الأحدب لـ"14 آذار": لا تسلموا لبنان للوصاية السورية الإيرانية من جديد

12 كانون الثاني/2014

 

دعا رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب فريق 14 آذار الى ان يبحثوا عن حل يحمي البلد بدلاً من ان تسلموه للوصاية السورية الايرانية من جديد، مقابل بعض الفتات من حقائب تعطى لمقربين منكم يعجزون عن اتخاذ أي قرار جدي لمعالجة مشاكل الناس.

 

وقال في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس: في ظل ما يتم تداوله عن مفاوضات تجري بين الافرقاء المعنية بملف تشكيل الحكومة في لبنان، وفي ظل ما يشاع عن موافقة مبدئية على صيغة الثلاث ثمانيات، لا بد من طرح التساؤلات التالية: لقد انتظر اللبنانيون تسعة اشهر في ظل حكومة تصريف اعمال ووضع امني واقتصادي مترد وعناوين وطروحات وخطابات عالية السقف، لنسمع اليوم ان ثمة اتفاقا على تشكيل حكومة جديدة، الجديد فيها انها لا تعطي الثلث المعطل ظاهريا لاحد. هذا ان لم يكن ثمة وزير ملك فيها، وما هي الضمانات السرية، هذا ما سنكتشفه بعد فشل جديد في حال وافقتم وسيدفع اللبنانيون الثمن مجددا كما دفعوه في السابق بسبب تنازلاتكم الناتجة عن الضعف، وعدم وجود رؤية وادارة جيدة للوصول الى تحقيق طموحات جماهير قوى ثورة الارز.

 

واضاف: الم تعدوا اللبنانيين باعادة النظر بطريقة عملكم لتتفادوا الوقوع في الخطأ مجددا بعد اعترافكم باخطائكم السابقة، ما الجديد لديكم لا شيء، والان تريدون من جماهير ثورة الارز ان تقبل مجددا بالسير بما تقدمون عليه من خطيئة بحق البلد وطموحات ابنائه في حال قبلتم بحكومة الامر الواقع التي سيفرضها حزب الله. بالطبع ان هذه الجماهير لن تقبل بتنازلاتكم مجددا.

 

وتسأل: الم تعدوا اللبنانيين بانكم لن تقبلوا بحكومة يشارك فيها حزب الله قبل ان ينسحب من سوريا بعد ان امعن في التنكيل وارتكاب المجازر بحق الشعب السوري. الم تعلنوا مرارا وجهارا بان التهديدات لن تخيفكم، ولن تقبلوا باقل من سحب سلاح حزب الله من الداخل اللبناني وهذا ما اعلنتموه منذ ايام.

 

واضاف: الم تأتوا الى طرابلس وتعلنوا منها رفضكم لهيمنة حزب الله بقوة السلاح على المؤسسات اللبنانية، والعمل على مواجهة مشروعه الايراني التوسعي في المنطقة. الم تعلنوا بانكم لن تشاركوا حزب الله ان لم يعلن التزامه باعلان بعبدا. أي استقرار تريدونه من حكومة حزب الله.

 

وتابع الاحدب: الم تعلموا ان عدد الشهداء في طرابلس تجاوز ال300 وعدد الجرحى بالالاف والعائلات التي تشردت لا تحصى والتجار يعلنون يوميا افلاسهم، وانتم تفاوضون على حكومة لا قرار لكم بها ستعتبر السنة مجموعات مسلحة ارهابية وستعالج اوضاع طرابلس وفق نموذج عبرا الذي سلم مصير ابناء صيدا الى ميليشيات سرايا المقاومة الذين انتهكوا الكرامات، وانتم من رفع الصوت استنكارا للفظائع التي ارتكبوها، وكلنا سمع تصاريح الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري. الم تعلنوا المقاومة السلمية بوجه حزب الله والحرب على السلاح !!.

 

وقال الاحدب: ما الذي استجد لتقبلوا مشاركة حزب الله في الحكومة وتتخلوا عن كل شروطكم، فهل اخافتكم التهديدات ام انكم اتفقتم على حلول لما طرحناه، وان حصل ذلك عليكم طمأنة اللبنانيين الذين وقفوا الى جانبكم وقدموا التضحيات من ارواحهم وامنهم ولقمة عيشهم وينتظرون منكم الحلول لا الغموض. وما الذي ستقولونه لابناء البلد الذين اعطوكم الثقة مرارا وتكرارا وصدقوا كلامكم ووعودكم بعد ان خونتم الرئيس نجيب ميقاتي لانه شكل حكومة مع حزب الله، وها انتم اليوم تقومون بالعمل نفسه، مع تسجيل ان حزب الله يشارك اليوم في المعارك مع النظام السوري في سوريا، وبدخولكم الحكومة فانكم تعطونه الغطاء الشرعي والرسمي للقيام بذلك، وتفسحون المجال امامه لاستعمال مؤسسات الدولة لخدمة النظام السوري واعتبار السنة في البلد تكفيريين. هل هذا ما وعدتم اللبنانيين به !!! ماذا ستقولون لابناء صيدا وعرسال والطريق الجديدة وطرابلس التي لم تجف دماء شهدائها بعد فيما المجرم يسرح ويمرح واولادنا لا يزالون يقبعون في اقبية السجون بتهم الارهاب التي لفقتها لهم الاجهزة التي تنفذ اوامر حزب الله .. فيما انتم تسارعون لمشاركتهم في حكومة واحدة لا تملكون القرار فيها ولا حتى تستطيعون تامين حماية اللبنانيين من خلالها.

 

واردف: ماذا ستقولون لجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجمهور شهداء ثورة الارز واخرهم وربما ليس اخيرهم الشهيد محمد شطح، الذي بذل دمه من اجل حماية لبنان عبر وضع استراتيجية لمواجهة مشروع حزب الله وحماية الكيان اللبناني. هل ستقولون لهم ان دمهم ذهب هدرا بفعل خوفكم من حزب الله. لماذا هذه التنازلات. الا يستحق الشعب اللبناني قرارا شجاعا لحمايته.

 

ودعا فريق 14 آذار الى عدم الوقوع تحت ذريعة حفظ الاستقرار بفخ حكومة شرعنة الامر الواقع الذي يفرضه السلاح، فلقد جربتم ذلك في السابق وكانت النتائج كارثية بحق الوطن. وان كان لا بد من التسويات فابحثوا عن حل منطقي يحمي البلد بدل ان تسلموه للوصاية السورية الايرانية من جديد، مقابل بعض الفتات من حقائب تعطى لمقربين منكم يعجزون عن اتخاذ أي قرار جدي لمعالجة مشاكل الناس والتجربة اكبر برهان .

 

وشدد على ان جماهير ثورة الارز التي منحتكم الثقة لن تقبل مجددا بعد قوافل الشهداء التي قدمت بتخاذلكم وضعفكم وسيركم بتسويات وتنازلات غير متكافئة وغير مبررة، تضعف البلد ومؤسساته. ان هذه الجماهير لن تقبل باقل من حكومة تحمي البلد والسنة فيه من استهداف حزب الله الذي يسعى جاهدا لاظهارنا ارهابيين تكفيريين يجب ضربنا للسيطرة على لبنان عبر مؤسساته وانتم باسمنا تريدون ان تعطوه الغطاء لضربنا. كيف نقبل بذلك الم تتعلموا من تجاربكم السابقة وان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

 

وختم الاحدب: في هذه المرحلة الحساسة، نعلم انه قد يكون من الصعب الوصول الى الحكومة التي نتمناها، ولكن اقله في هذه المرحلة، يجب تشكيل حكومة تلتزم فعليا وليس لفظيا باعلان بعبدا، وتكون قادرة على حماية اللبنانيين ومؤسساتهم واقتصادنا الوطني الذي ينهار، وتضع حدا للفلتان الامني المنظم لخدمة اهداف خارجية، لا حكومة تضع اللبنانيين والسنة تحديدا في مواجهة مع الشرعية، وتدخل بذلك كل لبنان في آتون المواجهات الاقليمية التي تمتد من الرمادي الى الفلوجة مرورا بسوريا وصولا الى لبنان.

 

المصدر: الوكالة الوطنية