المنسقية
العامة
للمؤسسات
اللبنانية
الكندية
23
حزيران 2008
تقرير
مفصل عن تطويب
الراهب
اللبناني
يعقوب الكبوشي
الكاردينال
مارتينيز
يرأس المراسم
موفداً من
البابا بحضور
الرؤساء
ومشاركة
الآلاف
يعقوب
الكبوشي
طوباوياً
لأول مرة من
خارج حاضرة
الفاتيكان
صفير:
ليحلّ الله
سلامه في قلوب
اللبنانيين
ويوثق بينهم روابط
الاخاء
والمحبة
المستقبل
- الاثنين 23
حزيران 2008 -
زينة
يوسف
وصار
لنا طوباويا
جديدا من
لبنان، إنه
الأب يعقوب
الحداد
الكبوشي.
في
22 حزيران 2008 كان
الموعد، في
ساحة الشهداء
وسط العاصمة
بيروت. عند
العاشرة
صباحا اجتمع
المدعوون
وعيونهم
شاخصة الى
السفينة الفينيقية
التي بدت
وكأنها تحمل
تمثال يسوع الملك
ودير راهبات
الصليب، تفصل
بينهما صورة
عملاقة لصاحب
الدعوة أسدلت
عليها
الستارة البيضاء،
فأشرق من
خلفها محيا
الطوباوي محاطا
بمن أحب
"بناته
الراهبات"،
العجزة والأطفال
والمعوقين
والمرضى.
بالأمس
لم تشهد ساحة
الشهداء،
تظاهرة دعت اليها
القوى
السياسية
اللبنانية،
بل احتضنت مناسبة
لا يحتاج
الشعب الى
دعوة كي يشارك
فيها وبقوة.
إنها
دعوة "أبونا
يعقوب"
لأبناء وطنه
كي يتوحدوا في
مناسبة
تطويبه على
اختلاف
مذاهبهم وطوائفهم
وانتماءاتهم
السياسية،
ويتركوا لله
مكاناً
بينهم، فترقص
رياح السلام
والمحبة
والخدمة
والتواضع،
التي تعرّف
وباختصار عن
صاحب الدعوة.
بالأمس
لبّيت
الدعوة، ومن
دون تذمر بقي
الناس مسمرين
تحت أشعة
الشمس أكثر من
ساعتين، ملتزمين
الصمت وعلى
وجوههم
علامات الفرح
والفخر
بطوباوي
لبناني جديد،
على طريق
القداسة سائر.
امتلأت
الساحة، ليس
بالمحتجين
والغاضبين والموجوعين،
بل بآلاف
المؤمنين
الفرحين الفخورين،
إذ إن من
أرضهم التي
تآكلتها
الظلمة والمآسي،
ظهر نور اسمه
"أبونا يعقوب
اللبناني".
وبصوت
واحد صرخ
الناس:
"في
أرضك ضجة
انقسام مخيف،
يهدد الكيان
بموت عنيف،
أنظارنا
مرفوعة نحو
سمائك، أبسط
علينا وشاح ردائك،
هلم
أبانا لا تنس
لبنان، يا ابن
جبالنا وابن قرانا...
رد
عن بلادك غيوم
الحروب،
أبانا يعقوب!".
(نشيد أبونا
يعقوب)
ولا
بد من أن يلبي
الداعي نداء
مدعويه، فتعم
اللحمة
والمحبة
ويكثر
القديسون.
على
وقع أجراس
الكنائس
وترنيمة
"لبنان لبنان
إلبس ثوب
الأفراح،
لبنان لبنان
يوم التطويب
لاح"، بدأت
الذبيحة
الإلهية من
على المذبح
حيث احتفل
البابا يوحنا
بولس الثاني
بالقداس يوم
زار لبنان،
وقد ازدان
بلوني العلم
البابوي الاصفر
والابيض،
وبالورود من
البرشان من
صنع راهبات الصليب،
ووضعت على
يسار المذبح
أيقونة للعذراء
مريم وعلى
يمينه الصليب
الذي طالما
أحبه وكرمه
الاب يعقوب.
ميزة
فريدة طبعت
هذا
الإحتفال، إذ
إنه وللمرة
الأولى يعلن
أي مكرم
طوباويا خارج
حاضرة الفاتيكان
بعدما درجت
الكنيسة
الكاثوليكية
على اقامة مثل
هذا الحدث
الكنسي في
باحة بازيليك
القديس بطرس
في روما. وقد
أوفد البابا
بنديكتوس
السادس عشر
ممثلا عنه رئيس
مجمع دعاوى
القديسين
الكاردينال
خوسيه ساريفا
مارتينيز الى
لبنان لاعلان
الاب الكبوشي
طوباويا
بمشاركة
البطريرك
الماروني الكاردينال
نصر الله بطرس
صفير، رئيس
مجمع الكنائس
الشرقية
الكاردينال
موسى الاول
داود، بطريرك
الروم
الكاثوليك
غريغوريوس
الثالث لحام، كاثوليكوس
الارمن
الارثوذكس
آرام الاول كيشيشيان،
السفير
البابوي
المونسنيور
لويجي غاتي،
مطران
اللاتين بولس
دحدح وعدد
كبير من المطارنة
ولفيف من
الكهنة
والاكليروس
والراهبات.
كما
شارك في
الاحتفال
رئيس
الجمهورية
العماد ميشال
سليمان
وعقيلته
وفاء، رئيس
مجلس النواب نبيه
بري ولم تحضر
عقيلته رنده
لوجودها خارج
لبنان، رئيس
مجلس الوزراء
فؤاد
السنيورة وعقيلته
هدى.
وحضر
رئيس حزب
"الكتائب"
الرئيس امين
الجميل
وعقيلته
جويس، الرئيس
حسين
الحسيني، الرئيس
نجيب ميقاتي،
مهيب حسن
ممثلا شيخ عقل
الطائفة
الدرزية نعيم
حسن، الوزراء:
احمد فتفت،
جان
اوغاسابيان،
نايلة معوض،
حسن السبع، جو
سركيس، مروان
حماده، محمد
جواد خليفة،
جهاد ازعور،
ميشال فرعون
وطارق متري،
سفراء مصر
واسبانيا
وايطاليا،
النواب: نعمة
الله ابي نصر،
ابراهيم
كنعان، هادي
حبيش، عمار
حوري، محمد
الامين
عيتاني،
جيلبرت زوين،
غسان مخيبر،
عاطف
مجدلاني،
الياس سكاف،
روبير غانم،
كميل خوري،
بيار دكاش،
عباس هاشم،
شامل موزايا،
محمد الحجار،
هاغوب
بقرادونيان،
بهية الحريري
ومحمد قباني.
وشارك
أيضاً رئيس
الهيئة التنفيذية
في "القوات
اللبنانية"
سمير جعجع،
رئيس الرابطة
المارونية
جوزف طربيه،
رئيس "حزب الوطنيين
الاحرار"
دوري شمعون،
رئيس مجلس القضاء
الاعلى
القاضي
انطوان خير،
رئيس بلدية
بيروت عبد
المنعم
العريس، عميد
السلك الديبلوماسي
جوزف حبيس،
مستشار رئيس
الجمهورية السياسي
ناظم الخوري،
المدير العام
لقوى الامن
الداخلي
اللواء اشرف
ريفي، قائد
الجيش
بالوكالة العميد
شوقي المصري،
وفد من "مؤسسة
العرفان التوحيدية"،
امين سر
المجلس
المذهبي
الدرزي منير
حمزة، نقيب
المحررين
ملحم كرم،
رئيس مكتب
بيروت في
الجامعة
اللبنانية
الثقافية في
العالم طوني
قديسي، منى
الهراوي،
اندريه لحود،
وفاعليات
كنسية
وسياسية
ودينية.
وخدمت
القداس جوقة
جامعة سيدة
اللويزة، جوقة
الجامعة
الانطونية،
جوقة جبل
لبنان البيزنطية،
جوقة راهبات
الصليب، جوقة
المعهد الوطني
العالي
للموسيقى
بادارة الاب
خليل رحمة المريمي
والاب توفيق معتوق
الانطوني،
جوزف يزبك
وعزف
الاوركسترا
الوطنية.
وقدمت كل من
جومانا مدور
وسينتيا سماحة
إنشادا
منفردا.
في
بداية
الاحتفال،
ألقى الاب
الكبوشي سليم رزق
الله ملخصا عن
حياة الاب
يعقوب. بعد
ذلك، اعلن
الكاردينال
مارتينيز
الرسالة
البابوية
لاعلان الاب
يعقوب طوباويا
والتي جاء
فيها: "بعد ان
اطلعنا على
رأي مجمع
دعاوى
القديسين،
وبسلطتنا
الرسولية،
نمنح ان يدعى
طوباويا من
الآن وصاعدا
خادم الله يعقوب
الغزيري،
كاهن ناذر في
رهبنة الاخوة
الاصاغر
الكبوشيين
مؤسس "جمعية
راهبات الصليب"
الذي قضى
حياته
كالسامري
الصالح في
مساعدة البؤساء
والمرضى. يعمل
بذلك في
الاماكن ووفق
تدابير الحق
القانوني،
ويحتفل بعيده
كل سنة في 26
حزيران يوم
ولادته في
السماء".
صفير
بعد
الانجيل
المقدس، ألقى
البطريرك
صفير عظة
بعنوان:
"حينئذ يسطع
الأبرار
كالشمس في ملكوت
الله"، وهي من
انجيل (متى 13: 43).
وقال:
"نحمد الله
على أنه حقق
الأمنية التي
طالما صلت من
أجلها "جمعية
راهبات
الصليب
اللبنانيات"،
وكثير من
المؤمنين
والمؤمنات في
لبنان وسواه
من البلدان.
وهذه الأمنية
هي رؤية صورة
الأب يعقوب
الكبوشي
ترتفع على
مذابح
الكنيسة الكاثوليكية،
بعد أن أعلنته
الكنيسة
المقدسة طوباويا".
واشار الى أنه
"بعد أن كان
مثل هذا الاعلان
يجري في روما،
عاصمة
الكثلكة، أمر
صاحب القداسة
أن يجري
التطويب في
بلد
الطوباوي، حضا
للمؤمنين على
الاقتداء
بفضائله،
ودفعا لهم على
السير في طريق
القداسة. وقد
قال أحد المفكرين
المؤمنين
الكبار: "هناك
أسف واحد وهو
ألا نكون
قديسين"".
أضاف:
"وقد أراد
أركان الدولة
اللبنانية،
وعلى رأسهم
فخامة الرئيس
العماد ميشال
سليمان أن
يحضروا هذا
الاحتفال
تقديرا منهم
لفضائل الطوباوي
الأب يعقوب
الكبوشي،
واستمطارا، بشفاعته،
لنعمة السلام
الذي يتوق
اليه لبنان
منذ سنوات".
وتحدث
عن الأب يعقوب،
فقال: "لقد
مارس الأب
يعقوب
الفضائل المسيحية
التي رأى
أبويه
يمارسانها،
في بلدتهما
غزير. وهذا ما
دفعه الى دخول
الرهبانية
الكبوشية في
مار أنطونيوس
خاشبو في
بلدته، وكان ابن
ثماني عشرة
سنة. وعاش
مآسي الحرب
الكونية الأولى.
وقد امتاز
بممارسته من
الفضائل ثلاثا.
أولا،
الاستسلام
للارادة
الالهية التي
كان شديد
الإيمان بها
وغالبا ما كان
يردد: "ان العناية
الالهية
تساعدني. ان
اتكالي على
الله". ثانيا،
البساطة
المسيحية،
فالطوباوي
عاش عيش الفقر
والتقشف
والبساطة
المسيحية،
اقتداء
بالقديس
فرنسيس
الأسيزي. وفي
وعظه تعمد السهولة،
وهل أسهل من
التعبير عن
هذه النصيحة
التي أعطى
بموجبها أربع
قواعد
للتواضع فقال:
"القاعدة
الأولى: لا
تنسب لذاتك
شيئا أو صفة
ليست فيك.
القاعدة
الثانية: أن
ننسب الى الله
ما هو حسن
فينا. القاعدة
الثالثة: لا
تمدح نفسك أمام
الناس.
القاعدة
الرابعة: لا
تعدد نقائص
القريب لتعلي
صفاتك".
وثالثا، عمل
الرحمة، جاء
في كتاب
الاقتداء
بالمسيح:
"قياس المحبة
أن تحب دون
قياس". هذه
كانت محبة
الطوباوي الأب
يعقوب. محبته
للمنبوذين من
الناس، الذين يأنف
أقربهم اليهم
من الاهتمام
بهم، فاستقبلهم
واحتضنهم
وأشعرهم
بأنهم بشر
مفتدون بدم الحمل
الالهي، وان
مصيرهم
العودة الى
الله الذي منه
أتوا".
وختم:
"إنا، وقد
أسبغ الله
علينا جميعا
هذه النعمة،
فأقام من
بيننا
طوباويا، كان
يعيش مثلنا
على هذه
الأرض،
ليدعونا
جميعا الى
الاقتداء
بفضائله،
نسأله تعالى،
بشفاعة
الطوباوي الجديد،
أن يحل سلامه
الالهي في
قلوب جميع
اللبنانيين،
ويوثق في ما
بينهم روابط
الاخاء
والمحبة،
ويهدينا
جميعا الى الإقتداء
بمثل هذا
الطوباوي
لنصبح يوما،
بعد قضاء ما
يكتبه الله
لنا من عمر في
الدنيا، في عداد
القديسين".
تقدمة
القرابين
وقدم
جورج قطان،
ابن شقيقة
ماري قطان
التي شفاها
الطوباوي يعقوب،
شهادتين،
الاولى هي
التساعية
التي صلاها
لشفاء عمته،
والثانية
شهادة
الاعجوبة التي
تحققت بفعل
شفيع الصليب
الاب يعقوب.
وتلتها
شهادات عدة:
مفتاح غزير
مسقط رأس
الطوباوي،
شجرة آل حداد،
نص الرسوم
والقوانين
التي عاش بها
الاب يعقوب،
شعار الرهبنة
علامة التخلي والتجرد
والسير على
خطى مار
فرنسيس في
خدمة البشارة،
قانون
الرهبنة بخط
يد الاب يعقوب
الذي أراد هذه
الرهبنة
خميرة في
العالم وقدوة
في
المجتمعات،
الـ"سكابولير"،
قانون الجمعية
ورسومها بخط
يد الاب يعقوب
وشعار رهبنة
الصليب "صليب
الرب حبيب
القلب"،
خريطة تتضمن
طريقة انتشار
جمعيات
راهبات
الصليب على
مساحة الارض
اللبنانية
والخارج،
شجرة أرز رمز
مجد لبنان
وعزته.
كما
قدم احد
الاطباء
العاملين في
بيوت المحبة
يحمل سماعته
لتتبارك آلة
الطب وتبقى
آلة لخير
الانسان
وشفائه
وراحته،
ترافقه ممرضة
حاملة ادوات
التطبيب.
وحمل
القربان ممرض
آخر برفقة ولد
معوق يعمل في
مشاريع رسول
الصليب. وحملت
الاخت منى سعد
من جمعيات
راهبات الصليب،
ما يزيد على
العشرة آلاف
صفحة وهو
الارث الثمين
الذي يبقى
ذكرا خالدا.
ثم
ألقيت ست
نوايا على نية
لبنان.
وكانت
كلمة لرئيس
الاخوة
الاصاغر الذي
أتى خصيصا من
روما الى لبنان،
عبّر فيها عن
"سروره
للمشاركة في
هذا الاحتفال
المخصص
لتقديم الشكر
للرب الذي
أظهر محبته من
خلال اعمال
الاب يعقوب".
وقال:
"ان الاخوة
الكبوشيين
وبنات الصليب
يفرحون اليوم
في هذا
العيد"،
لافتا الى ان
"البساطة
الفرنسيسكانية
للاب يعقوب
وايمانه، بلغا
قلوب العديد
من المؤمنين
والضحايا
والمتألمين".
وشكر
"الرب وجميع
الاشخاص
الذين
التزموا نشر
قداسة الاب
يعقوب"،
داعيا الى
"العمل للخير
والسلام من
اجل الجميع".
مخلوف
وألقت
الرئيسة
العامة
لـ"جمعية
راهبات الصليب"
الاخت ماري
مخلوف كلمة
قالت فيها:
"سمع
ابونا يعقوب
تعليم المسيح،
فما تردد
وانطلق
ممتلئا
بالرجاء
يلملم ما تبقى
من اجساد
أضنتها
الشيخوخة،
وأنهكها المرض
وتلاعب الخلل
بتوازنها
وأزهقها الملل،
ففتح قلبه
وذراعيه
ليضمهم قبل ان
يباشر وضع
اساسات
مؤسساته وقبل
ان يمد يده
الكريمة والمباركة
الى اصحاب
الايادي
البيضاء
الذين كانوا وما
زالوا يعرفون
كيف يتعرفون
على اخوة لهم
في الانسانية
المعذبة،
فيجسدون دور
السامري في
ملاقاة
القريب".
وسألت:
"من اين لنا
نحن "جمعية
راهبات
الصليب" ان
نمثل في هذا
الاحتفال
المقدس
المهيب وفي لبنان
بالذات، هذا
الوطن الذي
قامت أساساته على
تلاقي
الحضارات،
فمهما تصارعت
ومهما تباعدت
او تنافرت،
فلا تزداد الا
رغبة بالعيش
معا وسوية،
عيشا مشتركا
يرفض التعايش
ومفاهيم
الهدنة الهشة.
انه لبنان الذي
ينفض جناحيه
كالنسر ليسقط
العداوات فيسطع
النور في قلب
الظلمات
وتصحو السماء
باشراقة
شمسه، شمس
الحرية
والكرامة
والاخوة".
أضافت:
"من اين لنا ان
نمثل في هذا
اليوم
التاريخي الفريد
في حضرة ابونا
يعقوب
الطوباوي
لتتبادر الى
اذهاننا قبل
كل شيء وتتحرك
في قلوبنا وضمائرنا
كلمات
تعلمناها
وحفظناها منذ
الطفولة
وايام الصبا:
"لسنا اهلا
ولا مستحقات
لهذه النعمة".
ولكن النعمة
مجانية، وانت
يا ابونا قد
زرعت روح
المجانية
حيثما حللت،
ونفحتها في
روحانية
جمعيتك التي
أردت لها
الصليب رمزا للفداء
والتضحيات
والقيامة".
وتابعت:
"من اين لنا ان
نتواجد في
ساحة الشهداء
حيث جمعت حبال
مشانق الظلم
عظماء من
لبنان افتدوه
بأرواحهم،
قرابين على
مذابح
الحرية، ورفعة
الجباه، وقد
نجا ابونا
بأعجوبة
يومذاك. هنا
امتزجت دماء
اللبنانيين
كل
اللبنانيين
لتجعل من الفرادة
أهم ميزات
وطننا. وطن
صغير
بجغرافيته،
وأكبر من
الكبير
بتضامن جهود
ابنائه، وما
حضوركم في هذا
اليوم، الا
البرهان
الساطع على ان
لبنان لا
يحتله
الارهاب ولا
تعيش فيه
الفتن. وطن
لكل ابنائه
وطن الخير
والسلام
والحب، فضائل
جسدها
الطوباوي
ابونا يعقوب
وتمرس بها وجعلها
صلاته
وقربانه وطن
ابونا يعقوب،
وطن القداسة
والقديسين".
وتمنت
"على صاحب
النيافة ان
يحمل الى صاحب
القداسة
الصورة
الحقيقية عن
لبنان
الحقيقي، بلد
تفاعل
الديانات
الالهية المؤمنة
والمبشرة بأن
الله واحد
والانسانية بكليتها
هي خليقته مع
كل ما يتخللها
من فروق واختلافات
وتميزات".
وجددت
"العهد
لابونا يعقوب
باننا لن نحيد
عن طريق
الصليب. ولن
ينال منا
التعب ولن ندع
سرجنا التي
سلمتناها
ينقص زيتها.
اليوم نعاهد
رئيس كنيسة
لبنان، ورئيس
البلاد
والمسؤولين
كل
المسؤولين،
والمواطنين
والمواطنات
بأن نبقى كما
دوما
الخادمات الساهرات
السامريات
ننحني على
الآلام، وتبقى
خدمة المرضى
والمهمشين
والضعفاء
والطلاب تحتل
كل
اهتماماتنا"،
طالبة من الأب
يعقوب أن يكون
"شفيع لبنان
والكنيسة لدى
الله. فيبقى ابناء
وطننا كما هم
الآن، في ساحة
واحدة، لا
تخترقها تفرقة
ولا تستبد بها
انانيات، بل
تكون الفروقات
بيننا مصدر
غنى ووفاق
وتعاون".
وفي
الختام، أعطى
الكاردينال
مارتينيز البركة
النهائية
أجراس
لبنان قُرعت
عند إعلان
التطويب ودير
القمر سهرت
على جبل
الصليب
الصليب
مرتفعاً
ومضاء في دير
القمر.
النهار/23/6/08/
قرعت
اجراس
الكنائس ظهر
امس فرحا
وابتهاجا في
قرى الشمال
وبيروت
والبقاع
والمنطقة
الحدودية
لحظة اعلان
تطويب الاب
يعقوب
الكبوشي. وفي
قرى المنطقة
الحدودية
("النهار")
رفعت صور الطوباوي
في الكنائس،
وتابع ابناء
المنطقة مراسم
القداس
الاحتفالي
عبر الشاشات
التلفزيونية.
وفي
اطار
النشاطات
المواكبة
تطويب الاب
يعقوب انطلقت
في بلدة دير
القمر
("النهار")
مسيرة شموع من
امام مستشفى
راهبات
الصليب الى
قمة جبل
الصليب
وتقدمها كشاف
رعية سيدة
التلة والفرق
الموسيقية
والحركات
الرسولية في
دير القمر
رافعة العلم
اللبناني
والشموع وصور
الاب الكبوشي.
وكان في مقدم
المشاركين
كاهن رعية كنيسة
سيدة التلة
الاباتي
مرسيل ابي
خليل، والنائب
الاسقفي
لطائفة الروم
الكاثوليك في
الجبل الاب
نبيل واكيم،
والاب
انطونيو
الفغالي،
والخوري ايلي
كيوان، الى
المهندس كميل
دوري شمعون
ونائب رئيس
المجلس
البلدي
المحامي فادي حنين
وحشد كبير من
رعية
الابرشية من
كل القرى والبلدات
الشوفية.
وانتهت
المسيرة
بسهرة روحية
وقراءة
وتأملات في
حياة الكبوشي
شارك فيها
الجميع.
عاهدت
رئيس الكنيسة
ورئيس البلاد
على استمرار
الرسالة
مخلوف:
ليبق
اللبنانيون
في ساحة واحدة
لا تخرقها
تفرقة
النهار/23/6/08/
جاء
في كلمة
الرئيسة
العامة
لجمعية
راهبات الصليب
الاخت ماري
مخلوف في
احتفال
التطويب: "وكأني
بأبينا يعقوب
الحداد
الكبوشي يسمع
ويرى يسوع
مشيرا الى من
هو قريبي فلا
يأبه بعدها
للفوارق
والحواجز
والانتماءات
في وطن الرسالة
والبشارة، في
وطن الانفتاح
والتعاون والاحترام
المتبادل،
فتكون عنده
الاقتناع الراسخ
مرسيا
اساساته على
الصخر ومنه
اصلب. اعلن
بعدها طائفتي
لبنان
والمتألمون
ارض القداسة"،
والقداسة
ليست حكرا على
احد، بل هي فضيلة،
والفضيلة هي
صلة التواصل
بين الخالق وخليقته،
وبالتالي هي
رسالة الخلاص.
رفع المعلم
الالهي صوته
معلنا أن
القريب هو كل
انسان في حاجة
الى ابتسامة
ومحبة وعناية
والتفاتة
حنان. كلنا
مهما كنا
واينما كنا
وكيفما كنا في
حاجة الى قريب
نساعده وقريب
يساعدنا. سمع
ابونا يعقوب تعليم
المسيح فنظر
هو اليه، فاذا
بمن هو قربي
جماعات
جماعات،
وجماهير
جماهير ينتظرون
مرور
السامري، فما
تردد وانطلق
ممتلئاً بالرجاء
يلملم ما تبقى
من اجساد
اضنتها الشيخوخة،
وانهكها
المرض وتلاعب
الخلل
بتوازنها وازهقها
الملل، ففتح
قلبه وذراعيه
ليضمهم قبل ان
يباشر وضع
اساسات
مؤسساته وقبل
ان يمد يده
الكريمة
والمباركة
الى اصحاب
الايدي
البيضاء الذين
كانوا وما
زالوا يعرفون
ان يتعرفوا
الى اخوة لهم
في الانسانية
المعذبة،
فيجسدون دور
السامري في
ملاقاة
القريب.
من اين لنا
نحن جمعية
راهبات
الصليب ان
نمثل في هذا
الاحتفال
المقدس
المهيب الذي
يفوق كل وصف
ويستحيل على كل
محاولة
للتعبير عن
ابعاده، في
حضرة الكنيسة
الجامعة
الرسولية
المقدسة
ولمرة هي الأولى
يتكرم فيها
صاحب القداسة
البابا
بينيديكتوس
السادس عشر
فيسمح باجراء
مراسم
التطويب خارج
حاضرة
الفاتيكان
وفي لبنان
بالذات. هذا الوطن
الذي قامت
اساساته على
تلاقي
الحضارات،
فمهما تصارعت
ومهما تباعدت
او تنافرت،
فلا تزداد الا
رغبة في العيش
معا ، عيشا
مشتركا يرفض التعايش
ومفاهيم
الهدنة الهشة.
انه لبنان الذي
ينفض جناحيه
كالنسر ليسقط
العداوات
فيسطع النور
في قلب
الظلمات
وتصحو السماء
باشراقة شمسه،
شمس الحرية
والكرامة
والاخوة. من اين لنا
نحن جمعية
راهبات
الصليب، ان
نمثل في هذا اليوم
التاريخي
الفريد في
حضرة ابينا
يعقوب الطوباوي
لتتبادل الى
اذهاننا قبل
كل شيء وتتحرك
في قلوبنا
وضمائرنا
كلمات
تعلمناها وحفظناها
منذ الطفولة
وايام الصبا:
لسنا اهلا ولا
مستحقات لهذه
النعمة! ولكن
النعمة
مجانية وانت
يا ابانا زرعت
روح المجانية
حيثما حللت ونفحتها
في روحانية
جمعيتك التي
اردت لها الصليب
رمزا للفداء
والتضحيات
والقيامة. من
اين لنا نحن
جمعية راهبات
الصليب ان
نكون في ساحة
الشهداء حيث
جمعت حبال
مشانق الظلم
عظماء من لبنان
افتدوه
بارواحهم،
قرابين على
مذابح الحرية،
ورفعة
الجباه، وقد
نجا ابونا
بأعجوبة يومذاك.
هنا امتزجت
دماء
اللبنانيين
كل اللبنانيين
لتجعل من
الفرادة اهم
ميزات وطننا.
وطن صغير
بجغرافيته،
واكبر من
الكبير
بتضامن جهود
ابنائه، وما
حضوركم في هذا
اليوم الذي يخرج
من مدار
الايام في هذه
السنة التي لا
تعلق في
مدارات
السنين، الا
البرهان
الساطع على ان
لبنان لا
يحتله
الارهاب ولا
تعيش فيه
الفتن. وطن
لكل ابنائه
وطن الخير
والسلام
والحب، فضائل
جسدها
الطوباوي
ابونا يعقوب
وتمرس بها وجعلها
صلاته
وقربانه.
وطن
ابونا يعقوب،
وطن القداسة
والقديسين. وما
القديس شربل
ورفقا ونعمة
الله الذين
اعلنت
قداستهم الا
رمزا للتراث
النسكي
وقداسة ارض
وشعب هذا
الوطن الذي يشهد
اليوم تطويب
ابونا يعقوب:
السامري الذي
لم يتعب فكره
ولا توانت
يداه ولا خارت
قواه في العمل
الدؤوب
والمتواصل في
خدمة القريب،
يلتحق بخمسة
عشر قديسا
واربعة
واربعين
طوباويا من
رهبنة الاخوة
الاصاغر
الكبوشيين.
وقد ذاع عرف
قداستهم فعطر
الكون كله،
فكان للقديس
فرنسيس
المؤسس
التأثير
العظيم في
مسارات القداسة
شرقا وغربا.
في
هذه المناسبة
نطلب شفاعتهم
ونجدد احترامنا
ونعبر عن
عواطفنا
البنوية
لامنا
الكنيسة الواحدة
الجامعة
الرسولية
المقدسة،
متمنين على
صاحب النيافة
ان يحمل الى
صاحب القداسة
الصورة
الحقيقية عن
لبنان
الحقيقي، بلد
تفاعل
الديانات
الالهية
المؤمنة والمبشرة
بأن الله واحد
والانسانية
بكليتها هي خليقته
مع كل ما
يتخللها من
فروقات
واختلافات وتمايزات.
اليوم
نجدد عهدنا
لابونا يعقوب
باننا لن نحيد
عن طريق
الصليب. ولن
ينال منا
التعب ولن ندع
سرجنا التي
سلمتناها
ينقص زيتها.
اليوم
نعاهد رئيس
كنيسة لبنان،
ورئيس البلاد
والمسؤولين
كل
المسؤولين،
والمواطنين
والمواطنات
بأن نبقى كما
دوما
الخادمات
الساهرات
السامريات
ننحني على
الآلام،
وتبقى خدمة
المرضى
والمهمشين
والضعفاء
والطلاب تحتل
كل اهتماماتنا.
يا ابانا
الطوباوي،
لحظات وينتهي
هذا
الاحتفال،
فترجع بناتك
الى اديارهن
ومؤسساتهن
يعملن تحت
ناظريك وبوحي
من فيض
الهاماتك
وارشاداتك،
طالبات منك ان
تكون شفيع
لبنان والكنيسة
لدى الله.
فيبقى ابناء
وطننا كما هم الآن،
في ساحة
واحدة، لا
تخترقها
تفرقة ولا
تستبد بها
انانيات، بل
تكون الفروق
بيننا مصدر غنى
ووفاق وتعاون.
فلترفرف نعمة
الروح على
الكنيسة،
لتبقى قلبا
واحدا، ويدا
واحدة تشهد
بكل تجرد
وشجاع، للقيم
ولتراث على مد
التاريخ، وما
قبل التاريخ
مرورا بصور
وصيدا وجبيل
وبيروت، مدن
الحضارات
والابجديات،
صعودا الى قمم
جبال اخذ
الخلود معناه
من ارزاتها
وغاباتها،
وصولا الى
سهول اغنت
اهراء روما
بخيراتها واستضافت
الشمس في
احضانها،
فكان لها منه
معبدا... من كل
هذا التراث،
الى عناق سبع
عشرة طائفة
يرفعن راية
لبنان
الاشعاع
والتنوع
والتلاقي.
ايها
الطوباوي،
لقد امضيت
سنواتك لكل
لبنان وعملت
لكل
اللبنانيين.
لتكن شفاعتك
مقبولة ويبقى
لبنان".
حشد
مؤمن لم يمنعه
لهيب الحر عن
المشاركة الكثيفة
شيب
وشباب وأطفال
صلّوا بخشوع
إكراماً لـ"أبونا
يعقوب"
كتب
بيار عطاالله:
النهار/23/6/08/
ساحة البرج التي اراد الحاكم العثماني جمال باشا السفاح ان يعلق الأب يعقوب الكبوشي على احد اعواد مشانقها عقابا له على مده يد العون الى ابناء شعبه الجائعين والمرضى والمشردين نتيجة القمع والاحتلال العثمانيين في ما عرف بمجاعة الحرب العالمية الاولى، تحولت امس الى ساحة تطويب لـ"ابونا يعقوب" مكافأة له ولرهبانيته وكنيسته على كل ما قاموا به من سيرة عمل وصلاة ونضال لا ينتهي من اجل الفقراء والمعوزين والمشردين وا