أمين الجميل لـ "الصياد": لبنان لم يخرج من دائرة الخطر ورقة عون للاستراتيجية الدفاعية تطرح "لامركزية أمنيّة"

حين عيّنت العماد عون رئيسا للحكومة الانتقالية كانت الاحتمالات محدودة جدا

الكتائب حزب الشهداء وليس حزب العائلة

 

حوار منير نجار- الصياد

الأربعاء 19 نوفمبر/صحافة عربية

 

دافع الرئيس اللبنانى الأسبق أمين الجميّل في حوار مع مجلّة "الصيّاد" الأسبوعيَّة ينشر يوم غد الخميس عن زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق، مؤكدا ان المصلحة الوطنية تقتضي ان نعطي هذه الزيارة كل الدعم وكل الزخم لان الفرصة متاحة من اجل فتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وسوريا وهذا من مصلحة البلدين، سيما وان الزيارة تمت بتكليف من مجلس الوزراء مجتمعا وهي تأتي بعد زيارة الرئيس سليمان لسوريا. وعن مشروع "الاستراتيجية" الدفاعية عن لبنان التي رفعها العماد عون الى طاولة الحوار، قال الرئيس الجميّل إن العماد عون يطرح الامر وكأنه يريد ان يوزع السلاح جزافا على كل المواطنين شرقا وغربا، في حين ان مصلحة البلد في الوقت الحاضر جمع السلاح من الجميع وحصره بالاجهزة الشرعية.

 

ورأى الرئيس الجميّل ان جلسات الحوار الوطني في هذه المرحلة بالذات هي نوع من جلسات تمهيدية، جلسات "تزييت الماكينة"... جلسات حلحلة الامزجة والعصبيات والتعجيزات... وطبعا ليست جلسات تقريرية. واعتبر الجميّل انه من المبكر ان تتوضح الصورة نهائيا بما يتعلق بالانتخابات وباللوائح الانتخابية، وشدد على ان الاولوية للوائح "ثورة الارز" على الاراضي اللبنانية كافة.

 

واكد الرئيس الجميّل انه لم يندم في حياته على اي شيء اقدم عليه: "إني فخور بكل ما اقدمت عليه. وفي عهدي لم أحقق الا ما كان في نظري في تلك الحقبة، يخدم مصلحة البلد ويحفظ الكيان".

وحول قول البعض ان حزب الكتائب هو حزب العائلة، رد الرئيس الجميّل بالقول: "ويمكن ان يقال حزب الشهداء ونخبة هؤلاء الشهداء من آل الجميّل". ولفت الرئيس الجميّل الى ان الدعم الاميركي والفرنسي والدولي والعربي للبنان في السنوات الاخيرة كان نوعا من "معجزة" حملت انجازات شكلت نقلة نوعية في السياسة اللبنانية. لكنه اعتبر ان لبنان لم يخرج بعد من "دائرة الخطر" لان هناك بعض القضايا المصيرية والوجودية لم تزل قائمة كمثل دولة في قلب الدولة.

 

وفي ما يلي، نصّ الحوار:

*فخامة الرئيس، قيل الكثير عن زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق، ماذا تتوقع من نتائج لهذه الزيارة، وهل هناك نية لابطال نتائجها كما نسمع من بعض قيادات قوى 14 آذار؟

المصلحة الوطنية تقتضي ان نعطي لهذه الزيارة كل الدعم، وكل الزخم لان هذه فرصة من اجل فتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وسوريا وهذا من مصلحة البلدين، على ان تكون هذه العلاقة، علاقة ندية وان تحترم سيادة كل دولة لا سيما خصوصية نظام كل دولة.

هذه الزيارة تمت بتكليف من مجلس الوزراء مجتمعا وتم التوافق عليها باجماع اعضاء مجلس الوزراء، فلا افهم لماذا هذا التشكيك طالما ان الكل توافق على مبدأ الزيارة. ثم من الواضح ان كل خطوة تطبيقية لاعمال الوفد الحكومي والامني اللبناني الى دمشق اقترن كذلك بموافقة مجلس الوزراء بعد التداول في العمق حول كل تفاصيل هذه الزيارة.

 

مطلوب قراءة جديدة للعلاقة مع سوريا

انطلاقا من هذا الواقع، اعتبر انه آن الاوان لقراءة جديدة لنوعية العلاقة التي يقتضي ان تتوفر بين لبنان وسوريا. نريد ان نبتدئ من مكان ما بعد زيارة الرئيس ميشال سليمان، فالزيارة التي قام بها الوزير بارود مع الوفد المرافق هي استكمال لزيارة رئيس الجمهورية، ولا بد من ان تضع زيارة رئيس الجمهورية العلاقات اللبنانية السورية على سكة ايجابية وسليمة.

 

لا يمنع ان تبقى الامور الاخرى عالقة كالتحقيق الدولي ونتائجه التي لا بد ان تظهر في الاشهر المقبلة.كما ان هناك مجموعة من الملفات التي لم تزل عالقة كملف المفقودين اللبنانيين الذي من المحتمل ان يكون بعضهم في السجون السورية. كما موضوع ترسيم الحدود، وبت السيادة على مزارع شبعا على ضوء القوانين الدولية التي تستلزم اوراقا ثبوتية رسمية من قبل سوريا لكي يكون اعترافها بالسيادة اللبنانية على تلك المزارع اعترافا عمليا ورسميا وان يتم هذا الامر حسب الاصول الديبلوماسية المعمول بها في الامم المتحدة.

نعتبر هذه الزيارة خطوة اولى ولربما تفتح الباب لمعالجة المواضيع الاخرى التي ذكرت.

 

*يفهم من كلامك انكم تؤيدون قيام وزراء في الحكومة اللبنانية بزيارة دمشق في اطار تصحيح العلاقات التي تطالبون بها منذ زمن بعيد؟

-حتما...

معالجة موضوع السجناء في سوريا يعيد الثقة بين البلدين

*يجري التحضير لزيارة وزير الدفاع الياس المر الى دمشق كما تشير وسائل الاعلام، كما يجري الحديث عن زيارة لفريق أمني لبناني مكلف بملف المفقودين في السجون السورية، فهل تتوقعون الافراج عن سجناء في القريب العاجل؟

معالجة وتوضيح هذا الملف من شأنه ان يعيد الثقة بين البلدين وبين الشعبين. ان قضية المفقودين هي قضية حساسة جدا وذات بعد انساني وبعد سياسي وبعد قانوني وبالتالي فان بت هذه المسألة ضروري اذا اردنا اعادة المياه الى مجراها الطبيعي بين البلدين وبين الشعبين.

 

*الى اي مدى تربطون بين تبادل السفراء وتطوير وتصحيح العلاقات بين لبنان وسوريا، وهل تؤيدون فتح الملفات قبل تبادل السفارات؟

فتح السفارات وتبادل السفراء بمثابة قضية شكلية وهي من الامور العالقة بين البلدين ولا شيء يمنع ان نبدأ بمعالجة كل الامور بمحاذاة بعضها البعض، واي انجاز على صعيد معين يساعد في معالجة ملفات اخرى.

 

دور طاولة الحوار الوطني

*كيف تقيّمون اعمال طاولة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان؟

جلسات الحوار الوطني في هذه المرحلة بالذات هي نوع من جلسات تمهيدية، جلسات "تزييت الماكينة" جلسات حلحلة الامزجة والعصبيات والتعجيزات، وهذا ما كان منتظرا، اي ان تكون جلسات الحوار الاولى جلسات تمهيدية وليس جلسات تقريرية وجلسات حاسمة.

من المبكر ان نتكلم عن انجازات في الايام والاسابيع القادمة، فلا بد من تحضير الاجواء وتوفير الحد الادنى من الثقة بين الاطراف قبل المباشرة بدرس لب المشكلات المطروحة.

 

"استراتيجية" عون

*فخامة الرئيس، هل عندكم تعليق على مضمون مشروع الاستراتيجية الدفاعية الذي قدمه العماد ميشال عون على طاولة الحوار في الجلسة الماضية؟

لا اريد الان ان ادخل في تفاصيل هذه الورقة التي هي ورقة مختصرة جدا.

بصورة عامة، نعتبر انه من مصلحة البلد في الوقت الحاضر جمع السلاح من الجميع وحصره بالاجهزة الرسمية الشرعية، بينما العماد عون يطرح الامر وكأنه يريد ان يوزع السلاح جزافا على كل المواطنين من الشرق الى الغرب ومن الساحل الى الجرد، وهذا شيء مستهجن بنظري.

اما الامر الآخر فهو ما ورد في الورقة "استراتيجية عون" عن لا مركزية امنية في التنفيذ. في الواقع لم افهم ما معنى هذه اللامركزية لانه حتى في الدول الفيديرالية والكونفيديرالية تبقى الامور الديبلوماسية والامنية والدفاعية من صلاحيات السلطة المركزية.. يبقى ان يوضح العماد عون مفهومه لهذه اللامركزية الامنية.

 

جوانب جلسات الحوار

*قبل بدء جلسات الحوار الوطني كان البعض يطالب بتوسيع هذه الطاولة، وبالامس القريب سمعنا الرئيس عمر كرامي يطالب بتأجيل الحوار الى ما بعد الانتخابات النيابية، ماذا تقولون في ذلك؟

كل هذه الملاحظات منطقية ولكل انسان رأيه في اطار اجراء هذا الحوار أكان لجهة توسيع طاولة الحوار او لجهة التأجيل.. كلها افكار مطروحة.

في نظري لا موضوع التأجيل يخدم مصلحة البلد لانه لمجرد اللقاء حول طاولة الحوار يخلق الحد الادنى من التواصل والحوار تمهيدا لخلق الثقة.. وابقاء الطاولة على شكلها الراهن يوفر علينا نقاشات جانبية من شأنها ان تؤجل او تعرقل او لربما تنسف طاولة الحوار، لان اصعب ما في الامر هو التفاهم على اسماء اضافية او غير ذلك، لان ذلك يفتح النقاش على مصراعيه.. من يمثل او من لا يمثل وندخل في جدل حول الاحجام والاوزان وهذا ليس وقته الان بنظري.

 

*ما هي المعلومات التي تكونت لديكم حول جريمة اغتيال نجلكم الوزير بيار الجميّل والنائب انطوان غانم.. وهل صحيح ان هناك معطيات في حوزتكم لكنكم تنتظرون المحكمة الدولية.. ولقد قيل ان البندقية التي استعملت في اغتيال الوزير بيار وجدت مع موقوفي الشبكة الارهابية التي تم اعتقالها من الاجهزة الامنية في الشمال؟

لم يرد انه عثر على البندقية التي تم استخدامها في اغتيال بيار، والكلام الذي وردنا يقول هناك احتمال، ويبقى ان تستكمل لجنة التحقيق التحاليل المخبرية.. ويبدو ان النيابة العامة ارسلت "المعدات" المصادرة الى بلجيكا حيث تتوفر الخبرات المخبرية المتقدمة والمتطورة التي يمكن ان تفيد التحقيق، انما حتى الان ليس عندنا اية معلومات اضافية اكثر من ذلك.

في الماضي ظن التحقيق انه تم اكتشاف السيارة التي استعملت من قبل المجرمين لتنفيذ جريمتهم، ولكن تبين في ما بعد ان لا علاقة لتلك السيارة بالجريمة.. ولا شيء يضمن ان الكلام عن موضوع البندقية هو حقيقة ومن شأنه ان يفيد التحقيق بشكل جدي وجذري..

 

*الاجهزة الامنية اللبنانية القت في الاسابيع الماضية القبض على اكثر من شبكة ارهابية في مناطق لبنانية، وقيل ان ذلك جاء نتيجة التنسيق الامني بين لبنان وسوريا؟

ليس عندي معلومات حول هذا الموضوع الا ما ورد في الصحف.

 

الانتخابات النيابية المقبلة

*بالنسبة للانتخابات النيابية، هل قوى 14 آذار بدأت تعد العدة لخوضها بلوائح مشتركة في كل الدوائر الانتخابية؟

نأمل ان نتمكن في ما بيننا من ان نتوافق على لوائح مشتركة على كل الاراضي اللبنانية، واننا نعمل جاهدين في هذا الاتجاه. يبقى ان ننتظر الاسابيع القادمة، ولربما الى آخر السنة الحالية، حتى تتبلور المعطيات اكثر.

 

*هل صحيح ان المتن الشمالي سيشهد "ام المعارك" الانتخابية سيما واننا نسمع الكثير عن تحالفات كالتحالف بين الكتائب وميشال المر او التحالف بين الكتائب وميشال عون، مع حفظ الالقاب؟

موسم الانتخابات هو موسم "الاشاعات" ومن المبكر ان تتوضح الصورة نهائيا في ما يتعلق بالانتخابات واللوائح، مع العلم ان التفضيل عندنا والاولوية هما للوائح تحالف ثورة الارز على كافة الاراضي اللبنانية، هذا هو التفضيل.

 

العماد عون رئيسا للحكومة

*فخامة الرئيس، برأيك هل آن الاوان لتكشف حقيقة الليلة الاخيرة من عهدك يوم كلفتم العماد عون رئيسا للحكومة الانتقالية؟ وهل صحيح انكم تلقيتم رسالة في 22 ايلول 1988 تقول "بوضع اليد" على قصر بعبدا ما لم يتم تعيين العماد عون؟

كله من خيال الناس.. الان لسنا في معرض العودة الى التاريخ، فلننظر الى المستقبل وبعد ذلك عندما تستقر الامور يكون عندنا متسع من الوقت لسرد التاريخ والعودة الى هذه المحطات.

 

*بعد التطورات السياسية التي تشهدها البلاد يتساءل الناس هل الرئيس الجميّل نادم على توقيعه مرسوم تعيين العماد عون رئيسا للحكومة الانتقالية؟

لم اندم في حياتي على اي شيء اقدمت عليه لانه للحكم على الموقف يقتضي ان تعود الى تلك الحقبة مع كل تعقيداتها وظروفها، وعندها يتبين ان الاحتمالات كانت محدودة جدا... ولذلك، بعد مرة، لا اريد ان اغوص في هذا الموضوع.. انني فخور بكل ما اقدمت عليه.

لا اعتقد بأن احدا حافظ على مصلحة البلد وعلى الكيان وعلى النظام بقدر ما حققت في تلك الحقبة، ولذلك لا اريد ان افتح الان هذه الصفحة واكتفي بالقول انني لم احقق الا ما كان في نظري، في تلك الحقبة، يخدم مصلحة البلد ويحفظ الكيان.

 

كتاب كشف الحقائق

*هل في نية الرئيس الجميّل التحضير لوضع كتاب يكشف فيه حقائق مطوية لا سيما في سنوات عهده؟

كل شيء ممكن.. كل شيء ممكن.

 

*هل "الماكينة" الانتخابية التي كنا نعرفها في السابق وتشرف على الانتخابات "زيتت" وباتت متأهبة للاشراف على الانتخابات المقبلة؟

لم "تزيت" انما "مكننت" والان الكتائب تواكب الحداثة، طورنا "الماكينة الانتخابية" حيث اصبحت جاهزة لمواجهة الاستحقاق الانتخابي بقدر كبير جدا من الجهوزية استنادا الى التكنولوجيا الحديثة في مضمار الانتخابات.

 

*بعض الجهات تقول ان حزب الكتائب هو حزب العائلة اولا.

-الرئيس الجميّل مقاطعا: ويمكن ان يقال ايضا حزب الشهداء، ونخبة هؤلاء الشهداء هم من آل الجميّل.

 

تحرك الرئيس سليمان

*كيف تقيّم تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزياراته الى الخارج التي اعادت لبنان الى الخريطة الاقليمية والدولية؟

من باب الصدف انه منذ تولي الرئيس مسؤولياته حصلت مجموعة من المؤتمرات، ومعروف ان شهر ايلول وشهر تشرين موسم المؤتمرات الدولية، من الامم المتحدة الى الفرنكوفونية الى المتوسطية وغيرها وغيرها من المؤتمرات، واخيرا مؤتمر حوار الاديان في نيويورك، انه موسم المؤتمرات واللقاءات الدولية وكان من الضروري ان يكون لبنان حاضرا في هذه المناسبات المهمة جدا.

كما انه كان من الطبيعي ان يزور الرئيس سليمان بعض العواصم العربية والدولية التي دعمت لبنان وساهمت في حل مشكلة الانتخاب الرئاسي، وكذلك للتشاور مع بعض القيادات المعنية بالشأن اللبناني حول المستقبل.

انني اعتبر ان هذه الزيارات كانت طبيعية وضرورية خاصة ان هذا لم يمنع الرئيس من الاهتمام بالشأن الداخلي ولم تصرفه الزيارات الى الخارج عن الهم الوطني، والدليل على ذلك انه يوم مغادرته الى نيويورك التقيت به كما التقى به العديد من المسؤولين، مما يدل أنه، وحتى آخر لحظة قبل سفره، كان الرئيس يعالج بعض القضايا الداخلية، وفور عودته كذلك الامر، كانت له سلسلة اجتماعات فورية في مكتبه في قصر بعبدا.

كل هذه الحركة، أكانت الدبلوماسية او السياسية او الادارية او الى الخارج، متكاملة وضرورية في هذه المرحلة بالذات.

 

الارتياح لاعمال الاجهزة الامنية

*فخامة الرئيس، هل انتم مرتاحون لعمل الاجهزة الامنية التي نشطت في الاسابيع القليلة الماضية فتم القاء القبض على شبكات ارهابية نفذت او كانت تعد لاعمال تخل بالامن العام في البلاد؟

ما من شك ان الاجهزة الامنية استعادت جزءا من فعاليتها وجهوزيتها، ونأمل ان يتطور ذلك من اجل المزيد من الانجازات، ولبنان في امس الحاجة الى ذلك.

 

*البعض يقول ان ادارة الرئيس بوش كانت تدعم لبنان بالقول اكثر من الفعل، اذا كان هذا صحيحا هل تتوقع دعما اكبر من الادارة الجديدة في عهد الرئيس الجديد اوباما؟

من الظلم الاعتبار ان الديبلوماسية الدولية كانت تدعم لبنان نظريا او رمزيا، فهل بعمل الروح القدس تم التصويت على القرار 1559 وخروج الجيش السوري من لبنان واقرار المحكمة الدولية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وكلها امور لم نكن نحلم بها قبل ان تصبح واقعا ملموسا.

الدعم الاميركي والفرنسي والدولي والعربي للبنان، في السنوات الاخيرة، كان نوعا من معجزة تحققت والانجازات التي نتجت عنها كانت انجازات شكلت نقلة نوعية في السياسة اللبنانية ولولا هذه الانجازات على الصعيد الديبلوماسي والدولي، لكان لبنان لم يزل يرزح تحت مجموعة من المعوقات.

والفضل في ذلك يعود لاصدقاء لبنان كما بالطبع الفضل لانتفاضة الشعب اللبناني التي تجسدت بشكل رائع في 14 آذار 2005. كل ذلك جعلنا نتفاءل اكثر بمستقبل لبنان ونأمل لو ان هذه الانجازات تستكمل بمزيد من الدعم للبنان، اكان على الصعيد السياسي ام على الصعيد الاقتصادي، وعلينا ان لا ننسى "باريس واحد" و "باريس 2" و "باريس 3" ونأمل بأن تستكمل المبادرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانمائية من اجل تمكين لبنان من تجاوز منطقة الخطر على الكيان وعلى النظام وعلى مستقبله.

 

الخروج من دائرة الخطر

*هل افهم من كلامكم فخامة الرئيس ان لبنان بدأ يخرج من دائرة الخطر؟

لبنان لم يخرج بعد من دائرة الخطر لان هناك بعض القضايا المصيرية والوجودية لم تزل قائمة كمثل دولة في قلب الدولة والسلاح غير الشرعي المنتشر بايدي مجموعة من الفئات أكانت لبنانية او غير لبنانية انما خارجة عن القانون وعن الشرعية اللبنانية وقد اسست لنفسها سيادة ذاتية على حساب السيادة اللبنانية وسلطة ذاتية على حساب السلطة اللبنانية وحتى بنية تحتية ذاتية على حساب البنية التحتية الشرعية. ولذلك، المصاعب لم تزل كبيرة، لذلك تطرقت الى ضرورة ان تستكمل المبادرات الدولية من سياسية وديبلوماسية لمعالجة ما تبقى من مشكلات على الساحة اللبنانية التي هي بأهمية الامور التي تحققت في المرحلة السابقة.