إعــادةُ هَـنْـدَسة الـ 10452 كـلم

سجعان قزي

 

فترةُ السَماحِ التي شعَر بها المسيحـيّـون بعد انتخابِ رئيسِ الجمهورية، قد تتحوّل خطراً عليهم إذا لم يستفيدوا منها فوراً ليضعوا مع شركائِهم في الوطنـيّـة، هيكلةً دستوريّـةً جديدة للدولةِ اللبنانـيّـة لا تتأثر بالمتغيّرات الآنـيّـة ولا تتعدّل في لحظةِ انتصارٍ مرحليٍّ أو أمام هزيمةٍ عابرة. بتعبيرٍ أوضح، يُخطئ المسيحـيّـون إذا اعتبروا أن "تحييدَهم" الحالي دائم، فيفرَحون بمرحلـيَّـتِه ويتناسَوْن القضايا الجوهريّـةَ والبنيويّـة التي يَشكون منها منذ عقودٍ ويطالِبون بمعالجتِها بشكلٍ أو بآخر. إثرَ اتفاقِ الطائف تنـقَّل المجتمع المسيحيّ بين حالتَي الإحباطِ واللامبالاة مع مقاومةٍ خجولة، ثم مرَّ "ترانزيت" في نشوةِ انتفاضةِ 14 آذار 2005 اليتيمة.

 

نَـقَص عددُ المسيحـيّين، والباقون أضاعوا علامةَ الاستدلال. ما عادوا يُعيرون انتباهاً إلى شروقِ الشمس ولا إلى مَغيبِها. يَنظرون إلى القمرِ كأنه رغيف، ويَعتبرون الرغيفَ خبزَ الحياة، فيما الحياةُ أغنيةُ كفاح. يحتاج الشعبُ المسيحي طرحاً سياسيَّـاً منهجيَّـاً متكامِلاً، يَنسجم مع العصر، يُـثير حَمِـيَّـته ويُحيي فيه نضالاً من وحي المتغـيّرات العالمية. صار مسيحيّو لبنان يَملِكون مكاناً من دون موقعٍ، وموقعاً من دون تأثير، ومبادئَ من دون مواقف، ومواقفَ من دون ترجمة، وقضيةً من دون منهَج.

 

يجبُ ألا يُنسيَ انتخابُ رئيسِ الجمهوريّـة المسيحـيّين محدوديّـةَ صلاحـيّـاتِ الرئاسة، وتأليفُ الحكومة فقدانَ الوفاقِ الوطني، وتسليحُ الجيش اللبناني سلاحَ حزبِ الله، وتجمّـعُ 14 آذار الأصولـيّـةَ السُنـيّـة، وتحالفُ 8 آذار الجهاديّـةَ الشيعـيّـة. يجبُ ألا يُنسيَـهُم فتحُ سفارةٍ فِلسطينـيّـة في لبنان وجودَ نحو نصفِ مليون فلسطينيٍّ على أرض لبنان بسلاحِهم وبصراعاتِهم وببؤسِهم وببؤرِهم الأمنـيّـة داخلَ المخـيّـمات وخارجها، والهدوءُ الهشّ في الجنوب قيامَ مستعمَرةٍ إيرانـيّـة كاملةِ التجهيزات وممتدّةٍ حتى البقاع.

 

يجب ألا يُنسيَـهُم مشروعُ تبادلِ التمثيل الديبلوماسيِّ بين بيروت ودمشق مشاريعَ سوريا التاريخـيّـة ضد الكيان اللبناني، وهدنةُ "الدوحة" المطالبةَ بدستورٍ إتحادي، وتحسّنُ الأجواءِ الإقليميّـة المطالبةَ بالحيادِ اللبناني.

 

يجب ألا يُنسيَـهُم إقرارُ قانونِ انتخابات الستين التمسّكَ بالدائرة الفرديّـة، وإقرارُ اقتراعِ المغتربين إعادةَ النظرِ بمرسومِ التجنيس، وفكرةُ الوفاقِ الوطنيِّ الانقسامَ اللبنانيّ الحاد.

 

حين كان المسيحيون يَقبضون على غالِبية مواقعِ السلطةِ المركزيّـة، ظـنّوا أنَّ "بحبوحتَهم السياسية" حالةٌ أبديّـة بينما منطقُ التاريخ لا يَسمح لها بعمرٍ مديد في مجتمعٍ متعدِّدِ الطوائف، سريعِ النمو، متقدِّمٍ ثقافياً، ومحاطٍ ببيئةٍ شَرِهة.

 

وظـنّوا أن الكيانَ الداخليّ لدولة لبنان الكبير منيعٌ أمام التحدّيات، بينما هو فكرةٌ رائدةٌ كمشروعٍ تاريخي، ومتعثرةٌ كمشروعٍ جغرافي؛ وهو أيضاً تجربةٌ وِحدويّـةٌ فريدة، ونظامٌ مركزيٌّ فاشل. منذ ولادتِه ظهرت عوارضُ ضعفِ الكِيان اللبناني. انتقلت إليه بالوراثةِ من مكوِّناتِه المختلِفةِ الوَلاءات، ومن محيطِه الذي لا يَعرف التعدّديّـةَ والحريّـة، ولا يَـفقَه التعايشَ من دون ذِمّية، والجِوارَ من دون اعتداء، والأمنَ من دون قمع.

 

أطلق المسيحـيّون فكرةَ لبنان الكبير المركزي لتحرِّرَهم فأصبحوا أَسراها.

ابتدعوا صيغةَ التعايش الطائفي فصارت ذبيحةَ شهداء.

بَشّروا بوِحدة اللبنانيين فبات الحديثُ ولو عن الاتحادِ عاراً.

إنْ طالب الآخرون بوِحدةٍ سورية أو عربية فحقٌ قومي، أما إنْ طالبَ المسيحيون بحقِّ تقريرِ المصير فخيانةٌ وطنية.

انتهى زمنُ الحياءِ والشعورِ بالذنب وبعُـقدةِ أُمِّ الصبي. فماذا بقي من الصبيِّ لنكون أمَّـه أو أباه؟

 

حين أُنشِئت دولةُ لبنان سنةَ 1920 بحدودِها التاريخـيّـة، رفضتها فئاتٌ لبنانـيّـة وعربيّـة. وحين استولينا على الاستقلال ساومنا على الهويّـة.

وحين انطلقت الدولة اختلفنا على سياستِها الخارجية والدفاعية.

وحين ساد الاستقرارُ وعمَّ الازدهارُ ضُربنا أمنياً وعسكريّـاً. نام الكيانُ على ضَـيْمِه لئلا يُقلِق الشعب، لكن أوجاعَه زادت وتخطَّت طاقةَ الصمت، فصاحَ في كلِّ اتجاه.

سنةَ 1958 صرخ الوطن فأعطيناه جرعةً شهابيّـة ـ ناصريّـة وبدأ تعريبُ الهويّـة.

سنةَ 1969 نَزفَت الدولةُ فأعطيناها اتفاقَ القاهرة وبدأ فُقدانُ السيادة.

سنةَ 1975 هوَت الصيغةُ فأعطيناها المبادرةَ السوريّـة فقَضت عليها وبدأ الاحتلال.

سنةَ 1982 فَتحنا القبرَ وأَخرجنا جسدَ لبنان ونَـفَـحْنا فيه روحاً فعاش سَحابةَ صيفٍ قبل أن ينازِع مجدَّداً.

سنةَ 1988 كرّر لبنانُ صرختَه فوصفوا له اتفاقَ الطائف فأنقذوه ظاهريّـاً وقضَوا على جوهره. وها إنهم اليوم يُنعشون اتفاقَ الطائف بتسويةِ الدوحة، فحرّكت الدولةَ شكلـيّـاً من دون أن تأتيَ بحلٍّ للمشكلةِ الكِيانـيّـة والوجوديّـة.

 

اللبنانـيّون اليوم يواجهون كلَّ الأزَمات التي أَرجأوا بَـتَّـها منذ سنةِ 1920 حتى هذه الساعة. يَهربون من الحلول الصَعبة، يَحتالون على القدَر ولا يَحترِمون مواعيدَ الاستحقاقاتِ التاريخـّيـة.

 

إنَّ أيّ جدولةٍ جديدةٍ لحلِّ هذه الأزَمات المتراكِمة ستجعل الممكنَ اليومَ مستحيلاً غداً. قد نكون اليوم قادرين على إنقاذِ وِحدة لبنانـيّـةٍ ما، أما غداً فالتقسيمُ مُحتَمل. قد نكون اليومَ قادرين على اجتراحِ الحلِّ سلميّـاً، أما غداً فالحلُّ سيَخرجُ من فُـوَّهةِ البندقية.

 

لاحت أمام المسيحيّين فرصٌ كثيرة للتغيير البنيوي (لا الكياني) فتردَّد القادةُ الموارنة في التقاطها ووقعوا ضحية إيجابيات ظرفية:

سنةَ 1943 أكملوا طريقَ الوِحدة والاستقلال معجَبين بوطنيةِ زعيمٍ سُـنّيٍ كبيرٍ هو رياض الصلح.

سنةَ 1958 صدّقوا صورةَ الخيمةِ على الحدودِ اللبنانية ـ السورية واعتبروها كافيةً لأن تحترمَ سوريا ومِصر استقلالَ لبنان.

سنةَ 1976 طاروا فرحاً بخُطاب حافظ الأسد في 21 تموز وهلّلوا (باستثناء بشير الجميل) للمبادرةِ السوريّة.

سنةَ 1982 ظـنّـوا حُكمَ أقوى حزبٍ مسيحيٍّ آنذاك (الكتائب اللبنانية) انتصاراً دائمًا. خَدعت هذه الإيجابياتُ العابرةُ المسيحيّين فتمسَّكوا بالدولةِ المركزيّـةِ وقَـدَّسوا الدستور وألَّـهوا صيغةَ التعايش ورفضوا تغييرَ شكلِ الدولةِ ونظامِها (وكانوا قادرين على ذلك)، فيما كان وجودُهم يتقلّص ودورُهم يَخبو وحلفاؤهم ينسحبون خِلسةً الواحدَ تِلو الآخر.

فضّل المسيحيّون العيشَ على نشوةِ الانتصار وحنينِ الذكريات (لبنان لنا)، عِوَضَ البحثِ عن نظامٍ ثابتٍ لا انتصاراتٍ فيه ولا هزائمَ باستثناءِ ما يَـفرِزه النظامُ الديمقراطي. لا نريد ألــ 10452 كلم كابوساً جغرافياً بل حلماً إنسانـيّـاً نُـهَـنْدِسُ مساحتَه الداخليّـة حسب تعدُّدِيتنا.

 

ماذا يجمعُ اللبنانيين بعد؟ الكيانُ أم الدولة، الأديانُ أم الطوائف؟ الحلفاءُ أم الأعداء، السياسةُ أم الدفاع، الاعتدالُ أم التطرف، العددُ أم النوعيّـة، تفسيرُ التاريخ أم رؤية المستقبل. ما يجمع اللبنانيين هو الانقياد كالنعاج وراء زعمائهم، والسير كالذئاب خلف ضغائنهم. حين كانت الدولةُ مزدهرةً شكَّكوا بالكيان، وحين هَوَتِ الدولةُ آمنوا بالكيان، فخسِروا الدولةَ والكيانَ معاً، إذ لا كيانَ موحداً من دون دولةٍ واحدة.

 

لم يَـقـبَـل المسيحيّون مواجهةَ الحقائقِ التاريخية والبحثَ عن شكلٍ لبنانيٍّ آخر لأربعةِ أسباب:

الأول: اعتبارُ إعادةِ النظر في إعلانِ لبنان ألـ 1920 اعترافٌ بخطأِ خِيار تلك المرحلة.

الثاني: حصولُهم على نَجدةٍ ما كلّما تعرّضوا لحربٍ أو اعتداء.

الثالث: الاعتقادُ أن الأزَماتِ المتلاحقةَ ليست سوى مَخاضِ تثبيتِ الكيانِ اللبناني، بينما كانت قرائنَ حسيَّـةً على هشاشتِه البنيويّـة.

الرابع: الخوفُ من أن يُفسِّرَ الآخرون أيَّ طرحٍ صيغويٍّ جديدٍ مشروعَ تقسيمٍ يُراود الذاكرةَ المسيحـيّـة.

 

اليوم، مع استئنافِ جلسةِ الحوارِ الوطني الثانية، حَريٌّ بالقادة المسيحيين، والموارنة خصوصاً، أن يتحاشَوْا الوقوعَ في فَخِّ نقاشِ استراتيجياتٍ عسكريّـةٍ ودفاعـيّـةٍ وتحريريّـة، وكأنَّ عليها يتعلّقُ مصيرُ لبنان، فيما هي خِدعةٌ جديدةٌ تُلهينا عن الانقلابِ المستمرِّ على الدولة والصيغةِ والكيان.

 

إن الشعبَ المسيحيَّ يأمل أن يطرحَ قادتُه على شركائهم في الوطنِ مشروعَ تغييرٍ حقيقيٍّ بعيداً عن موازينِ القوى العسكريّـة والسياسيّـة لأنها مؤقتة، فالقويُّ اليومَ ضعيفٌ غداً والعكسُ صحيح. إنّ نظامَ الانتصاراتِ والهزائمِ في لبنان، عدا أنه مرحليٌّ وجُزئيٌّ وغيرُ ذاتي، دار على الجميع، وبالتالي، لا يَصلحُ أن يُـعتمدَ معياراً لتقرير مصيرِ الشعب اللبنانيّ. وحدَها الرؤيةُ التاريخـيّـةُ، المجرَّدةُ عن المصلحةِ الذاتيةِ والمتعاليةُ على الواقعِ العابرِ والمرتكِزةُ على التعدّديّـةِ الحضاريّـة والدينـيّـة، هي مقياسُ بناء لبنان الجديد.

 

الوقتُ يَدهَم اللبنانيين أن يختاروا: إما إحياءَ دولةِ سنةَ 1920 (إنشاء الدولة ـ الأمة)، وإما استرجاعَ مرحلةِ سنةَ 1975 وما تلاها (إنشاء الدول ـ الأمم). الخِيارُ الأول، وهو سلميٌّ، يَـقتضي الانتقالَ من الدولةِ المركزيّـة إلى الدولة الاتحاديّـة.

 

الخِيارُ الثاني، وهو دمويٌّ، يؤدّي إلى الفوضى الهدّامة، وهي دستوريّـاً مزيجٌ من المتصرفـيّـة ومن القائمقاميَّـتين ومن التقسيمِ الشامل، وهي عُنفـيّـاً خليطٌ من أفغانستان والجزائر والعراق وغزّة.

 

تِجاه هذين الخِيارين: السلميِّ والدموي، الحضاريِّ والمتخلِّف، البنّـاءِ والهدّام، الاتحاديِّ والتقسيمي، أيـعقلُ أن يَتردّدَ اللبنانـيّـون لحظةً في الاختيار، خصوصاً وأنَّ الخِيارَ الأساسيَّ (الدولة الحالية) باتَ مَجازيّـاً لئلا نقولَ وهمياً؟

 

إن تجديدَ الرهانِ على هيكليةِ الدولةِ الحالـيّـة ومؤسّساتِها وتسوياتِها يُعرِّضُ القضيةَ اللبنانـيّـة للوقوعِ في الخِيار الثاني (أجواء 1975)، مع أنَّ هيكلـيّـةَ هذه الدولةِ مثالـيّـةٌ لو احترمَها اللبنانـيّـون ولو لم يَنقلِبوا مداورةً على صيغتِها النموذجـيّـة.

 

إن كلَّ ما يجري حالياً من انتخابِ رئيسٍ، إلى تأليفِ حكومةٍ، إلى حوارِ وطنيٍّ، إلى انتخاباتٍ نيابـيّـةٍ مقرَّرة، ليس سوى تدابيرَ رديفةٍ ومرحلـيّـةٍ بانتظارِ نضوجِ أحدِ الخِيارين في ضوءِ التغييرات الإقليمـيّـة.

 

إن التحوّلاتِ العميقةَ في نفوسِ اللبنانـيّين واختلافَ أحلامِهم ومشاريعهِم وأنماطِ حياتِهم، رغم سلبـيّـاتِها السياسية الأمنية حالـيّـاً، ربما تُسهِّل اتفاقَ اللبنانـيّين على إدارة اختلافاتِهم في إطارٍ دستوريٍّ إتحاديٍّ يتلاءمُ مع تغييراتٍ قيدَ الإعدادِ في دولِ الشرقِ الأوسط كافة. صحيحٌ، أن الخلافاتِ بين الشعوبِ هي عادةً سببُ حروبٍ كثيرة، ولكنها يُمكن أن تكونَ مصدرَ حلولٍ أيضاً إذا احتكَمت هذه الشعوبُ إلى الحكمةِ والواقعـيّـةِ والوطنـيّـةِ والأخلاقِ وفَسخت ارتباطاتِها بالخارج.

 

سنةَ 1847 تقاتلَ الشعبُ السويسريُّ، فبادر الفريقُ المنتصِرُ وعرضَ على المنهزمين مشروعَ حلٍّ جَذريٍّ ومتوازنٍ يتخطّى معادلةَ الغالبِ والمغلوب ويأخذُ بالاعتبارِ مطالبَ الفريقين، فكانت التسويةُ التاريخـيّـةُ السويسريّـة التي وضعت حداً نهائياً لكل خلافاتِ الفئاتِ السويسريّـة المتعدِّدةِ اللغاتِ والثقافاتِ والأعراق.

 

وسنةَ 1982 توجَّه بشير الجميل أيضاً بعد انتخابِه رئيساً للجمهورية إلى كل اللبنانـيّين، لاسيما المسلمين منهم، ووضعَ انتصارَه في تصرُّفِهم جميعاً من أجل بناءِ مجتمعٍ لا خوفَ فيه ولا غُبن، لا فوقـيّـةَ فيه ولا هيمنة، ومن أجلِ إرساءِ دولةٍ قويّـة وُمهابَـة، لا أحدَ من الداخلِ يتطاول على سلطتِها، ولا أحدَ من الخارجِ يَمسُّ بسيادتها. وها هو رئيسُ الجمهوريةِ الجديد، العماد ميشال سليمان، يتجرّأ في خِطاب القَسَمِ ويُطلِق مشروعَ تغييرٍ ويَرسمُ مسارَه الدستوريّ (اللامركزيّـة الموسَّعة). يبقى على قادةِ البلاد وأهلِ الفكرِ السياسيّ أن يَلِجوا التفاصيلَ لئلا يصبحَ لبنان في الشرقِ تفصيلا.

 

جميلٌّ أن يوليَ اللبنانـيّـون اهتماماً لتثبيتِ العَلاقات اللبنانـيّـة ـ السوريّـة والعَلاقات اللبنانـيّـة ـ الفلسطينـيّـة، لكن الأجملَ أن يُعطوا الأولويّـةَ لإرساءِ عَلاقاتٍ إتحاديّـةٍ ونِدِّيةٍ ومميَّـزةٍ في ما بينهم، وأن يَرسموا حدوداً مفتوحةً ومتفاعِلةً بين مناطقِهم وأنماطِ حياتهم.

إنْ كان في التأني سلامةٌ، ففي التأخيرِ ندامة.

 

جريدة النهار في 05 تشرين الثاني 2008