تصحيح

اليوم (الثلاثاء 21/2/2006) في مقبلة مع برنامج نهاركم سعيد جاءت كلمة التصحيح عن الجنرال عون لقد قال البطريرك ان الماضي ذهب مع الريح اما اليوم فهو مواطن لبناني

تصحيح من السفير حول تصريح البطريرك الذي تحرف

هل تعتقد أن العماد عون يتمتع بالمواصفات التي ذكرتها؟
لا نريد أن نتطرّق للأشخاص.
هل لديكم موقف ما من وصول العسكريين الى رئاسة الجمهورية؟
أنا في الأساس لا يمكنني أن أنكر ما قلت (يبتسم) حيث اعتبرت أنه ربما كان من الأجدى ألا يكون عسكرياً، وهذا القول ذهب مع الريح (ضحك). ا
ما اليوم فمواطن لبناني

====================================================================================================

 

في حوار شامل أجرته معه السفير وتطرق فيه إلى الملف الرئاسي بكل شؤونه وشجونه غبطة البطريك صفير: ما زلت عند رأيي الأجدى أن لا يكون الرئيس عسكرياً

بإمكان المقاومة أن تكون مقاومة أو أن تكون ميليشيا والسلاح يجب أن يكون حصراً بالدولة

حسين أيوب عماد مرمل دنيز عطاالله غراسيا بيطار

كعادته في مواسم الحر والبرد، يفرك يديه معظم الوقت. وإذا افترقتا، فمن اجل تعبير بالأيدي أيضا..ندر أن تجد شخصية روحية أو سياسية في لبنان، في موقع انتاج الموقف، لا تستطيع ان تستدرجها الى حيث تنصب لها كمينا.

يتحكم بالموعد والمنبر الذي يطل من خلاله وبالتوقيت والظرف. يريد أن يقول ما يريد قوله. يمكنك أن تناور وان تراوغ وان تكرر السؤال بأكثر من صيغة، ولكن الجواب هو الجواب. حاضر. ناضر. متوقد الذهن. في عينيه الكثير الكثير من الدهاء والحنكة والحكمة في آن معا.

اللحية البيضاء الخفيفة تعطي معنى لسنيّ الخبرة السياسية والبطريركية. خبير في التكتيك كما في الاستراتيجيا.

تحاول ان تتسلل الى افكاره المضمرة سعيا الى جواب غير تقليدي، فإذا به يسبقك باقتحام سؤالك. لكأنه يقول دائما انه <<يقفر>> افكار الآخرين.

سلساله الفضي. القبعة الحمراء. الصليب. البزة البطريركية السوداء والحمراء. الضحكة الناطقة. الفم المضمر يراقب المحاورين ويبدو <<ملقَّما>> بالأجوبة المدروسة والمقتضبة التي تحتمل حينا الحسم، وحينا الوضوح، وحينا المراوغة، وحينا الالتباس، وحينا السؤال، وحينا الضحكة... ولا بأس من عدم الحصول على أي تعبير او جواب في بعض الاحيان النادرة.

<<اهلا وسهلا بكم>>. يصافح. يهتم بالاسماء. يفرك يديه. قامته القصيرة تجعله يبدو مكشوفا وواضحا. لكن من أين يأتي هذا الرجل بتلك القوة والسلطة. بطريركية مارونية مترامية النفوذ في لبنان وانطاكية والمشرق، ورعايا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.

هو ثالث كاردينال ماروني والبطريرك السادس والسبعون في الكنيسة المارونية.

توحي بكركي بتلتها وطلتها الاستراتيجية بالأسباب الموجبة تاريخيا. كلما أتى بطريرك كان يضيف إلى هذا المركز الامبراطوري.

نصر الله بطرس صفير ترك ويترك الكثير من البصمات. إمارة كبيرة مشرّعة على العالم والامكانيات والخبرات والناس. كلها، نعم كلها، يديرها فرد. من حوله مؤسسة، ومؤسسات، لكنه الآمر الناهي والقائد الذي يريد دائما ان يجعل درج بكركي عند شاطئ البحر وقبة كنيستها البانورامية الحديثة البراقة عند عتبة السماء.

بساطته تلاحقه في شكله ومضمونه. قد يغريك ان تتناول الغداء الى مائدته. لن تجد مائدة ابسط منها في بيوتات الروحيين والسياسيين في المشرق. يتصرف بلا افتعال. يقدم طعامه كما يقدم نفسه. يريد ان يمرر رسالة فتمر. يريد ان يحجب قضية فتغيب.

ظن الكثيرون انه بعودة <<الجنرال>> المنفي و<<الحكيم>> السجين، انتفى دور بكركي وأصابت العزلة سيدها. لكن واقع الحال وعدم استفادة المسيحيين من دروس الماضي وعدم اخذ العبر، تجعله صمام الامان والناطق باسم <<المصالح المسيحية العليا>> في لبنان.

نعم، أصابه في الكثير من الاحيان إحباط سكرة المنتشين من بطانة المحيطين به ممن وصلوا ففصّلوا أدوارا لأنفسهم وصارت بكركي تفصيلا بالنسبة اليهم.

يستقبلهم جميعا. يسمع مطالبهم. يعرف ما يريدونه من غير ان يطلبوه صراحة منه.

وعندما يقرع الجرس، يطل <<الجنرال الأسود>>، الأب ميشال عويط. يعطي الأوامر، فيمتثل له الجميع. فننتقل من الحوار الطويل إلى الغداء القصير.



في حوار شامل أجرته معه <<السفير>>، على مدى تسعين دقيقة تقريبا، يقول البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير بالفم الملآن إنه مع إسقاط رئيس الجمهورية بالوسائل القانونية، ويشدد على أن وضع رئيس الجمهورية إميل لحود يجب أن يُعالَج بهدوء وحكمة وروية، وإذا كان هناك باب قانوني فيجب أن يعالج الأمر بشكل قانوني، أمّا أن تتجه الجماهير الى قصر الرئاسة في بعبدا ويقال للرئيس إنه عليك أن تسقط وتترك الرئاسة فهذه الطريقة غير مقبولة، لأن الرئيس يجب أن تكون له كرامته كشخص وكمؤسسة رئاسية.

ويضيف: يمكن أن ينزلوا الى الشارع ولكن ينبغي أن يقفوا عند حد وليس أن يتوجهوا الى القصر الجمهوري وأن يُنزلوا الرئيس بالقوة، لانه إذا كان هناك من سيقابلهم، فما العمل؟ عندها تقع مجزرة فهل بالمجزرة يمكننا أن نُسقط الرئيس؟

ويشير صفير الى ان اللبنانيين ليسوا متفقين جميعا على إسقاط رئيس الجمهورية، موارنة وغير موارنة، والحقيقة أن هناك قسما مع إبقاء الرئيس وهناك قسما مع إسقاطه.

ويرفض ان يقاطع الوزراء المسيحيون جلسات مجلس الوزراء التي يترأسها لحود، معتبرا ان الأمور تعالج بالتروي وليس بهذه الطريقة.

ويؤكد ان الرئيس البديل يجب أن يأتي برضا جميع الناس، مشيرا الى ان الأكثرية لها صوت، ولكن هل هي الأكثرية التي يجب أن تختار الرئيس من دون سائر الناس؟ لكل من الناس رأيه.

ويرى ان التظاهرة التي جرت في 14 شباط اجتمع فيها الناس على هدف معيّن، ولكن لا يمكننا أن نوافق على كل ما قيل، علما بأن الحرب أولها كلام. فكأننا مقبلون على حرب وكأن الناس لم يشبعوا من الحروب التي مضت، فيما نحن بحاجة الى كلام يطمئن ويهدئ الناس. ولفت الانتباه الى ان ما قيل لم يكن ربما كله في موقعه أو لم يكن له الصدى ذاته لدى كل الناس.

ويتساءل صفير عما إذا كان السوريون قد انسحبوا فعلا من لبنان بحيث لم يعد هناك رجال استخبارات ولا سياسيون يتقيدون بما توحيه سوريا، ولكنه اعتبر في الوقت ذاته ان قضية التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي قضية حقوقية يجب ان تأخذ مداها من دون ان تؤثر في العلاقة التي ينبغي ان تقوم بين البلدين.

ويعتبر صفير ان هناك حلفا بين <<حزب الله>> وسوريا وإيران، رافضا ان يبقى السلاح في يد قوى غير نظامية. وإذ أعرب عن قناعته بأن سلاح الحزب ليس موجها للداخل، تساءل عما يمنع ان يخطر في بال أحدهم توجيهه في هذا الاتجاه.

ويشير الى ان المقاومة مقاومة وليست ميليشيا، ويقول: <<بإمكانها ان تكون مقاومة كما بامكانها ان تكون ميليشيا، وهي تكون ميليشيا عندما لا تتقيد بأوامر الحكومة، والمقاومة يجب ان تقرها الدولة>>.

ويعرب صفير عن أسفه للحساسيات القائمة بين أنصار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، والتي انتشرت حتى بين الاولاد، وقال: المهم ان يعرف الناس ان يستفيدوا من ماضيهم.

كيف ترون المشهد في لبنان اليوم وكيف يمكن تلافي التداعيات الخطيرة للوضع المتفجّر الذي نحن فيه؟

ما نراه هو ما يراه كل الناس والمشهد على ما وصفتموه هو مشهد متفجّر، وبالأمس كان لنا كلام في هذا الموضوع، عندما نرى أن الناس يصطفون صفين متقابلين، ماذا يبقى إلا أن يقف كل منهما تجاه الآخر ويكون هناك عراك، وكأننا لم نخض بعد أي معركة وكأن لبنان عاش طوال ثلاثين سنة في سلام وأمان، وهذا ما نأسف له شديد الأسف، يجب أن نكون قد اتعظنا مما مضى علينا من كوارث وأن نعدّ العدّة للمستقبل ليكون مستقبلاً على الأقل سالماً وآمناً، ولا نرى ممّا يجري أمامنا أن هذا سيكون؛ لكن يجب أن يكون هناك تعقّل من قبل جميع الناس وأن نعرف كيف نعالج الأمور بروية وهدوء، وأن نصل الى ما نصبو اليه من أمان وسلام، وأن نرى ما يحتاج اليه الناس في يومهم بحيث يستطيعون أن يؤمنوا قوتهم اليومي.

هل ترى نقصاً في الحكمة لدى القيادات السياسية وبالتالي هل تعتقد أن المنظر الجماهيري خلق نوعاً من الشبق لدى بعض القيادات؟

لا يمكننا أن نتهم جميع الناس بأن ليست لهم الحكمة اللازمة والوعي الكافي؛ لكن هناك بعض الجموح، مثلاً المظاهرة التي حصلت في 5 شباط وتوجّه الناس الى الأشرفية، وهذا معه <<معدور>> وذاك معه بلطة وذاك معه شلف حديد، فلا يمكننا أن نترك البلد للدهماء وللجماهير بل يجب أن يكون هناك وعي. هذه المظاهرة التي جرت في 14 شباط طبعاً، اجتمع فيها الناس، ولكن على هدف معيّن ولا يمكننا، ولنقلها قولاً عابراً، أن نوافق على كل ما قيل، علماً أن الحرب أولها كلام وكأننا مقبلون على حرب وكأن الناس لم يشبعوا من الحروب التي مضت، نحن بحاجة الى كلام يطمئن ويهدئ الناس ويعطيهم بعض الأمل في المستقبل، ونأمل في أن يحصل ذلك.

اللبنانيون لم يتعظوا

هل تعتقد أن اللبنانيين وتحديداً المسيحيين استفادوا من دروس الماضي أو ممّا حصل معهم على مدى سنوات الحرب؟

نأمل أن يكونوا استفادوا، ولكن ما نسمع من أقوال لا يدلّ، على أنه كانت هناك فائدة كبيرة جداً.

وكيف يطمئن اللبنانيون الى المستقبل في ظل الخطاب الذي نسمعه كل يوم، والذي لا يبشّر بالخير؟

نعم هو خطاب انفعالي، ولكن يجب أن نزن الأمور بموازينها الحقيقية، ونعرف كل قول ماذا يصدر عنه من فعل ولا يمكننا أن نترك الأمور على ما هي جارية إذ يجب أن يكون الاتزان في القول هو اتزان في العمل أيضاً، والقول يدّل على التفكير فإذا كان التفكير سليماً ربما كان القول سليماً أيضاً.

هل توافق على خطاب <<البحر من أمامنا والعدو من ورائنا>> الذي استمعنا إليه في ساحة الشهداء؟

هل هذا قول للحجاج؟ (ضحك)

إنه لطارق بن زياد عند دخوله الأندلس.

إذاً يجب الذهاب إلى جبل طارق وقول هذا القول (ضحك)

ولكن ما رأيك بهذا القول بالمعنى السياسي؟

لقد قيلت أقوال كثيرة ربما بعد انفعال..

ولكن خطاب د. سمير جعجع كان مكتوباً؟

وهل تعتقد أن كل الكتابات تكون من دون انفعال؟ (ضحك). لقد قيلت أشياء كثيرة ولكن ما قيل لم يكن ربما كله في موقعه أو لم يكن له الصدى ذاته لدى كل الناس.

محاذير الشارع

ما رأيك في الوسائل المتداولة لإقالة رئيس الجمهورية؟

هذه الأمور يجب أن تعالج بهدوء وحكمة روية. لقد طرح علينا مثل هذا السؤال وقلنا إنه إذا كان هناك باب قانوني يجب أن يعالج الأمر بشكل قانوني، أمّا أن تتجه الجماهير الى قصر الرئاسة في بعبدا ويُقال للرئيس إنه عليك أن تسقط وتترك الرئاسة فهذه الطريقة غير مقبولة، إن الرئيس يجب أن تكون له كرامته كشخص وكمؤسسة رئاسية؛ ولذلك يجب التوجه الى الرئيس بناء على القانون؛ لأنه عندما صار رئيساً حصل ذلك بموجب القانون، وإذا كان يراد إسقاطه يجب أن يسقط حسب القانون وليس <<كيف ما كان>>.

ولكن يُقال إن الآلية الدستورية والقانونية صعبة جداً، وبالتالي يجري البحث عن سبل أخرى، فهل توافق عليها؟

ليبحثوا عنها، ولتكن هذه السبل مقبولة.

هل توافق على ما نقله عنك سعد الحريري بأنك تؤيد إسقاط رئيس الجمهورية؟

إسقاط رئيس الجمهورية بالطرق القانونية المعروفة. وإما في غير ذلك فأنا أعربت عن رأيي أكثر من مرة.

هل ارتكب الرئيس الحالي ما يستوجب خلعه وإسقاطه؟

أعتقد أن الأمر لا يعالج من هذه الزاوية فقط، الرئيس يجب أن يشرف على مقادير البلاد بكاملها وأن يوجه الأمور أمّا إذا كان الرئيس لم يعد باستطاعته أن يوجّه الأمور يكون منصبه قد أصبح تقريباً خالياً؛ ولذلك على الرئيس أن يشرف على سياسة البلد ويكون محطّ آمال اللبنانيين وأن تتوجّه اليه القوى السياسية من الداخل والخارج؛ ولكن عندما نرى أن هناك قوى دولية لم تعد تعترف به وأصبح مهمشاً وأن الناس بمجملهم لا يعوّلون عليه الكثير في إدارة شؤون البلاد فالاستنتاج يصبح معروفاً.

لماذا ترفض النزول إلى الشارع مع أنه تعبير ديموقراطي تكفله القوانين والدستور؟

نحن مع النزول إلى الشارع على ان يقف ذلك عند حدّ معين ولكن إذا لم يقف عند حد سيصبح غوغاء.

أليس مشروعاً النزول الى الشارع والمطالبة بإسقاط الرئيس؟

يمكن أن ينزلوا الى الشارع؛ ولكن يجب أن يقفوا عند حد وليس أن يتوجهوا الى القصر الجمهوري، وأن ينزلوا الرئيس بالقوة، وإذا كان هناك من يقابلهم، ما العمل؟ عندها تقع مجزرة فهل بالمجزرة يمكننا أن نسقط الرئيس؟

هذا يعني أن غبطتك خائف من أن يؤدي الانقسام الى المواجهة؟

نعم... نعم.

أي أن ليس جميع اللبنانيين متفقين على إسقاط الرئيس؟

بالطبع ليس الجميع متفقين.

تحديداً الموارنة؟

الناس منقسمون، موارنة وغير موارنة، الحقيقة أن هناك قسماً مع إبقاء الرئيس وهناك قسم مع إسقاطه.

الاتفاق على البديل

قسم من الموارنة وتحديداً العماد عون مع إسقاط الرئيس شرط التوافق على البديل، هل أنتم تؤيدون وجهة النظر هذه؟

إذا أُسقط الرئيس ولم يكن هناك اتفاق على البديل تقع البلاد في إرباك؛ ولذلك ربما كان الأصوب أن يصحّ الاتفاق على بديل، وأن تجري الأمور كما جرت في عهد المرحوم الرئيس سليمان فرنجية حيث انتخب الخلف قبل ما يقارب الستة أشهر من نهاية ولاية الرئيس فرنجية.

قوى 14 شباط تقول إنها فوّضت غبطتك بأن تسمّي من تشاء وبالتالي أصبح الأمر في عهدتك؟

أهو تفويض خطي (ضحك)؟

هل تعوّل على مبادرة شخصية من الرئيس لحود؟

لا أدري، إنما لم يجر شيء إلا وجرى مثله سابقاً، عندما اجتمع بعض الزعماء في عهد الرئيس بشارة الخوري في عاليه، وطالبوا بإسقاطه فقال لهم <<أترك الرئاسة؛ لأنني لا أريد أن تسفك دماء في هذا السبيل>>، وكل الناس يعرفون ذلك لأنه من التاريخ. لا يمكننا أن نروي التاريخ بأكمله؛ ولكن كل الذين جدّدوا لم يوفقوا في التجديد.

إلا الياس الهراوي!

عليك أن تسأله إذا كان سعيداً وممتنّاً ممّا كان (ضحك)

تبدو الوسائل القانونية شبه مستحيلة والشارع لا تحبذه غبطتك، وكأنه يبدو عملياً أن الرئيس لحود سيبقى حتى آخر عهده؟

أنا لم أقل ذلك، هناك رجال قانون ومعرفة وخبرة بإمكانهم أن يهتدوا إلى الطريقة التي تحفظ للبلاد أمنها واستقرارها لأنه عندما يبدأون في هذه الحلقة ستتلوها حلقات ونصبح كأي بلد أفريقي وهذا لا نريده للبنان.

غبطتك حريص على عدم إسقاط الرئيس في الشارع حتى لا تتكرر هذه التجربة لاحقاً.

نعم... نعم.

وإذا لم تفد السبل الدستورية، هل سيبقى كل شيء على حاله؟

أولاً، نحن كنّا ضد التمديد وهذا أمر معروف لكن ما من أحد سمع ما نقول، فصار التمديد. قبلنا ربما على إكراه؛ لأن هذا ما قرره المقررون؛ ولكن الآن هناك من يقول أنه قرر تحت الضغط، وإذا كان ذلك تحت الضغط، فإن كل شيء يحصل تحت الضغط يكون كأنه لم يكن، أي ملغى. وإذا استطاع المعنيون أن يثبتوا ذلك فليثبتوه إذا كانت هناك طريقة لذلك، ولكن نحن موقفنا معروف منذ البداية، نحن لا ندّعي النبوءة إنما صرنا نعرف مما حصل سابقاً. إن تمديد الولاية ليس في مصلحة البلد ولا في مصلحة من يمدّد له.

قوى <<الأكثرية>> حددت 14 آذار موعداً لإسقاط رئيس الجمهورية.

(مبتسماً) لا يكفي تحديد الموعد كي يسقط الرئيس.

إذا انتخب رئيس جديد، ما هو التغيير الجذري الذي يمكن أن يحدثه؟

المطلوب أن يتولى الأمر بذاته وأن تترك الأمور للمؤسسات الرسمية أما أن تترك هذه المؤسسات معطلة فسيتعطل البلد بكامله.

نرفض مقاطعة مجلس الوزراء

يقول الدكتور سمير جعجع إنه إذا قرر الرئيس حضور جلسات مجلس الوزراء في المتحف فإنهم لن يشاركوا في هذه الجلسات، كيف ترى هذا الموقف؟

أليس ما تشيرون إليه هو تعطيل؟ الأمور تعالج بغير طريقة، بالتروي والفهم والقانون بحيث نصل إلى النتيجة ذاتها ولكن يبدو أن الفريقين كل منهما متشبث برأيه، وهذا ليس فيه فائدة للبلد.

هل ممكن أن تكون دعوة الرئيس نبيه بري إلى الحوار مفيدة؟

ربما كان فيها فائدة... نعم ولما لا؟

الرئيس بري دائماً يقول إنه وراءك في موضوع الرئاسة؟

نحن نشكر دولة الرئيس موقفه وقوله، ولكن الأمر ليس بيدنا، وهذا أمر معروف، نحن نسعى مع الساعين.

كثيرون يقولون إن أمر الرئاسة في يدك، بحيث تستطيع أن ترفع الغطاء عن الرئيس فيخرج أو العكس؟

سألتني رأيي.. ما هو رأيك؟ (يضحك)

هل تؤيد التوافق على العماد ميشال عون رئيساً؟

نحن لم نصل الى الأشخاص وعندما نصل إلى الأشخاص ربما يكون لنا رأي.

هل الرئيس الماروني المطلوب يجب أن يكون على نسق سعد الحريري سنياً ووليد جنبلاط درزياً أي أن يكون قوياً والأكثر مقبولية لدى الموارنة؟

طبعاً أن يكون مقبولاً لدى جميع الناس؛ لأنه إذا كان مارونياً فهو ليس رئيس الموارنة وإنما رئيس لبنان ولبنان فيه 18 طائفة.

ولكن من المفيد أن يكون للرئيس حضوره بالدرجة الأولى في طائفته؟

له حضوره في طائفته وفي غير طائفته أيضاً؛ لأنه لن يكون رئيس طائفته وإنما رئيس اللبنانيين على اختلاف طوائفهم، وأن يكون رجلاً موثوقاً به وأن يوحي للناس بهذه الثقة، وأن يأتي الى الرئاسة لا ليخدم طائفته وإنما ليخدم لبنان ككل.

هل هناك مواصفات أخرى مطلوبة في الرئيس الجديد؟

ليست المرة الأولى التي نتطرق فيها الى المواصفات التي يجب أن يتحلى بها كل رئيس جمهورية، يجب أن يكون رئيس الكل، رجلا متجرداً ووطنياً صحيحاً وألا يأتي الى الرئاسة لكي يستفيد منها ومن حوله فقط.

أي أنه لا يريد شيئاً لنفسه؟

نعم، طبعاً.

ولكن هكذا وصل اميل لحود الى الحكم؟

نحن لا نريد أن نصدر أحكاماً على الناس وإنما أتى لحود وغيره في ظروف معروفة وأنتم تعرفونها.

الأجدى ألا يكون

الرئيس عسكرياً

هل تعتقد أن العماد عون يتمتع بالمواصفات التي ذكرتها؟

لا نريد أن نتطرّق للأشخاص.

هل لديكم موقف ما من وصول العسكريين الى رئاسة الجمهورية؟

أنا في الأساس لا يمكنني أن أنكر ما قلت (يبتسم) حيث اعتبرت أنه ربما كان من الأجدى ألا يكون عسكرياً، وهذا القول ذهب مع الريح (ضحك)

هل ما زلت متمسكاً برأيك اليوم؟

نعم، أنا رأيي هو هو.

هل تتخوفون إذا ما تمّت إزاحة رئيس الجمهورية من أن يصبح موقعه غير محصّن؟

الرئيس في الوقت الحاضر وعلى ما يراه جميع الناس لا يرجع إليه الكثير من الناس، يأخذون العادة ألا يعودوا الى الرئيس وهذا أمر مسيء للمؤسسة الرئاسية وللرئيس بحد ذاته، ولذلك تجب المحافظة على كل ما تتمتع به الرئاسة من أمور تعود اليها، إما وإذا كان هناك تعديل في صلاحيات الرئاسة فهذا أمر يكون موضوع بحث لدى جميع اللبنانيين ولا يمكن انتهاز هذه الفرصة لكي يصار الى تعديل في مواصفات الرئاسة وصلاحياتها.

في ما يتعلق بالعريضة النيابية المتعلقة بالإكراه الذي تعرض له النواب، كيف يمكن للمواطن برأيك أن يجدد ثقته في هؤلاء النواب؟

هذا شأن المواطن، وعلى كل نحن كنا ضد القانون الذي جرت بموجبه الانتخابات، وقلنا إنها لا تنصف الناس؛ لأن الناخبين لا يعرفون بدقة من ينتخبون فعندما يكون هناك 20 مرشحاً في الدائرة الواحدة أو أكثر لا يمكن عندها التعويل على النتيجة التي تأتي بها هذه الانتخابات. وفي كل الأحوال هناك من يقول بقانون جديد للانتخاب وربما حصلت انتخابات جديدة.

هناك من يقترح صيغة انتخابية تقول بانتخاب رئيس جمهورية لفترة سنة ونصف تجري خلالها انتخابات نيابية مبكرة وتأليف حكومة جديدة فانتخاب رئيس للجمهورية، هل أنتم منفتحون على مثل هذه الصيغ؟

هذا يتعلق بالظرف، هناك من يقول ربما كان انتخاب رئيس للجمهورية على يد غير هذا المجلس النيابي أسلم، وربما لا يكون ذلك، أنا لا أدري.

ما رأيك في القول بأن الأكثرية المتمثلة بجنبلاط الحريري القوات تملك الحق باختيار رئيس الجمهورية فهل تكفي هذه الأكثرية لتسمّي هي رئيس الجمهورية؟

الأكثرية لها صوت، ولكن هل هي الأكثرية التي يجب أن تختار الرئيس دون سائر الناس؟ لكل من الناس رأيه.

أي أن هذه الأكثرية لا تكفي؟

طريقة الانتخاب معروفة؛ لأن الأكثرية هي التي تنتخب؛ ولكن هناك من له رأيه والرئيس يجب أن يكون في رضى جميع الناس.

هل ترى في الأسماء المطروحة على لوائح الأكثرية من يفي بصورة الرئاسة ويعيد للموارنة حقهم المهدور؟

لقد خرجنا عن الموضوع.

ضمن الانقسام الحاصل يبدو متعذراً على الأكثرية أن تفرض رئيساً ولا بد إذاً من مساومة أو اتفاق؟

هذا صحيح، نحن لسنا في بلد فيه أحزاب منظمة، ولو كان هناك حزبان على الطريقة الأميركية بين الديموقراطيين والجمهوريين ربما يأتي الرئيس بانتخاب حزب من الحزبين؛ ولكن هنا الأمور مختلفة والأكثرية تظل بحاجة إلى عدد من النواب لكي يدعمها في خيارها.

وبالتالي لا بد من مرشح تسوية وتوافق؟

نعم، وهذا ما نوافق عليه؛ لأن الرئيس يجب أن يكون برضى جميع الناس.

هل توافق بأن هناك تحريكاً فرنسياً أميركياً للحملة المتصاعدة ضد الرئيس لحود، كما ورد في البيان الصادر عن قصر بعبدا؟

أنا لم أشعر شخصياً بهذا التحريك (ضحك).

ولكن يُقال إن المناخ الدولي أصبح مؤاتياً لإزاحة لحود؟

أنت تقول ذلك (ضحك).

عندما تقول الوزيرة كوندوليسا رايس إنها تريد رئاسة تتطلّع إلى المستقبل وليس الى الماضي، أليس هذا تدخلاً في الشأن اللبناني؟

هل هذا خطأ؟ هل الرئاسة للماضي أم للمستقبل؟ ماذا؟ (ضحك)

ألا تعتبر مجمل السلوك الأميركي حيال لبنان تدخلاً؟

إذا قيل إن الرئاسة للمستقبل فهذا قول عام، نحن لا نقيّم السلوك الأميركي أو غير الأميركي في لبنان، إنما الدول تتعاطى مع غيرها من الدول على أساس المصالح.

؟ في ضوء المتغيرات الإقليمية والمحلية.. هل أصبحنا بحاجة إلى اتفاق وطني جديد بديل ل<<الطائف>>؟

بديل ل<<الطائف>>؟ ليطبق <<الطائف>> أولاً، ثم نقرر ماذا نفعل.

العلاقة بسوريا

؟ لقد كنت دائماً من المطالبين بانسحاب الجيش السوري من لبنان كشرط لإقامة علاقات صحيحة مع سوريا، لكن ما حصل أن الانسحاب تمّ من دون أن تستقيم لاحقاً العلاقات الثنائية. لماذا؟

.. ولكن هل انسحب السوريون فعلاً. لقد انسحب العسكريون، إنما هل زال كل نفوذ لسوريا في لبنان ولم يعد هناك رجال استخبارات ولم يعد هناك سياسيون يتقيّدون بما توحيه سوريا؟

؟ حسب التقديرات، فإن ظهور النتائج النهائية والقاطعة في التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري سيستغرق وقتاً طويلاً.. حتى ذلك الحين، هل من مصلحة لبنان أن تستمر العلاقة بينه وبين سوريا على توترها الحالي، أم لا بد من الخروج من هذا التوتر، وكيف؟

أنا قلت دائماً بأن تكون العلاقات ودّية بين لبنان وسوريا، إذ لا يمكن لبلدين جارين أن يكونا في حالة عداء، ولا يجوز لأي بلد منهما أن يتعاطى في الشؤون الداخلية للبلد الآخر، كأن يذهب لبنان لتغيير النظام في سوريا أو تأتي سوريا لتعيّن الحكام في لبنان. يجب أن يسود الاحترام المتبادل، ولا نفهم العلاقة إلا بهذه الطريقة، أما ما يتجاوز هذه العلاقة فهو خروج على القاعدة.

؟ هناك منطقان حيال كيفية التعامل مع سوريا في هذه المرحلة: الأول يقول بإبقاء كل شيء على حاله إلى أن تظهر الحقيقة ويجري الاقتصاص من المجرمين الذين قتلوا الرئيس الحريري، والمنطق الآخر يدعو إلى ترك التحقيق القضائي يسير في مجراه وفصله عن مسألة ترتيب العلاقة مع سوريا، وقد سجلت أكثر من مبادرة عربية في هذا الاتجاه. ألا تعتقد أنه يجب فتح الباب أمام مثل هذه المبادرات حتى نجلس الى الطاولة مع سوريا ونتداول في المشكلات العالقة في ما بيننا؟

قضية اغتيال الرئيس الحريري هي قضية حقوقية يجب أن تأخذ مداها إنما من دون أن تؤثر على العلاقة التي يجب أن تقوم بين البلدين.

؟ هل تشجّع الاستمرار في هذه المبادرة العربية التي بدأت ثم توقفت نتيجة ما تعرّضت له من حملات؟

يظهر أن هذه المبادرة لم تُفهم على وجهها الصحيح، لذلك كان ما كان، وأما الآن فأعتقد أن الأفكار قد تغيّرت بعض الشيء وأصبحت مقبولة بعدما كانت مرفوضة.

حزب الله ؟

ما رأيك في الكلام الذي يربط حزب الله بسوريا وإيران ويضعه في إطار محور سوري إيراني؟

هذا كان كلام واضح وصريح أعلن عنه الأمين العام لحزب الله الذي تحدّث عن حلف يمتد من غزة إلى لبنان وسوريا فإيران؟

للتوضيح.. السيد حسن نصر الله قال إنه في حال خُيّر حزب الله بين هذا الحلف وحلف آخر يمتد من تل أبيب الى واشنطن، فهو سيختار الحلف الأول، أما الآن فالحزب ليس جزءاً من أحلاف.

أليس هناك حلف بين إسرائيل والولايات المتحدة، وحلف بين حزب الله وسوريا وإيران؟

هل يقلقك هذا الحلف؟

لا يقلقنا.. الناس لهم خيارات هم يعرفونها.. لكن قبل أن نكون هنا أو هناك يجب أن نكون في لبنان.

سبق لك أن التقيت السيد نصر الله مرة واحدة خلال مؤتمر الفرنكوفونية.. ما هي انطباعاتك الشخصية حول خطابه السياسي ومنهجه العام؟

هو رجل اختاروه لكي يكون أميناً عاماً للحزب الذي يتمتع لدى اللبنانيين على وجه الإجمال ولدى الطائفة الشيعية أيضاً باحترام، وله علاقاته سواء بإيران أم بسوريا وسوى ذلك، وهذا أمر يخصّه. ونحن نعتبر أن للسيد نصر الله مكانته وهم لهم فضل في أنهم أجبروا إسرائيل على الخروج من لبنان، وهذا أمر يُعترف لهم به.

سلاح المقاومة

؟ هل تؤيد أن يُبحث موضوع سلاح المقاومة خارج إطار القرار الدولي 1559؟

إن دساتير العالم كلها تعتبر الناس سواسية أمام الدستور، ولكن إذا كانت هناك فئة بيدها سلاح وفئة أخرى عزلاء ليس لديها سلاح، فالمساواة تكون قد انتهت.

لكن هذا السلاح ليس موجّهاً للداخل بل له وظيفة محددة ضد الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه؟

صحيح.. صحيح، لا يوجه للداخل.. ولكن إذا خطر في بالك أن توجّهه فما الذي يمنع؟

أليس ممكناً البحث في ضوابط لهذا السلاح؟

لا أدري. ما هي الضوابط؟ ولسنا نحن من نقول هذا القول وحدنا، بل هناك من يقولون إن السلاح يجب أن يكون في يد الشرعية فقط، أما إذا كانت هناك أحزاب والشرعية فهذا يتنافى مع الشرعية.

ألست موافقاً على أن لسلاح المقاومة وظيفة ضرورية في مواجهة التهديدات الإسرائيلية؟

ربما تكون له وظيفة.. ولكننا نرى أن ما من بلد يحافظ على شرعيته يمكن له أن يقبل بأن يكون السلاح في يد غير القوى النظامية، وإذا عدنا إلى اتفاق الطائف فإنه ينص على نزع السلاح من الجميع، وقد كانت في لبنان فئات مشرذمة فنزع منها السلاح، أما حزب الله وكما أشرنا حرّر البلد من وجود إسرائيل، وتبقى الآن مزارع شبعا، ولكن إذا كان المراد تحرير فلسطين من إسرائيل فهذا أمر آخر..

حزب الله لا يذهب إلى هذا الحد في خطابه. هو يؤكد أن هدفه الدفاع عن لبنان باعتبار أن الجيش اللبناني ليس قادراً لوحده على مواجهة إسرائيل..

إذا قلت إن الجيش اللبناني غير قادر، تكون قد حكمت عليه..

هذا أمر واقع.

يجب أن نقوّي الجيش.

هل تعتقد أن معالجة قضية سلاح المقاومة ينبغي أن تتمّ ضمن حل وطني عام؟

أنا لست ضدّ الحل الوطني العام، إنما هو أمر يجب أن يبحثه كل اللبنانيين وأن يخرجوا بقرار يقنع الجميع، ومعلوم أنه في كل البلدان تكون هناك أسلحة نظامية في يد أناس يأتمرون بأمر الحكومة القائمة، أما إذا كان يوجد فريق بحوزته سلاح ولا يأتمر بأمر الدولة، فهناك في هذه الحال مخاوف كثيرة.

هل تعتبر أن المقاومة ميليشيا؟

كلا، ليست ميليشيا.. المقاومة مقاومة، وبإمكانها أن تكون ميليشيا كما بإمكانها أن تكون مقاومة..

وفي وضعها الحالي، ما هو توصيفك لها؟

مبتسماً.. هل تطرح عليّ <<حزورة>>. المقاومة تكون ميليشيا عندما لا تتقيّد بأوامر الحكومة، والمقاومة يجب أن تقرّها الدولة.

الوثيقة الموقّعة بين حزب الله والتيار الحر تطرّقت إلى مسألة اللبنانيين الموجودين في إسرائيل.. هل من نداء توجّهه إلى هؤلاء؟

نحن نقول إن الذين ذهبوا الى إسرائيل لم يذهبوا كلهم برضاهم التام، إنما أُجبروا على ذلك وإذا عادوا إلى لبنان فإنهم يعودون إلى وطنهم، ومن الحيف أيضاً أن يُقضى عليهم بأن يبقوا هم وعيالهم وأولادهم هناك، والدولة الإسرائيلية تُجبرهم على أن يتبنّوا طريقة العيش الإسرائيلية واللغة الإسرائيلية والعادات الإسرائيلية، وهذه خسارة على لبنان، لذا يجب أن يعودوا.. ولست أتحدّث عن فئة معينة، فهم من جميع الطوائف.

التفاهم بين

التيار الحر وحزب الله

إلى أي حد تعتبر أن ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر قد تكون مقدمة إيجابية للحوار بين اللبنانيين.

لا يمكنني أن أذهب إلى استنتاجات لم تُبصر النور بعد.

ما رأيك في التفاهم بحد ذاته بين الحزب و<<التيار>>؟

أنا أدعو إلى التفاهم بين جميع الناس والأحزاب.

هل لديك أي ملاحظات على الوثيقة التي وضعها الطرفان؟

لم أبحث الوثيقة بعين ناقدة، إنما هناك من يقولون إن لديهم بعض الملاحظات، كعدم الإشارة الى <<الطائف>> على الإطلاق وكأنه ليس موجوداً، وهناك أشياء أخرى..

الساحة المسيحية

المسيحيون اليوم قلقون من عودة الحساسيات إلى الساحة المسيحية مع عودة ميشال عون من المنفى وسمير جعجع من السجن. ماذا تقول عن ذلك؟

هذا مؤسف، وهذه الحساسيات تسود حتى بين الأولاد.

هل لديك انطباع بوجود فوارق كبيرة بين ميشال عون الأمس والحاضر، وسمير جعجع الأمس والحاضر؟

المهم أن يعرف الناس أن يستفيدوا من ماضيهم، وهناك قول يصحّ على الثوار الفرنسيين الذين لم ينسوا شيئاً، ولكنهم لم يتعلموا شيئاً.

المفتي الشيخ عبد الأمير قبلان وجه نداء لعقد قمة روحية، هل من إمكانية لانعقادها؟

لا شيء مستحيلاً.. وإذا كان الأمر يستوجب ذلك، وإذا كانت هناك إرادة من قبل المعنيين نحن على استعداد.

هل ترون أسباباً موجبة لهذه القمة؟

المهم أن يكون هناك أناس يريدون أن يستمعوا إلى ما يقوله لهم الروحيون.