الزغبي: ردً فضل الله على البطريرك صفير يؤكّد مشروع نسف المناصفة والنظام

26/08/09

 

نبّه عضو قوى 14 اذار الياس الزغبي الى خطورة الموقف الاخير للسيد محمد حسين فضل الله، ودعا كل الفاعليات السياسية المسيحية في الاكثرية، وخصوصا في الاقلية، الى التبصّر في مضمونه ومرماه. وقال في تصريح له اليوم : "ان موقف السيد فضل الله ليس مجرّد رد على غبطة البطريرك صفير بل يكشف حقيقة المشروع السياسي الامني الذي يقوده "حزب الله " كأكثرية حاسمة في الطائفة الشيعية وكصاحب ارتباط اقليمي عضوي، وهذا المشروع يقضي بنسف أساس النظام السياسي أي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وتوازن الطوائف، واقامة المثالثة كتدبير انتقالي يؤدي لاحقا الى أحادية مذهبية حاكمة يزيّنها "حزب الله" بتشكيلات جزئية من طوائف أخرى بينها مسيحيو الاقلية.

 

ولفت الزغبي الى غياب كلّي لكلمة "المناصفة" عن الادبيات السياسية لقيادات "حزب الله " وخطابه السياسي خلافا للتأكيد المتكرّر عليها من الزعامة السنّية التي يجسّدها الرئيس المكلّف سعد الحريري خطّيا وشفويا وتضمين المشروع السياسي لتيار "المستقبل" نصّا عنها، وهذا ليس مجرّد تفصيل لا يثير التساؤل، كما لفت الى أن موقف المرجعية الشيعية الدينية يكمّل موقف المرجعية السياسية العسكرية المتمثّلة بالسيد حسن نصر الله الذي دعا مرارا الى الديمقراطية العددية والاكثرية الشعبية قبل الانتخابات الاخيرة وبعدها، بما يشكّل نسفا تاما لما أوصى به الامام الراحل محمد مهدي شمس الدين وتخلّيه عن مطلب الديمقراطية العددية وتنبيهه الشيعة الى خطر الانزلاق في مشروع سياسي خاص والخروج على كيانية أوطانهم، الامر الذي يفتي بعكسه اليوم العلامة فضل الله وينفذه " حزب الله".

 

وأوضح الزغبي أن البطريرك صفير يضع في ذهنه المناصفة حين يدعو الى اعتماد معادلة الاكثرية والاقلية في الحكم بما يكفل عدم طغيان العدد الشعبي، كما انه ينطلق من واقع التعددية الطائفية في كل من التشكيلين السياسيين الكبيرين ( 14 و 8 اذار) حيث لا يوجد صفاء مذهبي كامل ومطلق.

 

وأشار أخيرا الى أن ما نبّه منه البطريرك صفير والقوى الاستقلالية قبل الانتخابات لجهة الخطر على الكيان والهوية والمناصفة والعيش المشترك والنظام السياسي تثبت صحّته اليوم، ولم يكن مجرد شعار انتخابي لكسب الاصوات.