اليوم التاشوري الرابع/السبت 11/11/2006
أخبار يوم لأحد 12 تشرين الثاني 2006
محضــــر"
تلفــــزيــــون "المنــــار"
بث تلفزيون "المنار" التابع لـ"حزب الله" في نشرته المسائية امس تقريراً عن الجلسة
الرابعة للتشاور، وتحدث عما وصفه بـ"الانقلاب على التشاور".
وجاء فيها: "ان النائب وليد جنبلاط المستاء من الخلوة التي جمعت الرئيس نبيه بري
ووفد "حزب الله" والنائب سعد الحريري على هامش الجولة التشاورية الثالثة، اتى بنفسه
ليخبر الرئيس بري (مساء اول من امس) ان فريق 14 شباط قرر عقد جلسة استثنائية لمجلس
الوزراء الاثنين المقبل ليبت مسودة مشروع المحكمة الدولية.
هذا كان الفصل الاول للانقلاب على التشاور.
أما الفصل الثاني فبدأ قبل نحو ساعة من الجلسة الرابعة، حين اتصل رئيس مجلس الوزراء
فؤاد السنيورة برئيس الجمهورية اميل لحود ليخبره قراره عقد جلسة لمجلس الوزراء
الاثنين، فما كان من الرئيس لحود الاّ ان طلب مزيداً من الوقت لدرس مسودة المشروع
من الدوائر القانونية، عارضاً طرح الموضوع في جلسة الخميس. فردّ السنيورة: "الروس
تكلّموا مع السوريين. وماشي الحال"، فأجابه لحود: "لا علاقة لي بهذا الامر"، وكرر
موقفه، فكان وعد من الرئيس السنيورة بأن يعاود الاتصال به لاعطائه الجواب، لكن ذلك
لم يحصل.
الفصل الثالث: الرئيس السنيورة والنائب الحريري والوزير مروان حماده ينفذون
انسحاباً مفاجئاً من الطاولة التشاورية ويعقدون خلوة، ليدخل بعدها النائب الحريري
والوزير حماده، من دون الرئيس السنيورة الذي لحق بهما.
في هذه الاثناء، تبلّغت دوائر الرئيس لحود القرار النهائي للرئيس السنيورة بلسان
الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي عقد الجلسة الاثنين المقبل (...)".
واضاف التقرير: "خلال الجلسة، افاض رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية"
سمير جعجع في الحديث عن لااخلاقية المساومة على موضوع المحكمة الدولية في مقابل
الثلث المعطّل، علماً ان هذا الامر طرحه النائب الحريري.
اذذاك تدخل الرئيس بري قائلاً: "لسنا نحن من طرح المقايضة. انتم فعلتم (...) انتم
طرحتم المحكمة الدولية والقرار 1701 (...) وعلم ان الرئيس بري كان قد حصل على وعد
بعدم اثارة موضوع جلسة مجلس الوزراء بطريقة تؤثّر على سير التشاور وبطريقة يُفهم
منها ان قوى السلطة تحاول استعمال لغة الفرض على شركاء الوطن.
الجلسة التي سادتها اجواء متوترة شهدت تمترساً حاداً من فريق 14 شباط، فهم كمن كذّب
الكذبة وصدّقها في حديثهم على المساومة في موضوع المحكمة الدولية (...)
كان واضحاً قبل انعقادها، ان جلسة التشاور الرابعة ستحسم الامور سلباً بين الاطراف،
بعدما فشلت اتصالات الساعات الاخيرة في التوصل الى أي حل او تسوية. فقد سادت اجواء
التوتر منذ بداية الجلسة، على عكس سابقتها التي وصفها الرئيس بري بأنها الافضل، الى
درجة ان رئيس مجلس النواب حاول على مدى نصف ساعة ايجاد مخرج يتجنب اعلان الفشل بعد
انتهاء الجلسة، لكنه لم ينجح بسبب تعنّت اقطاب القوى الحاكمة. فخرج من دون الادلاء
بتصريح كما جرت العادة".
مـحضـر جلـسة التشـاور الـرابـعـة
النهار/هنا محضر الجلسة
التشاورية الرابعة، بحسب مصادر مختلفة من قوى 14 آذار:
"- نبيه بري: لنعد الى متابعة الجلسة.
- غسان تويني: فكرة تقديم عريضة نيابية للمطالبة باستقالة رئيس الجمهورية لم تكن
مزحة. أكرر الطلب، وأضعه في تصرفك. هناك من يطرح في إعلامه مقايضة المحكمة الدولية
بالثلث المعطل. أنا هنا أتكلم باسم ابني جبران، وقد اخذت مقعده في البرلمان رغم اني
اقدم البرلمانيين بينكم. أنا غير مستعد للمقايضة على دماء ابني، ونحن غير مستعدين
للمقايضة على دماء شهدائنا.
- بطرس حرب: ما طرح هو هواجس لنبحث فيها بالكامل. احد هذه الهواجس المحكمة الدولية
وعلينا التفاهم عليها. أما مقايضة الثلث المعطل بالمحكمة، فأنا ضدها ولا أنا ولا
زملائي في 14 آذار يوافق عليها. المحكمة لا تعنينا وحدنا بل تعني كل اللبنانيين.
- نبيه بري: القصة ليست قصة 14 آذار. هناك هواجس تفرعت من نقطة البحث في الحكومة.
وتحدثنا عن اكثر من هاجس، القرار 1701، المحكمة الدولية، رئاسة الجمهورية، وإذا كان
الاعلام قد ربط بينها، فأين المشكلة؟
- بطرس حرب: ما بحثنا فيه لم يربط الأمور بعضها ببعض.
- نبيه بري: دعونا نعود الى موضوع الحكومة.
- بطرس حرب: يجب ان نتوافق بشأن الهواجس، أي البرنامج.
- غسان تويني: حكومة الوفاق الوطني ستتخذ قرارات، وعلى رأس جدول أعمالها: المحكمة
الدولية، ورئاسة الجمهورية، القرار 1701، قانون الانتخابات. أثيرت في جلسة سابقة،
بنود اتفاق الطائف التي لم تنفذ: اللامركزية الادارية، قانون الانتخابات، إنشاء
مجلس شيوخ، وتأليف اللجنة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية. هناك رفض لتعديل
الطائف، ولكن لا رفض لاستكمال البنود غير المنفذة.
- سمير جعجع: اريد العودة الى موضوع المحكمة الدولية التي أخذت حيزا واسعا في
الجدال السياسي، وتركت جرحاً كبيراً في قلوب اللبنانيين، عبر عنه الاستاذ غسان
تويني في كلامه. هناك إمكانية لهذه المحكمة ان تكشف مرتكبي كل الجرائم منذ فترة
طويلة. نظام المحكمة لا علاقة لنا به، والقضاة لا علاقة لنا معهم. والفريق المكلف
اقترحه رئيس الجمهورية. أحد القاضيين، رالف رياشي، حكم علي خمس مرات بالاعدام.
كانوا يطلعون رئيس الجمهورية تباعا على كل التفاصيل. وكنت أسأل شارل رزق عندما
التقيته ما الذي يحببك بإميل لحود، وكان يجيبني: ان الامانة تقتضي مني ان اطلعه على
كل التفاصيل. والآن الرئيس لحود يقول أنه لا علم له بشيء.
- غسان تويني: وبقرار هو شارك في اتخاذه.
- جعجع: هناك شك وريبة كبيران في موقف رئيس الجمهورية. لا أشك في نيات حول هذه
الطاولة. النظام سيطرح على مجلس الوزراء وتدرس تفاصيله الاسبوع المقبل. دعونا الآن
نؤكد قرارنا السابق الداعم لهذه المحكمة، ونترك لمجلس الوزراء بعد ذلك المناقشة.
- نبيه بري: أشكرك، وأنا أصبحت محتارا كيف نتعاطى. كأن فريقا منا يتهم الآخر بموضوع
المحكمة الدولية. قيل أن طرح حكومة الوحدة الوطنية هو التفاف على المحكمة الدولية،
فذكرنا جميعا بالتزاماتنا في الحوار الوطني. الحاج محمد رعد قال أنه مع المحكمة
الدولية ووافقنا سابقا على طاولة الحوار، ومن حقنا مناقشة التفاصيل. لا أعرف لماذا
هي الآن موضع أخذ ورد. وصلت المسودة ويفترض الآن ان تناقش في مجلس الوزراء، ويجب ان
تحفزنا على التوافق، لا ان تكون عامل تناحر بيننا. الوزير مروان حماده قال لي مع
وفد 14 آذار أنه إذا سهل أمر المحكمة تمشي الأمور أكثر.
- سمير جعجع: أطرح الموضوع لأن الصحافة تناولته وكأن هناك مقايضة. نحن نرفض
مقايضتها بالثلث المعطل.
- غسان تويني: مجلة الايكونوميست كتبت عن لسان مستشار طوني بلير الذي اجتمع
بالقيادة السورية اخيرا ان موضوع المحكمة الدولية هو الهاجس الأكبر وأولوية
الاولويات في دمشق.
- ميشال عون: أنا ضد كلمة الثلث المعطل، أنا ادخل للمشاركة وليس للتعطيل.
- محمد الصفدي: في الجلسات السابقة كان هناك اجماع وترحيب من قوى 14 آذار لاشراك
التيار الوطني الحر في الحكومة. واعتبر أنه بدخول التيار الوطني الحر تصبح كل الكتل
النيابية ممثلة في الحكومة، واعتبر ان الحكومة تصبح حكومة وفاق وطني. أدعو الجنرال
عون ليتفضل ويشارك باربعة وزراء في الحكومة ونعتبر البند الذي نناقشه، بما انه تحت
تسمية "حكومة الاتحاد الوطني" قد أنجز، وننتقل الى البند التالي. إلا اذا كان الهدف
من المطالبة بإشراك الجميع هو تعطيل الوفاق الوطني بواسطة الثلث المعطل أو المشارك.
- محمد رعد: إذا بقينا نناقش بالكلمات والتعابير العامة من دون ان نضع اصبعنا على
الجرح، لن نصل الى نتيجة. منذ اول جلسات التشاور والمطروح على جدول اعمالها حكومة
الوحدة الوطنية. وكان هناك مفردات تطرح: 1701، المحكمة الدولية، سلاح المقاومة،
الرئاسة. هذا ينقل الى الإعلام، ومن الطبيعي ان يربط بينها، وأن يحلل الاعلام ان
هناك مقايضات. يجب الا يقال أن هناك جهات لها مقاصد. تطرح المقايضة، نحن لسنا في
صدد طرح أي نقطة خارج جدول الأعمال. خلفية هذا الطرح، ان الحكومة تشكلت على أساس
تفاهم سياسي لم يعد موجودا بين الأطراف. يجب ان يكون هناك تفاهم سياسي. نحن نقول
أنه يجب ألا يكون هناك أكثرية وأقلية في الحكومة ونريد ضمانة للاقلية. إذا رفض مبدأ
الثلث المعطل، دعونا عندها خارج الحكومة ويصبح الأمر حكومة ومعارضة. نريد التفاهم
والتوافق الوطني مع آلية تضمن الوفاق، إذا لم توافقوا على الآلية، وعلى مطالبنا،
أنتم اكثرية، تفضلوا واحكموا لوحدكم. نحن نلتزم كل ما اقرته طاولة الحوار، ونحن لم
نطرح اي شيء نقايض عليه. نحن على طاولة تشاور لأن الحكومة غير قادرة على الحكم. قد
نستغني عن كل الطاولات اذا وجدت حكومة وفاق وطني.
- بطرس حرب: لا أحد يرغب في ان يحكم وحده. المبادىء العامة واضحة وموافقون عليها.
ما هي الاسس التي شكلت عليها الحكومة الحالية ولم تعد موجودة؟ اريد ان أعرف أين لم
تلتزم الحكومة. لأنه إذا أردنا تشكيل حكومة يجب ان نتفق على هذه الاسس وتكون برنامج
الحكومة، لأننا لا نريد ان تنفجر الامور داخل مجلس الوزراء.
- سعد الحريري: انت يا حاج محمد، انت قلت ان لا ثقة لك بكلامنا حول سلاح المقاومة،
وتريد ضمانة. أسألك ما هي ضمانتنا انكم لم تنسفوا الحكومة من الداخل. إذا يجب ان
نتفاهم. المؤسسات لها طريقة للعمل: رئاسة الجمهورية معطلة، مجلس الوزراء موجود
ومجلس النواب موجود. كيف نصل الى مرحلة نبني حكومة وفاق وطني من دون ان يعطل احدنا
الآخر. على طاولة الحوار اتفقنا على مبدأ المحكمة الدولية، والآن تقولون نريد
مناقشة التفاصيل. أما الشيطان فيكمن في التفاصيل. ما جرى على طاولة الحوار لم ينفذ
منه شيء. ومع الثلث المشارك، فالانفجار آت حكماً، بعد اسبوع او شهر او شهرين. اذا
لم نذلل الهواجس، فلا فائدة. مع الملاحظة ان الوزراء يعودون الى رؤساء كتلهم
وأحزابهم. ما زلنا نبحث في هواجسكم. أنت تريد الثلث المعطل، من دون ان تقر بهواجس
الآخرين، وهاجسي ليس فقط المحكمة الدولية.
- محمد رعد: نحن لسنا في عالم المثاليات، نحن نعمل في السياسة. هناك حكومة يجب ان
تسير الامور، وليس من الضروري ان ندخل اليها ونكسر بعضنا بعضا. ومثلا موضوع الرئاسة
لم يتم حله.
- سعد الحريري: صحيح، لكننا لم نلجأ الى الشارع.
- محمد رعد: دع الشارع جانبا. كلنا حريصون على البلد، دعونا نعمل على خطوات تؤدي
الى تكريس منطق التفاهم.
- أمين الجميل: كلام الحاج مطمئن، أن احدا لا يريد تكسير البلد. ولكن الطرح
الدراماتيكي والتواريخ طرحتها المعارضة، وهي طرحت تعديلا حكوميا. الاكثرية ليست من
طرح الأزمة. المعارضة طرحت تعديل الحكومة. من الاساس، عندما لبينا دعوة الرئيس بري،
وثقنا به، رغم اننا غير موافقين على جدول الأعمال. ولا نريد حصر المناقشة بموضوعي
الحكومة وقانون الانتخاب فقط. قلبنا على البلد ونريد مصلحة البلد. لدينا ثقة بكلام
الحاج محمد رعد، ولكن منطقه يكرس ان هناك غالبا ومغلوبا. أن لديه حق إقالة الحكومة
عندما يقرر استقالة الثلث المعطل. نحن حضرنا الى هنا بنية حسنة، وفي المقابل يجب ان
تتفهموا ان المشاكل لا تحل بهذا الاسلوب، بالتلويح بالاستقالة او غيرها. آسف أننا
ندور بالتشاور على التفاصيل وأهملنا طاولة الحوار التي تبحث في الاساسيات. دعونا
نعد الى جو مؤتمر الحوار ونبحث في المخاوف والمطالب. هناك مطالب محقة بانتخاب رئيس
جمهورية، وبانشاء المحكمة الدولية وبالتذكير بأن الشيطان في التفاصيل. نحن محقون
بالمطالبة بمؤتمر باريس -3 من دون عقبات، وأذكركم هنا بالعقبات التي تعرض لها
باريس-2. المشكلة ليست بتقييد الحكومة، لأن الحكومة أداة وليست هدفا. إذا اردنا
حكومة إتحاد وطني، يجب التوافق على البنود الاساسية، وإلا ستكون أي حكومة عبارة عن
كوكتيل مولوتوف، وعند أي منعطف ستنفجر الحالة كلها وعلى جميع الصعد.
- غسان تويني: الشيخ أمين على حق. وأحيي قيادة حزب الله لتشكيلها لجنة حقوقية لدرس
موضوع المحكمة الدولية. وبات واضحا الترحيب بمشاركة التيار الوطني الحر في الحكومة.
دعونا نتفق على المضمون لا الشكل. الحكومة هي الشكل. ماذا تعني المشاركة. تشكيل
الحكومة يعني قرار المشاركة. التعطيل الحقيقي هو في رئاسة الجمهورية. 32 صفحة من
الملاحظات على المحكمة الدولية، هذا هو التعطيل وليس مشاركة.
وكما فهمت، رئيس الجمهورية رفض لرئيس مجلس الوزراء موعدا لجلسة مناقشة نظام
المحكمة. هذا تعطيل. صلوا على النبي ودعونا نسير قدما.
- نبيه بري: اريد ان اتكلم. انتم على هذه الطاولة في نيتكم الصدام والنزول الى
الشارع. اقول: اللهم فاشهد اني قد بلغت. ليس هناك من اتفاق، وهذا البلد ساعده الله،
وسيصيبه كوارث اكبر من اغتيال رفيق الحريري والعدوان الاسرائيلي وسنبقى متفرقين.
ولن اتكلم بعد الآن.
- وليد جنبلاط: لا احد يريد النزول الى الشارع. عندما يقوم اي طرف بادخال البلد في
المحاور، تنفجر الامور. اذا كان البعض في المحور السوري – الايراني يعتقد انه كسب
نقاطا في التعثر الاميركي في الخارج، ويريد ترجمة هذا الامر في بيروت، فهو مخطىء
وهذا لعب بالنار يصب لمصلحة اسرائيل. عام 1958 حاول احدهم ذلك وانفجرت البلاد، ولا
ننسى ما فعلته اسرائيل في لبنان وفي حرب الجبل. الانتصار كان يريده البعض، وخاصة في
موضوع المحكمة الدولية، سوف يفرج الوضع. اما وقد وصلت الصيغة النهائية لمشروع
المحكمة، دعونا نناقش الموضوع فهو الموضوع الاساسي لنا نحن، ونحن المحور اللبناني.
- محمد رعد: هذا احد المواضيع الاساسية وليس الموضوع الاساسي. لبنان تعرض لعدوان
اميركي واسرائيلي ونحن نرفض ان نصفق للأميركي.
- وليد جنبلاط: خلال الحوار، ذكرناكم أننا تحدثنا امام البيت الابيض دفاعا عن سلاح
المقاومة. نحن لسنا المحور الاميركي، نحن المحور اللبناني. من صفق على هذه الطاولة
للأميركيين؟
- (جنبلاط والحريري والجميل): انت من تتهم؟
- محمد رعد: لا احد. نحن ضد المحور الاميركي. وهذا هاجسنا. كيف نمنع من دمر لبنان
واعطى 33 يوما لاسرائيل كي تذبح الاطفال. نريد الا يذهب البلد في اتجاه الوصاية
الاميركية.
- وليد جنبلاط: هذا كلام خطير، دعني اسألك، وليد المعلم يقول انه يريد صلحا مع
اسرائيل، اما اذا قال اي لبناني الكلام نفسه فيخوّن. لماذا لا تخوّن وليد المعلم؟
محمد رعد: لا علاقة لي بهم.
- نبيه بري: افضل حل رفع الجلسة نصف ساعة، ثم اذا طرأ جديد، تستأنف، والا...
- سعد الحريري: والا ماذا؟ ماذا تريد؟
- نبيه بري: افضل حل حكومة اكثرية واقلية في المعارضة وكل واحد يقرر بنفسه.
- احمد فتفت: او العكس.
- علي حسن خليل: لم لا؟
- نبيه بري: لا يمكن ذلك، بسبب النظام الديموقراطي.
(استراحة نصف ساعة)
- نبيه بري: دعونا نحسم الامور.
- محمد رعد: جدول الاعمال حكومة وحدة وطنية، وقد طرحت امور اخرى في سياق النقاش،
وليس لدينا ما نضيفه. آلية التنفيذ هي حكومة الوحدة الوطنية مع الثلث المشارك. ولا
نرى جدوى في اعادة طرح ما كررناه جميعا منذ اليوم الاول. حكومة الوحدة تطرح الامور
بما اتفقنا عليه ولا يفرض احد على احد امرا واقعا او يقول له اتبعني. ما عدا ذلك،
لسنا قادرين على المشاركة في حكومة لا آلية ضامنة فيها.
- سمير جعجع: سأوجز موقفنا: نحن مع مشاركة الجنرال عون في الحكومة بترحاب. اما في
ما يتعلق بالثلث المعطل كما هو مطروح، فهو غير وارد بالنسبة لنا. هناك داخل 14 آذار
تيارات واحزاب عدة ولكن هناك توجه عريض، وما دام ان هناك تعارضاً من 8 آذار مع
التوجه العريض، فلا نقبل بالثلث المعطل. على الامور الاخرى، نحن نختلف مع الحكومة
في احيان في شأن مواضيع تفصيلية تعني وزارة الاشغال او التربية مثلا، وبالتالي فان
الثلث هنا متداخل.
- بطرس حرب: الجو متشنج ويشغل البال. منذ ربع الساعة الاول يقولون حكومة وحدة وطنية
مع ثلث معطل والا مواجهة سياسية وشارع. من واجبي لفت النظر: الحوار ما زال دائرا،
وقد سألت الحاج محمد ولم يجبني: ما هي الاسس التي خربت ولم نتفق عليها في الحكومة؟
اذا كان المطلوب تحويل مجلس الوزراء الى طاولة تشاور، فهذا غير مفهوم. في الجو
السائد، اذا قلنا ان الحوار انتهى فان البلد سيفلت من ايدينا جميعا ولا احد يستطيع
ان يكفل ما سيجري. وهذا سيخرب البلد. لندرك جميعا خطورة الخلاف على هذه الطاولة.
اذا امتد خلافنا الى الخارج، فهذا خطر على لبنان نتحمل مسؤوليته جميعا. الاساس هو
التفاهم على كل شيء قد يكون هناك اشخاص وسيطون، وهناك حلول لعدم اقفال الحوار.
الرئيس السنيورة دعا مجلس الوزراء الاثنين للبحث في المحكمة الدولية، لنفسح المجال
امام مجلس الوزراء، لعل اتفاقا يحصل بالنسبة الى المحكمة يمكن ان يسمح باعادة الثقة
والتشاور مجددا.
- الياس سكاف: اشكر الرئيس بري على فرصة التشاور. اذا خرجنا من دون اتفاق فان ذلك
سينعكس في الشارع، ولا نعرف كيف تبدأ وكيف تنتهي. لا احد "غشيم"، المنطقة تغلي
بالمؤامرات وارادة اميركا تقسيم المناطق طائفيا ومذهبيا. الخطر موجود فوق راسنا
ونحن نعطي فرصة ذهبية للخارج كي يشتغل فينا اذا ذهبنا الى الشارع وقد نفقد سيادتنا
وبلدنا.
- ميشال عون: في كل نظام ديموقراطي، هناك ضوابط. الحديث عن الثلث المعطل حتى لا
يكون هناك طغيان داخل مجلس الوزراء، انه ضمانة ونحن نبحث عنها. هناك ثلاثة افرقاء
يؤلفون الثلث المعطل، وانتم لا تريدون مشاركتهم.
- سعد الحريري: منذ اتينا الى هذه الطاولة، وهناك مطلبان او موضوعان طرحا منذ عشرة
ايام على انهما ثوابت، ليقال: اما ما نريد واما يخرب البلد. ونحن نقول على هذه
الطاولة ان المشكلة الاساسية هي تعدد الازمات في مؤسسات عدة، ويجب ان تحل بشكل
شامل. ولكن الفريق الآخر يطرح ازمة واحدة اساسية بالنسبة اليه، هي مشكلة الحكومة،
ويطرح حلا وحيدا لها: الثلث المعطل. بينما هناك ازمة الرئاسة وهي حقيقية واساسية،
منذ التمديد الى اغتيال الرئيس الحريري الى الحرب، لا يريد ان يحل مشكلة الآخرين
فيها. فريق يريد أن يحل مشكلته ليضمن سيطرة كاملة على الحكم، ولا يريد للفريق الآخر
اي مشاركة او اي دور في البلاد. اما اذا كان المطلوب ادخال البلد في المجهول، فليكن
واضحا ان ما جرى هو اختراع مشكلة في البلد. اعتقد ان الناس همها في باريس 3 اكثر
مما يجري في البلاد. اخترعت ازمة وصارت مشكلة، بينما الناس تريد الاقتصاد واعادة
اعمار بيوتها ومصانعها. يجري اختراع مشكلة ولا اعلم الى اين ستقود. لسنا من دعاة
النزول الى الشارع، ولسنا من قال: اما ما نريد واما ننزل الى الشارع. غيرنا قال
ذلك، غيرنا قال: مهما قلتم وفعلتم وقررتم نحن نازلون الى الشارع. هذا البلد لا يحكم
بالغالب والمغلوب، وما يطرح هو غالب ومغلوب.
- وليد جنبلاط: سأعود الى المحكمة الدولية. عندما قتل كمال جنبلاط استشهد معه ويا
للاسف ما بين 300 و400 مسيحي. وبعد الاربعين قررت انا الحل بالتسوية. اليوم ومع كل
محبتي وتقديري لكل الشهداء، هناك شهيد يتجاوز كل المعاني اسمه رفيق الحريري. وسعد
الحريري لا يمكنه ان يقف مكتوفا، ولا يمكنه المقايضة الى دمائه. والمحكمة هي
البداية. ويا حاج محمد، سلم لي على السيد حسن نصرالله وبلغه ان الحرب سهلة بالسلاح،
والانتصار في السلم اصعب بكثير.
- محمد رعد: نعود الى النقطة نفسها. نحن في بلد ديموقراطي، ولا يعني اننا اذا لم
نتفق "رايحين" الى الحرب والى قرع الطبول والفوضى. انتم تتحدثون عن الفوضى لتوتير
الجو ومنعنا من النزول الى الشارع. نحن جميعنا حرصاء على البلد والسلم الاهلي، وليس
لدينا اي توجه للفوضى او للشغب. وبالمناسبة اقرأ ما قاله نائب المستقبل مصطفى علوش
من أن المسألة ليست وفاء للنظام السوري بل انهم عندما انسحب ترك جماعته وسياراته
المفخخة.
- فؤاد السنيورة: لا اتبنى هذا الكلام، ولكن يجب ان نسترجع كل ما قيل من تخوين وتهم
بالعمالة. لا تنس ان الناس تتأثر.
نبيه بري: استودعكم الله الى حين عودتي. وعند عودتي من السفر سأرى، ولن ادلي بتصريح
الآن، وليصرح كل واحد حسب ما يراه مناسبا".
التشاور انتهى بسجالات وفشل... وبري يحذر من كوارث ... المحكمة الدولية تفجّر
الحكومة اللبنانية والوزراء الشيعة يستقيلون
بيروت – وليد شقير ومحمد شقير الحياة - 12/11/06//
المر بين بري ورعد على هامش جلسة التشاور
بلغ التأزم السياسي اللبناني ذروة جديدة أمس باستقالة وزراء حركة «أمل» و «حزب
الله» الخمسة (يمثلون الحصة الشيعية) من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة مساء أمس، وهي
ذروة ترشح الوضع اللبناني الى المزيد من التصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة،
وتجعله مفتوحاً على كل الاحتمالات، بما فيها لجوء الفرقاء المختلفين الى الشارع.
ورفض السنيورة ليلاً استقالة هؤلاء الوزراء وأكد ان الحكومة تمارس الحكم من خلال
التمسك بنص الدستور وروحه. وترددت ليلا معلومات عن احتمال استقالة وزير البيئة
يعقوب الصراف الوزير الوحيد في الحكومة المحسوب على رئيس الجمهورية.
وتداخل انكشاف الأزمة السياسية اللبنانية الداخلية على المجهول مع الخلافات على
مسودة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة
السابق رفيق الحريري، إذ اعترض رئيس الجمهورية إميل لحود على تحديد السنيورة موعداً
لجلسة استثنائية لمجلس الورزاء غداً الاثنين، من أجل دراسة المشروع الذي تسلمه
لبنان من الأمم المتحدة أول من أمس، بعد سحب الجانب الروسي في مجلس الأمن ملاحظاته
عليه.
وبعد استقالة الوزراء الشيعة قال مصدر في تيار المستقبل لـ «الحياة» ان السبب هو
أنهم «لا يريدون أن يوافق لبنان على المحكمة الدولية وليس مطالبتهم بالثلث المعطل،
انها المحكمة مرة أخرى».
وكان فرقاء الأزمة اللبنانية افترقوا بعد الظهر على اللاإتفاق، بعد أقل من ساعتين
على لقائهم في الجلسة الرابعة حول الطاولة المستديرة للتشاور. وبقي المأزق السياسي
الناجم عن خلافاتهم على قيام حكومة وحدة وطنية وإصرار المعارضة على أكثر من الثلث
فيها، والذي ترفضه الأكثرية، مفتوحاً على الاحتمالات، بينما عكفت قيادة «حزب الله»
على درس خطواتها المقبلة ليل أمس، استناداً الى التشاور مع حلفائها وأبرزهم العماد
ميشال عون، في ظل سفر الحليف الآخر، رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى طهران بعد
الظهر على أن يعود منها مساء الثلثاء، بعدما كان أبلغ المتشاورين أنه سيفكر عند
عودته، «إذا كان هناك مناخ يتيح التفاهم»، في الدعوة الى اجتماع تشاوري يوم
الأربعاء. إلا أن بري الذي لم يعقد مؤتمراً صحافياً كما جرت العادة بعد كل جلسة
تشاور، أعطى تعليماته لوزيري حركة «أمل»، وهو في طريقه الى المطار، من أجل
الاستقالة من دون أن يبلغ فرقاء قوى 14 آذار بهذا القرار، وفق البيان الذي صدر
مساء، بعد أن كان غادر البلاد.
ونص البيان الصادر عن قيادتي حركة «أمل» و «حزب الله» على الآتي: «إن حركة «أمل» و
«حزب الله» اللذين تجاوبا مع دعوة الرئيس بري للتشاور وبأعلى درجات الانفتاح
والإيجابية للوصول الى تفاهم حول الآلية التي تؤمن المشاركة الحقيقية وتساعد على حل
أزمات البلد ومشاكله. يؤكدان ما أعلناه خلال جلسات التشاور من التزام بمقررات طاولة
الحوار الوطني وما أجمع عليه المتحاورون لا سيما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية
والموافقة المبدئية عليها، إننا أمام إصرار البعض من قوى الأكثرية على وضع شروط
ونتائج مسبقة للتشاور ورفض مبدئي لصيغة المشاركة الفاعلة في حكومة وحدة وطنية ضامنة
للجميع ومع تأكيدنا الذي أعلناه في جلسات التشاور والذي عبر عنه دولة الرئيس بري
باسم المتشاورين بأن لا إسقاط للحكومة ولا تغيير أو تبديل لرئيسها ولا بيان وزارياً
جديداً أو ثقة جديدة، إننا وإفساحاً في المجال أمام الأكثرية لممارسة ما تريد بحرية
ومن دون أن نغطي ما لا نقتنع به والذي نرى فيه ضرراً على مستوى المصلحة الوطنية
العليا وانطلاقاً من حرصنا على النظام الديموقراطي وحق كل الأطراف في التعبير عن
موقفها وفقاً للدستور والنظام، ومع حرصنا الأكيد على الاستقرار والسلم الأهليين
ومصالح جميع اللبنانيين التوّاقين الى حياة سياسية أفضل والى ما يضمن مستقبلهم
وحياتهم، ومع الإصرار على أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مداها الطبيعي، فإننا نعلن
استقالة ممثلينا الوزراء من الحكومة الحالية، متمنين للأطراف المشاركة فيها كل
الخير لما فيه مصلحة لبنان».
واستقبل السنيورة مساء أمس وزير الصحة محمد خليفة الذي أطلعه على قرار الاستقالة
بعد صدوره في وسائل الإعلام وأبلغه انه سيرفضها لكن خليفة أكد له إصرار الوزراء على
هذه الخطوة. وليلاً أصدر السنيورة بياناً نصه الآتي:
«اطلع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عبر وسائل الإعلام على البيان الصادر عن
قيادتي حركة «أمل» و»حزب الله» والذي يعلن استقالة الوزراء الممثلين للحركة والحزب
من الحكومة. وتعليقاً على هذا البيان يهم رئيس مجلس الوزراء أن يعلن التالي:
أولاً: رفضه لاستقالة الزملاء الوزراء الممثلين لحركة «أمل» و «حزب الله» حتى لو
تسلم كتاب الاستقالة رسمياً، وهو إزاء ذلك يعلن تمسكه الشديد باستمرار مشاركتهم
الفاعلة في الحكومة وهو يدعوهم الى الاستمرار في تولي مهماتهم ومسؤولياتهم.
ثانياً: ان هذه الحكومة ومنذ قيامها تمارس الحكم من خلال التمسك بأحكام الدستور
نصاً وروحاً وستظل متمسكة بها وكذلك بالأسس القائمة على التشاور والحوار والتوافق،
كما ستبقى الحكومة على سعيها في التعاون والانفتاح على جميع الأطراف من أجل إيجاد
الحلول التي تؤمن مصالح لبنان العليا وتمكنه من التصدي للتحديات الكبيرة التي
يواجهها».
وفجرت قيادتا حركة «أمل» و «حزب الله» قنبلتهما السياسية بعد سجال لم يخل من توتر
خلال جلسة التشاور التي عقدت أمس، قبل ارفضاضها على استمرار الخلاف، إذ أكدت رموز
قوى 14 آذار أن هاجسها هو الموقف من المحكمة الدولية. ورد بري على هواجس هؤلاء من
عرقلة المحكمة الدولية بالقول: «مؤتمر الحوار الوطني أجمع عليها ولتكن نقطة توافق
لكن من حقنا مناقشة التفاصيل والحاج محمد رعد (رئيس كتلة «حزب الله» النيابية) قال
انه مع المحكمة... وبالتالي لا أعرف لماذا هي موضوع أخذ ورد الآن، ووصول المسودة
يفترض ان يحفزنا على التوافق...».
الحريري يضع نص مشروع المحكمة الدولية على ضريح والده. (الحياة)
ومما قاله رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري لرعد: «أنت تقول ان لا ثقة لك
بنا عندما نتحدث عن سلاح المقاومة وتريد ضمانة فما هي ضمانتنا لئلا تنسفوا الحكومة
من الداخل (إذا حصل المعارضون على الثلث المعطل في الحكومة). يجب أن نتفاهم كيف
نبني حكومة وفاق و