وزيرة الخارجية الإسرائيلية أكدت لصحيفة "دي تسايت" الألمانية أن حزب الله أصبح ضعيفا

تسيبي ليفني: القرار 1701 أعد في مكتبي بعد يومين فقط من بدء الحرب على لبنان

برلين الوكالات: أكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان القرار الدولي 1701 أعد في مكتبها في القدس المحتلة بعد يومين فقط من بدء الحرب على لبنان. وقالت ليفني في مقابلة مع صحيفة دي تسايت الالمانية خلال زيارتها الى برلين الاسبوع الماضي ان حزب الله اصبح ضعيفا بصورة واضحة مشيرة ان بمقدار اسرائيل ان تظل في لبنان الى الابد. وردا على سؤال حول اذا ما خرق حزب الله الهدنة اكدت ليفني ان اسرائيل ستهاجم لبنان مجددا وزعمت ان حزب الله ليس لبنانيا بل هو الذراع الطولى لايران في المنطقة.

وحول رغبة سورية في استئناف مفاوضات السلام شددت الوزيرة الاسرائيلية على ان الدولة العبرية تريد السلام منذ تأسيسها معتبرة ان اسرائيل جزء من الغرب وان الصراع الحالي هو صراع ايديولوجيات .

وفي ما يلي نص الحوار:

هل فاز نصرالله في الحرب?

لقد تغير حديث نصر الله مؤخرًا تغييرًا تامًا حيث صرح بأنه لو كان يعلم مسبقًا برد الفعل الإسرائيلي على الهجوم الاستفزازي لحزب الله لما قام بخطف الجنديين, وهو ما يعني أن حزب الله أصبح ضعيفًا بصورة واضحة. وما يحدث في لبنان الآن من انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وإرسال قوات دولية هو نفسه ما كان يُعتبر قبل شهرين من الأمور غير ممكنة التصديق.

ولكن الجيش اللبناني ليس بالجيش القوي المناسب!

إن الأمر لا يتعلق بكفاءة الجيش ولكن بدولة تبسط سيطرتها على كامل أراضيها, على كل حال يوجد الآن حظر على أسلحة حزب الله, وأن يرتضي حزب الله بهذا ويوافق عليه, فهذا دليل يعكس الضعف الذي وصل إليه على الرغم من أنه يمكن أن يستعيد قوته السابقة سريعًا.

ولكن هدف الحرب كان نزع سلاح حزب الله وطرده من الجنوب اللبناني!

لا, الهدف الأول كان إرسال رسالة ذات المضمون التالي: إسرائيل لم تعد تقبل مثل هذه الهجمات عليها, والهدف الثاني كان إضعاف حزب الله إلى حد كبير بحيث يصبح مضطرًا لقبول التدخل الدولي. لقد جرى التحضير والإعداد للقرار 1701 في وزارتي بعد يومين فقط من بدء العمليات العسكرية. بالطبع كان بمقدورنا أن نظل في لبنان للأبد ولكن هذا الأمر لم يكن هدفًا لنا.

 

ماذا كان هدفكم? هل مجرد إرسال تلك الرسالة?

لا, ولكن أيضًا تمكين حكومة بيروت من نشر قواتها في الجنوب والحيلولة دون إعادة تسليح الحزب, لذا فقد تمكنا من تدمير صواريخ بعيدة المدى لحزب الله بالإضافة إلى إبعاد حزب الله من الحدود. طبعًا هذا ليس كافيًا, لكننا نرغب في منح الفرصة للحكومة اللبنانية.

 

 

 

الجيش اللبناني غير منظم أو مؤثر لدولة غير منظمة. فماذا عساه يفعل مع حزب الله الذي يعد ثاني أفضل جيش في الشرق الأوسط?

الجيش اللبناني ليس مخولاً بحماية إسرائيل فهذه مسئوليتنا ولكن نرغب في مساعدة لبنان ليتحول إلى دولة طبيعية ومستقلة هذه رؤية متفائلة, ولكن إذا لم يتغير شيء فإننا سنهاجم لبنان مجددًا.

.... ضد دولة غير منظمة?

لا, لقد عدلنا من منطلق إدراكنا ووعينا عن مهاجمة لبنان في حد ذاته, لذا فلم نستغرق سوى أيام. نحن استهدفنا حركة سياسية كانت تنتهك القرار 1559 من حين لآخر والذي نص على أن سورية يجب أن تترك لبنان.

ربما كان هذا خطأ لأن سورية ضربت بيد من حديد من أجل هدوء نسبي بالمنطقة.

لا, أنا لا أصدق هذا فسورية تظل هي المحرضة والمثيرة للقلاقل ضد القوات الدولية التي ستقوم بمراقبة حدودها لمنع تهريب الأسلحة.

الأسد قال في خطابه: نحن نريد السلام ولكن إسرائيل لا ترغب فيه.

إسرائيل تريد السلام منذ تأسيسها, المسألة لا تتعلق بالخطب والتصريحات ولكن بالأفعال, فدمشق حتى الآن هي التي تسبب المشاكل في المنطقة. إذا كانت سورية ترغب بالدخول في اللعبة فعليها أن تقوم بمسؤولياتها عن وعي وإدراك.

رسالتكم إلى حزب الله كانت تخويفية وتقول: لا تفعلوها مرة أخرى! ولكن ألم تخشَ إسرائيل من معركة جديدة بعد كل تلك الانتقادات بسبب 'انتهاك حقوق الشعوب' 'وعدم ملائمة الرد الإسرائيلي'?

لدي أمل في أن لا توجد جولة جديدة من الحرب, لكنك يجب أن تتذكر أن إسرائيل كانت متحفظة في ردها على الهجوم الاستفزازي عليها, وبهذا وجدت دعمًا لها.

طوال الوقت...

وهو كذلك, وجدنا تأييدًا لمدة أسبوعين فقط, لكن العالم عليه أن يدرك أنه لا بد من وجود ضحايا مدنيين طالما أن الإرهابيين يتخفون وسط المدنيين. والجيش الإسرائيلي دائمًا ما يحاول تجنب إسقاط ضحايا مدنيين.

هذه الحرب لم تكن بين إسرائيل وحزب الله فقط بل شاركت فيها سورية وإيران, فهل هذه هي أول حرب بين إسرائيل وإيران?

هذا صحيح, فحزب الله ليس لبنانيًا, ولكنه ينوب عن الأهداف والمصالح الإيرانية, ولكنها لم تكن حربًا مفتوحة ضد إيران. حزب الله هو الذراع الطولى لإيران التي لا تملك حدودًا مشتركة مع إسرائيل, وعلى الرغم من ذلك فقد تجنبنا تصعيد العدوان على سورية وإيران.

حزب الله يستخدم تقنية قديمة وربما يستفز إسرائيل مجددًا?

منذ إصدار القرار 1701 الذي ينص على وقف إطلاق النار وحزب الله ملتزم به ولم يخرق القرار.

هذا من حسن الحظ?

اللبنانيون يعرفون ثمن الهجوم على إسرائيل وحزب الله يدرك الثمن الذي سيتكلفه وضعه السياسي في حال هجوم كهذا, ولا أعتقد أن حزب الله سوف يخطط لإعادة الهجوم سريعًا, ولكن على الرغم من ذلك فهو يمثل خطرًا على بيروت والمجتمع الدولي.

إسرائيل رحبت بقوات ألمانية وبرلين تتحفظ, فهل ما زال الماضي حيًا?

الماضي جزء من علاقتنا وسيبقى دائمًا, ولكن يحب أن نفرق بين أهميته لشعبنا وبين الوضع في لبنان. كما قلت نحن لا نحتاج إلى حماية من أحد وإنما نرغب فقط في التعاون مع تلك القوات الدولية من أجل تحسين الوضع في لبنان. وفي حال إذا ما وافقت ألمانيا على المشاركة بقوات, فإن هذا قرار خاص بها ويرجع إليها وحدها دون غيرها, أنا لست في برلين لأطالب الحكومة الألمانية بإرسال قواتها إلى المنطقة وإنما أنا هنا للتشاور بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه ألمانيا لتطبيق القرار 1701.

لماذا أنت هنا? هل يلعب الألمان حاليًا دور الوسيط بشأن تبادل الأسرى?

القرار 1701 يطالب بإطلاق الأسرى الإسرائيليين دون شرط أو قيد, وزيارتي إلى برلين لا علاقة لها بالوساطة, ولكنها تدور حول إيران ومراقبة حظر تهريب الأسلحة إلى حزب الله.

هل ترين العلاقات الحالية بين برلين وتل أبيب أفضل مما كانت عليه من قبل?

لقد توليت منصب الخارجية قبل بضعة أشهر لكن العلاقات بين الجانبين كانت دائمًا علاقات خاصة وودية.

تبدو العلاقات الإسرائيلية الأوروبية جيدة في الفترة الأخيرة, وخاصة أن إسرائيل كانت تتجاهل أوروبا من قبل إما باعتبارها ضعيفة أو لاتهامها بالتحيز لصالح العرب.

العالم تغير عما كان عليه من قبل; لأن التهديدات الجديدة لم تعد تستهدف إسرائيل فحسب. يوجد صدام في الإيديولوجيات وإسرائيل تعتبر جزءًا من الغرب فإسرائيل وأوروبا يتقاسمان نفس القيم والكثير من الاهتمامات, رغم أن أوروبا لا ترى هذا دائمًا. أنا على استعداد لتلقي النقد من أوروبا طالما أن أوروبا والعالم يطبقان نفس المعايير علينا وعلى أعدائنا.

كل نظام قضائي يفرق بين القاتل الذي يقتل عن عمد وبين القاتل الذي يقتل شخصًا في حادث عن غير قصد, وهو ما يجب أن يوضع في الحسبان, الصراخ في أوروبا ضد إسرائيل كان أعلى منه ضد حزب الله الذي قصد واستهدف قتل المدنيين, حزب الله عبارة عن فتاة مراهقة متوحشة, وأوروبا كان عليها أن تجعله ينضج ويبلغ.

توجد أيضًا انتقادات من داخل إسرائيل, فهل ضعفت ثقة رئيس الحكومة ورئيس الأركان?

هذا ما سوف تظهره الأيام القادمة, إذا ما تحسنت الأوضاع في لبنان فسوف يعرف الرأي العام أن شيئًا ما قد حدث.

هل ستستمر الحكومة?

حسبما يمكنني أن أقدره, نعم ستبقى.

هل تتولين رئاسة الحكومة القادمة?

لا أدري.