المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

تقرير حول كل ما نشر عن جريمة اغتيال النائب انطوان غانم بتاريخ 22 أيلول 2007

في صحف النهار والمستقبل والسفير

 

 

الرقيم البطريركي: شجرة الوطن لا تنمو

إلاّ إذا سقــــاهـــــا أبنــــــاؤهــــــــا دم القلــــــب

النهار/هنا نص الرقيم البطريركي:

"البركة الرسولية تشمل فخامة الرئيس الشيخ امين الجميل، الرئيس الاعلى للكتائب اللبنانية، ونقابة المحامين في بيروت، واولادنا الاعزاء: لولا نعمه، أرملة المرحوم النائب المحامي انطوان توفيق غانم، وابنه وبناته وشقيقيه وشقيقته، ورفيقيه نهاد غريّب وطوني ضو، وسائر ذويهم وانسبائهم المحترمين.

وقع ما كان منتظراً، وان لم يكن معروفاً من كان سيصيبه الذين يتربّصون برجالات لبنان شراً. وكان الفقيد أحد النواب الذين خرجوا من لبنان مخافة ان يصيبهم ما أصابه. لكنه قضاء الله نفذ فيه، فذهب وهو في الرابعة والستين من سنيه. فكان ضحية اخلاصه لوطنه، هو ورفيقاه اللذان سلكا طريق الشهادة لهذا الوطن وما يختزنه من قيم، وما يتفرّد به من تراث، وما يميزه من مناخ حرية. ومعلوم ان شجرة الوطن لا تنمو وتسمو الا اذا سقاها ابناؤها دم القلب. وهذا ما تأتى للشهيد الذي نودّع اليوم كما ودّعنا بالامس خمسة من أقرانه الذين تقدموه على درب الشهادة.

اننا نودّع الفقيد بالأسف العميق والصلاة، سائلين الله ان يكون غيابه المبكر فدية لمن بقيَ من بيننا يكافح في سبيل غد أفضل على ارض لبنان. وكان، رحمه الله، من خيرة الرجال، اخلاصاً لوطنه، وادراكا لمسؤولياته، وكفاحا في صفوف الكتائب اللبنانية. وقد تسلح بهذا النضال بالعلم الذي اختزنه وكان مجازا في الحقوق من جامعة ليون الفرنسية، وكان محاضرا في الجامعة اللبنانية. وانخرط باكرا في حزب الكتائب اللبنانية منذ بداية الستينات، وتولى أمانة السر في قسم الشياح، وعضواً في اللجنة التنفيذية، ورئيسا لإقليم بعبدا.

ورشحه الحزب لأحد المقاعد المارونية عن دائرة بعبدا عام 2000، ففاز به وأعيد انتخابه له في عام 2005، وكان عضوا في كتلة "اللقاء الديموقراطي" النيابية، وعضوا مؤسسا في"لقاء قرنة شهوان"، وعضوا في لجنتي الادارة والعدل والمهجرين النيابيتين وسواهما من اللجان.

وكان الى جانب اهتمامه بالشأن العام، يحتضن عائلته بما عرف به من عاطفة، فطاب خاطرا بوحيده يصبح مهندسا وببناته الثلاث وقد رأى اثنتين منهن تؤسسان مع قرينيهما عائلتين تسهران عليهما. وشدّته الى شقيقيه وشقيقته أوثق روابط الاخوّة.

وكان مؤمنا بربّه يستلهمه مواقفه الوطنية والشخصية، ويعرف ان الانسان يظل في حاجة دائمة اليه تعالى ليسير دائما في الطريق القويم، فكان يردّد مع صاحب المزامير قوله: "احكم يا رب فاني سلكت في سلامتي وعلى الرب توكـّلت فلا أزلّ" (مز 25/1).

وإكراما لدفنته، وإعرابا لكم عن تعازينا القلبية، نوفد اليكم سيادة أخينا المطران سمير مظلوم، الزائر الرسولي على الموارنة في اوروبا الغربية ونائبنا البطريركي، ليرأس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه وينقل اليكم تعازينا الحارة.

رحم الله الفقيد الشهيد واسع الرحمة وسكب على قلوبكم الكسيرة بلسم العزاء.

عن كرسينا في بكركي، في الحادي والعشرين من ايلول عام 2007".

 

"مثلث الصمود" شيّع نائبه أنطوان غانم ورفيقيه بما يستحقون من تكريم

جموع من بعبدا والجبل وأنحاء لبنان سارت وراء النعوش وفاءً للشهداء

النهار/درجت خلال الحرب تسمية "مثلث الصمود" على مناطق عين الرمانة وفرن الشباك والشياح التي لم تبخل بالشهداء ولا بالمقاتلين دفاعاً عن لبنان بدءاً من جوزف ابو عاصي الى النائب انطوان غانم آخر شهيد للكتائب دفاعاً عن لبنان. وامس نزل اهالي "مثلث الصمود" على عادتهم في وداع الشهداء وساروا في موكب الرحلة الاخيرة للنائب الشهيد انطوان غانم ورفيقيه الشهيدين نهاد غريب وطوني ضو.

وكان وداعاً مؤثراً بدموع واعلام واناشيد وتحية عسكرية اداها شبان وشابات من اقليم بعبدا الكتائبي، تأكيداً لمواصلة الخط الذي رسمته تلك المنطقة دفاعاً عن لبنان ومبادئ الحرية والسيادة والاستقلال.

"مثلث الصمود" لم ينم تحضيراً لوداع الشهداء، فرفعت صور الشهداء واحداها ضمت النائب غانم مع الوزير الشهيد بيار الجميل، الى اشرطة بيضاء واعلام لبنان والكتائب. ولافتات باسم بلديات المنطقة والاهالي الذين عرفوا النائب الشهيد جيداً، وكان لهم سنداً ومعزياً في افراحهم واتراحهم يقف بجانبهم متابعاً علاقة يومية ومباشرة معهم. ورفعت ايضاً اللافتات باسم اقليم بعبدا الكتائبي واقسام فرن الشباك وعين الرمانة، وفي مقدمها لافتة بيضاء كتب عليها: "سلم على الشيخ بيار يا انطوان".

البداية كانت عند التاسعة والنصف في "المستشفى اللبناني – الكندي" في حرج تابت حيث حضرت العائلات والاصدقاء والمحازبون لالقاء النظرة الاخيرة وتسلم الشهداء. وانهمرت دموع كثر من المشاركين عندما اخذت النعوش تخرج تباعاً من المستشفى الى مسيرتها الاخيرة في المنطقة التي احبوها، ملفوفة بالعلم اللبناني وعلمي حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" في اتجاه "مثلث الصمود"، حيث انزلت وحملت على الاكف من امام منزل النائب الشهيد عند مدخل فرن الشباك في اتجاه منزل مرافقه الشهيد طوني ضو عضو مصلحة الطلاب في حزب "القوات" الذي اضيئت الشموع على اسمه. ونثرت النسوة المنتحبات والمتشحات بالاسود الارز والورد على مسيرة النعوش الثلاثة، وحمل اعضاء المكتب السياسي الكتائبي نعش النائب غانم. وبعد توقف لبرهة تابع الموكب الحزين والغاضب سيره في اتجاه مقر الكتائب في الشارع الرئيسي في فرن الشباك، وكانت في انتظاره حشود من الاهالي والمحازبين وانصار قوى 14 آذار، خصوصاً من انصار الحزب التقدمي الاشتراكي الذين حملوا اعلامهم الحمراء ورايات عليها صورة مؤسس الحزب كمال جنبلاط. واصطفت مجموعتان من كشافة "العنفوان" تحمل الاعلام اللبنانية والحزبية، واخرى من مصلحة الشباب في الكتائب وادتا التحية الحزبية للشهداء، وسط اطلاق المفرقعات النارية وعزف موسيقى "فرقة المتين" التي أدت ألحاناً وطنية وحزبية وعسكرية، اضافة الى مكبرات الصوت التي كانت تبث اغنيات واناشيد وطنية وحزبية.

وشقت المسيرة طريقها بصعوبة صفوف المحتشدين في اتجاه كنيسة القلب الاقدس مروراً بالشارع الرئيسي في فرن الشباك، وتجمع الاهالي على شرفات منازلهم وهم ينتحبون ويطلقون الزغاريد وينثرون الورد والارز على الموكب الحزين والمهيب، الذي تقدمه الكشاف الكتائبي والمحازبون من رؤساء اقاليم واقسام، الى مسؤولين في حزب "القوات" وممثلين لقوى 14 آذار ورؤساء بلديات المنطقة والجمعيات المحلية والكهنة، وانضم الى المسيرة وفد من الشمال حمل صور الرئيس الشهيد رينه معوض. وفي محلة راس الخط قبل الوصول الى الكنيسة بأمتار توقف الموكب وردد الكهنة صلوات ورقص المشيعون بالنعوش قبل ان ينعطف الموكب في اتجاه جادة سامي الصلح وصولا الى كنيسة القلب الاقدس في بدارو حيث وقفت حشود من الاهالي وصفقت طويلا وهتفت مطالبة بالاقتصاص من القتلة.

الشوف

ومن الشوف (النهار) ان اهالي المنطقة، على غرار محطات وفائهم لشهداء "ثورة الارز"، توجهوا في جموع الى فرن الشباك وكنيسة القلب الاقدس في بدارو تلبية لدعوة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى المشاركة في تشييع عضو اللقاء النائب الشهيد غانم. وكان في المقدمة، الى النائب جنبلاط الذي حضر والنواب اعضاء "اللقاء" الى الكنيسة، ممثل لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز قاضي المذهب الدرزي غاندي مكارم، ووفد من المجلس المذهبي الدرزي واعضاء من الهيئة الادارية وامين السر منير حمزة، وشخصيات سياسية واجتماعية وحزبية، وعدد كبير من رجال الدين الدروز، ومحازبون برئاسة نائب رئيس الحزب دريد ياغي، وامين السر العام المقدم شريف فياض، واعضاء مجلس القيادة ومجلس المفوضين ووكلاء الداخلية وقيادات المناطق ووفود.

ودعا الحزب التقدمي الاهالي الى المشاركة عبر مكبرات الصوت مع تحديد العديد من التجمعات على الطرق والشوارع داخل القرى وخارجها، واقلت المشاركين الذين بدأوا التوافد الى بيروت من الثامنة صباحا مواكب من حافلات نقل كبيرة و"فانات"، وكان المشاركون يرفعون الاعلام اللبنانية واعلام الحزب التقدمي الاشتراكي، وصولا الى نقطتي التقاء، الاولى في فرن الشباك حيث سارت الوفود ولا سيما من عاليه والمتن تحديداً مع موكب وداع الشهداء وصولا الى كنيسة بدارو، والثانية كانت امام الكنيسة لاستقبال موكب الجنازة. ورافق ذلك اقفال عام وشامل لمنطقة الجبل والشوف بكل قطاعاتها التجارية والتربوية والمصرفية والصناعية استنكاراً للجريمة.

البترون

ومن البترون ان الاهالي لبوا دعوة هيئة التنسيق لقوى 14 آذار، وانطلق المشاركون من امام مقر اقليم البترون الكتائبي للمشاركة في جنازة غانم في حافلات رفعت عليها الاعلام اللبنانية والكتائبية وصور الوزير الشهيد بيار الجميل والنائب الشهيد غانم، الى لافتات كتبت عليها عبارات الاستنكار لاغتيال النائب غانم والمطالبة بكشف المجرمين. والتزمت البترون ومنطقتها الاضراب ونكست الاعلام اللبنانية في المؤسسات والدوائر الرسمية والاقسام الكتائبية، واقفلت المتاجر والمؤسسات حداداً.

الكورة

ومن الكورة ان المدارس والجامعات والمعاهد الفنية والمؤسسات اقفلت ابوابها لليوم الثاني حدادا وشاركت المؤسسات الرسمية في الاقفال، فخلت سرايا اميون من الموظفين والعاملين فيها ونكست الاعلام في مقار البلديات. وتوجهت وفود حزبية من الصباح الباكر الى بيروت للمشاركة في التشييع، في حين توزعت حواجز للجيش على الطرق الرئيسية وتقاطع الطرق.

زحلة

وفي زحلة رفعت عشرات اللافتات على امتداد الجادة الممتدة من مدخل مدينة زحلة مرورا بالسرايا وصولا الى الوسط التجاري حاملة عبارات الاستنكار الشديد لجريمة الاغتيال وداعية الى الرد بالوحدة والتوافق وانقاذ الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس للجمهورية. وجاء في بعض اللافتات: "يجب ان تشكل دماء الشهيد انطوان غانم سدا يقطع الطريق امام المتربصين بلبنان"، و"التوافق وانقاذ الاستحقاق يفوتان الفرصة على العابثين بالامن والوحدة الوطنية"، و"زحلة بجميع ابنائها تستنكر اغتيال نائب الشعب انطوان غانم"، و"لبنان مشروخ دولة وكيانا وشعبا: ليكن دم الشهيد انطوان غانم ثمنا لتوحدنا"، و"سقط انطوان غانم شهيداً على عتبة 25 ايلول: لنكن عائلة واحدة ثمنا للشهادة"، و"الرد على الجريمة لا يكون الا بالوفاق وانتخاب رئيس للجمهورية"، و"كفى قتل كفى تفجير كفى اغتيال".

النهار/بيار عطاالله"     

 

كأن ما سفك من دم لم يُشبع ظمأ أرض ولا نهم سيادة"

لبنان و14 آذار و"ثورة الأرز" ودّعوا أنطوان غانم ورفيقيه

الجميّل: استشهادك حافز لإتمام الاستحقاق ولا وفاق من دونه

كأنما كتب على لبنان أن يودّع كل فترة شهيداً، وكأنما ما سفك من دم لم يشبع ظمأ أرض ولا نهم سيادة.

النهار/كم أنت قاسية يا "ثورة الأرز"، وكم أنت مكلف أيها القرار الحر!!

بحزن عميق وذهول ودّع لبنان الرسمي والحزبي والشعبي أمس، نائباً رابعاَ من الأكثرية، ونائباً آخر من حزب الكتائب، هو النائب الشهيد أنطوان غانم ورفيقيه طوني ضو ونهاد الغريّب.

منذ الصباح بدأت الوفود المعزية تصل الى كنيسة القلب الأقدس في شارع سامي الصلح في بدارو، وكانت في استقبالهم عائلات النائب الشهيد ورفيقيه وعدد من أركان حزب الكتائب، ومحازبون.

وفي الثانية عشرة أقيمت صلاة الجناز لراحة أنفس الشهداء الثلاثة الذين سُجّيت نعوشهم الملفوفة بالعلمين اللبناني والكتائبي في الكنيسة وتناوب 4 أعضاء من المكتب السياسي الكتائبي على الاحاطة بالنعش، وترأسها النائب البطريركي الماروني المطران سمير مظلوم ممثلاً البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، يحوطه المطران جان تيروز ممثلاً بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر والمطران كيغام خاتشريان ممثلاً كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول والخورأسقف جبرائيل ديب ممثلاً بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، والمطارنة الموارنة بولس مطر وسمعان عطالله وغابي ماضي، ومطران اللاتين بولس دحدح ومطران الأشوريين نرساي دي باز، وراعي الكنيسة الإنجيلية في بيروت القس حبيب بدر، ولفيف من الرؤساء العامين للرهبانيات والكهنة.

وحضرالنائب عبد اللطيف الزين ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير محمد قباني ممثلاً رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، واركان "قوى 14 آذار": الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل ورئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط وقرينته السيدة نورا ورئيس كتلة "المستقبل" سعد الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس ادة، والوزراء مروان حمادة وغازي العريضي ونايلة معوض وجان أوغاسابيان وميشال فرعون، والنواب: عبدالله فرحات، أكرم شهيب، وائل ابو فاعور، روبير غانم، باسم السبع، بطرس حرب، الياس عطالله، أنطوان زهرا، سمير فرنجية، أنور الخليل، سمير عازار، علي عسيران، والوزراء والنواب السابقون محمود عمار ومخايل ضاهر وادمون رزق وفارس بويز وجوزف الهاشم وخليل الهراوي وفوزي حبيش ونسيب لحود وكميل زيادة ومنصور البون وفارس سعيد ومحمود عواد وغطاس خوري وشاهيه بارصوميان.

كذلك حضر وفد من حزب الطاشناق ضم النائب آغوب بقرادونيان والنائب السابق جاك جوخادريان والوزير السابق ألان طابوريان.

وحضر أيضاً رئيس مجلس القضاء الأعلى أنطوان خير والنائب العام التمييزي سعيد ميرزا ورئيس مجلس شورى الدولة غالب غانم واللواء ميشال منسى ممثلاً قائد الجيش العماد ميشال سليمان، ونقيبا الصحافة والمحررين محمد بعلبكي وملحم كرم ونقيب المحامين في بيروت بطرس ضومط ونقيب المهندسين سمير ضومط والنقيبان السابقان للمحامين ريمون عيد وريمون شديد.

ومن الحضور أيضاً ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن قاضي المذهب الدرزي غاندي مكارم ووفد من المجلس ومفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين، ورئيس مجلس حزب الكتلة الوطنية بيار خوري وعضو اللجنة التنفيذية في الحزب مروان صقر ونائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي دريد ياغي وأمين السر العام في الحزب المقدم شريف فياض، والأمين العام لحزب الوطنيين الأحرار الياس أبوعاصي والقائد السابق لـ"القوات اللبنانية" فؤأد أبو ناضر ووفد من "القوات اللبنانية" في بعبدا برئاسة المحامي نادي غصن ورئيس "الحركة اليسارية اللبنانية" منير بركات ورئيس "الرابطة السريانية" حبيب افرام ورئيس "الحركة اللبنانية الاجتماعية" جون مفرّج، والسادة: سعد سليم، كميل شمعون، داود الصايغ، جوزف أبوشرف، أنطوان حبيب، رمزي جريج، ايدي أبي اللمع، دياب يونس، ميشال برمانا، وفد من الجامعة الأنطونية ضم رئيسها الأب أنطوان راجح وأمينها العام الأب فادي فاضل، والأب سمير غصوب ممثلاً جامعة سيدة اللويزة ورئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس.

كذلك حضر السفير الأميركي جيفري فيلتمان والسفير الروسي سيرغي بوكين والسفير الإيطالي غبريال كيكيا والسفير العراقي جواد الحائري ومنسق الأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن، والقائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران، والسكرتير الأول في السفارة البريطانية.

وشارك أيضاً أركان حزب الكتائب رئيس الحزب كريم بقرادوني وأعضاء في المكتب السياسي والمجلس المركزي للحزب ووجوه كتائبية حالية وسابقة وبينها النائب السابق انطوان شادر وجورج كساب ونديم الجميل وسامي الجميل، وباتريسيا بيار الجميل، وجويس الجميل ونيكول الجميل مكتّف، وآلاف المحازبين، ووفود من كل أحزاب 14 آذار.

وبعد الإنجيل الذي تلاه متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران عودة، تلا أمين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق الرقيم البطريركي (نصه في مكان آخر).

كلمة عائلة الشهداء

وبعد الصلاة ألقت ابنة الشهيد منية غانم تابت كلمة عائلات الشهداء وفيها: "ايها اللبنانيون في لبنان والمهجر، ايها الحضور الكريم، ايها الغالي الغالي الغالي شيخ الشباب بيار امين الجميّل، ايها الرفاق، رفاق درب انطوان غانم، ايها الحقوقيون، قبل الكلام، اسمحوا لي ان اتوجه الى القاتل بسلاح قاطع، اسمحوا لي ان ابدأ بالصلاة: "يا رب اقبل صلوات الذين يمجدونك، تحنّن على قلوب الذين يكرهونك، قف على درب الذين يجهلونك، بارك الذين يبشّرون باسمك واحضن الذين هم في حاجة اليك، يا رب استقبل في ملكوتك انطوان توفيق غانم، ومرافقيه المخلصين والاوفياء انطوان سمير ضو ونهاد جورج غريّب والمواطنين الابرياء شارل شيخاني وسامية بارودي، وعزِّ يا رب قلوب محبيهم، يا رب تحنّن على الجرحى والمواطنين الابرياء الذين شاء القدر صدفة ان يكونوا على مسرح الجريمة واغمر بمحبتك المرافق خليل فياض الذي ما زال يتألم".

واضافت: "ايها الاحباء، اتيتم اليوم لبلسمة جروحنا وكي تضيئوا في بحر حزننا شعلة الفخر والاعتزاز بشهيدنا الغالي انطوان غانم الذي كرّس حياته من اجل خدمة لبنان حتى الاستشهاد. مَن هو انطوان غانم؟ انطوان غانم ارزة قطعوها من غابة الارز، لكن الارزة شامخة وطاهرة والارزة صلبة ولو مسلوبة والارزة اصيلة ومتجذرة مهما امعنوا في القطع.

مَن الحضور الكريم؟ الحضور الكريم انتم ايها المحبين الحرصاء على الارزة كي يبقى جبيننا عاليا وكي يظل للـ"آدمي" في هذا البلد جزع متين.

يا انطوان غانم، كبير القوم خادمهم، هكذا تقول اعمالك عنك، يا انطوان غانم، الدين معاملة، وقد تهافت الى عرسك احباؤك، مسلمون ومسيحيون. يا انطوان غانم، ان الحياة وقفة عز ونحن اليوم بك نعتز وبتعاليمك مؤمنون الى أبد الآبدين آمين.

اخيرا وليس آخرا نشكر من كل قلبنا الحضور الكبير الذي غمرنا بعاطفته فردا فردا، ونشكر جميع المقامات الروحية من دون استثناء، وخصوصا سيدنا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير.

رحم الله روحك يا ابي انطوان توفيق غانم، رحم الله ابنك الروحي بيار امين الجميّل، رحم الله روح كل شهيد من لبنان وللبنان، بارك الله ارز لبنان واحتضن في ظلاله المسلم والمسيحي".

كلمة الجميّل

وكانت كلمة الرئيس امين الجميّل، وجاء فيها: "ايها الاحبة والحلفاء والاصدقاء، يا عائلة انطوان، يا عائلتي، يا اولاد انطوان، يا اولادي، ايها الرفاق،

هل كتب علينا في الكتائب اللبنانية ان نرثي شهداءنا؟ وهل كتب علي ان انقل دموعي من شهيد الى آخر؟

بالامس سكبتها على ولدي بيار، واليوم اذرفها على اخي ورفيق النضال الحزبي والوطني: انطوان، وعلى الرفيقين الشهيدين: نهاد غريّب، وانطوان ضو، وعلى كل الشهداء الآخرين الذين سقطوا من جراء الاغتيال.

صحيح ان مَن ينخرط في حزب الكتائب يسلك درب التضحيات والفداء في سبيل لبنان، لكن، الا يكفي عدد الشهداء الهائل الذي دفعته الكتائب طوال تاريخها القديم والحديث؟ ان تراب لبنان، كل لبنان، ارتوى كفاية من دماء الشهداء، لكن المتربصين شراً بلبنان لم يرتووا. ولن يرتووا الا حين يردعون وسيردعون.

يا رفيقي انطوان، يا صديق الزمن الصعب، يا وفيّا حين ندر الاوفياء، يا مخلصا حين قل المخلصون. تسلّقت التراتبية الحزبية بالمناقبية والاخلاق، بالنضال والمثابرة. كنت مثال الكتائبي المنضبط في القسم والاقليم والمكتب السياسي والنيابة. وكنت مثال المناضل الشرس ابان المقاومة: من حرب السنتين حتى ثورة الارز. لم تيأس ولم تحبط، لم تنحرف عن المبادئ، ولا عن خط الرئيس المؤسس.

اصدقاؤك وسموك بالاخلاص، واخصامك - ان كان لك اخصام - بالاعتدال. عملت دائما على نسج علاقات طيبة للكتائب مع سائر القوى السياسية، فتركت اطيب الاثر لدى كل عارفيك.

الى جانب بيار والرفاق، ساهمت في جمع شمل الكتائبيين وتوحيد الحزب وانتشاره الجديد.

وكنائب، نشطت مشرّعا في اللجان، وخطيبا في الجلسات العامة ومؤالفا بين الكتل النيابية.

ولم تنسَ يا عزيزي انطوان، خدمة الناس ايضا، والبقاء معهم في السراء والضراء. وليس صدفة ان تمتد يد الغدر اليك وانت عائد من واجب تعزية، فيما لم يمضِ يومان على عودتك الى ارض الوطن.

عدت، رغم الخطر، للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي مؤمنا بأن حضور جلسة الانتخاب واجب وطني.

استشهادك يا انطوان، حافز جديد لاتمام الاستحقاق الرئاسي مهما كلّف الامر. وليس هذا الكلام من باب التحدي، بل من حرصي على الوحدة، لأن لا وفاق إن لم يتم الاستحقاق الرئاسي.

استشهادك يا انطوان، حافز جديد لإتمام الاستحقاق الرئاسي مهما كلف الامر. وليس هذا الكلام من باب التحدي، بل من حرصي على الوحدة لأن لا وفاق إن لم يتم الاستحقاق الرئاسي.

استشهادك، يا انطوان، امانة في عنق كل نائب، فلا يقاطع احد انتخاب رئيس جديد لئلا يتحمل المسؤولية امام الشعب والوطن والتاريخ.

استشهادك يا انطوان رسالة الى جامعة الدول العربية، والامم المتحدة ومجلس الامن بأن يحموا هذا الاستحقاق الديموقراطي لينقذوا الجمهورية اللبنانية، اذ لا جمهورية بوزراء ونواب فقط، بل بوجود رمز الدولة الذي هو: رئيس الجمهورية دون سواه.

لقد شبعنا اجتهادات دستورية لا هدف منها سوى تعطيل الانتخابات الرئاسية، وإنهاء دور المسيحيين على رأس الدولة اللبنانية، ودفع البلاد نحو الفراغ. واكثر ما اخشاه، هو ان يؤدي الفراغ بلبنان الى التقسيم. فهل هذا ما يريده المقاطعون، ولا سيما المسيحيون منهم؟

الا يشعر كل نائب يقاطع هذا الاستحقاق بأنه يغتال، بشكل او بآخر، انطوان غانم وسائر الشهداء مرة اخرى؟ وألا يشعر كل نائب مسيحي يقاطع هذا الاستحقاق بأنه يعصي نداء البطريرك والاساقفة، ويخون امانة الناخب المسيحي الذي منحه الثقة لتعزيز دور المسيحيين عوض اضعافه؟

لا يستطيع احد ان يطالب بالمشاركة ويمارس سياسة المقاطعة. لا يستطيع احد ان يتحدث عن المساواة، ويطبق سياسة الاستفراد بالقرار. ان الوفاق يبدأ بانتخاب رئيس، لا بامرار رئيس لا يجسد القرار الوطني الحر ورسالة الشهداء.

ان الوفاق يبدأ بالتزام مشروع الدولة بدون شروط، اذ ا&#