مقتطفات من مقابلة جوني عبدو مع صوت لبنان

19/نيسان 2008

 

جوني عبده يكشف عبر "صوت لبنان" عن معلومات خطيرة جداً ستظهر خلال اسبوعين او ثلاثة عن توغل حزب الله في مؤسسات الدولة لإخضاعها

 

توقـع السفيـر جـوني عبـده في حـديث لصالون السبت من إذاعتنا ، ألا يستمـر الفـراغ كثيـراً في سـدّة الرئاسة ونصح الأكثرية بإنتخاب رئيسٍ وحتى ولو كان بالنصف زائداً واحداً مناشداً البطريرك الماروني ان يكون تغطية أساسية لهذا النوع من القرارات لأنّ خطره أقـلّ بكثيـر من خطـر إستمرار الفراغ .

 

السفير قـرأ كلاماً جـديداً في حديث الرئيس نبيه بري عن إعلان نوايا حول الحكومة والدوائر الإنتخابية مقابل إنتخاب رئيس الجمهورية ورفع الإعتصام من وسط بيروت ، طارحاً علامات إستفهام حول ما إذا كان بري يُفتـش عن إخراجٍ ما لتعليماتٍ معنيـة صدرت عن النظام السوري ومتوقعاً ان يؤدي هذا الكلام الى تعيين موعدٍ لبري لزيارة الرياض .

 

لاحظ في ما يجري بدءاً من مبادرة الوزير السابق سليمان فرنجيه مروراً بكلام الرئيس بري عن إعلان النوايا وصولاً الى مناقشـة ملف الأزمة اللبنانية في إجتماع دول جوار العراق الذي تستضيفه الكويت مؤشرات تشير وكأن هناك تغييراً ما طـرأ على موقف النظام السوري ، ويحتاج الـى إخراج يتولاه الرئيس بري ملاحظاً في المقابل وجود نقزة سعودية التي قال إنها تنتظر وتراقب جديّـة الأمر .

 

أضاف : السعودية صدقت بشكل او بآخر في المراحل الماضية بعض الوعود السورية و " المراجـل " التي مارسها الرئيس بري عندما أخذ على عاتقه أموراً لم يستطـع تنفيذهـا .

 

وقال عبـده : آمل ان يكون لدى الرئيس بري ، تعليمات معينة من النظام السوري لتسهيل الأمر ، وإذا كان يفتش عن إخراجٍ ما لهذه التعليمات فلا مانع لديّ من ان أوجّه نداء لقوى 14 آذار لكي تُساهم في إيجاد هذا المخرج ، لكن ذلك يفترض ضمانات مكتوبة لأننّا شبعنا من التعهدات الكلاميّـة

 

وتحدث عبده عن نوع من الإغراءات قد تكون أعطيت للنظام السوري لتسهيل إنتخاب رئيسٍ للجمهورية من دون شروط في مقابل إقرارٍ بأن العداوات اللبنانية مع النظام السوري ليست دائمـة ، وبأنه يمكن إعادة العلاقات مع الأكثرية السياديّـة او الدول العربية .

 

 وعن ما إذا كان إجتماع الكويت يُشكل ضوءاً أخضر فرنسياً لدعم مساعي بري إعتبر عبده ان فرنسا تعلمت كثيراً من محاولاتها السابقة للغوص في الملف اللبناني مشيراً الى باريس التي صدقت بعض الوعود السورية ، ومراجل الرئيس نبيه بري في الماضي ، لن تقدم من الآن فصاعداً على أي خطوة إذا لم تحصل على ضمانات خطيّـة بإنجاح هذه المبادرة لافتاً الى ان مؤتمر دول جوار العراق يدخل في إطار هذه الضمانات .

 

 ورأى عبده ان لبنان يبقى في مهب القلق والفراغ ، معرباً عن تخوفّه من إنفتاح الساحة اللبنانية على مباغتات أمنية قد تؤدي الى إنفلات الأمور في حال إغتيـال أحد القادة من أي طرفٍ كان .

 

  السفير جونـي عبده نفى إمتلاكه معلومات محددة حول إستئناف الإغتيالات ضد الأكثرية ، أشار الى ان مصدر القلق من حصول المباغتات ، يأتي من بعض الأحزاب الصغيرة التي قد تستفيد من التضارب القائم بين الأجهزة الأمنية فتلجأ الى إحداث خللٍ أمني مباغت من خلال الإغتيال ، الأمـر الذي سيصعّب على قادة الأحـزاب الكبرى إدارة الأمور بالشـأن الصحيح .

 

 السفير عبـده شددّ على الدور الإيجابي الذي يمكن ان تلعبه التحركات الشعبية معتبراً انه لابدّ من إظهار ان هناك إرادة شعبيّـة تريد إنتخاب الرئيس خصوصاً وإن التيار العوني يتهم العماد ميشال سليمان دائمـاً بأنه لا يتمتـع بقاعدة شعبية مسيحية خاصة .

 

عبده قال إن حزب الله والتيار الوطني الحّر يفضلون الفراغ لأنه يجنّبهـم المحاسبة أولاً ، ولانّ إقامة دولة حزب الله ثانيا تفترض عدم قيام الدولة اللبنانية كاشفاً في هذا الإطار  وقال :

 

هناك فضائح كبرى من التعدي على الدولة وتهديدات تطال كل ما يفضح هذه الأمور هناك توغل في المتن والشمال والجنوب وقليلاً في الشوف وكثيراً في بيروت ، وهذا التوغل يعني أن هناك دولة تقام على حساب دولة .

 

أضاف : الإنقلاب على الدولة اللبنانية حاصل وسنرى أكثر من مجرد التمرّد على القوى الأمنية فعندما يشعر موظفو الدولة التي لم تقم بعد ان ما من شمسيـّة تحمي رؤوسهم ، ستقوم الميليشيات وعلى رأسها قوة حزب الله العسكرية والسياسية بإخضاعهم لها .

 

ورفض عبده أن يأخذ عون جزءاً من المسيحيين السُـذج الى الهلاك سائـلاً هل يعرف عون ماذا يحصل في المتن بواسطة حزب الله ؟ ليذهب ويُفتـشّ أين أصبحت شبكة هاتف حزب الله في المتن الذي سيُصبح جبهة قتـال ضدّ إسرائيل إذا حصلت الحـرب .

 

أضاف : طريق القدس التي كانت تمـرّ في الماضي في جونيه أصبحت اليوم تمـرّ بالمـتن .

 

 واستبعد عبده اي اعتداء اسرائيلي على سوريا حفاظاً على نظام بشار الاسد مشيراً في المقابل الى ان التوقيت الذي ستختاره اسرائيل للقيام بحرب على لبنان، انما تحددّه جهوزيّة الجيش الاسرائيلي والتأكّد من انتصار خاطف يُفضي الى نتائج افضل من القرار 1701 .

 

وفي موضوع المحكمة الدولية ، اكّد السفير جوني عبده ان لا احد يستطيع ان يوقف المحكمة وان شاء ، واذ نفى حصول مقايضات على الاطلاق لفت الى امكان حصول بعض التأخير في بدأ عمل المحكمة نتيجة بعض الضغوط وفي هذا الاطار ، انتقد عبده بعنف حملة الإهانات التي تطالب القضاء اللبناني على خلفيّة استمرار اعتقال الضباط الاربعة محذرا من انه اذا استمرّت الضغوط على القضاء فستظهر في المقابل ضغوط اخرى تعطّل كل التأثيرات الاعلامية السلبية التي تطال استقلالية القضاء اللبناني .

 

 وسجل عبده ملاحظات على ترافع محامي الضباط الاربعة امام شاشات التلفزة وهو أمر تحظّره قوانين نقابة المحامين ، مستغربا كيف ان اللواء جميل السيّد يسمح لنفسه بأن يصوّر القضاء اليوم بأنه غير متقدّم من ناحية الاستقلالية عن قضاء عدنان عضّوم

 

 أضاف : جميل السيّد هو من قال للجنة التحقيق الدولية ان من غيّر معالم مسرح جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو العميد مصطفى حمدان فهل غير السيّد اليوم موقفه ليربط مصيره بمصير الضباط الاربعة . ؟

 

وعن اهداف زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد والش الى بيروت رأى عبده ان احد اسبابها الاساسية قد تكون إزالة الشكوك لدى بعض أركان الموالاة وفي مقدمهم النائب وليد جنبلاط ، حول عدم وجود صفقات اميركية على حساب قوى 14 آذار ، مؤيّدا في هذا السياق موقف الرئيس فؤاد السنيورة القائل بأن زيارة والش لم تؤدّ الى اي نتيجة .

 

  وانتقد عبده سكوت المعارضة عن زيارة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى قطر معتبرا ان حزب الله ومقابل الاموال الايرانية والقطرية يسمح لنفسه بأن يتغاضى عن التوغلات الاسرائيلية فتموت الشهادات والإستشهادات أمام كرسي ليفني الى جانب امير قطر.