حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية

 

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية، البيان التالي:

ونحن أيضاً نرحّب بالقرار السوري المتعلق بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، ونعتبره خطوةً أولى على طريق تصحيح علاقات سوريا بلبنان، ولا نقول تصحيح العلاقات بين البلدين، باعتبار إن لبنان لم يتعمد يوماً الإساءَة إلى سوريا بل العكس هو الصحيح.

ان هذه الخطوة تكون إيجابية وتاريخية كما يردد الجميع إذا ما استوفت الشروط التالية:

۱ ان تكون مقرونة بنوايا سليمة، أي نابعة من قناعة سورية راسخة بنهائية الكيان اللبناني واستقلاله الكامل والناجز، ومبنية على الاعتراف بخصوصية الشعب اللبناني وقوميته الذاتية على قاعدة ان الشعبين اللبناني والسوري شعبان متمايزان لكل منهما خصائصه وعاداته وتقاليده الخاصة.

 

۲ ان يقتنع النظام السوري بان عودته إلى لبنان عسكرياً وأمنياً مرفوضة لبنانياً وإقليمياً ودولياً، وان يقبل بإلغاء جميع المعاهدات الإذعانية التي أبرمها مع لبنان خلال فترة وصايته عليه بما فيها المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني، والاكتفاء بالقنوات الدبلوماسية عبر السفارتين.

۳ ان يتوقف هذا النظام عن التدخل في قضايا لبنان الداخلية وتوتير أجوائه الأمنية وزعزعة استقراره وتحريض فريق على آخر بحجة دعم أنصاره في لبنان، وبالتالي التوقف عن استعمال هذا البلد ساحةً لتصفية حساباته مع خصومه، وورقة ابتزاز او مقايضة في مفاوضاته مع إسرائيل.

٤ ان لا تقتصر هذه الخطوة على الشكليّات فيكون هدفها إسترضاء العواصم الغربية بقصد الإلتفاف على العقوبات والعزلة الدولية المفروضة على النظام السوري، بل ان تليها خطوات مثل إقفال ملف المفقودين في السجون السورية إقفالاً سريعاً ونهائياً، وترسيم الحدود البرية، والسماح لقوات الأمم المتحدة بتعزيز قدراتها لتتمكن من ضبطها وإقفال المعابر غير الرسمية التي تشهد حركة تهريب سلاح ومسلحين من سوريا إلى لبنان بإتجاه واحد و بشكل متواصل.

مع الإشارة إلى ان مسألة ترسيم الحدود لا يجب ان تقتصر فقط على إستعادة مزارع شبعا بل يجب ان تشمل أيضاً الإحتفاظ بحق لبنان التاريخي في إسترجاع كل المناطق الواقعة على سلسلة الجبال الشرقية.

وأخيراً وليس آخراً، على النظام السوري ان يغيّر أسلوبه المعتاد في التعاطي مع لبنان القائم على الفوقية والتعالي وشوفة النفس، وان يستبدله بأسلوبٍ مختلف قائم على المودّة والإحترام بإعتبار ان اللبنانيين حريصون على كرامتهم وعنفوانهم قبل أي شيء آخر.

لبَّـيك لبـنان

أبـو أرز

في ۱۷ تشرين الأول ۲۰۰۸