محفوض لتلفزيون لبنان : يخاطرون مرة جديدة بمصير شعبنا

رئيس "حركة التغـيير" : قداس جونية رسالة مزدوجة عنوانها : نحن موحدون .. نحن أقوياء

 

قال عضو قوى 14 آذار رئيس "حركة التغـيير" المحامي ايلي محفوض أنّ المسار العام للسياسة اللبنانية إنحداري ، والتعاطي من قبل أدعياء الأمر لا يتمّ بحسّ وطني بل بشكل إسترضائي ، وهذا كلّه مرده لتواجد فئة لبنانية تستقوي بالسلاح الذي تملكه وتستعمله في الداخل اللبناني، واذا ما إستمرت الأمور هكذا، فإنّنا نكون أمام مرحلة تحضيرية للإنفجار الكبير الذي سيؤدي بالنهاية الى سقوط الهيكل على الجميع بمن فيهم حزب الله الذي من الواضح أنه خرج بشكل واضح عن مفهوم العيش المشترك  وألغى من جانبه بنود وثيقة الوفاق الوطني طارحا" مشروعه القديم ـ الجديد دون خوف ولا إحراج، وهو بكلّ وضوح معالم الثورة الإسلامية في لبنان، ولكن المحزن مجاراته في مشروعه من قبل فريق مسيحي إعتبر عدم قبضه على السلطة يبرر له تشريع ما هو محظور.

 

محفوض وفي حديث لتلفزيون لبنان ضمن برنامج "لبنان اليوم" أوضح أنّ إستئخار تشكيل الحكومة يعود الى سوء العلاقة المتوترة على مستوى السوري ـ السعودي ، السوري ـ الأميركي ونحن ندفع ثمن مغالاة بعض المسؤولين اللبنانيين في تفضيلهم لمصلحة سوريا العليا على حساب المصلحة اللبنانية ، وهذه في قاموسنا لها تفسير واحد، خيانة عظمى وعمالة.

وردا" على سؤال حول شكل الحكومة قال محفوض : اذا ما تشكلت حكومة من موالاة ومعارضة في آن هذا يعني ترحيل المشاكل وتأجيل حلّ المعضلات الأساسية ، والسؤال: ماذا سيحصل لو حكمنا نحن مالكي الأكثرية؟ هل سيشنّون حروبا" على اللبنانيين كما فعلوا في الماضي؟ حسنا" فليفعلوا وسيدفعون مزيد من الأثمان الباهظة، بالأمس كلّفتهم تصرفاتهم خسارة الإنتخابات، اليوم ماذا ستكلّفهم ؟ وتابع محفوض : المسؤولية نحن نتحملها ، نحن من يجب أن يحكم ، وأقول هذا الكلام بعد إستنفاد كلّ الوسائل المتاحة ،فهل نترك المواطن من دون تسيير ليومياته ومستلزمات حياته البديهية ؟ وأقول في حال الأكثرية لم تحزم أمرها و تحسم خياراتها، فهذا يعتبر تخلّي واضح عن الثقة العارمة التي أولانا إيّاها جمهور 14آذار .

 

وعن الرئيس المكلّف قال محفوض: نثق بدولة الرئيس سعد الحريري  ونثق بوطنيته وجدّيته وتفانيه وإخلاصه ، ويكفي التأشير الى شعار كتلته لبنان أولا"، ولمن نسي أو تناسى، فليتذكّر أنّ هذا الشعار أطلقه بشير الجميّل، ولكن المؤسف أنّ شريحة مسيحية تتنكّر للتاريخ وللشهداء ولمبادىء القضية اللبنانية ، نحن نعتزّ بالشريك السنيّ وبالشريك الدرزي وبالشريك الشيعي الذي يؤمن بمبادىء الجمهورية اللبنانية ، وليس صحيحا" أنّ الطائفة الشيعية كلّها في خانة ولاية الفقيه ، على الإطلاق، لبنان سيبقى للشيعي كما هو للمسيحي وكذلك للسني وللدرزي، هذا قدر لبنان، إنه وطن رسالة وأنموذج يُحتذى به ليس في الشرق فحسب إنما في العالم أجمع، ومن يريد اللعب على هذا الوتر سيخسر وسينتهي مع مشاريعه التي لا تأتلف وتاريخ هذه الأرض ، وطبيعة شعبها .

 

وعن قداس الشهداء في جونية يوم السبت قال محفوض: لا بدّ من التوقف عند كلام سمير جعجع وطروحاته ، ولكن قبل ذلك دعيني أشرّح هذه المناسبة شكلا" ومضمونا":

من حيث الشكل تنظيم حضاري ريادي متطور خاصة وأنّ الطاقم البشري العامل هو طاقم متطوع والنجاح جاء نتيجة مؤكّدة لمجموعة صاحبة قضية وصاحبة ثبات على مواقفها.

من حيث المضمون مناسبة جامعة للنبض الواقعي لعائلة 14 آذار، وتأكيد لمرجعية ودور الكرسي البطريركي الذي يجمع كلّ اللبنانيين مهما تنوعت أطيافهم بمن فيهم المتطاولين عليها.

أمّا عن كلمة جعجع فقد إعتبر محفوض أنّ المنهج والأسلوب والطرح والقضية يتوافقون تماما" مع جوهرية الوجود الحرّ الواجب الوجود للبنانيين أجمعين، سمير جعجع يثبت في كلّ محطة أنه يتقدّم باتجاه وحدة اللبنانيين ، كما وباتجاه مصلحة لبنان ، خطابه يوم السبت ذو معنيين: نحن موحدون.. نحن أقوياء، وهذا يؤشر الى مزيد من الإدراك والوعي وإستشراف المسؤوليات الملقاة على عاتقه لبنانيا" ومن ثمّ على المستوى المسيحي، خاصة بعدما جنح بعض القادة المسيحيين الى السورنة التطبيعية، وهذه تعني التهلكة الى حدّ التدمير المنهجي للوجود المسيحي الحرّ الذي ما لم نحافظ عليه بكلّ قوتنا، سيؤدي بنا في النهاية الى التحوّل لأهل ذمّة ، ورعايا مبعثرة مشتتّة، وبالتالي بحث مستمر عن هوية مستوردة كما بعض الشعوب التي لم تعرف كيف تحافظ على وجودها، فخسرت الهوية وكذلك الأرض.

لبنان أولا" وأخيرا"

حركة التغـيير

 

في 28 أيلول 2009