المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 14/2/2007

تقارير/أخبار/بيانات/ وتحاليل كلها تدور حول تفجيرات بلدة عين علق التي استهدت اليوم باصين ركاب

 

 

استنكار عربي ودولي عارم لجريمة عين علق والسنيورة يرفض الاستسلام للغلَبة.. ومعلومات عن إلغاء موسى عودته

الوفاء للرئيس الشهيد يتحدّى الإرهاب

الحريري لإقرار المحكمة لبنانياً كي لا تقرّ تحت الفصل السابع ويدعو إلى حوار شجعان

المستقبل - الاربعاء 14 شباط 2007 - ا

اللبنانيون، الذين تعودوا الردّ على الارهاب بتأكيد التمسك بتقاليد الحياة، على موعد اليوم، لن يخلفوه، مع من اشتاق اليهم واشتاقوا اليه في الذكرى الثانية لاستشهاده، فلا الجرائم وآخرها يوم أمس تنسيهم موعدهم السنوي ولا الترهيب يدفعهم الى الاخلال به.

لم يستطع الارهاب الذي ضرب أمس، في توقيت مشبوه منطقة المتن الشمالي، وتحديدا في بلدة عين علق على مدخل بكفيا، بما تعني وترمز، أن يطغى على الاستعدادات للمشاركة الجماهيرية الحاشدة أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، للتأمل والاعتبار والمراجعة والعهد والوعد.

وإذا كان لا يخفى أن هدف جريمة الأمس جاء مزدوجا، كما العبوات التي وضعت في حافلتي نقل كانتا تقلان طلابا وعمالا موقعة ثلاثة شهداء ونحو عشرين جريحا، فان الردّ عليها سيكون اليوم من خلال توجّه اللبنانيين الى وسط عاصمتهم يحملون عنوانا أساسيا هو الحقيقة والمحكمة الدولية.

الإرهاب "المباشر" الذي عاد الى الظهور أمس، للمرة الأولى منذ 21 تشرين الثاني من العام الماضي تاريخ اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميّل، حمل جملة مؤشرات حول أهدافه، وطرح العديد من الأسئلة وأعاد إحياء هواجس وتخوفات ليس أقلها محاولة إذكاء نار الفتنة.

إذاً، ان توقيت التفجير عشية ذكرى 14 شباط، يهدف الى توجيه رسالة ترهيب وتهويل قبيل ساعات من احياء الذكرى، في وقت رأى فيه آخرون رسالة من جهات اقليمية لقطع الطريق على الجهود العربية لحل الأزمة في لبنان.

14 آذار

هكذا يجتمع اللبنانيون اليوم في ساحة الحرية، وفاء لشهيدهم الكبير وكل شهداء ثورة الأرز والاستقلال الثاني، فيما اكتملت أمس، الاستعدادات والتحضيرات لتستقبل

الساحة ضيوفها.. واليوم لناظره قريب. وهذا ما أكدت عليه قوى 14 آذار التي دعت الى "الرد على التحدي بمستوى هذا التحدي، وعلى القتل بارادة الحياة"، وحمّلت النظام السوري مسؤولية جريمة عين علق، واتهمته "بمحاولة عرقنة لبنان وتدمير امنه واستقراره بهدف اسقاط المحكمة الدولية"، داعية الى ضم هذه الجريمة الى ملف التحقيق الدولي، وطالبت قوى 8 آذار بـ "تغليب اعتبارات حماية الاستقرار الداخلي على اية اعتبارات تحالف خارجي وبالتالي الموافقة على المحكمة عبر الاطر الدستورية المحلية والعودة الى الحوار".

السنيورة

في غضون ذلك، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وفي كلمة وجّهها الى اللبنانيين عشية ذكرى 14 شباط، شدد على "اننا لن نتخلى عن التزامنا إحقاق الحق، فالحقُّ يحررُنا ويحفظُ بلادَنا. ولن نتراجعَ في سعينا إلى العدالة، والإصرار على كشف القتلة ومحاكمتهم وردع المجرمين. وسنظلُّ مصرّين على ذلك بقدْر إصرارِنا على وحدةِ وطننا، وبقائِه، وحريته"، مؤكدا "لن نسعى للغَلَبة، كما لن نستسلمَ لها، ولن نخضع لغرائز الفتنة والانقسام".

ورأى أن هذه الذكرى تأتي "والبلدُ في أزمةٍ أحدُ أسبابها المهمّة، العقباتُ التي أُقيمت وما تزال في وجه وصول التحقيق الدولي لكشف المجرمين بما في ذلك الحواجزُ التي توضعُ في وجه إنشاء محكمةِ ذاتِ طابعٍ دولي". وقال "عزائي إلى أهالي وأُسَر الشُهداء والجرحى، إنّ حقَّهم لن يضيع مهما كلَّف الأمر".

الحريري

رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أكد في مقابلة مع الزميلة مي شدياق أن "المطالبة المستديمة بالمحكمة الدولية، ليست محاولة للثأر من أي شخص، انما للحد من سلسلة الجرائم التي تستهدف لبنان واللبنانيين"، مشددا على "اننا لن نقف ساكتين بوجه هذا المسلسل الذي لن يتوقف الا عند تشكيل المحكمة الدولية التي ستقول للقتلة ان عقابهم بات قريبا". وذكّر بأن المحقق الدولي القاضي سيرج براميرتس "قال في عدة تقارير ان هناك رابطا مشتركا بين جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم الاخرى، اذا اردتم ان تعرفوا من يقوم بذلك عليكم أن تقروا المحكمة الدولية". ولفت الى ان "لا مشكل لدينا في ان تكون هناك ملاحظات على المحكمة شرط الا تفرغها من مضمونها، لكن المطلوب اليوم هو الا نعلن نوايا، انما الخروج من الأزمة القائمة بسبب المحكمة". وشدد على "تلازم البحث بين المحكمة وحكومة الوحدة. وقال ان "الاولى تحتاج الى قرار شجاع والثانية ايضا، فلنتحاور بشجاعة"، متسائلا: "لماذا لا يتم إقرار المحكمة؟، لأجل حماية من؟، ولماذا يجب أن لا يعرف اللبنانيون الحقيقة؟". وأشار الى ان "الذين يعطلون المحكمة معروفون وسوريا قالت علنا انها لا تريدها وغير معنية بها". وأكد انه "يجب ان يعرف هذا الطرف ان المحكمة مطلب اساسي لن نتنازل عنه". وسأل: "ايهما افضل؟ محكمة دولية بنظامها الحالي او المعدل قليلا، ام محكمة تحت البند السابع؟". ورأى انه "اذا لم تقر المحكمة ضمن الاطر الدستورية في لبنان واذا استمرت محاولات عرقلتها، فستقر تحت البند السابع"، معتبرا ان "ما جرى بالامس يحفز المجتمع الدولي على اقرارها". وشدد على ان "عدم اقرارها يعني إعطاء رخصة بالقتل للقتلة".

وقال: "لو رضخنا لهذا المسلسل الإجرامي وللخوف، لما كنا حررنا لبنان ولما خرج السوري من لبنان ولما نزلنا في 14 آذار"، مشددا على "اننا لا ننزل في 14 شباط لأجل رفيق الحريري، انما من اجل مستقبل أولادنا ومن اجل كرامة وحرية وديموقراطية لبنان". وتحدث "عن محاولة لدفن الحقيقة"، معتبرا ان "ما يجري اليوم من تفجيرات هو لتفشيل المحكمة". وأكد ان "سلاحنا أقوى من مدافع الهاون والـ155، سلاحنا تركه لنا رفيق الحريري وهو الشبان والشابات المتسلحون بالعلم". وقال: "قوتنا تكمن في أننا لا نحمل سلاحا ولن نحمل السلاح"، منتقدا "التذرع بنقل السلاح بحجة البيان الوزاري".

شيراك

في غضون ذلك، برز موقف فرنسي لافت تجاه الارهاب المستمر ضد لبنان وشعبه، فالرئيس جاك شيراك الذي أعلن في رسالة الى الرئيس السنيورة انه يشعر "بالهول والصدمة". قال انه "بتنفيذ (هذه الاعتداءات) عشية احياء ذكرى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه اراد القتلة استهداف كل لبنان واغراقه مجددا في دوامة العنف".

وأجرى شيراك اتصالا هاتفيا بالبطريرك الماروني نصر الله صفير قدم له "تعازيه الحارة" بالضحايا، مؤكدا وقوف فرنسا الى جانب لبنان في محنته من اجل استعادة سيادته واستقراره، فيما دعا وزير خارجيته فيليب دوست بلازي اللبنانيين الى "رص الصفوف وعدم الوقوع في الفخ الذي ينصب لهم"، مؤكدا ضرورة "محاسبة (منفذي الجرائم) على غرار منفذي الاعتداءات السابقة منذ اكثر من سنتين".

عين علق

ماذا جرى في عين علق؟

عشية الاحتفال بذكرى 14 شباط، وفيما كان اللبنانيون يتحضرون لاحيائها، امتدت يد الغدر والجريمة مجددا الى عمق المناطق المسيحية الآمنة، في حادث ارهابي جديد جاء ليذكر اللبنانيين أن القتلة لا يزالون طلقاء.

وفي المعلومات ان انفجارا وقع في التاسعة والربع في منطقة عين علق دير الناصرة في ميني باص لصاحبه ميلاد الجميّل كان مكتظا بنحو 25 راكبا جلّهم من الطلاب والموظفين، وبعده دوّى انفجار ثان في ميني باص آخر قريب منه لصاحبه شادي صليبا.

وأسفر الانفجاران عن وقوع 3 شهداء هم: ميشال فؤاد العطار، لوريس الجميّل (32 سنة أم لطفلين) ومحمد حمود (من التابعية المصرية) وعدد كبير من الجرحى.

وأفادت المعلومات أن الانفجارين وقعا بفارق عشر دقائق بينهما، ما يعزز الاعتقاد بأن تحكما عن بعد فجّر الشحنتين داخل الحافلتين. وفي عمليات الكشف الاولية التي اجراها الخبراء العسكريون تبين ان الشحنتين الناسفتين كناية عن عدد كبير من الكريات الصغيرة تغلف كمية من المواد المتفجرة بشكل نصف دائري كانت موضوعة بين مقاعد الحافلتين.

الجريمة كانت موضوعا رئيسيا خلال اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي رأسه الرئيس السنيورة الذي وجّه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبه فيها بان تقدم لجنة التحقيق الدولية دعما تقنيا في التحقيقات الجارية في الجريمة.

وفيما اتهم الرئيس الأعلى لـ "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميّل "أياد خارجية بالوقوف وراء الحادث"، مؤكدا "ان اللبنانيين لا يقتلون لبنانيين"، لفت رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي دان الجريمة، الى أنها تحمل رسالة الى وزير الدفاع الوطني الياس المر "انطلاقا من مواقفه في السنتين الاخيرتين وخصوصا في الاسابيع الاخيرة"، وأكد "ان لبنان في حالة حرب غير معلنة تشن على شعبه وهدفها عدم قيام الدولة".

ردود فعل عربية ودولية

ودانت الولايات المتحدة الاميركية "بشدة" جريمة التفجير، ورأت فيها "محاولة ترهيب" عشية الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية دان موران: "ندين بشدة هذا العمل الارهابي، كما ندين اي شكل للعنف ضد ابرياء لبنانيين"، مشيرة الى ان "هذا الاعتداء لا يمكن ان ينظر اليه الا على انه محاولة لاسكات وترهيب أولئك المصممين على الحصول على لبنان سيد، مستقل وديموقراطي". ولفتت الى ان الولايات المتحدة "تؤكد دعمها لشعب لبنان وحكومته، وتعترف بحق لبنان في العمل من اجل قيام لبنان سيد وديموقراطي وسلمي ومزدهر". واكدت "اننا سنستمر بالمطالبة بتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري واولئك الذين ضحوا بحياتهم من اجل لبنان حر ومستقل".

ورأى الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن، ان "حصول الحادث البغيض يوما واحدا قبل الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الحريري يؤكد الحاجة إلى وضع حد للافلات من العقاب على هذه الجريمة وعلى الاعتداءات المماثلة".

ودان الفاتيكان بشدة "الاعتداء الخطير المعادي للمسيحيين" في لبنان، ودعا وزير خارجية الحاضرة الكادرينال تارتشيتسيو بيرتوني "الى رفع الصلوات من اجل لبنان الذي شهد اعتداء خطيرا معاديا للمسيحيين"، وقال "اننا نصلي من اجل السلام في هذا البلد، وقد وجه البابا نداءات عدة من أجل ارساء الاستقرار فيه".

ونددت وزير الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بالجريمة، معتبرة انها تهدف الى "التسبب بمزيد من التوتر". فيما دانت المانيا الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي بشدة الانفجار، ودعت كل الاطراف لاتخاذ خطوات لتجنب تصعيد العنف، وقالت وزارة الخارجية الالمانية "عشية الذكرى الثانية لاغتيال الحريري تدعو رئاسة الاتحاد الاوروبي كل الاطراف في لبنان لاتخاذ موقف حازم ضد العنف وبذل قصارى جهدها للحيلولة دون تصعيد الموقف".

ودعت روسيا "جميع القوى السياسية اللبنانية الى التحلي بضبط النفس والحفاظ على رباطة الجأش"، وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها "وجوب العثور على منفذي التفجير ونيلهم العقاب الذي يستحقونه".

ودانت اسبانيا "باكبر قدر من الحزم" الاعتداء، داعية جميع القوى السياسية اللبنانية الى "ارساء مناخ من الوحدة في البلاد".

من جهتها، دعت رئاسة الاتحاد الاوروبي الى "تفادي اي تصعيد في لبنان". وحضت الأطراف اللبنانيين على "التصدي لاي عنف وعمل كل شيء لمنع اي تصعيد للوضع". وأعربت عن "ادانتها الشديدة للاعتداء". ورأت انه "لا يمكن حل الازمة السياسية التي يشهدها لبنان الا عن طريق الحوار واحترام الممارسات الديموقراطية والمؤسسات الديموقراطية الشرعية في البلاد".

واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان اصدرته ان "العملية استهدفت السلام الاجتماعي في لبنان"، معربا عن "الامل في ضبط منفذي العملية في اقصى سرعة"، مشددا على "ضرورة الا تؤثر هذه العملية على الجهود المبذولة من اجل الحوار والتوافق في لبنان".

بدوره أكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أهمية "حماية الوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق الوفاق الوطني"، وأعرب عن ثقته فى ألا تؤثر الجريمة "سلبا على الجهود المبذولة للتوصل الى حل للازمة اللبنانية".

وشجب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط التفجير "في وقت تسعى الجامعة العربية وكل محبي لبنان لايجاد الحلول للأزمة السياسية"، ودعا القيادات اللبنانية الى "بذل كل ما يمكن من جهود لتفادي المزيد من الانقسام السياسي والسعي الجدي نحو التوافق حول الحلول المطروحة تحقيقا للاستقرار".

المبادرة العربية

على صعيد آخر يتصل بالمساعي العربية لحل الأزمة في لبنان، وغداة كلام الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من دمشق أول من أمس عن "تعقيدات" تحول دون انجاز حل الأزمة في لبنان، نقلت وكالة "يونايتد برس انترناسيونال" عن دبلوماسي عربي في القاهرة أن موسى ألغى زيارة له كانت متوقعة لبيروت "بعد ردود سلبية تلقاها من المعارضة اللبنانية حول مبادرته لحلحلة الوضع"، وقال ان "قادة حركة أمل وحزب الله ابلغوا الامين العام انه لا داعي لزيارته ما لم يطرح شيئاً جديداً على طاولة النقاش".

عند الضريح

وكانت وفود دينية وسياسية وحزبية أمّت ضريح الرئيس الشهيد، أمس، قرب مسجد محمد الأمين في وسط بيروت لقراءة سورة الفاتحة وتلاوة الصلوات، كان أبرزها وفد رؤساء الطوائف الاسلامية: مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، بمشاركة ممثل متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس وحشد كبير من العلماء. وأكد قباني أن "عزاء لبنان الوحيد هو في انجاز المحكمة الدولية نهائيا لمحاكمة الذين قرروا وخططوا وتعاونوا ونفذوا".

 

السنيورة: قَتَلَة الحريري ارتكبوا جريمة المتن لن نرتعب ولن نتراجع ولن نخضع لإرغامات الانقسام

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان الذين ارتكبوا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ارتكبوا امس جريمة التفجير في منطقة المتن. وأعلن "اننا لن نرتعب ولن نخاف وسنلاحق المجرمين والارهابيين ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والاقدام، ولن نتراجع في سعينا الى العدالة".

كما شدد على "اننا لن نخضع لارغامات الانقسام وضغوطه ولا لسياسات المحاور وممارساتها". وجه السنيورة مساء امس رسالة الى اللبنانيين في الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس الحريري هنا نصها:

"أيها اللبنانيون، تأتي الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، والعنف المجرم يضرب مجددا مواطنينا المدنيين الابرياء في محاولة لتخريب لبنان وترهيب اللبنانيين. تأتي الذكرى الثانية، وتزداد جروح اللبنانيين التي لم تلتئم جرحا آخر. تأتي الذكرى والبلد في أزمة أحد اسبابها المهمة، ويا للأسف، العقبات التي أقيمت ولا تزال في وجه وصول التحقيق الدولي الى كشف المجرمين، بما في ذلك الحواجز التي توضع في وجه انشاء محكمة ذات طابع دولي، والعقبات التي أقيمت ولا تزال في وجه بزوغ فجر جديد للأمل والتقدم نحو المستقبل، المستبقل الذي عمل له الرئيس الشهيد طوال أكثر من عقدين من الزمان.

قبل سنتين ونصف سنة، وعلى اثر اعتذار الرئيس الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، قال في احدى المناسبات: "دعونا نتجاوز الصغائر لكي يبقى لبنان، مش مهم مين بيبقى ومين بيروح، المهم يبقى البلد". بيد ان مرتكبي الكبائر، ممن لا يهمهم حلم رفيق الحريري، وحلم اللبنانيين، اغتالوا الرئيس الحريري ورفاقه، وتابعوا المسلسل الاجرامي والتخريبي والذي كانت آخر حلقاته قتل النائب والوزير الشاب بيار الجميل، والجريمة المرتكبة اليوم في منطقة المتن والتي سقط بنتيجتها عدد من الشهداء والجرحى الابرياء. لن نرتعب ولن نخاف، وسنلاحق المجرمين والارهابيين ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والاقدام. إن حق أسر الشهداء، وحق اللبنانيين، احقاق العدالة، وكشف المجرمين والمرتكبين. ولذلك لن نتخلى عن التزامنا احقاق الحق، فالحق يحررنا ويحفظ بلادنا. ولن نتراجع في سعينا الى العدالة والاصرار على كشف القتلة ومحاكمتهم وردع المجرمين. وسنظل مصرين على ذلك بقدر اصرارنا على وحدة وطننا، وبقائه، وحريته، وازدهاره لتكون لنا حياة وتكون حياة افضل.

عزائي الى الاهالي وأسر الشهداء والجرحى الذين سقطوا اليوم. ان حقهم لن يضيع مهما كلف الأمر.

أيها اللبنانيون،

في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري نتذكّر كلمته في اجتياح العام 1996: "ان الشعب اللبناني اقوى من كل المحن وهو قادر على التأقلم والصمود، ولن يقوى احد على كسر ارادته او الحاق الهزيمة به". نعم ايها الشهيد، لقد صمد الشعب اللبناني مرة اخرى في حرب تموز، وما امكن اسرائيل ان تكسر ارادته ولا ان تؤثر في وحدته، وكما كنت تقول: "هم يخرّبون ونحن نعمّر، هم الهمجية ونحن الحضارة" اقبلنا على اعادة الاعمار، بهمة لبنانية ودعم عربي ومؤازرة دولية. وحققنا هدفاً آخر من اهدافك بإدخال الجيش الى الجنوب بعدما غاب عنه منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي. وقد كان يقال لك في كل مرة تفكر فيها بشيء من ذلك تارة ان الجيش ضعيف، وطوراً انه غير وطني او ان الظرف غير مناسب. هناك اجماع لبناني الآن على وجود الجيش في الجنوب اليوم وغداً، وهو قادر وسيزداد قدرة، وقبل ايام من ذاكراك الغالية تصدى جنودنا لجيش العدو الذي حاول تخطّي الحدود، وسطّروا في تصديهم درساً في الوطنية والمسؤولية والشجاعة.

واذا كان اللبنانيون يذكرون لك تصدّيك للاجتياحات الاسرائيلية في التسعينات، وفرحك بالتحرير عام 2000، فإنهم يذكرون ولا شك وعلى مدار الساعة عملك وجهدك للاعمار والنهوض الاقتصادي. لقد انجزت مؤتمري باريس 1 وباريس 2، ولولا عملك ومراكمتك وعلاقاتك التي استثمرتها للبنان واللبنانيين، لما تحقق انجاز باريس 3، انجاز المؤتمر الذي بادرت يا اخي الى تسميته مؤتمر رفيق الحريري، لانك كنت طوال مراحل الاعداد ويوم المؤتمر على كل شفة ولسان. لقد اتى العالم كله الى مؤتمرك بباريس، بفضل الثقة التي بعثتها في اوساط العرب والعالم بلبنان الانسان، ولبنان الدولة، ولبنان الوطن، ولبنان المستقبل. لقد كنت تقول ان اللبناني يصبر في المحن ويتجاوزها، وهو قادر على صنع الحضارة والتقدم. وقد صار هذا الامر واقعاً رغم كل الصعاب والعقبات. وقد تعلّمنا الدرس مما حصل في مؤتمر باريس 2، ولذلك فإن اللبنانيين مصممون ومصلحتهم تكمن في ان يكونوا مصممين على صون نتائج مؤتمرك الاخير بالجهد وبالارادة وبالعقل وبالمسؤولية التي كنت ولا تزال المثال الارفع لتحمّلها واداء حقوقها وواجباتها.

اخي وصديقي، ايها الشهيد الغالي، في الذكرى الثانية لاستشهادك اذكّر قولك بعد مؤتمر الطائف: "ان المطلوب انهاء الصراع على لبنان عبر ثلاث خطوات: الاجماع على هوية لبنان وانتمائه العربي، وهذه خطوة تمت في الطائف، وثبّتت في الدستور، والخطوة الثانية: اعادة لبنان الى الخريطة السياسية العربية والدولية، والخطوة الثالثة: الاعمار والنهوض الاقتصادي، وبناء النظام السياسي المتطوّر، بما يحول دون الانقسام، ودون الاستتباع او سياسات المحاور". لقد قطعنا اشواطاً واسعة في سبل تحقيق هذه الاهداف بفضل حضورك وعملك. وقطعنا شوطاً واسعاً بعد استشهادك بشهادة الدم التي قدمتها وقدمها رفاقك ومحبوك وسائر العاملين في لبنان من اجل الحرية. قدّموها معك من اجل حسم الصراع على لبنان لصالح مجتمع لبنان العربي ودولته ونظامه الديموقراطي.

لقد عاد لبنان الى وعي العرب والعالم والى مسؤولية ابنائه عن سياسته الخارجية، وعن قراره الحر، ودوره البارز. وها هم رفاقك واصدقاؤك في المملكة العربية السعودية، وفي مصر، وسائر ديار العرب، يقفون معنا، ويضعون الامل فينا، ويريدون لنا الوحدة الداخلية، والحرية والعودة الى الإسهام الثقافي والحضاري الذي عرفوه للبنان بالامس واليوم وغداً ان شاء الله. لن نخضع لارغامات الانقسام وضغوطه، كما لم نخضع لسياسات المحاور وممارساتها المحاور. وكما لم نقبل ان يكون لبنان ساحة صراع لن يقبل اللبنانيون العودة لذلك مهما كان الثمن. لسنا منطقة نفوذ لاحد، ولا نقبل ان نكون. نحن وطن عربي حرّ وقادر وسيبقى كذلك. رائدنا الحوار الذي كنت اكبر ممارسيه والمؤمنين به. ورائدنا الارادة العامة والحرة للبنانيين بالبقاء ضمن مبادئ العيش المشترك، وضمن مبادئ دستور الطائف ومؤسساته. وسنظل نسعى ونعمل بالمثابرة والحكمة والحزم لتجاوز الازمة دونما افراط او تفريط بحق الشعب اللبناني، وبحق دولته وسيادته ومصالحه.

لن نسعى الى الغلبة، كما لن نستسلم لها، ولن نخضع لغرائز الفتنة والانقسام. وكما لم يضعف اللبنانيون امام العدو، فإنهم لن يساوموا على حرية قرارهم، ولا على تضامن مجتمعهم ووحدته، ولا على امنهم وامانهم ودمائهم واخلاقهم، ولا على طبيعة نظامهم واعرافه التوافقية والمدنية.

لدينا من ميراثك وميراث الاستقلاليين اللبنانيين العرب الاحرار اربع ذخائر كبرى وباقية: وحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك، وتعزيز حرية اللبنانيين ونظامهم الديموقراطي، واقدار دولتهم على بسط سلطتها وحدها على كامل اراضيها واجوائها، بما في ذلك مزارع شبعا المحتلة وامل اللبنانيين وعملهم من اجل المستقبل الواعد والزاهر.

ايها اللبنانيون، ان الذكرى الثانية لشهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري، ذكرى لجميع الشهداء منذ الاستقلال. انها ذكرى الاستقلال المستعاد والمتجدد الذي صنعه استشهاده. وهي ذكرى تبعث فينا الثقة بأننا سنخرج من ازمتنا الحاضرة اشد عزيمة واصرارا على انقاذ لبنان، وحماية حياة ابناء لبنان وحرياتهم، وصون المكتسبات التي حققوها.

اما انت ايها الشهيد، ايها الرجل الكبير، فستبقى سيرتك، ويبقى نضالك، ويبقى انجازك المثل والامل. تقدمت لانهاء الصراع على لبنان، وكذلك حاول رفاقك الشهداء، والآلاف المؤلفة من اللبنانيين. وآخرهم شهداء اليوم الابرياء، الذين نقول لأهاليهم ولسائر اللبنانيين اننا لن ننساهم، ولن ننسى آلامهم، ولن ننسى تضحياتهم الكبيرة.

سيحسم اللبنانيون هذا الصراع لمصلحة لبنان العربي، السيد الحر المستقل، لبنان الوطن والدولة، لبنان الامن والامان، ولبنان الانسان والعمران، يزول القتلة والارهابيون مهما تمادوا في اجرامهم ومهما حاكوا من مؤامرات لبث الفرقة بين اللبنانيين، ويبقى لبنان.

انها لحظة للذكرى، ولحظة للتهيب والتدبر والتقدير، ووقفة للمراجعة والمصالحة والمسؤولية، هذا هو منطق حياة رفيق الحريري، وهذه هي امثولته للبنانيين. بارك الله رفيق الحريري الشاهد والشهيد، ورحم شهداء لبنان. عشتم وعاش لبنان".

 

أسى وصدمة في "مستشفى سرحال"وجرحى يسألون وسط الدموع "لماذا نحن"؟

عين علق/ الربوة من بيار عطاالله:

مرة جديدة تغمست لقمة عيش اللبنانيين بالدم وهم في طريقهم الى اعمالهم ومدارسهم وبيوتهم، وهذه المرة في وسط البلدات والقرى الجبلية الساكنة في قضاء المتن الذي يضم نصف مليون لبناني مسيحي ضمن حدوده الجغرافية، ويعد احد اكثر الاماكن اكتظاظاً بالسكان في لبنان.

كل يوم منذ عشرات السنين تنحدر الحافلات الكبيرة والصغيرة على الطرق الجبلية من عينطورة والمروج وبسكنتا في اعالي المتن وجوار جبل صنين في اتجاه بيروت، حاملة معها آلاف العمال والموظفين والطلاب وأبناء القرى والبلدات الجبلية من الكادحين الذين فضلوا البقاء في بلداتهم وقراهم على النزوح الى الساحل والعاصمة. معظم هذه الحافلات من بتغرين، وثمة عدد آخر لا يستهان به من بسكنتا وعينطورة، وهي تقل الركاب بسعر بسيط لا يتجاوز 1500 ليرة بدل الرحلة من مستديرة الدورة الى اعالي الجبال، بما يتناسب مع موازنات سكان تلك الانحاء، يجدون فيها وسيلة نقل زهيدة الكلفة ومضمونة على مدار الساعة اذ تبدأ العمل مع الفجر وحتى منتصف الليل.

اذا كان من المتعة ركوب تلك الحافلات، و"الميني باص" وهي تشق طريقها اما نزولاً في اتجاه الساحل او صعوداً في اتجاه صنين وعينطورة، بينما تصدح الاغاني الشعبية من المذياع، ويعرف السائق ومعاونوه غالبية ركاب الخط ويتبادل معهم السلام والكلام والنكات في السياسة المتنية والاحاديث عن فلان وعلتان، من دون انفجارات ولا من يحزنون، ولا حتى سباب وشتائم وطبعاً من دون ضغينة، لكن رحلة الامس كانت الاخيرة لثلاثة ركاب خرجوا من منازلهم كل الى مقصده وعادوا ضحايا محمولين على الاكف في يوم استذكار شهادة من ماتوا.

مشهد الحافلتين المدمرتين في عين علق يشبه مشهد مثيلاتهما في العراق، التي يشاهدها اللبنانيون كل يوم تقريباً على الشاشة الصغيرة، مستفظعين هول ما يجري من قتل واجرام. اما ان ينتقل المشهد الى قلب جبل لبنان مستهدفاً المدنيين مباشرة وبوضوح، وليس سياسيين ولا اعلاميين ومن جرت عادة استهدافهم منذ سنتين، فهذا امر صعب على الاهالي تصديقه.

في موقع التفجير في عين علق لم يبق الا الحطام والسيارات المهجورة واعلاميون ورجال قوى الامن، اما في "مستشفى سرحال" فكانت اللوعة والنحيب على خسارة الاحباء وتمنيات الشفاء للجرحى والمصابين. وكلما وصلت سيارة اسعاف للصليب الاحمر او سيارة تقل جرحى كانت الجموع تهرع رغم الامطار الغزيرة الى مدخل الطوارئ سادة الطريق امام حركة المسعفين والاطباء، وعبثاً ذهبت نداءات الجسم الطبي لاخلاء الممرات لاتاحة المرور.

فؤاد العطار والد الضحية الشاب الجامعي ميشال العطار وصل امام المستشفى وفي روعه ان ولده جريح، وهناك اخبروه ان فلذة كبده "اصبح في دنيا الحق"، فانهار واخذ يضرب كفا بكف ويصيح بصوت مذبوح: "ميشو مات، ميشو مات" ويتمتم بكلمات الأسى والحزن، ولا من يملك جوابا له من الاهالي والاقارب والجموع التي احتشدت في محيط المستشفى الا ذرف البكاء والدموع، والتساؤل "لماذا نحن؟"، و"ماذا يعني موت ميشال وغيره؟".

الشهيد ميشال العطار من بلدة بيت الشعار، له خمسة اشقاء ومقيم مع عائلته في بلدة شنورة قرب بكفيا، طالب في الجامعة اللبنانية كلية إدارة الأعمال، قبل دقائق من استشهاده كان والده اوصله الى ساحة بكفيا جريا على عادته كل يوم. هناك انتظر الحافلة وصعد اليها من سيارة والده متوجها الى جامعته. وما هي الا لحظات حتى دوى الانفجار الاول فالثاني، وسمع الوالد المفجوع الخبر، فهرع الى مكان الجريمة ومنها الى مستشفى سرحال حيث انهار ولم يعد يقوى على السير ولا الكلام.

حادث سير!

احد الاطباء الذين عالجوا الجرحى، قال ان معظمهم اعتقد الامر مجرد حادث سير تعرضوا له، عانوا كسوراً وجروحاً خفيفة ورضات واحداهن فقدت ساقها، ولم يعلموا ان تفجيراً استهدفهم الا في المستشفى، وهم على التوالي: مينا الشدياق، آلان خوري، ليلى الجميل، تقلا الاشقر الملقبة نضال الاشقر، حنة ابو انطون، ماري صليبا، وهيب المر، وسائق الحافلة الثانية شادي صليبا الذي روى تكراراً للاعلاميين والفضوليين انه كان يسير وراء الحافلة الاولى، عندما شاهد الانفجار الاول في مؤخرتها فأوقف آليته وهرع مع الركاب للمساعدة، فكان ان دوى الانفجار الثاني "والله لطف، والا لكان جميع من في الاوتوبيس الثاني سقطوا قتلى وجرحى، ولكانت مجزرة حقيقية". وبالفعل كان مشهد التدمير الكامل الذي أصاب حافلة شادي صليبا ونجاة ركابه يدل على ان معجزة انقذت الركاب من مجزرة حقيقية.

شاهد آخر كان يتجه في سيارته من بكفيا الى بيروت، روى انه كان يسير على الطريق في شكل عادي عندما سمع الانفجار الاول، فظن انه تفجير عادي في كسارة او مشروع ما، لكن السير توقف، وما هي الا دقائق حتى دوى انفجار ثان، وشاهد الاهالي يهرعون للنجدة فنزل من سيارته واتجه ناحية الانفجار ورأى الشبان ينتشلون الضحايا مضرجين بالدماء من حطام الحافلتين، وكان الجميع في جلبة وكبيرة ينقلون الجرحى في السيارات العابرة الى مستشفيات المنطقة التي نقلت اليها الضحيتان، السيدة لوريس الجميل ومقيم من التابعية المصرية يدعى محمود الحمود.

رئيسة اتحاد بلديات المتن السيدة ميرنا المر ابو شرف والسيد سامي امين الجميل كانا اول الواصلين، وكلاهما ذاق لوعة الاغتيال وخسارة الاحبة، ووقفا بجانب الاهالي يطمئنانهم بما ملكا من كلام مؤاساة وتعزية، وبينما كان عشرات الشبان يقفون في صف للتبرع بدمائهم تلبية لحاجة الجرحى والمصابين، كان مدخل المستشفى يشهد وصول عدد من النواب الحزبيين الذين اثارت مشاهد مرافقيهم المدججين بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والرشاشات، غضب الاهالي والجموع الحزينة، الذين كانوا يتلقون سيلا لا ينقطع من الاخبار عن عمليتي التفجير، ومنها ان التفجير كان انتحاريا وآخر ان عبوات ناسفة زرعت على جانبي الطريق. وبعدما حسم الامر بان العبوتين زرعتا في هيكلي الحافلتين المستهدفتين تردد ان راكبين صعدا اليهما ثم نزلا وتركا في كل منهما حقيبة.

ثلاث ملاحظات عن الانفجار اجمع الكل عليها امس في مستشفى سرحال وموقع الجريمة:

اولاً - الحافلتان تعملان على خط بتغرين بيروت.

ثانياً - الحافلات على هذا الخط تمتلئ صباحاً بالركاب من بتغرين وجوارها في طريقهم الى بيروت، وهؤلاء في غالبيتهم من انصار النائب ميشال المر وبتغرين مسقطه.

ثالثاً - غالبية الحافلات و"الفانات" في بعبدا والمتن وكسروان وجبيل والبترون وصولا الى بشري وزغرتا والكورة وزحلة والبقاع الغربي، اي كل المناطق ذات الغالبية المسيحية، كانت محجوزة لحزبي الكتائب اللبنانية و"القوات اللبنانية" وغيرهما من قوى 14 آذار لنقل المشاركين في احياء الذكرى الثانية للرئيس رفيق الحريري ورفاقه، ويقال ان 1500 حافلة كبيرة وصغيرة جرى حجزها.

مرة جديدة ليلة "عيد العشاق"، عربون محبة من اللبنانيين لأرضهم

 

التفجير السابع في المتن في أقل من عامين

كتبت كلوديت سركيس: النهار

حافلتا موت ارادهما المجرمون امس عندما دسوا عبوة في كل منهما. حشوهما بمواد متفجرة تعادل زنتها كيلوغراما، وفي حد اقصى كيلوغرامين من مادة "تي ان تي". ولمزيد من الاذى طعموهما بكلل حديد ظهرت آثارها على وجوه الجرحى واجسادهم، مكشرة عن الحقد الذي تضمره لناس صابرين خرجوا باكرا من منازلهم في طريقهم الى عملهم او الى تحصيلهم، وبينهم نسوة وامهات خرجن لتأمين قوت النهار. لم يأبه المجرمون لكل ذلك، فهم مهووسون برؤية الدماء والدمار والخراب والنفوس المذعورة وايقاع اضرار جسدية ومادية في ارض نقية تضج فيها الحياة والحيوية والحركة.

لا بد من وجود رأس مدبر خطط للجريمة المزدوجة. فهي ليست وليدة الساعة. فاثنان على الاقل شاركا في عملية التنفيذ بنقل العبوتين الى الحافلتين. ولم يتبين للتحقيق بعد ما اذا كانتا موصولتين بساعتي توقيت او فجرتا من بعد بواسطة آلة تحكم. وتذهب التقديرات الى انهما فجرتا من بعد لحصولهما في بقعة واحدة ولتوقف الحافلتين مرات عدة على الطريق لانزال ركاب او اصعادهم، مما يجعل احتمال استعمال ساعة توقيت ضيقا بسبب عامل الوقت. وما هو ثابت ان ثمة من دس عبوة داخل كل من الباصين ما دامت المتفجرتان وضعتا داخلهما وليس من الخارج، لعدم وجود آثار حفرة على الارض.

وفي هذا السياق تحدثت مصادر مطلعة على مجريات الملف عن ان عددا من الاشخاص صعدوا اليهما وغادروهما منذ انطلاقهما من محطة توقفهما وصولا الى موقع الجريمة. وعلم ان شهودا عدة استمع التحقيق الى افاداتهم في اطار امكان وضع تصور عن ملامح اشخاص يحتمل ان يكون بينهم واضعا العبوتين، شوهدوا في عداد الركاب ممن صعدوا الى الحافلتين او غادروهما قبل دوي الانفجارين. كما رفعت عينات من الاشلاء ومن الارض ومن الحافلتين لاجراء فحوص عليها.

النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تفقد موضع الانفجارين في عين علق، وكذلك مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد وقاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر وقاضي التحقيق العسكري جورج رزق. وادعى القاضي فهد على مجهول وكل من يظهره التحقيق بجرم تأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وصنع مواد متفجرة واقتنائها واستعمالها والقيام باعمال ارهابية بواسطتها بارتكاب عمليتي تفجير ارهابيتين على الطريق العام في عين علق، مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 19 آخرين. وتسلم القاضي مزهر الادعاء العام.

وهو التفجير السابع الذي يحصل في منطقة المتن بعد 83 يوما على اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في جديدة المتن. وكانت استهدفت سوق الزلقا التجارية بعبوة في 22 آب 2005، وقبلها في 12 تموز 2005 انفجرت سيارة مفخخة في انطلياس نجا منها وزير الداخلية الياس المر. وفي الاول من نيسان من العام نفسه انفجرت عبوة في مركز تجاري سكني في برمانا، وسبقها في 18 آذار انفجار سيارة مفخخة في حي سكني وتجاري في جديدة المتن، وفي 26 منه انفجار سيارة مفخخة ايضا في المدينة الصناعية في محلة سد البوشرية.

 

3 ضحايا و23 جريحاً

النهار/حصيلة الحادث الاجرامي للتفجيرين اللذين استهدفا الحافلتين في عين علق صباح امس، كانت ثلاثة قتلى و23 جريحا.

تفاصيل الثلثاء الدامي جاءت وفق التسلسل الآتي: انفجار أول الساعة التاسعة الا تسع دقائق قرب دير الناصرة في ميني باص يملكه شادي صليبا من بتغرين كان ينقل 26 راكبا، تبعه انفجار ثان بعيد التاسعة، أي بعد نحو عشر دقائق في ميني باص آخر كان وراءه، لصاحبه ميلاد الجميل من جوار الحوز، وينقل 24 راكبا. فأصيب صليبا بجروح، ونجا الجميل الذي ترجل من حافلته مع بعض الركاب للاطلاع على ما حصل.

وبينت التحقيقات الامنية ان العبوة الاولى زرعت في مؤخرة الباص الاول من داخله، والثانية كانت ملتصقة تحت مقدمة الباص الثاني. وقدّر وزن العبوتين أوليا بنحو كيلوغرام واحد لكل منهما. وقد أسفر الانفجاران عن سقوط ثلاثة قتلى هم: الطالب الجامعي ميشال فؤاد العطار (من مواليد بيت الشعار 16/1/1989) ولوريس الجميل (35 عاما) ومحمود الحمود من التابعية المصرية. وجرح 23 هم: منية شدياق، شادي صليبا، ألان خوري، ليلى الجميل، نضال الاشقر المعروفة باسم تقلا، هلا مظلوم، عين حنا، حنة أبو انطون، وهيب المر، فرنسوا مكرزل، راغدة ابو حيدر، إلسي صياح، لور معلوف، ماري صليبا، نجلا أبو حيدر، انتصار واكيم، نمر حسيني، نعمت صليبا، اليز المر، بريجيت المر مخايل، روني فرنسيس، ماجدة ميشال كفوري وميشال انطوان الحاج بطرس. كما أسفر الانفجاران عن تضرر عدد كبير من السيارات.

وبعد حضور الأدلة الجنائية مع قائد منطقة جبل لبنان العميد بهيج وطفى وقائد الدرك العميد انطوان شكور وقضاة، ضربت قوى الامن الداخلي طوقا في المنطقة وتسلمت من القوى الامنية الاخرى الموجودة في المكان ساحة الجريمة، فنصبت خيمة للحفاظ على الادلة، وقطعت الطريق نهائيا وحولت السير الى الطريق الداخلية لبيت شباب في الاتجاهين بناء على تكليفها من القاضي مزهر الذي باشر تحقيقاته على الفور موزعا المهمات على الاجهزة الامنية في المكان، ومسطرا اليها استنابات قضائية شفهية، وكلفها مباشرة الاستماع الى الشهود.

وزارة الصحة والصليب الاحمر

واثر الانفجارين أصدرت وزارة الصحة العامة بيانا طلبت فيه من المستشفيات معالجة الجرحى الذين أصيبوا على حسابها، وطلبت من الاطباء المراقبين ومراكز اصدار بطاقات الاستشفاء "تسهيل أمور المواطنين لجهة اصدار موافقات الاستشفاء على حساب الوزارة".

كما أصدر قسم العلاقات العامة والاعلام في الصليب الاحمر بيانا جاء فيه:

"اثر نداء ورد الى الصليب الاحمر اللبناني على رقم الطوارىء المجاني 140 الساعة 8:51 صباح اليوم (أمس) يفيد عن انفجار حافلتي ركاب في منطقة عين علق في المتن الشمالي على طريق بكفيا، ووقوع العديد من الاصابات، تحركت على الفور فرق الاسعاف الاولي الى مكان الحادث، وقوامها ثماني سيارات اسعاف مدعمة بـ30 مسعفا، فعمل المسعفون على نقل ثلاثة قتلى و21 جريحا، نقلوانجميعا الى مستشفيات بحنس وسرحال وسيدة لبنان، ووضع الصليب الاحمر اللبناني بنوك الدم في حالة استنفار لتلبية الحاجات"، ودعا المواطنين الى التبرع بالدم في كل مراكز نقل الدم التابعة له.

وذكّر بأنه يتلقى نداءات الاغاثة على رقم الطوارىء المجاني 140 من أي هاتف خليوي او عادي.

 

13 شباط الأسود يسبق الذكرى الثانية للحريري انفجارا عين علق دشّنا إرهاباً جديداً على "الطريقة العراقية"

رسائل الى 14 آذار بين بكفيا وبتغرين "المسالمتين"؟

كتبت ريتا صفير: النهار

التاسعة والربع صباحاً. كانت تانيا حايك تنظف الفاكهة في محل عصير تملكه في عين علق للبدء بخدمة الزبائن. من شباك المطبخ، اخذت تتأمل الطقس العاصف وتتندم... لو لم يكن يوم عمل، لكانت انضمت الى النسوة، رفيقاتها. هن يستقلن عادة الحافلة في مثل هذا الوقت، من بتغرين الى مطرانية انطلياس حيث تعكف المجموعة، منذ مدة، على تلقي دروس في التنشئة المسيحية. ثوان، وقطع دوي قوي حبل افكارها. "دوي اول" كما تقول، ادركت على اثره انه انفجار. نادت ابنها. هرعت الى الخارج.

اعتادت تانيا، على غرار اهالي قضاء المتن تحديداً والمسيحيين عموماً، "لغة الارهاب" المتفشية منذ بدء "معركة الاستقلال". فدموع "الجارة" بكفيا على الوزير الشهيد بيار الجميل لم تجف بعد. مثلها مثل بيت مري التي بكت ولا تزال، الشهيد جبران تويني منذ عام وشهرين. وبينهما مسلسل تفجير وتهويل، مر بالساحل في الجديدة والزلقا وسد البوشرية وصولاً الى برمانا.

لكن تانيا والسكان المحيطين بمكان الجريمة لم يكونوا يتوقعون ان يدشنوا "فصلاً جديداً" من الارهاب. ارهاب "على الطريقة العراقية".

ركضت تانيا حايك مع ابنها بعد الانفجار الاول "للملمة الناس واسعاف من يمكن اسعافه". فكرت بصديقتها طبعاً، بعدما تعرفت الى احدى سيدات "الاخوية". كان من البديهي استخلاص ان الحافلة المستهدفة من الخلف كما تقول والتي اخذت النيران تندلع من جهتها اليمنى، بنوع خاص، تنقل النسوة من بتغرين العليا: "كان المشهد اقسى من ان يوصف".

تختلط الدموع بشريط الذكريات "الحية"، وفيها صور تسترجعها السيدة التي تناهز الاربعين، من اعمال بحث عن جثث ونقل للجرحى من الحافلة التي تتسع لـ24 راكباً: "هنا قطعة من رجل، وهناك بقايا يد وتحتهما صدر امرأة، على وقع نحيب وعويل. من الجهة اليسرى للحافلة، شبان يحاولون كسر الحديد لانقاذ من يمكن انقاذه. تخور قواهم من وقت الى آخر على نداءات الاستغاثة".

مرّت دقائق كأنها ساعات. ادرك بعدها المتحشدون في المكان انها لم تتجاوز السبع.

عرقنة؟

فجأة قطع مشهد الرعب غطاء اسود. تحدث بعضهم، وتحديداً المجتمعون من الجهة الشرقية، عن تطاير ايد. فيما تمكن النازلون من الجرد في اتجاه الساحل ومنهم سمير صليبا، الذي فصلت بينه وبين الحافلة المستهدفة الثانية 4 سيارات، من رؤية قطع من الحديد "تطير" في الهواء قبل ان تتهاوى اجزاء منها في الوادي او على الخط العام. لحظات وسمع دوي انفجار آخر.

تقول حايك: "شعرت بأنني اموت". تسقط دمعة، اثنتان، وتتابع: "بالاحرى، رأيت الموت امامي". اخذت تصرخ لابنها الذي كان يواصل محاولاته الانقاذية. لم يعد الوقت وقت اسعاف ومساعدة. هربت. كان انطوان خوري يستعيد احد مشاهد "العرقنة"، في بغداد وجوارها، وهو يحدق الى مسرح الجريمة من جهة مقابلة. تساءل: هل اراد المجرمون ضمان ان ارهابهم سيحصد نتيجة "مدنية" مرتفعة بغية ترويع الناس في منطقة ذات لون حزبي معين، وعشية الاحتفال بالذكرى الثانية للرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

رسائل

كانت سيارات الاسعاف تنقل القتلى والجرحى الى المستشفيات فيما كان السياسيون يسيرون في خط معاكس، في اتجاه مكان الجريمة، رغم ان القوى الامنية ضربت طوقا امنيا حوله منعت عبره دخول الاعلاميين والمواطنين. فاختلطت صفارات الانذار بصفارات المواكب ومعها الرسائل والتحليلات.

اكتسب الانفجار دلالات، مكانا وتوقيتا، في منطقة تشكل خزانا بشريا واضحا لقوى 14 آذار. دلالات اخذت تشكل مادة التصريحات والمعلومات التي اخذت تسري من هنا وهناك، ولم يغب عن بعضها "الرشق" حينا والارباك حينا آخر، وسط حديث عن تغطية فريق لآخر وضرورة حصر السلاح وتوابعه في يد الدولة. وفي خلاصة التحاليل ان الانفجار شكل اولا رسالة ترويع الى المحتشدين في ساحة الشهداء اليوم بعدة تعطيل الاحتفال، خصوصا ان المعلومات عن "مفاجأة" و"حشد كبير هادىء" كانت بدأت تظهر في الصحف على وقع التحضيرات الجارية لنقل الناس بالحافلات الكبيرة والصغيرة.

وهو ثانيا رسالة مزدوجة الى "رمزين" متنيين، الرئيس امين الجميل والكتائب، ولا سيما بعد جولته الاميركية الاخيرة وفي ضوء التصريحات التي اطلقها من هناك. ووزير الدفاع الياس المر، ابن بتغرين، وذلك عقب المواقف التي اتخذها، ولا سيما في الايام الماضية، بعد كشف قضية شاحنة الاسلحة.

وهو في اي حال، رسالة من وراء الحدود، عقب الحديث عن مشاريع حل وتسوية اقليمية قد تستبعد اطرافا، وما تردد عن فشل زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لدمشق. ووسط ذلك كله، عادت الى الواجهة الردود المضادة: اتهامات للاجهزة الامنية بالتقصير تقابلها دعوات الى ضرورة استكمال سيطرة الحكومة على اجهزة مخروقة، وصولا الى اعادة التمسك بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لوقف قافلة الشهداء.

حضرت الادلة الجنائية والكلاب البوليسية. بدأ ينقشع مسرح الجريمة بعد نقل الجرحى والقتلى. زال الغبار مع ازدياد غزارة الامطار.

في احدى الزوايا، كان مشهد معبر. رفع شاب "ملتزم" لا يتخطى العشرين من عمره علما كتائبيا كبيرا من شباك سيارته، الى جانبه صورة للوزير الشهيد بيار الجميل، واخذ يطلق العنان لزموره وهو يهتف بالحقيقة والمحكمة: "آتية آتية"، قال، "آتية آتية".

حضروا

وكان حضر الى المكان النائب ميشال المر الذي صرح: "(...) لماذا حصل التفجير في هذه المنطقة وفي هذا التوقيت بالذات؟ لا اعلم. الانطلاقة من بتغرين، ولكن واضع العبوة ليس من بتغرين. هو من لصوص الليل الذين يأتون ليرتكبوا الاعمال الاجرامية، لا بد من ان تتوصل ايدي الاجهزة الامنية والقضاء الى كشف المجرمين وقد حان الاوان بعد انفجارات عدة، والآن صار هناك اسلوب جديد. كانت الانفجارات تحصل في سوق او محل تجاري، اما اليوم فباتوا يضعون عبوات في الحافلات. اذا كانت رسالة، فلا يرسلون الرسالة هكذا، والى من تكون موجهة؟ العبوة وضعت في انطلاقة الحافلة من بتغرين وانفجرت في عين علق. الموقع في وسط المتن في هذه المنطقة الهادئة والتي لا تعتدي على احد وفي هذه المنطقة المسالمة (...)".

وقال ان الرسالة "لا علاقة لها لا بـ14 آذار ولا بالعماد ميشال عون، وليست رسالة موجهة الى المعارضة ولا الى الموالاة، هي موجهة الى الشعب اللبناني ومفادها ان هناك يدا لا تزال قادرة على التفجير والقتل والاغتيال". ودعا الى تشكيل "حكومة وحدة وطنية واجراء مصالحات وكفى مهاترات، وعند ذلك تزاح الخيم وتوقف الاعتصامات. غدا (اليوم) ذكرى عزيزة على قلوب اللبنانيين جميعا. يجب الا يخرجوا منها بخطابات للذكرى فحسب، ونختلف لاحقا".

عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان لفت الى ان "كارثة امنية حصلت واستهداف مواطنينا العزل في هذا الشكل غير مسموح". وعن سبب استهداف المنطقة، قال انها "تدافع عن كل لبنان، وكل لبنان مستهدف، وبوحدتنا وحدها نقف ضد هذه المخططات". وعما اذا كان الحدث يعتبر تهديدا لعدم التوجه الى ساحة الحرية اليوم، اعتبر ان "هذا الموضوع بعيد جدا عن اي تجاذب واستغلال سياسي. من يريد ان ينزل الى ساحة الشهداء او لا ينزل، هذا موضوع لا نقبل بأن يصبح سلعة لتنفيذ مآرب وسياسات خارجية على حسابنا. نناشد السلطة بأن تتخذ تدابير محددة وبكثير من الجدية، فلا يجوز ان تبقى ارضنا مباحة امنيا".

النائب أغوب بقرادونيان قال: "حان الوقت لتكشف الاجهزة الامنية والحكومة الجرائم، وخصوصا في المتن التي تدفع ثمن الجرائم من العام 2004 حتى اليوم. الرسالة موجهة الى الزعماء اللبنانيين ولكل الاطراف اللبنانية ليتغلبوا على مشاكلهم والخروج من التفاصيل وان يفكروا بلقمة عيش المواطنين".

كذلك، تفقد رئيس مجلس الاقاليم والمحافظات في حزب الكتائب ميشال مكتف وعقيلته السيدة نيكول الجميل وارملة الوزير الشهيد الجميل السيدة باتريسيا، مكان الانفجارين وعادوا الجرحى في المستشفيات. وقال مكتف "ان هذه الجريمة هي رسالة واضحة الى التظاهرة السلمية الديموقراطية غدا (اليوم)".

اضاف: "بالنسبة الى حزب الكتائب، المشروع واضح، اذا لم نتوصل الى المحكمة الدولية فلن نستطيع توقيف مسلسل الاغتيالات التي طالت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد العزيز بيار الجميل". واكد النزول اليوم وباصرار اكثر "للمطالبة بالمحكمة الدولية التي ستكشف حقيقة من ارتكب هذه الجرائم البشعة".

 

مسلسل الإرهاب يستهدف المدنيين فيوقع 3 قتلى و23 جريحاً في حافلتين للركاب في المتن الشمالي

الأكثرية تتّهم النظام السوري بـ"عرقنة" لبنان وتتمسّك باحياء ذكرى 14 شباط

برّي "منزعج" لكنه مستمر في الحلول والحريري يشدد على المحكمة

النهار/ضرب الإرهاب مجدداً امس واختار المتن الشمالي مرة اخرى مساحة لرسالة دموية استهدفت المدنيين، فأوقع ثلاثة قتلى و23 جريحاً عشية احياء اللبنانيين الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. الا ان الاستنكار الواقعي الشامل للجريمة لم يحجب النظر عن الاستهدافات التي تنطوي عليها. فهي، الى كونها جريمة تنال من المدنيين مباشرة بعدما كان مسلسل الاجرام يستهدف المسؤولين وقادة الرأي، تحاول اغراق البلاد في اتون العنف الاهلي الذي "يستنسخ" ما يدور في العراق، وفقاً لتوصيف بيان قوى 14 آذار، وان تقول للبنانيين ان الطريق الى قيام المحكمة ذات الطابع الدولي سيكون باهظ الكلفة، كما لمح الى ذلك رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. والاتهام الصريح الذي وجهته الاكثرية الى النظام السوري بأنه وراء الجريمة الجديدة، رافقته معلومات لمصادر واسعة الاطلاع مفادها ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سمع في دمشق من المسؤولين هناك تضم 19 وزيراً للموالاة و11 وزيراً دعوة صريحة الى قيام حكومة للمعارضة وهي الصيغة التي تضمن للمعارضة الثلث المعطّل، على ان يحال مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي على الحكومة الجديدة التي تضم "الاقلية القاتلة" وهي صيغة مرفوضة كلياً لدى الاكثرية. واضافت المعلومات ان الامور تتجه نحو طلب الحكومة تمديداً جديداً لمهمة المحقق الدولي سيرج برامرتس خلال جلسة مقبلة لمجلس الوزراء، على ان يرسل ايضاً مشروع المحكمة الى مجلس النواب بكتاب من رئاسة الوزراء الى رئاسة مجلس النواب، وذلك مع اقتراب موعد بدء الدورة العادية لهذا المجلس. ولفتت الى الكتاب الذي وجهه السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اجل مؤازرة المنظمة الدولية لبنان في التحقيق في جريمة عين علق، بما يؤكد ان لبنان لن يتراجع عن السير قدماً في اتجاه العدالة الدولية لتتولى مسلسل الاجرام الذي يستهدف البلاد منذ عام 2004.

السنيورة

وفي كلمة وجهها الى اللبنانيين في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري، توقف السنيورة عند جريمة المتن، فقال: "لن نرتعب، ولن نخاف، وسنلاحق المجرمين والارهابيين ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والاقدام". واذ لاحظ ان الذكرى

تأتي والبلد في أزمة احد اسبابها المهمة وياللأسف، العقبات التي اقيمت وما زالت في وجه وصول التحقيق الدولي لكشق المجرمين بما في ذلك الحواجز التي توضع في وجه انشاء محكمة ذات طابع دولي"، اكد عدم "الخضوع لارغامات الانقسام وضغوطه", متعهدا العمل لتجاوز الازمة دونما افراط او تفريط بحق الشعب اللبناني وبحق دولته وسيادته ومصالحه". واجرى رئيس الحكومة اتصالين امس بكل من عمرو موسى ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل.

وأفادت مصادر رسمية ان المساعي العربية اوحت بان ثمة حلا ما قيد الاعداد، وهو في الواقع يمثل جهدا لكسر التشنج في يوم ذكرى 14 شباط، والعمل على احياء الذكرى في مناخ داخلي هادىء. لكن ما حصل في عين علق امس جعل المناخ متوترا ومتشنجا ومتصاعدا.

وقالت ان التوجيهات والتعليمات تركزت داخليا على اتخاذ اقصى الاجراءات الامنية ليتاح للمواطنين المشاركة في احياء الذكرى اليوم، وتاليا فان الابصار شاخصة الى عبور هذا الاستحقاق بأمان.

بري

في المقابل، نقل امس عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انزعاجه من بعض ما ورد في بيان 14 آذار واعتبر انه "يقفل ابواب التفاؤل الناجمة عن سعينا وسعي الكثيريين الى ايجاد باب الفرج والحل والتسوية". ونقل عنه زواره ان ما ورد في البيان "يأتي متلاقيا في جوهره ومضمونه مع البيان السلبي للسفير الاميركي (جيفري فيلتمان) الصادر اول من امس، ومفارقا للكلام الايجابي الذي صدر اخيرا عن النائب سعد الحريري ولجو التفاؤل الذي حمله النائب غسان تويني والذي شجعني على المضي قدما في المساعي الرامية الى ايجاد الحلول". وقال ان هذا البيان "يعكس في مضمونه ان ثمة فريقا في صفوف الموالاة بات يخشى ضمنا الانفراج والحلول والاجواء الايجابية التي برزت في الايام الاخيرة وبعثت الامل والارتياح في نفوس جميع اللبنانيين".

واستغرب "ان يؤشر بيان 14 آذار في طياته وثناياه لتحميل قوى المعارضة بعض المسؤولية عن الانفجارين في المتن الشمالي، علما ان منطقة الانفجارين محسوبة على قوى المعارضة، وجمهورها جمهور المعارضة ولا يمكن المعارضة ان تستهدف نفسها". واضاف ان الانفجار "مؤشر بالغ الخطورة لانه يستهدف المدنيين الابرياء والعزل، ويأتي في سياق مختلف عن اعمال القتل والتخريب". وسجل بري ان "مضمون الكلام الوارد في بيان 14 آذار هو كلام غير سياسي وغير منطقي" لكونه "يطلب من المعارضة ان تبصم على المحكمة الدولية، ومن ثم يدعونها الى الحوار والتشاور لينظروا في مطالبها".

وتساءل: "لماذا يصر البعض على اشاعة مناخات السلبية ويسعى جاهدا لاقفال ابواب ونوافذ الفرج والتفاؤل، علما ان زيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدمشق لم تكن بلا نتيجة في المطلق"؟. وقال: "لقد اتصل بي موسى بعد مغادرته العاصمة السورية وابلغني ان زيارته ليست سلبية وليست ايجابية، وان الرجل يريد ان يكمل ما بدأه وان عليه ان يخطو خطوات اخرى ضرورية وليست سهلة.

وخلص الى انه "مع كل هذه الاجواء وهذه المؤشرات، لن اتوقف ولن اسكت، وسأبقى عند عهدي بالسعي الى اكمال ما بدأته لايجاد الحلول".

14 آذار

اما بيان قوى 14 آذار الذي علّق عليه رئيس المجلس، فوصفته مصادر الاكثرية بأنه "اعادة تصويب لموقفها السياسي".

فقد اصدرت لجنة المتابعة لهذه القوى بعد اجتماع عقدته في بيت الكتائب المركزي، بياناً حملت فيه "النظام السوري المسؤولية الكاملة" عن جريمة المتن. وطالبت المجتمعين العربي والدولي بـ"فرض عقوبات على اركان هذا النظام (...) وضبط الحدود اللبنانية السورية عبر ارسال قوات دولية لوقف تدفق السلاح الى المجموعات التخريبية المرتبطة مباشرة بهذا النظام". ودعت "القوى ذات التمثيل الشعبي في تحالف 8 آذار الى تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وصريح من محاولات النظام السوري "عرقنة" لبنان (...) والموافقة على تشكيل المحكمة الدولية". وطالبت بضم الجريمة الى "ملف التحقيق الدولي". وحضت اللبنانيين على اللقاء اليوم في ساحة الشهداء بدءاً من العاشرة صباحاً "احياءاً لذكرى رفيق الحريري وشهداء الاستقلال، وشهداء حرية لبنان الذين سقطوا اليوم (امس)".

الحريري

كذلك حمل رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، في برنامج "بكل جرأة" الذي تقدمه الزميلة مي شدياق عبر "المؤسسة اللبنانية للارسال" النظام السوري المسؤولية عن الجريمة في المتن. ولم يستبعد ان يكون الحزب السوري القومي الاجتماعي "حليف هذا النظام" متورطاً في الجريمة. وقال ان الموقوفين من الحزب في الكورة "اعترفوا سابقاً بوجود مخطط لاغتيال الرئيس امين الجميّل والشيخ بيار الجميل" واكد "عدم الرضوخ للخوف".

وتحدث عن قناة الحوار بينه وبين الرئيس بري فقال ان هناك "ايجابيات ومحاولة ايجاد حلول من الممكن ان تؤدي الى الخروج من الشارع".

وتطرق باسهاب الى موضوع المحكمة الدولية قائلاً انه اذا كانت لدى "حزب الله" ملاحظات "فليقدموها". واضاف "ان سوريا قالت صراحة انها لا تريد المحكمة". وتمنى "الوصول الى المحكمة لبنانياً من دون الفصل السابع" في ميثاق الامم المتحدة. وايد ادخال "تعديلات طفيفة" على نظام المحكمة من غير ان تؤدي الى "افراغها من مضمونها". وتمسك بمسؤولية الرئيس عن المرؤوس، وقال: "ليس عملي ان احمي النظام (السوري)".

واتهم رئيس الجمهورية اميل لحود بأنه "وراء تعطيل الاصلاحات وحماية المتورطين في جرائم الاغتيال"، متوقعاً ان يحظى لبنان بنحو ثمانية مليارات دولار من مؤتمر باريس 3.

الضريح

وشهد ضريح الرئيس الحريري في وسط بيروت زيارات لشخصيات ووفود ابرزها لرؤساء الطوائف الاسلامية وممثل لمتروبوليت بيروت للروم الاروثوذكس. كما زار الضريح وفد للمعارضة.

الجريمة

وجريمة المتن الشمالي التي حصلت صباحاً تمثلت في انفجارين متتاليين في اوتوبيسين للركاب في عين علق قرب بكفيا. واظهرت التحقيقات الاولية ان العبوتين دستا في الحافلتين وسط تقديرات انهما فجرتا من بعد.

وقد وضعت رسوم تقريبية للاشخاص الذين ركبوا الاوتوبيسين وترجلوا منهما قبل الانفجارين.

ومساء، افاد مصدر امني ان احد القتلى الثلاثة الذي ذكر انه مصري الجنسية، تبين انه سوري ومن منطقة حلب. وعزا المصدر تضارب المعلومات الى التشابه في هويتي الشخصين. ولم يجر التثبت من هوية القتيل الا بعد الرجوع الى الوثائق الرسمية.

ديبلوماسي عربي

في القاهرة (ي ب أ)، قال ديبلوماسي عربي امس ان الامين العام لجامعة الدول العربية ألغى زيارة كانت متوقعة لبيروت بعد ردود سلبية تلقاها من المعارضة اللبنانية عن مبادرته لحلحلة الوضع في البلاد. واوضح الديبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان موسى تلقى رداً سلبياً من حركة "امل" و"حزب الله" عن مبادرته لحل الازمة في لبنان. واضاف: "قادة امل وحزب الله ابلغوا الى الامين العام انه لا داعي لزيارته ما لم يطرح شيئاً جديداً على طاولة النقاش".

 

العالم يربط التفجيرين بذكرى اغتيال الحريري

واشنطن تدعو إلى معاودة الحوار لحلّ الخلافات

النهار/ ندد العالم بشدة بتفجير اوتوبيسين للركاب في لبنان أمس، فاعتبرته الولايات المتحدة عملاً ارهابياً يهدف الى ترهيب اللبنانيين عشية احياء الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. ووصفت باريس الاعتداء المزدوج بانه "شنيع وجبان" ومحاولة جديدة لزعزعة لبنان. ودعا الفاتيكان الى الصلاة من اجل لبنان الذي شهد "اعتداء خطيراً معادياً للمسيحيين". وصرح نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت دنين لـ"النهار" بان "الولايات المتحدة تندد بأقسى لهجة ممكنة بالتفجير الارهابي الذي حصل في لبنان، وبكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين في لبنان". وقال: "من الواضح ان التفجير حصل عشية الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، الذي كان مدافعاً عن حرية لبنان وديموقراطيته، وهذا الهجوم يجب ان يفهم على انه محاولة لإخراس وترهيب أولئك اللبنانيين المصممين على تحقيق رؤيتهم بقيام لبنان ديموقراطي مستقل وذي سيادة". وأكد استمرار التزام واشنطن القوي "انشاء المحكمة الدولية، لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الرئيس الحريري وغيره من اللبنانيين". وأضاف: "نحن ندعو جميع الأطراف الى تكريم ذكرى الرئيس الحريري والوزير (بيار) الجميل وجميع ضحايا التفجيرات الارهابية التي وقعت في لبنان من طريق معاودة الحوار الوطني والسعي الى استخدام الوسائل السلمية لحل خلافاتهم".

الأمم المتحدة

ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحادث بأنه "هجوم ارهابي آثم".

وجاء في بيان تلته الناطقة باسمه، ميشيل مونتا: "ان الامم المتحدة ترفض بشدة المحاولات لتحقيق اهداف سياسية من خلال العنف وقتل المدنيين الابرياء". ودعا اللبنانيين الى "الحفاظ على الوحدة الوطنية في وجه مثل هذه الاحداث التي تهدف الى زعزعة استقرار البلاد". ولفت الى "ان الهجوم الارهابي الآثم... يأتي عشية الذكرى الثانية للهجوم الذي اودى بحياة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و22 شخصاً آخرين واعقبته سلسلة من الاغتيالات والاعمال الارهابية في لبنان". واضاف ان "الامين العام يؤكد ضرورة وضع حد لسياسة الافلات من العقاب ويناشد جميع اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الوطنية في وجه محاولات تقويض استقرار البلاد".

انقرة

وندد بيان لوزارة الخارجية التركية "بشدة بالعملية الارهابية". واعتبر ان "العملية استهدفت السلام الاجتماعي في لبنان"، آملاً في "ضبط منفذي هذه العملية في اقصى سرعة". وقال انه "يجب الا تؤثر هذه العملية على الجهود المبذولة من اجل الحوار والتوافق في لبنان".

طهران

ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "ارنا" الايرانية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان "هذه الانفجارات هي تحركات مشبوهة تخدم مآرب الكيان الصهيوني وتستهدف وحدة الشعب اللبناني وتضامنه ومقاومته امام مؤامرات الكيان الصهيوني".

ابو الغيط وموسى

ودعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كل الاطراف السياسية اللبنانيين الى "منع الانزلاق الى المواجهة التي سيكون لها اضرار بالغة على وحدة الصف اللبناني".

مجلس التعاون

وندد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية بالانفجارين، قائلاً انهما "عمل اجرامي يستهدف جر لبنان الى الفوضى والخراب والدمار وتعميق الاحتقان السياسي". وجدد "موقف دول المجلس الداعي الى وحدة الصف... والتزام المؤسسات الدستورية والشرعية وتغليب التوافق والحكمة ولغة الحوار".

("النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ)

 

بيدرسن: الأهداف السياسية لن تتحقق عبر إراقة دماء الأبرياء

رأى المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن أن " على من يقف وراء القتل والدمار العشوائيين اليوم ان يدرك ان اهدافه السياسية لن تتحقق عبر اراقة دماء الابرياء". وزّع مركز الامم المتحدة للاعلام أمس تصريحا لبيدرسن جاء فيه:

"لقد صدمني خبر التفجير الذي استهدف من دون تمييز حافلتي ركاب في منطقة عين علق قرب بكفيا صباحا، مما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح ما لا يقل عن 18 آخرين، وهذا يدفعني الى ابداء النقاط الاتية:

اود ان اعرب عن اعمق مشاعر التعاطف مع كل من فقد احباء له ومع عائلات الجرحى في هذا الاعتداء الجبان ضد الابرياء، وان اؤكد ان افكارنا وصلواتنا معهم الآن.

ادين بأشد العبارات جريمة هذا الصباح، واكرر ما قد صرح به الامين العام للامم المتحدة في اكثر من مناسبة عن لبنان. ان الاعمال الارهابية المماثلة هي غير مبررة ومدانة من الناحية الاخلاقية، كما أكرّر موقف الامم المتحدة والمجتمع الدولي، ان لا مكان لمثل هذه الاعمال في الثقافة المتسامحة والديموقراطية في لبنان، وعلى من يقفون وراء القتل والدمار العشوائيين اليوم ان يدركوا ان اهدافهم السياسية لن تتحقق بإراقة دماء الابرياء، وان حصول الحادث البغيض يوما واحدا قبل الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري يؤكد الحاجة الى وضع حد للافلات من العقاب على هذه الجريمة وعلى الاعتداءات المماثلة.

لقد عانى لبنان محاولات اجرامية كثيرة لزعزعة امنه واستقراره. هذه اهداف يتفق عليها اللبنانيون رغم اختلافهم حول طريقة تحقيقها، وعليه، من المهم جدا في اوقات مماثلة، ان يحافظ اللبنانيون على وحدتهم الوطنية التي كانت في خدمتهم في ايام مضت. علينا جميعا ان نقف موحدين لمواجهة اعمال كهذه تعوّق جهود لبنان في تدعيم استقراره وسيادته وازدهاره، وستستمر الامم المتحدة في الوقوف بجانب جميع اللبنانيين لتحقيق هذه الاهداف".

 

جدّدت الدعوة إلى اللقاء اليوم في ساحة الشهداء/قوى 14 آذار اتهمت سوريا بجريمة عين علق: تحاول "عرقنة" لبنان لإسقاط المحكمة الدولية

النهار/حمّلت قوى 14 آذار "النظام السوري المسؤولية الكاملة عن جريمة عين علق النكراء"، متهمة اياه "بمحاولة "عرقنة" لبنان وتدمير امنه واستقراره تنفيذا لتهديداته باحراقه بهدف اسقاط المحكمة الدولية". ودعت اللبنانيين الى "اللقاء على الموعد غدا (اليوم) في ساحة الشهداء، بدءاً من العاشرة قبل الظهر، احياء لذكرى رفيق الحريري وشهداء انتفاضة الاستقلال وشهداء حرية لبنان الذين سقطوا اليوم (امس)".

عقدت قوى 14 آذار اجتماعا طارئا مسائيا أمس في البيت المركزي الكتائبي في الصيفي. وفي ختامه، اصدرت البيان الآتي: "عشية ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفيما يتحضر اللبنانيون من كل المناطق لاحياء هذه الذكرى وتأكيد التمسك بالثوابت الاستقلالية والمحكمة الدولية، ارتكبت مجزرة جديدة في بلدة عين علق في المتن سقط ضحيتها عدد من المواطنين الابرياء، وهم في طريقهم الى حياتهم وعملهم ولقمة عيشهم من دون ذنب يذكر سوى انتمائهم الى وطن يسعى الى حماية استقلاله وحريته واستقراره. ان قوى 14 آذار، اذ تعزي عائلات الشهداء والضحايا وتعتبرهم شهداء استقلال لبنان وحريته وقراره المستقل تعلن الآتي:

- اولاً: تحميل النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، واتهامه، ليس بالتهويل على لبنان واللبنانيين لافشال احياء ذكرى 14 شباط فحسب، انما ايضا بمحاولة "عرقنة" لبنان وتدمير امنه واستقراره تنفيذا لتهديدات هذا النظام باحراقه وبهدف اسقاط المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الحريري وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال. وتطالب تالياً جامعة الدول العربية ومجلس الامن الدولي والمجتمعين الغربي والدولي بتحمل مسؤولياته لرفع عدوان النظام السوري على لبنان عبر :

أ - فرض عقوبات على اركان هذا النظام تتلاءم وحجم الجرائم المتمادية بحق الشعب اللبناني عبر الاغتيالات والتفجيرات واستهداف المواطنين الابرياء.

ب - ضبط الحدود اللبنانية السورية عبر ارسال قوات دولية لوقف تدفق السلاح الى المجموعات التخريبية المرتبطة مباشرة بهذا النظام والساعية الى تخريب الاستقرار.

- ثانياً: دعوة القوى ذات التمثيل الشعبي في تحالف 8 آذار الى تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وصريح من محاولات النظام السوري "عرقنة" لبنان التي لن تستثني احداً من آثارها المدمرة، وتغليب اعتبارات حماية الاستقرار الداخلي على اي اعتبارات تحالف خارجي، وبالتالي الموافقة على تشكيل المحكمة الدولية عبر الاطر الدستورية المحلية ووقف كل تحركات التعطيل السلبية والعودة الى طاولة الحوار والتفاهم الوطني.

- ثالثاً: دعوة الحكومة اللبنانية الى ضم هذه الجريمة الى ملف التحقيق الدولي، ومطالبة لجنة التحقيق الدولية بوضع يدها على هذه القضية، اضافة الى دعوة الاجهزة الامنية والقضائية الى تكثيف جهودها لكشف الادوات المنفذة لهذه الجرائم وضبط الامن وفق عدم التوقف عند اي حصانات او حمايات لأي جهة، لأن الامن الوطني لا يحتمل المسايرة مع اي جهة، وتحت اي عنوان.

ايها اللبنانيون ، حاولوا ارهابكم سابقا ولم ينجحوا ولن ينجحوا. فمجزرة عين علق، رغم جسامة خسارتها، بل بسبب جسامة خسارتها، لن تردعكم عن الوقوف في وجه القتلة. ردوا على التحدي بمستوى هذا التحدي، واجهوا القتل بارادة الحياة، واجهوا محاولات تيئيسكم بمزيد من الامل والتمسك باستقلالكم، بحريتكم، بالمحكمة الدولية. نلتقي غدا (الاربعاء) على الموعد في ساحة الشهداء، ساحة الحرية بدءا من العاشرة قبل الظهر، احياء لذكرى رفيق الحريري وشهداء انتفاضة الاستقلال، وشهداء حرية لبنان الذين سقطوا اليوم (امس)".

 

ندّد والسفير الفرنسي بالانفجارين

ميقاتي: رسالة لتأجيج الحقد إيمييه: نأمل في كشف المرتكبين

النهار/استقبل الرئيس نجيب ميقاتي امس السفير الفرنسي برنار ايمييه الذي قال: "اجريت مع دولة الرئيس ميقاتي جولة افق في التطورات، واطلعته على النتائج التي حققها مؤتمر باريس، والجهود التي بذلتها فرنسا لجمع اكبر قدر من الدعم الدولي لجميع اللبنانيين. كما بحثت معه، في هذه الفترة التي تصادف الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، في ضرورة ايجاد ديناميكية سياسية في لبنان لاستثمار الجهود الاقتصادية التي بذلت لتحقيق استقرار في الاوضاع والتوصل الى تسوية سياسية تعود بالفائدة على جميع اللبنانيين. كذلك تطرقنا الى الانفجارين الرهيبين اللذين وقعا هذا الصباح. واننا ندين هذا العمل الاجرامي في شدة، ونأمل في ان تكشف هذه الجريمة ومرتكبيها لتحقيق الاستقرار المنشود في لبنان". اما الرئيس ميقاتي فقال: "أطلعني سعادته على النتائج المهمة التي حققها مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان. ولكن ويا للاسف وصلنا خلال اللقاء نبأ الانفجارين الآثمين اللذين استهدفا صباح اليوم منطقة المتن الشمالي واوقعا عددا من القتلى والجرحى الابرياء. وقد اعاد هذا العمل الارهابي الى اذهاننا حقبات سوداء من تاريخ الحرب ومجازرها، كنا عقدنا العزم على تجاوزها والانطلاق معا لبناء المستقبل.

اننا نعتبر ان الرسالة المباشرة التي اراد مرتكبو الانفجارين ايصالها هي تأجيج مشاعر الغضب والحقد والضغينة وزيادة التفرقة، وهذا ما يقتضي من جميع القيادات والمسؤولين وقفة ضمير لحماية وطننا وشعبنا من الفتنة، وتحركا ملموسا من الجهات الامنية المعنية لتوطيد الامن والاستقرار في البلد واشاعة الطمأنينة في النفوس".

 

السفير السعودي: عيون الدنيا وقلوبها على لبنان

النهار/استنكر السفير السعودي عبد العزيز خوجه جريمة التفجير في منطقة عين علق، وقال في حديث اذاعي: "للاسف الشديد، شعرنا بالنكد الحقيقي لاننا ظننا ان الامور تسير الى التهدئة واننا على طريق السلم. في الواقع فوجئنا بهذا العمل الاجرامي الدنيء الذي زرع الخوف والذعر في قلوب جميع اللبنانيين وكل العالم".

اضاف: "عيون كل الدنيا وقلوبها على لبنان الآن، ونستغرب في الحقيقة استمرار هذه الايدي الاجرامية في العبث بالارواح البريئة وبالضحايا والبلاد فنرجو من الله ان يرحم الضحايا ويصبّر اهلهم وان يتحد اللبنانيون بعضهم مع بعض ويحاولوا اكتشاف المجرمين، وبالتالي ألا تنال هذه العمليات من مسيرتهم ووحدتهم وتمسكهم بالوحدة الوطنية الكبيرة للحفاظ على لبنان".

وعن احياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال: "ان الذكرى هي تجدد مع الاحزان والاعمال. والرجل خدم لبنان وقدم اليه عمره فداء وتضحية لتقوم البلاد.

وكنا نأمل في أن تكون الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري انطلاقة جديدة لاعادة اعمار لبنان والسير على خطوات الشهيد بتضحياته واعماله وتصميمه على بناء هذا البلد العزيز. ونأمل في ان يكون احتفال الغد (اليوم) وسيلة للتعبير عن وحدة لبنان واللبنانيين بعضهم مع بعض، ومناسبة ليرفعوا ايديهم ويقولوا نحن لبنانيون مسلمون ومسيحيون على كل المذاهب متوحدون ويد واحدة ولن يستطيع احد ان يفرقنا ويزعزع استقرارنا. ويجب ان ينظر اللبنانيون الى الآفاق المشرقة حتى لو كانت هناك غيوم، لأن لبنان يستحق كل خير وازدهار".

 

جريمة عين علق فرضت نفسها على مجلس الأمن/فرنسا طلبت جلسة مشاورات واعتبار الانفجارين عملاً إرهابياً

كتب خليل فليحان: النهار

صنّف مجلس الامن انفجاري عين علق "عملاً إرهابياً". لم يقتصر دويهما على اللبنانيين بل كان لهما وقع خاص وصدى في مقر المنظمة الدولية في نيويورك على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن واعضائه. وتابع بان باهتمام بالغ التقارير التي كانت ترده من المنسق الخاص للامم المتحدة لدى لبنان والمسؤول عن مختلف نشاطات المنظمة غير بيدرسن. اما اعضاء المجلس فتلقوا معلومات امنية عن الانفجارين من دولهم، مع تعليمات لاسيما للمندوبين الدائمين لدى المجلس بوجوب اثارة اخطار هذين الانفجارين في مشاورات عاجلة مع رئيس المجلس والامين العام وآخرين. وفرضت جريمة عين علق نفسها على جلسة المجلس التي كانت مخصصة اصلا لبحث الوضع في منطقة الشرق الاوسط والنزاع العربي الاسرائيلي، فكانت مداخلتان الاولى لمندوب فرنسا جان مارك دو لاسابليير والثانية للمندوب الاميركي الكسندر ولف، نددا فيهما بخطورة الحادثين وشددا على عدم التدخل في شؤون لبنان، وسمى ولف سوريا وايران في هذا المجال. وافادت مصادر ديبلوماسية عربية في نيويورك في معلومات وردت الى بيروت ان معظم اعضاء المجلس استنكروا التفجيرين ومن يقف وراءهما بقوة. وذكرت ان دو لاسابليير طلب عقد جلسة مشاورات خاصة مغلقة للمجلس من اجل درس المعلومات المتوافرة لديه، وكذلك لدى مندوبي الدول عن الانفجارين وما خلفا من ضحايا وجرحى بين مدنيين ابرياء وادانة الجهة التي تقف وراءهما، وتتمحور المشاورات في اروقة المجلس على بيان رئاسي او بيان صحافي يتوقع صدوره عن المجلس يستنكر الجريمة الجماعية الاولى من نوعها التي تقع في حافلة ركاب للنقل المشترك منذ 13 نيسان 1975.

وحصلت "النهار" على مسودة المشروع الذي وضعه دو لاسابليير نحو السابعة مساء بتوقيت بيروت لطرحه على جلسة المشاورات قرابة منتصف الليل تمهيدا لاصدار بيان صحافي على الغالب وليس رئاسيا، وينص على الآتي:

"1 يدين المجلس بشدة الهجوم الذي شن على الحافلتين شمال شرقي بيروت (25 كيلومترا) وادى الى سقوط 3 ضحايا وعدد من الجرحى، ويبدي اسفه الشديد لعائلات الضحايا وللحكومة وللشعب اللبناني.

2 يرحب المجلس بتصميم الحكومة اللبنانية على القبض على المجرمين وعلى المخططين لهذه الجريمة ومنفذيها من اجل احالتهم على القضاء، كما هي الحال باولئك المرتبطين بالاعمال الارهابية الاخرى.

3 يؤكد المجلس ان هذا العمل الارهابي الذي وقع عشية الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، يشكل محاولة ثانية مفضوحة لزعزعة الامن والاستقرار والجهود الآيلة الى الحفاظ على السلم الاهلي في لبنان.

4 يؤكد المجلس ادانته الشديدة لاي عملية تؤدي الى زعزعة الامن في لبنان، ويؤكد مثابرته لمساعدة الحكومة اللبنانية في كشف الحقيقة ومحاكمة جميع المتورطين في هذه العملية والعمليات السابقة التي وقعت في لبنان منذ عام 2004. يجب الا تكون هناك اي مناعة لهذه العمليات المجرمة.

5 يطالب المجلس كل الاطراف المعنيين في لبنان والمنطقة باظهار اقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، ويناشد اللبنانيين المحافظة على الوحدة الوطنية في وجه هذه المحاولات الرامية الى زعزعة الاستقرار في لبنان.

6 يطالب المجلس جميع الاطراف بالتعاون الكامل والعاجل مع الامين العام للامم المتحدة من اجل تنفيذ جميع قرارات المجلس ولاسيما منها القرارات 1559، 1595، 1646 و1680 للمحافظة على وحدة الاراضي اللبنانية وعلى الاستقلال السياسي للبلاد.

- يطلب المجلس من الامين العام متابعة الوضع في لبنان في شكل دقيق وتزويده تقاريره عن الحالة فيه ويؤكد عزمه على تأييد الحكومة الشرعية المنتخبة والديموقراطية في لبنان".

ونقل سفير دولة كبرى معتمد لدى لبنان الى مسؤول بارز اشمئزاز بلاده حيال جريمة تفجير الحافلتين التي شكلت صدمة له، وقال السفير المكلف القيام بمساع لمساعدة الاطراف المتنازعة في البلاد في تذليل خلافاتهم: "ايا تكن التفسيرات والتحليلات فان قتل الناس على قارعة الطريق في عين علق صباحا هو عمل مدان ومرفوض، خصوصا ان المستهدفين اناس عاديون متجهون الى اعمالهم والطلاب الى جامعاتهم في حافلتين للنقل".

وتابع: "ان ما يميز هذا النوع من الجريمة عن سابقاتها انه وقع على مدنيين عاديين لا علاقة لهم بالسياسة وبالسياسيين، وفي منطقة سكنية لا يقطنها زعيم سياسي او حزبي، وبالتالي ترمي الجريمة الى قتل عدد كبير من الناس من اجل تخويفهم ومنعهم من ركوب الحافلات للمشاركة في احياء الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري".

ورأى ان نسبة الامن للبناني او لمن يسكن في لبنان في معظم المناطق "متدنية جدا"، ويبدو ان ما من مكان آمن، لا ساحلا ولا جبلا، وهذا ما يؤسف له. وما يشجع على ارتكاب مثل هذه الجرائم الارهابية هو بقاء منفذيها مستترين ومجهولي الهوية، والعجز عن اكتشاف مرتكبي اي منها".

ولفت الى ان وزارة خارجية بلاده طلبت منه متابعة التحقيقات حول تلك الجريمة المرشحة لان تتكرر في اكثر من منطقة لبنانية من اجل دفع الوضع الامني في البلاد الى مزيد من التدهور على طريق تحويل لبنان عراقا ثانيا ودفع الافرقاء اللبنانيين من معارضة وموالاة الى مزيد من التقاتل وتطوير المواجهات الى مذهبية وطائفية. واعتبر ان هذه المواجهات تؤدي الى التوتر والتصعيد وتعطيل العيش المشترك في وقت بالغ الحساسية تجتازه البلاد وتظهر الانقسامات السياسية وتجعلها غير قابلة للمعالجة.

وسأل: لماذا زعزعة الامن في المتن الشمالي، مشيرا الى اغتيال وزير الصناعة النائب بيار الجميل فيها يوم 21 تشرين الثاني الماضي.

ولم يستبعد ان يكون وراء التفجير في عين علق، البلدة الآمنة التي تبعد حوالى كيلومترين عن بكفيا هدف سياسي هو التشويش على المبادرة العربية لتسوية الازمة اللبنانية وعلى بوادر الانفراجات المساعدة لها بفعل التحرك الايراني السعودي. في حين ابدى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي يقودها امله في عدم تأثير الانفجارين على "الجهود المبذولة للتوصل الى حل للازمة اللبنانية". كما ان الرئيس نبيه بري لم يستبعد ان تكون جريمة عين علق "لاغتيال كل فرص لبنان الممكنة للنهوض من النتائج الكارثية المتتالية" ولضرب "التفاهمات ونبذ الخلافات واعادة بناء الثقة توصلا الى ابقاء النظام الامني في حال من الاضطراب والقلق".

 

علّق على الانفجارين واستقبل حدادة

عون: بعض الأطراف متضرّر من التسوية الأمن الذاتي لا يمكن أن يكون الدواء

النهار/علّق النائب العماد ميشال عون على الانفجارين في عين علق، ورأى انه "ما دام المستهدفون لبنانيين آمنين وليسوا مسؤولين سياسيين، فذلك يعني انّهم يريدون اشاعة جو من التخويف، ومن الطبيعي انّ لهذه المسألة مدلولاً سياسياً، وخصوصاً ان هناك تصريحات بدأت تطالب بالامن الذاتي، وانا اؤكد انّ المطالبة به ليست الدواء. فمن يسارع من السياسيين في الاستنتاج والاتهام وتوظيف الجريمة لمآربهم الشخصية بتحريض اللبنانيين، هدفه ضرب الحل، لانّ بعض الاطراف متضرّر من ايّ تسوية او حل ينهي الازمة. انّ الجريمة سياسية ومن يوظّفها سياسياً هو من يرتكبها. عادة لا احد يعلم من هو المجرم بهذه السرعة، والاتهام المباشر فور حدوث الجريمة يعني انّ الذي يتهّم هو الذي يعلم. من يتهمّ هو نفسه المتّهم، ولابعاد التهمة عن شخصه يتّهم الآخرين. هل هذه بالفعل تنبؤات أو معلومات واطلاع؟ انا لا اؤمن بالتنبؤات، نحن نخاف ان يكون المبصّرون هم من يفتعلون هذه الجرائم".

وقال في حديث الى قناة "المنار": "لقد أعطينا لجنة التحقيق الدولية كل الامكانات وهي لديها كلّ الوسائل التقنية، ورغم توافر كلّ امكانات التحقيق، فالجرائم تزداد لتصل الى 15 من دون كشف احداها. هذا الامر يجعلنا نشك في عملها وادائها، اما في شأن الاجهزة الامنية اللبنانية فاداؤها يظهر فقط انه مولج مراقبة العماد عون، ووزير الداخلية يبدو انّه لا يشعر بمسؤوليته، هو لا يدري هل مهماته ادارية لاعطاء رخص اسلحة ام ان صلاحياته تعقيب معاملات، وفي كل الاحوال يبدو انّه لا يشعر بمسؤوليته حيال المواطنين".

وفي حديث آخر الى قناة "الجزيرة"، اعتبر عون ان "الوضع الامني يشكّل ضرباً لاستقرار المنطقة، وهذه ليست المرة الاولى تتعرض منطقة المتن لضرب الاستقرار، لقد تعرضت لانفجارات عدة ومحاولات اغتيال بعد الانسحاب السوري استهدفت الوزير الياس المر، واليوم تم استهداف حافلتي ركاب. هذه المنطقة مستهدفة دائماً والهدف ضرب الاستقرار والوحدة الوطنية، فهي معروفة بالتزامها الوحدة الوطنية، وهذا الامر سيخلق نوعاً من البلبلة لان المقصود ليس اغتيالاً سياسياً بل اغتيال اجتماعي وطني، وهم بدأوا باستهداف الشعب، اذ ما دامت الجرائم السياسية محدودة تتناول اشخاصاً يمكن ضبط نتائج استهدافهم على الارض بطريقة اسهل، لذا فهم ارادوا توسيع طاقة المتضررين من الامن المفقود بهدف خلق البلبلة ولاستغلالها بسبل عدة، سياسيًا وامنيًا".

ولفت الى انه "قبل اعتصام المعارضة والاضراب والتظاهرات كانت هناك محاولات لضرب المجتمع اللبناني بصراعات مذهبية، وهناك من ذهب الى حد استعمال البندقية، وخصوصًا مع استهداف الطائفتين السنية والشيعية. اليوم يمكن ان يعيدوا المحاولة الطائفية المسيحية الاسلامية، لربّما تنجح وتوصلهم الى اهدافهم التقسيمية، هذا هو الخطر لاننا سنسمع الآن اصواتًا متعددة تطلق الاتهامات في شكل عشوائي وفي كل الاتجاهات".

وحذّر "اللبنانيين من الوقوع في الشرك والتنبه لهذه الجرائم، لانّ الانسياق وراء الدعايات او التصريحات السياسية التي تقصد ادخالهم في متاهات اعوام السبعينات لم ننته من نتائجها بعد، وقد يكون ما نعانيه اليوم جزءاً من نتائج اخطاء السبعينات التي ارتكبها السياسيون اللبنانيون والمؤامرة الدولية وبعض اللبنانيين الذين وانتهجوا دخلوا بطريق العنف".

وسأل: "لماذا المسيحيون هم المستهدفون؟ لماذا المنطقة المسيحية هي التي تضرب دائماً؟ لماذا يستهدف السياسيون المسيحيون؟ ان تكرار الاسئلة والالحاح يبدأ بطرح الشكوك. صحيح انه يحق طرح الاسئلة، ولكن لا يجوز ان نهرب من حل لنقع في آخر اكثر بشاعة. ماذا اعطى الامن الذاتي للبنان؟ لقد كنا نعيش في ظله ايام الحرب وواجهنا نحو 360 سيارة مفخخة، وهذا رقم قياسي في العالم، واليوم لم يتجاوزنا في العدد سوى العراق حيث المشهد الذي يخيف جميع العرب في كل الدول العربية".

وكشف ان "هناك من يحاول ان ينقل المشهد العراقي الى لبنان، فكلّ من يشجّع على سياسة الخلاف، سواء مراجع دولية او محلية، ولا يريد التفاهم الوطني وحكومة الوحدة الوطنية ولا التفاهم الشامل، يشجع على التصادم، حتى ولو كان القسم الاكبر من اللبنانيين لا يريد هذه الفتنة، ولكن يمكن توظيف هذه الاعمال الارهابية عبر الانشقاقات، وهذا عمل ارهابي فظيع".

وتابع: "لا يمكن ان يتّهم احد بكل بساطة وسطحية، فريقًا لبنانياً، من دون ان يلفظ المحقق كلمته الاولى ومن دون ان يتكلم وزير الداخلية او رئيس الحكومة، فهم المسؤولون عن الامن، وان كل تصريح سياسي يدين فريقًا قبل التحقيق، يكون في غير محله، لان ذلك من مسؤولية القضاء".

وشدد على ان "لا مشكلة لدى فريق المعارضة بحصول اي تسوية"، مشيراً الى ان "بعض الافرقاء يسعون الى عرقلة الحل ولا يريدونه في لبنان لانهم يملكون أهدافاً ابعد. نحن نترك هذه المسألة لمن يطبخ الحل، وهم يعلمون من وكيف، فيمكن المتضرّرين من الحل ان يعرقلوه بأي وسيلة أخرى، بما فيها التفجير. ما دام هناك حل مطروح وقد حصل على موافقة مبدئية، فهناك فريق لا يزال متأخرًا في الاجابة، ويجب ان يجيب، لانه هو من يضيّع الوقت".

حدادة

وكان عون استقبل في الرابية الامين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة الذي اعتبر ان "البعض لم يعجبه التوافق اللبناني في الاحتفال المشترك بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والسعي الجدّي الى ايجاد حدّ ادنى من فسحة امل، فعمد الى التصريح علنًا والتهديد بتفجير الوضع اللبناني".

ودعا اللبنانيين الى "التوّحد لمواجهة هذه الفتنة المتنقلة"، مشدّدا على "ضرورة أن تبذل القوى الامنية جهدًا اكبر للكشف ولو عن خيط واحد من خيوط هذه الجرائم".

 

زار الشيخ حسن وعاد بعض جرحى عين علق

البطريرك لحام: أيدي الفتنة لن تنجح

النهار/اكد بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام أن "أيدي الفتنة لن تنجح في تقسيم اللبنانيين"، داعيا الى "مقاومة الشر بالخير، والبغض بالمحبة، ومواجهة المحنة بيد واحدة، وتضامن اللبنانيين بين بعضهم البعض".

عاد امس البطريرك لحام عددا من جرحى تفجيري عين علق في مستشفى سرحال القريب من المقر البطريركي في الربوة، يرافقه المطران ميشال أبرص. وصلى من اجل شفائهم، وترحّم على الشهداء الذين سقطوا في التفجيرين. وابدى "استياءه وحزنه الشديدين على ما يصيب المواطنين من مآس"، على ما افاد الديوان البطريركي في بطريركية الروم الكاثوليك في بيان.

عند الشيخ حسن

كذلك، زار البطريرك لحام شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في بيروت، مهنئا اياه بمنصبه. وبحث معه في عدد من المسائل، ولا سيما الدعوة الى عقد قمة روحية اسلامية مسيحية.

وعقب اللقاء، شدد البطريرك لحام على ضرورة "الا تكون هناك تفرقة بين اللبنانيين، والا نفرق بين بعضنا البعض، اذا كنا نحب بعضنا بعضا". وايّد "القمة الروحية التي دعا اليها الشيخ حسن، لانني اؤمن بان كل خطوة روحية ستعطي نتيجة، وبضرورة ان عقد قمة روحية تدعم القمة المدنية". وقال: "لسنا على جبل وحدنا. نحن مع الشعب، مع الموجودين في الساحات هنا وهناك وفي المنازل، وايضا مع الذين لا يتمكنون من تناول لقمة عيشهم. هذا هو سر النداء الروحي والسياسي والمدني. وان شاء لله، يوفقنا الله الى ما فيه خير هذا الوطن الحبيب لبنان، بكل ابنائه. كل فرد لبناني هو لبنان. هذا هو القاسم المشترك الذي يجمع بيننا".

وامل في ان "يكون الرؤساء الروحيون دعما روحيا وايمانيا لشعبهم ورؤسائهم والمسؤولين السياسيين، كي يوفقهم الله ويعطي هذا الوطن الحبيب الخير"، داعيا "جميع اللبنانيين الى محبة هذا الوطن ومستقبله".

ورأى ان "القمة الروحية تزيل بعض العقبات، باذن الله، ولا مسعى خير الا ما يكون هو نفسه الخير، حتى لو لم يعط النتيجة المتوخاة المباشرة، لكنه خير. لذللك يجب الا نيأس".

وعن تفجيري عين علق، قال: "نضع ما حصل في خانة الاثم والاجرام وكلنا نحن اللبنانيين مسؤولون عنه".

 

نواب المتن الشمالي طالبوا السلطة بمعالجة وطنية وحكومة وحدة

النهار/وجّه نواب المتن الشمالي نداء " إلى المسؤولين في السلطة لاتخاذ المبادرة واجراء مصالحة وطنية تبدأ بتأليف حكومة وحدة وطنية". وتمنّى النائب ميشال المر ان تكون المبادرة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري. عقد نواب المتن الشمالي اجتماعا طارئاً بعد ظهر امس في مكتب النائب ميشال المر وبرئاسته، لمناقشة الانفجارين في عين علق. وبعد اللقاء، صدر عن المجتمعين بيان استنكروا فيه " العمل الإجرامي في منطقة آمنة والذي أشاع القلق في نفوس المواطنين". وقدموا التعازي إلى "أهالي الشهداء الأبرياء"، ودعوا بالشفاء العاجل للجرحى. وطلبوا من "القضاة والأجهزة الأمنية متابعة التحقيقات التي بدأت بجدية كاملة، تمهيدا لكشف المجرمين والمخططين والمنفذين لجريمة الانفجارين اللذين وقعا صباح هذا اليوم (أمس)". كذلك، توجهوا بـ"نداء إلى ضمير المسؤولين السياسيين في البلد بأن يستنتجوا العبر مما يحدث، ولا سيما نتيجة هذه الجريمة النكراء، ويعلموا أنه مهما اتخذت من تدابير لحفظ الأمن يبقى المواطن معرضا لخطر الموت في أي لحظة ما دام الخلاف السياسي على الساحة مستفحلا".

وتوجهوا بـ"نداء إلى المسؤولين في السلطة"، وطالبوهم بـ"اتخاذ المبادرة لإجراء مصالحة وطنية تبدأ بتأليف حكومة وحدة وطنية، لأن الشعب اللبناني لم يعد يتحمل المشاحنات والسجالات والتوتر المذهبي". وأشاروا إلى أن "للبنانيين القدر الكبير من الوعي الوطني كي يبادروا إلى حل مشاكلهم بأنفسهم دون انتظار الحلول من الخارج، مع تأكيد الشكر لكل الذين يتعاطفون مع لبنان، ويعملون للتوصل إلى حل يرضي الجميع".

كذلك، رأى أن "الشعب اللبناني وصل إلى حال من اليأس والكفر، لن ينقذه منها سوى المصلحة الوطنية التي تبدأ بحكومة وحدة وطنية، وإلى جانبها محكمة دولية، وبالتالي، لا خوف على اللبنانيين من التوصل إلى حل شامل لكل نقاط الخلاف على طاولة الحوار الوطني أو على طاولة مجلس الوزراء الجديد".

وفي الختام، أكد البيان "أن الحل السياسي هو الغطاء الكامل للجيش والأجهزة اللبنانية لكي تتمكن من ضبط الأمن بصورة جذرية ومنع التفجيرات التي تتسلل من باب الخلافات القائمة حاليا".

المر

وبعد الاجتماع سئل المر عما قاله عن الحكومة الوطنية والمحكمة الدولية، فأجاب: "اقصد التزامن، اي ان يكون هناك اتفاق على صيغة المحكمة الدولية. الرئيس نبيه بري يقدم طرحا معينا، وحين ينضج تتألف الحكومة. وعند طرح الثقة تأخذها في بداية الجلسة. وبعد رفع جلسة الثقة يدعى مجلس نواب الى جلسة ثانية في الوقت نفسه لاقرار المحكمة الدولية كما اتفقوا عليها". وهل الانفجار يستهدف الوزير الياس المر، أجاب: "الانفجار يستهدف الشعب اللبناني ووحدته، ولا يستهدف الوزير المر الذي قام بواجبه وهو في غنى عن دفاع والده عنه. وما قاله فقد قاله عن اقتناع وطني لمصلحة لبنان". وتمنى ان يؤخذ بندائه للاتفاق على الحل في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقال: "اتمنى على الذين سيتحدثون في الذكرى ان يبادروا، وان تكون هذه الذكرى بداية لحوار وطني". وسئل عمن يعرقل الحل فأجاب: "مصالح الدول الخارجية تعرقل الحل، اذ ان لها مصالح في الشرق الاوسط، واذا تخلت عنها فان الحل يتحقق في ساعة".

وعن المعلومات الامنية حول الانفجار قال: "نحن نقوم بتحقيقاتنا الخاصة، وهذا خارج عن تحقيق الدولة. انا من بتغرين والاهالي يخبرونني كل اسرارهم. صعدت الى بتغرين للاستفسار عن مكان وجود الفانات وسأتابع الأوضاع مع الاهالي والجرحى لاننا كلفنا الشرطة البلدية القيام بدوريات خلال الليل. القضاة المختصون جدّيون، والرئيس سعيد ميرزا من أفضل القضاة، وكذلك الرئيس جان فهد، وهم يتابعون التحقيق بجدية. واذا حصلنا على معلومات فسنزوّدهم اياها".

 

اتصل بصفير مهنئاً وبجعجع شاكراً

حسن: جريمة عين علق تزيدنا إصراراً

النهار/قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ان "تفجيري عين علق لن يزيدا اللبنانيين الا عزما واصرارا على التمسك بالوحدة الوطنية ورفض كل اشكال الترهيب والتهديد ونبذ التفرقة والعنف". ودعا "المسؤولين السياسيين الى دعم عقد قمة روحية مسيحية - اسلامية". استنكر الشيخ حسن في بيان امس "الجريمة البشعة في عين علق التي استهدفت مواطنين ابرياء واوقعت بينهم عددا كبيرا من القتلى والجرحى". وقال ان "استهداف الحافلتين بمثل ما جرى عمل مناف لكل الاخلاق والقيم والاديان السموية، لكنه لن يزيد اللبنانيين الا عزما واصرارا على التمسك بالوحدة الوطنية، ورفض كل اشكال الترهيب والتهديد ونبذ التفرقة والعنف وكل ما يهدد امن هذا الوطن النموذجي والفريد في تنوعه وحضارته واستقراره". واضاف: "من هذا المنطلق كانت دعوتنا الدائمة الى التلاقي والعودة الى طاولة الحوار واتباع الاطر الديموقراطية في التعبير عن الافكار والآراء، واستعادة دور المؤسسات الدستورية، وايضا في تجديد الدعوة الى عقد قمة روحية اسلامية مسيحية، وكذلك دعوة القيادات والمسؤولين السياسيين الى دعمها، علّه يتم تجنيب لبنان الاخطار المحدقة به، ويعود الجميع الى كنف الوطن الام".

وقال: "ازاء هذه الجريمة التي حصلت قبل يوم من الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، يحدونا الامل الى أن تشكل هذه الذكرى يوما وطنيا كبيرا لكل اللبنانيين، ومناسبة لجمع القلوب وتجاوز الصعاب". واستنكر "المحاولات الخطرة التي تستهدف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في القدس الشريف، وما يشكله من مس بالمقدسات واستباحة للحرمات، مما يحول دون تحقيق السلام الشامل والعادل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويشكل مخالفة واضحة لقرارات الامم المتحدة". على صعيد آخر، استقبل الشيخ حسن وفدا من المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات المصارف وموظفيها برئاسة جورج الحاج. واجرى اتصالا هاتفيا بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير معايدا اياه بعيد مار مارون. كذلك، اتصل برئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع شاكرا له زيارة وفد يمثله لدار الطائفة الدرزية.

 

يعقوب: التغيير والأصلاح: لم يتلقَ دعوة للمشاركة في ذكرى الحريري

النهار/اعتبر عضو "الكتلة الشعبية" النائب حسن يعقوب "أن طريقة تجاوز ما نتعرض له اليوم تكون بالوحدة والتضامن ورفض كل تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة أتى".وقال: "ان المحكمة الدولية والتحقيق الدولي أمران نؤمن بدعمهما وايصالهما الى الغاية المنشودة التي من خلالها نستطيع كشف الحقائق. اما عملية الاقرار والمصادقة على نظام المحكمة بالشكل الذي تم، فيخلق فينا حالا من الريبة والقلق، وان الوصول الى الحقيقة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي مسألة وفاقية لبنانية بالكامل ويجب الا يكون هناك خلاف فيها على الاطلاق، وعملنا في كل المرحلة الماضية على تذليل كل العقبات في هذا الموضوع ولكن يا للاسف طال الوقت ونتمنى ان نكون ضمن المرحلة المطلوبة في عملية اخراج هذا المشروع الى النور. ونحن اليوم على عتبة مفاوضات وحلحلة معينة في ما يتعلق بهذا الامر بالتحديد وأعتقد ان ثمة نقاط تقارب لا بأس بها".

وأكد يعقوب انه "لم توجه دعوة الى تكتل التغيير والاصلاح للمشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، لافتا الى "تصميم المعارضة على تلافي اي صدام ممكن". وقال: "ندفع في اتجاه التهدئة ونتمنى ان تكون الامور ناضجة بشكل يتحاور فيه الجميع في اي مناسبة من المناسبات".

وتخوف النائب يعقوب من "أن تكون ثمة اعادة استكمال لمشروع كسينجر في المنطقة"، مشددا على "وجود محاولة دائمة لضرب الصيغة اللبنانية الفريدة". وذكر بأن "عدد المسيحيين في العراق كان نحو 600 الف غالبيتهم من الأشوريين ومنذ لحظة الوجود الاميركي في العراق اختفى المسيحيون في العراق وتاليا هذا امر خطير جداً". وقال: "إن صدام الحضارات يهدف الى بقاء اسرائيل صلة الوصل الوحيدة بين الغرب والشرق لتصبح هي التي تنقل الصورة كما تريد عن الشرق الى الغرب وعن الغرب الى الشرق". وثمّن الرعاية السعودية لاتفاق مكة، وأمل في "ان ينسحب التوافق الذي توصل اليه الفلسطينيون علينا في لبنان". ودعا الى "ان تكون دماء الشهيد الكبير رفيق الحريري دماء جامعة ولتكن تضحية موحدة لكل اللبنانيين وليكن هذا التطلع الصادق لبناء لبنان الكبير المتحضر المتقدم، وأن نكون جميعا في هذا الركب بعيدا عن كل الاستخدامات الجارية وعن كل التزلف المجاني لكل المخططات والمشاريع التي لا تخدم الا اصحابها. ودعا الى عدم تضييع الحق في طريقنا للوصول اليه".

 

ندّدت بالاعتداء الإرهابي في عين علق

كتلة "المستقبل": لبنان ليس ساحة

النهار/دعت كتلة تيار "المستقبل" اللبنانيين الى "مزيد من التماسك والوحدة رداً على اساليب الترهيب والقتل التي يتعرضون لها منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمنعهم من إكمال مسيرة السيادة والاستقلال ودفن نظام الوصاية والهيمنة الذي صادر الوطن لاكثر من ثلاثة عقود". وقال ان اللبنانيين سيظهرون في ذكرى اغتيال الحريري اليوم "اصرارهم على التمسك بلبنان وطنا مستقلا سيدا حرا لجميع ابنائه وليس ساحة للآخرين".

عقدت الكتلة أمس اجتماعاً في قريطم برئاسة النائب سعد الحريري استهلته بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لارواح الذين سقطوا في عين علق، وبحثت في الاعتداء الارهابي واصدرت بيانا، مما جاء فيه:"(...) ان الكتلة اكدت ان هذه الاساليب الدموية لن ترهب او تخيف اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا ولن تثنيهم عن المضي قدما من اجل قيام المحكمة الدولية التي ستكشف حقيقة كل من ارتكب هذه الجرائم الارهابية بحق اللبنانيين وتقتص منهم، ولكي تحصن لبنان ضدَّ أي جرائم مماثلة في المستقبل". واذ وصفت يوم امس بانه "حزين"، قالت "ان القتلة والسفاحين الذين لم يعرفوا غير هذا الاسلوب الدموي والارهابي في التعاطي مع الآخرين، امتدت ايديهم، لتستهدف هذه المرة ايضا مواطنين ابرياء، في اسلوب ارهابي مبتكر لإخافة اللبنانيين المصممين على تجديد البيعة غداً واعلان تصميمهم القوي على المحافظة على إنجاز الاستقلال الذي تكرس باستشهاد الرئيس الحريري وباسل فليحان وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وبيار امين الجميل، وتأكيدهم المتواصل أن لا عودة الى زمن الاستبداد والتبعية مهما غلت التضحيات وكثرت التحديات. ان هذه الرسالة الدموية موجهة ايضا الى كل المخلصين العاملين على مساعدة لبنان واستنباط الحلول للازمة الراهنة التي افتعلها النظام الارهابي نفسه الذي اغتال الرئيس الحريري، وهو مستمر في انتهاج ما يعتقد انه السبيل الذي يجنبه المثول امام الملاحقة الدولية التي بدأت تدق ابوابه للمرة الاولى منذ قيامه".

 

روزنامة الموت المتدحرج !

راجح الخوري

النهار/وماذا يفيد استنباط النعوت والتوصيفات وعلك كلام التنديد والاستنكار بالنسبة الى اولئك الشهداء الثلاثة الابرياء والاطهار، وهؤلاء الجرحى الـ23 الذين نزفوا امس في عين علق، عند بكفيا التي لم تلتئم جروحها بعد؟ ماذا يفيد كل هذا الاستعراض البياني المتكرر وهذا التدافع "لمعاينة" ارض الجريمة والوقوف للتصريح، وفي دموع بعض العيون المعروفة جيدا، كثير من "علق السياسة" ودجل المسالك والمزاعم، فعلاً ماذا يفيد هذا بالنسبة الى لبنان، المفتوح على مذبحة تتلاحق محطاتها المأسوية، لتصل تباعا على ايقاع مستلزمات المصالح والسياسات المتوحشة وتوجيه الرسائل الى الخصوم ومن يلزم؟!

انها دائما الكتابة بدم الاطهار، الاطهار الذين ناضلوا ويناضلون حتى الموت في سبيل سيادة لبنان واستقلاله وحريته، والاطهار الذين يطاردون اللقمة وقد صارت امس مغمسة بدمائهم. على طريق بكفيا.

انها المقتلة البربرية وقد اختارت هؤلاء الذين يسعون الى رزق عيالهم وليس في قدرتهم حتى ركوب سرفيس ربما، فيذهبون الى حافلات قرّر الوحش ان يجعل منها مقبرة او تابوتا، بعض النظر عمن ستمزق العبوات اجسادهم: اطفال، نساء، رجال، موظفون، مرضى، اصحاء، طلاب، عمال من لبنان او من مصر او من الداهومي، لا فرق المهم ان يتوافر الدم لكتابة الرسائل!

ثلاثون عاما من كتابة الرسائل بالدم والاشلاء. انها الابجدية السياسية الاكثر وحشية في تاريخ هذه المنطقة البائسة جدا. ثلاثون عاما والعبوات القاتلة تمضي في الطرقات المرسومة لها، تارة الى القادة والمناضلين من اجل الوطن، ولو كان نضالهم متعاكسا تماما احيانا، وتارة الى المواطنين الابرياء الذين نسميهم "عاثرو الحظ" عادة، ويا لهول هذه التسمية، لأن التعثر الحقيقي ليس عند هؤلاء ولو تساقطوا شهداء المصادفات الملعونة، بل عند القادة والزعماء، والعملاء طبعا، الذين جعلوا من يوميات اللبنانيين روزنامة للموت المتدحرج والمآسي المتفجرة، وهي الروزنامة التي كان يفترض ان يسقط الوطن ويندثر مع آخر اوراقها الماجنة.

فعلاً ماذا يفيد استنباط النعوت والتوصيفات بالنسبة الى عائلات الشهداء الجدد: ميشال فؤاد العطّار، لوريس الجميل ومحمود الحمود، ذلك المصري البريء، وقد جاء الى لبنان علاملا لزرق عياله. جاء الى "الحلم اللبناني" الذي كان بالنسبة اليه مفعما بالموت الرخيص والمجاني ومن دون مبرر او سبب.

ماذا تفيد البيانات الفخمة والتصريحات المرائية والمواقف المصطنعة ودموع التماسيح وقد فاضت امس وطغت على الشتاء المدرار الذي لم يستطع ان يحبس بعض الوجوه الكالحة التي قالت كلاما بدا مثل الرقص فوق جثث القتلى وجروح المصابين.

لن تفيد في شيء، فلقد تسلّم اللبنانيون مرة جديدة رزمة من الرسائل التي ذهبت في اتجاهات عدة، على ما قالت التصريحات والتحليلات:

رسالة الى تجمع 14 آذار هدفها ترهيب الناس وترويع الجماهير التي كانت تستعد طبعا للنزول الى "ساحة الحرية" اليوم في 14 شباط في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما. والتي ستنزل اليوم بإصرار وغضب تعبيرا عن الوفاء والسخط.

رسالة ثانية الى الرئيس السابق امين الجميل العائد من زيارة قابل في خلالها المسؤولين الاميركيين وادلى بتصريحات تشدد على حرية لبنان وسيادته.

رسالة ثانية ايضا الى وزير الدفاع الياس المر، وخصوصا بعد تصريحاته في مقابلته مع برنامج "كلام الناس" للزميل مارسيل غانم.

رسالة الى من يهمه الامر بعد كل ما قيل عن فشل محادثات عمرو موسى في دمشق التي تركزت على موضوع المحكمة الدولية.

رسالة الى كل المنخرطين في حوار داخلي اطلق املاً بتلمس مدخل الى تفاهم، وهو ما اعلن تماما امس لكنه عمليا لا يستند الى اساس واقعي مقنع!

رسالة وفي البريد التقليدي المعروف، برسم كل اولئك الذين يظنون انه يمكن وضع لبنان على طريق الخلاص والسيادة.

كان البريد الدموي مفعما امس بالرسائل عند عين علق، لكن ليس من السهل قراءة التوقيع وسط التناقض الهائل في مضمون التعليقات التي استمعنا اليها، وهي تحاول كما يحصل دائما، ان تجيِّر هذا التوقيع في اتجاهات عدة. وهنا تكمن المأساة الحقيقية، التي تساعد اعداء لبنان في المضي بتوجيه الرسائل القاتلة وبتسيير بريد الارهاب والتدمير. لا، لم يعد يفيد استنباط النعوت وكلام التنديد، فقد آن اوان الغضب. الغضب العاقل والهادئ والرزين، الذي يفترض ان تكون جريمة امس قد اطلقته في اتجاهين:

اولا: في اتجاه "ساحة الحرية" حيث يجب ان يستنسخ الانفجار الشعبي الهائل الذي عرفناه في 14 آذار 2005، نفسه اليوم في ذكرى 14 شباط.

ثانيا: في اتجاه الهدوء والعودة الى جادة الصواب واستئناف الحوار بين اللبنانيين لانقاذ بلدهم الذي ينزلق سريعا نحو مستنقعات "العرقنة".

فعندما يستأنف القتلة الارهابيون سياسة القتل الكيفي للابرياء وعابري السبيل في هذا البلد الجريح، فذلك يفرض على الجميع ان يقولوا: كفى، تعالوا نتفاهم قبل ان نصير رسائل تقطر دما ولو بالمصادفة!

والجماهير التي ستنزل اليوم الى "ساحة الحرية" لن تجد فقط رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ومن استشهد معهم في استقبالها، بل سيكون ميشال العطار ولوريس الجميل ومحمود الحمود في مقدم المستقبلين.

ولكن اذا استمر مجون القتلة الارهابيين وجنون الاشقاء اللبنانيين فسيأتي وقت يصبح فيه الذين ينهضون من شهادتهم في مثل هذا اليوم اكثر من الحشود المتقاطرة الى "ساحة الحرية" من انحاء هذا الوطن الذي يكاد ان يشبه المقبرة!

 

القاضي فهد ادعى على كل من يظهره التحقيق في تفجيري عين علق

وطنية- 13/2/2007 (قضاء) ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد بعد ظهر اليوم، على كل من يظهره التحقيق أنهم أقدموا على تأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، وعلى صنع مواد متفجرة واقتنائها وحيازتها واستعمالها، والتصرف والقيام بأعمال ارهابية بواسطتها، وانهم أقدموا بتاريخ 13/2/2007 على ارتكاب عمليتي التفجير الارهابيتين في بلدة عين علق- الطريق العام، مما أدى الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح آخرين، والحاق الضرر بالسيارات والممتلكات والطرق العامة، وهي الجرائم المنصوص عليها في المواد 335، 549، 549/201، 733 و595 عقوبات، والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 والمادة 72 اسلحة، وأحال الادعاء على قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر.

 

تفجير باصين لنقل الركاب في عين علق: ثلاثة قتلى و23 جريحا

تعرض باصان لنقل الركاب على خط بتغرين ساحل المتن بعيد التاسعة من صباح الثلاثاء للتفجير مما أدى الى سقوط 3 قتلى و23 جريحا.

وفي المعلومات أن الباص الأول كان يقل 26 راكبا والثاني كان يقل 24 راكبا، وقد انطلقا صباحا من بلدة بتغرين مسقط رأس وزير الدفاع الياس المر. وفي التفاصيل أن انفجارا وقع عند التاسعة والربع قرب دير الناصرة على طريق عين علق بالقرب من بكفيا مسقك رأس آل الجميل في ميني باص لصاحبه شادي صليبا من بتغرين كان مكتظا بالركاب (26 راكبا)، وبعد 7 دقائق دوى انفجار في ميني باص آخر(24 راكب) كان وراءه لصاحبه ميلاد الجميل من جوار الحور. وقد أصيب السائق صليبا بجروح في حين نجا الجميل الذي كان ترجل من حافلته مع بعض الركاب للاطلاع على ما حصل. وقد أسفر الانفجاران عن تضرر عدد كبير من السيارات. وقد ضربت القوى الامنية طوقا في المنطقة. وتبين من التحقيقات الأولية ان العبوة الاولى زرعت في مؤخرة الباص الاول والثانية زرعت في مقدمة الباص الثاني. وقد نقل الى مستشفى سرحال عدد من الاصابات، بينهم القتيل ميشال حداد قطار. وعرف من الجرحى: منية شدياق، شادي صليبا، ألان خوري، ليلى الجميل، نضال الاشقر المعروفة باسم تقلا، هلا مظلوم، عين حنا، حنة ابو انطون. وعرف من القتلى في مستشفى بحنس: محمد محمود ولوريس الجميل. وعرف من الجرحى: وهيب المر، فرنسوا مكرزل، راغدة أبو حيدر، إلسي صياح، لور معلوف، ماري صليبا، نجلا أبو حيدر، إنتصار واكيم، نمر حسيني ونعمت صليبا. كما نقلت الى مستشفى أوتيل ديو المواطنة ماجدة ميشال كفوري والى مستشفى سيدة لبنان في جونية نقل المواطن ميشال أنطوان الحاج بطرس الذي أصيب بجروح طفيفة وقد غادر المستشفى بعد المعالجة.

 

شيراك اتصل بصفير وابرق الى السنيورة ودوست بلازي وصف التفجيرين بالعمل الشنيع والجبان

دان الرئيس الفرنسي جاك شيراك في رسالة الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تفجير الباصين في منطقة عين علق بالمتن الشمالي مشيرا الى أنه يشعر "بالهول والصدمة" للجريمة. وقال شيراك في الرسالة ان "الاعتداءين المثيرين للغضب يبعثان على الهول والصدمة. ادينهما ادانة صريحة". واضاف الرئيس الفرنسي انه "بتنفيذ هذين الاعتداءين عشية احياء ذكرى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه اراد القتلة استهداف كل لبنان واغراقه مجددا في دوامة العنف". وكان شيراك اجرى اتصالا هاتفيا بالبطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير ليقدم له "تعازيه الحارة"، بحسب ما اعلن قصر الاليزيه. ووصف وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي التفجيرين بالعمل "الشنيع والجبان"، ودعا اللبنانيين الى "رص الصفوف وعدم الوقوع في الفخ الذي ينصب لهم". وقال دوست بلازي ان "فرنسا تدين باشد العبارات هذا الاعتداء الشنيع والجبان"، مؤكدا ضرورة "محاسبة منفذيه على غرار منفذي الاعتداءات السابقة منذ اكثر من سنتين". واضاف الوزير الفرنسي: "ازاء هذه المحاولة الجديدة لزعزعة لبنان، من الضروري ان يرص اللبنانيون صفوفهم حتى لا يقعوا في الفخ الذي ينصب لهم". ولفت دوست بلازي الى ان هذين التفجيرين نفذا "بعد سنتين تماما من اغتيال" رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري و"بالقرب من مسقط رأس ضحية اخرى للارهاب هو وزير الصناعة السابق بيار جميل". واكد دوست بلازي "تضامن" فرنسا مع القادة اللبنانيين "في الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وسيادته

 

وزيرة خارجية بريطانيا دانت استهداف حافلتي الركاب في عين علق

وطنية-13/2/2007(سياسة) دانت وزيرة خارجية بريطانيا مارغريت بيكيت في بيان اليوم "استهداف حافلتين للركاب في عين علق في المتن الشمالي" لافتة الى انه "مما لا شك فيه إن توقيت هذا العمل لقتل أبرياء من دون تمييز، في طريقهم إلى عملهم إنما يهدف بشكل واضح إلى خلق مزيد من التوتر في مرحلة حساسة جدا".

وتوجهت ب "التعازي الحارة إلى العائلات التي فقدت أحباءها والى الذين شاهدوا أقاربهم جرحى في هذه الأعمال المروعة". وكررت "دعم بريطانيا لكل الذين يعملون على تعزيز الوحدة الوطنية في لبنان وللجهود المبذولة لتخطي الوضع السياسي المتأزم من خلال الحوار السلمي".

 

سعد الحريري : الهدف من التفجير المزدوج منع المشاركة في ذكرى 14 شباط في ساحة الشهداء

اعتبر رئيس كتلة نواب تيار المستقبل سعد الحريري ان الهدف من التفجير المزدوج الذي وقع في عين علق هو "التهويل والترهيب" لمنع المشاركة في التجمع الحاشد بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. ورأى الحريري ان الهدف من التفجير المزدوج هو "رسالة واضحة الى اللبنانيين بالا يستخدموا الحافلات للمشاركة في احياء الذكرى الثانية" لرفيق الحريري. والمعروف ان قوى الرابع عشر من اذار تعمل على حشد اكبر عدد من الحافلات لنقل الراغبين بالمشاركة في تجمع الاربعاء الى ساحة الشهداء في وسط العاصمة. وشدد الحريري في حديثه على دور المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة والده ودعا المعارضة الى الموافقة على قانونها داخل المؤسسات الدستورية اللبنانية بدلا من ان تقر لاحقا داخل مجلس الامن بموجب الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة. وقال الحريري: "ان قانون المحكمة الدولية واضح للمعارضة وهم يعرفون كل صغيرة وكبيرة فيه والمهم ان يمرر هذا القانون داخل المؤسسات الدستورية بدلا من ان يمرر لاحقا داخل مجلس الامن تحت الفصل السابع" وعندها لا حاجة لموافقة المؤسسات اللبنانية. واضاف الحريري: "اقول لجميع اللبنانيين ان المحكمة الدولية تحفظ حق الشعب اللبناني وتحميه من هذه الاغتيالات السياسية والتي تستهدف المدنيين في كل مناطق لبنان"، مضيفا: "علينا ان نحافظ على هذه المحكمة لنوقف مسلسل الاغتيالات". وشدد على ان المطالبة بالمحكمة الدولية "ليست موضوع ثأر من قتلة رفيق الحريري".

 

البطريرك صفير أسف لضحايا انفجاري عين علق واعرب عن تعازيه لاهل الضحايا

والرئيس شيراك اتصل به مؤكدا "وقوف فرنسا الى جانب لبنان لاستعادة سيادته"

وطنية-13/2/2007 (سياسة) تلقى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قدم له التعازي بضحايا الانفجار الذي وقع صباح اليوم في عين علق، متمنيا "الشفاء العاجل للجرحى"، مؤكدا "وقوف فرنسا الى جانب لبنان في محنته من أجل استعادة سيادته واستقراره". بدوره شكر البطريرك صفير الرئيس شيراك على اتصاله وعاطفته تجاه لبنان. وكان البطريرك صفير أبدى امام زواره أسفه الشديد واستنكاره لما حصل في عين علق، واعرب عن تعازيه لاهل الضحايا، وسأل الله "ان يبقى لبنان بمأمن من هذه الجرائم النكراء". إستقبالات /واستقبل البطريرك صفير على التوالي: الكاتب والمؤرخ جورج هارون، وفد من إكليريكية "أم الفادي"،السفير وليم حبيب، المحامي روك فغالي، رئيس الحركة الاجتماعية اللبنانية المهندس جون مفرج، عميد "مجموعة أندفكو" الصناعية شفيق افرام في زيارة لاخذ البركة والتأكيد على وضع عائلة افرام نفسها بتصرف البطريرك صفير والصرح البطريركي على طريق راحلها الوزير الراحل جورج افرام. كما استقبل البطريرك صفير النائب السابق منصور غانم البون واستبقاه الى مائدة بكركي.

 

العماد عون علق على حادثتي التفجير في عين علق في حديثين تلفزيونيين: هناك من يحاول إيجاد المشهد العراقي في لبنان ويشجع على سياسة الخلاف

الجريمة سياسية والمقصود اغتيال اجتماعي والمستفيد هدفه عرقلة الحلول/البعض متضرر من أي تسوية ومن يوظف الجريمة يكون الأقرب إلى ارتكابها

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) رأى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون في حديث إلى قناة "المنار" أنه "ما دام المستهدفون هم اللبنانيون الآمنون، وليس المسؤولين السياسيين فذلك يعني أنهم يريدون إشاعة جو من التخويف. ومن الطبيعي أن لها مدلولا سياسيا، خصوصا أن هناك تصريحات بدأت تطالب بالأمن الذاتي"، مؤكدا "أن المطالبة به ليست الدواء". سئل: ماذا تقول في بعض التصريحات التي سارعت إلى الإتهام، ولماذا هذه المسارعة؟ أجاب: "من يسارع من السياسيين في الإستنتاج والإتهام وتوظيف الجريمة لمآربه الشخصية بتحريض اللبنانيين، هدفه ضرب الحل، لأن بعض الأطراف متضرر من أي تسوية أو حل ينهي الأزمة". وأشار إلى أن "الجريمة سياسية، ومن يوظفها سياسيا هو من يرتكبها. عادة، لا أحد يعلم من هو المجرم بهذه السرعة والإتهام المباشر فور حدوث الجريمة، يعني ان من يتهم هو الذي يعلم. من يتهم هو نفسه المتهم، ولإبعاد التهمة عن شخصه يتهم الآخرين. هل هذه بالفعل تنبؤات أم معلومات واطلاع؟ أنا شخصيا لا اؤمن بالتنبؤات. يذكرنا بعض الجهات الذي يتنبأ من خلال الصحف بمسرحيات "الرحابنة" عندما أرسل "نعوم الهبيلة" و"مخول" السلة وبصرا للست أنها ستتلقى سلة. نحن نخاف من المبصرين ان يكونوا هم من يفتعلون هذه الجرائم".

سئل: ماذا عن التحقيقات في مختلف الجرائم التي حصلت في لبنان، وتجاوز عددها ال15، من دون أن نلحظ أي تقدم؟ وما هي مسؤولية وزير الداخلية في الموضوع والأجهزة الأمنية؟ أجاب: "عندما أعطينا لجنة التحقيق الدولية كل الإمكانات وهي لديها كل الوسائل التقنية، ومع توافر كل امكانات التحقيق، والجرائم تزداد لتصل الى 15 من دون الكشف عن إحداها. هذا الأمر يجعلنا نشك في عملها وادائها، اما في شأن الأجهزة الأمنية اللبنانية فاداؤها يظهر فقط أنه مولج بمراقبة العماد عون، ووزير الداخلية يبدو انه لا يشعر بمسؤوليته، وهو لا يدري هل مهامه ادارية لإعطاء رخص أسلحة ام صلاحياته تعقيب معاملات. وفي كل الأحوال، يبدو أنه لا يشعر بمسؤوليته تجاه المواطنين".

"الجزيرة"

وقال العماد عون في حديث إلى قناة "الجزيرة": "إن الوضع الأمني يشكل ضربا لاستقرار المنطقة، وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة المتن لضرب الاستقرار. لقد تعرضت لانفجارات عدة ومحاولات اغتيال بعد الانسحاب السوري استهدفت الوزير الياس المر. واليوم، تم استهداف حافلتي ركاب. هذه المنطقة مستهدفة دائما، والهدف ضرب الإستقرار والوحدة الوطنية، فهي معروفة بالتزامها الوحدة الوطنية والسياسة اللبنانية. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق نوعا من البلبلة لأن المقصود ليس اغتيالا سياسيا، بل اغتيالا اجتماعيا وطنيا". أضاف: "هذه الحافلات تنقل الناس العاديين الذين يتوجهون الى أعمالهم صباحا، ولا يملكون وسائل نقل خاصة. فإذا بدأوا باستهداف الشعب ما دامت الجرائم السياسية محدودة تتناول أشخاصا يمكن ضبط نتائج استهدافهم على الأرض بطريقة أسهل. اليوم، أرادوا توسيع طاقة المتضررين من الأمن المفقود بهدف خلق البلبلة ولاستغلالها بسبل عدة، سياسيا أم أمنيا، وفي كل الاتجاهات".

سئل: طبعا، لا يمكننا استباق التحقيق، لكن قلت إن هناك ضربا للوضع الاجتماعي. في السابق، حصلت تفجيرات واغتيالات سياسية، ولكن اليوم الشعب هو المستهدف. بهذه الطريقة، من الذي يستهدف؟

أجاب: "لا شك في أن المستفيد هو من يريد عرقلة الحلول الوطنية. حتى اليوم، لم يستطع أحد ضرب الوحدة الوطنية. قبل الاعتصام والاضراب والتضاهرات كانت هناك محاولات لضرب المجتمع اللبناني بصراعات مذهبية، وهناك من ذهب الى حد استعمال البندقية، خصوصا مع استهداف الطائفتين السنية والشيعية. واليوم، يمكن أن يعيدوا المحاولة الطائفية المسيحية - الإسلامية لربما تنجح وتوصلهم الى أهدافهم التقسيمية. أعتقد أن هذا هو الخطر، لأننا سنسمع الآن أصواتا متعددة تطلق الاتهامات في شكل عشوائي في كل الاتجاهات، ولكن رغم عدم صحتها بما أنها عشوائية، الا أنها تبدأ بزرع الشكوك والقلق عند الناس ويتلقفون الشائعات، وهذا ما يمكن أن يتطور الى حال سلبية في المجتمع". وحذر اللبنانيين من "الوقوع في الشرخ"، ودعاهم إلى التنبه "لهذه الجرائم التي تحصل، لأن الانسياق في الدعايات أو التصاريح السياسية تقصد إدخالهم متاهات أعوام السبعينات، عندما دخلنا الحرب الأهلية ولم ننته من نتائجها بعد. وقد يكون ما نعانيه اليوم هو جزء من نتائج أخطاء السبعينات التي ارتكبها السياسيون اللبنانيون والمؤامرة الدولية وبعض اللبنانيين الذين تحمسوا ودخلوا بطريق العنف".

سئل: في الأسابيع الماضية، شهد البلد احتداما نفسيا إذا صح التعبير بين الشيعة والسنة، وحتى أن هناك من أطلق صفارة الإنذار على هذه المسألة. واليوم، أنت تطلق مسألة أخرى كأن هناك من يريد أيضا إثارة فتنة مسيحية - إسلامية، هل هذا يعني الخوف الجدي من تقسيم البلد؟

أجاب: "طبعا. لربما هذا الحدث لن ينتج الفتنة، ولكن بعد طرح الأسئلة لماذا المسيحيون هم المستهدفون؟ لماذا المنطقة المسيحية هي التي دائما تضرب؟ لماذا يستهدف السياسيون المسيحيون؟ تكرار الأسئلة والإلحاح يبدأ بطرح الشكوك".

سئل: ولكن أليس من حق من يطرح التساؤلات أن تتعمق شكوكهم وحتى شعار الأمن الذاتي يعود بقوة ويصبح شعارا مشروعا في هذه الحال؟

أجاب: "بالتأكيد يحق لهم طرح الأسئلة، لكننا أيضا نهرب من حل لنقع بآخر أكثر بشاعة. ماذا أعطى الأمن الذاتي للبنان؟ كنا نعيش في ظله أيام الحرب، لكننا واجهنا حوالى 360 سيارة مفخخة، وهذا رقم قياسي في العالم. واليوم لم يتجاوزنا في العدد سوى العراق حيث المشهد الذي يخيف جميع المواطنين العرب في كل الدول العربية، ولا نريد العودة الى هذا الموضوع".

سئل: ما دمت تحدثت عن العراق، هل تخشى من أن نجد المشهد العراقي في لبنان، وإن كان مصغرا؟

أجاب: "بالتأكيد هناك من يحاول إيجاد المشهد العراقي في لبنان، فكل من يشجع على سياسة الخلاف في لبنان سواء أكانت مراجع دولية أم محلية، ولا تريد التفاهم الوطني ولا تريد حكومة الوحدة الوطنية ولا تريد التفاهم الشامل في لبنان، هي تشجع على التصادم. حتى لو كان القسم الأكبر والأقوى من اللبنانيين لا يريد هذه الفتنة، ولكن يمكن توظيف هذه الأعمال الإرهابية من خلال الانشقاقات، فهذا عمل إرهابي فظيع، يمكن توظيفه سياسيا واستغلاله، فاليوم وفور حصول الحادث بدأنا نسمع توظيفا سياسيا، هناك إشارات إلى بعض الأطراف اللبنانيين".

سئل: ما الذي تقصده؟ هل تستطيع ايضاح هذه النقطة؟

أجاب: "لو فرضنا أن هناك من يعطي إشارات في اتجاه فريق سياسي معين كأنه مرتكب الجريمة من دون أن يكون هناك أي اتهام صريح. عندما يلصق اسم الوزير الياس المر الذي ضبط سلاح "حزب الله" أنه هو المقصود من الجريمة، كل هذه العناصر تسهم في أن يتجه الاستنتاج إلى أن فريقا معينا من اللبنانيين هو من ارتكب الجريمة. ما أعتقده بعد تجربة طويلة في هذه الحياة وبعدما عايشت كل الأحداث اللبنانية، أن الذي يسرع إلى توظيف الجريمة السياسية هو الأقرب إلى ارتكابها، إذ لا يمكن أن يكون هناك عاقل وبعدما تحدث جريمة إرهابية مماثلة، أن يتهم بكل بساطة وسطحية فريقا لبنانيا أو أي فريق آخر، من دون أن يلفظ المحقق كلمته الأولى ومن دون أن يتكلم وزير الداخلية أو رئيس الحكومة، المسؤولان عن الأمن، أولا وآخرا، من دون أن يملكوا أي إشارة".

واعتبر العماد عون أن "كل تصريح سياسي يدين فريقا قبل التحقيق، في غير محله، لأن ذلك من مسؤولية القضاء. والقضاء هنا لا يتحمل مسؤولياته، وحتى لو كان وزير العدل يعتبر نفسه صديقنا، لا يحق لأحد أن يعطي إشارة لأي فريق آخر ويشحن الرأي العام ضده".

سئل: لا يدفعكم الخلاف القائم بين السلطة والمعارضة، بعدما يحصل من فجوات أمنية خصوصا هذا الانفجار الأخير، نحو الاستعجال أكثر في عملية التسوية؟

أجاب: "لا مشكلة لدينا، كانت هناك تسوية تحدثت عنها الصحف اليوم ونشرت تفاصيلها، ولكن قيل لنا إن هذا الكلام يمكن أن يكون صحيحا أو خطأ. يسعى بعض الأفرقاء الى عرقلة هذا الحل، ولا يريد الحل في لبنان لأنه يملك أهدافا أبعد. لكننا نترك هذه المسألة لمن يطبخ الحل ،وهم يعلمون من وكيف. ويمكن للمتضررين من الحل أن يعرقلوه بأي وسيلة ثانية، بما فيها التفجير".

سئل: الآن هناك حكومة تشرف على إدارة شؤون البلد ومعارضة تطالب بهذه المطالب. برأيك، بعد هذا التفجير، كيف يمكن أن تتقدم المعارضة؟ وكيف ينبغي أن تتقدم السلطة؟

أجاب: "ما دام الحل مطروح وحصل على موافقة مبدئية، فهناك فريق لا يزال متأخرا في الإجابة، ويجب أن يجيب".

سئل: من هو؟

أجاب: "أعتقد انني لست الوسيط ولا أسمح لنفسي بأن أقول من أجاب ومن لم يجب. أكيد إذا كان الأمر متوقفا عند فريق معين فهذا الفريق المتأخر في الجواب هو من يضيع الوقت".

سئل: هل هو فريق في المعارضة أم فريق في السلطة؟

أجاب: "لا أعتقد في المعارضة، فهي أجابت عن الموضوع".

سئل: كيف تنظر إلى هذا المشهد اللبناني كجزء من المشهد الإقليمي العام؟ هل هناك من ترابط يؤدي بهذه الأمور الى التدهور الأمني الموجود في لبنان؟

أجاب: "ما دام لم يتمكن اللبنانيون من وضع حل لمشكلتهم في ما بينهم وسمحوا بتدخل أفرقاء إقليميين ودوليين في هذا الموضوع، فإننا لا بد أن نسمع تصاريح كثيرة من بعض الأفرقاء الخارجيين كأنها من داخل البيت. وأعتقد أن لهذه المشكلة انعكاسات خارجية على لبنان".

 

جعجع: تفجيرالحافلتين رسالة الى قوى 14 آذار لتعطيل الاحتفال غدا والى الوزير المر انطلاقا من مواقفه خصوصا في الأسابيع الأخيرة

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) رأى رئيس الهيئة التنفذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "رسالة انفجار الحافلتين موجهة الى قوى 14 آذار لتعطيل ذكرى 14 شباط والى وزير الدفاع الياس المر انطلاقا من مواقفه خصوصا في العامين الاخيرين وخصوصا في الاسابيهع الاخيرة".

وبعد توجيه التعازي الى اهالي الشهداء، قوم جعجع حادثة عين علق، معتبرا انها "عمل جبان استهدف مواطنين عزلا كانوا يتوجهون الى عملهم سعيا وراء رزقهم في ظل ظروف صعبة خلقت لهم خلقا في وقت يمكن ان يكون لبنان جنة". وقال: "ان هؤلاء الشهداء الذين سقطوا اليوم نعتبرهم مثل كل الشهداء الذين سقطوا منذ ثلاثين عاما حتى الآن"، مشيرا الى انها "قضية واحدة ومجرم واحد وشعب واحد مستهدف". اضاف "الكثير يتساءل عمن وراء هذا العمل الجبان ولماذا في هذه المنطقة او بهذا الشكل وفي بتغرين بالذات؟ في بتغرين، بلدة وزير الدفاع الياس المر وبكفيا ضيعةالرئيس أمين الجميل. وطبعا لا ننسى يوم غد الذكرى الثانية لانطلاق انتفاضة الاستقلال واستشهاد رفيق الحريري، كما ان منطقة المتن الشمالي التي كانت في الطليعة في مواجهة اعداء لبنان".

وتابع: "من المؤسف ان يكون البعض وصل بإجرامه الى هذا الحد. ولكن في كل الاحوال هذا الحادث لن يزيدنا الا التزاما وتصميما اكبر والمضي قدما حتى الوصول بلبنان الى شاطىء الامان". وأعرب عن "قلق المواطنين الذين يتساءلون دائماص عن مدى استمرار طريق الجلجلة"، معتبرا "اننا اليوم في حالة حرب ولو انها غير معلنة، هدفها واضح لافتا الى انهم لا يريدون قيام دولة في لبنان ولا ان يكون لنان كيانا مستقلا كيان تسوده الديموقراطية. كل هذه المفاهيم لا تناسب الكثير من الناس في المنطقة. ان هذه المعركة هي معركتنا جميعا وليست معركة 14 آذار، لا معركة القوات اللبنانية ولا تيار المستقبل ولا حزب الاشتراكي ولا الكتائب ولا الاحرار ولا غيرهم من الاحزاب. هذه معركة كل اللبنانيين لانها معركة لبنان". ودعا جعجع الشعب اللبناني "رحمة بالذين سقطوا اليوم واحياء لذكراهم، الى النزول غدا الى ساحة الشهداء للاحتفال معا في ذكرى هؤلاء الى جانب ذكرى استشهاد الرئيس الحريري ورفاقه وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل وكل الشهداء الذين سقطوا من اجل لبنان". وأكد "ضرورة عدم جعل هؤلاء الضحايا يحسون بان استشهادهم ذهب سدى". واكد "مواصلة الطريق للوصول الى وقت لا يعود يسقط فيه اي شهيد على ارض لبنان".

ورأى ان "احد اهداف هذه الحادثة يكمن في تعطيل احتفال 14 شباط"، مؤكدا ان "الحل الوحيد هو الحوار والديموقراطية والوسائل الدستورية"، معتبرا ان "التمترس في الساحات لا يفيد شيئا"، مشيرا الى انها "عوامل فتنة مستمرة وتغطية لكل ما يجري"، داعيا اطراف المعارضة كافة الى "التوقف عما يقومون به وبالتالي يضر بنا جميعا، ولو ان المعارضة او بعض اطرافها ليس لهم علاقة مباشرة بالذي حصل"، مجددا الدعوة الى "الحوار للتفاهم واذا لم يتم ذلك هناك اساليب دستورية لجهة اسقاط الحكومة او اجراء انتخابات رئاسية"، وقال: "ما يحصل في الوقت الحاضر هو الذي يخرق الاجواء ويسبب هذه الاعمال والتي تأخذ بعدها السياسي".

وكرر ان "الانفجار هو رسالة الى الوزير الياس المر انطلاقا من مواقفه في العامين الاخيرين وخصوصا في الاسابيع الاخيرة". وشدد على ان "رئيس الجمهورية وتصرفات بعض الافرقاء ادى الى شلل الدولة من ادارات وانتخابات فرعية وغيرها من ضمنها الكثير من الادارات الامنية"، معتبرا ان "بعض الاجهزة الامنية لا علاقة للحكومة بها وانها تأخذ تعليمات من امكنة اخرى وهم يتصرفون على هواهم وبالشكل الذي يرونه مناسبا. بالطبع يوجد حكومة ولكن في ظل هذه التصرفات التي ذكرت لا تستطيع هذه الادارات الامنية القيام بمهماتها بالشكل اللازم تاركة الشعب اللبناني مكشوفا".

سئل: الى متى ستبقى هذه الاجهزة لا تأتمر او لا تقدم المعلومات اللازمة الى الحكومة: اجاب: "حتى تصبح السلطة اللبنانية واحدة ويصبح لدينا رئيس جديد للجمهورية فطالما الرئيس لحود موجود في قصر بعبدا ويعمل كما نرى سيبقى الوضع كما هو، وطالما السلطة اكثر من سلطة والفلتان منتشر بدون غطاء امني فعلي من قبل اجهزة الدولة اللبنانية على المواطن اللبناني". وختم مؤكدا ان " كل هذا الوضع يحتاج الى حل".

 

قوى الرابع عشر من آذار عشية ذكرى استشهاد الرئيس الحريري: تحميل النظام السوري المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء ودعوة الحكومة الى ضم هذه الجريمة الى ملف التحقيق الدولي

وطنيةـ13/2/2007(سياسة)عقدت لجنة المتابعة لقوى الرابع عشر من آذار اجتماعها عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، تداولت خلاله المستجدات اثر الانفجارين اللذين وقعا اليوم قبيل يوم ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، حضر الاجتماع النواب: بطرس حرب، سمير فرنجية، انطوان غانم، جواد بولس، وائل ابو فاعور، الياس عطالله، وليد عيدو، انطوان زهرا، النواب السابقون منصور غانم البون وفارس سعيد وكميل زيادة، السادة ميشال مكتف رئيس المحافظات والاقاليم في حزب الكتائب والسيدان ميشال الخوري وساسين ساسين ,عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، وعن الحزب التقدمي الاشتراكي خضر غضبان. وبعد الاجتماع الذي دام حوالى الساعة تلا النائب السابق فارس سعيد البيان الاتي: عشية ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفيما يتحضر اللبنانيون من كل المناطق لاحياء هذه الذكرى وتأكيد التمسك بالثوابت الاستقلالية والمحكمة الدولية،ارتكبت مجزرة جديدة في بلدة عين علق في المتن ذهب ضحيتها عدد من المواطنين الابرياء ، وهم في طريقهم الى حياتهم وعملهم ولقمة عيشهم دون ذنب يذكر سوى انتمائهم الى وطن يسعى لحماية استقلاله وحريته واستقراره. ان قوى 14 آذار اذ تعزي عائلات الشهداء والضحايا وتعتبرهم شهداء استقلال لبنان وحريته وقراره المستقل تعلن ما يلي :

اولا : تحميل النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء واتهام هذا النظام ليس بالتهويل على لبنان واللبنانيين لافشال احياء ذكرى 14 شباط فحسب بل ايضا بمحاولة "عرقنة " لبنان وتدمير امنه واستقراره تنفيذا لتهديدات هذا النظام باحراقه وبهدف اسقاط المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الحريري وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال وتطالب تاليا جامعة الدول العربية ومجلس الامن الدولي والمجتمعين الغربي الدولي بتحمل مسؤولياتها لرفع عدوان النظام السوري على لبنان عبر

أـ فرض عقوبات على اركان هذا النظام تتلاءم وحجم الجرائم المتمادية بحق الشعب اللبناني عبر الاغتيالات والتفجيرات واستهداف المواطنين الابرياء.

ب- ضبط الحدود اللبنانية - السورية عبر ارسال قوات دولية لوقف تدفق السلاح الى المجموعات التخريبية المرتبطة مباشرة بهذا النظام والساعية الى تخريب الاستقرار.

ثانيا : دعوة القوى ذات التمثيل الشعبي في تحالف 8 آذار الى تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وصريح من محاولات النظام السوري "عرقنة " لبنان التي لن تستثني احداً من آثارها المدمرة وتغليب اعتبارات حماية الاستقرار الداخلي على اية اعتبارات تحالف خارجي وبالتالي الموافقة على تشكيل المحكمة الدولية

عبر الاطر الدستورية المحلية ووقف كل تحركات التعطيل السلبية والعودة الى طاولة الحوار والتفاهم الوطني.

ثالثا : دعوة الحكومة اللبنانية الى ضم هذه الجريمة الى ملف التحقيق الدولي ومطالبة لجنة التحقيق الدولية بوضع يدها على هذه القضية،اضافة الى دعوة الاجهزة الامنية والقضائية الى تكثيف جهودها لكشف الادوات المنفذة لهذه الجرائم وضبط الامن وفق عدم التوقف عند اي حصانات او حمايات لأية جهة لأن الامن الوطني لا يحتمل المسايرة مع اية جهة وتحت اي عنوان.

ايها اللبنانيون ، حاولوا ارهابكم سابقا ولم ينجحوا ولن ينجحوا ، فمجزرة عين علق، رغم جسامة خسارتها ، بل بسبب جسامة خسارتها ، لن تردعكم عن الوقوف بوجه القتلة.

ردوا على التحدي بمستوى هذا التحدي، واجهوا القتل بارادة الحياة ، واجهوا محاولات تيئيسكم بمزيد من الامل وبمزيد من التمسك باستقلالكم ، بحريتكم ، بالمحكمة الدولية. نلتقي غدا على الموعد في ساحة الشهداء ساحة الحرية بدءا من الساعة العاشرة صباحا، احياء لذكرى رفيق الحريري وشهداء انتفاضة الاستقلال ، وشهداء حرية لبنان الذين سقطوا اليوم .

 

الرئيس السنيورة قوم في اجتماع وزاري تداعيات التفجير في عين علق وشكر الرئيس شيراك على تعزيته وتلقى اتصال استنكار من ميركل

الهيئات الاقتصادية دعت إلى تجنيب لبنان المزيد من المآسي والضرر

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة عدنان القصار وحضور وزراء: المال جهاد أزعور، الاقتصاد سامي حداد، والصناعة بالوكالة ميشال فرعون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. بعد الاجتماع، وزع قصار بيانا أوضح فيه أن "الهيئات جددت تأييدها لنتائج مؤتمر باريس 3 - الذي شكل مناسبة مهمة أعلن فيها المجتمع العربي والدولي عن ثقته بلبنان وطنا ودورا ورسالة وموقعا اقتصاديا في المنطقة". ورأت الهيئات أن "لبنان المتمتع بثقة العالم أجمع ينبغي أن يكون هذه المرة في مستوى الثقة التي منحت له، وذلك بأن يقترن الدعم العربي والدولي بعمل لبناني داخلي دؤوب لملاقاته، إنقاذا للوطن من التحديات المصيرية التي يواجهها راهنا". ونبهت إلى أن "أي عملية إنقاذية حقيقية لا يمكن أن يكتب لها النجاح ما لم تواكبها عودة إلى الوضع السياسي الطبيعي في البلاد أي أن تضع الأزمة اللبنانية الحالية أوزارها، وتخلي المكان للحوار بين الأفرقاء السياسيين من أجل وحدة لبنان وسلامه الداخلي".

كما استنكرت الهيئات بشدة ودانت "العمل المجرم الذي استهدف مواطنين أبرياء، وهم في طريقهم إلى أشغالهم سعيا وراء رزق عيالهم في ظروف اقتصادية بالغة الدقة واجتماعية بالغة الصعوبة"، مؤكدة أن "وعي اللبنانيين لن يمكن يد الغدر والإجرام، التي تستهدف مرة جديدة وحدتهم وسلمهم الأهلي وعيشهم المشترك والنيل من إنتاجيتهم من تحقيق مآربها". وتقدمت من أهالي الضحايا "بأحر تعازينا ومواساتنا لهم بخسارتهم أعزاء وأحباء لهم نسأله تعالى أن يكلأ ضحايانا الأبرياء برحمته وأن يسكنهم فسيح جناته. كذلك، دعت جميع الأفرقاء السياسيين في لبنان إلى "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والضرر، والعودة إلى التهدئة والحوار المدخل الأساسي إلى توافق سياسي يحصن وحدة اللبنانيين ويعزز أمنهم ويطلق عملية عودة النمو إلى اقتصادهم ويثبت أمنهم الاجتماعي".

اجتماع وزاري

ومساء، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا حضره الوزراء: نائلة معوض، مروان حمادة، ميشال فرعون، طارق متري، أحمد فتفت، جو سركيس، محمد الصفدي، خالد قباني، جان أوغاسبيان، جهاد أزعور، سامي حداد، حسن السبع، شارل رزق، غازي العريضي، والأمين العام لمجلس وزراء الدكتور سهيل بوجي.

وخلال الاجتماع، جرى البحث في تداعيات جريمة التفجير التي جرت اليوم في بلدة عين علق وتقويم ما حصل ومتابعة آخر التطورات.

اتصالات وبرقيات /وكان الرئيس السنيورة أرسل إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك برقية جوابية شكره فيها على برقية التعزية، وأكد فيها "تصميم الحكومة اللبنانية على ملاحقة القتلة، وصولا إلى معاقبتهم وعلى التمسك بالنظام الديموقراطي". كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربت فيه عن "شديد استنكارها للتفجير الإرهابي الذي وقع صباح اليوم وحصد أرواحا بريئة".

 

"الرامغافار" استنكر حادثتي التفجير في عين علق

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) استنكر حزب "الرامغافار" في لبنان بشدة، "العملية الارهابية في منطقة المتن الشمالي، وتحديدا في بلدة عين علق، والتي ادت بحياة اللبنانيين الابرياء كتجربة ساقطة لزعزعت الاستقرار". واعلن الحزب في بيان اليوم، عن "اقتناعه في مواصلة الجهود المبذولة، لأجل وحدة الكلمة بين اللبنانيين الاوفياء وتأمين الخط ومنع تطاول الايادي الشريرة ضد نهضة لبنان وتطوره".

 

غسان الأشقر علق على حادثي التفجير على طريق عام عين علق: هناك ناس جاهزون بعد كل مأساة لتعميق الجرح ونشر البغض ولولا حكمة البعض لكنا ومن دون شك دخلنا في آتون الفتنة

وطنية- 13/2/2007 (سياسة) عقد النائب السابق غسان الأشقر مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في منزله في ديك المحدي علق فيه على حادثي التفجير الذي وقع صباح اليوم على طريق عام عين علق وقال:"أولا أتقدم بالتعازي من أهالي الشهداء وأطلب الشفاء لكل الجرحى الذين تربطنا بأكثرهم علاقة صداقة ومودة، وأود أن أؤكد ان هذا العمل هو عمل قناص فهو يقتص الناس الأبرياء أينما كانوا، واتوجه بكلمة الى رجال السياسة ان هناك ناسا جاهزون بعد كل مأساة لتعميق الجرح وبتصاريحهم وبوسائل الاعلام يعمقون الفتن ويقوون العصبيات وينشرون البغض بين الناس بدل أن تكون هذه المناسبة تحفيزا لرجال السياسة للم الشمل وإعلام اللبنانيين عن المخاطر التي تهدد حياتهم إذا بقوا على هذا الوضع من الضغائن المدمرة".

أضاف:"تضم منطقة المتن الشمالي من جميع التيارات ولم تحصل أي مشاكل في هذه المنطقة منذ 15سنة وفجأة دخلت أيدي الشر الى هذه المنطقة لتخيف أي لبناني في أي منطقة كان على مستقبله ومستقبل بلاده وأن تشيع الخوف بين الناس وتجتمع الناس وتعززها في كانتونات معينة، وإذا كان السياسي معتدلا في كلامه لا يرضى بعض الاعلاميين إلا أن يستمروا بتوجيه الأسئلة الى أن يجروه الى الموقع الذي يريدونه أي موقع الفتنة، وهنا يبرز الدور الكبير للاعلام في رأب الصدع الموجود في البلاد والذي سيودي بحياة اللبنانيين ولبنان اذا لم نع حقيقة المخاطر التي تهددنا وكأن المشروع الاميركي-الصهيوني الموجود في المنطقة السوداء في العراق أم في فلسطين هو يتقدم في لبنان، ولولا حكمة البعض وخصوصا المقاومة والرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية وبعض أركان المعارضة لتهدئة الحال لكنا ومن دون شك دخلنا في آتون الفتنة فهذه الدموية النقالة المستمرة منذ سنوات كأنما لم تسقط الغشاوة عن عيون اللبنانيين بأنهم يدفعون لأخذ مسارات ضد مصالحهم ومصالح وطنهم والمنطقة. كما أدعو المواطنين الى أن يتذكروا تاريخ كل سياسي لأن هناك الكثير من الكلام الذي يراد به باطل فعندما نعرف تاريخ هؤلاء ومعاصيهم وإجرامهم نعرف ان ما يحكى هو كذب لتغطية مشاريعهم التقسيمية لأنه هناك قوى سياسية في لبنان لا تحيا ولا تعيش إلا على الأزمات إذ لا دور لها أو يتقلص دورها في حال الوئام والنهوض لذلك نرى بعض صغار السياسيين الملحقين بأصحاب الرأي يؤججون الأزمات لأن ليس لهم دور في تياراتهم إلا إذا كان هناك محنة. لذلك أتوجه الى اللبنانيين جميعا والى السياسيين والى رجال الصحافة والاعلام عامة الى توخي الدقة والى اعتماد الخطاب الذي يصالح ويوحد في هذا الظرف الصعب الذي نعيش فيه".

حوار

سئل: هذه الحادثة حصلت عشية إحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ما هي الرسالة ومن يستهدف هذا التفجير؟

اجاب : "هذا التفجير حصل لنسأل هذا السؤال عشية الاحتفال الذي اجمع اللبنانيون جميعهم على ان يكون يوما وطنيا بأمتياز, لان الشهيد الرئيس رفيق الحريري , هو لكل لبنان وليس لفئة دون اخرى, وهناك من يقول ان ما حصل هو لمنع الناس من المشاركة في هذا الاحتفال او لمنع قيام المحكمة الدولية, وعلينا ان نضع ما حصل في محله, هذه حادثة ارهابية وكلما لاح امل في لبنان بالاتفاق يأتي من يفجر هذا الامل والغاية من ذلك ابقاء لبنان حذر وخائف ومتناقض ومتفتت وغارق بمشاكله وهواجسه واوهامه, لقد شبع اللبنانيون من الاتجار بدماء الناس , فكلما وقعت حادثة يوظفها السياسيون لمصلحتهم, والناس يعانون من الازمة المعيشية ويرغبون في الهجرة والسياسيون يمعنون في كلامهم في الجرح اللبناني.

سئل : هل هناك بوادر حلول للازمة السياسية في البلد"؟

اجاب : هناك بوادر وهناك عمل حثيث, فاللبنانيون وكثيرون في العالم العربي واصدقاء لبنان يرون ان الازمة تتجه الى انفجار وهناك حركة والضعف فينا لان العصبيات والانانيات والمصالح الفردية موجودة وهي اقوى من حكمة السياسيين لذلك يجب ترويض هذه الغرائز وهذا الاندفاع اللاعقلاني نحو المجهول وجر لبنان الى المجهول وهنا تكمن امكانية كل واحد لترويض مصالحه الخاصة لكي نؤسس للحد الادنى من التوافق".

سئل : الا تعتقد ان التفجيرات التي تحصل هي لتأجيج الصراعات وحصولها في الشارع المسيحي؟

اجاب : "بالتأكيد هي تطال المسيحيين, وانما تطال اللبنانيين جميعهم وهي تهدف الى خلق المناخ التخويفي والخوف هو اكبر عامل للانفجار فهو يجمع الناس تحت رايات طائفية للصدام وخلق الشك بين المواطنين وقطع كل وسائل الاتصال في ما بينهم, وهذا الامر لا يخدم لبنان ولا اية فئة في لبنان بل يخدم مشروع الذين قسموا فلسطين والعراق واعادوه الى ما قبل تأسيس المجتمع والدولة, فحقوق الاقليات يجب ان تكون من ضمن مبدأ الوحدة ولا تساهم في خلق كونتونات متصادمة, فلماذا هذه النظرية صالحة هنا وليست صالحة في بلادهم لانهم يريدون تفتيت هذه المنطقة وهذا حلم اسرائيل منذ خمسين سنة لان ما يضمن اسرائيل هو ان تكون الاقوى في هذه المنطقة عسكريا واقتصاديا ويكون من حولها دول متناحرة متقاتلة وكأننا نرى هذا الشيء امام اعيننا الان".

 

النائب فضل الله استنكر حادثتي التفجير في عين علق : انعطافة خطيرة تستهدف استقرار لبنان وأمنه والسلم الأهلي

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) وصف عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، حادثتي التفجير في عين علق في منطقة بكفيا، خلال احتفال أقامه "حزب الله" في الاوزاعي، لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، ب"الحادث الخطير والجريمة المروعة الغريبة عن لبنان، لأنها تشكل انعطافة خطيرة في الاستهداف المستمر لاستقرار لبنان وأمنه وللسلم الأهلي"، داعيا "الأجهزة الرسمية اللبنانية المعنية إلى التحقيق الفوري ووضع حد لمثل هذه الجرائم والاستهدافات". وقال: "نحن لا يمكن أن نقف إلا موقفا حاسما وحازما في مواجهة هذا الاستهداف لأمننا الوطني وسلمنا الوطني، خصوصا أن هذه الجريمة التي وقعت اليوم إنما تستهدف أيضا هذا المناخ السياسي الذي كان بدأ يستريح بعد التشنجات والتوترات السابقة، لذلك نحن أولا، نستنكر وندين ونشجب هذه الجريمة المروعة غير المسبوقة في التاريخ اللبناني الحديث منذ استقرار الوضع الأمني وتثبيت السلم الأهلي في لبنان، وهذه الجريمة تقع أيضا عشية التحضيرات لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي بذلك تريد أن تثير مناخا أمنيا متوترا بهدف إشاعة أجواء الاضطراب في البلد وبهدف ضرب الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي والسلم الأهلي. هذا أمر خطير له تداعياته الخطيرة، المهم ألا يأخذنا أحد إلى الانقسامات، وألا يجرنا أحد من خلال هذه الجرائم إلى الفتن الداخلية، نحن نعتبر كل استهداف أمني في الداخل اللبناني يهدف إلى بث الفرقة والانقسام ومنع التلاقي بين اللبنانيين، هذا مخطط إجرامي تخريبي إرهابي يستهدف وحدتنا الوطنية وبلدنا ووطننا. في مثل هذه اللحظات لا بد لنا جميعا من أن نعيش الوحدة الوطنية، التماسك الداخلي، التضامن مع ذوي الشهداء والضحايا الذين سقطوا في هذه الجريمة وتقديم التعزية لذويهم".

وتابع "لا بد لنا من مواجهة هذا الموضوع الخطير والحساس بالوحدة والتماسك والوعي وحث أجهزة الدولة الأمنية على الإسراع في الكشف عن هذه الجرائم. لماذا في لبنان هذه الجرائم لا نستطيع الكشف عنها؟ هذا سؤال أساسي بالنسبة إلينا. لماذا ترتكب مثل هذه الجرائم في وضح النهار وفي مناطق معينة ومحددة ولا أحد يستطيع الكشف عن المجرمين والقتلة؟ فدعوتنا للدولة كي تسارع إلى طمأنة اللبنانيين، لأن مثل هكذا أعمال قتل تثير الذعر بين المواطنين اللبنانيين، أن يصل القتل إلى هذا المستوى وإلى هذا الأسلوب وهذه الطريقة، استهداف عشوائي لمواطنين يتنقلون في بعض المناطق، هذا أمر يثير الخوف والذعر في صفوف كل اللبنانيين، لأن من يستهدف مواطن لبناني بريء في منطقة معينة، يمكن له أن يستهدف أي مواطن آخر في أي منطقة من أجل إثارة مثل هذه الانقسامات والتوترات بين أبناء الشعب اللبناني. هذه الجريمة تستهدفنا جميعا، كل اللبنانيين اليوم يعتبرون أنفسهم مستهدفين، لذلك ليس لنا خيار إلا اللجوء إلى الأمن الوطني، إلى أجهزة الدولة المعنية، من أجل أن تؤمن في الداخل لكل اللبنانيين الأمن والاستقرار".

وحول المعالجات السياسية للأزمة الداخلية، قال: "في هذه المرحلة، هناك اتصالات سياسية في الخارج من أجل مساعدة اللبنانيين على الوصول إلى حل. هذه الاتصالات لا تزال تدور حول أربع موضوعات: حكومة الوحدة الوطنية، المحكمة الدولية، انتخابات مبكرة وانتخابات رئاسية. لكن لا نستطيع أن نقول أن أي موضوع من هذه الموضوعات قد حسم بالتوافق. بالنسبة إلينا الأمر محسوم، أي حل يجب أن يرتكز على حكومة الوحدة الوطنية التي فيها شراكة كاملة من قبل قوى المعارضة، بحيث تصبح كلمتها مسموعة داخل هذه الحكومة ولا تواجه بسيف التصويت، أكثرية وأقلية وما شابه. لا نقاش في موضوع الحكومة، لكن النقاش يدور حول التوازي والتزامن وكيفية حل بقية الاشكالات؟ نحن كنا دائما نرحب بأي مسعى وأي مبادرة، لأننا عندما تحركنا في الشارع ولا نزال فيه، لم نتحرك إلا للضغط على هذه السلطة كي تفتح الأبواب السياسية، وعندما نقول السلطة، نقصد القوى الخارجية التي تدعم هذه السلطة، لأنه لو ترك بعض من في هذه السلطة بينه وبين نفسه وبين المصلحة الوطنية لقبل من اليوم الأول أن يشارك بقية اللبنانيين في القرار وأن تكون لدينا حكومة وحدة وطنية، لكن الذي يعرقل والذي يعطل والذي يمنع هي قوى دولية، ولدينا معطيات أن بعض هذه القوى الدولية تعطل الحركة العربية التي تريد أن تساعد اللبنانيين على معالجة مشكلاتهم وأزماتهم الداخلية. القرار ليس في يد قوى لبنانية تقبل أو ترفض، القرار لا يزال في أيدي بعض السفارات الأجنبية، ونحن دائما ندعو شركائنا في الوطن أن يغلبوا المصلحة الوطنية والالتزامات الوطنية على الارتهان إلى أي قرار خارجي". وختم قائلا: "لا تزال الاتصالات مستمرة، ولا نستطيع القول أن الأمور قد عولجت وأن الحل بات على الأبواب رغم كل المناخ الذي يشاع حول هذا الأمر، نحن نتمنى أن نصل إلى نتيجة وأن يكون الحل السياسي اليوم قبل الغد".

 

نواب المتن الشمالي عقدوا اجتماعا طارئا واستنكروا التفجير في عين علق: الحل السياسي هو الغطاء الكامل للجيش والأجهزة لضبط الأمن ومنع التفجيرات

على المسؤولين اتخاذ المبادرة واجراء مصالحة وطنية تبدأ بتأليف حكومة وحدة

النائب المر: الانفجار يستهدف كل الشعب اللبناني ووحدته وليس وزير الدفاع واتمنى ان تكون ذكرى الرئيس الحريري بداية لحوار وطني وحل للمشكلة السياسية

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) عقد نواب المتن الشمالي اجتماعا طارئا، بعد ظهر اليوم، في مكتب النائب ميشال المر وبرئاسته، لمناقشة واستعراض الحادث الأليم الذي وقع في منطقة عين علق، وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 17 مواطنا من أبناء المنطقة. وبعد اللقاء، أصدر المجتمعون بيانا تلاه النائب المر، استنكروا فيه "هذا العمل الإجرامي الذي وقع في منطقة آمنة وأشاع القلق في نفوس المواطنين". وقدموا التعازي إلى أهالي الشهداء الأبرياء، ودعوا بالشفاء العاجل للجرحى.

وطلبوا من "القضاة والأجهزة الأمنية متابعة التحقيقات التي بدأت بجدية كاملة، تمهيدا لكشف المجرمين والمخططين والمنفذين لجريمة الانفجارين اللذين وقعا صباح هذا اليوم". كذلك، توجهوا ب"نداء إلى ضمير المسؤولين السياسيين في البلد بأن يستنتجوا العبر مما يحدث، لا سيما نتيجة هذه الجريمة النكراء، ويعلموا بأنه مهما اتخذت من تدابير لحفظ الأمن يبقى المواطن معرضا لخطر الموت في أي لحظة ما دام الخلاف السياسي على الساحة مستفحلا".

كما توجهوا ب"نداء إلى المسؤولين في السلطة"، وطالبوهم ب "أخذ المبادرة لإجراء مصالحة وطنية تبدأ بتأليف حكومة وحدة وطنية. لأن الشعب اللبناني لم يعد يتحمل المشاحنات والسجالات وخلق الأجواء والتوتر المذهبي". وأشاروا إلى أن "للبنانيين القدر الكبير من الوعي الوطني كي يبادروا إلى حل مشاكلهم بأنفسهم من دون انتظار الحلول من الخارج، مع تأكيد الشكر لكل الذين يتعاطفون مع لبنان، ويعملون للتوصل إلى حل يرضي الجميع". كذلك، رأوا أن "الشعب اللبناني وصل إلى حال من اليأس والكفر، ولن ينقذه من هذه الحال سوى المصلحة الوطنية التي تبدأ بحكومة وحدة وطنية، وإلى جانبها محكمة دولية، وبالتالي، لا خوف على اللبنانيين من التوصل إلى حل شامل لكل نقاط الخلاف على طاولة الحوار الوطني أو على طاولة مجلس الوزراء الجديد".

وفي الختام، أكد البيان "أن الحل السياسي هو الغطاء الكامل للجيش والأجهزة اللبنانية لكي تتمكن من ضبط الأمن بصورة جذرية ومنع التفجيرات التي تتسلل من باب الخلافات القائمة حاليا".

حوار

سئل النائب المر: تحدثت عن حكومة وحدة وطنية الى جانبها المحكمة الدولية؟

اجاب: "اقصد التزامن, يعني يكون هناك اتفاق على صيغة المحكمة الدولية, الرئيس بري يقدم طرحا معينا, وعندما ينضج هذا الطرح وبسرعة, تتألف الحكومة، وعند طرح الحكومة في مجلس النواب تأخذ الثقة في بدء الجلسة. وبعد رفع جلسة الثقة يدعى الى جلسة ثانية في الجلسة نفسها لاقرار المحكمة كما يتفقون عليها".

سئل: تحدثت قبل الظهر وكان لحديثك صدى ايجابيا لدى المواطنين, هل تعتبر ان الانفجار اليوم يستهدف الوزير الياس المر على مواقفه الوطنية؟

اجاب: "ان هذا الانفجار يستهدف الشعب اللبناني ووحدة اللبنانيين ولا يستهدف الوزير المر بالذات, فهو قام بواجبه كما انه بغنى عن دفاع والده عنه، وما قاله فقد قاله عن قناعة وطنية ولمصلحة لبنان. ماذا قال الوزير المر لاستهدافه, المستهدف من هذه الحادثة هو الشعب اللبناني ووحدته, ومن لا يريد وحدة الشعب اللبناني وازدهار لبنان يكون وراء الحادثة".

سئل: هل من تحرك قريب للبدء بالمبادرة التي طرحتها؟

اجاب: "تمنيت ان تؤخذ المبادرة غدا بسبب تزامنها مع ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وهو رجل كبير وذكراه كبيرة. اتمنى على الذين سيتحدثون غدا في هذه الذكرى ان يبادروا وان تكون هذه الذكرى بداية لحوار وطني ولحل المشكلة السياسية والتي هي موضوع الحكومة وتتزامن مع المحكمة الدولية".

سئل: وفي حال لم يتم اخذ هذه المبادرة غدا؟

اجاب: "يكون من سوء حظنا انه لم يستجب احد منهم، ولهذا السبب بيان الكتلة نابع من هذا التوجه, ليس فقط ميشال المر ونواب المتن يتمنون الاتفاق على الحل بل جميع اللبنانيين وننتهي من هذه الازمة السياسية والامنية التي تؤدي الى تفجيرات والى تفجيرات بالتصاريح. وانا اتحدث باسم جميع اللبنانيين وباسم الشعب اللبناني المتألم الذي لا يستطيع ان يحكي، اقول اسمعوا لنا يا مسؤولين عن حل الازمة وعجلوا بحلها لان الشعب لم يعد يتحمل لاشهر ولا لشهرين ولا حتى ليومين".

سئل: عرف عنك خلال حياتك السياسية انك الاطفائي, في حال لم يسمع السياسيون نداءك هل ستجري اية اتصالات مع الافرقاء للعودة الى طاولة الحوار؟

اجاب: "عند مشاركتنا في طاولة الحوار كنت مكلفا الاتصال بكل الافرقاء مع تسميتي ب"الطباخ" وزرت الجميع بدءا من الرئيس لحود ثم العماد عون ثم الرئيس بري فالسيد حسن فالشيخ سعد الذي اجتمعت به لمدة ساعتين, وكنا مهيئين لليوم الثاني لمناقشة الطرح والحل، ولهذا السبب عقدت خلوة بين الرئيس بري والشيخ سعد والنائب محمد رعد في غرفة جانبية للبحث في موضوع المحكمة وللوصول الى الصيغة المرضية. واذ طرأت احداث ادت الى دعوة مجلس الوزراء و"تخربطت" الامور, وتم رفع الحوار حتى اليوم، وللاتصال بالافرقاء يجب ان يكونوا مهيئين, اقول ان الشعب كله مهيأ يريد الخلاص".

سئل: من يعرقل الحل وما هي المشكلة السياسية؟

اجاب: "مصالح الدول الخارجية تعرقل الحل حيث لها مصالح في الشرق الاوسط, صباحا قلت اندونيسيا وهي ليست لها اية مصلحة, واذا تخلت هذه الدول عن مصالحها في لبنان فالتوصل الى الحل يتم خلال ساعة".

سئل: البعض وضع احداث اليوم في خانة تخويف اللبنانيين من الذهاب للمشاركة في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري؟

اجاب: "لم اسمع هذه الاخبار لانني كنت مشغولا طيلة النهار, ان المنطقة التي وقع فيها الانفجار هادئة وليس فيها مشكلة مرور ل 14 آذار, ومن يتحدث عن هذا الامر هو يتزلف لاننا نحب الشهيد رفيق الحريري وقد رافقته لمدة سبع سنوات في الحكم وكنت نائبه وكنا نتشاور دائما".

سئل : في رأيك هل توصل الحل الايراني - السعودي الى حل معين والبعض يعمل على خربطة هذا الحل؟

اجاب: "لا اعرف اين وصل الحل الايراني - السعودي, والمشكلة الايرانية - السعودية والاميركية - الايرانية مطروحة في منطقة الشرق الاوسط, وحتى يصلوا الى بتغرين وعين علق فهذا ليس بالامر الكبير. يمكن ان تفشل الحل اينما كان, مثل حادثة يوم الخميس الاسود فهذا الامر خطير جدا، وكل تفجير مثل اليوم لا يمكن ان يؤثر على مصالح الدول".

سئل: هل من معلومات امنية جديدة؟

اجاب: "نحن نقوم بتحقيقاتنا الخاصة وهذا خارج عن تحقيق الدولة, انا من بتغرين والاهالي يخبروني كل اسرارهم وقد صعدت الى البلدة للاستفسار عن مكان وجود هذه الفانات، وسأتابع اليوم مع الاهالي ومع اهالي الجرحى من مر خلال الليل في الضيعة بعدما وضعنا شرطة البلدية التي تقوم بدويات خلال الليل".

اضاف: "ان القضاء المختص جدي, فالرئيس سعيد ميرزا من احسن القضاة في لبنان وايضا الرئيس جان فهد، ويتكل عليهما في التحقيقات وهما يتابعون التحقيق بجدية, واذا حصلنا على اية معلومات فسنزودهم بها".

 

المكتب السياسي الكتائبي دان في اجتماع استثنائي جريمة تفجير عين علق : محاولة لزرع الفتنة بين اللبنانيين واخضاعهم لكل انواع الارهاب المنظم

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعا استثنائيا عند الرابعة عصر اليوم، برئاسة رئيس الحزب كريم بقرادوني في البيت المركزي للحزب في الصيفي، بحث خلاله، حسب بيان صدر، في "الجريمة الارهابية التي استهدفت باصين مدنيين ينقلان مواطنين ابرياء من منازلهم الى مصادر رزقهم وجامعاتهم". ورأى المكتب السياسي في الجريمة "محاولة متمادية لزرع الفتنة بين اللبنانيين واخضاعهم لشتى انواع الارهاب المنظم الذي بدأ يطاول في تطور خطير المواطنين الابرياء في عيشهم اليومي وتنقلاتهم . واكد ما يلي:

اولا :ان حزب الكتائب يدين هذه الجريمة الارهابية التي استهدفت ركاب سيارتي الباص صباح اليوم على طريق بكفيا - عين علق والتي سقط فيها شهداء وجرحى للحزب ولبنان، وهو اذ يتقدم بأحر التعازي من ذوي الشهداء، يتمنى الشفاء العاجل للجرحى. ويطالب الاجهزة الامنية المختصة بالعمل ما بوسعها لكشف المخططين والمنفذين لهذه الجريمة والاقتصاص منهم.

ثانيا: ان حزب الكتائب لا يرى في الجريمة استهدافا لمنطقة المتن الشمالي ومنطقة مسيحية فحسب،انما يستهدف كل لبنان، وخصوصا في توقيتها عشية الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في محاولة يائسة لزرع الرعب في صفوف المواطنين والحؤول دون المشاركة الكثيفة نهار غد في ساحة الحرية، في هذه الذكرى ليعبر فيها اللبنانيون عن تمسكهم باستمرار ثورة الارز حتى تحقيق السيادة والاستقلال الناجزين.

ثالثا: ان حزب الكتائب يرى سبيلا وحيدا في مواجهة هذه الهجمة الشرسة وهو العمل سوية مع باقي الفرقاء اللبنانيين وخصوصا قوى 14 آذار لمزيد من التضامن والوحدة ليس على مستوى الصف المسيحي فحسب بل على المستوى الوطني، والتأكيد مرة اخرى على اهمية المضي بقيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لما تشكله من مظلة امنية لكل لبنان وقياداته، ووقف مسلسل الاجرام المتمادي منذ عامين ونيف.

 

لقاء الجمعيات الاسلامية" دان حادثة تفجير حافلتي الركاب في عين علق: لتكن ذكرى استشهاد الرئيس الحريري مناسبة لإعادة اللحمة وزوال التشنج

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) عقد "لقاء الجمعيات والشخصيات الاسلامية" في لبنان اجتماعه الاسبوعي في مقره في بيروت برئاسة نائب رئيس "جبهة العمل الاسلامي" الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري، وحضور الأعضاء ومندوبي المناطق، وتطرق البحث الى مختلف الشؤون والتطورات.

واستنكر المجتمعون في بيان "حادثة تفجير حافلتي الركاب في "عين علق" في المتن الشمالي، وطالبوا الأجهزة الأمنية والمسؤولين بملاحقة المجرمين والفاعلين وإنزال أقصى العقوبات بهم". وافاد البيان "ان اللقاء استقبل السيدة سمر الحاج واستمع اليها عن الملابسات والظروف والاستجوابات التي سبقت وتلت اعتقال زوجها اللواء علي الحاج في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وتمنى "اللقاء" في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "أن تنكشف حقيقة الاغتيال وأن تتم ملاحقة ومحاسبة ومعاقبة الفاعلين والمحرضين"، ودعا الى "ان تكون هذه الذكرى الأليمة مناسبة لإعادة اللحمة بين اللبنانيين وزوال كل أسباب التشنج والتوتر والاحتقان وإتمام المصالحة اللبنانية على قاعدة الشراكة الحقيقية ونهج لا غالب ولا مغلوب". واعتبر "ان مصادرة شاحنة الأسلحة التابعة للمقاومة الاسلامية مخالف ومعاكس للبيان الوزاري ". ورحب الحاضرون باتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح والسلطة الفلسطينية، ودعوا "الى إحلال السلام والوفاق، وتوجيه البوصلة نحو المعركة الحقيقية مع العدو الصهيوني والى ضرورة نصرة المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف".

 

جمعية تجار بيروت" دانت حادثتي التفجير في عين علق: عمل بربري بشع لن يثنينا عن التمسك بوحدتنا الوطنية

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) استنكر رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي والأعضاء في بيان حادثة التفجير في منطقة عين علق، لافتا إلى ان "أيدي الشر عادت لتعبث من جديد مستعملة أسلوب المتفجرات في الباصات المليئة بالمواطنين الأبرياء إمعانا في ضرب السلم الأهلي عشية الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وأشار البيان إلى أن "هذه الأعمال البربرية البشعة لن تثني اللبنانيين عن تمسكهم بوحدتهم الوطنية وإصرارهم على العيش الكريم". وأهاب بجميع اللبنانيين "التضامن والتعاون لدرء الفتن"، مطالبا القوى الأمنية ب"العمل على كشف الجناة وإنزال العقوبات الشديدة بحقهم ليكونوا عبرة لسواهم". وفي الختام، أكد أن "هذه التفجيرات ستكون حافزا قويا للعمل والحفاظ على وحدة البلد، ولن تستطيع إرجاع الأوضاع إلى الوراء، خصوصا أن المساعي قطعت شوطا بعيدا لحل الأزمة الراهنة".

 

العلامة فضل الله: للتحرك ضد الذين يعملون لتفجير سلامنا الداخلي

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) دعا العلامة السيد محمد حسين فضل الله، العرب والمسلمين واللبنانيين "إلى التحرك سريعا لمنع الأيدي الوحشية من العبث بالواقع كله والساعين لتفجير سلامنا الداخلي، مستنكرا التفجيرات الإجرامية في العراق ولبنان". وتناول العلامة فضل الله في بيان اليوم ما يجري في العراق ولبنان جاء فيه:

"إن ما يشهده العراق في هذه الأيام يمثل مأساة متنقلة يدفع ثمنها الأبرياء وتسقط فيها الدماء التي حرم الله سفكها بغير حق، وهو الأمر الذي يتجاوز بآثاره المدمرة العراق إلى العالم العربي والإسلامي، ويقدم صورة سلبية حيال المستقبل الذي ينتظرنا جميعا". أضاف: "إن هذا النزيف الدامي اليومي في الأحياء العراقية وخصوصا ما جرى في مركز الشورجة التجاري وسوق الهرج ينبغي أن يثير الموقف الحاسم ضد الجهات التي تقوم بهذه الأعمال الوحشية، لا أن يجهل الفاعل أو أن تمر المسألة مرور الكرام".

وتابع: "إن على الجميع، وخصوصا المرجعيات العلمائية السنية والشيعية، شجب هذا الإجرام المنطلق من ذهنية وحشية لا تعيش العمق فيما هو الخط الديني والإنساني، لأن من يقوم بهذه الأعمال يعيش الإجرام في نفسه أو ينفتح على المخططات التي تخدم الاحتلال، وإلا فما معنى أن ينطلق الاستهداف للناس الذين يقصدون هذا السوق أو ذاك لشراء حاجاتهم، ولاسيما سوق الفقراء في الهرج الذي يقصده الفقراء للحصول على البضاعة بثمن رخيص، ونحن نعرف أن هؤلاء الفقراء يمثلون كل الأطياف العراقية الدينية والعرقية". واردف: "إذا كان من يقوم بهذه الأعمال الإجرامية يقصد منها الرد على الخطة الأمنية لبغداد، فإن ذلك يمثل قمة الجريمة في أن يصار إلى استهداف العراقيين الفقراء والأبرياء ليكون ذلك بمثابة الرسالة للاحتلال، لأن الاحتلال لن يذرف الدمع على قتل المستضعفين من العراقيين وهو الذي يريد للعراق والمنطقة أن تدخل في الفوضى الدامية التي تتيح له إثارة الفتنة من خلالها والامتداد في احتلاله لفترة زمنية أكبر".

ودان العلامة فضل الله هذه الجرائم المتنقلة التي نعتقد أنها تحظى بتغطية من الاحتلال الأمريكي، ندعو العالم العربي والإسلامي أن يرفع الصوت عاليا ضد هذه الجرائم التي بدأت تقدم صورة مشوهة أخرى عن الواقع الإسلامي ليبدو للآخرين بأنه واقع العنف والإرهاب. ونحن في الوقت نفسه ندين الجريمتين الوحشيتين في منطقة بكفيا في لبنان، ونخشى أن يكون ذلك جزءا من الأسلوب الدامي والوحشي الذي يراد من خلاله إثارة الفوضى في لبنان على صورة ما يجري في مواقع أخرى لكي تستفيد الخطوط المخابراتية من دماء الأبرياء في عملية خلط للأوراق التي يستفيد منها الاستكبار الصهيوني والأمريكي في نهاية المطاف".

وقال : "إننا نؤكد على اللبنانيين جميعا أن يعملوا لحماية واقعهم الأمني والسياسي وأن يتحركوا بمسؤولية ووعي ليمنعوا كل هؤلاء المجرمين من التأثير سلبا على المناخات الإيجابية التي برزت مؤخرا أو أن يؤثروا سلبا على ذكرى اغتيال الرئيس الحريري، لأننا نريد لهذه الذكرى أن تكون جامعة في معانيها ومدلولاتها في مواجهة كل الذين يعملون لاغتيال لبنان ومن خلاله اغتيال الواقع العربي كله". وختم :"كما ندعو العرب والمسلمين كما ندعو اللبنانيين إلى التحرك على جميع المستويات لمنع هذه الأيدي الوحشية من العبث بالواقع كله، كما ندعو كل مواطن ليكون خفيرا حتى نستطيع أن نواجه كل هؤلاء الذين يريدون تفجير سلامنا الداخلي في إطار خططهم الجهنمية في طول المنطقة العربية والإسلامية وعرضها".

 

الشيخ حسن استقبل بطريرك الروم الكاثوليك ودان التفجير في عين علق: نرفض ما يهدد امن واستقرار الوطن وندعو الجميع للعودة الى الحوار

البطريرك لحام:القمة الروحية ستزيل بعض العقبات وعلينا الا نيأس

وطنية - 13/2/2007(سياسة) جدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في بيان اليوم، الدعوة الى التلاقي والعودة الى طاولة الحوار والى عقد القمة الروحية الاسلامية - المسيحية، داعيا القيادات والمسؤولين السياسيين الى دعمها, معتبرا "ان التفجير الذي حصل اليوم، لن يزيد اللبنانيين الا عزما واصرارا على التمسك بالوحدة الوطنية وبرفض كل اشكال الترهيب والتهديد ونبذ التفرقة والعنف". وقال تعليقا على حادثة التفجير في بلدة عين علق في المتن الشمالي: "اننا نستنكر اشد الاستنكار الجريمة البشعة التي حصلت صبيحة هذا اليوم في منطقة بكفيا، والتي استهدفت مواطنين ابرياء واوقعت بينهم عددا كبيرا من القتلى والجرحى. ان استهداف الحافلتين بمثل ما جرى، لهو عمل مناف لكل الاخلاق والقيم والاديان السماوية، لكنه لن يزيد اللبنانيين الا عزما واصرارا على التمسك بالوحدة الوطنية ورفض كل اشكال الترهيب والتهديد ونبذ التفرقة والعنف وكل ما يتهدد امن واستقرار هذا الوطن النموذجي والفريد في تنوعه وحضارته. من هنا كانت دعوتنا الدائمة الى التلاقي والعودة الى طاولة الحوار واتباع الاطر الديموقراطية في التعبير عن الافكار والآراء واستعادة دور المؤسسات الدستورية, وايضا في الدعوة مجددا الى عقد القمة الروحية الاسلامية - المسيحية كما دعوة القيادات والمسؤولين السياسيين الى دعمها, عله يتم تجنيب لبنان الاخطار المحدقة به ويعود الجميع الى كنف الوطن الام". اضاف: "ان هذه الجريمة التي حصلت قبل يوم واحد من ذكرى مرور سنتين على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يحذو بنا الامل لأن تشكل هذه الذكرى يوما وطنيا كبيرا لكل اللبنانيين ومناسبة لجمع القلوب وتجاوز الصعاب. من جهة ثانية فاننا ندين المحاولات الخطيرة التي تستهدف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في القدس الشريف وما يشكله من مس بالمقدسات واستباحة للحرمات مما يحول دون تحقيق السلام الشامل والعادل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويشكل مخالفة واضحة لقرارات الامم المتحدة".

استقبالات

واستقبل شيخ العقل في دار الطائفة الدرزية في بيروت، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام يرافقه المعاون البطريركي في لبنان المطران ميشال ابرص، وجرى البحث في عدد من المواضيع المطروحة، بينها الدعوة الى عقد القمة الروحية الاسلامية - المسيحية.

البطريرك لحام

اثراللقاء، تحدث البطريرك لحام، فقال: "هذه زيارتنا الاولى بعد ان تم انتخاب سماحة الشيخ نعيم حسن في منصبه الجديد في الطائفة الدرزية الموحدة المباركة، ونحن سعداء ان نكون هنا اليوم، لقد تأخرت في تقديم التهنئة لانني كنت خارج لبنان ولكن المحبة في قلبنا واليوم نعبر عن المحبة اكثر والاخاء، وخصوصا اليوم بالذات بعد ان سمعنا اخبار التفجير والضحايا التي ذهبت والتي نترحم عليها جميعا. اليوم، كانت ردة فعل محبة في ان نكون مع بعضنا ويقتضي القول بان الحل الوحيد هو كما قال السيد المسيح "لهذا يعرف الناس انكم تلاميذي. وانا اقولها للجميع، يجب ان لا يكون هناك تفرقة بين اللبنانيين، يجب ان لا نفرق بين بعضنا اذا كنا نحب بعضنا بعضا".

اضاف: "كما تكلمنا عن القمة الروحية التي دعا اليها سماحة الشيخ نعيم حسن وهذه القمة مبدئيا انا معها لان كل خطوة روحية انا مؤمن انها سوف تعطي نتيجة, وان تكون هناك قمة روحية تدعم القمة المدنية ولسنا نحن على جبل لوحدنا نحن مع الشعب مع الموجدين في الساحات هنا وهناك وفي المنازل، وايضا مع الذين لا يتمكنوا من ان يأكلوا لقمة عيشهم، هذا هو سر النداء الروحي والسياسي والمدني، وسيوفقنا الله الى ما فيه خير هذا الوطن الحبيب لبنان بكل ابنائه، فكل فرد لبناني هو لبنان وهذا هو القاسم المشترك الذي يجمع بيننا، ونطلب الدعاء لسماحة الشيخ نعيم حسن، والموقف بينه وبين البطريرك متشابه جدا. ليوفقنا الله جميعا ويوفقه بمهمته حتى نكون، نحن الرؤساء الروحيين دعما روحيا وايمانا لشعبنا ولرؤسائنا وللمسؤلين السياسيين، حتى يوفقهم الله ويعطي الخير لهذا الوطن لبنان الحبيب، وندعو جميع اللبنانيين الى محبة هذا الوطن ومستقبله".

وأكد "ان القمة الروحية ستزيل بعض العقبات، ولا يوجد مسعى خير الا عندما يكون هو نفسه الخير حتى لو لم يعط النتيجة المتوخات المباشرة ولكنه خير. لذلك، لا يجب ان نيأس، ويقول الكتاب المقدس "لا نفشل في عمل الخير لان الخير يأتي من الله".

وختم قائلا: "اننا نضع جريمة اليوم، في خانة الاثم والاجرام، والمسؤولية تقع علينا جميعا، ويجب ان يكون هناك موقفا ايمانيا. اقول ان على كل لبناني ان يقرع صدره، لاننا ان نبقى في هذه الدوامة، واذا حملنا المسؤولية على فلان شرقا او غربا بالخارج او بالداخل، نكون قد هربنا من الواقع، وهذا هروب الى الامام. اذا شعر كل لبناني انه مسؤول بكل الجرائم، فنكون جميعا على مستوى المسؤولية وننقذ لبنان من هذه الدوامة التي تجرحه في صميم رسالته وعلى مستوى مستقبل اولادنا وشبابنا، وتكون هذه الدماء حقيقة دماء شفاء وخلاص لكل اللبنانيين". كما استقبل شيخ العقل المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات وموظفي المصارف في لبنان برئاسة جورج الحاج.

اتصال بالبطريرك صفير

من ناحية اخرى، اجرى الشيخ حسن اتصالا هاتفيا بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير معايدا في عيد مار مارون, واتصل ايضا برئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وشكره على ارساله وفدا يمثله الى دار الطائفة الدرزية.

 

جبهة العمل الاسلامي" شجبت تفجيرالحافلتين في عين علق: اعتداءات جبانة تستهدف ضرب السلم الأهلي وزعزعة الأمن

وطنية- 13/2/2007 (سياسة) شجبت "جبهة العمل الاسلامي" في لبنان بشدة حادثة تفجير الحافلتين على طريق عين علق-بكفيا في المتن الشمالي، وتوجهت الى أهالي الضحايا والجرحى بالعزاء الخالص والشفاء التام. واعتبرت "الجبهة"في بيان اليوم "ان هذه التفجيرات الآثمة الجبانة تستهدف ضرب السلم الأهلي وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد خصوصا وأنها حصلت في الذكرى الثانية على استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه رحمهم الله تعالى". وحملت "مسؤولية ما حدث لجهات خارجية لا تريد الخير للبنان، وللعدو الصهيوني وعملائه في الداخل بهدف منع اللبنانيين من التلاقي والتفاهم والتلاحم فيما بينهم بعد أن نضجت الأمور ايجابيا لصالح إيجاد حلول مرتقبة للأزمة السياسية ينتظرها الجميع بفارغ الصبر، وشددت الجبهة على أهمية وضرورة كشف المجرمين والمحرضين وملاحقتهم ومعاقبتهم وكشف هويتهم وتعريتهم أمام الرأي العام المحلي والعالمي، وطالبت الجبهة الأجهزة الأمنية والمختصة بتحمل المسؤولية كاملة في الحفاظ على أمن البلاد والعباد وذلك لوضع حد نهائي لبعض الأصوات الناشزة الداعية لإقامة كانتونات وجزر أمنية ذاتية".

 

النائب يعقوب: الوصول الى الحقيقة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي

مسألة وفاقية لبنانية بالكامل ويجب الا يكون هناك خلاف فيها على الاطلاق

وطنية- 13/2/2007 (سياسة) اعتبر عضو "الكتلة الشعبية" النائب حسن يعقوب "ان طريقة تجاوز ما نتعرض له اليوم تكون بالوحدة والتضامن ورفض كل تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة اتى". وقال: "ان المحكمة الدولية والتحقيق الدولي أمران نؤمن بدعمهما وايصالهما الى الغاية المنشودة التي من خلالها نستطيع كشف الحقائق. اما عملية الاقرار والمصادقة على نظام المحكمة بالشكل الذي تم، فيخلق فينا حالة من الريبة والقلق، مؤكدا ان الوصول الى الحقيقة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي مسألة وفاقية لبنانية بالكامل ويجب الا يكون هناك خلاف فيها على الاطلاق، وعملنا في كل المرحلة الماضية على تذليل كل العقبات في هذا الموضوع ولكن يا للاسف طال الوقت ونتمنى ان نكون ما زلنا ضمن المرحلة المطلوبة في عملية اخراج هذا المشروع الى النور. ونحن اليوم على عتبة مفاوضات وحلحلة معينة في ما يتعلق بهذا الامر بالتحديد وأعتقد ان هناك نقاط تقارب لا بأس بها".

وأكد انه "لم توجه دعوة الى تكتل التغيير والاصلاح للمشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، لافتا الى "تصميم المعارضة على تلافي اي صدام ممكن". وقال: "ندفع في اتجاه التهدئة ونتمنى ان تكون الامور ناضجة بشكل يتحاور فيه الجميع في اي مناسبة من المناسبات". واعتبر "أن الموضوع يتجاوز المنطقة المسيحية وكل المناطق الاخرى، بل يهدف الى ادخال الملف اللبناني بكل مكوناته وتعقيداته في ملف المنطقة وتحديدا ما يتعلق بملف العراق. وقد ادخل الملف اللبناني عملية التجاذب الحاصلة بالتراجع الدراماتيكي الذي تتعرض له السياسة الاميركية في العراق سيما ان هناك مخاضا عسيرا بين اجنحة الادارة الاميركية حول اتخاذ القرار الاستراتيجي لعملية التقدم او التراجع في موقع السياسة الاميركية في العراق".

وإذ اشار الى "ان الضغط على ايران من خلال لبنان تم من خلال حزب الله وسلاحه، والضغط على سوريا من خلال لبنان، تم من خلال المحكمة الدولية"، قال: "يا للأسف الشديد، هذا الامر لا نستطيع في لبنان تحمله، وأزمة المنطقة وأزمة اميركا في العراق لا نستطيع تحملهما، والفوضى العارمة الحاصلة في المنطقة لا نقبل ان يكون لها ارتدادات علينا. من هنا ندعو الى خطاب لبناني - لبناني بالحل، والتفاتة مباشرة لكل ما يجري من مشكلات حولنا ونعالجها بمعزل عن مشكلاتنا الداخلية ونستطيع من خلالها ان نكون موحدين. لذلك ندعو الى حكومة وحدة وطنية وحكومة المشاركة حتى لا يكون احد من الافرقاء عرضة للتأثيرات الخارجية اكثر وأكثر". وتخوف النائب يعقوب من "أن يكون هناك اعادة استكمال لمشروع كسينجر في المنطقة"، مشددا على "وجود محاولة دائمة لضرب الصيغة اللبنانية الفريدة".

وذكر بأن "عدد المسيحيين في العراق كان نحو 600 الف غالبيتهم من الأشوريين ومنذ لحظة الوجود الاميركي في العراق اختفى المسيحيون في العراق وتاليا هذا امر خطير جدا". وقال: "إن صدام الحضارات يهدف الى بقاء اسرائيل صلة الوصل الوحيدة بين الغرب والشرق لتصبح هي التي تنقل الصورة كما تريد عن الشرق الى الغرب وعن الغرب الى الشرق". وثمن الرعاية السعودية لاتفاق مكة، وأمل في "ان ينسحب التوافق الذي توصل اليه الفلسطينيون علينا في لبنان".

وعزا عدم تفاؤله الى كونه غير متلمس حتى الآن الضوء الكبير، "بل ارى بصيص امل في نفق كبير مرده الى عدم حصول رسو للتوجه الاستراتيجي النهائي للخطة الاميركية في المنطقة. فحتى الآن لم يحصل توجه استراتيجي اميركي واضح". وقال: "ربما هناك خطة لتهدئة محور فلسطين ومحور لبنان من اجل الدخول في حلحلة المحور العراقي، وهذا يعني ان الادارة الاميركية انتقلت الى الخطة الجديدة وهي الاخذ بالتوصيات المقدمة وتاليا كل ما يجري هو تهويل فقط من اجل تحسين شروط التفاوض وهذا ما عبر عنه احد المسؤولين الاميركيين". وأضاف: "إن محاولات فصل لبنان عما يجري في المنطقة امر صعب. وعلى اللبنانيين ان يسهموا في سلام بلدهم. ويجب عدم التفكير في عملية الاستعدادات المجانية". ودعا الى "ان تكون دماء الشهيد الكبير رفيق الحريري دماء جامعة ولتكن تضحية موحدة لكل اللبنانيين وليكن هذا التطلع الصادق لبناء لبنان الكبير المتحضر المتقدم، وأن نكون جميعا في هذا الركب بعيدا عن كل الاستخدامات الجارية وعن كل التزلف المجاني لكل المخططات والمشاريع التي لا تخدم الا اصحابها. ودعا الى عدم تضييع الحق في طريقنا للوصول اليه".

 

طلاب الكتائب: الاعمال الاجرامية لن تزيدنا إلا تمسكا بالمسيرة الاستقلالية

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) اصدرت مصلحة الطلاب في حزب الكتائب اللبنانية البيان الآتي: "مجددا تطال يد القاتل دماء بريئة تريد العيش بحرية وذلك عشية الذكرى الثانية لانطلاق ثورة الاستقلال. إن طلاب الكتائب يرفضون هذا الاسلوب من الاعمال الاجرامية الذي طاول صبيحة هذا اليوم ابناء منطقة المتن والتي سقط لنا فيها الرفيق الشهيد ميشال فؤاد عطار الذي كان متوجها الى كلية ادارة الاعمال في الاشرفية واصيب كل من الرفاق الطلاب: السي صياح، هلا مظلوم وآلان خوري الذين كانوا متوجهين بدورهم الى جامعاتهم. نؤكد للقتلة ان السقف حدده بيار الجميل باستشهاده وان هذه الاساليب لن تزيد طلاب الكتائب الا تمسكا بالمسيرة الاستقلالية التي سيشارك فيها غدا بقوة والتي نحن سائرون عليها حتى الاستشهاد ليحيى لبنان".

 

مفتي صور دان استهداف المواطنين الابرياء في عين علق

وطنية-13/2/2007(سياسة) دان مفتي صور ومنطقتها القاضي الشيخ محمد دالي بلطه عملية التفجير التي استهدفت المواطنين الابرياء في عين علق. ورأى ان هذه "العمليات الاجرامية هي دليل قاطع على ان اعداء لبنان وشعبه لن يترددوا عن استعمال الاساليب والوسائل التي تستهدف زرع بزور الشقاق والفتنة"، لافتا الى ان "هذا التفجير يأتي عشية احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري"، مناشدا جميع القيادات والفاعليات على مختلف انتماءاتهم الى "حفظ لبنان الواحد الموحد".

 

كتلة "المستقبل": الرسالة الدموية موجهة الى كل المخلصين في مساعدة لبنان

هذه الأساليب لن تؤخر قيام المحكمة الدولية لكشف حقيقة المرتكبين ومعاقبتهم

وطنية- 13/2/2007 (سياسة) عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعا ظهر اليوم في قريطم برئاسة النائب سعد الحريري، استهلته بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، وبحثت في جريمة التفجير الارهابية التي استهدفت اليوم مواطنين أبرياء في منطقة المتن الشمالي. وأصدرت في نهاية الاجتماع البيان الآتي:

"أولا: تدعو كتلة "المستقبل" النيابية اللبنانيين الى مزيد من التماسك والوحدة في ما بينهم للاستقواء والرد على اساليب الترهيب والقتل التي يتعرضون لها باستمرار منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمنعهم من إكمال مسيرة السيادة والاستقلال ودفن نظام الوصاية والهيمنة الذي صادر الوطن لاكثر من ثلاثة عقود متواصلة.

وأكدت الكتلة ان هذه الاساليب الدموية لن ترهب او تخيف اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا ولن تثنيهم عن المضي قدما من اجل قيام المحكمة الدولية التي ستكشف حقيقة كل من ارتكب هذه الجرائم الارهابية بحق اللبنانيين وتقتص منهم، ولكي تحصن لبنان ضدَّ أي جرائم مماثلة في المستقبل.

ثانيا: في هذا اليوم الحزين الذي يسبق موعد الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري على أيدي السفاحين والقتلة الذين لم يعرفوا غير هذا الاسلوب الدموي والارهابي في التعامل مع الآخرين، تمتد أيدي القتلة أنفسهم لتستهدف هذه المرة ايضا مواطنين أبرياء، في أسلوب ارهابي مبتكر لتخويف اللبنانيين المصممين على تجديد البيعة يوم غد واعلان تصميمهم القوي على المحافظة على إنجاز الاستقلال الذي تكرس باستشهاد الرئيس الحريري وباسل فليحان وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وبيار امين الجميل، وتأكيدهم المتواصل أن لا عودة الى زمن الاستبداد والتبعية السابق مهما غلت التضحيات وكثرت التحديات.

ثالثا: إن هذه الرسالة الدموية موجهة ايضا الى كل المخلصين في مساعدة لبنان واستنباط الحلول للازمة الراهنة التي افتعلها النظام الارهابي نفسه الذي اغتال الرئيس الحريري، وهو مستمر في انتهاج ما يعتقد انه السبيل الذي يجنبه المثول امام الملاحقة الدولية التي بدأت تقرع أبوابه للمرة الاولى منذ قيامه.

رابعا: تدين الكتلة بشدة هذه الجريمة الارهابية الجديدة التي ذهب ضحيتها شهداء لبنانيون احباء على قلوبنا، شهداء جدد انضموا الى مسيرة الاستقلال والسيادة التي لن نتراجع عن الاستمرار في خوض معركتها حتى النهاية، ليبقى لبنان سيدا حرا مستقلا. واعتبرت الكتلة ان اللبنانيين سوف يثبتون غدا إصرارهم على التمسك بلبنان وطنا مستقلا سيدا حرا لجميع أبنائه وليس ساحة للآخرين".

 

التيار الوطني": للاسراع في ايجاد حل سياسي يوقف مسلسل التفجيرات

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) دانت لجنة الإعلام في "التيار الوطني الحر" في بيان، التفجير الذي حصل في منطقة عين علق في المتن الشمالي، وطالبت "السلطة بالإضطلاع بمسؤولياتها للكشف عن الفاعلين الى أي جهة إنتموا"، منبهة "المتنيين خصوصا واللبنانيين عموما من الإنجرار الى الفتنة التي يحاول البعض تسويقها والاستقواء بها". وشددت على "أهمية الإسراع في إيجاد حل سياسي يوقف هذا المسلسل ويعيد جو الأمان الى المواطنين ويؤمن المخرج للأزمة اللبنانية".

وقدمت اللجنة تعازيها "الحارة لذوي الضحايا"، متمنية للجرحى "الشفاء العاجل".

 

"المردة": التفجير الاجرامي يقع في خانة استهداف الحل السياسي

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) دان تيار "المردة" التفجير في عين علق واصدر بيانا جاء فيه:"اننا ندين ونستنكر العمل الارهابي الاجرامي الذي طاول اهلنا في المتن والذي أدى الى سقوط شهداء وجرحى، واذ نعزي أهالي الشهداء ونتمنى للجرحى الشفاء، نتساءل عن دور الاجهزة الامنية في الحفاظ على أمن المواطن ونطالبها بالعمل الجاد لكشف الفاعلين وانزال اشد العقوبات بهم. واننا نضع هذا العمل الاجرامي في خانة استهداف الحل السياسي الذي كانت معالمه قد بدأت تتضح منذ ايام، مما عكس بعضا من تفاؤل وارتياح".

 

 

شاتيلا دان تفجير الحافلتين وحمل الحكومة "مسؤولية الأمن المفقود" : ضربة موجهة ضد السلم الاهلي وتخدم أعداء لبنان والساعين للفيدرالية

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) اعتبر رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا في تصريح اليوم، تعليقا على تفجير الحافلتين في عين علق انها "ضربة موجهة ضد السلم الأهلي. فإذا لم تكن خلفية التفجير عملا إجراميا فرديا، فإنها محاولة جديدة لنسف الاستقرار النسبي في لبنان".

وقال: "ان هذه الجريمة النكراء تكشف مدى عجز الحكومة عن بسط الأمن في البلاد"، ملاحظا"أن كل الجرائم التي أرتكبت بحق سياسيين ونواب لم تكشف حقيقتها، ولا عرف الشعب اللبناني نتيجة التحقيقات حولها". اضاف: "إن الأمن المفقود مسؤولية الحكومة التي أتاحت الفرص لكل المخابرات الدولية والصهيونية أن تعيث الفساد والخراب في لبنان، ولم تعترض الحكومة حتى الآن على مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يتوسل الفوضى لإحداث حروب أهلية تسهل عملية إعادة رسم الخريطة في لبنان والعالم العربي، بل ان الحكومة تتوسل الحلول من الدوائر الأميركية لاستقرار لبنان في حين أن هذه الادارة تلتزم علنا سياسة إشاعة الفوضى واللاإستقرار وترفض المساعي العربية لانقاذ لبنان". وختم :"ان توقيت جريمة المتن جاء في وقت يسعى فيه أقطاب عرب لبلورة حل للمسألة اللبنانية. لكن وعي اللبنانيين بالتآمر الصهيوني الذي يرمي الى تحطيم وحدة المسلمين وتدمير الوحدة الوطنية، ينبغي أن يحبط كل المخططات لضرب الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.

ان هذه التفجيرات تخدم أعداء لبنان وتخدم من يسعون لتقسيم لبنان بمشاريع الانفصال والفيدرالية، والرد على هذا المخطط الجهنمي هو الاسراع في بلورة تسوية لبنانية تنطلق من حرية لبنان ووحدته واستقلاله وعروبته، والتمسك أكثر فأكثر بالوحدة الوطنية اللبنانية التي تبقى السلاح الأول لحماية لبنان واللبنانيين".

 

الرئيس السنيورة طلب معالجة الجرحى على حساب وزراة الصحة وأوعز الى هيئة الاغاثة بتعويض المصابين وذوي الشهداء

وطنية- 13/2/2007 (سياسة) أعطى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تعليماته الى الدوائر المختصة لمعالجة الجرحى والمصابين من جراء العمل الاجرامي الذي استهدف ركاب الحافلتين في قرية عين علق في المتن الشمالي، وذلك على نفقة وزارة الصحة. كما أعطى توجيهاته الى الهيئة العليا للاغاثة لكي تهتم بتأمين التعويضات لكل من الجرحى والمعوقين والشهداء جراء الانفجار.

 

"حماس ": تفجير عين علق عمل وحشي وارهابي هدفه زعزعة الاستقرار

وطنية - 13/2/2007 (سياسة) استنكر مسؤول العلاقات السياسية لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في لبنان علي بركة في بيان، الانفجار الذي وقع اليوم في عين علق، واعتبره "عملا وحشيا وارهابيا يراد منه زعزعة الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان". ولم يستبعد بركة " تورط عملاء الموساد الصهيوني في هذه الجريمة البشعة لقطع الطريق على المساعي العربية لحل الازمة اللبنانية والوصول الى اتفاق لبناني - لبناني يحفظ وحدة لبنان وأمنه واستقراره".

 

سياسيون لـ إيلاف: التفجير رسالة للجميل والمر

الثلائاء 13 فبراير - وكالات

ريما زهار من بيروت، وكالات: ادى الانفجاران اللذان استهدفا حافلتين للركاب على طريق بكفيا في قضاء المتن الشمالي شمال شرق بيروت الثلاثاء الى سقوط ثلاثة قتلى وجرح 18 على الأقل وسط تضارب للأنباء عن الأعداد. "إيلاف" اتصلت بشخصيات سياسية قرأت في التفجيرين رسالة لرئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل ووزيد الدفاع الياس المر. وعلق النائب حسن فضل الله من حزب الله على التفجيرين قائلا "كل اللبنانيين شعروا بانهم مستهدفون وما حدث جريمة مروعة استهدفت ابرياء". من جانبه، ودان وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي اليوم تفجير الحافلتين شمال بيروت، معتبرا انه عمل "شنيع وجبان"، ودعا اللبنانيين الى "رص الصفوف وعدم الوقوع في الفخ الذي ينصب لهم".

ووقع الانفجار الأول في الساعة 9:15 بالتوقيت المحلي (7:15 تغ) في منطقة عين علق في ميني باص يملكه ميلاد الجميل من قرية جوار الحور كان مكتظا بالركاب (حوالى 25 راكبا). وبعد نحو سبع دقائق، دوى انفجار ميني باص آخر قريب منه لصاحبه شادي صليبا من قرية بتغرين. وغدا يصادف ذكرى مرور عامين على اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، مما يطرح علامات استفهام حول الهدف من هذين الانفجارين وطبيعتهما، في ظل التوتر السياسي الحاد الذي تشهده البلاد حيث يتواصل اعتصام المعارضة في العاصمة بيروت بهدف اسقاط حكومة فؤاد السنيورة. وصرح وزير الداخلية اللبناني حسن السبع ان الانفجارين وقعا داخل الحافلة. وتم نقل الجرحى الى مستشفيات "الترحال" و"بحنس" القريبين من مكان الحادث، وان العديد من ضحايا الحافلة الاولى لا تتعدى اعمارهم 15 عام. ونجا سائق احدى الحافلتين وهو من آل الجميل. وهناك اضرار في بعض السيارات التي كانت متوقفة في ذلك المكان فيما هناك حالة رعب بين المواطنين في المنطقة. العملية بطبيعتها لم يشهدها لبنان حتى ابان حربه الأهلية.

فارس سعيد

ويقول النائب السابق فارس سعيد لـ"إيلاف" إنها جريمة ارهابية وقعت في منطقة "مسيحية بامتياز" موضحا ان "قرية عين علق هي بوابة بكفيا". واعتبر سعيد إنها رسالة تهدف الى تخويف الناس من الاستمرار في معركة الاستقلال واعتبرها "عملية موجهة الى الوزير الياس المر الذي كشف عن حقيقة ما كانت تحمل الشاحنة المشؤومة في الحازمية" في اشارة الى شحنة السلاح التي ضبطها الجيش اللبناني في منطقة الحازمية الأسبوع الماضي، والتي أعلن حزب الله انها له وطالب باستردادها. ورأى سعيد في التفجير رسالة أيضا للرئيس أمين جميل الذي عاد اليوم الى لبنان بعد جولة في الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس الأميركي جورج بوش "وتقدم بمواقف تطالب باحقاق الحق في لبنان وانشاء المحكمة الدولية وكذلك حصر السلاح في لبنان بالدولة اللبنانية فاستقبلوه بتسعة قتلى".

ولفت سعيد الى ان توقيت التفجير الآن هدفه "تفشيل 14 آذار(مارس)"، مشيرا الى ان لبنان يعيش "مرحلة صعبة جدًا ويتطلب الامر تسريع انشاء المحكمة الدولية كي تقف كل هذه الحلقة العنفية". ولا يعتقد سعيد بوجود حلول في ظل هذه التفجيرات في لبنان. وكان سعيد صرح لل إل بي سي إن "الرسالة موجهة الى المسسيحيين الذين كانوا يستعدون بشكل كامل للمشاركة في ذكرى اعتيال الرئيس رفيق الحريري وكل الشهداء السابقين ومنهم ايضا الوزير الذي اغتيل بيار الجميل".

الحريري

واعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ان الهدف من التفجير المزدوج الذي وقع في شمال شرق بيروت هو "التهويل والترهيب" لمنع المشاركة الاربعاء في التجمع الحاشد بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال والده رفيق الحريري. وقال الحريري في حديث الى تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال "ال بي سي" ان الهدف من التفجير المزدوج الذي وقع صباح الثلاثاء هو "التهويل وارهاب الناس ورسالة واضحة الى اللبنانيين بالا يستخدموا الحافلات للمشاركة في احياء الذكرى الثانية" لرفيق الحريري. والمعروف ان قوى الرابع عشر من اذار تعمل على حشد اكبر عدد من الحافلات لنقل الراغبين بالمشاركة في تجمع الاربعاء الى ساحة الشهداء في وسط العاصمة. وشدد الحريري في حديثه على دور المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة والده ودعا المعارضة الى الموافقة على قانونها داخل المؤسسات الدستورية اللبنانية بدلا من ان تقر لاحقا داخل مجلس الامن بموجب الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة. وقال الحريري "ان قانون المحكمة الدولية واضح للمعارضة وهم يعرفون كل صغيرة وكبيرة فيه والمهم ان يمرر هذا القانون داخل المؤسسات الدستورية بدلا من ان يمرر لاحقا داخل مجلس الامن تحت الفصل السابع" وعندها لا حاجة لموافقة المؤسسات اللبنانية. واضاف "اقول لجميع اللبنانيين ان المحكمة الدولية تحفظ حق الشعب اللبناني وتحميه من هذه الاغتيالات السياسية والتي تستهدف المدنيين في كل مناطق لبنان" مضيفا "علينا ان نحافظ على هذه المحكمة لنوقف مسلسل الاغتيالات". وشدد على ان المطالبة بالمحكمة الدولية "ليست موضوع ثأر من قتلة رفيق الحريري". وكان تفجير مزدوج استهدف حافلتين للنقل العام في قرية عين علق شمال شرق بيروت ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 18 اخرين بجروح.

سليم سلهب

بدوره يقول النائب سليم سلهب لـ"إيلاف" انها وحشية ولها معنى سياسي ونستنكرها خصوصًا وان لبنان كان بوضع حواري متقدم، ويعتقد ان المقصود منها تفجير الحوار، والتوقيت قبل ذكرى اغتيال الرئيس الحريري لانها ذكرى وطنية وتهدف الى تفجير الحوارات الوطنية البعيدة عن الاضواء، وتوقيتها تستهدف مستقبل لبنان، ويجب ان نتروى.ولا يلوم سلهب قوى الامن لعدم اكتشاف العبوات لانها تتطلب الكثير، اما هل سيصبح لبنان كالعراق؟ فيقول سلهب:" من حق المواطن ان يخاف لانه يرى كل التفاصيل، ولكن الارضية ليست بوارد ان يصبح لبنان كالعراق، واعرب الجميع انهم لا يريدون ذلك، وفي العراق هناك جيش اميركي اما هنا فنتسلى ببعضنا دون وجود غرباء، ولا اعتقد ان هناك استعداد للوصول الى ذلك، اما من وراء هذه التفجيرات فيقول سلهب:"اعتقد انه يجب الانتظار وتحليل المعلومات بهدوء ودون انفعال.

صلاح حنين

النائب السابق صلاح حنين يؤكد لـ"إيلاف" ان هذه الحلقة الاجرامية مستمرة ولبنان يُقتل كل يوم بكل عملية اجرامية وكذلك استقلاله وشعبه وطموحه، وهذه اليد المجرمة المستمرة تستهدف كل الشعب اللبناني، والعبوات استهدفت بالسابق مجمعات اقتصادية وكذلك سياسيين كانوا يمثلون طموح الناس، وذلك للنيل من لبنان وديمومته، لكن لبنان باق لا محالة، وليس بالاجرام نجد الحل.الحق لا يموت ونحن نطالب بحقوقنا ولا احد يعتقد ان هذه الامور ستوقف الحياة في لبنان التي استمرت خلال السنوات الاخيرة، المهم ان نعي ونقف ضد الاجرام، من خلال التلاقي والحوار وبناء الدولة والايمان بالديموقراطية واحترام الآخر واستعمال السياسة للوصول الى نتائج وليس من اجل التعبئة والاحقاد. يجب ان نغذي قلوبنا وعقولنا ونفتح الطريق في ما بيننا، ويجب ان يتنبه الحكم كثيرًا ونبدأ بمعرفة كيف ولماذا من خلال التحقيق الدولي، ويهمنا ان تقوم بواجباتها وان يكون الحق لمصلحة لبنان وكذلك العدالة، اي كان يأخذ البلد الى مشكل يجب ان نصل الى بر الامان.

اما هل هناك خوف من تحول لبنان الى عراق ثان؟ فيقول حنين:"يجب ان نبقى مؤمنين ببلدنا وبصيغتنا المشتركة والعيش الواحد، مع وجود ارادة شعبية مؤمنة ببناء الدولة يمكن التفاؤل، يجب عدم ايجاد مجموعات لبنانية تخرج من اطار بناء الدولة والتلاقي والديموقراطية.المهم تقوية ارادتنا القوية.

حسن فضل الله

وعلق النائب حسن فضل الله من حزب الله على التفجيرين قائلا "كل اللبنانيين شعروا بانهم مستهدفون وما حدث جريمة مروعة استهدفت ابرياء".

اميل لحود

واعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود "ان المجزرة التي وقعت صباح اليوم رسالة تستهدف بوضوح المساعي المبذولة للتوافق بين اللبنانيين وانهاء الازمة الراهنة في البلاد والتي حققت تقدما في الساعات الماضية". واضاف لحود "جريمة اليوم هي حلقة جديدة من مسلسل الاجرام الدامي الذي استهدف لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وصولا الى استشهاد الوزير والنائب بيار الجميل".

انطوان زهرا

وعلق النائب عن القوات اللبنانية انطوان زهرا في حديث تلفزيوني على الانفجارين بالقول انه "اعتداء يحمل رسالة الى الذين يريدون التوجه للمشاركة الاربعاء في التجمع في ذكرى الحريري بمنع التوجه والمشاركة".

حسن السبع

ووصف وزير الداخلية اللبناني حسن السبع التفجيرين بـ"الجريمة النكراء" مشيرا الى عقد اجتماع في وقت لاحق لمجلس الامن المركزي لبحث تفاصيل الاعتداء معتبرا ان "العبوتين كانتا في داخل الحافلتين".

 

خارطة لبنان

مروان حمادة

وعلق وزير الاتصالات مروان حمادة في اتصال هاتفي مع تلفزيون المستقبل قائلا : "توقيت هذا الانفجار في الثالث عشر من شباط (فبراير) اي عشية المهرجان التضامني الكبير لإحياء ذكرى الشهيد رفيق الحريري، والطريقة التي تذكرنا بتفجيرات عديدة خصوصا انها استهدفت سيارتين وكأنها مشهد اخر من محاولة اغتيال العقيد سمير شحادة، كل ذلك يحملني للاعتقاد اننا ما زلنا في نفس المسلسل التخريبي في حق لبنان وسيادته واستقلاله. وفضل حمادة انتظار نتائج التحقيقات، لكنه اشار الى ان هذه الحافلات كانت مستأجرة لنقل الركاب غدا. كما قال حمادة "الموقع هو قلب المتن الشمالي، اي قلب المنطقة التي حرمت من ممثلها في الحكومة وفي المجلس (بيار الجميل) وكذلك منطقة بكفيا التي وقفت في وجه محاولات للسيطرة عليها وترهيبها يذكرنا الموقع بسلسلة الاعتداءات التي استهدفت الضواحي الشمالية في بيروت - بعد اغتيال الحريري. وأشار حمادة "كما قلت الدلائل لا تكذب عادة التحقيق والتحقيق يرتكز الى الدلائل وهذه الأمور مجتمعة تحملنا الى الاعتقاد ان نفس الجهات التي استهدفت المناطق المسيحية تحديدا في لبنان في ربيع العام2005 تعود مجددا لترهيب الناس. واعتبر حمادة ان "المقصود كل لبنان - الذكرى غدا هي ذكرى لبنان، وكنا نأمل خيرا لكل ما صدر من مواقف وتطمينات ودعوات للمشاركة من هنا وهناك -

المستهدف هو وفاق اللبنانيين في الدرجة الأولى". وقال حمادة "كلما ظهرت بوادر توافق خصوصا على المحكمة الدولية وعلى وفاق داخلي، نرى شيئا ما يحدث في لبنان، اما حروب واما انقضاض على الحكومة او انسحاب منها او تفجيرات او اي شيء. انا اقول ان هناك اعداء للبنان ككل كامنون ويتربصون بنا جميعا وهذا ما - الجريمة البشعة التي تستهدف مدنيين ابرياء يقصدون اعمالهم او مدارسهم كل ذلك له معاني عديدة ولا اخال الا احدا يكره لبنان في العمق هو الذي يستطيع ان يدبر مثل هذه الجريمة".

قتلى وجرحى

وتتضارب المعلومات حول اعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا في الانفجار، فيما تواصل عناصر الصليب الاحمر والدفاع المدني إنتشال الاشلاء.واعلنت قوى الامن الداخلي في لبنان ان التفجيرين اللذين استهدفا حافلتين للركاب في قرية عين علق المسيحية (25 كلم شمال شرق بيروت) صباح الثلاثاء اوقعا ثلاثة قتلى و18 جريحا. وقال متحدث باسم قوى الامن الداخلي ان التفجيرين "نجما عن عبوتين ناسفتين" استهدفتا حافلتين كانتا تنقلان ركابا من عدد من قرى قضاء المتن الشمالي. وافاد ان القتلى الثلاثة هم لبنانيان وعامل مصري وقد نقل الجرحى الى مستشفيات المنطقة. وافادت وسائل الاعلام ان احد القتيلين امراة من عائلة الجميل. كما عرف من القتلى الذين تم نقلهم الى مستشفى بحنس محمد حمود وإمرأة مجهولة الهوية. أما الجرحى فهم: وهيب المر، فرنسوا مكرزل، راغدة أبو حيدر، إلسي صياح، لور معلوف، ماري صليبا، نجلا أبو حيدر، إنتصار واكيم، نمر حسيني ونعمت صليبا. وبحسب الصور التي بثتها وسائل الاعلام، تظهر الحافلة الاولى التي تتسع لنحو ثلاثين راكبا شبه مدمرة، بينما الحافلة الثانية وهي اصغر وتتسع لنحو 15 شخصا، وتبعد عن الحافلة نحو ثلاثين مترا، دمرت بشكل كامل. وبدا كأن الانفجار وقع داخلها. وكان الوزير بيار الجميل ابن الرئيس السابق امين الجميل اغتيل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في منطقة المتن الشم