حوار بالعمق مع نائب الشمال والعقل الاستراتيجي في قوى 14 آذار يتجاوز التفاصيل الى أبعاد الأزمة ومفاصلها الإقليمية والدولية

النائب سمير فرنجية لـ"اللواء": لا قمة عربية بدمشق ما لم ينتخب رئيس للبنان

الجماهير التي نزلت الى ساحة الشهداء رفضت الثورة المضادة والعودة الى ما قبل 14 آذار 2005

اللواء 18 شباط 2008

 

لمشاركة المسيحية أطاحت بظاهرة عون المصنوعة سورياً كدفرسوار في الوسط المسيحي

التفويض المسرحي لعون تغطية لأطراف أخرى وعرقلة للحل والقرار ليس عنده

الحرب المفتوحة التي أعلنها السيد نصر الله مرفوضة ولا مبرر لسلاح حزب الله عند المسيحيين بعد القرار 1701

اليد الممدودة التي أعلنها الحريري تعبير صادق عن مشاعر اللبنانيين بعد اغتيال الشهيد عماد مغنية

نرفض استهداف قيادات "حزب الله" ونقول له لنوحد الدم من أجل لبنان

الرئيس انتخب دولياً وعربياً وبالأكثريتين النيابية والشعبية والعقدة الدستورية مفروضة وسترفع بعد 26 شباط

 

نائب زغرتا والشمال العضو البارز في قوى 14 آذار المفكر والباحث سمير فرنجية، الحوار معه له نكهة خاصة وأبعاد خاصة أيضاً، يأخذ محاوره الى عمق الأزمة وأبعادها وارتباطاتها الاقليمية والدولية، كما يرفض دائماً لمفكر استراتيجي الاهتمام بالتفاصيل

 

دائماً لديه قراءة خاصة لمسار الأزمة ومحطاتها، ولذلك يصوب الحوار للشروع في جوهر الأزمة وأسبابها وعواملها وليس تفاصيلها ونتائجها الآنية

بعد مرور ثلاث سنوات على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وبعد الحدث الثالث للقاء جماهير 14 آذار في ساحة الشهداء "اللواء" التقت النائب سمير فرنجية من أجل قراءة ما حدث في 14 شباط في ساحة الشهداء، والى أين ستأخذ الأزمة هذا البلد الجميل الذي يتكالب عليه الآخرون

أكد فرنجية ان "الجماهير التي نزلت الى ساحة الشهداء في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري رفضت الثورة المضادة بجميع محطاتها ورفضت العودة الى ما قبل 14 آذار 2005"

وقال: "المشاركة المسيحية الكثيفة في لقاء وتجمع ساحة الشهداء اطاحت بظاهرة ميشال عون التي صنعتها سوريا كدفرسوار في الوسط المسيحي"

وقال: "ان المشاركة المتنوعة في ساحة الشهداء أكدت ان قضية الرئيس الشهيد ليست خاصة بمذهب او طائفة وإنما قضية وطنية لبنانية شاملة"

وأعلن: "المسيحيون يرفضون ما يحاول عون تسويقه بأنهم أهل ذمة يتوسلون الحماية من حزب الله، فالدولة هي التي تحمي الجميع وليس غيرها" وان "التفويض المسرحي لعون بالتفاوض كان لتغطية الأطراف الأخرى ولعرقلة الحل السياسي وظهر أن القرار ليس عنده" وقال: "بعد صدور القرار 1701 لم يعد من مبرر لدى المسيحيين لبقاء سلاح حزب الله فهو بات يهدد السلم الأهلي، وأن الحرب المفتوحة التي اعلنها السيد حسن نصر الله مرفوضة من المسيحيين والمسلمين"

وقال: "ان اليد الممدودة التي أعلنها سعد الحريري تعبير صادق عن مشاعر اللبنانيين الواحدة بعد اغتيال عماد مغنية، وهي موقف أخلاقي ووطني ونرفض استهداف قيادات حزب الله بالاغتيال ونقول له: لنوحّد الدم من أجل بناء لبنان"

وقال: "الرئيس انتخب دولياً واقليمياً وبالأكثريتين الشعبية والنيابية والعقدة الدستورية مفروضة بالقوة وسترفع بعد 26 شباط"

 

كان الحوار مع النائب سمير فرنجية شاملاً وغنياً وجاءت وقائعه على الشكل التالي:

 

الذكرى الثالثة للرئيس الحريري

 

{ بعد مرور ثلاث سنوات على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الجماهير نزلت بكثافة الى ساحة الشهداء، كيف تقرأ التطورات؟ وماذا أكدت هذه الحشود؟

 

- مظاهرة 14 آذار 2008 في ساحة الشهداء وضعت حداً للثورة المضادة التي بدأت مع خروج الجيش السوري، والتي شهدنا محطاتها المتواصلة منذ لحظة خروج الجيش السوري حتى أمس الخميس محطاتها كانت محاولة لإعادة البلد الى ما قبل 14 آذار 2005، تمثلت بالاعتصامات وبحرب تموز وبحملة الاغتيالات والتصفيات، وبمحاولة اقامة امارة اسلامية في الشمال، وبأمور عديدة وبانتقال فريق سياسي من 14 آذار الى 8 آذار، هذه الثورة المضادة والمتعددة الأوجه، الخميس أتي شعب لبناني يؤكد ان هذه الثورة المضادة لن تمر، الخميس كان هناك اعادة و صل ما بين 14 شباط 2008 و14 آذار 2005 أهمية ما حدث البارحة هو انه انطوت لبنانياً صفحة الثورة المضادة ومن مظاهر هذا الأمر انتهاء الظاهرة العونية التي هي كانت ربما أهم انجاز قام به السوريون في الفترة السابقة، هو عندما أتوا بشخص وصوّروا للناس انه يشكل حركة تصحيحية داخل 14 آذار، اخذت المسألة وقتاً طويلاً حتى اكتشف الناس انه لا يشكل حركة تصحيحية في داخل 14 آذار ولكن يُشكل "دفرسوار" لـ8 اذار في الوسط المسيحي

 

جماهير ساحة الشهداء

 

{ هل تفاجأتم الخميس بتدافع الناس بهذه الكثافة الى ساحة الشهداء بالرغم من رداءة الطقس والوضع الأمني؟

 

- أكيد، لأن الظروف التي حصلت فيها المظاهرة هي ظروف صعبة جداً، اولاً التهديدات والاشاعات التي صدرت من العماد عون وصولاً الى النائب السابق ناصر قنديل الذي هدّد بحوادث امنية واللافت للانتباه ان هذه المظاهرة كانت مظاهرة بجانب كبير منها عائلي، اي أن الناس لم تخف وبالرغم من ان الظروف الطبيعية لم تساعد، المفاجأة أننا نرى الناس أتت بأولادها معها العبرة منها ان الناس ليست آتية بجو من الخوف ولا بجو تحدٍ وضغط، على العكس الناس آتية لتقول كلمة بسيطة وهي هذا البلد بلدنا ونريد المحافظة عليه، ومن واجب كل واحد منا المحافظة عليه

 

الجانب الآخر، صحيح ان الماكينات الانتخابية عملت، ولكن هذا الحشد هو حشد مواطنين، أي انه أتى من خلال حسّ لديها بأن عليها في هذا اليوم أن تقدّم مساهمتها في حماية هذا الوطن الذي هو وطنها

 

الحريري والبلد: ثورة في العمق

 

{ برأيك، الناس ماذا كانت تقول الخميس؟

 

- لقد حصل هناك ربط ما بين صورة الرئيس الحريري بصورة البلد ربطاً كاملاً أي انه ليس هناك من أحد في العالم بعد 3 سنوات على تاريخ اغتيال الحريري، ينزل نصف الشعب اللبناني مؤكداً وفاءه لهذا الشخص لم تحدث هذه في التاريخ، الشيء الاستثنائي الذي حدث في لبنان هو ربط الشخص بالقضية أي أنه يُذكر اسم رفيق الحريري كل يوم في كل المناسبات، فهذا شيء فظيع أي انه بعد 1100 يوم على اغتيال رفيق الحريري كأن الاغتيال تم قبل 24 ساعة، هناك ظاهرة فعلاً تتطلب دراسة، كيف جرى دمج الصورتين، صورة البلد وصورة الشخص وهاتين الصورتين اندمجتا بشكل حضاري وهادئ أي أن هذا الشخص يُمثّل هذا البلد في نمط حياته وعيشه والبلد وجَد في هذا الشخص رمزاً في نمط حياته وعيشه

 

وأيضاً شيء مهم هو أن هذا الشخص لم يعد مُلك فريق في لبنان أو طائفة معينة حتى أنه لم يعد مُلك اللبنانيين بل أصبحت قضية اغتيال رفيق الحريري هي قضية عربية ودولية بامتياز، وأصبحت مسألة محاكمة القتلة، المدخل الذي لا بد منه لبناء دولة الحق اليوم، اذا لم تحدث هذه المحكمة لا يمكننا اقناع أحد في لبنان أو في العالم العربي بأن المرجع اصبح القانون والعدل وليس المرجع شيء آخر، ليس المرجع عدد الصواريخ الذين يملكهم هذا الفريق أو ذاك هناك ثورة في العمق جارية مستمرة منذ ثلاث سنوات

 

مع الآخر في الوطن

 

{ ان الخطابات والشعارات لم تكن مُستفزة للشق الآخر، باستثناء البعض، هل هذا توجه منكم، وكذلك كانت الشعارات مختلفة؟ - ليس هناك لدى جمهور 14 آذار الذي يطالب بالمحافظة على البلد وعلى نمط الحياة في هذا البلد، ليس لديه نية إلغاء الآخر رد الفعل الآتي هو على محاورات الآخر، فرض عليه نظام قيم ليست من نظام قيمه ونمط حياة ليست من نمط حياته وتغيير أساسي في معالم البلد، بتوجهاته

 

الصورة، ليست أن هناك معركة بيننا وبين جمهور حزب الله، ليس لدينا نية الغاء حزب الله، لدينا نية جعل حزب الله يتعاطى بايجابية مع واقع البلد الذي هو متواجد فيه لا نطالب نحن باستيراد نمط حياة وقيم من أي بلد في العالم نحن نقول، لنؤكد على قيمنا وعلى نمط حياتنا، انما لدى حزب الله الأمر ليس كذلك، هناك محاولة لفرض نظام قيم على اللبنانيين ليس هو نظام قيمِه قد يكون هذا النظام للقيم متماشياً في ايران، وهذا من حق الشعب الايراني ان يحدد كيف يريد التعاطي معه ولكن هذه الصورة التي يعطيها حزب الله ليست موجودة لا في وعينا ولا في تاريخنا ولا في تقاليدنا هذا الأسلوب بالتعاطي مع الآخر، في تخويفه وإلغائه وقتله رمزياً، هذا ليس اسلوبنا في التعاطي

 

عون كذبة والمرجعية بكركي

 

{ كيف شعرت بالمشاركة المسيحية في هذه المناسبة، وكيف تقرأها؟

 

- الخميس كانت المشاركة كثيفة وغير متوقعة بهذه الكثافة، اي انه شارك المسيحيون بقوة لسببين أولاً للقول بأن هذه المعركة ينبغي ان تستمر وهم شركاء فيها وأيضاً، للقول بأن هذه الكذبة التي مثّلها العماد ميشال عون، لم تعد تنطلي على أحد الخميس تبين انه بجزء كبير من المهرجان حصل، وأنه أتى ليؤكد ان المرجعية الأولى لدى المسيحيين هي مرجعية بكركي قيل هذا الكلام في الخطب واليافطات وبصور البطريرك التي كانت موجودة على آلاف السيارات الآتية وشكّلت مظاهرة الخميس نوعاً من الانقلاب السلمي هناك صورة انتهت وهي صورة ميشال عون، وهناك صورة أعيد التأكيد على أهميتها هي صورة البطريرك صفير

 

مشاركة المسيحيين

 

{ هل لديكم توجه باستعادة جمهور عون واحتضانه بما ان صورة العماد عون برأيكم انتهت؟

 

- أعتقد انه ليس نحن الذين نستقطب الجمهور، المفارقة هي انه ليس هذا التحول هو نتاج عملنا، هذا التحول هو نتاج وعي الناس والذي يحملنا مسؤولية الاستمرار في لحظة، ما، حدثت هناك ازمة ما بين الجمهور المسيحي و14 آذار، سبب هذه الأزمة عدة امور منها انه أعطي شعور وكأن المسيحيين في 14 آذار 2005 همّشوا مع الاتفاق الرباعي ومع عودة الخلافات حول مقعد نيابي من هنا ومقعد وزاري من هناك الصورة التي أعطتها 14 آذار في لحظة ساهمت بتشويش الموقف المسيحي في هذه اللحظة بالذات أتى من يقطف أزمة الثقة هذه ما بين قسم من الجمهور المسيحي و14 آذار، وعرض نفسه كأنه يشكل حركة تصحيحية لهذا الوسط المسيحي المسيحيون اكتشفوا بأن هذه كذبة، وبالتالي فان هذا الشخص الذي زَعَم بأنه حركة تصحيحية لـ14 آذار هو الناطق الرسمي اليوم باسم قوى 8 آذار هذا الجمهور رجع بقوة لجمهور 14 آذار، أساساً هذا الجمهور لم يترك 14 آذار ربما أخطأ قسم منه باعتبار ميشال عون 14 آذاري، ولكن هذا الجمهور هو جمهور 14 آذار، أي أن هذا الجمهور يعرف أن معركة الاستقلال بدأت بنداء بكركى الأول عام 2000

 

معركة الاستقلال هي التي دفعت الى اعادة الوصل مع المسلمين رغم كل الضغوط السورية التي مُورست، هذا الجمهور يعرف ما اهمية استشهاد الرئيس الحريري في انجاح هذه الحركة الاستقلالية وإعادة استقلال البلد لقد حدث تشويه، سوء تفاهم، استغلال، وتخويف لهذا الجمهور خلال فترة، وظهرت الظاهرة العونية كأنها ظاهرة مَـرَضية أحداث مار مخايل محطة النهاية { ولكن القداس الذي حدث في مار مخايل والمقابلة المشتركة مع السيد حسن نصر الله التي أكدوا فيها على وثيقة التفاهم بأنها ما زالت موجودة وقائمة وبأنها الوسيلة الأفضل للتعايش داخل المجتمع اللبناني

 

- اخر الأحداث التي حدثت أى في الأحد الأسود، كانت النهاية الميدانية لميشال عون، بمعنى أن حزب الله و8 آذار واجهوا الجيش وخلقوا مشكلة في منطقة حساسة جداً، فهي برمزيتها تشير الى الحرب، حاولوا لملمتها بقداس في مار مخايل وهذا القداس لم يستطع ان يحقق الغاية منه، لأن المشاركة المسيحية كانت معدومة

 

ثانياً، هناك رفض عند المسيحيين للمنطق الذي يحاول ميشال عون تعميمه، وهو عودة المسيحيين الى حالة أهل ذمة أي أن المسيحي هو بحاجة الى فريق طائفي في لبنان لحمايته أي أنه ليست الدولة هي التي تحمي كل اللبنانيين، بل اصبحنا نريد توسل حمايتنا لدى فريق طائفي، هذا منطق مهين ويرفضه الناس أنا لا أريد ان يؤمن حمايتي أي فريق في لبنان، لست بحاجة واذا كنت بحاجة ان تتأمن حمايتي عبر وضع نفسي تحت جناح طائفة من طوائف لبنان، كلا، عندها أفضل أن أترك البلد، هناك شيء مُذل لكرامة الإنسان أنا حمايتي تؤمنها دولة مشارك أنا في تكوينها حمايتي تؤمنها دولة أحدد أنا قوانينها وهذه الحماية واحدة لي وله وفي المقابلة التلفزيونية تبيّن وكأنهما الأستاذ وتلميذه ليس هناك شيء يجبرنا على اعتماد هذا المنطق، وبدليل ان الناس رافضة لهذا المنطق، الناس نهار الخميس هذا كانت من أهم لحظة مضت منذ 3 سنوات حتى اليوم ولا مرة الوضع المسيحي تحرك كما تحرك نهار الخميس، وهذا أمر جديد فعلاً، كانت نهاية للتيار العوني، يبقى على قيد الحياة ويبقى كما هو باق الحزب القومي في الوسط المسيحي هناك مجموعة قومية عمرها 50 سنة ان كان في المتن أو الكورة أو في مناطق مسيحية أخرى، ولكن كظاهرة في الوسط المسيحي، لم تعد موجودة

 

القرار ليس عند عون

 

{ ولكن تكليف العماد ميشال عون كمفاوض عن 8 آذار، ألم يعطه هذا دفعاً في الوسط المسيحي؟

 

- أولاً، هذا التفويض هو تفويض مسرحي، هل هناك أحد في الوسط المسيحي صدّق أن صاحب القرار في المفاوضة هو ميشال عون؟! لقد أُعطي هذا التفويض لتغطية مواقف الأطراف الأخرى الأساسية في هذا التحالف، وبالتحديد موقف حزب الله

 

وثانياً، التغطية عن الموقف السوري الذي هو الموقف الرئيسي وتبين ذلك، عندما سأل امين عام الجامعة العربية لميشال عون سؤالاً، فطلب أن يقوم باتصال هاتفي

 

المواقف التي يتخذها هو على المحطات الرئيسية، ليس هناك من فارق بينه وبين حزب الله، لقد اعتبر ان سلاح حزب الله هو سلاح مقدّس، وبحسب ما ورد في ورقة التفاهم، هو ضد المحكمة ومع خروج الضباط الأربعة المعتقلين، ويعتبر أن لا دخل لسوريا في لبنان على أي بند من البنود مختلف مع حزب الله أو تبين ان هناك تمايزاً بينه وبين مواقف باقي 8 آذار؟! لو كان هذا التمايز قائماً، لما تعيّن هو ناطقاً باسم هذا التحالف اليوم ميشال عون هو ناطق رسمي بالمفاوضات باسم التحالف بين 8 آذار والآخرين في المقابلة التلفزيونية على مدى 3 ساعات لم يبرز اي تعارض في الرأي ما بين السيد نصر الله وميشال عون؟ فهذا يعني ان الاثنين على الموقف نفسه

 

المسيحيون وسلاح حزب الله

 

{ لقد برز مستجد أساسي أعلنه السيد نصر الله وهو الحرب المفتوحة على "اسرائيل"، فهذه بكل ابعادها كيف انعكست على الشارع المسيحي وكيف يقرأها؟

 

- لم يعد في الشارع المسيحي من أحد يعتبر ان حزب الله يقاتل من أجل الأرض اللبنانية، ما بعد القرار 1701، هناك اجماع في اوساط المسيحيين على ان سلاح حزب الله لم يعد له من مبرر على الاطلاق، وأن استمرار وجود هذا السلاح هو تهديد للسلم الداخلي وأن هذا السلاح يستخدم في الداخل اليوم، ولم يعد يستخدم في الخارج وفي كلام السيد نصر الله اكد هذا الأمر، بما انه قال لن استخدم السلاح في لبنان ضد "اسرائيل" وسأستخدم السلاح الخارجي، عمليات وإلخ من أمور بالتالي، السؤال الذي يطرحه كل الناس في الوسط المسيحي حول مسألة هذا السلاح هو لماذا هذا السلاح باقٍ؟

 

- اذا لم يكن هناك من امكانية لاستخدامه في الداخل ضد "اسرائيل"، لماذا هذا الإصرار من قبل حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه؟ ولماذا اصرار حزب الله على زيادة تجهيزاته العسكرية وقد صرّح السيد نصر الله بأن هذا السلاح لن يستخدم ضد "اسرائيل" انطلاقا من لبنان المسألة، ان المواجهة بين حزب الله و"اسرائيل" لم تعد قائمة على أرض لبنان، بالتالي السؤال يبقى هو هو، لماذا الاحتفاظ بهذا السلاح؟

 

{ برأيك، هل كان هناك خطابان سياسيان في ساحة الشهداء؟

 

- كلا، هناك شيء خاص بكل خطيب اذا اردنا القول، وهذه طبيعة وجزء من التنوع الطبيعي الموجود في 14 آذار نحن لسنا كتلة حزبية، تُعمّم عليها الشعارات نفسها والكلام نفسه، كل واحد يُعبّر بشكل مختلف وهذه هي جماليتها، وهذه التي تعطي اطمئناناً بأنه ليس هناك من مشروع كلي مطروح على لبنان

 

اليد الممدودة واغتيال مغنية

 

{ كيف تقرأ، اليد الممدودة التي اعلنها النائب سعد الحريري في خطابه؟

 

- فكرة اطلاق اليد الممدودة أتت بعد اغتيال الحاج عماد مغنية، المسؤول العسكري لحزب الله في الشام أعتقد ان كلام النائب سعد الحريري كان واضحاً حول هذا الموضوع، وهو كلام يُعبّر عن مشاعر كل اللبنانيين دون استثناء بعد اغتيال الشهيد عماد مغنية

 

هذا شخص قُتل في دمشق، في منطقة أمنية، دخل على سوريا قبل ساعات بحسب المعلومات الصحفية الواردة، وجرى اغتياله بالطريقة ذاتها التي جرى فيها اغتيال سمير قصير وجورج حاوي، بالأسلوب ذاته، وعلى مقربة من اهم مركز للمخابرات السورية، وفي المنطقة التي يعرفونها على الأقل بأنها منطقة امنية بامتياز هذا حول المكان أما بالنسبة للزمان، تزامن اغتيال عماد مغنية لحظة وجود وزير الدفاع الاسرائيلي في انقرة يفاوض مع الأتراك حول العلاقة السورية - الاسرائيلية، وتزامن هذا الاغتيال مع اكتمال العدة للاعلان عن المحكمة الدولية هذه ظروف الاغتيال من حيث الزمان

 

هذا يعني، ان هناك شعوراً - من المؤكد أن لا أحد منا لديه معلومات - ولكن هناك شعوراً عاماً بأن هناك مشاركة سورية، أو أن هناك معلومات سورية حول عملية الاغتيال لا أحد يستطيع ان يقنعنا بأن هذا الشخص الذي اسمه عماد مغنية الذي لا أحد يعرف وجهه ويأخذ تدابير امنية كبيرة وربما هو اكثر شخص في العالم مطلوب رأسه، أن يُقتل في الشام وأن يصدر بيان من حزب الله بعد ساعات على الاغتيال يقول ان اسرائيل هي التي قتلت عماد مغنية وأن سوريا تبقى أكثر من 24 ساعة من دون توجيه اي اتهام لأحد والتعاطي مع المسألة وكأنها مسألة تقنية البيان الأساسي الذي صدر عن وزير الداخلية السوري بأن الانفجار الذي وقع في دمشق استهدف شخصاً واحداً، وكأن المسألة هي مسألة عادية جداً هناك اسئلة عديدة، على الأقل هناك اسئلة علنية

 

عندما يحدث اغتيال في لبنان، تصدر مطالبة بتحميل الحكومة مسؤولية بعدم منع حصول مثل هكذا عمليات، لماذا في سوريا لم تصدر اي مطالبة؟ لماذا لم يُطلب من وزير الداخلية مثلاً بأن يشرح ما هو سبب هذا الحادث هل ان سوريا مخترقة ولبنان غير مخترق؟! على هذه القاعدة، رسالتنا جميعاً لحزب الله هي الآتية: الضحايا كُثر، القاتل واحد إدانة اغتيال

 

{ اليد ممدودة برأيك ماذا سيكون أثرها فيما يخص انتخابات رئيس الجمهورية وخاصة في جلسة 26 شباط، هل من الممكن أن يكون استئناف للحوار الداخلي؟

 

- هذه اليد الممدوة، هي أولاً موقف أخلاقي من قوى 14 آذار ليكن ما يكن خلافنا مع حزب الله، ليس من الممكن أن نوافق ولا بشكل من الاشكال على الأسلوب الذي يعتمد تجاه حزب الله التصفية الجسدية مرفوضة بأي ظرف كان

 

ثانياً، هو موقف وطني، إننا نقول لحزب الله لنوحّد الدم، وتوحيد الدم مهم نحن عرضنا عليهم توحيد الدم في اليوم الثاني من إقرار المحكمة الدولية وقلنا لنوحد محطتين في تاريخ لبنان محطة تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي ومحطة الاستقلال واستعادة السيادة من سوريا في وقتها رفضوا اليوم أصبحوا مادة للبيع والشراء من قبل النظام إننا نجدد عرضنا عرضنا لهم لتأتوا ولنبني هذا البلد، خارج أي ارتباط بسورياتعالوا واحموا نفسكم، ولنبن بلداً قادرين على العيش فيه سوية بحرية لا نريد إلغاء حزب الله، نحن مأخذنا على حزب الله هو ارتباطه بهذا النظام وليس أي أمر آخر الرسالة واضحة من هذه الناحية ونحن مصرّون عليها

 

وتاريخ لبنان خلال الثلاثين سنة الماضية، هو تاريخ تصرّف النظام السوري مع كل الاطراف اللبنانية دون تمييز وبالإضافة ايضاً مع الطرف الفلسطيني لا أحد ذبح الفلسطينيين في لبنان على قدر ما ذبحهم النظام السوري لا أحد ذبح المسيحيين في لبنان على قدر ما ذبحهم النظام السوري

 

مقايضة المحكمة بقيامة الدولة

 

{ يوم 26 ماذا سيجري بتقديرك؟

 

- برأيي، بالنسبة للسوريين ما زال الموقف هو نفسه، المقايضة بين الجمهورية اللبنانية والمحكمة الدولية بالتالي لا قيام للدولة اللبنانية ومؤسساتها طالما أن هناك محكمة الدولية والمنطق السوري واضح وهو >لن نقبل بقيام نظام في لبنان إذا كان نظامنا مهدد من قبل المحكمة الدولية<

 

وجماعة سوريا في لبنان يشرحوه بأشكال مختلفة، بلحظة يريدون حكومة وثلث معطل، بلحظة يريدون انتخاب وتعيين قائد جيش الشروط لن تتوقف

 

القمة والانتخابات الرئاسية

 

{ في يوم 26 هناك جلسة لانتخاب رئيس جمهورية، في أواخر آذار مؤتمر قمة في دمشق وهناك مشادة عربية حول قضية الازمة اللبنانية والقمة العربية

 

هل نحن ذاهبون الى القمة العربية؟

 

- إذا لم يكن هناك رئيس جمهورية في لبنان، لن يكون هناك قمة عربية

 

لن تقعد قمة عربية بغياب رئيس جمهورية لبنان وبالتالي الخيار لسوريا، هل تريد قمة عربية عليها أن ترفع يدها عن البلد وتسمح بانتخاب رئيس للجمهورية هذا القرار يتخذه هذا النظام وفي حال الإصرار على عدم الانتخاب، ستقدم الأكثرية على انتخاب رئيس للجمهورية ولن أدخل في التفاصيل ولكن هناك قرار بانتخاب رئيس للجمهورية، سنعط للمبادرة العربية، كل الوقت اللازم

 

الانتخاب بالنصف + واحداً

 

{ ولكن الموقف الدولي ضغط عليكم بعدم الذهاب الى الانتخاب بالنصف + 1؟

 

- الموقف الدولي والعربي يحاولان رفع آخر عقبة أمام انتخاب، يمكنني القول أن هذا الانتخاب حصل - هناك رئيس للجمهورية في لبنان بالقوة، علينا أن نجعله رئيساً بالفعل بالقوة، بمعنى أن هذا الرئيس انتِخب دولياً عربياً من قبل الاكثرية النيابية ومن قبل الاكثرية الشعبية يبقى هناك عقدة دستورية، هذه العقدة دستورية مفروضة بالقوة من قبل نظام لا يعترف بأي شكل من أشكال الدساتير، هذه العقدة سترفع، كيف وأين، هذا حديث يبقى لما بعد 26 شباط

 

أنا لا أطلب أي ضغط مرحلي، أنا أقول في 14 آذار 2005، القرار كان اللبنانيين، ما بعد 14شباط 2008، القرار سيعود اللبنانيين والعالم سيتفاهم مع قرارانا لن نتفاهم نحن مع قرار العالم، هذا هو الفارق الكبير الذي حصل في مظاهرة الخميس، والمظهر والصورة ليستا فقط للبنانيين بل هي صورة للعالم العربي وللمجتمع الدولي، بأن اللبنانيين مصرين على الحفاظ على بلدهم وبتقديري، نلاقي تجاوباً كبيراً ولكن لم نعد بانتظار إذن من أحد

 

مع المبادرة العربية

 

نحن لنا مصلحة أن نعطِ للمبادرة العربية التي وافقنا عليها وقتها، وهذا الوقت ينتهي في 26 شباط والعنوان الرئيسي في المظاهرة كانت الانتخاب، لأن الانتخاب هو المدخل للحفاظ على البلد الذي شاهدناه في المرحلة السابقة هو تدمير منهجي لكل المؤسسات، مؤسسات الدولة الدستورية من حكومة، مجلس، رئاسة جمهورية تدمير منهجي للمؤسسات الامنية، جيش وقوى أمن، وكنا نشهد تدمير للمؤسسات الروحية وبالتحديد للكنيسة المارونية التي هي تشكل مؤسسة تأسيسية للكيان اللبناني كان هناك خطة موضوعة بدأها ميشال عون، وأكملها سليمان فرنجية، هدفها ضرب المؤسسة الكيانية الاولى في لبنان التي هي الكنيسة ذهبت الامور، ليس فقط الى المؤسسات الدستورية والامنية، ولكننا انتقلنا الى المؤسسات الكيانية

 

هذه في 14 شباط 2008 قلنا، لا، وقلنا إن القرار للبنانيين وهذه هي أهمية المظاهرة يوم الخميس أريد أن أعود للتذكير بأمر، في 13 أذار 2005 كان الاتفاق قد تمّ في الخارج بأن الجيش السوري سوف يعيد انتشار قواته بعد 6 أشهر، في 14 آذار، قبلنا هذا الاتفاق والجيش السوري خرج من كل لبنان فبالتالي، نحن أصحاب القرار في هذا البلد الشعب اللبناني هو صاحب القرار لسنا بحاجة لأي ضوء أخضر مع احد وبرأيي، العالم كله يتفاعل معنا إذا نحن اتخذنا القرار

 

سوريا فرضت الفراغ الرئاسي

 

{ ظاهرة عدم انتخاب رئيس جمهورية في بلد في العالم والفراغ مستمر لأكثر من شهرين كيف تقرأ هذا الامر هل سيستمر الفراغ؟ هل هذه من طبيعتنا في لبنان؟

 

- كلا، هذه مفروضة علينا من قبل سوريا نحن نعيش ظروفاً غريبة لبنان وسوريا هما الدولتان الوحيدتان بين كل الدول العربية ليس بينهما علامات دبلوماسية آخر بلد في العالم يُطالب بضم بلد آخر له هي سوريا ليست موجودة هذه الأمور في أفريقيا أو بأميركا اللاتينية: هناك أمور، لم يعد اللبناني يتقبلها لن يقبل اللبناني بأن رئاسة جمهورية لبنان يجري البحث بها في سوريا نحن لا نتدخل بانتخاب رئيس جمهورية سوريا، كلبنانيين لا نتدخل فلم نعد نقبل أن يتدخل أحد في انتخاب رئيس جمهوريتنا

 

نحن لا نربط اعترافنا بدولة، اي دولة في العالم، بأن يكون أجماع لابناء هذه الدولة على حكومتهم فلم يعد نقبل ان يتعاطى أحداً معنا على هذه الطريقة فبالتالي، الكلام الذي يصدر عن إيران وغيرهم بأنهم مع الاجماع اللبناني، هذا كلام مرفوض لاننا لسنا مشترطين لكي نبعث سفيرنا الى ايران ليكون هناك اجماع إيراني على أحمدي نجاد، هذا شأن داخلي إيراني نحن بهذه المعركة، نعود ونرسم الحدود خارج هذه الحدود، ليس هناك امكانية للتفاهم كيان لبنان قام قبل كيان سوريا واستقلال لبنان شكل الكيان اللبناني الجمهورية اللبنانية قبل الجمهورية السورية، ونلنا استقلالنا قبل عدد كبير من الدو ل العربية

 

عون والرئاسة ودمار لبنان

 

{ ما ردّك علي كلام العماد عون الذي قال لا تقلقوا على المنصب الاول للمسيحيين سيتم انتخاب رئيس للجمهورية بعد شهر، شهرين أو سنة، سنتين؟

 

- هذا كلام شعبوي ميشال عون يحاول إيجاد مخرج لطموح شخصي برئاسة الجمهورية ظاهرة مرضية باستمرار، لديه حجة لكي يقول لماذا هذه الدولة ينبغي أن لا تقوم طالما هو ليس آخذاً حقه بين هلالين بأن يصل الى رئاسة الجمهورية هذا الامر حصل في العام 1988 وكان يقول قبل ان يصل الى الرئاسة بأن مهمته هو تحرير لبنان من الاحتلال السوري

 

اليوم يقول بأن مهمته هو تأكيد هذا الاحتلال أو تأمين عودة هذا الاحتلال قبل انتخاب الرئيس في الحالتين، الخطاب السياسي غايته تغطية هذا الموقف أي أنه يريد أن يكون رئيساً للجمهورية في فترة كان ضد سوريا في العام 1988 وأعلن حرب التحرير واليوم يقف ضد الاستقلال ليغط الطموح نفسه، والذي هو رئاسة الجمهورية المسألة في لبنان، ليست مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية وأهم مرجع ماروني وهو الكنيسة أصدر في رسالة الصوم والكلام واضح: >التمسك باتفاق الطائف تطبيقه نصاً وروحاً والتوجه نحو إقامة دولة مدنية حديثة، وهذا هو الموقف السليم

 

14 آذار عربياً

 

{ برأيك هل سيستمر الدعم العربي للبنان؟

 

- في الوضع الحالي الذي نعيشه، لبنان اليوم هو مؤشر للمستقبل العربي

 

المعركة التي تخاض في لبنان، تخاض نيابة عن كل الدول العربية، إذا سقط لبنان سقطت المنطقة بالتالي، الاهتمام العربي بلبنان، الذي نجح بالقيام به لبنان هو أن 14 آذار لم تعد 14 آذار لبنانية بل أصبحت 14 آذار عربية و 8 آذار هي 8 آذار عربية أيضاً اليوم، المنطقة كلها مقسومة على هذين الخطين في فلسطين، محمود عباس 14 وهنية والزهار 8، هناك نفس آخر خُلق انطلاقاً من لبنان وأقول لك أكثر من ذلك، في إيران يوجد 14 و 8 اليوم، ا هتمامنا نحن بانتخابات إيران وكأنها مسألة تعنينا بالمباشر وهي لا تعنينا أتمنى أن نكون نتدخل بالمسألة الإيرانية، نكون بذلك نرد لأحمدي نجاد القليل من تدخله في لبنان مع الاسف لقد وصلنا في لبنان بأن هناك لغتين أهمية لبنان في هذه القمة هي أهمية حاسمة، لذلك يقولون بأنه لن تكون هناك قمة اذا بقي الحال في لبنان على ما هو عليه

 

حصص العشرات

 

{ في المرة الأخيرة التي أتى بها عمرو موسى، تبيّن أن المشكلة هي الحكومة وقالوا بأن الحكـومة هـي 10 + 10 + 10، هل أنتم مستعدون للتوافق على حكومة من 3 عشرات؟

 

- تبيّن خلال اللقاء الرباعي الاخير، عندما اجتمع السيد عمر موسى مع الرئيس الجميل وسعد الحريري والعماد عون، تبيّن أنه طرحت من باب التساؤل أنه إذا سارت الاكثرية في حكومة 3 عشرات، تبيّن أن هناك خلاف في المعارضة وأيضاً تبيّن أن هناك شررط لم تكن ظاهرة في الاجتماعات السابقة تبيّن أن هناك تناقض في موقف العماد عون، فالعماد عون كان موافقاً على حكومة 3 عشرات، ومن ثم عاد ليطالب الثلث المعطل وشروط جديدة وُضعت منها رئاسة الحكومة والحقائب عمرو موسى قناعته بأن ليس هناك حل ولكن عمرو موسى بحكم موقعه كأمين عام مضطر، لأن يأتي بتقرير وبالتالي لن يترك محاولة أو باب إلا ويفتحه

 

موقف بري متميز

موقف الرئيس نبيه بري يتميّز عن موقف عون وحزب الله وهذا الأمر واضح ومن الواضح أن الوكالة التي كانت معطاة له، عادت وأعطيت لميشال عون وواضح بأن هناك شيء غير طبيعي بالعلاقة بينه وبين بقية أطراف المعارضة وبدليل غيابه عن الساحة غياب شبه كامل على المستوى السياسي، كان للرئيس بري كل الدور الرئيسي خلال كل المرحلة السابقة

هناك تساؤلات مطروحة اليوم، أين هو الرئيس بري؟ وقد زادت هذه التساؤلات بعد سفرته غير المتوقعة لحضور مؤتمر حول حقوق الإنسان في ألمانيا ولكن لا أتصور، أن الامين العام للجامعة العربية سيتطيع الوصول الى أية نتيجة مع معارضة غايتها البحث عن قرارات لموقف مأخوذ خارجها وهو مأخوذ في سوريا وبالتالي ليس هناك مجال للتفاوض الفعلي