قادة ثورة الأرز الكبرى... نفذوا تعهداتكم!

لاحظ س. حداد

بيـان

 

إن التصرّف غير المسئول لرئيس المجلس النيابي والبعيد كل البعد عن موقع الرجل الثاني في الدولة الذي يتبوءه قادَ البلاد إلى فراغٍ غير مسبوق في تاريخ رئاسة الجمهورية اللبنانية.. ومن غير المنظور أن يغير موقفه طالما بقي يأتمر بغير ضميره الوطني.. آخر مواقفه المميزة رفض تدخل جامعة الدول العربية نهائيا بعد تفشيلها مبدئياً.. 

إن الخيلاء التي يمتطي الجنرال المخلوع صهوَتَها، لم تعد تسمح له بالتراجع عن مواقفَ جـرَّ نفسه والآخرين إليها، لذلك نراه يجهد في استنباط مواقع ليست في الأساس له ولن يتمكن من البقاء فيها، لا سيما بعد التمادي في فرض وصايته على الدولة، رئيساً وحكومة، وعلى أعلى سلطة كنسية والتغاضي عن سيئات تُرتكب بحقها وحق أحبارها..

 

إن المجلس العالمي لثورة الأرز يقدر عالياً ما فعلته الحكومة اللبنانية في استعمالها السلطة المخولة لها في غياب رئيسٍ للجمهورية في فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي وإرسال مشروع تعديل المادة 49 من الدستور، كي يتسنى لنواب الأمة انتخاب رئيس للبلاد..

نحن نرى أن الوقت قد حان للتخلي عن مسح الجوخ والمراضاة لهذين الرجلين الذين لن يثنيهما أمر عن تحقيق مآربَ يعتبرانها محقة ووطنية وما هي في الواقع سوى مجموعة مطالب لا تقرها الانظمة الديمقراطية المعمول بها في كافة دول الأرض..

نحن نرى إلى فرض شروط سياسية على الرئيس المنتخب سوف تحدّ من صلاحياته الدستورية وإمكانية عقد مؤتمر مصالحة حقيقية بين جميع السياسيين والانطلاق مع حكومة ائتلاف وطني لإعادة تنشيط مؤسسات الدولة العتيدة كيما يُصار إلى اعتماد قانون انتخابي ناجح يعيد إلى الندوة النيابية اللبنانية زهوها وافتخارنا.. وفيما بعد، وفي أجواء هادئة، يُصار إلى اختيار لجنة علماء دستوريين تنكبُّ على إعادة درس جميع نصوص الدستور اللبناني القديم والمعدل بوثيقة الطائف والخروج بنصوصً دستورية جديدة تخدم الجمهورية اللبنانية وترعى مصالح شعبه..

 

إن أدعاء المعارضة بحقها في فرض مشاركتها المشروطة قسراً تحت التهديد بعدم توفير النصاب لجلسة انتخاب الرئيس العتيد، يجب اعتبارها تخلياً عن حقوق الناخبين اللبنانيين الذين أولوهم الثقة بانتخابهم فخيبوا أمالهم فيهم.. فلوا علمَ هؤلاء بما فعله ويفعله نواب المعارضة من تدمير اقتصادي واجتماعي وتعبئة وشحن نفسي ضد أخوتهم اللبنانيين لما كانوا انتخبوهم قط..

إن المجلس العالمي لثورة الأرز يطالب قادتها السياسيين بإلحاح أن يقوموا بواجبهم القومي والوطني والمبادرة إلى عقد جلسة نيابية، في أي مكان من لبنان، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب وانتخاب اللواء ميشال سليمان، الذي توافق عليه الجميع، رئيساً للبلاد دون تأخير..

 

إن أي تراخي أو تهاون في انتخاب الرئيس سوف يزيد من عنجهية أطراف المعارضة التي يعارض تطرّفها جميع اللبنانيون في العالم ويئِسَ من تصلبها جميع دول العالم المحبة للبنان، عربية وأجنبية؛ وسوف يدفع الشعب اللبناني ثمن تنفيذ تهديداتهم... دماراً ودماء..

 

إن ثورة الأرز تثمن بيان قيادة الجيش اللبناني بأن الأمن الوطني خطاً أحمر.. من هنا لن يكن باستطاعة المتهورين من أزلام المعارضة اختلاق إخلالاتٍ أمنية تهزّ الاستقرار.. وعليه فإن المسئولية سوف تقع، أمام العالم، على كل مَن يقف وراء هؤلاء ويتوجب معاقبتهم..

 

بعد كشف جميع الأقنعة، وعلى أيدي رؤساء الدول العربية والغربية لدول النظام السوري المعطل للحياة الدستورية في لبنان وإعاقة انتخاب رئيس للجمهورية بات من الملح جداً قيام نواب الأغلبية بواجبهم الوطني وإلاّ توجب عليهم التخلي عن مسئوليتهم إلى قيادة الجيش اللبناني والوقوف خلفها أو الانصراف إلى منازلهم مشكورين..

 

صانك الله لبنان

لاحظ س. حداد

التيار السيادي اللبناني في العالم / نيوزيلندا

 

31 كانون الأول 2007