اغتيال
رئيسين
لبنانيين قبل
وصولهما الى
القصر
الرئاسي/بيار
عطالله/2
تشرين الأول
الرئيس
المنتخب بشير
الجميل دفع
ثمن مقاومته
الاطماع
السورية في
لبنان
الرئيس
رينيه معوض:
اريق دمه لأنه
اراد تطبيق اتفاق
الطائف بلا
اراقة دماء
اغتيال
رئيسين
لبنانيين قبل
وصولهما الى
القصر
الرئاسي (1-2)
الرئيس
المنتخب بشير
الجميل دفع
ثمن مقاومته
الاطماع
السورية في
لبنان
مقدمة
: مسلسل
الاغتيالات
السياسية
لرجال السياسة
في لبنان طويل
ويمتد طوال
حقبة الحروب الاهلية
والاقليمية.
واذا كانت
الغالبية الساحقة
من
اللبنانيين
قد وجهت اصابع
الاتهام علنا
الى النظام
الامني
السوري في اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري، فإن
الحدس العام
اللبناني
وغير
اللبناني،
كان يكثر في
الكلام
اليومي غير
العلني من
توجيه
الاتهام الى النظام
نفسه في كثير
من
الاغتيالات.
في
هذا الملف عن
اغتيال
الرئيسين
الشهيدين بشير
الجميل
ورينيه معوض،
نستعيد
حادثتي اغتيال
الرئيسين
اللذين لم
يتمكنا من
الوصول الى
القصر
الرئاسي
الجمهوري في
بعبدا. لم يتمكن
بشير الجميل
من الوصول الى
القصر الرئاسي
وسقط شهيدا في
الطريق الى
بعبدا رغم ان
الياس سركيس
اصر عليه
للمجيء الى
قصر بعبدا
والاقامة فيه
صونا لأمنه
ومن اجل
حمايته
الشخصية. اما
الرئيس رينيه
معوض فقد منع
من الذهاب الى
القصر بسبب
تحصن رئيس
الحكومة
الانتقالية
العماد ميشال
عون فيه ورفضه
تسليم القصر
الى الرئيس
المنتخب،
فكان ان اصبح
الرئيس الاول
لجمهورية
الطائف لقمة
سائغة
للمتربصين به
وما اكثرهم في
تلك المرحلة
من الذين
ارادو اسقاط
الاتفاق وعدم السير
في تنفيذه،
ولكل اسبابه
الخاصة.
كتب
بيار عطاالله:
ليست
الاغتيالات
السياسية
غريبة عن
تاريخ لبنان
ومن لم يقتله
الولاة
العثمانيون
في دمشق وعكا،
كانت
النزاعات بين
الامراء
والمشايخ
والاقطاعيين
كفيلة
بتصفيته والقضاء
عليه. امير
لبنان فخر
الدين المعني
الثاني
الكبير قضى
خنقا هو
وعائلته في
البوسفور على
يد
العثمانيين،
وامير لبنان
الاخر بشير الشهابي
وصل الى الحكم
على جثث
الامراء
الاخرين من آل
شهاب وجنبلاط
وفي مقدمهم
الشيخ بشير جنبلاط
والامير يوسف
الشهابي
واولاده، وانتهى
الامر
بالامير بشير
الى الموت في
المنفى القسري
الذي اختاره
له
العثمانيون
وحلفائهم في
جزيرة مالطا.
ولم يشأ
العثمانيون
الذين استمر
احتلالهم
للشرق حوالى 400
عام، ان
يغادروا لبنان
دون ان يعلقوا
العشرات من
الزعماء والمثقفين
والصحافيين
اللبنانيين
على اعواد المشانق.
لم
يعرف
اللبنانيون
اغتيال
الرؤساء خلال
حقبة
الانتداب
الفرنسي ولا
خلال عهد
الاستقلال،
ورغم الازمات
الكبيرة التي
عصفت بلبنان بدءا
من التمديد
للرئيس بشارة
الخوري
والتحرك
الشعبي
الكبير ضده،
وصولا الى عهد
الرئيس شارل
حلو وما انتهى
اليه. لم
يتعرض اي رئيس
لمحاولة
اغتيال
مباشرة
واقتصر الامر
على هجوم مسلح
شنته
المعارضة
المسلحة على
القصر الرئاسي
في القنطاري
خلال عهد
الرئيس كميل
شمعون.
ويقال ان ذلك
كان السبب
الرئيسي الذي
حسم خيارات
شمعون لجهة
طلب تدخل
اجنبي وتحديدا
اميركي بعدما
ايقن انه
يواجه اخطارا
حقيقية.
الرئيس
سليمان
فرنجية كان
الرئيس الاول
الذي تعرض
لمحاولة
اغتيال
مباشرة
بواسطة القصف المدفعي
العنيف الذي
تولاه "جيش
لبنان العربي"
بقيادة
الضابط
المنشق عن
الجيش احمد
الخطيب، من
مرابض مدفعية
155 ميلليمتر
الثقيلة التي
نقلت عن
الحدود
الجنوبية
المواجهة
لأسرائيل ونصبت
في في منطقة
خلدة لقصف قصر
الرئاسة في بعبدا.
انتقل الرئيس
فرنجية بعدها
الى بلدة الكفور
في كسروان كي
لا يسقط ضحية
القصف وتسقط
الجمهورية في
الفراغ. اما
خلفه الرئيس
الياس سركيس
فتعرض للقصف
المدفعي
العنيف مرات
عدة واتهم
الجيش السوري
بقصف القصر
للتأثير على الرئاسة
الاولى
والفوز منها
بتنازلات.
وعلى ذمة
اللواء سامي
الخطيب الذي
كان القائد
المفترض
"لقوات الردع
العربية" او
السورية، ان الرئيس
الياس سركيس
قيل له ان
الجيش السوري
قصف القصر
وكان يصدق هذه
الرواية،
ولكن تبين للخطيب
وبعد معاينة
موقع سقوط
القذائف ان
مصدرها هو
مدفعية بشير
الجميل.
ويتابع
الخطيب ان الرئيس
سركيس كان
يخشى جانب
السوريين
وبشير الجميل
وهكذا فأن
الجانبين لم
يوفروه
بالقصف؟ ويؤكد
الخطيب انه
اعطى الاوامر
بأستنفار
قوات الردع
العربية مرات
عدة بناء على
طلب من مدير
المخابرات
اللبنانية
جوني عبدو، من
اجل الدفاع عن
قصر بعبدا
بناء على
معلومات عن
هجوم قد تشنه
القوات
اللبنانية.
اغتيال
الرئيس رينيه
معوض بقيت
تفاصيله غامضة
رغم وضوح
الجهة
المستفيدة من
الجريمة، لكن
وفي اغتيال
بشير وعلى ذمة
احد الذين
كانوا الى
جانب رئيس
جهاز الامن
والاستخبارات
في القوات
اللبنانية
ايلي حبيقة
فأنه وفور
علمه بوقوع
الانفجار في
الاشرفية،
ضرب يده على
الطاولة وصرخ بعصبية:
"هيدا
الشرتوني
عملها" ولكن
كان قد فات
الاوان. وبعد
ثمانية اشهر
قام حبيقة
بتسليم
المنفذ حبيب
الشرتوني الى
الدولة
اللبنانية.
وعندها اعلن
الشرتوني بكل
جرأة وشجاعة :
"انها طريقة
شخصية
للاشتراك في
الحرب، هذا من
الحرب
والصراع في
لبنان. انا
لست مأجورا
ولم اتقاضى في
مقابل عملي
مالا او اي
شيء". وعندما سئل
هل قرار
الاغتيال
والتنفيذ هو
قرار حزبي قيادي،
اجاب: "لا، في
الحقيقة ان
العملية تمت بيني
وبين الشخص
المسؤول
المدعو نبيل
العلم مسؤول
الاستخبارات
في الحزب
السوري القومي،
ما كنت مقتنعا
بالامر لكن
المسؤول استطاع
اقناعي
سياسيا بعد
الاجتياح
الاسرائيلي،
ونفذت
العملية،
وكان في
استطاعتي
تنفيذها قبل
هذا الوقت
لأني كنت
مقيما في
المبنى منذ سنوات".
عند
اعتقال
الشرتوني
اعلنت الشعبة
الخامسة في
"القوات
اللبنانية"،
او اعلام
القوات ان
"القومي
السوري حبيب
الشرتوني نفذ
جريمة اغتيال
بشير الجميل
وعلاقته
وثيقة
بالاستخبارات
السورية". ولم
توجه
"القوات" ولا
الكتائب
اصابع
الاتهام الى
الحزب القومي
رغم العداء
الكبير بين
الحزبين، ولا
فعلت الدولة
اللبنانية
التي بقي
الشرتوني في
عهدتها تسعة
سنين مما حصر
مسؤولية
العملية بين
منفذها حبيب
الشرتوني
والمسؤول عنه
نبيل العلم
فقط.
في
ايلول 1992 نشرت
جريدة
"الحياة"
وتحت عنوان "التفاصيل
الكاملة
لأغتيال بشير
الجميل" اربع
حلقات عن
الاغتيال
تضمنت
المقابلة
الوحيدة
لحبيب الشرتوني،
وفيها ان
محاولات عدة
جرت لأغتيال
الجميل اهمها
في شباط 1980
لكنها فشلت
واودت بحياة
ابنته الطفلة
مايا
ومرافقيها.
واضافت "ان
المعلومات
المتوافرة
لديها تقول ان
العلم توجه
وبعد التأكد
من نجاح
العلمية الى
دمشق حيث امضى
يومين او
ثلاثة ثم
انتقل الى
برلين
الشرقية".
وذكر حبيب
الشرتوني
للحياة انه لم
يذكر اسم نبيل
العلم في
التحقيقات
الا بعد اسبوعين
من اعتقاله
وهذا ما سهل
عليه مجالات
السفر. وبعد
ذلك عاد العلم
الى بيروت
وشارك في اجتماعات
حزبية عدة
لكنه يقيم
الان (اي عام 1992)
في احدى الدول
العربية في
شمال افريقيا
والارجح انها
ليبيا.
بقي
الشرتوني في
السجن منذ عام
1982 الى عام 1990 عندما
قام الحزب
السوري
لاقومي
بتحريره،
وتروي "الحياة"
ان العماد
ميشال عون ومن
موقعه رئيسا
للحكومة
العسكرية ورث
ملف اغتيال
بشير الجميل.
الذي كان قد
نقل الى سجن
روميه من سجن
وزارة الدفاع.
وتمضي
"الحياة" في
روايتها
معتبرة ان
الحروب التي
شهدها عهد عون
ادت الى فرض
الحصار على
المناطق التي
يسيطر عليها.
وقام الحزب
السوري
القومي
الاجتماعي
بأيصال
التموين الى
مناطق عون عن
طريق معبر
ضهور
الشوير-بكفيا
"كي لا يدفع
المواطنون في
المتن ثمن
الصراع السياسي
المحتدم،
وترافقت هذه
التحركات غير
العلنية مع
اتصالات سرية
بين انصار عون
وقيادة الحزب
السوري
لاقومي
تناولت
العديد من
المسائل من
بينها طبعا
اطلاق سراح
الشرتوني".
وتقول "الحياة"
ان عون فض هذا
الطلب بداية
لكنه واظهارا
لحسن نيته
تجاه الحزب
القومي سمح
لبعض المسؤولين
الحزبيين
بزيارة
الشرتوني في
سجن رومية.
وتنسب
"الحياة" الى
مصادرها ان
عون الغى
السجن
الانفرادي
للشرتوني
وسمح
بالزيارات
وادخال
الاطعمة
والالبسة في
حين ان الشرتوني
كان يحتاج الى
العلاج.
وعندما اجتاح
الجيش السوري
المناطق التي
كان يسيطر
عليها عون، قامت
وحدات مشتركة
من الحزب
القومي
والقوات الخاصة
السورية
بالتسلل الى
سجن روميه حيث
عمدت الى
تحييد الحرس
واطلاق سراح
الشرتوني،
الذي اختفت
اثاره منذ ذلك
الحين الى ان
نشر مذكراته
في جريدة
"الحياة".
وضاعت حادثة
الاغتيال في
غياهب
النسيان
والاحداث
العاصفة التي
تضرب لبنان
باستمرار،
ولم يبقى من
الحادثة بعد 25
عاما الا قداس
سنوي وذكرى
تحييها
"مؤسسة بشير الجميل"
وحزبا
الكتائب
والقوات
اللبنانية اللذين
خرج بشير
الجميل من
صفوفهما.
اضافة الى "لجنة
اصدقاء حبيب
الشرتوني"
التي ارادت الدفاع
عما قام به
فكان نصيب عدد
من اركانها
الملاحقة
القضائية.
صولانج
الجميل:
النظام
السوري قتله
النائبة
صولانج
الجميل تختصر
المسألة بأن قتلة
الرئيس
المنتخب
ارادو منع
قيامة لبنان من
ازماته
ومشكلاته
وتقول:"اعتبرت
ومنذ اليوم
الاول ان
النظام
السوري هو
المسؤول عن
اغتيال بشير
الجميل، ولا
شك لدي في هذا
الامر. واخر
المعلومات
المتوافرة
لدينا ان نبيل
العلم تقول
انه موجود في
سوريا، اما
حبيب الشرتوني
فليس الا اداة
للتنفيذ".
وتضيف : "النظام
السوري لا
يريد للبنان
ان يستعيد
عافيته ولا
يريد قيامة
الدولة الحرة
والسيدة
والمستقلة
لذلك فهو يريد
اسقاط كل
الرموز
الوطنية الحرة
وازالتها من
الوجود. بشير
الجميل رفض الهيمنة
السورية على
بلاده
فقتلوه، اسوة
بكمال جنبلاط
والمفتي حسن
خالد ورينيه
معوض وغيرهم
وصولا الى
رفيق الحريري
الذي وصل الى
قناعات بشير
الجميل بعد 24
عاما، وايقن
ان النظام
السوري يريد
اللبنانيين
اذلاء لديه وعندما
واجههم قتلوه".
يعتبر
الكاتب
والمحلل
السياسي
سجعان القزي الذي
كان مستشارا
سياسيا
للرئيس
المنتخب بشير
الجميل ومن
الفريق
المقرب اليه،
ان اغتيال
بشير الجميل
وقع عام 1982 في
اوج الصراع
الاميركي-السوفياتي
في لبنان
والشرق
الاوسط، وفي مرحلة
حساسة، وكان
الغطاء الاسرائيلي
يرتفع تدريجا
عن الدور
السوري في لبنان
بعد اغتيال
الرئيس
المصري انور
السادات
واهتزاز
مشروع السلام
العربي-الاسرائيلي.
وهكذا فأن
اغتيال
بشير الجميل
يدخل في صلب
هذه المواجهة.
خصوصا انه
اختار كقائد
للمقاومة
المسيحية
اللبناية
التزام ما كان
يسمى استراتيجية
العالم الحر
القائمة على
الديموقراطية
والحريات
وحقوق
الانسان وحق
تقرير المصير
للشعوب. ومن
هذا المنظار
يعتبر القزي
ان اغتيال
الجميل لم يكن
عائليا او
ثأريا بدليل
ان الذين
اغتالوه لم
يفعلوا ذلك
عندما كان
زعيما لفئة
لبنانية بل
عندما اصبح
رئيسا
للجمهورية قادرا
على وضع لبنان
في مسار
العالم الحر،
في مواجهة
الاتحاد
السوفياتي
وسوريا ضمنا
التي كانت رأس
الحرية
السوفياتية
في الشرق
الاوسط.
ويمضي
القزي تأكيدا
على صحة
مقاربته بأن
اغتيال بشير
اعقبه اغتيال
سياسي لعهد
شقيقه الرئيس
امين الجميل،
مما يعني ان
الهدف كان وضع
حد لأصطفاف
لبنان في
معسكر العالم
الحر. ويخلص
القزي الى انه
انطلاقا من
هذه القرأة
فقط "يصبح
واضحا ان الذي
خطط للأغتيال
ونفذه كان النظام
السوري عبر
احد اجنحة
الحزب السوري
القومي. ورغم
ان هناك
اطرافا
عاديين
يعتقدون بضلوع
اسرائيل في
الاغتيال،
الا انني لا
اعتقد ان
سوريا اعطت
اسرائيل هذه
الفرصة كما ان
التحليل
الموضوعي لا
يسمح بأستناج
كهذا". يقطع القزي
ان بشير
الجميل لم يكن
في وارد ان
يكون رئيسا
منفذا
للسياسة
الاسرائيلية،
ويرد مجموعة
من النقاط
للتأكيد على
ما يقول:
اولا:
الخلاف الذي
وقع في نهاريا
بين مناحيم بيغن
والجميل على
خلفية تعامل
رئيس الوزراء
الاسرائيلي
مع الرئيس
المنتخب.
ثانيا:
توجه الجميل
فورا وبعد
انتخابه نحو
الادارة
الاميركية
وابلاغه
موفدها فيليب
حبيب انه يعول
على العلاقة
مع الادارة
الاميريكة
لبناء الدولة
السيدة
والمستقلة.
ثالثا:
اقدم بشير
الجميل وفي
اليوم التالي
لأنتخابه على
وضع مشروع
انفتاح على سوريا
وتفاوض معها،
من اجل تصحيح
العلاقات وبرمجة
الانسحاب
السوري في شكل
سلمي واقامة
علاقات
طبيعية بين
الجانبين.
رابعا:
ابلغ الجميل
الاسرائيليين
انه سيفاوض
على السلام
معهم في اطار
عربي شامل،
وابلغ المملكة
العرية السعودية
ومصر انه قرر
تكليف رئيس
الحكومة
الاولى في
عهده الاشراف
على هذه
المفاوضات كي
لا يقال ان
السلام مع
اسرائيل
مشروع فرضه
المسيحيون
على سائر
اللبنانيين.
بدوره
يعتبر العميد
في الاحتياط
طنوس معوض، الذي
كان ايضا
صديقا للرئيس
بشير الجميل
ان النظام
السوري هو المسؤول
عن قتل بشير
"ايا كانت
اداة
التنفيذ". ويقارن
معوض بين
الرئيسين
الشهيدين
ويقول :"استخدم
النظام
السوري كل
الاحزاب
والقوى للوصول
الى غايته،
وهو لا زال
يستعمل كل هذا
الخليط
لتنفيذ مآربه.
وعندما تبين
له ان بشير
الجميل يريد
بناء دولة
للمسيحيين
والمسلمين يحميها
جيش كبير
وقادر ورئاسة
قوية قاموا
بقتله، تماما
مثلما فعلوا
مع الرئيس
رينيه معوض الذي
كان يحمل
مشروعا كبيرا
وحلما لبناء
لبنان على
قاعدة التحرك
في اتجاه بناء
دولة المؤسسات
والقانون".
ويكشف معوض ان
الرئيس بشير
الجميل زار
النائب رينيه
معوض شاكرا
بعد انتخابه،
وتمنى عليه ان
يكون وزير
خارجية
حكومته الاولى
مؤكدا له انه
سيحكم بواسطة
الجيش اللبناني
وان لا وجود
للميليشيات
بعد اليوم في
اجندته
رزق:
الاسد طلب عدم
عقد جلسة
انتخاب بشير
يرى
سامي الخطيب
ان العامل
الامني هو
الذي اوصل
بشير الجميل
الى الرئاسة
وهو الذي قتله،
واذ ينفي
الخطيب ان
يكون قد توسع
في التحقيق في
ملف
الاغتيال،
محيلا الامر
على
مدير
الاستخبارات
اللبنانية
انذاك سيمون
قسيس، الذي
حقق مع
الشرتوني
وتوصل الى المنفذ
المباشر.
بدوره يرى
ادمون رزق، ان
قاتل بشير
الجميل معروف
ولقد اعترف
القوميون السوريون
صراحة
بالعملية
وفاخروا
بتنفيذها.
والى جانب ذلك
"قب
الاسرائيليون
الباط" على
العملية مما
سهل تنفيذها
في حين كان
السوريون ضد
انتخابه وقرر
حافظ الاسد
عدم عقد جلسة
الانتخاب
بالقوة واتصل
برئيس مجلس
النواب كامل
الاسعد طالبا منه
عدم عقد
الجلسة، لكن
الاسعد رفض
ذلك وقرر عقدها
"لأن مجلس
نواب 1972 كان حرا
ولبنانيا، ولم
يكن يتلقى
اوامر من احد (...)".
العملية
مسؤولية
افراد لا
احزاب
تتذكر
السيدة
صولانج
الجميل
معاناتها
خلال 25 عاما في
متابعة ملف
اغتيال
زوجها،
وخصوصا خلال
سني الهيمنة
السورية
الخمسة عشر،
وتروي انها
تقدمت بادعاء شخصي
في القضية
:"وفجأة اخذ
اناس يقرعون
بابي ويسألونني
بخبث لماذا
تقدمت بأدعاء
شخصي؟، ومن
بينهم
مسؤولين
لبنانيين
كبار. وكنت
اجيبهم عندما
يقتل ابنك او
شقيقك او احد
افراد عائلتك
الاقربين فهل
ترفع دعوى
شخصية ام لا
؟". لكن
المفارقة ان
السيدة
الجميل لم
تضمن ملف القضية
اي شكوى ضد
الحزب السوري
القومي الاجتماعي،
معتبرة ان
الحزب كان
منقسما الى
مجموعات، وان
من يتحمل
المسؤولية هم
افراد منه تلقوا
تعليمات
للقيام
بعملية
ارهابية. وهي
تعتبر ان
العملية لم
تصدر بقرار لا
عن مكتب سياسي
ولا عن مجلس
قيادة.
اما
عن "قبة
الباط" الاسرائيلية
على عملية
الاغتيال او
بمعنى اخر عدم
توفير
الحماية
الامنية
والاستخباراتية
للرئيس
المنتخب،
فترى وبعد 25
عاما ان هناك
تفسيرات عدة
وكلام كثير
قيل عن
الموضوع،
ولكن برأيها:
"المجرم
معروف، ومن
يريد خراب
لبنان دائما
هو النظام
السوري،
والصحيح ان
بشير اصطدم مع
مناحيم بيغن
على قاعدة ان
السلام مع
اسرائيل شأن
لبناني عام
وليس ملكا
لقرار
المسيحيين،
وبشير الجميل
كان حريصا جدا
على اشراك الولايات
المتحدة
الاميركية
والمملكة
العربية
السعودية
وغيرهم في
تفاصيل
التطورات اللبنانية
منذ ان اصبح
رئيسا".
سلمت
الجميل ملف
الدعوى الى
الدولة
اللبنانية
مدركة ان
غالبية المسؤولين
لا يجرؤون على
فتحه،
واستمرت في ملاحقة
القضية
بمناسبة او من
دونها، ولكن
من دون جدوى.
ولم تحاول
الاتصال
بالقيادة
السورية ولا
بأصدقائهم،
ورغم
التحذيرات
التي كانت تتلقاها
: "أياك
والاشارة الى
السوريين في
اغتيال
بشير"،
استمرت في
ملاحقة الملف
في كل مناسبة.
وهي تعول
اليوم على
المحكمة
الدولية
لتأخذ حقها من
قتلة زوجها
"ولكي يتضح
للرأي العام العربي
والعالمي ان
النظام
السوري مسؤول
عن قتل كل
رجالات لبنان
من كمال
جنبلاط الى
وليد عيدو،
والقاتل واحد
رغم تعدد
المنفذين
والصمت
والعرب الذي
فرضه
السوريون
علينا".
اغتيال
رئيسين
لبنانيين قبل
وصولهما الى
القصر
الرئاسي (2-2)
الرئيس
رينيه معوض:
اريق دمه لأنه
اراد تطبيق اتفاق
الطائف بلا
اراقة دماء
كادر:
نائلة معوض:
لا يمكن فهم
استشهاد
الرئيس معوض
الا من منظار
اغتيال
المصالحة
الوطنية
ومشروع
الدولة
السيدة
والحرة
والمستقلة التي
رفضها
السوريون.
كادر:
كان ضابط
المخابرات
السورية جامع
جامع يسير
دائما في
طليعة موكب
الرئيس
المنتخب رينيه
معوض، متقدما
عن سيارته نحو
200 متر. وعند وقوع
الانفجار قرب
ثانوية رمل
الظريف كان
جامع قد وصل
الى محاذاة منزل
الرئيس سليم
الحص فتابع
سيره كأن شيئا
لم يكن.
مقدمة
: مسلسل
الاغتيالات
السياسية
لرجال السياسة
في لبنان طويل
ويمتد طوال
حقبة الحروب الاهلية
والاقليمية.
واذا كانت
الغالبية الساحقة
من
اللبنانيين
قد وجهت اصابع
الاتهام علنا
الى النظام
الامني
السوري في
اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري، فإن
الحدس العام
اللبناني
وغير
اللبناني،
كان يكثر في
الكلام اليومي
غير العلني من
توجيه
الاتهام الى
النظام نفسه
في كثير من
الاغتيالات.
في
هذا الملف عن
اغتيال
الرئيسين
الشهيدين بشير
الجميل
ورينيه معوض،
نستعيد
حادثتي
اغتيال
الرئيسين اللذين
لم يتمكنا من
الوصول الى
القصر
الرئاسي الجمهوري
في بعبدا. لم
يتمكن بشير
الجميل من الوصول
الى القصر
لارئاسي وسقط
شهيدا في الطريق
الى بعبدا رغم
ان الياس
سركيس اصر
عليه للمجيء
الى قصر بعبدا
والاقامة فيه
صونا لأمنه ومن
اجل حمايته
الشخصية. اما
الرئيس رينيه معوض
فقد منع من
الذهاب الى
القصر بسبب
تحصن رئيس
الحكومة
الانتقالية
العماد ميشال
عون فيه ورفضه
تسليم القصر
الى الرئيس
المنتخب، فكان
ان اصبح
الرئيس الاول
لجمهورية
الطائف لقمة
سائغة
للمتربصين به
وما اكثرهم في
تلك المرحلة
من الذين
ارادو اسقاط
الاتفاق وعدم
السير في
تنفيذه، ولكل
اسبابه
الخاصة.
الوزير والنائب
السابق ادمون
رزق والذي كان
مقربا من الرئيس
الشهيد يعتبر
"ان رينيه
معوض قتل بسبب
عدم استطاعته
الاقامة في
قصر بعبدا
الذي كان يحتله
ميشال عون
الذي ادى هوسه
الرئاسي ادى
الى تدمير
الجمهورية
الاولى
والاحتلال
السوري
للبنان".
النائبة
والوزيرة
نائلة معوض
تعتبر انه يمكن
فهم اغتيال
رينيه معوض في
ضوء ما يحصل
اليوم من
حوادث، وتعود
بالذاكرة الى
العام 1998 لتعيد رسم
المشهد
السياسي ايام
اغتيال زوجها
الذي لا
يختلف
في رأيها
كثيرا عن
الوضع الحالي
بعد 18 عاما.
وتجزم معوض ان
اي شخص لم
يحضر الى
السعودية من
دون التنسيق
والتشاور مع
مرجعيته، من
اجل اقرار
الاتفاق الذي
جرى العمل على
اعداده طوال
سنتين من
الاجتماعات
المتواصلة
وعلى خطين
متوازيين.
الاول في ما
كان يسمى
المنطقة
الغربية من
بيروت بواسطة
لجنة برئاسة
حسين الحسيني
ولجنة ثانية
في بكركي ضمت
رينيه معوض
ونصري معلوف
وممثل عن داني
شمعون واخر عن
العماد ميشال
عون وغيرهم، ولم
يقر اي بند من
دون العودة
الى البطريرك
الماروني،
الى ان جرى
الاتفاق على
وثيقة الوفاق
الوطني التي
لحظت تنازل كل
الفئات من اجل
الوصول الى حل
لبناني
برعاية عربية.
وتمضي
معوض الى
التأكيد ان
الطائف عالج
غالبية المشكلات
التي اختلف
عليها
اللبنانيون،
مثل العلاقة
مع سوريا،
واعادة
انتشار جيشها
تمهيدا
للانسحاب في
ايلول 1992 ، الى
الديموقراطية
التوافقية
والقيم
المشتركة
وتعزيز
استقلالية
القضاء وبسط
سلطة الدولة
على كامل
اراضيها واحترام
حقوق الانسان.
لكن ايا من
هذه القرارات
لم يطبق، وبقي
الاتفاق حبرا
على ورق، لأن
النظام
السوري لم يكن
راضيا عنه رغم
موافقته
العلنية
عليه، لانه
ليس صناعة
سورية. وتقول معوض:"كان
واضحا خلال
عام 1982
ان لبنان لا بد
ان يحتل موقعا
متقدما في
العولمة
الآتية الى
عالمنا، نظرا
الى ما يتمتع
به
اللبنانيون
من حداثة
وتنوع وتقدم
وصداقات
عميقة في كل
ارجاء العالم
العربي
والعالم
الاوسع. الى
جانب ذلك كان
لبنان وما
يمثله من قيم
التعددية
والديموقراطية
والحرية
نموذجا
مستعادا في
اتفاق الطائف
من غياهب
الحروب
الاهلية
والصراعات الاقليمية.
وهذا ما اراد
رينيه معوض
انجازه من خلال
شبكة صداقاته
مع كل الفئات
اللبنانية. وهاجس
انجاز
المصالحة
الوطنية كان
دائما في فكر
الرئيس
الشهيد
ورؤيته. لذلك
لم
يساوم رينيه
معوض في حياته
على اي من
الثوابت اللبنانية
وراهن، هو
الآتي من
زغرتا، على
قيام مؤسسة
الجيش وبناء
الدولة
السيدة الحرة
والمستقلة
ذات الانتماء
العربي
الاصيل
والمتفاعلة مع
سوريا على
قاعدة
الاحترام
المتبادل. وهو
في هذا لامس
مشاعر كل
اللبنانيين
دون استثناء وخاطب
امانيهم في
الوصول الى
الدولة
الحقيقية. لكن
السوريين
رفضوا ذلك
والعماد عون
اعلن التمرد
على قرارات
الطائف
بذريعة انه ضد
الهيمنة السورية
والدفاع عن
سيادة لبنان،
فانتهى به الامر
بعد استشهاد
الرئيس رينيه
معوض الى تقديم
الذريعة
للسوريين
لأجتياح
المناطق الخارجة
عن سيطرتهم
واحكام
قبضتهم
الكاملة على لبنان".
تؤكد
الوزيرة
معوض، وهي
المؤتمنة على
الكثير من
اسرار الرئيس
الشهيد، ان
رينيه معوض رفض
قطعا العملية
العسكرية ضد
المناطق التي
كان يسيطر
عليها عون
وكان واثقا من
قدرته على استيعاب
الجيش
والتفاهم مع
عون على آلية
للحل، لكن عون
رفض ذلك فكان
الاجتياح
السوري في 13 تشرين
الاول 1990 .
انا
اعينّ
الوزراء لا
انتم
يروي العميد في الاحتياط طنوس معوض الذي كان مستشارا امنيا وعسكريا للرئيس معوض، انه ايقن بعد جلسة الانتخاب، ان الرئيس المنتخب رئيس بدون قصر ولا حرس جمهوري ولا جيش تحت امرته ولا جهاز مخابرات. وبأختصار، لا شيء لديه في مواجهة اعداء الطائف الداخليين والخارجيين الذين عملوا على مواجهته واسقاطه. ويعتبر العميد ان :"الرئيس الشهيد كان مقداما وذا معنويات مرتفعة وكان يراهن على مناقبية كبار الضباط في الجيش وفي الاجهزة الامنية الاخرى. لكن شجاعته لم تكن لتحميه من القتلة، فهو كان مكشوفا تماما امامهم وفي وضع صعب نتيجة اقامته في المنطقة الغربية من بيروت التي كانت تعج بخليط كبير من الاحزاب والتنظيمات وعملاء الاجهزة الامنية المختلفة. كل ذلك في كفة، وفي الاخرى بواكير الخلافات بين النظام السوري والرئيس معوض والتي بدأت تطل برأسها. اراد السوريون تعيين 20 وزيرا من جماعتهم الخلص والاحزاب الموالية لهم، لكن الرئ