محـفوض : لماذا لزاما" على رئيس حكومة لبنان أن يزور سوريا ؟

تعليقا" على ما يدور من مداولات في شأن تشكيل الحكومة

8 تموز 2009

أدلى رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض بالتصريح التالي :

 

وكأنّ اللبنانيين لم يعانوا الأمرّين من الاحتلال السوري طوال ثلاثين سنة ، وكأنّ ما ارتكبه السوريون في لبنان يجب على الشعب اللبناني طي صفحاته السوداء ، لذا المطلوب من كلّ الأرامل الذين قتل أزواجهم السوريون ، ومن أمهات الشهداء الذين سقط أولادهم  في معارك بمواجهة العسكر السوري المحتلّ ، ومن كلّ مواطن لبناني إغتصب الجيش السوري أرضه وعقاره لثلاثين سنة ، ولأبناء العيشية وبيت ملاّت وزحلة وقنات ودير بلاّ وشناطا والدامور وطرابلس وبسوس وضهر الوحش وسوق الغرب... وكلّ منطقة لبنانية ترك لنا فيها جيش الاحتلال السوري أرامل ويتامى وثكالى ومحزونين..أيضا" المطلوب من أهالي السبعماية مخطوف في السجون السورية ، كما مطلوب من عائلة كمال جنبلاط وبشير الجميّل ورينيه معوض... المطلوب من كلّ هؤلاء أن يتجمعوا ويوّقعوا وثيقة إعتذار من النظام السوري ، ومن ثمّ أن يتجمهروا في ساحة رياض الصلح ويرفعوا يافطات تحمل عبارة : " بعد الإعتذار.. شكرا" سوريا ".

 

إنه لأمر محزن أن تؤول التطورات الميدانية ـ السياسية الى هذا الدرك والإنحطاط ، إنه لأمر يُندى له الجبين أن تتحوّل الطبقة السياسية في لبنان الى مجموعة تسترضي وتخاف وتهادن على حساب الكرامة الوطنية .

 

اذا كنّا ربحنا الأكثرية ونتصرّف على هذا المنوال ، فماذا اذا" كان سيكون موقفنا لو كنّا خسرنا الانتخابات؟

ما يجري على مستوى المداولات في شأن التشكيلة الحكومية مرفوض بالمطلق ، وما يدور لا ينبىء أبدا" بأننا نبني وطن ودولة حقيقية ، المشهدية الحالية فيها الكثير من الذلّ وطأطأة الرؤوس ، وهذه منهجية ستؤدي بنا من جديد الى نقلنا من دولة تحرّرت من الاحتلال السوري العسكري المباشر ، الى إعادة الإحتلال السوري ولو بشكل غير مباشر ، وهنا يسأل الناس : أهي حكومة لبنان أم حكومة لبنانية يشكلّها السوريون ؟

 

كمّ مرّة تشكلت حكومة في الجمهورية العربية السورية ؟ هل سأل أحد السوريين رأي أو طلب مشورة أحد المسؤولين اللبنانيين ؟ إذا" لماذا المسؤولين عندنا ينتظرون كلمة سرّ ما من السوريين ؟

 

ولماذا لزاما" على رئيس حكومة لبنان أن يزور سوريا ؟ قبل أو بعد التشكيل ؟ أية هرطقة هذه وأيّ ذلّ هذا؟ وإزاء ما يجري لا بدّ من التأكيد على بعض الحقائق :

1 ـ إمّا أن يكون لبنان وطن حرّ سيّد قراره ، وبالتالي يدبّر أموره بذاته ، وإمّا لبنان مقاطعة تابعة لسوريا وشؤونها بين يدي هذه الدولة وبين السعودية ، وهذا يستتبع القول : " موتوا أشرف لكم " ، صور فعلتها سابقا"، فماذا ينقصكم يا لبنانيون ، أم عوّدتكم الطبقة السياسية على الذلّ ؟

 

2 ـ غباء سياسي تشكيل حكومة تضمّ الموالاة والمعارضة في آن معا" ، وهذا يؤشّر الى 7 أيار جديد، 23 كانون جديد ، طوافة سامر حنّا جديد شياح ومارمخايل جديد...

 

3 ـ هرطقة دستورية تشريع سلاح ميليشيوي أكان لحزب الله أو سواه ، وهذا يعني إلغاء لدور المؤسسات اللبنانية ، ومسّ بدور الجيش والقوى الأمنية ، لذا البيان الوزاري يجب أن ينطلق بإشارة واضحة بموضوع السلاح ، عبر بند واحد : لا سلاح إلاّ سلاح الجيش اللبناني.

 

4 ـ أيّ تبرير لسلاح ميليشيا حزب الله يعني تشريع مباشر لأسلحة كلّ من حركة أمل والحزب القومي السوري وحزب البعث ... وكلّ المنظمات المسلحة.

 

5 ـ إنهاء كافة القواعد الفلسطينية الظاهر السورية العمل والتوجه ومنها قوسايا والناعمة وحلوى والسلطان يعقوب وكلّ المواقع العسكرية غير اللبنانية والتي تشكلّ إعتداء" صارخا" على السيادة اللبنانية ، وهذه مسؤولية سورية لأنها ترعى هذه القواعد وتوّجهها وترعاها.

 

لبنان أولا" وأخيرا"

ايلي محفوض