كن
"لبنانيا" في
زمن
الانتخابات "الانية"
جولي
ابوعراج
انا
لبنانية ولي
فخر بذلك،
ولست ب"تبعية"
ولي فخر بذلك
ايضا.
لي
وطن اعتز به
وبمحاسنه،
ولي حضارة
اتباهى بمآتيها...
تنقصني
الدولة التي
انتمي اليها
واحتمي بها.
مهما
اقصتني
الايام عن
بلادي، أظل
لبنانية الاخلاق
والعواطف،
تتراقص طباعي
على نغم الارز
الشامخ،
محدقة الى
الافق البعيد
لابصر طلائع
المجد الجديد.
وما
انا سوى نحن!!
نحن،
ابناء الشعب
اللبناني،
المشتتون في
بقاع الارض
ننشد الحرية
بعد ان غيبنا
عن وطن الحريات.
لقد
حجبوا خضرة
ارزتنا وراء
ستار من
الضباب ليبنوا
كراسيهم فوق
جماجم
الشهداء.
جعلوا
من بيتنا
اللبناني
كيانا معتلا
يقاوم ويصارع
من اجل البقاء
والحياة ...
كيانا،
لا بل خربة
سياسية
وادارية لا
سقف لها ولا
اعمدة جاعلين
منها ملتقى
سبل ياتها
اللصوص
ويقصدها قطاع
الطرق يعبثون
ما بقي عامرا
منها.
اكثر
من ثلاثين
عاما ونحن على
هذه الحال
الموجعة
والمؤلمة،
ومن معجزات
القدر انه لم
يزل "لبنان".
والسبب
في مأساتنا
اننا كلنا
اصحاب عقائد،
وجميعنا ندعي
اننا اصحاب
حق، ونحب "الحقيقة"
التي هي "لبنان"
والمفروض ان "لا
عقيدة اسمى من
الحقيقة ".
والعقائد
في وطننا
احزابا منوعة
ومتنوعة لكنها
بعيدة كل
البعد عن
مفاهيم
الاحزاب
العالمية
التي تدخل ضمن
اطار النظام
الديمقراطي الحر.
ان
دور الاحزاب
بالمفهوم
العالمي_ ينحصر
في إعادة
ترتيب الفكر،
ومناغمة
وظائفه،
لتحقيق منهج
وطني شرط ان
لا يتعارض مع صالح
الوطن العام. وكل
ما عدا ذلك
شطط لابد أن
يدفع الإنسان
ثمنه مآسي
فردية
وجماعية كما
هي الحال في
لبنان.
العقائد
في وطننا ليست
مشاريع وطنية
تتصارع من اجل
الصالح العام
بل هي شعارات
تشكل قناعات
تستتر وراءها
تبعيات لجهات
اقليمية
تكتسي اهميتها
بالمكاسب
المادية
والمصالح
الانية .
مصالح
وجوه ارتسمت
عقودا على صدر
اللبناني على
انها رموزا
سياسيا، فكان
الفشل
عنوانها، موقعين
لبنان في
غياهب الالم
والوجع
والدمار.
وجودهم
سببه "اللبناني
المواطن" المرتهن
لعقائد لا بل
شخصيات لا
علاقة لها بالحقيقة.
ان
لبنان "ذات
اسطورية" عاشت
اكثر من 7 الاف
سنة وقفت امام
وجه الشمس
تتنشق منها
عبق الخلود
والحرية .
فحرام
على هذا
الكيان
السرمدي
الباقي ببقاء الزمن
ان يضمحل بسبب
حفنة من رجال _واشباه
الرجال_ نصبوا
انفسهم حكاما
عليه بسبب
اقطاعهم واموالهم
وسلاحهم
وتحالفاتهم .
ان
العلي انعم
على "اللبناني"
بارث علوي، قل
نظيره في
العالم
الارضيّ، مما يحتم
عليه صحوة
وطنية تحفظ
وجوده
الكيانيّ والمعنوي.
لقد
حان الوقت الى
يقظة تقي
لبنان شر
ايديهم، يقظة
تلتحف بمفهوم
التحرر من
التبعيات
والالتحاق
بالكيان
اللبناني
الهوية
والحقيقة، التحرر
من العقائد
التي كبلت الحرية
فينا وساقتنا
وراء اقزام
كانوا دوما عبيد
"الانا".
حان
الوقت لان يقف
الشعب
اللبناني
ويصرخ صرخته
ويضع حدا في
وجه "ابناء
الافاعي " الذين
نفثوا السموم
في السماء
التي تملؤه انفاس
الارز وشموخ
بعلبك .
آن
الاوان لان
يتحرر الشعب
الذي ارسى
الحرف في
العالم، فقد
مل لبنان
سكوتنا
وتكتمنا وضجر من
تنهدنا
وتململنا .
لبنانا
كلمة كتبت في
السماء ومعبد
وجد في التاريخ وفطرة
اوجدتها
اسرار
الحياة، فيستحق
ان يحفظ الزمن
في ذاكرته
شعبا يليق "بجنة
الله على
الارض"، شعبا
يستحق لقب " لبناني
".
26/2/2009