البطريرك
صفير ترأس
قداس عيد
القديس مارون
في بكركي:
يهيب بنا
القديس مارون
أن نتبع تعاليم
المسيح
المختصرة
بالمحبة
ونتساءل لو
كنا نحب بعضنا
بعضا هل كانت
حالنا ما هي
عليه اليوم؟
هل كنا نتطاحن
على المقاعد
والكراسي
ومقام الصدارة
وننسى قول
المسيح "كلكم
اخوة وليكن
الكبير فيكم
خادمكم" أين
نحن من هذه
التعاليم
التي تزرع
السلام في
الأوطان /ليكن
كلامكم:نعم،
نعم! ولا، لا!
وما زاد على
ذلك من الشرير
النائب
السعد:المقاومة
تتجاهل بان
الاوضاع تبدلت
بعد حرب تموز
وان الجيش
اللبناني
الذي اصبح على
الحدود هو
المسؤول عن
الحماية
وطنية -
9/2/2007 (سياسة) ترأس
البطريرك
الماروني
الكاردينال
مار نصرالله
بطرس صفير
قداس عيد شفيع
الطائفة
المارونية
القديس مارون
في كنيسة السيدة
في الصرح
البطريركي في
بكركي, عاونه
فيه النائب
البطريركي
العام
المطران
رولان ابو
جودة, المطران
شكرالله حرب,
أمين سر البطريركية
المونسينيور
يوسف طوق
والقيم البطريركي
العام الاب
جوزف البواري
في حضور النواب
السادة: هنري
حلو, فؤاد
السعد وايلي
عون, الملحق
الصحافي في
السفارة
الفرنسية
فرنسوا ابي
صعب ممثلا
السفير
الفرنسي في
لبنان برنار
إيمييه, وفد
من رابطة
قدامى
الاكليركية
البطريركية
المارونية,
رئيس مؤسسة
البطريرك صفير
الدكتور
الياس صفير
وحشد من
الفعاليات
السياسية
والدينية
والعسكرية
والاجتماعية
والمؤمنين.
العظة
بعد
الانجيل
المقدس, ألقى
البطريرك
صفير عظة بعنوان
"ليكن كلامكم
نعم, نعم! لا, لا!
وما يزاد على
ذلك فهو من
الشرير", قال
فيها:
" نحتفل
اليوم بعيد
أبي كنيستنا
المارونية، القديس
مارون. وقد
عرف عنه أنه
عاش ومات في
تقوى الله،
فكان مدرسة في
الصلاة،
والتقشف، وفعل
الخير. ولا
نخاله كان
كثير الكلام،
لأنه وضع قول
السيد المسيح
موضع العمل،
فكان كلامه نعم،
نعم! ولا، لا!
ليقينه ان
العثار أكثر
ما يكون في
كثرة الكلام،
وهذا ما نشهده
عندنا، كل
يوم، ووسائل
الاعلام
تمطرنا، على مدار
الساعة، من
الأقوال ما
يغرقنا في بحر
من الأضاليل
والأوهام.
والقديس
مارون على قلة
كلامه، لا
يزال ذكره العطر
مستمرا على مر
الأيام
والسنين،
وعلى الرغم من
بعد المسافة الزمنية
بيننا وبينه،
وهو قد عاش
الجزء الأخير
من القرن
الرابع،ولا
يزال،
بالنسبة
الينا،
المعلم
والملهم الى
سبل الخير.
فصح فيه قول سفر
الأمثال:" من
اتبع العدل
والرحمة، يجد
الحياة
والعدل
والمجد" .
1-مارس
الصلاة
الصلاة
ليست ثرثرة،
بل محادثة مع
الله، محادثة
صديق لصديق.
وهناك صلاة
شكر نتوجه بها
الى الله لنشكره
على ما جاد به
علينا من نعمه
وبركاته، وهناك
صلاة طلب نسأل
الله فيها ما
نحتاج اليه من
خيوره، وكل من
نحن وما لنا
هو منة وهبة.
وصلاة توبة
نتجه فيها الى
الله
لنستغفره ما
خطئنا به اليه
من ذنوب
وقبائح. وصلاة
تمجيد نرفعها
اليه تعالى مع
الكائنات
الحية والجماد
الذي هو من
صنعه، على ما
يقول صاحب
المزامير:
"السماوات
تنطق بمجد
الله، والجلد
يخبر بعمل
يديه"، ويقول
أيضا: "ان
السماوات
تخبر بعدله
لأن الله هو
الديان" .
هذه هي
الصلاة التي
يصعدها
القديسون الى
الله. وهذه هي
الصلاة التي
كان القديس
مارون في
صومعته في
القورشية،
وهي مكان على
بعض المسافة
من حلب، يتوجه
بها الى الله.
وهو في ذلك
يقتدي بمثل
الآباء القديسين
الذين ورد
ذكرهم في
العهد القديم
الذي يعتبر ان
الخليقة كلها
انما هي ينبوع
صلاة. والفصول
الأولى التسع
من سفر
التكوين من الكتاب
المقدس تتحدث
عن علاقة
الانسان بالله،
وهي علاقة
صلاة: صلاة
هابيل الذي
قدم اليه تعالى
بواكير غنمه،
واحنوخ الذي
كان يدعو اسم
الرب ويسير
اليه ، ونوح
الذي قدم
تقدمة رضيها
الله، فباركه
وبارك عبره كل
خليقة، لأن
قلبه كان
مستقيما
عادلا، وهو
يسير مع الله.
وهذا النوع من
الصلاة عاشه
جمهور من
الأبرار في كل
الأديان. هذه
الصلاة
مارسها كل
آباء العهد القديم
من موسى الى
داود الى
ايليا الى
سواهم.
والسيد
المسيح عينه
صلى، بعد أن
تعلم الصلاة بوصفه
انسانا على يد
والدته
البتول، وهذا
ما أعلن عنه
في الهيكل ولم
تتجاوز سنه
الاثنتي عشرة
سنة فقال:"يجب
أن أكون في ما
هو لأبي".
ويومذاك
ابتدأت معه
الصلاة
البنوية.
2-مارس
التقشف
قضى
القديس مارون
حياته في
صومعة، وكان
الناس
يتقاطرون
اليه لأخذ
نصحه وارشاده
وطلب الشفاء
مما يشكونه من
أمراض النفس
والجسد، على ما
جاء في سيرة
حياته. وكان
دواؤه الوحيد
الصلاة: وكان،
يقول مؤرخوه،
"لا يكتفي
بشفاء عاهات
الجسد، بل كان
يشفي عاهات
النفس،
كالبخل مثلا،
والغضب،
والكسل، الى
ما سوى ذلك من
نواقص. وطار
له صيت قداسة
حتى بلغ القديس
يوحنا فم
الذهب في
منفاه في
أرمينيا، فأرسل
اليه هذا
بكتابة سنة 404
يمتدح فيها هذا
الناسك ويطري
فضائله،
وبخاصة
تقواه، ويسأله
صلاته، ويبدي
أسفه لكونه
يستحيل عليه
أن يقوم
بزيارته.
والتقشف
هو طريق
الكمال الذي
يمر بالصليب.
ولا قداسة دون
نكران ذات،
وكفاح روحي،
على ما يقول
بولس الرسول
في كتاب له
الى تلميذه
تيموتاوس:"أما
أنت فتيقظ في
كل شيء،
واحتمل
المشقات،
واعمل عمل
المبشر، وأوف
خدمتك". ان
القديس
غريغوريوس
النيساوي
يقول:"ان الذي
يصعد لا يتوقف
أبدا عن
الذهاب من
بداية الى
بداية في
بدايات لا
نهاية لها.
فالذي يصعد لا
يتوقف أبدا عن
اشتهاء ما
يعرفه سابقا".
والسيد
المسيح عينه
مارس التقشف،
وهو من قال:"ان
هناك نوعا من
الشياطين لا
يخرج الا بالصوم
والصلاة".
"وصام أربعين
يوما وأربعين
ليلة ". وقديما
قيل: "ان في
الصوم صحة
البدن". ولا يزال
هذا القول
صحيحا ويجدر
بالمتخمين،
لا الجياع
طبعا، أن
يضعوه موضع
العمل، لأنه
السبيل
الأجدى
لتنقية
الأذهان،
ولسماع
ايحاءات
الله، والعمل
بمقتضاها،
وهي التي
تساعدنا على
معرفة كيف يجب
أن نعيش معا
في جو من
الاحترام
والمحبة.
2-مارس فعل
الخير
ان
القديس مارون
الذي عاش عيش
النسك
والتقشف، لم
ينقطع عن
العالم
مقتديا بذلك
بمثل السيد المسيح
الذي قال
لرسله:"اشفوا
المرضى، أقيموا
الموتى، طهروا
البرص،
أخرجوا
الشياطين.
مجانا أخذتم،
مجانا أعطوا".
ولهذا غالبا
ما كان الناس
يأتون اليه،
فلا يتأفف ولا
يتضجر، بل كان
ينتهزها
فرصة، كالسيد
المسيح،
ليسمو بهم الى
ما فوق الأرض،
الى الله الآب
الذي أوجدهم
على الأرض،
وجعل مقرهم
الأخير معه في
السماء، هذا
اذا كانوا من
أهل الصلاح.
ان
القديس مارون
الذي اتخذناه
شفيعا لنا، والذي
يحتفل
الموارنة
بعيده حيثما
أقاموا، يهيب
بنا اليوم،
نحن موارنة
لبنان، أن
نقتدي بمثله،
وأن نضع
تعاليم السيد
المسيح موضع
العمل، وهي
معروفة،
جلية، واضحة،
وهي تختصر
بكلمة واحدة
هي كلمة
المحبة. محبة
الله ومحبة
القريب، قبل
محبة الذات.
ونتساءل: ترى
لو كنا نحب
بعضنا بعضا،
هل كانت حالنا
ما هي عليه
اليوم؟ هل كنا
نتطاحن على
المقاعد،
والكراسي،
ومقام
الصدارة،
وننسى قول السيد
المسيح "كلكم
اخوة،
والكبير
فيكم، فليكن
لكم خادما".
وأين نحن من
هذه التعاليم
التي تزرع
المحبة
والسلام في
القلوب،
والأوطان؟
لنسأل
الله، بشفاعة
مار مارون، أن
نقتدي بفضائل
هذا القديس
العظيم،
ولنتوخ
الوضوح والصراحة
في ما نقول
ونعمل ذاكرين
قول السيد
المسيح : ليكن
كلامكم:نعم،
نعم! ولا، لا!
وما زاد على ذلك
من الشرير".
استقبالات
وبعد
القداس,
استقبل
البطريرك
صفير
المؤمنين
والمهنئين
بالعيد في
الصالون
الكبير للصرح,
ووزع النائب
فؤاد السعد
البيان الآتي:
"لقد تبين
ان الشاحنة
التي أوقفت
ظهر أمس, واقتيدت
الى المرفأ
لكي تكشف
السلطات
اللبنانية
على ما
تحتويها, هي
في الواقع
محملة
بالاسلحة
والذخائر, وقد
ادعت
المقاومة
ملكيتها
وطالبت
بتسليمها اياها
مستندة بذلك
الى ان البيان
الحكومي يلزم
الحكومة
بمساعدة
المقاومة
وتسهيل
عملها".
اضاف:
"غير ان
المقاومة
تنسى او
تتجاهل بان الاوضاع
تبدلت بعد حرب
تموز, وبان
الجيش اللبناني
الذي اصبح على
الحدود هو
المسؤول عن
حماية الحدود
اللبنانية
وقد اظهر ذلك
في اليومين الماضيين,
وبأن القوات
الدولية
اصبحت هي التي
تفصل على
الحدود
اللبنانية
الاسرائيلية
بين الجيش
الاسرائيلي
والجيش
اللبناني, كما
نخشى بان
تستعمل تلك
الاسلحة ليس
في وجه اسرائيل,
بل ضد
اللبنانيين
على الساحة
اللبنانية الداخلية,
في حرب او في
نزاعات
واشتباكات
اخوية تحضر
لها المقاومة
وتدرب من
اجلها
مقاتليها في سوريا
وايران,
واخيرا اذا
كانت النوايا
صافية وتعتبر
المقاومة انه
من حقها ادخال
الاسلحة الى
لبنان, لماذا
تدخل هذا
السلاح خفية
وخلسة وتخبؤه
تحت التبن كما
حصل في شاحنة
يوم أمس, بدلا
من ان تعلم
بها سلفا
السلطات
اللبنانية".
بعد
ذلك, التقى
البطريرك
صفير وفدا من
"القوات
اللبنانية"
في غادير قدم
لغبطته
التهاني في
مناسبة عيد
مار مارون,
وتمنوا ان
يبقى الاب الجامع
لكل
اللبنانيين.
بعد
ذلك, استقبل
البطريرك
صفير رئيس
المركز اللبناني
للانماء
والابحاث
الدكتور نبيه
شاهين في زيارة
للتهنئة بعيد
القديس مارون
واشار الى انه
اطلع
البطريرك على
نتائج جولته
ولقاءاته مع المسؤولين
في الخارج",
لافتا الى "ان
الزيارة لأخذ
بركة غبطته
ايضا
ولاستلهام
ذكرى شفيعنا
القديس مارون
الذي كان رمزا
للتضحية
بالنفس والجهاد
في سبيل
المجموعة
والمجتمع وما
اصبح وطنا
يسمى لبنان".
اضاف:
"نأمل من جميع
اللبنانيين
خصوصا المسيحيين
وتحديدا
الموارنة ان
يقتدوا
بروحية ومسيرة
حياة القديس
مارون, وان
يضحوا
بانفسهم امام
الشعب
والجماعة
وليس العكس
كما يحصل اليوم,
حيث يضحون
بالشعب
والوطن امام
مصالحهم
واطماعهم
وطموحاتهم
الخاصة".
والتقى
البطريرك
صفير رجلي
الاعمال جوزف
غصوب والياس
بو صعب اللذين
اطلعا
البطريرك على المراحل
الذي قطعها
مشروع بناء
كنيسة مارونية
في دبي.
ومن
الزوار ايضا
الزميل ريمون
بولس الى فاعليات
ووفود شعبية.
قداس
احتفالي بمناسبة
عيد مار مارون
في كنيسة مار
مارون في الجميزة
المطران
مطر: المطلوب
من القادة أن
يجمعوا صفوفهم
بدلا من أن
يفرقوها
فليلهمنا
صاحب العيد
مار مارون روح
الترسل
والترفع من
أجل خدمة لبنان
وطنية-
9/2/2007 (سياسة)
احتفل رئيس
اساقفة بيروت
للموارنة
المطران بولس
مطر، عند
الحادية عشرة
من قبل ظهر
اليوم، بقداس
عيد مار مارون
في كنيسة مار
مارون في
الجميزة،
عاونه النائب
العام
لأبرشية
بيروت المارونية
المونسنيور
جوزف مرهج
وكاهن رعية
مار مارون
الياس
الفغالي،
وخدمت القداس
جوقة الرعية.
حضر القداس
رئيس
الجمهورية
العماد اميل لحود،
رئيس مجلس
الوزراء فؤاد
السنيورة
والنائب
انطوان خوري
ممثلا رئيس
مجلس النواب
نبيه بري.كما
حضر المطران
رولان ابو
جودة ممثلا البطريرك
الماروني
الكاردينال
مار نصر الله
بطرس صفير،
السفير
البابوي
لويدجي غاتي،
متروبوليت
بيروت للروم
الاورثوذكس
المطران الياس
عودة،
الارشمندريت
الياس رحال
ممثلا مطران
بيروت للروم
الملكيين
الكاثوليك
المطران يوسف كلاس
ورؤساء
الطوائف
المسيحية.
وحضر
القداس
الرئيسان
حسين الحسيني
ورشيد الصلح،
الوزراء:
نايلة معوض،
طارق متري،
شارل رزق،
جهاد ازعور،
حسن السبع
وجوزف سركيس،
الوزراء
المستقيلون:
فوزي صلوخ،
طلال الساحلي
ويعقوب
الصراف، النائب
انطوان غانم
ممثلا الرئيس
الاعلى لحزب الكتائب
الرئيس امين
الجميل،
النائب اللواء
ادغار معلوف
ممثلا النائب
العماد ميشال
عون، النواب:
صولانج
الجميل، بطرس
حرب، هادي حبيش،
غسان مخيبر،
فريد الخازن،
نبيل نقولا، ايلي
عون، فؤاد
السعد، هنري
حلو، جيلبرت
زوين، بيار
دكاش،
ابراهيم
كنعان، علي
عسيران، نعمة
الله ابي نصر
وبيار سرحال،
سفراء:
الولايات المتحدة
الاميركية،
فرنسا،
روسيا،
بريطانيا، المانيا،
ايطاليا،
اسبانيا،
كولومبيا، ايران،
باكستان،
الهند،
سويسرا وممثل
الامين العام
للامم
المتحدة غير
بيدرسون.
وحضر
ايضا الوزراء
السابقون:
يوسف سلامة،
ناجي بستاني،
كرم كرم، عصام
نعمان وفكتور
خوري، النواب
السابقون:
ميشال ساسين،
رفيق شاهين،
شفيق بدر
واميل اميل
لحود، نقيب
الصحافة محمد
البعلبكي،
نقيب
المحررين
ملحم كرم،
نقابين
المهندسين
سمير ضومط،
نقيب
المحامين
بطرس ضومط،
رئيس حزب
الكتائب كريم
بقرادوني،
رئيس حزب
التضامن اميل
رحمه، نائب
رئيس الحزب
الديمقراطي
اللبناني زياد
شويري، رئيس
الرابطة
المارونية
الوزير السابق
ميشال اده
والرئيس
السابق
للرابطة الامير
حارث شهاب،
رئيس رابطة
الروم
الكاثوليك
مارون ابو
رجيلي، رئيس
المجلس العام
الماروني الشيخ
وديع الخازن
وعميد المجلس
المهندس
ريمون روفايل،
الامين العام
للمجلس
الاعلى اللبناني
السوري نصري
الخوري، رئيس
مجلس القضاء الاعلى
القاضي
انطوان خير،
العميد سمير
قهوجي ممثلا
المدير العام
لقوى الامن
الداخلي اشرف
ريفي، قائد
الدرك العميد
انطوان شكور،
المدعي العام
العسكري
القاضي جان
فهد، مدير
المخابرات في
الجيش العميد
جورج خوري،
قائد لواء
الحرس
الجمهوري
بالوكالة
العميد خليل
المسن، امين
عام وزارة
الخارجية
هشام دمشقية،
عميد السلك
القنصلي جوزف
حبيس، رئيس
جهاز التفتيش
المركزي
القاضي جورج
عواد، رئيس
التشريفات في
رئاسة
الجمهورية
السفير مارون
حيمري،
المستشار الاعلامي
في رئاسة
الجمهورية
رفيق شلالا، اللواء
عصام ابو
جمرة، رئيس
بلدية بيروت
عبد المنعم
العريس، رئيس
تجمع رجال
الاعمال كميل منسى،
رئيس جمعية
تجار بيروت
نديم عاصي،
نقيب اصحاب
المطابع جوزف
رعيدي
وشخصيات
سياسية وحزبية
وديبلوماسية
وعسكرية
ونقابية
ومدراء عامون
وحشد من
المؤمنين.
عظة
المطران مطر
وبعد
تلاوة
الانجيل
المقدس، القى
المطران مطر
العظة
التالية:
"يسعدنا يا
صاحب الفخامة
أن تكونوا
معنا على رأس
المصلين في
صبيحة هذا العيد
المبارك، عيد
أبينا وشفيع
كنيستنا
القديس مارون
الناسك، وأن
يكون إلى
جانبكم دولة
رئيس مجلس
الوزراء
الأستاذ فؤاد
السنيورة
وسعادة النائب
الدكتور
أنطوان خوري
ممثلا دولة
رئيس مجلس
النواب
الأستاذ نبيه
بري،
لتشاركونا في
الأدعية التي
نرفعها إلى
الله في هذا
المعبد المقدس
المشيد على
اسم صاحب
العيد في قلب
عاصمتنا
بيروت،
سائلينه
تعالى خيرا
وسلاما
للبنان وشعبه،
وأن يشد أزرنا
جميعا لبذل كل
الجهود ولتوحيد
كل الصفوف من
أجل انتشال
وطننا العزيز
مما يتعرض له
اليوم من
اهتزازات
مقلقة ومن أزمات
حادة
ومصيرية.وإننا
نتقدم بالشكر
الخالص من
أبينا صاحب
الغبطة
والنيافة
الكردينال مار
نصر الله بطرس
صفير بطريرك
إنطاكية وسائر
المشرق الكلي
الطوبى
لتمثله فيما
بيننا بشخص
سيادة
المطران
رولان أبو
جوده نائبه
العام السامي
الاحترام ومن
سيادة السفير
البابوي
المطران
لويجي غاتي
السامي
الاحترام
الذي ينقل إلينا
أدعية قداسة
الحبر الأعظم
البابا بندكتوس
السادس عشر
وبركته
الأبوية
للبنان. كما نشكر
إخواننا
السادة
المطارنة
ورؤساء الكنائس
وأصحاب
الدولة
والمعالي
والسعادة
وسفراء الدول
والهيئات
القنصلية
والسلطات
القضائية
والقيادات
العسكرية
والمراجع
المدنية كافة
لحضورهم معنا
في هذا القداس
ومشاركتهم
إيانا في الصلاة
لكي تعود إلى
بلادنا كاملة
فرحة الأعياد.
يقول
لنا بولس
الرسول "أن
لكل بيت
إنسانا يبنيه،
والذي يبني
الكل هو
الله"، مرجعا
بذلك قول صاحب
المزامير
القائل "بأن
الرب هو الذي
يبني المدينة
وإلا فعبثا
يتعب
البناؤون". ونقرأ
أيضا في سفر
الرؤيا عن
"أورشليم
الجديدة
النازلة من
السماء كاملة
في حسنها
وبهائها، وهي
متساوية في
طولها وعرضها
وعلوها"، فتوحي
إلينا الصورة
أن وطننا يقوم
بدوره على أبعاد
ثلاثة، هي
شعبه ودولته
ورجالاته
المخلصون.
الشعب
أولا هو
الركيزة
الأساس لكل
بناء وطني
سليم. وإننا
في لبنان شعب
قائم وشعب
واحد جمعنا
الله على هذه
الأرض الطيبة
فجمعنا
ذواتنا فيها
طوائف
متوافقة على
الوحدة
والتلاحم فيما
بينها في
السراء وفي
الضراء. وما
يقوي نفوسنا
في هذا الظرف
العصيب ويضيء
لنا الأمل
ساطعا في
الضمائر، هي
تلك الحقيقة
الدامغة أن شعب
لبنان ليس
شعبا جديدا أو
طارئا على
الوجود، لا
اختبار له ولا
قواعد في بناء
ذاته وتسيير
أموره. بل نحن
هنا معا منذ
مئات السنين.
وقد عرفنا أن
نصوغ لنا
مصيرا واحدا
ألف بين
قلوبنا. وقد
تحول عيشنا
المشترك إلى
علامة من
علامات الرجاء
في العالم
بالقدرة على
التلاقي بين
الديانات
والتعاون بين
الحضارات.
والحق يقال أن
العالم الذي
يمد لنا اليوم
يد المساعدة
مشكورا إنما
هو يساعد نفسه
أيضا، ليستمر
الاختبار
اللبناني
للعيش
المشترك قوة
دفع لتلاقي
الناس من كل
دين وأملا
واعدا بتحقيق
هذا التلاقي
في كل
الأقطار. ولئن
نص دستورنا
اليوم أن لا
شرعية لأية
سلطة تناقض
العيش المشترك
فالأحرى بنا
ألا ننقض نحن
هذا العيش
بأيدينا وبأي
شكل من
الأشكال.
فتمهلوا
أيها الناس
وحافظوا على
كنزكم الأسمى
هذا باحترام
بعضكم لبعض في
قيمكم وفي
حقوق كل منهم
على الوطن
والمواطنين.
لأنه من غير
المقبول أن
يعزل أحد منا
أحدا لا في
الماضي ولا في
الحاضر ولا
المستقبل، أو
أن يتجاهل أحد
منا أحدا أو
أن يصم آذانه
عن أنين
الجراح في جسد
أخيه أو في
روحه. وكما
خرجتم بالأمس
في نهاية
الحرب
المفروضة على
لبنان، كل من
منطقة فصلت عن
الأخرى قسرا
وحطمتم
الحواجز
القائمة
وعدتم إلى
وحدة العمل
والحياة،
فأنتم مدعوون
اليوم إلى رفض
الحواجز إذا
ما ذرت قرنها
من جديد وإلى
تأكيد منحى
الأخوة
والمحبة التي
تجنح إليها
قلوبكم. أما
قياداتكم فهي
مدعوة قبل كل
شيء إلى الحفاظ
على السلم
الأهلي وإلى
بذل كل
التضحيات مهما
غلت من أجل
عدم المس به
لأي سبب من
الأسباب. إنها
أولى
الأولويات
وهي الشرط
الأساسي لترتيب
حلول للقضايا
المطروحة على
مستوى الدولة
والحكم.
فالشعب هو
أولا والحكم
ثانيا. الشعب
هو الغاية
والحكم هو
الوسيلة، ولا
يجوز أن تنقلب
الأدوار
بينهما وإلا
فنحن إلى
منقلب عسير.
هذه هي الأرض
الصلبة التي
يبنى عليها بيتنا
الوطني، أما
الحوار بين
فئاته
وطوائفه فهو
بمثابة
الدورة
الدموية التي
تؤمن الحياة
للجسم كله،
وكل انقطاع عن
التواصل فيما
بيننا إنما هو
نذير
بالانزلاق
نحو الهاوية.
على أن بيتنا
هذا يبقى
بحاجة إلى
الدولة التي
تشكل البعد
الثاني
لقيامه
وللحفاظ عليه.
الدولة
هي سقف الوطن
ومن دون
الدولة يبقى
لبنان بلا سقف.
هذا ما نضعه
نصب عيوننا
إذا أردنا
لوطننا إنقاذا
حقيقيا. يكفي
من أجل ذلك
النظر إلى الدنيا
من حولنا،
لنرى أن
الشعوب كلها
طمحت أو تطمح
إلى تأسيس
دولة تحميها
وتصون حقوقها.
ونحن قد وفقنا
الله إلى قيام
دولة لنا منذ ما
يقارب المئة
عام، وإلى
بناء دولة
مستقلة منذ
أكثر من ستين
سنة. فهل نصدع
اليوم ما قد
بنيناه بعرق
الجبين وما
كلفنا أخيرا
ثلاثين سنة من
الآلام ومن
الاستشهاد
ومن التحرير
قبل هذا
الاستحقاق
الأخير؟
قد
تكون دولتنا
ضعيفة أو
بحاجة إلى
تطوير. إلا أن
هذه الدولة هي
جسم حي ينبغي
ألا يموت تحت
أية عملية
تصويب من أي
نوع كان. إن
عندنا علما
نرفعه في
الدنيا بأسرها
ولنا حضورنا
وصداقاتنا في
الشرق كما في الغرب.
وها هو العالم
يهب إلى
مساعدتنا
مشكورا في كل
ما نحن بحاجة
إليه في الظرف
الراهن، أمنيا
واقتصاديا من
أجل اجتياز
المرحلة الصعبة
التي نحياها.
وإننا نحيي كل
الدول وكل المنظمات
التي تقدم لنا
العون مشكورة
في هذين
المجالين،
فهي
بتضحياتها
هذه تعطي خير
دليل على ما
للبنان من
قيمة حضارية
وإنسانية لديها
وتحفزنا
لاستنهاض كل
الهمم من أجل
إعادة بلادنا
إلى سابق
عهدها وناصع
رسالتها على
كل صعيد.
فلنعالج
أمورنا
المطروحة
اليوم،
ولنبحث لها عن
حلول دون أن
نعرض دولتنا
للضعف أو
للزوال. بل
نحافظ عليها
حفاظنا على
وحدتنا
الوطنية وعلى
عيشنا
المشترك
بالذات. إذ
ذاك تتجلى
أمامنا
معادلة
أساسية، وهي
أن الشعب يحمي
دولته ويحافظ
عليها كما أن
الدولة تحمي
شعبها وتحافظ
عليه.
بهذه
الروح صيغت
ثوابت
الكنيسة
المارونية حول
لبنان شعبا
ودولة. فخصص
ثلاث منها
للشعب بحريته
السياسية
وعيشه
المشترك
وديمومة كيانه
الوطني،
وثلاث منها
خصصت
لاستمرار
الدولة وارتباطها
بالشرعية
العالمية
وبوثيقة الوفاق
الوطني.
هذا هو
بيتنا بأرضه
وسقفه. إنه
إرث الآباء
والأجداد وهو
غير قابل للتصرف.
ولا يجوز لنا
تغيير ملامحه
أو إبداله بسواه.
إنه من صنع
الله قبل أن
يكون من صنعنا
نحن، وما صنعه
الله لا يغيره
إنسان.
أما
البعد الثالث
لتكوين بيتنا
الوطني فيتمثل
بالرجال
الذين يحملون
فيه
المسؤولية
العامة والذين
يشكلون أعمدة
الهيكل، في
الحكم وفي
خارجه. إليهم
تشد الأنظار
بخاصة في زمن
الملمات. والوطن
اليوم في خطر،
والمرحلة
تأسيسية من
جديد، بعد
ثلاثة عقود من
شحوب في
السيادة
الوطنية وبعد
فترة يسيرة من
استردادها.
فإن كان العالم
ينظر إلينا
ويتمنى
عودتنا إلى
ساح الحياة
فالمطلوب من
قادة لبنان،
في هذا الظرف
العسير، أن
يعلنوا حالة
طوارئ وطنية،
وأن يجمعوا صفوفهم
بدلا من أن
يفرقوها وأن
يعملوا معا على
إطلاق بلادهم
في عهدها
الطالع
الجديد. الزمن
زمن وحدة وليس
زمن انقسام.
ولقادة بلادي
موقف مشجع
يتخذونه من
تاريخ لبنان
الحديث، حيث
تجمع الرجال
في العام
الاستقلالي 1943
ووحدوا جهودهم
من كل المناطق
والطوائف،
بحماس منقطع
النظير فكان
لهم ما أرادوا
لوطنهم
ولشعبه الأبي.
فكيف نتقابل
اليوم إلى هذا
الحد وننفي التلاقي
ونتحاشى عقد
الخناصر؟
غير
صحيح أن لنا
لبنانان
مختلفان. لكن
قطع الحوار
يولد التجافي
ويضخم
الفروقات.
وإذا تمسك بعض
منا بكرامة
الأحياء
وتمسك البعض
الآخر بكرامة
الأموات فإن
هاتين
الكرامتين
تنبعان من أصل
واحد، لو كنا
متنبهين. أما
الخلاف على
الحكم فإنه
محكوم بسقف
مصالح لبنان
العليا إذ
الحكم هو من
أجل لبنان
والعكس ليس
صحيحا ولا
سليما. فلنفضل
التسويات
الإيجابية
على أي نزاع
مفتوح يشغر
أشداقه لينفث
منها نارا
تذكرنا بالأحداث
الأليمة التي
ابتلي بها
الوطن والتي
لم تمح بعد
آثارها إلى
الآن.
لقد
لحظت ثوابت
الكنيسة
المارونية
خطوة أولى في
السير إلى
شاطئ الأمان،
تمثلت
بالتعهد بتطليق
العنف وسيلة
سياسية. إنها
بداية وما لم
نبدأ بها فعلا
ستكون لنا
النهاية. لكن
الشعب يتطلع
إلى ما يلي
ذلك من خطوات.
فهو بحاجة إلى
السلام وإلى
المحبة وإلى
العمل والخبز
وكل أسباب
الحياة، وليس
بحاجة على
الإطلاق إلى
أن تعود الحرب
إلى دياره وإلى
أن يهجر من
صفوفه مليون
جديد من الناس
في سبيل إصلاح
نظام يعمل به
في لبنان بعد
إفراغه من
أهله، أحياء
وأمواتا.
إننا في رحاب بيت الله، مجتمعين من كل لبنان، وفي قلوبنا شغف بأوليائه القديسين. وصاحب العيد ينادي لا أبناء كنيسة تيمنت به فحسب، بل أبناء لبنان جميعا ممن ارتضوا لإقامة تذكاره يوما وطنيا جامعا. إنه مارون الناسك الذي ترسل وانقطع لخدمة ربه، فليلهمنا هذا القديس العظيم روح الترسل والترفع من أجل خدمة لبنان. فالوطن أكبر منا وأبقى. وحسبنا أن نكون له عمالا وحراسا صالحين. لهذه اليقظة الوطنية ندعو، سائلين المولى بشفاعة أصفيائه وفي جو هذا العيد الفضيل، أن يشد أزر قادتنا وجهودهم ويشدهم بعضهم إلى بعض، وأن يرحم شهداءنا الأبرار خا