حديث رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده الى برنامج "نهاركم سعيد" من على شاشة "المؤسسة اللبنانية للارسال"

اده: من غير المسموح لاي حزب او مجموعة ان يحزّب الله او ان يخاصم باسمه او يقتل باسمه

وكالات/ 5 شباط 2007

 

اطلق رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده في حديث له من على شاشة "المؤسسة اللبنانية للارسال" ضمن برنامج "نهاركم سعيد" ، تسمية "حزب ايران" على "حزب الله" معتبراً انه من غير المسموح لاي حزب او مجموعة ان يحزّب الله او ان يخاصم باسمه او يقتل باسمه مؤكداً ان اطلاق تسمية "الله" على حزب يمسّ بالمشاعر الدينية للمؤمنين اضافة الى ان لا احد يمكنه امتلاك الله.

 

وفيما اكد ان مرجعية هذا الحزب في ايران، لاحظ ان "حزب الله" اضحى في الواقع اللبناني حالة لجمهورية اسلامية تتخذ قرار الحرب والسلم وقرار المفاوضة وفرض المفاوضة على اللبنانيين لافتاً الى انه ليس لقوى 14 اذار من مرجعية كما يدعي البعض. موضحاً ان قوى 14 اذار تسعى مع النظام الدولي لمصلحة لبنان "حتى يحمينا من جار طامع في كياننا وسيادتنا وقرارنا السياسي وبالتالي منع اي قوة او محور من التحرك لتخريب الامن الاقليمي او الامن القومي في لبنان".

 

ورداً على سؤال حول تأثير التغيرات السياسية في الولايات المتحدة الاميركية والوضع الانتخابي لرئيسها على الوضع في لبنان والمنطقة، اكد رئيس حزب السلام ان الانتخابات النصفية الاميركية لا تؤثر اطلاقاً على اداء وسياسة الرئيس الاميركي او على الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة مشيراً الى ان النظام في اميركا هو نظام رئاسي يحكم فيه الرئيس لانه منتخب مباشرة من الشعب ويمتلك السلطة التنفيذية بالكامل. واوضح انه منذ العام 1977 وحتى ما بعد الطائف عارض السياسة الاميركية في لبنان التي كانت تنسق بين سوريا واسرائيل وميليشيات لبنانية عملية احتواء الصراع مع الفلسطينيين حاصرة نشاط الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية وقال: اما وقد تغيرت السياسة الاميركية والدولية تجاه لبنان الذي تعتبره الولايات المتحدة اليوم نموذجاً للتجربة الديمقراطية التوافقية بين الاديان والاعراق، فبتنا نحن نعتبر ان فرصة لبنان التاريخية اليوم هي الاهتمام الدولي بحريته وسيادته واستقراره لاننا تعبنا جميعاً من ان نكون ساحة لحروب الآخرين.

 

وفي الموضوع الاستراتيجي رأى ان الولايات المتحدة تنفذ اليوم خطة سياسية لها علاقة بالتحدي الاكبر وهو تحدي الحرب في القرن الواحد والعشرين مشيراً الى ان "دور الحلف الاطلسي اليوم يتجه نحو التحديات الجديدة التي هي في الشرق الاوسط بمواجهة التطرف ومشروع الامة بقيادة ولاية الفقيه الذي يفكك انظمة ودول المنطقة لاقامة الامة مكانها".

 

ورفض روجيه اده القول ان الهدف من الاستراتيجية الاميركية في المنطقة هو تفتيتها وتأجيج الفتنة المذهبية فيها مؤكداً ان "التحالف الدولي القائم اليوم بين الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية والصين وروسيا والعالم العربي ليس من اجل تفتيت المنطقة وانما من اجل حمايتها من مشروع تفجير الكيانات لاقامة "الامة" ومن اجل تحقيق السلام بين اسرائيل ودولة فلسطين وسوريا ولبنان. هذا السلام الذي هو الشرط الذي لا بد من تحقيقه لكي تلعب اسرائيل دوراً اقليمياً بنّاءً بالتحالف مع النظام الدولي الذي منه العالم العربي والاسلامي". وتمنى على اصحاب "مشروع الامة" ان تكون لهم الشجاعة ليطرحوا مشاريعهم بوضوح وصراحة.

 

وعن العلاقات الاميركيةالايرانية اكد روجيه اده ان المواجهة حتمية بين الولايات المتحدة وايران ان لم يتغير القرار عند ولي الفقيه وان موعد هذه المواجهة سيكون خلال الربيع المقبل. لكنه لفت الى ان الحرب على ايران تبقى الخيار الاخير.

 

ورداً على سؤال حول المفاوضات السعودية، الايرانية، اكد ان هذه المفاوضات تستهدف ضبط الساحة اللبنانية تفادياً للحرب الاهلية مشيراً الى ان ايران مهتمة بان تكون السعودية وسيطها مع النظام الدولي لتفادي الاجماع الدولي على الحرب الاميركية عليها.

 

وحذّر من انه اذا لم يؤد الصراع الداخلي في ايران والتدخل السعودي الى حل فان الحصار غير المعلن على ايران لن يمكنها من ان تكون خلال السنوات العشر المقبلة لاعباً اقتصادياً مهماً بفعل فقدانها قدرتها على تصدير برميل واحد من النفط.

 

ورداً على سؤال اكد رئيس حزب السلام اننا في لبنان غير معنيين بالسياسة الداخلية في سوريا وان لبنان لا يمكن ان يكون مقراً للاعتداء على سوريا او على اي دولة عربية او تغيير النظام في سوريا او في اي دولة عربية اخرى واعتبر ان الواقع اللبناني محكوم بالمراوحة والانتظار حتى انتهاء الصراع بين المحور الايراني السوري والنظام الدولي وان التحدي الاكبر عند القيادات اللبنانية التي تعمل على التخريب هو ان تفكر جلياً بمصيرها في لبنان بعد اكتمال مرحلة تحريره لانها ستُحاسب وتُحاكم.

 

وحول استراتيجية سوريا في لبنان حذر من اية حرب استباقية تقوم بها سوريا في لبنان على النظام الدولي "سواء من خلال تفجير الوضع الداخلي اللبناني وافتعال الفتن او من خلال تفجير الجبهة مع القوات الدولية في الجنوب او مع اسرائيل لان ذلك سيؤدي الى استنفار الحلف الاطلسي الذي فيه تركيا بحيث تتجه الجيوش التركية عبر البلاد العلوية الى شمال لبنان وتنتشر قوات حلف الاطلسي الغربية في سائر لبنان لانقاذه من الحرب الاهلية" وقال عندئذ لا تعود سوريا كما نعرفها ولا يعود لبنان كما نعرفه. ودعا الى مصالحة تاريخية مع سوريا مذكراً بانه تمنى ذلك في بكركي غداة انسحاب الجيش السوري من لبنان لكنه لفت الى ان هذه المصالحة لا يمكن تحقيقها الا اذا تناست سوريا اهدافها التوسعية نهائياً على حساب الكيان اللبناني.

 

اما في ما يتعلق بمخاطر التحقيق الدولي والمحكمة الدولية على سوريا فأكد ان علاجها يبقى ممكناً على اساس المساومة التي اعتمدت مع الرئيس عمر القذافي بينما المواجهة السورية المطلقة للنظام الدولي فستعرضها لخيار ميليوسيفيتش وتساءل : "لماذا لا تنتظر سوريا 6او7 اشهر لترى ماذا سيحصل مع ايران ؟ فإما حربا تخسرها او مساومة تنضم اليها فلا يبقى عندئذ امامها سوى ان تنسى احلام العودة للامساك بلبنان وتركّز على تحرير الجولان من خلال تعاونها مع النظام الدولي لتحقيق السلام الشامل بين اسرائيل وجيرانها جميعاً لاسيما وان اسرائيل لم تقرر ضرب النظام السوري بل هي مقتنعة بان شروط السلام مع سوريا اضحت طبخة جاهزة. اما الولايات المتحدة الاميركية فلم تعلن بعد استهداف النظام السوري كما كان الامر بالنسبة للنظام العراقي".

 

ورداً على سؤال اعتبر الاستاذ اده ان الاكثرية الساحقة من الشيعة لا تلتزم بولاية الفقيه وبحركة "امل" و"حزب الله " وهي تؤمن بان لبنان وطنها النهائي وملاذها الوحيد مشيراً الى ان حزب الله وأمل مجتمعين لا يشكلان اكثر من 40 في المئة من الشيعة لا سيما في حال اجراء انتخابات على اساس النسبية داخل الطائفة الشيعية.

 

وحول قول "التيار الوطني الحر" ان سوريا انسحب من لبنان ذكّر رئيس حزب السلام بان العماد عون ومنذ "المؤتمر الوطني اللبناني" سنة 1994 ولغاية عودته الى لبنان، كان يصر على ان انسحاب الجيش السوري لا يكفي وان المطلوب هو خروج النظام الامني المخابراتي والذي حزب الله جزء اساسي في نسيجه. وقال: كلنا يعلم اليوم ان الارادة السورية، من خلال حلفائها في لبنان وتخريب السلم الاهلي اللبناني، تسعى لكي يطلب منها اللبنانيون والنظام الدولي مجدداً العودة للامساك بالساحة اللبنانية.

 

وعن المواجهات في المناطق المسيحية يوم الثلثاء الاسود اوضح روجيه ادّه ان استفتاءات الرأي الجدية وغير المعدة للاعلان اكدت ان الاكثرية الساحقة التي تتجاوز ال 60 في المئة من المسيحيين لم تكن راضية ان تصطف لا وراء العماد عون ولا وراء الدكتور سمير جعجع لانها استذكرت الماضي الاليم وتعبت من الفتن داخل المجتمع المسيحي وخارجه. وقال ان هذه الاكثرية الصامتة التي نحن منها ليس لها اليوم قائداً اوحد انما هي تتطلع لارشاد بكركي وثوابتها.

 

واعرب عن اعتقاده ان "الثلثاء الاسود" لم يكن مرحلة وانما نهاية مرحلة التصعيد لان الوساطة السعودية كانت قد حققت غايتها مع ايران وبالتالي حققت انضباط حزب الله بعدما كانت فشلت الاعتصامات بتحقيق اي هدف منها وبعدما فشل الاضراب الذي كان من المفترض ان يكون بمستوى اضراب معارضة 1952 للرئيس بشاره الخوري فتحول الى اضراب قسري بقطع الطرقات وحرق الدواليب واسقاط القتلى والجرحى.

 

ورداً على سؤال حول رؤيته ونظرته الى الواقع الاقتصادي اللبناني، لفت روجيه اده الى ان مؤتمر باريس-3 انقذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار النقدي وقال اليوم اصبح بامكاننا القول ان هذا المؤتمر انقذ لبنان وربح اللبنانيون الحرب الاقتصادية المفتوحة عليهم منذ حرب 12 تموز وذلك لغاية نهاية العام 2007 متوقعاً ان يكون عام 2007 عام انقاذ لبنان على ان يكون عام 2008 عام السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب.