الكلمات التي ألقيت في الذكرى الثانية لإغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الأربعاء 14/2/2007

 مع التقارير التي نشرت عن المناسبة

 

اللبنانيون لبوا النداء في يوم العرفان "لأبي بهاء"

 الزحف المليوني أعاد التألق إلى ساحة الحرية

 السياسة/تحولت الذكرى الثانية لغياب الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمس إلى حدث سياسي, رسمي وشعبي. ضخم وغير مسبوق في تاريخ لبنان رغم حراجة المرحلة وتشابك مصالح القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية وتداخلها الفاعل والمؤثر على الوضع العام في الساحة الداخلية اللبنانية, التي تتقاطع مع المبادرة العربية الوحيدة لإنقاذ لبنان من الانقسام الحاد الذي يعيشه الآن والمفتوح على كافة الاحتمالات.

فما كادت مؤامرة ضرب الوحدة الوطنية واستهداف المواطنين الأبرياء تحط رحالها منذ أسبوعين في البترون وفي منطقة الجامعة العربية ومحيطها في الثالث والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الفائت. وبعد هدنة هشة لم تتغير فيها لهجة المواقف التصعيدية المعلنة وغير المعلنة. ومع كثرة الحديث وتناقل الأخبار حول توزيع السلاح وتهريبه واكتشاف مخازن أسلحة وذخائر وصواعق معدة للتفجير في أكثر من منطقة لبنانية معروفة اتجاهات القوى التي تعود إليها هذه الأسلحة. وبعد مصادرة شاحنة الأسلحة التي كانت متوجهة إلى الضاحية الجنوبية والتي اعترف "حزب الله" بأن حمولتها تعود إلى المقاومة, بعد كل ذلك عادت المؤامرة لتضرب من جديد منطقة المتن الشمالي معقل آل الجميل وآل المر وغيرهم من القوى السياسية حاصدة العديد من القتلى والجرحى, قبل أقل من أربع وعشرين ساعة على الاحتفال الضخم الذي دعت إليه الأكثرية احتفاء بالذكرى الثانية لغياب الرئيس رفيق الحريري وفي محاولة مكشوفة لتخويف الناس ومنعهم من التوجه إلى ساحة الشهداء وتيئيس اللبنانيين بوطنهم, ولكن رغم كل هذه الأجواء الملبدة والمثقلة بالضغط المتفاقم على الوطن.أتى رد الأكثرية عنيفاً لجهة البيان الذي أصدرته قوى 14 آذار احتجاجاً على مجزرة عين علق وقد وصف البيان بالأعنف منذ اغتيال الرئيس الشهيد من جهة ومن جهة ثانية بالزحف غير المسبوق إلى ساحة الشهداء.

ومنذ منتصف ليل أمس بدأت الحشود المشاركة في الذكرى تتقاطر إلى العاصمة بيروت من كل الاتجاهات, وفيما طلب الحزب التقدمي الاشتراكي من أنصاره اعتماد طريق عاليه بحمدون الحازمية وصولاً إلى (فوروم دي بيروت) كتدبير احترازي لعدم الاحتكاك وتعرض جماهيره للاعتداء كما حصل معهم في مناسبات سابقة في الأوزاعي ومحيط مطار بيروت, فإن جماهير "تيار المستقبل" القادمة من صيدا عاصمة الجنوب وإقليم الخروب سلكت الطريق الساحلي مروراً بأوتستراد المطار وصولاً إلى مكان التجمع في حين شهدت طريق الشام والطريق الساحلي للجهة الشمالية لبيروت منذ ساعات الصباح الأولى زحمة سير خانقة تعذر معها وصول العديد من الجماهير المحتشدة إلى ساحة الحرية. مما اضطر البعض منهم إلى الترجل من الناقلات والتوجه إلى مكان الاحتفال سيراً على الأقدام, رافعين الأعلام اللبنانية والصور وشعارات التأييد وهكذا وكما في كل مناسبة من يوم تشييعه إلى ذكراه الأولى والثانية تشهد بيروت العاصمة التي أحبها رفيق الحريري حشداً مليونياً يقول لا للوصاية.. لا للاحتلال.. لا لتغليب ثقافة الموت, نعم لثقافة الحياة وحب الحياة.. نعم للسيادة والحرية والاستقلال.. فكل المواطنين ومن أية جهة كانوا يرفعون نفس الرايات ويحملون نفس الرايات ويهتفون, وكأن ذكرى الرئيس الشهيد أصبحت محجاً لكل اللبنانيين الذين أتوا من جرود عكار وجرود بعلبك والهرمل ومن أقاصي الجنوب من شبعا التي ما تزال تنتظر الوعد المقطوع بتحرير مزارعها.. إلى بيروت التي انتفضت شيباً وشباباً أهلها ملأوا الشوارع والساحات من منطقة الفنادق وصولاً إلى الدورة الأشرفية والصنائع كيفما اتجهنا, الناس موجودة في الأماكن والشوارع يفترشون الأرض وبعضهم وقوفاً يتلو أمر اليوم من الأناشيد الحماسية والتأييد للرئيس الشهيد وخطه السياسي.

كلهم كانوا هناك مع كامل الطواقم الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي ودفاع أمني وصليب أحمر.. وجميعهم لبوا النداء وحضروا في يوم الوفاء لأبي بهاء. "القوات اللبنانية" التي حضرت بكل ثقلها من بشري إلى زغرتا, البترون, جبيل وكسروان والمتن الشمالي والجنوبي مشكلة مع جماهير الحزب التقدمي الاشتراكي والأرمن والجماعة الإسلامية والمرابطون الذين كان حضورهم لافتاً, وكانوا إلى جانب جمهور "تيار المستقبل" وكان اللافت فيهم النخوة والحماس الذي كان معروفا في المناسبات السابقة, إلا أن اللافت أيضاً كان التمدد الأفقي لقوى الرابع عشر من آذار لينضم إليهم العديد من القوى السياسية التي ناصرتهم وناصبت "حزب الله" وحركة "أمل" والتيارات الموالية لسورية الخصومة السياسية وهذه القوى تمثلت ب¯"التيار الشيعي" وحضور مفتي صور وجبل عامل السيد محمد علي الأمين وأمين عام الجماعة الإسلامية, إلى جانب قياديي "قرنة شهوان" والنائب غسان تويني وغيرهم..

وتجدر الإشارة إلى ان كل الحشود كانت تنتظر وفق مجموعات وأرتال بشرية من دون أن يسجل أي حادث يذكر.. لكن المفارقة كانت أن الغائب الأكبر عن ذكرى الحريري كان ميشال عون.

 

نازك الحريري: الرئيس الشهيد كان للبنان أولاً

 بيروت- »السياسة«:أكدت عقيلة الرئيس رفيق الحريري السيدة نازك, ان الحقيقة والعدالة تحميان الوطن الصغير لبنان من الارهاب بقدر ما تعززان الارادة اللبنانية المستقلة في تجسيد مسيرة استمرارية الحلم الذي توقف الى حين. واضافت: لقد سعى الشهيد ليكون للبنان اولاً, فذاك كان حلم عمره ومثل هكذا حلم هو النجاح بعينه وعددت السيدة نازك صفات الحريري فقالت: ان ابرز صفتين هما الصدق والايمان, ومن ايمانه كان صدقه وتابعت اتساءل كل يوم لماذا يغتال شخص مثل رفيق الحريري وهو الذي لم يضر احداً ولم يكره احداً, كان يسعى طوال عمره لمساعدة الناس وتخفيف, آلامهم وما زلت ابحث عن الجواب وليس هناك سوى المحكمة الدولية لتحول الشكوك والتساؤلات الى حقائق ويقين. وقالت: يكفي ان يعود الجميع الى ضميرهم ويتذكروا ان الرئيس الشهيد كرس حياته لخدمة وطنه الذي احبه وكم كان يحلم بوطن عظيم وشعب عظيم وكم كان يتألم لمآسي الناس وكانت مصلحة وطنه اولوية في حياته.

 

 مواقف نارية ودعوات لفك أسر المجلس  النيابي والحريري يؤكد: المحكمة قريباً جداً

 الذكرى الثانية لاستشهاد الحريري:  استعراض قوة بتوقيع مليون لبناني

 بيروت - »السياسة«:تحولت الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الى استعراض قوة بتوقيع اكثر من مليون مواطن زحفوا الى ساحة الشهداء ليستمعوا من قادة قوى 14 مارس إلى سلسلة مواقف جاء معظمها من »ثوابت ثورة الأرز« وابرزها التمسك بقيام المحكمة الدولية لكشف حقيقة جريمة الاغتيال تخطيطا وتنفيذا, فيما برز بعضها على وقع آثار تفجير الحافلتين يوم أول من أمس قرب بكفيا, واهم ما فيه اعلان الصمود بوجه محاولات التخريب السورية من كل مناطق لبنان توجه المواطنون الى قلب العاصمة بيروت وهم يرفعون الاعلام اللبنانية, وكانت مواكبهم وتحشداتهم تتم بطريقة حضارية وبأسلوب ديمقراطي أسقط مقولة »الاكثرية الوهمية« لتحل محلها عبارة »الحشد الكبير«, كما جاء على لسان نائب »حزب الله« حسين الحاج حسن في تعليق له على الحدث. أما قرب ضريح الحريري وخلف العازل الزجاجي, فقد وقف قادة 14 مارس من كل الطوائف ليعلنوا مواقف حاسمة ومبدئية من جهة وليطرحوا استعدادهم للحوار من جهة ثانية, وليؤكدوا لصاحب الضريح بقاءهم على العهد مهما اشتدت الضغوط والمواجهات.

سعد: شكر وعهد

رئيس كتلة »المستقبل« النيابية سعد الحريري توجه بالشكر عدة مرات للمشاركين في احياء الذكرى والذين وصفهم بالابطال الآتين من كل لبنان, قائلا ان حضورهم في هذا اليوم يجعل من الذكرى الاليمة دليلاً جديداً ومتجدداً على تمسك اللبنانيين بالحرية والاستقلال, بالحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية. وأكد الحريري على التمسك بالحقيقة لمعرفة من يقف وراء اغتيال رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان, وعلى التمسك بالعدالة ليلقى القاتل عقابه ويستقيم الحق وبالمحكمة الدولية ليتوقف مسلسل الارهاب والدم والاغتيال في لبنان. واضاف: بعد عامين على اغتيال رفيق لبنان نقف اليوم امام ساعة الحقيقة في ساحة الحقيقة, وامام الاستحقاق المصيري لقيام المحكمة الدولية, رغم محاولة الانقلاب على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة, ورغم محاولة شل البلاد من وسط عاصمتها الى مطارها مرورا بإحراق الاطارات وقطع الطرقات والاعتداء على الاحياء الآمنة, واكد اننا اليوم في الشوط الاخير لقيام المحكمة الدولية قريبا, وقريبا جدا. وقال ان لبنان المنتصر هو لبنان الحوار, ونحن اهل الحوار, ولبنان الوحدة الوطنية والتفاهم والتعاون والتكاتف والتضامن, ونحن هنا لنمد يد الحوار والوحدة الوطنية الى كل اللبنانيين لنتوصل معهم الى القرارات الشجاعة التي تضمن وحدتنا وبلدنا ومستقبلنا, وتضمن استقرار لبنان بحكومة تتمثل فيها كل الكتل النيابية التي انتخبها اللبنانيون بإرادتهم لتمثل كل آمالهم وتحقق طموحاتهم, واكد مجددا نحن جاهزون لكل قرار شجاع من اجل لبنان, ومن اجل الحل في لبنان, لكن المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد لأي حل, فليتفضلوا الى القرار الشجاع لتصبح الافعال ترجمة للاقوال.

جعجع والخيل والليل

من جهته اكد رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« سمير جعجع رفضه للرضوخ, وقال الخيل والليل والبيداء تعرفنا, نموت واقفين لكننا لن نركع.. فنعم للمشاركة الحقة الضامنة ولا للثلث المعطل لأننا نريد عملا لا تعطيلا, ونعم للانتخاب النيابية لكن حسبما يناسبكم ويناسبنا, ونعم للاصلاح الحقيقي ولحرب جدية على الفساد ولا للمتاجرة بالفساد, نعم لحياة دستورية ديمقراطية ولا لتعطيل المجلس النيابي, وأعلن جعجع لن نقبل بعد اليوم بسلاح خارج الجيش اللبناني, فهو المقاومة مع الحكومة والشعب, والمحكمة الدولية آتية لأنها احقاق للحق وحماية للوطن, ووجه كلامه الى النظام السوري قائلا: عين لبنان تقاوم مخرزك, ولقد قاومته وستقاومه حتى قيام لبنان الحقيقي, ثم وجه كلامه الى الرئيس اميل لحود قائلا: اما انت أيها القابع في قصر بعبدا فلك نقول: ما من ظالم أو طاغية او مستبد ومستأثر إلا واخذ التاريخ حقه منه, عطل وعرقل وتآمر ما شئت, لكنك سترحل عند نهاية ولايتك الى مزبلة التاريخ, وخاطب اللبنانيين بالقول تعالوا نخرج جميعا من الشوارع ونعود الى المؤسسات ولغة العقل والحوار والممارسة الديمقراطية الحقة, فهكذا نربح أنفسنا ولبنان والتاريخ.

جنبلاط وانصاف الرجال

رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ضمن كلمته هجوما لاذعا على النظام السوري والرئيس بشار الاسد, واستهلها بالتأكيد على عدم الخوف من التهديد والوعيد ومن الصواريخ والمدافع من »فجر« و»نجم« و»زلزال« و»برق« و»رعد« (صواريخ حزب الله) وخاطب أمين عام حزب الله حسن نصرالله بالقول أفضل بكثير يا سيد أن تعطي الصواريخ والمدافع الى الجيش اللبناني اما التبن والشعير فأعطها لحلفائك, وأضاف: »جئنا الى ساحة الحرية لنقول لك يا طاغية دمشق, يا قردا لم تعرفه الطبيعة, يا افعى هربت منها الافاعي, يا حوتا لفظته البحار, يا وحشا من وحوش البراري, يا مخلوقا من انصاف الرجال, يا منتجا اسرائيليا على أشلاء الجنوب واهل الجنوب, يا كذابا وحجاجا في العراق ومجرما وسفاحا في سورية ولبنان, جئنا لنقول إن صح فيك قول الشاعر نزار قباني, في كل عشرين سنة يأتي رجل مسلح ليذبح الوحدة في سريرها ويجهض الاحلام, في كل عشرين سنة يأتي الينا حاكم بأمره ليحبس السماء في قارورة ويأخذ الشمس الى منصة الاعدام, يأتي نرجسي عاشق لذاته ليدعي بأنه المهدي والمنقذ والتقي والنقي والقوي والواحد والخالد والحكيم والعليم والقديس والامام, في كل عشرين سنة يأتي رجل مقامر ليرهن البلاد

إلا ان جهودا مكثفة من قبل احد المنتجين اقنعت المطرب عماد بعرور بعدم اللجوء الى القضاء لقاء اشراك بعرور في احد الافلام.

اما شركة الانتاج فانها على خلاف مع منتج شارك الصغير في احد افلامها ولذلك رفضت التنازل عن رفع الامر للقضاء.

 

النائب جنبلاط: لن نستسلم للارهاب والمحكمة آتية ومعها القصاص والعدل

وطنية - 14/2/2007 (سياسة) القى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط كلمة في احتفال ساحة الشهداء قال فيها: "اشتقنالك يا دولة الرئيس، اشتقنا لك يا ابو بهاء طولت علينا الغياب. جئنا اليك اليوم على الموعد، جئنا لنقول لك وللشهداء الاحياء منهم والاموات اننا سنبقى على الموعد. اليك يا غازي ابو كروم، اليك يا مروان حمادة، اليك يا ابو طارق يحيى العرب، اليك يا طلال ناصر، اليك يا عمر المصري، اليك يا زياد طراف، اليك يا محمد درويش، اليك يا مازن الذهبي، اليك يا محمد غلاييني، اليك يا جوزف عون، اليك يا ريما بزي، اليك يا صبحي الخضر، اليك يا محمد الخلف، اليك يا زاهي ابو رجيلي، اليك يا عبده فرح، اليك يا محمد الاحمد، اليك يا عبد الحميد غلاييني، اليك يا باسل فليحان، اليك يا سمير قصير، اليك يا أبو أنيس يا جورج حاوي، اليك يا الياس المر، اليك يا مي شدياق، اليك يا جبران تويني الى "نهار" الاحرار، اليك يا نقولا فلوطي، اليك يا اندريه مراد، الى الابرياء من اللبنانيين واجانب، اليك يا بيار الجميل، اليك يا سمير الشرتوني، الى شهداء وجرحى الامس في المتن في عين علق، وتحية الى شهداء العدوان الاسرائيلي في الجنوب وغير الجنوب".

اضاف: "جئنا لنقول لك، يا اشرف الرجال يا رفيق الحريري، جئنا لنقول انه لن يخيفنا لا تهديد ولا وعيد، ولن ترهبنا الصواريخ او المدافع من "فجر"و"نجم" و"زلزال" و"برق" و"رعد" وشتاء وغيوم وسحاب. جئنا لنقول مع الرجال الرجال، اننا لن نستسلم للارهاب، للعبوات القاتلة، للاحزاب الشمولية، سورية كانت ام غير سورية ، افضل بكثير يا سيد، ان تعطي الصواريخ والمدافع الى الجيش اللبناني، افضل بكثير، اما التبن والشعير فأعطهم لحلفائك".

وتابع: "جئنا اليك لنجدد العهد، عهد الوفاء، عهد المحبة، عهد الاخلاص، عهد السلام، عهد التلاقي، عهد المصالحة، عهد الحوار، عهد البناء، عهد الاعمار، عهد التنوع، عهد الديموقراطية والتوافقية، عهد الطائف، عهد الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، عهد السيد علي الامين وآخرين وآخرين، عهد الحوار، عهد سلطة الدولة وفقط الدولة، ولا سلاح الا بإمرة الدولة، عهد القرارات الدولية، كل القرارات الدولية، عهد النقاط السبع، عهد فؤاد السنيورة، عهد القمة الاسلامية، عهد البطريريك مار نصر الله بطرس صفير، عهد لبنان، كل لبنان".

وأردف: "جئنا الى ساحة الحرية، لنقول لك يا طاغية دمشق، يا قردا لم تعرفه الطبيعة، يا أفعى هربت منها الافاعي، يا حوتا لفظته البحار، يا وحشا من وحوش البراري، يا مخلوقا من أنصاف الرجال، يا منتجا اسرائيليا على أشلاء الجنوب وأهل الجنوب، يا كذابا وحجاجا في العراق، ومجرما وسفاحا في سوريا لبنان".

وقال: "جئنا لنقول ان صح فيك قول الشاعر نزار قباني، في كل عشرين سنة يأتي رجل مسلح ليذبح الوحدة في سريرها ويجهض الاحلام، في كل عشرين سنة يأتي الينا حاكم بأمره ليحبس السماء في قارورة ويأخذ الشمس الى منصة الاعدام. في كل عشرين سنة يأتي الينا نرجسي عاشق لذاته ليدعي بأنه المهدي والمنقذ والتقي والنقي والقوي والواحد والخالد والحكيم والعليم والقديس والامام. في كل عشرين سنة يأتي رجل مقامر، ليرهن البلاد والعباد والتراث، والشروق والغروب والاشجار والثمار، والذكور والاناث، والامواج والبحر على منبر الاحزان. في كل عشرين سنة يأتي الينا رجل معقد يحمل في جيوبه أصابع الالغام لكن في هذه السنة والقول لنا، ل"14 آذار" وكل اللبنانيين، في هذه السنة ستأتي المحكمة ومعها القصاص والعدل وحكم الاعدام".

 

 النائب الحريري:نحن هنا لنمد يد الحوار والوحدة الوطنية إلى كل اللبنانيين

علينا ان نتوصل إلى قرارات شجاعة تضمن وحدتنا وبلدنا ومستقبلنا وحماية لبنان

المحكمة هي المعبر الوحيد لأي حل ولتصبح الأفعال ترجمة للأقوال وتحقيق الحلم

وطنية - 14/2/2007 (سياسة) والقى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري كلمة إحتفال ساحة الشهداء قال فيها:

أيها اللبنانيون واللبنانيات،

بإسم بيروت الصابرة الصامدة الأبية، بيروت التي شرفتني بتمثيلها، بإسم عاصمة لبنان والعرب، أقول لكم: شكرا.

بإسم هذه الساحة، ساحة الحرية، شكرا.

بإسم شهداء الحرية، شهداء حريتنا نحن جميعا،

بإسم باسل وسمير وجورج وجبران وبيار، شكرا.

بإسم كل الذين سقطوا لتكون لنا الحرية والسيادة والاستقلال،

بإسم شهداء المتن الشمالي الذين ضمتهم أمس يد الإرهاب إلى حصادها الأسود القاتل، أقول لكم شكرا.

بإسم عائلتنا الصغيرة، بإسم نازك الوالدة، وبإسم بهية العمة، وشفيق، وبإسم بهاء الأخ الأكبر، وأيمن وفهد وهند، وجمانة وعدي، بإسم والدي الشهيد الراقد هنا، شهيدا لأجل لبنان، كل لبنان، بإسم رفيق الحريري، أقول لكم شكرا، وشكرا وشكرا وشكرا.

شكرا لكم أيها الأبطال، الآتون من كل لبنان، من عكار وبشري والضنية والمنية وزغرتا وطرابلس والقلمون والكورة والبترون، من كسروان وجبيل والمتنين وعاليه وبعبدا والشوف والإقليم، من الهرمل وبعلبك وعرسال وزحلة والبقاع الغربي، من العرقوب وحاصبيا والنبطية وصور وكل الجنوب وصيدا،

من بيروت الأشرفية، بيروت الطريق الجديدة والبسطة والمصيطبة والمزرعة والروشة ورأس بيروت، بيروت الكرامة والوفاء، بيروت المتعالية على الجراح والواقفة سدا منيعا في وجه الفتنة، أقول لكم: شكرا وشكرا وشكرا وشكرا.

شكرا، لأن حضوركم هنا في هذا اليوم، يجعل من هذه الذكرى الأليمة، الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، دليلا جديدا ومتجددا على تمسك اللبنانيين، بالحرية والاستقلال، بالحقيقة والعدالة، والمحكمة الدولية.

متمسكون بالحقيقة، لمعرفة من يقف وراء اغتيال رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان. وبالعدالة، ليلقى القاتل عقابه، ويستقيم الحق في أرض الحق، والمحكمة الدولية، ليتوقف مسلسل الإرهاب والدم والاغتيال الذي يفتك بوطننا، وبنخبة أبنائه وقياداته منذ 30 عاما.

المحكمة الدولية، لنضمن وجودنا وديموقراطيتنا وسيادتنا، ومستقبل أولادنا ولكي يفهم القتلة أن المجزرة التي ارتكبوها في عين علق أمس، لن تمر من دون ثمن.

أيها اللبنانيون واللبنانيات،

بعد عامين على اغتيال رفيق لبنان، نقف اليوم أمام ساعة الحقيقة، في ساحة الحقيقة، وأمام الاستحقاق المصيري، لقيام المحكمة الدولية. رغم محاولة الانقلاب على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، رغم محاولة شل البلاد، من وسط عاصمتها إلى مطارها، مرورا بإحراق الدواليب وقطع الطرقات، والاعتداء على الأحياء الآمنة، رغم ذلك كله،

إننا اليوم في قلب ساعة الحقيقة، وفي الشوط الأخير لقيام المحكمة الدولية، قريبا، وقريبا جدا إن شاء الله.

وكما وصلتم إلى هذه الساحة، رغم التهويل والترهيب، فإننا، رغم الاغتيالات، ورغم الإرهاب، واثقون واثقون واثقون، بأن الله معنا، والحقيقة معنا، والحق معنا، وبأن لبنان الذي يقف معه أشقاؤه العرب، والمجتمع الدولي، كما شاهدتم خلال العدوان الإسرائيلي هذا الصيف، وكما لمستم في مؤتمر باريس 3 هذا الشتاء، لبنان العربي لبنان الديموقراطي الحضاري الحر المنفتح، لبنان الطائف، لبنان الوحدة الوطنية، لبنان العيش المشترك، سينتصر، وأن أعداء لبنان هم الذين سيسقطون.

أيها اللبنانيون واللبنانيات،

إن لبنان المنتصر هو لبنان الحوار، ونحن أهل الحوار. إن لبنان المنتصر هو لبنان الوحدة الوطنية، لبنان التفاهم والتعاون والتكاتف والتضامن. ونحن هنا، لنمد يد الحوار والوحدة الوطنية، إلى كل اللبنانيين، لنتوصل مع كل اللبنانيين، إلى القرارات الشجاعة، التي تضمن وحدتنا وبلدنا ومستقبلنا، وتضمن حماية لبنان بالمحكمة الدولية، واستقرار لبنان بحكومة تتمثل فيها كل الكتل النيابية، التي انتخبها اللبنانيون بإرادتهم، لتمثل كل آمالهم، وتحقق كل طموحاتهم.

نحن جاهزون لكل قرار شجاع، من أجل لبنان، ومن أجل الحل في لبنان. لكن المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد لأي حل، فليتفضلوا إلى القرار الشجاع، إلى الحل الشجاع، لتصبح الأفعال ترجمة للأقوال، ولنعمل جميعا على تحقيق الحلم الشجاع، حلم رفيق الحريري.

عشتم، عاش رفيق الحريري، عاش شهداء