الشعب اللبناني يميّز بين المهرولين والثابتين

الياس الزغبي : التهافت الى دمشق اهانة للبنانيين وطعن للشهداء

15 12 2009

رأى عضو قوى 14 اذار الياس الزغبي "أن الهرولة الى سوريا، بسبب أو من دون سبب، لمناسبة اجتماعية أو بلا مناسبة، دليل على الخفّة السياسية والوطنية التي تطبع سلوك بعض الشخصيات اللبنانية". وقال: " ليس بالتهافت والتسابق نحو دمشق تصان الكرامة الوطنية ويتم بناء علاقات سليمة بين دولتين مستقلتين وشعبين متجاورين، خصوصا أن المسؤولين السوريين يستخفّون، في سرّهم، بهذا الزحف "المقدّس"، والتجربة علّمت اللبنانيين أن احترامهم لأنفسهم والمحافظة على أصول التعامل المتوازي والمتوازن مع السوريين أكثر جدوى لارساء علاقة ندّية، بينما التراكض الى كسب الود أدّى سابقا الى اراقة ماء الوجوه، ثم اراقة الدماء، عبر زرع الفرقة وتعميق الانقسامات، ويؤدّي اليوم الى اهانة اللبنانيين والطعن بشهدائهم".

وأضاف الزغبي: "لا شك أن الشعب اللبناني يراقب بدقّة الحركة المتفاقمة على طريق دمشق، ولا يبدي اعجابه بمواكب طالبي الرضى وخاطبي الود من غير الرسميين وأصحاب المسؤوليات، وينظر، في المقابل بتقدير وثقة الى الشخصيات الأشد تماسكا واحتراما للذات والتزاما بالكرامة الوطنية، والتي امتنعت عن ركوب موجة الهرولة، سواء بحجّة تقديم التعزية أو بأي حجة أخرى" .

وقال: "الأكيد أن الشعب اللبناني يقدّر بعمق التريّث الصامت والمترفّع الذي يبديه رئيس الحكومة سعد الحريري في وجه مستعجلي زيارته الى دمشق تحت وطأة السلبيات المتدافعة بدءا بالاستنابات وصولا الى استدراج الزيارات والايعاز بالحملات على المرجعيات لتكبيل حركتها السياسية والدبلوماسية، كما كان يحصل في زمن الوصاية" .

وأشار أخيرا الى "أن الرأي العام اللبناني يميّز جيدا بين الغث والسمين في أداء السياسيين، بين أهل الاباء وأهل الرياء، بين الثابت والمتحوّل، فالزبد يذهب جفاء أمّا ما ينفع الناس فيمكث في الارض".