القوات احيت الذكرى 16 لحـل الحـزب فـي مهرجان حاشد وحضور رسمي

وكالات وصحف 27 آذار/2010

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "إن اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي تغييب الدولة، مشدداً على أن الدولة بالفعل اليوم مغيبة عن كثير مما يجري حالياً على اراضيها في المجالات العسكرية والأمنية. ولفت الى أن حماية لبنان، لا تقوم، على مصادرة فريق من اللبنانيين لقرار الدفاع عن لبنان، واستبعاد الدولة اللبنانية وكل الآخرين عنه، مشيراً الى أن لا حماية للبنان ولا استراتيجية دفاعية، من دون دولة ولا دولة من دون وجود القرار كل القرار فيها ولها.

واذ اعتبر إن الدولة والحرية في لبنان في خطر، ولا يمكن درء هذا الخطر إلا بالمؤسسات الدستورية وسيادة القانون اكد أن حفظ الوطن وحماية لبنان سيتصدران اولوية اهتمامات القوات اللبنانية حتى إشعار آخر. واوضح أن "لبنان اولاً"، لا يعني تقوقعا ولا انعزالا، خصوصاً عن عالمنا العربي الأوسع. كلام جعجع جاء في كلمة القاها في مهرجان اقيم في "البيال" في الذكرى السادسة عشرة لحل حزب القوات اللبنانية في 23 اذار 1993 تحت شعار "التاريخ لا يهمل والغد لا ينتظر" حضره حشد كبير من الشخصيات السياسية والحزبية والدينية والاجتماعية في مقدمها ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير العدل ابرهيم نجار وممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب روبير فاضل وممثل رئيس الحكومة سعد الحريري الوزير حسن منيمنة، الرئيس امين الجميل وعدد كبير من الوزراء والنواب من قوى 14 اذار وممثل عن قيادة الجيش.

غير ان حضور ممثلي سليمان وبري وقيادة الجيش لم يدم طويلا بفعل ابلاغ هؤلاء وجوب سحب تمثيلهم على خلفية ما ورد في احدى الكلمات.

وعلم انه على اثر بعض ما ورد في كلمة احد الخطباء جرت اتصالات بالمعنيين تقرر بعدها سحب تمثيل رئيس الجمهورية على خلفية ما اعتبر "تهجما على رئيس دولة شقيقة، وهو وزير العدل ابراهيم نجار من المهرجان،" بعدما تصاعدت اللهجات الخطابية" إلا أنَّ نجار بقي بصفته الشخصية، كونه وزير "القوات اللبنانية" في الحكومة"، وانسحب الامر ايضا على ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث تم ابلاغ ممثله النائب روبير فاضل بسحب تمثيله "اعتراضا على ما ورد في احدى الكلمات.كما ذكرت بعض وسائل الاعلام انه تم سحب تمثيل قيادة الجيش للسبب عينه.

بدأ الاحتفال بفيلم وثائقي قصير اضاء على نضالات القوات منذ تاسيسها مرورا بحل الحزب وسجن الدكتور جعجع وصولا الى ثورة الارز عام 2005 وعودة القوات اللبنانية الى الحياة السياسية. وبعد اغنية لميرنا شاكر بدأت الكلمات

 

كلمة النائبة ستريدا جعجع

معتبرة ان لولا تضحيات الرفيقات والرفاق لما كنا اليوم هنا.. النائب جعجع: سمير جعجع بصموده في سجنه عاكس توقعات سجانيه ورفض التنازل عن مبادئه اعتبرت النائب ستريدا جعجع انه كلما ابتعدت الذكرى في الزمن، كلما توضحت الرؤية وتبلور حجم المعاناة وترسخ الايمان بأننا كنا على الدرب الصحيح، بل كنا أقرب الى الجنون في صمودنا ورهاننا شبه المستحيل، لكننا انتصرنا ونعم انتصرنا وانه لشرف كبير لها أن تقف اليوم في ذكرى حل حزب القوات اللبنانية لتنقل تجربتها وتجربة مجموعة قاومت وناضلت على مدى أحد عشر عاما وثلاثة أشهر، من دون ان تسمح لليأس ان يتغلب عليها.

جعجع وفي الذكرى السادسة عشر لحل حزب القوات اللبنانية اعتبرت انه من الصعب في هذه الوقفة أن تروي في دقائق مرحلة طويلة عاشت فيها شخصيا أشد التجارب قسوة وأغناها في حياتيها، كما عاشها أيضا الرفاق في القوات اللبنانية.

كما تذكرت جعجع الذين استشهدوا في الاعتقال أو غدرا ، وبالتحديد فوزي الراسي ورمزي عيراني والشباب الذين لوحقوا استدعاءً واعتقالا ً وتنكيلاً، وقد بلغ عددهم نحو 6000 شاب وشابة، وخصت بالذكر الرفيقة أنطوانيت شاهين معتبرة" انه لولا تضحيات الرفيقات والرفاق ونضالهم لما كنا اليوم هنا، ولما نجحت القوات اللبنانية في عبور صحرائها الطويلة والمجبولة بالدم والمعاناة.

واشارت الى أن تلك الحقبة السوداء وقفت على نضال رجل في زنزانة، في موازاة نضال مجموعة كبيرة خارج الزنزانة وعلى مدى الساحة اللبنانية التي كانت عمليا ً أشبه بسجن كبير واعتبرت انه بالنسبة اليها كامرأة، فقد تعرضت في تلك الحقبة الى الكثير من المضايقات والاهانات، لا سيما عندما كنت أتوجه الى سجن وزارة الدفاع لزيارة زوجي، كما أن التضييق لم يتوقف تلك الفترة علي ّ في منزلي وحوله، كما في كل تنقلاتي . فضلاً عن كل من كان يزورني في الدخول وفي الخروج.

وتابعت "ما زاد في معاناتي وألمي، أن الحرب في الخارج تقاطعت مع حرب أخرى في الداخل . فالوضع داخل القوات اللبنانية لم يكن بأفضل من الوضع خارجها. فقد تعرضت من بعض الداخل القواتي لحملة منهجية بهدف ازاحتي وازاحة المجموعة التي عرفت بمجموعة "يسوع الملك " لاسباب باتت معروفة، وهي محاولة فصل القوات اللبنانية عن سمير جعجع، وبالتالي شرذمة القوات".

وأضافت جعجع "لا أخفي عليكم أن ما زاد من قساوة المرحلة أن بعض الناس، بل وأهم الناس في حينه، اعتبر أن القوات اللبنانية قد انتهت، وأن سمير جعجع أصبح خارج السياسة وخارج التاريخ".

جعجع أكدت أن في تلك الحقبة كان التحدي الاكبر والاولوية أن تبقى قضية القوات وقضية سمير جعجع حية، على الرغم من بعده القسري عن الناس، وعلى رغم الضغوطات الكبيرة والتنكيل والقمع سياسياً وأمنياً وقضائياً.

وأعلنت جعجع انها كانت تستمد القوة من الله ومن محبة الناس الذين لم ينفصلوا عنها، على رغم كل الحواجز والترهيب، مضيفة "كما كنت أستمد العزيمة من ايماني الراسخ ببراءة زوجي. وهذا ما سمح لي باستكمال المسيرة الصعبة في أوقات ضعفي وتعثري".

وقالت "كيف لي أن أنسى اختي دنيز وأخي دانيال اللذين كانا سندا ً كبيراً لي على الدوام".

ووجهت جعجع أربع تحيات والاولى كانت الى شباب وشابات القوات اللبنانية في لبنان والخارج، الذين لولاهم ولولا نضالهم وايمانهم وتضحياتهم، لما صمدت القوات اللبنانية واستمرت، ووجهت تحية خاصة الى مجموعة يسوع الملك التي ثابرت على النضال في أسوأ ظرف سياسي وأمني عاشه المسيحيون وعاشه لبنان.

أما التحية الثانية فكانت الى سمير جعجع الذي بصموده في سجنه، عاكس توقعات سجانيه، ورفض أن يتنازل قيد أنملة عن قناعاته ومبادئه اللبنانية الاستقلالية.

والتحية الثالثة وجهتها الى جبة بشري وبشري التي وقفت بعناد أمام العاصفة وعجزت سلطة الوصاية عن كسر عظمها، فبقيت على ولائها للقوات اللبنانية ولسمير جعجع.

والتحية الأخيرة توجهت فيها الى الكنيسة في لبنان وعلى رأسها غبطة أبينا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي أدرك منذ البدايات الظلم اللاحق بالقوات وبسمير جعجع، والطابع السياسي لحملة الملا حقة والحظر ومحاولة الالغاء ، ولم يتأخر مرة عن احتضان قضيتنا ومعاناتنا

وختمت جعجع كلمتها معتبرة أنه لا يمكن بناء الاوطان بالحقد أو بالقمع ومن المهم بل من الضروري أن نعرف كيف نستفيد من التجربة في الايام الاتية، فلا نكرر أخطاء الاخرين وخطاياهم وان مسيرة الشعوب نحو الحرية والعدالة والسلام لا يمكن أن تقف أو توقفها قوة عند حد، انها حتمية تاريخية عشناها وما زلنا نعيشها وسنعلمها للاجيال المقبلة.

كلمة النائب ستريدا جعجع كاملة:

"كلما ابتعدت الذكرى في الزمن ، كلما توضحت الرؤية وتبلور حجم المعاناة وترسخ الايمان بأننا كنا على الدرب الصحيح، بل كنا أقرب الى الجنون في صمودناورهاننا شبه المستحيل، لكننا انتصرنا ونعم انتصرنا اما بعد

1- انه لشرف كبير لي أن أقف اليوم بينكم في ذكرى حل حزب القوات اللبنانية لانقل تجربتي وتجربة مجموعة قاومت وناضلت على مدى أحد عشر عاما وثلاثة أشهر ، من دون ان تسمح لليأس ان يتغلب عليها .

2- من الصعب في هذه الوقفة أن أروي في دقائق مرحلة طويلة عشت فيها شخصيا أشد التجارب قسوة وأغناها في حياتي ، كما عاشها أيضا رفاقنا في القوات اللبنانية .

3- كذلك، لا يمكنني في هذا اليوم الا أن أذكر الذين استشهدوا في الاعتقال أو غدرا ، وبالتحديد فوزي الراسي ورمزي عيراني .

4- وهل يمكن أن لا أذكر الشباب الذين لوحقوا استدعاء ً واعتقالا ً وتنكيلا ً، وقد بلغ عددهم نحو 6000 شاب وشابة، وأخص بالذكر رفيقتنا أنطوانيت شاهين . فلولا تضحيات رفيقاتنا ورفاقنا ونضالهم لما كنا اليوم هنا، ولما نجحت القوات اللبنانية في عبور صحرائها الطويلة والمجبولة بالدم والمعاناة .

5- واذا أردت الاختصار، يمكنني القول أن تلك الحقبة السوداء وقفت على نضال رجل في زنزانة، في موازاة نضال مجموعة كبيرة خارج الزنزانة وعلى مدى الساحة اللبنانية التي كانت عمليا ً أشبه بسجن كبير .

6- أما بالنسبة لي كامرأة، فقد تعرضت في تلك الحقبة الى الكثير من المضايقات والاهانات، لا سيما عندما كنت أتوجه الى سجن وزارة الدفاع لزيارة زوجي ، كما أن التضييق لم يتوقف طوال تلك الفترة علي ّ في منزلي وحوله، كما في كل تنقلاتي . فضلا"عن كل من كان يزورني في الدخول وفي الخروج .

7 - وما زاد في معاناتي وألمي، أن الحرب في الخارج تقاطعت مع حرب أخرى في الداخل . فالوضع داخل القوات اللبنانية لم يكن بأفضل من الوضع خارجها . فقد تعرضت من بعض الداخل القواتي لحملة منهجية بهدف ازاحتي وازاحة المجموعة التي عرفت بمجموعة "يسوع الملك " لاسباب باتت معروفة، وهي محاولة فصل القوات اللبنانية عن سمير جعجع، وبالتالي شرذمة القوات .

8 - ولا أخفي عليكم أن ما زاد من قساوة المرحلة أن بعض الناس، بل وأهم الناس في حينه، اعتبر أن القوات اللبنانية قد انتهت، وأن سمير جعجع أصبح خارج السياسة وخارج التاريخ.

9 - في تلك الحقبة، كان التحدي الاكبر والاولوية أن تبقى قضية القوات وقضية سمير جعجع حية، على الرغم من بعده القسري عن الناس، وعلى رغم الضغوطات الكبيرة والتنكيل والقمع سياسيا ً وأمنيا ً وقضائيا ً.

10 - والواقع أنني كنت أستمد القوة من الله ومن محبة الناس الذين لم ينفصلوا عني ، على رغم كل الحواجز والترهيب . كما كنت أستمد العزيمة من ايماني الراسخ ببراءة زوجي. وهذا ما سمح لي باستكمال المسيرة الصعبة في أوقات ضعفي وتعثري .

11 - وكيف لي أن أنسى اختي دنيز وأخي دانيال اللذين كانا سندا ً كبيرا ً لي على الدوام .

12 - وفي هذه المناسبة أريد أن أوجه أربع تحيات :

- تحية: الى شباب وشابات القوات اللبنانية في لبنان والخارج ، الذين لولاهم ولولا نضالهم وايمانهم وتضحياتهم، لما صمدت القوات اللبنانية واستمرت، والتحية بالاخص الى مجموعة يسوع الملك التي ثابرت على النضال في أسوأ ظرف سياسي وأمني عاشه المسيحيون وعاشه لبنان . -

تحية : الى سمير جعجع الذي بصموده في سجنه، عاكس توقعات سجانيه، ورفض أن يتنازل قيد أنملة عن قناعاته ومبادئه اللبنانية الاستقلالية .

- تحية : الى جبة بشري وبشري التي وقفت بعناد أمام العاصفة وعجزت سلطة الوصاية عن كسر عظمها، فبقيت على ولائها للقوات اللبنانية ولسمير جعجع .

- تحية : الى الكنيسة في لبنان وعلى رأسها غبطة أبينا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي أدرك منذ البدايات الظلم اللاحق بالقوات وبسمير جعجع ، والطابع السياسي لحملة الملا حقة والحظر ومحاولة الالغاء ، ولم يتأخر مرة عن احتضان قضيتنا ومعاناتنا .

13 أما الخلاصة التي أستنتجها من هذه التجربة، فهي أنه لا يمكن بناء الاوطان بالحقد أو بالقمع. ومن المهم بل من الضروري أن نعرف كيف نستفيد من التجربة في الايام الاتية، فلا نكرر أخطاء الاخرين وخطاياهم. ان مسيرة الشعوب نحو الحرية والعدالة والسلام لا يمكن أن تقف أو توقفها قوة عند حد، انها حتمية تاريخية عشناها وما زلنا نعيشها وسنعلمها للاجيال المقبلة"

 

النائب عاطف مجدلاني

ثم تحدث عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني فشدد على ان لبنان يستأهل ان نضحي من اجله ليبقى مرصعاً بالبطولة والشرف والعنفوان. وقال:"عندما زرت رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سمير جعجع في سجنه، سأله جعجع هل انا هنا لأنني سلمت سلاح القوات اللبنانية للدولة ام لأنني نفذت اتفاق الطائف". وقال: "اليوم طوينا صفحة لكن الثمن كان غالياً جداً بدءاً من استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وصولاً الى تضحيات الشهداء الاحياء مي شدياق ومروان حمادة والياس المر". وأكد انه "وقف في هذا الاحتفال ليشهد 11 عاماً سجن، هي وسام يعلن على صدر سمير جعجع". وختم: "لكن الاكيد.. الاكيد.. الاكيد.. ان لبنان يستأهل ان نضحي من اجله ليبقى مرصع بالبطولة والشرف والعنفوان. وسنبقى سوياً ليبقى لبنان".

 

الدكتور وائل خير

وكانت كلمة لرئيس جمعية حقوق الانسان والحق الانساني الدكتور وائل خير مما جاء فيها:" أبقى الدكتور جعجع معاناته في قلبه ولم يشِ بشيء مما مر به غير ان ما توفر لدينا ولدى مؤسسات أخرى تعنى بحقوق الانسان وجدنا في معاملات السلطات لهم انتهاكا جليا لاحكام المادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، اذ اتسمت معاملته بالاانسانية والوحشية والقاسية، ثم كانت المحكمة حيث طغى على محاكمة الدكتور جعجع عدد من الانتهاكات منها احالة القضية على المجلس العدلي ، الذي هو محكمة خاصة للنظر والحكم فيها، وهذا لون من ألوان التنظيم القضائي تسخر به الانظمة السلطاوية ولا محل له في الديموقراطيات حيث القضاء العادي يفصل في شتى النزاعات، ثانيا القرار التهامي الذي بلغ حضيضا فاق كل حضيض ابتدأ بتجريم المتهم لرأي دستوري له ساق بعده شتى أنواع التهم، ثالثاً عمدت النيابة العامة الى الضغط المعنوي على شهود للدفاع، وتهديدهم ازاء صمت القضاء الجالس وفي جميع أحوال الشكوى من انتزاع الاعترافات تحت التعذيب ولم توقف المحكمة سير الدعوى للبت بصحة الادعاء.

 

حجي جورجيو

بدوره تحدث الاعلامي الزميل ميشال حجي جورجيو ومما قاله:" بما أننا صحافيون ضد العنف سلام على من يحب السلام" موضوع حل القوات اللبنانية وضع في سياق معالجة رواسب الحرب الاهلية، فبمرحلة ما بعد الحرب الحملة على القوات اللبنانية وعلى رئيسها سمير جعجع جاءت في سياق حملة منهجية هدفها اخضاع لبنان في وقتها الى الاحتلال السوري وضرب الوحدة الاسلامية المسيحية والانقلاب على اتفاق الطائف، لأن هذه الوحدة كانت ولا تزال لليوم صمام امان السيادة والاستقلال، دخل الى السجن لانه كان مع الطائف ولو أيد الشروط السورية كا بقي في الخارج، الحملة استفردت كل طائفة لتفكيك النسيج اللبناني ومن بعدها دخلت بكل طائفة لتستفرد المواطنين لتركيع جميع المناهضين للنظام الأمني وللهيمنة السورية وكانت ذروة هذه الهجمة السورية الحدث الزلزال الذي شكله اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. أضاف:" وصولنا الى هذه المرحلة سببه عدم التضامن بيننا كلبنانيين بوجه المرحلة السياسية القمعية أفقد لبنان مناعته فسقطنا واحد تلو الآخر بوجه الهيمنة، اليوم الحملة لا تزال مستمرة ولم تتوقف لأن المحتل المنكفئ لم يقم بأي مراجعة ذاتية ولا زال يعتبر ان سجله ناصع، لا بل يجهد للعودة الى لبنان، وللأسف لم يستخلص أي درس من تجربته في لبنان، صحيح أنه قال انه ارتكب بعض الاخطاء ولكننه لم يحددها يوماً، نعم النظام السوري لم يسامح الشعب اللبناني على انتفاضة 14 آذار 2005 ولم ينس ولن يسامح ولن ينسى، وهذا ما كان واضحا في الكلام الاخير للرئيس السوري ونحن بدورنا نذكر أننا لن ننسى، لن ننسى شهداءنا ولكننا يوما ما سنسامح لأننا دعاة سلام ونرفض ثقافات العنف، ولكننا ايضا لن نتخلى عن الحقيقة وعن العدالة لان الحقيقة وحدها هي التي تحررنا وتساعدنا على المسامحة وتخطي الماضي، والا سقطنا مجددا في دوامة العنف الى ما لا نهاية.

 

مي الشدياق

كلمة الدكتورة الشدياق:

في ال2006 عبر شريط ٍمسجّلٍ أرسلته من فرنسا حيث كنت أعالج شاركت في الذكرى

وها أنا اليومَ أقفُ أمامكم بعد محاولة اغتيالي القاهِرَة على مُرِّ الأيامِ صابرة

ولكنْ أنْ أرى الأزلامَ الفاشلين و المتهميّنَ السابقينَ يتجمّعون

ولاستجداءِ موقعٍ في المشهدِ السياسي بالإسفافِ يتبارون.....

صدّقوني لم أعُد قادرة.....

بالامس أيضاً استمعنا الى حديث من فال انَه لا يريد الدخول في التفاصيل اللبنانيَة فشكرناه

ولكنًه ما لبت أن أسهب في تسديد حسابات صغيرة فلمناه

خلاصة القول أ نَ سوريا لم تغادر سياستها القديمة في التَعالي والإستكبار

وكان أنْ مرتّ بذهني بعضُ التعليقاتِ و الافكار

يقولَ إننّا لم نحقّق شيئاً من سياساتِنا في السنوات الخمس الماضية

ونحن نقول: خمسةٌ و ثلاثون ألفَ جندي على دمائنا خرجوا و الى لبنانَ لن يعودوا ولو كانَ الثمنُ العودةَ الى الموتِ و التضحية....

يقول لنا إنّ ما حققنّاه 17 أيار جديد أخطرُ من القديم

ونحن نقول إننا لم نكن يوماً للخارجِ مرتَهنين و سنبقى لبنانيين في الصميم

لسنا نحنُ من يدّعي دعمَ المقاومة و المجاهدين

ويُجري مفاوضاتٍ من تحتِ الطاولة مع الاسرائيليين .......

من دون مراعاةٍ لشعور أهالي الشهداء الابرار

اعتبر أنّ المحكمةَ الدوليةَ فقدت وهجَها و هي مجرّدُ بازار

من الذي ختمَ التحقيقَ و كَشَفَ له الاسرار

ليَسْخَرَ من النتائج و ينصحَ بكتابةِ الروايات و يتحكّمَ بالاقدار؟؟؟؟

أماّ عن الامسِاكِ بقضيبٍ من فولاذ و سقوطِ المشروعِ و التمسُّكِ اليومَ بقشّة ...

فنقولُ بكلِّ ثقةٍ و اعتزاز إنّ من رفضَ الارتهانَ للخارج لن تُرهبَه التهويلاتُ الهشّة

وإذا كناّ بقراراتِ المحكمة سلّمنا و كان للقشّةِ بدّ

فسنضعُها حقيقةً فاقعةً في عين من فجّرنا و بنا خلقَه فشَّ

و ظنّ أنّه من العدالة نجا و كلَّ العالمِ غشَّ.

شعورٌ مزعجٌ ينتابني ...

إحساسٌ باستعادةِ مشهدٍ سوداويٍّ يُراودُني

أساليبُ احتوائية و تصاريحُ تهويلية

هدفُها تطويعُ ضعفاء النفوس و قليلي الايمان

وفكفكةُ التحالفاتِ الاسلاميةِ-المسيحيةِ التي حمتْ لبنان

لا رئيسُ البلاد يسلم من الاتهام و لا الدعوةُ الى طاولةِ الحوارِ تمرُّ بسلام

الى أعلى المقاماتِ الدينيةِ حتى اتجّهوا الى صدر البطريرك و المفتي السيوفَ وجهّوا

كلُّ مؤسساتُ الدولة مرمى للاهداف و القوى الامنية متهمةّ بالخيانة و الوقوع في الأفخاخ

يتحايلون على رئيس الحكومة لإبعادِه عمّن حققّ معهم الانتصار

هو الذي أكّدَ أنّ الموتَ وحده يُفرِّقُه عن حلفائه في 14 آذار

إذا عبّرَت قاعدتُه عن رأيِها بحرية يُصبحُ برأيِهم سياسياً فاقدَ الصُدقية

يُحرجونَه بالوساطاتِ و الضغوط العربية

ليتناسى استشهادَ والدِه الرئيس رفيق الحريري و يُضحيّ بالذكرى و الوصية

صلابةُ كلٍّ من السنيورة و جعجع تُزعجُهم

فيوكلونَ الى أبواقهم بحقِّهما...... إكالةَ التُهم

شعورٌ مزعجٌ ينتابُني....

ألستم مثلي تلاحظون

ألستم مثلي تتذكروّن

كيف بالأمس كانوا يتذاكون

كيف بمصيرنا كانوا يتلاعبون....

و كيف اليوم الى الاساليبِ نفسِها يلجأون

المطلوب هو العودة الى الارتهان

مقصدُهم ضربُ حلقة الامان

في ليل ذلك الأحد في ال 94 في السابع و العشرين من شباط

يوم فجرواّ كنيسة سيدة النجاة

على الاوتوسترادات رفعوا اليافطات:

" لا مكان للمجرمين في كسروان "

لافتاتٌ زٌرعت في كلِّ مكان

هم المرتكبون ........وهم الديّانون....

لا جفونهم رفّت..... و لا ضمائرُهم ارتبَكت

عن صرخاتِ أهالي الشهداء الأبرياء آذانُهم صُمّت!

ركّبوا الملفَّو حددّوا الهدف:

تطويقُ سمير جعجع و جعلُه وحدَه المُلام

إضافةً الى تشويهِ صورتِه أمام الرأي العام:

"أيُها المسيحيون، أنتم المخدوعون

ها هو من يدّعي حمايتَكم يُفجّرٍ كنيستَكم!"

وزّعوا التقاريرَ المغلوطةَ عن المطالبةِ بالأمنِ الذاتي و الدعوةِ لاقفال نهرِ الكلب

وعن قصدٍ تناسوا أنه لولا دعمُ القواتِ لاتفاقِ الطائف لما انتهى زمنُ الحرب

"القوات إلن يد فِيا"...... هل تذكرون؟

بزرعِ عبواتٍ هنا و هناك يُتهّمون

توقيفاتٌ و اقتحامُ مقراتٍ.... و مداهمات

انتهاكاتٌ يتخللُّها التكسير.... و لكن ممنوعٌ خلالها التصوير

كان المطلوب تغطيةُ الاخبار من دون حماس

صار على الاعلامي أنْ يكونَ بلا إحساس...

صارَ عليه حتى أنْ يتعامى عن ترابط الاحداث

التجرّؤُ على القول:

صيفُ وشتاء تحت سقفٍ واحد.... مداهمة في كسروان و سلاحٌ ظاهر في يوم القدس في بعلبك.....

سلطّ الغضبَ علينا و جعلَ مصيرَنا على المحكّ

لم نعُد نعرفُ من أين تنهمرُ الضغوط.... الكلُّ دخلَ على الخطوط....

الغايةُ تجريدُ المستهدف من الوسيلة فلا تعودُ للردِّ لديه حيلة....

فكان قرارُ وقفِ الاخبار و تتالت المؤشراّتُ بأنّ تعاطي السياسةِ ممنوع

إلاّ بحسب دفترِ الشروطِ السوري الموضوع....

في 23 نيسان أُلقيَ القبضُ على الحكيم

و بدأت دربُ الجلجلةِ والمسارِ الأليم....

قبلها بشهرٍ يومَ حُلَّ حزبُ القواتِ جاءَ الاتهامُ الموصوم

على لسانِ أحدِ أبرزِ وجوهِ ذلك الزمنِ المشؤوم

"" .... هؤلاء الذين من النبع الاسرائيلي يشربون...""

عبارةٌ اتهامية استعملوها في ال94 و عادوا اليوم الى مثيلاتِها يلجأون

وفي تزوير قصصِ العمالةِ و التخوينِ يجودون

وعند الادعاّء عليهم بالقدح و الذم المحاسبة يرفضون و بكلَّ عنجيَّةٍ يُرددّون:

أإنَّ أيَّ إتهامٍ لأيِّ صوتٍ من أصواتِ المقاومة غيرُ مقبولٍ و للخارجِ مرهون

أليس هذا الايحاءُ الى المحكمة الدولية رسالة

غريبٌ أمرُ هذه الحالة

كلُّ الذين بصلة إليهم يمتّون محصّنون

ونحن الضحايا إنْ بحثنا عن الحقيقة مُلامون

بضربِ التوافق و إثارةِ الانشقاقاتِ الداخليةِ متهمّون

خطابُهم فاجر عصبيٌّ إنفعاليٌ زاجر

يُزعجهم أنْ تكونَ القواتُ القوةَ الصاعدة بشكلٍ مستديم

يُضيرُهم التقبُّلُ اللافت في الاوساط المسلمة لخطاب الحكيم

هجومُهم اليومي هدفُه الاستفرادُ و العزلُ في ما يٌشبه المشهدَ القديم

إلاّ أنّ غايتَهم الأبعد تصفيةُ 14 آذار قطباً بعد آخر و ضربُ إنجازاتهِا في الصميم

يحاولون إعادة عقارب الساعة الى الوراء

يصروّن على أنّ انجازاتّ ثورة الأرز ستضيعُ هباء

تهويلٌهم مشابهُ لأسلوبهم قبيل الانتخابات النيابية

يُبشّرون بالعودة الى عهد الوصاية تحت شعار الواقعية

يعترضون على النديّة بعدما اعتادوا على التبعية

لكنّ ما سها عن بالهم أنّ 14 آذار بجمهورها قوية

فهي مَهْدُ القوةِ التي تَحمي الجمهورية

ثورتُنا ستبقى حيّة في وجدانِ الرأي العام الاستقلالي

ديناميةُ حركتِنا الشعبية و جهوزيتُنا السياسية الدائمة لن ترضخَ لمنطقهم التهويلي

حاصرتمونا لم نستسلم

عطّلتُم حياتَنا و بقينا نقاوم

أيُّ مسٍّ بانتصاراتٍ حققناها بدماء شهدائنا سنمنع

واللهِ العظيمِ مهما حاولتم إحباطَنا لن نركع!

النائب أحمد فتفت

وقال عضو كتلة لبنان أولا النائب أحمد فتفت:" السلام عليكم والسلام تحية الاسلام وتحية المسيحية والسلام حلم لبنان، يوم طلب مني ان اتكلم باسم تيار المستقبل في هذا الاحتفال قررت الا أكتب كلمة بل أن آتي لأتحدث من القلب الى القلب وتذكرت 24 شباط 1993، يومها في الشمال كنا نتلهى بالانتخابات الفرعية، ومرت حادثة سيدة النجاة وكأنها تجري في عالم آخر، دهشنا وفوجئنا ولكن لم ننتبه ولم نعر الموضوع أي اهتمام وتوالت الاحداث واتهمت القوات اللبنانية، رغم انني أذكر انه قبل سنوات قليلة كان سمير جعجع وزيراً في حكومة بعد الطائف، وعلى ماذا نتحدث، نعم نتحدث عن غياب حس وطني في هذا البلد كثيرا ما دفعنا ثمنه، توالت الاحداث وكنا ننظر دائما الى ما يجري في بعض المناطق كأنه في بلد آخر علما انه كان يجري مثيلا له في مناطق أخرى أيضاً.

سأل فتفت "هل كان يمكن أن نخرج من الحرب الأهلية لولا الطائف والوحدة الإسلامية-المسيحية والإقرار بنهائية البلد والمناصفة والانتماء العربي؟"، مضيفا: "رغم ذلك تجاهلنا الوحدة وصولا الى اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ما وضعنا أمام مشهد لم نتوقعه"، وقال: "لا أحد يستطيع أن يتبنى أبوة 14 آذار لأنها ليست ملك أحد بل ملك الشعب اللبناني".

وكشف أن السفير الأميركي الأسبق دايفد ساترفيلد "قال لنا في 27 شباط 2005 بعد 13 يوما من اغتيال الحريري: أنتم لستم على "الأجندة" اذهبوا وتفاهموا مع الحكومة القائمة"، مؤكدا أن "أحدا لم يسمع هذا الكلام"، مضيفا: إن "14 آذار حاجة وطنية وعربية وانسانية". ولفت الى أن الشعب اللبناني هو الذي أوجد 14 آذار ونحن مصرون على الوحدة الوطنية والشراكة مع حلفائنا ليس في الإنتخابات فقط بل لبناء الوطن واستراتيجية دفاعية، وبناء وطن سيد حر مستقل

 

كما شارك الاعلامي العربي عماد الدين أديب من خلال شريط مسجل وانشدت الفنانة باسكال صقر اغنية "بتضلك سيفي مهما صار" ورافقتها فرقة من طلاب القوات اللبنانية.

 

كلمة الدكتور جعجع

بداية تقدّم جعجع بالشكر من رئيسي مجلس النواب والحكومة على افادهما ممثلين عنهما وقال: "وإذا لم يكن من الموت بدّ فمن العار أن تموت جبانا، رفيقاتي، رفاقي، أيها الحضور الكريم، أيها اللبنانيون، إذا كانت الذكرى تفيد، فليس للبكاء على الأطلال، ولا لمجرد استحضار أحداث الماضي، بل للتأسيس لمستقبل أفضل.

بيد أني، وعند استعراض احداث المرحلة السابقة، أجد نفسي عاجزا عن المرور عليها، من دون أن أنحني أمام أوجاع، وعذابات، وآلام، وتضحيات، مئات، وآلاف القواتيين، الذين بالعهد تشبثوا وبالرغم من كل شيء استمروا. أجد نفسي عاجزاً عن المرور عليها، من دون أن أحيي، إيمان وعزيمة رفيقاتي ورفاقي في القوات اللبنانية، كما كافة اللبنانيين الأحرار، الذين بصلابتهم في أصعب الظروف، و أسوأ الأيام وأقساها، بين مطارق الإضطهاد والمضايقة، والملاحقة; وسدادين الإعتقال، والتعذيب والقتل، تمكنوا من الصمود، والتصدي السلمي، الديمقراطي، الحضاري، للسلطة التي كانت قائمة، والذي تجلى بأبهى حلله، في ذلك اليوم التاريخي من تلك السنة التاريخية، عنيت به يوم الرابع عشر من آذار 2005 .

وكيف لي المرور على الرابع عشر من آذار، من دون تذكر شهدائنا الأبرار، الذين بدمائهم الذكية، رووا الأرز، وأعادوا إليه عزته وخضاره ونضاره.

كيف لي أن انسى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، باسل فليحان، وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار أمين الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم، وغيرهم، عشرات لا بل مئات المواطنين الأعزاء، الذين سقطوا ضحية التفجيرات الأمنية المجرمة، والاحداث المتفرقة، التي كانت تستهدف أولا بأول، وقف اندفاعة ثورة الأرز، وإسقاط إستقلالنا الثاني، قبل تجذره. واسمحوا لي في المناسبة، أن أستذكر شهداء للقوات اللبنانية، سقطوا قبل موعد الشهادة حتى، عنيت بهم الشهداء فوزي الراسي وبيار بولس ورمزي عيراني، عزيز صالح وطوني عيسى. قد يتساءل المرء، وهل علينا في كل مناسبة أن نكرر تعداد شهدائنا، شهداء ثورة الأرز؟

بالتأكيد أيها الأخوة، لا بل علينا ان نتذكرهم في كل حين، لأننا مدينون لهم بحريتنا، بإنسانيتنا، بما حققناه من سيادتنا وإستقلالنا، وبهذه العزيمة التي تسكننا، والتي لن تستكين، حتى النصر.

رفيقاتي رفاقي، ايها اللبنانيون ،صحيح اننا مدينون لشهدائنا بالنضال حتى تحقيق الغاية، لكننا أيضا وأيضا، وقبل أي شيء آخر، مدينون لهم بالحقيقة والعدالة في قضية اغتيالهم بالذات.

وعليه أطرح السؤال: لماذا كل هذه الحملات، بطريقة أو بأخرى، مباشرة او مداورة، على المحكمة الدولية؟

ماذا رأى أصحاب تلك الحملات بعد من المحكمة الدولية، حتى بدأوا رميها بشتى التهم والأوصاف؟

يقول البعض: يظهر ان الصهيونية العالمية، والإستكبار، و الإمبريالية الدولية، قد ذروا قرونهم في أعمال

المحكمة، وسيدفعونها باتجاه يحقق مصالحهم السياسية.

ولكن ماذا صدر حتى اللحظة عن دوائر المحكمة، ليطرح البعض هكذا إفتراض؟

أعطونا أبسط دليل على ذلك، ونحن أول الرافضين والمنددين، لأننا أولا وأخيراً أهل الشهداء، وآباؤهم، وأمهاتهم.

أما البعض الآخر، فيذهب إلى القول إنه من الأفضل أن لا تكمل المحكمة، اذا كانت أعمالها ستهدد الإستقرار في لبنان.

ولكن لماذا هذا الإفتراض؟ وكيف بكافة الأحوال، يمكن لأعمال المحكمة أن تهدد الإستقرار في لبنان؟

إذا كانت أدلة وقرائن ووقائع المحكمة، غير مقنعة أو مسيسة أو مزورة، فسيتبين ذلك فوراً، لأن أعمال المحكمة ليست سرية، وسيكون كل الناس، ونحن في طليعتهم ، كلنا أعين وآذان، لتفحص أدق تفاصيل الإدعاء، لأننا لن نرضى العبث بدماء شهدائنا، مهما يكن من أمر، وفي أي حال من الأحوال.

أما اذا كانت أدلة وقرائن المحكمة الدولية، دقيقة ساطعة أكيدة، فلماذا يهدد ذلك الاستقرار في لبنان؟

اخواني، اخواتي، أيها اللبنانيون،إذا كانوا يحاولون، وطبعاً لن ينجحوا، أن ينغصوا على شهدائنا راحتهم الأبدية، فإنهم أيضا مستمرون في محاولاتهم، لسلبنا ما حققناه من استقلالنا الثاني.

وما الحرب الشاملة، التي نشهدها في الوقت الحاضر، على المؤسسات الدستورية كافة، إلا خير دليل على ذلك. فهذا يريد استقالة رئيس الجمهورية لأسباب لم نفهمها، ولم يفهمها أحد; وذاك يُرغي ويزبد ضد المجلس النيابي ولجانه، والفرقاء السياسيين كافة، ويهدد بأنه، ومهما يكن رأي اكثرية المجلس النيابي، فإنه لن تكون هناك انتخابات بلدية ما لم تكن بشروطه.

والآخر يحوّل اتفاق هبة تجهيز وتدريب أميركية، لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ، الى واحدة من اتفاقيات "سالت" للأسلحة النووية، ويستفيد منها فرصة للإنقضاض على حكومة سابقة، وعلى قوى الامن الداخلي.

وآخرون، يعززون القواعد العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات،ويرسلون مزيداً من الاسلحة، والمقاتلين الى داخلها، في الوقت الذي كنا جميعاً ننتظر العكس.

أيها اللبنانيون،منذ اللحظة الأولى لثورة الأرز، والمحاولات حثيثة، للعودة بالوضع الى ما كان عليه قبلها; لكن الهجمة اليوم، أكبر من اي وقت مضى; لذلك نحن لها بالمرصاد، وبكل ما أوتينا من جرأة وعزم وايمان.

أدعوكم جميعا، للوقوف صفا واحدا، خلف مؤسساتنا الدستورية، من رئاسة الجمهورية، الى الحكومة ومجلس النواب، كما خلف اداراتنا الرسمية، خصوصاً العسكرية.

إن الدولة والحرية في لبنان في خطر، ولا يمكن درء هذا الخطر، إلا بالمؤسسات الدستورية، وسيادة القانون.

لا عودة للعبودية،لا عودة للنظام الامني،لا عودة لشبه الدولة،لا عودة لاستباحة لبنان،ان التاريخ لم يعد يوماً الى الوراء،ولن يعود.

أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، كم كنت اتمنى، لو كان كلامي اليوم في الاقتصاد، والتربية، والبيئة، والبنى التحتية، والانماء، وهموم المواطن المعيشية اليومية.

كم كنت اتمنى، ان اتوقف اليوم واياكم، مع المزارع ومشاكله المتعددة، بدءاً بداء "الصندل"، وليس انتهاء بإغراق الأسواق اللبنانية بالمنتجات الزراعية المستوردة المدعومة من دول المنشأ.

كم كنت اتمنى، لو أتوقف لبرهة، عند مشاكل الإتصالات، التي يعانيها المواطن تقريباً في كل إتصال يُجريه، خصوصا أن لجنة الإتصالات النيابية مشغولة بإيجاد ذرائع، لرميها للمستنفرين المُكلفين بمهاجمة الرئيس فؤاد السنيورة، وهم أكفاء للقيام بهكذا مهمة.

كم كنت أتمنى، لو استطيع مناقشة مأساة الكهرباء، طولاً وعرضاً، حيث اصبحنا منذ سنوات وسنوات نعيش على التقنين، وبتكاليف باهظة على الخزينة اللبنانية، تخطّت في العام 2009 وحده ألفي مليار ليرة لبنانية، ومن دون أفق، ولا أمل بأي حل بعد.

كم كنت اتمنى، ان اتوقف طويلاً عند مشكلة السير المستعصية، والتي تحرق كل يوم اعصاب واموال وصحة المواطنين اللبنانيين.

كم كنت أتمنى...ولكن كيف لي بكل هذا، ولبنان في خطر،خطر من مصادرة قراره من جديد، وخطر من مصادرة حرياتنا من جديد، وخطر اشدّ وادهى بعد، وهو أن يُقدم ذبيحة على مذبح ازمات المنطقة المعقدة; وهذا ما استدعى انعقاد المؤتمر الأخير لحركة 14 آذار، تحت عنوان "حماية لبنان".

نعم ايها الأخوة، حفظ الوطن وحماية لبنان سيتصدران اولوية اهتماماتنا، حتى إشعار آخر.

في إطار حماية لبنان، تعددّت النظريات في الآونة الأخيرة، وكثُر الطبّاخون. لذلك، ولتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، علينا فقط العودة الى بعض المفاهيم العامة البسيطة، والباقي يصبح تفاصيل.

اولاً: لا حماية للبنان، ولا استراتيجية دفاعية، من دون دولة; ولا دولة من دون وجود القرار كل القرار، فيها ولها.

اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي تغييب الدولة. والدولة، بالفعل اليوم، مغيبة عن كثير، مما يجري حالياً على اراضيها، في المجالات العسكرية والأمنية.

ثانياً: اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي شرذمة الصف الداخلي اللبناني. وليس من عامل، اشد فعلا، في شرذمة الصف الداخلي، اكثر من نكران حق الآخرين، في المناقشة وإبداء الرأي، واتخاذ الموقف، إن كان الموضوع، موضوع سلاح حزب الله، ام جنس الملائكة، ام سواه، والبعض يقوم كل يوم، بنكران حق الآخرين، بإبداء الرأي، من خلال تخوينهم، كلما ابدوا رأيا لا يعجبه، والتهجم الشخصي عليهم، وافتعال المشكلات لهم.

وبالتالي عن اي استراتيجية يتكلمون؟ واي نتائج يتوخون، اذا كانوا كل يوم، يضربون بعرض الحائط، المرتكزات الأولية الجوهرية المطلوبة، لنجاح اي استراتيجية دفاعية: وحدة القرار في الدولة ووحدة الشعب.

إن الأمر الواقع، العسكري والأمني الحالي في لبنان، موروث من ايام الوصاية، وليس نتيجة مناقشات، هادئة، رصينة، جديّة، بين اللبنانيين; لذلك فهو لا يشكل استراتيجية دفاعية، بالمعنى الفعلي للكلمة، عدا عن أنه ليس موضع إجماع.

إن ما علينا فعله، وبأسرع ما يكون، هو من جهة، وضع قرار الدفاع عن لبنان لدى الحكومة اللبنانية،

ومن جهة ثانية، مناقشة فعلية جدية وبالعمق، على طاولة الحوار، للإستراتيجية الدفاعية الأفضل للبنان.

إن حماية لبنان، لا تقوم،على مصادرة فريق من اللبنانيين، لقرار الدفاع عن لبنان، واستبعاد الدولة اللبنانية، وكل الآخرين عنه.

إن خطوة وضع قرار الدفاع عن لبنان، داخل مجلس الوزراء، السلطة التنفيذية الشرعية القانونية للبلاد، وحيث الجميع ممثلون، هي الخطوة الأولى والأساسية المطلوبة في الاتجاه الصحيح .

ايتها اللبنانيات، ايها اللبنانيون، شعارنا كقوات لبنانية وكقوى 14 آذار هو "لبنان اولاً"، والكل يعرف مدى ايماننا وتعلقنا بهذا الشعار. لكن "لبنان اولاً"، لا يعني، بأي حال من الأحوال، لا تقوقعا، ولا انعزالا، خصوصاً عن عالمنا العربي الأوسع.

إن العالم العربي، يعيش منذ اكثر من نصف قرن، مأساة كبيرة، اسمها القضية الفلسطينية; وإذا كان لنا كلبنانيين، تجربة مرة ومؤلمة، مع السلاح الفلسطيني في السبعينات، فهذا امر تجاوزناه، ولن يؤثر لحظة على نظرتنا للقضية الفلسطينية.

ان نظرتنا نحن، كقوات لبنانية، للقضية الفلسطينية، لا تنبع لا من الإيديولوجيا، ولا من الدين ولا من العرق، بل من شعور، عميق، واع بالحق، وبوقائع التاريخ والجغرافيا، كما بالحقائق الإنسانية الكبرى.

ليس مقبولا في القرن الحادي والعشرين، ان يعيش شعبٌ بأكمله مشتتا، بعيدا عن أرضه، ومن دون دولة.

من جهة اخرى، لا نعتقدن لحظة، بأنه يمكن حل، اي من مشاكل الشرق الأوسط، قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة حرة.

إن بقاء القضية الفلسطينية من دون حل، يفتح الباب على مصراعيه، للتطرف في كل الإتجاهات; كما يفتح المجال واسعا، امام الأنظمة اللادمقراطية في المنطقة، للحد اكثر فأكثر من الحريات، تحت حجة، ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

اذا اردنا التخلص، من الكثير من الأدران والفطريات، في مجتمعاتنا العربية، فليس من طريق اقصر، من حل عادل محق وشامل للقضية الفلسطينية.

لذلك ادعو، ومن على هذا المنبر بالذات، الحكومة اللبنانية، والحكومات العربية، والدول الأجنبية كافة، الى وضع كل ثقلها على الإطلاق، لإنجاح مساعي السلام الحالية المتعثرة، بكل الطرق المتوفرة، لأنه لا حل لأي من مشاكل المنطقة، ولكثير من مشاكل العالم، من دون حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية.

واخيراً رفيقاتي ورفاقي في القوات اللبنانية ،اتمنى ان لا يكون قد انتابكم شعور بالامتعاض، لأنني تطرقت، في هذه المناسبة القواتية الى كل شيء، ما عدا الشؤون القواتية الداخلية.

إذا كان الأمر كذلك، فشعوركم ليس بمحله، لأنني تركت شؤون البيت مسكاً للختام.

لن ادخل اليوم في اي تفاصيل، لأنني سأتركها لمناسبة تعقد خصيصاً لها، بل اعلن لكم، بكل اختصار، عن إنتهاء المسودة الكاملة للنظام الداخلي، بعد اربع سنوات من العمل المتواصل عليها، والتي ستوزّع على كافة المجموعات الحزبية، في لبنان وبلاد الإنتشار، لوضع ملاحظاتهم بشأنها. كما اعلمكم، بأننا سنعلن منتصف الشهر المقبل، عن انطلاق اعمال المؤتمر العام الأول لحزب القوات اللبنانية، مع خارطة طريق كاملة لتحقيق هذا الهدف.

واني انتهز هذه المناسبة، لأتوجه الى المسيحيين في لبنان بشكل عام، بأن لا يخافوا او يقلقوا على المستقبل، على رغم كل التحديات، وأدعوهم الى التمسك بالأرض والوطن، والتصرف بكل جدية وارادة، والانكباب على العمل المنتج، فهذه هي الضمانة، وهذا هو المستقبل.

كما ادعوهم بالمناسبة، الى الانخراط الفعلي في الدولة، ادارة ومؤسسات، لتصحيح الخلل، الذي أوجده عهد الوصاية، ولتعزيز مسيرة الدولة واستمراريتها.

وبعد، رفيقاتي، رفاقي،

جهدٌ في الداخل، وتحديات في الوطن، وأخطار من الخارج، هذا قدرنا وهذا خيارنا، مع آخرين كثيرين من اللبنانيين، علنا نورث اجيالنا المقبلة وطنا افضل من الذي ورثناه.

 

سليمان يسحب ممثله الوزير نجار من احتفال القوات" في البيال الذي بقي حاضراً بصفته الشخصية

السبت 27 آذار 2010

أفاد مندوب "nowlebano.com" أنَّ "رئيس الجمهورية ميشال سليمان سحب ممثله وهو وزير العدل ابراهيم نجار من مهرجان "القوات اللبنانية" في البيال، بعدما تصاعدت اللهجات الخطابية، إلا أنَّ نجار بقي بصفته الشخصية، كونه وزير لـ"القوات اللبنانية" في الحكومة".

 

المطران نجيم

صمود جعجع وثبات القواتيين اثرا على قضية الاحكام الاعتباطية بحقه اعتبر المطران غي بولس نجيم خلال كلمته في الذكرى 16 لحل حزب "القوات اللبنانية " ان تحرك المنظمات الاهلية والانسانية للحقوق الانسان احتجاجا على الاحكام الاعتباطية بحق رئيس الهيئة التنفذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اثر كثيرا على قضيته بالاضافة الى صمود جعجع بحبسه وثبات عناصر القوات على الارض وفي مقدمتهم النائبة ستريدا جعجع. واشار نجيم الى انه من الملح ان نسعى كلنا ولكلنا من اجل معرفة وتقبل كاملين وصادقين لتاريخنا.

 


 
Geagea: Lebanon's Protection Can't be Based on 1 Party's Control over Decision to Defend Lebanon
 Naharnet/Lebanese Forces leader Samir Geagea said Saturday that Lebanon could not be protected if the state was excluded and one party took control over the decision to defend Lebanon.  "Lebanon's protection cannot be based on one Lebanese party's control over the decision to defend Lebanon and the exclusion of the state and all others," Geagea said on the 16th anniversary of the LF's banning at the Beirut International Exhibition and Leisure Center.
 The LF leader also slammed what he called an "all-out war on all constitutional institutions."
 "I urge everyone to close ranks behind constitutional institutions, from the president, to the cabinet, all the way to the parliament and the army There is no turning back to slavery, to the security regime and to the semi-state." "History has never gone back and it won't," he stressed.
 "There is no protection to Lebanon and no defense strategy without the presence of the state We would be making the biggest favor for Lebanon's enemies, mainly Israel, by making the state absent," Geagea said. Geagea said the occasion paves way for a better future. He also thanked thousands of LF members for their sacrifices.
 "We owe our martyrs the truth and justice. We will never rest until victory is achieved," he said.
 On the Special Tribunal for Lebanon, Geagea wondered: "Why all these direct and indirect campaigns against the international tribunal? How would the court's functions threaten stability in Lebanon as some say?"
 On the LF front, Geagea unveiled that the party's by-laws have been finalized after four years of continuous work. He also announced that the LF will launch the party's first general conference mid April.
 Before his speech at the end of the rally, several officials took the stand and addressed the crowds. MP Strida Geagea, the LF leader's wife, said: "We emerged victorious despite all the suffering." She also said that during this occasion one cannot but to remember those who were martyred, mainly Fawzi al-Rassi and Ramzi Irani.
 Lawmaker Atef Majdalani, in his turn, hailed all officials killed since ex-Premier Rafik Hariri's assassination in 2005 for the sake of justice. He also praised officials and media figures who survived the targeted bombings.
 Also during the LF rally, Journalist May Chidiac slammed Syrian President Bashar Assad for calling the international tribunal a bazaar. She defended Prime Minister Saad Hariri and LF leader Geagea against critics. "We will not kneel no matter how much you try to undermine us," she said. "Thirty five thousand Syrian soldiers went out (of Lebanon) and will not come back even if the price was death and sacrifice," Chidiac told cheering crowds. MP Ahmed Fatfat, who was among the guests who addressed the crowds in BIEL, said March 14 is a national need based on Christian-Muslim unity. "We are in the March 14 forces for the sake of Lebanon's independence and sovereignty," he said. Beirut, 27 Mar 10, 15:18

 


Sit-Reeda marking 16 years of LF party dissolution

 27/03/10 12:26/NNA - Marking 16 years following the dissolution of the Lebanese Forces' party at the hands of pro-Syrian authorities then, LF first lady MP Sit-Reeda Geagea, told a massive party rally at the Biel that the Lebanese regime's protection cannot proceed by having only one group holding monopoly over defense issues while keeping others out. Addressing a large following with representatives of all three presidents and other leading political figures from March 14 attending, Geagea criticized Hezbollah without naming it saying party cannot exclude the Lebanese nation-state from defense making decisions. She urged Christian followers to join and integrate into the fabric of the state to correct what she termed as caveat and by doing this, the continued march of the state could be ensured. She perceived in nation-state exclusion from decision- making as rendering a big favor to Israel. The only way the state could be defended, Sit-Reeda contended, is through constitutional institutions and sovereignty of the law. On the verdict of the international tribunal looking into Hariri's murder, she reassured that the party would be the first to condemn such an outcome in event of politicized or fraudulant verdict as she said. She also spoke about a war being waged by the opposition on state institutions as an additional testimony over attempts at the theft what she termed as Lebanon's second independence. She warned against no imminent solution to the Palestine question saying, this would throw the gates of extremism wide open. Sit-Reeda also spoke about the march of liberty of dignity and freedom, thanks to party blood sacrifices as she said. She listed the main challenge facing the Lebanese Forces as ensuring the survival of Geagea and his cause. Lastly, she saluted Bkirki and commended Patriarch Sfeir for his courageous position.
 

 
 
Zahra: LF stems out of history and calls for a united Lebanon
 27/03/10 12:26/NNA - High ranking LF member, Deputy Antoine Zahra, commented on House Speaker Nabih Berri's skills which bring together various members of Lebanese political life to converse over national issues. Berri sent a delegate to represent him in the anniversary of LF dissolution; a move which Zahra appreciated. "The spirit of the Lebanese Forces does not compromise," Zahra said, "the attempt at dissolving the LF was due to a lack of knowledge to the ethos of the party." Zahra went on to describe the LF as a state of history extended through time calling for united common living among all Lebanese. "LF is solid and uncompromising. We stand for the ambitions of the Cedars revolution."