الوزير أحمد فتفت: التخوين دعوة للاغتيال

فوجئت برد لـ((حزب الله)) على بيان 14 آذار/مارس

الشراع - 2006 / 9 / 15

الوزير احمد فتفت هو من أكثر الشخصيات الرسمية التي طالتها الاشاعات خلال العدوان الاسرائيلي الاخير على لبنان، حتى ان بعضها ذهب بعيداً باتهامه بتعامله مع العدو عبر اعطائه اوامر للعميد عدنان داود بعدم اطلاق النار على جنود العدو الذين لجأوا الى ثكنة مرجعيون، ويقول فتفت ان هذه الشائعات والبيانات صدرت عن ((سوريا نيوز)) واللواء آصف شوكت وذلك ضمن حملة مستمرة على قوى 14 آذار/مارس وتخوينها. قضايا كثيرة سياسية وأمنية تحدث عنها وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت في هذا اللقاء مع ((الشراع)). # زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جاءت لتحدث مزيداً من الانقسامات بين الافرقاء اللبنانيين، فهناك من يراها ضرورية والآخرون قالوا جاء القاتل كون بريطانيا دعمت الحرب الاسرائيلية على لبنان، ايضاً تأتي هذه الزيارة وسط اتهامات توجه لكم بالعمالة لاسرائيل او للغرب وأنكم اعتبرتم الحرب الاسرائيلية على لبنان فرصة متاحة للتخلص من حزب الله؟

 

- فعلاً ان هذه الزيارة تعطى حجماً اكبر من حجمها، ندرك انه في ايام الحرب او بعد الحرب، ما عدا يوم مجزرة قانا، استُقبل مسؤولون اميركيون كبار المستوى وإذا كنا سنتكلم عن الدعم لاسرائيل فدعم الولايات المتحدة لاسرائيل كان اكبر وأهم فاليوم محاولة عرقلة الاتصالات الدبلوماسية للبنان لا مصلحة لأحد فيها.

 

في السياسة العالمية نحن بحاجة لكل ظرف ولكل لحظة ولكل علاقة نستطيع من خلالها شرح وجهة نظرنا، فالمشكلة في العالم العربي، وليس فقط في لبنان، ومنذ الخمسينيات هو اننا نتعاطى مع ((المراية)) أي نحن نتعاطى مع انفسنا احياناً كثيرة نرفع شعارات تخصنا وأحياناً تنقصنا الجرأة بمحاورة الآخرين وطرح وجهات نظرنا ونستمع الى وجهات نظر مختلفة ولو كان حتى مع خصومنا، وأعتقد ان هذه اكبر مشكلة نعاني منها في العالم العربي لذلك اسرائيل تتفوق علينا بالسياسة العالمية، وبالعلاقات الدبلوماسية وتتفوق علينا بدعاياتها العالمية، بالمقابل نعتبر انفسنا اذا بقينا في حصن حصين نكون اقوى ولكن بالعكس نحن اضعف، جاء بلير يسمع كلاماً واضحاً وصريحاً وأنا اتمنى لو انهم ايضاً يسمعون ما نقول.

 

انا عندما كنت في الولايات المتحدة دافعت عن حماس حتى ان حركة حماس كلّفت السيد اسعد هرموش ليشكرني باسمها لأني دافعت عنها في واشنطن، وبالتالي نحن عندنا الجرأة عندما نقابل أي مسؤول نضع امامه على الطاولة نقاط الخلاف كما نضع امامه نقاط مصلحة البلد وأعتقد ان هذه الظاهرة ظهرت اثناء ايام الحرب رغم ان الكثيرين يحاولون نكران ذلك للرئيس السنيورة ومدى وطنيته وكفاءته السياسية التي لم تسمح فقط في ظروف صعبة كثيراً ان يعود الموضوع اللبناني ويطرح على الطاولة وبشراسة فقط بل طرح ايضاً موضوع لم يكن احد قد طرحه وهو مزارع شبعا اذ اصر الرئيس السنيورة بأن لا مفاوضات ولا كلام قبل ان نبحث بموضوع مزارع شبعا اولاً فبالتالي هذه الانجازات السياسية لم تكن لتحصل من دون تواصل وحوار حتى مع الد خصومنا طالما اننا لا نتكلم مع العدو الاسرائيلي ونحن نرفض اجراء مفاوضات معه لأسباب منطقية اما ما عدا ذلك فيجب الا يكون عندنا حرج ابداً مع أي فرد آخر في العالم ولكي نبين له ماذا فعلت اسرائيل، فإذا لم يشرح احد لبلير ماذا فعلت فعلاً اسرائيل وإذا لم يشرح له احد ما هي المواقف السياسية في الداخل نكون بذلك نرتكب خطأ.

 

الخطأ الثاني هو خطأ محاولة تفجير الوحدة الوطنية التي انتصرت في هذه الحرب قبل أي شيء ولو لم تكن هناك وحدة وطنية لما استطعنا ان نتكلم عن أي شيء اسمه انتصار وبالتالي فإن محاولة خلق وافتعال مشاكل بسبب حوارات وعلاقات دبلوماسية هو محاولة هروب فعلاً من المشاكل اللبنانية.

 

انا اعتقد ان هذه الاتصالات الدبلوماسية والسياسية اساسية ضمن حياة البشر وليس فقط الاتصالات السياسية مع الدول الصديقة وعادة مع الدول الصديقة لسنا بحاجة كثيراً الى الاتصالات فمع الدول الصديقة والحلفاء نستطيع حل مشاكلنا معها على الهاتف اذا كان من مشاكل معها، ولكن نحن بحاجة الى تواصل مع ابعد الناس عنا في السياسية، النقطة الثالثة هناك ملف دبلوماسي لهذا البلد ولا يحق لأي كان ان يعتبر ان له الحق بالتدخل بأي شكل من الاشكال بملفات دبلوماسية، وعندما نسعى لاجماع وطني على كل قرار نتخذه فساعتئذٍ لا وجود للحكومة، فالحكومة يجب ان تتخذ القرار خاصة انه في مبدأ الديموقراطيات الاكثرية هي التي يجب ان تحكم ولو كانت النسبة 01, 50 بالمئة.

 

افهم ان الناس تحتج على النتائج، وأفهم ان تحتج على الذيول ولكن لا افهم ان يحتج الناس على الحوار وعلى اللقاء وعليهم ان يحكموا على النتائج اذا كانت جيدة او سيئة.

 

وكلنا نذكر عندما القى الرئيس السنيورة خطابه الشهير في روما كيف قامت القيامة في اول 48 ساعة ولكن بعد ذلك اكتشف الجميع ان الذي حصل هو تأكيد النقاط السبع التي يدافع عنها الجميع اليوم، وباعتقادي انه يجب الا ننسى ذلك وكذلك ذاكرة الناس ليست قصيرة الى هذا الحد.

 

لذلك فلنترك هذا الملف لأهله وعندما يخطئون نوقفهم عند خطئهم.

 

# تتكلمون عن الوحدة الوطنية، الا ترى انها اصبحت اليوم مجرد شعار ولو انها تجلت في الحرب ليست بالشكل المطلوب خاصة واننا نعرف انه كان هناك غليان على الارض والطائفية والمذهبية كانت تعشش في القلوب؟

 

- اولاً أي موضوع يتم تداوله معنى ذلك انه هناك مشكلة حول هذا الموضوع فعندما نتكلم عن الحرية والديموقراطية فلو كانت موجودة بشكل فعلي لما تكلم احد عنها، فإذا كنا نعتقد ان الوحدة الوطنية هي حالة دائمة ومتلازمة ومستمرة في البلد فهذه لن تكون وحدة وطنية بل احادية توصلنا الى الديكتاتورية وهذا غير مطلوب اليوم ففي التفاعل الداخلي الاختلاف بوجهات النظر مطلوب وجودها لأن احادية الرأي لا توصل الى أي مكان انما خلاف الرأي سينتج شيئاً، بينما في الامور المصيرية وفي المفاصل الاساسية في البلد كانت الوحدة الوطنية موجودة.

 

هذه الوحدة الوطنية يجب علينا ان نعرف كيف نعطيها دورها، عندما يكون دورها مطلوب ولا يجب ان تكون في مرحلة قبل هذه المراحل عرضة لحسابات ضيقة فيها انتهازية ولا لتسجيل النقاط لأنه الآن لا احد يستطيع تسجيل نقاط.

 

هذا البلد لن يكون الا توافقياً ولن يكون الا ديموقراطياً ليس بخيار سياسي بل بواقع سياسي.

 

تخوين وتكفير

# هناك لغة تخوين متبادلة وأزمة فقدان ثقة في البلد، بيانات وبيانات مضادة بين فريقي 8 آذار/مارس و14 آذار/مارس.. في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان كيف يمكن اعادة هذه الثقة وهل الثقة لوحدها تبني البلد وبالتالي لغة التخوين الى اين ستؤدي؟

- لنبدأ بلغة التخوين التي هي اساسية في ثقافتنا وهذه مشكلة كل العالم مارسها، حتى ان الاميركيين مارسوها في الخمسينيات والاوروبيين ايضاً في فترة ما قبل وبعيد الحرب العالمية الثانية وهذا دليل على انه ما زال عندنا عدم ثقة كافية بالنفس وباعتقادي ان من يخوّن الآخر لمجرد الشك بدون دليل يرتكب بحق نفسه وبحق وطنه فعل خيانه.

التخوين مشكلة مثل التكفير تماماً فإذا نظرنا الى التكفير من الناحية الدينية نرى ان الذين يكفرون يقعون بسرعة في فعل التكفير وفي الوقت نفسه عملية التخوين هي كذلك الا اذا كان لأحدهم دليل وأنه اكتشف خلية تتعامل مع العدو فهؤلاء عملاء يجب ان يحاكموا ويتم اعدامهم.

لكن استعمال كلمة التخوين بهذا الابتذال قد ينتج عنه خطورة مزدوجة.

الخطورة الاولى من عملية تفجير للمجتمع وحصول تباعد كبير في المرحلة الاولى لأنه سيصبح هذا الامر متبادلاً ومشاعاً ويصبح كل واحد يفتش عن شيء ليخوّن به الآخرين.

وهناك امر اسوأ وأخطر فأي شيء نستعمله بكثرة يفقد قيمته فإذا تساهلنا كثيراً باستعمال كلمة التخوين نصل الى وقت لم يعد لها قيمة ويعتبرها البعض حالة اجتماعية مثل أي حالة ثانية وهنا خطورتها الكبيرة على البلد وعلى المستقبل.

المبكي في هذا المبدأ بالسياسة ان التخوين هو عملية نهائية لا رجوع عنها وهي عملية تؤدي الى الغاء الشخص، ففي جزئها الاول تؤدي الى صدام قوي في المجتمع والدعوة الى الاغتيالات والى التصفيات ولكن جزءها الثاني أسوأ بكثير اذا صارت كلمة تقال وتكتب بكل سهولة فنرى جريدة تكتب هذه الحكومة المتصهينة وأنا قلت لفخامة الرئيس يا فخامة الرئيس يظهر انك تترأس حكومة متصهينة فيها وزراء من حزب الله فمن هو الصهيوني في هذه الحالة، فالإبتذال باستعمال هذه الكلمة خطير جداً اذ لا يعود للوطنية قيمة ولا للانتماء الوطني قيمة.

هذه القضية ليست فقط لبنانية بل انها مورست في العالم العربي بعد العام 1948 ((لا صوت يعلو فوق صوت المعركة))، انت مع الحاكم او انت خائن والخائن يستحق الموت وكان يقتل ونحن ورثنا هذا الامر بشكل او بآخر وبتنا نرى من يطل على التلفزيونات ويخوّن العالم ويوجه الاتهامات بالخيانة.

انا اكرر ان التخوين مثل التكفير ومن الناحية الشرعية التكفير لا يجوز والتخوين مثله.

فإذا لم يكن هناك دليل وإثبات فعلي فإن التخوين هو دعوة للاغتيال وفي الوقت نفسه هو اسفاف.

اما بشأن الازمة في البيانات بين 8 آذار/مارس و14 آذار/مارس فهذا شأن داخلي لبناني وهذا شيء طبيعي تفاعل طبيعي بين قوى سياسية موجودة واذا كان لبنان يتجه الى نوع من نظام الحزبين قد يكون هذا انجاز جيد وان هناك توجهين كبيرين في البلد وحقاً هناك توجهين كبيرين في البلد ان شئنا او ابينا مهما كانت تسميتهم 8آذار/مارس و14 آذار/مارس او مشروع بناء الدولة ومشروع المقاومة او أي تسمية، هذان التوجهان ارادا التصارع بشكل ديموقراطي واذا كان هناك لأي جهة موقف سياسي وبياني يجب ان يفهم على انه فقط موقف سياسي وانا فوجئت جداً برد حزب الله على بيان 14 آذار/مارس الذي كان قاسياً وواضحاً ولكنه دعوة سياسية لمشروع سياسي معين ولم يدع الى تجريد حزب الله من سلاحه بدون مقابل لأنه يلتزم مشروع الدولة والحكومة ملتزمة بالنقاط السبع أي بمعنى آخر بيان 14 آذار/مارس ربط موضوع سلاح المقاومة بموضوع النقاط السبع بموضوع مزارع شبعا وإطلاق الاسرى وإحترام سيادة لبنان وفجأة يصدر بيان يدعو الى التيئيس.

اولاً جرت العادة في العالم كله ان على المنتصر واجب الاستيعاب هذا اذا كان منتصراً وهناك سؤال اوجهه الى نفسي ان هذا الخطاب ليس خطاب منتصر لماذا حزب الله الذي انتصر، حزب الله الذي يمثل هذه الشريحة المهمة جداً في المجتمع اللبناني الذي صمد وعلى رأسه المقاومة غير قادر على استيعاب انتصاره وتوظيفه في المصلحة الوطنية العامة وليس الدخول في مجابهة فئوية وكأنه غير منتصر.

 

# يؤخذ عليكم انكم لا تعترفون بهذا الانتصار؟

- هذا كلام غير صحيح، وأنا اعتقد اننا معترفون ولكن هم لا يعترفون بالجزء الثاني من الانتصار.

كان للانتصار ثلاثة عوامل:

اولاً: المقاومة التي لا شك انها كانت مقاومة رائعة وصامدة والكل يعترف بذلك.

ثانياً: الشعب اللبناني الذي انتصر بوحدته وبانجازاته وباستيعابه للضربات واستيعابه للنـزوح.

وثالثاً: الحكومة التي سجلت صموداً كبيراً من خلال خوضها لمعركة دبلوماسية خلال شهر وسجلت انتصارات مهمة جداً بدءاً من روما وصولاً الى تغيير القرار قبل صدور القرار 1701 وقد جرى استثناء قسم كبير من الشعب اللبناني والحكومة من هذا الانتصار.

هذا الانتصار ليس ملك طرف واحد بل ملك كل لبنان وملك كل هذه الاطراف اللبنانية وبهذا المعنى هو انتصار، اما اذا حاولنا ان نقول ان ما سجل على ارض المعركة هو الانتصار الوحيد فهذا الكلام غير دقيق هو نعم انتصار ولكن كان له جوانب وعوامل اخرى.

 

# اذا قلنا وحدة الشعب اللبناني انتصرت فهذا كان عاملاً داخلياً ولم تنتصر بوجه اسرائيل؟

- بالعكس انها انتصرت بوجه اسرائيل لأن وحدة الشعب سمحت باستيعاب موضوع النـزوح بسرعة هائلة وبتجاوز لأمور كانت سائدة من قبل وحالة النفور التي كانت موجودة في حزيران/يونيو تم استيعابها في 13 تموز/يوليو واستطاع الشعب اللبناني تقبل عملية النـزوح ووقفت الى جانبها بكل جهد وبكل اندفاع هذا ادى الى مجابهة اسرائيل وهذا شكّل عاملاً مهماً في الانتصار.

 

الجميع صرخ

# يقال انه لو لم تكن المقاومة شرسة وصمدت 33 يوماً والصرخة صدرت من اسرائيل لما كان مجلس الامن وافق على القرار 1701 انقاذاً لاسرائيل وهنا يقال ليست الجهود الدبلوماسية اللبنانية التي ادت الى هذا القرار ولكن علو صرخة اسرائيل ادى الى صدور القرار 1701؟

- انا اعرف والقيادات السياسية تعرف ما هو الواقع الذي كان سائداً قبل صدور قرار مجلس الامن 1701 وان الصرخة كانت من كل الاطراف لوقف الحرب والذي اعرفه ورأيته انه كانت هناك قوات اسرائيلية مشرفة على صور وبقيت هناك لعدة ايام في بعض المراكز والذي اعرفه ورأيته انه من المؤكد انه سُجل انتصار بالصمود ومن المؤكد ان اسرائيل تأذت ولكن من المؤكد ان لبنان بأكمله تأذى من هذه الحرب وكانت الصرخة من كل الاطراف في الحرب.

واعتقد ان الكلام الذي قاله السيد حسن نصرالله، على (نيو تي في) يظهر مدى تأثره بما كان يجري على الارض.

 

# تقصد عندما قال لو كنت اعرف ان الرد الاسرائيلي سيكون بهذا الحجم لما اقدمنا على عملية الاسر؟

-هذا يعني انه كان يعرف ان شيئاً كبيراً حصل وعندما يحصل شيء فتكون لدينا جميعاً ردات فعل ونحاول ايقاف هذا الامر.

 

# لقد تركتم كل ما جاء في كلام السيد حسن نصرالله عن النصر واخذتم هذه العبارة فقط؟

- نحن لم نترك كل شيء ولذلك انا قلت ان اول عوامل النصر كانت صمود المقاومة وهذه عبارة تحتاج الى شرح طويل وهي مهمة جداً ولكن للأسف شعرنا انه حصل تراجع عنها وربما هذا التراجع وما ذكر في ما بعد في لقاء صحافي مع احدى الصحف المحلية كان عاملاً مهماً لبيان 14 آذار.

انا اريد ان اقول ان ما يهمني من كل هذا الموضوع خطاب السيد حسن نصرالله بعد وقف اطلاق النار مباشرة خطاب الانتصار الذي كان برأيي بنّاء وجيد بالقسم الذي قيل فيه وانا قلت يومها هذا الخطاب كان بحاجة الى قسم ثان وشعرت ان هذا القسم الثاني جاء في جزء من مقابلة الـ(نيو تي في).

 

# وما هو هذا الجزء الذي انتظرته؟

- في الخطاب قبل الاخير قبل وقف اطلاق النار يذكر السيد حسن الحكومة 7 او 8 مرات في خطابه وفي الخطاب بعد وقف اطلاق النار لم يعد هناك ذكر للحكومة.

 

# ايضاً لم يذكر سوريا ولا ايران. الدولتان اللتان تقولون انهما سبب الحرب في لبنان؟

- لكن نحن نتكلم عن الداخل ونحن نتوجه الى اللبنانيين ونتكلم بكل الامور.

لنعد الى خطاب السيد حسن يومها قلت انا اكتفي بما قال ولكن كان يجب ان يعود ويذكر الحكومة وبقية الشعب اللبناني وهذا ما لم يحصل.

لذلك اعتبرنا ان مقابلة (نيو تي في) مهمة وبداية اشارة الى كل هذه المواضيع واذا بها تسحب في لقائه الصحافي وكأن هناك ضغوطات معينة.

 

# كيف سحب هذا الكلام؟

- عندما تم اعادة تفسير هذه الجملة التي قالها السيد حسن من قبل بعض اعضاء الحزب ومن خلال الكلام في المقابلة الصحافية لـ((السفير)) اوحى وكأن هناك عودة عن هذا الموضوع عن موضوع الاقرار بأنه كان هناك تسرّع في عملية خطف الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز/يوليو.

 

# في اللقاء الصحافي مع (السفير) احسسنا بمرارة كبيرة يشعر بها السيد نصر الله بالقهر منكم؟

- هل المنتصر هو من يشعر بالقهر او غير المنتصر الذي يشعر بالقهر؟

 

# اذا المنتصر لم يجد في الطرف الآخر من يشاركه هذا الانتصار ويعترف به، لا بد ان يشعر بمرارة؟

- هذا يتوقف على كيف يتعامل المنتصر مع الآخرين فالمنتصر عليه ان يستوعب وسأقول كلمة اقولها للمرة الاولى في الاعلام؟ اعتقد انه لا مجال للمقارنة ولكن انا اريد ان اذكر بدهاء وذكاء بشير الجميل بعد 82 وكنا في موقع العداوة وليس في موضع الاختلاف كيف استطاع بعد انتخابه رئيساً للجمهورية في خطابه السياسي استيعاب الشارع اللبناني ونجح في ذلك لفترة سيقال كلفه الامر حياته هذا موضوع آخر؟

اما اليوم فحزب الله ليس في موقع العداوة ابداً ولكنه في موقع الاختلاف السياسي فحزب الله عليه واجب الاستيعاب بالدرجة الاولى لانه المنتصر وهناك فرق في ان تكون انت المنتصر وليس بواسطة طرف آخر واليوم حزب الله هو نفسه المنتصر وليس بواسطة طرف آخر فمسؤوليته الاساسية ان يقوم بالخطوات الاستيعابية لان البعض في لبنان ومن حقه ان يقول بأن عنده هواجس والهواجس عند غير المنتصر اذا كان حزب الله يعتبر نفسه هو الوحيد الذي انتصر تكون اقوى من تلك التي عند المنتصر.

 

# كيف تريدون استيعابكم وأول طلب عندكم كان نـزع سلاح هذا المنتصر؟

- لم يكن هناك طلب بنـزع السلاح وسأشرح كيف اتى الحديث عن نـزع السلاح وانا فوجئت بالطرح الاول وبالطرح الثاني.

يطرح في مجلس الوزراء بناء لطلب من قائد الجيش ووزير الدفاع عندما أقرينا مبدأ ارسال الجيش الى الجنوب ان الجيش اللبناني لا يستطيع ان ينتشر الا اذا كان سلاحه هو السلاح الوحيد جنوب الليطاني.

هذا الكلام لم يصدر من احد انما صدر من المؤسسة العسكرية وتبناه وزير الدفاع وقالوا ذلك في مجلس الوزراء ولم يعترض احد وكان وزراء حزب الله موجودين فنحن اعتبرنا نظراً للعلاقة التي يعرفها الجميع العلاقة الوثيقة التي كانت بين الجيش والمقاومة ان هذا الامر متفاهم عليه.

لذلك انا بعد وقف اطلاق النار عندما شعرت ان هناك تراجعاً في هذا الموضوع فوجئت وسألت من على طاولة مجلس الوزراء الوزير فنيش هل نفهم من كلامكم انكم ترفضون نـزع السلاح جنوب الليطاني فقال لي طبعاً فأنهيت الحديث ولم اعد اطرح أي سؤال لان منطلقي كان الطرح الذي قدمه قائد الجيش ووزير الدفاع الى مجلس الوزراء ولم يعترض عليه من قبل وزراء الحزب.

وهذا الموضوع طرح قبل الجلسة التي أمر فيها ارسال الجيش الى الجنوب وقبل وقف اطلاق النار والحزب لم يعترض عليه في هذه الجلسة وهنا المشكلة ولو اعترض الحزب على ذلك في وقتها لكنا فهمنا ان هذا الامر بشكل واضح جداً، وعندما لم يعترض اعتبرنا ان الحزب موافق اقول هذا بكل صراحة وبكل شفافية.

 

# الا تعتقد ان الكلام عن نـزع سلاح حزب الله كان خطأ بعد الحرب مباشرة وكان يمكن ذلك بعد فترة قليلة خصوصاً ان نشر الجيش سيؤدي الى خروج الحزب تدريجياً.

- لأنه كان هناك من يتخوف من انه اذا بقي سلاح ووضع الجيش كسندويش كما قال احد الوزراء ماذا سيحصل بالجيش اللبناني، أليس الجيش اللبناني من مسؤوليتنا هذا سؤال مهم يجب طرحه.

اعود وأقول ان كل هذا بني على اساس ان الجيش طرح خطته وتبناها وزير الدفاع والحزب لم يعترض في الحكومة وهذا حصل قبل وقف اطلاق النار لذلك اعتبرنا الامر تحصيل حاصل والجميع متفق عليه ولا توجد مشكلة في موضوع جنوب الليطاني ويحتفظ الحزب بسلاحه في المناطق الاخرى التي لم يتكلم عنها احد.

 

# لكن ظهر احد الوزراء او (الوزيرات) على الاعلام يوم النصر وطالب بنـزع سلاح حزب الله وهذا الوزير من 14 آذار؟

- من يمثل قوى 14 آذار هو البيانات الصادرة عنها وكل طرف يعبر عن رأيه، فإذا اردنا اليوم وضع كل ما يقوله الحزب القومي او حزب البعث في موقع تمثيل حزب الله او 8 آذار فهذا يؤدي الى مشكلة كبيرة، لذلك انا اعتبر ان كل واحد يعبر عن رأيه عندما يتكلم بصفته ولكن عندما يصدر بيان باسم قوى 14 آذار فهذا يمثل رأي 14 آذار، وهذا موضوع مختلف وحساس جداً ونحن نناقشه بكثير من الوضوح.

 

# في هذه المعركة وبالتحديد في الجزء المتعلق بنشر الجيش طالتك بشكل مباشر قضية العميد داوود وانك متهم ايضاً بالعمالة ونشروا على الانترنت بيانات ضدك وانك اتصلت بحزب الله حتى لا يصوبوا على القوة الاسرائيلية؟

- انا اعرف جيداً هذه البيانات وكانت تصدر عن ((سوريا نيوز)) وعن آصف شوكت اما بشأن الاتصال مع حزب الله فأنا لم اتصل مع حزب الله ولم يكن لي اتصالات معهم اثناء الحرب وهم الذين قطعوا الاتصال معي.

 

# اين اصبحت مشكلة العميد داوود؟

- المشكلة اصبحت امام مجلس النواب والملف بيد المجلس النيابي ولهذه المشكلة جزآن.

في الجزء الذي يخص العميد داوود حصل فيها تحقيق والمفتش العام ارتأى ان نكتفي بالعقوبة وهي توقيف ثلاثة ايام.

وفي الجزء الثاني وهو الجزء السياسي الملف بكامله بعهدة لجنة الامن في مجلس النواب وانا قلت امامها اني اتمنى توضيح الامور الى اقصى درجة ولا مانع لدي من ان اذهب الى لجنة تحقيق برلمانية بل كنت اتمنى ان اذهب الى لجنة تحقيق برلمانية حتى تتوضح الامور ولا تبقى امور للاستعمال اليومي الاعلامي وغير الاعلامي.

 

مزارع شبعا والحكومة

# في موضوع مزارع شبعا ما هي الخطوات التي تقوم الحكومة بها حالياً بعدما اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت موافقته على التفاوض بشأنها اذا تم التوافق على انها لبنانية وليست سورية وعندها ينفذ القرار 1559 و1701 ما هي الخطوات التي ستقوم بها الحكومة؟

- هذا موضوع دبلوماسي مستمر وليس موضوع خطوات لان هناك يومياً خطوات بهذا الشأن وموضوع مزارع شبعا هو هاجس الرئيس السنيورة منذ استلامه الحكم؟

 

# الجديد فيها ان اولمرت مستعد للتفاوض بشأنها؟

- هذا امر ايجابي من الناحية السياسية ولكن وانا لا اثق واحد بالمليون بأولمرت اتمنى ان لا تكون هذه لعبة منه لأسباب داخلية اسرائيلية لكي يبرهن انه ما زال لاعباً في اللعبة السياسية ومؤثراً فيها لكي يحافظ على مواقعه السياسية.

 

# الا تعتقد انه ممكن حصول مفاوضات تحت الطاولة سورية اسرائيلية خلال استثمار سوريا النصر الذي حققه حزب الله؟

- انا لا اعتقد ان الجو الاسرائيلي الحالي يسمح بهذا الامر وأكيد سوريا مستعدة وعندها قابلية والواضح انها تحاول استغلال هذا الانتصار اللبناني واذا كان الانتصار اللبناني يحرر الجولان ويعيده الى سوريا فلا مانع لدينا وعندها نكون قد حققنا انتصاراً عربياً واذا كان السوريون لا يستطيعون استرجاع الجولان على طريقتهم فانه امر جيد جداً ان نكون ساهمنا بفضل صمود لبنان بعودة الجولان.

وبالعودة الى موضوع مزارع شبعا اكرر ان هذا هاجس الرئيس السنيورة منذ استلام الحكومة لانه يعرف ان هذا هو مفتاح الهدوء وليس السلام هذا مفتاح الهدوء بين اسرائيل ولبنان بانتصار السلم في المنطقة وعملية السلام الكاملة في المنطقة.

 

# سيقدم كوفي عنان تقريره الى مجلس الامن حول تطبيق القرار 1701 وسيتناول فيه موضوع سلاح حزب الله ومزارع شبعا، ما هي برأيك مفاعيل هذا القرار على الارض اللبنانية؟

- انا افترض ان تكون ايجابية.

 

# لماذا؟

- السيد حسن حدد في خطابه الذي ألقاه في رمضان اهداف السلاح مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والاسرى واحترام السيادة اللبنانية وما يسمى الدفاع عن لبنان حسب الاستراتيجية وهناك هدف رابع لم يعد مطروحاً اليوم وهو خارطة الالغام لأن اليونيفيل ستتولى نـزع هذه الالغام وهذه اصبحت مسؤوليتها فاليوم إذا استطعنا تحرير مزارع شبعا واسترجعنا الأسرى ووجدت حالة كالتي سائدة في الجولان بمعنى ان الجيش في الداخل قوي (وهو يتم تجهيزه) وأصبح عديده كبيراً مع وجود قوات دولية تضمن السيادة اللبنانية نكون وصلنا إلى واقع يصبح سلاح حزب الله في هذه الحالة غير ضروري ولا يعود هناك من مشكلة لذلك أنا فوجئت ببيان حزب الله وقلت بالأمس هل اليأس من نزع السلاح هو اليأس من تحرير مزارع شبعا وإطلاق الأسرى ومن الدفاع عن سيادة لبنان. هل نحن يائسون من تحقيق هذه الأمور والجواب نحن غير يائسين والسلاح مرتبط بالمواضيع الثلاثة هذه وإذا أردنا أن نكون شفافين هذا ما يقوله حزب الله وأنا أصدّق كل ما يقوله حزب الله، فإذا قال هذه هي أهدافي الثلاثة وتوصلنا إلى تحقيق هذه الأهداف فلماذا بقاء السلاح.

 

المحكمة الدولية

# تسلمت الحكومة اللبنانية مسودّة تشكيل المحكمة الدولية ويتبيّن انها بحاجة لبعض التعديلات ما هي هذه التعديلات؟

- بصراحة أنا لا علم لدي بهذا الموضوع لأنه بيد وزارة العدل ولكن يبدو أن هناك تعديلات على أصول المحاكمات وموضوع الاعدام وما شابه وللحقيقة أنا لا أملك تفاصيل هذا الموضوع.

 

# هل تتوقع عرقلة في الأجواء بسبب المحكمة الدولية؟

- باعتقادي ان هناك قوى متضررة قد يزعجها إنشاء هذه المحكمة وربما تسعى إلى العرقلة وهذا احتمال وارد.

 

# يُقال انه إذا لم تحصل عرقلة عن طريق مجلس الوزراء فمن الممكن ذلك عن طريق مجلس النواب من خلال خلق بلبلة وضغوطات حتى لا يُقر قانون إنشاء المحكمة كمثل اغتيال نواب بالأكثرية حتى تفقد هذه الأكثرية في مجلس النواب؟

- هناك موضوعان: موضوع المحكمة الدولية وموضوع رئاسة الجمهورية ممكن أن يتعرضا للعرقلة وهناك سوابق في لبنان وأذكر ان بعض الناس حاولوا اغتيال نجاح واكيم قبل الانتخابات الرئاسية فهذه السوابق والممارسات موجودة في لبنان وليست غريبة علينا مما يدعونا إلى الحذر ولكن أتوقع أن يسلك موضوع المحكمة الدولية طريقه وإذا كان هناك من تعديلات يتم إقرارها بسرعة في مجلس النواب في حال وجود حسن نية عند جميع الأطراف السياسية أما إذا كان هناك سوء نية ((للخربطة)) بشكل واضح فتصبح الأمور واضحة بأن هناك من يحاول أن يعرقل هذه المحكمة وعندها لا تعود اللعبة تهمة ولكن يصبح هناك اتهام واضح.

 

# البعض يتحدث عن مرحلة صعبة سيعيشها لبنان من الآن حتى تقرير براميرتس وقد تشهد المزيد من الاغتيالات ما هي الخطوات كوزارة داخلية التي اتخذتها بوجه عمليات الاغتيال التي قد تحصل؟

- بصراحة لا أحد في العالم يستطيع منع محاولات الاغتيال ولكن نحن نحاول بذل جهود أمنية كبيرة للحد من تأثير هذه العمليات للتخفيف من عددها ولكي تصبح العملية أقل ضرراً مثل حماية الشخصيات وحماية الأمنيين وحماية كل الناس المعرّضين.

والعملية الأخيرة التي استهدفت المقدم شحادة أعتبرها وساماً على صدر القوى الأمنية لأنه لا أحد يتوجه للقيام بمثل هذه العملية ضد قوى أمنية غير فاعلة وهذا اعتراف بفعالية القوى الأمنية.

للأسف هذه القوى الأمنية تتعرض أيضاً لحملات سياسية وتشنيع سياسي وبالتحديد جهاز فرع المعلومات في قوى الأمن التي تعرّضت بشكل مباشر لهذه العملية من هنا أعتبر انه على الرأي العام السياسي وعلى الرأي العام الوطني بشكل عام في لبنان أن يدرك أبعاد بعض الحملات السياسية التي تكون بريئة عندها ردّة فعل على أمر معين وهناك شيء مذهل انه إذا كان هناك زعيم سياسي لسبب معيّن إداري أو أمني أو ربما سياسي لم يعيّن له أحد مؤيديه أو لم يُنقل له ضابط فيقوم بشن حملة على الأجهزة الأمنية وهذا الأمر أصبح في هذه الأيام مكلف جداً وهناك ناس تدفع حياتها ثمناً لهذه الأمور.

لذلك عندما وقعت حادثة محاولة اغتيال المقدم شحادة وجّهت من خلال مجلس النواب نداء إلى كل الأطراف السياسية لكي تدرك مخاطر بعض الخطاب السياسي الذي يستغله العدو كائناً من كان لكي ينفذ عملياته الأمنية.

إذاً هناك شيء في السياسة يجب القيام به وهناك شيء في الأمن نقوم به حالياً ونحن نعرف بالتأكيد ان هناك تهديدات وهناك أشخاص وسياسيون معرضون سنحاول تأمين الحماية لهم.

 

# لماذا لم تعلنوا في السابق عن محاولات الاغتيال التي تعرّض لها المقدم شحادة؟

- ليست محاولات اغتيال وإنما كانت قنبلة صوتية رسالة أمنية، والواضح ان الأمنيين يفضلون عدم الإفصاح عما يتعرضون إليه وهذه طريقتهم.

وقد حصلت عمليتان من هذا القبيل واحدة للمقدم شحادة وأخرى لضابط آخر وقد مرّت بالإعلام بشكل سريع.

 

# من هو هذا الضابط؟

- لقد مرّت هذه الحادثة ولا لزوم لذكر اسمه وقد وضعوا قنبلة على مدخل منـزله ولكنها انفجرت قبل أن يفتح الباب وضعوا القنبلة وقرعوا الجرس ولكنها انفجرت قبل أن يفتح الباب.

فكل هذا يدعنا نقول ان هناك أموراً يتم معالجتها بالأمن وهناك أمور تُعالج بالسياسة.

 

# هل وضعتم هذه العملية في إطار عمليات الاغتيال التي وقعت بعد اغتيال الرئيس الحريري وكيفية تنفيذها والمواد المستعملة؟

- مجلس الأمن المركزي أجمع على انها في السياق نفسه.

 

# هناك معلومات قالت انها كانت مختلفة لجهة موادها وتوجيهها؟

- صح ولكن هناك تحليل للواقع ولم تكن طريقة توجيهها مختلفة إنما المواد مختلفة والتقنية التي استعملت كانت متقدمة بحيث ان القنبلتين تنفجران في اللحظة نفسها بالسيارتين وقد نجا المقدم شحادة بأعجوبة، ولكن مجلس الأمن المركزي حلّل كل الاحتمالات وكان هناك إجماع على ان العملية كانت في سياق العمليات السابقة.

 

# لماذا لم يذهب الاتهام باتجاه جهة أخرى القاعدة مثلاً؟

- أنا كمسؤول سياسي وليس كمسؤول أمني وجّهت هذا السؤال للأمنيين ولكن لم أجد أي أمني في كل الأجهزة الأمنية في هذا الاتجاه.

 

# لماذا؟

- لا أعرف وأنا لا أريد أن أؤكد أو أنفي أو أوجّه اتهاماً إلى أي شخص كان. لندع التحقيق يأخذ مجراه وفق الأصول القانونية والأمنية أي بكامل السرية.

 

# ماذا تتوقع أن يصدر في تقرير براميرتس؟

- لا أعرف ولا أريد أن أعرف قبل أن أقرأ التقرير ولكن أكيد ما نُشر أمس وأول أمس في ((الديار)) لا علاقة له ولا يمت بأي صلة إلى التقرير.

 

# هل طلب القاضي براميرتس معلومات عن المحاولة التي استهدفت المقدم شحادة؟

- لم يطلب مني شيئاً وبالأصل أنا لم أقابله أبداً وأنا أحترمه وأحترم عمله كثيراً.

وأذكر انه عندما تسلمت الداخلية كان مفترضاً أن نلتقي على غداء عند أحد الأشخاص وعندما علم بوجودي اعتذر في اللحظة الأخيرة.

 

بقاء الرئاسات الثلاث

# يقال الحكومة باقية ومجلس النواب باق ولحود باقٍ؟

- نحن عندنا دستور يجب أن نحترمه مجلس النواب منتخب دستورياً ولا أحد سواه يستطيع حل مجلس النواب إلا بانقلاب عسكري ولا أعتقد ان أحداً يستطيع القيام بانقلاب لأن الانقلاب لا يكفيه القوة فقط بل يلزمه الغطاء السياسي والشعبي والشعب اللبناني لا يقبل بذلك فهذا الموضوع محسوم وأنا أعتقد انه دستورياً ومنطقياً وسياسياً مجلس النواب باق وهو القيّم على هذه الأمور وأنا أذكر الدور الكبير للمجلس النيابي رغم هشاشته والذي استمر 20 عاماً أذكر دوره الكبير بإنقاذ لبنان وهو مؤسسة مهمة في لبنان يجب المحافظة عليها حتى لو كان هناك تشكيك فيه.

أما الحكومة فهي رهن بإرادة مجلس النواب وهي تسقط عندما تُسحب منها الثقة أو يوم يقرر رئيس الحكومة الاستقالة ولا يريد الاستمرار ولكن أؤكد ان نفس الرئيس السنيورة طويل جداً ومستمر إلا إذا سحب مجلس النواب ثقته وعندها لا مشكلة لدى الرئيس السنيورة.

أما رئيس الجمهورية فهو حسب قناعتي في وضع غير دستوري ويجب أن يستقيل ويجب أن يترك الموقع وباعتقادي ان هذا جزء من مسؤوليته الوطنية يجب أن يتحملها.

وبيان المطارنة الموارنة محق في هذا الموضوع بأن هناك في مكان ما من يشعر انه مهمّش وبعض الأطراف تشعر انها مهمشة ومعروف ان اللعبة اللبنانية قائمة على التوازنات فوجود فخامة الرئيس في هذا الموقع يساهم في هذا التهميش بالممارسات والمواقف التي يتخذها فعندما نرى ان الفرنسيين يقومون بتركيب الجسور في كل لبنان لتسهيل أمور الناس وعندنا رئيس يتهمهم في مؤتمراته الصحافية أسأل نفسي أي مسؤولية وطنية يمارسها.

أنا بتصوّري من المسؤولية السياسية لرئيس الجمهورية ان يسعى بكل إحساس وطني إلى إجراء انتخابات رئاسية وفق الأصول الدستورية ولتسليم هذه الرئاسة لشخص يستطيع إعادة التواصل مع الأطراف السياسية وأن يكون حكماً وليس كأحد الأطراف.

 

# وإذا جاء من بعده عون ستقولون ((يا محلى لحود)

- ليس بالضرورة أن نقول ((يا محلى لحود)) إذا جاء عون ضمن اللعبة السياسية الديموقراطية يكون أتى ضمن هذه اللعبة ويتحمل المسؤولية ونحن تحملنا المسؤولية عندما انتخبنا الرئيس لحود قبل فرض التمديد.

فالفرق كبير جداً بين رئيس مُنتخب بالأصول ويترك بعد ست سنوات وبين رئيس فُرض التمديد له لأجل غايات سياسية وربما غير سياسية ويمارس كطرف.

ولم يقل أحد ان هناك ((فيتو)) على عون. دولة الرئيس ميشال عون مرشّح رئاسي مهم وهناك غيره من المرشحين المهمين على الساحة اللبنانية والحمدلله الطائفة المارونية غنية جداً برجالاتها ولتترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها.

حوار هدى الحسيني