المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 15 حزيران/2013

 

 

نص كلمة السيد نصرالله في ذكرى يوم الجريح كاملاَ

نص كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في احتفال يوم جريح المقاومة 14-6-2013 كاملاً:

موقع المنار/أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، الإخوة والأخوات، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

إنني في هذا اليوم المبارك، وهذه المناسبة الغالية، في يوم الجريح، وفي أجواء هذه الأعياد والمناسبات العزيزة والجميلة، أتوجه أولاً بالشكر إليكم جميعاً على حضوركم وتشريفكم في هذه الأماكن المتعددة، السادة الحضور في الضاحية وفي بعلبك وفي النبطية وفي دير قانون.

وأبارك لكم أيضاً المناسبات الشعبانية والذكريات العطرة، ذكرى ولادة مولانا سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، سيد شباب أهل الجنة الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام، وذكرى ولادة مولانا الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام وذكرى ولادة الشهيد المجاهد عنوان هذا اليوم أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وكذلك الأيام المقبلة الآتية ذكرى ولادة مولانا صاحب الزمان وبقية الله في الأرضين أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.

بطبيعة الحال سوف يرتبط الكلام في بدايته بصاحب المناسبة أبي الفضل العباس الذي اتُّخِذَ يوم ولادته ـ وبحق ـ يوماً للجريح المقاوم والمجاهد والمضحّي، وهو يوم إخواننا الجرحى وأخواتنا الجريحات الذين يضمهم هذا اللقاء وآخرون يشاركوننا عبر الشاشة في بيوتهم أو في المستشفيات.

في الفهرس، مثل العادة، أحب أن أتحدث أولاً كلمة في المناسبة وكلمة في الشأن اللبناني وكلمة في الشأن السوري والمناخات الحالية وما بعد القصير وردود الأفعال. لكن في البداية يجب أن أتوجه بالتحية والتقدير إلى جميع الإخوة والأخوات الجرحى، سواء الحاضرين معنا في اللقاء أو المتواجدين في المستشفيات الآن أو في بيوتهم ولم يتمكنوا من الوصول والمشاركة، أتوجه إليهم بأسمى آيات التقدير والإعتراف بالجميل والإذعان بفضلهم وبفضل جهادهم وجراحاتهم علينا وعلى شعبنا وعلى وطننا وعلى أمتنا وعلى مقدساتنا. كما أتوجه بالتحية والتقدير العالي لعائلاتهم الشريفة المضحية، للأمهات والآباء والزوجات اللاتي يتحملن عبئاً كبيراً على هذا الصعيد.

يجب أن نتوجه أيضاً بالتحية إلى كل الطواقم الطبية التي واكبت جرحانا منذ اللحظة الأولى من الإسعاف الأول إلى العناية المستمرة وكذلك يجب أن نذكر بالتحية جميع الإخوة والأخوات في مؤسسة الجرحى والعاملين في مختلف التشكيلات والمؤسسات الإجتماعية الذين شرفهم الله بخدمة هؤلاء الجرحى وعائلات هؤلاء الجرحى.

وإن كانت المناسبة مناسبة الجرحى، الشهداء الأحياء، يجب أن نتوجه جميعا بالتحية إلى عوائل الشهداء جميعاً، كل الشهداء الذين قدموا فلذات أكبادهم وأحباءهم وإعزاءهم في هذا الطريق، ومن أجل هذه الأهداف المقدسة، ويجب أن أخص بالذكر عوائل شهداء المواجهات الأخيرة الذين ـ كما قلت في أكثر من مناسبة ـ يعبّرون عن مستوى عالٍ من البصيرة والإيمان والحضور والثبات.

أيها الإخوة والأخوات: العباس بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) هو ذلك الشاب الجميل، الذي كان يقال له قمر بني هاشم، إبن الأربعة والثلاثين عاماً، وهو الذي كان قائد عسكر الحسين (عليه السلام) في كربلاء، وهو الذي تحول بفعل إيمانه وسيرته وجهاده عنواناً ورمزاً كبيراً للوفاء والبصيرة، كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام)، في زيارته لأبي الفضل العباس (عليه السلام) وعنواناً لليقين والشجاعة والشهامة والإيثار والصبر والتصديق والتسليم والطاعة والثبات على الموقف حتى الشهادة، وأصبحوا أمثولة للمجاهد الذي لا توقفه الجراح القاسية عن مواصلة المهمة نحو الهدف. كلنا يعرف القصة، عندما توجه العباس عليه السلام إلى شاطئ الفرات كان يؤدي مهمة محددة وهي أن يأتي بالماء للنساء والأطفال والأيتام ولبقية الجيش ولإمام الجيش الحسين (عليه السلام) ومضى إلى المهمة، وفي طريق العودة قطعت يده اليمنى، وواصل المهام وقطعت اليد كاملة والجراح قاسية، ثم قد قطعت يده اليسرى وواصل المهمة، واحتضن قربة الماء ببقية يديه وصدره ورأسه وفي الطريق إصيبت عينه بالسهم ولم يتوقف وواصل الطريق إلى أن لاقى حتفه ولقي الله سبحانه وتعالى، وكانت الشهادة.

لذلك فالعباس عليه السلام هو درس، هو رمز، هو عنوان للمجاهدين الذين يواصلون طريق جهادهم رغم كل الجراح القاسية، ويواصلون استنفاذ كل طاقتهم من أجل أداء المهمة التي تخدم الهدف.

يوم ولادته هو يوم لجرحانا، بل هو يوم لكل جريح مقاوم ومجاهد، هو يوم جرحانا الذين كانوا في لبنان أيضاً ـ ومنذ انطلاقة المقاومة عام 1982 ـ مثالاً للمؤمنين المجاهدين أهل الوفاء والبصيرة واليقين والشجاعة والإيثار والصبر والطاعة والثبات على الموقف وفي الميادين المختلفة وما بدلوا تبديلا. وها هم اليوم بين ظهرانيكم في هذه القاعات وفي كل الأماكن، يؤكدون ثباتهم والتزامهم وحضورهم وبقاءهم في هذا الطريق، الذين كانوا قد مارسوا فعل الإستعداد وفعل العمل.

وفعل العمل ليقدموا ارواحهم ودماءهم وكانت مشئة الله ان يبقوا على قيد الحياة ان يبقوا الشهداء الأحياء يحملون جراحهم وألام الجراح والصبر على الجراح ويواجهوا هذا الإمتحان بالصبر والثبات.

يا اخواني واخواتي الجرحى اليوم جراحكم هي شهادة حية متواصلة، ارادها الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الأيام ايضا كما في كل المراحل السابقة، ان تكون شهادة حية متواصلة لكل الأجيال الحاضرة والآتية شهادة على ماذا على وقائع تاريخية على حقائق ميدانية على احداث حصلت في الماضي القريب في التاريخ المعاصر في الحد الأدنى من العام 1982 لا نتحدث عن قبل 50 سنة ولا مئة سنة ولا 500 سنة نتحدث عن احداث كثير من الأحياء اليوم عاصروها وواكبوها وعايشوها وعانوا فيها ولكن كثير من الشباب والشابات والأجيال التي ولدت بعد هذه الأحداث قد لا تعرف عن هذه الوقائع وعن هذه الحقائق شيءا. هذا التاريخ وهذه المرحلة هذا الماضي القريب هناك من يريد له ان ينسف وهناك من يعمل على تزويره وعلى قلب الحقائق راسا على عقب وعلى تحريف الوقائع.

ان لجراحات كل واحد منكم يا اخواني ويا اخواتي قصة كل جريح هذا اين ذهبت يده، وذك اين قطعت رجله، وذلك اين فقد عينيه، هذا اين اصيب بشلل نصفي او بشلل كلي هذا اين اصيب بهذا الجانب من جسده او ذك الجانب من جسده، كل جرح من جراحكم له قصة ويحكي عن حادثة عن إقتحام موقع هنا او دفاع وتصدي للعدوان عن قرية هناك، عن عبوة هنا او كمين هناك عن محاولة عمل إستشهادي هنا او محاولة إنقاذ جريح سقط في المعركة هناك. وهذه الأحداث وهذه القصص وهذه الحكايات يجب أن تدون ويجب أن تكتب ويجب أن تتناقلها الأجيال. إن جراحكم تذكرنا ببطولات المقاومين في احداث ومواجهات تموز 1993 مع العدو الإسرائيلي، ما سماه العدو بتصفية الحساب، وجراحكم تذكرنا ببطولات المقاومين في مواجهة ما سماه العدو عناقيد الغضب في حرب نيسان 96، وجراحكم تستحضر بطولات مجاهدينا وشعبنا في تحرير أيار 2000 والملحمة التاريخية في 2006 إلى اليوم، والمقاومون بشهدائهم وجرحاهم وأبطالهم يصنعون الملاحم والإنتصارات.

هذه الجراحات تحكي قصة المقاومة في لبنان، قصة شعبها ورجالها ونسائها وجمهورها ومؤيديها ومحتضنيها ومحبيها، وهذه المقاومة هي التي ملكت الوعي الكافي والرؤية الواضحة. من البداية كان هناك وضوح، كان هناك فهم لمخاطر السكوت عن الاحتلال الإسرائيلي والاحتلال الأمريكي والمتعدد الجنسيات للبنان عام 1982 ومخاطر وتداعيات السكوت او التعايش مع مشروع الهيمنة الامريكية على لبنان والمنطقة عام 82، وهذه المقاومة ـ إضافة إلى الوعي والرؤية والبصيرة ـ ملكت إرادة القتال من أجل التحرير رغم قلة الناصر وخذلان العرب وسكوت العالم العربي والإسلامي ـ إلا إيران وسورية ـ وكثرة العدو وتواطؤ بعض الداخل اللبناني، وهذه المقاومة التي أنتم من جرحاها ومن مضحيها، هي التي قاتلت لسنوات طوال وقدمت الشهداء والجرحى ودخل الآلاف من أعزائها رجالاً ونساءً إلى السجون والمعتقلات، وهُدمت البيوت وأحرقت الحقول، وهُجر الناس من بلداتهم ومدنهم في سياق جهادها وتضحياتها، وهذه المقاومة وبهذا الكم الهائل من التضحيات هي التي حررت لبنان من الاحتلال.

إذا كان اليوم في لبنان هناك بلد، فيه تحرير وحرية، وهناك كيان ودولة وعزة، وهناك كرامة واقتصاد وهناك خيرات وهناك مياه، وهناك من هو قادر على البحث عن النفط والغاز بالمياه اللبنانية، وهناك من يحمي المياه والغاز والموارد، إذا كان هناك شيء في هذا البلد، فهو ببركة وبفعل كل المقاومين وفصائل المقاومة وتضحيات المقاومين وشهدائهم وجرحاهم وأسراهم.

فقط بفضل ـ بعد الله عز وجل ـ المقاومة، وإلا لكانت المنطقة اللبنانية ما تزال مكاناً للمستعمرات الإسرائيلية، ولكانت مياهنا تحوّل إلى المستعمرات ويحرم منها السكان الأصليون، كما يجري في الضفة الغربية الآن، ولكان نفطنا وغازنا المكتشف تابعاً لحقل إيتامار، ولكانت حكومتنا مجرد حكم ذاتي اداري وسلطة تابعة للإحتلال الإسرائيلي ويحكمنا حاكم عسكري إسرائيلي كما كان يحكمنا في صور وكما كان يحكمنا في صيدا وكما كان يحكمنا في بيروت وفي الجبل وفي البقاع الغربي وفي راشيا.

من الذي طرد هؤلاء الحكام العسكريين من مدننا ومن السلطة على بلادنا وعلى شعبنا؟

وفي نهاية المطاف هذه المقاومة هي التي أسقطت كل مشاريع الاحتلال والهيمنة، وحفظت هذا اللبنان. هذا الماضي القريب المتواصل يجب أن لا يُنسى، يجب أن لا يُنسى أيها الإخوة والأخوات، وأيها اللبنانيون وأيها العرب وأيها المسلمون. هناك من يعمل اليوم لشطب هذا التاريخ، لشطب هذا الماضي، يجب أن لا يُنسى هذا الماضي القريب، لأن المعركة الحاضرة هي استمرار لهذا الماضي، لصراع هذا الماضي، لمعركة هذا الماضي، ولأن المعركة الحاضرة هي استهداف لكل إنجازات وتضحيات هذا الماضي القريب.

يجب أن تعرف أجيالنا كل شيء عن تلك المرحلة التاريخية الحاسمة من تاريخ لبنان والمنطقة بالإسم، بالإسم والعنوان، يجب أن تعرف الأجيال عن تلك المرحلة، من تآمر ومن تخاذل ومن تعامل ومن قاوم ومن ضحى من كان يتحمل الغرم ومن كان يجني ويكسب المغانم، من قاتل ومن سكت، من هو الوطني ومن هو العميل، من قاتل المحتل ومن صافح المحتل ومن قتل حتى لا يصافح المحتل وحتى لا يختلط الأمر.

وحتى لا يختلط الأمر على الناس ليبقى الوطني وطنياً، ولا يصبح المقاوم قاطع طرق أو لصاً، ويتحول العميل إلى وطني يقدم شهدات في الوطنية.

هذه مسؤولية الجميع، النخب والمثقفين والعلماء والكتاب والفنانين والناس، الجميع، في كل الدوائر. حتى الجريح يجب أن يحكي لأولاده، والجار لجاره. نعم، نحن في مواجهة إعلامية ضخمة جداً تحاول أن تزوّر هذا التاريخ.

من هنا ألج إلى الوضع اللبناني ومنه إلى الوضع السوري.

إذن هذا البلد، دعونا نؤسس من هنا، هذا البلد أيها الاخوة والاخوات، هذا الوطن، هذه الأرض، نحن جزء أساسي منه، هذا الشعب اللبناني الكريم والعزيز، نحن جزء من مكونات هذا الشعب اللبناني الكريم والعزيز ونحن من جملة أجزاء هذا الشعب الذين قدموا التضحيات الكبيرة والجسيمة. هذه المقدمة ليست فقط لأتكلم عن التاريخ، لأؤسس عليها في الحاضر.

نحن قدمنا تضحيات، من أهلنا، من أبنائنا، من فلذات أكبادنا، من أعزائنا، من أحبائنا، من أموالنا، من بيوتنا، من آلامنا و"آهاتنا" وتعبنا وجهدنا وصبرنا، ولا نمن على أحد، وهذا كان من أجل آخرتنا ومن أجل عزة وكرامة دنيانا، ولكن أيضاً من أجل وطننا وشعبنا وأمتنا ومقدساتنا. وهذا يعني أننا من جملة أولئك الناس الأشد حرصاً على لبنان، على أمنه، على استقراره، على سلمه الاهلي، على وحدته، على دولته، على كيانه، على وجوده. لأنه مثل ما يقول عندنا الناس "بالعامة": "اللي بتدفع حقه مصاري كثير، اللي بتعرق من شانه، اللي بتقدم من شانه دم، مش مثل اللي بيجيك ببلاش"، يوجد فرق كبير.

يوجد أناس في لبنان أهون شيئ عندهم في مواجهة المصاعب والمصائب والتحديات والاخطار "يضبوا شنتتهم ويمشوا"، إلى أرض الله الواسعة، ويعيشوا بنعيم وأمن وسلام، أما نحن فلسنا كذلك.

كنت دائماً أقول في مناسبات الشهداء والمناسبات المختلفة، دعوني أتكلم قليلاً عن هذه المقاومة، عن هذا الحزب بالتحديد، نحن ليس لدينا جنسيتان، لدينا جنسية واحدة، "الجنسية اللبنانية"، ونحن لبنانيون ليس من أكثر من عشر سنوات، من مئات السنين، بل بعضنا هو لبناني من آلاف السنين، ليس لدينا بيوت خارج لبنان، وليس لدينا أموال خارج لبنان، وليس لدينا مشاريع خارج لبنان، اذا كان هناك بعض المغتربين اللبنانيين، "الله يبارك فيهم"، الظروف فرضت عليهم أن يغادروا، لكن نحن الحزب ليس لدينا شيئ، نحن هنا. وكنت دائماً أقول والآن أكرر وأقول، نحن هنا ولدنا وهنا عشنا وهنا وكبرنا وهنا نبقى وهنا نموت وهنا نستشهد وهنا ندفن، وهذه أرضنا وبلدنا ولن يستطيع أحد أن يقتلعنا من أرضنا ومن بلدنا، للذين يتكلمون اليوم عن الاقتلاع.

أقوى جيش في الشرق الأوسط، أحد أوائل الجيوش في العالم وهو الجيش الإسرائيلي، تحطم عند أقدام مجاهدينا في بنت جبيل وعيتا الشعب ومارون الراس، من هم هؤلاء التافهون الذين يتحدثون عن اقتلاع هنا واقتلاع هناك؟

إذاً، هذا البلد نحن دفعنا ثمناً غالياً فيه، من أجل بقائه وفيه سنبقى، من أجل عزته وفيه سنكون أعزاء، من أجل حريته وفيه سنكون أحراراً، من أجل شموخه وسيبقى شامخاً، وسنبقى حاضرين أن ندفع الأثمان الكبيرة والباهظة من أجل هذا الهدف ومن أجل هذه الغاية.

بناءً على هذا التأسيس، دعوني أتكلم نقطتين - ثلاث بسرعة في الوضع اللبناني لأننا نريد أن نحكي أيضاً كلمتين سريعتين في الوضع السوري.

في طبيعة الحال، في الكلمتين الثلاث عن الوضع اللبناني، لا أستطيع أن اتكلم عن كل شيئ، لا أحد يقول لماذا هذه لم يتكلم عنها، هذه قد نسيها، هذه قد تركها. طبيعة الوقت الضيق لا يتيح التوسع... لكن يوجد بعض النقاط أنا أعتبر أنها ذات حساسية قليلاً، سنتوقف عندها.

النقطة الأولى: في السياسة الكل ينتظر، باختصار، الكل ينتظر ما سيؤول إليه أمر الطعن المقدم إلى المجلس الدستوري لمعرفة التمديد للمجلس أو إن كنا ذاهبين إلى الانتخابات. وعلى ضوء ذلك أيضاً، سيتحدد زمان ومسار تشكيل الحكومة المقبلة، ونحن مع اللبنانيين من المنتظرين والله يحب المنتظرين، ولا جديد لدينا على هذا الصعيد.

لكن يجب في هذا السياق أن نندد بتدخل السفارة الاميركية المرفوض في شأن سيادي أو دستوري أو انتخابي لبناني وممارسة التهديد ولو تلويحاً على اللبنانيين لدفع الأمور في اتجاه معين. وهذا غيض من فيض التدخلات الاميركية السافرة في لبنان ودول المنطقة والعالم.

ثانياً في الوضع الامني:

ألف: نحن ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، كلنا "عايشين الجو"، يعني لا يوجد أحد جالس في "فيلا" بعيدة عن الدنيا أو في جزيرة منقطعة، كلا. في النهاية، الذي يحصل في سوريا، الذي يحصل في المنطقة كلها، ينعكس على لبنان، وأصلاً لبنان بمعزل عما يجري في المنطقة هو مأزوم، في الحد الادنى من الـ"2005" هو مأزوم. في المرحلة الاخيرة أكيد، يوجد ضغط وإعلامي وضغط سياسي وإتهامات إلخ...

هذا يؤدي إلى انفعالات في الشارع، يؤدي إلى انفعالات عند الناس. وأحياناً، يوجد أناس يفقدون أعصابهم، يفقدون السيطرة على عقولهم، وقد يقدمون على أعمال غير مناسبة وغير صحيحة وغير مشروعة وغير قانونية، وهذا خصوصاً في ظرف إستثنائي ممكن أن يؤدي إلى مخاطر.

نحن ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي شكل من أشكال التوتر أوالصدام. ندعو كل اللبنانيين، كل الموجودين على الأراضي اللبنانية، لبنانيين وسوريين وفلسطيين وغيرهم، لكن بالتأكيد أنا أريد أن أوجه خطاباً خاصاً إلى جمهور المقاومة، بالتحديد الناس الذين عادة إذا قالوا شيئاً أو فعلوا شيئاً نحن سنحمل المسؤولية معهم، بالتأكيد على وجوب ضبط النفس، سواء في حالة حزن أو حالة غضب أو حالة فرح، لأن أي ممارسة، أي سلوك ولو جزئي ولو تفصيلي، في مثل هذه المناخات المتوترة، قد تكون له تداعيات غير مناسبة، على لبنان وعلى الناس وعلى الأمن وعلى الاستقرار وعلينا جميعاً.

حتى في موضوع الخلافات الشخصية، الآن نتيجة أحياناً، أن القضاء لا يلبي كل الملفات أو يوجد بعض الأمور تأخذ وقتاً طويلاً، يصبح هناك خلافات بين أشخاص، خلافات مالية، خلافات شخصية، خلافات تجارية، هذا موجود في لبنان منذ زمان وليس بجديد، هذا يخطف هذا، هذا يعتدي على هذا، هذا يطلق النار على هذا. حسناً، في هذه المرحلة، الآن في الاصل يجب أن لا يصبح ذلك، ولكن في هذه المرحلة أدعو إلى المزيد من الصبر، حتى في القضايا الشخصية، حتى في الحقوق الشخصية، لأن أي إشكال فردي، أي إشكال شخصي يحصل في أي منطقة من المناطق، مباشرة يُعطى ـ نتيجة الضخ والتآمر السياسي والاعلامي ـ بعداً مذهبياً، بعداً طائفياً، بعداً حزبياً، بعداً سياسياً، نكون في شيء ونصبح في شيء آخر.

هذا ألف، باء: حتى لو أتينا قليلاً في وسط الخطاب ناقشنا شيئاً اسمه "نقد ذاتي"، يوجد ظاهرة موجودة في لبنان، ليس فقط عند جمهورنا نحن، عند اللبنانيين عموماً، أو عند كثير من اللبنانيين وليس كل اللبنانيين. ظاهرة إطلاق النار في الهواء في كل مناسبة. في الآونة الاخيرة هذه الظاهرة اشتدت بشكل مسيء جداً.

يعني الآن في الاعياد العالم تطلق النار، بالمناسبات السياسية تطلق النار، تشييع الشهداء تطلق النار، غداً تأتي شهادات المدارس، الذي ينجح في "البروفيه" يطلقون له النار، الذي ينجح في "البكالوريا" يطلقون له النار، "لحقوا على قواص"، ولما يطل أحد من السياسيين تبدأ العالم تطلق النار، ومنهم العبد الفقير أيضاً، أنا لا أتكلم عن غيري، إنني أتكلم عن نفسي في البداية.

حسناً، سابقاً تكلمنا عن هذا الموضوع وتمنينا وقدمنا وأخرنا، لكن اليوم أنا أريد، بعد نقاش مع السادة العلماء، وإن كانت الفكرة واضحة، ومع ذلك اضطرينا أن نبعث إستفتاءات خطية لعدد من المرجعيات الدينية الكبرى سواء في إيران أو العراق، وليس فقط في إيران، في إيران والعراق، حتى لا أحد يقول أنا أقلد المرجع الفلاني، لا أقلد المرجع الفلاني، وسألناهم، يا علماءنا، يا مراجعنا، يا فقهاءنا، إذا جئت للناس وقلت لهم إطلاق النار حرام يقولون لك من أين أتيت بهذه الفتوى.

نريد أن نذهب الآن إلى الدين

لأنه إن نتكلم بالعقل "لا يمشي الحال"، نتكلم بالقانون وبمخالفة القانون "لا يمشي الحال"، ونتكلم بالأخلاق أيضاً الأمور صعبة، بالعكس يوجد ناس يعتبرون انه من الأخلاق أن يقوموا بإطلاق النار بهذه الكثافة من إطلاق النار أيضاً، وهذا مزيد من الأخلاق!

طيب، سألنا السؤال التالي: عندنا في لبنان يتم إطلاق نار في الهواء، ما هي النتيجة؟ ترويع الناس، إرعاب الناس، وفي حال الذين يطلقون النار ليسوا منتبهين ليعرفوا، بكل القرى وبكل المدن وبكل الاحياء، الناس ترتعب من صوت الرصاص وهناك من يظن أن هناك اشتباكاً في الحي، أو يوجد قتال، جراء صوت الرصاص في البلد.

يتم ترويع للناس.. أحياناً يسقط قتلى أو ضحايا، أحياناً يسقط جرحى وتحرق الممتلكات، فهل يجوز؟ هل يجوز إطلاق النار في الهواء؟ لأنه في بعض الأحيان يأتي شخص متفقه قليلاً ويقول إن هذا السلاح سلاحه والرصاصات له، والناس مسلّطون على أموالهم، وأنا أقوم بإطلاق النار في الهواء، "شو إلك عليي"؟

كلا، لي عليك. أنت أين تعيش؟ وجواب المراجع حفظهم الله جميعاً كان: لا شك في حرمة هذا العمل، وطلبت هذا خطياً، خطياً حتى لا يخرج أحد ويقول إن هذا حلال وحرام، وكيف وما كيف. خطي وختم ايضاً، والمشايخ يعرفون ما هي القصة، خطي وختم.

هذا الأمر حرام، الذي يخاف على دينه والذي يخاف على آخرته يجب أن ينتبه، اما الحرمة مشددة أكثر اذا كان السلاح سلاحنا والذخيرة ذخيرتنا، والحزب لا يسمح بأن يُستخدم سلاح له أو ذخيرة له في هذا النوع من إطلاق النار. بل إن المراجع قد أفتوا بأنه إذا أطلق أحدهم النار، وأحدهم قتل أو جرح أو هناك ممتلكات تحرق، مطلق النار "ضامن"، أي عليه أن يدفع "دية"، يدفع ضماناً، يجب أن يعوض وإلا يوم القيامة مسؤوليته مضاعفة.

اليوم، يوجد بعض الإخوة الذين قالوا لي إنه لا يحتاج هذا الموضوع إلى الذهاب به بعيداً، كلا فلنذهب به بعيداً، لأن هذه الظاهرة باتت خطيرة.

اخاطب الجميع وأناشد الجميع بمنطق العقل والدين والاخلاق والقانون والاهل والمحبة وامن الناس واستقرار الناس الانتهاء جذريا من هذه الظاهرة، والذي لا يستطيع أن يحمي ذخيرته ويتركها عنده في المنزل، يعطينا إياها فنحن بحاجتها، فليتبرع بها للمقاومة، والله أحسن، له ثواب وأجر، وأنفع، للدنيا والآخرة، في الدينا ندافع عنه، وفي الاخرة يكسب أجراً.

ج- في منطقة بعلبك الهرمل بالتحديد لدينا وضع حساس ويحتاج إلى عناية خاصة. تعرفون أنتم أنه أحياناً في المنطقة يصير بعض الأحداث، ومن جملتها مثلاًً سقوط صواريخ على بعض المدن والبلدات في البقاع (في بعلبك الهرمل).

افترضنا مثل ما صار ذلك اليوم في عرسال عندما قام الجيش السوري بالضرب عليها، كل واحد يأخذ موقف أو لا يأخذ موقف والدولة كيف تتصرف. وعندما تسقط صواريخ من الجماعات المسلحة من يأخذ موقف ومن لا يأخذ موقف. هذا موضوع آخر.

النقطة الحساسة التي سوف أتحدث عنها أنه تسري هناك شائعات في منطقة البقاع، وبعض وسائل الإعلام ـ للأسف الشديد ـ هي تروّج لهذه الشائعات، وتقول لأهلنا في المنطقة إن هذه الصواريخ تنطلق من عرسال، من بلدة عرسال، من جرود عرسال.

طبعاً، الإخوة في المنطقة يعرفون، وبقية اللبنانين يعرفون. يعني نحن نتكلم عن بلدة سنيّة في محيط أغلبه شيعي، وهذه الشائعات توجه اتهاماً لبلدة سنية بإطلاق صواريخ كاتيوشيا أو 107 على بلدات ومدن يسكنها لبنانيون شيعة.

إذاً، ماذا يقولون لسكان المنطقة؟ "هذه الصوايخ تأتي من هنا، اذهبوا وحلوا مشكلتكم هنا"

أيضاً في المقابل كلنا نعرف أنه في منطقة البقاع يوجد أحداث شخصية تحصل، ويوجد مشاكل، تهريب وخلافات .. ومعلوم هذا الموضوع.

إذا أحد من عرسال يعتدى عليه أو يقتل، فيخرج أناس سياسيون أو في عرسال ويتهمون: حزب الله الذي قتل او الشيعة الذين قتلوا .. يوجد خلاف شخصي، إذهبوا وفتشوا، دعونا نحقق وندقق، لا نسارع إلى الاتهام.

هنا يوجد وضع حساس، وطبعاً الشائعات وبعض وسائل الاعلام في هذا الموضوع شاغلة به بشكل كبير جداً، واحياناً يوجد أكاذيب، مرة نقول إنه يوجد أحد قتل، من قتله؟ ولكن مرة أخرى "لا احد" قد قتل، "لا أحد" خطف، منذ 48 ساعة فلان وفلان من العشيرة الفلانية تم خطفهم ..

لماذا يتم التلاعب بأعصاب الناس بهذه الطريقة؟

أريد أن أقول في هذه النقطة، إخواننا في منطقة البقاع، وأهل عرسال، إخواننا أهل عرسال. الكل يجب أن يتثبت من أي خبر، يجب أن يتثبت من أي معطى.

أنا أؤكد على أهلنا أن الصواريخ التي سقطت على الهرمل وعلى بعلبك وعلى سرعين والنبي شيت حتى الآن لم يكن مصدرها عرسال ولا بلدة عرسال، وإنما مصدرها الجماعات المسلحة من داخل الأراضي السورية، وهذا الأمر يجب أن نجد له حلاً وسنجد له حلاً إن شاء الله.

لكن ننتبه للشائعات، ولا أحد في المنطقة في بعلبك وفي الهرمل وبقية المناطق اللبنانية، ولكن ركزت على هذا المثل لانه يوجد شيء يومي ينشغل ويوجد أحداث شبه يومية تحدث، ويوجد عمل إعلامي ومخابراتي للإيقاع بين السنة والشيعة في منطقة بعلبك الهرمل بالتحديد، خاصة أننا أيضاً مختلفون بالموقف السياسي، بين عرسال وغير عرسال. فهنا يحاولون أن يستغلوا الاختلاف أننا ننتمي إلى مذهبين مختلفين مع أننا أبناء دين واحد. نحن الاثنان مسلمون ولكن سنة وشيعة، ولكن مختلفون في الموقف السياسي ويوجد في منطقتنا أحداث، يجب الانتباه الشديد.

ونداء أيضاً من حزب الله لكل العقلاء في بعلبك-الهرمل، وهم كثر جداً، العلماء، الحكماء، الوجهاء، ويوجد خطوات قد بدأت، أن يتم العمل المكثف لقطع الطريق على أي مسعى خطر أو أي فتنة يمكن أن يحاول البعض أن ينقلها إلى المنطقة.

النقطة الأخيرة في الوضع اللبناني: يوجد في البلد اليوم أجواء ترهيب ، وهي جزء من المناخ العام في المنطقة. نخن اليوم في وضع في المنطقة أن هناك "مشروع هاجم"، الذي سأعبر عنه في الشق السوري بالمشروع القائم في سوريا وفي المنطقة، يوجد مشروع "طاحش" هاجم .

أميركا معه بل تقوده، أوروبا، الكثير من الدول العربية، عدد من دول الخليج، وسائل إعلام وتمويلها الهائل، اذاعات، تلفزيونات، فضائيات ومواقع انترنت وصحف ومجلات والذي تريدونه.. وناس جاهزون كل يوم ليكتبوا 10 مقالات وشتائم وسباب على التلفزيونات، ولكن أيضاً في الارض هناك ترهيب، يعني هناك مناخ - اذا انا لدي موقف أو أنت لديك موقف- يوجد ناس يعملون ألف حساب قبل أن يعبروا عن الموقف الخاص بهم، وأنا أقول لكم إن مناخ الترهيب هذا ليس موجوداً فقط في لبنان، بل هو موجود في كل العالم العربي، وعندما يتم فتح فرصة أحياناً للكثير من القيادات والشخصيات والعلماء والتيارات والأحزاب في العالم العربي والاسلامي أن تعبر عن حقيقة موقفها فانها تعبر عن حقيقة موقفها، ولكن يوجد كثر ساكتون لأن هناك جو ترهيب، لأنه مباشرةً تصدر بهم فتاوى التكفير وفتاوى القتل وحالياً أصبح هناك فتاوى النحر، كنا بالذبح أصبحنا بالنحر، وأصبح هناك ناس يريدون أن يستمتعوا بالنحر.

في هذا الجو، تحكي كلمة، تحكي فكرة، تأخذ موقفاً، أنا أعبر عن موقف سياسي، فلان العالم، فلان الشيخ، فلان السيد، فلان السياسي، فلان النائب، فلان الصحافي، فلان الشخص، يعبر عن موقف سياسي، وإذ يقابل بالتكفير وفتاوى القتل والذبح والنحر ومحاولات الاغتيال أيضاً والاعتداء الجسدي .

في لبنان، في الفترة الأخيرة، أحياناً تعاقب مناطق نتيجة انتمائها السياسي أو موقفها السياسي، لا أريد أن أدخل بالتفاصيل لأن هناك حساسيات، ولكن هناك تفصيل آخر يجب أن أتحدث به: علماء اعتدي عليهم، صحافيون اعتدي عليهم، عائلات اعتدي عليها من الطائفة السنية الكريمة بسبب موقفهم السياسي.

لماذا؟ لأن هذا جو الترهيب. قبل أيام محاولة الاغتيال التي تعرض لها الأخ العزيز سماحة الشيخ ماهر حمود، هل هذا حدث بسيط؟ حدث صغير بدلالاته؟ الله سبحانه وتعالى نجاه.

سماحة الشيخ ماهر معروف، لديه مواقف في شؤون مختلفة، وأحياناً ينتقدنا علناً وأحياناً يرسل لنا، لي أنا يرسل لي الرسائل، ينصح علناً وأحياناً ينصح سراً، ينتقدنا وينتقدكم، لديه موقف، لديه رأي.

لماذا يعالج صاحب الموقف بإطلاق النار عليه وهو ذاهب إلى صلاة الفجر؟ أيضاً إطلاق النار على سيارة ومنزل سماحة الشيخ ابراهيم بريدي في قب الياس، وعلماء آخرون يتم الاعتداء عليهم وهم لم يتكلموا، ويوجد ناس هددوا ولم يتكلموا، ويوجد مراكز تابعة لجمعيات اسلامية في الوسط السني اعتدي عليها ولم يتكلموا، أي "دعنا الآن نريد السترة" لماذا؟

ويتهمك أنت بعد احترام الرأي الآخر، نعم نحن بالحد الأدنى ـ دعنا نتكلم من ال 2005 إلى الآن ـ نحن عادة نتكلم من قبل ال 2005 ولكن الآن لندعها على الحياد، حسناً نحن جهة نتعرض من ال 2005 إلى اليوم وخصوصاً في السنوات الأخيرة الى سيل يومي، وليس كل أسبوع، يومياً من الصباح وحتى المساء، وإلى اليوم، يعني على مدار ال 24 ساعة، "يا ليت" الى نقاشات علمية وموضوعية "يا ليت" الى انتقاد فكري وسياسي، كلا سيل هائل "شتائم وسباب ولعن أشخاصنا وعلمائنا ونسائنا وأعراضنا وأحزابنا ومذهبنا وعقائدنا وأفكارنا، سب وسب وسب حقيقي، وأنتم بالتأكيد تتابعون على قنوات التلفزة، وعلى المنابر، هل نحن قمنا بشيء؟ عملنا شيئاً؟ نحن لسنا قادرون؟ ولكن الآن لا يقول أحد إن السيّد "يربّحنا جميل" أننا لم نقم بشيء! كلا ديننا يمنعنا وعقلنا كذلك، حسناً نحن نتحمل الرأي الاخر، ويأتي من يقول لك حتى داخل الطائفة الشيعية أنت لا تتحمل الرأي الآخر، ولكن هل بقي آخر من الطائفة الشيعية خلال الأسابيع الاخيرة إلا وذهب إلى القنوات التلفزيونية وأجرى المقابلات وكتب المقالات وشتم وسبّ وخوّن واتهم، وهم يعيشون بيننا وبين "ظهرنينا"، هل قال لهم أحد "يا ما احلى الكحل بعيونكم"، لم يحصل، لم يحصل.

نعم، وقعت حادثة أمام السفارة الإيرانية، وأنا أقول لكم، هي حادثة مرفوضة وغير مقبولة ومدانة، وطبعاً هي حادثة عفوية، وقُتل فيها شخص عزيز، وأنا أقول لكم قتل مظلوماً، أياً يكن قاتله، وهذا الأمر خاضع للتحقيق ويجب أن لا يضيع هذا الحق، وثم بعد ذلك أتى كل الناس ليقول لنا أنتم لا تتحملون الرأي الآخر، ثماني سنوات وأنتم تشتموننا، والآن وأنا أتكلم بالتأكيد هناك على القنوات التلفزيونية شتم وسب وإهانات للكرامات والأعراض والأشخاص، ونحن لا نفعل شيئاً، وها أنا هنا بدأت في البند الأول لأقول لجميع إخواننا وأخواتنا وأهلنا وجمهورنا ومؤيدي ومحبي المقاومة: نريد ضبطاً وصبراً وتحملاً، بالحزن بالغضب بالفرح.

أنتم الذين لا تطيقون الرأي الآخر ولا تتحملون الرأي الآخر، فلتتركوا الناس يعبّرون عن رأيهم بصراحة، اولئك من هم مع سورية ومن هم ضدها، أين المشكلة؟

أما هذا الترهيب، فأنا اقول لكم، لن يؤدي إلى نتيجة، تكفير، فتاوى القتل وهتك الأعراض، والهجمات الإعلامية والسياسية ووو الخ...، إذا أنتم تظنون بأنها قد تغير موقفاُ، فأنتم مشتبهون ونقطة على أول السطر.

أنتم مشتبهون، بالعكس عندما نواجه بالشأن السوري واللبناني وأي شأن من الشؤون ـ وهنا بدأت أدخل الى الشأن السوري ـ عندما نتحدث عن رؤية وعن موقف وتأتي تواجهني بالتكفير وفتوى القتل والنحر والذبح والسباب والشتم، أنت تزيدنا قناعة، قناعة فيما نؤمن، وقناعة في رؤيتنا، وقناعة في موقفنا، وقناعة في تعاطينا، وقناعة في تعاطينا الميداني، تزيدنا يقيناً وقناعة أن خيارنا صحيح، ولكن بالعكس هذا مردوده يكون سلبياً وليس مردوده أيجابياً، إذا كان هناك من يظن أنه بهذه الطريقة نهجم على الناس ـ مثل ما يقولوا عندنا في ضيعنا "نأكل رأسهم" ـ عندها سيرتعبون وسيخافون وسيتراجعون، نحن لسنا من هؤلاء، لسنا كذلك.

نحن طوال سنوات المقاومة قاتلنا العدو الإسرائيلي ومعه كل العالم، كل العالم كانت مع إسرائيل، إلا استثناءات قليلة. في حرب تموز كانت روسيا مع إسرائيل، وكانت الصين مع إسرائيل، وكان ثلاثة أرباع العرب مع إسرائيل، وكان ثلاثة أرباع العالم الإسلامي مع إسرائيل، وهذا كله لم يجعلنا لا نخاف ولا نستسلم ولا نضعف ولا حتى نتراجع، كانت الأبنية تنزل على رؤوسنا، وطبعاً والفتاوى من هنا والمغامرين من هنا والكفار من هناك و"لا يستحقون الدعاء" والخ.. اليوم كلا، الوضع أفضل بكثير. بالحد الأدنى نصف العالم أصبح معنا، أو نحن مع نصف العالم، أليس كذلك؟ في حرب تموز كنا لوحدنا كان معنا إيران وسورية، وبعضهم هنا وهناك.

أصل إلى الشأن السوري، بكلمتين:

أولاً، نحن عندما قررنا أن (نتدخل) كنا متأخرين. بالموقف السياسي كلا، منذ الأسابيع الأولى، أول أسبوع أو ثاني أسبوع، لم نتكلم كنا نرى ونراقب ونتأمل، بعد ذلك ونتيجة النقاش والمعطيات والرؤية الواضحة، كان لدينا موقف سياسي وتكلمنا به بأكثر من مناسبة، وبدأ التعبير على ما أذكر قبل سنتين من الآن، في ذكرى استشهاد السيد عباس والشيخ راغب والحج عماد في النبي شيت، وشرحنا آنذاك موقفنا وحيثياتنا، ولا أريد أن أكررها، قلنا المباني لمواقفنا، من ليبيا وتونس ومصر واليمن، بناءً على هذه المباني ذاتها، المعايير ذاتها، على الموازين ذاتها، هذا موقفنا في سورية.

حسناً نحن أخذنا قراراً ولو متأخراً أن ندخل ميدانياً، سأتكلم هنا بشفافية ووضوح، أخذنا قراراً بالتدخل ميدانياً لمواجهة المشروع القائم على الأرض السورية، ولم يكن هذا وليد لحظة.

ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنه بدأ يتشكل معنا ـ ومع الوقت يتضح أكثر ـ يتشكل لدينا وضوح ورؤية حول طبيعة المشروع القائم، وأهدافه وفي حال نجح أو حتى قبل أن ينجح وهو قائم، إذا سمح له بالاستمرار، فتداعياته ومخاطره وكذلك نتائجه على سورية وعلى لبنان وعلى فلسطين وعلى المنطقة وعلى شعوب المنطقة، وعلى المسلمين وعلى المسيحيين وعلى السنة والشيعة والدروز العلويين والاسماعليين والزيدية والخ.. على الجميع ولكن في البدء على السنة، هذا تكلمنا به سابقاً والآن وقته. إذاً، نحن منطلقون من رؤية وليس من رد فعل عاطفي، وليس من انفعال.

الحيثية الأخلاقية موجودة، صح موضوع الوفاء، هذا موجود، وأساسي بالقرار، ولكن الموضوع ليس فقط موضوعاً أخلاقياً، هو موضوع ينطلق من فهم ورؤية للمشروع القائم ومخاطره وأهدافه وتداعياته على الدول، على الشعوب، على الكيانات، ولذلك نحن نقول ومن الآن، أنا أقول لكم: نعم نحن إن وُجدنا في موقع وقاتلنا في موقع، فنحن ندافع عن سورية وعن الشعب السوري، ونحن ندافع عن لبنان وعن شعب لبنان، ندافع عن هذه الدولة وعن هذا الكيان وعن هذا الاقتصاد وعن هذا البلد وعن هذه الأرض. ثانياً نحن أيضاً نتيجة المتابعة والمواكبة رأينا من هو داخل في هذه المعركة القائمة في داخل سورية. أما الآن قصة شعب ونظام، فقد انتهت هذه منذ مدة طويلة، يوجد انقسام شعبي، هناك جزء كبير من الشعب السوري مع النظام وهناك جزء كبير ممكن ضد النظام، فلا يأتي أحد يقول لنا بمنطقه إننا نحن مع النظام ضد الشعب السوري، هناك جزء كبير من الشعب السوري مع النظام. نحن مع هذا الجزء الكبير، الجزء الثاني نحن معه بالإصلاح ولكننا لسنا معه في تدمير سورية، وأيضا النظام نحن معه بالإصلاح ولسنا معه في تدمير سورية.

حسناً فلنترك موضوع الشعب والنظام على الحياد، قد يوجد هناك مشهد في سورية "معارضة سورية مسلحة تقاتل نظاماً". في مرة ثانية كلا، لا، هناك عنوان معارضة سورية مسلحة ويوجد عشرات الآلاف ـ وهنا أقول عشرات الآلاف ولكن وحده الله يعلم كم يوجد هناك من مسلحين، ممكن أن يصلوا إلى ال 100 ألف أو أكثر ـ من الذين جاؤوا ومن الذين جيء بهم من كل أنحاء العالم، وهناك الآن من يريد أن يقنعنا انه يوجد دول عربية ودول في العالم الإسلامي ولا يوجد فيها انتخابات ولا يوجد فيها ديمقراطية ولا يوجد فيها دستور أصلاً، ولا عندها مؤسسات حكم، تقوم بإرسال أبناء بلدها وتعطيهم الأموال وتقدم لهم التسهيلات والضمانات إلى سورية من أجل الانتخابات الديمقراطية والإصلاح، أو انه يوجد أمر ثاني، إذا كان يوجد مشهد من هذا النوع، العالم يذهب للقتال في سورية، يقاتل هذا النظام وهذا الجزء من الشعب السوري، العالم يقاتله بأمواله وسلاحه وإعلامه، حتى هذه كذبة تسليح المعارضة، فالتسليح موجود منذ مدة طويلة، حسناً، نظرنا نحن إلى الموضوع ووجدنا أنه وبعد مضي ما يقارب العامين أو ما يزيد على العامين يوجد أناس مصرون ومكملون في هذه المعركة حتى لو يراد من وراء ذلك تدمير سورية وذبح الشعب السوري، المهم أن يسقط هذا النظام وأن يتغير موقع سورية السياسي والإقليمي، والنظام المراد له أن يأتي ليس نظاماً سياسياً بل البديل هو الفوضى وحكم هذه الجماعات التي تنحر وتذبح وتقتل وو الخ.... حسناُ، أمام هذا الواقع هناك حرب كونية.

أيها الناس الذين قاموا قيامتهم على حزب الله لأنه تدخل، نحن آخر المتدخلين، هم سبقونا، تيار المستقبل وأحزاب لبنانية لا أريد أن اسميها، وقوى لبنانية لا أريد أن اسميها، ودول وجماعات وأحزاب، ومنظمات وتنظيمات، نحن آخر المتدخلين، وبين هلالين "انه قامت القيامة على تدخلنا وعقوبات ولوائح إرهاب" سأصل إليها بعد قليل، حسناً، سؤال مطروح، لو ذهبنا نحن الآن وتدخلنا في سورية مع المعارضة، لكان تدخلنا مباركاً وذكياً وعظيماً، ولأصبحنا حزب الله الحقيقي ولرُفعنا على رؤوس الأشهاد ونزلت أعلامنا ورايتنا في العديد من العواصم العربية، و"حلّت عنا" الفضائيات العربية، أليس كذلك، أيستطيع أن يقول أحد غير ذلك، فالموضوع ليس موضوع تدخل، إذن القصة ليست أصل التدخل ، ليس حكاية دولتين وخرق السيادة وإعلان بعبدا

.. لا، هناك ناس دخلوا إلى جبهة يريد العالم إسقاطها، إلى جبهة من مشروع أميركي إسرائيلي تكفيري يريدون إسقاطها، أنت تدخلت بهذه الجبهة ستقوم الدنيا عليك، طبيعي، طبيعي جدا، منطقي جدا، فقط نقفل الهلالين"...

نعود إلى النقطة نفسها نحن أيضا تبيَّن معنا في التشخيص أنه امام هذه الهجمة العالمية الكونية، مساهمتنا ولو كانت متواضعة (تفيد) "مثل ما يقال: الحجر يسند خابية". نعم في سوريا الجيش السوري يقاتل على جميع الأراضي السورية. يعني الآن بشكل جدي تبين معهم أن حزب الله يقاتل في محافظة درعا وبالقنيطرة وبالحسكة وبالرقة وبدير الزور وبإدلب وبطرطوس وباللاذقية؟ لا ليس هكذا، نحن لدينا امكانات معقولة وجيدة وقلنا نحن أيضا يكون لنا مساهمتنا المحسوبة المدروسة المنسقة، فنسند خابية ونقوم بجزء من المسؤولية في مواجهة هذا المشروع الكوني الخطير الذي أهدافه لا تقف عند سوريا وإنما تستهدف لبنان وشعب لبنان وشعوب المنطقة وحكومات المنطقة والذي يريد أن يسقط سوريا والمنطقة كلها ليس سوريا فقط، أنا في السابق قلت سوريا ـ الآن أقول ـ والمنطقة ولبنان والعراق والأردن وكل المنطقة بيد المشروع الأميركي الإسرائيلي التكفيري.

فنحن أخذنا هذا الخيار وذهبنا إليه. لماذا؟ لأن لدينا قناعة بأن هذه المساهمة مجدية، الموضوع ليس رفع عتب مع أحد ولا قصة وفاء فقط. لا ، نحن عندنا هذه المساهمة مجدية، وأثبتت حتى الآن (وأنا هذا الموضوع لا أريد الدخول فيه ) أنها مجدية. يعني ما قبل وما بعد وبالسياسة وبالإعلام وبالوضع الدولي والإقليمي والمحلي، باختصار هذا مجدي.

أكثر من هذا، نحن لم نذهب ونختبئ. هناك ناس عتبوا علينا: طيب تريدون القتال في سوريا بس لماذا تعلنون؟

بكل صراحة، نحن لا نرسل شبابنا الى سوريا ونقول إننا "نوزع حليب وبطانيات"، وإذا قُتلوا ندفنهم في سوريا ونسكت أهلهم في لبنان. لا أبداً، نحن عندما نذهب إلى معركة إو إلى أي مكان لنقاتل، هناك مسؤولية شرعية وهناك رؤية وهناك وظيفة واضحة وهناك سؤال وجواب يوم القيامة وهناك معركة نذهب إليها، بخاطرنا أو مرغمين، هذا واجبنا، هذه المعركة "ما حابينا أبدا، ما حابينا، نحن حابين تلك المعركة(مع إسرائيل)"، لكن عندما نقاتل لا نختبىء، وعندما يسقط شهداؤنا لا نخجل بشهدائنا، ونشيّعهم في وضح النهار ونمشي في جنائزهم (طبعا لا نطلق الرصاص) لذلك جئنا وقلنا علنا في قضية هؤلاء الشهداء وهؤلاء الجرحى والآن بعضهم في الاحتفال والآخر في المستشفيات وبعضهم في المنازل، وهؤلاء ما اختبأا وليسوا لصوصاً ولا قطاع طرق، هؤلاء مقاتلون ومناضلون في قضية، ولأن الذي يحصل هو هذه المعركة وطبيعة المعركة

هذا موقفنا ذهبنا به وما زلنا فيه. قامت القيامة، في الأسبوعين الماضيين، وخصوصا بعد 25 أيار، ما بقي أحد عنده مسبّة عنده شتيمة .. عنده تلفزيون عنده شاشة عنده انترنت عنده (إلا وشغّلها)... وهناك من يريد أن يضعنا على لائحة الارهاب، مثلاً مجلس التعاون الخليجي ليس في علمي انه عنده لائحة إرهاب، ولا أعرف إذا كانت جامعة الدول العربية عندها لائحة إرهاب، والآن صار مطلوباً وضعنا على لوائح الإرهاب، والاوروبيون يناقشون هذا الموضوع من زمان، ولنا الفخر أننا من البدايات موضوعون على لائحة الإرهاب الاميركية ، كل الذي سمعناه والذي قيل أنه سيعمل خلال الاسابيع الماضية نحن حسبناه ولم نفاجأ به أبداً ، أنه غداً سيأتي من يهددنا باللبنانيين الذين يعيشون في دول الخليج. وأنا أحب أن أقول لكم إنه ليس لدينا منتسبين إلى حزب الله في دول الخليج، أصلاً هل تصدقون أن منتسباً لحزب الله يمكن أن يعطوه إقامة بدول الخليج؟ لا يوجد هكذا شيء. نحن ليس لدينا مشاريع، لا بالخليج ولا بغير الخليج، ولكن هذه الطريقة لتهديد اللبنانيين وتهديد العائلات اللبنانية (طيب ماشي الحال).

أنا في 25 أيار قلت بوضوح: نحن ذاهبون إلى مكان نعرف كل تبعاته ومستعدون أن نتحمل كل تبعاته. يعني أريد توضيح هذه النقطة قليلاً: نحن واجه مشروعاً آتياً ليهدد المنطقة ومنها لبنان والعيش بلبنان والناس بلبنان، كل الناس في لبنان، اذهبوا واسألوا في سوريا، اسألوا السنة الذين ليس معهم، اسألوا المسيحيين، اسألوا الدروز والشيعة والعلوية والاسماعيلية والأباضية والزيدية، سلوهم كلهم، هل لهم مكان في مستقبل سوريا مع فتاوى التكفير وممارسات القتل الموجودة وبدأت من السنة الذين ليس معهم ، اسألوا سماحة الشيخ البوطي والمصلين في مسجد الايمان، اسألوا العلماء السوريين الذين قتلوا بسبب موقفهم السياسي أو بسبب ـ أحياناً ـ سكونهم السياسي، أنهم لم يؤيدوا الجماعات المسلحة ، عندما تريد أن تواجه هذا المشروع تقدم تضحيات لمواجهة هذا المشروع وإسقاط هذا المشروع، سواءً كانت هذه التضحيات شهداء أو جرحى أو سقطت على رؤوسنا صواريخ بالبقاع أو بالضاحية أو قتل منا أناس مظلومون أو بسبب موقفنا وموقف المواجهة ظُلم ناس في هذه الدولة الخليجية أو تلك الدولة العربية.

أنا اقول لكم إن إسقاط هذا المشروع الخطير جداً جداً على أوطاننا وعلى مقدساتنا وعلى شعوبنا هو أضخم بكثير من أي تضحيات يمكن أن تقدم . فيجب أن نتحمل هذه التضحيات ونتحمل هذه التبعات، واذا ظن أحد أن وضعنا على لوائح الإرهاب وأن تهديدنا باللبنانيين وأن الاعتداء على أي شكل من أشكال الاعتداء في الداخل والخارج يمكن أن يغير من موقفنا هو مشتبه، وأنا اقول لكم مثلما حكيت عن الشتم والسب، فهو يزيدنا قناعة بأن موقفنا صح، مسارنا صح، رؤيتنا صح، موقعنا صح، ويستحق التضحية .

لكن أسوأ ما حصل في الأسابيع القليلة الماضية ـ وهو استمرار لما يحصل منذ سنوات ـ هو اللجوء إلى الخطاب المذهبي، وهذا دليل ضعف، والذي نراه على التلفزيونات والفضائيات (على أساس أن هناك حواراً وفجاة يبدأ المتحاورون بسبّ بعضهم البعض) الذي يبدأ بالسباب معناه ليس لديه منطق ولا دليل ولا عنده حجة، والذي عنده منطق ودليل وحجة لا يسبّ، السب والشتم هو سلاح العاجز، هو سلاح الضعيف. وأنا أقول لكم أكثر من هذا: كلنا نتفهم الأجواء التي سادت في الأسابيع القليلة الماضية وخصوصاً من بعض الأوساط العربية والخليجية، نتفهم هذا الغضب وهذا السخط وهذا الانفعال الشديد. لماذا؟ لأن هناك مشروعاً هم رعاته، ودفعوا فيه مليارات الدولارات، وخربوا علاقاتهم السياسية من أجله، وأخذوا فيه منحى انتحارياً وغامروا، بالحقيقة هم يغامرون وهؤلاء عندما يرجعون اليهم لا أحد يعرف ماذا سيحصل، هؤلاء الآن يشعرون بأن المشروع بدأ يهزم ـ وأنا لا اقول حصل انتصار حاسم في سوريا ـ بدأ يهزم أو أصبح على خط أن يهزم أو أن هناك موازين قوى بدأت تتغير فقد "تغير لونهم" نعم، تفهّموهم للجماعة، فليبقوا يسبوا ويشتموا ويتهجموا لأن هذا هو واقع الحال .

أعود إلى موضع في سياق هذه الحملة، الموضوع المذهبي، نعم هذا أسوأ وأخطر شيء. الخلاف في سوريا بين جبهتين، بين محورين، بين مشروعين، ليس بين الشيعة والسنة، وليس بين مذهبين، لماذا تريدون أن تجعلوه بين مذهبين؟

وهل الشيخ البوطي شيعي؟ هل علماء سوريا المؤيدون لهذا الموقف شيعة؟

وهل الجيش العربي السوري الذي يقاتل بعشرات الآلاف، الموجودين في ميادين القتال، شيعة أو حتى علويين؟ لماذا تجعلون الصراع في سوريا مذهبياً؟ هو ليس مذهبياً وتأخذونه إلى المذهبي لأنكم ضعفاء، لأنكم عاجزون، لأنكم تفشلون، وعلى كل العقلاء في الشيعة، في السنة، في المسلمين، في المسيحيين، أن نبذل كل الجهد لمنع تحويل الصراع إلى صراع مذهبي، أسهل شيء عند أي جهة أن تحوّل الصراع إلى صراع مذهبي.

انا شخصيا سعيد بمواقف الشيعة المعارضين لموقفنا وما المشكلة فليعارضوا وينتقدوا وياخذوا موقف مختلف ولكن لا يسبوا وما المشكلة يعارضوا وينتقدوا وياخذوا موقف مختلف ما المشكلة فهذا يساعد يعني فالصراع ليس سني شيعي، فهنا في شيعة وسنة وهناك في شيعة وسنة مثلما كنا نحكي ايام على 14 و8 اذار .

طيب وصل الحال في الاونة الاخيرة يا اخوان ان الاستناد الى معطيات كاذبة واذا احسن الظن اقول خاطئة واذا اسيء الظن وهذا الزمن سوء الظن يصح فيه سوء الظن معطيات كاذبة.

الذي حصل في القصير أن هناك شباباً من رأسهم بانفعالهم، صح خطأ بحث آخر، صعدوا إلى مسجد من مساجد مدينة القصير ووضعوا راية سوداء مكتوب عليها يا حسين، ونزل هذا على الإنترنت وأخذته قناة العربية وأخذته قناة الجزيرة، أي هاتان القناتان اللتان تعتبران أنفسهما قنوات سياسية ومهمة ومحترمة، فضلاً عن فضائيات عربية ومواقع كثيرة، كيف قدموا الخبر؟ (قدموه) أنّ هؤلاء شباب من حزب الله صعدوا إلى المئذنة، وهذه المئذنة هي لجامع الخليفة عمر بن الخطاب ووضعوا عليها راية الحسين، وفتحوا الهواء لأسبوع وللأمس، ولا أدري اليوم إذا بثوا شيئاً، (شارك) علماء ومفتون وشخصيات ولم يبقَ أحد إلاّ وأدلى بدلوه: إعلان القصير مدينة شيعية، يا غيرة الدين، يا أهل السنة والجماعة... هل هذا تصرف عاقل!؟

أريد الإفتراض أنّ أصل الخبرية صحيح، هل هذا تصرف عاقل أو تصرف مسؤول؟ المسلمون الشيعة والسنّة يعيشون في كل أنحاء العالم وليس فقط بالعالم الإسلامي، نحرضهم على بعضهم بهذه الطريقة؟ آتي وأقول إذا هذا صحيح فهذا تصرف مدان وغلط ولتجرِ إدانتنا نحن، لماذا تجعلون الموضوع مذهبياً وموضوع شيعي ـ سني؟

مع العلم أنّ هذه المعلومة كاذبة وليست خاطئة فقط، كاذبة، ونحن اليوم الإخوان في العلاقات الإعلامية سيوزعون على وسائل الإعلام C D وأتمنى على وسائل الإعلام أن ينتبهوا لهذا الموضوع، لأنّه بمدينة القصير وعذرا لهذا التفصيل، (لمدة) أسبوع أهم فضائيّات عربية عملت عليه تحريضاً، هناك مجموعة مساجد، هؤلاء الأغبياء لا يعرفون أنّ بالقصير هناك شيعة، شيعة سوريون، سكان أصليون من عشرات السنين أو مئات السنين الله أعلم، وعندهم حي وعندهم بيوت وعندهم مسجد وهذا المسجد بُنِيَ من عشر سنوات، واسم المسجد الإمام الحسن المجتبى(ع)، وهناك شيخ يصلي فيه جماعة، هؤلاء الشباب ـ صح أم غلط ـ صعدوا بهذا الراية وعلقوها على مئذنة مسجد الإمام الحسن المجتبى (ع). أما جامع ومسجد الخليفة عمر بن الخطّاب فيبعد كيلو مترات عن هذا المسجد، ولم يقترب منه أحد، ولم يصعد أحد إلى مئذنته، ولا أحد رفع علماً، وال C D الذي سيوزع، من قلب مدينة القصير تظهر هذه المئذنة التي عليها العلم، وهذا المسجد مسجد الإمام الحسن المجتبى (ع) وهذا مسجد الخليفة عمر بن الخطاب، وهذه بنية المئذنة، وهذه بنية المئذنة الأخرى. نحن وصلنا إلى هذا الحد لنتحدث بالتفاصيل! لكننا مضطرون أن نتحدث بهذه التفاصيل لماذا؟ لأنه يصنع من خلالها حرب مذهبية في المنطقة. هذا كذب، هذا افتراء. ثم (الإمام) الحسين (ع) هو للشيعة؟ الحسين (ع) لكل المسلمين.

أسوأ شيء أن تذهب الناس إلى الموضوع المذهبي بهذه الطريقة التي تعمل عليها أهم فضائيات عربية تقدم نفسها على أساس أنها رأي ورأي آخر، وموضوعية، وإذا أردت أن تعرف أكثر ... ماذا تعرف أكثر ؟ تعرف الأكاذيب! تعرف التضليل! تعرف التزوير! هذا الذي يحصل.

أيضاً أضيف، كما أضيف في كل بند من هذه البنود، أنه إذا أحد يتصور أن تصوير المعركة بأنها مذهبية أو طائفية وأنه بالتزوير وبالكذب والتضليل وبالتهديد وبالتكفير وبالقتل، نحن نغيّر موقفنا، نحن لن نغير موقفنا. يعني الآن ما بعد القصير مثل ما قبل القصير بالنسبة لنا، لا يتغير شيء. هل تغيّر المشروع! هل تغيّر فهم المشهد، هل تغيّرت القناعات باستهدافات المشروع، هل تغيّرت المعطيات؟ على العكس من ذلك، هناك اتجاه للإصرار أكثر على المواجهة عند المشروع الآخر، وتطوير هذه المواجهة. حيث يجب أن نكون سنكون، حيث يجب أن نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته ولا حاجة للتفصيل.

نعم، في هذا السياق هناك قوى إسلامية وأحزاب إسلامية تتواصل معنا وتقدم أفكاراً وتقدم مبادرات، أنا أقول لكم نحن منفتحون على أي نقاش حول الموقف في سوريا، لكن خلال اليومين جاءت بعض الأفكار وبعض المبادرات، لا أستطيع الآن أن أعقّب عليها لأن هذا يحتاج إلى نقاش مع قيادة حزب الله. لكن في هذه اللحظة التي أتحدث فيها، المشهد هو المشهد والتقييم هو التقييم والرؤية هي الرؤية والفهم هو الفهم والموقف هو الموقف. أما التفصيل فمتروك لحاجات الميدان.

نحن جميعاً في مرحلة تاريخية حساسة وصعبة والكل يتحمل فيها هذه المسؤولية وتبعات هذه المسؤولية ونسأل الله حسن العاقبة والعافية للجميع في الدين والدنيا والآخرة.

ختاماً أعيد وأكرر التحية والتقدير والاحترام والإجلال لكل جرحانا الأعزاء وجريحاتنا العزيزات.

يجب أيضاً أن أعبّر عن تهنئتي وتهنئتكم جميعاً في هذا اليوم لسماحة الإمام الخامئني (دام ظله الشريف) وللشعب الإيراني العزيز على هذا العرس الديمقراطي العظيم الاستثنائي الذي لا مثيل له في العالم الثالث، وهذا الحضور الشعبي الكثيف والهائل والذي من الصباح تحدثت وكالات الأنباء الأجنبية أنه فاق كل التوقعات والذي كما قال سماحة السيد القائد حفظه الله كل صوت نزل اليوم وينزل الآن في الصناديق هو إحياء جديد وتعبير جديد عن الثقة بنظام الجمهورية الإسلامية في إيران التي يريد البعض أن يناصبها العداء وأن يحاربها ويعتبرها عدو العرب والمسلمين ونسي إسرائيل ونسي القدس ونسي المشروع الأميركي ونسي ونسي.. هذه إيران تقدم اليوم للكل وخصوصاً للعالم الإسلامي نموذجاً في الحضور الشعبي، في المشاركة الشعبية، في الانتخاب الشعبي. تصوروا اليوم نحن أمام مشهد الإمام القائد الولي الفقيه، للذين لا يعرفون، أصلاً بالدستور ما هي صلاحيات الولي الفقيه؟ يعني صلاحيات بعض الملوك والأمراء العرب والرؤساء العرب لدينا أكثر من الولي الفقيه على مئة مرة، هم يعرفون بالدساتير. الولي الفقيه في إيران صوت مثل أي فلاح إيراني، مثل أي إيراني مسلم، مسيحي، أرمني، سني، فارسي، عربي، كردي، تركماني، بلوشي، مثله مثلهم، صوت واحد، يذهب إلى الصندوق، مجموع الأصوات تأتي برئيس الجمهورية، رئيس السلطة الإجرائية الذي لديه صلاحيات واسعة جداً في إيران.

نأمل أن تعم هذه الأعراس الديموقراطية الشعبية جميع بلداننا في العالمين العربي والإسلامي.

مبارك للجرحى يومهم وعيدهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

عناوين النشرة

*رسالة أفسس الفصل 03/14-21/الشذوذ عن طرق الحق

*الياس بجاني/بالصوت/حقيقية حزب الله الإرهابي والإيراني/الجمعة 14 حزيران/13 تعليق سياسي عصابة حزب الله والإجرام وخطاب نصرالله

*عصابة حزب الله والإجرام وخطاب نصرالله/الياس بجاني

*أيقظتم الوحش فأبشروا /علي حماده /النهار/

*تقارير: لبنان تقدم ببلاغ الى مجلس الأمن وشكوى الى جامعة الدول العربية إزاء الإعتداءات السورية على أرضه

*سليمان وقع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واحاله الى المجلس النيابي لمناقشته ودرسه

*سلام التقى وفدي المجلس الوطني لثورةالارز واللقاءالاسلامي الوحدوي نيسي: لتشكيل حكومة طوارىء تضم كل الاطراف حفاظا على احكام الدستور

*مقتل عبد الحميد حسون اثناء مطاردته من قبل قوى الامن في زغرتا

*الأمن الداخلي: مقتل مطلوب بعد تبادل إطلاق النار مع دورية في مجدليا

*مخابرات الجيش اوقفت سوريين حاولا خطف مواطن في رأس بعلبك

*ذوو المخطوف محمد فايز لولو ناشدوا المعنيين بذل الجهود لاطلاقه

*الكاتب رامي عليق: لا بد من انتفاضة شيعية داخل "حزب الله"

*محمد عبد الحميد بيضون: "حزب الله" أدخلنا في الحرب المذهبية

*تسليم قاربين بحريين هبة اميركية الى سرية الفهود في ضبيه وتخريج ضباط وعناصر أنهوا دورة تدريبية

*جعجع عرض مع بلامبلي الاوضاع ومسألة اللاجئين السوريين

*الامم المتحدة:11 مليار نسمة في العالم في 2100 بينهم 3 مليارات فوق سن الستين

*قهوجي: لليقظة والجهوزية لقطع دابر الفتنة وعدم ادخال لبنان مجددا في آتون الصراعات الدولية والإقليمية

*الرئيس الجميل: على حزب الله الكف عن توريط لبنان في حرب الآخرين

*الجراح : حزب الله تجاوز كل الامور الوطنية والقضايا التفاوضية في البلد

*النائب زياد القادري: استماتة 8 آذار للاحتفاظ بوزارة الطاقة سببها ملف النفط

*الاحرار دان الخرق السوري لسيادة لبنان :حزب الله يتحمل مسؤولية الاجراءات الخليجية

*النائب عاصم عراجي : لا حكومة في المستقبل القريب

*النابلسي : الضجيج ضد محور المقاومة لن يجدي نفعا

*ديموقراطية الانتخابات أسفت لتغيب قضاة عن جلسة الدستوري وأعلنت عن يوم شعبي في 20 حزيران لمحاسبة النواب

*النائب محمد رعد: إتفقنا مع تيار المستقبل على أن نمدد للمجلس النيابي

*انطوان سعد: لعدم زج الجيش بالصراع الدائر بين القوى السياسية

*ريفي رد على فرنجيه: مؤسف أن يصل التزوير الى ملاحقة الشهداء في عليائهم وطرابلس لن تغفر لمن يعتدي على كرامتها

*برلين: نحترم القرار الاميركي بمساعدة المعارضة في سوريا عسكريا

*لندن متفقة مع واشنطن بأن اسلحة كيميائية استخدمت في سوريا

*الاطلسي دعا سوريا الى السماح للامم المتحدة بالتحقيق في استخدام اسلحة كيميائية

*باريس استبعدت موافقة مجلس الامن على فرض منطقة حظر جوي في سوريا

*نشاط للمخابرات السورية في البقاع : جمع معلومات وخطف معارضين

*حركة التجدد: التورط في سوريا قد يغير وجه لبنان والمطلوب خطوة جريئة لوقف الانزلاق

*النائب فادي كرم: نشد على يد رئيس الجمهورية لتقديم شكوى الى مجلس الأمن

*الصديق يسلم محكمة الحريري شريطاً عن تورط قيادي في "حزب الله" بالجريمة

*الحريري: السيد حسن لم يوفّق بإسقاط جرائم حزبه في سوريا على "المستقبل"

*نصرالله في يوم الجريح المقاوم: مقابلة موقفنا بالتكفير تزيد قناعتنا بصحة خيارنا

*البيت الابيض يرفض فكرة فرض منطقة حظر جوي في سوريا

*واشنطن تنهي مسلسل التردد وتقرر تسليح المعارضة السورية وتخطط لفرض منطقة حظر جوي انطلاقاً من الأراضي الأردنية

*سوريا: ليبيا 2 لا جنيف 2/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*والآن جنون الأسد/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*سيادة لبنان/وليد أبي مرشد/الشرق الوسط

*المشهد المتحوّل حول حزب الله: خطره يضاهي خطر القاعدة وتطويقه أول الغيث!

*صفقة المانية اسرائيلية مع بشار مهدت لعدوان حزب الله على سورية/ محمد خليفة/الشراع

*رئيس الجمهورية يواجه ما لم يواجهه رئيس، سركيس أدار الأزمة والأزمات تدير لبنان اليوم/اميل خوري/النهار

*"حزب الله" يستعدّ لهجوم خلف الحدود مع عرسال منطقة شاسعة تمتد 80 كيلومتراً وتصعب السيطرة عليها /ايلي الحاج /النهار

*سليمان الزغير".. والتضليل الكبير/كارلا خطار/المستقبل

 

تفاصيل النشرة

 

رسالة أفسس الفصل 03/14-21/الشذوذ عن طرق الحق

ترجمة الياس بجاني بتصرف/أنا لا ادعي إنني نجحت أو أصبحت كاملاً بكل شيء ولكنني مستمر في جهدي لأربح الجائزة التي هي اختيار المسيح لي وبالطبع يا أصدقائي أنا لا اعتقد إنني ربحتها حتى الآن ولكن الأمر الوحيد المتأكد منه هو إنني لا أتطلع إلى الوراء بل اسعي بكل جهد لنيل ما هو آتي ولهذا أسير بثبات باتجاه الهدف لأحصل على الجائزة التي هي دعوة الله لي من خلال المسيح. كل من هم بالغين الرشد في الروحانيات أن يقتدوا بي ويلتزموا نفس المقاربة. أما في حال كانت لبعضكم مقاربات مختلفة فالله سيوضح الأمور هذه لكم. دعونا نلتزم نفس القوانين التي التزمنا بها حتى الآن ونكمل مسيرتنا واستمروا في الاقتداء بي وراقبوا أولئك الذين هم المثال الصالح الذي أرسيته لكم وقد أعلمتكم بهذا الأمر مراراً عديدة وها أنا أكررها لكم ولكن هذه المرة والدموع تنهمر من أعيني لأن هناك الكثيرين الذين حياتهم جعلتهم أعداء موت وصلب المسيح وهم سينتهون في جهنم لأن ربهم هو غرائزهم، ولأنهم يفاخرون بما هو معيب ويفكرون فقط بالأشياء التي هي من الأرض ومن هذا العالم. أما فبشوق ننتظر مخلصنا السيد المسيح ليأتي من السماء ويغير ضعف أجسادنا الترابية الفانية ويجعلها مثل جسده الممجد والعظيم باستعمال قوته التي تمكنه من وضع كل شيء تحت حكمه وسلطته.

 

نشرة أخبار صوت فينيقيا لليوم العربية والإنكليزية/الجمعة 14 حزيران/13
الياس بجاني/بالصوت/حقيقية حزب الله الإرهابي والإيراني/الجمعة 14 حزيران/13 تعليق سياسي
Arabic LCCC News bulletin for June 14/13نشرة الاخبار باللغة العربية
English LCCC News bulletin for June14/13نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

 

عصابة حزب الله والإجرام وخطاب نصرالله

الياس بجاني/حزب الله، هو عصابة مافياوية وجماعة ايرانية من القتلة والمجرمين والغزاة. هذا السرطان متفشي في الجسم اللبناني ولشفاء جسمنا علينا استئصاله باسرع وقت ممكن. في الخلاصة كل من يؤيد أو يغطي هذا السرطان لأي أسباب كان هو أيضاً مرض خبيث ويجب علاجه أخلاقياً ووطنياً وبالتالي هو شريك هذه العصابة في كل اجرامة. أما بالنسبة لخطاب نصرالله أمس فهو مسخرة ومهزلة ولا يرقى لمستوى اللبنانيين لا بوطنيتهم ولا بإيمانهم ولا بصدقهم. الخطاب رزم من الأكاذيب وأطنان من النفاق وفجو واستكبار وجحود. اصر على اكمال حربه الإجرامية في سوريا واستخف بمقتل هاشم السلمان وجدد بوقاحة إلتزامه بمرجعية زلاية الفقيه.

 

سقوط دركي في القصير خلال قتاله الى جانب "حزب الله"

كشفت مصادر رسمية لـ"المستقبل"، أن الدركي جعفر نايف حلاوي، المفصول الى جهاز أمن الدولة، قُتل الأسبوع الماضي في القصير خلال مشاركته في القتال مع مجموعه من "حزب الله" هناك. ولفتت المصادر الى أن حلاوي كان مفصولاً الى فرع حماية الشخصيات في أمن الدولة حيث كان في عداد مرافقي عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نوار الساحلي. يُشار الى أن "حزب الله" شيّع حلاوي منذ أيام في مسقط رأسه كفركلا.

 

أيقظتم الوحش فأبشروا

علي حماده /النهار/استمعت جيدا الى كلمة السيد حسن نصرالله لارى ما اذا كان ثمة بصيص امل بان يعود "حزب الله" الى رشده، وان يوقف منحاه الانحداري الذي وصل بالتورط في الدم السوري الى القعر، وتيقنت، يا للأسف، ان لا امل يرتجى من هذا التنظيم وقادته، وكل من والاهم في هذه الجريمة الكبرى التي ترتكب في سوريا، ليس في حق السوريين فحسب، بل في حق اللبنانيين قبل غيرهم، ولا سيما البيئة الحاضنة لـ"حزب الله" التي تساق بمنهجية "سينيكية" الى مسلخ الصدام المذهبي في المنطقة قبل لبنان. واذا كان نصرالله يعتقد ان حزبه مارد في لبنان قياسا على تمسك اللبنانيين بالبقية الباقية من السلم الاهلي، فإن حزبه بالتأكيد قزم على مستوى سوريا والمنطقة. ولسوف يتلمس هول ما يقوم به في سوريا على جميع المستويات، العربية والاسلامية والدولية. والتضحيات التي يطلبها من جمهوره على كل الصعد لم ير منها شيئا بعد. فعشرات القتلى والجرحى من ميليشيا الحزب، والاجراءات المتخذة ضد مناصريه في الدول العربية، والكلفة المعنوية والاقتصادية التي يظن انه يدفعها ليست شيئا بالمقارنة مع ما هو آت. واذا كان "حزب الله" يعيّر اسرائيليين بأنهم يعدون قتلاهم فردا فردا في حين انه لا يحسب للموت حسابا، فإنه في سوريا، وامام المشهد الجديد الذي يتكشف في المنطقة سوف يرى انه يواجه من سقط منهم مئة الف شهيد واوقفوا "العداد"، كما يقال. فمن قاوموا النظام الاكثر اجراما ووحشية في تاريخ المنطقة لاكثر من عامين ودفعوا ثمنا للمواجهة عشرات آلاف الشهداء واكثر منهم جرحى، تهجر منهم الملايين، لن يخيفهم "حزب الله" ولا من هو اكبر منه. لذلك كله نقول للسيد حسن نصرالله: اكمل اكمل، وسوف نرى الى اين ستصل بكم نشوة القوة الزائفة في معركة العصر في سوريا. لا نريد الغوص في نقاش مع "حزب الله" حول من هو الطائفي المذهبي في سوريا، فيكفي ان مرجعياتهم وقادتهم واسسهم الايديولوجية وشعاراتهم كلها مذهبية بامتياز. ما يهمنا الان ان نصرالله وتنظيمه ومن خلفهما ايران الاسلامية ايقظوا وحش الصدام المذهبي والعرقي في المنطقة. هذا هو المعطى الذي لن يتغير بسهولة بعد القصير. فإذا كان ما بعد القصير مثل ما قبلها بالنسبة الى الحزب ومرجعيته، فإن ما بعد القصير ليس مثل ما قبلها في العالم العربي الاسلامي. ايقظتم "الوحش" فتوقعوا عاقبة ايقاظه. لا أمل في انقاذ نظام بشار مهما فعلتم. ولا امل لبقاء سوريا جسرا لمصالح ايران مهما سقط لـ"حزب الله" من القتلى على ارض سوريا او سواها.لقد انتهى بشار، وانتهى النظام، وانتهت سوريا كجسر لسياسات ايران، وكل يوم يتأخر فيه "حزب الله" عن العودة الى الرشد هو استثمار اضافي في الجحيم الذي سيواجهه في مقبل الايام. سوف يأتي يوم تتوسلون فيه تسليم سلاحكم والعودة الى حياة مدنية طبيعية كسائر الناس في لبنان.

 

تقارير: لبنان تقدم ببلاغ الى مجلس الأمن وشكوى الى جامعة الدول العربية إزاء الإعتداءات السورية على أرضه

نهارنت/أفادت معلومات صحافية أن "لبنان تقدم ببلاغ لمجلس الأمن وشكوى الى جامعة الدول العربية إزاء الاعتداءات السورية التي حصلت على الأراضي اللبنانية". وكشفت مصادر حكومية في حديث لصحيفة "النهار" نشر الجمعة، الى أنه "تم ابلاغ مجلس الامن الاعتداءات السورية التي حصلت على الاراضي اللبنانية، كما تم تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية على كل الاعتداءات سواء من الجيش النظامي او من "الجيش السوري الحر" المعارض". وأعربت أوساط رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) لـ"النهار" عن "استغرابها التسريبات الاعلامية إزاء الاتصال الذي اجري بينه وبين وزير الخارجية عدنان منصور وادراجه في اطار صدامي لا يمت الى الواقع بصلة"، موضحة أن "سليمان تشاور فعلا مع الوزير وطلب منه التشاور مع (رئيس حكومة تصريف الأعمال) نجيب ميقاتي في شأن صيغة شكوى توجه الى الجامعة العربية ومجلس الامن في شأن الخروقات السورية للاراضي اللبنانية". وأردفت ان "سليمان طلب من منصور ان تتضمن الرسالة الى الجامعة الخروقات من الجانبين السوريين اي الجيش النظامي و"الجيش السوري الحر" باعتبار ان الامم المتحدة لم تعترف بالثاني في حين ان الجامعة اعترفت بقيادته السياسية والعسكرية وباعتبار ان هذا الجيش مسؤول عن خروقات في مناطق الهرمل وبعلبك ولا يجوز السكوت عنها اسوة بأي خروقات أخرى. وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر لـ"الجمهورية"، الجمعة، أنّ "منصور لم يعترض على طلب سليمان لكنّه حاول تفسير موقف الأطراف الأخرى التي تعتبر أنّ ما جرى كان ردّاً على اعتداءات مماثلة انطلقت من الأراضي اللبنانية، وأنّ القصف السوري كان ردّاً على مصادر النيران من لبنان، إضافة الى استمرار عمليات التسلل عبر أراضينا"، مردفاً"أنّ القصف على القرى الشيعية في المنطقة، من الهرمل الى سرعين، مصدره مرابض في الأراضي اللبنانية". ونفت مصادر بعبدا أن "يكون منصور قد أبلغ إلى سليمان أنّه سيعود الى مرجعيته قبل التصرّف، واعتبرت أنّ هذه التسريبات غير صحيحة أبداً". و اعلن منصور الخميس أنه "تلقى من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، مذكرة تتناول اوضاع الحدود بين البلدين". وأشار المعلم في مذكرته بحسب منصور "الى الاتفاقيات الامنية الموقعة بينهما وحرص سوريا على امن لبنان، وشدد على اهمية قيام الجيش اللبناني بضبط الحدود بما يضمن الامن والاستقرار". وكانت قصفت طائرة حربية سورية بلدة عرسال صباح الأربعاء ما اضطر الجيش اللبناني إلى إصدار بيان هدد فيه للمرة الأولى بـ"الرد الفوري" على مصادر النيران، فيما هدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان برفع شكوى إلى الدول العربية. ولاقى القصف إدانة دولية خصوصا من الولايات المتحدة الأميركية التي اعتبرت الأمر "استفزازا غير مقبول". بدورة قال الجيش السوري ليل الأربعاء أن القصف أتى ردا على "إرهابيين فروا إلى عرسال" مجددا "احترام سيادة لبنان".

 

سليمان وقع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واحاله الى المجلس النيابي لمناقشته ودرسه

وطنية - وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واحاله الى المجلس النيابي لمناقشته ودرسه.

الحوت

وفي نشاطه، عرض الرئيس سليمان مع النائب عماد الحوت للاوضاع السياسية السائدة راهنا على الساحة الداخلية.

اده

واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق ميشال اده وبحث معه في التطورات وفي عمل مؤسسة الانتشار التي يرئسها اده في اعادة تواصل المغتربين مع وطنهم الام وربطهم به.

صادر

واطلع الرئيس سليمان من رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر على عمل المجلس في هذه المرحلة.

الجامعة العالمية الكندية

وزار بعبدا رئيس الجامعة العالمية الكندية في مونتريال ميشال باتري ومعه عميد كلية ادارة الاعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس الكسليك نعمه عازوري حيث تم اطلاع رئيس الجمهورية على التعاون القائم بين الجامعتين وخطط تطويره مستقبلا.

سفير المكسيك

كذلك، زار بعبدا سفير المكسيك لدى لبنان خورخي الفاريز مودعا لمناسبة انتهاء مهمته الديبلوماسية في بيروت.

وتقديرا لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية، منحه الرئيس سليمان وسام الارز الوطني من رتبة ضابط اكبر متمنيا له التوفيق في مهمته الجديدة.

 

سلام التقى وفدي المجلس الوطني لثورةالارز واللقاءالاسلامي الوحدوي نيسي: لتشكيل حكومة طوارىء تضم كل الاطراف حفاظا على احكام الدستور

وطنية - استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في دارته في المصيطبة وفد المجلس الوطني لثورة الأرز برئاسة الأمين العام طوني نيسي الذي أكد بعد اللقاء على "ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة طوارىء تضم كل الأطراف اللبنانية حفاظا على أحكام الدستور وشرعية مؤسسات الدولة"، داعيا "رؤساء الكتل النيابية لعدم عرقلة مهام تأليف الحكومة من خلال محاولات الإستئثار بالتمثيل الوزاري فيها".

والتقى الرئيس سلام وفد اللقاء الإسلامي الوحدوي برئاسة عمر غندور، ثم المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، ووفد جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية برئاسة المحامي عصام بعدراني.

 

مقتل عبد الحميد حسون اثناء مطاردته من قبل قوى الامن في زغرتا

وطنية - أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في زغرتا فريد بو فرنسيس عن مقتل المواطن عبد الحميد احمد حسون اثناء مطاردته من قبل دورية لقوى الامن الداخلي في زغرتا في محلة العيرونية بعد تبادل اطلاق النار معه.

وفي التفاصيل، ان المطاردة قد تمت قبالة مدرسة الكرملية في مجدليا باتجاه منطقة العيرونية وبسبب زحمة السير على الاوتوستراد سلك المدعو حسون طريقا ترابية فرعية فتفاجأ بأنها مقفلة في الوسط، فترك سيارته من نوع مرسيدس بيضاء اللون وترجل منها شاهرا مسدسه باتجاه العناصر الامنية واطلق النار عليهم فردت العناصر على مصدر النيران، حيث اصابته اصابة بالغة، وعملت عناصر الصليب الاحمر على نقله الى مركز الشمال الاستشفائي في زغرتا حيث ما لبث ان فارق الحياة.

 

الأمن الداخلي: مقتل مطلوب بعد تبادل إطلاق النار مع دورية في مجدليا

وطنية - صدر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي البلاغ الآتي: "عند الساعة 8,00 من صباح يوم الجمعة 14/6/2013 في محلة مجدليا قضاء زغرتا، وأثناء قيام دورية من مخفر درك زغرتا بمراقبة ورش البناء المخالفة ضمن نطاقها الإقليمي، صودف مرور المدعو عبد الحميد حسون مواليد عام 1973، لبناني (مطلوب للقضاء بموجب ستة بلاغات بحث وتحر بجرائم ظهور مسلح أمام ورش البناء لمنع قوى الأمن من تأدية واجبها)، والذي يعمل في عدة ورش مخالفة، ولدى الطلب اليه التوقف، بادرهم بإطلاق النار من مسدس حربي كان بحوزته محاولا الفرار على متن سيارة مرسيدس بيضاء كان يقودها، وبرفقته رجل آخر مجهول الهوية، حيث طاردوه الى أن وصل الى طريق ترابي غير نافذ، عندها ترجل من السيارة مستمرا بإطلاق النار في اتجاه العناصر، مما أضطرهم الى الرد بالمثل، فأصيب بطلق ناري، نقل على أثره الى أحد المستشفيات في المدينة، لكنه ما لبث أن فارق الحياة. والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص. إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تطلب من المواطنين الكرام التحلي بقدر عال من المسؤولية والحكمة في هذه الظروف الدقيقة، والتزام القوانين والأنظمة والابتعاد عن مظاهر العنف، حفاظا على أمنهم وسلامتهم، لما فيه مصلحة للوطن".

 

مخابرات الجيش اوقفت سوريين حاولا خطف مواطن في رأس بعلبك

وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان مخابرات الجيش تمكنت من احباط محاولة خطف المواطن كنج غنام غنام على طريق رأس بعلبك والقت القبض على الخاطفين وهما سوريا الجنيسة.

 

ذوو المخطوف محمد فايز لولو ناشدوا المعنيين بذل الجهود لاطلاقه

وطنية - عقد أهل المخطوف محمد فايز لولو، الذي خطفته مجموعة مسلحة من أمام محله التجاري في بلدة سعدنايل منذ 20 يوما، مطالبة أهله بدفع فدية مالية قيمتها 500 الف دولار اميركي للافراج عنه، مؤتمرا صحافيا في مركز بلدية برالياس حضره رئيس البلدية ناجي الميس ورجال دين وفاعليات البلدة. وناشد شقيق المخطوف حسن باسم العائلة الرؤساء "النظر في هذه القضية، وخصوصا الرئيس نبيه بري الذي عرف عنه وقوفه الى جانب القضايا الإنسانية، وحرصه على الإستقرار بالتحرك من أجل تحريره وعودته الى أهله وعائلته ووالدته المريضة". وانتقد تقاعس الأجهزة الأمنية عن "قيامها بواجبها في الحفاظ على امن المواطنين"، مؤكدا ان "المخطوف محمد موجود داخل لبنان"، وقال " نحن حرصاء كل الحرص على ان يبقى تحركنا تحت سقف القانون درءا للفتنة. والمبلغ المطلوب لا نملك منه إلا القليل". من جهته قال الشيخ وسام عنوز: "ان خطف المواطن لولو هو مادي بحت ولا شأن للسياسة به على الإطلاق. الرسالة الأولى ان المخطوف ابننا جميعا. والرسالة الثانية أتوجه بها الى الخاطفين: في البلد اسود وذئاب وان كان في البلد ذئاب، فان الأسود قد تكشر عن انيابها في لحظة من اللحظات، ولكن نريد الحفاظ على الوحدة التامة في هذا البلد، ولا نريد للفتنة ان تشتعل نارها بدءا من محيطنا. نحن نرفض الفتنة ولكن نقول لهم ان شبابنا موجودون، لذلك نناشد كل اركان الدولة، لا بد من ان نسمع آذانا صاغية وصدى لهذا الصوت". اضاف:"في بلدي تتحرك الهيئات الإقتصادية لما يسمونه ضياع موسم الإصطياف، وخوفهم من عدم مجيء السياح من الخليج وغيره، الا يستوجب الأمر ان تتحرك الهيئات الإقتصادية من اجل ان تحفظ اقتصاد البلد عبر المستثمرين والتجار واصحاب رؤوس الأموال قبل ان يخطفوا جميعا ولا يبقى لبنان ولا من يضمن الإقتصاد فيه، هذه الرسالة برسم الهيئات الأقتصادية والدولة اينما حلت".

 

الكاتب رامي عليق: لا بد من انتفاضة شيعية داخل "حزب الله"

المستقبل/رأى الكاتب رامي عليق أنه "لا يمكن إصلاح حزب الله بوجود القيادات الحالية، بل لا بد من انتفاضة شيعية داخل الحزب، أو انتفاضة من جانب المسؤولين المعتدلين فيه ومن يؤازرهم"، مشيراً الى أن ورقة الإصلاح التي طرحها أواخر التسعينات والمؤلفة من ست نقاط "لن تعود الى التداول ما لم يحدث هذا الانقلاب". وأوضح في حديث الى قناة "العربية" أمس، أنه قدم إلى الإيرانيين ورقة إصلاح أواخر التسعينات لإصلاح حزب الله، "لأن إيران هي الجهة التي يأتمر حزب الله بأمرها، وبعد رفض الأمين العام للحزب مناقشتها"، لافتاً الى أن "هناك تفرداً في اتخاذ القرارات داخل الحزب وفساداً يتجلى في طغيان مجموعة من المتسلطين في الحزب مالياً وسلطوياً على قرارات الحزب الأساسية، حتى تعيين النواب والوزراء وآخرين في الدولة، بحيث يتم ذلك في الخفاء من خلال محاصصة داخلية لا تمت بصلة إلى التضحيات ومسار العمل النزيه".

واعتبر أن "التخمة المالية لدى البعض في الحزب أصبحت واضحة ومفضوحة، وتعدت بكثير الحدود الطبيعية، وبالتالي صار بعض قادة الحزب يسوّق نفسه وقراراته بواسطة شراء الناس بالمال والكلام".

وذكر بالإجماع الكبير في العالمين العربي والإسلامي على رفع راية الحزب، بعد انتصار "حزب الله" على إسرائيل في العام 2000، وما حققه من إنجاز تاريخي، وكان السنة والشيعة معاً في هذا الموضوع، مشدداً على أن "الإيرانيين الذين هم وراء المشاريع المشبوهة، دفعوا بالحزب إلى إطاحة هذا الإنجاز، وصنع فتنة سنية ـ شيعية كي يكتّلوا الشيعة ويخيفوهم من وحش سني سلفي، ويخلقوا لديهم نوعاً من رد الفعل لحماية أنفسهم، وأخذ حزب الله يحول ماكينته العسكرية والأمنية إلى الداخل اللبناني". وأكد أن "تدخل حزب الله في سوريا مستنكر على جميع الصعد في أي وقت كان، وعندما يحدث اعتداء على الأرض اللبنانية فإننا سنقف للدفاع عن أرضنا"، معرباً عن اعتقاده أنه "كان على الحزب أن يتشاور مع الحلفاء في الساحة الشيعية، الذين هم على هامش الحزب أو داخله، من الحريصين على ما يفعله ويتأثرون به".

وقال: "كانت هناك محاولة قتل نجوت منها بأعجوبة، وهو موضوع موثق بالأرقام والتفاصيل وكلها برسم النيابة العامة التمييزية والقضاء اللبناني، وأنا تقدمت بشكوى في هذا الصدد".

أضاف: "قال لي أحد أعضاء شورى الحزب إن كتاب طريق النحل وقتها قد آذى الحزب وطرح للنقاش ثلاث مرات في شورى القرار. وقد انتدب السيد حسن نصرالله السيد جواد نور الدين وهو صديق سابق للحزب كي يتفاوض معي بشأن الكتاب. أي حزب يغطي على أجوائه ويمنع الأصوات من الارتفاع يضره هذا العمل، ولكن مضيت قدماً وألفت كتاباً آخر، وزاد الموضوع حدة لدى الحزب، وهم ادعوا أنهم غير مبالين إلا أنهم يعلنون ما لا يبطنون، هم مستاؤون جداً". وأكد "أنا حريص على مجتمعي، وأصرخ وأكتب من الألم على أهلي وأحبائي حتى الذين أرادوا اغتيالي. أنا أفهم كيف يتصرفون لأنني كنت في مكانهم من قبل"، داعياً الى "طرد هذه الغشاوة قبل فوات الأوان، فسنحترق جميعا الشيعة أولاً ثم لبنان والمنطقة". وتوجه الى نصرالله بالقول: "يا سيد حسن نصرالله، ويا أيها العقلاء هنا وهناك ماذا دهاكم؟".

 

محمد عبد الحميد بيضون: "حزب الله" أدخلنا في الحرب المذهبية

المستقبل/أكد الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، أن "ما قام به "حزب الله" في القصير جريمة بكل ما للكلمة من معنى"، معتبراً أن "حزب الله" متسلط بسلاحه على البلد"، مشيراً الى أن "الحزب أدخلنا في الحرب المذهبية التي بدأها بشار الاسد". وسأل "من يمنع الرئيس المكلف تمام سلام عن تشكيل حكومة؟، "حزب الله" فعل ذلك وهدده بأنه اذا لم يشكل حكومة على مزاجه سيأخذه الى منزله، العلاج لمشاكل "حزب الله" ليس شيعياً بل وطني".

وتطرق في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" أمس، الى اعدام رئيس الهيئة الطلابية في حزب "الإنتماء اللبناني" هاشم السلمان في وضح النهار وأمام أعين القوى الامنية، فقال: "من الواضح ان "حزب الله" هو موضع الشبهة والمشكلة الاوضح ان هذا الاعتصام كان معلناً عنه قبل يومين بينما الطرف الآخر كان يحضر فرقة اعدام وهذه عملية اغتيال مخطط لها". اضاف: "يجب على قائد الجيش العماد جان قهوجي ان يطالب بتحقيق، الجيش اللبناني مكلف حفظ الامن في البلد فكيف يموت امامه شخص ولا يتم اعتقال اي فرد؟، ومن الاساس كيف يسمح للمواجهة". ورداً على سؤال، قال بيضون: "لقد دخلنا في الحرب المذهبية التي بدأها بشار الاسد، لان الاخير شعر في الاشهر الاولى انه لا يستطيع المحافظة على نظامه الا بعد تحويل المطالب والتظاهرات السلمية الى حرب مذهبية وبشار الاسد لا يملك اسلحة للمحافظة على نظامه الا سلاح المذهبية". ورأى أن "الجيش السوري لم يعد لديه قدرة قتالية ولم يعد باستطاعته الوقوف مع بشار، لذلك صعد الى درجة العنف واخذ "حزب الله" للقتال لانه لم يعد يملك فعاليات". وأشار الى ان "السياسة الرسمية الاسرائيلية تريد ان يبقى الرئيس السوري موجوداً، والاسرائيليون ساعدوا الاسد في استرجاع معبر القنيطرة". وتابع: "ما قام به "حزب الله" في القصير جريمة بكل ما للكلمة من معنى، وأنا أؤكد ان ما يرتكب على الارض السورية من درعا حتى حلب هو جرائم ضد الانسانية النظام السوري ضالع بها بكل رموزه، والجرائم ضد الانسانية لا تُمحى وستتم الملاحقة عليها ولو بعد 20 سنة". وختم بيضون بالقول: "هناك كلام كبير على المستوى العربي والدولي أن هناك فتنة سنية ـ شيعية، ايران تجر المنطقة اليها، وان هناك احتمال اسقاط الحدود، اي يمكن أن نصل الى مرحلة يكون فيها نشوء دويلات".

 

تسليم قاربين بحريين هبة اميركية الى سرية الفهود في ضبيه وتخريج ضباط وعناصر أنهوا دورة تدريبية

وطنية - أقيم قبل ظهر اليوم في مجمع القوى السيارة - ضبيه، حفل تسلم قاربين بحريين هبة أميركية للسرية الخاصة "الفهود" بهدف المساعدة في مجال مكافحة التهريب ومكافحة الإرهاب والقرصنة عند الاقتضاء والإنقاذ البحري، كما تم توزيع شهادات على عشرين من ضباط ورتباء وعناصر هذه السرية أنهوا دورة تدريبية مدتها أسبوعان حول "القوارب الآمنة"، أشرف عليها خبراء ومدربون أميركيون ضمن برنامج المساعدات الأميركية المقدمة للبنان. جرى الاحتفال في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان السيدة مورا كونيللي، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، قائد وحدة القوى السيارة بالوكالة العميد الياس سعادة، الملحق الأمني لدى السفارة الأميركية دايفيد براون وعدد من ضباط ورتباء قوى الأمن الداخلي. بداية، قام سالم وكونيللي بجولة بحرية دامت حوالي نصف ساعة، انطلقت من مرفأ الصيادين في ضبيه على متن القوارب الممنوحة.

بعد ذلك، أقيمت في ثكنة ضبيه مراسم التشريفات لسالم، وتوجه الحاضرون الى قاعة الشرف حيث عزف النشيدان الأميركي واللبناني، بعدها وزع سالم وكونيللي الشهادات على المتخرجين.

ثم قدم سالم للسفيرة الاميركية والمدربين الأميركيين دروعا تذكارية عربون شكر وتقدير.

سعادة

من جهته، قال سعادة: "نجتمع اليوم في إطار البرنامج الأميركي للمساعدات والتقديمات التدريبية والعينية التي تمنحها حكومة الولايات المتحدة الأميركية لصالح قوى الأمن الداخلي في لبنان. أنتهز الفرصة لأشكركم على حضوركم لمشاركتنا الاحتفال في توزيع الشهادات على المتخرجين بنهاية الدورة التدريبية الأولى على المراكب والقوارب البحرية والتي خضع لها ضباط وعناصر من السرية الخاصة (الفهود). هذه الدورة التدريبية وهذه المراكب ما هي إلا جزء من نتاج برنامج المساعدات الأميركية في مجال التدريب والتأهيل والتقديمات العينية الممنوحة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية لصالح المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والقوى السيارة تحديدا".

أضاف: "في هذا المجال لا بد من شكر مكتب مكافحة الإرهاب "ATA" على تقديمه برنامج هذه الدورة ووهبه المراكب التي اختبرناها سويا للسرية الخاصة (الفهود) وذلك تمهيدا لدورات لاحقة في لبنان والخارج بهدف المساعدة في مجال مكافحة الإرهاب والقرصنة عند الاقتضاء ومكافحة التهريب والإنقاذ البحري. إن هذا النشاط ليس الأول الذي جرت الاستفادة منه من ضمن برنامج "ATA" أي مكتب مكافحة الإرهاب، وهو مكمل لأنشطة أخرى تتعلق بإجراء دورات تدريبية سابقة في مجال تقنيات التدخل وحماية الشخصيات وإجراء المفاوضات واستخدام المتفجرات، وتتعلق أيضا بهبات تضمنت أسلحة وذخائر وأعتدة مختلفة مساعدة للتدريب". وتابع: "كما أن هذا النشاط ليس الوحيد بل يأتي مواكبا لبرنامج مساعدات يقدمه مكتب مكافحة المخدرات "INL" مشكورا أيضا، أدى الى هبات تتعلق بسيارات وآليات وزوارق بحرية عدد ثلاثة. إن هذه الأنشطة المذكورة لم تكن لتحصل لولا التعاون الوثيق والعلاقات المميزة بين بلدينا، ولم تكن لتترجم لولا جهود سعادة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان التي تلاقت مع النظرة المستقبلية والاستراتيجية التي وضعتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقيادة القوى السيارة من أجل تطوير وتقوية قدرات قطعاتها في مجال تنفيذ مهامها وتأهيل ضباطها وعناصرها من خلال التدريب والتجهيز، على حد سواء". وقال: "في هذه المناسبة وبعيدا عن المجاملة، اسمحي لي يا سعادة السفيرة أن أشير الى ميزة في برنامج المساعدات والتقديمات الممنوحة من قبلكم، وهي وهب العتاد الذي يستخدم عند إجراء التدريبات الى ضباطنا وعناصرنا عند نهاية كل تدريب، الأمر الذي انعكس وينعكس إيجابا في الاستمرار باعتمادنا مناهج التدريب ذاتها وبالعتاد ذاته، وبالتالي المحافظة على التقنيات المستخدمة والمكتسبة والتي جرى التمرس عليها خلال التدريب الأولي".وشكر "وزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية والسفارة الأميركية في لبنان والمدربين الذين أشرفوا على هذه الدورة وغيرها من الدورات السابقة، لمساهمتهم في برنامج الدعم للبنان"، طالبا من المتخرجين "المثابرة والمواظبة والاستعداد لمتابعة الدورات اللاحقة المكملة لهذا البرنامج".

وفي الختام أقيم حفل كوكتيل للمناسبة.

بيان السفارة الاميركية

ولاحقا اصدرت سفارة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان بيانا جاء فيه: "حضرت السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيلي حفلا ترأسه المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم لتهنئة خريجي برنامج "عمليات القارب التكتيكي". لقد أنهى الخريجون العشرون دورة تدريبية لمدة أسبوعين حول العمليات الآمنة والتكتيكات وعمليات الاعتراض البحرية من خلال استخدام مركبي أمان دفاعيين بقياس 38 قدما، قدَّمها برنامج المساعدة على مكافحة الارهاب التابع لوزارة الخارجية الاميركية لسرية الفهود في قوى الامن الداخلي.

هذا التدريب هو جزء من برنامج المساعدة على مكافحة الارهاب بقيمة 14 مليون دولار مع قوى الأمن الداخلي على مدى السنوات الست الماضية، بما في ذلك 4 ملايين دولار قدِّمت العام الماضي لتقديم كاشف المتفجرات (K-9) لمكافح الإرهاب، ولتقديم تدريب متقدم على التدابير المضادة لحوادث المتفجرات، بالاضافة الى كلاب بوليسية متخصصة للكشف عن المتفجرات وسبع عشرة بزة ورجال آليين (robot) لكشف وتفكيك والحماية (EOD) من المتفجرات. وجددت السفيرة كونيلي التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل".

 

جعجع عرض مع بلامبلي الاوضاع ومسألة اللاجئين السوريين

وطنية - عرض رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع والمنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة، في حضور مستشار العلاقات الخارجية في "القوات" ايلي خوري ورئيس جهاز العلاقات الخارجية بيار بو عاصي. وناقش المجتمعون "مسألة اللاجئين السوريين وتنامي أعدادهم، وعدم قدرة لبنان على التعاطي مع هذا الكم الهائل من الوافدين، مما يسبب مشكلة اجتماعية - اقتصادية، والمطلوب إيجاد حل ودعم دولي للسلطات اللبنانية". كما تطرق البحث الى "ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الملحة".

 

الامم المتحدة:11 مليار نسمة في العالم في 2100 بينهم 3 مليارات فوق سن الستين

وطنية - أظهر تقرير للامم المتحدة ان عدد سكان العالم البالغ حاليا 7,2 مليارات نسمة يتوقع ان يصل الى 8,1 مليارات العام 2025 و الى 9,6 مليارات في 2050 و10,9 مليارات في 2100.

وهؤلاء السكان يتقدمون سريعا في السن. فعدد الاشخاص الذين هم فوق سن الستين سيزيد ثلاث مرات بحلول العام 2100 منتقلا من 841 مليونا في الوقت الراهن الى مليارين في 2050 ونحو ثلاثة مليارات في 2100.

وهذا التطور سيكون اشد وطأة في الدول النامية بسبب تراجع الخصوبة وارتفاع الاجل المتوقع (81 عاما قرابة العام 2095 في مقابل 89 في الدول الغنية).

اما نسبة المسنين في الدول النامية فستنتقل من 9 في المئة الآن الى 19 في المئة في 2050 و27 في المئة في 2100 (في مقابل 22 في المئة من الاطفال دون سن الخامسة عشرة).

اما الاشخاص الذين هم فوق سن الثمانين فسيزيد عددهم سبع مرات بحلول نهاية القرن الحالي ليصل الى 830 مليونا في مقابل 120 مليونا راهنا وسيكون ثلثاهم من سكان الدول النامية.

وتمت مراجعة هذه الارقام لرفعها مقارنة بالارقام السابقة العائدة الى 2010 بسبب ارتفاع الخصوبة في افريقيا جنوب الصحراء على ما افاد مدير شؤون السكان في دائرة الشؤون اقتصادية والاجتماعية في الامم المتحدة جون ويلموث. وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "افاق السكان في العالم مراجعة للعام 2012" ان افريقيا ستساهم بنصف الزيادة الطارئة على عدد السكان في العالم مع انتقال عدد سكانها من 1,1 مليار نسمة الى 2,4 مليار في 2050 و 4,2 مليارات في 2100. ويتوقع ان ينمو عدد سكان بقية مناطق العالم بنسبة 10 في المئة فقط بين 2013 و2100، في حين ان عدد سكان اوروبا سيتراجع بنسبة 14 في المئة. فغالبية دول اوروبا لا يمكنها تجديد سكانها مع 1,5 طفل لكل امرأة راهنا بشكل وسطي. ويفترض ان تتجاوز الهند الصين في عدد السكان في حدود العام 2028 مع 1,45 مليار نسمة وستواصل نموها لتصل الى 1,5 مليار نسمة في 2100 في مقابل 1,1 مليار نسمة للصين.

وقبل العام 2050 سيزيد عدد سكان نيجيريا عن عدد سكان الولايات المتحدة على ان يصبح موازيا لعدد سكان الصين بحلول نهاية القرن الحالي.

ويفترض ان تتجاوز دول عدة، افريقية خصوصا، عتبة مئتي مليون نسمة قبل 2100 وبينها باكستان وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية واثيوبيا واوغندا والنيجر.

في المقابل، ستشهد اكثر من عشر دول غالبيتها من اوروبا الوسطى تراجعا يزيد عن 15 في المئة بحلول العام 2050. اما بيلاروسيا وبلغاريا وكرواتيا وكوبا وجورجيا ولاتفيا وليتوانيا ومولدوفا وروسيا واوكرانيا فهي تشهد اليوم اضعف اجل متوقع لمواطنيها بين كل الدول المتطورة مع اقل من 70 عاما. اما بالنسبة الى الهجرة فتذكر الدراسة بين الدول المضيفة الرئيسية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2050 كلا من الولايات المتحدة (مليون مهاجر سنويا بشكل وسطي) وكندا (205 الاف) و بريطانيا (175 الفا) وأوستراليا (150 الفا) وايطاليا (131 الفا) وروسيا (127 الفا) وفرنسا (106 الاف) واسبانيا (102 الف).

 

قهوجي: لليقظة والجهوزية لقطع دابر الفتنة وعدم ادخال لبنان مجددا في آتون الصراعات الدولية والإقليمية

وطنية - استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة قبل ظهر اليوم، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان السيدة انجيلينا ايخهورست، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. كما استقبل قائد قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان الجنرال باولو سيرا، وتم البحث في سبل تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الجانبين والتطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية، لا سيما الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. وعقد العماد قهوجي قبل ظهر اليوم في اليرزة، اجتماعا مع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى، حيث وضعهم في صورة التطورات الراهنة، وزودهم التوجيهات اللازمة. وقد شدد العماد قهوجي على "وجوب مواكبة هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، بأقصى درجات اليقظة والجهوزية وبمضاعفة الجهود والتضحيات لقطع دابر الفتنة البغيضة والحفاظ على المكتسبات الوطنية"، مشيرا إلى أن "تماسك الجيش وصموده أمام التحديات والأخطار، هو الضمانة الأكيدة لعدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وإدخال لبنان مجددا في أتون الصراعات الدولية والإقليمية"، داعيا "الوحدات العسكرية إلى عدم التهاون مع أي اعتداء يطال أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والتدخل الفوري لحسم الاشكالات الأمنية وتوقيف المتورطين فيها".

 

الرئيس الجميل: على حزب الله الكف عن توريط لبنان في حرب الآخرين

وطنية - رفض الرئيس أمين الجميل "تعطيل المؤسسات السياسية والقضائية والعسكرية الذي تجلى في التقاعس عن إقرار قانون للانتخاب، مما استدعى التمديد القسري لمجلس النواب، وفي العجز عن تشكيل حكومة قادرة، مما أجهض قرار الدولة وأقام سلطة رديفة، وفي تعطيل دور المؤسسة العسكرية في أكثر من زمان ومكان، وتعطيل المجلس الدستوري الذي يشكل الملاذ الأخير في انضباط الدولة بكل مؤسساتها". تحدث الجميل خلال رعايته احتفالا في اقليم الاشرفية الكتائبي، في حضور النواب جان اوغسبيان، سيرج طورسركيسيان ونديم الجميل، والسيد البير فرحات ممثلا النائب ميشال فرعون، والسيد روبير خوري ممثلا النائب دوري شمعون. كما حضر نائب رئيس مجلس النواب سابقا ميشال ساسين، والامين العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، وممثل حزب "القوات اللبنانية" عماد واكيم ورئيس مكتبها في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، ووفد من "تيار المستقبل"، ونائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي وأعضاء المكتب السياسي الكتائبي ورؤساء أقاليم بيروت، وأعضاء في مجلس بلدية بيروت، ومخاتير منطقة الاشرفية والرميل والصيفي والمدور وعدد من الكهنة وفاعليات اقتصادية واجتماعية وحشد من ابناء المنطقة. ووجه الجميل نداء عاجلا الى رئيس الجمهورية الذي يتحمل مسؤولية استثنائية بغياب مجلس الوزراء وتغييب مجلس النواب، دعاه فيه الى طرح الصوت عاليا على كل المحافل العربية والدولية "إنقاذا للبنان المهدد وللقرارات الدولية وبخاصة القرار 1701، بما يسمح بحماية الحدود اللبنانية السورية ووقف عسكرة الحدود واستباحتها من الجانبين".

ودعا "حزب الله" الى "الكف عن توريط لبنان في حرب الآخرين"، مستنكرا "الانتقال من حرب الآخرين على أرض لبنان الى حرب اللبنانيين على أرض الآخرين". وسأل الجميل "حزب الله" عن انتمائه الحقيقي، "هل هو للبنان أم لسوريا أم لايران أم لمشروع مذهبي كوني، في ضوء تعطيل الدولة وأدواتها واقحام لبنان في حرب اقليمية لا علاقة لنا بها؟ واستنكر الجريمة التي أودت بمسؤول قطاع الطلاب في حزب "الانتماء اللبناني" هاشم السلمان، مستذكرا اغتيال الضابط سامر حنا، وقال: "إن مصدر الرصاصة واحد، والرسالة واحدة: ممنوع السير برا وممنوع التحليق جوا. إن السلاح غير الشرعي ينسف وحدة لبنان ويعطل التزاماته الدولية، ويبقى المانع الاساسي لقيام الدولة وترسيخ الاستقرار". وجدد موقف الكتائب من قانون الانتخاب، مؤكدا "رفض أي قانون لا يجمع بين التمثيل الصحيح والشراكة الوطنية الكاملة"، وقال: "إن الديموقراطية تمر بقانون انتخاب يحقق الشراكة الفعلية، وإن انقاذ لبنان لا يمكن أن يحصل على حساب المسيحيين". ودعا الجميل القيادات الى "الغاء الحظر المفروض على الجيش ومساندته بقرار سياسي لا لبس فيه، لإنقاذ طرابلس ولبنان من المؤامرة القائمة". ودعا الى "مراجعة نقدية مسؤولة تنتج مبادرات انقاذية للوضع الخطير". وختم بالدعوة الى "عقد استقرار دائم بين اللبنانيين واعتماد اللامركزية والدولة المدنية والحياد الايجابي".

وتحدث عضو كتلة نواب الكتائب النائب نديم الجميل، مشددا على "متابعة النضال بديموقراطية عالية تشكل علامة فارقة في سلوك الكتائب، وما احتفال اليوم سوى دليل ساطع على تداول السلطة وانتقالها من رئيس منطقة الاشرفية الكتائبية المنتهية ولايته الكسندر بريدي الى الرئيس الجديد جورج شعنين". وقال: "كما العالم العربي يعيش ربيعه، كذلك فإن مناطق الكتائب في الاشرفية والرميل والصيفي والمدور تعيش هي أيضا ربيع الكتائب، لأننا مؤمنون بأن الكتائب تلعب اليوم دورا أساسيا في الحفاظ على ثقة المواطن بالوطن، وتطوير المجتمع وتحصينه ضد عامل الخوف والمساهمة في حل مشاكله".

وأوضح النائب الجميل "أنهم دمروا بيت الكتائب في الاشرفية عام 1982 ظنا منهم أن في إمكانهم القضاء على القرار المسيحي الحر. وإني أؤكد لكم اليوم أن هذا البيت سيتحول الى مصدر للقرارات الصعبة والمهمة، لأنه في هذا المكان بالتحديد كان يتخذ القرار ويصنع التاريخ. والى هذا المكان بالتحديد سيعود القرار، ومعا سنصنع التاريخ". وختم: "الكتائب وجدت لتبقى، وستبقى. ستبقى شامخة شابة حديثة متطورة، وبالطبع ديموقراطية. هذا كان حلم البشير، ومشروعنا أن تبقى الكتائب درع المسيحيين وكل لبناني يريد أن يعيش بأمن وحرية". وكانت كلمتان للرئيس السابق والرئيس الجديد لاقليم الاشرفية الكتائبي الكسندر رزق وجورج شعنين.

 

الجراح : حزب الله تجاوز كل الامور الوطنية والقضايا التفاوضية في البلد

وطنية - علق عضو "كتلة المستقبل" النائب جمال الجراح في حديث الى قناة "المستقبل" على ما ذكر من أن كلام الرئيس سعد الحريري بالامس بمثابة اعلان حرب ضد شريحة وازنة في البلد، فقال :"من اعلن الحرب على لبنان واللبنانين هو حزب الله وليس الرئيس الحريري". وذكر بأن "حزب الله يشارك في الصراع الدائر في سوريا ويرتكب المجازر بحق الشعب السوري وهي من الممارسات السلبية التي يمارسها الحزب في الداخل اللبناني وخارجه"، مشيرا الى أن "ما قاله الرئيس الحريري بالامس كلاما واضحا اعتبر فيه أن حزب الله الغى كل المبادىء الوطنية في البلاد ونصب نفسه وليا وتصرف وكأنه صاحب السلطة المطلقة في البلاد وفي حياة اللبنانيين وأمنهم".

وشدد على أن "من أعلن الحرب على اللبنانيين هو حزب الله من خلال ممارساته السلبية وتورطه في القتال الدائر في سوريا الى جانب النظام السوري القاتل"، منبها الى أن "مثل هذه التصرفات ستولد عداء تاريخيا بين اللبنانيين والسوريين مستقبلا".وردا على اعتبار البعض أن كلام الرئيس الحريري رفع للسقف السياسي تمهيدا للتفاوض مع "حزب الله"، سأل الجراح :"أي مواضيع نتفاوض بها مع حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله لم يبق شيء في البلد لا في القانون ولا في السيادة ولا في موضوع الحدود، بالتالي فهو تجاوز كل الامور الوطنية وتصرف وكأنه الآمر والناهي بقرار المشاركة في الحرب الدائرة في سوريا وغيرها من الامور الاخرى التي يتفرد فيها بالقرارات داخليا". أضاف:"من هنا فعلى حزب الله وأمينه العام أن يعمد الى سحب عناصره من سوريا، ومتى تأمنت ارضية واضحة للتفاوض يحصل التفاوض. اما اليوم فحسن نصر الله كما ذكرت الغى كل الامور التفاوضية في البلد".

وختم الجراح :"في ظل المواجهة المسلحة والاستقواء بالسلاح والهيمنة التي يمارسها حزب الله فلا سبيل امامنا سوى رفع الصوت عاليا والتحذير من المخاطر التي يأخذنا اليها الحزب، والجميع يعلم أن الوضع الاقتصادي في البلاد ليس على ما يرام وأيضا اللبنانيين المقيمين في الخارج والذين يعملون هناك وضعهم وحياتهم بخطر والسبب هو هيمنة السلاح وغطرسة السلاح المتمثل بسلاح حزب الله ومدى تأثيره على الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد".

 

النائب زياد القادري: استماتة 8 آذار للاحتفاظ بوزارة الطاقة سببها ملف النفط

وطنية - استنكر عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري في بيان "خروق النظام السوري المتكررة لسيادة الدولة اللبنانية في الشقين العسكري والسياسي". وفي الشق السياسي، ندد القادري "بتدخل الرئيس السوري بشار الاسد المباشر في شؤون الدولة اللبنانية وخصوصا بعدما اعتبر، وفق ما نقل عنه في الصحافة اليوم، أن المعركة الكبرى الآتية ستكون على النفط، وعلينا أن نحمي نفطنا في لبنان وسوريا في البر والبحر، النفط في الخليج بيد الأميركيين، ويستخدم لتدمير بلادنا، علينا أن نستخدم نفطنا للتنمية، وتطوير بلادنا وتوظيف عائداته في الصراع مع العدو الاسرائيلي". وتساءل القادري "كيف يعتبر الاسد أن النفط في لبنان وسوريا هو "نفطنا"؟ وكيف يسمح لنفسه بتجاوز السلطات الشرعية اللبنانية وتحديد كيفية توظيف عائدات النفط اللبناني؟" وإذ إشار الى أن "النفط في لبنان شأن لبناني-سيادي"، أكد أن "سبب استماتة فريق الثامن من آذار للاحتفاظ بوزارة الطاقة والمياه بات جليا، ففريق حزب الله وحلفاؤه يريدون رهن هذه الثروة التي هي ملك اللبنانيين، خدمة للمحور السوري-الايراني، مثلما يأخذون البلد كله رهينة ويزجونه في نيران الحرب السورية".

 

الاحرار دان الخرق السوري لسيادة لبنان :حزب الله يتحمل مسؤولية الاجراءات الخليجية

وطنية - عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، وبعد الاجتماع صدر بيان حمل فيه "حزب الله مسؤولية الإجراءات التي اتخذتها الدول الخليجية اخيرا مثل منع رعاياها من التوجه الى لبنان، ودعوة المقيمين منهم في ربوعه إلى مغادرته على وجه السرعة، وصولا الى الاجراءات المتعلقة بإقامة المنتسبين إلى حزب الله وحلفائه في دول مجلس التعاون الخليجي وبمصالحهم فيها".

وقال :"بعد سقوط القناع عن وجه حزب الله وانكشاف انتمائه الحقيقي ضرب عرض الحائط بالثوابت الوطنية وراح يبدي مصلحة المحور السوري ـ الإيراني على المصالح اللبنانية، ولم تعد تجدي مطالبته بالعودة الى حضن الوطن بحمى الدولة الواحدة"، مناشدا "قادة الدول الخليجية تفادي تحميل باقي اللبنانيين، وخصوصا العاملين منهم في الخليج، وزر ممارسات حزب الله في سوريا وانخراطه في تنفيذ السياسة الإيرانية لأنهم ضحايا هذه الممارسات وقد أضحوا رهائنها". ودان "الخرق السوري المتمادي لسيادة لبنان جراء الاعتداءات على أرضه وآخرها قصف بلدة عرسال بصواريخ جو ـ ارض ما ادى الى وقوع جرحى والتسبب بأضرار مادية جسيمة"، مطالبا ب"تقديم شكوى ضد النظام السوري أمام جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي"، ومجددا "الدعوة الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية ـ السورية بمؤازرة قوات اليونيفيل"، كما اكد ان "الامتناع عن ولوج هذا الطريق سيؤدي الى هدم مقومات الدولة اللبنانية بعد ان تزعزعت بفعل احجامها عن منع انتقال آلاف المقاتلين من حزب الله الى سوريا وسكوتها المريب عن ذلك".

وتوجه إلى رئيس الجمهورية والى رئيس الحكومة المكلف وناشدهما "تشكيل حكومة المصلحة الوطنية في ضوء المستجدات وتداعياتها على الوطن"، لافتا الى ان "هدف فريق 8 آذار، وفي الطليعة حزب الله، من تصعيد مواقفه وإصراره على الثلث المعطل، هو ضمان سيطرته على الحكومة العتيدة وإلا تمديد فترة تصريف الاعمال بالإبقاء على الحكومة المستقيلة". اضاف البيان :"المصلحة الوطنية تقتضي الاتيان بفريق عمل متجانس من خارج الاصطفافات السياسية القائمة ليبادر الى التصدي للتحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية، ويعمل على إراحة الساحة اللبنانية وتخفيف الاحتقان مما يسمح بالعمل على قانون انتخاب جديد يضمن العدالة وصحة التمثيل، ويؤدي الى إجراء الانتخابات في اقرب فرصة بصرف النظر عن مدة تمديد مجلس النواب الحالي". وجدد استنكاره "اعدام رئيس الهيئة الطالبية في حزب الانتماء اللبناني هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية وعلى مرأى ومسمع الكثير من الشهود ومن بينهم القوى الامنية الموجودة في المنطقة، علما انه كان مع العشرات من رفاقه يعبرون سلميا عن اعتراضهم على تورط ايران وحزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري فجاءت تصفيته بمثابة رسالة إرهابية الى من يخالف توجهاتهما وممارساتهما"، كما استنكر "اغتيال المواطن علي احمد الحجيري الذي قصد منفذوه اشعال الفتنة التي يعمل الحكماء والمخلصون على وأدها". وطالب ب"الإسراع في كشف المجرمين المعروفي الهوية والانتماء وإحالتهم على القضاء المختص"، وتقدم بأحر التعازي من "ذوي الشهيدين سائلين الله لهم الصبر والعزاء

 

النائب عاصم عراجي : لا حكومة في المستقبل القريب

وطنية - رأى النائب عاصم عراجي في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - ضبيه": ان "لا حكومة في المستقبل القريب، لأن هناك من لا يريد تشكيلها"، لافتا الى "أن حزب الله يستفيد من تصريف الاعمال للقيام بكل ما يريده لا سيما لناحية استمرار تدخله في سوريا". ورأى عراجي "إن لبنان أصبح ضمن العاصفة السورية نتيجة تدخل الحزب في القتال الى جانب النظام السوري"،. لافتا الى انه "كان من المفترض الا يرسل الحزب مقاتليه الى سوريا، كما كان على الجيش ان ينتشر على الحدود ليمنع التسلل، مبديا اسفه "لان الحكومة لم تطبق سياسة النأي بالنفس، ما جعل اللبنانيين في لبنان وخارجه مهددين". وختم عراجي :"نحن لا نريد المشاركة في حكومة مع حزب الله، لانه في حال طلبت منه اي حكومة الانسحاب من سوريا فإنه لن يستجيب".

 

النابلسي : الضجيج ضد محور المقاومة لن يجدي نفعا

وطنية - أكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي في تصريح اليوم أنه "لا شك أننا اليوم في وضع خطير جدا على مستوى لبنان والمنطقة والعالم"، لافتا إلى أن "كل الضجيج العربي والإسلامي والدولي ضد محور المقاومة لن يجدي نفعا ولن يغير شيئا من عقيدة ومبادىء وتضامن هذا المحور في وجه الاستكبار بكل أشكاله". ولفت إلى أن "الشعب الإيراني يدخل اليوم مرحلة حاسمة في تاريخه السياسي المعاصر مع الانتخابات التي يترقب نتائجها العالم بأجمعه، وسيمضي قدما نحو بناء الديمقراطية الإسلامية بحماسة واقتدار، ولن يهاب كل الحملات التهويلية، وسينجح في تأكيد مبادىء الثورة والاستمرار عليها".

 

ديموقراطية الانتخابات أسفت لتغيب قضاة عن جلسة الدستوري وأعلنت عن يوم شعبي في 20 حزيران لمحاسبة النواب

وطنية - رأت "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات" في بيان، ان "قرار القضاة الثلاثة بالتغيب عن جلسة المجلس الدستوري لم يكن إلا تأكيدا جديدا على الازمة الكبيرة التي وقع فيها اركان النظام في لبنان، ممعنين في اغراق الاستحقاقات الدستورية بالابعاد الطائفية والسياسة الاقليمية والمصالح الشخصية الضيقة". وإذ أسفت الجمعية ل"عدم مشاركة القضاة الثلاثة في اجتماعات المجلس"، اعتبرت أن "الضغط الذي مورس عليهم ان دل على شيء فعلى هشاشة النظام اللبناني، ما يستوجب إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن وليس العكس"، مشيرة الى ان "القضاة المتغيبين عن الجلسات هم امام مسؤولية تاريخية تجاه الشعب اللبناني بمجمله، فوظيفة القضاة وهم ممثلون عن العدالة ويحكمون بالعدل وليس غير العدل تضعهم بمسؤولية امام الشعب اللبناني وليس امام طوائفهم، لانهم كقضاة ينطقون بإسم الشعب الذي هو في الاساس مصدر السلطات"، لافتة الى أن "الضغوط التي تمارسها الكتل السياسية على المجلس الدستوري تشكل فصلا جديدا من الوقاحة السياسية بل اكثر من ذلك، إنها رصاصة الرحمة على النظام اللبناني". وحذرت "الطبقة السياسية من التمادي في تكريس ثقافة التوافق غير الدستوري، لتحل مكان كل المؤسسات الدستورية والتي كان آخرها هذا التدخل في مسؤولية القضاة في تأدية واجبهم الوظيفي والوطني"، مؤكدة ان "هذا النمط من التعاطي مع المشاكل الوطنية سيودي بنا الى الانهيار الحتمي". وشددت على ان "اجتماع المجلس الدستوري ضروري وملح وبالتالي على أعضاء المجلس تحمل مسؤولياتهم وتأمين النصاب اللازم لانعقاد الجلسة والبت بموضوع الطعن الذي بدا واضحا للرأي العام انه يتجه نحو قبول الطعن"، مشيرة الى ان "سبب تغيب الاعضاء عن مثل هذه الجلسة لا يمكن ان يكون مقبولا لاي ظرف كان حتى ولو اضطر الاعضاء ان يجتمعوا في المستشفى هذا اذا كان المرض هو السبب الحقيقي الذي يمنع احد الاعضاء من الحضور، والعذر الوحيد لعدم حضور هكذا جلسات هو الغيبوبة او الموت". ودعت "الشعب اللبناني كافة، الى التحرك واعلان رفضه للتمديد لمجلس النواب ورفضه لادائه الذي انعكس سلبا على مختلف القطاعات والمؤسسات"، معلنة أنها "كجزء من حملة شعبية أوسع تنضوي تحت اسم الحراك المدني للمحاسبة، تحضر ليوم شعبي حاشد في 20 حزيران، اليوم الذي تنتهي فيه ولاية المجلس النيابي الحالي، في ساحة النجمة الساعة السادسة مساء، والهدف هو محاسبة نواب 2009".

وختمت داعية الى "الانضمام الى هذا الحراك والطلب من نواب 2009 إخلاء مباني ومكاتب ممثلي الشعب الى ان يقرر الشعب اعادة انتخابهم او انتخاب غيرهم".

 

النائب محمد رعد: إتفقنا مع تيار المستقبل على أن نمدد للمجلس النيابي

وطنية - أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد خلال احتفال تأبيني في بلدة النبطية الفوقا، في حضور شخصيات وفاعليات سياسية وإجتماعية وبلدية، "أننا خصوم وعلى طرفي نقيض مع الإدارة الأميركية ومع ربيبها الكيان الصهيوني الذي زرع غصبا وعلى حساب حق شعوب منطقتنا في أرضها في فلسطين وعلى حساب مقدساتنا في فلسطين، السياسة الحاكمة على الإدارة الأميركية، وهي سياسة فرض الهيمنة والسيطرة والتحكم بمصائر الشعوب وإذلالها وسلبها خيراتها وثرواتها ومصادرة قرارها السياسي المستقل". وقال: "لقد قدمت المقاومة أكثر من 1500 شهيد في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي على مدى 18 عاما من الاحتلال، من أجل أن ندحر هذا الإحتلال الذي يريد أن يطعن المقاومة في ظهرها عبر الحدود السورية - اللبنانية في الشرق، هو ينفذ مشروعا يتكامل مع مشروع الإحتلال الإسرائيلي ومصادرة إنجاز المقاومة ضد هذا الإحتلال، أيا يكن لبوسه وانتماؤه، سواء كان يعرف أو لا يعرف أنه يخدم هذا المشروع، ولذلك من حقنا الطبيعي والشرعي، أن نتصرف مع هؤلاء تصرف من يدافع عن نفسه ويحمي ظهره، وخصوصا إذا كانت سلوكيات هذا المعتدي علينا من وراء ظهرنا سلوكيات لا تحترمنا ولا تحترم مقدساتنا، وتحمل مشروعا يتناغم مع مشروع أميركا وإسرائيل في لبنان وفي سوريا". وعن اللبنانيين الذين يعيشون في بعض دول المنطقة قال: "أولا نحن لا نستجدي من أحد معونة ولا مساعدة، ولا نريد أن يمن علينا أحد أو على شعبنا في العالم، لا أحد يهددنا بلقمة عيش بعض أهلنا الذين يعيشون في تلك البلدان، هذا عيب في حق تلك البلدان، لا أحد يمننا ويبتزنا بأرزاق بعض أهلنا الذين يعيشون في بعض البلدان التي بدأنا نسمع إجراءاتها". وأضاف: "ليس لدينا منتمون في تلك البلدان، لكن لا نقبل أن يكون الإنتماء إلينا عنوانا للافتراء على أهلنا الذين يعملون في تلك البلدان".

وتابع: "في المسألة الداخلية، نحن قاتلنا الإسرائيليين على مدى عشرين عاما، لم نأخذ طلقة واحدة من البلدان التي يأكلون من يأكلون من صحونها، فلا يحق لأحد أن يقول نحن ندوس بأرجلنا الصحون التي كنا نأكل منها. أنتم ما زلتم تأكلون من تلك الصحون وتصدرون المواقف بناء على تلك اللقم التي تشبعون بطونكم بها، بعيدا عن مصلحة شركائكم في الوطن، وعن مصلحة الوطن، وهذا الأمر يجب أن يكون مفهوما".

وفي موضوع التمديد للمجلس النيابي قال: "لقد إتفقنا مع تيار المستقبل على أن نمدد للمجلس النيابي، وإذا كانت الإشارة تأتي من الأميركي أن التمديد ممنوع وباشروا الانتخابات على قانون الستين، فنقول أنتم الذين نظرتم الى التمديد ووافقناكم، الآن تريدون الإنتخابات بأمر من الأميركي؟" أضاف: "ما يمارس في المجلس الدستوري هو ممارسة ديموقراطية من الطراز الرفيع، ومن حق أعضاء في المجلس الدستوري أن يعطلوا النصاب إذا لم يجدوا أذنا صاغية تسمع رأيهم داخل المجلس الدستوري، الذي يريد انتخابات. قد نستطيع أن نجري إنتخابات في الجنوب أو في البقاع، لكن بالله عليكم كيف تجرى الإنتخابات في جبل لبنان وفي الشمال؟ هل تريدون أن تحصل كوارث من جراء الإنتخابات؟ لمصلحة من؟" ورأى أن "من الطبيعي أن يتأخر تشكيل الحكومة إلى حين تنجلي آفاق موضوع الإنتخابات، وهل ستحصل إنتخابات أم لا، ومن الآن إلى عشرين من الشهر الجاري سوف تتبين الآفاق وسيبدي كل طرف على الشيء مقتضاه".

 

انطوان سعد: لعدم زج الجيش بالصراع الدائر بين القوى السياسية

وطنية - دان النائب انطوان سعد في تصريح اليوم، "الاعتداء على حاجز تابع للجيش اللبناني في بلدة دير العشاير القريبة من الحدود السورية"، مؤكدا ان "قرى راشيا نموذج يحتذى في احتضان الجيش والقوى الامنية ولن تستطيع طوابير التآمر ان تعكر صفو السلم الاهلي وعلاقة الاهالي بالجيش الذي يشكل الدرع الحامي للجميع". وشدد على "اهمية ان يتوفر الغطاء السياسي الكامل للجيش لأنه الضمانة الاساسية للجميع والدرع الذي يحمي من كل ما يحاك ضد لبنان من مؤامرات وفبركات"، مشددا على "ضرورة ملاحقة الفاعلين ومن يقف خلفهم ومحاكمتهم"، داعيا الى "عدم زج الجيش بالصراع الدائر بين القوى السياسية لا سيما إزاء الانقسام الداخلي حول الحدث السوري وتداعياته على لبنان".

 

ريفي رد على فرنجيه: مؤسف أن يصل التزوير الى ملاحقة الشهداء في عليائهم وطرابلس لن تغفر لمن يعتدي على كرامتها

وطنية - أصدر اللواء أشرف ريفي بيانا جاء فيه: "تابعت بأسف ما قاله النائب سليمان فرنجيه عبر برنامج "كلام الناس"، والذي تناول فيه مؤسسة قوى الامن الداخلي خلال فترة قيادتي لها، كما تناولني شخصيا، ولم يكتف بذلك، بل تعداه إلى التطاول على اللواء الشهيد وسام الحسن عبر تزوير الحقائق المتصلة بإدارته لشعبة المعلومات، وهو تزوير مقصود لا ينفصل عن كونه استكمالا للاغتيال وما تبعه من حملات غير أخلاقية سبقت تشييع الشهيد وتلته". اضاف: "توضيحا لمآثر التزوير التي وردت على لسان النائب فرنجيه، يهمني تصويب الآتي: بالنسبة الى الادعاء بأننا كنا نشتري السلاح ونوزعه في الداخل اللبناني لتحقيق مشاريع سياسية معينة، وبأن قوى الأمن الداخلي قادرة على نقل السلاح وإدخاله الى لبنان من دون أي رقابة وتدقيق، ومن دون وجود قيود للسلاح الذي نشتريه، على عكس سلاح الجيش، ألفت النائب فرنجيه، وهو الذي تولى وزارة الداخلية، والذي تقصد التعامي عن الآليات القانونية لشراء السلاح التي كان يوقعها ويوافق عليها،أن تحقيق الأسلحة والذخائر لمصلحة قوى الأمن الداخلي، يخضع للأصول الإدارية والقانونية المتبعة التي تقتضي موافقة وزير الداخلية قبل تحقيقها، كما يخضع لموافقة مسبقة من مراقب عقد النفقات وديوان المحاسبة، كما أنه وبعد تحقيق الصفقة، تسجل المشتريات في قيود رسمية تفصيلية ودقيقة، كما هو معمول به في المؤسسات الأخرى، وتحديدا في المؤسسة العسكرية، ولا يمكن تحقيق أي عتاد لمؤسسة رسمية إلا وفق هذه الآلية". وتابع: "أما بالنسبة الى كلام النائب فرنجيه عن العثور داخل خزنة اللواء الشهيد وسام الحسن على مبلغ كبير من الدولارات كانت مخبأة لمشروع سياسي معين، وإشارته إلى أنني سلمت المال الى قوى الامن بعد الاغتيال، فأقول انه وبعد تعيين العقيد عماد عثمان رئيسا لشعبة المعلومات خلفا للواء الشهيد وسام الحسن، تم فتح الخزنة التي كانت موجودة في المكتب بحضور زوجة اللواء الشهيد وأحد أشقائه ،وما كان في الخزنة هو أقل من نصف المخصصات المالية السرية الشهرية التي كنت أخصصها لشعبة المعلومات ، كي تقوم بواجبها في حماية الأمن الوطني، ونستهجن كيف اخترع فرنجية تركيبة الخلافات داخل عائلة اللواء الشهيد". اضاف: "أما عن كلام النائب فرنجيه على تحميل مسؤولية سلامة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي لي وللواء الحسن من دون سائر الأجهزة الامنية الأخرى، فقد كان لافتا أن فرنجيه تجاهل هذه النبوءة، التي وللغرابة انتهت باغتيال الشهيد وسام الحسن، الذي بذل دمه في حماية أمن الوطن، كما لم يلاحظ أن تلك الحملة التي لم تنته إلى الآن، مستمرة عبر التهديدات التي أتعرض لها، أسوة بالكثير من المسؤولين والسياسيين اللبنانيين".

واردف: "من الطبيعي أن يتنكر النائب فرنجيه لكشف شبكة ميشال سماحة التي منعت الفتنة الكبرى في عكار والشمال، قبل أيام من زيارة غبطة البطريرك الراعي للمنطقة، وإنعاشا لذاكرته نذكره، بأن بيانات مشبوهة وزعت في كنائس عكار قبل تلك الزيارة أعقبت بحملة من فريقه السياسي روجت لوجود القاعدة ونيتها القيام بتفجيرات في المنطقة،وقد أكدنا يومها عدم صحة هذه الفبركات، لنعود ونقبض بالجرم المشهود على مصدر تلك الفتنة الذي ينتمي إلى "الخط نفسه". من المؤسف أن يصل التزوير الى درجة ملاحقة الشهداء في عليائهم".

وختم: "أما بالنسبة الى المساعدات الانسانية لحلفائه في جبل محسن، فلا أحد يناقش النائب فرنجيه في الخيار السياسي الذي يتبناه، ولكن نحن نعرف ويعرف الجميع أن مساعداته لمن يتعرضون لأمن طرابلس واستقرارها تتعدى مجرد تقديم المساعدة الانسانية بكثير، ونقول له ان الايحاء بأن هذا الخيار يمثل زغرتا غير صحيح إطلاقا، فالشرفاء من أهلنا في زغرتا يرفضون ما يقوم به، كما ان أهالي زغرتا وطرابلس سيحافظون على هذه العلاقة التاريخية بين المدينتين التي كانت وستبقى، مثالا يحتذى في العيش المشترك الحقيقي، ونقول للنائب فرنجيه ولبعض المجموعات من خطه ان طرابلس لن تغفر لمن يعتدي على كرامتها وأمنها".

 

برلين: نحترم القرار الاميركي بمساعدة المعارضة في سوريا عسكريا

وطنية - أعلنت المانيا، اليوم، انها "اخذت علما وتحترم" القرار الاميركي بدعم مقاتلي المعارضة في سوريا عسكريا"، لكنها اكدت انها "لن تسلمها اسلحة". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اندرياس بيشك ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي للحكومة الالمانية: "لقد اخذنا علما بالقرار الاميركي ونحترمه". واكد المتحدث باسم الحكومة ستيفن سيبرت موقف المانيا بالقول: "لن تسلم المانيا اسلحة لسوريا. لا يحق لالمانيا تسليم اسلحة الى بلد يشهد حربا اهلية". واوضح ان "الامر كذلك اذا تبين ان نظام بشار الاسد استخدم اسلحة كيميائية، كما تتهمه باريس ولندن والان واشنطن". وقال بيشك: "ان المانيا ستستمر في تبادل المعلومات في شأن ملف سوريا مع شركائها". واضاف: "نصر على ان يدرس مجلس الامن الدولي ملف سوريا للتوصل الى موقف مشترك"، مؤكدا ان المانيا "قلقة جدا" للوضع في هذا البلد وعواقبه على الدول المجاورة. وتابع: "ندرس ما يمكننا القيام به لدعم المعارضة".

 

لندن متفقة مع واشنطن بأن اسلحة كيميائية استخدمت في سوريا

وطنية - صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، اليوم، بان لندن "متفقة مع تحليل" واشنطن في شأن استخدام نظام الاسد أسلحة كيميائية"، مؤكدا ان قمة مجموعة الثماني ستناقش "الرد القوي والحازم" الذي يجب تقديمه.

وقال في بيان: "نتفق مع التحليل الاميركي الذي ينص على ان نظام الاسد استخدم اسلحة كيميائية بينها غاز السارين". واضاف "سنناقش بسرعة الرد مع الولايات المتحدة وفرنسا ودول اخرى وخصوصا خلال قمة مجموعة الثماني" في ايرلندا الشمالية الثلثاء والاربعاء المقبلين.

 

الاطلسي دعا سوريا الى السماح للامم المتحدة بالتحقيق في استخدام اسلحة كيميائية

وطنية - رحب الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسين اليوم ببيان الولايات المتحدة "الواضح حول استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية"، ودعا "دمشق الى السماح للامم المتحدة بالتحقيق ميدانيا في هذه المعلومات". وقال :"ارحب ببيان الولايات المتحدة الواضح، من الملح ان يسمح النظام السوري للامم المتحدة بالتحقيق في كل المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية"، مؤكدا ان "استخدام اسلحة كيميائية "غير مقبول اطلاقا".

 

باريس استبعدت موافقة مجلس الامن على فرض منطقة حظر جوي في سوريا

وطنية - رأت فرنسا، اليوم، انه "من غير المرجح" ان يعطي مجلس الامن الدولي موافقته لفرض منطقة حظر جوي في سوريا وهي فرضية اقترحها مسؤولون عسكريون في واشنطن بحسب الصحافة الاميركية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو: "من غير المرجح ان يوافق مجلس الامن على هذا الاجراء" مذكرا بان "فرض منطقة حظر جوي يمر عبر قرار الزامي لمجلس الامن". اضاف: "انها مسألة متكررة. المشكلة هي ان هذا النوع من الاجراءات لا يمكن ان يطبق الا اذا اجيز دوليا".

 

نشاط للمخابرات السورية في البقاع : جمع معلومات وخطف معارضين

تؤكد المعلومات عن تزايد النشاط الامني السوري في البقاعين الاوسط والشمالي في لبنان في مناطق شتورة، برالياس، تعلبايا، زحلة .....وفي بعلبك ومنطقتها. وعلم ان المخابرات السورية التابعة لجهاز امن الدولة الفرع 279/ تنشط في شتورة ومنطقتها بالتنسيق مع اعضاء في حزب البعث والاحزاب المتحالفة مع سوريا،ومع عملاء يعملون لصالح الاستخبارات السورية من لبنانيين وفلسطينيين ، ويتم استخدام احد المنازل الذي يقع بالقرب من مفرق المرج في البقاع للاجتماعات السرية، وكذلك في الجامعة الدولية في الخيارة في البقاع الغربي التي يملكها النائب السابق عبد الرحيم مراد، وفي مقر حزب البعث السوري في جلالا شتورة . يتم تركيز المخابرات السورية على رصد حركة المعارضين واللاجئين السوريين في البقاع ورصد التحركات الاصولية في مناطق مجدل عنجر، وكامد اللوز، والمرج .... ورصد نشاطات تيار المستقبل والقوات اللبنانية ويتردد الى البقاع الاوسط ضباط من المخابرات ممن سبق وان عملوا في لبنان في فترة الوصاية السورية كونهم اكثر خبرة ودراية ومن هؤلاء ضابط لقبه"ابو نذير" وآخر "ابو منهل"، وضابط يدعى احمد جمعة لقبه"ابو ريبال" وهو من مواليد المعرة. ويتعاون مع هؤلاء الضباط عدد من كوادر الجبهة الشعبية القيادة العامة والجبهة الديموقراطية.... وانصار النائب السابق عبد الرحيم مراد واعضاء في حزب البعث والقومي ... وفي منطقة بعلبك يعتبر مركز باسل الاسد الثقافي مكانا ناشطاً للمخابرات السورية. وعلم ان مجموعة من عناصر الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان، والتي تنشط مع المخابرات السورية تقوم بجمع معلومات عن عناصر المعارضة السورية التي دخلت لبنان وعن غيرها من العناصر الاخرى،وان الحزب القومي تمكن من خطف العديد من العناصر السورية المعارضة المطلوبة للمخابرات السورية ولكن بشكل سري وجرى تسليمهم للاجهزة الامنية السورية

 

حركة التجدد: التورط في سوريا قد يغير وجه لبنان والمطلوب خطوة جريئة لوقف الانزلاق

وطنية - عقدت اللجنة التنفيذية لحركة "التجدد الديموقراطي" جلستها الاسبوعية برئاسة رئيس الحركة كميل زيادة وفي حضور الاعضاء. وأصدرت بيانا رأت فيه أنه "لم يعد من المبالغة القول ان لبنان ينزلق بخطى حثيثة نحو الهاوية بعد اعلان حزب الله مشاركته في الحرب الضروس الدائرة في سوريا. والمؤشر الاخطر لهذا الانزلاق هو حال الحرب شبه اليومية التي تعيشها منطقة البقاع الشمالي أخيرا، والمتكونة من خليط متفجر يشمل القصف المتبادل عبر الحدود اللبنانية-السورية، والذي يطال بشكل رئيسي أماكن وتجمعات سكنية ومدنية، والاشتباكات والمناوشات الحدودية الدامية المتزامنة مع القصف، فضلا عن تكرار حوادث الخطف والقتل لمدنيين على خلفية مذهبية وطائفية خطيرة، واستمرار تدفق النازحين الفارين من جحيم الموت في سوريا واضطرارهم الى اللجوء والإقامة في مناطق ذات هوية مذهبية محددة باتت تغص بسكانها وبالوافدين اليها".

وأشارت الى أن "هذه الاوضاع تعيشها، وان بشكل جزئي او متقطع، مناطق لبنانية أخرى، خصوصا عكار وطرابلس، وتضاف فوق أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة تعصف بكل المناطق والقطاعات وتهدد معظم اللبنانيين في لقمة عيشهم، بل تطاردهم الى أماكن اغترابهم البعيدة والقريبة. والأخطر من هذا وذاك هو التفكيك المريع لمؤسسات الدولة وتعطيل آليات الحكم، تحت وطاة التهديد باستخدام العنف أو عبر الابتزاز المذهبي والطائفي، وغالبا على يد المؤتمنين على هذه المؤسسات والمولجين حسن تسييرها. وأبلغ مظاهر هذين التفكيك والتعطيل، منع تشكيل حكومة وفقا للقواعد الدستورية، وتأجيل الانتخابات النيابية الى اجل غير معروف، واحداث الفراغ تلو الآخر في الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية، وصولا الى التباهي بتعطيل أرفع سلطة دستورية-قضائية، أي المجلس الدستوري، عبر الضغط على بعض إعضائه بذرائع مذهبية مقيتة وواهية، وإرغامهم على تعطيل نصاب انعقاد هذا المجلس". وأضافت: "هناك جهود يومية حثيثة تبذل لتعطيل الدور الدستوري المسؤول الذي ما زال رئيس الجمهورية يحاول الاضطلاع به، مع خشية جدية من امتداد شبح الفراغ في الربيع المقبل الى موقع رئاسة الجمهورية. هذه التطورات الخطيرة تتم كلها على إيقاع جر لبنان الى آتون الحرب السورية، من المحاولات الدؤوبة المتواصلة منذ فترة لتفجير الاوضاع داخل لبنان وعند الحدود وصولا الى اعلان حزب الله أخيرا الزج بنفسه وبلبنان كله في هذه الحرب، بعدما كان قد أوحى بداية أنه يكتفي بالدعم المحدود للنظام السوري، وأنه قابل للتعايش مع مبدأ النأي بالنفس. هذا التفرد غير المسبوق بحدته في شأن مصيري من هذا النوع، يخشى ان تكون له اقسى العواقب، الداخلية من حيث مفاقمة التوتر المذهبي والطائفي، والخارجية من حيث عزل لبنان دوليا وخلق عداوة غير مبررة مع غالبية الشعب السوري وغالبية العالمين العربي والاسلامي، واستيراد العنف والقتل الى ربوع لبنان وما بين ابنائه". ورأت الحركة أن "هذه المخاوف المصيرية تستدعي كلاما صريحا مع حزب الله ودعوة مباشرة له للتوقف مليا عند المخاطر المحدقة بنا جميعا من جراء هذا الانزلاق، وللقيام بخطوة جريئة قد تكون ما زالت ممكنة الآن، وقد تصبح فائقة الصعوبة مع مزيد من التورط. كما أنها تستدعي مصارحة مع كل القوى المتحالفة مع حزب الله بأن الامر لم يعد يتعلق بمكسب سياسي من هنا او منصب وزاري من هناك، بل ان ديناميات انخراط الحزب في الحرب السورية قد تغير وجه لبنان وكيانه الى غير رجعة".

 

النائب فادي كرم: نشد على يد رئيس الجمهورية لتقديم شكوى الى مجلس الأمن

وطنية - أشاد النائب فادي كرم بمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الأخيرة لجهة رفض التعديات على لبنان، وقال في بيان: "لأنهم باعوا وطنهم، لأنهم لا يريدون سيادة، لأنهم رفضوا ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، لأنهم لا يتمتعون بأي حس وطنيٍ لبناني، لأنهم يفضلون سوريا على لبنان، لأنهم ضد الدستور اللبناني، لأنهم تابعون لنظام الأسد ولنظام ولاية الفقيه، لذلك فهم لا يفهمون سيادية فخامة الرئيس ميشال سليمان، ولا يؤيدون حرصه على الوطن والمواطنين، وعلى الحدود الوطنية". اضاف: "إن إنتماءهم لهذه الفئة من المتخاذلين والمتآمرين على الوطن، جعلتهم يهاجمون رئيسا إستشعر الخطر، فعمد فورا للتصرف كرئيس للبلد، وقام بواجباته الوطنية التي أقسم عليها، والتي يجب أن يقوم بها كل الرؤساء، وإن عدم القيام بواجباته الوطنية، يعتبر خيانة، وهذا هو نوع رؤساء الجمهوريات الذين يفضلون، أي على مثال وزير خارجيتهم". وتابع: "إذا ما يزعجهم، وطنية وشجاعة فخامة الرئيس ورفضه للتعديات على أرض وطنه وعلى مواطنيه، وما تصرفه إلا محاولة للدفاع عن وطنه بوجه طغيانهم وتعدياتهم وخيانتهم وقبولهم باستباحة أرض الوطن ومصالح المواطنين". وختم:"إنهم يتصرفون كغرباء عن الوطن والسيادة، أما رئيس الجمهورية فيتصرف كبطل يدافع عن الوطن والسيادة، ولهذا هم مستاؤون، لذلك، نحن نشد على يد فخامة الرئيس من أجل تقديم شكوى الى مجلس الأمن".

 

الصديق يسلم محكمة الحريري شريطاً عن تورط قيادي في "حزب الله" بالجريمة

السياسة/ يبدو أن محمد زهير الصديق الذي كان يعرف بـ"الشاهد الملك" في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الشهيد رفيق الحريري, والذي شكك الكثيرون بصدقيته, مازال فعلاً "الملك" في هذه القضية, إذ رصدت مصادر مقربة من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لقاءً سرياً جرى بينه وبين لجنة التحقيق الدولية في أحد مطارات منطقة البحر الأحمر. وذكرت مصادر لموقع "بيروت أوبزرفر" الإلكتروني أن الصديق, الذي كان ضابطاً في المخابرات السورية قبل أن ينشق في 2005, سلم لجنة التحقيق شريطاً مسجلاً, هو الثاني و"الأخطر" الذي تتلقاه اللجنة حتى الآن, قد يثبت تورط قيادي كبير في "حزب الله" بالجريمة, واصفة هذا القيادي بأنه الرجل الثاني أو الثالث في الحزب بعد الأمين العام حسن نصرالله. وأكدت المصادر أن موضوع الضباط اللبنانيين الأربعة المتهمين في هذه القضية سيعود الى الواجهة بعد أن حصلت لجنة التحقيق على مستندات تثبت تورطهم المباشر, مشيرة إلى أن لجنة التحقيق بصدد عقد صفقة مع أحد قادة الثوار السوريين المقاتلين داخل الأراضي السورية والذي بحوزته وثيقة مهمة جداً تثبت مجدداً تورط النظام السوري و"حزب الله" في اغتيال الحريري, تم العثور عليها في أحد مقار المخابرات السورية الذي تم استهدافه من قبل الثوار. من جهتهم, رحب بعض كبار أعضاء الكونغرس بقرار إدارة أوباما لكنهم طالبوا بتحرك حاسم من خلال فرض منطقة حظر جوي وتسليح المعارضين بأسلحة مضادة للصواريخ والطائرات. وأكد السيناتوران الجمهوريان النافذان جون ماكين وليندسي غراهام, في بيان مشترك, ان "الخط الاحمر الذي حدده الرئيس تم تجاوزه. باتت المصداقية الاميركية على المحك", مشددين على أن "الوقت ليس للاكتفاء باتخاذ الخطوة التالية. اليوم وقت اتخاذ مبادرات أكثر حسماً". ويبقى ماكين معارضاً لتدخل عسكري اميركي على الارض الا انه يواصل الضغط في الكونغرس من اجل فرض منطقة حظر جوي في سورية, مؤكدا ان المعارضة لا تملك اي فرصة في الانتصار على قوات الأسد إن لم يتم وقف طائراته المقاتلة.

 

الحريري: السيد حسن لم يوفّق بإسقاط جرائم حزبه في سوريا على "المستقبل"

المستقبل/رد الرئيس سعد الحريري على ما ورد في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، فرأى أنه "قدم دليلاً جديداً على المسار الخطير الذي يقود البلاد إليه، والذي على حد توصيفه يريد له أن يتخطى حدود لبنان، ليطاول المشرق العربي برمته من فلسطين الى سوريا وكل بلدان المنطقة"، معتبراً أن "السيد حسن قد بذل مجهوداً خطابياً كبيراً لتبرير الانخراط في هذا المسار وتجميل الأهداف السياسية لمشاركة مقاتلي حزب الله في الحرب السورية، وهو أظهر براعة في استخدام آلام الجرحى والمصابين في المواجهات مع العدو الإسرائيلي، لتغطية هذه المشاركة وابتداع الأسباب الموجبة لقتاله الدائر ضد قطاع كبير من الشعب السوري. غير أن السيد حسن لم يكن موفقاً ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادعائه أن التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الأراضي السورية".

وقال في بيان أمس: "إن أقل ما يمكن أن يُقال في هذا الكلام إنه كلام من انتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له على الإطلاق في مراتب الصدق والحقيقة. وإذا كان السيد حسن يريد أن يرمي التهم جزافاً بداعي البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري، فإننا نقول له أن يفتش عن أهداف أخرى غير تيار المستقبل".

أضاف: "لقد أعلنا منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخفِ في يوم من الأيام موقفنا السياسي الذي نتمسك به حتى هذه اللحظة، أما أن نكون قد نظمنا أو أرسلنا فرداً واحداً للقتال داخل سوريا، فهو ادعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل. وعلى أي حال فإن أوجه التضليل في خطاب السيد حسن لم تقتصر على هذا الأمر، بل هي تعمقت في تحديد الأسباب التي حملته على اتخاذ قرار المشاركة في الحرب السورية، وإعلانه صراحة أنه وجد بنتيجة المتابعة والمواكبة، وجوب المشاركة في الحرب، ليس دفاعاً عن سوريا فحسب إنما للدفاع عن لبنان والدولة والسيادة والاقتصاد. والسؤال البديهي الذي يُطرح في هذا المجال؛ من هي الجهة التي كلفت السيد حسن بالمتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعاً لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان الى خوض معركة الدفاع عن النفس فوق الأراضي السورية؟ وهل بادر الى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه بإمكان مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان؟".

وأشار الى أن "السيد حسن نصر الله أراد كعادته في كل المراحل، أن يختزل الدولة اللبنانية بمجلس شورى حزب الله وأن يقدم دليلاً جديداً على أن الدولة ومؤسساتها ورئاساتها وقواها المسلحة غير موجودة في قاموسه. لأن السيد حسن يقرأ قي قاموس واحد هو قاموس المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، الذي ذهب السيد حسن خصيصاً للاجتماع اليه في طهران وعاد منها بفتوى المشاركة الى جانب بشار الاسد. كذلك لا يحتاج السيد حسن الى استخدام بلاغته في الحديث عن المقيمين في الخارج وقوله في مجال رمي الآخرين بتعدد الجنسيات إن حزب الله يمتلك فقط الجنسية اللبنانية، لأن هوية الحزب وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز".

ولفت الى أن "السيد حسن أصدر فتوى بتحريم إطلاق الرصاص في المناسبات. فحبذا لو يقتنع بإصدار فتوى بوقف استخدام السلاح"، سائلاً "هل إطلاق الرصاص على الشاب الجنوبي هاشم السلمان هو حلال؟ وهل إطلاق الرصاص على أطفال سوريا ونسائها وشيوخها هو حلال؟ وهل صار القتال في شوارع القصير نوعاً من أنواع المساهمة في بناء سوريا؟". وقال: "لقد اعتقدنا لوهلة أن المجموعات المسلحة التي يتحدث السيد حسن نصرالله عن وجودها في مدينة القصير، تابعة لفرق العمل في جهاد البناء، وهي لم تشارك بإطلاق رصاصة واحدة على المواطنين الأبرياء!! هذا هو الحرام بعينه يا سيد حسن. حرام توريط لبنان وتعريض مصالح أبنائه للخطر وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب. ومع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل؟! وتريد من سائر اللبنانيين ان يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الاسد؟!".

 

نصرالله في يوم الجريح المقاوم: مقابلة موقفنا بالتكفير تزيد قناعتنا بصحة خيارنا

وطنية - أطل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، عصر اليوم، عبر شاشة، في احتفال أقيم إحياء ل"يوم الجريح المقاوم"، في حضور سفيري إيران غضنفر ركن أبادي وسوريا علي عبد الكريم علي وشخصيات نيابية وسياسية وحزبية ودينية.

بعد النشيد الوطني، ونشيد حزب الله، وكلمة عريف الإحتفال الشاعر علي عباس، ألقى المدير العام لمؤسسة الجرحى محد دكروب كلمة من وحي المناسبة.

وقال السيد نصر الله: "في هذه المناسبة الغالية، وفي أجواء الأعياد والمناسبات الجميلة والعزيزة، أتوجه بالشكر لكم على حضوركم وتشريفكم في هذه الأماكن المتعددة في الضاحية وبعلبك والنبطية ودير قانون وأبارك لكم المناسبات الشعبانية. سأتحدث اليوم عن الشأنين اللبناني والسوري والمناخات الحالية وما بعد القصير وردود الأفعال، ولكن في البداية أحيي جميع الجرحى الحاضرين في اللقاء أو الموجودين في المستشفيات أو في بيوتهم ولم يتمكنوا من المشاركة، وأتوجه لهم بأسمى آيات التقدير والاعتراف بفضلهم. كما أحيي عائلاتهم المضحية والزوجات اللواتي يتحملن عبئا كبيرا على هذا الصعيد وكل الطواقم الطبية التي واكبت جرحانا منذ اللحظة الأولى من الاسعاف الاول حتى العناية المستمرة. هذا وأحيي عوائل الشهداء، وكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم وفلذات أكبادهم لحماية المقدسات، وأخص بالذكر عوائل الشهداء الذين سقطوا في المواجهات الاخيرة الذين يعبرون دائما عن مستوى عال من الثبات".

أضاف: "الامام العباس ابن الـ34 عاما والذي كان يقال له قمر بني هاشم تحول عنوانا ورمزا كبيرا للوفاء والبصيرة. يا إخواني وأخواتي الجرحى، جراحكم شهادة حية متواصلة أرادها الله في هذه الأيام أن تكون شهادة حية لكل الأجيال على وقائع تاريخية وحقائق ميدانية وأحداث حصلت في الماضي القريب والتاريخ المعاصر. ونتحدث عن أحداث، كثير من الأحياء واكبوها وعاصروها وعانوا فيها، ولكن كثيرا من الاجيال التي ولدت بعد هذه الاحداث قد لا تعرف عنها شيئا. هناك من يريد لهذا التاريخ أن ينسى وأن يتم تحريف الوقائع وقلب كل شيء رأسا على عقب. لكل جريح قصة، وهذه الجراح والقصص يجب ان تكتب لأنها تذكرنا ببطولات المقاومين في حرب تموز مع العدو الاسرائيلي، وفي ما سماه العدو عناقيد الغضب في نيسان 96، وفي تحريري أيار 2000 وفي الملحمة التاريخية في 2006 الى اليوم، وهذه الجراحات تحكي قصة المقاومة في لبنان".

وتابع: "هذه المقاومة ملكت الوعي الكافي والرؤية الواضحة. ومنذ البداية، كان هناك وعي وفهم لمخاطر السكوت عن الاحتلال الاسرائيلي وتداعيات السكوت والتعايش مع مشروع الهيمنة الاميركية على المنطقة عام 82، وهذه البصيرة أدت للقتال، رغم خذلان العرب والعالم ما عدا ايران وسوريا وتواطؤ الداخل اللبناني. هذه المقاومة، وبهذا الكم الهائل من التضحيات هي التي حررت لبنان من الاحتلال، وهي ستحمي الموارد النفطية في المياه اللبنانية بتضحياتها".

وأردف: هذا البلد، وهذه الارض وهذا الوطن، نحن جزء أساسي منه، وهذا الشعب اللبناني الكريم والعزيز نحن جزء من مكوناته، ونحن جزء من الشعب اللبناني الذي قدم التضحيات الكبيرة، ونحن قدمنا تضحيات من أنفسنا وفلذات أكبادنا ولا نمن على احد، وهذا كان من أجل ديننا وآخرتنا ووطننا ومقدساتنا.

ولفت إلى "سهولة السفر لدى البعض عند أي حادثة، في حين أننا لسنا من هؤلاء، ونحن لا نحمل جنسيتين، بل فقط لبنانيين، ونحن لسنا لبنانيين من أكثر من عشر سنوات، بل من مئات السنين، ونحن في حزب الله لا نملك بيوتا ومشاريع خارج لبنان، فهذه أرضنا وبلدنا، ولا أحد يستطيع أن يقتلعنا منه".

وأشار إلى "تحطم الجيش الاسرائيلي على أيدي المقاومة، فمن هم هؤلاء الذين يتحدثون عن اقتلاعنا"، وقال: "سنبقى حاضرين لبذل التضحيات من أجل البقاء في وطننا".

وتطرق الى "عملية الطعن المقدمة الى المجلس الدستوري في شأن التمديد"، وقال: "نحن من المنتظرين، ولا جديد لدينا". واستنكر "تدخل السفارة الاميركية في هذا الشأن اللبناني، فهذا غيض من فيض".

وعن الوضع الأمني، دعا إلى "ضبط النفس إلى أقصى الدرجات"، وقال: لبنان منذ عام 2005 مأزوم. وفي المرحلة الاخيرة، هناك ضغط اعلامي وانفلات في المشاعر عند الناس وأحيانا هناك من يفقدون السيطرة على أنفسهم، وقد يقدمون على أعمال غير صحيحة وغير قانونية، فهذا قد يؤدي إلى مخاطر في الظروف الاستثنائية، ونحن ندعو كل الموجودين على الاراضي اللبنانية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين إلى ضبط النفس لأقصى الحدود، وخصوصا جمهور المقاومة في حالات الحزن والفرح وأي ممارسة في هذا الظرف قد تكون لها تداعيات".

وكشف عن "اتصالات مع رجال دين وعلماء ومراجع في العراق وإيران لتبيان رأي الجميع وكان جواب المراجع تحريم حرمة هذا العمل، أي تحريم إطلاق الرصاص في الهواء لدى أي مناسبة"، وقال: "الحرمة مشددة أكثر على المنتسبين الى حزب الله".

ودعا الجميع ب"منطق العقل والدين والمحبة وأمن الناس إلى الانتهاء جذريا من هذه الظاهرة"، مطالبا ب"التبرع بهذه الذخائر للمقاومة لأنها تحتاجها".

وتطرق الى "الوضع في منطقة بعلبك - الهرمل"، لافتا إلى "انتشار الشائعات حول أن الصواريخ تنطلق من جرود بلدة عرسال"، وقال: "هذا الكلام يعني ان الصواريخ تنطلق من بلدة سنية ضد قرى شيعية، أي ان ناشري الشائعات لهم أغراض وأهداف". ولفت الى "حصول مشاكل شخصية ويجب التأكد من طبيعتها قبل توجيه الاتهامات"، مخاطبا "الاخوان من أهل عرسال للتيقن من أي حادث قد يحصل"، مشددا على "أن الصواريخ التي أطلقت على بلدات بقاعية مصدرها الأراضي السورية وليس عرسال". واستنكر "محاولات استغلال الاعلام وأجهزة المخابرات وبعض الأشخاص لزرع الفتنة بين عرسال وجوارها"، مؤكدا "ضرورة العمل على قطع دابر الفتنة ومن قبل الجميع". ووصف نصر الله "المشروع الذي يهجم على المنطقة بأنه مشروع ترهيب، وهو موجود في كل العالم العربي، مما يمنع التعبير عن الحقيقة"، مستنكرا "فتاوى الذبح والنحر ومحاولات الاغتيال والاعتداء الجسدي".

وقال: "هناك مناطق تتم معاقبتها في لبنان بسبب مواقفها، وهي من الطائفة السنية الكريمة". ولفت الى "محاولة اغتيال الشيخ ماهر حمود الذي ينتقدنا أحيانا، وأيضا إطلاق النار على سيارة الشيخ ابراهيم البريدي في قب الياس، وهناك سيل من الشتائم والسباب واللعن بأفكارنا وعقائدنا يتوجه إلينا يوميا"، وقال: "ألسنا قادرين على أن نفعل شيئا، ولكن ديننا يمنعنا".واستنكر "حادثة القتل أمام السفارة الايرانية"، مشيرا إلى أنها "مرفوضة"، وقال: "لقد قتل فيها شخص عزيز، وهناك تحقيقات". أضاف: "الترهيب لن يؤدي الى نتيحة ولن يغير موقفنا، بل على العكس، عندما نحكي عن رؤية وموقف يقابلهما تكفيرنا، فهذا يزيدنا قناعة بصحة خيارنا. لقد قاتلنا العدو الاسرائيلي، وكان العالم كله مع اسرائيل بما فيه روسيا واميركا وثلاثة أرباع العرب، عدا فتاوى تكفيرنا. أما اليوم فنصف العالم معنا.

 

البيت الابيض يرفض فكرة فرض منطقة حظر جوي في سوريا

نهارنت/رفض البيت الابيض الجمعة فكرة فرض منطقة حظر جوي في سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة، وذلك غداة اتهامه نظام الرئيس بشار الاسد للمرة الاولى باستخدام اسلحة كيميائية. واوردت وسائل اعلام اميركية ان البنتاغون عرض على ادارة باراك اوباما اقامة منطقة حظر جوي محدودة وخصوصا لحماية معسكرات تدريب مقاتلي المعارضة السورية. وفرض منطقة الحظر الجوي كان احد القرارات التي اتخذت خلال تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في العمليات العسكرية ضد نظام معمر القذافي في ليبيا العام 2011، لكن احد مساعدي الرئيس اوباما اكد ان تكرار هذا السيناريو في سوريا سيكون اكثر صعوبة. وقال بن رودس مساعد مستشار الامن القومي لاوباما في مؤتمر صحافي الجمعة في البيت الابيض ان فرض هذه المنطقة "اكثر صعوبة وخطورة وكلفة في سوريا". واضاف "في ليبيا كان ثمة وضع تسيطر فيه المعارضة على اقسام هائلة من البلاد وكان يمكن حمايتهم انطلاقا من المجال الجوي"، مؤكدا ان ليبيا لم تكن تملك "انظمة الدفاع الجوي نفسها الموجودة في سوريا". واوضح رودس ان "قوات النظام وقوات المعارضة (السورية) متشابكة وفي بعض الحالات تتقاتل من منزل الى منزل في المدن، هذه ليست مشكلة يمكن حلها من الجو". وتابع المستشار "ينبغي ان نفهم ان منطقة الحظر الجوي ليست الحل المعجزة"، مدافعا عن "محاولة تعزيز المعارضة المعتدلة"، وذلك بعدما اعلنت واشنطن الخميس قرارها بتقديم "مساعدة عسكرية" الى مقاتلي المعارضة من دون ان تورد تفاصيل. ولكن يبدو ان الادارة الاميركية لم تغلق الباب نهائيا امام فرض منطقة حظر جوي مستقبلا، فقد اكدت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جينيفر بساكي الجمعة انه رغم عدم اتخاذ اي قرار في هذا الصدد فان هذه الاستراتيجية "لا تزال ضمن الخيارات" المتاحة للرئيس اوباما.

 

بعد تأكدها من تجاوز النظام "الخطوط الحمر" باستخدامه أسلحة كيماوية ورداً على التدخل العسكري المتزايد لإيران و"حزب الله"

واشنطن تنهي مسلسل التردد وتقرر تسليح المعارضة السورية وتخطط لفرض منطقة حظر جوي انطلاقاً من الأراضي الأردنية

واشنطن - وكالات: أنهت واشنطن مسلسل التردد وقررت تسليح المعارضة السورية وتدرس فرض منطقة حظر جوي, بعد تأكدها من تجاوز النظام "الخطوط الحمر" باستخدامه أسلحة كيماوية, في موقف يتوقع أن يقلب الموازين على الأرض لصالح الثوار الذين يعانون منذ أشهر ضغطاً هائلاً في الميدان جراء الدعم اللامحدود من إيران وروسيا و"حزب الله" لقوات النظام. وأعلنت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما, منتصف ليل أول من أمس, أنها قامت بمراجعة لتقارير استخباراتية خلصت بنتيجتها الى ان قوات النظام السوري استخدمت أسلحة محظورة من بينها غاز السارين في هجمات أدت الى مقتل 150 شخصاً, مؤكدة أن هذا التطور يعني تجاوز "الخطوط الحمر" التي كان أوباما رسمها لدمشق. واوضحت الرئاسة الاميركية ان غاز السارين هو احد هذه الاسلحة الكيماوية التي استخدمها نظام الرئيس بشار الاسد "على نطاق محدود في العام الماضي" ضد معارضيه, مشيرة الى ان اوباما قرر تقديم دعم عسكري لمقاتلي المعارضة السورية, من دون تحديد طبيعة هذه المساعدة, وقرر أيضاً زيادة مساعداته لها من المعدات غير القاتلة. وقال مساعد مستشار أوباما للامن القومي بن رودس انه "بعد بحث معمق, تعتبر مجموعة (وكالات) الاستخبارات (الاميركية) ان نظام الاسد استخدم اسلحة كيماوية بينها غاز السارين على نطاق محدود ضد المعارضة ومرات عدة في العام المنصرم", وان "وكالات استخباراتنا لديها ثقة كبيرة بهذا التقييم, بالنظر الى مصادر المعلومات المتعددة والمستقلة" في هذا الصدد. وبحسب البيان, فإن وكالات الاستخبارات "تعتبر ان ما بين 100 و 150 شخصا قضوا جراء هجمات بأسلحة كيماوية في سورية تم رصدها حتى الان. وبناء عليه, فإن المعلومات عن الضحايا هي غير كاملة بالتأكيد". وقال بن رودس "رغم ان عدد الضحايا في هذه الهجمات لا يمثل سوى نسبة صغيرة من الخسائر الكارثية في الارواح البشرية في سورية والتي تتجاوز تسعين الف قتيل, فإن اللجوء الى الاسلحة الكيماوية ينتهك القواعد الدولية ويتجاوز بوضوح خطوطا حمراً موجودة منذ عقود داخل المجتمع الدولي". واضاف ان "الرئيس قال بوضوح ان استخدام الاسلحة الكيماوية او نقلها إلى مجموعة ارهابية يشكل خطا احمر بالنسبة الى الولايات المتحدة", كما "أكد ان اللجوء الى أسلحة كيماوية سيغير حساباته, وقد حصل ذلك", و"نعتقد ان نظام الأسد لا يزال يسيطر على هذه الاسلحة. لا نملك معلومات قوية وموثقة مفادها ان المعارضة في سورية حصلت على اسلحة كيماوية او استخدمتها". وأعلن بن رودس ان "الرئيس اتخذ قرارا بتقديم المزيد من الدعم للمعارضة (السورية). وذلك سيتضمن دعما مباشرا للمجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر. ومن ضمن ذلك الدعم العسكري", من دون اعطاء المزيد من التفاصيل, مؤكداً أن التدخل المتزايد في النزاع السوري ل"حزب الله" اللبناني وايران "أضاف عنصراً من الإلحاح" للنداءات برد أشد من الولايات المتحدة وحلفائها.

من جهتها, كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان الدعم العسكري الذي تعرضه الولايات المتحدة يتضمن إقامة منطقة حظر جوي موقت فوق مخيمات تدريب الثوار. واضافت نقلاً عن مسؤولين اميركيين لم تكشف هوياتهم ان منطقة الحظر الجوي هذه ستمتد على مساحة 40 كيلومتراً (25 ميلا) داخل سورية, وسيتم فرضها بواسطة طائرات حربية مجهزة بصواريخ جو-جو داخل المجال الجوي الاردني. واعتبر العسكريون الاميركيون ان فرض منطقة حظر جوي حقيقية على سورية سيكون أمراً بالغ الصعوبة لأنه يتعين حينها تدمير نظام الدفاع المضاد للطيران السوري المهم. في المقابل, فإن هذه المنطقة الصغيرة المقترحة يمكن اقامتها في غضون شهر ومن دون قرار من مجلس الامن لأنه لن يكون هناك انتهاك للمجال الجوي السوري, وستتيح حماية معسكرات تدريب المعارضة في تلك المنطقة. وهذا الاجراء هو واحد من الاجراءات المقترحة لمساعدة المعارضة السورية المسلحة. وينص مقترح آخر على تزويد المعارضين بأسلحة بينها, بحسب "نيويورك تايمز", أسلحة مضادة للدبابات لكن ليس اسلحة مضادة للطائرات. وبحسب "وول ستريت جورنال", فإن أوباما أمر سراً وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي اي ايه) بالتنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة الذين يزودون مقاتلي المعارضة السورية السلاح. وجاءت هذه التطورات بعيد إعلان مسؤول في وزارة الدفاع ان الولايات المتحدة ستبقي مقاتلات "اف 16" وصواريخ "باتريوت" في الاردن بعد انتهاء المناورات التي ستختتم في أواخر يونيو الجاري. وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان الادارة الاميركية قررت أيضاً بعد مشاورات مع المسؤولين الأردنيين ابقاء وحدة من مشاة البحرية (مارينز) على متن سفن برمائية قبالة سواحل المملكة. وكانت المقاتلات والصواريخ المضادة للصواريخ والبوارج أرسلت الى الاردن للمشاركة في مناورات عسكرية تحت اسم "الاسد المتاهب", وقرر المسؤولون الاميركيون إبقاءها في مكانها بناء على طلب الاردن الذي يخشى أن يمتد النزاع السوري إلى اراضيه.

 

سوريا: ليبيا 2 لا جنيف 2

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

فاجأنا باراك أوباما بتغييره موقفه، وتبنيه سياسة هجومية أقل قليلا من إعلان الحرب. ومع أن المعارضة تقول إن قراره قرار متأخر لكن الأفضل أن يأتي أوباما متأخرا على ألا يأتي أبدا. بعد اعتراف البيت الأبيض أن نظام الأسد تجاوز الخط الأحمر باستخدامه السلاح الكيماوي وسيعاقب عليه، أصبحنا بعيدين من جنيف 2 وقريبين من ليبيا 2. التوجه الآن سيكون نحو إسقاط النظام، عبر خليط من التدخل الخارجي ودعم الثوار السوريين على الأرض. حتى نعرف كيف آلت إليه الأمور علينا أن نضعها في إطار زمن الأزمة السورية. فقبل عام كان الرئيس السوري بشار الأسد كاد يخسر عسكريا بصورة سريعة أمام ضربات الجيش الحر الذين استولوا على أكثر من نصف المعابر الحدودية، وبات الجميع يظن أنه ساقط خلال بضعة أشهر. أقنع الروس والإيرانيين برفع حجم ونوعية مساعداتهم، وفعلا عززت قواته التي كانت في حال يرثى لها. انقلب الميزان وبان ضعف الجيش الحر الذي خسر في حمص، وحتى دمشق إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. حينها حصل على دعم كبير من دول، أبرزها السعودية التي قررت أن تتولى قيادة النشاط حيال سوريا. وفتحت الجبهة الأردنية لتقديم المساعدات الإنسانية واللوجيستية المهمة، ووصلت كميات أسلحة كبيرة. جاءت النتيجة سريعة بانتصارات للجيش الحر. حلفاء الأسد وجدوا أن قواته تقصف المدن بشراسة، لكنها لا تكسب المعارك وأصبحت تخسر تباعا، ووجدوا أنه لن يفيد قوات الأسد المهزومة معنويا وميدانيا بإمكانيات أفضل، لذا قرروا خوض الحرب بقواتهم. قرار جريء من الإيرانيين الذين شعروا أن الأميركيين لا يملكون الشهية للقتال. وخلال الشهرين الماضيين تواترت شهادات عيان عن قوات إيرانية وميليشيات حزب الله وعراقية تقاتل بنفسها. القصير كانت معركة حاسمة، ليس كما قيل إنها استراتيجية، بل كانت دعائية للجانبين. اتضح بشكل لا جدال فيه أن آلافا من قوات حزب الله هي التي قاتلت بنفسها، واستولت على القصير والبلدات المجاورة. الآن، لم تعد الحرب بين السوريين أنفسهم؛ جيش الأسد ضد الجيش الحر، بل انخرطت فيها إيران مباشرة وحلفاؤها يقاتلون الجيش الحر الأقل عددا وعدة. هنا تغيرت المعادلة، وأصبح انتصار الأسد ممكنا، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الثورة قبل سبعة وعشرين شهرا. القصير كانت موقعة مهمة أيقظت الجميع. الموقف الخليجي، وكذلك تأييد بريطانيا وفرنسا، قرع الأجراس في واشنطن معلنين أن احتلال إيران لدولة إقليمية كبرى اسمها سوريا سيغير معادلة المنطقة كلها. وعقد مؤتمر جنيف، الذي كان في أساسه فكرة إيرانية قبل أكثر من عام، تبنتها روسيا، يهدف إلى الإعلان عن واقع جديد في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلا، تصبح فيه طهران اللاعب الرئيس. وصار السؤال الذي يلح طرحه: كيف يمكن السماح لإيران المحاصرة أن تتمدد جغرافياً وتصبح مركز الحركة في العراق وسوريا ولبنان؟

ورغم مؤشرات التغيير المهمة في واشنطن لا نريد أن نقول إن المعركة حسمت؛ لأنها معقدة ولا تزال حبلى بالمفاجآت. قد تحسم في شهر أغسطس (آب) هذا القريب، وربما تحتاج إلى عامين آخرين. إنما الأكيد أن التبدل في المواقف الدولية تطور سياسي وعسكري مهم سيلقي بظلاله خلال الأيام المقبلة. والأرجح أنه سيحقق أخيرا بناء منطقة محمية دوليا، محمية من قبل الناتو بالتعاون مع دول الخليج. وسيتم دعم الجيش الحر علانية بأسلحة نوعية، ومعلومات مهمة في الحسم العسكري على الأرض. وإذا لم يكن هناك تقدم سياسي من قبل النظام السوري، مثل أن يعلن عن انتخابات مبكرة بنهاية هذا العام بدلا من صيف العام المقبل، ومن دون أن تثبت إيران وحلفاؤها أنها سحبت قواتها من سوريا، وهذا أمر مستبعد، فإننا نتجه نحو الحل الليبي، حينما قامت قوات الناتو بإسقاط نظام القذافي، بعد أن عجز الثوار عن الحسم.

 

والآن جنون الأسد

طارق الحميد/الشرق الأوسط

أعلنت الإدارة الأميركية، وأخيرا، أنها اقتنعت بأن نظام الأسد قد قام فعلا باستخدام الأسلحة الكيماوية، وعليه فقد قررت تسليح الثوار، وجاء الإعلان الأميركي متزامنا مع إعلان الأمم المتحدة عن أن ضحايا جرائم الأسد في سوريا قد تجاوزوا الثلاثة والتسعين ألف قتيل. حسنا.. ماذا بعد ذلك؟ المؤكد أننا الآن أمام جنون الأسد الذي بات يدرك أن الأمور قد انقلبت رأسا على عقب دوليا، فهناك تحركات دبلوماسية سعودية لم نرها منذ زمن، وهناك تحركات بريطانية فرنسية حثيثة، وهناك التغير المهم في الموقف الأميركي، وبالتالي فإن كل ذلك يقول لنا إن علينا الاستعداد الآن لمزيد من جرائم الأسد الذي سيسعى للهروب إلى الأمام، سواء في سوريا، أو بالمنطقة ككل. اليوم بات واضحا للأسد أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وهناك معلومات عن بدء تدفق السلاح النوعي للثوار، وتحديدا منذ الأمس، وهناك الإعلان الأميركي عن استخدام الأسلحة الكيماوية، وإقرار البيت الأبيض بأن الأسد قد تجاوز الخطوط الحمراء، وكل ذلك يعني أنه من الممكن أن يسعى الأسد للتصعيد، والقيام بعمليات تخريبية ضخمة لاستباق التحركات الدولية. وهنا يجب أن نتذكر أن الأسد ليس معمر القذافي الذي لم يمهله الناتو والحلفاء، بل إن الأسد استفاد قرابة العامين ونصف العام من عمر الإهمال الدولي لسوريا، وتحديدا إهمال أوباما للأزمة، ولذا نجد اليوم في سوريا كلا من إيران وحزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، حيث يقومون بارتكاب الجرائم تلو الأخرى، وجاهزون لفعل ما هو أسوأ. ولذا فإن الإعلان الأميركي الهام عن تسليح الثوار يعني إعلان حرب، وبالتالي فإن على من أعلن الحرب أن يخوضها، ولا يكتفي بالكلام، فالأسد يدرك جيدا أنه أمام مسألة حياة أو موت، وبالتالي فإنه لن يتردد عن ارتكاب المزيد من الجرائم، والإقدام على مزيد من الجنون الذي يفوق كل جنونه السابق، خصوصا أن لدى الأسد أسلحة كيماوية لن يتردد عن استخدامها. ولذا فمن المهم اليوم أن يكون هناك تحرك عسكري سريع لشل قدرات الأسد، سواء بغارات جوية من قبل تحالف الراغبين، أو السعي لفرض منطقة حظر طيران، وعلى من يعتقد أن في هذا الأمر مبالغة أن يراجع نفسه جيدا، خصوصا أن كل ما كان يقال بأنه أحلام اتضح أنه واقعي وحقيقي. وبالطبع فإن هناك ما يبرر القيام بضربة عسكرية خاطفة، وجراحية، على قوات الأسد، والمبررات أخلاقية، وقانونية، وأيضا أمنية، وكافية للتحرك حتى خارج مظلة مجلس الأمن، وكما حدث في يوغوسلافيا، حيث ثبت استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، وهناك ما يفوق الثلاثة والتسعين ألف قتيل بسوريا، عدا عن التدخل السافر لإيران، وعملائها، فهل بقيت مبررات أكثر من هذه المبررات! ملخص القول هو أن إعلان الحرب لا يكفي، بل يجب على من أعلنها أن يخوضها ويستبق جنون الأسد، وهي ليست حرب اعتداء بل حرب بقاء وإنقاذ لسوريا، والسوريين، ولكل المنطقة.

 

سيادة لبنان

وليد أبي مرشد/الشرق الوسط

سؤال يقض مضاجع بعض اللبنانيين الحريصين على استقرار وطنهم: هل يندرج قصف الطيران السوري بالصواريخ بلدة عرسال اللبنانية في سياق ملاحظة أحد قيادي حزب الله أن حدود سايكس بيكو سقطت بسقوط بلدة القصير في أيدي قوات الحزب والنظام السوري؟ لِمَ لا؟ في نهاية المطاف، اللبنانيون والسوريون شعب واحد في بلدين وجزء لا يتجزأ من أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة. وما يجوز التعامل به مع السوري يجوز مع اللبناني أيضا. إذن، لماذا كل هذا الاستغراب لتلقي بلدة عرسال مقطعا قوميا من مقاطع الرسالة البعثية الخالدة؟ بل لماذا كل هذا الهلع على خرق سوريا لسيادة لبنان... وسيادة لبنان مخروقة أصلا من الداخل قبل الخارج؟ أي منطق سياسي يجيز لدولة تسمح لأحزاب، بل ولعائلات، بالاستقواء على مؤسساتها الأمنية والعسكرية وتحديها في عقر دارها، أن تتحدث عن سيادة ساهمت هي نفسها في هدرها؟

من حيث المبدأ، من حق لبنان أن يلجأ إلى كل الهيئات الإقليمية والدولية ليشكو خرق سيادته وحرمة أراضيه، ولكن من حق هذه الهيئات، ومن حيث المبدأ أيضا، أن تسأله: ماذا فعلت، على مر السنين، لصيانة هذه السيادة؟ ألم تحتضن، رسميا، أبرز منتهكيها وتذهب إلى حد تسليمهم قرار لبنان السياسي والعسكري؟ مهما كان تأثير لعبة الطوائف والمذاهب على الشأن اللبناني الداخلي فمن أضعف الإيمان أن لا يبلغ حد إهدار هيبة الدولة، ناهيك بإلغاء وجودها في بعض المناطق المحظوظة. مع ذلك، وحتى في حال رفض منطق مكره أخاك لا بطل مبررا لتآكل الدولة في لبنان، لا يجوز إعفاء ما يسمى بـالأسرة الدولية وتحديدا الأسرة الغربية فيها من مسؤولية التعامل بجدية ومسؤولية مع التوجه السوري الحثيث لتحويل ثورة شعبية داخلية إلى أزمة إقليمية، واستطرادات دولية... لا لشيء إلا لضمان بقاء نظام سياسي لا يختلف اثنان على توصيفه بالأوتوقراطي.

إذا كان البعض في لبنان وسوريا وإيران اعتبر أن سقوط القصير في أيدي ميليشيات حزب الله، المدعومة بقوات النظام السوري، يشكل انتصارا مبينا على كل قوى الشر والاستكبار في العالم، فإن تنامي دور حزب الله (إيران عمليا) في صياغة قرار دمشق العسكري يضع النظام السوري في مواجهة مباشرة مع إسرائيل في وقت لا تخفي فيه إسرائيل متابعتها عن كثب لتوسع النفوذ الإيراني في سوريا... ما يعني، عمليا، أن الأزمة السورية دخلت مرحلة زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله وليس فقط السيادة القُطرية لبعض دول الجوار. وبعد سابقة قصف عرسال اللبنانية لم يعد مستبعدا أن يشكل استمرار تدفق اللاجئين السوريين على لبنان والأردن مبررا لمواصلة النظام السوري نقل أزمته الداخلية إلى دول الجوار. من هذا المنظور تأخذ الحالة السورية بعدا إقليميا ودوليا يستوجب، كحد أدنى، موافقة الأسرة الدولية بأجمعها على إقامة مناطق عازلة داخل سوريا.

عرسال، وما بعد عرسال، امتحان جدي لمدى التزام الديمقراطيات الغربية، والأميركية تحديدا، استراتيجياتها الدولية قبل شعاراتها العقائدية. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح هو: إلى متى تستطيع الإدارة الأميركية تحمل ما يفرضه بالقوة ائتلاف الأوتوقراطيات المتبقية في القرن الحادي والعشرين (إيران وروسيا والصين) من تحجيم لنفوذها في منطقة لا تخفى على أحد أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية؟

إذا كانت التسريبات المنسوبة إلى مسؤولين أميركيين عن احتمال موافقة الرئيس باراك أوباما فرض حظر جوي على مناطق معينة في سوريا وربما تسليح الثوار السوريين المعتدلين - توحي ببعض الأمل في تحول جدي في موقف الإدارة الأميركية من الثورة السورية، فذلك الأمل لا يعود إلى التطورات الميدانية في سوريا بقدر ما يعود إلى اهتزاز النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط بأكمله، بما في ذلك تركيا، نتيجة الغياب الطويل لقرار واشنطن تجاه الحالة السورية.

 

المشهد المتحوّل حول حزب الله: خطره يضاهي خطر القاعدة وتطويقه أول الغيث!

اللواء/كيف يرى منظّروه المواجهة المفتوحة بعد حرب القصير وانهيار الرهان على لبننته؟ المسار الذي يسلكه حزب الله هو مسار انحداري في مسيرة الثلاثين عاماً، سواء أقرّ الحزب وأمينه العام وجمهوره وبيئته الحاضنة أو لم يقرّوا بذلك اليوم. إنها بداية النهاية وإنْ كانت طويلة في أمدها ومُكلفة عليه وعلى طائفته والبلاد! ذلك أن الحزب الذي كان يُشكّل منذ نشأته جزءاً من المشروع الإيراني نجح في عسكرة مجتمعه عقائدياً من بوابة مقاومة إسرائيل، وجيّره برمته خدمة للطموحات الإيرانية التوسعية في المنطقة وحماية لنفوذها بعدما أضحى وقوداً لدى الولي الفقيه حين دقت الساعة. هذا الاستنتاج ليس بجديد لدى مراكز القرار في الغرب، كما أنه ليس استكشافاً مبيناً لدى الدول العربية ولا لدى القوى السياسية اللبنانية المناوئة له.

نقطة التحوّل في موقف كل هؤلاء أن رهاناتهم على إمكانية لبننة الحزب، كما كانت سابقاً الرهانات على إمكانية إبعاد سوريا عن الحضن الإيراني، قد سقطت نهائياً. وبات عقيماً البحث عن نافذة لبنانية في مشروع حزب الله، الذي يتغنّى منظروه بأنه أضحى لاعباً إقليمياً بامتياز، يكتسيهم الزهو بهذا الدور، من دون الالتفات إلى ما إذا كان الحزب وجمهوره وبيئته الحاضنة قادرين على دفع أثمان هذا الدور بعدما باتت المواجهة مفتوحة. فإعلان حزب الله الانخراط مباشرة في الحرب السورية، وتشكيله جزءاً من الآلة العسكرية التي تقتل الشعب السوري أفقده ما كان يملك من مشروعية شعبية وسياسية وأخلاقية، ليس على مستوى لبنان فحسب، بل على مستوى العالم العربي والإسلامي، الذي أضحى ينظر إلى السيد حسن نصرالله على أنه عدو، ويصف حزبه بـحزب الشيطان. وليس أدل من التحوّل في المزاج الشعبي العربي والإسلامي أنّ صور نصرالله التي كانت تُرفع من أندونيسيا إلى المغرب باتت تُحرق وتُداس في دمشق وأصقاع العالمين العربي والإسلامي. هذا الشرخ مرشّح للتجذّر في وجدان الأمة العربية والإسلامية مع انغماس الحزب أكثر في وحول الصراع الدائر في سوريا، والذي قدّم من خلاله هدية لا تُقدّر بثمن إلى أنظمة معظم الدول، ولاسيما العربية والخليجية منها، والتي كانت منذ زمن تُدرك خطر الحزب وذراعه الممتدة إلى تلك الدول ومطامع الراعي الإيراني، فيما شعوبها كانت مأخوذة بتجربة المقاومة وسحر قائدها، فإذا بتلك الشعوب تتلاقى وقياداتها اليوم في النظرة إلى الحزب ودوره في تأجيج الصراع السنّي - الشيعي في المنطقة كجزء من محور الشرّ الممتد من حارة حريك إلى دمشق فطهران.

سقوط الحزب على مستوى الأمة، في لحظة تَغَنّيه بسقوط القصير بيده غازياً، وتوزيع جمهوره الحلوى فرحاً بزهق أرواح أبناء المدينة وتدمير ممتلكاتهم وتهجيرهم، ساهم في انكشافه وتوسّع مروحة محاصرته. فالحزب لم يعد فقط مُدرَجاً على لوائح الإرهاب الأميركية وتتم ملاحقة التحويلات المالية المشتبه بعلاقته بها، ويتم درس إدراجه على لوائح المنظمات الإرهابية الأوروبية، بل تعدّاها إلى البيئة العربية، حيث كانت البحرين البادئة بحظر التعامل معه نظراً لاتهامه بالتدخل في شؤونها، لتصل اليوم إلى دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة، التي بدأت الإجراءات في هذه الدول ضد المنتسبين إلى الحزب ومناصريه، سواء في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية. والأهم أن الآليات التي ستُعتمد في مواجهة الحزب هي الآليات الدولية التي تتم في إطار مكافحة الإرهاب، والتي تشمل رصد التحويلات المالية للحزب والمؤسسات والأفراد الذين يعملون كواجهة له، كما الجهات المتحالفة معه، وعبر رصد الاستثمارات ومحاولات تبيض الأموال ورصد الأنشطة المالية المباشرة وغير المباشرة للحزب كـمنظمة إرهابية لا بدّ من تجفيف مصادر تمويلها.

وفي رأي متابعين، أن مسألة إدراج الحزب على لوائح المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي من بوابة استمرار تورطه في النزاع السوري لم يعد بالأمر المُستبعَد، ما يفتح الباب أمام احتمال استكمال الطوق عليه من خلال إدراجه على لوائح المنظمات الإرهابية في الأمم المتحدة، الأمر الذي يضعه في مصاف تنظيم القاعدة ويجعله توأماً لـجبهة النصرة التي تم إدراجها مؤخراً على لائحة الإرهاب الدولي.

ويذهب متابعون لملف حزب الله إلى الإقرار بأن مكافحة أعمال الحزب ذات الطابع الإرهابي تحتاج إلى جهد مضاعف عن أعمال تنظيم القاعدة، ذلك أن تنظيم القاعدة كان يرتكز في بنيانه على أفراد وأحزاب وجهات، فيما حزب الله يرتكز على الدولة الإيرانية التي تُسهّل حركته عبر سفاراتها المنتشرة في دول العالم التي يدخلها في غالب الأحيان بجوازات سفر إيرانية، ويلقى الدعم اللوجستي من تلك السفارات، وهو بذلك يشكل خطراً لا يُضاهي تنظيم القاعدة، بل ربما يفوقه، استناداً إلى قدرته على الحركة بغطاء إيران، ولاسيما في دول أميركا اللاتينية المتعاطفة مع طهران، وامتداده إلى الدول الإفريقية من خلال رؤوس المال الشيعية. تلك المعادلة التي يسعى الحزب إلى الإيحاء بأنه لا يُعيرها أي اهتمام، ستُغيّر في مسار واقعه، ذلك أن رؤوس المال الشيعية، أينما حلّت، ستكون بشكل مُحكم تحت مجهر التمحيص والمراقبة، وهي حالة يعيشها الشيعة اللبنانيون في الولايات المتحدة الأميركية ويدركون تداعياتها، ولم تنجُ منها بعض الدول الأفريقية ودول أميركا اللاتينية، وباتت اليوم تنسحب على الدول الخليجية التي تحتضن الآلاف من اللبنانيين الشيعة الذين بات عليهم أن يسألوا حزب الله عن الأكلاف والأثمان التي يدفعونها جرّاء سياساته. وإذا كان حزب الله يُدرِج الحصار عليه في إطار المواجهة المفتوحة معه، ويعتبر مُنظّروه أنه متيقن لنتائجها، في إشارة إلى أن البدائل، لمن سيُرحّل من دول الخليج، مفتوحة أمامه في أماكن أخرى وفي مقدمها العراق، فإن السؤال الذي لا بد من أن يتحضّر الحزب وجمهوره للجواب عليه يتمثل في كيفية درء الصدع المجتمعي الآخذة معالمه في التبلور فتنة بين السنّة والشيعة في العالمين العربي والإسلامي، بعد الفتوى الدينية الصادرة عن مرجعيات سنّية كبرى على وقع انخراطه في النزاع السوري وإحداث القلاقل في دول الخليج، فضلاً عن استخدامه منطق الإرهاب والترهيب في لبنان والذي يُخطئ في المراهنة بأنه قادر على الركون إليه طويلاً!

 

 

صفقة المانية اسرائيلية مع بشار مهدت لعدوان حزب الله على سورية

محمد خليفة/الشراع

*إبرام اتفاق ثلاثي برعاية الاسد ووافقت عليه اسرائيل يقضي بالسماح لحزب الله بنقل قواته وأسلحته الى سورية لقتال ((النصرة)) و((القاعدة))

*دور حزب الله في سورية برخصة اسرائيلية غربية

*رؤساء استخبارات غربيون وعرب زاروا دمشق للتعاون الامني

في مطلع شهر أيار/ مايو الفائت وصل إلى مطار دمشق الدولي زائر غير عادي. رجل الملفات والمهمات الحساسة في الشرق الأوسط, رئيس الاستخبارات الألمانية BND غيرهارد شيندلر المعروف جيداً في الاوساط اللبنانية والفلسطينية والسورية.

الهر شيندلر التقى في دمشق مسؤولي الاستخبارات السورية وعلى رأسهم رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء علي مملوك, وأعرب لهم عن اهتمام جهازه بإعادة التعاون الامني الى سابق عهده بين الدولتين, ولتأكيد هذا الاهتمام اصطحب معه رئيس قسم مكافحة الارهاب الدولي في BND.

الهدف المباشر للزيارة الحصول على معلومات الاجهزة السورية عن المجموعات الجهادية التي تقاتل في سورية, ولا سيما أسماء وملفات المواطنين الألمان خصوصاً والاوروبيين عموماً الذين يقاتلون في سورية لأن هؤلاء سيعودون الى بلدانهم حاملين فيروس التطرف ويشكلون خطراً على الامن.

المعلومات السابقة نشرها الموقع الإخباري للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي آر دي) ومصدرها مكتب المحطة في العاصمة الاردنية, والمحطة ذات صدقية عالية وشبه رسمية كما هو معروف.

الى هنا ينتهي النبأ كما نشره الموقع الالماني ولكن ما لم ينشره هو ان رئيس الاستخبارات الالمانية لم يبحث مع نظرائه السوريين موضوع المتطرفين الاسلاميين إلا من قبيل التغطية على الموضوع الرئيسي الأكثر اهمية الذي حمله على زيارة بلد محاصر ومنكوب ومعزول على الصعيد الغربي دبلوماسياً واقتصادياً وسياسياً, وبالتالي أمنياً كما يفترض وسمعة أجهزته الامنية غاية في الشرشحة والبهدلة. وهناك توجهات دولية بالعمل على إحالة رجال الاستخبارات السورية على محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم على جرائم حرب وإبادة وانتهاكات فظيعة لحقوق الانسان, ويفترض ايضاً ان التعامل معهم صار سبة وتهمة مشينة ايضاً, وعلى الأخص لمسؤولي الدول الديموقراطية المحترمة في الغرب!

الزائر الالماني الرفيع للعلم هو ايضاً رجل فكر وعلم أيضاً, له أبحاث هامة عن جماعات الاسلام السياسي ومكافحة التطرف والارهاب الاصولي, وأفكاره معتمدة على نطاق واسع في دول الاتحاد الأوروبي, وخصوصاً على مستوى الاستخبارات, باعتبارها وصفات ناجعة ومجربة, ويبدو انه ذهب الى دمشق لتطبيق إحداها!

هذا الزائر الذي اكتسب شهرة عالمية شأنه شأن الجهاز الذي يرأسه حتى صار متخصصاً فيه هو كما يعلم الجميع التوسط بين حزب الله اللبناني والعدو الاسرائيلي. ولعل القراء يتذكرون جيداً وساطة الاستخبارات الالمانية الناجحة بين الطرفين لإتمام صفقة تبادل الأسرى بينهما في السنوات الماضية, ولم تكن تلك الوساطة سهلة بل معقدة وطويلة وشاقة استمرت سنوات, ويدل نجاحها مرتين على ثقة تامة بكل من الطرفين بالوسيط, وتدل على علاقات وطيدة. وما زيارته الى دمشق إلا لبحث أمور على هذا المستوى ومن هذا النوع.

تشير المعلومات المتوافرة من مصادر تابعة للثوار في داخل سورية ان الزيارة التي تمت فوراً بعد الغارة الاسرائيلية على دمشق استهدفت البحث في صوغ اتفاق يرسم قواعد التعامل بين نظام بشار الاسد وحزب الله واسرائيل. اي بين طرفي الممانعة (يخزي العين!) والعدو اللدود للممانعين!! لكيلا تتطور الغارات الجوية وتتكهرب العلاقات ويتدهور الأمن جنوب لبنان كمان وكمان!!

وتشير معلومات الثوار إلى ان الزائر الكبير أبرم اتفاقاً ثلاثياً رعاه الاسد شخصياً ووافق عليه المستوى السياسي في اسرائيل يقضي بالسماح لحزب الله بنقل قواته وأسلحته الى سورية للقتال إلى جانب النظام ضد من وصفوا بالمتطرفين الاسلاميين خصوصاً ((جبهة النصرة )) و((القاعدة)). وأكدت ان الحكومة الاسرائيلية لا تمانع في هذا الدور العسكري (المقاوم) ضد الارهابيين الاصوليين ولن تتدخل ما دام دور حزب الله في سورية لا يهدد أمن اسرائيل. بناء على هذا الدور أرسل ((حزب الممانعة)) أرتال قواته وأسلحته الى ((القصير)) بعد أيام قليلة فقط من ابرام الاتفاق, وهو مطمئن غاية الاطمئنان, ونشر قواته وأسلحته في دمشق وحلب وفي حوران بالقرب من حدود العدو الصهيوني! ولهذا السبب ركز نصر الله في خطابه العنتري يوم 25 من الشهر الماضي حملته النارية البليغة (يخزي العين) على ان حزبه يقاتل في سورية التكفيريين, فهذه كلمة السر في الاتفاق الثلاثي, وتعني رخصة الدخول الى سورية بالاسلحة والعتاد الكاملين للقتال دفاعاً عن النظام المنهار.

بعبارة أخرى: دور حزب نصر الله في سورية تم برخصة اسرائيلية غربية, وهذا هو السبب الوحيد للصمت الدولي المريب من تدخل الحزب وايران في الصراع داخل سورية بهذه الطريقة السافرة والرسمية بدون أي اعتراض أو حتى استنكار دولي وغربي يتناسب وحجم العدوان الذي اعتبر لدى المراقبين نقطة تحول فاصلة في الأزمة السورية لأنه يفتتح مرحلة الحرب الدولية على ارض سورية, وتذكروا كيف أعلن نصر الله عن مهمة قواته في سورية له بكل قوة وثقة وشعور بالأمان.. فمن كان عنده ترخيص اسرائيلي لا يخاف في الصفاقة والعدوان لومة لائم!!!

كلمة السر السابقة تكررت في تصريحات المسؤولين الروس بعد إحباطهم صدور بيان عن مجلس الامن الدولي يدين الحصار العسكري على القصير واستخدام الفيتو للمرة الرابعة يوم الاثنين الماضي, وجاء على لسان المتحدث باسم الخارجية الروسية قوله: ما يحدث في القصير ((عملية لمكافحة الإرهاب تتصدى لمتشددين يروعون سكان البلدة السورية))!

دماء الاسلاميين السوريين محللة في نظر الأطراف المذكورة والذبح هنا حلال بأيدي قوات نصر الله وعلى الطريقة الاسلامية مائة في المائة وليس بأيدي الامبريالية الصليبية,كما ان اليهود يتفقون مع المسلمين في ضرورة الذبح ولا يأكلون اللحم إلا مذبوحاً بالسكين.. وهذه نقطة اتفاق اليوم بين حزب الممانعة سابقاً واسرائيل دولة (المقاومة) الاولى للتطرف الاسلامي السني في المنطقة. وهذا يدل على تبادل وتكامل الأدوار الوظيفية بحسب المرحلة.

بقي ان نقول إن زائرين كباراً مثل الهر غيرهارد شيندلر زاروا دمشق في الفترة نفسها, ومنهم نظيره الإيطالي, وآخران عربيان نعف عن ذكرهما الآن (الذين استحوا ماتوا!).

ولدينا إن شئتم أكثر من دليل قاطع آخر عن استمرار التعاون الأمني بين النظام السوري ودول عديدة في أوروبا, سنؤجل الكشف عنها إلى مناسبة أخرى, لأن قلب القارىء لا يحتمل المزيد عن أمثلة انحطاط الاخلاقيات الدولية إلى هذا الدرك السافل. فإذا كانت المانيا وهي العملاق الاقتصادي في اوروبا وأكثر الدول اجتناباً للحروب والحلول العسكرية - كما تزعم - تقوم بالعمل على إبرام صفقة من هذا النوع القذر تسعر نيران القتال وتساعد النظام على قتل شعبه بالاستعانة بمقاتلين ايرانيين ولبنانيين.. فما الذي يمكن ان نتوقعه من دول أخرى ليس لها هذا الرصيد الأخلاقي (يخزي العين) مثل تشيكيا وسلوفاكيا والنمسا وهلم جرا..!

محمد خليفة

رئيس الجمهورية يواجه ما لم يواجهه رئيس، سركيس أدار الأزمة والأزمات تدير لبنان اليوم

اميل خوري/النهار

يواجه الرئيس ميشال سليمان وضعاً داخلياً وخارجياً أصعب من الوضع الذي واجهه أي رئيس سابق. فالرئيس الياس سركيس مثلا وجد ان الدولة هي الاضعف ولا تستطيع التدخل في حروب الميليشيات ولا بسط سلطتها في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات وتتقاسمها لأنها تفوق الجيش تسليحاً، فقرر إدارة الأزمة والاهتمام بالاقتصاد والمحافظة على قوة الليرة لأن هذا ما يهم الناس، فمكنت القوة الشرائية لليرة المواطن من العيش براحة بال. وكان عهد الرئيس سركيس مليئاً بكل التناقضات السياسية والعسكرية والاقليمية والدولية التي كانت تتصارع على الساحة اللبنانية وتعمل على تصفية الحسابات في الداخل وأهمها الصراع الاميركي السوفياتي والصراعات العربية العربية والعربية الاسرائيلية واللبنانية السورية والسورية الفلسطينية حتى داخل الاحزاب وقوى الامر الواقع. ويواجه الرئيس سليمان الوضع نفسه بل أشد منه بسبب الازمة السورية التي تمتد نيرانها الى الداخل بسبب انقسام اللبنانيين على رغم تحذير الرئيس سليمان من خطورة التدخل فيها، لكن "حزب الله" اعتبر ان تدخله العسكري في القصير وفي مناطق على الحدود السورية هو دفاع عن اللبنانيين الشيعة، وبالتالي حماية لمقامات دينية... واذا كان الرئيس سركيس استطاع ان يبقي الدولة خارج صراعات الميليشيات ونزاعاتها وركز اهتمامه على الوضع الاقتصادي وعلى حماية الليرة اللبنانية ونجح في ذلك، فهل يستطيع الرئيس سليمان ان يفعل مثله وقد اختلطت السياسة بالاقتصاد والاقتصاد بالامن ولم يعد في الامكان فصل الرغيف عن الامن ولا الامن عن الرغيف.

لقد نجح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حتى الآن في الحفاظ على الاستقرار النقدي رغم كل التوترات الامنية والسياسية، ونجح الجيش حتى الآن في منع امتداد الاضطرابات الامنية الى خارج المناطق الحاصلة فيها، واستطاع حصرها في داخلها، وتمكن القطاع المصرفي من ان يحافظ على وضعه ويتغلب على المصاعب، وتكافح القطاعات الاخرى الصناعية والتجارية والسياحية لتبقى صامدة الى حين تحسم الازمة السورية، والا فإنها لا تستطيع الصمود اذا طال وقت حسمها، ولا شيء يدخل حتى الآن على قرب حسمها من خلال المؤشرات الاقليمية والدولية وتطور المعارك في سوريا. أضف ان الطابع الاصولي للثورات العربية ينعكس سلباً على الرأي العام العالمي وعلى اتخاذ قرار بالحسم العسكري لإسقاط الرئيس الاسد. وقد تطول الازمة وتراوح مكانها اذا لم يحدث التوافق بين المعارضة السورية والنظام للتفاوض على حل يجنب سوريا المزيد من التمزق وسفك الدماء وتتحمل دول الجوار ولاسيما منها لبنان مزيداً من الاضطرابات الامنية والتوترات السياسية والمشكلات الاجتماعية والانسانية.

لذلك بات للاستقرار في لبنان الاولوية على ما عداه خصوصا عند الناس، وهذا الاستقرار لا يتحقق ويبقى ثابتاً الا بالتفاهم مع "حزب الله" كونه يحمل وحده السلاح ويحكم الشارع، ومن يحكم الشارع يتحكم بقرارات الدولة. وقد اضطرت الدول الشقيقة والصديقة الى دعم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مع انها حكومة "حزب الله" ودعوة قوى 14 آذار الى مهادنتها حرصا على الامن والاستقرار في لبنان بحيث باتت مراعاة "حزب الله" ثمنا لاستمرار الاستقرار وهذا اشبه بما كان عليه وجود القوات السورية في لبنان اذ كلما طالبت المعارضة بانسحاب هذه القوات تطبيقاً لاتفاق الطائف تطلع اصوات في الداخل والخارج تطالب ببقائها لأن الوضع الامني في لبنان لا يزال في حاجة ماسة الى وجودها، وصارت كل حكومة تدخل في بيانها الوزاري عبارة "الجيش السوري في لبنان هو ضروري وشرعي وموقت" فصار عمر الموقت 30 عاما.

ويستفيد "حزب الله" من الحرص على الامن والاستقرار ليفرض شروطه عند تشكيل اي حكومة فيصر على ان يكون شريكاً فيها كي يراقب صدور القرارات فيرفض ما لا يعجبه منها تحت طائلة التهديد بالاستقالة من الحكومة وتعريض المؤسسات للفراغ الشامل.

هذا هو الوضع الذي يعيش اللبنانيون في ظله وهو أخطر من اي وضع عاشوه من قبل. وهذا هو الوضع الذي يعاني منه الحكم المرتبك اليوم والذي لم يشهده اي حكم سابق. ففي ظل الوصاية السورية عاشت العهود تحت رحمتها مضحية بالسيادة والاستقرار والقرار الحر، واليوم يعيش العهد في ظل وصاية السلاح خارج الدولة وتحديداً سلاح "حزب الله" باعتباره بات ضرورة لاستمرار الامن والاستقرار كما كان الجيش السوري ضرورة لذلك والا فلا أمن ولا استقرار، وعلى الدول الشقيقة والصديقة للبنان أن تسلّم، وان مكرهة بهذا الواقع وإلا عادت الفتنة الى لبنان وهي مرفوضة. واذا كانت الوصاية السورية على لبنان دامت 30 عاماً ولم ترحل الا بعد انتفاضة شعبية عرفت بـ"ثورة الارز" فمتى تنتهي وصاية سلاح "حزب الله" على لبنان، وهل تحتاج نهايتها الى ثورة جديدة قد ينتهي معها لبنان؟

كان الله في عون لبنان واللبنانيين من شر المتآمرين والاعداء في الداخل والخارج.

 

"حزب الله" يستعدّ لهجوم خلف الحدود مع عرسال منطقة شاسعة تمتد 80 كيلومتراً وتصعب السيطرة عليها

ايلي الحاج /النهار

يقرأ مسؤول عالٍ في الدولة بعينيه صامتاً، مضمون ورقة وُضعت أمامه ويلقي نظرة على صورة لرجل مرفقة بها وهو يعض شفته السفلى أسفاً.

الخبر والصورة عن عنصر في جهاز أمني رسمي من بلدة جنوبية أُلحِقَ بحماية أحد النواب وقُتل في سوريا وتعمّم نعيه بصفة "مجاهد". حادثة معبرة تترك للخيال أن يتوسع في عرض حال الجمهورية.

يبدأ الحديث بسوريا وينتهي بها. لماذا أحدث تدخل "حزب الله" هناك بقواته المقاتلة فرقاً واضحاً في ميزان القوى العسكري؟ في رأي المسؤول أن الجيش النظامي السوري في حال تشرذم وضعف. صحيح أن 150 ألفاً من أصل نحو 450 ألفا يقاتلون مع النظام، لكن الجيش أصلاً لم يعد قادراً على خوض معارك حقيقية منذ عقود، بل تحوّل جهازاً لحماية النظام بأسلوب التصفية، وهو ليس مجهزاً للقتال في أي حال. إلا أن الموضوعية تقتضي القول إن "الجيش السوري الحر" ليس في وضع أفضل هو أيضاً، خلافاً لعناصر "حزب الله" المدرّبة جيداً والمجهزة كما يجب. في القصير لو كان الثوار يتمتعون بمستوى تدريب عناصر الحزب وتجهيزها لكانوا ربحوا المعركة بالتأكيد نظراً إلى شجاعتهم العالية.

لكن تطوراً كبيراً يطرأ الآن، يقول المسؤول، فقرار واشنطن تسليح المعارضة السورية "يمكن أن يعدّل ميزان القوى، خصوصاً إذا حصل الثوار على أسلحة متطورة مضادة للطيران والدروع. والعامل الأهم هو قرار فرض منطقة حظر طيران، ويبدو أن ثمة توجها في هذا الإتجاه. هناك اقتناع تكوّن في دوائر القرار الأميركية فحواه أن تدخل "حزب الله" عسكريا في سوريا في شكل يؤدي إلى اندحار المعارضة هو احتمال يثير موجة قوية من التطرف المذهبي في العالم العربي. موجة قد تترجم مشاركة لعشرات الآلاف من الدول العربية في الحرب السورية. وهؤلاء متطرفون إجمالاً يستندون إلى فتاوى دينية ويقلق وجودهم في سوريا دول الغرب. تفضل تلك الدول ومعها المجتمع الدولي دعم "الجيش السوري الحر" والحؤول دون تصاعد دور الحزب الشيعي الذي يجتذب المتطرفين السُنّة لمقاتلته في سوريا".

ليس لدى الدولة معلومات دقيقة عن الجهة التي تقصف بعلبك والهرمل والأمكنة التي ينطلق منها القصف، لكن المسؤول يلاحظ أن أبناء تلك المنطقة باتوا في وضع نفسي مؤيد لعملية عسكرية وراء الحدود تقضي على احتمال تجدد القصف ويشير إلى معلومات تتجمع عن تحضيرات لهجوم تقوم به وحدات "حزب الله" انطلاقا من منطقة النبي شيت في اتجاه بلدتي سرغايا ويبرود السوريتين والتوغل في المنطقة السورية المحاذية للحدود مع لبنان والمفتوحة على جرود عرسال والقاع ومشاريع القاع. يلفت إلى أن المسافة طويلة تناهز 80 كيلومترا من الحدود التي تسيطر عليها المعارضة من الجانب السوري، وهذه لطالما كانت تاريخيا ولا تزال تعج بطرق التهريب وعصية على الضبط. بالتأكيد لا تستطيع قوة أمنية لبنانية السيطرة عليها من الجانب اللبناني.

عزّز الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه أمس ما ذهب إليه المسؤول العالي في الدولة، إذ قال عندما تناول موضوع القصف على المناطق البقاعية إن "هذه المشكلة يجب أن نجد لها حلاً، وسنجد لها حلاً بإذن الله". ورغم تحذيره من إضفاء الطابع المذهبي على المعارك فإن مشكلة الحزب تتمثل في طبيعته وعقيدته المذهبيتين. وإذا هجم بحسب المسؤول لإقفال الحدود خلف عرسال فإن المواجهة ستكون هناك بين شيعة لبنانيين وسُنة سوريين يتعاطف معهم أهل عرسال ويفتحون لهم بيوتهم. لذلك سيرفع هجوم الحزب إذا حصل درجة الغليان المذهبي على ضفتي الحدود.

 

سليمان الزغير".. والتضليل الكبير

كارلا خطار/المستقبل

بعدما حفر النظام السوري قبور شهداء ثورة الأرز في لبنان، يتابع رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية مهام رئيس هذا النظام بشار الأسد في إعادة نبش القبور التي حفرها ظنّاً منه بأن لقب "سليمان الزغير" سيتحوّل الى عكسه في نظر بشار. وسليمان يأبى أن يطلّ في مقابلة إلا ليذكّر اللبنانيين بألم الشهادة للتقليل من أهمية ثورة الأرز التي أخرجت نظامه الديكتاتوري المفضّل من لبنان، ولينكأ الجراح ويرمي الاتهامات جزافاً على كل الأشخاص الذين لا يجارونه في رأيه.. وبالنسبة الى فرنجية (رغم أن والده شهيد) فإن "تركيب مقلة" الشهداء سهلة، فيكفي أن يلتقط "خبرية"، على شكل شائعة، عابرة للدول أو منقولة عبر زوار "قصر الشعب" وينتظر مقابلة خاصة معه ليبث ما "فبركه" نظامه من أضاليل وشائعات. وصحيح أن هذه الأخبار المحرّضة لا تزيد سوى من كره اللبنانيين الأحرار لمن يتطاول على شهدائهم، فإن كلام فرنجية لا يتوجّه سوى الى طرفين: الطرف الأول جمهوره وجمهور 8 آذار الذي يغذّي إرهابه من الشائعات ما يزيد تمسّكه بسلاحه، والطرف الثاني هو مُصدِّر الأخبار الملفّقة ومَصدر عذاب لبنان واللبنانيين بعدما خضعوا لوصاية نظامه ثم فُجعوا بارتكابه الاغتيالات.

ولا يستثني فرنجية قبر شهيد، ولا يوفّر كرامة الأحياء الذين لا يتشاركون معه الرأي ذاته. وفي كل مرة يُبرهن فرنجية، من خلال الأخبار التي يعمل على بثّها، بأن الخصومة أو بالأحرى العداوة بينه وبين السياسيين وخصوصاً منهم الشهداء ليست سياسية بحتة، إنما هي شخصية ويخصّ بها كل من له علاقة من قريب أو من بعيد بالرئيس الشهيد رفيق الحريري. إذاً، فإن الحريرية السياسية ليست وحدها "عقدة" فرنجية، لا بل إن المسألة أكثر تعقيداً من السياسة، ويذهب بها فرنجية الى حدّ تشويه صورة الشهداء وتحديداً آخر شهداء ثورة الأرز اللواء الشهيد وسام الحسن.

والواضح، بعد اندلاع ثورة الشعب في سوريا، أن فرنجية بات يستعيض بمهاجمة الشهداء بعدما كان يُشبع اللبنانيين مواعظ وخطابات حول مستوى العلاقة التي تربطه بعائلة الأسد وتوابعها.. أما تبديله فلن يقدّم أو يؤخّر، لأن المفاخرة بعلاقة القربى مع قاتل الأطفال ومهاجمة شهداء ثورة الأرز تصبان في الهدف عينه وهو تبرئة "الأقرباء" في البلد "الشقيق" وبثّ السموم على الأعداء من أبناء الوطن الواحد.

فبعدما نصّب فرنجية نفسه قاضياً يُطلق الأحكام ويوجّه التهم، حين "أفحم" اللبنانيين بتحليلاته حول استشهاد الحسن قائلاً "إذا كانت سوريا هي من قتلت وسام الحسن فهذا معناه أن الوزير السابق ميشال سماحة بريء".. وهذا هو المهمّ: تبرئة عصابات النظام السوري وتبرير عمليات الاغتيال التي يقوم بها بشار الأسد.

غسل فرنجية يديّ النظام وعاد بأسطورة "الخزنة"، وفيها اتهامات وفبركات لا يعرف اللبنانيون المصدر الرسمي الذي زوّده بها، وهي تشبه بـ"حبكتها" أسطورة عناصر "القاعدة" الموجودة في عرسال والتي جهد فرنجية شهراً لإقناع وزيره بنقلها الى اللبنانيين على أنه مصدر رسمي، فكم سيحتاج فرنجية إذاً لإقناع أحرار لبنان بخزنة يريد منها فرنجية القول إن فيها مبالغ قبضها اللواء الشهيد وسام الحسن لأغراض غير قانونية ولا تمتّ الى الوطنية بصلة.. وقال فرنجية "لقد وجد داخل خزنة اللواء الشهيد وسام الحسن ملايين الدولارات مصدرها ليس الدولة اللبنانية كانت مخبأة لمشروع سياسي معين". وأكد أن "اللواء أشرف ريفي سلّم المال الى قوى الأمن بعد اغتيال الحسن". وملاحم فرنجية في هذا التصريح تكاد تتخطى بخيالاتها ملحمة جلجاماش وعلاقته بالآلهة. فالعالِم بخفايا الأمور الواقعية لا يفضحها بعد استشهاد صاحبها وكأنه ينتظر قتله حتى يفشيها، إلا إذا كانت تلك القصص غير صحيحة ومفبركة فيبثّها "ارتجالية" مستغلاً غياب الشخص المعني، وقد سقط "سهواً" من فرنجية أن اللواء أشرف ريفي يملك الحقائق كلّها وقد سبق أن خاض معه تجارب عدة في قصة الحقائق والأكاذيب وكان آخرها ما قاله ريفي موضحاً أن إشاعة عناصر تنظيم "القاعدة" في عرسال عارية من الصحة..

لم يشهد فرنجية إلا على التلفيق على عكس وسام الحسن الذي كان شاهداً على الحقائق والوقائع التي لا تصبّ في مصلحة النظام السوري، لذا فمن واجب "سليمان الزغير" المطيع أن يكون عند حسن ظنّ قريبه السفّاح. ومن الأخلاق التي "أفشى" فرنجية مرة أ