الحوري: إذا كان ترؤس نائب رئيس مجلس النواب لأي جلسة هو خطأ فإن عدم دعوة الرئيس بري المجلس للانعقاد خطيئة

خاص - 2007 / 1 / 14 - حاوره وائل اليمن- موقع 14 آذار

أكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عمار الحوري أن لا خيار دستوري أمام رئيس الجمهورية إلا التوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بناء على العريضة الموقعة من أكثرية المجلس، وأعتبر أن إذا كان ترؤس نائب رئيس مجلس النواب لأي جلسة هو خطأ فإن عدم دعوة الرئيس بري المجلس للانعقاد خطيئة. ودعا حزب الله إلى إثبات حسن نواياهم بترجمة الكلام إلى أفعال من خلال العودة إلى مجلس الوزراء والموافقة على النظام الأساسي للمحكمة ذات الطابع الدولي بعد مناقشته في مجلس النواب. كما ردّ الحوري على تصريح النائب علي بزي بالقول: "هم يعرفون من يمنع مجلس النواب من الانعقاد ومن يقاطع جلسات مجلس الوزراء ومن يرفض توقيع المراسيم التي فيها مصالح للناس وتيسير لأمورهم" داعياً للخروج من الشارع والعودة إلى المؤسسات والحوار.

كلام النائب الحوري جاء خلال مقابلة أجراها معه الموقع الإلكتروني لقوى 14 آذار www.14March.org وفيما يلي نصها الكامل:

س‌. تقدمتم كقوى 14 آذار بعريضة نيابية موقعة من 70 نائب طالبوا فيها، بفتح دورة استثنائية وقد تم استلام العريضة من قبل مكتب الأمانة العامة لمجلس النواب، برأيك هل سترى هذه العريضة طريقها لهدفها المرجو هذه المرة؟

- كعنوان عريض، تقول المادة 33 من الدستور اللبناني، على رئيس الجمهورية أن يوقع مرسوم فتح دورة استثنائية في حال طلب أكثر من نصف نواب المجلس ذلك، والـ 70 نائباً هم أكثر من النصف، وبالتالي وضع هذه العريضة بالخصوص لا يختلف عليه اثنان ولا خيار امام رئيس الجمهورية غير فتح هذه الدورة الاستثنائية، أما الامتناع عن ذلك فهو خرق واضح للدستور.

وتابع: بدأنا نسمع أن الدستور لا يعطي رئيس الجمهورية مهلة محددة لتوقيع مرسوم فتح دورة استثنائية، وبما أن موعد الدورة العادية هو في 16 آذار المقبل فإن طلب فتح الدورة الاستثنائية هو لإنجاز أعمال لا تحتمل الانتظار حتى ذلك الحين. أما إذا أراد البعض الإمعان في خرق روحية الدستور فهذا موضوع آخر، وفي منطلق الأحوال وبعد انتهاء هذه العاصفة لابد من إعادة النظر في بعض النصوص الدستورية وبعض نصوص النظام الداخلي لمجلس النواب وبعض القوانين. واكرر أن على رئيس الجمهورية التجاوب مع مطلبنا الدستوري وفي حال تمنع عن ذلك، نبني على الشيء مقتضاه.

س. لماذا برأيك استلم الرئيس بري هذه المرة العريضة ورفضها منذ حوالي 3 أسابيع؟

- حقيقة، العريضة السابقة تختلف عن الأخيرة، إذ أنها كانت خلال دور انعقاد عادي حيث طالبنا في تلك المذكرة أو الوثيقة أن تعقد جلسة خاصة لمجلس النواب لمناقشة موضوع النظام الأساسي للمحكمة الدولية، وتذرع يومها الرئيس بري بأن مشروع القانون لم يتم إحالته من قبل الحكومة إلى مجلس النواب علماً أن المشروع كان قد نشر في الجريدة الرسمية.

وأردف: اليوم الوضع مختلف اليوم، فنحن نطالب بفتح دورة استثنائية غير عادية وفق الدستور وبالتالي لا خيارات في القبول أو الرفض ولا خيارات في إبداء وجهات النظر، فنص الدستور واضح علما أن في كلا الحالتين، كان الموضوع البحث في النظام الأساسي للمحكمة الدولية المتعلقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

أضاف: أنا لا أفهم كيف يرفض البعض أن ينال معنا شرف الموافقة على نظام المحكمة وشرف العمل باتجاه الوصول إلى الحقيقة والعدالة وحماية الأجيال المقبلة والطبقة السياسية في لبنان من استمرار مسلسل الإجرام.

س‌. لوحتم كقوى 14 آذار بانعقاد جلسة يرأسها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وقد حذر الرئيس بري من ذلك وكذلك النائب حسين الحاج حسن الذي هدد من انعقاد أي جلسة خارج أو داخل المجلس لا يرأسها الرئيس بري واضعاً ذلك في إطار المس باتفاق الطائف... هل ستلجؤون لهذه الخطوة في حال لم يلقى طلبكم الآذان الصاغية؟

- نحن نتحدث هنا على أكثر من عنوان. العنوان الأول يتعلق بترؤس جلسة مجلس النواب من قبل رئيس المجلس أو نائبه حيث تحدثت النصوص القانونية عن امكان ترؤس نائب رئيس المجلس الجلسة في حال تعذر حضور رئيس المجلس، وهنا كلمة "تعذر" كلمة مطاطة تخضع لأخذ ورد كبيرين.

أما بالنسبة لانعقاد الجلسة داخل أو خارج مجلس النواب، فنذكر أن 4 رؤوساء جمهورية سبق أن انتخبوا خارج مجلس النواب وهم الرؤساء بشير وأمين الجميل، رينيه معوض والياس الهرواي.

س‌. ولكن السؤال يبقى هل ستلجؤون لهذه الخطوة على الرغم من التهديدات أو التحذيرات؟

- أرى أنه إذا كانت دعوة عقد جلسة نيابية من قبل نائب رئيس مجلس النواب خطأ فإن عدم دعوة المجلس للانعقاد من قبل رئيسه خطيئة، وبالتالي التهرب من إقرار النظام الأساسي للمحكمة الدولية، علما أننا لا نمانع مناقشة هذا النظام، هو من الكبائر ومما يعني أنهم يعقون معرفة الحقيقة.

س‌. يأخذ عليكم البعض، كقوى 14 آذار، أنكم انتقلتم من موقع الريادة بعد ثورة وانتفاضة 14 آذار إلى موقع الدفاع، وفقدتم عنصر المبادرة، ما تعليقك على ذلك؟

- لعلنا ومن خلال نقد ذاتي وبنّاء قد أخطأنا في أماكن وربما تباطأنا في تنفيذ بعض الخطوات، وهنا لا أريد أن أبرر، ولكن لم ولن يكون لدينا إلا استعمال الوسائل الديموقراطية والدستورية، ونحن دائماً تحت القانون. ربما البعض يُتيح لنفسه استعمال وسائل غير ديموقراطية وأساليب بوليسية وإرهابية، والإعداد للمفاجآت والخطة "أ" والخطة "ب" وهذا ليس أسلوبنا. وعلى الرغم من كل ما يشوب الاعتصام الحالي في وسط بيروت من تجاوزات للقانون بدءً من عدم أخذ ترخيص مروراً بتعطيل الحركة ومصالح الناس وضرب رزقهم وصولا إلى الإرهاب الفكري الذي يمارس، كل ذلك لم يثنينا عن الإقرار بحق التعبير عن الرأي ونحن أول من سيدافع عن هذا الحق. في المقابل، ربما أن تمسكنا بهذه الأساليب الديموقراطية يحتاج لوقت أطول لتحقيق أهدافنا.

وتابع: على سبيل المثال، موضوع اسقاط رئيس الجمهورية في الشارع، ليس سراً أننا توقفنا عن ذلك بناء على رغبة البطريرك صفير يومها، لأننا نحترم المقامات والخصوصيات، في المقابل لا يتورع الآخرون عن استعمال الشارع والأساليب الانقلابية لأهداف لن يحققوا أي شيء منها.

س‌. بعد الاعتداء على الدكتورة سمر خوري، يبدو أنه بات هناك أساليب جديدة لاستهدافكم واستهداف ذويكم. في أي اطار تضع حادث الاعتداء على حرم النائب السابق غطاس خوري؟

- طبعاً هذا دليل عجز إضافي، فمن يعجز عن إقناع الآخرين بوجهة نظره يصعد بأساليب التأثير على الآخرين وللأسف أن هذا الأسلوب الذي أخذ يمس الخصوصيات والعائلات وزوجات المسؤولين، لن يهزنا قيد أنملة عن قناعاتنا وتوجهاتنا. لقد قدمنا الكثير من الشهداء والمعوقين والخسائر البشرية وغير البشرية، لذلك لن يثنينا أي شيء من المتابعة مهما كانت التضحيات لأن القضية التي نحملها ونناضل من أجلها تستأهل هذه التضحيات، إن كان من ناحية الحقيقة أو تكريس الدولة الآمنة، الديموقراطية، القادرة والعادلة والتي يكون قرارها فقط لأبنائها.

س‌. اتهمكم القيادي في التيار الوطني الحر جبران باسيل بسرقة شعار الحقيقة والسيادة، ما تعليقك على ذلك؟

- نقول لمن قال هذا الكلام أن الحقيقة لها وجه واحد والعدالة لها وجه واحد من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي ومن خلال إجماع الشعب اللبناني على هذه القضية. وأنا بالمناسبة أسأل جبران باسيل: "هم يقولون أنهم مع انتخابات نيابية مبكرة ويتحدثون عن شعبية كاسحة لديهم، فلماذا هم سعداء لعدم إجراء الانتخابات النيابية الفرعية في المتن لانتخاب بديل للنائب والوزير الشهيد بيار الجميل؟ هم يعرفون ونحن نعرف أنهم في أي انتخابات نيابية قادمة سيكونون في موقع لا يحسدون عليه.

س. بالحديث عن المحكمة الدولية، هناك تصريح لنائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم لمجلة الأسبوع العربي يؤكد فيه أنهم مع المحكمة الدولية ومع محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري إنما يطلبون منكم التطمينات وعدم تسييس المحكمة، كيف يمكن طمأنتهم؟

- أعتقد أن مواقف النائب سعد الحريري المتكررة في هذا الاتجاه وتحديداً في اتجاه حزب الله أكثر من كافية. في المقابل هم مدينون لنا بعدة مواقف لم يأخذونها، فهم قالوا أنهم مع المحكمة الدولية في أكثر من مكان غير تنفيذي وعندما جاء وقت التنفيذ لم يترجمو كلامهم إلى أفعال. فهم اعتكفوا في يوم 12-12-2005 واستقالوا في 11-11-2006 بسبب المحكمة، فإن كانت نوياهم حسنة، عليهم التأكيد على ذلك من خلال العودة عن استقالاتهم في مجلس الوزراء حيث القرار التنفيذي ومن خلال موافقتهم في مجلس النواب على النظام الأساسي مع الترحيب بأي ملاحظات ممكنة على هذا النظام.

س‌. اعتبر الشيخ نعيم قاسم أيضاً أن الورقة الإصلاحية المتعلقة بمؤتمر باريس 3 لدعم لبنان، هي ورقة استفزازية، فكيف ترى ذلك؟

- من المضحك المبكي أن الفقرات المتعلقة على سبيل المثال بالمياه والطاقة والمحروقات وكذلك الفقرات المتعلقة بالتقديمات الصحية والاجتماعية ضمن الورقة الإصلاحية هي من صياغة وزرائهم المستقلين وقد بقيت كما هي حيث لم تعدل الحكومة حرفاً واحداً بهذه الفقرات، في المقابل أتساءل عندما يرفضون اصلاحاً، هل يعني أنهم يريدوننا الإستمرار بخسارة مليار دولار سنوياً في قطاع الكهرباء؟ هل يريدون أن نستمر في الفساد الإداري المتفشي؟ هذا أمر غريب عجيب والأغرب من ذلك عندما يتحدثون عن الضريبة المضافة TVA يتحدثون بأرقام غير موجودة في الورقة الإصلاحية، فالـ TVA سترتفع 2% في سنة 2008 لتصل إلى ما مجموعه 15% في سنة 2010 في حين هم يتحدثون عن 18% وهذا غير صحيح. وفي حين نتحدث عن زيادة طفيفة على الـTVA بقيمة 2% نتحدث في المقابل عن تقديمات صحية واجتماعية أسوة بالدول المتقدمة، وهنا استغرب هذا المنطق الرافض للتقديمات الصحية والاجتماعية. كلنا لدينا ملاحظات حول الورقة الإصلاحية ولكن المكان المناسب للحوار حول الورقة الإصلاحية ليس بين قدمي رياض الصلح وفي الأزقة مع النراجيل وطاولات الزهر بل في مجلسي الوزراء والنواب والمنتديات المتخصصة بهذا الموضوع، وبالتالي ما نأمله العودة إلى المنطق، العقل والموضوعية وأن نناقش أمورنا بموضوعية بعيداً عن التشنجات التي لن تفيد أحد وبالنهاية مهما طال الزمن مصيرنا أن نرجع إلى طاولة الحوار سواء مكثوا 50 يوماً أو 1000 يوماً في ساحة رياض الصلح.

س‌. الشيخ قاسم اتهمكم بأنكم تستأثرون بالحكم وتأخذون البلد إلى الانهيار؟ كيف ترد على ذلك؟

- اتخذت آلاف القرارات في مجلس الوزراء بالإجماع باستثناء قرار المحكمة الدولية فأين هي القرارات التي استأثرنا فيها، والسؤال المردود هو: هل المشاركة تقول بأن يفرضوا المشاركة من خلال الثلث المعطل وإلا الويل والثبور وعظائم الأمور؟ هل المشاركة تقول أننا علينا أن نذهب إلى انتخابات نيابية مبكرة وإلا...؟ هم اليوم يجمعون التناقضات ويجمعون فصلي الصيف والشتاء تحت سقف واحد. اعتقد أنهم يحتاجون لإعادة قراءة مواقفهم بشكل هادىء وموضوعي، ولا يفوتني هنا أن أرحب بالملاحظات التي قدمها حزب الله على الورقة الإصلاحية والتي اعتبرها الرئيس السنيورة خطوة ايجابية.

أضاف: هكذا يمكننا أن نبدأ أسلوباً موضوعياً ومنطقياً في التعاطي وليس من خلال بعض ما نشهده في وسائل إعلامهم من شتائم وتطاول على المقامات الروحية والرموز السياسية والوطنية واعتقد أنهم يعرفون تماماً حجم الخسائر التي أصيبوا بها في الفترة الأخيرة داخل لبنان وفي العالمين العربي والإسلامي.

س‌. كيف تقرأ زيارة وفد حزب الله للمكلة العربية السعودية؟

- الزيارة أضعها في الخانة الإيجابية، فالمملكة العربية السعودية ومصر والجامعة العربية يقومون بجهود طيبة ومشكورة لمساعدة اللبنانيين على تجاوز مشاكلهم. وحين نقول مساعدة اللبنانيين يعني أن الحل الأساسي يجب أن يكون بيد اللبنانيين. ذهاب وفد حزب الله إلى المملكة السعودية نقطة ايجابية بحد ذاتها خاصة أن الجو كان ايجابياً إضافة إلى الجهد المشكور الذي يقوم به سفير المملكة العربية السعودية السفير خوجة، ونعتقد أن الزيارة ساعدت في بعض التهدئة وقد ظهر ذلك ولو جزئياً مؤخراً في بعض المنابر ولكن للأسف نجد توجهاً مختلفاً في منابر أخرى لهم. وأحياناً المشكلة لا تكمن في منابر حزب الله نفسها وانما بعض الناس الذين يتلطون خلف هذه المنابر من وزراء سابقين وبعض الصغار الذين تجاوزهم الزمن، ويجيدونها فرصة مناسبة لاعتلاء منابر لشتم الناس والتطاول على المقامات الروحية. وهنا نذّكر ما حصل نتيجة ظهور شخصية انتقادية للسيد حسن نصرلله على برنامج بس مات وطن على شاشة الـ LBC، في المقابل هم يسمحون على شاشتهم بأمور تمس الآخرين. وبالعودة إلى صلب السؤال، نقول أنه ليس المطلوب فقط الذهاب إلى السعودية والالتقاء بخادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية إنما ترجمة توجه التهدئة إلى كلام فعلي، أولا بالتصاريح ثم من خلال وسائلهم الإعلامية وبالعودة إلى قواعد اللعبة الديموقراطية.

س‌. سألكم عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي بزي وفي سياق رده على بيان المكتب الإعلامي لرئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، لماذا تدمرون المؤسسات من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة؟

- نعلم جميعا من دمر رئاسة الجمهورية ونحيله إلى ما قاله العماد عون في الرئيس لحود، وبالتالي موضوع رئاسة الجمهورية أحيله إلى كثيرين ممن تحدثوا عن الفراغ الموجود في رئاسة الجمهورية وهذا ما لا يختلف عليه اثنان. أما في باقي المؤسسات، فلسنا نحن من يمنع مجلس النواب من الانعقاد ولسنا نحن من يقاطع جلسات مجلس الوزراء ولسنا نحن من يرفض توقيع المراسيم التي فيها مصالح للناس وتيسير لأمورهم، ولسنا نحن من يصعد في الإعلام ونخون الآخرين، وبالتالي هذا الرد من الزميل العزيز النائب علي بزي أضعه في إطار ملء الفراغ ليس أكثر.

س‌. اعتبر الرئيس بري أنكم أطلقتم النار على مبادرته قبل أن تقرؤونها في حين رأى الرئيس السنيورة من القاهرة أمس أن مبادرة أمين عام جامعة الدول العربية عمر موسى هي المبادرة الجدية، لماذا أطلقتم النار على مبادرة بري؟

- يرتكز موضوع المبادرة على ثلاثة عناوين. العنوان الأول هو المحكمة ذات الطابع الدولي، وليس سراً أن فريقنا متمسك بموضوع المحكمة الدولية إحقاقاً للحقيقة والعدالة وحماية لمستقبل لبنان، بينما الفريق الآخر لا يريد المحكمة الدولية.

العنوان الثاني هو القرار 1701 ونحن نعتبر أن في هذا القرار تكريساً للسيادة الوطنية ولسلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وفيه توجه كبير لإستعادة مزارع شبعا وأسرانا وحماية حدودنا الجنوبية، في المقابل هناك بعض الأفرقاء يريدون تعطيل القرار 1701.

وليس سراً أن برنامجنا الاقتصادي يعتمد على باريس 3 ونحن نسعى جاهدين لدعم هذا المؤتمر ولدعم مستقبل لبنان الاقتصادي وإعادته إلى حيث يجب أن يكون. في المقابل هناك جهد هائل للفريق الآخر لمحاولة تعطيل هذا المؤتمر. كل الأمور تدور حول هذه العناوين الثلاثة وتنبثق عنها، وبالتالي عندما يتحدثون عن ثلث معطل في الحكومة، ليس سراً أنهم يريدون أن يعطلوا المحكمة الدولية، ويمنعوا خصخصة بعض المشاريع الذين يرون أنها ستؤثر عليهم بشكل أو آخر. وحين يتكلمون عن إسقاط الحكومة وانتخابات نيابية مبكرة، يعتقدون أنهم من خلال ذلك قد يغيروا واقع الحال على صعيد الأكثرية والأقلية، علهم في ذلك ينجحون في إجراء تعديلات على العناوين الثلاثة التي ذكرتها. كل الأمور تدور حول هذه النقاط ومبادرة الأمين العام عمر موسى أيضا انبثقت عن هذه العناوين الثلاثة. وبالحديث عن حكومة وحدة وطنية وتركيبة 19-9-2، جاء موقف لين من طرفنا حين وافقنا على 19-10-1، في المقابل لم يلقى ذلك أي ليونة من الطرف الآخر، وعلى العكس هم مازالوا متمسكين بالتعطيل وبالثلث المعطل وباقتصاد معطل، كل ذلك أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه. أما بالنسبة لمبادرة الرئيس بري فهو كان قد سبق أن أعلن أنه لم يصل إلى مرحلة إعلان المبادرة وبالتالي ليس هناك أموراً محددة لنعلق عليها.

س‌. الشيخ عبد الأمير قبلان أعلن عن كلام خطير وإن وضعه في إطار "وشوشة" عن وجود إسرائيليين بين اليونيفيل، كيف تلقيت هذا الخبر؟

- كنت قد تكلمت عن محاولات البعض لإعاقة القرار 1701. وهنا نقول إذا كان هناك فعلا من معلومات جدية فأعتقد أن مكانها الطبيعي ليس وسائل الإعلام وإنما بإبلاغ قيادة الجيش والحكومة اللبنانية بتفاصيل هذه الأخبار ليتم التعاطي معها بالشكل المناسب وليس على المنابر مع كامل الاحترام لسماحة الشيخ عبد الأمير قبلان. وأضع هذا الكلام في خانة الحملة التخوينية التي بدأت بعد حرب تموز باتجاه بعض أركان الحكومة والتي لم ترتكز في أي لحظة على أسس أو أدلة إنما على تكهنات، وبالتالي إطلاق الاتهامات الغير موثقة خاصة في المكان الغير المناسب وخاصة عندما لا تستند إلى معطيات حقيقية قد تضر كثيراً في هذا الظرف بالذات.

س‌. أين أصبح موضوع تحويل تيار المستقبل إلى حزب؟

- هناك ورشة دائمة من أجل تحويل التيار إلى حزب وقد قطعت أشواطاً كبيرة وليس سراً أن عدة مواعيد افتراضية كانت قد حددت لإطلاق شعلة هذا الحزب لكن كثافة الأحداث التي تعرض لها الوطن حالت دائماً دون ذلك وأدت إلى تأجيل متكرر للإنطلاق. ولكن أعتقد أننا لسنا بعيدين عن الانطلاقة الرسمية للحزب علماً أن قطاعات كثيرة في تيار المستقبل قد أطلقت وتم تنظيمها وهي بشكل أو آخر تمارس عملها ضمن إطار منظم وفعال ومؤسساتي ويؤدي إلى نتائج واضحة بكثير من الانتخابات النقابية والطلابية، ونحن ننتظر بشوق كبير اللحظة التي سيتم فيها البدء الفعلي لحزب تيار المستقبل.