مقابلة مطولة وشاملة مع الشيخ محمد الحاج حسن/رئيس التيار الشيعي الحر/27 أذار
أجراها معه الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية/الياس بجاني
إضغط هنا للإستماع للمقابلة/33 دقيقة/

27 أذار 2007

 

الشيح محمد الحاج حسن للمنسقية:

*أننا نعاني من حالة الخوف من تظهير قناعاتنا بسبب حالة الترهيب التي يفرضها واقع حزب الله

*إنّ ورود إسمنا على لائحة الإغتيالات أو الإعتقالات التي كانت مقررة يوم الثلاثاء الأسود هو دليل على الخوف من فكرنا وأنا أحمّل حزب الله والحزب القومي *السوري وعصابة ميشال عون مسؤولية أي إعتداء أتعرض له

*الشيعة ليسوا حزب الله وحركة أمل فقط، وأننا مع ثقافة الحياة والإنفتاح وسلوك منطق العقل والتفكّر وقبول الآخر

*إن بدعة ولاية الفقيه المطلقة التي روج لها الإمام الخميني كانت تهدف للسيطرة الكاملة على الواقع الشيعي وهم من خلال بدعتهم هذه عطّلوا عقول المواطنين الشيعة

*الوكالات الحصرية التي منحت لحزب الله وحركة أمل من دمشق وطهران باتت بحكم الباطلة ولا يجوز أن يحكم الطائفة مهووسون ومغامرون

*أعلن من الآن تصميمي على خوض المعركة الإنتخابية المقبلة وفي ظلّ أي قانون إنتخابي كان.

*إنّ حرب تموز كانت مغامرة وقحة ومهلكة قادنا إليها حزب الله وهو يحال باعتصامه الآن التعمية على هزيمته

*حوار بري الحريري ليس فيه أي شيء من الجدية

*لا يجوز لميليشيا حزب الله أن تستمر بالتحكم بقرارات الطائفة الشيعية

*المحكمة الدولية هي المدخل للإستقرار، وسوريا مرعوبة منها لأنها ستجرّ قيادتها إلى المحاكمة لارتكابهم جرائم إرهابية، وجرائم بحق الإنسانية

نقول لأهلنا في الإغتراب إدعموا وطنكم لبنان ولا تتباغضوا، لا تفرقوا بين المسلم والمسيحي ولا بين الشيعي والسني ..

معاً سننتصر وسنبني لبنان السيد الحرّ المستقل .

 

نص المقابلة

السؤال الأول: أين أصبح التيار الشيعي الحر الآن ميدانياً واعلامياً واتصالات وعلاقات وقد قاربت انطلاقتكم الجريئة ورغم كل الصعاب السنة تقريباً؟

- التيّار الشيعي الحرّ بدأت مفاهيمه وتوجهاته تدخل إلى العقول التي حاول حزب الله بأفكاره الضلالية تعميتها وهو ينتشر بشكل ملحوظ إلاّ أننا نعاني من حالة الخوف من تظهير هذه القناعات بسبب حالة الترهيب التي فرضها واقع حزب الله. ونحن نعاني الكثير من المضايقات ومن وضع العصي في طريق انطلاقتنا التي فاجأت حزب الله وهو يحاول بين فترة وأخرى أن يشوه صورتنا ولكنه يبوء بالفشل دوما" .. وفي مجال الإعلام نشكر الّذين يواكبون حركيتنا إلاّ أنّ هناك من يرفض أن ينقل رأينا والبعض يتعاطى معنا من باب الحالة الظرفية وحسب مقتضيات المرحلة، فتارة ينقلون رأينا وموقفنا لا من باب تظهير الرأي الحر بل من باب المناكفات والتحديات، وهذا ما لا نريده ونحن نتواصل مع كلّ الراغبين بدعم الرأي الديمقراطي الحر ونسعى إلى التواصل الخارجي .

 

السؤال الثاني: من المعروف أن ضغوطات حزب الله الميليشياوية والمالية والإرهابية كانت أدت السنة الماضية إلى صدور بيانات متعددة ضدكم شخصياً واحد منها هدر دمكم و آخر تبرأ منكم، فأين انتم من تلك التعديات وكيف تواجهونها؟

- إنّ ورود إسمنا على لائحة الإغتيالات أو الإعتقالات التي كانت مقررة يوم الثلاثاء الأسود هو دليل على الخوف من فكرنا وأنا أحمّل حزب الله والحزب القومي السوري وعصابة ميشال عون مسؤولية أي إعتداء أتعرض له، وليطمئنوا، نحن لا نخاف تهديدات الصراصير والصعاليك، نحن لبنانييون جذورنا أرزية لا تحنينا العواصف والرياح ، وسنستمر بالكفاح والتضحية حتى يتحقق المنال .

إنّ مثل هذه الأعمال اللاأخلاقية التي يستخدمها حزب الله من أجل تشويه صورة أي فرد أو حالة أو مجتمع لا تتوافق مع دعوات القرآن الكريم إلى حفظ كرامات الناس وعدم التشهير بهم وهذه البيانات التحريضية والتشهيرية التي سوقها هذا الحزب مؤخرا" دليل على تذمره من حركتنا ومواقفنا ونجاحنا في إيصال صوتنا إلى آذان الشيعة اللبنانيين والعرب ، ولن تؤثر هذه الحملات على إكمال مسيرتنا من أجل الحرية والتحرر .

 

السؤال الثالث: يلاحظ المتتبع لوسائل الإعلام اللبنانية أنكم تقومون بزيارات منتظمة وعلنية للعديد من القيادات الوطنية والدينية، كما تلتقون باستمرار سفراء الدول الكبرى والعربية، فهل لكم أن تنقلون للإغتراب اللبناني أجواء هذه اللقاءات وما هي الرسائل التي تنقلون لمن تلتقون بهم؟

- إنّ هذه اللقاءات لا تتعدى نقلنا لتطلعاتنا نحو مستقبل لبنان وضرورة دعمنا لإدخال الديمقراطية إلى المجتمع الشيعي وضرورة إفهام الجميع بأن الشيعة ليسوا حزب الله وحركة أمل فقط ، وأننا مع ثقافة الحياة والإنفتاح وسلوك منطق العقل والتفكّر وقبول الآخر وأنه لا بد من تحرك داخلي وخارجي لتبني حركتنا الفكرية الليبرالية .

 

السؤال الرابع: يحذر العديد من القيادات الدينية والزمنية الشيعية في لبنان وفي مقدمهم المفتي علي الأمين من أخطار فرض حزب الله بالقوة والإغراءات المالية الثقافة الإيرانية ومفاهيم ولاية الفقيه على أبناء الطائفة الشيعية بدلاً من الثقافة اللبنانية والتي يعتبر الشيعية اللبنانيون من وروادها وحماتها، فأين بنظركم مكامن الخطر ونكون من الشاكرين لو شرحتم لنا مفهوم ولاية الفقيه من الوجهة الشرعية؟

- إن بدعة ولاية الفقيه المطلقة التي روج لها الإمام الخميني كانت تهدف للسيطرة الكاملة على الواقع الشيعي وهم من خلال بدعتهم هذه عطّلوا عقول المواطنين الشيعة وأوهموهم بأن الولي الفقيه يتحرك كحركية النبي أو الإمام المعصوم وبالتالي رسخت فكرة عدم مناقشة قرارات الولي الفقيه ووجوب إطاعته، وفي الواقع هذا باطل ولا تصح الولاية المطلقة إلاّ للمعصوم واليوم يستخدمونها من أجل مآرب ومكاسب شخصية مرتبطة بتصدير الثورة الإيرانية إلى العالم العربي والإسلامي ويحكمون السيطرة بهذه الأفكار من خلال ضخ المال ورهبة السلاح وما يرافقهما من خرافات وحكايات يربطونها بالألوهية ولا نراها إلاّ شيطانية عدائية ، ونحن نخاف من تفشي هذه الثقافة الشمولية لتقضي على كلّ مفاهيم الحريات والديمقراطيات في مجتمعنا .

 

السؤال الخامس: في بيانكم الأخير شددتم على تمسك تياركم بمواقفكم من القضايا الأساسية التي لا تراجع عنها ولا تبديل كما قلتم وأهمها كما ذكرتم إقرار المحكمة الدولية, ترسيم الحدود، نشر قوات دولية على طول الحدود اللبنانية- السورية، حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وإنهاء الجزر الأمنية، استقلالية القضاء العودة السريعة للعائلات اللبنانية المتواجدة في إسرائيل، كشف مصير المعتقلين في السجون السورية، رفض التوطين والتقسيم، لبنان وطن نهائي لجميع أبناءه سيد حر مستقل ديموقراطي. سؤالنا ما هو تطابق مواقفكم هذه مع مواقف أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، علماً أن حزب الله وحركة أمل يدعون حصرية تمثيل الطائفة وهما يتبنون مواقف مغايرة كلياً لمواقفكم وخصوصاً لجهة حصر السلاح بالدولة؟

- إنّ تطابق مواقفنا مع مواقف أبناء الطائفة الشيعية ينتظر ترجمة عملية عندما تتوفر ظروف فيها مساحة من الحرية والديمقراطية ليعبر واحدنا عن رأيه دون الخوف مما قد ينتظره بعدها، والوكالات الحصرية التي منحت لحزب الله وحركة أمل من دمشق وطهران باتت بحكم الباطلة ولا يجوز أن يحكم الطائفة مهووسون ومغامرون لا هم لهم إن دمر البلد أو أريقت الدماء مقابل بقاءهم على عرش التسلّط، وحزب الله الّذي كان السلاح إحدى وظائفه بات اليوم وظيفة للسلاح وهذا ما دعانا لرفض بقاء السلاح بيده. ولا يهمنا إن أعجبه رأينا أم لا .

 

السؤال السادس: في مقابلات أجريناها مع قيادات شيعية لبنانية بارزة وعريقة بتاريخها الوطني في مقدمها المهندس أحمد الأسعد والدكتور محمد عبد الحميد بيضون قيل لنا أن أكثرية أبناء الطائفة لا يؤيدون طروحات حزب الله وأنهم في حال تأمنت لهم ظروف مؤاتية لانتخابات حرة وحتى في ظل سلاح حزب الله فستكون لهم خيارات غير خيارات حزب الله، فما هي قراءتكم الموضوعية والميدانية لهذه المواقف؟

- نعم نحن نرى كغيرنا أن هناك شريحة كبيرة وهامة من الشيعة تعيش حالة الصمت نتيجة الخوف من عواقب أفعال الزمر المسلحة الميليشياوية، وعندما تتوفر ظروف ومناخات التحرّك بحرية سيمارس الشيعة حقهم الديمقراطي الّذي يغيّر الواقع، وأنا أشجع على التنافس الديمقراطي وممارسة الحق الإنتخابي ترشيحا" وانتخابا" حتى في ظلّ هذا السلاح الّذي أصبح وبالا" على الشيعة وفقد قدسيته، وأنا أعلن من الآن تصميمي على خوض المعركة الإنتخابية المقبلة وفي ظلّ أي قانون إنتخابي كان.

 

السؤال السابع: كيف تقرأون حرب تموز المدمرة التي تسبب بها حزب الله، وكيف تقيمون الخسائر التي مني بها لبنان عموماً وأبناء الطائفة الشيعية اللبنانية تحديداً، وهل فعلا كان هناك نصراً إلاهياً للحزب كما يدعي أمينه العام السيد حسن نصرالله؟ علماً أن سوريا البعث وكما علّم مؤخراً عبر وسائل إعلامية محايدة كانت وطوال فترة الحرب تجري محادثات سرية مع إسرائيل؟

- إنّ حرب تموز كانت مغامرة وقحة ومهلكة قادنا إليها حزب الله حيث تسببت بخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وتدمير أجزاء كبيرة وحيوية من الوطن وخلّفت دمارا" إقتصاديا" هائلا" ما زلنا ندفع ثمن تداعياته حتى اليوم ولم نحصد ثمارا" من هذه الحرب التي لا أضعها إلاّ في إطار التآمر المخبري الإسرائيلي الإيراني السوري، فنحن كنّا ندفع الثمن قتلا" وتشريدا" وجوعا" وهلاكا" والرئيس الطاغية بشار الأسد الّذي ارتكز بقاءه بعد اغتيال الرئيس الحريري على الدعم الإسرائيلي يفاوض ويجري مباحثات واتصالات مع العدو الإسرائيلي، ولا أفهم أفلاطون نظرية الإنتصار الإلهي كيف يوفّق بين ضخّ حمم القذائف والصواريخ على شعبنا وبين اتصالات القيادة السورية مع إسرائيل ومن ثم يتباهى بشرفية تحالفه مع نظام الأسد المجرم، هم يكذبون على أنفسهم بإطلاق عبارات وشعارات الإنتصار كي يمرروا الهزيمة والإنكسار الّذي لحق بهم ولم نفهم حتى اليوم ما هو مفهوم الكرامة الّذي يحدثنا عنه نصرالله أو أين هو الإنتصار الإلهي؟ والشيعة كمواطنين دفعوا الثمن غاليا" وأنا أخشى أن يكون الثمن مستقبلا" أكبر وأتمنى على حزب الله أن يتدارك خطورة المرحلة المقبلة وأن يتلبنن ويتخلى عن الإستلحاق بأسياده السوريين والإيرانيين الّذين يراهنون عليه كالرهان على صراع الديكة والديك الخاسر مصيره الموت والديك المنتصر مصيره الموت أيضا" لأنه سيكون وجبة شهية على مائدة المراهنين .

 

السؤال الثامن: ما هو موقفكم من المحادثات الجارية حالياً بين السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل، والنائب سعد الحريري، رئيس كتلة المستقبل النيابية، وهل بتصوركم ستصل إلى نتائج إيجابية، وهل من جانب آخر السيد بري حر وبإمكانه فعلاً اتخاذ القرارات، علماً أنه وبناءً لفرمان سوري أغلق المجلس النيابي وعطل دوره؟

- إنني قلت ومنذ البداية أن حوار بري الحريري ليس فيه أي شيء من الجدية وإنما كان بمثابة ترطيب الأجواء لتمرير القمة العربية والرئيس بري أسير النظام السوري وأسير قرارات حزب الله المرتبطة بإيران وهو يتصرف بعقليته الميليشياوية متناسيا" دوره كرئيس للمجلس التشريعي فيقفل الأبواب ساعة يشاء ويفتحها عندما تأتي كلمة السرّ من قصر المهاجرين واليوم يعطل دور المجلس ويمنع النواب من ممارسة حقهم الديمقراطي كأمناء على مصالح الناس وبالتالي فالرئيس بري فاقد للشرعية لناحية خرقه القانون والدستور والعرف ويتلاعب بالقانون ويصادر حقوق النواب وعلى نائب الرئيس أن يدعو إلى جلسة نيابية وتقرّ من خلالها المحكمة الدولية .

 

السؤال التاسع: كيف تصفون علاقاتكم بالأكثرية النيابية، تجمع 14 أذار، وهل أنتم أعضاء في هذا التجمع؟

- نحن التقينا مع فريق 14 آذار ولكننا لسنا داخل تجمعهم لأن بعضهم لا يملك الشجاعة الكافية على إبراز دعمه لنا كحركة شيعية مستقلة ولا يريد هذا البعض أن يكسر الجرّة مع حزب الله ونحن نلومهم على تصرفهم هذا الّذي نعتبره مشاركة في جريمة قمعنا وتهميشنا .

 

السؤال العاشر: في بيانكم الأخير طالبتم بتمثيل الشيعة في الحكومة بوزراء اثنين لا يختارهما حزب الله وحركة أمل، ورشحتم كل من النائب السابق يحيى شمص، الحاج فادي يونس، السيد حافظ امهز والسيد علي صبري حمادة والشيخ رفعت المصري وإذا أعطيت حقيبة وزارية هامة للسيد صدر الدين الصدر نجل الإمام السيد موسى الصدر، كما اعترضتم بشدة على أن يعطى العماد ميشال عون حق تمثيل تياره بوزير شيعي، فهل تكرمتم وشرحتم لنا خلفية ومعطيات وإمكانية الاستجابة لطلبكم والاعتراض؟

- نحن طالبنا بالمشاركة وهذا حق لنا، ولا يحق لأحد أن يمنعنا من إبداء قناعاتنا، ولا يجوز لميليشيا حزب الله أن تستمر بالتحكم بقرارات الطائفة الشيعية، والعماد عون يدّعي أنه زعيم مسيحي فلا يحق له أن يسمي وزيرا" شيعيا" وخصوصا" أنه بات ملحقا" أمنيا" للسفارة الإيرانية في بيروت ووصيا" شرعيا" على تركة رستم غزالي وتلميذ ضابط في معسكر حزب الله، ونحن سنستمر بالمطالبة حتى يتحرّك الشارع الشيعي ونحيي فيه روح الديمقراطية ويصل كلّ ذي حق إلى حقه، نحن نريد من يمثلنا لا من يمثل علينا، نريد رجالا" تحمي مصالحنا لا أشباه رجال تخدم مصالح الآخرين على حساب فقرنا وجوعنا وعطشنا وحرماننا، مثلا" نواب بعلبك الهرمل هؤلاء أشبه بالحكواتية، فلا دور لهم سوى البهورة والشتائم والسباب وبث الفتن ولا قيمة لهم عند قيادة حزب الله ولننظر الدور المعطى لنواب حزب الله في الجنوب ولنتأمل دور نواب بعلبك الهرمل الهزيل ..

حزب الله لا يريد لإبن بعلبك الهرمل أن يكون في موقع قيادي بل يعمل دوما" من أجل إبقاءه في غياهب الجهل والحرمان والبعية، وحزب الله بقيادته هذه ارتكب العديد من الجرائم بحق ابن البقاع فمن إقصاء الشيخ صبحي الطفيلي إلى اغتيال السيد عباس الموسوي إلى قتل الشيخ خضر طليس إلى تفتيت العشائر البقاعية، وحوَّل كلّ المجتمع الشيعي إلى مجتمع أمني مخابراتي يعمل تحت أمرته، ولا ننسى وهنا أذكر السيد حسن نصرالله بدور السفير الإيراني في بيروت بمعارك حزب الله وحركة أمل عندما طلب منهم إنهاء حركة أمل ومقاتلتهم وإلاّ سيستأجر الأكراد لقتالهم فهل اليوم طلب السفير الإيراني من حزب الله قيادة الإنقلاب ومقاتلة الإستقلاليين؟ ووزيرنا الّذي نشدد عليه هو الحاج فادي علي يونس وعلي صبري حمادة .

 

السؤال الحادي عشر: ما هي تصوراتكم للمرحلة المقبلة في ظل الانقسام الحاصل في البلد وفي ظل استمرار المعارضة الانقلابية باحتلالها لوسط العاصمة وفي تهديداتها إسقاط حكومة الرئيس السنيورة والدخول في عصيان مدني؟

- إنّ حزب الله حاول باعتصامه هذا المطعّم ببعض الفتات الأورنجي والفسفوري أن يغطي هزيمته التموزية وهو بخطاباته التحريضية والتجيشية كرس انقساما" سياسيا" ومذهبيا" في البلد لم نشهد له مثيل من قبل وعرّض الطائفة الشيعية إلى ألذع الإنتقادات لم يسبق أن شهدناها من قبل واحتلال وسط بيروت هو احتلال أمني وسكان المخيم هم مقاتلون من حزب الله ينتظرون الإشارة للقيام بعمل عسكري يدخلون فيه البلد في المجهول، وحزب الله محرج أمام القيادة السورية التي تريد زعزعة الإستقرار وفرض الإقتتال وقد أوكلت إلى القومي السوري أن يدب الذعر والفوضى في البلد من خلال رسائل التفجير والعبوات، وهم واهنون في رهانهم الساقط على إسقاط حكومة السنيورة، والدخول في مرحلة العصيان المدني يعني بدء الإنقلاب على الدولة والنظام والقانون ولا بد عندها من التدخل الدولي السريع .

 

السؤال الثاني عشر: ما هو موقف تياركم من المحكمة ذات الطابع الدولي

- المحكمة الدولية هي المدخل للإستقرار، وسوريا مرعوبة منها لأنها ستجرّ قيادتها إلى المحاكمة لارتكابهم جرائم إرهابية، وجرائم بحق الإنسانية ولا بدّ من محاكمة هذا النظام على جرائم القتل التي ارتكبها في لبنان وجرائم الإخفاء القسري بحق لبنانيين يخفيهم في سجونه .

 

ما هي رسالتكم لأهلنا في بلاد الاغتراب، وما هو الدور الذي تتمنى أن يقوم به لمساعدة وطنه الأم؟

- إنّنا نقول لأهلنا في الإغتراب إدعموا وطنكم لبنان بالموقف والكلمة، بالمال والمشاريع التي تدعم اقتصاده، استثمروا أوالكم في وطنكم ولا تخشوا ولا تخافوا من هؤلاء الّذين يريدونكم أن تبتعدوا عن وطنكم ، حبوا بعضكم، ولا تتباغضوا، لا تفرقوا بين المسلم والمسيحي ولا بين الشيعي والسني .. سننتصر وسنبني لبنان السيد الحرّ المستقل .