المنسقية
العامة
للمؤسسات
اللبنانية
الكندية
أخبار يوم الأربعاء
14/2/2007
تقارير/أخبار/بيانات/
وتحاليل كلها
تدور حول تفجيرات
بلدة عين علق
التي استهدت
اليوم باصين
ركاب
استنكار
عربي ودولي
عارم لجريمة
عين علق والسنيورة
يرفض
الاستسلام
للغلَبة..
ومعلومات عن
إلغاء موسى
عودته
الوفاء
للرئيس
الشهيد
يتحدّى
الإرهاب
الحريري
لإقرار
المحكمة لبنانياً
كي لا تقرّ
تحت الفصل
السابع ويدعو
إلى حوار شجعان
المستقبل
- الاربعاء 14
شباط 2007 - ا
اللبنانيون،
الذين تعودوا
الردّ على
الارهاب
بتأكيد
التمسك
بتقاليد
الحياة، على
موعد اليوم،
لن يخلفوه، مع
من اشتاق
اليهم
واشتاقوا
اليه في
الذكرى
الثانية
لاستشهاده،
فلا الجرائم وآخرها
يوم أمس
تنسيهم
موعدهم
السنوي ولا الترهيب
يدفعهم الى
الاخلال به.
لم
يستطع
الارهاب الذي
ضرب أمس، في
توقيت مشبوه
منطقة المتن
الشمالي،
وتحديدا في
بلدة عين علق
على مدخل
بكفيا، بما
تعني وترمز،
أن يطغى على
الاستعدادات
للمشاركة
الجماهيرية
الحاشدة أمام
ضريح الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري،
للتأمل والاعتبار
والمراجعة
والعهد
والوعد.
وإذا
كان لا يخفى
أن هدف جريمة
الأمس جاء
مزدوجا، كما
العبوات التي
وضعت في
حافلتي نقل
كانتا تقلان
طلابا وعمالا
موقعة ثلاثة
شهداء ونحو
عشرين جريحا،
فان الردّ
عليها سيكون
اليوم من خلال
توجّه
اللبنانيين
الى وسط
عاصمتهم
يحملون عنوانا
أساسيا هو
الحقيقة
والمحكمة
الدولية.
الإرهاب
"المباشر"
الذي عاد الى
الظهور أمس،
للمرة الأولى
منذ 21 تشرين
الثاني من
العام الماضي
تاريخ اغتيال
الوزير
الشهيد بيار
الجميّل، حمل
جملة مؤشرات
حول أهدافه،
وطرح العديد من
الأسئلة
وأعاد إحياء
هواجس
وتخوفات ليس
أقلها محاولة
إذكاء نار
الفتنة.
إذاً،
ان توقيت
التفجير عشية
ذكرى 14 شباط،
يهدف الى
توجيه رسالة
ترهيب وتهويل
قبيل ساعات من
احياء الذكرى،
في وقت رأى
فيه آخرون
رسالة من جهات
اقليمية لقطع
الطريق على
الجهود
العربية لحل
الأزمة في
لبنان.
14 آذار
هكذا
يجتمع
اللبنانيون
اليوم في ساحة
الحرية، وفاء
لشهيدهم
الكبير وكل
شهداء ثورة
الأرز
والاستقلال
الثاني، فيما
اكتملت أمس،
الاستعدادات
والتحضيرات
لتستقبل
الساحة
ضيوفها..
واليوم
لناظره قريب.
وهذا ما أكدت
عليه قوى 14
آذار التي دعت
الى "الرد على
التحدي
بمستوى هذا
التحدي، وعلى
القتل بارادة
الحياة"،
وحمّلت
النظام
السوري
مسؤولية جريمة
عين علق،
واتهمته
"بمحاولة
عرقنة لبنان
وتدمير امنه
واستقراره
بهدف اسقاط
المحكمة
الدولية"،
داعية الى ضم
هذه الجريمة
الى ملف
التحقيق
الدولي،
وطالبت قوى 8
آذار بـ "تغليب
اعتبارات
حماية
الاستقرار
الداخلي على
اية اعتبارات
تحالف خارجي
وبالتالي
الموافقة على
المحكمة عبر
الاطر
الدستورية
المحلية
والعودة الى
الحوار".
السنيورة
في
غضون ذلك،
رئيس مجلس
الوزراء فؤاد
السنيورة وفي
كلمة وجّهها
الى
اللبنانيين
عشية ذكرى 14
شباط، شدد على
"اننا لن
نتخلى عن
التزامنا
إحقاق الحق، فالحقُّ
يحررُنا
ويحفظُ
بلادَنا. ولن
نتراجعَ في
سعينا إلى
العدالة،
والإصرار على
كشف القتلة
ومحاكمتهم وردع
المجرمين. وسنظلُّ
مصرّين على
ذلك بقدْر
إصرارِنا على
وحدةِ وطننا،
وبقائِه،
وحريته"،
مؤكدا "لن
نسعى للغَلَبة،
كما لن
نستسلمَ لها،
ولن نخضع
لغرائز الفتنة
والانقسام".
ورأى
أن هذه الذكرى
تأتي
"والبلدُ في
أزمةٍ أحدُ
أسبابها
المهمّة،
العقباتُ
التي أُقيمت
وما تزال في
وجه وصول
التحقيق
الدولي لكشف
المجرمين بما
في ذلك
الحواجزُ التي
توضعُ في وجه
إنشاء محكمةِ
ذاتِ طابعٍ دولي".
وقال
"عزائي إلى
أهالي وأُسَر
الشُهداء
والجرحى، إنّ
حقَّهم لن
يضيع مهما
كلَّف الأمر".
الحريري
رئيس
"تيار
المستقبل"
النائب سعد
الحريري أكد
في مقابلة مع
الزميلة مي
شدياق أن
"المطالبة
المستديمة
بالمحكمة
الدولية،
ليست محاولة
للثأر من أي
شخص، انما
للحد من سلسلة
الجرائم التي
تستهدف لبنان
واللبنانيين"،
مشددا على
"اننا لن نقف
ساكتين بوجه هذا
المسلسل الذي
لن يتوقف الا
عند تشكيل
المحكمة
الدولية التي
ستقول للقتلة
ان عقابهم بات
قريبا". وذكّر
بأن المحقق
الدولي
القاضي سيرج براميرتس
"قال في عدة
تقارير ان
هناك رابطا مشتركا
بين جريمة
اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق الحريري
والجرائم
الاخرى، اذا
اردتم ان تعرفوا
من يقوم بذلك
عليكم أن
تقروا
المحكمة الدولية".
ولفت الى ان
"لا مشكل
لدينا في ان
تكون هناك
ملاحظات على
المحكمة شرط
الا تفرغها من
مضمونها، لكن
المطلوب
اليوم هو الا
نعلن نوايا،
انما الخروج
من الأزمة
القائمة بسبب
المحكمة".
وشدد على
"تلازم البحث
بين المحكمة
وحكومة
الوحدة. وقال
ان "الاولى
تحتاج الى
قرار شجاع
والثانية ايضا،
فلنتحاور
بشجاعة"، متسائلا:
"لماذا لا يتم
إقرار
المحكمة؟،
لأجل حماية
من؟، ولماذا
يجب أن لا
يعرف
اللبنانيون
الحقيقة؟".
وأشار الى ان "الذين
يعطلون
المحكمة
معروفون
وسوريا قالت
علنا انها لا
تريدها وغير
معنية بها".
وأكد انه "يجب
ان يعرف هذا
الطرف ان
المحكمة مطلب
اساسي لن
نتنازل عنه".
وسأل: "ايهما
افضل؟ محكمة
دولية
بنظامها الحالي
او المعدل
قليلا، ام
محكمة تحت
البند السابع؟".
ورأى انه "اذا
لم تقر
المحكمة ضمن
الاطر
الدستورية في
لبنان واذا
استمرت
محاولات عرقلتها،
فستقر تحت
البند
السابع"،
معتبرا ان "ما
جرى بالامس
يحفز المجتمع
الدولي على اقرارها".
وشدد على ان
"عدم اقرارها
يعني إعطاء
رخصة بالقتل
للقتلة".
وقال:
"لو رضخنا
لهذا المسلسل
الإجرامي
وللخوف، لما
كنا حررنا
لبنان ولما
خرج السوري من
لبنان ولما
نزلنا في 14
آذار"، مشددا
على "اننا لا
ننزل في 14 شباط
لأجل رفيق
الحريري،
انما من اجل
مستقبل أولادنا
ومن اجل كرامة
وحرية
وديموقراطية
لبنان". وتحدث
"عن محاولة
لدفن
الحقيقة"،
معتبرا ان "ما
يجري اليوم من
تفجيرات هو
لتفشيل المحكمة".
وأكد ان
"سلاحنا أقوى
من مدافع
الهاون والـ155،
سلاحنا تركه
لنا رفيق
الحريري وهو
الشبان
والشابات
المتسلحون
بالعلم". وقال:
"قوتنا تكمن
في أننا لا
نحمل سلاحا
ولن نحمل السلاح"،
منتقدا
"التذرع بنقل
السلاح بحجة
البيان
الوزاري".
شيراك
في
غضون ذلك، برز
موقف فرنسي
لافت تجاه
الارهاب
المستمر ضد
لبنان وشعبه،
فالرئيس جاك
شيراك الذي
أعلن في رسالة
الى الرئيس
السنيورة انه
يشعر "بالهول
والصدمة". قال
انه "بتنفيذ
(هذه
الاعتداءات)
عشية احياء
ذكرى اغتيال
رفيق الحريري
ورفاقه اراد
القتلة
استهداف كل
لبنان
واغراقه
مجددا في دوامة
العنف".
وأجرى
شيراك اتصالا
هاتفيا
بالبطريرك
الماروني نصر
الله صفير قدم
له "تعازيه
الحارة" بالضحايا،
مؤكدا وقوف
فرنسا الى جانب
لبنان في
محنته من اجل
استعادة
سيادته واستقراره،
فيما دعا وزير
خارجيته
فيليب دوست بلازي
اللبنانيين
الى "رص
الصفوف وعدم
الوقوع في
الفخ الذي
ينصب لهم"،
مؤكدا ضرورة
"محاسبة
(منفذي
الجرائم) على
غرار منفذي
الاعتداءات السابقة
منذ اكثر من
سنتين".
عين
علق
ماذا
جرى في عين
علق؟
عشية
الاحتفال
بذكرى 14 شباط،
وفيما كان
اللبنانيون
يتحضرون
لاحيائها،
امتدت يد
الغدر والجريمة
مجددا الى عمق
المناطق
المسيحية الآمنة،
في حادث
ارهابي جديد
جاء ليذكر
اللبنانيين
أن القتلة لا
يزالون طلقاء.
وفي
المعلومات ان
انفجارا وقع
في التاسعة والربع
في منطقة عين
علق دير
الناصرة في
ميني باص
لصاحبه ميلاد
الجميّل كان
مكتظا بنحو 25 راكبا
جلّهم من
الطلاب
والموظفين،
وبعده دوّى
انفجار ثان في
ميني باص آخر
قريب منه
لصاحبه شادي
صليبا.
وأسفر
الانفجاران
عن وقوع 3
شهداء هم:
ميشال فؤاد
العطار،
لوريس الجميّل
(32 سنة أم
لطفلين) ومحمد
حمود (من
التابعية المصرية)
وعدد كبير من
الجرحى.
وأفادت
المعلومات أن
الانفجارين
وقعا بفارق
عشر دقائق
بينهما، ما
يعزز
الاعتقاد بأن
تحكما عن بعد
فجّر
الشحنتين
داخل
الحافلتين. وفي
عمليات الكشف
الاولية التي
اجراها
الخبراء
العسكريون تبين
ان الشحنتين
الناسفتين
كناية عن عدد
كبير من
الكريات
الصغيرة تغلف
كمية من
المواد المتفجرة
بشكل نصف
دائري كانت
موضوعة بين
مقاعد
الحافلتين.
الجريمة
كانت موضوعا
رئيسيا خلال
اجتماع استثنائي
لمجلس الأمن
المركزي رأسه
الرئيس السنيورة
الذي وجّه
رسالة الى
الأمين العام
للأمم
المتحدة بان
كي مون طالبه
فيها بان تقدم
لجنة التحقيق
الدولية دعما
تقنيا في
التحقيقات
الجارية في
الجريمة.
وفيما
اتهم الرئيس
الأعلى لـ
"حزب
الكتائب" الرئيس
أمين الجميّل
"أياد خارجية
بالوقوف وراء
الحادث"،
مؤكدا "ان
اللبنانيين
لا يقتلون
لبنانيين"،
لفت رئيس
الهيئة
التنفيذية في
"القوات اللبنانية"
سمير جعجع
الذي دان
الجريمة، الى
أنها تحمل
رسالة الى
وزير الدفاع
الوطني الياس المر
"انطلاقا من
مواقفه في
السنتين
الاخيرتين
وخصوصا في
الاسابيع
الاخيرة"،
وأكد "ان لبنان
في حالة حرب
غير معلنة تشن
على شعبه وهدفها
عدم قيام
الدولة".
ردود
فعل عربية
ودولية
ودانت
الولايات
المتحدة
الاميركية
"بشدة" جريمة
التفجير،
ورأت فيها
"محاولة
ترهيب" عشية
الذكرى
الثانية
لاغتيال
الرئيس رفيق
الحريري.
وقالت
المتحدثة
باسم وزارة
الخارجية الاميركية
دان موران:
"ندين بشدة
هذا العمل الارهابي،
كما ندين اي
شكل للعنف ضد
ابرياء
لبنانيين"،
مشيرة الى ان
"هذا
الاعتداء لا
يمكن ان ينظر اليه
الا على انه
محاولة
لاسكات
وترهيب أولئك
المصممين على
الحصول على
لبنان سيد،
مستقل وديموقراطي".
ولفتت الى ان
الولايات
المتحدة
"تؤكد دعمها
لشعب لبنان
وحكومته،
وتعترف بحق
لبنان في
العمل من اجل
قيام لبنان
سيد وديموقراطي
وسلمي
ومزدهر".
واكدت "اننا
سنستمر بالمطالبة
بتشكيل محكمة
خاصة لمحاكمة
المسؤولين عن
اغتيال رفيق
الحريري
واولئك الذين
ضحوا بحياتهم
من اجل لبنان
حر ومستقل".
ورأى
الممثل الخاص
للامين العام
للأمم المتحدة
في لبنان غير
بيدرسن، ان
"حصول الحادث
البغيض يوما واحدا
قبل الذكرى
السنوية
الثانية
لاغتيال الحريري
يؤكد الحاجة
إلى وضع حد
للافلات من العقاب
على هذه
الجريمة وعلى
الاعتداءات
المماثلة".
ودان
الفاتيكان
بشدة
"الاعتداء
الخطير المعادي
للمسيحيين"
في لبنان،
ودعا وزير خارجية
الحاضرة
الكادرينال
تارتشيتسيو
بيرتوني "الى
رفع الصلوات
من اجل لبنان
الذي شهد اعتداء
خطيرا معاديا
للمسيحيين"،
وقال "اننا نصلي
من اجل السلام
في هذا البلد،
وقد وجه البابا
نداءات عدة من
أجل ارساء
الاستقرار
فيه".
ونددت
وزير
الخارجية
البريطانية
مارغريت بيكيت
بالجريمة،
معتبرة انها
تهدف الى
"التسبب بمزيد
من التوتر".
فيما دانت
المانيا
الرئيس الحالي
للاتحاد
الاوروبي
بشدة
الانفجار،
ودعت كل
الاطراف
لاتخاذ خطوات
لتجنب تصعيد
العنف، وقالت
وزارة
الخارجية
الالمانية
"عشية الذكرى
الثانية
لاغتيال
الحريري تدعو
رئاسة الاتحاد
الاوروبي كل
الاطراف في
لبنان لاتخاذ
موقف حازم ضد
العنف وبذل
قصارى جهدها
للحيلولة دون تصعيد
الموقف".
ودعت
روسيا "جميع
القوى
السياسية
اللبنانية
الى التحلي
بضبط النفس
والحفاظ على
رباطة الجأش"،
وأكدت في بيان
لوزارة
خارجيتها
"وجوب العثور
على منفذي
التفجير ونيلهم
العقاب الذي
يستحقونه".
ودانت
اسبانيا
"باكبر قدر من
الحزم"
الاعتداء،
داعية جميع
القوى
السياسية
اللبنانية الى
"ارساء مناخ
من الوحدة في
البلاد".
من
جهتها، دعت
رئاسة
الاتحاد
الاوروبي الى
"تفادي اي
تصعيد في
لبنان". وحضت
الأطراف اللبنانيين
على "التصدي
لاي عنف وعمل
كل شيء لمنع
اي تصعيد
للوضع".
وأعربت عن
"ادانتها
الشديدة
للاعتداء".
ورأت انه "لا
يمكن حل
الازمة
السياسية
التي يشهدها
لبنان الا عن
طريق الحوار
واحترام
الممارسات
الديموقراطية
والمؤسسات
الديموقراطية
الشرعية في
البلاد".
واعتبرت
وزارة
الخارجية
التركية في
بيان اصدرته
ان "العملية
استهدفت
السلام الاجتماعي
في لبنان"،
معربا عن
"الامل في ضبط منفذي
العملية في
اقصى سرعة"،
مشددا على "ضرورة
الا تؤثر هذه
العملية على
الجهود
المبذولة من
اجل الحوار
والتوافق في
لبنان".
بدوره
أكد الامين
العام لجامعة
الدول العربية
عمرو موسى
أهمية "حماية
الوحدة
الوطنية
اللبنانية
وتحقيق
الوفاق
الوطني"،
وأعرب عن ثقته
فى ألا تؤثر
الجريمة
"سلبا على
الجهود
المبذولة للتوصل
الى حل للازمة
اللبنانية".
وشجب
وزير
الخارجية
المصري أحمد
أبوالغيط التفجير
"في وقت تسعى
الجامعة
العربية وكل
محبي لبنان
لايجاد
الحلول
للأزمة
السياسية"،
ودعا
القيادات اللبنانية
الى "بذل كل ما
يمكن من جهود
لتفادي المزيد
من الانقسام
السياسي
والسعي الجدي
نحو التوافق
حول الحلول
المطروحة
تحقيقا للاستقرار".
المبادرة
العربية
على
صعيد آخر يتصل
بالمساعي
العربية لحل
الأزمة في
لبنان، وغداة كلام
الأمين العام
للجامعة
العربية عمرو
موسى من دمشق
أول من أمس عن
"تعقيدات"
تحول دون انجاز
حل الأزمة في
لبنان، نقلت
وكالة "يونايتد
برس
انترناسيونال"
عن دبلوماسي
عربي في القاهرة
أن موسى ألغى
زيارة له كانت
متوقعة لبيروت
"بعد ردود
سلبية تلقاها
من المعارضة
اللبنانية
حول مبادرته
لحلحلة
الوضع"، وقال
ان "قادة حركة
أمل وحزب الله
ابلغوا
الامين العام
انه لا داعي
لزيارته ما لم
يطرح شيئاً
جديداً على
طاولة
النقاش".
عند
الضريح
وكانت
وفود دينية
وسياسية
وحزبية أمّت
ضريح الرئيس
الشهيد، أمس،
قرب مسجد محمد
الأمين في وسط
بيروت لقراءة
سورة الفاتحة
وتلاوة
الصلوات، كان أبرزها
وفد رؤساء
الطوائف
الاسلامية:
مفتي الجمهورية
الشيخ محمد
رشيد قباني
ونائب رئيس المجلس
الاسلامي
الشيعي
الاعلى الشيخ
عبد الامير
قبلان وشيخ
عقل طائفة
الموحدين
الدروز الشيخ
نعيم حسن،
بمشاركة ممثل
متروبوليت بيروت
للروم
الارثوذكس
وحشد كبير من
العلماء. وأكد
قباني أن
"عزاء لبنان
الوحيد هو في
انجاز المحكمة
الدولية
نهائيا
لمحاكمة
الذين قرروا
وخططوا
وتعاونوا
ونفذوا".
السنيورة:
قَتَلَة
الحريري
ارتكبوا
جريمة المتن لن
نرتعب ولن
نتراجع ولن
نخضع
لإرغامات
الانقسام
أكد
رئيس مجلس
الوزراء فؤاد
السنيورة ان
الذين
ارتكبوا جريمة
اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري
ارتكبوا امس
جريمة
التفجير في
منطقة المتن.
وأعلن "اننا
لن نرتعب ولن
نخاف وسنلاحق
المجرمين
والارهابيين
ونتصدى لهم
بالشجاعة
والتحدي والاقدام،
ولن نتراجع في
سعينا الى
العدالة".
كما
شدد على "اننا
لن نخضع
لارغامات
الانقسام
وضغوطه ولا
لسياسات
المحاور
وممارساتها". وجه
السنيورة
مساء امس
رسالة الى
اللبنانيين
في الذكرى
الثانية
لاغتيال
الرئيس
الحريري هنا
نصها:
"أيها
اللبنانيون،
تأتي الذكرى
الثانية لاستشهاد
الرئيس رفيق
الحريري
ورفاقه،
والعنف المجرم
يضرب مجددا
مواطنينا
المدنيين
الابرياء في
محاولة
لتخريب لبنان
وترهيب
اللبنانيين. تأتي
الذكرى
الثانية،
وتزداد جروح
اللبنانيين
التي لم تلتئم
جرحا آخر.
تأتي الذكرى
والبلد في
أزمة أحد
اسبابها
المهمة، ويا
للأسف، العقبات
التي أقيمت
ولا تزال في
وجه وصول التحقيق
الدولي الى
كشف
المجرمين،
بما في ذلك
الحواجز التي
توضع في وجه
انشاء محكمة
ذات طابع دولي،
والعقبات
التي أقيمت
ولا تزال في
وجه بزوغ فجر
جديد للأمل
والتقدم نحو
المستقبل،
المستبقل
الذي عمل له
الرئيس
الشهيد طوال
أكثر من عقدين
من الزمان.
قبل
سنتين ونصف
سنة، وعلى اثر
اعتذار
الرئيس
الحريري عن
عدم تشكيل الحكومة،
قال في احدى
المناسبات:
"دعونا
نتجاوز الصغائر
لكي يبقى
لبنان، مش مهم
مين بيبقى ومين
بيروح، المهم
يبقى البلد".
بيد ان مرتكبي
الكبائر، ممن
لا يهمهم حلم
رفيق
الحريري، وحلم
اللبنانيين،
اغتالوا
الرئيس
الحريري ورفاقه،
وتابعوا
المسلسل
الاجرامي
والتخريبي والذي
كانت آخر
حلقاته قتل
النائب
والوزير الشاب
بيار الجميل،
والجريمة
المرتكبة
اليوم في
منطقة المتن
والتي سقط
بنتيجتها عدد
من الشهداء
والجرحى
الابرياء. لن
نرتعب ولن
نخاف، وسنلاحق
المجرمين
والارهابيين
ونتصدى لهم بالشجاعة
والتحدي
والاقدام. إن
حق أسر
الشهداء، وحق
اللبنانيين،
احقاق
العدالة،
وكشف
المجرمين والمرتكبين.
ولذلك لن
نتخلى عن
التزامنا احقاق
الحق، فالحق
يحررنا ويحفظ
بلادنا. ولن
نتراجع في
سعينا الى
العدالة
والاصرار على
كشف القتلة
ومحاكمتهم
وردع
المجرمين.
وسنظل مصرين على
ذلك بقدر
اصرارنا على
وحدة وطننا،
وبقائه،
وحريته،
وازدهاره
لتكون لنا
حياة وتكون حياة
افضل.
عزائي
الى الاهالي
وأسر الشهداء
والجرحى الذين
سقطوا اليوم.
ان حقهم لن
يضيع مهما كلف
الأمر.
أيها
اللبنانيون،
في
الذكرى
الثانية
لاستشهاد
الرئيس
الحريري
نتذكّر كلمته
في اجتياح
العام 1996: "ان
الشعب
اللبناني
اقوى من كل
المحن وهو
قادر على
التأقلم
والصمود، ولن يقوى
احد على كسر
ارادته او
الحاق
الهزيمة به".
نعم ايها
الشهيد، لقد
صمد الشعب
اللبناني مرة
اخرى في حرب
تموز، وما
امكن اسرائيل
ان تكسر
ارادته ولا ان
تؤثر في
وحدته، وكما
كنت تقول: "هم
يخرّبون ونحن
نعمّر، هم
الهمجية ونحن
الحضارة"
اقبلنا على
اعادة
الاعمار،
بهمة لبنانية
ودعم عربي
ومؤازرة
دولية. وحققنا
هدفاً آخر من
اهدافك
بإدخال الجيش
الى الجنوب
بعدما غاب عنه
منذ مطلع
السبعينات من
القرن الماضي.
وقد كان يقال
لك في كل مرة
تفكر فيها
بشيء من ذلك
تارة ان الجيش
ضعيف، وطوراً
انه غير وطني
او ان الظرف
غير مناسب.
هناك اجماع
لبناني الآن
على وجود
الجيش في
الجنوب اليوم
وغداً، وهو
قادر وسيزداد
قدرة، وقبل
ايام من
ذاكراك
الغالية تصدى
جنودنا لجيش
العدو الذي
حاول تخطّي
الحدود،
وسطّروا في
تصديهم درساً
في الوطنية
والمسؤولية
والشجاعة.
واذا
كان
اللبنانيون
يذكرون لك
تصدّيك للاجتياحات
الاسرائيلية
في
التسعينات،
وفرحك بالتحرير
عام 2000، فإنهم
يذكرون ولا شك
وعلى مدار
الساعة عملك
وجهدك
للاعمار
والنهوض
الاقتصادي.
لقد انجزت
مؤتمري باريس
1 وباريس 2،
ولولا عملك
ومراكمتك
وعلاقاتك
التي
استثمرتها
للبنان
واللبنانيين،
لما تحقق
انجاز باريس
3، انجاز
المؤتمر الذي
بادرت يا اخي
الى تسميته مؤتمر
رفيق
الحريري،
لانك كنت طوال
مراحل الاعداد
ويوم المؤتمر
على كل شفة
ولسان. لقد
اتى العالم
كله الى
مؤتمرك
بباريس، بفضل
الثقة التي
بعثتها في
اوساط العرب
والعالم
بلبنان الانسان،
ولبنان
الدولة،
ولبنان
الوطن،
ولبنان المستقبل.
لقد كنت تقول
ان اللبناني
يصبر في المحن
ويتجاوزها،
وهو قادر على
صنع الحضارة والتقدم.
وقد صار هذا
الامر واقعاً
رغم كل الصعاب
والعقبات. وقد
تعلّمنا
الدرس مما حصل
في مؤتمر
باريس 2،
ولذلك فإن
اللبنانيين
مصممون – ومصلحتهم
تكمن في ان
يكونوا
مصممين – على
صون نتائج
مؤتمرك
الاخير
بالجهد
وبالارادة
وبالعقل
وبالمسؤولية
التي كنت ولا
تزال المثال الارفع
لتحمّلها
واداء حقوقها
وواجباتها.
اخي
وصديقي، ايها
الشهيد
الغالي، في
الذكرى الثانية
لاستشهادك
اذكّر قولك
بعد مؤتمر
الطائف: "ان
المطلوب
انهاء الصراع
على لبنان عبر
ثلاث خطوات:
الاجماع على
هوية لبنان
وانتمائه العربي،
وهذه خطوة تمت
في الطائف،
وثبّتت في الدستور،
والخطوة
الثانية:
اعادة لبنان
الى الخريطة
السياسية
العربية
والدولية،
والخطوة الثالثة:
الاعمار
والنهوض
الاقتصادي،
وبناء النظام
السياسي
المتطوّر،
بما يحول دون
الانقسام،
ودون
الاستتباع او
سياسات
المحاور". لقد
قطعنا
اشواطاً
واسعة في سبل
تحقيق هذه الاهداف
بفضل حضورك
وعملك. وقطعنا
شوطاً واسعاً
بعد استشهادك
بشهادة الدم
التي قدمتها
وقدمها رفاقك
ومحبوك وسائر
العاملين في
لبنان من اجل
الحرية. قدّموها
معك من اجل
حسم الصراع
على لبنان
لصالح مجتمع
لبنان العربي
ودولته
ونظامه
الديموقراطي.
لقد
عاد لبنان الى
وعي العرب
والعالم والى
مسؤولية
ابنائه عن
سياسته
الخارجية،
وعن قراره
الحر، ودوره
البارز. وها
هم رفاقك
واصدقاؤك في
المملكة
العربية
السعودية،
وفي مصر،
وسائر ديار
العرب، يقفون
معنا، ويضعون
الامل فينا،
ويريدون لنا
الوحدة الداخلية،
والحرية
والعودة الى
الإسهام
الثقافي
والحضاري
الذي عرفوه
للبنان
بالامس واليوم
وغداً ان شاء
الله. لن نخضع
لارغامات
الانقسام
وضغوطه، كما
لم نخضع
لسياسات
المحاور
وممارساتها
المحاور. وكما
لم نقبل ان
يكون لبنان
ساحة صراع لن
يقبل
اللبنانيون
العودة لذلك
مهما كان
الثمن. لسنا
منطقة نفوذ
لاحد، ولا
نقبل ان نكون.
نحن وطن
عربي حرّ
وقادر وسيبقى
كذلك. رائدنا
الحوار الذي
كنت اكبر
ممارسيه
والمؤمنين به.
ورائدنا
الارادة
العامة
والحرة
للبنانيين
بالبقاء ضمن
مبادئ العيش
المشترك،
وضمن مبادئ
دستور الطائف
ومؤسساته.
وسنظل نسعى ونعمل
بالمثابرة
والحكمة
والحزم
لتجاوز الازمة
دونما افراط
او تفريط بحق
الشعب
اللبناني،
وبحق دولته
وسيادته
ومصالحه.
لن
نسعى الى
الغلبة، كما
لن نستسلم
لها، ولن نخضع
لغرائز
الفتنة والانقسام.
وكما لم يضعف
اللبنانيون
امام العدو،
فإنهم لن
يساوموا على
حرية قرارهم،
ولا على تضامن
مجتمعهم
ووحدته، ولا
على امنهم وامانهم
ودمائهم
واخلاقهم،
ولا على طبيعة
نظامهم
واعرافه
التوافقية
والمدنية.
لدينا
من ميراثك
وميراث
الاستقلاليين
اللبنانيين
العرب
الاحرار اربع
ذخائر كبرى
وباقية: وحدة
اللبنانيين
وعيشهم
المشترك،
وتعزيز حرية
اللبنانيين
ونظامهم
الديموقراطي،
واقدار دولتهم
على بسط
سلطتها وحدها
على كامل
اراضيها واجوائها،
بما في ذلك
مزارع شبعا
المحتلة وامل
اللبنانيين
وعملهم من اجل
المستقبل
الواعد
والزاهر.
ايها
اللبنانيون،
ان الذكرى
الثانية
لشهيد لبنان
الرئيس رفيق
الحريري،
ذكرى لجميع
الشهداء منذ
الاستقلال.
انها ذكرى
الاستقلال المستعاد
والمتجدد
الذي صنعه
استشهاده. وهي
ذكرى تبعث
فينا الثقة
بأننا سنخرج
من ازمتنا الحاضرة
اشد عزيمة
واصرارا على
انقاذ لبنان،
وحماية حياة
ابناء لبنان
وحرياتهم،
وصون
المكتسبات التي
حققوها.
اما
انت ايها
الشهيد، ايها
الرجل
الكبير، فستبقى
سيرتك، ويبقى
نضالك، ويبقى
انجازك المثل
والامل. تقدمت
لانهاء
الصراع على
لبنان، وكذلك
حاول رفاقك
الشهداء،
والآلاف المؤلفة
من
اللبنانيين.
وآخرهم شهداء
اليوم الابرياء،
الذين نقول
لأهاليهم
ولسائر اللبنانيين
اننا لن
ننساهم، ولن
ننسى آلامهم،
ولن ننسى
تضحياتهم
الكبيرة.
سيحسم
اللبنانيون
هذا الصراع
لمصلحة لبنان العربي،
السيد الحر
المستقل،
لبنان الوطن والدولة،
لبنان الامن
والامان،
ولبنان
الانسان
والعمران،
يزول القتلة والارهابيون
مهما تمادوا
في اجرامهم
ومهما حاكوا
من مؤامرات
لبث الفرقة
بين
اللبنانيين،
ويبقى لبنان.
انها لحظة للذكرى، ولحظة للتهيب والتدبر والتقدير، ووقفة للمراجعة والمصالحة والمسؤولية، هذا هو منطق حياة رفيق الحريري، وهذه هي ام&