وقائع
سوداء من حكم
الاستخبارات
السورية في
لبنان
كتب حسن صبرا
– الشراع 17/9/2005
*حافظ
الاسد لبطرس
قبل وفاته: لن
نبلع لبنان لكننا
نراهن على
نشوء اوضاع
يطلب فيها
اللبنانيون
التكامل مع
سوريا بما
يحقق غايتنا
سلمياً
*خدام
لبطرس ايضاً:
نعتمد على
وجود ثغرات
عند السياسيين
اللبنانيين
لنتمكن من
امساكهم ولا
نرتاح
للسياسي الذي
لا نجد في
سجله ما يسيء
*صورة
الاسد الأب ثم
الإبن على
لوحة الرملة
البيضاء كانت
اول ما ازيل
سلمياً بعد
الانسحاب السوري
من لبنان
*تقي
الدين الصلح
استخدم كلمة
الشراهة لوصف
التهام سوريا
للبنان
كفريسة
*رستم
غزالة عاقب
ضابطاً ضبط
سرقة آثار
لمصلحته ولما
راجعته
عائلته الغى
العقوبة في
اتصال مع صفي
الدين وعازار
*طلب
رستم من استاذ
جامعي شتم
الحريري
وجنبلاط في
حلقة عن
الانماء في
اقليم الخروب
*الحص
قال لا مرتين
للأسد: الاولى
للأب رافضاً
تعيين سامي
الخطيب
والثانية
للإبن رافضاً
قبول ناصر
قنديل على
لائحته
*كنعان
طلب من
الحريري ضم
قنديل
للائحته بدلاً
من حسين يتيم
فلما تذرع
بـبري طلب
الاول من قنديل
الانتساب الى
((امل))
*كنعان
والسيد عاقبا
الحص على
لاءاته
باسقاطه
ولائحته في
انتخابات
بيروت
*حزب
الله شارك في
الانتخابات لأول
مرة عام 92 بعد
اتصال من
الاسد الاب
بخامنئي
*خرج
رستم غزالة من
منـزل سلام
محبطاً عام 92
بعد سماعه
كلاماً شديد
اللهجة
*تمام
سلام رفض
الامتثال
لدمشق في
انتخابات 92 وعندما
التقى الاسد
برفقة والده
لم يتردد في انتقاد
كنعان
والأداء
السوري
*حارب
كنعان سلام في
انتخابات 96
لكن الحريري
ترك مقعداً
شاغراً على
لائحته لضمان
فوزه
*رد
كنعان على
سلام بمنعه من
الوزارة في
حكومة
الحريري
الثالثة وفي
انتخابات
الالفين
*غازي
كنعان اوهم
تمام سلام بأن
سوريا تريده رئيساً
للوزراء وكان
يعمل لخسارته
النيابية
*خسر
سلام شعبياً..
والمقاصد
بسبب
استسلامه
لدسائس
النظام
السوري ونصائحه
وتخليه عن
الجرأة
والمواجهة
معه
*لم
يرفض عبدالله
الامين
التمديد
للهراوي كما
طلب كنعان
فطار من
الوزارة
والنيابة
وقيادة البعث
*رستم
غزالة استدعى
وليد عيدو
وأنبه على
تصريح حول بنك
المدينة
وأبلغه بأن
بنك المدينة
والخلوي
والمقاومة
ثلاثة
ممنوعات ولما
عرف الحريري
بها قال ان
هناك اكثر من 3
محرمات
*طلب
مرافق لحود من
كنعان عدم
دخول
الاجتماع مع
بشار فرد
قانصوه بوصف
حكومة العهد
الاولى بأنها
تضم عناصر من
الموساد
كان فؤاد
بطرس واحداً
من صانعي
السياسة اللبنانية
بجدارة خلال
اصعب سني
الوطن (أيّ
السنين كانت
اسهل؟) بين 1976
عندما استسلم
لبنان
للارادة
العربية –
الدولية بإنهاء
حرب اندلعت
داخله عام 1975
وفق مؤتمري
الرياض ثم
القاهرة
العربيين
وأسفرا عن
دخول قوات
الردع
العربية
بأغلبية
سورية سرعان
ما اصبحت
سورية 100% وبين
عام 1982 حين استسلم
لبنان ايضاً
للارادة
الصهيونية –
الاميركية
بانهاء وجود
احد اطراف هذه
الحرب وهي منظمة
التحرير
الفلسطينية
بالاحتلال
المباشر
وحصار عاصمته
ثم احتلالها
البغيض. تسلم
بطرس وزارة
الخارجية
اللبنانية
طيلة ست سنوات
من عمر عهد
الرئيس
الراحل الياس
سركيس الذي
شهد عدة
حكومات
للرئيس سليم
الحص والرئيس
الراحل شفيق
الوزان رحمه
الله.
عام 1980 التقى
بطرس كوزير
للخارجية
الرئيس الراحل
حافظ الاسد في
دمشق طبعاً
وضمن حوارات
اللقاء فاتح
بطرس الاسد
بالتجاوزات
السورية – تصوروا
من يومها –
والتداخلات
الاستخباراتية
في كل مسائل
لبنان، فرد
الاسد بأن
المشكلة ليست
في هذه
التجاوزات
ولا في هذه
التداخلات بل
هي في التهافت
السياسي
اللبناني على
سوريا وحرص كل
السياسيين اللبنانيين
الذين يأتون
الى سوريا على
ان تكون
قضاياهم
ومصالحهم
الشخصية فوق
كل اعتبار دون
أي تطرق الى
مصالح وطنهم
او جمهورهم
(بعد 20 سنة
تماماً وقبل
رحيله بعدة
اشهر قال
الاسد لشخصية
عربية كبيرة
صديقة لسوريا
وحريصة عليها
لفتته الى
الممارسات
السورية التي
لم تعد تطاق
في لبنان
وإركاع كل
السياسيين
اللبنانيين
لهيمنة
الاستخبارات
السورية:
وماذا افعل
لهؤلاء
السياسيين
اكثر من اني
توقفت عن استقبالهم
فهم يأتون
اليّ كالغنم
وكل يريد
مصلحته وانا
توقفت عن
استقبالهم
وكان الله في
عون بشار بعد
ان اصبح الملف
اللبناني كله
في يده). وعندما
تحدث بطرس عام
80 عن شعوره بأن
لبنان مهدد من
سوريا
بالابتلاع رد
الاسد حاسماً:
((بأن نظام
سوريا هو نظام
حزب قومي عربي
يعتبر الوحدة
في قمة
اهتماماته
وبرامجه ومن
الطبيعي ان
يكون
الاهتمام
السوري
الرسمي
والشعبي
والامني
والسياسي
بلبنان في
طليعة اهتمامات
حزب البعث
لانه البلد
الاقرب
الينا!!. ثم
يستدرك الاسد
قائلاً في
محاولة
لطمأنة بطرس
وقد زاده
بالفعل قلقاً:
لكن يا استاذ
فؤاد لن نبلع
لبنان كما
تتخيل، بل نحن
نراهن على
نشوء اوضاع في
لبنان يطلب
فيها
اللبنانيون
بأنفسهم التكامل
مع سوريا بما
يحقق غايتنا
سلمياً.. لكن
الامر رهن
بإرادة
اللبنانيين!!. وما
تحدث فيه
الاسد
بالمبدأ مع
بطرس شرحه
عبدالحليم
خدام للوزير
اللبناني في
لقاء آخر وكان
خدام وزيراً
للخارجية
السورية
يومها عندما
قال ان دمشق
تعتمد وجود
ثغرات عند
السياسيين
اللبنانيين
كي تتمكن من
امساكهم
والضغط عليهم
عندما يحين أي
استحقاق،
ودمشق - يتابع
خدام - تكون
قلقة وغير
مرتاحة
للسياسي
اللبناني
الذي لا تجد
في سجله
وسلوكه ما
يسيء؟!.
في هاتين الواقعتين
امر مشترك وهو
السلوك الذي
تحتاجه سوريا
بين
السياسيين
اللبنانيين
للوصول الى المبدأ
الذي ابلغه
الرئيس حافظ
الاسد لبطرس وهو
ان سوريا
تراهن على
نشوء اوضاع في
لبنان يطلب
فيها
اللبنانيون
التكامل مع
سوريا بما يحقق
غاية البعث
سلمياً.. وهو
رهن بإرادة
اللبنانيين.
اذن بين ما
يطلبه
اللبنانيون
بإرادتهم
التكامل والذوبان
في سوريا،
ونشوء اوضاع
تجعل
هذا الطلب
يتم بإرادة
اللبنانيين
مساحة اعلنها
الرئيس حافظ
الاسد.. وتولى
رجاله في لبنان
ازالتها او
زرعها
((برجالهم))
والاصح
مخبريهم سواء
كانوا رؤساء
او وزراء او
نواباً او مدراء
عامين او قادة
اجهزة امنية
او سفراء او رؤساء
مصالح او
اتحادات او
نقابات او
ضباطاً في
مختلف
القطاعات او
رؤساء احزاب
او قادة فيها..
او رجال دين
او رؤساء
جمعيات صغيرة
او كبيرة او
اساتذة او
عمداء او
مديري
جامعات.. او قضاة.
كان على
النظام
الامني
السوري الذي
حكم لبنان
بمفرده منذ
العام 1989 حتى
انتفاضة الاستقلال
العظيمة يوم 14
آذار/مارس 2005
بعد جريمة اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري
الارهابية
يوم 14/2/2005 ان ينفذ
مبدأ الرئيس
حافظ الاسد وهو
((خلق اوضاع
يندفع فيها
اللبنانيون
بأنفسهم لطلب
التكامل (او
الاندماج) مع
سوريا.. وبإرادتهم!!
فهذا
رهن بإرادة
اللبنانيين..
هكذا طمأن
الاسد محدثه
اللبناني
السياسي
المخضرم.. تنفيذاً
لمقولة البعث:
أمة عربية
واحدة.. ذات
رسالة خالدة..
تبدأ من
لبنان، حيث
قال الاسد نفسه
في مناسبة
لاحقة وبشكل
اوضح: ان
لبنان وسوريا
شعب واحد في
دولتين ورفعت
هذه المقولة
شعاراً عبر
دكانة استخباراتية
سورية في
منطقة الرملة
البيضاء.. ومن الرمزية
ذات الدلالة
المهمة ان هذا
الشعار الذي
انتقل من صورة
حافظ الاسد
الضخمة على
لوحة الى صورة
ابنه بشار
عندما ورث
رئاسة الجمهور
ية من والده
الراحل كانت
اول ما ازيل
سلمياً مع
انسحاب
القوات
السورية يوم
26/4/2005 إثر انتفاضة
الاستقلال
العظيمة.
والجميع
يعرف كيف تنفذ
الاستخبارات
او الادارة
اعظم
الشعارات في
الانظمة
القمعية العربية،
فكيف في لبنان
حيث تحكمت هذه
الاستخبارات
السورية
وتابعها
اللبناني
بلبنان فريسة تلتهمه
كيفما شاءت،
ساعة شاءت
وبكل اشكال
الشراهة
حسبما كان يقول
الرئيس
الراحل تقي
الدين الصلح،
وهو أحد ضحايا
الاغتيال
المعنوي في
فترة الوصاية
السورية وقبل
اتفاق الطائف.
كيف نفذت
الاستخبارات
السورية
وتابعها اللبناني
هذه
السياسة
((القومية))..
اعتماداً على
((ارادة)) اللبنانيين
انفسهم؟ هذا
ما سندخل اليه
عبر الوقائع
الموثقة التالية
التي يصح
جمعها لاحقاً
كتاباً اسود
عن فترة
اختـزال
لبنان وطناً
ومجتمعاً
ودولة في محافظة
سورية تعين
فيها
الاستخبارات
رجالها في كل
المواقع من
رئيس
الجمهورية
الى اصغر مختار
في قرية أو
بواب في
عمارة..وما
بين هذا وذاك
يتحدث هؤلاء
باسم المصالح
الاستخباراتية
تنفيذاً
للسياسة
((القومية))
لحزب البعث
السوري في
لبنان،
ودائماً
((بإرادة))
اللبنانيين. واسمحوا
لنا هنا ان
نبحث
للبنانيين -
وهم الرسميون
او كل من طاله
الامن السوري
وتابعه اللبناني - عن عذر
في سلوكياتهم
ونحن نسأل هذا
الاسئلة
البديهية:
-هل
كان يمكن لأي
سياسي لبناني
ان يرفض طلباً
للاستخبارات
السورية اياً
تكن طبيعته؟
- ما
هو مصير
اللبناني
الذي يرفض، مادياً
وجسدياً
ومعنوياً
وموقعاً
سياسياً؟.. حتى
لو كان له ظهر
سياسي؟
ومن هم
السياسيون
اللبنانيون
الذين صمدوا امام
سطوة وأوامر
الاستخبارات
السورية
وتابعها اللبناني؟..
وما هي نتائج
صمودهم؟
ولنبحث ايضاً عن
عذر لهؤلاء
الذين خضعوا
سياسيين
وأمنيين للأوامر
السورية، فقد
كان المقياس
الوحيد المعتمد
لاعطاء درجات
للسياسي او
الامني او الاداري
او القاضي او
الاستاذ
الجامعي او
الاعلامي او
رجل الاعمال
او الحاجب او
رئيس البلدية
او المختار
هو: الالتـزام
بما يريده رجل
الاستخبارات
السوري دون
نقاش وتنفيذه
دون تردد والدفاع
عنه علناً
ومدح النظام
السوري
واصدار البيانات
في مناسبات
تحددها اجهزة
الاستخبارات
السورية
واللافتات
التي ترفع في
ذكرى الحركة
التصحيحية
التي قادها
الرئيس حافظ
الاسد ضد
زميله اللواء
صلاح جديد في
16/11/1970 وسلمته
السلطة حتى
رحل في 11/6/2000
مورثاً اياها
لإبنه بشار،
كذلك ذكرى
الجيشين
العربيين
السوري
واللبناني،
كذلك ((مبايعة))
حافظ الاسد
للرئاسة ومن
بعده نجله،
وغيرها..
كان من يرفض
او يتردد يلقى
الهوان اياً
كان، اما من
ينفذ فتفتح له
ابواب القدر
وزارة ،
نيابة،
مديرية،
رئاسة، صفقات
مال، مواقع
متقدمة،
ثروات، عمارات،
ارصدة مصارف..
وكله غرف من
مال الفقراء
ابناء الوطن. فمن
الذي يصمد
امام هذه
الاغراءات؟
من الذي يقاوم
هذه
الاملاءات؟
تعالوا نقرأ
هذه الوقائع؟
هكذا عاقب غزالة
ضابطاً
لبنانياً ضبط
سرقة لمصلحة
رستم
وردت الى
مرجعيات
امنية
لبنانية
اشارة عن عملية
تهريب أثر مهم
من مدينة صور
عبر سيارة مدنية
في طريقها الى
بيروت عن طريق
صيدا طبعاً يقودها
سائق لبناني
وتقل
شابين من
التابعية
السورية، فتم
استنفار امني
عند حاجز
مدينة صيدا
على جسر نهر الاولي،
حتى وصلت
السيارة
المقصودة.
طلب عناصر
الجيش
اللبناني على
الحاجز من قائد
السيارة فتح
صندوقها
فاستجاب هذا
على مضض وهو
ينظر الى
زميله في
المقعد
الامامي الذي
سرعان ما توجه
نحو مسؤول
الحاجز يقول
له محذراً:
هذه السيارة
تخص سيادة
العميد رستم
غزالة، فاستمهل
الجندي قبل
فتح الصندوق
متوجهاً الى
ضابطه
المسؤول
برتبة عقيد هو
محمد الحجار
في مدينة شحيم
يبلغه بما
سمعه من احد
ركاب السيارة
فجاء الضابط
على عجل
طالباً إتمام
الاجراء الطبيعي
بفتح الصندوق
وتفتيش
السيارة
ليعثر العنصر
اللبناني على
قطعة أثرية
نادرة مهربة
(مسروقة) من
آثارات صور
الى بيروت،
فطلب الضابط الحجار
مصادرة الأثر
وإجراء
اللازم
قانونياً،
لكن السوري
الذي قال انه
من جماعة رستم
غزالة حاول ان
يسحب مسدساً
كان يضعه تحت
ثيابه فعاجله
جندي بضربة
على يده وأحاط
الجنود اللبنانيون
بركاب
السيارة
الثلاثة
وساقوهم مخفورين
الى بيروت مع
الأثر
المسروق. توقع
الضابط
الحجار ان
يصار الى
مكافأته لانه
صادر اثراً
مسروقاً
وقاوم محاولة
تمرد من السارقين
وساقهم
مخفورين الى
حيث يجب ان
يوقفوا، لكن
نار جهنم فتحت
على الضابط
الذي كان يؤدي
واجبه.
ماذا حصل؟
احيل الضابط
الحجار الى
المحكمة
العسكرية برئاسة
العميد ماهر
صفي الدين
فحكمت عليه
بالسجن لمدة
سنتين
وتجريده من
رتبته
العسكرية بتهمة
الاساءة الى
دولة عربية
شقيقة. علماً
بأن القانون
حسبما قيل له
لا يحكم عليه
بأكثر من 15
يوماً ولا
يدخل الحكم في
سجله العسكري
ولا يؤثر على
مستقبله.
اسقط في يد
الضابط
وعائلته
فتنادت
لمجابهة هذه
المصيبة،
وكان من افراد
العائلة
المدعو احمد
الحجار (او
احمد بدرية
كما يعرفه اهل
شحيم) الساكن
في منطقة صبرا
في الطريق
الجديدة والمعروف
بتبعيته
للاستخبارات
السورية،
فقصد هذا عنجر
وركع أمام
رجلي رستم
غزالة طالباً
منه الصفح عن
ابن عائلته
الضابط
واعادته الى
الجيش وحفظ
حقوقه.. قال
غزالة للحجار
روح اجمع
عيلتك وهاتهم
يترجوني مثل
ما عملت انت،
فذهب الحجار
الى عائلته
ومنها شقيق
الضابط
الدكتور في
الجامعة اللبنانية
كميل الحجار
ينقل له رغبة
غزالة، فتم
جمع عدد كبير
من افراد
العائلة
للتوجه الى عنجر
واثناء وصول
موكب آل
الحجار الى
ضهر البيدر
تبلغ احمد
الحجار ان
((المعلم)) أي
غزالة في طريقه
الآن الى
مستشفى
الجامعة
الاميركية في
بيروت
((ليطمئن)) على
صحة الوزير
مروان حماده
الذي كان تعرض
لمحاولة
اغتيال يوم 1/10/2004،
فعاد وفد
عائلة آل
الحجار
ادراجه من ضهر
البيدر. وفي
محاولة
ثانية اصطحب
الدكتور الحجار
وفداً مصغراً
من عائلته
وذهبوا الى
عنجر ومعهم
المخبر
السوري احمد
الحجار
فقابلهم غزالة
وبعد ان استمع
الى مطلب
العائلة
ومداخلة احمد
المبالغة في
التمني
والاشادة،
اتصل غزالة
امام وفد آل
الحجار برئيس
المحكمة العسكرية
العميد صفي
الدين ليطلب
منه الغاء الحكم
الصادر على
الضابط
الحجار وكل
تداعيات الحكم
السابق.
ثم اتصل
برئيس جهاز
الاستخبارات
العسكرية في
الجيش العميد
ريمون عازار
قائلاً له انه
اتصل بصفي
الدين وألغى
حكم المحكمة
العسكرية وهو
يريد ان تسحب
هذه القضية من
ملف الضابط
الحجار ومن
سجله العسكري
وكأنها لم
تكن. واتصل
غزالة بقائد
الجيش العماد
ميشال سليمان
يطلب منه
اعادة الضابط
الحجار الى
الجيش ثم
التفت الى
الوفد قائلاً
بتعالٍ: لقد
سامحتكم حتى
تعرفوا اني
متسامح.
ثم التفت
غزالة الى
شقيق الضابط
الدكتور
الحجار
قائلاً له اريد
منك امراً
بسيطاً
وبمقدورك.
فقال
الدكتور:
((إأُمر سيادة
العميد)).
قال غزالة
هناك ندوة عن
الانماء
تعقدها مرئية
((المنار)) في
شحيم ويديرها
عماد مرمل
اذهب الى هذه
الندوة وقل ما
يستحقه هذان
العميلان رفيق
الحريري ووليد
جنبلاط)).
امتقع وجه
الاستاذ
الجامعي وخرج
مع عائلته الشاكرة
لرستم غزالة
اسقاط الحكم
والعقوبة عن
ابنها
الضابط، لكن
شقيقه
الاستاذ
الجامعي لم
ينم ليلته وهو
يفكر في هذا
الطلب الغريب
من رستم
غزالة.
كان د.
الحجار يقول
لنفسه انا
الناصري ابن
شحيم والحزب
التقدمي الاشتراكي
اشتم رفيق
الحريري
ووليد جنبلاط
من على مرئية
((المنار)) ومن
شحيم وامام
ابناء بلدتي؟..
هذا مستحيل؟..
لكن هذا يعني
اعادة الأحكام
ضد اخي وربما
سجنه وسجني.. اخذ
يفكر في
حل لهذه
المعضلة.. ثم
هداه تفكيره
الى حل عرضه
على مقدم
البرنامج
الصحافي عماد
مرمل وهو ان
يستأخر دوره
في ابداء رأيه
الى الدقائق الخمس
الاخيرة خاصة
وان الدكتور
الحجار طارىء
على هذه
الندوة ولم
يكن من ضمن
مشاركيها قبل
طلب غزالة
الالزامي.
وهكذا كان في
الندوة
الاعلامية
المخصصة
للتنمية تحدث المشاركون
فالتهموا
الوقت نقاشاً
بكلمات مكتوبة
ومرتجلة..
والدكتور
الحجار ينظر
الى ساعته
يستعجل دوران
عقاربها
والعرق يتصبب
من جسده
احياناً والوجه
يصفر احياناً
اخرى حتى جاء
دوره المتأخر
جداً، يسأله
المقدم عن
رأيه في مسألة
التنمية في
شحيم.. فإذا
بالدكتور
الحجار يقول
لمرمل اسمح لي
ان ابدي اولاً
رأياً سريعاً
في الاوضاع
السياسية في
لبنان
والمنطقة على
ضوء صدور
القرار
الدولي الرقم
1559 الخاص
بلبنان وسوريا.
وقبل ان
يسترسل
الحجار
كثيراً في هذا
الموضوع
يلفته مرمل
الى ان الوقت
المخصص لهذا
البرنامج
انتهى ولم يعد
ممكناً
الاستماع الى
بقية الآراء. وهكذا
نجا الحجار
الضابط
والحجار
استاذ
الجامعة من
الكارثة التي
كانت ستصيبهما
نتيجة قيام كل
منهما بواجبه.
اذن نحن امام
مجموعة حقائق:
1-سرقة
أثر مهم من
صور ارتبط اسم
سارقيه باسم رستم
غزالة ولم ينف
غزالة
الارتباط بل
امر بسجن
الضابط الذي
ضبط السرقة.
2-
إمرة ضابط
الاستخبارات
السوري لرئيس
المحكمة
العسكرية
اللبنانية
لاصدار عقوبة
ضد الضابط
الذي ادى
واجبه.
3- إمرة
ضابط
الاستخبارات
السوري لرئيس
الاستخبارات
العسكرية
بطرد الضابط
اللبناني من
الجيش وفتح
ملفه، وإمرته
لقائد الجيش اللبناني
العماد ميشال
سليمان
بإعادة الضابط
الى الخدمة.
السؤال
الاساسي:
هل كان يمكن
لصفي الدين
وعازار
وسليمان رد
اوامر رستم
غزالة؟
لو عرضت هذا
السؤال على كل
سياسيي لبنان
قبل القرار 1559
لكان الجواب
نفياً
بالاجماع عدا
حالة او
اثنتين.. ربما لكن
حتى لا نصادر
ماضي الوطن
كله وسياسييه
بوقائع
مشابهة تدل
على طبيعة
السلطة
وممارسيها وخضوعها:
((أمرك سيدي))،
نستحضر دوراً
نادراً في الحياة
السياسية
خلال ربع قرن
في لبنان
لرئيس وزراء
لبنان
الدكتور سليم
الحص ولمرات
عديدة.
سليم الحص الذي
قال لا للأسد
الأب والإبن
أورد الرئيس
الحص كتابة
واقعتين
مهمتين تكشفان
ليس فقط طبيعة
الاوامر
السورية التي
لا ترد عند
الآخرين بل
وطبيعة الثمن
الذي دفعه الحص
رئيساً
للوزراء
نتيجة رده هذه
الاوامر.
الواقعة
الاولى: حين
طلب منه
الرئيس حافظ
الاسد تعيين
اللواء سامي
الخطيب
مديراً عاماً
لقوى الامن
الداخلي، لكن
الحص يرفض ذلك
لاسباب
عديدة.. كان
الحص رفض
الطلب من
خدام، وكان الاخير
حذره بأن
السيد الرئيس
سيطلب منك هذا
الطلب ولا
يمكن لك رفضه
لكن الحص رفض
الطلب من الاسد
كما رفضه من
خدام.. فإذا
بالعقاب
السوري يأتي
لاحقاً ضد
الحص بتعيين
الخطيب نفسه
وزيراً
للداخلية..
وليس موظفاً
برتبة مدير
عام. الواقعة
الثانية: حين
طلب رئيس جهاز
الاستخبارات
السورية في
لبنان اللواء
غازي كنعان من
الرئيس الحص
وكان رئيساً
للوزراء عام 2000
ان يأخذ ناصر
قنديل
(المعروف
بتزوير
شهادته وتزوير
ختم سفير
لبناني
وسرقات اخرى)
عضواً في لائحته
الانتخابية
في الدائرة
الثالثة في
بيروت، لكن
الحص يرفض ذلك
بشدة، حتى
عندما يبلغه
كنعان ان هذا
المطلب خاص
وعزيز جداً
لانه من قبل
الرئيس بشار
الاسد.. يصر
الحص على
موقفه،
قائلاً انه
متمسك بصديقه
على هذه
اللائحة محمد
يوسف بيضون
ولن يتخلى
عنه.
ماذا حصل؟
يتوجه غازي
كنعان الى
شتوره ليعقد
اجتماعاً في
منـزل
عبدالرحيم
مراد مع
الرئيس رفيق
الحريري يقول
له بالحرف
الواحد:
((ابو
بهاء لك بيروت
كلها (19 نائباً)
اترك لنا فقط المقعدين
الشيعيين
فيها)).
يرد الحريري:
تريدون
مقعداً لحزب
الله.. مفهوم،
لكن المقعد
الثاني متفق
عليه انا وابو
مصطفى (نبيه
بري) وهو
سيبقى لحسين
يتيم الذي عمل
معي وكنت
مرتاحاً معه
فقال كنعان:
ابو بهاء
حسين يتيم اخذ
دوره انا الآن
اريد ناصر
قنديل..
واسترسل
كنعان في
تعداد صفات
قنديل
وخدماته
لسوريا
وله..قال
الحريري بعد طول
نقاش: على كل
اذا انا رضيت
فالمشكلة عند
ابو مصطفى.
رد كنعان:
اترك ابو
مصطفى عليّ.
توجه كنعان
الى عين
التينة حيث
التقى بري
مكرراً
الكلام الذي
قاله عن قنديل
فرد بري بأن
جماعة ((امل))
سيقتلونه اذا
تخلى عن هذا
المقعد لغير
قيادي من
الحركة فقال
كنعان بسرعة: ابو
مصطفى هات
ورقة لناصر
قنديل خليه
يقدم طلب
للانتساب
لحركة امل..
فأدرك بري ان
الاصرار
السوري على
قنديل حاسم ولا
نقاش فيه،
فدخل قنديل
لائحة
الحريري
وفازت كلها
بالنائبين
الشيعيين
محمد برجاوي
(حزب الله)
وناصر قنديل
(استخبارات
سورية).
عقاب للحص
كان عقاب
الاستخبارات
السورية
برئاسة اللواء
غازي كنعان
وتابعها
اللبناني
برئاسة اللواء
جميل السيد ضد
الرئيس سليم الحص
قاسياً، فقد
عملت عناصر
هذه الاجهزة
كلها لاسقاط
لائحة الحص
بأكملها
وهكذا كان..
ولم يتراجع
سليم الحص.
تمام سلام يفقد
البوصلة
اما حكاية
رئيس جمعية
المقاصد
الاسلامية السابق
وابن الزعيم
الوطني تمام
صائب سلام فتروى
لانها اشبه
بالمأساة بين
ذروة
المقاومة وذروة
الاستسلام
للاستخبارات
السورية.
العنيد،
الصلب،
الجريء، صاحب
المواقف تمام سلام
الذي حافظ على
إرث والده
العظيم
سياسياً
وشعبياً
وبيروتياً،
ومقاصدياً
وعربياً خضع
لاختبار عميق
وعنيف مع
الاستخبارات
السورية في
بيروت وصمد في
اصعب الظروف،
حتى عندما كانت
هذه تطلق زعرانها
ومخبريها
يحيطون بدارة
المصيطبة الباسقة،
يهددون
ويتوعدون لم
ترتجف له يد
او يصمت له
لسان فكان
يجدد ويثبت
مواقفه في كل
مناسبة خلال
فترة صراع
الميليشيات
على بيروت
وترويع امنها
وسرقة
ابنائها
وإهدار
كراماتهم.
كانت الانتخابات النيابية عام 1992 احدى محطات العزة والشرف لتمام سلام في مواجهة الاستخبارات السورية التي ارادت تشكيل مجلس نواب تضمن فيه اغلبية ساحقة لها فيه ضمن مشروعها للهيمنة على مقدرات الوطن كله فصاغت قانوناً للانتخاب فاضحاً في تمايزاته وتناقضاته، حتى بدا ان الخياط الذي فصّله لا يهتم بأي ذوق او مقاس او لون او حتى نوعية قماش. اعترض عليه مسيحيو الوطن فقاطعوه ومن شارك منهم كان يكفيه الحصول على 42 صوتاً فقط ليصبح نائباً وهذا هو حال مهى اسعد خوري (نائبة بـ 42 صوتاً). قاد تمام سلام تيار درس القانون قبل اخذ الموقف وهي عادته قبل الاقدام على قرار وطني، فمال الى المقاطعة بعد سلسلة مشاورات ا