المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

ملف خاص بمؤتمر الدوحة/

يوم بيوم كل ما ينشر حول المؤتمر الذي بدأ في 17/5/2008

الملف الأنكليزي في اسفل الصفحة

اليوم الخامس 21 أيار/2008

 

الإتفاق بين الاكثرية والمعارضة تطرق إلى مسألة السلاح وانتخاب سليمان الخميس او الجمعة

وكالات 21/5/08/

اعلن النائب علي حسن خليل من حركة امل المعارضة فجر الاربعاء ان "الاتفاق حصل" بين الاكثرية والمعارضة, وتوقع عقد جلسة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية الخميس او الجمعة. وقال النائب خليل في تصريح صحافي "الاتفاق حصل ونتوقع انتخاب رئيس الجمهورية الخميس او الجمعة".

واوضح ان رئيس الحكومة القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سيلتقي اعضاء اللجنة الوزارية العربية قبل ظهر الاربعاء ليعلن بعدها الاتفاق.

من جهة ثانية وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "البيان الذي سيعلن الاتفاق الاربعاء سيتطرق الى مسالة السلاح وفقا لما ورد في اتفاق بيروت على ان يكون هذا الاعلان اطلاقا للحوار حول هذه النقطة والذي سيستكمل لاحقا مع رئيس الجمهورية في بيروت". واكد يوسف ان موسى الذي كان غادر الدوحة الثلاثاء "سيشارك في الاحتفال باعلان الاتفاق" الذي سيجري قبل ظهر الاربعاء. وكانت جلسات الحوار افتتحت الجمعة الماضي ووصلت مرارا الى حافة الفشل قبل ان تذلل العقبات ويتم التوصل الى الاتفاق فجر الاربعاء. وكثف الشيخ حمد لقاءاته خصوصا بين زعيم تيار المستقبل سعد الحريري وبين رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون قبل التوصل الى هذا الاتفاق.

وتركزت خلافات الساعات الاخيرة على قانون الانتخاب وطريقة تقسيم دوائر بيروت الثلاث وتوزيع نوابها ال19 عليها. وكان الاقتراحان اللذان تقدمت بهما اللجنة الوزارية العربية نصا بشأن قانون الانتخابات, اما على ترحيل هذه المسالة الى ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية, او اعتماد قانون العام 1960 مع توزيع النواب في دائرة بيروت المختلف عليها على الشكل التالي "خمسة مقاعد لبيروت الاولى (اكثرية مسيحية) سبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وارمن وسنة) وسبعة نواب لبيروت الثالثة (اكثرية سنية)". ولم يعرف بعد ما اذا كانت حصلت تعديلات على هذه النسب التي وردت في الاقتراح العربي او انها ابقيت كما هي بموجب الاتفاق.

 

الأكثرية تجاوبت وتنازلت عن الثلث المعطل وموسى هدد بفضح المعرقلين

اللجنة العربية حصرت الخلاف في صيغتين "نهائيتين" محددة اليوم للحسم وسط استياء متبادل بين قطر والمعارضة

بيروت, الدوحة - "السياسة" والوكالات: 21/5/08

دخل مؤتمر الحوار الوطني اللبناني المنعقد في الدوحة منذ خمسة ايام, مفترقا خطيرا وحاسما, امس, حيث استمر الخلاف بين المتحاورين بشأن القانون الانتخابي, بعد حسم موضوعي انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان أولا, وتشكيل حكومة اتحاد وطني يكون فيها للمعارضة الثلث المعطل ثانيا, ومن المنتظر ان يعلن اليوم رئيس اللجنة العربية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, النتائج التي أسفر عنها المؤتمر, في وقت كان متوقعاً أن يتم الاعلان عن هذه النتائج بعد ظهر, أمس, لكن اللجنة ارتأت اعطاء مهلة اضافية للموالاة والمعارضة, للاتفاق على حل وسط للأزمة اللبنانية.

ولم يعقد المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً أن يعقده الشيخ حمد بن جاسم والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى, وتمت الاستعاضة عنه ببيان مقتضب تلاه وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد العال آل محمود, معلنا أن اللجنة العربية قدمت مقترحين للحل لأطراف الأزمة اللبنانية, بحيث تتم الموافقة على أحدهما, واضاف "لن يتم الاعلان عن هذين الاقتراحين في الوقت الراهن, ونأمل أن يصل الطرفان الى اتفاق على أحد هذين المقترحين", كاشفاً أن أحد الطرفين طلب مزيداً من الوقت للرد على الاقتراحين المشار اليهما, ووافقت اللجنة باعطاء مهلة زمنية حتى يوم غد (اليوم).

في هذا الاطار, قالت مصادر عربية أن حالة استياء شديدة تسود الدول العربية المعنية بالحوار اللبناني, سيما قطر, نتيجة حال المراوحة الطاغية على مجريات حوار الدوحة, كاشفة أن الأمين العام عمرو موسى أبدى انزعاجاً شديداً من الوضع الراهن, مهدداً بفضح الجهة التي تعرقل الحل, لكن المسؤولين القطريين نصحوه بالتمهل كي لا ينهار الحوار.

وذكرت مصادر بارزة في اللجنة العربية, أن المعارضة لا تسهل الحل كثيراً, بل أنها تجد ذرائع مختلفة لعرقلته, الأمر الذي يستدعي اتصالات كثيفة, ولكن ليس الى ما لا نهاية.

واوضح مصدر في الاكثرية ماهية الاقتراحين القطريين, مشيرا الى ان كليهما ينص على انتخاب رئيس للجمهورية فورا واعطاء الثلث المعطل للمعارضة, في حين ان نقطة الاختلاف بينهما تتعلق بقانون الانتخابات, ولفت الى ان احد الاقتراحين ينص على ارجاء البحث في قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية ومناقشته في البرلمان اللبناني على اساس مشروع اعدته لجنة برئاسة وزير الخارجية السابق فؤاد بطرس ويعتمد الاكثرية المطلقة والنسبية في آن واحد, بينما يدعو الثاني الى "اعتماد قانون العام 1960 على ان يوزع عدد النواب على الشكل التالي, خمسة مقاعد لبيروت الاولى (اكثرية مسيحية) سبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وارمن وسنة), وسبعة نواب لبيروت الثالثة (اكثرية سنية)".

واكد المصدر الاكثري, ان "المعارضة هي التي طلبت مهلة حتى الاربعاء (اليوم), للتفكير قبل اتخاذ قرار بشأن الاقتراحين, في حين انه ليس لدى الاكثرية مشكلة مع اي من الاقتراحين", موضحا انه تم الاتفاق على ان تكون الحكومة موزعة على الشكل التالي, "16 وزيرا للاكثرية اي النصف زائدا واحدا, و11 وزيرا للمعارضة اي الثلث زائدا واحدا, وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية".

وبعد ظهر امس, تولى رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر اعادة بلورة الاقتراحين للمعارضة, حيث اجتمع مع النائب ميشال عون, وذكرت تقارير اعلامية, انه طلب تشكيل لجنة رباعية من الموالاة والمعارضة, لدرس المقترحين اللذين تحدثت عنهما اللجنة العربية.

وفي موقف لافت, اعلن مساعد رئيس مجلس النواب علي حسن خليل, ان المعارضة تعتبر ان الاقتراحين وكأنهما "غير موجودين", وردا على سؤال حول ما اذا كانت المعارضة قد تسلمت اقتراحي اللجنة الوزارية العربية, قال "تتكلمون عن شيء غير موجود", بيد انه استدرك قائلا "نحن معنيون باستمرار الحوار حتى الوصول الى توافق", مضيفا "ارادتنا ان لا عودة من الدوحة قبل التوصل الى اتفاق".

واكد مصدر معارض, ان قوى المعارضة "منزعجة جدا" من الاقتراحين اللذين قدما, مشيرا الى ان هذه القوى طلبت من اللجنة العربية الوزارية "عدم تقديم اقتراحات محددة", لأن هذا الامر قد يصعب الوصول الى حل.

من جانبه, اعلن النائب بطرس حرب ان الاكثرية ستتعاطى ب"ايجابية" مع الطرح العربي, في حال وافقت عليه المعارضة, واتهم طرفا اقليميا بالتدخل لعرقلة الحلول, وقال "هناك معلومات عن تدخل اقليمي في المفاوضات لدعم موقف المعارضة, ما يصيبنا بخيبة امل كبيرة لان هدفنا هو تحرير ارادة اللبنانيين من اي ضغط او وصاية خارجية".

واعرب عن امله "ألا تلجأ المعارضة الى المناورة مجددا, لتسجيل مكاسب وهمية مستفيدة من ايجابيتنا مع اللجنة العربية".

ووصف رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل, الأمور ب"الحساسة", مشيراً الى "أن هناك صراعاً سياسياً للوصول الى الحل", وأكد "ضرورة عدم العودة الى لغة السلاح والى الأوضاع التي عشناها في الأيام الماضية والى الفراغ", داعياً الى الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية "ليكون الحوار حول طاولة مجلس الوزراء بدل شوارع بيروت والجبل".

وتحدث عن حصر مواضيع الخلاف, وهي حسم موضوع سلاح "حزب الله", مشدداً على "ضرورة أن تبسط الدولة سلطتها دون سواها, اضافة الى انتخاب رئيس لملء الفراغ, وتشكيل حكومة لأشهر قليلة تمهد للانتخابات النيابية وتحفظ التوازن لتأمين انتخابات منصفة", ولفت الى أن "قانون الانتخاب يجب أن يكون على صورة الشعب والواقع الديموغرافي والسياسي".

من جانبه, اشار الوزير ميشال فرعون الى صيغ عدة طرحت لتقسيم بيروت, معتبراً أن المزايدات في موضوع الطائفة الأرمنية تهدف الى عرقلة الحوار, مطالباً بدور لرئيس الجمهورية في قانون الانتخابات العتيد.

ورأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا, أن مصلحة المسيحيين هي أولاً في انتخاب رئيس للجمهورية, وليس بتغييب الرئاسة وربطها بشروط تعجيزية كل الهدف منها تفريغ السلطة, وتسهيل مشروع وضع اليد على لبنان الذي ينفذه "حزب الله" في السياسة وفي العسكر وفي التخوين وفي تحالفاته الاقليمية.

وفي موضوع قانون الانتخابات, اكد مستشار رئيس الحكومة رضوان السيد, ان المطلوب من أجل ابقاء رئيس كتلة "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون على قيد الحياة سياسيا يحتم ان لا ينتخب رئيس, ولو انتخب لكان سافر الى مالطا او الى اي بلد آخر.

وشدد على ان الاكثرية لن تقبل بالمثالثة في بيروت بعد ان اخذت المعارضة تقسيماتها الطائفية المناسبة في مناطقها, "فهي اليوم تريد حصة لا تملكها في بيروت", وسأل "كيف يريد الارمني الذي لا يملك شيئا في ارمينيا, الثلث في بيروت", مضيفا "لا أظن ان "حزب الله" يريد ان يتحول الى حام للأقليات العرقية والدينية".

 

جعجع: حزب الله يحاول السيطرة على السلطة ونقاتل على المقاعد لمنعه من ذلك

وكالات 21/5/2008

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ان المشكلة الفعلية اليوم هي جوهرية متأسفاً لما يلجاً إليه البعض عبر تصويرها على انها مجرد صراع حول الدائرة الثانية في بيروت اومقعد من هنا او من هناك"، مؤكداً "ان هناك معركة حول قانون الانتخابات اليوم لأن نتائج الانتخابات المقبلة هي التي ستحدد مستقبل لبنان". وشدد على انه "ليس هناك من هزيمة عسكرية ولن نعترف بنتائج وجود هزيمة عسكرية"، معلناً ان المس بالمناطق المسيحية ليس مزحة لأن تداعياته ستكون خطيرة جداً.

كلام جعجع اتى خلال حديث لبرنامج بكل جرأة مع الزميلة مي شدياق فقال : "لقد ذهبنا الى قطر لأن هناك مشاكل عدة، لاسيما الأمنية منها التي طرأت أخيراً على خلفية أحداث 7 ايار، فلا أحد يستطيع ان يقفز فوق الأحداث التي جرت في بيروت والجبل والشمال والبقاع"، مؤكداً "ان المشكلة الاساسية الفعلية المطروحة هي مسألة استعمال السلاح في الداخل الأمر غير المقبول بالنسبة الينا".وتابع:" لا اخفي صعوبة ودقة التطرق الى مسألة السلاح والمؤسف ان بعض المسيحيين يبرر استعماله في الداخل تحت عنوان "وجود تراكمات" إلا انني أرى انه مهما كانت التراكمات فذلك لا يستدعي استعماله في وجهنا، وأنا أصر على إثارة المسألة اذ لا يمكن بعد اليوم القبول بضمانات شفهية خاصة من الداخل اللبناني ومن هنا كانت مطالبتي بإرسال قوة سلام عربية الى بيروت تتألف من دول محايدة مثل قطر و الجزائر وعمان والمغرب .... لمساعدة الجيش اللبناني الذي اصبح منهكاً ..."

وأضاف: "يقول البعض اننا نريد خراب بيروت وهذا امر غير صحيح، لأننا نشهد اليوم محاولة حقيقية من قبل حزب الله للسيطرة على لبنان من خلال ايديولوجيته المعروفة جيداً والمدعومة من سوريا وايران ، ونحن متمسكون بمقاعد نيابية كي لا يتمكن هذا الحزب ومن وراءه من الاستلاء على السلطة في لبنان، فهنا تكمن معركتنا الحقيقية والتي لا يجب "تقزيمها"، "، متأسفاً على انه هناك فريقاً مسيحياً فاقداً الوعي ويعمل على تشويش الرأي العام.

وشدد جعجع على "اننا نحن من يطالب بحقوق المسيحيين بمعناه الضيق والواسع والحقيقي، فبعد ان استشهد شبابنا على الجبهات جاء اليوم من يخوننا ولكن لن نسمح له بذلك". واوضح عن "ان المشروع الذي قدمه سليمان فرنجية عام 2005 يطالب بدائرة مسيحية لها 4 نواب مسيحيين فيما المسيحيون ضائعون فيها الدوائر الأخرى، اما نحن فقد عملنا اليوم على اقرار دائرة مسيحية تتضمن الاشرفية الرميل والصيفي ولها 5 نواب مسيحيين. ويتبقى ثلاث نواب ارمن يدور الصراع حولهم حالياً فإما ان يكونوا في دائرة ذات اكثرية شيعية و تتضمن تحديداً الباشورة والمدور والصيفي او ان يكونوا في دائرة ذات اكثرية سنية ، ونحن بهذه الحالة نفضل ان يكونوا ضمن الدائرة السنية لأن السنة اليوم يحملون نفس المشروع السياسي الذي نحمله اي المشروع التاريخي والتقليدي للمسيحيين ".

وعن موقف حزب الطاشناق قال: "حاولنا على مدى ثلاث سنوات مع حزب الطاشناق لخلق تحالفات جديدة الا اننا لم نصل الى اي مكان معهم وهو مصر على البقاء في تموضعه الذي يعتبر مدمر له ولنا."

واعلن جعجع "اننا في صدد مواجهة كبيرة لن نقف مكتوفي الايدي امامها" ورأى" ان التقسيم الذي طرحناه على اللجنة العربية اي الاشرفية والرميل والصيفي مع 5 نواب مسيحيين هو التقسيم الافضل للمسيحيين، متسائلاً هل مصلحة المسيحيين تكون من خلال سيطرة حزب الله على لبنان؟

وكشف عن ان هناك فريق لا يريد انتخابات رئاسية وآخر لا يريد الانتخابات الرئاسية الا اذا اوصلت العماد عون الى الرئاسة وفريق يريد من خلالها الحصول على مكاسب للحصول على السلطة فقط لا غير. واذ راى ان هناك معركة حول قانون الانتخابات اليوم لأن نتائج الانتخابات المقبلة هي التي ستحدد مستقبل لبنان، اكد جعجع ان حهودنا لن تقف عند هذا الحد فهناك مقعد ماروني في الشمال نريد ان نضمه الى البترون ومقاعد أخرى في بعلبك الهرمل نريد ضمها الى دير الاحمر ولكن الموضوع يتضمن وقت ودقة. وطالب بوضع خطوط عريضة حول مسألتين أساسيتين وهما السلاح والاستراتيجية الدفاعية ، مشيراً الى خطورة طرح تغيير او تعديل الطائف واي فريق يطالب بذلك فهو يلعب بالنار وبوحدة لبنان.

ورداً على سؤال حول تضاؤل حصة رئيس الجمهورية في الحكومة قال جعجع " ان هذه الحصة جاءت حسب طرح اللجنة العربية التي طرحت نوع من التوازن اي 16 3- 11. " وفيما شدد على انه "ليس هناك من هزيمة عسكرية ولن نعترف بنتائج وجود هزيمة عسكرية"، اعلن رئيس الهيئة التنفيذية "ان مسألة المناطق المسيحية ليست مزحة، والكل يعلم ان اي تعدي على المناطق المسيحية سيواجه بمقاومة اهلها للدفاع عن انفسهم ، معلناً مجدداً "ان تداعيات الهجوم على المناطق المسيحية خطيرة جداً، اذ ليس بالامر السهل انتقال الناس من منطقة الى اخرى بهدف افتعال حوادث امنية وما منع حزب الله من القيام بذلك هو معرفته جيداً لخطورة ذلك.

وقال " ان دعوتي الجيش لتحمل مسؤولياته اتت انطلاقاً من رهاننا عليه و على الدولة منذ العام 1990 ، وكان من المفترض ان يحمي الجيش المواطنين "،متسائلاً : هل لبنان موجود من اجل الجيش ؟ ام ان الجيش موجود من اجل لبنان؟ وتابع " الجيش والقوى الامن هي المولجة بالتدخل عند حصول اي تحرك عسكري"، معتبراً ان تصرف هذا الاخير في بيروت والجبل "غير مقبول". وعما اذا ما زال يتحفظ على ترشيح العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي قال جعجع " ان العماد سليمان يدرك ويتفهم انني اعبر عن رأيي بصراحة"، لافتاً الى ان اخلاقيته تختلف عن اخلاقية الرئيس اميل لحود. واضاف:" نحن نقدر المواقف الدولية المتعاطفة والمتطابقة لمواقفنا ولكننا نعتمد على قوتنا السياسية وعلى تجذرنا في هذا البلد . وسئل عن اداء دولة قطر فأجاب :" القطريون يتصرفون بموضوعية وينظرون الى الامور بطريقة علمية وما قاموا به لا يعتبر ربحاً على السعودية". وحذر جعجع من عملية اضعاف تيار المستقبل في لبنان لأن البديل سيكون التيارات الأصولية كما رأينا في الاحداث الاخيرة حيث ظهر ثلاث تنظيمات على الاقل اصولية الى العلن للدفاع عن اهل السنة. وختم قائلاً "ان الإتيان بقوات حفظ سلام عربية الى بيروت يعتبر الخطوة الاولى لتهدئة الوضع" وتابع "ان الظرف صعب ولكن لا يجب ان نرزح تحت قوة السلاح داعياً الجميع الى عدم اخذ مواقف ضد قناعاتهم تحت وطأته"، وتوجه الى المسيحيين بالقول " وكم من الجرائم ترتكب باسمكم ايها المسيحيون..."

 

جنبلاط: من حق اللبنانيين التظاهر بوجهنا اذا عدنا من دون الحل

وكالات/21/5/2008/

اعتبر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ان "ما حدث في لبنان هو رسالة إقليمية"، آملا "ألا تستخدم بيروت كمسرح لهذه الرسائل وألا تتكرر الأحداث التي جرت في شوارعها الأسبوع الماضي". وشدد جنبلاط على أنه يريد العودة الى لبنان بحل "وهذا حق اللبنانيين علينا أيضاً" مضيفا ً "من حق اللبنانيين ان يتظاهروا بوجهنا اذا عدنا من دون الحلّ المنشود". وأكد جنبلاط ان الحوار "هو السبيل الوحيد للحل، وأن أحدا ليس قادرا على فرض الحلّ بالقوة وبالسلاح"، لافتا ً إلى أن "موضوع السلاح لا يناقش إلا بالهدوء، لذلك وقفت أنا من جهة ورئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، أمام قصر الإليزيه والبيت الأبيض للإعتراف بهذا الأمر". وأكد جنبلاط أن فريقه "لا يضع شروطا مستحيلة"، مشددا على ضرورة "أن تتم المشاركة من خلال ترجمة سياسية تحفظ التوازن بين جميع الأفرقاء".

 

سورية اقترحت حكومة من 15-11-4 وبري طلب مداولات مفتوحة وحمد بن جاسم رفض وأصر على 16-11-3

وكالات 21/5/2005

امتدت جهود اللجنة العربية الوزارية المعنية بالتوصل الى حل بين الفرقاء اللبنانيين طوال ليل الاثنين الثلثاء الى الثانية والنصف بعد منتصف الليل لمحاولة ايجاد مخرج للمأزق الذي وصل إليه مؤتمر الحوار الوطني اللبناني والديبلوماسية المتنقلة والتي يعتمدها رئيس اللجنة، رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة عمرو موسى منذ افتتاح المؤتمر مساء الجمعة الماضي.

وعقد امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ليل أول من امس اجتماعات لمساعدة اللجنة الوزارية على إحداث تقدم في تحركها، فالتقى رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي قالت مصادره أنه ابلغ الأمير تأييده ما تقترحه اللجنة. كما اكد له انه والأكثرية مستعدان لتسهيل الحلول، لكن إذا أرادت المعارضة ان نسلمها البلد فنحن لن نقبل بذلك. وقالت مصادر جنبلاط ان الأمير أبلغه تقديره موقفه والليونة التي أظهرها وقادة الأكثرية. كما التقى أمير قطر زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري في ساعة متقدمة من الليل، بعد ان كان الأخير التقى حمد بن جاسم، وكرر الأمير للحريري تقديره للجهود التي يبذلها مع الأكثرية من اجل الوصول الى تسوية.

وكانت مصادر في كتلة المستقبل النيابية قالت لـ الحياة ان الحريري أكد للجانب القطري وللجنة العربية، في شأن الخلاف مع المعارضة حول توزيع الدوائر الانتخابية في بيروت انه لن يقبل بتسليم العاصمة للمعارضة سياسياً، بعد ان اجتاحوها عسكرياً. وجرى تقويم للجهود المبذولة لإخراج مؤتمر الحوار من المأزق الذي وصل إليه وما يمكن للجنة العربية ان تقوم به بعد بيان قادة المعارضة بربط انتخاب رئيس الجمهورية بالاتفاق على قانون الانتخاب والتقسيمات في بيروت.

وكانت اللجنة العربية الوزارية عقدت اجتماعاً لها في التاسعة ليلاً، في حضور من تبقى من الوزراء اعضائها الثمانية وحضور ممثلين للوزراء الذين غادروا الدوحة، وأجرت اللجنة تقويماً لموقف المعارضة بعد بيانها، والتي كان بن جاسم ابلغ قادتها في اجتماع معهم بعد الظهر الانزعاج القطري والعربي من البيان. ونقل عن بن جاسم قوله لقادة المعارضة انه من المعيب ان يصدر بيان كهذا فيما كانت اللجنة تنتظر جواباً على الاقتراح الذي قدمه أمير قطر ليل الأحد.

وصاغت اللجنة الوزارية مشروع حل لاقتراحه على الأكثرية والمعارضة، ووضعت مهلة زمنية للحصول على موقفيهما من الصياغة الجديدة للاقتراح اقصاها الثانية بعد ظهر امس الثلثاء، الموعد الذي حدده حمد بن جاسم لمؤتمر صحافي سيعقده مع موسى للإعلان عن هذه الصياغة كخريطة طريق للحل.

ونصت الورقة الجديدة على الآتي:

1- انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية فوراً وفقاً للأصول الدستورية.

2- تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس 16 وزيراً للأكثرية، 11 وزيراً للمعارضة (الثلث المعطّل) و3 وزراء لرئيس الجمهورية، وفقاً للدستور (وتنص الورقة على ما يطمئن الأكثرية الى ان إعطاء الثلث المعطل لن يتحول الى سابقة).

3- الاتفاق في مجلس النواب على قانون انتخاب على اساس قانون 1960، مع تعديلات على توزيع الدوائر في بيروت بحيث يتوزع النواب على ثلاثة دوائر للواحدة منها 5 نواب و7 نواب لكل من الدائرتين الأخريين. وتم ضم مناطق الرميل والصيفي والأشرفية الى الدائرة الأولى التي لها 5 نواب اما الدائرة الثانية فهي مناطق الباشورة أو المصيطبة أو المزرعة مع المرفأ، فيما الثالثة تضم المزرعة أو رأس بيروت مع زقاق البلاط.

4- تنص الورقة على ضمانة بعدم استخدام السلاح في الصراع السياسي الداخلي باعتباره خروجاً على الشراكة الوطنية والعيش المشترك، وأن إحداث تغيير عبره خارج إطار الشرعية الدستورية غير مقبول كما تنص على بسط سلطة الدولة وانسحاب الميليشيات من الشارع. وعلى حوار وطني بعد انتخاب الرئيس حول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة.

لا أسألكم رأيكم

وفي الحادية عشرة ليلاً استدعت اللجنة الوزارية العربية النائب علي حسن خليل عن المعارضة والنائب السابق غطاس خوري عن الأكثرية وطلب حمد بن جاسم من كل منهما ان يكتبا نص الورقة التي أعدتها اللجنة، لإعطاء جواب إليها حول الموقف منها في مهلة أقصاها ظهر اليوم التالي (امس) ونص بن جاسم مضمونها على كل منهما وعندما بلغ الفقرة التي تنص على قانون الانتخاب ابدى علي حسن خليل ملاحظة عليها قائلا: إنكم بهذا التوزيع تهزموننا فأجابه بن جاسم: إنني لا أسألك رأيك إكتب النص وانقله الى المعارضة لتعطونا جواباً واضحاً إذا كنتم تقبلونه أم لا. وعندما أكمل خليل وخوري نسخ النص همّ خوري بطرح سؤال على اللجنة فأجابه الجواب نفسه: لا أسألكم رأيكم، انقلوا النص للقيادات وأعطونا الجواب بعدها.

وكان أعضاء اللجنة في حال من السأم من استمرار الحائط المسدود امام جهودها فاضطروا الى استخدام لهجة حازمة. وعلمت الحياة انه جرى إطلاع قيادات الفريقين على نص الورقة عند منتصف الليل، وان قادة الأكثرية ابدوا ليونة تجاهها واستعداداً للقبول بها سلة متكاملة، لا أن تؤخذ موافقتها على بند واحد (الحكومة) من اجل العودة الى التفاوض على بند آخر.

اما المعارضة فاستمهلت الإجابة على هذه الورقة. وفيما قالت مصادر قريبة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ الحياة انه لا يمانع في الموافقة على ورقة اللجنة العربية، فإن مصدراً في اللجنة العربية الوزارية قال لـ الحياة بعد ظهر امس ان أياً من فرقاء المعارضة لم يبلغ اللجنة الوزارية موافقته على العرض الذي تقدمت به اللجنة. وكانت اللجنة الوزارية هيأت لعقد رئيسها حمد بن جاسم مؤتمراً صحافياً في الثانية بعد ظهر امس، لإعلان نص الورقة، إلا ان الرئيس بري لم يبلغها حتى ظهر امس موقف المعارضة منها، وبدلاً من ذلك طلب اجتماعاً مع بن جاسم وموسى، الذي كان التقى ايضاً رئيس الحكومة فؤاد السنيورة صباحاً، للاستماع الى رأيه في ورقة اللجنة العربية وفي موضوع الضمانات.

وعلمت الحياة ان بن جاسم أجرى أول من امس اتصالاً بالمسؤولين السوريين لمطالبتهم ببذل جهود أكبر مع قادة المعارضة من اجل تسهيل الوصول الى حلول ومخارج للمأزق الذي بلغته الجهود القطرية، كما ابلغ الجانب القطري الجانب السوري بأن بيان المعارضة أول من أمس اعاد الأمور الى نقطة الصفر. وفتح هذا الاتصال قنوات التواصل مجدداً بين الدوحة ودمشق التي اقترحت على بن جاسم صيغة للحكومة بدلاً من التي اقترحتها اللجنة العربية هي 15 وزيراً للأكثرية و11 وزيراً للمعارضة و4 لرئيس الجمهورية (بدلاً من 16+11+3)، لكن بن جاسم رفض اعتماد هذا الاقتراح من قبل اللجنة خصوصاً انه يحرم الأكثرية من النصف +1 مقابل حصول المعارضة على الثلث المعطل.

كما أبلغ بن جاسم قيادة المعارضة ان اقتراح 15+11+4 غير مرحب به من جانب اللجنة العربية اذا كانت المعارضة تنوي طرحه عليها.

وفي الاجتماع الذي عقدته اللجنة مع الرئيس بري امس تمنى الأخير عليها ألاّ تطرح في المؤتمر الصحافي الذي كان بن جاسم ينوي عقده مع موسى، نص الورقة، بعد ان أصر على بن جاسم الاستغناء عن المؤتمر الصحافي لمزيد من المداولات حول قانون الانتخاب. وقالت مصادر في اللجنة الوزارية العربية لـ الحياة ان اللجنة أصرت على تحديد مهلة زمنية للإجابة عن ورقتها ورفضت طلباً من بري بإبقاء المداولات مفتوحة.

 

وبناء لطلب بري هذا قبلت اللجنة وبن جاسم، بعد اجتماع عقدته بأن تستعيض عن المؤتمر الصحافي لبن جاسم وموسى، بمؤتمر صحافي لوزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله المحمود، تلا فيه بياناً بعد تأخر المؤتمر زهاء ثلاثة أرباع الساعة هذا نصه: كلفتني اللجنة الوزارية ان أنقل إليكم ما يلي:

- أولاً: قام معالي رئيس اللجنة وبعد مشاورات مكثفة مع كافة الأطراف بتقديم اقتراحين الى قيادات الأغلبية والمعارضة حيث ترى اللجنة ان هذين الاقتراحين المقدمين يمثلان الحل الأمثل للخروج من الأزمة اللبنانية الحالية بحيث تتم الموافقة على أحدهما.

ثانياً: لن يتم الإعلان عن هذين الاقتراحين في الوقت الحالي ونأمل بأن يصل الطرفان الى اتفاق على احد هذين الاقتراحين.

ثالثاً: طلب احد الطرفين مزيداً من الوقت للرد على الاقتراحين المشار إليهما أعلاه. ووافقت اللجنة على ذلك بإعطاء مهلة زمنية حتى يوم غد (اليوم)، وسنقوم بإبلاغكم مساء (امس) بموعد المؤتمر الصحافي الذي ستعلن فيه نتائج الجهود التي ستستكمل مساء اليوم (امس).

وعلمت الحياة ان ما قصده المحمود بتقديم اللجنة اقتراحين يطلب من الفريقين الإجابة عن أي منهما هو إضافة عبارة على الفقرة المتعلقة بقانون الانتخاب هي ان يجري إقراره إما على اساس قانون 1960 وإما على اساس المشروع الذي أعدته لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس. كما ان ما قصده الوزير المحمود بأن أحد الفريقين طلب التأجيل الى اليوم هو فريق المعارضة.

كما قال مصدر في اللجنة العربية انها حددت مهلة واضحة أُبلغت الى الرئيس بري، تنتهي ظهر اليوم.

وكان بن جاسم ينوي، مع موسى لو عقدا المؤتمر الصحافي، إعلان نص الورقة التي أعداها مع اللجنة العربية، والتأكيد ان هذا آخر ما توصلت إليه متمنية على الفريقين اللبنانيين الأخذ به، ثم الإعلان عن دعوة مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الى اجتماع طارئ من اجل تقديم تقرير عن نتائج جهود اللجنة الوزارية العربية.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ الحياة ان فكرة الدعوة الى عقد قمة عربية مصغرة طُرحت ايضاً، إذا لم تأت أجوبة المعارضة إيجابية، فيما كان قادة الأكثرية أبدوا موافقتهم الضمنية على ورقة اللجنة لكنهم أجّلوا موافقتهم العلنية الى حين إعلان اللجنة نص الورقة ومعرفة موقف المعارضة، التي اعتبرت اللجنة ان إتاحة المجال لها لأن تستند الى قانون الـ1960 أو مشروع الوزير بطرس عنصر مساعد نظراً الى ان بعض أطرافها يطرحون النسبية في قانون الانتخاب.

وواكب انتظار اللجنة حتى ظهر اليوم تحركها على ثلاث مستويات: الأول عقدها اجتماعاً ثانياً مع بري بعد الظهر أطلق المستوى الثاني وهو جولة تفاوض ثانية في إطار لجنة مشتركة بين المعارضة والأكثرية عقدت لقاء مساء امس في حضور السفير هشام يوسف والمستشار طلال الأمين، فضلاً عن اجتماع بن جاسم مع زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، اما المستوى الثالث فهو فتح خطوط الاتصال بين بن جاسم وبين طهران نهار أمس، نتيجة وصول اللجنة العربية الى قناعة بأن الحلحلة لا بد من أن تأتي من طهران ودمشق لأن في كل مرة تقترب اللجنة الوزارية من حلحلة بعض العقد تحصل عرقلة جديدة وهذا التواتر في العقبات له بعد إقليمي حكماً.

 

اليوم الرابع 20 أيار/2008

 

غطاس خوري: لا انتخابات نيابية في ظل وجود السلاح

أكد النائب السابق غطاس خوري أن هناك إصراراً من الجميع على إيجاد حل لمجمل القضايا المطروحة ومنها قانون الانتخاب. وفي مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال من الدوحة، شدد خوري على أنه "لا انتخابات نيابية من دون رئيس للجمهورية وحكومة وحدة وطنية". وكشف خوري عن محاولة من المعارضة لضم محلة "المدور" مع "زقاق البلاط" و"الباشورة" لمحاولة الهيمنة على أصوات الناخبين. وأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخاب للانتقال بعدها إلى البحث في موضوع سلاح "حزب الله"، "لأنه ممنوع أن يكون هناك سلاح في لبنان إلا سلاح الجيش اللبناني". وأضاف خوري:"تيار المستقبل ليس مستأثراً، بل هناك استئثار في كل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، ولا من يرفع الصوت"، وتابع: "مطلب المسيحيين الأساسي اليوم هو بسط سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني، ونحن لا نريد الخضوع لميليشيات مسلحة ولا نريد حرباً أهلية". وختم: "لذلك يجب أن يكون السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، ومخطئ من يعتقد انه يستطيع اجراء انتخابات في ظل وجود السلاح".

 

متري: البعض يميل الى اختزال التمثيل السياسي الارمني

وكالات/أكد وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ان الاكثرية "أبدت استعدادها للقبول بأيّ من الاقتراحَين"، مشيرا الى ان موقف المعارضة "لم ينضج بعد وهو قد يتضح في الساعات المقبلة". ولفت الى ان "الامل كان موجودا بالاتفاق على قانون الانتخاب في الدوحة وقبل العودة الى بيروت". واستغرب ميل البعض الى اختزال قضية الناخب الارمني والتمثيل السياسي الارمني. وقال: "الارمن لبنانيون ولم يشتركوا في صراع مسلح مع أحد أو ضد أحد".

وشدد متري على ان الارمن على اختلاف فئاتهم وأحزابهم "مجمعون على الامانة لتراثهم اللبناني لجهة الاستقلال وعدم الدخول في انقسامات سياسية حادة اذا أنذرت بالعنف". وقال: "للأرمن أحزاب سياسية ومنها حزب الطاشناق الواسع التأثير داخل الطائفة الارمنية، كما ان له تحالفاته السياسية والانتخابية، لكن التحالفات شيء متغير وليست ثابتة". ولفت متري الى ان "الاستغلال لا يفيد اي طرف، وليست الكتلة الناخبة الارمنية التي يقودها حزب الطاشناق ملكا لاحد وليس لاحد الحق بان يوظفها كإحتياط في صراعات سياسية لا يعلم الله الى اين تأخذ البلاد".

قادة مجلس التعاون الخليجي يأملون في التوصل الى حل للازمة اللبنانية

وكالات/أعرب قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين عقدوا قمة تشاورية في الدمام شرق السعودية عصر اليوم عن أملهم في "توصل الفرقاء اللبنانيين الى حل للازمة عن طريق الحوار الذي تستضيفه الدوحة والذي وصل الى مرحلة حاسمة". وأشار الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في تصريح للصحافيين عقب القمة القصيرة ان "اللقاء كان تشاوريا والقادة يتطلعون الى توصل الفرقاء الى حل للازمة اللبنانية بما يحقق الامن والاستقرار والرخاء لشعب لبنان". وأكد "تاييد القادة لجهود قطر لاستضافتها الفرقاء اللبنانيين لاجراء حوار جاد حول الازمة اللبنانية"، مشيرا الى ان "امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قدم عرضا خلال الاجتماع لحوار الدوحة". ولفت العطية الى أن القادة "استعرضوا تطورات الاوضاع في المنطقة وابدوا اسفهم الشديد لاستمرار الصراعات وبؤر التوتر في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال وازمة الملف النووي الإيراني".

 

إتفقوا أم لا في الدوحة المهم ألا تعود الفتنة مجددًا

الثلائاء 20 مايو -ايلاف

ريما زهار من بيروت: الزعماء اللبنانيون يتحاورون في الدوحة يتناحرون يتفقون او يختلفون، لكن اللبنانيين في الوطن يعبّرون عن سخطهم العميق لكل ما يجري ويتفقون على ضرورة الوصول الى حل وعدم الانزلاق مجددًا في اتون الطائفية والفتنة، ولعل اكثر ما عبّر عن سخط اللبنانيين اليافطات التي رفعها المقعدون على طريق المطار مطالبين الزعماء بعدم العودة في حال لم يتفقوا، هذا الطلب كان لمعظم المواطنين الذين التقتهم ايلاف فعبروا عن سخطهم وغضبهم وبعضهم كان متفائلًا بحذر من مؤتمر الدوحة والبعض الآخر رأى فيه مضيعة للوقت لان كل الزعماء يريدون مصالحهم الخاصة ولا احد يبحث عن مصلحة لبنان اولًا.

الافضل الا ابدأ باطلاق الشتائم على كل الزعماء، يقول فريد خوري، مواطن من بيروت، لانهم جميعًا لا يريدون مصلحة لبنان وقد شاهدناهم في الدوحة وهم يفتشون عن بعض مصالحهم الخاصة، لكن للاسف هناك فئة كبيرة من الشعب اللبناني اعتبرها كالغنم تنساق لا اراديًا وراء هؤلاء الزعماء فيتناحرون ويتقاتلون، هل شاهدنا احد اولاد هؤلاء الزعماء يقتل خلال الفتنة الاخيرة؟ لا فقط المواطن العادي يفدي بدمه هؤلاء المتربعين على عرش الوطن يتآمرون عليه ويكيلون به افظع الاعمال.

ويضيف:"انظروا الى اولادنا الذين لم يصدقوا ان يفتح المطار حتى يتأهبوا جميعًا الى الهجرة، من سيبقى يا ترى في لبنان فقط العجائز والاطفال ولنعلن لبنان وطنًا لهم وهكذا يرتاح زعماؤنا. ريتا مرهج تمنت لو ان الطائرة التي كانت تقل الزعماء الى خارج لبنان ان تنفجر او ربما تقلهم الى غير رجعة، لانهم كلهم لا يستحقون شرف البقاء في لبنان وهم يثيرون الفتن بين الجميع، وتضيف:"لم يكتف اللبنانيون بسنوات الحرب التي استنزفتنا وقتلت وشردت الآلاف وها هم يعودون الى حروب الشوارع، ما الذي يريده زعماؤنا هل المزيد من القتل والدمار والتشريد؟ ابنائي في الخارج ولن يعودوا خصوصًا هذ الصيف لان الاجواء لا تزال متوترة برأيها، عن مؤتمر الدوحة تأمل ان يصدر عنه نتائج ايجابية لكنها غير متحمسة جدًا له وكان يجب ان يحصل في لبنان وتساءلت من يتحمل مصاريف النواب والسياسيين والوزراء هل هو الشعب اللبناني ايضًا؟

" سيتفقون ام لن يتفقوا؟" بهذه العبارة بادرنا عماد غصن، واكد ان الاحتمال بانهم لن يتفقوا لكن المهم برأيه الا تعود الفتنة مجددًا الى الشوارع ويتقاتل الاخوة في ما بينهم، ويضيف ان جاره يؤيد فريقًا آخر وهو حتى هذه الساعة لا يتكلم معه و"يأخذ موقفًا منه" وهكذا الامر مماثل لكثير من العائلات في لبنان لان ما حصل اخيرًا ليس بالامر السهل فهناك دم اليوم بين اللبنانيين ونحن بحاجة اليوم الى التهدئة كي ترتاح النفوس المتناحرة ويعود السلام والطمأنينة الى اللبنانيين.

"هل يجب ان نتفاءل بمؤتمر الدوحة؟" تقول فدى عون، الاخبار التي نسمعها لا تطمئن فالخلافات كثيرة، لكن اللبناني بطبيعته متفائل، فلنتفاءل بالخير علنا نجده.

"على السياسيين المجتمعين في الدوحة العودة والاحتكام الى ضمائرهم"، يقول جورج مبارك، ويجب الا يحتكموا الى الخارج، لان مصائبنا كلها من اميركا وايران وسورية، متى يستفيق زعماؤنا من كبوتهم ليعتبروا فقط ان مصلحة لبنان هي الاهم؟ هل يجب ان ندفع مجددًا دماءنا وارزاقنا، لكنهم لم ولن يتعلموا الدرس.

لا شيء تغير بعدم وجود الزعماء خارج لبنان، تقول نعمة فاخوري، فعندما كانوا في لبنان كان مجلس النواب مقفلًا والحكومة بالكاد تجتمع ولا رئيس للجمهورية، بمعنى آخر لم يؤثر عدم وجودهم على الحياة في لبنان، فليبقوا خارجًا ويتفقوا والا لا يعودوا، وهي غير متفائلة كثيرًا بمؤتمر الدوحة رغم ما بذله ويبذله القيمون هناك من امراء، لان القضية اللبنانية برأيها مستعصية، و"دق المي مي".

شوقي فرحات لا يزال يأمل بان يتفق الزعماء في ما بينهم لان لبنان برأيه هو اجمل البلدان وهو زار بلدانًا كثيرة ولم يستطع العيش الا في بلده، وأمل ان يعي الزعماء مدى جمال واهمية لبنان ولا يفرطوا به لمصالح داخلية وخارجية ان كانت هذه المصالح في قانون انتخاب او مسائل اخرى يتم التناحر عليها، ويكفي ان يتفقوا في ما بينهم وينتخبوا رئيسًا للجمهورية حتى يعود لبنان بامجاده الماضية اروع بلد في الشرق الاوسط ومحجة لكل الراغبين في العيش الكريم والآمن.

 

اعتصام مدني في بيروت رفع لافتات: "اتفقوا عيب عليكم"

اللبنانيون يناقشون اقتراحين في الدوحة والأربعاء آخر موعد للاتفاق

الدوحة، بيروت- وكالات

أمهل اللجنة الوزارية العربية الفرقاء اللبنانيين حتى الاربعاء 21-5-2008 للاتفاق على اقتراح من اقتراحين طرحا لتسوية الازمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ 18 شهرا. وقال أحمد بن عبد الله ال محمود وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية في تصريحات للصحفيين ان الزعماء اللبنانيين المجتمعين في قطر لم يردوا بعد على الاقتراحين وان جانبا طلب مزيدا من الوقت. وقال "كلفتني اللجنة الوزارية ان انقل اليكم ما يلي قام معالي رئيس اللجنة وبعد مشاورات مكثفة مع كافة الاطراف بتقديم اقتراحين للحل الى قيادات الاغلبية والمعارضة حيث ترى اللجنة ان هذين الاقتراحين المقدمين يمثلان الحل الامثل للخروج من الازمة اللبنانية الحالية بحيث تتم الموافقة على احدهما."

وصرح بأنه لن يتم الاعلان عن طبيعة هذين الاقتراحين في الوقت الحالي وأعرب عن أمله في ان يصل الطرفان الى اتفاق. وأضاف "طلب احد الطرفين اليوم مزيدا من الوقت للرد على الاقتراحين المشار اليهما اعلاه ووافقت اللجنة على ذلك باعطاء مهلة زمنية حتى

يوم غد." وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الانزلاق الى صراع طائفي وانهاء الازمة المستمرة منذ 18 شهرا بعد ان تدخلت جامعة الدول العربية الاسبوع الماضي لانهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. ويحاول الائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة والمعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من سوريا وايران الاتفاق على قانون انتخابي جديد وتقسيم المقاعد في حكومة وحدة وطنية جديدة. وتطالب المعارضة بحق نقض القرارات (الفيتو) في الحكومة الجديدة. ويمهد الاتفاق على تلك النقاط الطريق امام البرلمان اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليشغل المنصب الخالي منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وكثف الوسطاء العرب بقيادة قطر جهودهم التي استمرت حتى الساعات الاولى من صباح الثلاثاء لانقاذ المفاوضات بين الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة والمعارضة بعد تعرض المفاوضات لعدة انتكاسات امس الاثنين.

وتعثرت المباحثات أمس الاثنين بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية في بيروت معقل تأييد الزعيم السني سعد الحريري الذي تربطه روابط وثيقة بالسعودية والمنتمي للائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة. وينظر الى التقسيمات الانتخابية في اي قانون جديد على انها مسألة جوهرية في الانتخابات البرلمانية لعام 2009 لانها ستحدد من سيحكم لبنان في السنوات الاربع المقبلة.

ودخلت السياسة اللبنانية القائمة على اساس تقسيم طائفي للسلطة في أزمة منذ ان رفض الائتلاف الحاكم الامتثال لمطلب المعارضة بالحصول على حق النقض في الحكومة مما ادى الى استقالة جميع الوزراء الشيعة في نوفمبر تشرين الثاني 2006. واستخدم حزب الله قوته العسكرية هذا الشهر لاحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الامر الذي ادى الى مقتل 81 شخصا على الاقل. وصعدت هزيمة المسلحين السنة والدروز المؤيديين للحكومة التوتر الطائفي ووضعت البلاد على شفا الحرب. وتلقي الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم الذي نفذه حزب الله هذا الشهر على عاتق ايران وسوريا اللتين تدعمان الجماعة الشيعية. وطالب الائتلاف الحاكم بضمانات واضحة بألا يستخدم حزب الله سلاحه ضد منافسيه اللبنانيين مرة أخرى وان تبحث قضية السلاح في لبنان قريبا. لكن قضية سلاح حزب الله ليست مطروحة على جدول الاعمال الرسمي لمحادثات الدوحة ويرفض حزب الله مناقشتها.

اعتصام في بيروت

ومع الأجواء التشاؤمية حول فشل حوار الدوحة، فذت منظمات المجتمع المدني الثلاثاء اعتصاما رمزيا في بيروت، محذرة اطراف الحوار اللبناني في الدوحة من "العودة مختلفين" ومن "استعمال الشارع مجددا واستخدام السلاح". أقيم الإعتصام على طريق مطار بيروت الدولي، بمشاركة ممثلين لمنظمات وجمعيات اهلية اضافة الى معوقين حملوا العلم اللبناني ولافتات كتب عليها "اتفقوا عيب عليكم" و"بدنا نربي ولادنا بلبنان" و"لا للحرب نعم للحوار". وادى المشاركون النشيد الوطني اللبناني وانشدوا اغنية "الزعما فلوا من لبنان" التي ذاع صيتها خلال العام المنصرم كونها تعكس معاناة اللبنانيين مع تفاقم الازمة السياسية. ووزعت في ختام الاعتصام "رسالة من منظمات المجتمع المدني الى السياسيين المجتمعين في الدوحة" اكدت ان القوى السياسية "اثبتت فشلها مرة تلو الاخرى في تحقيق استقرار حقيقي وادارة شؤون اللبنانيين". وخاطب اصحاب الرسالة اقطاب الحوار في الدوحة "نحذركم من العودة مختلفين من جلسات الحوار ومن العودة الى انتهاك الحرمات عبر استخدام الشارع". وشددوا على ان "كل قرار باستخدام السلاح في الداخل هو تهديد للسلام الاهلي وسابقة خطيرة", مطالبين بـ "قانون انتخابي ديموقراطي عادل" مستوحى من المشروع الذي وضعته لجنة الخبراء برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس في يونيو 2006. وكان عشرات المعوقين تجمعوا على طريق المطار الجمعة الفائت, يوم مغادرة قادة الاكثرية والمعارضة الى الدوحة, رافعين لافتات حملت عبارة "اذا لم تتفقوا لا تعودوا".

 

الرئيس الجميّل: لحوار برعاية رئيس الجمهورية بدل شوارع بيروت

وكالات 20/5/2008/

أكد رئيس حزب الكتائب أمين الجميل على ضرورة عدم العودة الى لغة السلاح والى الأوضاع التي عشناها في الأيام الماضية والى الفراغ، داعيا الى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ليكون الحوار حول طاولة مجلس الوزراء بدل شوارع بيروت والجبل. وتحدث عن حصر مواضيع الخلاف، وهي حسم موضوع سلاح "حزب الله"، مشددا على ضرورة ان تبسط الدولة سلطتها دون سواها، إضافة الى انتخاب رئيس لملء الفراغ وتشكيل حكومة لأشهر قليلة تمهّد للانتخابات النيابية وتحفظ التوازن لتأمين انتخابات منصفة". ولفت الى ان "قانون الإنتخاب يجب ان يكون على صورة الشعب والواقع الديموغرافي والسياسي".

وأوضح الجميل في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" من الدوحة ان "القضايا المطروحة هي كجبل الثلج، اما المخفي فهو تحت البحر، لافتا الى أنّ تداخل البُعد اللبناني مع البُعد الخارجي للأزمة حوّل لبنان في جانب من سياسته اسيرا لمحاور وصراعات خارجية لا علاقة له فيها". وأضاف: "إن المفاوضات التي تجري في الدوحة ليست مع أطراف لبنانية إنما تتجاوز ذلك، وهناك اتصالات مع وزراء خارجية عرب وكذلك مع أطراف غير لبنانية". ورأى ان "المواضيع المطروحة الآن ليست مطروحة بحد ذاتها إنما هي مدخل لقضايا أكبر كاستلام السلطة ودفع لبنان باتجاه خيارات لا يتفق عليها الجميع وهي لا تخدم مصلحة لبنان ولا تلتقي مع التقاليد اللبنانية ومستلزمات السيادة الوطنية".

وكشف الجميل "انه من الصعب القول اننا نؤسس الآن لهدنة وليس لحل، آملا ان تكون هذه الهدنة مديدة، داعيا الى الدخول الى الملف اللبناني بالعمق والتفاهم على أسس جديدة للسياسة اللبنانية، موضحا اننا نحتاج الى إعادة بلورة الميثاق اللبناني، وهذا ما لم يبحث في مؤتمر الدوحة كما أننا في حاجة الى إعادة البحث في خيارات لبنان الدولية". وتابع الجميّل: "نحن نحتاج لفترة هدنة ينتخب فيها رئيس، ولتشكيل حكومة ايا كانت الإعتراضات، داعيا "حزب الله" الى القيام بمراجعة دقيقة في المغامرة التي ورط نفسه ولبنان فيها، متحدثا عن إعادة "حزب الله" النظر في استراتجيته الوطنية طالما الآن توجد منطقة دولية عازلة بين لبنان وإسرائيل التي تحد من قدرة "حزب الله" على التحرك، لا سيما وان "حزب الله" موافق على القرار 1701". وسأل "ما الفائدة من وجود سلاح "حزب الله" بوجود منطقة عازلة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية".

وكشف ان "الإجتماعات التي تمت ليلا لم تؤد الى تحديد معالم الحل". ولفت الى ان "هناك خطوطا عريضة لكن هناك بعض العقبات التي تؤخر إعلان الحل". وقال: "إما اننا سنستطيع التفاهم مع بعضنا في الدوحة على القضايا الأساسية لتعلن في نهاية المؤتمر، او ان تعلن مبادىء عامة من قبل اللجنة العربية ويبقى للأطراف استكمال البحث في بيروت وهذا شيء خطير لأن بذلك نكون اعلنا فشل المؤتمر".

ولفت الى "وجود ثوابت ومبادىء لا يمكن التراجع عنها، فتبقى الأمور مفتوحة وهناك مناقشات قائمة حول السلاح وقانون الإنتخاب وتشكيل الحكومة". وقال "ان الأمور لم تحسم إنما هناك جهود تبذل أملا في التوصل الى حلول قبل مساء اليوم".

 

قطر تقترح حلاً أخيراً على اللبنانيين: "اقبلوه كما هو أو ارفضوه"

وكالات 20/5/2008/

ينتظر اللبنانيون المؤتمر الصحفي الذي يعقده رئيس مجلس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بعد ظهر الثلاثاء لعرض نتائج الأيام الخمسة من المباحثات بين الفرقاء اللبنانيين، الذين بدأ الوقت ينفد أمامهم للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المتواصلة منذ 18 شهراً، مع استعداد الوسطاء العرب لمغادرة المحادثات خلال ساعات. وتضمنت محاولات "اللحظات الأخيرة" للتوفيق بين تياري الموالاة والمعارضة في لبنان اقتراحاً قطرياً أخيراً، هو الثالث من نوعه، سيعرض على فريقي النزاع، تحت شعار "إما أن تقبلوه كما هو، أو ترفضوه"، وفق ما أعلن وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت. ولم يكشف الوزير اللبناني، الذي تحدّث من الدوحة، حيث يشارك في أعمال المؤتمر الحواري، عن بنود الاقتراح القطري، مشيراً إلى أن المؤتمر الصحافي المتوقع "سيعلن على الملأ ما حصل". وكان مؤتمر الحوار وصل إلى مأزق الاثنين، لغياب مؤشرات الحل بعد إعلان المعارضة رفضها إرجاء البحث في قانون الانتخابات لما بعد انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي، وهو ما دفع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتدخل شخصياً، للمرة الثانية خلال يومين، في محاولة لمنع انهيار الحوار.

اعتصام في بيروت

ومع الأجواء التشاؤمية حول فشل حوار الدوحة، فذت منظمات المجتمع المدني الثلاثاء اعتصاما رمزيا في بيروت، محذرة اطراف الحوار اللبناني في الدوحة من "العودة مختلفين" ومن "استعمال الشارع مجددا واستخدام السلاح". أقيم الإعتصام على طريق مطار بيروت الدولي، بمشاركة ممثلين لمنظمات وجمعيات اهلية اضافة الى معوقين حملوا العلم اللبناني ولافتات كتب عليها "اتفقوا عيب عليكم" و"بدنا نربي ولادنا بلبنان" و"لا للحرب نعم للحوار". وادى المشاركون النشيد الوطني اللبناني وانشدوا اغنية "الزعما فلوا من لبنان" التي ذاع صيتها خلال العام المنصرم كونها تعكس معاناة اللبنانيين مع تفاقم الازمة السياسية.

ووزعت في ختام الاعتصام "رسالة من منظمات المجتمع المدني الى السياسيين المجتمعين في الدوحة" اكدت ان القوى السياسية "اثبتت فشلها مرة تلو الاخرى في تحقيق استقرار حقيقي وادارة شؤون اللبنانيين". وخاطب اصحاب الرسالة اقطاب الحوار في الدوحة "نحذركم من العودة مختلفين من جلسات الحوار ومن العودة الى انتهاك الحرمات عبر استخدام الشارع". وشددوا على ان "كل قرار باستخدام السلاح في الداخل هو تهديد للسلام الاهلي

وسابقة خطيرة", مطالبين بـ "قانون انتخابي ديموقراطي عادل" مستوحى من المشروع الذي وضعته لجنة الخبراء برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس في يونيو 2006. وكان عشرات المعوقين تجمعوا على طريق المطار الجمعة الفائت, يوم مغادرة قادة الاكثرية والمعارضة الى الدوحة, رافعين لافتات حملت عبارة "اذا لم تتفقوا لا تعودوا".

رفض المعارضة

وكانت المعارضة أصدرت بيانا، في ختام اجتماع لها في الدوحة، اعتبره فريق الموالاة رفضا للاقتراح القطري بإرجاء البحث في قانون الانتخابات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لتسهيل الوصول إلى حل للأزمة. ونددت الأكثرية بموقف المعارضة مؤكدة أنها كانت وافقت مساء الأحد على الاقتراح القطري، وعادت وتراجعت عنه ظهر الاثنين في بيانها. وقال جعجع إن "بيان المعارضة أعاد الأمور الى نقطة الصفر", مضيفاً أن فشل الحوار في الدوحة يعني أن "طلب إرسال قوة حفظ سلام عربية إلى بيروت سيصبح أكثر إلحاحا". بالمقابل, تشدد المعارضة على أنها لا تفعل سوى التمسك بحرفية بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بيروت الخميس الماضي. ومن المتوقع أن يغادر أمير قطر الدوحة متوجها إلى الدمام للمشاركة في القمة التشاورية لمجلس التعاون الخليجي التي تعقد في مدينة الدمام، شرق السعودية، لبحث تطورات الأوضاع في الخليج، والأزمة اللبنانية، ونتائج جولة الرئيس الأمريكي جورج بوش في المنطقة.

اتصالات الساعات الاخيرة في الدوحة لانقاذ مؤتمر الحوار اللبناني

افاد مصدر لبناني مشارك في مؤتمر الحوار اللبناني ان اتصالات جانبية تجري قبل ظهر الثلاثاء بين طرفي النزاع برعاية قطرية قبل ساعات من موعد المؤتمر الصحافي الذي سيعقده وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, في محاولة اخيرة لتفادي الفشل.

وقال هذا المصدر لوكالة فرانس برس "تجري اتصالات جانبية ويتم التداول في افكار متعددة في محاولة للتوصل الى اتفاق" قبل موعد المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية القطري. وكان مصدر قطري اعلن فجر الثلاثاء ان الشيخ حمد سيعقد مؤتمرا صحافيا نحو الساعة 14,00 (11,00 تغ) من دون اعطاء اي تفاصيل اضافية. واكد هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لفرانس برس ان الاخير سيعقد المؤتمر الصحافي مع المسؤول القطري.

وتركز الخلاف الاساسي بين الطرفين خلال الساعات الاخيرة على قانون الانتخابات وعلى طريقة تقسيم الدوائر خصوصا في بيروت.

وكانت قطر تقدمت باقتراح مساء الاحد لارجاء البحث في قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية في بيروت على ان يتم الاتفاق في الدوحة على نسب توزيع الحصص بين المعارضة والاكثرية في حكومة الوحدة الوطنية ثم يجري انتخاب رئيس الجمهورية. الا ان المعارضة اصدرت بيانا اكدت فيه تمسكها بضرورة التوصل الى اتفاق شامل حول قانون الانتخابات وتشكيلة حكومة الوحدة الوطنية قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

وزار امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فندق شيراتون مكان اقامة اطراف الحوار اللبناني مساء الاثنين من دون ان يعلن عن تحقيق اي تقدم.

قطر تقدم اقتراحين لحل ازمة لبنان وتُمهل المتحاورين في الدوحة حتى الاربعاء للرد

وكالات 20/5/2008/

امهلت اللجنة الوزارية العربية الفرقاء اللبنانيين حتى الغد الأربعاء لاختيار واحد من اقتراحين تم تقديمهما الى فريقي الموالاة والمعارضة لحل الأزمة السياسية في لبنان . وصرح أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشئون الخارجية القطري في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء أن الاقتراحين اللذين قدمهما رئيس اللجنة الوزارية العربية يمثلان الحل الأمثل للخروج من الأزمة اللبنانية الحالية ،وأضاف لن يتم الإعلان عن هذين الاقتراحين في الوقت الحالي ونأمل ان يصل الاتفاق على احد الاقتراحين. ورفض الوزير القطري تحديد الطرف الذي طلب مزيد من الوقت للرد على الاقتراحين، وأشار الى أنه سيعقد مؤتمر صحفي مساء اليوم ليعلن فيه الاقتراحين ونتائج الجهود التي تم التوصل اليها. وأفادت معلومات صحافية بأن التسريبات تشير إلى أن الاقتراح الأول ينص على انتخاب رئيس للجمهورية اولا ثم بعد ذلك يتم التشاور على تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تتضمن الثلث المعطل مع الاتفاق على صيغة معدلة، فيما ينص الاقتراح الثاني على تشكيل حكومة وحدة وطنية وبحث قانون انتخابي بعد انتخاب رئيس للجمهورية . ويبذل الوسطاء العرب اليوم آخر مساعيهم للتوفيق بين الفرقاء اللبنانيين والخروج باتفاق لتجاوز الأزمة التي يواجهها لبنان خلال المفاوضات الماراثونية التي يقودها رئيس الوزراء القطري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وفيما كشف مصدر بالجامعة العربية أن الأمين العام سيغادر الدوحة اليوم بسبب "ارتباطات أخرى"، فقد أقر موسى بأن مواقف المعارضة والأغلبية ما زالت بعيدة و"كل طرف يتحدث عن شيء مختلف" .

ودخل مؤتمر الحوار اللبناني الثلاثاء يومه الخامس في الدوحة من دون تحقيق اي تقدم ملموس حتى الان. وعقد أمير قطر حمد بن خليفة ال ثاني اجتماع بين أركان المعارضة والموالاة كل على حدة للبحث في خيار تشكيل حكومة انتقالية. ووصل مؤتمر الحوار اللبناني بين المعارضة والموالاة في الدوحة إلى مأزق الاثنين بسبب الخلاف حول تقسيم الدوائر الانتخابية في بيروت. وأشارت مصادر من 14 آذار إلى أن "الموالاة مستعدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للمعارضة الثلث المعطل أو الضامن ولكن بشرط أن يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية فورا واستثناء بيروت من أي تعديل في قانون الانتخاب". وتصر المعارضة على عدم تقديم تنازلات فيما يخص قانون الانتخاب في بيروت بحجة أنها قدمت تنازلات انتخابية في دوائر أخرى. ورفضت المعارضة اللبنانية في بيان لها الاثنين الاقتراح القطري بإرجاء وضع قانون جديد للانتخاب إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية, معربة عن تمسكها بالمبادرة العربية الخاصة بلبنان ومواصلة الحوار الوطني.

اعتراض الطاشناق ذريعة يضعها العماد عون لعرقلة الحل

اللواء

أعلنت مصادر نيابية من مسيحيي قوى "14 آذار" لـ"اللواء" ان ما يُحكى عن تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية هو ما سبق وطرحه الوزير الأسبق سليمان فرنجية عندما كان وزيراً للداخلية في العام 2005 حيث جرت مناقشته في اللجان المشتركة قبل ساعة من اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط في العام نفسه، بعدما سجّل تحفظه على تقسيم العاصمة، وأراد اجراء بعض التعديلات التي وُضعت، وهذا الأمر لا بد أن يرضي الجميع، لأنه ليس هناك تقسيم مثالي". ولفتت المصادر الى ان "الاعتراض على تقسيم بيروت جاء من قبل حزب "الطاشناق" الذي سبق ووافق على هذا التقسيم في العام 2005 عندما أعدّه الوزير فرنجية، فلماذا يعترضون الآن على هذا الأمر؟ وهذا يدل على ان الموضوع ليس البحث عن عدالة في عملية التقسيمات الانتخابية في العاصمة، وهذا ما يدركه الطاشناق جيداً، أما اليوم فان الاعتراض هو ذريعة يضعها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون حتى يعرقل الحل، وبالتالي عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، تنفيذاً للطرح الذي سبق وطرحه قبل ذهابه الى مؤتمر الدوحة، عندما تحدث عن حكومة انتقالية وهذا ما يدل بوضوح على ان الاعتراض على قانون الانتخابات هدفه وقف الحوار تمهيداً لإفشاله، في اطار محاولة لتمرير مشروع عون بتأليف حكومة انتقالية وعدم انتخاب رئيس للجمهورية، على أمل ان هذه الحكومة التي يطالب بها عون تعمل على اجراء انتخابات نيابية، تأتي بأكثرية نيابية تعمد الى انتخابه رئيساً للجمهورية".

هذا السيناريو لا يمكن ان يحصل برأي المصادر الموالية "لأن كل ما يحكى عن حكومة انتقالية لا ينص عليه الدستور اللبناني وبالتالي هناك استحالة لتحقيق هذا الأمر، ولا بد بالتالي من العودة الى مضمون المبادرة العربية، والعمل على انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان قائد الجيش والبحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واقرار قانون جديد للانتخابات يحظى برضى الفريقين". وتعتبر المصادر ان "وجهات نظر المعارضة من تقسيمات بيروت يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، خصوصا في ما يتعلق بالطائفة الأرمنية، لأنه من غير المقبول ان يبقى الواقع الانتخابي على ما هو عليه، ولا بد من ان يكون هناك توازن في التقسيمات في دوائر العاصمة، بما يؤدي الى ان يكون الصوت المسيحي والأرمني مؤثراً في سير العملية الانتخابية، لا أن يبقى النواب المسيحيون تحت رحمة تيار "المستقبل"".

جنبلاط يتنزه وحيدا ومسلحون يرافقون حزب الله حتى إلى مائدة الطعام

الشرق الأوسط 20/5/2008

ربما كان موضوع السلاح هو أبرز العقبات التي تواجه مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الذي تدور فعالياته في العاصمة القطرية، والمقصود هنا طبعا سلاح حزب الله الذي تطالب الاكثرية بضمانات لعدم استخدامه في الداخل وجدولا زمنيا لبحث نزعه. غير ان سلاحا من نوع اخر يواجه المتحاورين، وهو سلاح المرافقين الذين اتوا بكثافة للمشاركة في الحوار على طريقتهم. كانت الطائرة التي حملت الوفود اللبنانية المشاركة في المؤتمر مدججة بهذا النوع من السلاح الذي حمله مرافقو الشخصيات الكبيرة والمتوسطة، كما انه حاضر بقوة ايضا في اروقة الفندق حيث تجري مداولات الحوار. وقد لعب الهاجس الامني دورا كبيرا في حسابات الاطراف اللبنانية التي، وان ارتاحت بعض الشيء من المخاوف الامنية التي حمت وضع المسؤولين في بيروت، الا ان هذا الهاجس ظل يؤرق بعض هؤلاء فيما ارتاح منه آخرون.

ودفعت العوامل الامنية ـ والبروتوكولية ـ الى غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن النظر، اذ التزم جناحه في الطابق الخامس حيث تجري عملية الحوار الفعلي مع الطابق الثالث، حيث مقر اقامة النائب سعد الحريري. كذلك غاب للاسباب نفسها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، فيما كان الباقون يظهرون في اروقة الفندق بين الحين والآخر لتناول الطعام أو فنجان من القهوة. غير ان ظهور بعض هؤلاء لم يكن مريحا للضيوف والمتحاورين العاديين اذ يترافق هذا الظهور مع اجراءات أمنية متقابلة يجريها الطرفان، وتبدو اجراءات وفد حزب الله الاكثر ظهورا، اذ يرافق كل منهم ثلاثة اشخاص يقفون حوله حتى خلال تناوله الطعام، وكذلك اجراءات رئيس الهيئة التنفيذية قي القوات اللبنانية سمير جعجع، فيما تبدو اجراءات رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري اخف بعض الشيء.

وحده النائب وليد جنبلاط كان من كبار القادة الذين يتجولون دون مرافقة، وهو يفاجئ الجميع بوجوده في الفندق وحيدا احيانا، او مع ضيف ما يزوره. وقد استغل جنبلاط الفرصة للقيام بزيارة خاصة الى صديق له يقيم في الدوحة، حيث تناولا العشاء في احد مطاعمها الشهيرة قبل ان يعود في وقت متأخر ليلا الى الفندق. ورفض جنبلاط الرد على اسئلة للصحافيين الذين يحاولون استجوابه، وقال لـالشرق الاوسط: لقد تعرفت الى (وزير الخارجية القطري) الشيخ حمد، وهو انسان ممتاز، وأنا وعدته بعدم التصريح وسأبقى عند وعدي. وعند محاولة استدراجه الى تصريح ما يهرب جنبلاط الى ابداء اعجابه بالفندق وبالدوحة التي زارها مرة وحيدة برفقة الرئيس الراحل رفيق الحريري. ولعل اكثر ما يتخوف منه المنظمون والضيوف هو حصول اصطدام ما بين حمايات القيادات، مع ان ثمة عملية تنظيم سير خفية منعت حتى الان التقاء كبار القادة معا في مكان واحد، انما يحدث ان يتواجه بعض كبار القادة مع نواب بعض الكتل، كما حدث بين نائبي كتلة جنبلاط وائل ابو فاعور وأكرم شهيب اللذين وقعا على مسافة امتار قليلة من اعضاء وفد حزب الله، ما جعل الحارس يقف على مسافة قليلة جدا منهما، فتملك الاخيرين حس الدعابة. فشكا النائب شهيب من احد الحراس يحدق فيه بطريقة غريبة.

 

زهرا: لن نخرج من الحوار الا باعلان واضح في الموضوع الامني

وكالات 20/5/2008

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، في حديث مع المؤسسة اللبنانية للارسال ان مصلحة المسيحيين هي اولا في انتخاب رئيس للجمهورية وليس بتغييب رئاسة الجمهورية وربطها بشروط تعجيزية كل الهدف منها تفريغ السلطة وتسهيل مشروع وضع اليد على لبنان الذي ينفذه "حزب الله" في السياسة وفي العسكر وفي التخوين وفي تحالفاته الاقليمية. وفي موضوع قانون الانتخاب وتقسيمات بيروت، قال: "نحن مع ضم مناطق معينة (المصيطبة والمزرعة) كي يكون هناك توازن بالاصوات، ولا مانع لدينا من بقاء المقاعد كما هي اليوم (2 شيعة - 2 سنة - 3 ارمن) اما القول بأنهم يريدون دائرة يتحكم بها صوت "حزب الله" بتحالفه مع الطاشناق بحيث يأخذون سبعة نواب في بيروت فهذه مؤامرة على مصلحة المسيحيين وعلى المصالح اللبنانية الاساسية، والذي "يعيط ويصرخ" ويقول انه يريد مصلحة المسيحيين في قانون الانتخابات، فعليه ان يوافق على استخراج المقعدين الماروني والكاثوليكي من دائرة بعلبك الهرمل من طغيان "حزب الله" وحلفاءه في تلك المنطقة بالعودة الى الاقضية، او على الاقل نقل المقعد الماروني الى ثقله الجغرافي الطبيعي في منطقة بشري، والموضوع الآخر الذي ربما وافقوا عليه - وهو موضوع حوار الآن - ويقضي بالآتيان بالمقعد الماروني من طرابلس الى البترون، فهناك 800 ناخب ماروني في طرابلس، مقابل 30 الفا ينتخبون فعليا في البترون بينما لوائح الشطب تضم اكثر من 60 الفا ناخب، وبالتالي يحق للبترون بثلاثة مقاعد ولا نأخذ مقعدا الى طرابلس، هذه مصلحة المسيحيين في قانون الانتخابات الذي يجب ان يقر".

واضاف: "ان الكلام عن مصادرة المقاعد في بيروت غير صحيح، وقد زدنا مقعدا للارمن في دائرة بيروت الاولى - حيث الاخوان لديهم تواجد - ولو كانت القصة تتعلق بالارمن تحديدا وليس بتحالف واضح للطاشناق مع "حزب الله" لكنا نحن نطالب لهم بحقوقهم - ورغم اقرارنا بحقهم في التحالف مع من يشاؤون - فإننا نرى في الوضع السياسي الحالي ووسط مخاطر وضع اليد على لبنان، فإن "حزب الله" وليس الارمن - كما يقترحون - هو الصوت المرجح في الدائرة الثانية في بيروت، والارمن يصبحون في هذه الحال اقلية، وبالتالي ومع الحرص على التوازن السني - الشيعي في الدائرة الثانية فانا ارى ان الارمن يتحولون صوتا مرجحا، بينما الاقتراح الذي قدموه للدائرة والتي تضم الباشورة، زقاق البلاط، المدور - بدون ضم حي سني - فإن الصوت الطاغي والمرجح هو صوت "حزب الله" الشيعي، وبالتالي لا دور للصوت الارمني الذي يصبح له قيمة عندما يكون مرجحا، ودعينا نتذكر موقف الطاشناق ، وامس ذكرنا به الشيخ امين الجميل - ربما على سبيل النكتة - عندما قال: "اسمح لي ان ابكي على ابني يا اغوب" - بقرادونيان - والطاشناق التزم في معركة المتن الفرعية بكل بساطة ووقاحة بتحالفاته الانتخابية واسقط مقعد الشهيد بيار الجميل بيد مرشح آخر بتحالفات سياسية معينة ودون ان يرف للحزب الارمني جفن، ولا يواخذنا حزب الطاشناق - في تحالفاته الراهنة - اذا لم نراع لهم ظرفهم السياسي عندما يساعدون مشروعا يسعى لوضع اليد على لبنان، وليس لاظهار القدرة والدور المسيحيين في هذه التركيبة".

وحول اتهام مسيحيي 14 آذار بالفشل في معالجة بند الامن وسلاح "حزب الله" اكد زهرا "اننا لم نفشل على الاطلاق في مسعى معالجة هذا البند، ونحن لن نخرج من هذا الحوار الا باعلان واضح في الموضوع الامني، وباعلان واضح عن الحوار حول السلاح بعد انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، والقوات اللبنانية - والدكتور سمير جعجع تحديدا - بالامس وبعد اتصالات غير معلنة مع اطراف عربية قال: "اذا فشلنا في اخذ ضمانات فعلية للأمن في لبنان وضبط عملية استعمال السلاح في الداخل، فسنطلب من جامعة الدول العربية ارسال قوات حفظ سلام عربية حيادية - طبعا لن يكون فيها السوري ولا اي طرف مرتبط بالخلافات الداخلية اللبنانية - الى مدينة بيروت، ونحن لن نرضى باستكمال "حزب الله" لانقلابه لا في بيروت ولا خارجها".

وتناول موقف الاكثرية من الاقتراح المذكور: "دعينا نقول اننا نحن من اقترح امس، وقد بدأنا اتصالات جدية حول هذا الموضوع، ونأمل بالوصول الى حل ضمانات دون حاجة الى اية قوات غير لبنانية، ولكن قطعا لن نخرج من هنا وموضوع امكانية استمرار الانقلاب العسكري وترويع الناس والآمنين واستعمال السلاح لتخويفهم واخذ مكاسب سياسية غير محلول".

 

ردا على كلام عون حول الاستئثار بنصف مقاعد بيروت فتفت: همُّه تكوين جزر صغيرة يعتقد أنه سينتصر فيها

وكالات 20/5/2008

رد وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت على كلام العماد ميشال عون بأن فريق الموالاة يريد الاستئثار بنصف مقاعد بيروت والتنافس على النصف الآخر من خلال التقسيم الجديد بالقول "إن هذا الطرح من جانب العماد عون لا يعبر أبداً عن موقف الأكثرية التي تلتزم بالمنهج الديمقراطي خصوصاً أن لديها طرحاً انتخابياً.. واستدرك أن العماد عون يريد أن تكون هناك بعض الجزر الصغيرة التي يعتقد أنه سينتصر بها وهذا كل همه".

وأضاف فتفت في تصريح الى صحيفة "الشرق" القطرية: "نحن لدينا وجهة نظر عن قانون انتخابات شامل يكون فيه عدالة للجميع في كل أنحاء لبنان بمنطق يضمن المساواة بين كافة اللبنانيين"، موضحاً أن فريق الأكثرية موافق منذ اللحظة الأولى على قانون على أساس القضاء ولكن يجب إجراء تعديلات والجميع مقتنع بضرورة إجراء تعديلات تستند أولا إلى أصول هذا القانون، وثانيا من ناحية التقسيمات يجب أن تستند هذه التقسيمات إلى مفاعيل جديدة لأن قانون الـ60 يشمل فقط 60 نائبا ونحن الآن لدينا 128 نائبا وهذه معطيات موجودة على الأرض يجب أخذها بالاعتبار بشكل منطقي، أما العماد عون فقد كان يحاول أن يوجه رسائل ولكن أعتقد أن النائب أنطوان زهرة رد عليه أول أمس حول الرأي المسيحي في الأكثرية والذي حقق نتائج مهمة.

وأضاف أن الموالاة لن ترد بشكل مباشر على بيان المعارضة الذي صدر أمس لأنها تعتبره موجها إلى الحكومة القطرية التي ترعى الحوار وإلى جامعة الدول العربية وإلى الوزراء أعضاء اللجنة الوزارية العربية، مشيرا إلى أنهم كفريق الموالاة يضعون هذا البيان في عهدتهم لأنه يخرج كليا عن أصول المفاوضات الجارية، مؤكدا أنه لن يكون هناك بيان صادر عن اجتماع فريق الموالاة.

 

الحريري يرفض اقتراح عون حول تقسيم بيروت ويؤيد اقتراح المر

نهارنت/20/5/2008/

قدم النائب ميشال المر اقتراحا حول تقسيمات بيروت الانتخابية شكل مخرجا من حالة المأزق الذي وصلت اليه أعمال المؤتمر وبلغت حد اعلان رئيس الوزراء القطري عن أسفه لوصول الحوار "إلى حائط مسدود". كما قدم رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون اقتراحا اخرا ويقضي بجعل الدائرة الأولى في بيروت تضم ثمانية مقاعد مسيحية وأرمنية (الأشرفية والرميل والمدور)، على أن تكون الأرجحية في الدائرتين الثانية والثالثة للكتلة الاسلامية الناخبة (11 مقعداً)، لكن النائب سعد الحريري رد برفض اقتراح عون وأبدى استعدادا لتطوير اقتراح ميشال المر الذي اعتبره صاحبه بأنه "متوازن ولا يخيف أحداً بل يطمئن الجميع" وينص على الآتي:

الدائرة الأولى (250 الف ناخب) وتضم المزرعة والمصيطبة وزقاق البلاط وعين المريسة وميناء الحصن وراس بيروت والمرفأ. وتتوزع المقاعد العشرة فيها كالآتي: 5 نواب سنة، واحد شيعي، واحد أرثوذكسي، واحد درزي، واحد أقليات وواحد انجيلي.

الدائرة الثانية (110 آلاف ناخب) وتضم الباشورة والمدور والصيفي. وتتوزع المقاعد الخمسة فيها كالآتي: 3 أرمن، واحد شيعي، واحد سني.

الدائرة الثالثة (80 الف ناخب) وتضم الأشرفية والرميل. وتتوزع المقاعد الأربعة فيها كالآتي: واحد أرثوذكسي، واحد ماروني، واحد كاثوليكي وواحد أرمني.

وتكمن تحفظات الموالاة، أي النائب سعد الحريري، على بعض المقاعد وقال الحريري للمر "الثانية مش ضابطة معك يا ابو الياس".

وفي حديث صحافي كشف المر أنه "اجتمع برئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد "حزب الله" وناقشهم بالمشروع المقترح من قبله، وانتهى الاجتماع الى إبلاغه أنهم موافقون عليه.

وأضاف المر : "فوّضت من قبلهم لبحثه مع رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري الذي اجتمعت به، وتناقشنا في كل التفاصيل، وسمعت منه ملاحظات تتعلق بالتوزيع الجغرافي المقترح في الدوائر الثلاث، ومنها على سبيل المثال: موضوع ضم منطقة المدوّر الى الدائرة الأولى، وقد شرحت له وجهة نظري واتفقنا على أن تبقى المشاورات مستمرة".

ونقلت تقارير صحافية عن أحد أعضاء لجنة قانون الانتخاب إن أكثر من عشرين اقتراحاً تم تبادلها في اليومين الماضيين بينها جعل بيروت دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية، ولكن الموالاة رفضت الاقتراح، كما رفضت صيغة التقسيمات الواردة في قانون فؤاد بطرس.

وبقي قانون الانتخاب هو العقدة الاساسية امام حل المشكلة بعدما وافقت الموالاة على اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة، وكانت بيروت ام العقد، حيث كل طرف يطرح الصيغة التي توفر له مقاعد اكثر من الطرف الاخر.

وما تزال الخلافات مستمرة بينهم، من دون التوصل الى اي حلحلة، وسط مساع حثيثة لانضاج الحل من قبل دولة قطر وبتدخل شخصي من امير الدولة حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اللذين يقومان باتصالات واسعة بهدف تقريب وجهات النظر بين المتحاورين.

وعقد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني جولات جديدة من المحادثات مع كلا الفريقين حتى وقت متأخر من ليل أمس الاثنين .

وقدم مقترحات حول النسب في الحكومة الجديدة، كما انضم امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى رئيس وزرائه وثمانية من وزراء خارجية جامعة الدول العربية في المحاولة للخروج بمقترحات جديدة. وعقد أمير قطر جولتي محادثات مع كل من النائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري، فيما كان رئيس الوزراء القطري يجتمع بالرئيس نبيه بري بعد انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية العربية.

وكانت المعارضة قد رفضت بعد اجتماع عقدته، عرضاً قدم اليها حول تجزئة التسوية وأصرت على البنود الثلاثة التي وردت في "وثيقة الفينيسيا"، أي الحكومة والقانون الانتخابي وأخيرا انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي.

وقالت المعارضة إنها تقبل بترحيل موضوع قانون الانتخاب الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية شرط تشكيل حكومة حيادية وهو الأمر الذي رفضته الموالاة نهائياً.

وعقدت قيادة فريق الموالاة اجتماعاً خلصت بعده الى رفض صيغة الحكومة الحيادية وأصرّت على صيغة تقسيمات بيروت، ولكن التطور الجديد في موقفها هو إبداء الاستعداد للمرة الأولى لإعطاء الثلث الضامن للمعارضة على قاعدة 11+16+,3 لكن شرط التساهل من قبل المعارضة في الموضوع الانتخابي.

ويعقد رئيس الوزراء القطري والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد ظهر اليوم الثلاثاء يتحدثان فيه عما توصل اليه الحوار الوطني اللبناني في الدوحة.

واشنطن تنتظر انتهاء حوار الدوحة لتحريك مجلس الأمن حول حزب الله

نهارنت/20/5/2008/

تنتظر واشنطن انتهاء حوار الدوحة لتحريك مجلس الامن للرد على الأحداث التي عصفت بلبنان الأسبوع الماضي ومحاولة فرض عقوبات على حزب الله وانصاره في حال فشلت المناقشات. واكدت مصادر دبلوماسية إن تحركاً ما سيتم في مجلس الأمن، سواء بإصدار بيان رئاسي يدعم ما سيتوصل اليه اللبنانيون في الدوحة، إذا تم ذلك، أو بالتحرك في اتجاه مضاد ومحاولة فرض عقوبات على "حزب الله" وأنصاره في حال فشل حوار الدوحة. وأعلن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، في نيويورك، أن الوضع الداخلي المتوتر في لبنان لن يدفع مجلس الأمن الدولي للتخلي عن قراراته الخاصة بلبنان، وتحديداً القرارات 1559 الخاص بنزع سلاح الميليشيات و1701 الذي أدى لوقف العدوان الاسرائيلي في العام 2006 و1757 المتعلق بإنشاء المحكمة الخاصة لمعاقبة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. واوضح خليل زاد أنه يتوقع أن يقر مجلس الأمن قريباً طلب المحقق الخاص دانيال بيلمار تمديد مهمته لمدة ستة أشهر إضافية، والتي تنتهي رسمياً في 15 حزيران المقبل. ونقلت تقارير صحافية عن مصادر في الأمم المتحدة إن الحكومة اللبنانية كانت تطالب بأن يتولى بيلمار منصبه كمدع عام فور انتهاء مهمة لجنة التحقيق منتصف الشهر المقبل، وذلك لمنح المزيد من الزخم لمسار إنشاء المحكمة، على أن يواصل تحقيقاته أثناء توليه ذلك المنصب. ولكن المصادر اشارت الى أن بيلمار أصر على تمديد مهمته كمحقق، لأنه يرى أنه لا يمتلك بعد ما يكفي من الأدلة لتولي منصب المدعي العام والتمهيد لإعداد قرارات اتهام يقرها قاضي التحقيق.

عون:يريدون إعطاء بيروت صبغة اللون الواحد وكأنها مدينة الحريري

نهارنت/20/5/2008/

اكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ان المعارضة اقترحت حوالى 10 صيغ بخصوص قانون الانتخاب ، وقال عون "اخر صيغة اقترحناها هي ان تبقى بيروت دائرة وهي كان فيها قبل اتفاق الطائف 8 مقاعد في الاشرفية و8 مقاعد في المنطقة الغربية اما بعد الطائف اصبح عدد النواب 14 وجاء قانون 2000 ووزعهم شرائح غير متجانسة وتعطل التمثيل المسيحي من هنا حاولنا ان نرجع الى قانون الستين اي ان يكون هناك 8 مقاعد في الاشرفية وتوزع المقاعد الزائدة في المنطقة الاخرى ذات الاغلبية السنية". واضاف "هم يريدون دوائر تحقق السيطرة المطلقة ويكون هناك اغلبية مطلقة لتيار الحريري".

واعتبر عون انه "اذا تم تاجيل البحث في قانون الانتخاب الى ما بعد الرئاسة فلن يكون هناك قانون انتخابي". ورداً على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اقترح ارسال قوات عربية الى لبنان قال عون "من اين ستأتي هذه القوات من البر ام من البحر ام من الجو وما سيكون عملها؟". واشار عون الى ان "مبدا الموالاة الحصول على اكبر عدد من المقاعد بينما مبدا المعارضة هو الحصول على التمثيل الصحيح".

وقال عون"شعوري بالتفاؤل تبدل بعد اللقاءات في الدوحة، تفاؤلي كان مبنيا على مخطط واضح ولكن مع الأسف عند وضع المعايير لتوزيع الدوائر الإنتخابية تبدلت الخيارات، فالمعايير لا تطبق على كافة الدوائر الإنتخابية، فما يسعى اليه فريق الموالاة هو الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية لخلق أرجحيات مشبوهة كما هي حالنا اليوم، وهذا ما كنا نريد تغييره في قانون ال2000، أما فريق المعارضة يسعى الى جعل الدوائر أكثر تمثيلا لكافة شرائح المجتمع اللبناني وبيروت، على سبيل المثال يريدون إعطاءها صبغة اللون الواحد وكأنها مدينة النائب سعد الحريري، وليست مدينة كل اللبنانيين أو عاصمتهم، وهنا مكمن الخلاف".

وعن سلاح حزب الله قال عون "وفق رأيي الشخصي إن محاولة طرح الموضوع من قبل فريق الموالاة وطلب الضمانات من سلاح المقاومة هو لتأمين بقاء الرئيس السنيورة في الحكم، وليتم نقل النقاش من موضوع قانون الإنتخابات وحكومة وحدة وطنية الى موضوع سلاح حزب الله، وهذا الأمر يريدون إنجاحه".

الجميل: وصلنا الى الساعات الحاسمة...وهناك صراعا سياسيا

نهارنت/20/5/2008/

رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ أمين الجميل أننا وصلنا الى الساعات الأخيرة مشيراً الى ان هناك صراعاً سياسياً للوصول الى الحلّ.

و اكد الجميل في حديث اذاعي ضرورة عدم العودة الى لغة السلاح والى الأوضاع التي عشناها في الأيام الماضية والى الفراغ داعيا الى الإسراع في إنتخاب رئيس للجمهورية ليكون الحوار حول طاولة مجلس الوزراء بدل شوارع بيروت والجبل . وتحدث الجميّل عن حصر مواضيع الخلاف وهي حسم موضوع سلاح حزب الله مشدداً على ضرورة ان تبسط الدولة سلطتها دون سواها إضافة الى إنتخاب رئيس لملء الفراغ وتشكيل حكومة لاشهر قليلة تمهدّ للإنتخابات النيابية وتحفظ التوازن لتأمين إنتخابات منصفة. ولفت الرئيس الجميّل الى ان قانون الإنتخاب يجب ان يكون على صورة الشعب والواقع الديموغرافي والسياسي .

ورأى ان المواضيع المطروحة الآن ليست مطروحة بحد ذاتها إنما هي مدخل لقضايا أكبر كإستلام السلطة ودفع لبنان بإتجاه خيارات لا يتفق عليها الجميع وهي لا تخدم مصلحة لبنان ولا تلتقي مع التقاليد اللبنانية ومستلزمات السيادة الوطنية . وكشف الجميّل إنه من الصعب القول إننّا نؤسس الآن لهدنة وليس لحلّ .

وإذ أمل ان تكون هذه الهدنة مديدة دعا الى الدخول الى الملف اللبناني بالعمق والتفاهم على أسس جديدة للسياسة اللبنانية موضحاً إننا نحتاج الى إعادة بلورة الميثاق اللبناني وهذا ما لم يُبحث في مؤتمر الدوحة كما أننا بحاجة الى إعادة البحث في خيارات لبنان الدولية.

وقال نحن نحتاج لفترة هدنة يُنتخب فيها رئيس ، ولتشكيل حكومة ايّا كانت الإعتراضات . و دعا حزب الله الى القيام بمراجعة دقيقة في المغامرة التي ورط نفسه ولبنان فيها متحدثاً عن إعادة حزب الله النظر في إستراتجيته الوطنية طالما الآن توجد منطقة دولية عازلة بين لبنان وإسرائيل التي تحدّ من قدرة حزب الله على التحرّك لاسيما وان حزب الله موافق على القرار 1701. وسأل ما الفائدة من وجود سلاح حزب الله بوجود منطقة عازلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية .

ولفت الى ان هناك خطوط عريضة لكن هناك بعض العقبات التي تؤخر إعلان الحل . وقال إما ان سنستطيع التفاهم مع بعضنا في الدوحة على القضايا الأساسية لتعلن في نهاية المؤتمر او ان تعلن مبادىء عامة من قبل اللجنة العربية ويبقى للأطراف إستكمال البحث في بيروت وهذا شيء خطير لأن بذلك نكون اعلنا فشل المؤتمر . وقال لا يوجد لغاية الأن أجوبة واضحة من الجميع حول كلّ النقاط ويبقى للجنة الوزارية العربية ان تبذل الجهد الأخير لنتوصل الى حلّ يُعْلن او عندئذ بعدها نستكمل الأمر في بيروت مع ما يرافق ذلك من صعوبات ومخاطر . ولفت الجميّل الى وجود ثوابت ومبادىء لا يمكن التراجع عنها فتبقى الأمور مفتوحة وهناك مناقشات قائمة حول السلاح وقانون الإنتخاب وتشكيل الحكومة .

 

مع بوادر فشل مؤتمر الحوار اللبناني في الدوحة

سباق مرير بين إرسال قوات عربية إلى لبنان وتدويله عودة الحديث عن قمة عربية طارئة... والمشكلة سلاح حزب الله

لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

طرحت قطر مرة ثانية, أول من أمس, موضوع ارسال قوات عربية الى لبنان لمساعدة الدولة على بسط سيادتها على أراضيها والحيلولة دون عودة حزب الله وحركة امل القطبين المتطرفين المسيطرين على قرار الطائفة الشيعية بكاملها الى استخدام السلاح بعد مرور اقل من اسبوع على طرح رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في بيروت على فرقاء النزاع الموضوع نفسه حول ارسال قوات عربية, مؤكدا - حسب اوساط ديبلوماسية خليجية - ان نشر مثل هذه القوات تحت مظلة الامم المتحدة (يونيفيل), يوقف الاندفاع القوي غير المعلن بعد بانتظار انتهاء مؤتمر الدوحة للحوار اللبناني لمجلس الامن نحو اتخاذ خطوات جادة وسريعة لارسال قوات دولية اخرى الى بيروت للفصل بين المتقاتلين في المرحلة الاولى, ومن ثم لمساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل اراضيها.

وكان امير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني, اقترح ليل الاحد اول من امس, على القيادات التي جمعها من قوى الاكثرية والمعارضة لأول مرة منذ شهور عدة في صالة واحدة, ارسال قوات عربية الى لبنان حسما لتصاعد الخلاف حول البحث في مصير سلاح حزب الله تحت شعار ضمان عدم استخدام هذا السلاح مرة اخرى في الداخل ولحماية سلاح الحزب من جهة أخرى.

الا ان مصدرا ديبلوماسيا يرافق الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أبلغ السياسة امس في اتصال به في الدوحة من لندن, ان موسى كان ابلغ خلال اتصالاته الاخيرة اطراف المعارضة بقيادة حزب الله بأن وزراء الخارجية العرب في حال فشل مؤتمر الدوحة, سيجتمعون لاقرار مشروع عربي بارسال قوات عربية تشارك فيها قوات من درع الجزيرة الذي يضم نخب جيوش دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى قوات مصرية واردنية ومغربية وجزائرية, او ان مثل هذا القرار لخطورة انعكاسات الازمة اللبنانية اذا تفجرت من جديد اقتتالا في الشوارع على بقية الدول العربية - قد يصدر عن قمة عربية استثنائية طارئة تعقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة استباقا حسب عمرو موسى - لاتخاذ قرار دولي في مجلس الامن بتدويل الازمة اللبنانية وارسال قوات دولية الى لبنان او دول عدد كبير من قوات يونيفيل استنادا الى القرار 1701 الذي ينظم وجودها في اراضي الجنوب المياه الاقليمية اللبنانية, لمساندة الجيش اللبناني في نشر سيطرته على العاصمة والمناطق الاخرى التي تتعرض للاعمال الحربية.

واكد المصدر الديبلوماسي العربي, ان تلميحات موسى تلك لم تكن محاولة تهديد بتعريب او تدويل لبنان اطلاقا, وانما جاءت استنادا الى بحث جدي جرى بين السعودية ومصر والاردن ودول عربية اخرى حول ارسال تلك القوات في حال فشلت الجهود القطرية في مؤتمر الدوحة في الخروج بحل بين اللبنانيين, وان امير قطر ورئيس وزرائه طرحا علنا هذا الموضوع لانهما شاركا في الموافقة على الاتفاق العربي حوله.

وقال المصدر ان الوسيط القطري الذي كان واجه معارضة خليجية لترؤسه لجنة وزراء الخارجية العرب الى بيروت ونقل الحوار الى الدوحة, شرط ان يلتزم ليس فقط ببنود المبادرة العربية حول لبنان الثلاثة, بل بتسلسلها حسب ورودها في قرار وزراء الخارجية العرب اي انتخاب رئيس للجمهورية اولا, وتشكيل الحكومة ثانيا, وطرح قانون الانتخابات النيابية على طاولة البحث ثالثا هذا الوسيط القطري المتمثل بأمير الدولة ورئيس وزرائها لم يشذ عن التزاماته هذه, بدليل ان الامير منذ بداية المؤتمر حتى ليل اول من امس, كان يعيد على مسامع المشاركين في المؤتمر تراتبية الحل حسب المبادرة العربية, رغم رفض بعض قادة المعارضة المصرين على السلة المتكاملة على رأسهم ميشال عون, الذين مازالوا متمسكين بالاتفاق على الحكومة وقانون الانتخابات البرلمانية كمدخل لانتخاب الرئيس العتيد. وكشف المصدر الديبلوماسي العربي في الدوحة ل السياسة النقاب عن ان القطريين المحسوبين اصلا على قوى المعارضة اللبنانية وسورية وايران اكثر من تقربهم من الدولة اللبنانية واركانها, التزموا ايضا - وهذا انقلاب حقيقي في مواقفهم - بكل ما يضمن منع سقوط النظام في بيروت, وبالحفاظ عليه عبر مساعدته على بسط سيادته على اراضي الدولة, وان ما ورد في بيان اللجنة الوزارية العربية الذي قرأه رئيسها رئيس وزراء قطر في فندق فينيسيا في بيروت الاسبوع الماضي حول الانهاء الفوري للمظاهر المسلحة, والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع وفتح الطرقات وتولي الجيش مسؤولية الحفاظ على الامن والسلم الاهليين وتأمين عمل المؤسسات العامة والخاصة واطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على اراضيها كافة (أي حتى داخل مناطق سيطرة حزب الله) وعلاقتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية (لم يذكر المقاومة بالاسم), ما يضمن امن الدولة والمواطنين ان هذه الفقرات الخطيرة التي وردت في البيان العربي تمثل اساسا وجهة نظر غالبية الدولة العربية وفي مقدمها السعودية ومصر والاردن ودول الخليج, ما يعني عودة القطريين ب اخلاص الى صفهم الخليجي بعدما ادركوا ان تعاطفهم مع طهران ودمشق لن يجلب لهم سوى الانتقادات العربية والدولية والعداء والعزل دون ان تكون لهم مصلحة في ذلك.

واعرب المصدر الديبلوماسي عن خشية موسى وبعض القادة العرب الذين على اتصال بهم من الدوحة من المعلومات الواردة اول من امس, والتي ترافقت مع التشاؤم الذي خيم على مؤتمر الدوحة الحواري لتمسك الاطراف اللبنانيين المتخاصمين كل بموقفه حول الحشود الاسرائيلية على الحدود اللبنانية الموازية لحشود بحرية اميركية قبالة الساحلين اللبناني والسوري بلغت ذروتها بوصول المدمرة يو. اس. اس ما ونتي وتني للانضمام الى المدمرة كول والقطع البحرية الاخرى, خصوصا وان مهمة هذه المدمرة الجديدة والمتعلقة بقيادة انظمة الاتصالات والاستخبارات في الاسطول الاميركي تبعث على الاعتقاد بالاستعداد لعمل عكسري في لبنان. كذلك اعرب المصدر الديبلوماسي عن اعتقاده انه بعد خوضنا في السياسة والازمة اللبنانيتين حتى اعناقنا خلال الاشهر القليلة الماضية, بتنا على يقين مثل جميع الزعماء العرب والدوليين بأنه لا يمكن الوصول الى اخراج لبنان من محنته بل مأساته بوجود السلاح في يد حزب الله وحركة امل المدعومين من سورية وايران?

 

الدخان الرمادي يطغى وسط الخلافات والتشدد المفاجئ في المواقف

المعارضة تضرب بعرض الحائط اقتراحات أمير قطر وتعيد حوار الدوحة إلى نقطة الصفر تمهيدا للإطاحة به

بيروت, الدوحة - "السياسة" والوكالات:

لا يزال الدخان الرمادي هو الذي يتصاعد من مدخنة فندق شيراتون في الدوحة, حيث يجتمع القادة اللبنانيون منذ مساء الجمعة الفائت, وقد أعادت المعارضة, امس, المشاورات الجارية في مؤتمر الحوار اللبناني الى نقطة الصفر, ضاربة بعرض الحائط المقترحات التوفيقية التي قدمها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, بأن يصار الى انتخاب العماد ميشال سليمان فوراً, وتأجيل الاتفاق على قانون الانتخابات الى مرحلة لاحقة, حيث اعلنت انها ترفض ارجاء الاتفاق على قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب الرئيس, وتصر على التوصل الى اتفاق حول هذا القانون وحول تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية, قبل انتخاب الرئيس الجديد.

وأكدت المعارضة في بيان أصدرته بعد اجتماعها, أمس, في الجناح المخصص لرئيس مجلس النواب نبيه بري, التزامها بالمبادرة العربية واستمرار الحوار في الدوحة بناء لورقة التفاهم التي أعلنها من بيروت رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, والتي تنص على الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات النيابية, على أن يتوج ذلك بانتخاب العماد ميشال سليمان.

ووفقا لأحد المندوبين الحاضرين في المحادثات, فان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم يبذل كل جهد ممكن من أجل انجاح جهود التوافق, مشيرا الى انه قدم اقتراحات مفصلة للفرقاء اللبنانيين وعقد مباحثات معهم صباح امس, ويعد أهم نقاط هذه الاقتراحات تشكيل حكومة من 30 وزيرا, يكون للاغلبية فيها 13 وزيرا بينما يكون للمعارضة 10 وزراء, ويقوم الرئيس المنتخب بتعيين السبعة الآخرين.

وفي وقت لم يتحدد بعد اي موعد لجلسة جديدة هي الختامية كما يفترض, تبدو الامور متأرجحة بنسبة متوازنة بين النجاح والفشل, عبر عنها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقول "اننا في منتصف الطريق", مبقياً الباب مفتوحاً ولو نصف فتحة امام بارقة امل او تفاهم اللحظة الاخيرة الذي قد لا يكون الحل المنتظر ولكنه على الاقل "نصف حل" فيه "نصف ربح" و"نصف خسارة" للجميع, ويكون ذلك مقدمة لاستكمال البحث في بيروت بعد انتخاب العماد سليمان وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وشدد موسى على "أنه لا بد من التوصل الى نتيجة", مشيراً الى "أن الوضع يتجه الى تهدئة", واوضح "اننا نتكلم في موضوع تركيبة الحكومة, وكذلك بالنسبة لقانون الانتخاب الذي يمكن لمجلس النواب اللبناني أن يناقشه, أو الاتفاق على بعض تفاصيله هنا".

واعتبر "أن المعارضة تتحدث عن حكومة انتقالية, لكن الموالاة تتحدث عن أمر آخر, ونحن نحاول التقريب والالتزام بالمبادرة العربية, لأنها هي التي تؤدي الى الحل", مشيراً الى أنه "لا يمكننا الاستمرار بالتخلي عن التزامات, وارتباطات أخرى من دون أن نصل الى نتيجة".

ودعا موسى الى "ضرورة التوصل الى اتفاق اليوم (أمس), قبل الحديث في أي أمور أخرى, والى محاولة نسيان ما حصل في بيروت, والنظر الى الأمام, لأن زعماء لبنان هنا للتكلم في اطار مبادرة واضحة, والتجربة لا يريد أحد أن يتذكرها".

وتزامنا مع تواصل اجتماعات لجنة قانون الانتخابات مع طرح صيغ جديدة لبيروت, نقلت قناة "العربية" عن "رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري تأكيده "ان لا عودة الى لبنان قبل التوصل الى حل", فيما قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع, "ان فشل الحوار الجاري في الدوحة يجعل طلب ارسال قوة عربية الى لبنان امرا ملحا", مشيرا الى ان الحوار "تلقى ضربة من المعارضة".

وقال جعجع "طرحي هو قوة سلام عربية في بيروت, وقد طرحته مع كل الاوساط ومع اللجنة العربية", مضيفا "في لبنان اليوم هدوء حذر, واذا كنا نريد استقرارا فعليا فهذا هو الحل", وتابع "وفي حال فشل الحوار في الدوحة, هذا الطلب يصبح ملحا اكثر فاكثر".

وردا على سؤال عن احتمال فشل تجربة قوة سلام عربية كما حصل في الماضي, قال جعجع "اذا كانت التجربة تعيسة في تلك الفترة, هذا لا يعني ان التجربة الجديدة ستكون نفسها, خصوصا اذا طرحنا قوة سلام تتكون من دول صديقة مع لبنان لا مصالح لها في لبنان ولا عداوات لها معه".

وعما اذا كان المأزق الذي وصل اليه مؤتمر الحوار في الدوحة سينعكس توتيرا امنيا على الارض في لبنان, قال "نتمنى الا يفكر احد في توتير الاجواء في حال فشل الحوار, لكن الوضع بعد احداث بيروت اصبح هشا وبحاجة لقوة سلام عربية, تريح الجيش اللبناني في انتظار الحل السياسي".

الى ذلك, اعتبر جعجع ان "الحوار تلقى ضربة كبيرة جدا بسبب بيان المعارضة, لا اعرف اذا كان سيتمكن من الخروج منها سليما", مضيفا ان "بيان المعارضة اعاد الامور الى نقطة الصفر, وان اللجنة العربية مع قطر كانت وضعت خارطة طريق للحل في لبنان اطاحت بها المعارضة", ورأى ان "المعارضة في العمق لا تريد الوصول الى انتخابات رئاسية".

ووصف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت بيان المعارضة بالخروج عن ورقة بيروت وعن كل الأصول والحد الأدنى من التعاطي, واضاف "نحن جئنا الى هنا لعقد اتفاق حقيقي وما زلنا نسعى اليه, لذلك فاننا لن نرد على البيان ونعتبر أنه موجه للسلطات القطرية, وللأمير ورئيس الوزراء اللذين قاما بجهد هائل في اليومين الماضيين". وقال فتفت ان بيان المعارضة يناقض فكرة الوصول الى اتفاق وكأنه يحاول أن يضع العراقيل وأن ينهي المفاوضات ويفرض شروطه.

في المقابل, أبدى النائب ميشال عون استغرابه أن يكون الأمين العام للجامعة العربية قال ان الحل يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية, ومن ثم حكومة وحدة وطنية وقانون الانتخابات النيابية, وقال "جئنا الى الدوحة بناء على "بيان فينيسيا" والذي نص على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات, والاتفاق عليهما يتوج بانتخاب رئيس الجمهورية".

واعتبر عون أن البحث في مشروع قانون فؤاد بطرس ممكن ضمن شروط معينة, لافتاً الى أن موضوع السلاح يطرح لاحقاً, واضاف "نحن ننتظر جوابا من الموالاة على كل الطروحات الواردة والخيار الان عندهم, فنحن اعطينا كل شيء".

الى ذلك, اعتبرت مصادر متابعة لجلسات حوار الدوحة أن طرح النائب عون بالنسبة الى التمثيل المسيحي في بيروت يجافي الحقيقة, لأنه سبق ووافق على دائرة تضم ثلاثة مقاعد للأرمن ومقعدين للشيعة ومقعدين للسنة وتشمل منطقة المدور, الباشورة, وزقاق البلاط, ما يعني أن الصوت الشيعي سيكون الأقوى في هذه الدائرة, وبالتالي سيكون الصوت الأرمني مرهوناً له, وقالت المصادر إن عون يريد المقايضة بين بيروت ودوائر أخرى للتعويض عن تراجع نفوذه على الساحة المسيحية.

من جانبه, لفت الوزير المستقيل محمد فنيش, الى "أن حزب الله لن يقبل بأن يضاف أي شيء على ما ورد في وثيقة بيروت حول سلاح المقاومة", وقال "ان هناك ثلاثة أمور يجري البحث فيها وهي انتخاب رئيس للجمهورية وهذا أمر انتهى البحث فيه, ثانيا موضوع الحكومة ونحن نطالب بحكومة حيادية ورفض فكرة 13 زائداً 7 زائداً عشرة أو حتى ثلاث عشرات, أما الموضوع الثالث فهو موضوع مشروع قانون الانتخابات النيابية, واذا لم يتم الاتفاق عليه في الدوحة, فستواصل اللجان النيابية في بيروت البحث فيه". وأكد فنيش رفض "فكرة انتخاب الرئيس أولا وتشكيل حكومة وحدة وطنية من دون انجاز قانون الانتخابات", مشدداً على "السلة متكاملة حتى ولو تم الاتفاق, أي يستكمل البحث في مشروع قانون الانتخابات في بيروت". واعتبر النائب ميشال المر أن المعارضة قد أظهرت في بيانها تمسكها بالاتفاق الذي تم في اعلان بيروت وبنود المبادرة العربية, موضحا أن بيان المعارضة يؤكد على انها ليست الجهة المتسببة بالفشل بعد البلبلة التي حدثت, اول من أمس, وتم اظهارها على الفضائيات وكأنها قد افشلت الحل.

اللجنة العربية ممتعضة من بيان المعارضة

بيروت - المركزية: السياسة

كشفت مصادر ديبلوماسية مراقبة في قطر امس, ان اللجنة الوزارية العربية ممتعضة من بيان المعارضة خصوصا لجهة اعلانه قبل اطلاع اللجنة او على الاقل رئيسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على مضمونه واعتبرت انه يعقد المفاوضات الجارية التي تتحلحل في مكان وتتعقد في مكان اخر ثم تعود الامور الى النقطة الصفر. واشار الى ان اللجنة اعتبرت هذا البيان مساً بالجهود العربية من خلال ربط الامور ببعضها, كما لو انه خربطة لترتيب الاولويات التي تم التفاهم عليها في الفينيسيا, خصوصا وانه جاء في وقت كنا نناقش في العمق والتفاصيل سائر الطروحات. ورأى المصدر ان ما حصل كان محاولة التفاف على الجهود خصوصا وان التجاوب كان قائما في الكثير من النقاط وان نقاط الخلاف كانت توضع قيد البحث في ادق التفاصيل.

 

بعد رفضهما ترشيحه للرئاسة رغم وقوفه معهما بصلابة

عون يربك سورية و"حزب الله" ويشق صفوف المعارضة قريبا

"السياسة" - خاص: اكدت مصادر شديدة الخصوصية ل"السياسة", امس, ان "حزب الله" والنظام السوري, قررا عدم طرح اسم العماد ميشال عون كمرشح لمنصب رئاسة الجمهورية, ويعملان على ايجاد مخرج مناسب يحفظ ماء الوجه للعماد عون. واشارت المصادر الى ان حالة من القلق البالغ تسود لدى اوساط قيادة النظام السوري مع تقدم الحوار بين قوى 14 آذار والمعارضة في الدوحة, رغم ان هذا الحوار يأتي في ظل "انتصار" للمعارضة, مع تراجع الحكومة عن قراريها المتعلقين بشبكة اتصالات "حزب الله" واقالة قائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير.

ولفتت الى ان القلق السوري ينبع من الشرخ الذي بدأ يظهر في صفوف المعارضة, خاصة بعد وصول رسائل عدة من قادة "حزب الله" الى المسؤولين السوريين في الايام الاخيرة, تتعلق بموقف العماد عون وبالشعور الذي ينتابه في هذه المرحلة, بأن البساط سحب من تحت قدميه في موضوع كرسي الرئاسة, بعد ان اثبت المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان ولاءه المطلق للمعارضة وفضل ان يواجه الحكومة اللبنانية الوصية عليه بدلا من ضرب مصالح "حزب الله".

واوضحت المصادر شديدة الخصوصية, ان الشعور الذي ينتاب عون ظهر في رسائل عدة نقلها مقربوه الى قيادة "حزب الله", اوضحوا خلالها ان العماد عون غاضب جدا ويشعر انه تم طعنه من الخلف, بعد ان تبين له من اجواء الحوار في الدوحة, ان "حزب الله" يبدي دعما كاملا للعماد سليمان لتولي سدة الرئاسة, بعكس ما توقعه العماد عون. واشارت الى ان المقربين من عون قالوا لقياديي الحزب, ان الاخير توقع, بعد الثمن السياسي الكبير الذي دفعه بوقوفه الى جانب "حزب الله" في تحركه العسكري ضد الحكومة وبعد نجاح الحزب في الغاء القرارين, ان يفرض حزب الله واقعا سياسيا جديدا في لبنان, خاصة في ما يتعلق بطرح عون كمرشح وحيد لمنصب الرئاسة. وشددت المصادر على ان المقربين من عون, اعتبروا انه ليس من العدل ان يدفع الاخير ثمن قرار العماد سليمان بعدم ادخال الجيش في مواجهة مع المعارضة, واشاروا الى ان قائد الجيش لا يستحق وساما على قراره هذا, لأنه يعرف تماما انه اذا زج الجيش في مواجهة مع الحزب, فان الجيش سينهار خلال ساعات معدودة. واماطت المصادر اللثام عن ان قلق سورية و"حزب الله" من الموضوع, يشير الى تفهم الطرفين ان خروج عون من صفوف المعارضة بات قاب قوسين او ادنى, مشيرة الى ان تحركا في هذا السياق سوف يقلب موازين القوى ويضرب "الانجاز" الذي حققه الحزب, وطموحه لترجمته سياسيا عبر الحصول على الثلث الضامن في الحكومة الجديدة وتغيير قانون الانتخابات بما يناسبه.

 

رغم أن الفارق بينهما لن يتجاوز 3 مقاعد

الغالبية والمعارضة لا تريدان تمثيلا صحيحا بل قانونا على قياسهما

بيروت - ا ف ب: اكد محللون ان الاكثرية والمعارضة لا تسعيان الى قانون انتخاب يمثل كل الفئات اللبنانية ويشكل بداية حل للازمة السياسية المستفحلة, بل يحاول كل منهما تفصيل قانون على قياسه لضمان الأكثرية في مجلس النواب المقبل. وقال الخبير في الشؤون الانتخابية والديموغرافية يوسف الدويهي, امس, ان "الفريقين يريدان الاكثرية في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2009, ومقاربة الموضوع تتم من زاوية مصلحية ضيقة من دون البحث عن حل للمشكلة السياسية", مشيرا الى ان "طريقة مناقشة القانون العتيد بين الغالبية والمعارضة في الدوحة تعني بحثا عن مشكلة اضافية, وخصوصا ان النظام الانتخابي الاكثري يزيد راهنا, الاصطفاف الطائفي على حساب ايجاد حل وطني". واوضح الدويهي انه "مهما اختلفت صيغة القانون المقبل, فان عدد المقاعد التي سيفوز بها الفريقان سيكون شبه متساو ولن يتجاوز الفرق مقعدين او ثلاثة, لذا تتخذ المعركة على تقسيم الدوائر طابعا حادا", واشاد بالمشروع الذي قدمته لجنة من الاختصاصيين يترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس, في يونيو العام الماضي, والذي جمع بين التمثيلين الاكثري والنسبي, مؤكدا انه "يضع الحياة السياسية على السكة الصحيحة, ويطرح اصلاحات طموحة في موضوعي التمويل والاعلام ويستحق نقاشا مستفيضا". واستبعد الدويهي نفض الغبار عن المشروع "كون النقاش الحالي محصورا بالدوائر الانتخابية لتحقيق اغراض سياسية". من جهته, قال المحامي زياد بارود ان "هذا التجاذب الكبير الذي نشهده في الدوحة ليس مفاجأة, وسعي كل فريق الى تأمين اكبر عدد من المقاعد يندرج في اطار اللعبة السياسية المشروعة", بيد انه اشار الى ان "المشكلة هي في التركيز على موضوع الدوائر على حساب امرين: ان يعتمد قانون الانتخاب معيارا واحدا في كل المناطق, والا يكون الغائيا او اقصائيا لاي فريق", مضيفا "ان التحدي يكمن في قدرة كل من الاطراف السياسيين على استيعاب الطرف الاخر وعدم تهميشه, وهذا ما يؤمنه التمثيل النسبي الذي يبدو مستبعدا من كل الاطراف". واعرب بارود, الذي كان عضوا في اللجنة التي اعدت مشروع القانون, عن اسفه ل"تجاهل هذا المشروع الذي وضع في الادراج, وبات اليوم على هامش المناقشات سواء من جانب المعارضة او الاكثرية", وشدد على ان "اهمية مشروع لجنة بطرس انه يجمع بين التمثيلين الاكثري والنسبي, ويلحظ بنودا اصلاحية للنظام الانتخابي اللبناني". الى ذلك, قال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم, ان "ما نشهده هو حسابات محض انتخابية, ومشكلتنا في لبنان اننا لا نزال نميز بين المصالح الخاصة والعامة", ولاحظ ان "اجواء الانقسام التي ترخي بثقلها على البلاد, لن تسمح بطرح مشروع لجنة بطرس على بساط البحث, رغم انه ينطوي على عناصر ايجابية عدة, ولن يكون مجلس النواب قادرا على مناقشته مهما توافر له من دعم خارجي".

 

اليوم الثالث 19 أيار/2008

حرب: عون يرفض أي بحث يؤدي إلى انتخاب رئيس فوراً

الاثنين 19 أيار 2008-لبنان الآن

لفت النائب بطرس حرب الى ان "اللجنة العربية توصلت الى صيغة معينة تقدمت بها المعارضة، وعرضت علينا لاخذ رأينا. وعندما طلبنا التأكد ما إذا كانت المعارضة توافق على هذا الطرح رسميا حتى نتعامل معه في شكل ملائم، مبدين الاستعداد التام للبحث إيجابا معها، فوجئنا ببيان المعارضة الذي يعتبر كأن الوسيط القطري غير موجود، وأعادنا الى نقطة الصفر وكأن المتحاورين وصلوا الى الدوحة للتو".

وأسف حرب "لما شكله هذا البيان من صدمة وخيبة أمل كبيرة للجنة العربية التي أعلنت رفضها لهذا الاسلوب، محذرة من انها ستضطر الى الكشف عما جرى وتحديد مسؤولية من يقف وراء الفشل إذا استمررنا ندور في حلقة مفرغة". وأضاف ان "على الجميع العودة إلى منطق الدولة وأصول التعاطي الديمقراطي في حل مشاكلنا. ويجب ان نسعى حتى آخر لحظة للتوصل إلى ما يطمئن اللبنانيين. أما إذا كان هناك قرار لدى البعض بعدم التوصل الى هذا الحل، وتحويل الدولة من دولة ديمقراطية الى دولة تكون الغلبة فيها للاقوى، عندها تقع الكارثة على لبنان واللبنانيين. وإذا سيتم هذا الامر بالقوة سنبقى حال رفض مدنية".

وردا على سؤال قال حرب: "من الثابت أن العماد ميشال عون يرفض أي بحث يؤدي الى إنتخاب رئيس للجمهورية فورا، لأن لديه مشاريعه في هذا الاطار وهذا من حقه، ولكن ما نجادل حوله هو أن لكل منا مشاريعه، لكن إن مصلحة لبنان فوق كل هذه المشاريع، لكن العماد عون يعتبر أن مصلحة لبنان تكرس في شخصيته وحده، وهذا الامر يعود له وحده ويتحمل هو مسؤوليته. العماد عون يرفض أي طرح لانتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ما أبلغونا إياه، إضافة الى أن "حزب الله" متضامن معه، وهذا يعني أن هناك عرقلة لهذا الموضوع من بعض الاطراف. هذا الامر سيؤدي الى تعثر المفاوضات وتأزيم الوضع في لبنان. وعلينا أن نتحمل مسؤولياتنا، وكل طرف يعرقل الحلول يتحمل مسؤولياته".

وختم حرب بالقول: "سنتابع الاتصالات وسنبقى جاهزين ويدنا ممدودة وعقلنا منفتح، ونحن مستعدون لايجاد حل. وأملنا أن يلاقينا الفريق الآخر الى ربع الطريق على الاقل لايجاد حل لمصلحة لبنان، ولن نعود الى لبنان ما دام لدينا 1 في المئة من الامل للتوصل الى حل".

 

مصادر عربية لـnowlebanon.com: بلبلة تسود قوى 8 آذار وبيان المعارضة أحرج الوسيط القطري

الاثنين 19 أيار 2008

أكّدت مصادر عربية واسعة الإطلاع وضالعة بمجريات حوار الدوحة لـnowlebanon.com أنّ "العرب وتحديدًا منهم الفريق المضيف للحوار كان يتوقّع مفاجأةً من قبل قوى الأكثرية اللبنانية باعتبار أنّ آراءها لم تكن بنظر هذا الفريق متماسكة ومنسجمة بحسب الصورة التي تبدّت له في بيروت وكذلك في ثاني أيام الحوار في الدوحة، إلا أنّ الدول العربية وتحديدًا قطر إكتشفت أنّ بلبلةً تسود قوى 8 آذار في التعاطي مع الطروحات التي تُقدّمها قوى الأكثرية وحتى مع الطرح الأميري القطري. وأضافت المصادر نفسها أنه "وحيث كانت قوى 8 آذار تطرح مجموعة من الأفكار العامة والثوابت والشروط التي تمّ العمل على مراعاتها من قبل الجانب القطري إضافةً إلى مراعاة بهض الهواجس التي طرحتها قوى الأكثرية، تمّ التقدم بمجموعة من الأفكار العربية ولكن قبل التعمّق بدراستها من قبل طرفي الحوار خرج النائب ميشال عون بمقابلة تلفزيونية خرقت جدار السرية المضروب على الحوار وفنّدت الطروحات المتداولة وأعادت النقاش إلى نقطة الصفر كما أنها قاربت المبادرة العربية وجهود الأمير القطري بطريقة مجتزأة لم تعبّر عن روح المبادرة ولا عن الجهد الصادق الذي بذله الأمير حمد بن خليفة آل ثاني لإنجاح حوار اللبنانيين". وتابعت المصادر أنه "وبعد جولة جديدة من المداولات بين طرفي الحوار كان فيها للّاعب العربي ولأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الباع الأكبر في تقريب وجهات النظر، تمّ استخلاص طرح جديد من قبل قوى 8 آذار وجرى تقديمه لقوى الأكثرية، ولكن فيما كان الجميع بانتظار ردّ الأكثرية على هذا الطرح خرجت قوى المعارضة ببيان علني وزّع على الصحافيين بطريقة تخالف ما كان مفترضًا من سرية تغلّف الحوار حتى نهايته، فأعاد هذا البيان مجدّدًا الحوار إلى نقطة الصفر قاطعًا الطريق على أي ردّ من الطرف الآخر، الأمر الذي أحرج الوسيط القطري وأثار استياءًا عارمًا لدى الأوساط العربيىة المشاركة في مؤتمر الدوحة واستدعى قيام أحد الوسطاء العرب الأساسيين بالتعبير عن انزعاجه وتلويحه بالخروج بكلام علني يُسمّي خلاله الأشياء بأسمائها، إلا أنّ تدخلًا قطريًا ساهم في تبريد الأجواء وأدى إلى لجم تدهور الأمور واستتبع ذلك بجهد قطري عالي المستوى تمثّل باتصالات مكثفة بكلّ من دمشق وطهران لمحاولة دفع الأمور نحو الإيجابية، إلا أنّ هذه الاتصالات وإن ووجهت بلهجة إيجابية منفتحة ولكنها لم تصل إلى حدّ كسر الجليد نظرًا لعدم تقديم أي من طهران ودمشق وعودًا باستعمال نفوذهما لإنجاح حوار الدوحة، الأمر الذي ترك علامات استفهام كثيرة لدى الجانب القطري كما العربي حول إمكانية التوصّل إلى حلّ سريع بحسب ما كان متوقعًا، ما عكس في المقابل توقّعًا لدى الأوساط العربية المعنية بأن يطول أمد الحوار مع ضرورة أن تتكثّف الاتصالات من جديد بكل من سوريا وإيران بغية حلحلة عقد بدا أنها تتخطّى وتتجاوز طاولة الحوار واللاعبين عليها في الدوحة".

 

جعجع: قوى 8 آذار أعادت الأمور الى نقطة الصفر ولن يأخذوا بالقوة ما لم يأخذوه في السياسة

موقع القوات 19/5/08/أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن "أحدا لن يستطيع أن يأخذ منا بالقوة وبالسلاح ما لم يستطع أخذه بالسياسة". وشدد في مقابلات تلفزيونية وإذاعية على أنه "لن يتمكن أحد من القفز فوق ما حصل في بيروت خلال الأسبوع الماضي من دون البحث في تجنب أن يتكرر ما حصل وفي موضوع الاستراتيجية الدفاعية". جعجع شرح أن "قوى 14 آذار كانت مجتمعة لتناقش توزيع النسب في حكومة الوحدة الوطنية فتفاجأت ببيان قوى 8 آذار الذي أعاد الأمور الى نقطة الصفر. فمساء الأحد انطلقت دينامية أدت الى الاتفاق على انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بإرسال مشروع قانون الانتخابات الذي أعدته لجنة فؤاد بطرس. فإذا ببيان قوى 8 آذار يعيد الأمور الى نقطة الصفر ويطرح تسلسلا للأمور مختلف تماما عم المبادرة العربية وعما كانت طرحته اللجنة الوزارية العربية والأفكار القطرية". وشدد على "أننا مستعدون لمتابعة الحوار في الدوحة ولكن ضمن طروحاتنا والأفكار العربية".

جعجع كرر على أنه "ومنذ اللحظة الأولى أكدنا أنه لا يمكن لأحد القفز فوق ما جرى في بيروت السبوع الماضي، وهذا يستلزم البحث في الموضوع الأمني لتجنب تكرار ما حدث إضافة الى ضرورة طرح موضوع الاستراتيجية الدفاعية. والمسؤولون القطريون كانوا تعهدوا بتقديم أفكار حول هذا الموضوع".

وإذ أبدى استعداده للحوار في أي لحظة لأنه السبيل الوحيد لمعالجة المشاكل القائمة، لفت الى أن "شرط الحزار أن يتمكن كل فريق من طرح النقاط التي يريدها وليس أن يحاول أي طرف أن يفرض نقاطه بشكل حصري للحوار". وأضاف جعجع أن "شباب "حزب الله" استاؤوا من طرح المشكلة الأمنية والاستراتيجية الدفاعية ولم يكونوا مسرورين من ذلك، وكأن الموضوع محظور بالنسبة إليهم. أما بعض الأطراف الأخرى فكانوا يبداون مواقفهم بشكل مستمر وحتى خلال الاجتماع الواحد".

رئيس الهيئة التنفيذية أمل في "ألا نعود من دون اتفاق رغم أن الأمل بات ضئيلا في التوصل الى اتفاق، ولكن اذا لم نتفق يمكن أن يبقى الخلاف في الاطار السياسي لأنه من غير المقبول أن يحاول أحد فرض رأيه أو منطقه أو رؤيته للأمور بقوة السلاح. ولن يستطيع أحد أن يأخذ منا بالقوة وبالسلاح ما لم يستطع أخذه بالسياسة".

الدكتور جعجع كان تحدث الى المؤسسة اللبنانية للارسال، تلفزيون المستقبل، تلفزيون الجديد، OTV، تلفزيون لبنان، راديو بي بي سي ووكالة الصحافة الفرنسية.

 

جعجع: فشل الحوار في الدوحة يجعل طلب قوة عربية امراً ملحاً

الإثنين 19 مايو -وكالات

الدوحة: صرح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من قوى 14 آذار الاثنين بان فشل الحوار الجاري في الدوحة يجعل طلب ارسال قوة عربية الى لبنان امرا ملحا، مشيرا الى ان الحوار " تلقى ضربة من المعارضة ". وقال جعجع " طرحي هو قوة سلام عربية في بيروت، وقد طرحته مع كل الاوساط ومع اللجنة العربية ". واضاف " في لبنان اليوم هدوء حذر. اذا كنا نريد استقرارا فعليا فهذا هو الحل ". وتابع " وفي حال فشل الحوار في الدوحة، هذا الطلب يصبح ملحا اكثر فاكثر ". وردا على سؤال عن احتمال فشل تجربة قوة سلام عربية كما حصل في الماضي، قال جعجع " اذا كانت التجربة تعيسة في تلك الفترة، هذا لا يعني ان التجربة الجديدة ستكون نفسها خصوصا اذا طرحنا قوة سلام تتكون من دول صديقة مع لبنان لا مصالح لها في لبنان ولا عداوات لها معه ".

وعما اذا كان المأزق الذي وصل اليه مؤتمر الحوار في الدوحة سينعكس توتيرا امنيا على الارض في لبنان، قال "نتمنى الا يفكر احد في توتير الاجواء في حال فشل الحوار. لكن الوضع بعد احداث بيروت اصبح هشا وبحاجة لقوة سلام عربية تريح الجيش اللبناني في انتظار الحل السياسي". ووقعت بين 7 و16 ايار/مايو مواجهات مسلحة بين انصار المعارضة وانصار الاكثرية في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية تسببت بمقتل 65 شخصا.

وانشئت في 1976 "قوات الردع العربية" التي ارسلت الى لبنان لوضع حد لما عرف في حينه ب"حرب السنتين". الا ان الدول المشاركة في القوة ما لبثت ان انسحبت تباعا لتقتصر القوة على سوريا. من جهة ثانية، اعتبر جعجع ان "الحوار تلقى ضربة كبيرة جدا بسبب بيان المعارضة، لا اعرف اذا كان سيتمكن من الخروج منها سليما".

وقال جعجع ان "بيان المعارضة اعاد الامور الى نقطة الصفر"، مضيفا ان "اللجنة العربية مع قطر كانت وضعت خارطة طريق للحل في لبنان اطاحت بها المعارضة". ورأى ان "المعارضة في العمق لا تريد الوصول الى انتخابات رئاسية". واصدرت المعارضة في وقت سابق الاثنين بيانا اكدت فيه "التزامها المبادرة العربية واستمرار الحوار في الدوحة وصولا الى تطبيق بنود بيان اللجنة الوزارية العربية في بيروت" الذي يقوم على الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى قانون جديد للانتخابات "وتتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان".

وكانت قطر قدمت لطرفي النزاع بعد تعثر المفاوضات الاحد اقتراحا يقضي بارجاء البت في قانون الانتخابات الى مرحلة لاحقة على ان يتم الاتفاق في الدوحة على توزيع النسب في الحكومة بين المعارضة والاكثرية وبعدها ينتخب قائد الجيش رئيسا.

هذا ووصف فؤاد السنيورة البيان الذي اصدرته المعارضة المشاركة في الحوار الوطني اللبناني بأنه "مخيب للامل". وقال السنيورة في تصريح للصحافيين في أول تعليق له على البيان الصادر عن قوى المعارضة بعد اجتماعها اليوم ان "بيان المعارضة لم يكن متوقعا ومن شأنه عرقلة الجهود المبذولة لحل الازمة".

واعرب عن امله في أن "يتم التوصل الليلة لحلول من قبل المتحاورين". من جانبه جدد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع التأكيد ان "الأكثرية مستعدة للحوار" معتبرا ان "الأمل لم يعد كبيرا في ايجاد حل للأزمة". وشدد جعجع على "ضرورة حل الخلافات على المستوى السياسي لا بالسلاح لأنه لا يمكن أن يأخذوا بالسلاح ما عجزوا عن أخذه بالسياسة".

بدوره دعا رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الى "ضرورة اعطاء هذه الفرصة القائمة في الدوحة الاهتمام الكامل لانجاح الحوار دون التنازل عن الثوابت الوطنية واجماعات الحوار". وأكد جنبلاط ان "الحوار هو الطريق الأمثل للوصول الى استراتيجية دفاعية في مواجهة العدو الاسرائيلي بهدف حماية لبنان".

وشدد على أن "الحوار الهادئ والعقلاني يؤسس لمرحلة جديدة يكون عنوانها تحصين الساحة الداخلية وتحييدها عن الصراعات الدولية والاقليمية كي لا يدفع الشعب اللبناني مرة جديدة أثمانا لا طائل منها ولا تؤدي الا الى مزيد من الخراب والدمار". وقال جنبلاط ان "الشعب اللبناني يريد قيام دولة تحميه ويريد العيش بسلام وطمأنينة بعيدا عن أن يكون لبنان ساحة صراع تعكس التناقضات الدولية والاقليمية على حساب مصلحته الوطنية العليا".

نائب في تيار المستقبل يتهم المعارضة بالمراوغة

بدوره انتقد النائب في تيار المستقبل نبيل دو فريج تمسك المعارضة بمواقفها دون ابداء اي تعاط مع المقترحات القطرية مطالبا اياها بعدم المراوغة. وطالب دو فريج في تصريح للصحافيين بضرورة تطبيق كامل اتفاق بيروت الذي ينص على اطلاق حوار من الدوحة حول التنظيمات الامنية والسلاح الذي اكد ان الجميع يجب ان يخضع للتنظيم وليس المقاومة فقط بما في ذلك تيار المستقبل.

وقال "اننا ضد استعمال اي سلاح حتى ولو كان حجرا في وجه اي لبناني وان الحوار يجب ان يطال السلاح".وأضاف ان الحوار يسير بين الجانبين وفق ما تم الاعلان عنه في بيروت ما عدا البدء في مناقشات حول التنظيمات الامنية مستغربا رفض المعارضة بدء الحوار حول هذه النقطة من الدوحة على ان تستكمل في قصر بعبدا بعد انتخاب الرئيس.وأشار الى ان "مبادرة اللجنة الوزارية العربية لا ترجح بندا على بند وان الدم السائل في شوارع بيروت يتطلب طرح موضوع السلاح في حوار الدوحة وليس العودة الى بيروت دون طرحه وان تمسك الموالاة بذلك لا يشكل اي نوع من المناورة السياسية حسب اتهامات المعارضة".

عون: المعارضة طرحت مواقفها وتنتظر الجواب

من جانبه أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون ان المعارضة اللبنانية متفقة على الحل وان هناك بيانات ومواقف تم ابلاغها الى المسؤولين القطريين. وقال عون في تصريح للصحافيين "نحن ننتظر الجواب من الموالاة حيث ان العروض قدمت من قبلنا ونحن لم نتخل عن المبادرة العربية وسبق ان قدمنا صيغا كلها متوازنة وعلى الفريق الآخر الاختيار".وعن قول الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه لا توجد أي حلحلة للحوار قال "يبدو انه يعرف الأجوبة لدى الطرف الآخر". ورفض طرح موضوع سلاح حزب الله على طاولة الحوار قائلا "هذا الموضوع يطرح لاحقا". وعن توقعه للعودة الى بيروت أفاد "هذا يعود الى صبر أصحاب الدولة المضيفة".

من جهته اكد النائب في التكتل نفسه سليم عون "اننا وفي اليوم الرابع للحوار ندور في حلقة مفرغة في ظل عدم تعاطي الموالاة مع الطرح الذي قدمته المعارضة والذي هو في الواقع مبادئ اتفاق بيروت الذي رعته اللجنة الوزارية العربية". وقال ان فريق الموالاة يطرح مواضيع خارجة عن الاطار المتفق عليه في بيروت سعيا لتحصيل مكاسب اعلامية ولوضع اللوم على المعارضة في حال فشل الحوار.

واضاف ان البيان الذي اصدرته المعهارضة في وقت سابق من اليوم يشير الى ان الحوار يدور في حلقة مفرغة بعد ان طرحت المعارضة صيغا رأت انها اساس الخروج باتفاق مقبول من الجميع. وشدد على ان البند الخامس المتعلق بعلاقة الدولة بسلاح المقاومة يناقش في بيروت بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

واكد ان الانسحاب من الحوار وارد ومتروك الى اصحاب المبادرة واصحاب المسعى مشددا على ان المعارضة لن تكون بشكل من الاشكال مسؤولة عن افشال الحوار. وأوضح ان "المبادرة العربية واضحة ونصها واضح ولا يقبل اي جدل او اجتهاد من حيث اقرارها بطرح موضوعي قانون الانتخابات والحكومة التوافقية فقط في حوار الدوحة". وكشف عن ان رئيس الوزراء القطري اكد على هذا الطرح في الجلسة الاولى من حوار الدوحة وانطلق العمل بشكل واضح وحقيقي في موضوع الانتخابات من خلال اللجنة السداسية وموضوع الحكومةالذي اخذته اللجنة العربية على عاتقها. واشار الى ان الحوار حول موضوع الحكومة توقف في اليوم الاول "ووافقنا على ذلك على اساس ان مناقشة موضوع قانون الانتخابات سيكون عاملا مساعدا في القانون الحكومي".

وحول المتغيرات التي يراهن عليها فريق المعارضة للتوصل الى اتفاق قال عون "نحن نراهن على تغير نوايا الفريق الآخر ومن ورائهم وآمل ان تكون تلك النوايا سليمة او نريدهم ان يقدموا لنا البديل اذا رفضوا اقتراحنا". وشدد على طرح الحكومة الانتقالية الحيادية واكد توافق الاطراف على اهمية وجود سلطة تقبل بها الاطراف كافة في بيروت.

وحول قضية انتخاب الرئيس التوافقي قال انه "ووفقا لخريطة الطريق المتفق عليها في بيروت كان المفترض ان يتم انتخاب الرئيس بعد مرحلة الاتفاق على القانون الانتخابي وتشكيل الحكومة ولو كنا جاهزين للتوافق على هذين الموضوعين لذهبنا الى بيروت لأنه هو المعني بادارة الحوار".

الجلسة الختامية للحوار تعقد الليلة بعد انتهاء اعمال اللجان الفرعية

وتعقدالجلسة الختامية للحوار الوطني اللبناني الليلة بعد ان انتهت اللجان الفرعية المنعقدة من اعمالها. وتعقد اللجنة الوزارية العربية اجتماعا في هذه الأثناء للتمهيد لاعلان البيان الختامي للحوار اللبناني بالدوحة. وستعقد الجلسة الختامية بعد اربعة ايام من بدء المؤتمر وذلك بحضور كافة اطراف الحوار ورئيس واعضاء اللجنة الوزارية العربية. ومن المقرر ان يعقد رئيس الوزراء القطري والامين العام لجامعة الدول العربية مؤتمرا صحافيا عقب الجلسة الختامية.

وكشفت مصادر في المؤتمر عن ان المواقف المتشددة عادت لتبرز من جديد بعد بيان المعارضة الذي اعاد التفاوض الى دائرة مفرغة بالتأكيد على التمسك بما تم طرحه في بيروت من مبادئ يريد فريق الموالاة ترجمتها الى واقع عملي خصوصا في ما يتعلق بالسلاح. واكدت المصادر ان بيان المعارضة أعاد ربط الاولويات ببعضها خلافا لمنطق بيان بيروت. واعتبر وزير الشباب والرياضة اللبناني احمد فتفت المشارك في الحوار ان البيان يشكل "خروجا على ورقة بيروت". وقال فتفت "فوجئنا بهذا البيان وكانت الأمور على صعيد التفاوض تجري كما جرت في الأيام السابقة وفجأة صدر هذا البيان الذي يخرج عن كل الأصول والحد الادنى من التعاطي ونحن جئنا الى هنا لعقد اتفاق حقيقي ونسعى اليه لذلك لن نرد على هذا البيان ونعتبر انه وجه الى السلطات القطرية بل لصاحب الدعوة سمو الامير ورئيس الوزراء اللذين قاما بجهد هائل خلال اليومين الماضيين". واضاف "هذا البيان وكأنه يحاول وضع عراقيل وينهي المفاوضات ويفرض شروطه وفي نفس الوقت هذا البيان يخرج على اطار ما أعلن في بيروت وكان واضحا حيث يتحدث عن حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب. واشار الى "ان اعلان بيروت يتحدث عن التزام عدم استخدام السلاح وهدنة اعلامية ووقف التخوين وهذا ما لم يحصل حتى الآن بشكل نهائي". وأوضح "ان بيان المعارضة اليوم مستغرب جدا ويخرج عن اصول المفاوضات".

 

تمحور حول إرجاء بحث قانون الانتخابات

ساعات حاسمة في مصير الحوار اللبناني والمعارضة ترفض اقتراح قطر

الدوحة- وكالات

أعلنت المعارضة اللبنانية الاثنين 18-5-2008 رفضها الاقتراح القطري بإرجاء الاتفاق على موضوع قانون الانتخابات إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، في حين تستعد الأكثرية للرد على هذا الموقف وتبذل اللجنة العربية الوزارية جهودا مكثفة للتوصل إلى اتفاق خلال الساعة القادمة والحاسمة في مصير الحوار اللبناني.

وأصدرت المعارضة بيانا في ختام اجتماع لها في الدوحة جاء فيه انها "تؤكد التزامها المبادرة العربية واستمرار الحوار في الدوحة وصولا إلى تطبيق بنود بيان اللجنة الوزارية العربية في بيروت". وأضافت أن بيان اللجنة العربية يقوم على "الاتفاق على نسب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة, الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية والذي قدمت المعارضة وما تزال عدة صيغ للخروج بما يؤمن عدالة التمثيل ومصالح كل اللبنانيين, وتتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان". وكانت قطر قدمت لطرفي النزاع الاحد اقتراحا يقضي بإرجاء البت في قانون الانتخابات إلى مرحلة لاحقة على أن يتم الاتفاق في الدوحة على توزيع النسب على الحكومة بين الطرفين وبعدها يجري انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وبعد انتخاب سليمان تقوم حكومة الوحدة الوطنية بتقديم اقتراحها بشأن قانون الانتخاب إلى مجلس النواب لاقراره. بالمقابل بدأت قوى الرابع عشر من مارس/اذار اجتماعا في فندق شيراتون في الدوحة بعد ظهر الاثنين لاتخاذ موقف من بيان المعارضة. وردا على هذا البيان قال النائب انطوان زهرا من القوات اللبنانية "ان الاقتراحات القطرية شكلت مخرجا والعودة بهذا البيان الى الافكار القديمة رسالة مسيئة ومعيبة للوسيط القطري النزيه". الا ان نائب الاكثرية قال ايضا "لم نفقد الامل بالتوصل الى حل نتيجة الاصرار القطري" على الوصول الى نتيجة.

اما العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر (احد اركان المعارضة) فقال "نحن ننتظر جوابا من الموالاة على كل الطروحات الواردة والخيار الآن عندهم، نحن اعطينا كل شيء".وكذلك قال النائب علي حسن خليل من حركة امل المعارضة "نحن ننتظر رد الموالاة خلال اجتماعهم بعد ظهر الاثنين على سلة افكار قدمت اليهم".

من جهته قال وزير الثقافة طارق متري "هذا البيان نعتبره موجها الى الوسيط القطري والسؤال الذي اطرحه: هل ان هذا البيان يعني وقف التفاوض؟".

ويدخل الحوار اللبناني اللبناني في قطر الاثنين يومه الرابع وسط مراوحة وغياب اي نتائج حاسمة. واعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ظهر الاثنين "نتجه الى التهدئة واتمنى ان نصل الى اتفاق اليوم (..) او صباح غد (الثلاثاء) قبل ان اغادر". واوضح مصدر في الجامعة العربية ان موسى سيغادر الدوحة الثلاثاء لان "لديه ارتباطات اخرى". وقال موسى "لا بد ان نصل الى نتيجة", متابعا "الامس لم يكن بلا فائدة. تحددت مواقف كثيرة, وقدمت مقترحات مبنية على كلام من المعارضة وكلام من الموالاة, واعيدت صياغة هذا الكلام وتقديمه". واضاف "ننتظر اجوبة من المعارضة والموالاة (...). وصلتنا ردود والمطلوب مشاورات لدى كل طرف". كما يرجح ان يغادر الدوحة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى الدمام للمشاركة في القمة التشاورية لمجلس التعاون الخليجي الثلاثاء.

وتدخل امير قطر الاحد شخصيا بين المفاوضين اللبنانيين في محاولة لتقريب وجهات النظر وقدم ورقة تتناول النقاط الخلافية. واجتمع مع ممثلين عن المعارضة وعن الاكثرية في لقاء واحد. ولم تنجح الاجتماعات الجانبية المتعددة في تحقيق اختراق في اي من المواضيع التي يتناولها البحث وابرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية ومسألة سلاح حزب الله الذي تتمسك الاكثرية بطرحه في النقاش, بينما تعتبر المعارضة انه ليس موضع نقاش حاليا. ولم تعقد منذ السبت الا جلسة عامة واحدة. وكانت وفود الاطراف ال14 المشاركة في الحوار باشرت حوارها مساء الجمعة بهدف انهاء الازمة السياسية التي تشل البلاد منذ 18 شهرا وكادت تدخل لبنان في حرب اهلية. ويشارك في الحوار كافة القادة اللبنانيين عدا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي يتغيب لاسباب امنية ويمثله رئيس كتلة حزبه النيابية محمد رعد.

 

عمرو موسى: الوضع يتجه نحو التهدئة ونتمنى التوصل الى اتفاق اليوم

لدينا ارتباطات اخرى وإذا لم نصل الى شيء فلا بد من مغادرة الدوحة

وطنية - بعثة الوكالة الوطنية للاعلام - 19/5/2008 (سياسة) لفت الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى أنه لم يتم حتى الآن الانتهاء من المباحثات الجارية بين الاطراف اللبنانية في قطر, وأنهم في "وسط الطريق"، مؤكدا "التمسك بالمبادرة العربية لانها هي التي تؤدي الى الحل". واشار الى "أن أحد أركان المعارضة رفض الحل إلا بسلة متكاملة، ولكن ليس كل المعارضة", معتبرا ان "الوضع يتجه نحو التهدئة"، متمنيا "التوصل الى اتفاق اليوم". ولفت الى أنه سيغادر غدا الدوحة. ردا على سؤال حول الصيغة قال: "لا استطيع الكلام عن الصيغة، انما ما استطيع ان اؤكده ان كل الصيغ مبنية على المبادرة العربية، يعني انتخاب الرئيس، حكومة وحدة وطنية وقانون الانتخاب، ونتحرك في كل بند الى الامام، هذا هو الهدف، انه اذا قمنا بموضوع فصل انتخاب الرئيس ثم الاتفاق على الاسم التوافقي للمرشح، اذا لا بد من الانتقال الى الانتخاب في ما يتعلق بالحكومة نتكلم على كيفية تركيب الحكومة وبعدها نستطيع ان نتحرك بسرعة نحو الانتخاب، هذا القانون وهو قانون الانتخاب الموجود في البرلمان والذي يمكن لمجلس النواب ان يناقشه او يمكن الاتفاق على بعض النقاط الصعبة".

سئل: المعارضة تتحدث عن حكومة انتقالية؟

اجاب: "المعارضة تتحدث عن حكومة انتقالية، انما الموالاة تتحدث عن امر آخر، نحن نحاول التقريب والالتزام بالمبادرة العربية".

سئل: ما هي الصيغة الاقرب الى الحل؟

اجاب: "التزام بالمبادرة العربية لانها هي التي تؤدي الى الحل".

سئل: هل يتم انتخاب رئيس للجمهورية؟

اجاب: "لا تستطيع ان تسألني هذا السؤال لان لاننا لم ننته بد من عملنا، ولم نصل الى النقطة".

سئل: ثلث المعارضة يطرح انهم لا يمكن القبول بانتخاب الرئيس قبل اصدار قانون انتخابات في مجلس النواب؟

اجاب: "بعض اركان المعارضة فعلا قالوا هذا الكلام الذي قلته، ولكن ليس كل المعارضة".

سئل: هل يكون غدا الثلاثاء يوم الانتخاب كما قيل؟

اجاب: "ارجو هذا لاننا جميعا مرتبطون مع الاسف، لدينا ارتباطات اخرى، ولن نستطيع التخلي عنها، ونحن لم نصل الى شيء فلابد من مغادرة الدوحة غدا بكل الاحوال".

سيئل: ماذا تعني بمنتصف الطريق؟

اجاب: "اي النصف امامنا والنصف وراءنا".

سئل: بسبب الفشل يعني؟

اجاب: "لماذا؟ ممكن ان اغادر إذا تم النجاح".

سئل: هل الجانب القطري سيستمر بادارة هذا الحوار بغياب الجامعة العربية؟

اجاب: "الجانب القطري الذي هو جزء من الجامعة العربية وليس جانبي، هناك لجنة عربية وفيها قطر وفيها الامين العام للجامعة، ونحن في هذا الامر منذ تسعة عشر شهرا، فلا بد من الوصول الى نتيجة، ويوم امس لم يكن بلا فائدة بل كان هناك فائدة لانه تحددت مواقف كثيرة ومقترحات مبنية على كلام من المعارضة وكلام من الموالاة واعيد صياغته وتقديمه ولذلك امس كان يوم مهما جدا".

سئل: هل لبنان يتجه الى تهدئة؟

اجاب: "الى تهدئة ان شاء الله طبعا".

سئل: حزب الله رافض انتخاب الرئيس تماما قبل اقرار مجلس النواب وعون الشيئ نفسه؟

اجاب: "لم يصلنا هذا من حزب الله".

سئل: هل من ضمانات امنية للبنانيين فهم قلقون؟

اجاب: "اتمنى ان نصل الى اتفاق اليوم، ثم نتحدث في الباقي".

سئل: هل سيكون اليوم الختامي على حد اقصى؟

اجاب: "لا اعتقد".

سئل: هل يتم توظيف او استثمار الانتصار العسكري في شوارع بيروت على القرار؟

اجاب: حاولي وضع هذا الموضوع وراء ظهرك وتنظري الى الامام بان زعماء لبنان هنا ونتكلم في اطار مبادرة واضحة وتجربة لا يريد احد ان يتذكرها".

سئل: هل يمكن ان يصار الى نشر قوات عربية في بيروت؟

اجاب: "لا اريد الدخول في هذا".

سئل: هل من موعد محدد لزيارة سوريا؟

اجاب: "ليس بعد".

سئل: هل من اتصالات مع سوريا وايران؟

اجاب: هناك اتصالات مع سوريا، انما يمكن ان هناك اتصالات مع ايران، واريد القول ان ايران ليست دولة بعيدة عنا نستطيع الاتصال بهم".

سئل: هل من عين اميركية على هذا الحوار؟

اجاب: "العين الاميركية ربما عين واحدة".

سئل: بالامس وعدتنا بالدخان الابيض خلال ساعات؟

اجاب: "لم اقل ابدا دخان ابيض هذا تقليد غربي وليس لنا، ولكن اعلان بالنجاح.

سئل: يقال ان سوريا تسهل وايران تعرقل؟

اجاب: "هذا موضوع مقالات".

سئل: متى اعلان النوايا؟

اجاب: "بعد كل هذا اعلان نوايا".

 

اجتماع لفريق الموالاة في الدوحة ولا بيان

وطنية - من بعثة الوكالة الوطنية اللبنانية - 19/5/2008 (سياسة) عقد فريق الموالاة اجتماعا في فندق شيراتون في الدوحة للتباحث في الصيغ المطروحة لحكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات. وشارك في الاجتماع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة, الرئيس امين الجميل, رئيس "كتلة المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري, رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط, رئيس اللجنة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع, النائب بطرس حرب والنائب محمد الصفدي اضافة الى عدد من الوفود المرافقة. وإستمر الاجتماع حتى الثالثة عصرا، ولم يصدر اي بيان عن المجتمعين الذين رفضوا الادلاء باي تصريح

 

تشدد مفاجىء في المواقف أرخى بظلاله على أجواء الدوحة

الدوحة - من مراسل الوكالة

المركزية - لا يزال الدخان الرمادي هو الذي يتصاعد من مدخنة فدق شيراتون في قطر حيث يجتمع القادة اللبنانيون منذ مساء الجمعة الفائت في محاولة لوضع بنود التفاهم الذي اعلنه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى موضع التنفيذ استنادا الى ما سمّي ورقة البنود السبعة المرتكزة اساساً الى مبادرة جامعة الدول العربية التي كرّستها القمة العربية الاخيرة في دمشق واساسها الاولي البنود الثلاثة اي انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وكذلك قانون جديد للانتخابات النيابية.

وإذ انطلق المتحاورون من بند محسوم ومتفق عليه وهو البند الاول في المبادرة اي انتخاب العماد سليمان، فإن البحث المعمق والمركز والتباين حتى الخلاف الذي حصل هو على البندين الآخرين حيث تم ربطهما ببعضهما ما شكل عائقا امام سهولة التوصل الى اتفاق وخرج الامر احيانا عن جوهر تفاهم الفينيسيا حيث عمل المسؤولون القطريون على اعادة الامور الى ضوابطها، واستدعى الامر تدخلا شخصيا لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في محاولة لتقريب وجهات النظر وحض الافرقاء على وجوب التفاهم خصوصا وان امير قطر وكذلك الامين العام لجامعة الدول العربية سيتوجهان غدا للمشاركة في اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي.

ابرز المداولات: وفي وقت لم يتحدد بعد اي موعد لجلسة جديدة هي الختامية كما يفترض وفي وقت تبدو الامور متأرجحة بنسبة متوازنة بين النجاح والفشل عبّر عنها موسى بالقول اننا في منتصف الطريق، مبقياً الباب مفتوحاً ولو نصف فتحة امام بارقة امل او تفاهم اللحظة الاخيرة الذي قد لا يكون الحل المنتظر ولكنه على الاقل "نصف حل" فيه "نصف ربح" و"نصف خسارة" للجميع، ويكون ذلك مقدمة لاستكمال البحث في بيروت بعد انتخاب العماد سليمان وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية مراقبة لـ "المركزية" في قطر ان الاجواء التي كانت توحي بالايجابية بعد ظهر امس ومساء الى حد الاعلان عن ان بياناً بالنيات سيصدر العاشرة او الحادية عشرة مساء امس تبدّلت فجراً حيث عادت المواقف المتشددة لتبرز من جديد ما ارخى اجواء غير مريحة على مسار النقاش خصوصا بعد صدور بيان المعارضة الذي أعاد ربط الاولويات ببعضها خلافاً لمنطوق بيان الفينيسيا ترتيب بنود وان كان البند السابع ينص على تمتع كل بند بقوة البنود الاخرى.

ونقل المصدر عن اللجنة امتعاضها من بيان المعارضة خصوصا لجهة اعلانه قبل اطلاع اللجنة العربية او على الاقل رئيسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على مضمونه، واعتبرت انه يعقّد المفاوضات الجارية التي "تتحلحل" في مكان وتتعقـّد في مكان آخر ثم تعود الامور الى النقطة الصفر.

واشار الى ان اللجنة اعتبرت هذا البيان مساً بالجهود العربية من خلال ربط الامور ببعضها كما لو انه خربطة لترتيب الاولويات التي تم التفاهم عليها في الفينيسيا، خصوصا وانه جاء في وقت كنا نناقش في العمق والتفاصيل سائر الطروحات.

ورأى المصدر ان ما حصل كان محاولة التفاف على الجهود خصوصا وان التجاوب كان قائما في العديد من النقاط وان نقاط الخلاف كانت توضع قيد البحث في ادق التفاصيل، سائلا ماذا حصل كي يصدر البيان على هذا النحو ويحمل في بعض جوانبه تفسيرات منها ان اللجنة "خدعت" بعدما تم تحييد مواضيع اساسية كسلاح المقاومة حيث جاء هذا الموقف التصعيدي.

الا ان المصدر نفسه اكد انه على رغم الضبابية التي تسود والبلبلة في الاجواء والتشدد في المواقف، فإن الجميع مصرّون على مواصلة الحوار لأن الجميع يدركون ان عودتهم الى بيروت بلا اتفاق لها تداعيات سلبية جدا ليس اقلها خيبة الغالبية الساحقة للشعب اللبناني من قادته.

ويعوّل المصدر في هذا السياق على ان كلا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري على تواصل مستمر من اجل ايجاد صيغة حل يحملها معهم القادة اللبنانيون الى بيروت وان الجهود تتكثف والاتصالات الثنائية تتلاحق من اجل انجاز شيء ما مساء اليوم على ابعد تقدير.

عقدة قانون الانتخابات: وفي معلومات لـ "المركزية" من مصادر مواكبة من كثب للحوار اللبناني ان العقدة الاساسية هي القانون الانتخابي بعدما وافقت الغالبية على اعطاء الثلث المعطل للمعارضة في الحكومة المقترحة من 16-11-3، الا ان الخلاف في قانون الانتخابات تمحور حول بيروت وتقسيم دوائرها، حيث تركزت العقدة في المسألة الارمنية والدائرة الثانية تحديدا حيث طالبت المعارضة التي فاوض بإسمها العماد عون في هذا الموضوع بضم مقاعد الارمن الاربعة الى الدائرة بحيث تتألف هذه الدائرة من ثمانية مقاعد وتتحكم بها القوة الشعبية الارمنية والشيعية الامر الذي اعتبرته الغالبية ضربة مباشرة لتيار المستقبل من حيث ضرب كتلته بثمانية مقاعد وهو امر رفضته الغالبية.

وفي المعلومات ايضا انه كان هناك تفاهم على عدم فصل قضاءي الهرمل بعلبك في مقابل التسهيل في بيروت، الا ان الطرح بالنسبة الى بيروت اعاد خلط الاوراق في موضوع توزيع الدوائر.

وافادت المعلومات ايضا ان نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر يحاول منذ بعد ظهر اليوم وضع صيغة تقسيمات لبيروت تحفظ الجميع ولا تضع اي طرح "تحت رحمة" الطرف الآخر تمهيدا لعرضها على الافرقاء عصر اليوم بحيث اذا تم التفاهم عليها تكون الامور عادت لتخطو مرة جديدة الى الامام.

قوى الغالبية: وعلمت "المركزية" من مصادر في قوى الغالبية ان هذه القوى فوجئت منذ فجر اليوم بالتبدل الجذري في موقف المعارضة، مشيرة الى ان المعارضة "طحشت" فجأة اعلاميا على قوى الغالبية واتبعت ذلك ببيانها الذي ترك استياء لدى اللجنة وكأن هناك كلمة سر وردت لتعطيل المسعى العربي ما اضطر امير قطر الى اجراء اتصالات سريعة مع الرئيس السوري بشار الاسد والمسؤولين الايرانيين طالباً المساعدة في ايجاد الحلول.

واعتبرت المصادر ان هذه "الطحشة" للمعارضة تعكس الاصرار على التوظيف السياسي لما حصل على الارض في بيروت الاسبوع الفائت بحيث انه بعدما تم التفاهم على تحييد البحث في سلاح المقاومة وترك ذلك الى الاستراتيجية الدفاعية التي تبحث لاحقا في بيروت وبعدما قبلت الغالبية بإعطاء الثلث المعطل فوجئت بقوى المعارضة تريد الانقضاض ايضا في قانون الانتخاب وهو ما لا تقبل به الغالبية التي تنازلت الى الحد الاقصى.

واشار المصدر الى ان قوى الغالبية طلبت الى اللجنة الوزارية العربية ان تطلب من المعارضة اعطاء ورقة نهائية بالمطالب والشروط ليكون الجواب من قوى الغالبية نهائيا وكي لا تفاجأ الغالبية بطروحات جديدة بعد ان يتم التفاهم على هذا البند او ذاك.

قوى المعارضة: من جهته، كشف مصدر في قوى المعارضة لـ "المركزية" ان المعارضة التي جاءت الى الدوحة بنية التوصل الى حل وهي قدمت سلسلة من التنازلات فوجئت بدورها بموقف الغالبية الذي تشدد وكأن هناك اشارات اقليمية عكستها مواقف سعودية واميركية مفادها ان هذه القوى لا تريد الحل على النحو المطروح خصوصا وان تركيبة المسعى الوزاري العربي هذه المرة لم يكن محط رضى بالكامل من بعض القوى الاقليمية الاساسية الداعمة للغالبية تقليديا.

واكد المصدر ان ما تقوم به المعارضة هو للعودة الى بيروت باتفاقات حقيقية وليس العودة بعناوين قد يتم تغييرها طبقا لمعطيات قد تستجد، لافتا الى انه من الافضل بعد كل ما حصل ان يتم التفاهم على السلـّة هنا ويتم تنفيذها في بيروت تباعاً وبرعاية عربية بحيث لا يتراجع اي طرف عن تعهداته والتزاماته.

اجتماع اللجنة: ووسط هذه الاجواء الملبّدة على خلفية المواقف التي تبدلت منذ فجر اليوم بين الطرفين عقدت اللجنة الوزارية العربية اجتماعا عصر اليوم لتقويم حصيلة الاتصالات والمشاورات وجوجلة كل الآراء والطروحات من اجل إصدار بيان نيات تعتبره المدخل للحل لأن اللجنة بحسب اوساط مقربة منها مصرّة على ايجاد حل للمأزق وعدم الفشل في مهمتها اساساً وعدم فتح الباب امام المجهول بالنسبة الى لبنان ثانياً.

وفي المعلومات انه في موازاة ذلك كله لا تزال هناك اتصالات بين اطراف يقومون بمساع بين طرفي الحوار من اجل تقريب وجهات النظر وردم الهوّة بغية تحقيق توافق الحد الادنى الذي يمكـّن هؤلاء القادة من العودة الى بيروت وفي جعبتهم تفاهم الحد الادنى وعلى طريقة "ليس في الامكان افضل مما كان".

فقد شهد اليوم الرابع من مؤتمر الحوار في الدوحة سلسلة اجتماعات تنسيقية منفصلة بين قيادات المعارضة من جهة والغالبية من جهة ثانية حيث عقدت المعارضة اجتماعا في الحادية عشرة والنصف قبل الظهر في جناح رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حضوره ووفده المرافق والاعضاء كافة: العماد ميشال عون والوفد المرافق، النائب محمد رعد على رأس وفد من "حزب الله"، النائب إيلي سكاف مع وفد الكتلة الشعبية، النائب أغوب بقرادونيان.

وتم في خلال الاجتماع الذي انتهى في الاولى، التشاور في ما آلت اليه اعمال الحوار في الدوحة حتى الآن وخلصت الى التأكيد على ما يأتي:

تجدد المعارضة اللبنانية شكرها وتقديرها للقيادة القطرية وعلى رأسها امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على رعايتها وجهودها التي بذلتها وتبذلها من أجل إنجاح الحوار الوطني اللبناني، وتؤكد التزامها بالمبادرة العربية واستمرار الحوار في الدوحة وصولا الى تطبيق بنود بيان اللجنة الوزارية العربية في بيروت برئاسة سمو الشيخ حمد بن جاسم والقائم على:

- الاتفاق على نسب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.

- الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية والذي قدمت المعارضة وما تزال صيغا عدة للخروج بما يؤمن عدالة التمثيل ومصالح جميع اللبنانيين.

- تتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان.

وبعد اجتماع المعارضة دعي النائبان عون ورعد الى جناح الرئيس بري.

اجتماع الغالبية: وعقدت قيادات الغالبية اجتماعا عاجلا للبحث في بيان المعارضة والرد عليه شارك فيه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الرئيس امين الجميل، رئيس "كتلة المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، رئيس اللجنة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، النائب بطرس حرب والنائب محمد الصفدي اضافة الى عدد من الوفود المرافقة. وانضم اليه لاحقا وزير خارجية قطر وانتهى قرابة الثالثة من دون اي بيان عن المجتمعين الذين رفضوا الادلاء بأي تصريح في وقت قال قطب بارز في قوى الموالاة ان "الموالاة اصبحت مستعدة الآن لتشكيل حكومة وحدة وطنية يمنح فيها للمعارضة الثلث المعطل او الضامن، وتشكيلتها تكون 16 وزيرا لفريق 14 آذار، 11 وزيرا للمعارضة وثلاثة وزراء للرئيس المقبل وذلك بشرط ان يصار الى انتخاب رئيس للجمهورية فورا وفي ما يتعلق بقانون الانتخاب فالموالاة مصرّة على إخراج قضية بيروت".

واضاف القطب: "ان اي رفض للصيغة التي يطرحها الآن الحريري لن تفسّر فقط على انها محاولة لهزمه داخل بيروت انتخابيا او على الاقل لإضعاف حجمه والصيغة التي تطرحها المعارضة تعطي ايضا الغلبة له في بيروت".

واعتبر ان عدم الموافقة على الصيغة التي يطرحها سعد الحريري ليست فقط موجهة ضد الحريري وتيار المستقبل بل اطراف اخرى وكأنه انتصار ميداني عسكري للمعارضة سيترجم بهزيمة سياسية للموالاة. ونقل القطب عن احد اعضاء اللجنة العربية قولها "ان المعارضة خذلتنا".

اتصال قطري - سوري: وفي موازاة اللقاءات والاتصالات داخل الشيراتون في الدوحة تواصلت الاتصالات بين الدوحة وعدد من الدول العربية حيث اشارت المعلومات الى اتصال اجراه امير قطر بالرئيس السوري بشار الاسد جرى التداول في خلاله في جديد المحادثات بين القيادات اللبنانية في الدوحة.

رد على عون: وقال مصدر قيادي في 14 اذار لـ"المركزية" ردا على دعوة العماد ميشال عون الى فصل المقاعد المسيحية في بيروت تحت عنوان "تحريرها من الصوت السني": ان العماد ميشال عون يعتبر نفسه خاسرا عمليا في اي انتخابات نيابية تجري في المتن في ضوء التبدل في المناخ المسيحي وخروج النائب ميشال المر من كتلته. كما ان فوزه في كسروان وجبيل سيكون مستبعدا بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا وتاليا فهو لا يبدي حرصا على التمثيل المسيحي في بيروت بقدر ما يريد التعويض عن الدوائر الاخرى.

واعتبر ان "ضمّ المدوّر الى الاشرفية مثلا، يعني ان الصوت الارمني سيكون لصالح العماد عون انطلاقا من تحالفه مع "حزب الطاشناق".

ولفت المصدر الى ان "العماد عون منزعج من حلفائه وهو ألمح الى ذلك بقوله ان هناك تمايزا في تقدير الامور بين افرقاء المعارضة، اذ ان فرصته في الوصول الى الرئاسة الاولى باتت معدومة، فضلا عن توجسه في ما يعتبره احتمال العودة الى الائتلاف الرباعي، مع العلم ان الغالبية تؤكد ان مجرد التفكير بهذا الاحتمال هو من ضرب الخيال اساسا، فكم بالحري بعد العملية العسكرية لـ"حزب الله" في بيروت".

واشار المصدر القيادي الى انه "سبق ان طرحت المعارضة دائرة انتخابية في بيروت تضم المدور - زقاق البلاط - الباشورة وسوّق لها العماد عون، علما ان الصوت الارمني في هذه الدائرة يصبح رهنا بالصوت المسيحي وخصوصا الصوت الشيعي".

وسأل القيادي ماذا تغيّر بين ساعة واخرى.

جيران: الجدير ذكره انه عند الغداء في مطعم الفندق تجاورت الطاولات التي جلس عليها كل من النائب ميشال عون والرئيس السنيورة وخلفهما الرئيس الجميل والنائب جنبلاط ثم النائب الحريري، فيما جلس جعجع الى طاولة اخرى.

وسجلت مصافحة بين عون والحريري فيما غابت اية لقاءات بين الطرفين.

مواقف: وفي المواقف التي رصدت بشأن مداولات مؤتمر الحوار واجتماعاته ومصيره، سجل الآتي:

موسى: الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اكد على اهمية التوصل الى اتفاق بما يكرس التهدئة. وشدد على ضرورة انتهاء الاجتماعات نظرا الى ارتباطات وزراء الخارجية العرب، مشيرا الى التلاقي في منتصف الطريق. ودعا اللبنانيين الى طيّ صفحة الايام الماضية.

وقال موسى للصحافيين: كل الصيَغ مبنية على المبادرة العربية ما يعني انتخاب الرئيس، حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب ونحن نتحرك بكل بند الى الامام وهذا هو الهدف. ففي موضوع انتخاب الرئيس تم الاتفاق على الاسم التوافقي للمرشح، اذا لا بد من الانتقال الى الانتخاب. وفي ما يتعلق بالحكومة فنحن نتكلم عن كيفية تركيبة الحكومة وبعد ذلك نستطيع ان نتحرك بسرعة نحو الانتخاب بعد الاتفاق على قانون الانتخاب الذي يمكن لمجلس النواب مناقشته او يمكن الاتفاق على بعض النقاط الصعبة فيه هنا في الدوحة.

اضاف: المعارضة تتحدث عن حكومة انتقالية انما الموالاة تتحدث عن امر آخر ونحن نحاول التقريب والالتزام بالمبادرة العربية لأنها هي التي تؤدي الى الحل.

وعن طرح المعارضة بأنها لن تنتخب رئيسا الا بعد الانتهاء من قانون الانتخاب في مجلس النواب، قال: انا سمعت الكلام نفسه انما هذا لا يشمل كل المعارضة، نحن مع الاسف تركنا ارتباطات اخرى مهمة، انما لن نستطيع الاستمرار بالتخلي عن هذه الارتباطات. وانا شخصيا سأغادر غدا.

وردا على سؤال عما اذا كان الجانب القطري سيكمل المهمة في غياب الجامعة العربية، قال موسى: الجانب القطري هو جزء من الجامعة العربية والمهمة مهمة لجنة عربية تضم قطر والامين العام للجامعة. وقد امضيت تسعة عشر شهرا في محاولة لحل الازمة اللبنانية، واعتقد ان هذا كافيا ولا بد من ان نصل الى نتيجة.

اضاف: في الامس كان هناك تقدم وتم تحديد مواقف كثيرة ومقترحات مبنية على كلام من المعارضة وكلام من الموالاة ولذلك كان يوم امس ايجابيا وليس سلبيا.

واشار الى ان الامور تتجه الى تهدئة.

وقال: دعونا نتمنى التوصل الى اتفاق اليوم ثم نتحدث بعد ذلك بأي امور اخرى.

وردا على سؤال هل يتم توظيف الانتصار العسكري في شوارع بيروت على القرار السياسي قال: حاولي ان تضعي هذا الموضوع وراء ظهرك، وانظري الى الامام بأن زعماء لبنان موجودون هنا ونتكلم الآن ضمن اطار مبادرة واضحة وتجربة لا يريد احد ان يتذكرها.

وعما اذا كان من موعد محدد لزيارة سوريا قال: ليس بعد.

وعما اذا كان الدعم العربي شاملا لهذا الحوار، قال: طبعا فالمبادرة عربية واللجنة العربية شكـّلت من قبل الجامعة العربية.

وعن الاتصالات مع سوريا وايران، قال موسى: هناك اتصالات مع سوريا ويجب ان تجري اتصالات مع ايران، فإيران ليست دولة بعيدة عنا.

يوسف: من جهته اكد مساعد الامين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف في تصريح "ان جميع المشاركين في مؤتمر الحوار في الدوحة يركزون على تحقيق النجاح".

* في موضوع سلاح "حزب الله" ماذا يحصل هنا وما الذي سيتابع في بيروت؟

- "هذا هو ما سيبحث طبقا لما اتفق عليه في بيروت اطلاق الحوار حول هذا الموضوع وبالتالي الحوار سيطلق في الدوحة ويستكمل تحت رئاسة الرئيس الجديد بمشاركة الجامعة العربية في مرحلة لاحقة. وبعد تشكيل الحكومة ايضا، وهذا ما تم الاتفاق عليه في بيروت والعنوان واضح، علاقة الدولة بالتنظيمات وتحقيق الامن لما يحقق مصالح لبنان وأمنه، امن لبنان والمواطنين، وهي صيغة متفق عليها من الجانبين، وبالتالي هذا هو ما سيطلق في الدوحة ويستكمل في بيروت".

* هل هناك بديل في حالة الفشل؟

- "لن نصل الى التفكير في هذا الموضوع لأننا جميعا نركز على تحقيق النجاح، والنجاح ممكن اذا ما توفرت الارادة السياسية للاتفاق على العناصر المطلوبة. هناك جهد كبير بذل من جانب اطراف عديدة ومن جانب امير البلاد ومن جانب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري ومن جانب الجامعة العربية ومن وزراء الخارجية العرب، وتاليا الجهد الذي بذل ضخم ونأمل في ان يتوج كل هذا الجهد للتوصل الى اتفاق، وهناك العديد من المسؤولين المشاركين في هذا الجهد لديهم ارتباطات ستدفعهم الى المغادرة غدا، وتاليا هناك فرصة ولكن الوقت المتاح شارف على الإنتهاء".

عون: بدوره أكد النائب العماد ميشال عون للصحافيين في الدوحة "أن المعارضة متفقة على الحل، وهناك بيانات ومواقف بلغت الى المسؤولين القطريين".

وعما يحكى عن أن الغالبية تنتظر ردا على طرحها، قال: "بالعكس، نحن ننتظر الجواب. العروض قدمت من قبلنا، ونحن لم نتخل عن المبادرة العربية، وسبق ان قدمنا مئة صيغة كلها متوازنة، وعلى الفريق الآخر الاختيار".

واعتبر ان "البحث في قانون الانتخاب مستمر، وان مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس قابل للبحث".

وردا على سؤال قال: "ان كل الخيارات واردة، ونحن أعطينا كل شيء يمكن إعطاؤه".

وعن قول الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه لا توجد أي حلحة، قال: "يبدو أنه يعرف الأجوبة لدى الطرف الآخر".

وأبدى استغرابه ان يصدر عن الامين العام كلام يبدأ بانتخاب رئيس ثم قانون انتخاب ثم حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى "اننا جئنا الى الدوحة بناء على بيان الفينيسيا الذي ينص على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب، والاتفاق عليهما يتوّج بانتخاب رئيس".

وردا على سؤال عن موضوع السلاح، قال: "هذا الموضوع يطرح لاحقا".

وعن توقعه العودة الى بيروت، أجاب: "هذا يعود الى صبر أصحاب الدولة المضيفة".

ورفض العماد عون ردا على سؤال إعطاء تفاصيل عن تقسيمات بيروت، مكتفيا بالقول: "بعد انتهاء البحث ندرس التفاصيل".

فتفت: وقال الوزير احمد فتفت في حديث اذاعي: "فوجئنا ببيان المعارضة، كانت الامور على صعيد التفاوض تجري كما جرت في الايام السابقة، وكان الفريق القطري برعاية سمو الامير ورعاية الشيخ حمد يشرف على هذه الامور وفجأة صدر هذا البيان الذي يخرج عن كل اصول الحد الادنى من التعاطي. نحن جئنا الى هنا لعقد اتفاق حقيقي وما زلنا نسعى اليه، لذلك لن نردّ على هذا البيان ونعتبره موجّهاً للسلطات القطرية ولصاحب الدعوة لسمو الامير ولدولة رئيس الحكومة اللذين قاما بجهد هائل في خلال اليومين الفائتين. هذا البيان يناقض فكرة التوصل الى اتفاق وكأنه يضع العراقيل ويحاول ان ينهي المفاوضات وفي الوقت نفسه يخرج حتى عن اطار ما اعلن في بيروت والذي كان واضحاً من ناحية ذكر حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب ويتحدث ايضا عن التزام عدم استعمال السلاح وعن هدنة اعلامية وسط التخوين وهذا ما لم يتم حتى الآن بشكل نهائي، وكان يتحدث في البند الخامس بشكل صريح وواضح عن انطلاقة جدية للحوار حول موضوع السلاح من ناحية علاقة الدولة بالتنظيمات، على ان يستكمل برئاسة رئيس الجمهورية وبمشاركة عربية".

اضاف: "وفي البند السابع ذكر بأن كل بنود اتفاقية بيروت لها نفس الاولوية والاهمية، وبيان المعارضة اليوم مستغرب جدا ولكن نحن نضعه في ايدي المرجعية العربية التي دعت الى هذا الحوار لترى فعلا من ينوي الاتجاه نحو حل ومن ينوي العرقلة".

وردا على سؤال هل يشكل هذا البيان إعلانا عن فشل المؤتمر، قال: "في الشكل هناك مشكلة كبيرة في البيان والموضوع يعالج من قبل المسؤولين القطريين وإما من قبل المراجع العربية. وفي الحقيقة هناك مشكلة ايضا في المضمون، فالبيان يخرج عن اصول المفاوضات ويبدو ان ليس هناك من نية للتوصل الى حل. هذا لا يعني ان المؤتمر فشل وما زلنا مصممين على النقاط التي اتفقنا عليها في بيروت كي ننفذها، ومن ثم التعاطي مع امير قطر ورئيس الحكومة والوزراء العرب بالايجابية نفسها، ويبدو ان الفريق الآخر قرر ان يكون سلبيا حتى في الشكل".

وردا على سؤال هل ستعطون المعارضة الثلث المعطل مقابل تسهيلهم قانون الانتخاب؟ قال فتفت: "هل هذا السؤال قبل او بعد البيان؟ بعد البيان انا اعتقد ان هذا الامر بات مطروحا لدى المراجع لتقوم بالتفاوض، ونحن ننتظر ردة فعلها. قبل البيان كان هناك حوار حول كل المواضيع انطلاقا من اعلان بيروت وموضوع السلاح لا يمكن تجاهله بعد ان استعمل ضد المدنيين بهذا الشكل".

اضاف: "فإما ان يكون الاتفاق عاما وشاملا او ان المعارضة لا تريد اتفاقا، لذلك قلت بعد هذا البيان هناك علامات استفهام كبيرة حول ما تريد المعارضة".

وردا على سؤال عن اتهام المعارضة للغالبية بأنها تسرّب الكثير من الاخبار للاعلام، قال: "نحن نعيش هنا محاصرين في فندق واحد والجميع يطلعون على كل الامور. فلا ضخّ اعلاميا ولا تسريب، نحن احترمنا عدم التعامل مع الاعلام وانقطعنا اكثر من 24 ساعة عن التعامل معه بعد افتتاح المؤتمر. وأنا افترض ان اي تسريب غير دقيق، ايا يكن، ويجب على الاعلام عدم الاعتماد عليه. ومن لا يريد التوصل الى حل فليتحمل المسؤولية التاريخية امام الشعب اللبناني".

وختم: "من الطبيعي ضمن اي مفاوضات ان يحاول كل طرف تحسين شروطه، ولكن شرط ان تكون هناك اخلاقية في التفاوض تجاه المفاوضين والاطراف الاخرى، وهذا هو المطروح الآن. من حق الفريق الآخر تحسين شروطه، وانما يجب احترام اصول الضيافة ودولة قطر، لذلك قلنا اننا لن نعلق على هذا البيان".

فنيش: ونقل عن وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش قوله ان الحزب لن يقبل بأن يضاف اي شيء على ما ورد في وثيقة بيروت حول سلاح المقاومة وقال: هناك 3 امور يجري البحث فيها وهي انتخاب الرئيس وهذا امر انتهى بالتوافق وموضوع الحكومة ونحن نطالب بحكومة حيادية ورفض في هذا الاطار فكرة 13/10/7 او حتى الـ 3 عشرات اما الموضوع الثالث فهو موضوع قانون الانتخاب واذا لم يتفق عليه في الدوحة فستواصل اللجان النيابية في بيروت البحث فيه مشيرا الى ان هذه النقطة لم تستكمل بعد.

المر: وابدى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر تفاؤله وقال: "لا يجب ان نعود من هذا البلد الى لبنان إلا ومعنا حل لمشكلتنا، الموالاة مجتمعة الآن بكل اقطابها وانا انتظر حلحلة من قبلهم من الآن وحتى ساعة او ساعتين قد تصدر اخبار جيدة".

وعن الجهة التي تعرقل قال: "لا احد يعرقل هناك طروحات متناقضة تماما كما كنا في لبنان لكن بتنا على مشارف الحل، قد تتنازل الموالاة قليلا ولن افصح عن الامر الذي ستتنازل عنه اما اذا لم تتنازل نكون عندها لا نزال في مكاننا لكن ارجّح ان يصدر شيء ما".

وعن بيان المعارضة قال: "ليس تحسين شروط ولا فشل هو تكرار ما قيل في فينيسيا وهم اتوا الى هنا على اساس هذا الموقف وهم يكررونه فأمس كانت اصوات بأن المعارضة تعرقل واليوم يصوّبون الامر ويؤكدون السير بالمبادرة العربية ومبادرة فينيسيا".

وعما اذا كان من مقايضة بين الثلث المعطل وقانون الانتخاب قال: "كلا ليس هكذا تسير الامور ولا وجود لمقايضات".

الخازن: من جهته قال النائب فريد الخازن حول سبب اصدار بيان المعارضة: البيان هو لتوضيح الامور لأن هناك حملة اعلامية تستهدف المعارضة بشكل عام حول مواقفها وطريقة تعاطيها مع الوضع برمته. بدأت الحملة مساء امس ولن اسمي الوسائل التي كتبت كلاما غير صحيح اطلاقا. كلامنا واضح نحن مستمرون في الحوار والتعاطي بكل مسؤولية وكل مرونة والدليل انه تم تقديم صيغ عدة بشأن قانون الانتخاب والحوار لا يزال قائما خصوصا ان كلاما صدر امس وكأن المسألة انتهت.

الامور هي العكس تماما ونحن قدمنا كل الصيغ والطروحات ومستعدون لمتابعة هذه المسائل بكل مرونة وكل مسؤولية بيان اليوم ليس ابدا اعلان فشل بل العكس تماما، المداولات لا تزال مستمرة بشأن طروحاتنا وننتظر كيفية التعامل معها.

اضاف: في خلال اجتماع المعارضة اليوم ورد في محطة تلفزيونية خبر افاد بأن احد المجتمعين غادر الاجتماع وهذا كلام لا اساس له، نحن نؤكد التزامنا المبادرة العربية والبيان الذي اعلن في بيروت وبرعاية ودعم دولة قطر مشكورة ونتعاون مع كل المواضيع المطروحة بكل ايجابية ومرونة ومسؤولية على امل ان نصل الى اتفاق حول هذه المسائل فنعود الى لبنان ومعنا الحل. الآن الحوار مستمر على امل التوصل الى اتفاق.

سليم عون: واعتبر النائب سليم عون ان على فريق الموالاة ان يلتزم اخلاقيا ما تطرحه المعارضة، وقال: "بيان المعارضة واضح، وهو يعيد الامور الى نصابها الحقيقي، فقد غادرنا بيروت وسرنا في المبادرة العربية على اساس جدول اعمال اتى بالترتيب وهو واضح"، ولفت الى ان العمل لا بد ان يكون بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية ثم قانون الانتخاب وبعدها اطلاق الحوار من الدوحة، وننطلق الى بيروت لانتخاب الرئيس التوافقي الذي يدير الحوار حول الامور الاخرى التي لا تزال عالقة.

يعقوب: وقال النائب حسن يعقوب: "اجتمعنا في سياق المحاولة لإيجاد مخرج وقاسم مشترك نستطيع ان نذلل به العقبات في ما يتعلق بالنقطتين الاساسيتين، والنقاش كان يدور بشكل كبير حول موضوع قانون الانتخاب والانتخاب، والحقيقة ان البحث الذي يجري على مستوى كل الافرقاء يسهم في التوصل الى هوامش معينة أجمع عليها الجميع، انما اذا تركز البحث على هذه الهوامش واستمر على هذا المنوال سنبقى خارج السياق، واصبح معلوما ان المشكلة في بيروت وفي تقسيمها وكيفية جعل المعايير موحدة، هذا هو مطلب المعارضة، ان يكون هناك معايير موحّدة، للدوائر واحجامها، ووضعها الجغرافي والحجم الانتخابي فيها، وكل حديث لا يلحظ هذا الموضوع لن يصل الى نتيجة لأنه لا يمكن ان تقدم الى الشعب اللبناني بعد كل هذه الفترة الطويلة، عملية انتخابية وقانون انتخابي نعود به الى الوراء، واذا لم نستطع ان نتقدم نبقى مكاننا كحد ادنى.

وعن اقتراح امير قطر امس قال: "ليس دقيقا ان الامير هو الذي قدم هذا الاقتراح، فهناك مباحثات واقتراحات متبادلة، وكان امير قطر يحاول تقريب وجهات النظر، لكن هو لا يقدم هذا الاقتراح حتى يصل الى هذا الموضوع".

واوضح انه لم يعد هناك امكان للانتظار اكثر والمراوحة في المكان نفسه.

باسيل: وقال المسؤول عن العلاقات السياسية في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل في حديث تلفزيوني: "بيان المعارضة دحض كل الكلام والشائعات التي تحدث، وللاسف انتقل جو بيـروت الـى الدوحـة.

واكد التمسك بصيغة الحل السياسي المتكامل، وقال: لا نريد ان نكذب على اللبنانيين بل نريد و"نستقتل" للتوصل الى الحل وليس لإنتاج كذبة، والعودة الى الصراع ومحاولة ايجاد عاصمة اخرى تستضيفنا لإكمال بقية حل الازمة، اذا الحل المتكامل يقوم على حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب وانتخاب الرئيس.

اضاف: ما نأمله دائما في حال عدم الولوج الى حل كامل، هو ايجاد حل انتقالي انما هذا الامر هو خارج اطار المبادرة العربية، ونحن لغاية الآن لا نزال نصرّ على إنجاح هذه المبادرة بكامل بنودها، ولكننا لم نحصل على اي جواب ايجابي من قبل الموالاة على اي موضوع طرحناه سواء على صيغ انتخابية عدة مرنة تتراوح بين الدائرة الصغرى 4 او 5 نواب الى الدائرة الكبرى المحافظة مع النسبية الى صيغ القضاء المتعددة 1960 او سليمان فرنجية، واعتماد القضاء الاداري كدائرة انتخابية، ولم نحصل على اي جواب، واذا بقينا على هذا الحال من المراوحة والرفض من قبل الموالاة اعتقد ان المسؤولية تكمن في ايجاد حلول بديلة، ولا نريد ان يعود الوضع في لبنان الى ما كان عليه قبل الاحداث الاخيرة.

اضاف: لا نستطيع البقاء في الدوحة، على الرغم من جهود القطريين وانجازهم الكبير في السعي لإيقاف فتيل التفجير في لبنان، ومساهمتهم في عودة الحياة الى العاصمة والى لبنان، وفتح طريق المطار والميناء للعودة الى حال حياة طبيعية، ولكن العودة الى حياة سياسية طبيعية، تستوجب منا نحن المسؤولون اللبنانيون استكمال الحوار الذي اطلق في الدوحة اولا من خلال حكومة بديلة، لأننا لا نريد البقاء في ظل حكومة مهترئة، ومنتهية، بل حكومة تسهم في تشكيل القانون الانتخابي مع المجلس النيابي، اضافة الى مناقشة حقيقية لموضوع سلطة الدولة اللبنانية التي وحدها لها حصرية السلطة والسيادة على ارضها، وهي الوحيدة التي ترعى امن المواطنين وسلاحها الشرعي الوحيد هو الذي يؤمن الامن للمواطنين، مع ضرورة ان تؤمن هذه الدولة الحماية للمقاومة من اي مؤامرة داخلية او خارجية ومن اي اعتداء، وهذه هي حال التكامل التي نستطيع خلقها للعيش باستقرار والوصول الى حال اعادة تكوين لسلطة لا تستثني احدا ولا تلغي احدا ولا احد ينتصر على احد فيها والنبل السياسي الكبير هو تصرف المعارضة وكأنها لم تحقق اي انجاز على احد، لكن في المقابل الموالاة يجب ألا تطالب بتعويض عن هزيمتها وبثمن سياسي كبديل عن هزيمتها لأنه لا احد يعتبرها مهزومة.

ولفت الى انه يمكن حل الموضوع من خلال حكومة انتقالية حيادية إنما ننتظر جواب الموالاة.

واشار الى ان "مجيئنا الى الدوحة كان على اساس وعود اعطيت لنا عبر اطراف وشهود بموضوع قانون الانتخاب والحكومة ولا نعرف ماذا الذي تغير وادى الى التراجع، ونأمل في ان يكون صوت الضمير عند البعض جعله يدرك انه لا يمكن الاستمرار بهذه الحكومة وهذا الوضع.

 

 

الإتصالات الفعلية لا تجري مع الجانب اللبناني بل الإيراني

الحياة 19/6/05

أعرب مصدر قيادي في الأكثرية لـالحياة عن اعتقاده بأن الاتصالات التي تجريها اللجنة الوزارية، وخصوصا وزير الخارجية القطري الشيخً حمد بن جاسم، مع الفرقاء الموجودين في الدوحة ليست الاتصالات الوحيدة أو الكافية، مرجحا "انها تتناول المسرح اللبناني الداخلي"، ومعتبرا أن "الاتصالات الفعلية هي التي تُجرى خصوصاً مع الجانب الإيراني لأن له دوراً كبيراً واساسياً في ما حصل في لبنان". وأكد مصدر وزاري عربي لـالحياة هذه المعطيات وأشار الى ان حمد بن جاسم بقي على اتصال مع الجانب الإيراني في اليومين الماضيين لحث طهران على المساعدة في تسهيل الأمور من جانب حزب الله. وأكد المصدر أنه "على رغم ان حمد بن جاسم أجرى اتصالات ايضاً مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الموجود في الإمارات فإن الاتصالات الجارية مع ايران هي المعوّل عليها أكثر نظراً الى ان طهران في الأزمة اللبنانية بعد الأحداث، اكثر أهمية".

 

حماده: وجهات النظر متباعدة والقطريون يعملون على تسوية

وكالات 19/6/05

اكد وزير الاتصالات مروان حماده الذي يشارك في مؤتمر الدوحة "ان النضال من اجل لبنان المستقل سيستمر في الدوحة طبعا بالاساليب السلمية التي نادينا بها ومارسناها، الا في مواقع الدفاع عن النفس". وامل في "ان تفتح الايام المقبلة الآفاق وتتقارب وجهات النظر التي لا تزال متباعدة فهناك مشروعان ويعمل الاخوة القطريون على ايجاد التسوية التي تسمح للبنان بأن ينطلق بمؤسسات دستورية رئيسا وحكومة ومجلسا". وقال ردا على سؤال: "لم نشعر بصعوبات حتى الآن ولا بانفراج كامل، ما زلنا في اللمسات الاولى والحوار يقوم به الشيخ حمد بديبلوماسية التواصل والانتقال بين الوفود توطئة للاجتماع العام، بعد سعيه الى تشكيل لجان جانبية للبحث في الموضوعات التقنية لقانون الانتخاب وغيرها".

 

بيان عن المعارضة

وكالات 19/6/05

-المعارضة: للإتفاق على قانون الإنتخابات النيابية وعلى نسب تشكيل الحكومة ويتوج الإتفاق بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا

- تلتزم المعارضة الحوار في الدوحة وبمبادرة الجامعة العربية

 

موسى: سأغادر الدوحة غدا الثلاثاء ايا تكن النتائج ولدينا ارتباطات غير لبنان

نهارنت 19/6/05

اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن أحد أركان المعارضة رفض الحل "إلا بسلة متكاملة، ولكن ليس كل المعارضة" ولفت الى أنه سيغادر غدا الثلاثاء الدوحة، مشيرا ان لديه ارتباطات اخرى غير لبنان. ولفت موسى، الى أنه لم يتم حتى الآن الانتهاء من المباحثات الجارية بين الاطراف اللبنانية في قطر، وأنهم في وسط الطريق. واكد "التمسك بالمبادرة العربية لانها هي التي تؤدي الى الحل".كما تمنى "التوصل الى اتفاق".

 

عون يهدد بالعودة الى بيروت:الامور تدور في فلك الموالاة

نهارنت 19/6/05

هدد رئيس كتلة التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بمغادرة قطر والعودة الى بيروت لأن الامور تدور في فلك الموالاة. ونقلت تقارير صحافية عن مصادر مشاركة في اللقاءات في الدوحة ان احد الديبلوماسيين لفت عون الى ان مغادرته بهذا الشكل ستؤثر على استمرار مؤتمر الحوار الوطني وتهدد باخفاقه.

فاستعاض عون عن السفر بحديث الى محطة "او. تي. في" التلفزيونية بعدما كان التزم الصمت منذ وصوله الى الدوحة بناء على طلب رئيس اللجنة. وقد اتهم عون في حديثه الاكثرية بانها "لا تزال لديها نزعة السيطرة وتريد ابتلاع نصف المقاعد المسيحية في بيروت لضمان فوزها في الانتخابات النيابية المقبلة". ولكنه اشاد بطرح الوزير محمد الصفدي حكومة انتقالية قائلاً انه ترك "صدى ايجابياً في المؤتمر". وذكر ان عون احتج خلال الاجتماع مع امير قطر على موضوع توزيع المقاعد المسيحية في بيروت وقال: "اعطوني المقاعد المسيحية في بيروت وانتخب غداً رئيساً للجمهورية."واكد عون ان فقدان الثقة بين الأطراف اللبنانيين هو الذي أوصل حزب الله الى استخدام السلاح. واوضح ان "استخدام السلاح أخيرا من جانب حزب الله كان نتيجة عدم احترام التقاليد في التعامل بين الأطراف، وفقدان الثقة هو الذي أوصل الى استعمال هذا السلاح". ولفت عون إلى ان اجتماع الدوحة "ليس كافيا وعلينا تكملة الحوار في بيروت لطمأنة اللبنانيين" مضيفا ً "ان الموالاة لم تعط أجوبة نهائية على الحكومة الإنتقالية في حال عدم التوافق".

جنبلاط : نؤكد التزامنا بالصمت فاللبناني ينتظر منا الكثير

الحياة 19/6/05

أكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لـالحياة التزام فريقه "الصمت"، مشيرا إلى أن "المفاوضات تدور بين أخذ ورد" وإلى أن "دولة قطر والجامعة العربية يقومان بجهود جبارة، وهما يتواصلان مع الجميع من اجل الوصول الى حل". وأوضح، بعد انتهاء اجتماع أقطاب الأكثرية، أن فريق "14 آذار" لم يدخل "في سجال مع تصريحات جانبية من هنا وهناك من بعض المزايدين لتحسين شروط انتخابية"، مؤكدا أن هذا الفريق "شدد على التزامه الأدبي بالصمت".

ولفت جنبلاط إلى أن "المواطن في لبنان ينتظر منا الكثير ولا يريد منا المزايدات، لأن ما يهمه، كما يهمنا نحن في 14 آذار، هو الوصول الى حل وإنجاح التحرك العربي".

 

اقتراح قطري بانتخاب سليمان فوراً وتأجيل البحث في قانون الانتخاب وإعطاء الضمان اللازم لاستخدام السلاح

صوت لبنان 19/6/05

تعرّض مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة في يومه الثالث لهزّة خفيفة تُرجمت بانفلات السجال محموماً بين فريقي الموالاة والمعارضة ما استدعى تدخلاً مباشراً من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إعادة ضبط الامور والسعي الى تأمين الدفع المطلوب لانتاج الحلّ المنشود. وحوّلت "ديبلوماسية الطوابق" في فندق الشيراتون، الاجنحة والغرف الى ساحات سياسية مفتوحة تنقلت فيها الافكار والاقتراحات حتى فجر اليوم. وترافقت هذه المشاورات مع فتح قنوات الاتصال الخارجية بطاقتها القصوى مع كل من ايران والسعودية وسوريا. لكن الفجر إنبلج وسكت المتحاورون عن الكلام المباح.

تعقيدات الصورة اختصرها تبادل فريقي الاكثرية والمعارضة رمي الكرة في ملعب الآخر. فالفريق الاكثري أكد ان الكرة باتت في ملعب المعارضة، والفريق المعارض قال بدوره ان الكرة باتت في ملعب الاكثرية. أما النتيجة الاكيدة فهي ان المباراة الحوارية مستمرة في الدوحة من دون أي حسم حتى الآن.

وفي هذا الاطار، ذكرت مصادر مواكبة لاذاعتنا، ان لا سقف زمنياً محدداً لتبلور الصورة. وعن احتمالات الفشل والنجاح علّقت المصادر بالقول: "كل شيء وارد".

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مشارك في الحوار ان اقتراحاً تقدّم به أمير قطر تضمّن إرجاء البحث في قانون الانتخابات العالق الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس صيغة 17-10-3، فضلاً عن تضمين نصّ الاتفاق فقرة تشير الى الضمانات الامنية ومعالجة مسألة السلاح. وبحسب المصدر ذاته، فان الرئيس نبيه بري ابدى تحفظاً على النسب الحكومية فكان وعد من أمير قطر باعادة البحث في هذه النقطة.

الى هذا برز في ملفي الحكومة وقانون الانتخاب استعداد المعارضة للتساهل في موضوع الحكومة الى ما هو أقل من الثلث الضامن او اعتماد الاثلاث المتساوية مقابل إقرار صيغة التقسيمات الانتخابية لبيروت كما طرحها العماد ميشال عون.

وعُلم ان صيغاً حكومية عدة طُرحت برسم التحاور بشأنها، ورست الامور على رفض الغالبية اعتماد صيغة المثالثة (الثلاث عشرات) في توزيع الحقائب الوزارية وعدم استئثار الغالبية بأكثرية الحقائب مما يعني عدم الافساح في المجال لحصول المعارضة على الثلث المعطّل.

وقد ردّت المعارضة بان أبلغت الجانب القطري والعربي انها تتمسّك باحدى الصيغتين اي المثالثة او الثلث المعطّل ولن تقبل بأي صيغة اخرى.

صحيفة "الحياة" أشارت من جهتها الى ان صيغة الحل القطرية تقوم على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية فوراً بعد الاتفاق على نسب التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية بحسب ما نصّ الاقتراح القطري ان يتم اعتماد مشروع اللجنة التي رأسها الوزير السابق فؤاد بطرس أساساً للنقاش في ما خصّ قانون الانتخاب على ان يناقش في الحكومة ثم في مجلس النواب. ونقلت عن مصدر مطّلع ان أمير قطر طلب من الفريقين تزويده أجوبتهم على اقتراحه وان اجتماع أقطاب قوى الرابع عشر من آذار في حضور الرئيس السنيورة انتهى الى ابلاغ الجانب القطري موافقة الاكثرية على الاقتراح. اما الرئيس بري فأبلغ موافقته المبدئية وقال انه سيتشاور مع حزب الله لكن العماد ميشال عون رفض الاقتراح وأبلغ ذلك الى الجانب القطري الذي ركّز جهوده لاحقاً على إقناع حزب الله.

آخر الاجتماعات عُقد فجر اليوم في جناح الرئيس بري وضمّه ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وعمرو موسى وهشام يوسف ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب علي حسن خليل ومسؤول الاتصالات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وخلال الاجتماع فُتحت خطوط الاتصالات مع فريق الاكثرية من أجل تثبيت صيغة توافقية للحكومة حيث لم تصل الاقتراحات العربية الى الثلث الضامن بل كانت تتوقف عند الرقم 10، في حين ان الرئيس بري رسم معادلة تقوم على أساس صيغة حكومية تعطي الثلث الضامن للمعارضة من دون اي إلتباس وكذلك مع ضمانات بعدم استقالة الحكومة رئيساً ووزراء، على ان ينعقد بعد انتخاب رئيس الجمهورية مؤتمر الحوار برعايته ويناقش قانون الانتخاب وقضايا اخرى.

وتقول المعادلة ذاتها ان المعارضة مستعدة للقبول بحكومة على أساس المثالثة او اي صيغة مرضية للجميع شرط البتّ اولاً بقانون الانتخاب والاخذ بالملاحظات التي يطرحها العماد عون في ما يخصّ تقسيمات بيروت الانتخابية. وفي المقابل برز رفض أكثري لاسيما من جانب النائب سعد الحريري لمقايضة تقسيمات بيروت الانتخابية باي أمر آخر، كما برز رفض لاعطاء المعارضة صيغة الثلث الضامن.

المر يرجّح انتخاب قائد الجيش غداً أو بعد غد

صوت لبنان 19/6/05

توقع النائب ميشال المر "ظهور شيء ما في الساعات المقبلة"، مرجحاً عودة المتحاورين الى بيروت مساء اليوم وانتخاب رئيس للجمهورية غداً او الاربعاء حداً أقصى.

 

تقسيمات بيروت تعرقل التوافق على قانون الانتخاب والحريري يرفض مقايضتها بأي أمر آخر

صوت لبنان 19/6/05

نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر مشاركة في اللقاءات ان العماد ميشال عون هدد امس بمغادرة قطر والعودة الى بيروت لان الامور تدور في فلك الموالاة، فلفته احد الديبلوماسيين الى ان مغادرته بهذا الشكل ستؤثر على استمرار مؤتمر الحوار الوطني وتهدد باخفاقه. ونتيجة ذلك عبّر عون عن تحفظه العلني على أيّة صيغة للحلّ لا تؤدي الى تحسين شروط التمثيل المسيحي في العاصمة. وقال ان عقليّة الاستئثار والتسلّط التي أنتجت الاحداث الاخيرة مستمرة وربما تؤدي في المستقبل الى أحداث مماثلة. واشاد عون بطرح الوزير محمد الصفدي حكومة انتقالية قائلاً انه ترك "صدى ايجابياً في المؤتمر".اما النائب الحريري فوصف الامور بانها جيدة والدخان أبيض. النائب علي حسن خليل قال من جهته ان الامور ايجابية والكرة في ملعب الموالاة. وفي المقابل قال نائب موال لوكالة فرانس برس: "لقد قدّمت قطر اقتراحاتها بالنسبة الى نقاط البحث ووافقت الاكثرية عليها والكرة الآن في ملعب المعارضة التي لم تعطِ جواباً بعد". معلومات العاصمة القطرية اشارت الى ان المعارضة رفضت التعديلات التي اقترحتها الغالبية على قانون الانتخاب لعام 1960 والتي تناولت فصل مرجعيون عن حاصبيا، وفصل راشيا عن البقاع الغربي، وفصل بعلبك عن الهرمل، وجعل صيدا دائرة مستقلة عن البلدات التابعة للقضاء الاداري. فيب حين ظلت الدائرة الثانية في بيروت عقدة العقد التي تبحث عن حلّ.

أمير قطر يتصل بالأسد وخطوط مفتوحة مع السعودية وإيران

صوت لبنان 19/6/05

ذكر مصدر سياسي لبناني بارز مواكب للاتصالات العربية الجارية في قطر ان أمير قطر أجرى اتصالاً مع الرئيس السوري بشار الاسد في اطار الاتصالات التي تجريها الدوحة مع الفرقاء الاقليميين من أجل المساعدة على إنجاح تحرّك الجامعة العربية الذي تتصدّره قطر. وذكر مصدر عربي ومصدر وزاري لبناني ان الدوحة أجرت ايضاً اتصالات مع المسؤولين الايرانيين للمساعدة على تذليل العقبات التي تعترض الحوار اللبناني.

 

جنبلاط: المفاوضات تدور بين أخذ ورد وقطر والجامعة العربية يقومان بجهود جبّارة

صوت لبنان 19/6/05

قال النائب وليد جنبلاط لصحيفة "الحياة" ان المفاوضات "تدور بين أخذ ورد وان قطر والجامعة العربية يقومان بجهود جبّارة". واضاف: "لن ندخل في سجال مع تصريحات جانبية من هنا وهناك من بعض المزايدين لتحسين شروط انتخابية". واكد جنبلاط "الالتزام الادبي بالصمت، فالمواطن اللبناني ينتظر منا الكثير ولا يريد منا المزايدات لان ما يهمه كما يهمنا كقوى الرابع عشر من آذار هو الوصول الى حل وانجاح التحرك العربي".

 

عمرو موسى: نتطلّع الى إعلان بالنجاح أو التهدئة

صوت لبنان 19/6/05

أكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أهمية الوصول الى اتفاق بما يكرّس التهدئة. وشدّد على ضرورة انتهاء الاجتماعات نظراً لارتباطات وزراء الخارجية العرب، مشيراً الى التلاقي في منتصف الطريق. ودعا اللبنانيين الى طي صفحة الايام الماضية. وقال موسى: "نتطلّع الى إعلان بالنجاح أو التهدئة

 

محمد شطح لـ"صوت لبنان":ما من إمكانية لتشكيل حكومة انتقالية لان الدستور لا ينص على ذلك

صوت لبنان 19/6/05

أكد مستشار رئيس الحكومة السفير محمد شطح ان "جهداً حقيقياً يُبذل في الدوحة وهو قابل ان يصل الى حلّ بالنسبة الى الانتخابات النيابية والحكومة".

وأمل في حديث لـ "صوت لبنان" من قطر ان ينتهي اليوم باتفاق بين الأفرقاء. وأشار الى ان "ما من إمكانية لتشكيل حكومة انتقالية لان الدستور لا ينص على ذلك".

المر يرجّح انتخاب قائد الجيش غداً أو بعد غد

صوت لبنان 19/6/05

توقع النائب ميشال المر "ظهور شيء ما في الساعات المقبلة"، مرجحاً عودة المتحاورين الى بيروت مساء اليوم وانتخاب رئيس للجمهورية غداً او الاربعاء حداً أقصى.

 

الحريري: إما تسوية مشرّفة وإما أنا ذاهب الى بيروت وليتحملوا المسؤولية

صوت لبنان 19/6/05

شدّد رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري على "أننا نصر كأكثرية على تسوية مشرفة، لكن المعارضة تحاول استثمار أو توظيف ما ربحته عسكرياً سياسياً".

وقال: "إما تسوية مشرّفة وإما أنا ذاهب الى بيروت وليتحملوا المسؤولية، وهم يطرحون شروطهم التي لا نقبل بها، ويرفضون البحث بموضوع السلاح وكأن شيئاً لم يحصل ونسوا ما فعلوا في بيروت". ولفت الحريري في حديث الى صحيفة "اللواء" الى ان "أطراف المعارضة طالبوا بقانون القضاء ثم أخذوا يعرقلون الاتفاق عليه، لانهم يعرفون انهم سيخسرون في الانتخابات مهما حاولوا".

 

جعجع يقترح عبر "صوت لبنان" إيفاد قوة سلام عربية الى بيروت لضمان عدم تكرار ما حصل

صوت لبنان 19/6/05

تحدّث رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الى "صوت لبنان"، مقترحاً إيفاد قوة سلام عربية الى بيروت لضمان عدم تكرار ما حصل.

وأشار جعجع الى "وجود تقلبات في مواقف الفرقاء"، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار المساعي وآملاً بالخروج بشيء ما هذه الليلة.

 

متري لـ "صوت لبنان": إخضاع التفاوض لموازين القوى الميدانية هو بمثابة إطلاق رصاصة في بطن العملية السياسية

صوت لبنان 19/6/05

رأى وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ان التخلي عن مبدأ عدم استخدام العنف المسلّح لتحقيق هدف سياسي وإخضاع التفاوض لموازين القوى الميدانية هو بمثابة "إطلاق رصاصة في بطن العملية السياسية". الوزير متري، وفي حديث لـ "صوت لبنان" من الدوحة، قال رداً على ما يُقال حول ان الاتفاق على قانون الانتخاب هو شرط لمتابعة التفاوض، ان "النقاط الثلاث التي تم الاتفاق على مناقشتها في اتفاق بيروت متلازمة ولا ينبغي نسيان واحدة على حساب الاخرى"، مذكراً بقول الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "اننا متمسكون بالمبادرة العربية". متري أشار الى ان "اللجنة العربية ترى انه لا بد من مناقشة البنود 4، 5، و6 من ورقة بيروت والتي تقتضي مناقشة أمر آخر وهو الاقلاع عن لغة التخوين". كما لفت متري الى "ضرورة الشروع في النقاش حول مسألة بسط سلطة الدولة على الاراضي اللبنانية وليس انجازه أي الاتفاق على عدد من المبادئ العامة التي من دونها نكون قد عالجنا المشكلة من الخارج ولم نعالجها في العمق". متري أكد ان "فرقاء الحوار يسعون لنجاحه"، مشيراً الى أقوال كثيرة تقضي بضرورة التوصل الى اتفاق اليوم باعتبار ان هناك "خشية من انه اذا طال الامر قد تمر الايام كسابقاتها، من هنا علينا الوصول الى اتفاق والعمل جاد ليؤتي الحوار ثماره".

 

علي حسن خليل لـ "صوت لبنان": ليس هناك مشكلة انما اختلاف في وجهات النظر والامور لم تخرج عن المألوف

صوت لبنان 19/6/05

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل رفض الحديث عن تعقيدات في الحوار الجاري في الدوحة، وقال ان "ليس هناك مشكلة انما اختلاف في وجهات النظر"، مشيراً الى ان هذا الامر "طبيعي وهو ناتج عن قانون الانتخاب الذي هو أصل كل المشكل الذي نشأ". واشار الخليل، في حديث لـ "صوت لبنان"، الى ان الامور "لم تخرج عن المألوف"، لافتاً الى "إمكانية الوصول الى حلّ المشكلة القائمة خاصة مع المتابعة العربية". وعن اعتبار اليوم انه يوم فاصل بالنسبة لقانون الانتخاب وعمّا يُحكى عن موضوع السلاح، أشار الخليل الى انه ليس مع الخضوع لتواريخ انما للخضوع "للمتابعة الجدية للوصول الى حلّ". وعن موضوع السلاح، قال الخليل: "إننا أتينا الى الدوحة وفقاً لاتفاق بيروت الذي لم يتحدث عن السلاح أبداً"، واضاف ان "كل ما في الامر هو اعلان سيُطلقه الشيخ حمد حول نقاش بند علاقة التنظيمات بالدولة وبسط هذه الأخيرة سلطتها".

 

حرب لـ "صوت لبنان": هناك عقبات تستدعي تدخلا على اعلى المستويات من قبل الجهة الراعية لهذا الحوار

صوت لبنان 19/6/05

قال النائب بطرس حرب في حديث لصوت لبنان انه من المعروف ان المباحثات مستمرة وهناك عقبات تستدعي تدخلا على اعلى المستويات من قبل الجهة الراعية لهذا الحوار، وان انضمام امير قطر الى المساعي هو يصب في سياق بذل المزيد من القوة في محاولة لتقريب وجهات النظر لازالة العقبات القائمة لا سيما في موضوع قانون الانتخاب وموضوع الحكومة وموضوع سلاح حزب الله او الموضوع الامني .

وما يحصل يدلل على امكانية تقريب بين وجهات النظر ونحن ما عندنا رغبة اطلاقا ان تبقى البلاد لا معلقة ولا مطلقة والناس قلقة على مستقبلها وتخاف من عودة الحرب ،هم يحتاجون الى الحل ونحن امام امن ومستقبل شعبنا اتصور انه من واجباتنا