تقارير
وأخبار
وتحليلات
وتعليقات لها
صلة بانتحار
أو نحر
الطاغية غازي
غازي كنعان
كل
ما نشر حول
هذه طوال يومي
الأربعاء والخمبس
12و13/10/2005
"يديعوت
أحرونوت": كنعان
كان الرجل
الأقوى في
لبنان
"هآرتس": أدار
الأمن بيد من
حديد وسيطر
على الأجهزة
النهار
13/10/2005: توقفت
الصحف
الاسرائيلية
أمس عند
انتحار وزير
الداخلية
السوري
اللواء غازي
كنعان، وربط
اكثر من معلق
بين ما حدث
واقتراب موعد
اصدار اللجنة
الدولية
للتحقيق في
اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري
تقريرها
النهائي بعد
ايام. فكتبت "يديعوت
أحرونوت": "الجنرال
غازي كنعان
كان الحاكم
السوري
الاعلى
للبنان طوال
عقدين، من الثمانينات
الى عام 2003. وكان
المسؤول عن
المخابرات
السورية
العاملة هناك.
خلال توليه
مهماته وصف
بأنه الرجل
الاقوى في لبنان،
والحاكم
الفعلي لهذا
البلد. قبل
بضع سنوات جرى
ترفيعه وعين
وزيرا للداخلية.
كان كنعان
موضع ثقة الرئيس
حافظ الاسد
وتربطه صلة
قربى بوالدة بشار
الاسد، ولقد
كان أحد الذين
اعدوا بشار فور
مقتل شقيقه
الاكبر باسل
الذي كان يحضر
لخلافة والده
رئيسا على
سوريا. يعتبر
كنعان صانع
التعاون بين
سوريا وحزب الله،
وفي صورة خاصة
كل ما له صلة
بالسلاح
الايراني الى
الحزب من طريق
سوريا. وحتى
بعد توليه
حقيبة
الداخلية
ومغادرته لبنان
ظل كنعان يملك
تأثيرا كبيرا
على السياسة السورية
في لبنان،
وبقي على صلة
وثيقة بقادة الاجهزة
الامنية
اللبنانية
التي اقيل بعض
المسؤولين
عنها
واعتقلوا في
اثناء
التحقيق الدولي
في مقتل
الحريري".
في
رأي أيال
زيسار، استاذ
دراسات الشرق
الاوسط وأفريقيا
في جامعة تل
ابيب،
والمختص
بالموضوع السوري،
انه "ليس من
الواضح الآن
ما اذا كان
كنعان انتحر
او صفي، ولكن
الظاهر ان
الامر مرتب. لقد
قرر السوريون
التضحية
برأسه قبل
صدور نتائج
التحقيق
الدولي، اذ
يتخوفون من توجيه
اتهاماتها
نحوهم. اليوم
في امكانهم
القول ان
كنعان هو
المتهم وسيحاولون
اقفال
الموضوع. هناك
الكثير من
التكهنات حول
النتائج التي
ستصل اليها
لجنة التحقيق.
ولكن بالنسبة
الى
الاميركيين،
من الواضح انهم
انتهوا من
سوريا، وثمة
شك في ما اذا
كان التحقيق
سيقدم او سيؤخر
شيئا في
الموضوع. لا
شك في ان
الولايات
المتحدة ترغب
في ذهاب نظام
بشار الاسد،
وحتى لو لم
يتم الاتفاق
على سياسة
واضحة في هذا
الشأن، فان
هذه هي
الاجواء السائدة
في واشنطن".
أما
صحيفة "هآرتس"،
وبعدما عرضت
تاريخ كنعان
في لبنان،
تحدثت عن
ادائه في
وزارة
الداخلية السورية
خلال السنتين
الاخيرتين،
واشارت الى انه
أدار شؤون
الامن بيد من
حديد وجمع بين
يديه سلطة
كبيرة على كل
اجهزة الامن. ولفتت،
الصحيفة الى
اقدام
الولايات
المتحدة في
مطلع هذه
السنة على
تجميد امواله
في مصارفها
كخطوة تهدف
الى التضييق
على العناصر
السورية التي
تعمل على "زعزعة
استقرار
الدول
المجاورة". ووفقا
للصحيفة،
فلقد سمح
المصرف
المركزي في لبنان
للجنة
التحقيق
الدولية
بالتدقيق في حسابات
كنعان
المالية الشهر
الماضي. وختمت
الصحيفة
تعليقها
بالقول: "لقد
شكل اغتيال
رفيق الحريري
الذي كان من
المعارضين
الصامتين
للتدخل السوري
في السياسة
اللبنانية
نقطة تحول في
التاريخ
اللبناني
وأدى الى موجة
تظاهرات
شعبية جارفة
ضد الوجود
السوري في
لبنان وضد
الحكم المحلي
الحليف له،
الامر الذي
زاد الضغط الدولي
على سوريا كي
تنسحب من
لبنان، مما
ادى الى
استقالة
الحكومة
اللبنانية
وانسحاب
القوات السورية
من لبنان في
شهر نيسان،
وهكذا انتهت 29
سنة من الوجود
العسكري
السوري في
لبنان".
ساعاته
الأخيرة حفلت
بظهوره
إذاعياً
وتلفزيونياً
ليتحوّل "انتحاره"
الحدث
كنعان
ركن النظام
وحاكم لبنان
الفعلي لـ20
عاماً: ربما
يكون هذا
تصريحي
الأخير إلى
الإعلام
النهار
13/10/2005: ساعاته
الاخيرة كانت
حافلة
اعلاميا. تصريح
ادلى به الى
اذاعة "صوت
لبنان"، سبقه
تقرير بثته
الـ"نيو تي في"...
وفجأة، اصبح
خبر انتحار
وزير
الداخلية
السوري الحدث
امس. في
اتصاله
الصباحي
باذاعة "صوت
لبنان"، نفى
ما ورد في
تقرير بثته
المحطة
التلفزيونية
ليلا عن شهادة
ادلى بها امام
لجنة التحقيق
الدولية في
اغتيال رئيس
الحكومة
الاسبق رفيق
الحريري. وطلب
من الزميلة
وردة ان تعطي
تصريحه لثلاث
محطات
تلفزيونية
لبنانية،
واختتم حديثه
بالقول: "ربما
هذا آخر تصريح
اعطيه". وهكذا
كان.
مع
ارتسام اكثر
من علامة
استفهام عن "انتحار"
كنعان قبل
ايام من صدور
تقرير القاضي
الالماني ديتليف
ميليس من
المفيد
استرجاع آخر
ما قاله في
معرض نفيه لما
وصفه بـ"كذب
واضاليل".
قال
كنعان: "يا
للاسف، دأب
بعض وسائل
الاعلام
المغرضة على
ضخ اكاذيب
بغية تضليل
الرأي العام
ومنها ما ورد
في نشرة اخبار
"نيو تي في" مساء
11/10، عما
افترضوه من
لقاء مع اعضاء
اللجنة في ما
يخص المساعدة
السورية في
الوصول للحقيقة
في شأن عملية
اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري، اذ
لنا مصلحة
سورية كبرى في
ذلك. اما في ما
خص الشهادة
المقدمة من
وزير الداخلية
السوري
تحديدا امام
اللجنة فقد
كانت فيها
اضاءة على
حقبة خدمنا
فيها لبنان،
وتحدثت فيها
عن كل ما طلب
مني
وبموضوعية.
خلاصة،
اريد ان اوضح
ان ما ورد في
نشرة NTV عار
من الصحة
ومدسوس جملة
وتفصيلا،
لدينا نسخة عن
المحضر وكذلك
اللجنة
ويمكننا دحض
هذه الاكاذيب
وفضحها عندما
نريد، ردا على
هذا التجني
الذي يقصدون
به الاساءة
الينا والى
الرئيس
الحريري. فلا
نحن نتعامل
بهذه الطريقة
ولا هو . وما هي
دوافع او غاية
هذه المحطة من
ذلك، احقاد
عادوا
فاستذكروها؟
ان هناك من
اطعمها هذا السم
فكانت ضحيته؟
لقد كنت
اتابعها
احيانا لكنها
فقدت صدقيتها
اخيرا.
احب
ان اوضح ان
علاقتنا
بالاخوة
جميعا في
لبنان كانت
على اساس المحبة
والاحترام
المتبادل
لمصلحة
الجميع في لبنان
لاخراجه من
محنته آنذاك. خدمنا
مصلحة لبنان
بشرف وامانة،
بصرف النظر عن
قلة لها
ظروفها او بعض
المحطات التي
لها مراميها،
والرأي العام
حَكَمٌ في ذلك.
اعطينا
واخذنا من كل
الشرفاء في
لبنان، وهم
الغالبية، من
سياسيين واعلاميين
ومواطنين على
تنوع
مشاربهم،
عملا وجهدا
مشتركا ولم
نوفر دما اثمر
معهم عن وحدة لبنان
وتحريره في
وقت كان
مستحيلا من
دون سوريا.
ما
يروج عن
علاقات
خلفيتها ما
يشيعون،
موجودة فحسب
في اذهان
مروجيها،
لمآرب سياسية او
خلفيات حاقدة.
نأمل في
الموضوعية
والرجوع الى
الذات وان يتقوا
الله في ما
يقولون". وختم:
"شكرا ست وردة
احببت ان
اعطيك هذا
التصريح واعرف
موضوعيتك
ودورك
لبنانيا
واعرف دورك
الايجابي
الذي خدم
المسيحيين
وخدم لبنان
وموضوعية
الاعلام،
لذلك احببت ان
اخصك بهذا التصريح،
واتمنى ان
تعطيه للشيخ
بيار الضاهر ولـ"المستقبل"
وللـNBN ولكل
وسائل
الاعلام لأني
اعتقد ان هذا
آخر تصريح
ممكن ان اعطيه".
وكان
تقرير الـ"نيو
تي في" الذي بث
مساء اول من
امس تضمن
الآتي: "بين
المونتيروزا
والمونتيفردي
مسافة بلدين،
لكن المسافة
السياسية كانت
اطول واكثر
سيادة،
فالمونتيروزا
ذلك المنتجع
الدمشقي تحول
ايام خريف
سوريا
السياسي منتجعا
للتحقيق،
تحوطه
المراقبة
السورية من كل
اتجاه. فحققت
السلطات
السورية ما
تغاضت عنه
نظيرتها
اللبنانية،
وكان لفريق
التحقيق
الدولي ما اراده
في
المونتيفردي
لكن اعضاءه
عدوا اصابعهم
بعدما خرجوا
من
المونتيروزا. في
الشكل وفي
المضمون حققت
سوريا
سيادتها واكثر،
وفرضت شروطها
على المحقق
الدولي، فزرعت
له كاميرا
للمراقبة
مركزة على
السائل واخرى
على
المستجوَب او
الضابط
السوري مع
حضور قاضيين،
اضافة الى
رياض
الداوودي
المستشار في الخارجية
السورية. المعلومات
تقول عن تلك
المرحلة ان
ديتليف ميليس
اقتصرت
تحقيقاته على
رستم غزالي،
فيما تولى
محققون من
قبله التحقيق
مع اللواء
غازي كنعان
الذي وصل الى
مقر التحقيق حاملا
كرتونة تتضمن
اوراقا
وصكوكا
مصرفية وما ان
هم المحقق
بالسؤال حتى
قال له كنعان:
"ما في داعي
تحكي، انا رح
احكي. انا
غازي كنعان
حاكم لبنان
سنوات طويلة،
فاذا
سألتموني عن الفساد
والرشوات
اقول نعم لقد
شاركت فيها، كنت
اتسلم شيكات
واوزعها على
اللبنانيين
والسوريين
ولم انس يوما
ان احتفظ
بنسخة عنها. وتلك
الكرتونة
مملوءة
بمثلها، ولكن
انتبهوا
فانها تحمل
توقيع الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري".
وتابع
التقرير: "كنعان
قال: اذا كنا
مستفيدين الى
هذا الحد من
شريكنا فكيف
نقتله؟". وسأل
المحقق: "هل
تسمع بقانون
الالفين؟ انا
صنعته الى ان
اصبح اسمه
قانون غازي
كنعان، ليس
ذلك فحسب، بل
قبضت عليه
عشرة ملايين
دولار، و(المدير
العام السابق
للامن العام
اللواء الركن)
جميل السيد
عشرة ملايين
دولار كي
نفصله على مقاس
السياسيين
الذين أفدنا
منهم، فمن
يُقْدم على
اقفال باب
رزقه؟ وهاكم
الكرتونة،
فهي تظهر كل
ما اقول ولدي
نسخ اخرى عن
تلك الشيكات والاوراق".
اضاف التقرير:
"في الوقت
نفسه كان
العميد رستم
غزالي يردد
امام ميليس
السيناريو
نفسه. فلم
ينكر دوره في
القبض وتبديد
اموال "بنك
المدينة" والضغط
والرشاوى،
ولكنه قال
لميليس: هل
تريد ان افصح
لك عن شركائي؟
وسمى عددا من
الاسماء. وانتهت
الاستجوابات
وعاد ميليس
باعترافات
سورية عن
الابتزاز
الذي مورس في
لبنان
ولاسيما
المالي وذلك
المتعلق بالفساد،
لكنه لم يتمكن
من انتزاع
كلمة تدين
الضباط
السوريين"،
في اغتيال
الرئيس
الحريري. وختم
التقرير: "حمل
الرئيس بشار
الاسد شرائط
تسجيل
الفيديو وطار
بها الى
القاهرة،
قائلا للرئيس
حسني مبارك: تفضل
تلك هي
اعترافات
ضباطنا. لا
ادانة عليهم
ولن نسلم
تاليا أياً
منهم". فهل
تنتهي القصة
السورية – الدولية
هنا؟".
سيرة ذاتية
من
هو غازي
كنعان؟ وزير
الداخلية
السوري كان في
عداد
الشخصيات التي
استجوبها
القاضي ميليس
الشهر الماضي
في سوريا. وكانت
السلطات
الاميركية
جمدت آخر
حزيران الماضي
ارصدته
وارصدة
خَلَفه على
رأس جهاز الاستخبارات
السوري
السابق في
لبنان رستم
غزالي اللذين
اتهمتهما بـ"المساعدة
في الارهاب" و"زعزعة
استقرار" المنطقة.
وقالت
الحكومة
الاميركية
انها تعتقد ان
كنعان وغزالي "ادارا
الوجود
العسكري
والامني
لسوريا في لبنان
و/او ساهما في
دعم الحكومة
السورية
للارهاب". واوضحت
وزارة
الخزانة
الاميركية ان "غزالي
وكنعان شاركا
في العديد من
الانشطة الفاسدة
وتردد انهما
افادا من
صفقات اعمال
فاسدة خلال
مرحلة
تعاقبهما على
منصب (رئيس
جهاز الامن
والاستطلاع
السوري) في
لبنان".
ولد
كنعان عام 1942. شغل
مناصب عديدة
بعد تخرجه من
الكلية
الحربية عام 1965،
فتسلم فرع
المخابرات في
اللاذقية،
وشغل منصب "رئيس
جهاز الامن
والاستطلاع
في القوات
السورية
العاملة في
لبنان" – كما
كان اسمه
الرسمي من عام
1982 الى عام 2002
وخلفه في هذا
المنصب
العميد رستم غزالي. عين
بعد ذلك رئيسا
لجهاز
الاستخبارات
السورية
الداخلية،
وفي 2004 عيّن
وزيرا
للداخلية في
بلاده لضبط
الوضع الامني
على الارجح
بعد اغتيال
احد قادة حركة
"حماس" بسيارة
مفخخة في دمشق
ووقوع
اشتباكات بين
قوى الامن
والاكراد في
امكنة عدة. وهو
كان متخصصا في
الشؤون
التركية
واللبنانية
وقضايا
العشائر
ويعتبر من
اعمدة النظام
السوري.
(...) فاجأ
المعلقين
الصحافيين
بعد انفجار
قنبلة كادت
تودي بحياة ناشط
فلسطيني في
دمشق، في
الشهر الاخير
من العام
الفائت
بتصريح
للصحافة
السورية بعد
ساعة واحدة من
وقوع
الانفجار. كانت
هذه السرعة
مفاجئة خصوصا
ان رجال النظام
كانوا على
الدوام شديدي
الحذر حيال
التصريحات
العاجلة. كنعان،
الذي ذاع صيته
بوصفه المشرف
شخصيا على
الملف اللبناني
في القيادة
السورية،
فاجأ ايضا المراقبين
في سوريا
وخارجها
بتصريحات
لافتة: "على
الشرطة
احترام
المواطنين"، "الصحافة
السورية غير
قابلة
للقراءة". لكنه
ايضا قرن
مفاجآت
اقواله
بمفاجآت
افعاله حين
عمد الى سجن
ضابط برتبة
لواء
لاعتدائه على
مواطن، وحجز
معه ضباطا
أصغر منه
رتبة، وعمم
عقوبة احد
الضباط على كل
اقسام الشرطة
ليكونوا عبرة
لغيره. وهذه
العقوبات
كانت الاولى
في تاريخ
سوريا الحديث(...).
المعارضون
السوريون
يضيفون ان
كنعان "كان
يريد استثمار
مستقبله
السياسي،
خصوصا ان
العسكريين في
سوريا ينهون
مستقبلهم
السياسي ما ان
يحالوا على
التقاعد. والوزير
كنعان كان
يريد ان يثبت
خطأ القاعدة. بعضهم
يرى ان كنعان
تعلم الكثير
خلال تجربته في
لبنان، وهو
تاليا يرى ان
بعض الحرية
والانفتاح لا
يضير احدا ولا
يجعل شوكة
النظام
مكسورة
وصورته
مهزوزة(...)".
كثيرة
هي الالقاب
التي اسبغت
عليه في لبنان:
"المندوب
السامي"، "الحاكم
بأمره"،
ودعاه النائب
اللبناني
الذي دين بجرم
الاتجار في
المخدرات في
لبنان يحيى
شمص خلال محاكمته
عام 1994 "حجاج
لبنان" نسبة
الى الحجاج بن
يوسف الثقفي. وبحسب
الـ"بي بي سي" ربطت
صداقة بين
كنعان
والرئيس
الراحل حافظ الاسد
من اعوام
السبعينات. وكان
الضابط الذي
اوكلت اليه
القيادة
السورية
مسألة تحقيق
الاستقرار
الامني في
بيروت في 1987.
تسلم
كنعان اعنة
القوى
الحزبية في
لبنان(...) وفرض
عليها اجراء
تصفيات
وتطهيرات في
صفوفها(...) وضبط
الوضع مستندا
الى قوة الجيش
السوري بوصفها
من دون شك
اقوى من اي
ميليشيا
محلية. ورغم
انه تعرض الى
محاولات
اغتيال عدة،
ربما يكون
اكثرها شهرة
محاولة
الرائد
السابق في
الجيش
اللبناني
كيتل الحايك
الذي حوكم في
المحاكم
اللبنانية
بعدما امضى
زمنا في السجون
السورية بهذه
التهمة، الا
ان هذه
المحاولات
بدت معزولة وفاقدة
لنصابها
السياسي(...) كان
يشترط على
الداخل
اللبناني
فحسب وضوح ولائه
لسوريا
ودورها لا ان
يتحول "البعث"
حزبا وحيدا
واساسيا في
لبنان(...) وقيل
الكثير
الكثير في
قسوته وشدة
طغيانه... وقد
يقال اكثر!
("وكالة
الصحافة
الفرنسية" – "ايلاف"
– هيئة
الاذاعة البريطانية)
آخر تصريح... أول "انتحار" بعد
جريمة
الحريري
دمشق
– من شعبان
عبود: "هذا آخر
حديث قد اعطيه"
هي آخر جملة
وربما آخر
كلمات قالها
وزير الداخلية
السوري
الراحل غازي
كنعان، بعد
قراءته بيانا
مكتوبا
لاذاعة "صوت
لبنان". وهذه
العبارة
تحديدا سيقف
عندها
الكثيرون، ليعرفوا
لماذا قالها،
وفي اي سياق
واي "ظروف عمل"،
وكم هي المدة
الزمنية الفاصلة
بينها وبين "الانتحار".
غازي كنعان
يعرفه
اللبنانيون
اكثر من السوريين
بحكم مهماته
رئيسا لجهاز
الامن
والاستطلاع
في القوات
السورية لنحو 20
عاما، حيث لمع
رجل امن
استثنائيا،
في ظل حقبة
استثنائية،
ومهما يكن
ومهما قيل عنه
وبحقه، يسجل
له انه ادار "الصراع"
بين مختلف
القوى
والافرقاء
اللبنانيين
وصولا الى
نهاية ناجحة
توجت بوقف
الحرب الاهلية،
كذلك نهاية
ناجحة على
مستوى ادارة الصراع
بين الكثير من
القوى
الدولية
والاقليمية
وبين عشرات
الاجهزة
الاستخباراتية
على الساحة
اللبنانية
وصولا الى
تحرير جنوب لبنان.
احد
المثقفين
السوريين،
قال لي في
الساعة
الاولى
لسماعنا
النبأ الجلل: "غازي
كنعان، اخطر
رجل امن في
الوطن العربي
منذ النصف
الثاني من
القرن
العشرين". ربما
يكون الرأي
دقيقا،
فكنعان الذي
حاول احد
المعلقين
السوريين على
احدى
الفضائيات العربية
تصويره بانه
كان محبطا
ويائسا من "نكران
الجميل" من
بعض
اللبنانيين،
هو رجل مرت
عليه اهوال كثيرة
في لبنان،
وخرج "منتصرا"،
وهو الذي يملك
بين يديه
ملفات كبيرة
ويعرف كيف تصنع
القرارات
والسياسات في
الشرق الاوسط
بحكم موقعه
الذي شغله في
لبنان وبحكم
مستواه وموقعه
داخل النظام
في سوريا في
ما بعد. وعليه
يصعب ان يدفع
الاحباط من
مواقف بعض السياسيين
اللبنانيين،
رجلا قويا
كغازي كنعان الى
الهروب موتا. ومن
ناحية اخرى،
فان نحو ثلاثة
اعوام تفصله
عن حادث
اغتيال رئيس
الوزراء
اللبناني
السابق رفيق
الحريري، حين
غادر عنجر
وانتهت
مهماته "اللبنانية"
عام 2002 مما يعني
انه بعيد زمنا
وجغرافية
وموقعا
لناحية المسؤولية
الامنية عن
الجريمة،
وثمة من قال
ان رئيس
اللجنة
الدولية في
اغتيال
الحريري القاضي
ديتليف ميليس "استمع
من كنعان عن
الحقبة التي
امضاها في لبنان
ولم يحقق معه
في الجريمة"!
اخبرني
عضو مجلس
الشعب السوري
ورجل الدين
محمد حبش ان
كنعان الذي
حضر جلسات
مجلس الشعب
حتى قبل يوم
واحد من
الحادث: "كان
طبيعيا
ومتوازنا
ومنسجما، ولم
يظهر في سلوكه
شيء يدل على
انه غير
طبيعي، او سوف
ينتحر". لكن
على رغم ذلك "انتحر"
الرجل، وهو
ليس الاول في
سوريا منذ
الستينات ينتحر
وربما ليس
الاخير، فقد
سبقه رئيس
الوزراء
السابق محمود
الزعبي في
ايار 2000
ومدير ادارة
المخابرات
العامة عبد
الكريم الجندي
في آذار 1969، لكن
الفرق بين
انتحار كنعان
وكل من الزعبي
والجندي انه
اتى لاسباب
غير داخلية،
كالفساد الذي
ارتبط
بخلفيات
انتحار
الزعبي
والصراع على
السلطة في
حالة الجندي. وبعيدا
عن اسباب
الانتحار
وخلفياته،
كانت التوقعات
تشير هنا الى
ان كنعان
سيكون اول الخارجين
من الحكومة
السورية
الحالية في
حال حصل
التعديل،
كذلك يقول
البعض ان
للرجل علاقات
طيبة مع رجل "حرس
قديم" خرج من
السلطة منذ
اشهر.
وبعيدا
عن الحادث
ايضا فان
كنعان هو من
قال ان
الاعلام
السوري لا
يُقرأ ولا
يشاهد، عقب
تسلمه حقيبة
الداخلية عام 2004.
ويجب ان نتذكر
انه رجل الامن
الثاني، بعد
اللواء بهجت
سليمان، الذي
يغيب بعدما
شغل مواقع استثنائية
في النظام
الامني
السوري
لسنوات طويلة،
مع التذكير
بان خروج
الاول منذ نحو
اربعة اشهر
كان "طبيعيا"،
فيما الثاني
خرج "منتحرا". وبخروجهما
يغيب رجلان
كانا من اكثر
الذين اختزلوا
مقولة "مراكز
القوى
وصراعها" داخل
النظام.
غازي
كنعان بعيون
سورية
دمشق
– من كريم عامر:
أتى
حادث "انتحار"
وزير
الداخلية
السوري
اللواء غازي
كنعان ليضاف
الى سلسلة من
حوادث "الانتحار"
الشهيرة التي
هزت تاريخ
سوريا
الحديث، ومن ابرزها
انتحار عبد
الكريم
الجندي عام 1969،
الذي كان عدوا
لدودا للرئيس
الراحل حافظ
الاسد وعقبة
كأداء امام
وصوله الى
السلطة عام 1970. ومن
ثم اتى حادث
انتحار رئيس
الوزراء
السوري محمود
الزعبي في 21/5/2000
خلال الاشهر
الحاسمة التي
سبقت وفاة
الاسد ومهدت
لوصول ابنه
بشار الى
الحكم. واليوم
يأتي حادث
انتحار كنعان
وسوريا ايضا على
مفترق طرق بعد
اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري ومع
اقتراب صدور تقرير
المحقق
الالماني
ديتليف ميليس
في قضية اغتيال
الحريري. حوادث
الانتحار
الثلاثة
تتشابه في
جوانب عدة،
فهي تصيب
رجالا من صلب
السلطة،
وتأتي في مراحل
انتقالية
صعبة،
وتترافق مع
سؤال مركزي: "هل
نحر ام انتحر؟".
ولكن،
على خلاف
حادثي انتحار
الجندي
والزعبي، فان "انتحار"
غازي كنعان لا
يرتبط هذه
المرة بالشأن
الداخلي فقط،
لكنه يترافق
مع قرب صدور
تقرير لجنة التحقيق
الدولية عن
اغتيال
الحريري،
والذي يمكن ان
يوجه اصابع
الاتهام الى
شخصيات سياسية
وامنية بارزة
في السلطة
السورية. واذا
كان لا احد
يعرف هل كنعان
فعلا من بين
هذه الشخصيات
المتهمة، فمن
المؤكد ان
ميليس استمع
الى شهادة
الوزير
السوري خلال
زيارته الاخيرة
لدمشق، وهذا
ما اكده كنعان
نفسه في اتصاله
الاخير
بالزميلة
وردة في اذاعة
"صوت لبنان" قبل
ساعة من مقتله.
ومن المؤكد
ايضا ان كنعان
تعرض في
الاشهر
الاخيرة
لسلسلة من الضغوط
ليس اقلها وضع
الادارة
الاميركية
اسمه واسم
نائبه السابق
العميد رستم
غزالي في اللائحة
السوداء
وتجميد
اموالهما في
المصارف الاميركية،
كما ان القاضي
ميليس طلب قبل
اسابيع عدة
رفع السرية
المصرفية عن
حسابات كنعان
وغزالي في
لبنان.
ومن
يعرف كنعان
وحقيقة الدور
الذي أداه في
لبنان وعمق
صلته بالقصر
الجمهوري
ايام الرئيس الراحل
حافظ الاسد،
يدرك تماما ان
ترفيعه الى
رتبة لواء
ونقله من عنجر
الى دمشق
رئيسا للامن
السياسي عام 2002،
ثم وزيرا
للداخلية عام 2004،
لم يكن في
الواقع ترفيعا
بل بداية لتحجيمه
وتقليص دوره
في لبنان كما
في سوريا. وفي
المناسبة،
فان كنعان
ينتمي الى
العشيرة نفسها
التي تنتمي
اليها عائلة
الاسد، وهو من
قرية لا تبعد
الا
كيلومترات
قليلة عن قرية
القرداحة
معقل عائلة
الاسد.
وعلى
رغم الشائعات
الكثيرة التي
كانت تظهر بين
الفينة
والاخرى
لتتحدث عن
كنعان بوصفه
احد الرجال
الاقوياء في
سوريا، بل
وأحد
المرشحين لخلافة
الرئيس بشار
الاسد
والانقلاب
عليه، فان من
يعرف موقع
وزارة
الداخلية في
صراعات مراكز
القوى في
الداخل
السوري يدرك
ان منصب وزير
الداخلية
يكاد ان يكون
شكليا اذا ما
قورن بالمراكز
الحساسة في
اجهزة الامن
والجيش والحرس
الجمهوري.
واذا
كان كنعان
شخصية غامضة
بالنسبة الى
الكثير من
السوريين،
فان الامر ليس
كذلك في لبنان.
ومن يود ان
يعرف شيئا عن
كنعان فما
عليه الا ان
يسأل
اللبنانيين،
من اصغر مواطن
الى اكبر مسؤول
سياسي، فلدى
الجميع قصة
يخبرها عن "المندوب
السامي" السوري
في لبنان
لاكثر من عشرين
عاما. فعلى
يدي هذا
الضابط
السوري بنيت
الاستراتيجيا
السورية في
لبنان بحلوها
ومرّها. اما
في سوريا، فان
ما يذكره
السوريون عن
كنعان هو اليد
الحديدية
التي ادار بها
الصراع مع "الاخوان
المسلمين" في
محافظة حمص
خلال ازمة
الثمانينات. فدهاء
هذا الضابط،
الذي كان على
رأس ادارة المخابرات
العسكرية في
تلك
المحافظة،
جنب النظام في
حمص تفشي
اعمال العنف
وامتدادها
كما كان عليه
الحال في
محافظتي حلب
وحماه خلال
الفترة نفسها.
فقد
اقام كنعان
صلات وثيقة مع
بورجوازية المدينة
من خلال
الترغيب
والترهيب،
وفي الوقت نفسه
لقن اهل
المدينة درسا
دمويا في حادث
المنطقة
الصناعية
الشهيرة
والتي تعرضت
فيها عناصره
بالضرب
والتنكيل لكل
من كان في ذلك
اليوم
المشهود داخل
المنطقة
الصناعية في
مدينة حمص.
مات
غازي كنعان في
دمشق عن عمر
يناهز الـ62
عاما واخذ سره
واسرار حقبة
كاملة من
اسرار السيطرة
السورية على
لبنان، ويبقى
ان سر ما قاله
للقاضي ميليس
عن دوره
المفترض في
اغتيال الحريري
مرتبط هو
الآخر بظهور
التقرير
وتبيان الحقيقة.
وفي الانتظار
ثمة من يخشى
سقوط رؤوس جديدة
في سوريا كما
في لبنان.
جعجع
اكتفى
بالقول "يا
ربّ ارحم"
عون: سواء انتحر
أم اغتيل فإن
جزءاً من
النظام السـوري
انتحر
تعليقاً
على انتحار
وزير
الداخلية
السوري غازي
كنعان، قال
رئيس مجلس
الوزراء فؤاد
السنيورة عند
مغادرته مجلس
النواب بعد
جلسة المساءلة:
"ليست عندي اي
معطيات لأدلي
بها، ليرحمه
الله". بدوره،
قال النائب
العماد ميشال
عون لوكالة "رويترز":
"يجب تحليل
الصوت الذي بث
على اذاعة "صوت
لبنان" لمعرفة
مصدره ومن
المتكلّم،
وينبغي ايضاً
تشريح رسمي
للجثة لمعرفة
طريقة
الانتحار، ويجب
ان تطّلع لجنة
التحقيق
الدولية على
هذا التشريح،
نظراً الى ان كنعان
كان شاهداً في
قضية اغتيال
الرئيس الشهيد
رفيق الحريري
وتمّ
الاستماع
اليه. في كل
الأحوال، وفي
حال انتحر
كنعان ام
اغتاله
النظام السوري،
فهناك جزء من
النظام
السوري انتحر
اليوم". وفي
تعليق لقائد "القوات
اللبنانية" سمير
جعجع على
انتحار
كنعان، اكتفى
بالقول: "في
هذا الظرف
العصيب لا
يسعنا سوى ان
نقول: يا رب
ارحم".
كنعان
أعد مقبرة
زرعها
أشجاراً يجلس
بينها
الأربعاء
12 أكتوبر -
إيلاف