جوني عبده: براميرتس ثبت اتهامات ميليس لسوريا وخدام دلّه على الوثائق...

براميرتس لم يذهب الى اسرائيل للتحقيق مع الموساد بل ذهب الى سوريا

الشراع - 2006 / 6 / 17 - زين حمود

هذا الحوار هو الثالث في سلسلة اجرتها ((الشراع)) مع السفير اللبناني السابق جوني عبده خلال بضعة اشهر تناول فيه آخر ما توصلت اليه لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال التقرير الذي قدمه رئيس اللجنة سيرج براميرتس الى مجلس الامن الدولي.

 

في الحوار الثالث هذا يبدو عبده وهو يقرأ سطور تقرير براميرتس وما بينها كأنه يضيف الى صورة الجريمة الزلزال كما يراها زوايا وابعاداً جديدة مضيفاً الى ما قاله في الحوارين السابقين مع ((الشراع)) ما يجعل هذه الصورة اوضح معتبراً ان القاضي البلجيكي سيرج براميرتس ثبت اتهامات سلفه الالماني ديتليف ميليس لسوريا وان النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام دلّه على وثائق وكيفية الحصول عليها.

 

وخلافاً لما اثاره تقرير براميرتس الثاني من احباط في اوساط لبنانية كانت تتوقع كلاماً حاسماً معززاً بأدلة ووثائق في توجيه الاتهامات خاصة بعد ان تحدث عن تحقيق تقدم ملموس، فإن عبده ليس محبطاً وعلى العكس من ذلك يبدو اكثر ثقة من السابق بأن التحقيق سيصل الى اهدافه في الوصول الى الحقيقة معتبراً ان تقرير براميرتس هو سياسي بامتياز لمنع انفجار الوضع في لبنان، ومؤكداً ان ما يريده الناس هو القرار الاتهامي الذي لن يصدر قبل الوصول الى المحكمة الدولية.

 

قراءة جوني عبده لتقرير براميرتس قد لا تعجب كثيرين لكنها ستشكل في الاوساط المحبطة من ابواب الاحتمالات العديدة التي وضع القاضي البلجيكي قضية الاغتيال في خضمها، الا ان عبده في الحالتين يقدم مطالعة جديدة تستحق الوقوف عندها ملياً سواء بالنسبة لفقرات ومؤدى وآفاق التقرير او بالنسبة للمحكمة الدولية التي يجزم عبده بأنها ستشكل مشيراً الى معلومات يملكها بأن هذه المحكمة ستشكل وفق الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة اذا قوبلت بمعارضة.

 

في هذا الحوار الثالث مع عبده تفرع النقاش معه ليشمل كل ما هو مطروح في لبنان من قضايا وملفات تحدث خلالها بصفته كمراقب ومحلل ومتابع وفي الوقت نفسه كواحد من قادة قوى 14 آذار يثمن عالياً دور وليد جنبلاط الذي يعتبر انه يضخ ويعطي هواء العنفوان والسيادة والاستقلال لحركة 14 آذار وشكل انتفاضة داخل الانتفاضة مثنياً على دور سعد الحريري الذي اصبح ((عنده نضوج تلمسه الدول الكبرى يوماً بعد يوم وتقدم على من لديهم خبرة في السياسة لسنوات)).

 

عبده انتقد بشدة العماد ميشال عون، مشيراً الى ان حزب الله يقف بحنكة في وجه ضغوط كبيرة من سوريا وان امينه العام السيد حسن نصر الله يعرف ان الخطر الكبير يتمثل في اتفاق المصالح الاسرائيلية والسورية على عدم الاستقرار في لبنان.

 

وفي ما يلي نص الحوار:

# بداية ما هي ابرز انطباعاتك عن تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيرج براميرتس؟

 

- الشيء الاهم في التقرير هو انه اول تقرير سياسي بامتياز يصدر. التقرير سياسي بامتياز رغم كل ما قيل وما يقال عن انه تقني ومهني، ومقارنة مع التقارير السابقة فإن ديتليف ميليس لم يكن يحسب حساباً لأية حسابات وانعكاسات سياسية لأعماله، وكل ما على لسان ميليس كان يقوله وبالتالي كان يصدر نتائج تحقيقاته القضائية كما هي.

 

اما براميرتس فأخذ بعين الاعتبار وزياراته لبعض الرسميين تدل على ذلك ضرورة ألا تحدث تقاريره مزيداً من الانقسامات والانفجارات في لبنان فاهتم بموضوع الصياغة دون التسميات وجعل تقريره مقبولاً من كل الفرقاء في لبنان ليعتبره على الاقل غير مسيء لهم، وأنا شخصياً كنت انتظر ان يكون التقرير كما صدر لأنني اعتقد ان التقرير اجرائي وليس قراراً اتهامياً، بعض الناس كانوا يعتقدون ان هذا التقرير سيكون القرار الاتهامي في الجريمة، الا ان التقرير ليس له هذه الصفة.

 

براميرتس ثبت كلياً ما كان مطروحاً وثبت كل التحقيقات التي اجراها ميليس كما ورد بصورة خاصة في الفقرات 10 و50 و57 من تقريره ويؤكد فيها اولاً ان قصة احمد ابو عدس مخترعة ولا علاقة لها بوضع الجريمة وجزم ايضاً بأن ابو عدس لم يكن موجوداً ولم يقم بالتفجير، كما اكد ان كل التحقيقات التي اجرتها اللجنة السابقة ويعني بها لجنة ميليس ما تزال قائمة واعتبرها اساساً صلباً للمتابعة لهذا الموضوع.

 

وفي مكان آخر يقول ان قضية الموقوفين لدى السلطات القضائية اللبنانية يجب متابعتها بجدية ويجب الابقاء عليها خاصة ان وزير العدل شارل رزق صرح علناً انه بناء لطلب براميرتس ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا تم الابقاء على توقيفهم، وهذا يعني ان براميرتس ما زال يسير في الاتجاه نفسه الذي حدده ميليس.

 

ومن ناحية اخرى فإن براميرتس الذي لم التقه لا انا ولا غيري لم ار انه ذهب الى اسرائيل وحقق مع الموساد الاسرائيلي وأولمرت او شارون قبله، براميرتس ذهب الى سوريا وحقق مع الرئيس بشار الاسد ومع نائبه فاروق الشرع ومع مسؤولين في اجهزة الاستخبارات السورية وكل من له علاقة بالوضع في لبنان ووضع التحقيق في الجريمة.

 

وكل من تحدث عن ان براميرتس فتح ابواب الاحتمالات العديدة للجريمة عليه ان يرى الى اين ذهب براميرتس ومع من حقق؟

 

ولا شك بأن براميرتس ركز على شيء لم يركز عليه كثيراً ميليس، وهو من نفذ الجريمة؟ ميليس ركز على من قرر ومن خطط اما براميرتس فيركز على كيفية التنفيذ وحرفيته، وهنا اعطى الطابع المهني لتقريره، انما براميرتس اخذ الوضع السياسي في لبنان بالاعتبار وأصدر تقريراً بامتياز لمنع انفجار الوضع.

 

# حرصاً على منع انفجار الوضع ام حرصاً على حسن سير وسلامة التحقيق؟

 

- براميرتس يعرف تماماً انه مصر على المحكمة الدولية وشكل نوعاً من الشك بقدرة القضاء اللبناني آلياً على استعمال المعلومات التي لديه وهو كان قال في تصريح سابق انه لن يضع كل المعلومات السرية الموجودة لديه في التقرير لأن التحقيق ومتابعته بيقضيان بالحفاظ على سرية المعلومات التي لديه، وقد تحدث عن الحاجة الى كشف ما دار في اتصالات هاتفية بالمليارات فتصور أي جهد يحتاجه الكشف عن هذه الاتصالات اذا اراد تعداد هذه الاتصالات فقط فإنه يحتاج الى نحو 60 يوماً.

 

خدام وبراميرتس ووثائق

# تحدث براميرتس في تقريره عن تحقيق تقدم ملموس.. ورغم ان التقرير اجرائي لم يشر الى أي دليل او أي اثبات، التقارير السابقة تضمنت افادات شهود معينين وفي احد تقارير ميليس كان هناك شاهد ملك كما اسمي وهو محمد زهير الصديق وعرضت روايات تم التشكيك بها في اوقات لاحقة؟

 

- انا اعتقد ان الشهادة الاساسية التي يستند اليها براميرتس هي شهادة عبد الحليم خدام الذي كان نائباً لرئيس الجمهورية، وهو يعرف تماماً أروقة الادارة السورية ويعلم ايضاً ما قاله لبراميرتس بالذات.

 

# ماذا قال له؟

 

- براميرتس سأل خدام: كيف يمكن التأكد من كلامك؟ فأجابه: المسألة بسيطة، نحن في سوريا لا نفعل شيئاً، لا في قيادة قطرية ولا في أي اجتماع ولا في أي امر الا ويسجل ويوثق، اذهب واطلب الوثائق اذا اعطوك اياها ((بيكونوا عم يتعاونوا معك)) حتى في القصر الجمهوري اطلب الوثائق.

 

# هل يمكن ان يكون ذلك من ضمن الطلبات الـ 16 التي طلبها براميرتس من دمشق، ونفذت 3 منها كما ورد في التقرير؟

 

- طبعاً. الاكيد ان براميرتس طلب وثائق منهم.

 

# قبل ان نتحدث عن التعاون السوري مع اللجنة الذي وصفه براميرتس بأنه مرض اشار براميرتس الى مشروع تحقيق..

 

- 14 جريمة..

 

# ووسع دائرة الاحتمالات في جريمة اغتيال الحريري.. تحدث عن اسباب مالية وسياسية وعن عقائد متطرفة وعن اسباب للجريمة لها علاقة بالثأر الشخصي.. فتح باب الاحتمالات بشكل واسع..

 

- قلت لك ان هذا التقرير سياسي حتى لا يشعر احد انه يوجه اتهاماً لأحد مباشرة.. ولكنه بالفعل وجه اتهاماته، فعندما يربط الـ 14 حادثة اجرامية من متفجرات وحوادث ارهابية ببعضها بعضاً لا يعود هناك اتهام شخصي لأحد خاصة انه يعرف ان نصف اللبنانيين يعرفون من هي الحالة اللبنانية التي قامت بهذه التفجيرات، وأنا هنا لا احكي عن القتل بل عن التفجيرات في المنطقة الشرقية، لا احد الا ويعرف من هي هذه الجهة، فأنا الذي اقيم في باريس اعرف فكيف لا يعرف الذين يتعاطون بهذا الموضوع.

 

# من هي الجهة؟

 

- جهة ذات حصانة نيابية.

 

# لكن حديث براميرتس عن الاحتمالات والاسباب السياسية لم يسم براميرتس سوريا؟

 

- لا لم يسم، لكنه حقق مع سوريا، لم يحقق مع الموساد، حقق مع مسؤولين سوريين وطلب الابقاء على توقيف الضباط اللبنانيين الاربعة.

 

الجريمة تحكي من مرتكبيها

 

# لماذا اسقاط الاحتمال الاسرائيلي، ونحن نعرف الخصومة بين اسرائيل ودوره في مواجهة مشاريعها في لبنان والمنطقة، لماذا نسقط هذا الافتراض؟

 

- لست انا ولا انت اللذين اسقطناه، هذا الاحتمال اسقطه الذين فبركوا قصة ابو عدس، وعندما تريد اسرائيل ان ترتكب جريمة من هذا النوع ليس هناك مؤسسات في الدولة تذهب وتغير معالم الجريمة من اجل اسرائيل، لم نعد نعرف من مع اسرائيل اذا كانت القصة هكذا.

 

يوجد ثوابت لا تحتاج لا الى تحقيق ولا الى اجراءات، نحن امام جريمة ارهابية كبيرة ارتكبت وأحدثت زلزالاً في البلد وهناك اناس حاولوا تغيير معالم الجريمة وهذا شيء ثابت، والذي يريد تغيير معالم الجريمة اما انه يعرف من ارتكبها او هو نفسه ارتكبها ولا يمكن ان يكون هناك احتمال او افتراض آخر، واذا كانت اسرائيل ارتكبت الجريمة ليقل الاخوة السوريون مرة واحدة على الاقل الشهيد رفيق الحريري وليس المرحوم رفيق الحريري كما يرد في كل تصريحاتهم الرسمية.

 

# في حوار أجري مؤخراً مع ((الشراع)) ينتقد الاستاذ شبلي ملاط اسلوب براميرتس وسريته وصمته الذي يصفه بأنه غير طبيعي، ويعتبر انه يتسبب في جعل القضية غير حية وغير حاضرة خلافاً لما كانت عليه ايام ميليس؟

 

- لا اعتقد ذلك لسبب بسيط وهو ان براميرتس غير مضطر للتجاوب مع الحشرية اللبنانية بشكلها الواسع، فهو يعرف تماماً ان لا شيء يمكن ان يعطيه للقضاء اللبناني الا ويصدر في الصحف في اليوم التالي.

 

وأعطيك مثالاً على ذلك وهو من شخص صديق وهو صاحب ورئيس تحرير جريدة يومية كان يسأل لماذا لا يزود براميرتس بالمعلومات التي يتوصل اليها فأجبته بسؤال: كل ما يصل الى القضاء اللبناني هل تكتبه في جريدتك ام لا؟ فأجابني بالإيجاب، فقلت له هذا سبب كاف حتى لا يعطي القضاء اللبناني.

 

# لكن في الداخل اللبناني كانت قضية الحريري يومية وحاضرة بقوة، اليوم وصل الامر بالرئيس لحود الى القول انه لم يعد احد يتحدث عن الحقيقة الا هو؟

 

- الرئيس الاسد سبقه الى ذلك في خطاب رسمي، وقد قال الاسد ان طلب الحقيقة في لبنان اصبح مسخرة، فهذا لا يعني انه مسخرة، هذا يعكس الخوف الفظيع والفعلي من المحكمة الدولية والتحقيق الدولي.

 

# ولكن دمشق مرتاحة الى مهنية براميرتس وحرفيته.

 

- هذا مثل الذي يسير قرب المقابر خائفاً، فيصفر حتى لا يقولوا عنه انه خائف.

 

# الخوف عند من؟.. عند السوريين؟

 

- عند السوريين طبعاً.

3 من 16

# بماذا تفسر ارتياح دمشق لبراميرتس خاصة وانه استخدم عبارات محددة قد تعكس جواً ايجابياً جديداً.. فقد تحدث عن تعاون مرضٍ وعن اجابات مفيدة قدمها الرئيس الاسد ونائبه.

 

- قال تعاون مرض غير كاف لم يقل تعاوناً مرضياً، تحدث عن تعاون وأعرب عن امله بأن يحدث تعاون اكبر وفسّر ذلك تأكيداً بأن التقرير سياسي بالقول انه من اصل 16 طلباً لم يلب السوريون الا ثلاثة، وإذا اجريت عملية حسابية بسيطة للثلاثة من 16 فإن الحاصل يكون اقل من الربع.

 

وعلينا ان لا ننسى ان من طلب مقابلة الرئيس الاسد واستجوابه او مقابلة فاروق الشرع واستجوابه ليس براميرتس بل ميليس، وكان هناك رفض كلي لهذا الموضوع واذا تذكرنا في مؤتمر المحامين العرب فإن احد النقباء صعد الى المنبر وقال للأسد اذا قبلت بأن تستجوب او تقابل ميليس او براميرتس فإننا سنكون ضدك. ولا اعرف ما هو موقفهم الآن.

 

# لكن في ظل هذه الظروف، صدرت مذكرة جلب او احضار النائب وليد جنبلاط الا يعكس هذا الواقع وجود حالة جديدة في دمشق تعكس الاطمئنان الى سير التحقيق الدولي؟

 

- هذه ليست مذكرة احضار لجنبلاط، هذه مذكرة احضار الاعلام اللبناني الى سوريا هذه مذكرة حصل خطأ طويل وعريض من المجلس النيابي وكأن الحماية لوليد جنبلاط هي الحصانة النيابية، ما هي الحصانة النيابية.. والصحافيون ما هي حصانتهم؟

 

# قبل ان نتحدث عن الداخل اللبناني.. اسألك اذا كان هناك شخص او قيادة خائفة من مسار تحقيق ما كيف يمكن ان يصدر او تصدر مذكرات جلب بحق خصومها؟

 

- هذا موقف داخلي، اهم شيء في الدفاع لدى العسكر هو الهجوم، هذا موقف دفاعي لإسكات الاعلام اللبناني عن انتقاد النظام السوري، وهذا امر أتحدث به عن خبرة، ومن زمان عندما بدأ التدخل السوري الفظيع في لبنان وكلما كان يحدث خلاف بين القوات اللبنانية ايام بشير الجميل والسوريين فان اول طلب كان يطلبه السوريون هو وقف الحملات الاعلامية، لا يريدون شيئاً آخر، والآن لا يطلبون الا وقف الحملات الاعلامية يريدون نـزع هذا السلاح الذي يستخدمه معارضو تدخلهم في لبنان، كنا نبحث في ايجاد حل لسلاح المقاومة الآن صرنا نبحث عن ايجاد حل لسلاح لمعارضين للتدخل السوري في لبنان، تريد سوريا نـزع هذا السلاح وابقاء تدخلها وهذا شيء غير منطقي.

 

# الشيخ بطرس حرب في حوار مع ((الشراع)) قال ما ملخصه ان سوريا ارتاحت.. سقطت العصا في وجهها وبقيت الجزرة.. هل حصلت متغيرات ما..

 

- مع احترامي للشيخ بطرس حرب ان قراءته خاطئة لأن العصا لم يكن احد يطلبها ولم تنوجد.

 

# المقصود بالعصا الضغوط التي مورست على سوريا من خلال القرارات الدولية..

 

- اعرف، لكن لا احد قال لسوريا اذا لم تفعلي كذا وكذا نعاقبك او نضربك او نحتلك، بالعكس تماماً كل المؤشرات تدل ان الدول الكبرى والاقليمية وبصورة خاصة اسرائيل لا تريد اسقاط النظام في سوريا، وبالتالي هذه العصا لم تكن موجودة، الذي حدث الآن ان قراءة الشيخ بطرس مع احترامي لها هو ان الدور السوري خف ولم يعد ذات معنى في المجتمع الدولي وتغلب عليه الدور الايراني، فبينما كانت ايران مساندة للدور السوري وفي تبعية تقريباً للدور السوري في المنطقة حصل الآن العكس اصبحت سوريا في وضع التبعية للدور الايراني ولم تعد فاعلة في القرارات الاقليمية.

 

# بعد انتظار استمر عدة اشهر جاء التقرير في حزيران/يونيو ولم يتضمن خلاصات ونتائج حاسمة لجلاء قضية استشهاد الحريري، الآن دخلنا مرحلة جديدة من الانتظار ستستمر على الأقل حتى شهر تشرين الاول/اكتوبر المقبل، الذي توقع السيد احمد جبريل ان يشهد شهراً ساخناً..

 

- ((كثر خيره)) لقد سمعته. سمح لنا بفترة سماح مدتها السياحة والصيف.

 

انتظار واخطار

 

# في ظل هذا الانتظار الجديد هل يتحمل الوضع في لبنان تأجيلاً آخر في المواعيد خصوصاً وان ثمة اموراً كثيرة مرتبطة بنتائج عمل لجنة التحقيق وتالياً المحكمة الدولية؟

 

- انا اعتقد ان هذا الامر مرتبط بالاخطار التي اشرت اليها في بداية حديثك وهو ان الاهتمام بالتحقيق يجب ان يزول لأن هذا التحقيق سيورطنا بمشاكل.

 

# خاصة وان تقرير براميرتس ولد احباطاً في اوساط وشرائح كانت تتوقع منه اكثر بكثير مما ورد فيه..

 

- نعم، يوجد احباط معين لدى البعض، احباط مرده الى ان الاهتمام بموضوع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يعد له اللمعان الذي كان له قبل 6 اشهر.

 

# وهج القضية تراجع؟

 

- نعم اكثر من ذلك جاء تقرير براميرتس اقل بكثير من المتوقع..

 

كل شخص حر بأن يحلم كما يريد، لكن انا من الناس الذين كانوا يؤمنون بأن هذا التقرير سيصدر كما صدر.

 

# ألم يحبطك التقرير؟

 

- بالعكس تماماً، هذا الرجل يقول انه لن يصدر القرار الاتهامي الآن، وتقريره الآن اجرائي اصدره لكي لا يحدث أي خلل في متابعة التحقيق المستقبلي لاصدار القرار الاتهامي لدى المحكمة الدولية، وأعطى براميرتس اهمية كبرى في تقريره الاول والثاني لانشاء المحكمة الدولية، وهذه المحكمة الدولية هي التي تقرر، ويقول براميرتس انه متى تنشأ المحكمة الدولية يتحرر حتى من مجلس الامن والامم المتحدة، هو يريد التحرر لأن المحكمة الدولية تصبح المسؤولة عن سرية التحقيق فيعطيها بالتالي كل شيء لديه.. واذا كان بعض الناس يرون بحرقتهم وأنا حرقتي اكبر من حرقتهم بكثير، فلا يزايد عليّ احد بحرقتي على استشهاد الرئيس رفيق الحريري لأننا (تقوصنا) برأسنا وبرأس لبنان باغتيال الحريري، لكن اذا كان المتوقع ان يكون التقرير قراراً اتهامياً وان يغير مجرى الحياة السياسية في لبنان ومجرى التحالفات فهذا امر من المبكر التحدث فيه. الاهم اذن هو المحكمة الدولية ولهذا السبب فإن الخوف الاكبر عند السوريين وعند بعض حلفائهم في لبنان هو من انشاء هذه المحكمة، ولمعلوماتك فإن لا عنوان للاتصالات الكثيفة التي تجريها سوريا في كل انحاء العالم ومع مختلف العواصم المعنية بالوضع في لبنان الا قضية التحقيق والمحكمة لأن هذا الموضوع لا يقلقها فقط بل يخيفها وهذا الامر له الاولوية عندها على كل ما عداه.

 

تحضيرات ضد المحكمة الدولية

 

# ولكن هناك بعض الشكوك حول امكان تشكيل هذه المحكمة وبدء عملها؟

 

- لا شكوك في الواقع حول تشكيلها، لكن هناك تحضيرات لمهاجمتها على ثلاثة محاور:

 

المحور الاول يتعلق بكيفية تمويل هذه المحكمة، اذا مولت المحكمة من دولة عربية كبرى كالسعودية مثلاً ستثار الشكوك حول صدقية العدالة لدى هذه المحكمة وكأن الممول يمون على القرارات.

 

واذا تبرع آل الحريري وحدهم بنفقات المحكمة او بجزء منها، فإن الشكوك ستثار ايضاً حول صدقيتها.

 

# الوزير السابق سليمان فرنجية تساءل لماذا الدولة اللبنانية ستتحمل نفقات المحكمة ودعا آل الحريري..

 

-.. واذا تحملت الدولة اللبنانية النفقات ستثار ايضاً الشكوك حول صدقية المحكمة، وهذا نتيجة حملة طويلة وعريضة، والعماد ميشال عون قال قبل الوزير سليمان فرنجية اننا لسنا مجبرين على الدفع لبيت الحريري مبالغ لنعرف الحقيقة.

 

اذن، هناك هجوم على المحكمة الدولية يتناول تمويل نفقاتها.

 

اما المحور الثاني وهو اساس مهم فإن اسئلة من نوع لماذا تستعجلون تشكيل المحكمة؟ تطرح حالياً، واميل لحود عاتب، شارل رزق كما تعرف على استعجاله تشكيل المحكمة الدولية فهو لم يعينه وزيراً للعدل ليسهل هذا الموضوع، عينه لكي يعرقله، وشارل رزق يسهل الموضوع لأنه يعرف تماماً ان هذا البلد لا يمكن ان يقوم ويستقر الا بمعرفة الحقيقة كاملة، وهذه الحقيقة تؤدي الى التغيير الجذري في التعاطي السوري في لبنان وسيادته واستقلاله.

 

ويبرر هؤلاء طلبهم بعدم الاستعجال بالقول طالما ان التحقيق لم ينته بعد وطالما مددتم سنة لبراميرتس والتحقيق يستلزم وقتاً طويلاً فلماذا تصرون الآن على المحكمة الدولية، عندما ينتهي التحقيق ننشىء محكمة دولية، بينما براميرتس يقول انه ليس قادراً على العمل بالآلية الحالية الا من خلال محكمة دولية يستطيع ان يعطيها تباعاً نتائج تحقيقاته. ومن خلال مدعٍ عام يستطيع ان يصدر القرار الاتهامي المستند الى تحقيق المحقق الدولي.

 

اما المحور الثالث وهو الذي سيحدث برأيي تجاذباً في لبنان فهو تعديل القانون اللبناني لأن المحكمة الدولية لا تقبل بثلاث نقاط هي:

 

الاولى: ان يكون هناك حكم بالاعدام وفقاً للقانون اللبناني، وبالتالي فإنها ستطلب تعديلاً للقانون يسمح للمحكمة الدولية بوضع آلية للحكم بموجب القانون اللبناني شرط ان لا يكون موضوع الاعدام ثابتاً في القانون.. وهذا يتطلب تعديلاً في القانون الجزائي لا يلزم المحكمة بإصدار احكام بالاعدام.

 

النقطة الثانية وهي مهمة جداً فتتعلق بالاشغال الشاقة، فعقوبة السجن المؤبد موجودة في كل العالم باستثناء الاشغال الشاقة غير الموجودة الا عندنا، حتماً نحن لا نمارسها على أي محكوم ولا نجبره بالاشغال الشاقة الا انها واردة في القانون وتحتاج الى تغيير.

 

اما النقطة الثالثة فهي العفو، فالمحكمة الدولية لا تقبل ان يكون لدى رئيس الجمهورية حق العفو بأحكام تصدرها المحكمة الدولية.

 

هذه النقاط الثلاث تحتاج الى توافق داخل الحكومة وداخل المجلس النيابي وانت تعرف التجاذبات التي ستحل ليس فقط في مجلس النواب بل وأيضاً على الساحة اللبنانية اعلامياً وسياسياً وعلى مستوى اللقاءات في لقاء طرابلس وزغرتا.. والعماد ميشال عون وحزب الله وحركة ((امل)) وغيرها من الاطراف، لهذا السبب فإن المفاوضات الجارية بين القضاة اللبنانيين والمسؤولين القانونيين في الامم المتحدة ستسفر عن مشروع معين ستأتي به الامم المتحدة اما في اواخر هذا الشهر او اواخر الشهر المقبل لتعرضه على الحكومة اللبنانية لنيل موافقتها.

 

# يتردد ان المحكمة ستكون من درجتين اولى وثانية؟

 

- نعم هناك محكمتان وليس محكمة واحدة.. وحسب معلوماتي فإن هناك محكمة بدائية اسمها محكمة الدرجة الاولى، فبموجب القانون اللبناني والاعراف الدولية لا يجوز صدور حكم عن محكمة غير قابل للاستئناف والتمييز ولذلك يجب اعطاء المتهمين فرصة للاستئناف والتمييز، ولهذا السبب فإنه سيتم تشكيل محكمتين الاولى مؤلفة من ثلاثة قضاة والثانية من خمسة قضاة.

 

# قضاة لبنانيون ودوليون؟

 

- نعم.

 

# جوني عبده كمراقب اذا طلب منك وضع روزنامة للتحقيق والمحكمة والتواريخ المرافقة لعملها حتى الوصول بالقضية الى خواتيمها المرجوة بإظهار الحقيقة ما هي المواعيد التي تتوقعها او تثبتها، وقبل ذلك هل انت واثق بوصول اللجنة الى هدفها وبالوصول الى الحقيقة؟

 

- نعم انا واثق من ذلك.

 

# ما هو مدى عمل اللجنة؟

 

- مدى طويل، لجنة التحقيق طلبت سنة وهذا يعني ان التحقيق لن ينتهي في العام 2006 ولا في منتصف العام 2007، اما انشاء المحكمة الدولية وتعيين المدعي العام الذي سيتبع حتماً الى قاضٍ وستنشأ مراقبة من قبل قضاة معينين سيراقبون عمل المدعي العام ايضاً وفقاً للأعراف الدولية، والامور لن تتسارع كأن يكون هناك كل يوم جلسة، حتماً لا، ويبقى الاختلاف على مكان المحكمة الذي سيزيد من الكلفة، اذا كان قريباً من لبنان ام بعيداً عنه.

 

# في حوارات سابقة كانت اتهاماتك صريحة لسوريا في اتخاذ القرار وتجنيد المنفذين.. ألم تغير روايات الشهود التي طعن بها من محمد زهير الصديق وهسام هسام وغيرهما باتهاماتك ام انك تتكل اليوم على شهادة عبد الحليم خدام؟

 

- ازدادت قناعتي بصحة هذه الاتهامات، وأنا لا اتكل على شهادة عبد الحليم خدام، لماذا يفكر اللبنانيون بالـ((سي أي ايه)) والـ ((ك جي بي)) فوراً، العملية بسيطة جداً، انا دخلت الى غرفة ووجدت داخلها قتيلاً والى جانبه شخص يحمل مسدساً ويمسح البصمات عن المسدس هذا هو المشهد الذي امامي.

 

# الجريمة واضحة بهذا الشكل عندك؟

 

- واضحة نعم بهذا الشكل، لماذا يمسح هذا الشخص المسدس.

 

# هل طلب براميرتس اللقاء بك؟

 

- لا.

 

# انت التقيت ميليس؟

 

- نعم التقيته، ولكني التقيته ليس لأعطي شهادتي بل لأعطي رأيي ببعض النواحي والاتجاهات التي يجب ان تؤخذ فأنا لا املك معلومات تستند الى وثائق، سمعت كلاماً كثيراً عن التورط السوري في هذا الموضوع ولكنني لا استطيع ان اقول ان فلاناً قال لي كذا وعندما يستدعى الى التحقيق يقول انه لم يقل ما قاله لي، اذا سئلت اقول ان فلاناً يعرف وسمعت منه كلاماً معيناً ولا استطيع ان اشهد بأنني سمعت هذا الكلام لأنه سيكذبني اذا تعرض لضغوطات.

 

لبنان والفصل السابع

 

# صراع الارادات القائم حالياً في لبنان والذي يعبر عن صراع ارادات اكبر موجود في المنطقة وله بعد دولي، أليس ممكناً ان يحرف هذا الصراع قضية التحقيق عن مسارها؟

 

- رأيي ان هناك قرارات دولية في هذا الشأن سواء ذهب جاك شيراك او بقي او ذهب جورج بوش او بقي، القرارات الدولية ثابتة ولا يمكن لأحد ان يمحوها، ما زلنا حتى اليوم نحكي عن القرارات 242 و 338 و 194..

 

# ولكن هذه قرارات لم تنفذ؟

 

- ((معليش))، القرارات الدولية ستنفذ في نهاية المطاف، وانا لا أقول اذا كانت ستنفذ ام لا، وغدا وهنا اعطي مثالاً اذا تقرر استدعاء رئيس دولة وتوقيفه فإنه لن ينفذ طبعاً القرار ولكن هذا لا يعني ان الارادة الدولية غير موجودة.

 

المحكمة والفصل السابع

 

# الخوف هنا وفقاً لسيناريوهات جهنمية مطروحة من ان لبنان لن يصل الى لحظة وصول المحكمة الدولية الى اصدار احكام في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فالوضع في لبنان قد يتفجر؟

 

- سيصل لبنان الى المحكمة الدولية، واذا لم يصل لبنان اليها وقام أحد بمعارضتها بقوة، ستصدر المحكمة الدولية وفقاً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، واذا اراد أحد ان يتحاشى الفصل السابع فعليه ان يقبل بالمحكمة الدولية.

 

# هذا تحليلك ام انه معلومات سمعتها..

 

- ((نص هيك ونص هيك)).

 

فلسطين والعراق ولبنان

 

# هناك مشهد نراه يومياً في فلسطين حيث بدأ الاقتتال بين ابناء القضية الواحدة والوطن الواحد، وقبله هناك مشهد مأساوي آخر نراه في العراق، وهناك خوف اليوم من ان نشهد مثل هذا المشهد لا سمح لله في لبنان في ظل اجواء الاحتقان والتحريض القائمة.. هل لديك مخاوف من هذا النوع؟

 

- لا اقدر ان انفي هذا الخوف كلياً ولكنني استطيع ان اقول امراً اساسياً وهو انه يجب إعادة النظر في تأسيس الوحدة الوطنية في لبنان وهي الاساس في مجابهة الاخطار الاسرائيلية.

 

فتضخيم الاخطار الاسرائيلية في لبنان على حساب قيام الدولة القوية والوحدة الوطنية والخصوصيات القومية والدينية يجعل لبنان عرضة لأية انقسامات وأية انفجارات، وهذا يذكرني بأمر اساسي وأنا حزين في هذا الموضوع وهو ان الوحدة الوطنية التي نقول كل مرة في البيانات الوزارية من الاستقلال وحتى اليوم.. ((وفي الظروف الدقيقة التي يمر فيها لبنان)) ما هذه الظروف التي تبقى دائماً دقيقة عندنا. كل شيء في الظروف الدقيقة والخطرة.

 

# لكن هذا قدر لبنان بسبب موقعه..

 

- صحيح، لكن ما اقوله هو اننا نعطي الانطباع ومنذ بداية عهد الرئيس المرحوم بشارة الخوري والرئيس المرحوم رياض الصلح بأن هذه الوحدة الوطنية تأتي وكأنها عابرة، وأيام الرئيس فؤاد شهاب تأتي هذه الوحدة وكأنها قسرية.

 

هذه الوحدة الوطنية قد يكون من الواجب إعادة النظر في سلوكية الآلية الموضوعة لتمتين الوحدة الوطنية، واذا كان كل واحد يريد ان يعطي الاولوية لخصوصياته على حساب الوحدة الوطنية ومجابهة الوضع الخطير من جراء العدوان الاسرائيلي فإن هذا لا يبني الوحدة الوطنية.

 

هذه الوحدة الوطنية ينبغي بناؤها على اسس اخرى، فهناك ناس بدأوا ينادون بالفدرالية في لبنان، هذا البلد الصغير ((صار بدو)) فدرالية وهذا شيء غير معقول، وعلى الاقل فإن اللامركزية الادارية الواسعة تطمئن الاشخاص والغرائز فتنتقل هذه الغرائز من الغرائز الطائفية الى محاولة لوحدة امتن، فعندما يكون الشخص مطمئناً يقيم وحدة بقناعة اكبر، واذا لم يكن مطمئناً وكان خائفاً مثل الخصوصيات التي تحدث بها السيد حسن نصر الله، فإنه في ظل اللامركزية الادارية الواسعة يمكن ساعتها ان يطمئن اخواننا الشيعة في حزب الله بأن احداً لن يعتدي عليهم ولذلك تعالوا لنمشي بالوحدة على اسس امتن من الآلية التي تمشون بها الآن او الآلية التي مشى بها لبنان منذ الاستقلال وحتى اليوم.

 

# الى حين الوصول الى بناء مثل هذه الوحدة الوطنية الا تخاف من عودة الاقتتال والحرب كأن ما يدور اليوم هو اعداد المسرح لاقتتال او فتن؟

 

- من سيفجر الوضع في لبنان، هل تتحدث عن ناس لديهم قدرة على التفجير؟ عن سوريا وبعض حلفائها.

 

سعد الحريري هل هو قادر على تفجير الوضع في لبنان؟ او سمير جعجع او العماد ميشال عون او وليد جنبلاط، القادر على تفجير الوضع في لبنان يقوم بتخويفنا ويقول انتبهوا نحن نفجر الوضع في لبنان، حتماً نحن لا نريد ان نفجر الوضع في لبنان وانا اعتقد ان حزب الله لن يفجر الوضع في لبنان لانه يعرف تماماً ان المصلحة الاسرائيلية تقضي بأن يغطس حزب الله في الموضوع الداخلي سلاحاً ومقاومة لكي يفقد كل صدقيته وقدسيته.

 

سوريا واسرائيل والابواب المفتوحة

 

# هل تعتقد ان حزب الله وقع في فخ او وحول الصراعات الداخلية؟

 

- حتى الآن لم يقع، ما زال يخضع لضغوط استطاع حتى الآن ان يتجنبها بتسليمها للسلاح السوري المسمى بالسلاح الفلسطيني، بمعنى آخر عندما حدث اطلاق الصواريخ في الجنوب فإن السلاح المسمى بالسلاح الفلسطيني ليس عنده صواريخ مداها 20 كيلومترا ولكن الصواريخ التي يصل مداها الى هذه المسافة يمكن ان تعطى لفصائل مسماة فلسطينية، أي تم تأجير الارض من دون القيام بالعمل. وهذا نتيجة ضغوط معينة، وأنا افهم موضوع حزب الله بأنه وقف في وجه ضغوط كبيرة من سوريا وغيرها واستطاع بشكل او بآخر ان يفهم بالوضع اللبناني اكثر من أي احد آخر يطلب منه القيام بأعمال معينة في لبنان، وهو يعرف تماماً مثلما نعرف نحن ان الخطر الكبير على لبنان يكون في اتفاق المصالح الاسرائيلية والسورية على الاشياء نفسها من دون ان يكون هناك اتفاق خطي بينهما او من دون ان يكون هناك تآمر بينهما.

 

المصالح السورية تقضي اليوم حتماً بعدم الاستقرار في لبنان، والمصالح الاسرائيلية تقضي بالاهداف نفسها، وكل واحد لسبب يختلف عن الآخر.. الخطر الاسرائيلي لاستهداف حزب الله والمقاومة والنموذج اللبناني الذي يشكل خطراً مهماً على الوجود الاسرائيلي في المنطقة.

 

اما السبب عند الاخوة السوريين فيعود الى نظرتهم لنا بأننا انكرنا الجميل وبالتالي فإنهم يريدون اعادة لبنان الى ما كان عليه قبل دخولهم اليه، وحزب الله يعي ذلك وهو يتعاطى مع الموضوع بكثير من الحنكة وحسب الضغوط الكبرى التي يتعرض لها. ولذلك تراه يقول عندما يراد تحديد المسؤوليات إذا أطلقت صواريخ من الجنوب اللبناني انه ليس مسؤولاً عما حدث ولكن هذا يعني انهم مستعدون لتأجير الأرض في بعض الأحيان وفقاً للضغوط الكبرى.

 

# ما هو المطلوب من حزب الله؟

 

- المطلوب من حزب الله ان يقنعنا ويؤكد لنا وبجهد كبير ان سلاحه لن يستخدم في الداخل. وهناك بعض المؤشرات الأخيرة وبعض العظات والكلمات تطرح علامات استفهام، وأنا أعتقد ان السيد حسن نصرالله رجل فذ وقوي ولا يحتاج إلى أن يكون رجل عنف على الإطلاق ولا يحتاج إلى كلام عنفي حتى يثبت وجوده. فهو مثبّت لوجوده والأهم من ذلك حسب اعتقادي الشخصي ان على السيد نصرالله أن يقنعنا بأنه يريد تحرير مزارع شبعا وانه لا يفضل عدم تحرير مزارع شبعا كما هو الرأي السوري الذي يرفض تحديد الحدود خوفاً من تحرير المزارع. وعلى السيد نصرالله ان يعطينا الانطباع بأن تحرير مزارع شبعا أهم بكثير من الإبقاء على السلاح. وأنت تعرف وأنا أعرف ان وتيرة المقاومة في مزارع شبعا غير كافية لفرض الانسحاب الإسرائيلي.

 

# ولكن هذه المسألة من وجهة نظر حزب الله لا تتعلق فقط بتحرير المزارع، وهي تتصل بالسياسة الدفاعية للبنان؟

 

- نعم، ولكن السياسة الدفاعية للبنان من يقررها، السياسة الدفاعية تقررها دولة قوية ومتفقة لتقرر. هل من المعقول ان رئيس حكومة لبنان الأستاذ فؤاد السنيورة يدخل إلى طاولة الحوار ليستمع إلى السيد حسن نصرالله وهو يشرح السياسة الاستراتيجية للبنان ويستمع للدكتور سمير جعجع يتحدث عن الاستراتيجية الدفاعية للبنان. وهو أي السنيورة أين؟ وأين الجيش؟

 

# ربما لهذا السبب دعا السيد نصرالله إلى تشكيل حكومة بالتي هي أحسن تضم كل الناس.. خاصة عندما تنتهي جلسات الحوار؟

 

- أنا لم أصل إلى هنا، أنا أقول انه يوجد جيش ومؤسسة اسمها وزارة الدفاع. ما هو رأي الجيش باستراتيجية السياسة الدفاعية، عرفنا رأي الكل ما عدا الرأي المختص.

 

تعديل الدستور للرئاسة ولى

 

# لعل المطلوب عدم إعطاء قائد الجيش فرصة لتسويق نفسه كمرشح لرئاسة الجمهورية؟

 

- لا أعتقد ان قائد الجيش يفكر برئاسة الجمهورية لأنه يعرف تماماً ان عهد تعديل الدستور ان كان في هذا الاتجاه أو ذاك قد ولى في لبنان.

 

# تحدثت عن خطر المصالح المشتركة بين إسرائيل وسوريا وفي هذا اتهام خطير..

 

- لأعطيك مثلاً بسيطاً على ذلك، عندما كنت في مديرية الاستخبارات في الجيش استحصلنا على بعض التقارير التي تصدر عن مراكز دراسات في إسرائيل وجامعات، وهناك تقرير ما زال حاضراً بذهني حتى الآن عنوانه الأبواب المفتوحة ما بين سوريا وإسرائيل، وورد في هذا التقرير انه يجب ألا يكون هناك لقاءات بين سوريا وإسرائيل لكي يفهم أحدنا الآخر، فنحن نفهم على بعضنا بعضاً وكل واحد يعطي مؤشرات للثاني بأنه يفهم عليه. وأحد الأمثلة البسيطة على ذلك هو انه عندما حدث اتفاق على خروج القوات السورية من لبنان وكذلك مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية عام 1982 جرى الاتفاق على ان القوات السورية لن تعود إلى بيروت. لكنها عادت إلى بيروت خلافاً لهذا الاتفاق. ولكن كيف عادت؟

 

الرئيس حافظ الأسد رحمه الله أفهم الإسرائيليين دون أن يتصل بهم بأن عودته إلى لبنان لا تستهدفهم بعد ان سحب قواته من الجولان وأفرغ الجبهة هناك وأرسل هذه القوات بالذات إلى لبنان وبيروت ففهم الإسرائيليون ان إرسال هذه القوات ليس ضدهم. ولا لزوم للإتصال بينهما ولذلك تم إطلاق سياسة الأبواب المفتوحة على هذا النوع من الاتصالات.

 

# اتهمت سوريا بالسعي لإعادة الوضع في لبنان إلى ما كان عليه قبل دخولهم إليه بسبب اتهامها للبنانيين بنكران الجميل، أليس في ذلك مبالغة، لا شك بأن هناك أهدافاً أخرى بعد خروجهم؟

 

- الرئيس السنيورة قال كلاماً لا أعرف إذا كان فهم معناه ولكن أنا آسف أن أقول انني فهمت المعنى الحقيقي لكلامه، ذهب الرئيس السنيورة إلى دمشق وعاد بعد أول زيارة لسوريا وقال ((انهم عاتبونا على علاقات ندية نطلبها، وسألناهم، كما أضاف، ماذا تحبون أن نقول فأجابوا علاقات متكافئة فقال لهم تكرم عينكم نقول علاقات متكافئة)).

 

المشكلة ليست في التعبير، المشكلة في الاعتراض على كلمة ندية، فسوريا التي لا تقبل التعامل مع أميركا وهي أعظم دولة والدولة الكبرى والدولة العظمى الوحيدة، لا تقبل التعامل معها إلا بندية، ولا تقبل بالتعامل مع أية دولة إلا بندية إلا مع لبنان، لأن هذه الندية مع لبنان بالنسبة لها هي إهانة لها. فمن هو هذا ((اللبنان)) برأيها الذي يريد أن يتعاطى مع سوريا بندية، وهذا يدلك على وجود عقلية معينة لم تتغير حتى الآن ولا يمكن تحسين العلاقة المميزة بين لبنان وسوريا إلا بتغيير جذري بالعقلية السورية في التعاطي مع لبنان وهذه العقلية مستمرة.

 

# كأنك تتهمهم بمحاولة العودة إلى لبنان أو وجود طموحات لديهم بالعودة.. لو كان الأمر كذلك..

 

- ليس فقط طموحات، هم يعتقدون انهم عادوا، ويعتقدون ان كل هذه العرقلة لإنجاز السيادة والاستقلال في لبنان أعادتهم وهناك ناس يتصرفون وكأن السوري موجود.

 

# المقصود بالعودة هو ان يتم بتفويض أميركي دولي؟

 

- لا، السوريون يعرفون ان هذا العهد ولى.

 

# لماذا توقفت الاغتيالات في لبنان؟

 

- الاغتيالات في لبنان توقفت بقرار وتعود بقرار. وهذه المهرجانات التي تحصل سواء باللقاء الذي حصل في طرابلس أو لتيار المردة في زغرتا دليل صحة لأنه إذا استبدل السوريون قرار الاغتيال بنجاحات محدودة على الساحة اللبنانية تغنيهم عن الاغتيالات للوصول إلى أهدافهم فإن هذا الأمر قد يكون ((شغلة كويسة)) وليست عاطلة أبداً. وإذا شعروا ان هذا كله لن يؤدي إلى شيء معين فإن القرار يمكن أن يتخذ بشكل معاكس للوضع الحالي.

 

فرنجية ليس عونياً

 

# ما هو رأيك بمهرجان إطلاق تيار المردة الذي كان حاشداً، ألا يعبر عن ثقل للوزير السابق سليمان فرنجية؟

 

- باعتقادي الشخصي ان الوزير فرنجية الذي لا أعرفه شخصياً ولكن هناك بعض النواحي في تصرفاته تعجبني، أخذ على عاتقه ان يظهر انه ليس عونياً. وهو ليس عونياً. هو رجل له حيثيته الخاصة، وعندما يقول ميشال عون ان معه 70 بالمائة من المسيحيين يحسب المسيحيين الذين اقترعوا في منطقة الشمال وكأنهم كلهم له، وعون بين المرشحين الـ 28 في الشمال لم يكن له إلا أربعة مرشحين، وهذا أمر لا أقول انه يزعج فرنجية إلا انه يذهب نوعاً من حيثيته ولذلك أراد أن يؤكد حيثيته.

 

ومن دون شك ان عون عندما يقول ان عنده 70 بالمائة من المسيحيين يعتبر ان فرنجية في جيبه وكذلك إيلي سكاف وجيلبر شاغوري والخ ولكن هذه ليست حقيقة، عون يتقاسم السبعين بالمائة مع زعماء مسيحيين آخرين على رأسهم سليمان فرنجية.

 

# إطلاق هذه التيارات وتشكيل جبهة برئاسة كرامي ألا يعتبر..

 

- (مقاطعاً) في الحقيقة أنا أستغرب وجود ثلاث شخصيات في لقاء طرابلس على رأسهم الرئيس عمر كرامي والوزير سليمان فرنجية والأستاذ ناجي البستاني، رغم انهم هم القيمون عليه، فهم لا يحملون الصفة التي أُريد إلصاقها بهم بمعنى آخر فإن الرئيس كرامي ليس السوريون هم الذين جعلوه زعيماً ولا هم الذين عملوه رجلاً سياسياً. وسليمان فرنجية ليس السوريون هم الذين عملوه، من دون شك انه كانت هناك استفادة من الوضع السوري من قبلهم فهم مثلهم مثل غيرهم.

 

# ولكن جرى محاصرتهم ونتذكر كيف خرج كرامي وفرنجية من الحكومة وكيف استهدفا عندما فرضت الاستقالة على كرامي..

 

- أنا أعتقد ان الخطأ الذي حصل من الرئيس كرامي هو لدى استشهاد شخص بحجم الرئيس الحريري. أنا أعتقد ان الرئيس كرامي لم يشعر بما حدث. فور الاغتيال كان على الرئيس كرامي الاستقالة.

 

# طيب هذه الاصطفافات الجديدة سياسياً ونقابياً وشارعياً إذا صح التعبير أليست مقدمة لثورة أو انقلاب مضاد؟

 

- من دون شك.

 

# .. خصوصاً وان البعض يعتبر ان حكومة السنيورة تشبه حكومة كرامي في أيامها الأخيرة..

 

- لا أعتقد ان هذا صحيح واسمح لي بأن لا أؤمن بهذا التحليل، فرغم الاعتراضات على ما يفعله الرئيس السنيورة في بعض الأحيان وخاصة هذه البرقية التي أرسلها إلى الرئيس بشار الأسد. فلا لزوم أن يقول أولاً انه لن يستجدي الزيارة إلى سوريا ولا لزوم بعد ذلك لكي يقوم باستجدائها. لا لزوم لا لهذه ولا لتلك.. ولا لزوم لدخوله إلى طاولة الحوار وليس معه رأيه في السياسة الدفاعية المنبثق عن قيادة الجيش ووزارة الدفاع، هذا شيء غير معقول.

 

# لكن الرئيس السنيورة لا يحسد على موقعه في ظل الظروف الحالية وفي ظل التوازنات الدقيقة القائمة؟

 

- لماذا؟ معه أكثرية في المجلس النيابي.

 

# لكن سعادة السفير بالأمس خبرية من الأستاذ كريم بقرادوني في برنامج تلفزيوني أحدثت هزة للحكومة وفي البلد..

 

- ماذا قال كريم بقرادوني؟

 

# تحدث عما يجري في وزارة التربية.. وتحدث عن ضرورة توحد القوى المسيحية على اختلافها..

 

- أنا أعود للقول لك، أنا مسيحي وماروني وأقول لك كلاماً قد لا يتحمله المسيحيون، لا يجوز أن تستبدل العدالة الحقيقية التي تفتش عن الحقيقة بعدالة تعيين موظفين، يعني ان تنـزل طموحاتهم من السيادة والحرية والاستقلال إلى الموظفين، وأنا أتذكر وأنت تتذكر عندما كان كميل شمعون فتى العروبة الأغر وميشال عفلق وانطون سعادة يمسكون الحالة القومية كل المسلمين ساروا معهم ووراءهم من دون أن يقولوا هذا مسيحي لا نمشي وراءه، فكم بالحري إذا كان استشهاد الرئيس رفيق الحريري هذا الرجل الكبير الذي أدى إلى الخروج السوري من لبنان وثورة الأرز والسيادة والحرية والاستقلال للبنان، ما زلنا نقول نحن لا نستطيع أن نأتمر بقريطم أو المختارة، هل القصة هي قصة إمرة.

 

العميد وسام الحسن لا أعرفه، شاهدته مرة أو مرتين ولكنه يعمل على بناء جهاز أمني لبناني مائة بالمائة وجهاز سيادي واستقلالي مائة بالمائة غير تابع لأحد وهذا الجهاز يمكن أن يكشف في المستقبل بعض الأشياء المتعلقة بالمنطقة..

 

عندنا ناس قادرون فقط على كشف الشبكات الإسرائيلية وهذا شيء عظيم ويستحق كل الإعجاب ولكن هل من المعقول ان القادر على كشف الشبكات الإسرائيلية غير قادر على إعطائنا أو الكشف عن أية مؤامرة تحاك ضد لبنان من قبل بعض الأشقاء.

 

مغامرة وسام الحسن

 

# لماذا السبب برأيك؟

 

- لأنهم لا يجرؤون، ولأن قيام الدولة القوية لم يتم حتى تحمي الأجهزة الأمنية. فاكتشاف الشبكات الإسرائيلية يكون محمياً من كل العالم ولكن اكتشاف شبكة سورية أو شبكة سلاح فلسطيني أو شبكة كذا ليس محمياً، وعندما قال قائد الجيش في الآونة الأخيرة ان هناك شاحنة فلسطينية تحمل سلاحاً وليس تمويناً قامت القيامة عليه وجاءته بعض التهديدات فكيف نطلب من قائد الجيش بالذات أن يشعر ان السلطة من هذه الناحية بسبب عدم اتفاق أعضائها غير كافية لأن تكون مظلة لقراراته المستقلة.

 

أما قوى الأمن الداخلي ووسام الحسن فيشعرون بأنهم مستعدون للمغامرة في مواضيع لان هناك فئة على الأقل ذات فعالية في لبنان قادرة على حمايتهم.

 

# لكن هذا لا يلغي ان هناك شعوراً من قبل بعض الشرائح والطوائف بالتهميش والمطارنة الموارنة في أحد بياناتهم تحدثوا عن استئثار طائفة بالوظائف العامة..

 

- لا شك بأن سيدنا البطريرك يستمع للشكاوى، ومع احترامي للوزير فرنجية الذي قلت لك انني لا أعرفه وأقدر بعض مواقفه فإنه إذا كان الوزير فرنجية اضطر ليعمل مسيحياً وكبر صليبه حتى يكون موجوداً وعندما لمس ان هناك حملة طويلة عريضة في الشمال ضد ترشيحه وان هناك اصطفافاً طائفياً يستهدفه أصبح يتحدث بالوظائف، ولكن هذا كله أين كان منذ 15 سنة. هذه الديموقراطية التوافقية أين كانت منذ 15 سنة. والكلام عن ان الأكثرية لا تحكم وان الأقلية لا تحكم ولا يجوز أن يحكم الرأي الواحد في لبنان.. اين كان هذا الكلام في السنوات السابقة ومن هو الذي اعترض منهم كلهم على نظرة الحكم القمعي الجاهل، القمعي على رئيس الوزارة بالذات، على الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالذات. من اعترض؟ كلهم كانوا ((مبسوطين)) كان هناك أكثرية وتحكم والبرهان على ذلك كان هناك أكثرية في المجلس النيابي. أكثرية غير سيادية، ماذا كانت المطالبة يومها حتى من قبل العماد ميشال عون، كانت تأخير الانتخابات. وكانوا يقولون لماذا تريدون إجراء الانتخابات. ولو أخرنا يومها الانتخابات هل كنا أجرينا انتخابات حتى هذه الساعة، لا ما كنا لنعمل انتخابات، لأن قانون الانتخاب ما زلنا حتى الآن نختلف عليه وبعد 8 أشهر من العمل لإعداده. هل تعتقد ان الرئيس بري كان في ذلك الوقت سيمرر القانون الذي كان يريد لقاء قرنة شهوان أو غيره تمريره. طبعاً لا، والأكثر من ذلك انه عندما أصبح هناك أكثرية سيادية في المجلس النيابي أصبحوا يدعون لانتخابات مبكرة، ما هذه الهرطقة.

 

# هل تستطيع حكومة السنيورة الاستمرار في ظل هذه التوازنات خاصة وانه نقل عن الرئيس لحود انه لن يقبل بأن يستمر السنيورة رئيساً للحكومة خلال ما تبقى من ولايته؟

 

- عال، إذا كان يترك للبنانيين أن يختاروا بينه وبين السنيورة. ((خليه يفل)) إذا كان السنيورة لا يعجبه.

 

# البعض يتحدث عن معادلة مفادها ان حكومة السنيورة تسقط إذا سقطت حكومة حماس.

 

- المقاربة والمقارنة ليست صحيحة.

 

# قيل ان السنيورة مدعوم أميركياً والرئيس بوش استقبله في البيت الأبيض وخصه بحفاوة لافتة وتكريم خاص ولذلك اعتبرت حكومة أميركية غربية بامتياز مثلما اعتبرت حكومة ((حماس)) إيرانية سورية بامتياز.

 

- أنا اعتقد ان لا هذا صحيح ولا ذاك، حكومة ((حماس)) ليست إيرانية سورية بامتياز على الإطلاق. حكومة حماس انتخبها الشعب الفلسطيني وأكبر خطأ ان يتعاطى معها المجتمع الدولي وكأنها لم تكن، هذا الخطأ الذي سجل في الجزائر في وقت مضى بعد انتخابات ديموقراطية ألغيت نتائجها دفع ثمنها غالياً وإذا لم يكن هناك اعتراف بحكومة ((حماس) على أساس انها تمثل الشعب الفلسطيني بانتخابات ديموقراطية حصلت باعتراف الجميع فإن خطأ كبيراً يرتكب عندما يعتبرون انها إيرانية أو سورية. ولو كانت كذلك لما كان الشعب الفلسطيني انتخبها. ولو كانت حكومة فؤاد السنيورة أو الأكثرية الحالية أميركية أو أوروبية لما كان اللبنانيون انتخبوها، حكومة حماس حكومة فلسطينية مائة بالمائة وحكومتنا والأكثرية هي حكومة وأكثرية مائة بالمائة تطلب مساعدات الجميع. والولايات المتحدة لا ترسل سلاحاً إلى لبنان ولا تملك سلاحاً خارج المخيمات ولا داخلها ولا تحرض فلاناً على فلان، بالعكس تماماً أرى السفير فيلتمان يزور سليمان فرنجية وعمر كرامي وكل العالم، وهو راغب بالتوفيق وغيره راغب بالتفرقة.

 

جنبلاط عنوان العنفوان والاستقلال

 

# هناك سؤال يتعلق بالأكثرية التي انبثقت عنها حكومة السنيورة، إذا رسمنا خطاً بيانياً لقوة وحضور قوى 14 آذار نلاحظ انه لم يعد كما كان سابقاً وان هناك تراجعاً في مسارها بعد ان فقدت زمام المبادرة وأصبحت أسيرة ردات الفعل..

 

- لا، يوجد وليد بك جنبلاط في قوى 14 آذار الذي قام بانتفاضة داخل الانتفاضة. وليد جنبلاط ما زال قادراً على ضخ وإعطاء هواء العنفوان والسيادة والاستقلال لحركة 14 آذار أكثر من غيره. ووليد جنبلاط يعرف ما يفعل. وهو يعرف تماماً ان هذا النضال طويل جداً ويجب الصمود وتوفير آلية ووسائل الصمود. ويعرف تماماً ان الأمور ليست هينة كما يعتقد البعض. ليس صحيحاً الكلام عن ان السيادة والاستقلال يستعادان بعمليات سهلة على الإطلاق. الاستقلال يحتاج إلى نضال وتضحيات وهذا ما يقوله وليد جنبلاط. هذا تحضير للشباب بصورة خاصة لما سيأتيهم وهو وضع صمودي يعني ان تصمد هذه القوى في وجه الاعتداءات التي تحصل ضدها وبصورة خاصة الاعتداءات التي تطالب بنـزع سلاحها وهو سلاح الكلمة.

 

# ما تقوله يؤكد ما قصدته وهو ان قوى 14 آذار كانت في مرحلة الهجوم الآن اصبحت في مرحلة الدفاع الشديد عن النفس؟

 

- وليد جنبلاط ليس في موقع الدفاع..

 

# كنا نسمع وعشنا في خضم معركة بدأتها قوى 14 آذار عنوانها إسقاط رئيس الجمهورية فماذا كانت النتيجة؟ صارت قوى 14 آذار تدافع عن بقاء الحكومة.. إلى ما هنالك من أمثلة..

 

- إسقاط رئيس الجمهورية لم يكن بأي ثمن، كان المطلوب أن ندفع ثمناً كبيراً لذهاب رئيس الجمهورية. وكما يقال ((يحيي العظام وهي رميم))، لا أحد على استعداد لدفع ثمن الجثة السياسية للرئيس لحود الله يطيل عمره، ولكن هذه الجثة السياسية ليست لنفرتيتي وتوت عنخ أمون.

 

# لكن لحود من قمة الخرطوم وحتى الآن استعاد المبادرة لا بل بدأ هجوماً سياسياً وإعلامياً نشهده في غير قضية وملف..

 

- نعم لان الاوامر جاءت بأن ((يطلعوا)) لزيارته، والسبب الذي يدفع الاكثرية للمطالبة باسقاط الرئيس لحود هو السبب ذاته في المقابل لدى سوريا للتمسك به لانهم يعتبرونه حجر الاساس لنفوذهم في لبنان.

 

# تحدثت عن مواقف وليد جنبلاط هل ترى ان هناك تمايزاً في المواقف بينه وبين الشيخ سعد الحريري؟

 

- طبعاً، لا وجود لتمايز بينهما، كل واحد منهما لديه اسلوبه وانا متأكد كلياً بأن سعد الحريري كما كان والده رحمه الله الشهيد رفيق الحريري لن يتخلى على الاطلاق مهما كبرت الضغوطات عن تحالفه مع وليد جنبلاط، والعكس صحيح.

 

# يقال ان سعد الحريري لا يستطيع تحمل السقف العالي لمواقف وليد جنبلاط؟

 

- كل واحد يتحمل السقف العالي الذي يرتئيه، وليس بالضرورة ان يتحمل سعد الحريري السقف العالي الذي يتحدث به وليد جنبلاط، ولكن هذا لا يعني ان هذا الكلام او ان هذا السقف سيحول دون تمتين التحالف بين الاثنين، ومن يفكر في هذا الموضوع عليه ان ينـزعه من رأسه.

 

اسباب الهجوم على جعجع

 

# اين سمير جعجع ضمن هذا التحالف؟

 

- سمير جعجع على طاولة الحوار هو غيره خارج طاولة الحوار، سمير جعجع عندما يدخل الى جلسات الحوار يقوم بتحضير دراسات للمواضيع المطروحة بدقة متناهية، وكان يدخل وما يزال الى طاولة الحوار وقد حضر حججاً مقنعة وقوية جداً، الى درجة انه في نهاية كل جلسة للحوار وفي الليلة ذاتها كانت محاضر الجلسات تصل الى الاخوة السوريين الذين درسوا هذه المحاضر بكل جدية وارتأوا ان هذه الحجج القوية يجب مجابهتها وحولوا كلام جعجع الى لجنة سورية مختصة لكي تدرس كيفية مجابهة هذه الحجج، و(طلع) معهم بالآخر ان احسن شيء لمواجهته هو فتح تاريخه ودفع البعض لمهاجمته من طرابلس الى زغرتا الى غير مكان.

 

# هل تعتقد ان سمير جعجع اليوم يختلف عن سمير جعجع قبل دخوله الى السجن؟

 

- يحتاج الى مجهود كبير والكل بحاجة الى مجهود كبير حتى ينسى الناس تاريخه العسكري والسياسي، وجعجع صادق في كلامه ومن دون شك انه تغير واصبح لديه وجهة نظر اخرى وقناعات اخرى ولكنني اقول انه يحتاج الى مجهود كبير لكي يقنع الناس بأن هذا هو التوجه الصحيح.

 

وإذا انتقلنا لوليد بك جنبلاط وأنا مؤمن كلياً بما يقوله وبأنه مقتنع بما يفعله وانه لن يغير، فإن هناك بعض الناس الذين يحتاجون الى مزيد من الثقة للاجابة على تساؤلات مفادها هل ان وليد جنبلاط سيغير موقفه بعد فترة ام سيبقى كما هو الآن، بعض الناس لديها شكوك ليست عندي.

 

تميز سعد الحريري

 

اما سعد الحريري فإنه يمتاز كلياً باعتقادي عن بقية اولاد الرؤساء بأنه ليس منهم، فأولاد الرؤساء عادة يقتلون آباءهم الا سعد الحريري. سعد الحريري يريد ابقاء والده حياً، وفكرة والده حية، دائماً يستشهد بمواقف ابيه وينهل منها، اما بقية الذين استلموا وورثوا من آبائهم الرئاسات والسلطات فكل واحد عمل على قتل ابيه.

 

وسعد الحريري يبذل جهوداً كبيرة وخاصة في اتصالاته الدولية لاستعادة مكانة لبنان ومكانة ابيه في المجتمع الدولي وانا اعتقد انه خطا خطوات جبارة في هذا الموضوع، وأنا اقول بكل قناعة ان هذا الشاب الذي يعمل منذ اشهر في السياسة اصبح عنده نضوج تلمسه الدول الكبيرة يوماً بعد يوم وصار عنده نضوج اكثر بكثير من الذين عندهم خبرة سياسية عمرها سنوات وسنوات.

 

# هل تتوقع تحريك المبادرة العربية قريباً؟ خاصة بعد زيارة الرئيس بري الى القاهرة؟

 

- عندما كنا ندخل الى المدرسة الحربية في اول يوم كانت تطالعنا عظات مكتوبة على الجدران وبقي في ذهني اثنتان منها الاولى تقول لا تخلط بين النشاط وكثرة الحركة.

 

وأنا اعتقد ان بعض المسؤولين عندنا يكثرون من الحركة من دون نشاط، اما القول الثاني وهو الاساس ففيه لا مجال للدرس اثناء القتال. المشكلة في قياداتنا انها تدخل الى المعركة قبل درسها ويقومون بالدرس اثناء القتال وهذا خطر على أي شيء يتطلب حكمة ومزيداً من الدرس قبل الدخول في المعارك.

 

# ماذا بالنسبة للتفاهم بين حزب الله والعماد ميشال عون؟

 

- كويس.

عون وحارة حريك

 

# بأي معنى، هل عزز حظوظ العماد عون بالرئاسة؟

 

- طبعاً لا، ولكنه اعطى ثقة معينة، والعماد عون يرينا ان لديه ثقة عمياء بتوجهات حزب الله، وقد يقرر العماد عون لمزيد من اعطائنا الطمأنينة ان يقيم في حارة حريك بدلاً من الرابية وساعتها يعطي مزيداً من الثقة بأن لا تخافوا من حزب الله وقد يفعلها.

 

# هل ما زال العماد عون مرشحك لرئاسة الجمهورية؟

 

- لا طبعاً، وهو لا يطلب مني ذلك ولا يطلب من احد ان يرشحه الا حلفاء سوريا، وانا لست حليفاً لسوريا، وهو تضايق عندما رشحته، وعندما كنت ارشحه في تصريح او حديث صحافي كانوا يؤكدون على موقفه في الانترنت ان السفير السابق جوني عبده يرشح العماد عون للرئاسة لكن بعد ربع ساعة يأتي الامر بسحبه من الموقع لانه لا يرغب بأن يرشحه احد للرئاسة خارج حلفاء سوريا.

 

# هل الاتصال مقطوع بينك وبينه حالياً؟

 

- نعم.

 

# الا ترسل له نصائح معينة عبر اصدقاء مشتركين؟

 

- انا حزين جداً الآن وأعتقد انه اذا عاد العماد عون الى موقعه يصبح لبنان في احسن حالاته ويخفف من وتيرة الانفجار ويزيد من آلية استعادة السيادة وانجاز الاستقلال في لبنان، وفي موقعه الحالي خاصة بعد ان قرأت بين السطور عندما اقترح في طاولة الحوار ان يذهب وفد الى سوريا باسم طاولة الحوار فانه يجعلني اعتقد انه لديه رغبة بالذهاب الى سوريا ولكنه يريد تغطية من طاولة الحوار، قد تكون قراءتي خاطئة ولكنه يدفعني للقراءة في هذا الاتجاه.

 

# هل عاتبك على مواقفك الاخيرة منه؟

 

- لا، فهو لا يعاتبني والأكيد انه لا يعاتبني لانه يعرف كم انا اعرف وانا اعرف كم هو يعرف، العماد عون لم يكن يمر اسبوع في باريس الا وكنت التقيه، وعندما نـزلت الى بيروت أعتقد انه جاءته توجيهات معينة بأنك اذا اردت بعض الحلفاء ان يمشوا بك كمرشح لرئاسة الجمهورية فيجب ان تقطع علاقتك مع هذا الشخص، واعتقد ان هذا هو سبب قطع العلاقة بيننا مع اني اتصلت به وطلبت موعداً سريعاً لانني كنت سأسافر في اليوم التالي ولم يتسنَ له وقته لاعطائي موعداً.

 

# قلت سعادة السفير انه لم ينجز شيء من مقررات الحوار وكأنك ترى ان لا فائدة منه او انك ضد استمراره؟

 

- لا، الحوار هو امل عند اللبنانيين لضبط اعمال الانفجار في لبنان ولضمان عدم الوصول الى اللاستقرار.

 

# لولا الحوار ماذا كان سيحصل؟

 

- كان اختلط الحابل بالنابل اكثر وبالتالي فان وظيفة الحوار ليست ايجابية بل السلبية الايجابية، واذا كانت وظيفته وقف التدهور ومنع ترجمة الانقسامات على الارض فهذا شيء جيد.. ولكن يجب ان لا يحلم احد بأن تذهب الامور الى اكثر من ذلك على طاولة الحوار وانتظار المن والسلوى منه.

 

# هل يمكن ان يستغنى عنه بحكومة اتحاد وطني؟

 

- الحوار عملياً حكومة اتحاد وطني فهو ألغى عملياً المؤسسات.

 

# ولكن الحوار لا يملك سلطة اجرائية؟

 

- ولكنه يملي اوامره على مؤسسات السلطة الاجرائية.

 

# هل اصبح ميثاق الشرف في مهب الريح، البعض اعتبر تصريح جنبلاط الاخير اخلالاً بالميثاق؟

 

- سوريا ليست ضمن المواضيع التي يفرضها الالتـزام بميثاق الشرف، فانتقاد سوريا والتدخل السوري في لبنان لا يندرج في ميثاق الشرف وهذا لم يحصل على طاولة الحوار.

 

# السيد نصر الله اعتبر ان التصريح خرق لميثاق الشرف واستعار واقعة من جلسة الحوار سأل خلالها الرئيس بري النائب جنبلاط اذا كان سيلتـزم فأجابه بالإيجاب؟

 

- صحيح سأله: ولكن سأله عن الموجودين على طاولة الحوار، لم يسأله عن النظام السوري، لان النظام السوري كل ما طلبه هو ايقاف الاعلام ضده.

 

 

 

مطلوب رئيس حكيم

 

# ما هي برأيك المواصفات المطلوبة في رئيس الجمهورية المقبل؟

 

- عليه ان يتحلى بالحكمة والحكمة فقط.

 

# هل المطلوب الياس سركيس آخر؟

 

- الرئيس سركيس من اقوى الرؤساء الذين مروا على لبنان لان حكمته كانت قوية جداً، وعندما يكون لبنان للأسف ترجمة للصراعات الاقليمية وبعض الاحيان الدولية فإن الرئيس بحكمته تكون وظيفته التخفيف من الاضرار على بلده وعلى جميع الصعد الاقتصادية والمالية والاجتماعية والامنية.

 

# الياس سركيس كان رئيس ادارة ازمة، هل نحن في ازمة مماثلة تفرض انتخاب رئيس يديرها؟

 

- اذا كان هناك ازمة اليوم وحلولها ليست بيد اللبنانيين وفي يد سوريا كتلك التي تقررت على طاولة الحوار ما على الرئيس الا العمل على تخفيف الاضرار وتسمى مهمته ادارة ازمة لحين التوصل الى حل معين فلا مانع اطلاقاً.

 

# جرى الحديث مؤخراً عن رئيس قادر وغير تابع والبعض تحدث عن رئيس يعطي الاولوية للشأن الامني والعسكري او رئيس يعطي الاولوية للاقتصاد؟

 

- من يتحدث بهذا المنطق يتحدث وكأن الدستور ما زال دستور ما قبل الطائف، وهم بهذا المعنى لا يقبلون بالطائف بحد ذاته، الطائف لا يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية اياً كان هذا الرئيس، العماد ميشال عون يقول انه سيحاسب، المحاسبة تأتي عن طريق قضاء مستقل وليس عن طريق رئيس الجمهورية، لا علاقة له هو بالمحاسبة والفساد. لا علاقة لرئيس الجمهورية الا بالمساهمة بانشاء قضاء مستقل وهذا القضاء هو الذي يوقف او يصلح الاعوجاج في لبنان من جميع النواحي، واذا كل واحد يريد ان ينصب نفسه قاضياً من رئيس الجمهورية ونزولاً حتى السياسيين فهذه هي الطامة الكبرى للبلد.

 

- العسكري وأنا عسكري نلبس احذية فيها مسامير وندبك فيها على الارض وفي بلد كلبنان نمشي فيه على بيض اذا اردنا السير كعسكر نكسر البيض و((نطبش)) البلد. نحتاج الى كثير من الحكمة حتى لا نكسر البيض الذي يتألف منه المجتمع اللبناني.

 

# هل من اسم معين يجول في ذهنك وانت تتحدث عن رئيس يتمتع بمواصفات الحكمة؟

 

- هناك اكثر من واحد واثنين وثلاثة، ولكنني لا اريد ان اسمي، الحكمة تنطبق على كثير من الاسماء.

 

# متى يعود جوني عبده الى بيروت، خصوصاً وان البعض يعتبر ان عودتك هي مقياس لعودة الاستقرار الفعلي الى لبنان؟

 

- لا سمح الله ان اكون هذا النوع من الميزان في هذا الموضوع، ولكنني اريد شخصياً ان ابقى اتحدث بالذي احكيه وأعبر عن المواقف التي اعبر عنها، وأحب ان اقول لك ان لدي صديق لديه ((مودة خاصة وكبيرة عندي اتصل بي وبعد حوار اجريته معكم في (الشراع) ليقول لي ((استغنيت فاستقويت)) ليؤكد صحة ودقة وجرأة كلامي.

 

وانا استغني عن بعض الرفاهية واستغني عن اية حشرية معينة، اريد ان ابقى حراً في قول ما اريد قوله، وهل من المعقول ان عناصر ثورة 14 آذار خارج لبنان ((هربانين)) والذين خسروا الانتخابات يتواجدون في لبنان و((مرتاحين))، هذه مفارقة عجيبة غريبة.

 

----

 

جوني عبده لـ((الشراع)):براميرتس ثبت اتهامات ميليس لسوريا وخدام دلّه على الوثائق..

 

*تقرير براميرتس سياسي بامتياز لمنع انفجار الوضع في لبنان

 

*نتائج التحقيق لن تظهر الا في القرار الاتهامي امام المحكمة الدولية

 

*براميرتس لم يذهب الى اسرائيل للتحقيق مع الموساد بل ذهب الى سوريا

 

*سأل براميرتس خدام: كيف اتأكد من اتهاماتك فأجابه: المسألة بسيطة كل شيء في سوريا مسجل وموثق، اطلب التسجيلات

 

*الخوف السوري من التحقيق فعلي وحالهم كحال الخائف السائر بين المقابر

 

*الدول الكبرى واسرائيل لا تريد اسقاط النظام السوري وما تغير هو ان دوره خفّ واصبح تابعاً لإيران

 

*القرارات الدولية بشأن لبنان ستنفذ سواء رحل شيراك وبوش او بقيا

 

*لبنان سيصل الى المحكمة الدولية واذا عورضت معلوماتي تؤكد انها ستعلن وفقاً للفصل السابع من الامم المتحدة

 

*نعم هناك مخاوف من ان يحدث في لبنان ما يحدث في فلسطين والعراق

 

*لا مصلحة للبنان في تضخيم الاخطار الاسرائيلية على حساب قيادة الدولة القوية والوحدة الوطنية

 

*اسرائيل تريد تغطيس حزب الله في الموضوع الداخلي سلاحاً ومقاومة لإفقاده صدقيته وقدسيته

 

*حزب الله يقف بحنكة في وجه ضغوط كبيرة من سوريا لكنه يؤجر الارض احياناً

 

*نصر الله يعرف بأن الخطر الكبير على لبنان يتمثل في اتفاق المصالح الاسرائيلية والسورية على عدم الاستقرار فيه

 

*نصر الله رجل فذ وقوي ولا يحتاج الى كلام عنفي حتى يثبت وجوده

 

*ولى عهد تعديل الدستور في انتخابات رئاسة الجمهورية

 

*السوريون يعتقدون انهم عادوا بحلفائهم ولكنهم يعرفون ان عودتهم الى لبنان بتفويض اميركي دولي عهد ولى

 

*عون لا يمثل المسيحيين وحده وعندما يتحدث عن نسبة السبعين بالمائة فانه يتقاسمها مع زعماء آخرين على رأسهم فرنجية

 

*أستغرب وجود كرامي وفرنجية وناجي البستاني في لقاء طرابلس

 

*لا لزوم لقول السنيورة انه لن يستجدي زيارة سوريا ثم قيامه بعد ذلك باستجدائها

 

*كيف يدخل السنيورة الى طاولة الحوار وليس معه رؤية للسياسة الدفاعية يضعها الجيش

 

*وسام الحسن يخوض مغامرة في بناء جهاز امني سيادي واستقلالي مدعوماً من فئة قادرة على حمايته

 

*جنبلاط انتفاضة داخل الانتفاضة وهو الذي يعطي هواء العنفوان والسيادة والاستقلال لحركة 14 آذار

 

*سعد الحريري لن يتخلى عن تحالفه مع جنبلاط مهما كبرت الضغوطات عليه والعكس صحيح

 

*السوريون حولوا مداخلات جعجع المقنعة والقوية في الحوار الى لجنة مختصة لدرسها وردوا عليه بدفع حلفائهم لمهاجمته عبر اعادة فتح تاريخه

 

*سعد الحريري اصبح عنده نضوج تلمسه الدول الكبرى يوماً بعد يوم وتقدم على من لديهم خبرة سنوات

 

*حظوظ عون بالرئاسة لم تتعزز بتفاهمه مع حزب الله.. وقد يقرر الانتقال الى حارة حريك للاقامة فيها بدلاً من الرابية لاعطائنا المزيد من الثقة بحزب الله

 

*اذا عاد عون الى موقعه يصبح لبنان في احسن حالاته ويخفف من وتيرة الانفجار ويزيد من آلية استعادة السيادة وانجاز الاستقلال