مذكـرة وتذكـير

السادة قادة ثورة الأرز في لبنان

لاحظ حداد

أيها السادة

ثورة الأرز، التي سلّمتكم زمام قيادتها السياسية في الوطن، لن تتوقّع منكم القبول بانتخاب رئيس للجمهورية لا يحمل وينفّذ جميع المبادئ التي قامت من أجلها.

شعارات الحرية والسيادة والاستقلال التي ينادي بها اللبنانيون كانت وليدةَ كبتٍ ومَهانة واستبداد مورسَت عليه طوال حقبة هيمنة النظام السوري على الوطن، واندفاع العالم الحر، غير المسبوق، في تأييدها خير دليل على صدقها.

 

التضحيات الكبرى التي قدمتها ثورة الأرز التاريخية، دماء شهداء وتدمير وتفقير، لا تجوز المساومة عليها والقبول برئيسِ لا يُثَمّنها ويفرض عدالتها. 

أمام إرهاب محور الشر السوري - الايراني المتمادي وتهديدات أتباعه المستمرة والمباشرة لمنع انتخاب رئيسٍ للجمهورية المتجددة ديمقراطيتها، وأمام رفض هؤلاء كافة مبادرات الوفاق اللبناني والاصرار على الاستيلاء على السلطة والسيطرة على الدولة اللبنانية تحقيقاً لمآربه الاستراتيجية، تطالب ثورة الأرز قياداتها في لبنان بما يلي:

1) رفض التوافق على شخص رئيسٍ للجمهورية من خارج التجمع الاستقلالي المعروف بِ 14 أذار،

2) وقف التعدي على الدستور اللبناني ورفض تعديله تحت أيّ عنوان وفاقي أو توافقي ومن أنى أتى،

3) رفض التخلي عن الدعم الدولي والاصرار على الاتيان برئيس يُنفّيذ القرارات الدولية بأكملها،

 

إن التهديدات المستمرة بإدخال البلاد في الفوضى الأمنية وجر الشعب اللبناني إلى الاقتتال، يجب أن تُوخذ بجديّة مطلقة وعليه، يجب على الحكومة اللبنانية مطالبة مجلس الأمن الدولي بتولي حماية الدولة اللبنانية والاستحقاق الرئاسي.  

 

إن طائفة رئيس الجمهورية لا تعني رئاسته لها وحدها بل هي رئاسة الدولة اللبنانية بتعدد طوائفها وإلاّ فقدت معناها الدستوري والوطني. وكذلك فإن رئاسة مجلس النواب ومجلس الوزراء لا تعني طائفتيهما بقدر ما تعني مشاركة الجميع في إدارة حكم البلاد. هذا ما نفهمه في الديمقراطية المتعارف عليها بموجب الدستور اللبناني.

 

مكتب الاعلام

نيوزيلندا