مقابلة من جريدة السياسة مع السياسي اللبناني أحمد الأسعد

الذين يعتدون على أنصاره في لبنان هررة ولا يواجهون

حزب الله" إذا أقفل حنفية المال لن يبقى معه أحد

ن يريد أن يهزمني لم تلده أمه بعد!

الناس لم تعد تريد العيش تحت رحمة "حزب الله" وحلفائه

أحمّل "حزب الله" المسؤولية مباشرة عما يحصل من اعتداءات على أنصاري

"حزب الله" يدعي أنه يمثل التراث الشيعي ويمارس نقيض هذا الادعاء بمجرد تخوين الرأي الآخر

الذين يعتدون على الانتماء اللبناني ليسوا سوى هررة لا يستطيعون أن يواجهوا شبابنا

لسنا ضباطاً من دون عسكر نحن ضباط وعسكر

 

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة

15 آذار 2009

 

في أعنف هجوم له, لم يوفر فيه "حزب الله" ولا الدولة اللبنانية ولا 14" آذار", اتهم رئيس "لقاء الانتماء اللبناني" أحمد الأسعد "حزب الله" من خلال خطابه بالتحريض والتخوين ضد "الانتماء", كما لم يوفر الدولة اللبنانية التي لم تسعَ الى قيام سلطة حقيقية وجدية تجري التحقيقات المطلوبة في المناطق التي يسيطر عليها "حزب الله" التي تتم فيها الاعتداءات على أنصاره ممن سماهم ب"الهررة" الذين يعتدون على أملاك الناس وأرزاقهم بعد منتصف الليل.

 

الأسعد وفي حوار أجرته "السياسة" معه وجه انتقادات لاذعة الى فريق "الرابع عشر من آذار" الذي "لا يملك المصداقية ولا الصلابة المطلوبة لمواجهة خطورة المشروع الإيراني, ويريد الإبقاء على لبنان ساحة بيد اللاعب الإيراني واللاعب السوري, معترفاً أن لبنان بحاجة لرجالات سياسة يتميزون بالصدق والرجولة وما تقوله وتنادي به تطبقه على نفسها قبل أن تطالب من العالم المساعدة على تطبيقه".

 

الأسعد, لم يخفِ تلقي حزبه الدعم من المملكة العربية السعودية الذي عرف كيف يوظفه لمصلحة إنقاذ لبنان, مقترحاً على الفريق الذي يتهمه بتوزيع المال أن يتقاسم معه المال الذي يأتيه من السعودية شرط أن يقبل "حزب الله" أن يقاسمه المال الذي يأتيه من إيران.

 

رئيس الانتماء اللبناني أكد افتتاح مكاتب جديدة في الضاحية الجنوبية طالما أنها أرض لبنانية كاشفاً عن إعلان لوائحه الانتخابية في الجنوب والضاحية وبعلبك نهاية الشهر الجاري وهذا نص الحوار.

 

ماذا عن تحضيراتك الانتخابية, ولا سيما بعدما نمي بأن "حزب الله" سيرشح قريبك رياض الأسعد من أجل هزيمتك في الانتخابات؟

خسئوا من يريد أن يهزم أحمد الأسعد لم تلده أمه بعد?? وبالتالي "حزب الله" حر بما يفعله, لكنني أطمئنهم بأنهم مهما فعلوا, ومهما حاولوا أن يفعلوا سيصلون إلى عكس ما يتمنون, بعدما سقط القناع, وبالنهاية القصة مسألة وقت فقط, لتعبر الناس عن قناعاتها. وبالتحديد من طائفتنا الشيعية التي تريد أن تعيش وتريد الاستقرار, وتريد كل ما يعبر عن عزة, ورفاهية, وهناك قناعة عند اللبنانيين الشيعة, لا يمكن الوصول إليها طالما "حزب الله" هو المسيطر على الواقع السياسي, سواء داخل الطائفة الشيعية أو في لبنان عموماً.

 

من تتهم بالتعرض لأنصارك وحرق السيارات التابعة لحزب "الانتماء اللبناني"? هل هذه الجماعات معروفة ومكشوفة، أم هناك طابور خامس يسعى للوقيعة بينك وبين خصومك؟

بصراحة لا أريد اتهام أحد, إذا لم تكن لدي الوقائع المطلوبة, وللأسف الدولة اللبنانية غائبة بشكل كبير, في المناطق الخاضعة لسيطرة "حزب الله". إن في الجنوب, أو في جزء كبير من البقاع, أو في الضاحية الجنوبية لبيروت.

لا نرى أي وجود حقيقي بالنسبة للدولة اللبنانية, وكأن هذه الأراضي ليست تابعة للجمهورية اللبنانية, وهذا مأخذ من مآخذنا على السلطة الموجودة اليوم التي لم تسعَ الى قيام سلطة حقيقية, فعالة, على هذه المناطق التي هي جزء من الجمهورية اللبنانية. لأن عدم وجود سلطة للدولة, وعدم اجراء التحقيقات الفعالة في هذه المناطق, يجعلنا لا نستطيع أن نتهم أحداً, لأننا لا نملك الأدلة الكافية بين أيدينا, ولهذا السبب فإن خطابنا دائماً علمي وملموس لطالما لا نملك الوقائع والشهود.

وعلى هذا الأساس فإني أحمل بشكل مباشر مسؤولية ما يجري على الأرض ل"حزب الله". وذلك من خلال خطابه التخويني, الذي يعمل عليه في القرى والبلدات ضد حزب "الانتماء اللبناني" وضد شخصي بالتحديد.

 

كيف؟

بمجرد وقوف أي شيخ أو مسؤول تابع ل"حزب الله" على المنبر ويتحدث عن مشروع أحمد الأسعد ومشروع الانتماء اللبناني فإنه يصفه بالمشروع الأميركي والمشروع الصهيوني والإسرائيلي, هذا الكلام يؤدي لخلق غطاء بكل ما للكلمة من معنى لما يحصل من أعمال, أي أنه يعمل على شرعنتها.

من هذا المنطلق, أعتبر أنه إذا كان "حزب الله" غير مسؤول مباشرة عما يحدث فإني أحملهم مسؤولية ما يجري من خلال خطابهم التحريضي الذي هو نقيض تراثنا الشيعي. نحن شيعة لأن لدينا شيئاً اسمه الاجتهاد, والتنوع, واحترام الرأي, والرأي الآخر, هذا هو تاريخنا وهذا هو تراثنا.

اليوم, للأسف من يدعي أنه يمثل التراث الشيعي في لبنان, يمارس نقيض هذا التراث, بمجرد تخوين الرأي الآخر.

 

هل يقوم أنصارك بعملية رصيد ميداني لما يحصل ضدكم في الجنوب وفي الضاحية, وكيف تتم معالجة الأمور على الأرض؟

ليست بطولة أن يلجأ هؤلاء في ساعات متأخرة من الليل, لحرق سيارة أو الاعتداء على منزل, أنهم يتصرفون كالهررة, لأنهم لا يستطيعوا أن يواجهوا شبابنا فلو كانت لديهم الشجاعة لما قاموا بهذه الأعمال في ساعات الليل والناس نيام. فيستبيحون الاعتداء على الأملاك الخاصة التابعة لأنصاري.

هذه ليست شجاعة, بالعكس هذا هو الجُبن بعينه, لكنني أطمئن الذين يقومون بهذه الأعمال, ومن يقف وراءهم, إذا كانوا يعتقدون بأن عزيمة شبابنا ستضعف, فإنهم واهمون. شبابنا ازدادوا صلابة وقوة, وأحياناً كثيرة يحاولوا بأن تكون ردة فعلهم ضد المعتدين أقوى وأصلب. لكننا نريد أن نكون قدوة, لأننا نريد بناء الدولة, فكيف نبني دولة ونلجأ إلى شريعة الغاب حتى ولو أن الدولة التي نريدها ليست موجودة, سنبقى نطالب ونناشد بوجود هذه الدولة, وتحريك الرأي العام لنصل إلى هذه الدولة, يجب أن نكون قدوة في كل أعمالنا, ولا نسمح باللجوء إلى ردات الفعل المماثلة أو إلى شريعة الغاب.

 

بعد أن تناقلت الأخبار بحرق سيارات عدة تابعة للانتماء اللبناني, وبعد أن هجرتم من مكتبكم في محلة الطيونة, أُفيد بأنكم تسلمتم 200 سيارة من جهة عربية معينة, بالإضافة الى إتهام "حزب الله" لكم بتوزيع الأموال على أنصاركم في الجنوب, ما صحة هذا الكلام, ومن يدعم أحمد الأسعد لمواجهة "حزب الله", الذي يعتبره البعض دولة ضمن الدولة؟

لسنا بحاجة لهذه الاتهامات كي نعرف حجمنا على الأرض, طوال عمرنا موجودون على الأرض, وسنبقى. لأننا أصحاب قيم وأخلاق. ولدينا حس المسؤولية, والضمير الحي, ونتمسك بهما, حتى ولو مررنا بمراحل وبظروف صعبة. إنما هذه الرسالة ستبقى موجودة. ولسنا بحاجة لأي مسؤول من "حزب الله" أن يعترف بوجودنا, نحن موجودون رغم أنف الجميع وسنبقى, المرحلة المقبلة ستثبت مدى فعاليتنا على الأرض.

"موضوع الطيونة" غير صحيح, المكتب مفتوح لأن أحداً لا يتجرأ على إقفاله. رجالنا على الأرض ولسنا ضباطاً من غير عسكر. (نحن ضباط وعسكر). وبالتالي ليسوا قادرين على فعل شيء, وإذا سولت لهم انفسهم بذلك فليس أمامهم سوى الأسلوب المتبع بحرق السيارات والتصرف كالهررة.

مكتب الطيونة موجود, ولدينا مكتب آخر في الشياح. وسنفتتح مكاتب قريبة في قلب الضاحية الجنوبية التي نعتبرها جزءاً من الأراضي اللبنانية.

أما بالنسبة لي فأنا أتحرك بحذر, وهذا أمر طبيعي مع الأسف, لأننا نتعاطى بذهنية لا تتقبل الرأي الآخر, ولدينا طريقة للتعاطي مع الرأي الآخر عن طريق إلغائه, وهذه المسألة يحترفونها جيداً, ويمارسونها منذ سنوات كثيرة, ولديهم احتراف كبير لها, فالحذر ضروري, وعدم أخذ الحيطة والحذر هو بمثابة هدية كبيرة للطرف الآخر.

أما من أين يأتينا الدعم المالي, فهذا واضح, وليس بسر, إننا نتلقى الدعم من المملكة العربية السعودية, وهذا نقوله ونعترف به "على رأس السطح".

اليوم, لدينا تقاطع مصالح ما بيننا وبين المجتمع الدولي, ما يجعلنا نستغله بالطريقة المناسبة, بما يخدم لبنان والشيعة خصوصا, فالشخص الذي يريد أن يقول لأحمد الأسعد ماذا سيفعل لم تلده أمه بعد.

السعودية والمجتمع الدولي يريدان بناء دولة في لبنان لأن الدولة عندما تقف على قدميها يضعف المشروع الإيراني في المنطقة هذا التقاطع في المصالح نحاول الاستفادة منه بالطرق المناسبة, لأننا نريد قيام الدولة التي تعبر عن طموحاتنا في لبنان.

من ناحية أخرى يجب أن نفعل ذلك. وهل تعتقد أن الناس التي تؤيد "حزب الله" تؤيده لأنها مقتنعة بخطابه السياسي. الناس تؤيد "حزب الله" لأنه يقدم الخدمات والأموال الهائلة فإذا أقفل "حزب الله" "حنفيته" التي تدر عليه الأموال من إيران عندها لا يبقى معه أحد.

في ظل هذا الواقع, علينا تمويل خطنا السياسي ومساعدة أهلنا على الصمود, لأن مجتمعنا يمر في وضع اقتصادي واجتماعي فيه الكثير من التعب والحرمان, فإذا لم نقدم له الأدوات التي تساعده على الصمود كي يعبر عن قناعاته لا يستطيع أن يفعل ذلك وحده.

من يتكلم عن المال السياسي, عليه أن يتطلع على حاله, وهذا يذكرني بالمثل الذي يقول إذا لم تستحِ فافعل ما شئت.

 

إذا كان "حزب الله" يتحدث عن المال السياسي, فماذا يقول عن نفسه؟

لقد عرضت على الأخوان في "حزب الله" فكرة, (إذا كانوا منزعجين من مالنا السياسي, نحن على استعداد أن نتقاسم معهم ما لنا شرط أن يكونوا مستعدين لنتقاسم معهم أموالهم, ليس لدينا مشكلة أو الخيار الآخر وقف الدعم المالي الإيراني كي نوقف الدعم الذي يأتينا.

من الضروري وجود معايير فيها إنصاف وعدل. وطالما أنهم يتحدثون عن المال السياسي من الطبيعي أن يكون لخصومهم المال السياسي أيضاً.

 

أين أصبح موضوع تشكيل اللوائح الانتخابية? ومتى ستكشف عنها؟

"قربت تنحل" الموضوع أصبح قريباً جداً, لكنني لن أكشف عن معلومات في هذا الإطار, لأننا في منتصف المعمعة, والمشاورات لم تنتهِ بعد, ما أستطيع تأكيده أننا من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري سنعلن لوائحنا كاملة, في كل المناطق التي يتواجد فيها المرشح الشيعي. وسيكون هناك خياراً أمام المرشح اللبناني ما بين مرشح شيعي يؤمن بأن مصلحة الشيعة في لبنان هي من خلال ارتباطه بالدولة اللبنانية, ومرشح شيعي آخر يؤمن بأن مصلحة الشيعة في لبنان من خلال ارتباطهم بالنظام الإيراني.

 

كيف يتم التنسيق بينكم وبين المعارضة الشيعية? وهل تخوضون المعركة سوياً أم كل يخوض المعركة على طريقته؟

إن شاء الله يكون هناك تنسيقاً لأن أي تفرقة في هذه المعركة تعتبر أكبر هدية لتكريس واستمرارية هذا الواقع الموجود. والمستقبل القريب سيحمل خطوات عملية لترجمة هذا الأمر.

 

في بعلبك-الهرمل أصبحت اللائحة المناوئة ل"حزب الله" شبه معروفة فأين أحمد الأسعد منها؟

ليس لدي معلومات عن ولادة لائحة مناوئة ل"حزب الله" في بعلبك-الهرمل, أستغرب ذلك. فإذا كان هناك بعض الأسماء ولديهم جدية لخوض المعركة فإننا نطالبهم بالتنسيق معنا لتكون المسألة جدية أكثر, من خلال تحالف واضح وعملي, ونحن ليس لدينا تحالفات تحت الطاولة فكل الأوراق مكشوفة, ولا نخجل من تصرفاتنا.

 

من هم حلفاؤك في دائرة مرجعيون-حاصبيا, ولماذا أعلن وليد جنبلاط تحالفه مع الرئيس بري ضدك في هذه الدوائر؟

لن أكشف عن أسماء حلفائي في الوقت الحاضر, لكنهم من كل الشخصيات التي لديها وضوح في خطابها السياسي, التي تريد بناء الدولة اللبنانية, وتريد السلاح أن يكون حصراً في يد الدولة والجيش. هذه هي الشخصيات التي نحن على استعداد للتحالف معها, أما الانتخابات والتحالفات على الطريقة التقليدية فلا تهمني.

وفي ما يخص موقف وليد جنبلاط, هذا موضوع محير, كيف أن وليد جنبلاط من ناحية يعتبر أن النظام السوري هو المشكلة الكبرى في لبنان, وهو سبب كل المشكلات التي يعاني منها لبنان, ومن ناحية أخرى يريد أن يتحالف مع الطفل المدلل للنظام السوري في لبنان المتمثل بالأستاذ نبيه بري.

هناك تناقض فظيع في هذا الكلام وبالتالي هذا التناقض هو جزء كبير وأساسي من عتبنا على "14 آذار" عموماً, لأننا لا نرى أن هذا الفريق يملك المصداقية والصلابة المطلوبة لمواجهة خطورة المشروع الإيراني وإنقاذ لبنان منه.

وما وصلنا إليه اليوم أحمل مسؤوليته لفريق "14 آذار" من خلال هذا التخاذل وعدم الصلابة وعدم الجدية, وعدم التخطيط, لان من الواضح أن لدى الطرف الآخر مشروعاً لجعل لبنان ساحة بيد اللاعب الإيراني, واللاعب السوري بالدرجة الثانية, مطلوب من القوى التي تريد إنقاذ لبنان أن تضع الخطة البديلة, لمواجهة هذا المشروع, حتى الآن لا نرى أي خطة لإنقاذ هذا البلد, وهذا ما جعل المشروع الإيراني يتقدم أشواطاً عما كنا عليه في العام 2005.

هذا نتيجة تخاذل وعدم جدية فريق "14 آذار" وهذه المصداقية أحوج ما نكون لها للعمل السياسي في لبنان. وبالتالي, نحن بحاجة الى رجالات سياسية يتميزون بالصدق, وما تقوله وتنادي به, تطبقه على نفسها قبل أن تطالب من العالم أن يساعدها على تطبيقه.

 

فريق "14 آذار" يقول انه مد يد العون معك ومنحك فرصة, لكنك رفضت؟

هذا الكلام غير صحيح, إنه تبرير ومحاولة من للهروب, من الخطأ أو الخطيئة. وما زلت أمد لهم اليد رغم كل مآخذي على "14 آذار" إلا أنه لا يجوز المقارنة بين "14 آذار" والفريق الآخر. نعم ألوم "14 آذار" على تقصيرهم, ولكنهم لا يشكلون خطراً على لبنان مثل فريق "8 آذار".

ما زالت يدي ممدودة, وهذه جريمة ضد لبنان, إذا عادوا إلى التحالف الرباعي. ويصبحون خونة بكل معنى الكلمة.

الإنسان العقلاني قَبِلَ في انتخابات عام 2005 تجربة التحالف مع "حزب الله", عن طريق استعادته إلى الكنف اللبناني. ولو كانت هذه النظرية طوباوية, إنما الذي تبين منذ ذلك الوقت حتى اليوم, بدل أن نلبنن "حزب الله", فإن "حزب الله" تفرَّس أكثر, فإذا أعيدت هذه التجربة فهذه خيانة كبرى بحق لبنان, لا سيما وأن الظروف مهيأة لدى الأوساط الشيعية للتغيير. فإذا لم يكن لدى "14 آذار" مصداقية التعاطي فإنهم يشاركون بتكريس هذا الواقع المسيطر على لبنان لأن مفتاح الحل للمعضلة السياسية كلها يكمن بالتغيير السياسي لدى الطائفة الشيعية. ولا يمكن وضع لبنان على السكة السليمة طالما هناك طائفة أساسية مثل الطائفة الشيعية التمثيل السياسي لها لا يصب في خانة بناء الدولة اللبنانية

 

أين أصبح تحالفك مع الياس أبو رزق وحبيب صادق، وهل ستتحالف مع الوزير طلال أرسلان في حاصبيا إذا بقي وليد جنبلاط مصراً على تحالفه مع بري؟

أحمد الأسعد واضح ولديه ثوابت وكل إنسان يتقاطع مع رؤيتي للأمور مستعد للتحالف معه.

 

ما تعليقك على كلام الرئيس الأسد الأخير؟

هذا ليس بغريب, بل متوقع, وكلنا نعرف إذا الانتخابات لم تكن بالشكل الذي تتمناه المعارضات في لبنان هناك إمكانية كبيرة جداً لتكرار "السابع من مايو" جديداً.

خطة المعارضات الوصول إلى مجلس نيابي يشكلون الأكثرية فيه, في الماضي بدأوا بتقليص عدد الأكثرية من خلال الاغتيالات. الهدف لا زال نفسه, إنما الأسلوب اختلف لاعتقادهم بأنهم عن طريق الانتخابات قد يصلون إلى التغيير المطلوب وبالتالي إذا لم يستطيعوا تحقيق هذا الهدف من خلال الانتخابات قد يلجأون إلى "السابع من مايو" وخصوصاً بعد التخاذل الذي أبداه بعض رموز "14 آذار" في تلك الفترة, مما عزز الانطباع عند الأخوان في "حزب الله" وشركائهم بأنهم بالتهويل سيصلون إلى ما يريدون.

لدي لوم كبير على السلطة وعلى "14 آذار". لأن الدولة عندما تفقد هيبتها فقدت كل شيء, وأي قرار لا نستطيع تنفيذه كان يجب ألا نتخذه. ومجرد اتخاذ أي قرار, مرفوض التنازل لمصلحة حزب. لأن هذا التنازل كسر هيبة الدولة وكرس الانطباع عند هذا الحزب إنه بالتهويل يمكنه الوصول إلى ما يريد