وزير العدل اللبناني أكد أن الأزمة الراهنة أزمة ممارسة حكم ونظام

 شارل رزق لـ "السياسة" : المجتمع اللبناني فقد وحدته وأخشى أننا سائرون شئنا أم أبينا نحو التقسيم

 بيروت ¯ من عمر البردان: السياسة 5/3/2007

 

في حوار أجرته معه "السياسة" في منزله في الأشرفية المحاط بتدابير أمنية مشددة, أبدى وزير العدل الدكتور شارل رزق تشاؤماً كبيراً حول الوضع القائم, معتبراً أن لبنان أصبح لبنانين ولم يكن في كل تاريخه المعاصر بخطورة الأزمة التي يمر بها اليوم, واصفاً الحالة التقسيمية بالأخطر التي لم نقع فيها في أكثر أيام الحرب اسوداداً.

 

ورأى رزق أن الذين يفترض أن يكونوا شركاء في النظام اللبناني, أحرقوا السفن التي كانت تقلهم من هذه الضفة إلى الضفة الأخرى وأقاموا جداراً حديدياً بينهم يذكرنا بجدار برلين, واصفاً الاستقرار الداخلي بالمعطل, لأن لبنان لم يعرف كيف يستوعب الوضع الإقليمي الجديد بعد بروز الثورة الفلسطينية. ولا يمكن له أن يعيش إلا إذا استطاع أن يوفق بين الثنائية السياسية التي يقوم عليها كل نظام ديمقراطي, معتبراً موضوع المحكمة ليس بيت القصيد والأزمة تكمن بانهيار الطريقة التي مارسنا فيها نظامنا السياسي, لأن المأزق الذي نحن فيه تأسيسي يتجاوز بكثير العلاج المرحلي للأزمة.

 

وأكد رزق أنه من أشد المتمسكين بضرورة قيام المحكمة الدولية وفق الأصول الدستورية, مطالباً بإيجاد الطريقة المثلى للموافقة عليها في البرلمان اللبناني, وقال أن معظم الذين ينتقدون نظام المحكمة لم يطلعوا عليه.

 

وزير العدل أبدى خشيته من أن يكون هنالك رئيسان للجمهورية وحكومتان وبرلمانان, منوهاً بالتقارب الإيراني السعودي وبالزيارات الخارجية التي يقوم بها كل من النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط.

 

وحول اتساع رقعة الجريمة, أكد رزق أن القضاء ليس من مسؤوليته البحث عن المجرمين, وإذا كانت رئاسة الجمهورية ترفض الحكومة والمجلس النيابي معطلاً فكيف يمكن للإدارة الأمنية أن تكون فاعلة? وفي حواره مع "السياسة" رأى رزق أنه لا يشعر أنه ابتعد عن الخط الذي اعتمده وإذا كان غيره قد اختار طريقاً آخر فهذا شأنه.

وفي ما يلي نص الحوار:

 

في خضم الصراع الساخن على الساحة الداخلية وبعد الانقسامات الكبيرة التي حصلت, هل تتوقع تسوية ما تضمد الجراح وتضع حلا لهذا الانهيار خلال المرحلة المقبلة في ضوء ما يجري من اتصالات?

لم يمر لبنان بتاريخه المعاصر بأزمة في خطورة الأزمة التي يمر بها اليوم, لأن الأسس التي قام عليها النظام اللبناني معطلة. وكأن لبنان أصبح لبنانين.. فهو منقسم إلى كيانين, الأول يرفض الآخر والعكس بالعكس على غرار يوغوسلافيا سابقاً.

 

أفهم من كلامك أن الحل أصبح خارج لبنان? وهل اللبنانيون أصبحوا عاجزين عن إيجاد تسوية فيما بينهم?

المشكلة اللبنانية هي أن فرقاء الوطن الواحد لا يخاطبون بعضهم ولا يتحاورون بل ينتظرون الوسطاء الخارجيين. بمعنى أننا تركنا المؤثرات الخارجية تتغلب على الوحدة الوطنية, وأظن أننا وقعنا في ذلك نتيجة ممارستنا السيئة للنظام السياسي .

فالنظام السياسي اللبناني معروف في العالم على أنه يتأثر بالتكوين الاجتماعي وبتكوين طائفي وهذا ليس بجديد, وكل دول العالم فيها تكوين طائفي, سورية مثلاً تشكو من تعددية طائفية, والعراق أيضاً.

لو أخذنا إيران مثلاً , البعض يعتقد أنها تتألف من عنصر واحد فارسي وأكثرية شيعية . لكن الحقيقة هي أن الشعب الإيراني فارسي بنسبة 50 في المئة فقط, وهو مزيج من عناصر أخرى, هنالك العنصر العربي والعنصر البلوشي والأذري. في إيران يوجد عشرون مليوناً يتكلمون لغة أقرب إلى التركية منها إلى الفارسية , وفي طهران يعيش مليون سني. إذاً يوجد تعددية إثنية وطائفية في إيران لكن ذلك لم يمنعها من أن تكون بلداً موحداً .

لبنان في هذا المجال ليس استثناءً بل هو يؤكد القاعدة , ولكننا بدلاً من أن نعزز ما يجمع العناصر المختلفة في بوتقة واحدة هي بوتقة الدولة اللبنانية المستقلة, نفعل العكس .

في العام 1970 , استطعنا أن ننتخب رئيساً للجمهورية هو سليمان فرنجية بأكثرية صوت واحد, وقبل الجميع بذلك . إذاً يجب احترام التوافق بين ثنائية الأكثرية البرلمانية والأقلية من جهة وبين احترام الطوائف من جهة ثانية .

 

برأيك هل كل ما يجري هو نتيجة الصراع على المحكمة الدولية, أو كما يقول البعض هناك فريقان وكل منهما يريد السيطرة على البلد?

أنا كوزير عدل مسؤول عن ملف المحكمة ذات الطابع الدولي . أعتقد أن الخلاف حولها ليس أساس الأزم¯ة التي هي أعمق بكثير , وسببها انهيار الطريقة التي مارسنا فيها النظام السياسي . نحن لم نعرف كيف نوفق بين التوافق الطائفي من جهة واعتماد نظام سياسي قادر على الاستمرار من جهة ثانية فلا يوجد دولة في العالم يمكن أن تُحكم بالإجماع. لا تُحكم الدول إلا بالأكثرية. في لبنان أسأنا فهم التوافق الطائفي وكأنه يفترض أن تتمثل جميع القوى السياسية , معارضة كانت أو موالاة , في حكومة واحدة وأن توافق بالإجماع على كافة القرارات وهذا أمر مستحيل.

إن الوضع الذي نحن فيه هو غير سليم إذ أن كل الفئات تطالب أن تكون ممثلة في الحكومة وكأن الحكومة صورة مصغرة عن البرلمان .

أن تكون كل القوى السياسية ممثلة في البرلمان نتيجة الانتخاب , هذا أمر بديهي ولكن أن تكون هذه القوى أيضاً ممثلة في الحكومة فهذا يعني أحد أمرين : إما أن البرلمان لا فائدة منه أو أن الحكومة لا فائدة منها .

الحكومة يجب أن تكون مرآة الأكثرية شرط أن تتمثل فيها جميع الطوائف اللبنانية وخروج طائفة من الحكم يضعفها وتصبح غير قادرة على الاستمرار طويلاً خاصة إذا كانت هذه الطائفة أساسية ومن أركان البيت اللبناني .

لذلك يجب أن ننتقل من الوضع ألفسيفسائي الذي نتخبط فيه, إلى وضع ثنائي يقوم على تكتلين حزبيين تتمثل فيهما كل تكتلات الطوائف وهذا طبعاً يفترض إعادة النظر بنظامنا الانتخابي بحيث نعيد لقانون الانتخاب معناه ومبرر وجوده.

أعتقد أن المأزق الذي نحن فيه هو مأزق تأسيسي يتجاوز بكثير العلاج المرحلي وقد تكون هذه التسوية مؤقتة إن لم ندخل حقيقة في عهد جديد ونعيد النظر في نظامنا السياسي .

 

في موضوع المحكمة هناك تحضيرات في حال عدم إقرارها في المجلس النيابي, الأمم المتحدة تلوح بإقرارها وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. فهل تصل الأمور إلى هذا الحد برأيك?

أنا من أشد المتمسكين بضرورة قيام المحكمة الدولية وفق الأصول الدستورية, ومن القائلين أنه لا تزال هنالك فسحة كبيرة من إمكانية التوفيق بين وجهات النظر المتعددة وإيجاد الطريق للموافقة على المحكمة ذات الطابع الدولي في البرلمان اللبناني.

 

لماذا لم تتقدم المعارضة حتى الآن بملاحظاتها حول المحكمة?

يجب أن أذكر هنا أن لبنان بلد برلماني. وإذا كان البرلمان غائباً, فكل ما يحكى عن بدائل هو غير كافٍ.

 

هل أنت مقتنع بمخاوف المعارضة من المحكمة?

معظم الذين ينتقدون نظام المحكمة الدولية لم يطلعوا عليه وأرجو أن يعود كل واحد إلى النص ويقرأه بتمعن وبشكل علمي, عندئذٍ تزول الكثير من الهواجس , إضافة إلى أنني لم أستلم أية اعتراضات أو ملاحظات عليها وأنا حاضر لأي نقاشٍ علمي وموضوعي .

 

لماذا هناك من يريد أن يعطل دور المجلس النيابي? خاصة وأن هناك كلاماً يدور عن عدم دعوة الرئيس بري لعقد جلسة لمجلس النواب?

لا أتهم أحداً بالتعطيل وأحترم الرئيس بري . فالوضع الذي نحن فيه هو مظهر لأزمة تتجاوز كل مؤسسات الدولة, وهي أزمة ممارسة حكم ونظام .

 

هل ترى جدية في أن مجلس الأمن سوف يضع يده على ملف المحكمة في حال تعذر إقرارها بالوسائل الدستورية?

لا أزال مؤمناً بأن هناك حظوظاً للتوافق لبنانياً حول نظام المحكمة وإقراره حسب الأصول.

 

هل هذا يعني نتيجة المشاورات الخارجية?

أخشى أن نصبح كلبنانيين غير قادرين بموجب نظامنا السياسي الداخلي أن نعالج موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ونحتاج للتسليم أو الاستسلام إلى مشيئة المجتمع الدولي فنكون حقيقة كالذي فقد قدرته على إدارة نفسه .

 

هل صحيح ما يقال إن المحكمة الدولية هي حالياً على عتبة البوابة السورية, والكل ينتظر الرد السوري عليها قبولاً أم رفضاً أم تحفظاً?

معارضة المحكمة ذات الطابع الدولي لا توضع في خانة واحدة , هنالك من يعارضها لأسباب أحترمها أنا مستعد أن أناقشها, "كحزب الله" مثلاً , وهنالك من يعارض من أجل المزايدة وبأسلوب غير علمي .

 

مشكلتهم أنهم يشككون دائماً?

إن موقف "حزب الله" يقوم على أسباب تتجاوز موضوع المحكمة لذلك يصعب فصل المحكمة عن سائر الموضوعات التي تسبب موقفهم السلبي من الحكومة .

 

هل تشاطر بعض القادة في الأكثرية الرأي, أن ما يجري فعلاً هو انقلاب على النظام والدستور?

أنا لا أسمي ذلك انقلاباً ولكن أسميه انقساماً في البيت اللبناني وأعتبر أن هذا غاية في الخطورة .

 

بعد حرب تموز وإعلان "حزب الله" عن امتلاكه أكثر من 20 ألف صاروخ, ألا ترى أن هناك دولة ضمن دولة?

لبنان اليوم ليس دولة ضمن الدولة, بل إنه دولتان منقسمتان وهذا أسوأ, رئاسة الجمهورية ترفض الحكومة, والمجلس النيابي لا يجتمع, معنى ذلك أننا سائرون شئنا أم أبينا إلى تقسيم لبنان.

 

هل تعتقد أن رئيس الجمهورية قد يقدم على تشكيل حكومة جديدة قبل انتهاء ولايته, إذا ما بقيت الأمور على هذا النحو وقد لمح لذلك مراراً?

على الصعيد الدستوري حصول ذلك مستحيل.. أما إذا خرجنا على الدستور, فمن يدري ?

هل تتوقع في الأيام المقبلة ملامح تسوية آنية مرحلية ريثما ينضح الحل الإقليمي الشامل?

بما أن السبب الأساسي للأزمة هو الطريقة السيئة في إدارة نظامنا السياسي لسنوات والتي أدت إلى أن كل فئة لبنانية أخذت تنظر إلى الخارج, وبما أن المجتمع اللبناني الداخلي فقد وحدته , فأنا لا أتوقع الحل إلا من الخارج, وإن جاء مرحلياً أو آنياً. بلدنا لن يستقر إلا إذا أعدنا ترتيب البيت اللبناني وفي المقدمة إصدار قانون إنتخابي جديد ونحن نعمل في وزارة العدل على إعداده منذ ثلاثة أشهر.

ما رأيك في الاتصالات الخارجية التي يجريها كل من رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط في الولايات المتحدة الأميركية ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد

 

الحريري في أوروبا? سيما وأن هناك من يراها تزيد الأمور تعقيداً?

يوجد فرق بين الانفتاح على الخارج والاستسلام له على حساب تعطيل الوحدة الوطنية.. وأنا واثق أن الزيارات التي يقوم بها النائبان سعد الحريري ووليد جنبلاط من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة وأن تكون عنصر تقارب على الصعيدين الداخلي والخارجي .

 

البعض ذهب أبعد من ذلك واتهم المتصلين بالخارج بمحاصرة المقاومة لتجريدها من السلاح وتحريض أميركا ضد "حزب الله"?

هذا رأي, وأنا لا أؤيده على الإطلاق بل على العكس الانفتاح إلى الخارج لا أقرأه إلا كعنصر من عناصر التوحيد الداخلية..

 

كيف تنظر إلى الوضع في الجنوب سيما وأن هناك مخاوف من عمليات اعتداء يحضر لها ضد قوات "اليونيفيل"?

قرأت أن "مايكل وليامز" المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة اجتمع مع مختلف القيادات وخرج من الاجتماع متفائلاً ومسروراً بما سمع.

 

البعض يرى في الرسائل الأمنية المتنقلة في أكثر من منطقة نذيراً سلبياً بحصول شيء ما قد يفتح الطريق لتجدد الاغتيالات وتفجير الساحة الداخلية لمنع قيام المحكمة الدولية?

على الصعيد الأمني, الأمور تعود إلى الأجهزة الأمنية المعنية مباشرة بهذا الموضوع.. ولا أعتقد أن هذه الأحداث سوف تؤدي إلى تعطيل المحكمة ذات الطابع الدولي رغم مراهنات البعض على ذلك .

 

هنالك سؤال يتردد عند كل الناس, حصلت مجموعة من عمليات الاغتيال والتفجيرات الكبيرة, فلماذا لم تظهر خيوط إدانة بحق مرتكبيها? هل سبب ذلك تقصير الأجهزة الأمنية, وأين القضاء والأجهزة المختصة في هذه المواضيع?

إن البحث عن المجرمين هو من اختصاص الأجهزة الأمنية التي تلقي القبض عليهم وتسلمهم للقضاء وليس العكس. فقاضي التحقيق مثلاً يعمل عن طريق تسطير استنابات للأجهزة الأمنية ولا يستطيع أن يفعل شيئاً إذا لم تأت تلك الاستنابات بنتائج مفيدة . وظيفة القضاء قانونية لا بوليسية.

 

القصور الأمني بعدم الكشف عن مرتكبي هذه المحاولات هل له ما يبرره?

الأمر له عدة أسباب, منها أن الفاعلين قد أصبحوا أخصائيين ومتفوقين في المواضيع الإجرامية , وفي حال رصد أي تقصير من قبل الأجهزة الأمنية فأنا لست المرجع المخول لمحاسبتها .

 

هناك أكثر من جريمة حصلت في وضح النهار?

هذا الأمر يحصل في دول عديدة. لقد قال لي أح¯د القضاة الكب¯ار مرةً " أنتم في لبنان لا تشكون من عجز قضائي بل من عجز بوليسي ".

 

الأكثرية في السلطة وهي المستهدفة لماذا لا تجهز الأجهزة الأمنية بأفضل الوسائل التفتيشية التي من شأنها أن تقلل من حصول الجريمة?

الموضوع الأمني لا علاقة له بالأكثرية أو بالأقلية, ولا ننسى أن لبنان يمر بفترة انتقالية فالمؤسسات السياسية مشلولة والهيئة التنفيذية لا تعمل كما يجب .. كيف نتوقع مثلاً أن يعمل القضاء بصورة طبيعية عندما يُعمد إلى تعطيل التشكيلات القضائية التي قام بها مجلس القضاء الأعلى بكل استقلالية وبمستوى عالٍ جداً من الكفاءة .

مثال آخر : لا نزال ننتظر صرف الاعتمادات اللازمة لمقاضاة إسرائيل بالنسبة لجرائم حرب تموز وقد جمدت في مكان ما من أروقة السلطة التنفيذية .

 

هل تخشى من عودة مسلسل الاغتيالات?

أخشى أكثر من ذلك وأرجو أن أكون مخطئاً في تقديري.

 

هل يمكن أن نصل إلى أكثر من ذلك, كالتقاتل الطائفي والمذهبي?

إن لم نصلح أمورنا ونتعظ من الماضي ونعي خطورة ما نحن فيه. قد يحصل ذلك واعذرني لتشاؤمي .

 

هناك معلومات حول إمكانية اعتذار رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس عن استكمال مهمته, ما هي المعلومات حول هذا الموضوع?
ليس لدي أية معلومات بأنه ينوي الاعتذار , له مهمة تنتهي في 15 يونيو المقبل وأنا طلبت من الحكومة تمديد المهلة وقد وافقت على طلبي التمديد له سنة كاملة.

 

حتى الآن لم يأت الرد?

لقد أرسل رئيس الحكومة الطلب منذ أيام وحتى الآن لم يأت الجواب, لكننا نتوقع أن يكون إيجابياً..

 

أين أصبح التحقيق في ملف اغتيال الرئيس الحريري?

آخر إنسان يمكن أن يجيب على هذا السؤال هو وزير العدل اللبناني..

 

تكثر المطالبات بالإفراج عن الضباط الأربعة الموقوفين بحجة عدم وجود قرار ظني. كيف توضح لنا هذا الأمر?

أنا أؤمن بمبدأ فصل السلطات والقرار قضائي بحت.

 

كنت من أقرب المقربين إلى الرئيس لحود الآن هناك مسافة كبيرة بينك وبين رئيس الجمهورية, ما هي أسباب هذا التباعد?

على الصعيد الشخصي لا أشعر بأية مسافة, أنا صديق للرئيس وأستمر في هذه الصداقة ومن بديهيات العمل السياسي الفصل بين المشاعر الشخصية وبين المسؤولية السياسية .

 

هل تعتقد ان القمة السعودية ¯ الايرانية ستساعد في إيجاد التسوية للوضع القائم في لبنان?

أنا أعلم أن هنالك تحاوراً قديماً بين إيران من جهة والمملكة العربية السعودية من جهة ثانية, ينبع من وعي الطرفين لمصلحتهما , فقسم كبير من الشعب السعودي يتأثر بإيران لأسباب تعود إلى ثقافته المرتبطة بالجار الإيراني والعكس بالعكس. وقد يكون التقارب السعودي الإيراني قطع شوطاً كبيراً لذا علينا أن نتوقع أشياء مشجعة جداً في هذا الصدد.

 

هناك كلام يصدر عن البعض أنه ليس من مصلحة لبنان أن تبقى علاقته هكذا مع سورية, ومن الصعب أن يستقر طالما أن علاقته سيئة بها?

هذا من البديهيات, لا يمكن أن يستقر ويستقل لبنان إلا بالتعاون والتفاهم مع سورية , ويكفي لبنان جداراً واحداً داخلياً ولا حاجة لإنشاء جدار خارجي آخر لذلك علينا أن نبني ليس فقط علاقات جيدة بين بعضنا البعض ولكن أيضاً مع محيطنا. وقد يكون المسعيان متلازمين.