اليوم الأول لجلسات التشاور
6/11/2006
سجال حاد في جلسة
التشاور انتهى بهدنة إعلامية والحريري يشدد على «سلة واحدة» للحلول وعون يريد 4
مقاعد وزارية أو الذهاب الى بيته! ... لبنان: جنبلاط يطلب من «حزب الله» 10 آلاف
صاروخ
بيروت – وليد شقير ومحمد شقير الحياة - 07/11/06//
انطلق التشاور حول المخارج من المأزق السياسي اللبناني نتيجة الانقسام على الكثير
من القضايا الكبرى، بين أفرقاء الحوار الـ14 أمس، وتوصل الى توافق على هدنة إعلامية
في انتظار استكمال البحث اليوم على الطاولة المستديرة التي أرفض الجالسون حولها بعد
4 ساعات من المناقشات، من دون ان تنتهي الى نتيجة حول مطلب «حزب الله» والعماد
ميشال عون وحلفائهما في المعارضة قيام حكومة وحدة وطنية او توسيع الحكومة الحالية،
بحيث يتم إدخال وزراء جدد تكون أكثريتهم لعون.
وإذ أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري الهدنة الإعلامية، فإن أوساطه وعدداً من
النواب المشاركين في الجلسة الأولى للتشاور، الى جانب أقطاب كتلهم النيابية رأوا
فيها تنفيساً للاحتقان وكسراً للجليد واستعادة للغة التحاور بدل لغة التصعيد
والحملات المتبادلة والإنذارات والتهديدات بالنزول الى الشارع.
وكانت جلسة التشاور بدأت، في غياب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله
لأسباب أمنية، ما جعل بعض أقطاب الحوار من خصومه يفتقدون حضوره، على رغم انه تمثل
برئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد. وافتتح الجلسة الرئيس بري، مشيراً
الى التأزم السياسي في البلاد «ما يستدعي منا التشاور بحثاً عن حلول للمأزق». ولفت
الى ان جدول الأعمال يتعلق بنقطتي حكومة وحدة وطنية وقانون الانتخاب، وان المطروح
بالنسبة الى الحكومة هو توسيعها لا المجيء بحكومة جديدة.
وقالت مصادر المجتمعين الذين طلب إليهم بري التكتم حول ما دار من نقاشات، أنها لم
تخلُ احياناً من السجال الحاد الذي عكس أجواء سبقت الجلسة طوال الأسابيع الماضية.
وعلم في هذا السياق ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أدلى بمداخلة شرح فيها بعض محطات
المرحلة الماضية خصوصاً أثناء الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتعاونه مع بري في
التفاوض على وقف العدوان، والتعديلات التي أدخلت على قرار مجلس الأمن الرقم 1701
بصيغته النهائية. ورداً على الاتهامات الموجهة إليه من «حزب الله» بأنه كان ينقل
الشروط الأميركية – الاسرائيلية، أكد السنيورة انه «لم يكن هناك شيء تحت الطاولة
والرئيس بري كان مطلعاً على كل شيء». وقال بري هنا: «على كل حال لسنا هنا لنعود الى
مرحلة الحرب فلنبحث في موضوع الحكومة».
وتوقف السنيورة أمام حملات التشكيك والتخوين التي يتعرض لها من قبل الحزب وإعلامه،
سائلاً النائب رعد لمصلحة من هذه الحملات؟ ورد رعد قائلاً ان الحزب يرد على الحملات
التي يتعرض لها من قوى 14 آذار، فقال السنيورة: «أي 14 آذار يا أخي. أنتم تتهمونني
شخصياً وتخونوني وتقولون عني (حميد) كرزاي لبنان» (في تصريح لرعد نفسه). ورد رئيس
كتلة «حزب الله» النيابية: «وقالوا عنا اننا ريف دمشق»، فقال السنيورة: «الذي قال
عنكم ردوا عليه». وأردف رعد: «على كل حال نحن جئنا الى هنا ليس من اجل العودة الى
الماضي بل لنبحث عن مخارج من الازمة. ونحن حين نتحدث عن الشارع ليس من اجل الفوضى
بل لأن من حق الناس ان تعبر عن رأيها. ومن هنا اقول اننا ضد الفوضى ولا مصلحة لأحد
فيها... اننا نرد على الاتهامات لنا بأننا عملاء ريف دمشق، ومن حقنا ان نجيب
الآخرين انهم عملاء للأميركيين».
وقال احد المشاركين في جلسة امس لـ «الحياة» ان السنيورة عرض اثناء السجال الذي أخذ
طابع الحدة احياناً، للوضع الاقتصادي – المالي، مؤكداً ان «البلد في وضع صعب ولا
يظنن احد اننا في مأمن من تدهوره ولا ينقصه المزيد من التأزيم كي يتدهور اكثر. وأنا
اضع هذه الاستنتاجات امامكم لأن الوضع السياسي مؤثر، وأنتم احرار في اتخاذ القرار
الذي تريدونه. ان مالية الدولة في وضع اصعب والوضع الدولي اصبح الآن غير ما كان
عليه قبل شهرين وسيصبح غير ما هو عليه الآن بعد بضعة اشهر لجهة الاهتمام بدعم
لبنان».
وعلمت «الحياة» ان قادة قوى 14 آذار تناولوا جدول الاعمال فأكدوا دعمهم الحكومة،
وسألوا عن سبب التحامل على رئيسها وما مصير تطبيق قرارات الحوار الوطني، فأكد بري
ان لا مجال للعودة عما اتفق عليه، وان ازمة الحكم ما زالت قائمة لتعذر الاتفاق
عليها. وفي هذا السياق قال رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط: «صحيح
ان الوضع متأزم وجدول الاعمال فرض علينا، ولكن لنا حق طرح كل الامور لأن الازمات
مترابطة». وزاد: «لا نوافق على الثلث المعطل (ثلث الوزراء للمعارضة) لأنه يضع البلد
في حال لا استقرار إن لم يدفعه الى المجهول». وشدد على ان «سورية تريد تعطيل قيام
المحكمة الدولية وتريد الفراغ». وتردد انه في اثناء النقاش بين السنيورة ورعد، تدخل
جنبلاط وقال للأخير: «انتم تريدون اخذنا الى التحالف الايراني – السوري». وبعد ان
رد عليه رعد داعياً اياه الى الاطمئنان الى حرص «حزب الله» على مصلحة البلد، وقال
له: «على كل حال جميعنا مثل بعضنا البعض»، قال له جنبلاط: اذا كنا مثل بعضنا
«أعطوني 10 آلاف صاروخ في هذه الحال».
الى ذلك، قالت مصادر المجتمعين ان عون خاطب الحضور قائلاً: «لست في جمعية خيرية
وأطالب بأربعة مقاعد في الحكومة مثلما هي الآن (24 وزيراً) والا اتركوني اذهب الى
بيتي».
وقال احد الحضور ان عون يجب ان يتمثل بـ44 في المئة من المقاعد قياساً الى حجم
كتلته النيابية. وقال النائب ميشال المر: «في هذه الحكومة اصلاً كان هناك ثلث معطل
(للرئيس لحود و «حزب الله» و «أمل») ويقال ان بين الوزراء من جاء على خانة رئيس
الجمهورية ثم انقلب بعضهم عليه». وقال ان العماد عون كان طالب بأربعة مقاعد فأعطوه
اثنين، ولم يشترك في الحكومة فجاء مكان الاربعة كل من وزير الدفاع الياس المر ووزير
العدل شارل رزق ووزير الثقافة طارق متري ووزير البيئة يعقوب الصراف. وفهم البعض من
كلام المر انه ايحاء باستبدال بعض هؤلاء الوزراء بآخرين لمصلحة عون، لكن المر لم
يسم الذين يفترض استبدالهم.
وأدلى زعيم «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري بمداخلة قال فيها: «صحيح ان هناك
جدول اعمال ولكن يجب ان نبحث في الامور كافة لارتباطها مع بعض كسلة واحدة، ولا احد
يستطيع ان يفرض على الآخر شيئاً. ونحن لا نريد فرض شيء على أحد. هناك من يطالب
بالثلث المعطل او الضامن ومن حقنا المطالبة بالرئيس الضامن ومن حقنا أن يكون لنا
فيه 56 في المئة. والامور لا تحل بالضغط والتهويل في ظل المشكلة في الرئاسة وأساس
الحل في معالجتها». وكرر بأن قرارات الحكومة الحالية كانت على الدوام بالتوافق الا
مرة واحدة. ودعا الحريري «حزب الله» الى الاطمئنان الى اننا لسنا ضده ولا نريد نزع
سلاحه وما زلنا على موقفنا بأن هذا الأمر متروك للحوار فنحن معه في مواجهته
لاسرائيل وعلينا ان نضع لبنان أولاً في حساباتنا.
وعلم ان الرئيس السابق أمين الجميل والنائب بطرس حرب أدليا بمداخلتين فشدد الاول
على التزام الدستور والقوانين وآلياتها في تكوين السلطة والتداول فيها. وأبلغ
اجتماعاً كتائبياً بمضمون مداخلته قائلاً ان الآليات الدستورية هي التي تميز النظام
اللبناني عن بقية انظمة المنطقة. وقال: «يجب ألا يفكر احد في اقصاء الآخر ولذلك فإن
الامور لا تتم بالفرض او بفيتوات من هنا وهناك». وأكد رفض ما يروج له البعض من
مبادرات ومشاريع شعبوية.
وعلمت «الحياة» ان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية قال انه يفهم طروحات
البعض في موضوع الحكومة لكن المطروح ليس ماذا نعطي لهذا او لذاك فالقضية ليست قضية
حصص لأن المشكلة اليوم هي في التوجهات عند الافرقاء، ويجب ان نتفاهم على أي لبنان.
وأكد ان لا مواقف مسبقة من «حزب الله»، لكن هناك قراءتين للوضع وخلاف في وجهات
النظر وهناك خوف لدى فريق من ان يقود فريق آخر لبنان الى مشكلة.
وعلمت «الحياة» ان النقاش انتهى هادئاً، خلافاً لبدايته، خصوصاً بعد ان تدخل بري
عند احتدامه في منتصف الجلسة، قائلاً: «يجب ان نتفق على هدنة اعلامية ووقف الحملات
في النشرات الاخبارية والتصريحات لكي نتابع البحث في هدوء ومن دون ان تحصل تسريبات
عما بحثناه اليوم».
وشدد عدد من أعضاء الكتل الذين شاركوا في جلسة الأمس ان هناك نيات للتوصل الى قواسم
مشتركة بين الجالسين على الطاولة، وأن النائب رعد قال اننا نطرح حلاً لهواجسنا
بالثلث المعطل في الحكومة لأننا نريد تجنب حصول انفجار في البلد. وهو ما دفع
بالسنيورة الى القول: «نحن ايضاً لدينا هواجسنا...».
وبعد انتهاء الجلسة التشاورية عقد اجتماع بين عون وجعجع الى مائدة الغداء قرب
البرلمان قالت مصادرهما انه كان مريحاً وجيداً من دون ان يعني تعديلاً في مواقف كل
منهما.
وعلمت «الحياة» انهما ناقشا وجوب تجنب أي احتكاكات بين أنصارهما في مناطق تواجد
الفريقين في المناطق المسيحية في حال قررت المعارضة النزول الى الشارع. واتفقا على
تسمية مندوبين من المحازبين ليعملوا على تفادي أي اشكالات بين المناصرين...
الهيئات
الاقتصادية"
تقرر
الاجتماع مع
قادة البلاد لوضعهم
في التداعيات
المرتقبة للتأزيم
أولى
جلسات
التشاور: كسر
الجليد وهدنة
إعلامية
"حزب
الله" يواصل
هجومه على قوى
14 آذار ويجدّد التذكير
بمهلة
الأسبوع
المستقبل
- الثلاثاء 7
تشرين الثاني
2006 - العدد 2438 -
الصفحة
الأولى - صفحة 1
لم
تخرج أولى
جلسات
التشاور التي
ضمّت، أمس، في
المجلس
النيابي قادة
البلاد عن
السياق المتوقع
لها، بحيث تم
تسجيل الآتي:
أولاً:
طرح قوى
الرابع عشر من
آذار للمشكلة
بشكل تكاملي،
بدءاً برئاسة
الجمهورية
وصولاً إلى
قرار الحرب
والسلم، مع
الاستعداد في
البحث في
التوسيع الحكومي
بضابطين،
أولهما عدم
توفير الثلث
المعطل الذي
يسميه البعض
الثلث الضامن
والبعض الآخر
الثلث
المشارك،
وثانيهما عدم
إدخال أي قوة
تفاخر
بعلاقتها
بالنظام
السوري، وهذا ما
سبق وأشار
إليه رئيس
"تيار
المستقبل"
النائب سعد
الحريري في
مقابلته
التلفزيونية،
أول من أمس
وتقاطعت عنده
قوى 14 آذار في
اجتماعها التنسيقي
في قريطم
ظهر الأحد
الماضي.
ثانياً:
وجوب التوافق
على المسائل
التي تُشغل
البلاد،
لتكون مواد
تنفيذية على
طاولة مجلس
الوزراء.
ثالثاً:
طرح قوى 8 آذار
ورئيس "كتلة
التغيير
والإصلاح"
لمسألة
التوسيع
الحكومي، في
سياق بدا
ظاهرياً
مختلفاً عن الطروح التغييرية
السابقة.
رابعاً:
عتاب متبادل
على التعابير
التي
يستعملها
الأطراف
المختلفون في
الحملات
الإعلامية،
والتوافق على
إقرار هدنة
إعلامية
والالتزام بها، إلا
أن أول خرق
لها سجله، أمس
المسؤول
عن "حزب الله"
في الجنوب
الشيخ نبيل قاووق.
خامساً:
وجوب التكاتف
لتنفيس
الاحتقان في
الشارع
تمهيداً لايجاد
حلول تزيل
العوائق أمام
المعالجات
الاقتصادية
والمالية
الملحة.
سادساً:
سماح التلاقي
الحاصل بـ"إذابة
الجليد" في
العلاقات
الثنائية بين
الأطراف، وفي
ظل غياب
الأمين العام
لحزب الله
السيد حسن نصرالله،
كانت هذه
المسألة
التواصلية
محورية بين العماد
عون وعدد من
الأطراف ولا سيما
الغداء الذي
جمعه مع رئيس
الهيئة
التنفيذية في
القوات
اللبنانية
سمير جعجع في
حضور النائب
جورج عدوان.
الجلسة التشاورية
الأولى حضرها
الصف الأول في
القيادات
اللبنانية
ورئيس "كتلة الوفاء
للمقاومة"
محمد رعد
بدلاً من نصرالله،
وكذلك رئيس
مجلس الوزراء
فؤاد السنيورة.
وقد دامت
الجلسة لثلاث
ساعات وثلاثة
أرباع الساعة،
ورفعت إلى
الحادية عشرة
من قبل ظهر
اليوم،
لمواصلة
البحث في
النقاط التي
أثارها كل طرف.
وبعد
ارفضاض
الجلسة أطل
بري على
الصحافيين
ملخصاً
الأجواء، من
دون أن يقدم
أي جواب عن
الأسئلة التي
وجهت إليه.
وإذ وصف
بري الأجواء بـ"أنها
إيجابية" قال
إنه تخلل
الجلسة عرض
عام "من كل الاخوة
المتحاورين
للمشاكل
والمداخلات
ولضرورة التوصل
إلى ايجاد
حل لأنه لا يجوز
إبقاء الوضع
على ما هو،
وبالتالي كان
هناك كسر
للجليد الذي
كان قائماً،
وكان الجميع
حريصاً على
التكافل
والتضامن لحل
المشكلات والتوحد".
أضاف:
"انطلاقاً من
هنا بدأنا
بالاتفاق على
هدنة
إعلامية،
آملين من
الإعلام أن
يساعدنا(...) لأن
الهدنة
الإعلامية
تساعد لكي لا
يكون هناك
توتير لهذه
الأجواء".
وختم
قائلاً: "كان
تأكيد أيضاً
للجدية التي تمتع
بها الجميع".
وكالة
"الأنباء
المركزية"
نقلت عن
"مصادر في
الجلسة" أن كل
فريق عبّر عن
موقفه بصراحة
معلناً تمسكه به،
مبدياً
استعداداً
لاستكمال
المواضيع "مما
يعني
استعداداً
للوصول إلى
نتيجة
ولإعطاء فرصة
لمزيد من
التفاهم".
في
هذا الوقت،
حذّرت
الهيئات
الاقتصادية
من مغبة
اللجوء إلى
الشوارع
المتقابلة،
التي يمكن أن
تدفع بالبلاد
إلى المجهول.
ودعت كل الأطراف
إلى عدم تحميل
الوسط
التجاري أي
ضغط سواء على
مستوى
الاجتماعات
السياسية أو
على مستوى الدعوات
إلى التظاهر.
ورأت
الهيئات
الاقتصادية
أن استمرار
هذا المنحى التصعيدي
وعدم التوافق
على تبني
وإطلاق عملية
إصلاح شاملة
سيفوت علينا
كما في السابق
فرصة باريس 3. ولوحت
بإطلاق تحرك
احتجاجي واسع
النطاق.
وفي هذا
الإطار أوضح
الوزير
السابق عدنان
القصّار إلى "المستقبل"
أن الهيئات
الاقتصادية
اتفقت على عقد
لقاء مع
المشاركين في
جلسة التشاور
لإسماع رأيها
حول خطورة
الأوضاع
الاقتصادية،
وقال "سأجري
اتصالاً مع
رئيس مجلس
النواب نبيه
بري في أسرع
وقت لتحديد
موعد في هذا
الإطار".
وأضاف
"كذلك اتفقنا
على عقد
لقاءات مع
كبار المسؤولين،
كما نأمل عقد
لقاء مع قيادة
الاتحاد
العمالي
العام لتوحيد
المواقف،
والتصدي
للانقسامات
التي تنعكس
سلبياً على
البلد". وأشار
إلى أن
الهيئات
الاقتصادية
اتفقت على عقد
لقاء اقتصادي
وطني موسع
لوضع استراتيجية
شاملة
لمواجهة
الاستحقاقات
الاقتصادية
الداهمة، وخطة
تحرك تجمع كل
الهيئات
الاقتصادية
في حال فشل
الحوار.
ودعا
حاكم مصرف
لبنان
(المركزي)
رياض سلامة إلى
توفير مناخات
سياسية
وأمنية
ملائمة
لإعادة إطلاق
حركة النمو
بعد العدوان
الإسرائيلي.
وأشار إلى أن
الوضع
السياسي
الداخلي أعجز
لبنان عن
الاستفادة من
إمكاناته المالية
التي حافظ
عليها في أصعب
المراحل التي
مرّ بها،
مشيراً إلى أن
مصلحة البلد
في مؤتمر
"باريس 3" هي
في الاتفاق
على برنامج
"صنع في
لبنان" يناقش
في مجلس
الوزراء
ويصدر بشأنه
قرار رسمي يضمن
له التنفيذ
بعد المؤتمر.
وكان
وزير المالية
جهاد أزعور
في حديث خاص
لـ"المستقبل"
قد حذّر
السياسيين من
استعمال السلاح
الاقتصادي
لأنه سينعكس
عليهم،
ودعاهم إلى
تحمّل
المسؤولية،
وأشار إلى أنه
يضع برنامجاً
للإصلاح
والإنقاذ
الاقتصادي
شبيهاً بورقة
البنود
السبعة التي
أوقفت الحرب
الإسرائيلية
على لبنان.
خرق
الهدنة
إلا أن
الهدنة التي
تم الاتفاق
عليها،
خرقها، أمس
الشيخ نبيل قاووق،
بحيث أعلن أن
الهدنة
المعطاة حتى
الاثنين المقبل
"لا مجال
للتراجع"
عنها،
معتبراً "ان
استئثار قوى 14
شباط بقرار
السلطة
يجعلها غير مؤتمنة
على مصير
البلد ولا على
إنجازات المقاومة"
معرباً عن
أمنيته "ألا
يكون هناك
داعٍ لاختبار
جديتنا
وعزمنا
وتصميمنا على
المضي في طريق
التغيير
والتصحيح"،
وأشار الى أن
"استمرار
المعادلة
القائمة في
السلطة يعني
تهديد
إنجازات
المقاومة
والمصالح
الوطنية والوحدة
الوطنية
والتفريط
بالسيادة
اللبنانية.
سنصل الى
تحقيق
أهدافنا
السياسية
التي تحمي
إنجازات المقاومة
وتثبت
لإسرائيل
وأميركا فشل
الرهان على
هزيمة
المقاومة
سياسياً في
لبنان".
وقال قاووق "إن
رموز السلطة
التي كشفت
حقيقة
النوايا والخلفيات
تجاه
المقاومة
بإصرارها على
التحريض في
الخارج
والداخل ليست
بمستوى أن
تؤتمن لا على
إنجازات
المقاومة ولا
على حماية السيادة
اللبنانية أو
الوحدة
الوطنية".
وأفاد "ان
استمرار هذه
السياسة مصدر
تهديد
لإنجازات المقاومة
والوحدة
الوطنية
والسيادة
اللبنانية"،
لافتاً إلى
"أن الحديث عن
قرار السلم والحرب
محاولة
لتحميل
المقاومة
مسؤولية العدوان
والدمار
وتبرئة
أميركا من
مسؤولية العدوان
على لبنان".
وختم:
"من هنا، يكون
الحرص والقلق
الأميركي الإسرائيلي
على هذه
الحكومة
حرصاً
حقيقياً وواقعياً
ومفهوماً
لدينا من خلال
إصرار من في السلطة
الحاكمة في
لبنان على
صداقة القتلة
في الإدارة
الأميركية،
وكسب ثقتهم
على حساب ثقة
المقاومة
وشعبها،
والتزام المطالب
الأميركية،
بعد تجربتنا
مع فريق 14 شباط
وتطوع أميركا
في الدفاع عن
هذه الحكومة
والمعادلة
السياسية
القائمة في
وجه المطالبة
بحكومة
الوحدة
الوطنية".
والكلام
عن المهل
كرّرته مقدمة
نشرة الأخبار
في تلفزيون
"المنار"
التابع لحزب
الله مساء
أمس، بأن "مدة
التشاور محددة
موضوعياً
ومحدودة
زمنياً وليس
للبنانيين أن
ينتظروا
طويلاً
لمعرفة
النتيجة النهائية
فكلها أيام
ويكون عندهم
الخبر اليقين
فإذا ما تم
الاتفاق على
مبدأ تشكيل
حكومة الوحدة
يصبح النقاش
في التفاصيل
ضرورياً
ويُمدد التشاور
تلقائياً،
وإذا رفض
المبدأ من
أصله كان للقوى
المعارضة
الحق في
ممارسة ما
كفله لها الدستور
من آليات
ووسائل
للوصول إلى
حقوقها.
دمشق
وبالتزامن
مع انعقاد
الجلسة التشاورية
الأولى،
استغل النظام
السوري إصدار
صحيفة سماها
مستقلة
للتحريض على
رئيس "اللقاء الديموقراطي"
النائب وليد جنبلاط،
بحيث حملته
مسؤولية "المعلومات
المغلوطة"
التي أثارها
المبعوث الدولي
تيري رود
لارسن ضد
دمشق حول
تهريب السلاح
الى لبنان.
وقالت
صحيفة الوطن
التي أصدرت
أول عدد لها
أول من أمس
تحت عنوان
"كواليس" إن
"معلومات من بيروت
تفيد أن جنبلاط
أثار مع المسؤولين
الأميركيين
خلال زيارته
لواشنطن مسألة
نشر قوات
دولية على
الحدود
السورية ـ اللبنانية".
وأضافت
الوطن أنه حسب
"مصادر
معنية" فإن ما
سبق يمكن
"ربطه بما
ساقه تيري
رود لارسن
مبعوث أمين
عام الأمم
المتحدة الى
لبنان لتنفيذ
القرار 1559 من
اتهامات عن
استمرار
تهريب السلاح
لحزب الله عبر
سوريا".
أزمة الحكم
مفتاح الحل
وإجماع جديد
على المحكمة
الدولية
والرؤية
ضبابية
الجلسة
الأولى
للتشاور شملت
كل الملفات
وسعي لتسوية
قبل سفر بري والسنيورة
رئيس
المجلس: كُسر
الجليد
واتفقنا على
هدنة إعلامية
وحكومة
الوحدة تعني
التعديل فقط
المستقبل
- الثلاثاء 7
تشرين الثاني
2006 -أكرم حمدان
خير
الكلام ما قل
ودل. بهذه
الخلاصة لخص
الرئيس نبيه
بري نهاية
الجولة "التشاورية"
الأولى أمس من
دون أن يقول
ذلك، إذ رفض
الإجابة على
أسئلة
الصحافيين
وتمنى عليهم،
ولا سيما
المعتمدين في
المجلس
النيابي
"المساهمة في إنجاح
الهدنة
الإعلامية
التي إتفق
عليها
المتحاورون
لأن من شأن
ذلك أن يساعد
في تخفيف
أجواء
التوتر"، مع
التشديد على
وصف أجواءاللقاء
بـ"الإيجابية
والجيدة"
وبأن "الجليد
الذي كان
قائما كُسر
والجميع حريص
على التكافل
والتضامن
والوحدة من
أجل إيجاد حل
للمشكلات
الموجودة"
وفي حين
أكد بري ردا
على سؤال "أن
لا توسيع لجدول
الأعمال"،
تبين أن مسألة
الوقت في
البحث والتشاور
ليست مفتوحة،
فرئيس المجلس
سيسافر يوم
السبت المقبل
إلى طهران
للمشاركة في
مؤتمر
برلماني
إسلامي وهو
أبلغ الحاضرين
بذلك في مستهل
الإجتماع،
وكذلك الأمر
بالنسبة
لرئيس مجلس
الوزراء فؤاد السنيورة
الذي سيسافر
نهاية
الأسبوع في
جولة خارجية تشمل
اليابان
وكوريا،
وبالتالي فإن
بقاء الأجواء
في المنطقة
"الرمادية"
يجب أن لا
يتجاوز يوم
الجمعة
المقبل.
وفي هذا
السياق، فهم
من مصادر
المشاركين
"أن الرئيس
بري يسعى
جاهدا للتوصل
إلى تفاهمات
معينة أو
"تسوية" ما
بشأن الوضع
الحكومي أقله
قبل سفره، وإن
كان التنفيذ يؤجل
إلى ما بعد
عودته، وعليه
فإن النقاش
تركز أمس حول
ما يمكن
تسميته
"بتسوية"
حكومية ربما
تؤدي إذا نجحت
إلى توسيع
الحكومة بدلا
من تغييرها".
ووصفت مصادرالمشاركين
"الاجواء
بالايجابية"
على الرغم من
"العتاب
اللطيف" الذي
حصل بين
الرئيس السنيورة
ورئيس كتلة"
الوفاء
للمقاومة"
النائب محمد رعد
على خلفية الإتهامات
المتبادلة
بينهما من
خلال الإعلام بـ"قرضاي
لبنان" و"ريف
دمشق"، لكنه
بقى محدودا وتم
تجاوزه على
أنه أصبح من
الماضي.
وقالت
المصادر "إن
البحث تطرق
الى مواضيع الرئاسة
وسلاح
المقاومة
وحرب تموز
والمحكمة الدولية،
إلا أن
الموضوع
الحكومي
استحوذ على الجزء
الاكبر
من النقاش
وجرى التركيز
على الهدنة الاعلامية
لتخفيف اجواء
التشنج مع
الأمل بأن لا
تكون كميثاق
الشرف الذي لم
يُلتزم به".
وأكدت "ان الأمور
لا تزال مكانك
راوح لأن كل
فريق عرض وجهة
نظره، وأن ما
سماه الرئيس
بري "الثلث
المشارك" لا
يزال غير
مقبول من قوى 14
آذار لأن الأساس
من وجهة نظرها
هو أزمة الحكم
ومسألة رئاسة
الجمهورية
التي إذا حلت
تحل باقي الأمور
لوحدها
تلقائيا، لكن
الرد كان بأن
موضوع رئاسة
الجمهورية
غير مطروح لأن
الاتفاق جرى في
جلسات الحوار
الماضية على
أساس أنه إذا
حصل أي جديد
على صعيد هذا
الملف نعود
للبحث به
والآن لا
جديد". وعليه
فإن إتجاه
البحث وميله
نحو السلبي أو
الإيجابي
يتحدد في ضوء
الردود
المنتظرة حول
الملف
الرئاسي
وكيفية التعاطي
معه على خلفية
السلة
المتكاملة".
الجلسة
الجولة الاولى من
جلسات
التشاور
انطلقت في
الحادية عشرة
قبل ظهر أمس
في مجلس
النواب في
مشهد سياسي
مشابه لجلسات
الحوار الاولى
التي كانت
انطلقت في
الثاني من
آذار الماضي، خصوصا
أن القادة الاقطاب
أركان الحوار
هم أنفسهم
الذين
اجتمعوا برئاسة
الرئيس بري
صاحب
المبادرة، في
غياب الامين
العام لـ"حزب
الله" السيد
حسن نصر الله
لأسباب امنية،
وقد مثله
النائب رعد
ومعه الوزير
محمد فنيش
والنائب حسين
الحاج حسن.
وعاون
الرئيس بري
النائبان
سمير عازار
وعلي حسن
خليل. وحضر:
الرئيس السنيورة
ومعه وزير
الداخلية
والبلديات
بالوكالة أحمد
فتفت والوزير ميشال
فرعون، رئيس
كتلة
"المستقبل"
النائب سعد الحريري
ومعه
النائبان
نبيل دي فريج
ووليد عيدو،
رئيس "اللقاء الديموقراطي"
النائب وليد جنبلاط
ومعه الوزير
مروان حماده
والنائب فؤاد
السعد، رئيس
الهيئة
التنفيذية في
"القوات
اللبنانية"
سمير جعجع
ومعه النائبان
جورج عدوان وايلي كيروز،
رئيس تكتل
"التغيير والاصلاح"
النائب
العماد ميشال
عون ومعه
النائبان
فريد الخازن
وعباس هاشم، الرئيس
الاعلى
لـ"حزب
الكتائب"
الرئيس أمين
الجميل ومعه النائب
انطوان
غانم،
النائبان
غسان تويني
وميشال
المر،
والنائب بطرس
حرب ممثلا
نواب لقاء "قرنة شهوان"
ومعه النائب
جواد بولس،
وممثل
"التكتل الطرابلسي"
الوزير محمد الصفدي
ومعه النائب
قاسم عبد
العزيز،
والنائب أغوب
قصارجيان
ممثلا الاحزاب
الارمنية
الثلاثة ومعه
النائبان أغوب
بقردونيان
ويغيا جرجيان،
ورئيس
"الكتلة
الشعبية"
النائب ايلي
سكاف
ومعه النائب
حسن يعقوب.
ولدى
التقاط
الصورة
التذكارية،
بادر الرئيس
بري
المجتمعين
بالقول:
"ابتسم أنت في الزوق".
وسجل
على هامش
طاولة
التشاور عقد
خلوة بين عون
وجعجع،
ومصافحة بين
عون والنائب
الحريري،
وبينه وبين
النائب جنبلاط
في حضور
الوزير حماده،
ومصافحة
مماثلة بين
الرئيس بري
وجعجع، وحوار
بين الرئيس
الجميل
والنائب المر.
ولوحظ أن البقعة الامنية التي كانت تعتمد في جلسات الح