المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 26 نيسان/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس20/من19حتى25/فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: أَلسَّلامُ لَكُم

*تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم

*جولة أفق رئاسية مع ملحم رياشي

*فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع ملحم الرياشي رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية/25 نيسان/14

*بالصوت/من تلفزيون المر/مقابلة مع  ملحم الرياشي رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية/مقدمة للياس بجاني/25 نيسان/14

*نشرة أخبار موقعنا باللغة العربية ليوم 25 نيسان/14

*نشرتنا الإنكليزية

*الله محبة وفداء وغفران/الياس بجاني

*أي رئيس ولو محمد رعد هو أفضل من ميشال عون/الياس بجاني

*عون: أنا أو لا نصاب/اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

*المرشح الشبح" وإعادة التموضع/علي حماده/النهار

*يوحنا بولس الثاني أكثر من بابا...إنه رسالة!

*مانشيت  جريدة الجمهورية: ثلاثية رئاسية لـ«الحزب» وعسيري: عــودة السعوديّين بنجاح الخطّة الأمنية

*"هآرتس" تتحدّث عن تغيّرات جوهرية في ميزان الردع بين إسرائيل و"حزب الله"

*بان جدد المطالبة بتنفيذ الـ1559: سلاح "حزب الله"لا يتوافـق مع اجـراء انتخابـات حرة ونزيهــة والتورط في حـرب سـوريا قوّض الامـن في لبنـان

*سليمان بحث والراعي في الاستحقاق الرئاسي وزوار نقلوا عن المجتمعين ضرورة استمرار تأمين النصاب في كل الجلسات حتى انتخاب رئيس جديد

*سليمان عرض الاوضاع مع سلام والتقى فرعون

*مجلس الوزراء احال التفجيرات على المجلس العدلي وناقش تأثر الزراعات بموجةالصقيع وسلام اكد تلبية ما نستطيع من مطالب النقابات

*سلام استقبل شبطيني وأوغاسابيان وسفير فرسان مالطا وحمود

*بري: الجلسة الأولى بروفا، والمقبلة جلسة الرئيس

*علوش: نواب “المستقبل” لن يصوتوا لعون

*آذار» تناقش «داخليا» ترشيح الجميل في الجلسة الثالثة للانتخابات الرئاسية اللبنانية

*حزب الله ينتظر نتائج اتصالات عون.. وقاسم يرى أن أصوات جعجع تؤكد «الرفض الساحق» له

*من مصلحة “حزب الله” وصول جعجع الى الرئاسة… رياشي: ترشحه ليس مناورة ولن نتراجع عنه

*كلام ليل اجتماع القادة الموارنة تمحوه ممارسات نهار الانتخاب" وتطيير النصاب ونبش القبور ألغيا اجتماع لجنة بكركي السياسية

*الراعي تشاور هاتفيا مع الحريري : لانتخاب رئيس جديد للجمهورية على مستوى الظروف الراهنة

*الأحرار: نخشى من لعبة عبثية ل 8 آذار لايصال رئيس من صفوفهم وإلا الفراغ

*الجديد والأخبار يقدمان دفاعا إعلاميا ركيكا ومثيرا للسخرية ومن خارج الموضوع في مواجهة اتهامهما من محكمة لبنان بتحقيرها عبر تعريض حياة الشهود للخطر

*اتهام  الأخبار و الجديد بتحقير محكمة لبنان لا يمس الحريات بل يحميها: هذه هي قصة الملاحقة وهذه بعض السوابق الدولية 

*نقابة المرئي والمسموع: حرية الصحافة فوق كل اتهام ومن غير المسموح بحجة كشف القاتل وأد الصوت والصورة

*جنبلاط: توجيه المحكمة الدولية الاتهام للاعلام أمر مستهجن

*المحامي رشاد سلامة يتطوع للدفاع عن "الجديد" و"الاخبار" امام المحكمة الدولية

*الجيش تسلم دفعة جديدة من المساعدات الاميركية

*حرب استقبل هيل ووفد البنك الدولي وموظفي اوجيرو: رئيس يرضي كل الناس لا موقف لديه

*فادي كرم : احتمال توافق مع الكتلة الوسطية لتبني جعجع للرئاسة

*لجنة الاعلام في الوطني الحر: العدالة الاستنسابية لا تعني أن الجرائم لم تقع أوأن المجرم لم يعد مجرما

*النائب ياسين جابر: ملتزمون بالمشاركة في جلسات انتخاب الرئيس

*النائب سمير الجسر: من تختاره 14 آذار للرئاسة يكون مرشحنا

*النائب عمار حوري: جعجع مرشحنا لجلسة الاربعاء

*النائب الدكتور عماد الحوت: لإنتخاب رئيس بعيدا عن التعطيل وانطلاقا من مشروع بناء الدولة

*الشيخ نعيم قاسم: نريد رئيسا يحمل سجلا تاريخيا نظيفا ويؤمن ببناء الدولة

*مكتب النائب اميل رحمة : اقترع بورقة بيضاء

*التيار الوطني الحر" مشروع حزب بصلاحيات مطلقة لباسيل

*المهندس فؤاد مخزومي زار الرئيس الجميل: لانجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها

*المالكون القدامى : لن نسكت بعد اليوم حتى يطبق الدستور

*رشق دورية لليونيفيل دخلت خطأ الى احياء بليدا

*40 آلية أميركية للجيش

*فتفت: المحافظة على وحدة "14 آذار" استراتيجيتنــا وعون ليــس "توافقياً واستمرار جعجع نقرره "بالاجماع"

*عكاظ": 8 آذار بقيادة حزب الله لن تسمح بعقد جلســـــــة انتخابية الاربعاء

*"هآرتس": حزب الله يريد رسم خط أحمر لاسرائيل وعناصــــره يتجـوّلون على الحــــدود

*من هم الشخصيات "الأكثر تأثيراً" في العالم لعام 2014؟

*كلمة المستشار العام في حزب "الإنتماء اللبناني" الأستاذ احمد الأسعد خلال المؤتمر الصحفي نهار الجمعة 25-4-2014

*لو كنت رئيس مجلس النوّاب/القاضي سليم العازار/جريدة الجمهورية

*سمير جعجع مرشح الرئاسة و./علي بركات أسعد/السياسة

*نهاية سياسة تحقير المحكمة الدولية/ميرفت سيوفي/المصدر: الشرق

*جعجع وكمين "الكوع"/محمد سلام

*القوى السياسية تملأ فراغ ما بين الجلستين بمشاورات تقييميـة

*صعوبــة لبننــة الاستحقاق تدفع الخارج الى خطة وقائيـة

*تشاور بين الراعي والحريري وسليمان يبحث الاستحقاق في روما

*صراع لوردات لحرب في لبنان/وليد ابي راشد/الشرق الأوسط

*الاقتراع بين الثنائي العسكري والديني/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*فرصة عون إلى اللحظة الأكثر جدية وتصاعد الهواجس حيال "توافقه" مع الحريري/روزانا بومنصف/النهار

*حكومة التسوية نجحت في حفظ الأمن ورئيس تسوية قد ينجح في الدولة القويّة/اميل خوري/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس20/من19حتى25/فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: أَلسَّلامُ لَكُم

في مَسَاءِ ذلِكَ اليَوم، يَوْمِ الأَحَد، كَانَ التَّلامِيذُ مُجْتَمِعِين، والأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ خَوفًا مِنَ اليَهُود، فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: أَلسَّلامُ لَكُم. قَالَ هذَا وأَرَاهُم يَدَيْهِ وجَنْبَهُ. فَفَرِحَ التَّلامِيذُ حِينَ رَأَوا الرَّبّ. فَقَالَ لَهُم ثَانِيَةً: أَلسَّلامُ لَكُم! كَمَا أَرْسَلَنِي الآب، أُرْسِلُكُم أَنَا أَيْضًا. قَالَ هذَا ونَفَخَ فِيهِم وقَالَ لَهُم: «خُذُوا الرُّوحَ القُدُس. مَنْ غَفَرْتُم خَطَايَاهُم غُفِرَتْ لَهُم، ومَنْ أَمْسَكْتُم خَطَايَاهُم أُمْسِكَتْ عَلَيْهِم. أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الٱثْنَي عَشَر، المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَم، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُم حِينَ جَاءَ يَسُوع. فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذُ الآخَرُون: لَقَدْ رَأَيْنَا الرَّبّ. فَقَالَ لَهُم: مَا لَمْ أَرَ أَثَرَ المَسامِيرِ في يَدَيْه، وأَضَعْ إِصْبَعِي في مَوْضِعِ المَسَامِير، وأَضَعْ يَدِي في جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِن".

 

تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم

لا يجدر بنا أبدًا أن نسجن أنفسنا في مصيدة التشاؤم. فالإيمان ينقل الجبال

جولة أفق رئاسية مع ملحم رياشي
فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع ملحم الرياشي رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية/25 نيسان/14

بالصوت/من تلفزيون المر/مقابلة مع  ملحم الرياشي رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية/مقدمة للياس بجاني/25 نيسان/14
نشرة أخبار موقعنا باللغة العربية ليوم 25 نيسان/14
نشرتنا الإنكليزية


الله محبة وفداء وغفران
الياس بجاني/25 نيسان/14/شهادة حق لملحم الرياشي وهي واجب إيماني وأخلاقي وانساني مطلوب من كل من يحترم نفسه ويخاف الله. شهادة حق تعري كل من يدعي زوراً الدفاع عن المسيحيين وهو عملياً يمارس الإسخريوتية بأبشع صورها وتسكنه مركبات الحقد والكراهية وحب الإنتقام. ليت هؤلاء المسيحيين بالإسم فقط والذين يعيشون في الظلمة يتوقفون عن تزوير مفاهيم المسيحية. في الخلاصة إن الله محبة وتسامح وعطاء وتفاني وغفران ومن هم في قاطع الشيطان لا يعرفون الله ونقطة ع السطر.

أي رئيس ولو محمد رعد هو أفضل من ميشال عون

الياس بجاني/26 نيسان/14/ما بات معروفاً ومؤكداً عن ميشال عون أن الرجل لا مبادئ ولا ثبات ولا قضية عنده غير نرسيسيته أي عبادة ذاته ونحر أي كان من اجل هذه الذات الغرائزية وفي سبيل ما تشتهيه من مواقع نفوذ وسلطة وما تختزنه من مركبات حقد وانتقام وكره. ونعم محمد رعد برأينا المتواضع هو أفضل من عون في موقع الرئاسة كون الرعد ورغم رعده وبرقه والشرود ينتمي إلى مجموعة واضح مشروعها وأهدافه كما مرجعيتها الإيرانية. أما عون فلا يمكن الوثوق به وهو تفوق على وليد جنبلاط بأشواط في تقلباته والأكروباتية ومن هنا لا نعتقد أن حزب الله يثق به أو يأمن جانبه وإنما ومنذ  العام 2006 يستعمله كأداة خراب وتدمير لقيم ومفاهيم وأعراف وتاريخ المجتمع المسيحي اللبناني تحديداً ولضرب كل ما هو لبناني ومؤسساتي ودستوري عموماً. إن موقف حزب الله الحقيقي من عون كما يقول العقل والمنطق هو ما كان قاله عنه السيد نصرالله سنة 1989 (“ميشال عون مشكلة، لأنه حالة إسرائيلية صدامية وتدميرية ولا يرى إلا مصالحه الشخصية ومصالح طائفته. هو النهج الماروني العنصري في الشرقية”. هذه الجملة لم يقلها سمير جعجع أو رفيق الحريري، قائلها هو حسن نصرالله، في احتفال ذكرى الحر العاملي، ونشرتها صحيفة “النهار” في 6 نوفمبر 1989.). ولتبيان واقع عون الحالي ومنذ دخوله قفص محور الشر عقب ورقة تفاهمه مع حزب الله يعتقد كثر ونحن منهم أن الرجل فقد كلياً كل ما هو حرية، ومن يومها يتحرك ويتكلم ويتحالف ويخاصم وينغلق وينفتح بناء على فرمانات من حزب الله وبالتالي فإن كل مسرحياته المتعلقة برئاسة الجمهورية منذ حوالي السنة وحتى يومنا هذا هي أما منسقة 100% مع حزب الله أو ملقمة له منه.

إن آخر ما يحتاجه لبنان المعذب والمحتل والمشرعة حدوده هو رئيس من خامة ميشال عون الهوائي والمتقلب والنرسيسي ونقطة ع السطر

 

عون: أنا أو لا نصاب

اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

http://www.aljoumhouria.com/news/index/134647

من معادلة «أنا أو الفوضى» إلى معادلة «أنا أو لا أحد»، وصولاً إلى معادلة «أنا أو لا نصاب»... هذا ما طبَّقه النائب ميشال عون في الجلسة الأخيرة لمجلس النوّاب، التي استبقَ فيها انعقاد الدورة الثانية، بالخروج السريع من القاعة لإفقاد النصاب، فيما كان فريق 14 آذار «على أعصابه» خوفاً من أن يكون النائب وليد جنبلاط قد حاك أمراً ما مع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي.

إستحقاق الرئاسة والمياومة السياسية

إستعجال عون مغادرة القاعة لم يكن خوفاً من انتخاب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بمقدار ما هو خوف من انتخاب النائب هنري حلو، ومن الحياكة ذاتها التي يمكن أن تجمع جنبلاط ببرّي.

بدا حَرق المراحل واضحاً في سلوك الجنرال، فقد سدَّد إلى صورته الوفاقية المستحدَثة والطارئة، ضربة كبرى عندما أوعزَ لنوّاب تكتّله بتوزيع الأصوات على ملفّات نبش القبور، فساهمَ بلا أن يدري في تحقيق هدفين لخصمِه جعجع. الهدف الأوّل تمثّل في ضرب الصورة التي حاول بناءَها طوال الأشهر الماضية بأنّه مشروع رئيس وفاقي، والتي ضربها في البيت المسيحي، والهدف الثاني عندما برهنَ عدم القدرة على الوفاء بالوعود، فكيف يمكن الوثوق برئيس توافقي حديث العهد، يعمد في جلسة انتخابية إلى التصرّف بكيدية واستنسابية.

تقول أوساط "المستقبل" إنّ تصرّف عون بدا أشبه بمن يطلق النار على رجليه، فلا تيار "المستقبل" قادر على تحمّل انتخابه، ولا السعودية التي يطلب موافقتها عليه رئيساً، قادرة على الوثوق بمرشّح ينفّذ ما يطلبه منه "حزب الله" بلا تردّد".

في انتظار جلسة الأربعاء التي سيعمد فريق "8 آذار" إلى إفقادها النصاب، تُراوح محاولات عون في استمالة "المستقبل" والسعودية مكانها. لا أحد بات قادراً على مجرّد طرح البحث في الموافقة على ترشيحه، والجميع بمَن فيهم حلفاؤه اتّجهوا للترويج لتسوية رئاسية ليس موجوداً على طاولتها. المناخ الدولي والعربي يتجاذبه احتمالان: الفراغ، أو إيجاد إسم مقبول من القوى الأساسية بما فيها "القوات اللبنانية".

في السباق بين الفراغ ومرشّح التسوية (المرشّح الرمادي)، يمكن رصد بعض الاتصالات الأوّلية على خط فرنسا وإيران. إتّصالات لم تصل بعد إلى تصوّر الحدّ الأدنى لإنتاج إسم على قياس مرحلة إدارة الأزمة، لكنّها مرشّحة لكي تتطوّر، خصوصاً أنّ ما من مصلحةٍ أو قدرةٍ لأيّ طرف دولي أو إقليمي على التعامل مع الفراغ في لبنان الذي هو الوجه الآخر للفوضى.

في فريق "14 آذار" ثمّة من اطمئنّ إلى نتائج الجولة الأولى من الاقتراع. لقد استطاع جعجع ووراءَه قوى "14 آذار" خوضَ معركة رفعِ السقف إلى

 المستوى الذي يمكن بعده الكلام عن تسوية واقعية.

إلى ذلك الحين، جعجع مستمرّ في ترشيحه، بدعم كلّ مكوّنات "14 آذار"، فيما فريق "8 آذار" سيتحمّل مسؤولية الفراغ، إذا ما لجأ إلى التعطيل المتكرّر لجلسات الانتخاب.

عند بدء الكلام في التسوية الواقعية، سيكون ترشيح عون قد أصبح من الماضي، وسيكون "حزب الله" قد كرّر سيناريو العام 2008 الذي أدّى إلى انتخاب الرئيس ميشال سليمان، وعندها يمكن قياس موقف عون من أيّ تسوية قد تطيح بأحلامه الرئاسية.

هل سيفتح قنوات الاتصال مع "قاتل" داني شمعون، كما فعل في العام 1988 عندما استضافه في وزارة الدفاع، لتعطيل التجديد للرئيس أمين الجميّل، وهل لديه القدرة على مواجهة التسوية بترتيب تحالف اللحظة الأخيرة مع جعجع؟ وهل سيقبل جعجع بهذا، أم أنّه سينسحب للتسوية، مكتفياً بمشاركته كناخب في اختيار الرئيس المقبل، بعد تحقيق إنجاز شطب ترشيح عون إلى الأبد؟

الأرجح أنّ وصول التسوية سيطيح بمن انتحلَ صفة رئيس التسوية، فانتحالُ الصفة هو أشبه بشيك مزوّر على طاولة من يطبخون في اللحظات الأخيرة إسم الرئيس، وإذا ما بدأ الكلام الجدّي بين السعودية وإيران فهو لن ينتج إلّا حلّاً وسطيّاً يختار إسماً يدير الأزمة لسِتّ سنوات مقبلة

 

المرشح الشبح" وإعادة التموضع!

علي حماده/النهار

التهديد المبطن بالفراغ الذي اطلقه عدد من اركان ٨ آذار، وفي مقدمهم مرشحهم الاول الجنرال ميشال عون في حال عدم الاتفاق على مرشح توافقي هو عون ايضا يحمل في طياته بذور ازمة كبيرة مقبلة على لبنان. فالدورة الاولى من الانتخابات التي تميزت بمنسوب جيد من العمل الديموقراطي على الرغم من اعتماد اسقاط ورقة "المرشح الشبح" الورقة البيضاء في مواجهة مرشح ١٤ آذار سمير جعجع واللقاء "الديموقراطي" هنري حلو، فتحت الباب امام جولة ثانية يجري فيها اعتماد الابتزاز السياسي في مواجهة خيارات الآخرين.

فمن "الورقة البيضاء"، الى التلويح بتهريب نصاب الجلسة الثانية يوم الاربعاء المقبل مخافة ان تختلط الاوراق فتصب ربما كل الاصوات من خارج ٨ آذار في اتجاه مرشح "وسطي" يطيح تطلعات عون للوصول الى الرئاسة ومعه قوى ٨ آذار، وهذا من شأنه ان حصل ان يخرج البلاد من حالة "التهدئة " وربما الاسترخاء السياسي الى مرحلة تشنج وصولا الى حصول ازمة كبيرة، خصوصا اذا ما رفضت القوى الاستقلالية ومعها الكتلة الوسطية التي يتزعمها النائب وليد جنبلاط الاستجابة وصب الاصوات لمصلحة رئيس "التيار الوطني الحر" الجنرال ميشال عون.

حتى الان يصر عون او "المرشح الشبح" كما سماه احد اركان فريقه السياسي النائب اسعد حردان على طرح نفسه مرشحا توافقيا او مرشح وفاق وطني. وحتى الان لا اشارات، ولا معطيات ملموسة حتى لدى من يتبادلون الرسائل مع عون عن انه مرشح وفاق وتوافق. لا عناصر يعتد بها يمكن ان تقنع القوى الاستقلالية بان عون خرج من منظومة ٨ آذار المحلية والاقليمية اقله ليقف في مكان وسط بين هذه الاخيرة والفريق الاستقلالي الذي يحتاج الى ما هو اكثر من "حوار" خلف جدران مغلقة حصل في باريس مباشرة مع الرئيس سعد الحريري، او يحصل في بيروت مع قريبين من هنا او هناك. ان التعهدات الوفاقية التي يقدمها الجنرال ميشال عون جيدة، ولكنها عبارة عن الميل الاول في رحلة الالف ميل نحو تغيير صورته وطبيعته كمرشح لـ٨ آذار، وحليف للنظام في سوريا، وجزء من تحالف لبناني- سوري منابعه في طهران. صحيح ان الجنرال عون اعتمد تكتيك المهادنة مع الاستقلاليين، وهذا امر جيد. وصحيح انه يرسل رسائل تتناول المرحلة المقبلة على قاعدة انه يعترف بأن الانقلاب على سعد الحريري كان خطأ. وصحيح ان عون يقول مباشرة او بالواسطة انه يسعى الى مرحلة تعاون مع الحريري رئيسا مقبلا وطبيعيا للحكومة الاولى في عهده (وربما في كل الحكومات) كنتيجة طبيعية لوصوله الى سدة الرئاسة لزعامة مارونية كبيرة، وهذا امر ممتاز. لكن عون لم يقل حتى الان كيف سيتعامل (كرئيس قوي) مع ملف السلاح خارج الشرعية، واعلان بعبدا، وسحب "حزب الله" من سوريا. والاهم انه لم يتخذ ولو خطوة واحدة كـ "مرشح وفاق وتوافق" لاعادة التموضع بعيدا من "حزب الله" وتوابعه.

 

يوحنا بولس الثاني أكثر من بابا...إنه رسالة!

هو البابا الذي أحبه الجميع، جال في أصقاع الأرض، حمل لواء السلام والمحبة ليزرعه على جبال كل بلد يزوره...

بابا التحديات، المسامح للذي حاول اغتياله والمؤسس لتاريخ كنيسة جديد، تاريخ مبني على دفع ديناميكي شبابي...

يوحنا بولس الثاني بصمة زند صلب على الأولى من كتاب الرجاء والمحبة.

تعبّده للعذراء:

ولد كارول فويتيلا في أيار 1920، في قرية فادوفيشي في بولندا. حين بلغ السابعة من عمره فقد والدته، حينها لجأ ووالده الى دير سيدة الملائكة للآباء الفرنسيسكانيين في كالفاريا (جنوب فادوفيشي).

أمام أيقونة السيدة العذراء وقف كارول والدموع تملأ عينيه، حينها ربّت والده على كتفه قائلاً:

"يا بني، إنها أمك الآن... صلّي لأجلها وتضرع دوماً اليها"... هذه الأيقونة التي شهدت على انطلاقة بابا... بابا قديس كان يزورها دوماً خلال فترة حبريته، يتذكر ويبكي..

علاقة متينة وأساسية نشأت بين كارول ووالدة الإله، فشعار بابويته "كلي لكِ" “Totus tuus” خير شاهد على تعبّد يوحنا بولس الثاني لمريم.

من الكهنوت الى البابوية:

عيّن كارول فويتيلا كمطران لكنيسة كاراكاو علم 1958، وبعد سة أعوام أصبح رئيس الأساقفة، وأخيرًا كاردينالًا عام 1967 من قبل بابا الفاتيكان بيوس الثانى عشر، إلى أن انتخب في 16 تشرين الأول 1978 كأول بابا غير إيطالي منذ العام 1522 للفاتيكان، واتخذ اسم يوحنا بولس الثانى تكريمًا للبابا السابق يوحنا بولس الأول، الذى شغل البابوية لمدة شهر.

تعرض يوحنا بولس الثاني لمحاولة اغتيال في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان في 13 أيار 1981، لكنه نجا وقام بزيارة الجاني في العام التالي في سجنه وعفا عنه.

"البابا الرحال":

قام يوحنا بولس الثاني خلال سنواته الـ27 في البابوية بـ104 زيارة لمائة وتسع وعشرين دولة، حتى عرف بـ"البابا الرحّال"، و من بين هذه الزيارات زياراته التاريخية لبلده بولندا، الذي كان يرزح تحت الحكم الشيوعي آنذاك، ما أجج مشاعر البولنديين وكانت أحد أسباب تحول النظام السياسي هناك في آخر الثمانينيات.

أما زيارته لبلد الأرز يومي 10 و11 أيار 1997 كانت زاخرة بالحب والفرح.

خصّص يوحنا بولس الثاني لبنان بالإرشاد الرسولي، حيث أوصى اللبنانيين بالقول "في الواقع يعود اليكم أن تهدموا الحواجز التي ارتفعت، في أثناء حقبات تاريخ وطنكم الأليمة، فلا تقيموا حواجز جديدة داخل بلدكم، بل على العكس من ذلك، اليكم يعود بناء جسور بين الأشخاص، بين الأسر وبين الجماعات المختلفة. ولكم نأمل، في حياتكم اليومية، أن ترسوا مبادرات مصالحة، للعبور من الريبة الى الثقة".

واعتبر أن "لبنان بلد الرسالة وضمير العالم"، لذا من الضروري المحافظة عليه من خلال التعايش بين كافة أهله".

"بابا الشباب":

أسس يوحنا بولس الثاني يوم الشبيبة العالمي عام 1984، حيث أبدى اهتمامًا خاصًا بالشباب الكاثوليكي، ومن المعروف أنه قد لقب "بابا الشباب".

تجرى الأيام العالمية دوريًا كل عامين أو ثلاثة حيث يلتقي الشباب الكاثوليكي من جميع أنحاء العالم في لقاء "للاحتفال بالإيمان" وتستمر لمدة أسبوع، ترافقها نشاطات مختلفة.

أقام يوحنا بولس الثاني خلال حبريته 19 يومًا من أيام الشباب شارك فيها الملايين منهم.

البابا القديس:

في الثاني من نيسان 2005، أسلم يوحنا بولس الثاني الروح في حاضرة الفاتيكان. وبدل ترنيم تقاريظ الموت، راح الكهنة الذين حوله يرنمون تراتيل المجد والقيامة، إذ شعروا بغبطة روحية عظيمة تلفهم لحظة وفاته.

اجترح يوحنا بولس الثاني آيات عدة، منها شفاء الراهبة الفرنسية ماري سيمون-بيار من داء البركينسون، أعجوبة رفعته الى مصافي الطوباويين، وإقامة فلوريباث مورا الكوستاريكية من سرير الموت بعد شفائها من الجلطة الدماغية.

عجيبة مورا دفعت بالبابا فرنسيس الى تحديد موعد تقديس يوحنا بولس الثاني يوم 27 الجاري، أحد الرحمة الإلهية.

يشار الى ان صلاة "الرحمة الإلهية" كانت الأحب على قلب البابا البولندي.

مواقف وآراء يوحنا بولس الثاني:

- النضال هو غالباً، ضرورة أخلاقية وواجب. حياة الانسان على هذه الأرض معركة متواصلة.

- لا تستطيع الكنيسة ترك الانسان. هو الطريق الى الكنيسة.

-لتكن للكنيسة الشجاعة لتشير الى أولئك الذين يستغلون العمال ولا يحترمون كرامة الانسان.

-الكنيسة شركة عضوية، يجد فيها كلّ محلّه ودوره الخاص. وأنتم أيضاً أيها الشباب، لكم فيها مكانكم وهو في غاية الأهمية. هي بحاجة ماسة جداً اليكم، والى ديناميتكم وخلوصكم ورغبتكم الجامحة في النمو، ونضارة ايمانكم.

- إن مستقبل البشرية يتوقف على العائلة. فمن اللازم اذا، وبصورة ملحة، أن يلتزم كل انسان ذي إرادة صالحة بواجب المحافظة على ما للعائلة من قيم سامية ويعمل على تطويرها.

- ليست الثقافة حكراً للبعض، إنها حق للجميع وواجب على الجميع.

 

مانشيت  جريدة الجمهورية: ثلاثية رئاسية لـ«الحزب» وعسيري: عــودة السعوديّين بنجاح الخطّة الأمنية

جريدة الجمهورية

ما زالت بكركي الأكثر حضوراً في الاستحقاق الرئاسي. بدأت حراكها قبل أكثر من عام على موعد الاستحقاق. جمعت الأقطاب وأصدرت وثيقتها الوطنية-الرئاسية وحذّرت من الفراغ ودعت رئيس مجلس النواب نبيه برّي مراراً إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد، وبعد عقدها تحرّكت في كلّ الاتجاهات، فزار سيّدها عين التينة، والتقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في روما، واتّصل بالرئيس سعد الحريري، وأجرى اتصالات عدّة، وكأنّه في سباق مع الوقت الذي دخل في شهره الأخير، ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل حراك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي يهدف إلى انتخاب أيّ رئيس منعاً للفراغ؟ وهل يمكن تهريب جلسة لانتخاب شخصية وسطيّة تحظى بتأييد تكتّلين نيابيّين، أم أنّ رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون سيقف بالمرصاد أمام أيّ محاولة من هذا النوع؟ وهل «حزب الله» في وارد المجازفة بقطعِ علاقته مع عون؟ وهل الحريري في وارد وضع نفسه في مواجهة مع عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في آن واحد؟ وما صحّة المعلومات عن تطوّر العلاقة بين الحريري وعون؟

كلّ المؤشرات تفيد لغاية اللحظة أنّ عون يستفيد من المعطيات الآتية: أوّلاً، من موقف بكركي الدافع لانتخاب رئيس من أجل تسريع التوافق على اسمه، لأنه يدرك أنّه بعد انتهاء المهلة يدخل الاستحقاق الرئاسي في حسابات أخرى. ثانياً، من نصاب الثلثين الذي يحول دون انتخاب أيّ رئيس غيره. من دعم «حزب الله» له. ومن الموقف الأميركي الذي يبدي التبريد مع الحزب في لبنان.

وحيال كلّ هذه المعطيات لم يعُد أمام عون سوى الموقف السعودي، فإذا جاء لصالحه توّج رئيساً، وإذا سمّى غيره سيقطع طريق بعبدا أمامه بالاتّكاء على تعطيل النصاب، فتدخل البلاد في الفراغ الرئاسي. ومن الواضح أنّ المرشحين نقلوا معركتهم إلى الخارج لاستطلاع المناخات الرئاسية في عواصم القرار الغربية والعربية، حيث انتقل الوزير السابق جان عبيد إلى السعودية للقاء المسؤولين السعوديين، وعلمت «الجمهورية» أنه التقى الحريري. وفي السياق نفسه يندرج اللقاء بين وزيري الخارجية اللبنانية والروسية جبران باسيل وسيرغي لافروف في موسكو، فضلاً عن لقاءات روما المعلنة وغير المعلنة. فبعد انسداد أفق الانتخابات الرئاسية محلّياً نتيجة عاملين: إشتراط نصاب الثلثين لكلّ الجلسات، وتعطيل قوى 8 آذار الدورة الثانية الذي يؤشّر إلى نيّتها تعطيل أيّ دورة تمهّد لانتخاب رئيس من غير صفوفها، خصوصاً بعد إطلاق «حزب الله» ثلاثية جديدة إنّما رئاسية هذه المرّة: «السيادة والمقاومة وبناء الدولة»، تحوّل السباق الرئاسي الى الخارج من منطلق أنّ كلمة السر الخارجية وحدها القادرة على تأمين النصاب وانتخاب الرئيس العتيد. وفي هذا السياق، من الصعوبة بمكان أن تنضج المناخات الخارجية قبل الجلسة الثانية الأربعاء المقبل التي رجّحت معلومات لـ»الجمهورية» إمكانية عدم التئامها بسبب فقدان النصاب وتعيين برّي الجلسة الثالثة في السابع من أيار.

لقاء روما

 وفي هذه الأجواء نقل زوّار اطّلعوا على مجرى لقاء روما أنّ سليمان والراعي «مهتمّان بالمضيّ في استمرار حضور النواب جلساتِ انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأنّ المشاركة في الجلسات هي بمثابة واجب يحتّم على النواب الحضور انطلاقاً ممّا نصّ عليه الدستور واحترام العملية الديموقراطية، وأنّ الرئيس والبطريرك قد يكونان أحرجا بموقفهما النوّاب». كذلك نقل هؤلاء قلقَ سليمان والراعي من حصول فراغ، مبديَين خشيتهما من عدم توجّه بعض النواب الاربعاء المقبل إلى المجلس النيابي في حال لم يتمّ الاتفاق على اسم الرئيس، إلّا أنّهما في الوقت عينه شدّدا على ضرورة استمرار تأمين النصاب في كلّ الجلسات حتى انتخاب رئيس جديد. ولفتا إلى أنّ عملية تأليف الحكومة أظهرت نيّة للاشتراك معاً في بناء الوطن، وهذا يجب أن ينعكس ويستمرّ في عملية انتخاب رئيس الجمهورية، للوصول برئيس قادر على الحفاظ على الوطن ومؤسّساته». وأكّد الزوّار، نقلاً عن الراعي وسليمان، «أنّ كلّ الإنجازات التي تحقّقت ومنها التحرير، يجب أن تكون لمصلحة الوطن، وليس لمصالح خارجية، وذلك من أجل بناء دولة من أرقى دول العالم على كلّ المستويات، وأنّ «إعلان بعبدا» لا يختلف عن الدستور، متسائلين «أين سيادة الدولة عندما يقرّر كلّ فريق الذهاب في اتّجاه، إمّا مع النظام وإمّا مع المعارضة». كذلك نقل هؤلاء أنّ «رئيس الجمهورية يريد من خلال الاستراتيجية الدفاعية حماية المقاومة، وهو سبق وطالبها بالعودة من سوريا، وأن لا دولة من دون الاستراتيجية الدفاعية. وأنّ التحرير ليس للتحرير، ونحن سبق وهنّأنا من قام به، والتحرير يجب أن يكون من أجل قيام دولة ذات سيادة، ولتعزيز معاني الديموقراطية وحقوق الانسان وحرّية الرأي وتكافؤ الفرص ومحاسبة سارقي المال العام. لم نستفِد من التحرير لتقوية بلدنا، بل نحاول أن نضعه بتصرّف الخارج».

الراعي يتّصل بالحريري

 وكان الراعي اتّصل مساء أمس الأوّل بالرئيس سعد الحريري وتشاورا في الاستحقاق الرئاسي، في ضوء لقاء الراعي مع برّي. وتوافق الطرفان على ضرورة إجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية وفي أقرب وقت، حرصاً على الاستقرار في لبنان وعلى الحياة الديموقراطية، وطمأنةً للشعب اللبناني الذي يستحقّ أن يكون له رئيس على مستوى تطلّعاته وبحجم دور لبنان المطلوب منه إقليمياً ودوليًا. وأكّدا أنّ الوقت الذي يفصل الجلسة الانتخابية عن الأخرى يجب أن يُستثمر جدّياً في التشاور والتواصل بين مختلف الكتل النيابية والسياسية وبمسؤولية عالية تليق بحجم هذا الاستحقاق. وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري أكّد للراعي أنّ المشاورات جارية لتقويم نتائج الدورة الإنتخابية الأولى وإجراء قراءة متأنّية في المعادلة التي أنتجتها، وأنّها ستكون قراءة إيجابية بما يضمن الوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، شرط أن يلتزم الجميع بمقتضيات توفير النصاب القانوني في الجلسات المقبلة بدءاً من الأربعاء المقبل. وقالت مصادر اطّلعت على جزء من مضمون الإتصال لـ»الجمهورية» إنّ الحريري كثّف من اتصالاته بعد اتصال الراعي، وأوفد قيادات وموفدين من تيار «المستقبل» الى أكثر من طرف في بيروت للبحث في المرحلة المقبلة والوقوف على الخطوات التي يجب أن تُتّخذ لمواجهة هذه المرحلة.

وأشارت المصادر الى أنّ حركة الموفدين باتّجاه جهات عدّة بقيت بعيدة من الأضواء الإعلامية، ولفتَت الى أنّ هذه الإتصالات وما رافقها من لقاءات غير معلنة جرت في الساعات الماضية وستستمرّ في الأيام المقبلة الى الساعات القليلة الفاصلة عن جلسة الأربعاء المقبل. وأكّدت أنّ حركة المشاورات الجارية على مستوى أقطاب وقوى 14 آذار بدأت تلامس مرحلة بناء استراتيجية جديدة لمقاربة الإستحقاق الرئاسي من وجهة نظر جديدة، خصوصاً إذا ما أصرّت قوى 8 آذار على تعطيل النصاب في خطوةٍ لا يمكن الخروج منها إلّا باستدراج القوى الإقليمية والدولية مجدّداً إلى المعركة الرئاسية، وهي استراتيجية ثبتَ أنّها معتمَّدة، وستُظهر الأيام القليلة أنّها ستكون خريطة الطريق الى المرحلة المقبلة .

مظلوم

 ومن روما، وصف النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ»الجمهورية» الأجواء التي «سادت عقب الجلسة الانتخابية الأولى بالإيجابية»، وقال: «نحن في انتظار عقد الجلسة الثانية»، لافتاً إلى أنّ «بكركي وفي ضوء المشاورات الجارية باتت متفائلة في إمكان التوصّل الى انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية». وأكّد مظلوم أنّ «كلام الراعي من عين التينة عن رئيس مقبول من الجميع لا يُعتبر تغييراً في موقف الكنيسة المارونية، فبكركي مع رئيس يرضى عنه الجميع، وأثبتت التجارب والخبرة أنّه لا يستطيع أيّ فريق إيصال مرشّحه إذا لم يكن هناك اتّفاق ورِضى من الجميع»، موضحاً أنّ «الانتخابات الرئاسية هي حديث الساعة، ومن الطبيعي أن يبحثها الراعي مع المسؤولين الذين سيلتقيهم في روما». وأسفَ مظلوم للهجوم الذي تعرّض له جعجع «عبر استحضار مفردات الحرب»، معتبراً أنّه «ينمّ عن طريقة غير مسيحية بالتعاطي مع مرشّح منافس»، وأكّد رفض بكركي فتحَ ملفّات الماضي، خصوصاً بين المسيحيين، معتبراً أنّه كان في إمكان المنزعجين من ترشّح جعجع أن ينتقدوه وينافسوه بالسياسة وليس عبر التهجّم الشخصي ونكء الجراح».

موفد الحريري

 وفي إطار التداول بالإستحقاق، زار موفد الرئيس سعد الحريري النائب السابق غطاس خوري كلّاً من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الذي أدرج مكتبُه الإعلامي الزيارة «في إطار التشاور الدائم والمستمرّ بين تيار»المستقبل» و»القوات» حول الإستحقاق الرئاسي. وجرى تقويم لمسار الجلسة الانتخابية الأولى، وتمّ وضع تصوّر للجلسة المقبلة.

قزّي لـ«الجمهورية»

في هذا الوقت، قال وزير العمل سجعان قزّي لـ»الجمهورية»: «إنّ حزب الكتائب لا يزال يؤيّد الدكتور سمير جعجع للانتخابات الرئاسية، على رغم أنّ ترشيح الرئيس الجميّل قائم، ولا يجوز تغيير الموقف الآن تحت ضغط فريق 8 آذار».

«حزب الله»

واعتبر «حزب الله» أنّ «كثرة المناورات بهذا الشكل وبهذا النوع من الترشيحات هي إضاعةٌ للوقت، بل هي خطوة من خطوات الفراغ، ودعا المعنيّين للذهاب إلى الاتفاق الجدّي على رئيس، من أجل أن يُنجَز الاستحقاق في أسرع وقت ممكن. وطالب الحزب، على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، برئيسٍ «يحمل سجِلّاً تاريخيّاً نظيفاً»، وقال: «نريد أن يكون له كشف حساب كي نعتمد عليه ونعطيه ثقتنا. نريد رئيساً له مواقف وطنية مشرِّفة وخيارات جامعة غير مُجزِّئة ومُفرِّقة، ويؤمن بثلاثية الرئاسة: السيادة والمقاومة وبناء الدولة».

باسيل: لرئيس قوي

 ومن موسكو، أكّد وزير الخارجية جبران باسيل «أنّنا بحاجة اليوم في خِضمّ الاستحقاق الرئاسي أن يكون لدينا رئيس قوي بتمثيله وقدرته على جمع اللبنانيين، ما يفتح الباب لوجود حكومة قوية تتّخذ القرارات اللازمة وبرلمانٍ قوي يمثّل اللبنانيين حقّ تمثيل».

عسيري لـ«الجمهورية»

وفي المواقف الخارجية من الاستحقاق، قال السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري لـ»الجمهورية»، ردّاً على سؤال حول نظرة المملكة الى الاستحقاق الرئاسي اللبناني: «إنّ المملكة حريصة كلّ الحرص على الاستقرار في لبنان، وهي تراقب المرحلة الحالية وتتمنّى ان ترى توافقاً لبنانياً لبنانياً للوصول الى اختيار مَن يراه الأشقّاء اللبنانيون رئيساً مناسباً لهم في المرحلة المقبلة. وقيل له إنّ الحكومة وُلدت نتيجة تفاهم سعودي – إيراني، فهل انتخاب رئيس للجمهورية ينتظر مثل هذا التفاهم؟ فأجاب:» أؤكّد تماماً أنّ المملكة لا ولن تتدخّل في الشأن اللبناني، وتتمنّى ان يبقى الحراك السياسي حراكاً سياسياً لبنانياً لتسفرعنه نتائج إيجابية تُرضي جميع اللبنانيين، وتُقرّب وجهات نظرهم لما فيه مصلحة بلدهم. وكما هي عادة المملكة وقيادتها تتمنّى أن ترى في ظلّ الظروف الاقليمية والدولية الحالية لحمةً لبنانية لتجنيب لبنان أيّ إفرازات سلبية للتطوّرات الايجابية في المنطقة. وتمنّى عسيري ان يرى تفعيلاً جيّداً للخطّة الأمنية التي بدأت تؤتي ثمارها في بعض المناطق اللبنانية. وعن عودة المواطنين السعوديين الى لبنان، قال: إنّ هذه العودة تعتمد على نجاح الخطة الأمنية. وعن موعد عودته الى لبنان تمنّى عسيري ان تكون «عودتنا الى لبنان الشقيق قريبة إن شاء الله».

مجلس وزراء

 وفي هذه الأجواء، عقد مجلس الوزراء عصر أمس أولى جلساته في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام الذي جدّد التأكيد أنّ الحكومة لم تأتِ لمَلء الفراغ، مؤكّداً حرصَه على أن يتمّ الإستحقاق في موعده. وفيما غابت عن الجلسة التعيينات، حضَرت بنود إدارية عادية. وقرّر المجلس الموافقة على إحالة جميع جرائم التفجير الإرهابية والسيارات المفخّخة على المجلس العدلي.

وبحسب معلومات «الجمهورية» أنّ التفجيرات التي ستُحال الى المجلس العدلي هي:

- تفجير بئر العبد في 9/7/2013

- تفجير الرويس 15/8/2013

- تفجير مسجدَي التقوى والسلام 23/8/2013

- تفجير السفارة الإيرانية 19/11/2013

- التفجير الذي أدّى إلى استشهاد الوزير محمد شطح 27/12/2013

- تفجير حارة حريك 2/1/2014

- تفجير الهرمل 16/1/2014

- تفجير حارة حريك 21/1/2014

- تفجير الهرمل 1/2/2014

- تفجير الضاحية – منطقة بئر حسن 19/2/2014

- تفجير الهرمل – جسر العاصي 22/2/2014

ريفي

 وقال وزير العدل اللواء أشرف ريفي لـ»الجمهورية»: «إنّ إحالة هذه التفجيرات الى المجلس العدلي، على عكس ما يُشاع من أنّ المجالس العدلية بطيئة، فإنّها هذه المرّة ستُسرّع المحاكمات، لأنّ معظم الخيوط كُشِفت، والتحقيقات توصّلت الى نتائج.

كذلك فإنّ المتضرّر له الحق أن يدّعي امام المجلس العدلي الذي هو أعلى هيئة قضائية، على عكس المحكمة العسكرية. وأغلب الجرائم مطلوب لها الآن المحاكمات بعد انتهاء التحقيقات، وسنباشر فوراً في إحالة هذه الملفّات الى المجلس العدلي تمهيداً لإصدار المحاكمات.

وعن دور القضاء اللبناني في طلب المحكمة الدولية استجواب محطتي «الجديد» وصحيفة «الأخبار»، قال ريفي: «سنقوم بواجباتنا حكماً عندما تصلنا أيّ استنابة قضائية لأننا مكلّفون تنفيذ القانون، لكنّ الاجهزة الامنية هي التي ستنفّذ الاستنابات، ولم نطّلع بعد على قرار المحكمة الدولية، ونظامُها يختلف عن نظام القضاء اللبناني، وأتوقّع ان يتمّ الاستجواب إمّا في «المونتيفردي» وإمّا في مقر المحكمة الدولية.

وعلمت «الجمهورية» أنّ ريفي اشاد بجهود وزارتي الداخلية والدفاع في تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس والبقاع، ودعا إلى إرفاق الخطة الأمنية بخطة اقتصادية تنموية لشمال لبنان والبقاع الشمالي تعزيزاً لهذه الخطة. واقترح ريفي عقد مؤتمر لخبراء من القطاعين العام والخاص لوضع خريطة طريق للخطة التنموية، ودعا إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس وبعلبك عندما تنجز هذه الخريطة.

حكيم لـ«الجمهورية» من جهته، قال وزيرالاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ»الجمهورية» إنّه أثار ملف جسر جل الديب «من المنطلق الحزبي وبعد مطالبات الأهالي لنا بمعرفة مصير هذا الملف، وساندني فيه الوزير الياس ابو صعب، وطلب منّا سلام الاستفسارعن هذا الملف من رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر الذي أكّد أنّ مخطّط جسر جل الديب موجود في الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ شباط 2013. فطلبنا أن يُدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة، في خطوة استباقية قبل الاعتصام الذي ينوي الأهالي تنفيذه الأسبوع المقبل.

ملفّ النازحين

 وعلمت «الجمهورية» أنّ ملف النازحين السوريين أُثيرَ في الجلسة، خصوصاً لجهة غياب رؤية وسياسة واضحة للحكومة، وهي السياسة التي باتت مطلباً أساسياًَ للدول المانحة. فتقرّر تحديد موعد آخر للّجنة الوزارية المكلفة موضوع النازحين في أقرب وقت ممكن.

 

"هآرتس" تتحدّث عن تغيّرات جوهرية في ميزان الردع بين إسرائيل و"حزب الله"

النهار/يرى قادة كتائب عسكرية في الجيش الإسرائيلي، المنتشرة عند الحدود مع لبنان وفي مرتفعات الجولان، أن هناك تغيّرات "جوهرية" حاصلة في ميزان الردع بين إسرائيل و"حزب الله"، عقب سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف تابعة للحزب خلال العام ونصف العام الماضية. كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، أنه رغم أن حدود إسرائيل مع لبنان بدت هادئة هذا الأسبوع، إلا أن "قادة الكتائب في الجيش الإسرائيلي التي ينتشر جنودها على طول هذه الحدود يروون قصة مختلفة، مفادها أن ميزان الردع بين إسرائيل وحزب الله تعرض لتطورات جوهرية في الأشهر الأخيرة، والقليل جدا منها يصل إلى مسامع المواطنين في إسرائيل". وأشار إلى عمليات تفجيرية نفذها "حزب الله "في الأشهر الأخيرة، وكان أبرزها تلك التي أصيب بها 4 عسكريين إسرائيليين، ولا يزال أحدهم يرقد في المستشفى في حال خطرة.

وأضاف أن أفراد "حزب الله" باتوا يتجولون في الآونة الأخيرة بصورة علنية، ولكن بلباس مدني في جنوب لبنان وقرب الحدود مع إسرائيل، وأحيانا يحملون السلاح، في سياراتهم المعروفة لقوات "اليونيفيل" أيضاً.

ولفت إلى أن الحزب كان يضبط نفسه في الماضي ويمتنع عن الرد على غارات إسرائيلية ضد أهداف تابعة له في الأراضي السورية، مثل شحنات أسلحة يجري نقلها إلى لبنان، ولكن بعد الغارة على موقع للحزب في قرية جنتا في البقاع، في 24 شباط الماضي، ردّ بعمليات ضد أهداف إسرائيلية عند الحدود في جنوب لبنان والجولان.

ووفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، بحسب هارئيل، فإن "حزب الله" حاول بهذه العمليات رسم خط أحمر أمام إسرائيل بأنه "مسموح لكم أن تهاجموا في سوريا، لكن إذا مسستم بسيادة لبنان فسوف تدفعون الثمن".

وأشار الى أنه "من الناحية الفعلية، بدأ يتأسس الاشتباه في أن شيئا ما أعمق يحدث هنا، وأن حزب الله يحاول إعادة تعريف قواعد اللعبة في المواجهة مع إسرائيل، بعد سنوات من الاستقرار النسبي على طول الحدود". أضاف: "يبدو أن الأوصاف المتكررة لأعضاء هيئة الأركان العامة الإسرائيلية عن الضائقة الإستراتيجية لحزب الله مبالغ فيها"، و"الحزب جمع خبرة عسكرية مهمة إلى جانب ثقة متزايدة بقدرته العسكرية (من خلال الحرب في سوريا)، وفي موازاة ذلك بنى ترسانة مكونة من عشرات آلاف الصواريخ القادرة على ضرب أي هدف في الأراضي الإسرائيلية". ولاحظ أن "حزب الله عاد وعزز سيطرته الدينية والاقتصادية بين السكان الشيعة في لبنان". وسأل: "هل هذه التطورات تطرح مجددا السؤال حيال ما إذا كانت إسرائيل قد عملت من خلال الحذر المطلوب في الجبهة الشمالية خلال العام ونصف العام الماضي، وهل سلسلة الغارات المنسوبة إليها، ضد مخازن أسلحة وموقف سيارات في قلب الضاحية، لم تؤد إلى تغيير في توجه حزب الله؟ وفي المدى البعيد، وإذا ما حدث تصعيد آخر عند الحدود، فإنه على ما يبدو لن يكون بالإمكان تجاهل مساهمة إسرائيل في ذلك".

 

بان جدد المطالبة بتنفيذ الـ1559: سلاح "حزب الله"لا يتوافـق مع اجـراء انتخابـات حرة ونزيهــة والتورط في حـرب سـوريا قوّض الامـن في لبنـان

المركزية- شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان ضمن مواعيدها "وبناء على الإجراءات الدستورية والممارسة الديموقراطية"، معتبرا ان "حيازة حزب الله للسلاح خارج سيطرة الدولة لا يتوافق مع حتمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة". وقال في تقريره الدوري حول تطبيق القرار 1559 إن "بدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو رسالة قوية برفض لبنان والمجتمع الدولي الخنوع للإرهاب أو الحصانة على الجرائم"، مضيفا "إجراء الانتخابات الرئاسية في بيئة حرة ونزيهة عامل أساسي لحفظ المؤسسات الديمقراطية"، لكنه حذر من أن "حيازة الميليشيات للسلاح خصوصاً "حزب الله"، خارج سيطرة الدولة، لا يتوافق مع حتمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة". ودعا بان في التقرير الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن مساء الخميس "الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع "حزب الله" من حيازة أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية خارج سلطة الدولة في انتهاك للقرار 1559". وحض "حزب الله" على وقف كل أنشطته العسكرية داخل لبنان وخارجه عملاً باتفاقية الطائف وقرار مجلس الأمن 1559". وقال إن "إدارة "حزب الله" قدرات عسكرية متطورة وكبيرة خارج سيطرة الدولة تبقى مصدر قلق بالغ خصوصاً أنها توجد مناخاً من الترهيب وتمثل تحدياً أساسياً لسلامة المواطنين ولاحتكار الحكومة الاستخدام المشروع للقوة". وأبدى بان "القلق البالغ من استمرار تورط أطراف عدة في القتال في سوريا، خصوصاً حزب الله"، مشدداً على أن "تورط مجموعات لبنانية في النزاع يساهم في تقويض الأمن والاستقرار في لبنان". وكرر "دعوة الجميع في المنطقة الى إيقاف تدفق السلاح والمقاتلين من لبنان الى سوريا والى احترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه بشكل كامل".

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة "بالتزام الحكومة اللبنانية إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس"، داعياً "الأطراف الى تنفيذ تعهداتهم" في هذا الإطار.

ودان استمرار الانتهاكات للسيادة اللبنانية من الأراضي السورية "في حوادث عدة أوقعت إصابات من المدنيين في الجانب اللبناني من الحدود". وكرر دعوة كل الأطراف بمن فيهم الحكومة السورية الى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه عملاً بالقرار 1559. وأبدى بان تخوفه من ازدياد العنف في لبنان "واستمرار الهجمات الإرهابية من جماعات أعلنت أنها ترد على مشاركة حزب الله في القتال في سوريا".

وشدد على أن "الوحدة التي أدت الى تشكيل الحكومة بعد انتظار 11 شهراً يجب البناء عليها لحماية أمن لبنان واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه وخصوصاً في معالجة التهديدات الأمنية المباشرة"، مضيفا "أنا متشجع بإستئناف جلسات الحوار الوطني" آملاً أن ينجز من خلالها تقدم في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية". وأكد بان ضرورة استمرار تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.

 

سليمان بحث والراعي في الاستحقاق الرئاسي وزوار نقلوا عن المجتمعين ضرورة استمرار تأمين النصاب في كل الجلسات حتى انتخاب رئيس جديد

وطنية - روما - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مقر إقامته في روما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، يرافقه المطارنة: فرانسوا عيد، سمير مظلوم، ميشال عون، والمونسنيور طوني جبران. وشارك في اللقاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل.

وكان الاستحقاق الرئاسي، إضافة إلى الأوضاع السياسية في البلاد محور اللقاء. ونقل زوار اطلعوا على مجرى اللقاء بين سليمان والراعي أن "الرئيس سليمان والبطريرك الراعي مهتمان بالمضي في استمرار حضور النواب جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن المشاركة في الجلسات هي بمثابة واجب يحتم على النواب الحضور انطلاقا مما نص عليه الدستور واحترام العملية الديموقراطية، وان الرئيس والبطريرك قد يكونا أحرجا بموقفهما النواب". كما نقل الزوار "قلق الرئيس سليمان والبطريرك الراعي من حصول فراغ، مبدين خشيتهما من عدم نزول بعض النواب الاربعاء المقبل إلى المجلس النيابي في حال لم يتم الاتفاق على اسم الرئيس، إلا أنه في الوقت عينه شددا على ضرورة استمرار تأمين النصاب في كل الجلسات حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ولفتا الى ان عملية تشكيل الحكومة أظهرت عن نية للاشتراك معا في بناء الوطن، وهذا يجب أن ينعكس ويستمر في عملية انتخاب رئيس الجمهورية للوصول برئيس قادر على الحفاظ على الوطن ومؤسساته". وأكدوا نقلا عن الراعي وسليمان "أن كل الانجازات التي تحققت ومنها التحرير، يجب أن تكون لمصلحة الوطن، وليس لمصالح خارجية، وذلك من أجل بناء دولة من أرقى دول العالم على كل المستويات، وان إعلان بعبدا، لا يختلف عن الدستور، متسائلين "أين سيادة الدولة عندما يقرر كل فريق الذهاب في اتجاه اما سوريا واما مع المعارضة". كما نقلوا أن "رئيس الجمهورية يريد من خلال الاستراتيجية الدفاعية حماية المقاومة، وهو سبق وطالبها بالعودة من سوريا، وان لا دولة من دون الاستراتيجية الدفاعية. التحرير ليس للتحرير، ونحن سبق وهنأنا من قام به، والتحرير يجب أن يكون من أجل قيام دولة ذات سيادة ولتعزيز معاني الديموقراطية وحقوق الانسان وحرية الرأي وتكافؤ الفرص ومحاسبة سارقي المال العام. لم نستفد من التحرير لتقوية بلدنا، بل نحاول أن نضعه بتصرف الخارج".

 

سليمان عرض الاوضاع مع سلام والتقى فرعون

وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم مع رئيس الحكومة تمام سلام للاوضاع والتطورات السياسية الراهنة في البلاد وجدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي.

قسم يمين

وفي قصر بعبدا، وامام الرئيس سليمان والرئيس سلام، اقسم القاضي احمد حمدان اليمين لمناسبة تعيينه رئيسا لديوان المحاسبة.

وجاء في القسم :"اقسم بالله العظيم ان اقوم بمهامي في ديوان المحاسبة باخلاص وتجرد وان اكون عادلا بين الناس امينا على حقوقهم وحقوق الادارة، وان اصون سر المذاكرة واتصرف في كل الاعمال تصرفا صادقا شريفا".

وزير السياحة

وتناول الرئيس سليمان مع وزير السياحة ميشال فرعون التطورات الراهنة واطلع منه على بداية التحرك السياحي خصوصا بعد تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس والبقاع.

 

مجلس الوزراء احال التفجيرات على المجلس العدلي وناقش تأثر الزراعات بموجةالصقيع وسلام اكد تلبية ما نستطيع من مطالب النقابات

وطنية - ترأس رئيس الحكومة تمام سلام عصر اليوم، جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية، في حضور الوزراء وناقش المجلس البنود الواردة على جدول الاعمال. بعد الجلسة اذاع وزير الاعلام بالوكالة محمد المشنوق البيان الرسمي، وجاء فيه:

"بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ تمام سلام عقد مجلس الوزراء عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الواقع فيه 25 نيسان 2014، جلسة في السراي الكبير برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء وقد تغيب منهم نائب الرئيس وزير الدفاع الاستاذ سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة شؤون المهجرين اليس شبطيني.

رحب الرئيس تمام سلام بالوزراء في اول جلسة في السراي الكبير، وأكد ان "الاوضاع الحكومية مريحة وشكر جميع القوى السياسية وكل من ساهم في إعطاء الحكومة دعما وادى ذلك إلى ترسيخ الأمن والإستقرار". اضاف: "كان منتظرا أن تعلو أصوات المطالب من الهيئات والنقابات بعد الشعور ببعض الإستقرار وبقدر ما نستطيع تلبيتها سيشعرون بأنهم حققوا ما يسعون من اجله".

وقال الرئيس سلام "في موضوع وطني دستوري وديمقراطي بإمتياز هو موضوع إنتخاب رئيس الجمهورية، حصلت اول جلسة الأسبوع الحالي وكان لها وقع كبير وإيجابي وهو أن الحياة الديمقراطية تستعاد، وصحيح أن الجولة الاولى لم تسفر عن نتائج ولكن نأمل أن تكون البداية ،وفي الأسبوع المقبل نرجو أن تتحلحل الأمور ونصل إلى إنتخاب رئيس جديد".

وقال الرئيس سلام "قلت في جلسة الثقة بهذه الحكومة نحن لم نأت لملء الفراغ ونحن حريصون أن يتم الإستحقاق في موعده".

كما أطلع الرئيس سلام مجلس الوزراء على أعمال اللجان التي يرأسها وابرزها لجنة معالجة النفايات الصلبة، وقال "قطعنا شوطا كبيرا في هذا الموضوع ونأمل في جلسات قريبة أن نقدم مشروعا متكاملا. اما بالنسبة لموضوع لجنة النازحين، فقد بدأت اللجنة بإعداد دراسة متكاملة لهذا الوضع على المستوى السياسي وأيضا على المستوى الإنساني".

وفي ما خص لجنة النفط والغاز، فأشار إلى "أن هذا الأمر يأخذ جهدا وأن غالبية الوزراء عقدوا جلسات مع الهيئة الناظمة للنفط والأمل في المتابعة السريعة في موعد قريب".

وعلى الصعيد الأمني أكد الرئيس سلام ان "الجيش مستمر في الخطة الأمنية وهناك مسح شامل في طرابلس للبدء بالترميم" ، وأكد إهتمام الدولة بالنهوض بالمدينة.

وأوضح الوزير المشنوق انه جرى خلال الجلسة "مناقشة أوضاع المزارعين والزراعات التي تأثرت بموجة الصقيع في الشمال والبقاع، وكذلك النهوض بأوضاع طرابلس في ضؤ تحسن الأجواء الأمنية، وقضايا التعيينات التي ستتابع في الجلسات المقبلة، ومسألة جسر جل الديب حيث تبين بعد جلسة جانبية بين وزير التربية ورئيس مجلس الإنماء بالإعمار أن الدراسة بشأنه جاهزة وستعرض على مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل".

ومن أبرز المقررات التي اتخذت خلال الجلسة:

الموافقة على إحالة جميع جرائم التفجير الإرهابية والسيارات المفخخة على المجلس العدلي.

تفويض رئيس مجلس الإنماء والإعمار التوقيع على إتفاقية قرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية للمساهمة في تمويل مشروع مياه مدينة زحلة وضواحيها.

كما كانت هناك بنود تتعلّق بنقل إعتمادات من إحتياطي الموازنة العامة إلى عدد من الوزارات على أساس القاعدة الإثني عشرية، وبنود وظيفية وإتفاقيات وقضايا عقارية وهبات وموافقات على المشاركة في مؤتمرات خارجية.

حوار

سئل:الحكومة مطالبة بإتخاذ موقف في ما يتعلق بالمحكمة الدولية وكل هذه القرارات التي تتخذها في حق صحافيين لبنانيين فكيف تعاطت الحكومة مع هذا الموضع أم استبعدته كليا؟.

أجاب: "جرى نقاش في هذه الجلسة حول هذا الموضوع ،وكان هناك حرص على الحريات الإعلامية في لبنان ،كما كان هناك حرص على ضرورة أن تكون هذه الحريات مصانة وفق النظام والقانون اللبناني، ولم يتطرّق البحث إلى صلاحيات المحكمة في مثل هذا الإدعاء لأن هذا الموضوع خاص بنظامها الداخلي".

سئل: ماذا عن السجال الذي دار بين وزراء من كلا الفريقين تحديدا بين وزيرالإعلام ووزراء 8آذار فيما يتعلق بهذا الموضوع؟.

أجاب:لم يحصل سجال في هذا الشأن بل كان هناك وجهة نظر تعرض من جميع الأطراف ولم يكن هناك من فوارق أساسية".

 

سلام استقبل شبطيني وأوغاسابيان وسفير فرسان مالطا وحمود

وطنية - إستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في مكتبه في السراي الحكومي اليوم، وزيرة المهجرين أليس شبطيني على رأس وفد من الوزارة والصندوق، وأشارت بعد اللقاء إلى أنه "تم عرض للأوضاع العامة وشؤون الوزارة، ولا سيما في ما يتعلق بتسهيل أعمال الوزارة وأعمال الإغاثة، مع تحديد إطار عمل لكل جهاز موجود في الوزارة". والتقى الرئيس سلام النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، وسفير فرسان مالطا شارلز هنري دراغون،الوزير السابق اللواء سامي الخطيب،المدير العام السابق لدار الأيتام الإسلامية محمد بركات، النائب جان أوغاسبيان مع وفد من "إتحاد المشرق للأعمال"، ورئيس مجلس الادارة المدير العام لادارة مرفأ بيروت واستثماره حسن قريطم.

 

بري: الجلسة الأولى بروفا، والمقبلة جلسة الرئيس

الجديد/قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه سيستمر في تحديد دورات انتخابية، وفي حال عدم اكتمال النصاب الدستوري "سأدعو بعد نصف ساعة الى جلسة انتخابية جديدة". ورأى بري في سلسلة احاديث صحفية ان ايجابية جلسة الأربعاء الماضي تكمن في نجاحها بتظهير أحجام كل الأطراف، اذ بدا واضحا أنه ليس بمقدور أي طرف وحده تحقيق خرق، وبالتالي، "أنا أنتظر ظهور مرشحين معلنين حتى يتحرك الاستحقاق فعليا". كما أكد رئيس المجلس أن "الجلسة الحقيقية المقبلة لن تكون جلسة مرشحين، بل جلسة الرئيس، ولكن يقتضي ذلك مرشحين وحضور 86 نائبا. يجب التفكير الآن في مرحلة انتخاب رئيس جمهورية "، واعتبر أن جلسة الأربعاء الماضي "كانت بروفة... والنتائج كانت معروفة سلفاً، والآن انتقلنا الى مرحلة انتخاب الرئيس". ونقل عن رئيس المجلس قوله امام زواره مساء ان زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى عين التينة وكلامه "يشكلان نافذة على الاستحقاق وخصوصاً عندما طالب برئيس مقبول من الاطراف وهذا موقف جديد يساعد القوى على الوصول الى رئيس توافقي يحظى بقبول اللبنانيين". وأكد رئيس المجلس للراعي ان "أحدا ليس قادراً على الحصول على 65 صوتاً"، مضيفاً: "انا أريد مرشحين... فَرْجوني المرشحين المعلنين عندها فعلا يتحرك الاستحقاق".

وفي السياق افادت المعلومات ان بري في صدد الدعوة الى جلسة اقتراع اخرى بعد جلسة الاربعاء المقبل في 30 نيسان، على ان يكون موعدها في السابع من أيار المقبل، ثم يدعو الى جلسات اخرى مع تقصير المدة الفاصلة بين كل جلستين كي ينجز الاستحقاق الرئاسي

 

علوش: نواب “المستقبل” لن يصوتوا لعون

أكد عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش أن “لا مؤشر في تيار المستقبل في شأن تصويت الحريري لعون، لا بين النواب ولا داخل التيار”.

وقال علوش: “هناك إعلام أصفر أثبت طوال 9 سنوات أن عمله بث الشائعات والأقاويل، وهدفه هز قيادات 14 آذار وادخال الشك في نفوسهم، لكن هذا غير موجود”.

وتابع: “إذا أقدم الحريري فعلاً على التصويت لعون ستنتهي 14 آذار، وأشك أساساً أن يصوّت نواب المستقبل لعون مع الحريري، حتى لو طلب منهم ذلك، علماً أن كل هذا السيناريو مستبعد تماماً”.

 

14 آذار» تناقش «داخليا» ترشيح الجميل في الجلسة الثالثة للانتخابات الرئاسية اللبنانية

حزب الله ينتظر نتائج اتصالات عون.. وقاسم يرى أن أصوات جعجع تؤكد «الرفض الساحق» له

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الوسط

يبدو أن مصير الجلسة الثانية التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد أربعة أيام، لن يكون مختلفا عن مصير الجلسة الأولى التي لم تؤت ثمارها، في ظل تمسك قوى «14 آذار» بترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وإصرار قوى «8 آذار» على عدم تبني أي مرشح، بانتظار ما ستؤول إليه اتصالات رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» ميشال عون مع تيار المستقبل وتبلور إمكانية اعتماده مرشحا توافقيا.

وتقول مصادر في حزب الكتائب اللبنانية، إن قوى «14 آذار» ستدعم جعجع في الجلسة المقبلة، إلا أنها ستسير بترشيح رئيس الكتائب أمين الجميل في الجلسة الثالثة من الانتخابات. وفي هذا الإطار، أشار النائب في حزب «الكتائب» إيلي ماروني إلى أن حزبه سيصوت لجعجع في الجلسة المرتقبة يوم الأربعاء المقبل انطلاقا من وحدة صف قوى «14 آذار»، وحرصا على نجاح مرشح من هذه القوى. وأردف قائلا: «لكن من الضروري بعد ذلك إجراء تقييم لنتائج الجلستين، وقد تقتضي الاستراتيجية الانتخابية ترشيح الرئيس الجميل في الجولة الثالثة».

وشدد ماروني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن طبيعة المعركة وشخصية الجميل وتاريخه، عناصر تجعله المرشح التلقائي بعد جعجع لقوى «14 آذار»، مشيرا إلى مشاورات مفتوحة مع كل الفرقاء لتأمين فوز الجميل في حال ترشيحه. بالمقابل، أكد النائب في كتلة «المستقبل» عمار حوري، أن جعجع لا يزال مرشح تيار المستقبل وقوى «14 آذار»، وأن «شيئا لن يتغير في جلسة يوم الأربعاء». وعن إمكانية دعم الجميل في الجولة الثالثة من الانتخابات، قال حوري لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نقاش داخلي على مستوى (14 آذار) وهو لم يفض لشيء جديد حتى الساعة». ونفى علمه بأي قنوات مع مفتوحة بين تيار المستقبل والعماد عون، مشددا على أن الفرصة لا تزال متاحة أكثر من أي وقت مضى أمام اللبنانيين ليختاروا رئيسهم فلا يفرضه عليهم الخارج. ويتوقع ألا يتأمن النصاب، أي حضور 86 نائبا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، ما سيعني تحديد جلسة جديدة لانتخاب رئيس. وفي هذا السياق، أشارت مصادر مقربة من حزب الله إلى أنه لن يتأمن النصاب إذا لم يحصل أي توافق بين كل القوى السياسية قبل جلسة يوم الأربعاء. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «لا نتوقع أن يحصل تفاهم حول اسم الرئيس قبل الخامس عشر من شهر مايو (أيار) المقبل، فالتطورات العسكرية السورية تترك تداعيات مباشرة على الاستحقاق الرئاسي في لبنان». وعن سبب عدم تبني قوى «8 آذار» حتى الساعة أي مرشح، أشارت المصادر إلى أنها لا تزال تنتظر ما ستؤول إليه اتصالات العماد عون والذي يطمح لأن يكون مرشحا توافقيا.

وعد نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن حصول جعجع على نحو ثلث أصوات عدد النواب يعني «الرفض الساحق» له، وأن «ممثلي الشعب لا يريدونه وبالتالي لا يريده الشعب». وقال قاسم خلال احتفال: «كثرة المناورات بهذا الشكل وبهذا النوع من الترشيحات هي في الحقيقة إضاعة وقت، بل هو خطوة من خطوات الفراغ، ومن الأفضل أن يذهب المعنيون إلى الاتفاق الجدي على رئيس من أجل أن ينجز الاستحقاق في أسرع وقت ممكن». وشدد على أن حزب الله يريد رئيسا يحمل «سجلا تاريخيا نظيفا»، وأن يكون له «كشف حساب كي نعتمد عليه ونعطيه ثقتنا». وأضاف: «نريد رئيسا يؤمن بثلاثية الرئاسة، السيادة والمقاومة، وبناء الدولة». وتوافق البطريرك الماروني بشارة الراعي مع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية، وفي أقرب وقت «حرصا على الاستقرار في لبنان وعلى الحياة الديمقراطية وطمأنة للشعب اللبناني الذي يستحق أن يكون له رئيس على مستوى تطلعاته وبحجم دور لبنان المطلوب منه إقليميا ودوليا». وأكد الراعي والحريري، خلال اتصال، أن الوقت الذي يفصل الجلسة الانتخابية عن الأخرى، يجب أن يستثمر جديا في التشاور والتواصل بين مختلف الكتل النيابية والسياسية وبمسؤولية عالية تليق بحجم هذا الاستحقاق.

بدوره، أشار وزير الاتصالات وأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية، بطرس حرب إلى أن قوى «14 آذار» لديها هدف إيصال أحد أعضائها إلى رئاسة الجمهورية، ورأى أن «استبدال مرشح آخر بجعجع ليس بهذه السهولة، ويعود له قرار الاستمرار بترشحه أم لا». وقال حرب في تصريح إنه في حال تبين أن لا فرصة لجعجع بالحصول على الأكثرية المطلقة للوصول إلى الرئاسة الأولى، فمن الطبيعي أن تبدأ كل «14 آذار» التفتيش عن مرشح تخوض به المعركة لتربحها. وشدد على أن النائب ميشال عون «ليس مرشحا توافقيا وكل مسيرته كانت تصادمية»، وقال: «لا أعتقد أنه سيتحول من مرشح تصادمي إلى توافقي بمجرد أنه أعلن ذلك».

 

من مصلحة “حزب الله” وصول جعجع الى الرئاسة… رياشي: ترشحه ليس مناورة ولن نتراجع عنه

اعتبر رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” الرفيق ملحم رياشي ان “اهم ما حققه الدكتور سمير جعجع هو رفع مستوى انتخابات رئاسة الجمهورية مما مكن من للبننة الاستحقاق وهو سيكون مرشح الدورة الاولى والثانية والاخيرة، وترشحه ليس مناورة ولن نتراجع عنه. وقال رياشي، في مقابلة على قناة الـ”mtv”: اتمنى ان تبقى المعركة كما وضعها جعجع ولا كما تديرها المخابرات السورية وليرنا الفريق الآخر مرشحه”. ورفض رياشي طريقة الاستخفاف بالرئيس الحريري واكد ان “الحريري لن يعقد الصفقات على حساب دماء الشهداء”. واضاف: “سابقة اسقاط حكومة الحريري افقدته الثقة بالفريق الآخر لذلك لن يقبل بايصال عون الى الرئاسة، ولا يمكن فصل الحريري عن حلفائه في 14 آذار وقد يستقبل عون مرة اخرى وهذا ليس امر سيء لكن هناك ثوابت لا يحيد عنها”. وعن امكانية حدوث تسوية سعودية ايرانية، اشار رياشي الى ان “اية تسوية سعودية ايرانية لن توصل رئيس ايراني الهوا بل ستوصل رئيس يؤمن المصالح العربية”. وشدد رياشي على ان وصول جعجع الى الرئاسة يشكل ضمانة للشباب الذين قاتلوا بالامس في الجنوب ومن مصلحة حزب الله ايضا ان يصل جعجع الى الرئاسة خاصة ان مبادىء القوات و 14 آذار قائمة على قبول الآخر واذا لم يصب مشروع جعجع في مصلحة حزب الله فذلك يعني ان حزب الله ضد الدولة. وختم رياشي: “اذا اردنا فعلا دولة قوية تؤمن مصالح مواطنيها يجب ان يصل سمير جعجع الى الرئاسة وهو الوحيد الذي يتمتع بتجربة ناجحة خلال الحرب بفضل حسن ادارته للمناطق الحرة في ظل الهيمنة السورية، واتمنى من الجنرال عون عدم مقاطعة الجلسة المقبلة وان يعلن انه مرشح 8 آذار ولتدار المعركة بطريقة ديمقراطية”.

 

كلام ليل اجتماع القادة الموارنة تمحوه ممارسات نهار الانتخاب" وتطيير النصاب ونبش القبور ألغيا اجتماع لجنة بكركي السياسية

المركزية- توقفت مصادر سياسية من قوى 14 آذار بكثير من الاهتمام عند محطتين بارزتين محورهما الصرح البطريركي الماروني اخيرا: موقف البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المتصل بضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون على مستوى الظروف الراهنة التي تنتظره والغاء اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة من اجتماع الزعماء الموارنة في بكركي من دون تبرير مقنع، واعتبرت المصادر ان مواقف البطريرك تدرجت منذ بدء البحث في الملف الرئاسي من الرغبة برئيس قوي قادر الى رئيس توافقي من خارج الاصطفافات وصولا الى رئيس الظروف الراهنة، متسائلة عما اذا كان التدرج منبثقاً من معطيات يملكها البطريرك مستقاة من مواقع القرار أملت مواكبة المرحلة، ام انها نتاج تحليل شخصي وقراءة معمقة لواقع الامور؟

من جهتها اكدت اوساط نيابية في قوى 14 آذار تُشارك في اللجنة السياسية المنبثقة من اجتماع الزعماء الموارنة الاربعة في بكركي انها تلقت امس الاول اتصالا كما سائر الاعضاء يؤكد الغاء الاجتماع الذي كان مقررا امس. وهو اساسا مرجأ من 11 الجاري بعدما كان النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم طلب من المونسنيور سعيد سعيد ابلاغ ممثلي الاحزاب المسيحية في اللجنة قرار ارجاء الاجتماع الاول الى 24 الجاري قبل نحو ساعتين من موعده، عازيا السبب الى اعتراض ممثلي بعض الاحزاب على المشاركة على خلفية موقف كان اطلقه البطريرك الراعي آنذاك اعلن فيه انه يشجع على انتخاب رئيس توافقي لا ينتمي الى فريقي 8 و14 اذار. فهل ان مواقف البطريرك المتكررة سددت ضربة للجنة السياسية، أم ان انقلاب بعض القادة المسيحيين على مواقفهم وتعهداتهم التي التزموا بها من الصرح البطريركي بالذات هي التي تولت المهمة. وذكرت الاوساط في معرض قراءتها لما جرى ان البيان الشهير الصادر من بكركي في اعقاب اجتماع القادة الموارنة مساء الجمعة في 28 اذار الفائت بمشاركة كل من الرئيس امين الجميل، النائب ميشال عون، النائب سليمان فرنجية واعتذار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اكد على وجوب اجراء الانتخابات الرئاسية كواجب وطني على المجلس النيابي بحسب الموعد الدستوري والاصرار على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يستمد دعمه بداية من المكون الذي ينتمي اليه، الاسراع في اجراء الدورة الاولى من الانتخابات في اقرب وقت دون المخاطرة بانقضاء هذه المهلة من دون انتخاب رئيس جديد ومتابعة التنسيق بين المجتمعين والتشاور حتى اتمام الانتخاب. وجدد المجتمعون تبنيهم للمبادئ التي يجب ان ترعى الاستحقاق مع التأكيد على آلية تضمن حصول انتخاب رئيس وفق الاصول وتمنع فرض تسويات تتوافق مع السعي الى تخفيف المشاركة الميثاقية الفعلية. وتساءلت هنا عن مصير التفاهمات التي تمت حول عدم الدخول في سجالات اعلامية او وضع فيتوات على اي مرشح لان الترشح حق للجميع والالتزام بالمشاركة في الجلسات الانتخابية ودعم اي ماروني يصل الى الرئاسة على ان يتم التعاطي بالتنسيق والتعاون مع سائر الافرقاء بمنطق الحوار لا الالغاء.

وكان المجتمعون توافقوا انذاك على عقد لقاء تقسيمي في بكركي بعد الجلسة الاولى للانتخابات لاتخاذ الموقف المناسب في ضوء نتيجتها غير ان الرياح لم تسر كما تشتهي السفن وابلغ اعضاء اللجنة السياسية عن الغاء الاجتماع لا ارجائه. وبحسب المصادر فان خلفية الالغاء تنبثق من الاجواء المحمومة التي رافقت الجلسة وذهبت الى حدود نبش قبور الماضي الاسود ونكء الجراح مجددا وتثبيت الهوة السياسية بين اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا وافضت الى نتيجة تقضي بأن التوصل الى اتفاق امر بالغ الصعوبة وربما مستحيل.

وازاء هذا الواقع اوضحت الاوساط نفسها ان بكركي استغربت ان يكون بعض القادة المسيحيين اقترح آلية معينة في اجتماع القادة وما لبث ان انقلب عليها بتطيير نصاب جلسة الانتخاب الاولى، ولم تستبعد ان يكون موقف البطريرك المتصل بتأمين النصاب موجها الى هذا البعض بالذات، وربما الدافع الاساسي خلف الغاء اجتماع اللجنة السياسية ما دام "كلام ليل الاجتماع القيادي سيمحوه نهار الانتخاب الرئاسي".

 

الراعي تشاور هاتفيا مع الحريري : لانتخاب رئيس جديد للجمهورية على مستوى الظروف الراهنة

وطنية - اجرى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مساء امس، اتصالا هاتفيا برئيس الحكومة السابق الشيخ سعد الحريري تشاورا خلاله في موضوع الاستحقاق الرئاسي في ضوء لقاء غبطته امس مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكان توافق على ضرورة اجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية وفي اقرب وقت، حرصا على الاستقرار في لبنان وعلى الحياة الديموقراطية وطمأنة للشعب اللبناني الذي يستحق ان يكون له رئيس على مستوى تطلعاته وبحجم دور لبنان المطلوب منه اقليميا ودوليا. واكدا ان الوقت الذي يفصل الجلسة الانتخابية عن الاخرى يجب ان يستثمر جديا في التشاور والتواصل بين مختلف الكتل النيابية والسياسية وبمسؤولية عالية تليق بحجم هذا الاستحقاق".

وكان الراعي قد وصل الى مطار روما يرافقه المطران سمير مظلوم والمحامي وليد غياض حيث كان في استقباله سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي العميد جورج خوري، والوكيل البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرانسوا عيد ونائبه الخورأسقف طوني جبران، القائم باعمال السفارة اللبنانية في ايطاليا كريم خليل، المستشار في سفارة لبنان في الفاتيكان القنصل البير سماحة.

ولدى وصوله الى الوكالة البطريركية، استقبل الراعي استقبالا حبريا ودخل كنيسة مار مار مارون حيث اقام صلاة الشكر في حضور المطارنة بولس مطر، ميشال عون، انطوان طربيه ورؤساء الوكالات الرهبانية في روما وعدد من آباء المدرسة المارونية في روما.

وقال البطريرك الراعي: "نشكر ربنا بشفاعة سيدة لبنان ومار مارون على حضوره معنا في الأيام العصيبة التي نعيشها، ونلتمس منه الرجاء، في هذه الايام المباركة التي يجمعنا فيها شخصان أخذا كل قوتهما بالصلاة، وعلمونا أن هذه هي القوة الحقيقية؛ عاشا حياتهما الكهنوتية والرسولية والكردينالية والبابوية في قلب العالم، ولكن كانت قوتهما صلاتهما. البابا يوحنا الثالث والعشرون عندما دعا إلى المجمع الفاتيكاني الثاني بعد 100 سنة من آخر مجمع بعد حربين، وكان من الصعب جدا لأي بابا أن يأخذ هذه المجازفة، ولكن بصلاته انعقد المجمع الفاتيكاني الثاني، الذي سماه البابا يوحنا بولس الثاني "ربيع الكنيسة"، وقد لمسنا نتائجه الكبيرة". واعلن ان "كل ما قام به البابا يوحنا بولس الثاني "بابا الصلاة"، خلال 26 سنة من مسيرته الكهنوتية والبابوية، قام على قوة الصلاة. من هنا لا يجب أن نعتبر في أي يوم من الأيام أن حالتنا يائسة في لبنان وسورية والعراق والشرق الأوسط، لكنها دعوة لنا لنعرف كيف نلتمس السلام من الرب. وقد ذكرنا البابا بنديكتوس في الإرشاد الرسولي "الكنيسة في الشرق الأوسط" أنه صحيح أن السلام يصنع بأيدي البشر، لكنه اضاف انه "لا يجب أن ننسى أن السلام هو عطي من الله". ودعا الراعي الى "انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية يكون على مستوى الظروف الراهنة التي تنتظره"، آملا "احلال السلام في بلدان الشرق الاوسط التي احبها البابوان القديسان"، مشددا على "ضرورة تجديد إيماننا بالصلاة والعناية الإلهية، ونحن في زمن القيامة، بقيامة الرب يسوع، وافتدائه لنا".

كما توجه الكاردينال الراعي بالتهنئة الى سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي العميد جورج خوري الذي منح الوسام الاعلى من منظمة مالطا Ordre de Malte.

وقبل ظهر اليوم الجمعة، ترأس الراعي سلسلة لقاءات كنسية وراعوية تتعلق بعدد من ابرشيات الانتشار وبالشؤون الادارية والتنظيمية فيها.

 

الأحرار: نخشى من لعبة عبثية ل 8 آذار لايصال رئيس من صفوفهم وإلا الفراغ

وطنية - رحب المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة دوري شمعون ب "انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد رغم ما شابها جراء عدم جدية قوى 8 آذار وخفة بعضهم وازدرائهم باهمية الاستحقاق. ورغم تسليمنا بديموقراطية وضع اوراق بيضاء نتساءل ما الذي كان ينقص الذين اختاروا هذه الوسيلة للاتفاق على مرشح والاقتراع لمصلحته؟ كذلك نتساءل عن الغاية من تعطيل النصاب بعد دورة الاقتراع الاولى؟ فلو أن هناك مرشحا لقوى 8 آذار لكان من الاجدى المضي في عملية الاقتراع حتى انتخاب الرئيس. نطرح هذين السؤالين للتعبير عن الخشية من لعب لعبة عبثية عنوانها ايصال رئيس من صفوفهم وإلا الفراغ. لذا نحمل هذه القوى مسؤولية إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري ونطالبهم بالتصرف بروح من الديموقراطية وبالإحجام عن المناورات والتضليل، وعلى صعيد آخر أثبتت قوى 14 آذار تماسكها ووحدتها وهي مدعوة الى الاستمرار على هذا النهج من اجل الدولة والوطن".

وأمل المجتمعون في أن "يستغل النواب الفرصة المعطاة لإعادة النظر في الواردات اللازمة لتغطية سلسلة الرتب والرواتب للتوصل الى صيغة تنصف المستفيدين منها ولا تؤدي الى ارهاق خزينة الدولة اكثر. ونعتبر ان المعالجات يجب ان تبدأ بوقف الهدر ومكافحة الفساد ووضع حد لتهرب قوى الامر الواقع من دفع الضرائب والرسوم. الى ذلك تقتضي الأزمات التي يرزح تحت وطأتها المواطنون عدم فرض ضرائب جديدة عليهم وتحميلهم اعباء اضافية. من اجل ذلك ندعو الى تنقية الاجواء والى التعاون الوثيق والصادق بين كل المعنيين للوصول الى حل مقبول. في المقابل نحذر من التصلب في المواقف ومن تعطيل الحوار لأن ذلك سينعكس سلبا على الاوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية فلا يسلم أحد من تداعياتها". ولفتوا "الحكومة الى ضرورة اتخاذ الاجراءات المناسبة للتعاطي مع ملف النازحين السوريين الذين باتوا يشكلون عبئا كبيرا لا طاقة للبنان على تحمله بمفرده. وعليه ندعوها الى التوجه مجددا وبسرعة الى الاشقاء العرب والى المجتمع الدولي لوضع خطة مواجهة يكون في مقدمها انشاء مخيمات داخل الاراضي السورية، والى تقديم المساعدات الكافية وتنظيمها بحيث تصل فعلا الى مستحقيها. كما ندعو مجددا الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية ـ السورية بمؤازرة قوات اليونيفل وفقا لقرار مجلس الامن 1701 ، وذلك شرط اساسي لضبطها ومنع تسرب السلاح والمسلحين في الاتجاهين. الا ان هذه المعالجة لن تفي بالغرض طالما استمر تورط حزب الله في القتال في سوريا. ومن هنا مطالبتنا المتكررة بانسحابه وعودته الى لبنان والتزام اعلان بعبدا والنأي بالنفس عن صراعات المنطقة ومحاورها".

 

الجديد والأخبار يقدمان دفاعا إعلاميا ركيكا ومثيرا للسخرية ومن خارج الموضوع في مواجهة اتهامهما من محكمة لبنان بتحقيرها عبر تعريض حياة الشهود للخطر

محكمة لبنان

ثمة موضوع واحد غاب عن دفاع " الأخبار" والجديد" عن نفسيهما، في مواجهة اتهامهما من المحكمة الخاصة بلبنان، بتحقيرها، وهو موضوع التعرض للشهود وأقوالهم، بنشرها وتفصيلها، مما شكل تهديدا لهم، وأثار غضبهم، فرفض البعض المثول، وهرب البعض من لبنان، وطلب البعض الحماية، وتوجه البعض الى المحكمة لسحب إفاداته من سجلاتها. جالت " الأخبار" في مواضيع لا علاقة لها بالتهمة لتدعي المظلومية ولاستنفار المدافعين عن الحريات، ولكنها تجاوزت أصل الموضوع. اما " الجديد"ففي مقدمة إخبارية، إستندت الى روايات وتسريبات صنعها فريق 8 آذار نفسه، أو الى مسائل حسمتها الدول المعنية لمصلحة المتهمين بها، كما هي حال الشائعات التي طاولت غيرهارد ليمان، دافعت عن نفسها وعن كرمى خياط وابراهيم الأمين. والرد جاء ركيكا جدا، وأثار سخرية المراقبين، ولا سيما عندما أوردت مقدمة القناة لنشرتها الإخبارية بإثارة موضوع " التشهير" بصحافيين ووسائل إعلام. سبب السخرية إحتراف هاتين الوسيلتين الإعلاميتين التشهير من دون وازع أو رادع.

واليكم ما نشرته كل من " الجديد" و" الأخبار".

الجديد

جاء في مقدمة اخبار " الجديد" الآتي: وأصبحَ للمحكمةِ الدّوليةِ مُتهمان وجاهيان .. عشَرةُ أعوامٍ مِن لجانِ التحقيقِ الأمميةِ وثلاثةُ أعوامٍ على بَدءِ عملِ المحكمة .. وأكثرُ مِن خمسِ مئةِ مليونِ دولارٍ مصاريف التشغيل أثمرت قبضاً على صِحافيين والتشهيرَ بهم واتهامَهم بتحقيرِ المحكمة. وقفت كرمى خياط في وجهِ حركةِ سيرِ العدالةِ فعَطلتْها .. وتجنّدت قناةُ الجديدِ في مُهمةٍ مماثلة .. وفُرزَ إبراهيم الأمين لضربِ سُمعةِ محكمةٍ دَوليةٍ أسستْها أممٌ متحدةٌ تحتَ الفصلِ السابع وبناءً على ما تقدّمَ مِن تُهم .. أُستدعيَ الأمين وخياط وقناةُ الجديد للمثول أمامَ المحكمةِ في الثالثَ عشَرَ مِن أيارَ المقبل يتقدّمُها قرارٌ إتهاميٌّ مُستندٌ إلى المادةِ الستين مكرّر مِن قانونِ المحكمة. وفي تفاصيلِ الأتهامِ لكلٍّ مِنَ الجديد والأخبار: عرقلةُ سيرِ العدالة عن علمٍ وقصدٍ ببثِّ أو نشرِ معلوماتٍ عن شهودٍ سريينَ مزعومينَ في قضيةِ عياش وآخرين.

وفي القراءةِ العمليةِ لهذا القرارِ أنّ العدالةَ كانت في الطريقِ إلى اللبنانينَ والعالَم وأنّ الحقيقةَ كانت قابَ محكمةٍ أو أدنى .. إلى أن جاءَ مَن يَحرِفُها عن مسارِها ويَقلِبُ أبيضَها أسودَ. إستَخرجت المحكمةُ قراراً ضَبطت فيه صِحافيينَ بالخبر المشهود وعوّضت عن عجزها بعد تعبِ السنين .. فلا الشهودُ الزورُ حقّروا المحكمةَ وتلاعبوا بحقيقتِها ولا رِشى غيرهاد ليمان العلنيةُ أساءت الى السمعةِ الدَّولية .. ولم يؤثّرْ في مسارِ التحقيقِ كلُّ ما أدلى به بو أسترم أشهرُ محققّي العدالة .. ولم تشعرِ المحكمةُ بأيِّ وجلٍ مِن سمعةِ ديتلف مليس وتجارتِه بالحقيقة لقاءَ كأسٍ من النبيذ .. وليس في سِجِلاتِ المحكمةِ أيُّ وثيقةٍ عن الحقيقة ليكس التي عَرّت التواصلَ بين الشاهدِ الملِكِ وأولياءِ الدم، ولم تُقدِمِ المحكمةُ الدَّوليةُ على مساءلةِ دير شبيغل عن معلوماتِها ولا اللوموند والفيغارو والتلفزيونِ الكندي عن تسريباتِهم التي غيّرت مسالكَ الحقيقة .. فمَن سرّبَ إلى هؤلاء ..ومَن وضَعَ أمامَهم قراراتٍ أتهاميةً قبلَ صدروها ؟

المحكمةُ الدُّوليةُ اليومَ تُحقّرُ الإعلامَ وتدفعُه إلى أن يكونَ وَكالةً ملحقةً بها .. من دونِ أن تُعلِمَ الرأيَ اللبنانيَّ العامَّ الذي يموّلُها ما إذا كانت قد فَتحت تحقيقاً داخلياً بنفوسِها الواهنةِ، الأمّارةِ بالتسريب.

أما نحن .. فنحن مَن يسعى للحقيقة .. نحن أولُ الصورةِ وأولُ الكلام .. عدَساتُنا هي التي التَقَطت أولَ الجريمة والتي استَندت إليها المحكمةُ الدَّوليةُ في جميعِ جلَساتِها العلنيةِ على الهواء .. نحن من صوّب المسارَ الذي أرادوا حرفَه .. فالحقيقةُ هدفُنا من بيروتَ إلى لاهاي .

الأخبار

وفي " الأخبار" كتب إبراهيم الأمين الآتي:

حصل ما كان في الحسبان. ليس لقدرتنا على التنبّؤ بخطوات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أو لوجود عملاء سريين لنا داخلها، بل لأن ما جرى التحذير منه، قبل تسع سنوات، مستمر حضوراً، وبقوة. كان منطقياً أن تصل المحكمة في إجراءاتها التعسفية الى حدود القمع المباشر لمن يطرح أسئلة حول أعمالها. وهي لم تكتف بمماطلة طويلة ومستمرة لسنوات إضافية، وبإنفاق مئات ملايين الدولارات، نصفها من جيب المواطن اللبناني الذي يعاني الفقر والعوز، بل هي تتوسع، اليوم، للحصول على مزيد من مواد العمل، ولانتزاع صمتنا وسكوتنا عن كل البشاعات المرتكبة.

ليس صدفة أن يفرج رئيس المحكمة عن قرار الاتهام في حق «الأخبار» و«الجديد» أمس، لأن هذه المحكمة التي يقول من يقف خلف إقامتها إنها تهدف الى كشف حقيقة من قتل رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري ومعاقبته، نشرت قرارها بعد 24 ساعة على محاولة الفريق السياسي نفسه، في لبنان وخارجه، تبرئة قاتل رئيس وزراء لبنان سمير جعجع، لا بل تنصيبه رئيساً للجمهورية.

ليس صدفة أن تتهمنا المحكمة، وتطلب مثولنا أمامها، في وقت تطاردنا فيه السلطة اللبنانية نفسها التي تدعم المحكمة. من رئيس الجمهورية الى وزير العدل وقاتل رئيس حكومة لبنان، الى نجل رئيس وزراء قامت المحكمة من أجله. كل هؤلاء يلاحقون «الأخبار» منذ سنوات طويلة، محاولين إغراقها بالدعاوى القانونية، وبحملات ترهيب في الاسواق الإعلانية والتجارية، بمساعدة مؤسسات إحصائية شريكة في هذا الجرم. كل ذلك لمنع «الأخبار» من الانتشار، تماماً كما فعل من يديرهم في مملكة آل سعود التي حجبت موقع «الأخبار» الالكتروني.

ليس صدفة أن يحصل ذلك في الوقت نفسه الذي يلجأ فيه مندوب العدو الاسرائيلي في لجنة التنسيق الثلاثية (الجيش واليونيفيل وإسرائيل) الى إعلان رفع حكومته شكوى الى مجلس الامن باتهام لبنان بخرق القرار 1701، استناداً الى «رجل حزب الله الصحافي إبراهيم الأمين» الذي نشر مقالات تؤكد حصول الخرق. وهو الذي سبقته مندوبة إسرائيل في الامم المتحدة، نفسها، بتقديم وثائق الى مجلس الامن تستند فيها الى «الأخبار» لاتهام لبنان بخرق القرار، وتتهم «الأخبار» بأنها «بوق» لدى حزب الله.

وليس صدفة أن يصدر قرار النشر في وقت يحاول فيه رئيس الجمهورية، ومعه وزير العدل، تجاوز محكمة المطبوعات، وإحالة «الأخبار» على محكمة جنايات، بغية الوصول الى عقوبات بالسجن.

وها هي المحكمة التي تزعم أنها جاءت لتحل محل السلطات القضائية اللبنانية، لأن في لبنان قصوراً، مدّعية أنها تتحلى بأعلى المعايير الدولية، تطلب سجن الصحافيين، في عقوبة لم يعد لبنان يعترف بها، كما هي حال غالبية دول العالم المحترمة.

ليس لنا ما نقوله

 لهؤلاء التافهين في هذه اللحظة سوى: صوتنا سيلحق بكم

أكثر من ذلك. هذه المحكمة تريد، اليوم، ليس ترهيب الصحافيين فقط، بل ترهيب القطاع التجاري نفسه الذي يقف خلف الصناعة الاعلامية. وما سابقة الادعاء على شخصيات معنوية (حالة غير موجودة على الإطلاق في المحاكم الدولية) إلا إشارة إضافية إلى سعي من أصدر القرار، ومن يقف خلفه سياسياً وقضائياً، للنيل من المؤسسات التجارية كشركة «الجديد» و«شركة أخبار بيروت». وهي تهدف الى تهريب هذه المؤسسات وأصحابها والمساهمين فيها، الحاليين أو المحتملين، ولا أحد يعرف ما إذا كانت الاستنسابية ستقود هذه المحكمة الى تجريم كل تعامل تجاري أو مالي معهما.

في الجانب الوظيفي المباشر من خلف هذا القرار، تعمد المحكمة الى ممارسة أبشع عملية ترهيب على وسائل الإعلام تمهيداً لإصدار أحكام عشوائية. وهي خطوة يريدها الفريق السياسي والقانوني الذي يقف خلف قرار إنشائها، ويتولى تمويل أعمالها، دافعه الى ذلك حالة الضعف الشديد التي تعتري عمل المحكمة في القضية الأساسية، بعدما أظهرت تفاصيل كثيرة، سواء تلك التي نُشرت أو تلك التي تسرّبت ولم تنشر بعد، أن الضعف العام يسود القرار الاتهامي، وأن الأدلة التي يجري الحديث عنها لا تزال تقوم على عملية تقنية قابلة للنقض، كما أظهر خبراء كثر في عالم الاتصالات، وتستند الى شهود يجري التستر عليهم بحجة الدفاع عنهم، لكنهم أثبتوا في مراحل التحقيق السابقة أنهم دُفعوا، لأسباب مختلفة، الى الإدلاء بشهادات هي عبارة عن حكايات وأقاويل وتأويلات.

وواضح لنا، كما بالنسبة إلى كل قانوني خبير، أن الاتهام الموجه إلينا إنما يصب مباشرة في خطة فريق الادعاء السياسي والقانوني بإسدال ستارة سوداء كاملة، بحيث لا يطّلع اللبنانيون، ولا أهالي المتضررين، سواء من المدّعين أو المتهمين أو بقية الجمهور، على التفاصيل الضرورية من أعمال المحكمة. تجري تغطية كل ذلك باسم السرية، ويجري القمع باسم مخالفة قواعد حفظ السرية.

إن مشكلتنا مع المحكمة مثلثة:

أولاً، أنها مرفوضة في مبدئها وانتقائيتها. فهي محكمة تشبه النظام الذي نعاني منه، وهو نظام المقامات الذي يجعل العدالة امتيازاً لكبار القوم، فيما لا بأس أن يبقى آلاف الأشخاص عرضة للمظالم ومن دون أي عدالة... فمع احترامنا وتقديرنا لكل الضحايا، ليس من المقبول أن تكون هناك محكمة لعظماء القوم يُبذل من أجلها الغالي والزهيد، فيما تبقى العدالة مهملة في لبنان، ويبقى الضحايا كلهم في منأى عن أي عدالة. المطلوب من العالم أن يذكر اللبنانيين بخطورة الجرائم ضد الإنسانية، بجرائم الحرب، وليس بالجرائم المقترفة ضد عدد من المقامات.

ثانياً، أنها مرفوضة من حيث نظامها وطريقة عملها. فبعدما استباحت المعلومات الشخصية للبنانيين من دون أي تناسب بين مطالب التحقيق والنتائج المرجوة منه، ها هي تستبيح الحرية الإعلامية، فتباشر دعواها بالمس بصحيفة وتلفزيون، قد يكونان الوسيلتين الأكثر اهتماماً بشؤون المواطنين والناس في لبنان. ومن هذا المنطلق، تظهر هذه المحكمة كأنها تتوسع وتمتد كالأخطبوط في حياة اللبنانيين.

ثالثاً، أنها مرفوضة اليوم من حيث سعيها الى كتم كل صوت ناقد أو مراقب لعملها. ونحن نذكر أن بعض الأصوات في لبنان إنما خففت من هواجس التسييس بدعوى أن عملها سيكون شفافاً، فها هي تستهل عملها بضرب الصحافة، في رسالة لا بد أن تؤدي عملياً الى إلقاء حرم ورقابة ذاتية على الاعلام في كل ما يتصل بهذه المحكمة. ويكفي أن نلفت أنظار المواطنين هنا الى أنها المرة الأولى التي يجري فيها اتهام شخص معنوي في المحاكم الدولية. فهل في هذه المحكمة أو في فعل «الأخبار» أو «الجديد» ما يبرر أن نختلق سابقة في المجال الدولي، سابقة تخالف كل أعمال الفقه القانوني وأنظمة المحاكم؟

انطلاقاً من كل هذه الأمور، دفاعنا في هذه المحكمة سيكون في أساسه طعناً في مشروعيتها، صوناً لفهمنا للعدالة والحرية.

أخيراً وليس آخراً، نحن في «الأخبار» نعمل على درس الملف من جانبه القانوني، ونتواصل مع المعنيين بهذا الأمر. وسيكون لنا موقفنا من كل هذه المسرحية. وإذا كان لزاماً علينا أن نأمل موقفاً عملياً من جانب زملاء في المهنة في لبنان وخارجه، وتحركاً لحماية حقوقنا الخاصة وحرياتنا من قبل سلطات لبنان، فمن المفيد توضيح شيء بسيط، حتى لا يبقى التباس في ذهن كل من وقف وشارك في هذه الجريمة.

نحن، في «الأخبار»، صدرنا يوم إعلان انتصار لبنان ومقاومته على الحرب الاسرائيلية المدمرة عام 2006، وأعلنا أننا كنا، وما زلنا، في قلب حركة المقاومة لكل احتلال ولكل استعمار. وأننا كنا، وما زلنا، الى جانب حقوق الفرد بما يضمن حفظ إنسانيته وحقه في منع التسلط والتعسف. وكنا، ولا نزال، ندرك أننا سندفع ثمن موقعنا وموقفنا هذين، ولذلك، نعود ونقول: نحن جزء من مقاومة تبذل كل ما تقدر على بذله، من الأنفس والدماء، في سبيل حريتنا المطلقة. وعندما نقول إننا مقاومة، فهذا يعني أننا نقاتل من أجل العدالة، ولن يرهبنا، لا قرار اتهامي، ولا إحالة على محكمة أو غيرها، في لبنان أو خارجه. وسنكون دائماً في الموقع الاول لمواجهة كل أنواع التعسف والتسلط والقتل، سواء صدرت عن محتل، أو سلطة جائرة، أو حكم فاسد، أو قضاء غير نزيه. ولن ترهبنا كل هذه المحاولات. وليس لنا ما نقوله لهؤلاء التافهين في هذه اللحظة سوى: صوتنا سيلحق بكم، أينما ذهبتم وأينما حللتم. أما صمتنا، فلن تحصلوا عليه، لا في محاكمكم، ولا في جرائمكم... واركبوا أعلى ما في خيلكم!

 

اتهام  الأخبار و الجديد بتحقير محكمة لبنان لا يمس الحريات بل يحميها: هذه هي قصة الملاحقة وهذه بعض السوابق الدولية 

بدأت " الجوقة" عزفها على وتر الحريات الإعلامية.

يقال نت/لن يبقى مواليا للمتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري- وهم من كوادر فريق الإغتيالات في "حزب الله"- إلا وسيدلو بدلوه، ليس دفاعا عن " الأخبار" و" الجديد"، المتهمتين مع كرمى خياط وإبراهيم الأمين، بتحقير المحكمة الخاصة بلبنان، عبر التعرض للشهود، بنشر أسمائهم وصورهم ومقتطفات من إفاداتهم، في أخطر عملية لفضح سرية تهدف الى حماية المعنيين بالمحاكمة، بل إمعانا في الطعن بالمحكمة التي لم يترك "حزب الله" وسيلة غير مشروعة إلا واستعملها في مواجهتها.

جماعة تغطية المجازر في سوريا، وجماعة تغطية الإغتيالات في لبنان، وجماعة ملاحقة أصحاب الرأي في لبنان وسوريا، وجماعة "تحسسوا رقابكم"، وجماعة" إقتلوهم في أسرّتهم"، يصرخون باسم الحريات.

جماعة الغرف السوداء، يتحدثون عن مؤامرة ، ويتكلمون عن استهداف، ويتكلمون عن قمع.

لوهلة أولى، تظن أن المحكمة الخاصة بلبنان تلاحق " الأخبار" و"الجديد" بقدح وذم. تلاحقهم على أفكارهم ومواقفهم وآرائهم. تلاحقهم على كلماتهم وعلى ضيوفهم وعلى فبركاتهم.

ثمة إرادة لدى هذه الجوقة بطمس السبب الوحيد للإتهام وللملاحقة، لأن السبب يعود بالخزي والعار على المتهمين: توسل البث والنشر، لتهديد الشهود، من أجل أن يجدوا وسيلة للتراجع عن إفاداتهم وللإمتناع عن الإدلاء بها أمام المحكمة.

هذه لا علاقة لها بالحريات. هذه توسل للحريات من أجل أن تكون في خدمة المتهمين بجريمة اغتيال إرهابية. هذه ركب على وهم الحريات من أجل تهديد أناس ضعفاء أمام بأس سلاح "حزب الله"، وأمام احتراف التصفية لدى "حزب الله".

المحكمة لم تتحرك، في البداية، تلقائيا.

ثمة لبنانيون متضررون من النشر رفعوا الصوت عاليا.

قالوا للمحكمة مارسي قوانينك، وإلا فأنت لا علاقة لك بالعدالة، ولا ثقة بك.

قالوا للمحكمة إن للقاتل أوجها كثيرة، وما نُشر واحد من هذه الأوجه البشعة.

وبناء عليه ، تحركت المحكمة.

في البداية، وعقب تسريب أسماء قليلة، إكتفت المحكمة بالتمني بعدم مواصلة النشر.

لاحقا، حين جرى بث إفادات، رفعت المحكمة نبرتها، قليلا، ولامَت.

وفي النهاية، قررت ان تلاحق. من تمنت عليهم، ولامتهم، ضربوا بمطالبها عرض الحائط، ونشروا قائمة أسماء، وأكدوا، بعد تشكيك المحكمة، بأنها فعلا لشهود الحق العام.

بالنتيجة، من اضطهد من؟

هؤلاء الذين يلقون على أنفسهم ثوب الضحايا اليوم، هم من اضطهدوا الشهود والمحكمة.

مهمتهم القذرة تعلو على أي مهمة إعلامية.

كانوا أقرب الى جورج روغيو، الصحافي الرواندي الذي حكمت عليه المحكمة الدولية الخاصة بالسجن لمدة 12 عاما،في 23 تموز 2000، بتهمة التحريض على ارتكاب المجازر، ومن ثم ترهيب الشهود.

هم ليسوا حتى مثل الصحافية السابقة في لوموند، فلورانس هارتمان، التي نشرت أجزاء من مستند سري، في ملف تابع للمحكمة الخاصة بيوغوسلافيا، فعوقبت بالسجن إن لم تدفع غرامة 7 آلاف أورو.

هي نشرت جزءا من مستند ضرره بسيط. لم ترتفع أصوات سياسية في فرنسا وأوروبا، المركز الإشعاعي للحريات العامة والخاصة والإعلامية، للحديث عن الإضطهاد. بضعة أشخاص تتضامنوا معها، لدقائق، ومن ثم تركوها تدفع ثمن غلطتها. القانون والحرية توأمان. من يضرب الأول يضرب الثانية لاحقا.

ما فعلته جماعة "حزب الله" في " الأخبار" و" الجديد" خطر للغاية.

الأصوات التي ترتفع دفاعا عما اقترفوه- مع أنهم يخفون ما اقترفوه- بعضها يجهل ما حصل، بعضها يركب موجة نصرة الحريات عشوائيا، وبعضها يتعمد ضرب صورة المحكمة.

ملاحظة: العقوبة المقترحة هي 7 سنوات سجن حدا أقصى أو 100 ألف أورو حدا أقصى أيضا.

 

نقابة المرئي والمسموع: حرية الصحافة فوق كل اتهام ومن غير المسموح بحجة كشف القاتل وأد الصوت والصورة

وطنية - اعتبرت نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع في بيان اليوم، أن "القرار الصادر بمثولِ الزميلين كرمى خياط من "قناة الجديد" وابراهيم الامين من جريدة "الاخبار"، امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، انما يمثل عذرا اقبح من اتهام، والمحكمة التي تمول من عرق جبين اللبنانيين، لا يجوز لها ان تدوس على كرامة الصحافة وحرية اعلامها، في الوقت الذي كان هذا الاعلام السباق في كشف العديد من الملفات المتعلقة بالتحقيق وساهم في فتح بصر التحقيق امام الذين اعمى بصيرتهم تلفيقُ الملفات وشهود الزور والاتهامات". وختم: "إننا وباسمِ نقابة العاملين في المرئي والمسموع نعلن تضامننَا الكامل مع الصحافيين كرمى خياط وابراهيم الامين، ونقول إن حرية الصحافة هي فوق كل اتهام ومن غير المسموح بحجة كشف القاتل وأد الصوت والصورة".

 

جنبلاط: توجيه المحكمة الدولية الاتهام للاعلام أمر مستهجن

علق رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمتعلق باستدعاء الزميلين نائبة مديرة الأخبار في قناة الجديد كرمى خياط ورئيس تحرير صحيفة الاخبار ابراهيم الأمين للمثول امامها بتهمة تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة . واستغرب جنبلاط في مقابلة مع الجديد كيف تصل المحكمة الدولةي الى مستوى الاتهام  للاعلام، لافتاً الى ان هناك حرية اعلام وتعبير في لبنان، وقال ان هذا الأمر مستهجن. ورفض جنبلاط اي مساس بحرية الاعلام والصحافة في لبنان ، معتبراً ان قرار المحكمة لم يعد امراً قضائياً وهو مستهجن بالكامل.

 

المحامي رشاد سلامة يتطوع للدفاع عن "الجديد" و"الاخبار" امام المحكمة الدولية

الجديد/اعلن المحامي رشاد سلامة تطوعه للدفاع عن الزميلين، نائبة مديرة الاخبار في قناة "الجديد" كرمى خياط  ورئيس التحرير في صحيفة "الاخبار" ابراهيم الأمين، واصفا قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي استدعت خياط والأمين للتحقيق معهما بتهمة "تحقير وعرقلة سير العدالة"، بالمعيب. واشار سلامة الى انه بعث أمس برسالة الى "الجديد" و"الاخبار" واضعاً نفسه بتصرفهما والدفاع عن الزميلين كرمى خياط وابراهيم الأمين. وقال سلامة في اتصال مع قناة "الجديد" ضمن برنامج "الحدث"  ان القرار الذي أصدرته المحكمة

اتصال الاستاذ رشاد سلامة والنائب حسن فضل الله

الدولية الخاصة بلبنان  مستند للمادة 60 مكرر من قانون الاجراءات والاثبات الذي وضعته المحكمة على قياسها، لافتاً إلى ان القانون اقر في اذار عام 2009 ثم عدل 7 أو 8 مرات.

وقال ان "المحكمة حصنت نفسها فوق حصانة قيصر في عمل لم يمارس قبلاً على الاطلاق" من خلال وضع اي شخص ينتقد عمل من أعمالها أو يعبر عن رأيه موضع المحاكمة وهو ما "تعتبره المحكمة تحقيراً وتعطيلاً لعملها" وفق قانون ينص على عقوبة قد تصل إلى السجن 7 سنوات اضافة الى غرامة تصل الى 100 ألف يورو.

ولفت سلامة الى ان المحكمة اعطت لنفسها الحق بالحكم على خياط والامين غيابياً في حال لم يمثلا أمامها، فيما لم يكن امام اي محكمة دولية او غير دولية قانون يسمح بالمحاكمات الغيابية فقررت هذه المحكمة تعديل قانونها في ما خص المحاكمات الغيابية.

وقال ان المحكمة تحاكم "الجديد" و"الاخبار" بسبب كشف سرية التحقيق، مؤكداً من المسؤول عن الحفاظ على سرية التحقيق هو المدعي العام للمحكمة.

وختم سلامة: "ان المحكمة تحاول محاكمتنا بجرم هي ارتكبته وقامت به". بدوره استنكر رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله ما اقدمت عليه المحكمة الدولية مشيراً إلى ان "موقفنا السياسي معروف منها فنحن لا نعترف بها ولا بأعمالها، وكل ما تقوم به هو عمل باطل لا نقر به باي وجه من الوجوه". وقال فضل الله في اتصال مع "الجديد" ضمن برنامج الحدث ان هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين تتعاطى مع هذه المحكمة على انها غير دستورية وقانونية، ورأى ان استدعاء الاعلامية كرمى خياط والصحفي ابراهيم الأمين ليست إلا محاولة من  المحكمة لمنع كشف الحقائق وطمسها. كما اتهم المحكمة بالعمل على ترهيب اللبنانيين وليس الاعلاميين فقط وتتصرف كأنها "سلطة مسلّطة علينا وأداة لقمع الحريات".  وشدد فضل على ان الاستدعاء الذي وجهته المحكمة لخياط والأمين هو اعتداء على الدستور والقانون الذي يحمي ويصون الحريات، وسأل: "هل يعقل ان تتحول المحكمة الى محكمة تفتيش في القرون الوسطى". وشدد فضل الله على ان  المحكمة هي اداة لمواجهة كل من يناوئ الخط السياسي  الدولي التي تمثله هذه المحكمة، مشيراً الى انها عملت على مصادرة خصوصيات اللبنانيين من خلال الاستحواذ على سجلات اللبنانيين وارقام هواتفهم واتصالاتهم. وشدد فضل الله على ضرورة اتخاذ موقف رسمي وسياسي واعلامي يرفض لهذه الاستدعاءات. وكانت مديرة الاخبار" في قناة "الجديد" مريم البسام اشارت في حديث لصحيفة "السفير" الى ان "شركة الجديد تدرس كيفية التعامل مع هذا الموقف"، مبدية اسفها لمستوى التعامل مع لبنان واعلامه وسط غياب اصحاب القضية عن قضيتهم، وغياب وزارة الإعلام والقضاء اللبناني. وأوضحت البسام ان المحطة ستمثل في الثامن من ايار المقبل امام المحكمة الدولية ، قبل مثول الزميلة خياط بـ13 منه.

 

الجيش تسلم دفعة جديدة من المساعدات الاميركية

وطنية - تسلم اللواء اللوجستي في الجيش، عبر مرفأ بيروت، 40 آلية مدولبة نوع هامفي ومستوعبا يحتوي على كمية من الزيوت الخاصة بالاليات، في حضور عدد من ضباط الجيش واعضاء من مكتب التعاون الدفاعي الاميركي. وتأتي هذه الدفعة الجديدة ضمن اطار برنامج المساعدات الاميركية المقررة للجيش اللبناني والالتزامات والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

 

حرب استقبل هيل ووفد البنك الدولي وموظفي اوجيرو: رئيس يرضي كل الناس لا موقف لديه

وطنية - استقبل وزير الإتصالات بطرس حرب قبل ظهر اليوم، سفير الولايات المتحدة الأميركية دايفد هيل، وبحث معه الأوضاع. وعلى الاثر، صرح حرب: "اللقاء مع السفير الأميركي كان للبحث في التطورات الحاصلة في لبنان خصوصا على صعيد الإستحقاق الرئاسي وفي المنطقة. وكانت مناسبة للفت النظر الى خطورة استمرار سياسة تعطيل إنتخابات رئاسة الجمهورية والإنعكاسات السلبية التي يمكن أن تكون لهذا الموقف على صعيد الدولة اللبنانية وعلى صعيد النظام السياسي في لبنان وضرب التوازنات السياسية القائمة لتغييب موقع رئاسة الجمهورية وتفريغ موقع الرئاسة من رئيس يكون رمزا للبنان ويشكل ضابطا للعملية السياسية كرئيس لكل البلد". أضاف: "كما كان اللقاء مناسبة لعرض هذه المخاطر والتأكيد على وجوب السعي الدولي والمحلي لكي يتم إقناع الفرقاء السياسيين بوجوب إعتماد الأصول الديموقراطية في عملية إنتخاب رئيس للبلاد ضمن المهلة الدستورية، وإلا فالمخاطر ستكون كبيرة. وقد لفتنا النظر إليها للتدليل على انه من غير الجائز أن نضحي بلبنان ونظامه من أجل مكاسب شخصية لأي كان أو لأي حزب لأننا نعتقد أن مصلحة اللبنانيين تكون في أن نؤمن رئيسا لهذه الدولة، لأنه في غياب الرئيس وشغور مركز الرئاسة ستؤول الدولة إلى الفشل لأن الجسم لا يعمل بلا رأس".

وتابع: "كان اللقاء مناسبة للاطلاع على المجريات والتطورات الحاصلة في المنطقة إن كان في ما يتعلق بالأوضاع السورية أو على صعيد الإتصالات الأميركية - الإيرانية والأميركية – السعودية، وكانت جولة أفق عامة أكدت فيها على المخاطر المنتظرة في حال بقاء لبنان بلا رئيس للجمهورية".

قيل له: الواضح أن فريق 8 آذار لن يوفر النصاب إلا إذا تم التوافق على رئيس من صفوفه؟

أجاب: "علينا جميعا التوجه إلى ضمائر المسؤولين لأن يسعوا إلى مصلحة لبنان قبل السعي إلى مصلحتهم الشخصية، والكلام الصحيح أن لبنان يكون بخير سواء كنا في السلطة أو خارجها، في المعارضة أو في الموالاة، في رئاسة الجمهورية أو خارج الرئاسة. فوجود لبنان أقدس وأهم من كل المصالح".

قيل له: العماد ميشال عون برر انسحابه من الجلسة بعدم الإجماع على رئيس للجمهورية؟

أجاب: "بحسب معرفتي الإجماع ليس وسيلة انتخاب رؤساء الجمهوريات في العالم. نحن في نظام ديمقراطي. قد يكون الوضع في سوريا أو في أنظمة مماثلة يتطلب الإجماع لكن ليس في لبنان، فالإجماع هو استثناء للقاعدة وخلاف لها، في الدول الديمقراطية تحصل الإنتخابات فتنتج أكثرية وأقلية ومن ينال الأكثرية المطلوبة دستوريا يكون رئيسا للجمهورية، أما نظرية الإجماع فتقضي بالتفاهم على شخص يرضي كل الناس، ومن يرضي كل الناس لا يكون لديه موقف".

أضاف: "المهم في الرئيس أنه لو لم يرض كل الناس في شخصه، عليه أن يرضي بلده وضميره ويؤمن مصلحة وطنه، وأن يكون لديه من الخبرة والمؤهلات ما يسمح له بقيادة البلاد نحو الشاطىء الأمان".

أوجيرو

ثم التقى حرب وفدا من موظفي هيئة "أوجيرو" عرضوا له مشكلة قانونية يواجهونها، وطالبوه بإنصافهم والحصول على حقهم، فوعدهم بدرس قضيتهم.

البنك الدولي

وبعد الظهر، اجتمع مع وفد من البنك الدولي، في حضور فريق عمله في الوزارة، أعلنت عقبه منسقة برامج التنمية البشرية في البنك الدولي حنين السيد أن "الإجتماع تمحور حول مشروع الوزارة الذي يدعمه البنك الدولي لتحفيز قدرات الشباب اللبناني في قطاع برامج الخليوي Mobile Applications وقيمته 12,5 مليون دولار شراكة بين البنك الدولي والدولة اللبنانية، وتحديدا وزارة الإتصالات. ويؤسس هذا المشروع لجمعية أعضاؤها من القطاع الخاص ووزارة الإتصالات والجامعات لخلق نطاق ويحفز لبرامج على الموبايل ويزيد فرص العمل للشباب من جهة ويساعد من جهة ثانية على تحسين قدرات الشباب في الجامعة ويتطلب هذا الموضوع موافقة مجلس الوزراء وإقرارا في مجلس النواب ليأخذ طريقه إلى التنفيذ".

 

فادي كرم : احتمال توافق مع الكتلة الوسطية لتبني جعجع للرئاسة

وطنية - حذر النائب فادي كرم في حديث الى اذاعة "صوت لبنان 93,3"، من ان "تعطيل نصاب انتخاب رئيس الجمهورية امر خطير جدا"، لافتا الى ان "اي جلسة جدية ستشهد زيادة في الاصوات التي نالها رئيس حزب القوات سمير جعجع اضافة الى ان النواب الغائبين سيحضرون الجلسة"، آملا ان تستمر العملية الديموقراطية في النهاية. واعلن ان هناك "تواصلا مع النائب وليد جنبلاط"، لافتا الى "وجود قناعة بانه يمكن الاتفاق مع الكتلة الوسطية في نهاية المطاف الرئاسي". واعتبر ان "حظوظ جعجع لرئاسة الجمهورية كبيرة جدا، وهناك احتمال توافق مع الكتلة الوسطية لتبني جعجع للرئاسة".

 

لجنة الاعلام في الوطني الحر: العدالة الاستنسابية لا تعني أن الجرائم لم تقع أوأن المجرم لم يعد مجرما

وطنية - صدر عن لجنة الإعلام في "التيار الوطني الحر" البيان التالي: "تناقلت بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، كلاما منسوبا للعماد ميشال عون في موضوع التهم الموجهة لسمير جعجع باغتيال الشهيد داني شمعون وعائلته. لسنا بوارد مناقشة دقة الكلام المنسوب، ولكن تهمنا الإشارة إلى ما يلي:

- هذا الحديث منشور بتاريخ 24/10/1994، أي أنه سابق لجلسات المحاكمة بحيث لم تكن قد ظهرت بعد الوقائع والمعطيات والاعترافات.

- إن العدالة الاستنسابية والانتقائية والمحاكمة السياسية التي أشار إليها العماد عون في عدة مناسبات تعني أن العدالة طالت جعجع دون سواه من أمراء الحرب، ولكنها لا تعني أبدا أن الجرائم لم تقع أو أن المجرم لم يعد مجرما. - نعم، كان صعبا على العماد عون أن يصدق أن سمير جعجع يمكنه أن يحمل مسؤولية جريمة بهذه الفظاعة، خصوصا أن طارق وجوليان شمعون لوحقا إلى أسرتهم حيث اختبآ، وقتلا بدم بارد".

 

النائب ياسين جابر: ملتزمون بالمشاركة في جلسات انتخاب الرئيس

وطنية - شدد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر في حديث ل"صوت لبنان - 100,3,5," على اننا "ملتزمون بالمشاركة في جلسات انتخاب الرئيس التي دعا وسيدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري"، لافتا "إلى أن هناك حركة تشاور من أجل امكانية الاتفاق على مرشح للرئاسة قد تنضج بداية الاسبوع المقبل". وأشار إلى ان "رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لم يقرر ترشحه بعد، والقرار يصدر عنه ومن ثم يتبناه الافرقاء، ولكن الى أي مدى ستصل الأمور لجهة تبني كل الافرقاء ترشحه فهذا أمر يتم العمل عليه". وأكد أن "الرئيس نبيه بري سيستمر بدعواته للجلسات وسيكثف الدعوات مع قرب انتهاء الولاية الدستورية" ، معتبرا "انه ليس هناك فريق بمفرده يستطيع ان يوصل مرشحه"، ومشددا "على ضرورة التشاور بين الكتل النيابية للوصول إلى قواسم مشتركة".

 

النائب سمير الجسر: من تختاره 14 آذار للرئاسة يكون مرشحنا

وطنية - اكد النائب سمير الجسر في حديث الى اذاعة "لبنان الحر": ان "قرار تيار المستقبل كان دائما واضحا، ومن تختاره قوى 14 آذار لرئاسة الجمهورية هو مرشحنا". وقال :"هناك انتخابات تمت وأعطت نتيجة معينة، وبالتالي نحن نحتاج إلى قراءة تحليلية للاضاءة على عملية توزيع القوى والقدرة في النهاية على تحريكها". وأوضح ان "خروج البعض من قاعة مجلس النواب اثناء انعقاد الدورة الاولى لانتخابات رئاسة الجمهورية أفقد النصاب"، مشيرا الى "استحالة انعقاد الجلسة من دون نصاب الثلثين الذي جرى التفاهم عليه، كما لا بد من تأمين 65 نائبا على الاقل بعد توفير النصاب للشخص الذي سيكون رئيس الجمهورية". وختم الجسر بالقول: "في النهاية إما أن نتمكن من اقناع البعض إلى الانضمام الينا أو الوصول إلى حل توافقي. ولن نصل إلى الفراغ لأن النص الدستوري واضح ويقول إنه في حال خلو سدة الرئاسة يتولى مجلس الوزراء صلاحية رئاسة الجمهورية".

 

النائب عمار حوري: جعجع مرشحنا لجلسة الاربعاء

وطنية - رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري في حديث لإذاعة "الشرق" "أن جلسة الاربعاء المقبلة لانتخاب رئيس جديد للبلاد هي خطوة في الاتجاه الديمقراطي الصحيح، بغض النظر عن بعض التفاصيل". وقال :"إن موقفنا واضح بضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي واحترام المهل الدستورية، ونحن مصرون على أن يصبح لدينا رئيسا للجمهورية قبل الخامس والعشرين من أيار المقبل، وهذا ما نسعى له، ولندع الديمقراطية تأخذ مجراها الطبيعي. لكن للاسف فإن البعض من الفريق الآخر اعتمد تهريب النصاب اذا جاز التعبير، وربما يعكس ذلك عدم جدية في هذه المرحلة في مواجهة هذا الاستحقاق"، مشيرا الى أن "التشاور قائم وبشكل واسع ما بين قيادات قوى الرابع عشر وصولا الى أن يبنى على الشيء مقتضاه في كل المحطات المقبلة. وحتى الان لا يزال سمير جعجع مرشح 14 آذار".

وعن إمكان حصول اجتماع بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك بشارة الراعي الاحد المقبل في الفاتيكان، قال:"لا معلومات دقيقة لدي بشأن هذا الموضوع، لكن يمكنني القول إن الرئيس الحريري على تواصل دائم مع الجميع ومع القيادات الروحية والقيادات السياسية". أما بالنسبة الى اعادة التواصل بين الرئيس الحريري أو "كتلة المستقبل" مع "التيار الوطني الحر"، أكد أن "لا شيء غير عادي والتواصل قائم على المستوى النيابي والوزاري". وعن جلسة الاربعاء، قال حوري :"طبعا نحن سنحضر الجلسة وهو موقف واضح عندنا وقد عبر عن هذا الامر الرئيس فؤاد السنيورة في حديث صحافي له".

وردا على سؤال عن الخطة البديلة لقوى الرابع عشر من آذار في حال تم تعطيل النصاب في الجلسات المقبلة، قال:"خطتنا هي الدستور والنظام الديمقراطي في البلد وهذا ما نتمسك به وهو سلاحنا وأسلوبنا في العمل السياسي في البلاد" . وعن احتمال أن يعم الفراغ في موقع الرئاسة الاولى، قال:"في حال عدم انتخاب رئيس للبلاد قبل الخامس والعشرين من ايار فإن الشغور وليس الفراغ هو من سيحل في موقع الرئاسة الاولى لأن الدستور واضح في هذا الامر، تحديدا عندما يحصل شغور في موقع فإن رئاسة الحكومة مجتمعة هي من تتولى هذه السلطة

 

النائب الدكتور عماد الحوت: لإنتخاب رئيس بعيدا عن التعطيل وانطلاقا من مشروع بناء الدولة

وطنية - تناول النائب الدكتور عماد الحوت في خطبة الجمعة محاولات البعض تشويه صورة الإسلام من خلال صناعة ورعاية الإرهاب، ثم التحريض بعد ذلك على انتهاك حقوق الإنسان تحت عنوان محاربته، وتغطية انقلاب مصر وبراميل ديناميت النظام السوري، والانشغال عن مواجهة المؤامرات على المسجد الأقصى". وشدد "على أهمية الوعي بحرمة دماء الناس وأموالهم وأعراضهم في الممارسة اليومية"، داعيا من يشارك في سفك دماء الشعب السوري أو من يتفاعل مع انقلاب مصر "الى التوقف عن هذه الممارسات لنتمكن من انقاذ أوطاننا ومساعدتها على تجاوز ما يحاك لها من مؤامرات".

وأكد "أن الإنتظام العام والدولة لا يمكن أن تتحقق إلا بالعدل، والحرية وكرامة الإنسان والجيش الذي يحمي الدولة ويدفع عنها عدوان المعتدين، من هنا كان رفض الفتنة الطائفية والمذهبية، والتمسك بمشروع بناء الدولة ومؤسساتها، وجعل الجيش والقوى الأمنية المصدر الوحيد لأمن المواطن وتفعيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وعدم الكيل بمكيالين من خلال التعامل بشدة مع أبنائنا إن تفاعلوا مع ثورة الشعب السوري، والتغاضي عن المشاركة الرسمية لفريق في القتال في سوريا وإدخاله السلاح والمقاتلين، والإصرار على قيام الجيش بدوره في حماية قرى عكار وعرسال والطفيل اللبنانية من اعتداءات النظام السوري وداعميه، والدعوة الى انجاز استحقاق رئاسة الجمهورية بعيدا عن أسلوب التعطيل وانطلاقا من معيار بناء الدولة ومؤسساتها". وطالب "بضرورة تقديم أمن الناس على أية تسوية والتعامل الجاد مع سلاح الفوضى وعلى رأسه ما يسمى سرايا المقاومة، وإخراج لبنان من صراعات المحاور وتحويله الى وطن يمتلك رؤية نهوض وصاحب دور في تفعيل الوحدة العربية والإسلامية في وجه المشاريع، وإعطاء الأولوية لخيارات المواطنين ومصلحتهم على المصالح الحزبية والفئوية، وبناء مؤسسات الدولة ووقف الهدر ومحاربة الفساد ومنع التهريب في المرفأ والمطار، لنتمكن من تأمين الحياة الكريمة للمواطن مع الحفاظ على توازن الاقتصاد واستقراره". وختم الحوت بالتذكير بالمسجد الأقصى وما يتعرض له من مؤامرات مستمرة في ظل صمت عربي مريب، مشددا "على أن من فرط بالمسجد الأقصى يوشك أن يفرِّط بالمسجد الحرام، وعلى ضرورة التفاعل مع القضية الفلسطينية وبث ثقافة دعم مقاومة الشعب الفلسطيني".

 

الشيخ نعيم قاسم: نريد رئيسا يحمل سجلا تاريخيا نظيفا ويؤمن ببناء الدولة

وطنية - رأى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة خلال حفل إطلاق نتائج دراسات الإتجاهات الثقافية والإجتماعية للطلاب الجامعيين في لبنان والذي نظمته جمعية أمان للارشاد السلوكي والإجتماعي في مجمع الكاظم "بالأمس اجتمع مجلس النواب لاختيار رئيس للجمهورية، وتبيَّن أن أعلى نسبة حصل عليها مرشح تساوي 37% من عدد النواب الإجمالي، أي حوالى ثلث عدد النواب، وهذه النسبة القليلة تعني الرفض الساحق لهذا الخيار، ولا يريده ممثلو الشعب وبالتالي لا يريده الشعب. كثرة المناورات بهذا الشكل وبهذا النوع من الترشيحات هو في الحقيقة إضاعة وقت، بل هو خطوة من خطوات الفراغ، ومن الأفضل أن يذهب المعنيون إلى الاتفاق الجدي على رئيس من أجل أن ينجز الاستحقاق في أسرع وقت ممكن". اضاف :"نحن كحزب الله نريد رئيسا يحمل سجلا تاريخيا نظيفا، ولا أفهم كيف يستغرب البعض أن نطالب بالسجل النظيف، في الوقت الذي إذا أراد شخص أن يدخل إلى وظيفة عادية في الدولة فيطلب منه سجلا عدليا نظيفا، كما يطلب منه إبراز الكفاءات المتوفرة لديه على مستوى الشهادات والجهات التي عملت عندها وغير ذلك، فكيف برئيس الجمهورية؟. نريد أن يكون له كشف حساب كي نعتمد عليه ونعطيه ثقتنا. نريد رئيسا له مواقف وطنية مشرِّفة وخيارات جامعة غير مجزئة ومفرِّقة، ويؤمن بثلاثية الرئاسة: السيادة والمقاومة وبناء الدولة، لأنه إذا كان يؤمن بالسيادة فلن يمكِّن الوصاية الأجنبية من التدخل بلبنان، وإذا كان يؤمن بالمقاومة فيؤمن بتحرير لبنان وتحريره ويكون عدوا حقيقيا لإسرائيل الغاصبة والمعتدية، وإذا كان يؤمن ببناء الدولة فيحمي مصالح الناس ويقوم بالإصلاحات المطلوبة". ولفت الى "إن إنجازات الاستقرار السياسي والأمني الذي ترونه اليوم في لبنان يؤكد على صوابية خياراتنا التي دعونا إليها، فلطالما دعونا لحكومة وحدة وطنية وتبين أن هذه الحكومة تسبب الاستقرار الأمني والسياسي، وقلنا أننا ضد الفتنة وتبين أن الفتنة هي التي كانت تخرِّب البلد، وقلنا أننا مع الخطة الأمنية ورفع الغطاء عن أي شخص بمعزل عن طائفته، وها هي الخطة الأمنية تسير في طرابلس والبقاع بشكل مناسب ومعقول، وكل هذا بسبب التوجهات التي قلناها وآمن بها الآخرون بعد حين، ونسأل الله أن يوفق للمزيد". وحيا قاسم "الفلسطينيين على إجراء المصالحة بينهم، لأن أي اتفاق ومصالحة فلسطينية فلسطينية هي شوكة في عين إسرائيل بصرف النظر عن التفاصيل".

 

مكتب النائب اميل رحمة : اقترع بورقة بيضاء

وطنية - اعلن بيان صادر عن مكتب النائب اميل رحمة:"نشرت بعض وسائل الاعلام خبرا مفاده بان النائب رحمة قد وضع ورقة تحمل اسم الياس الزايك في جلسة الانتخابات الرئاسية والصحيح انه اقترع بورقة بيضاء، فنطلب من هذه الوسائل الاعلامية توخي الدقة والحقيقة عند نشرها اخبارها وهذا لمصداقيتها من جهة، ولمسؤوليتها وواجبها في نشر الخبر الصحيح للقراء من جهة ثانية"

 

التيار الوطني الحر" مشروع حزب بصلاحيات مطلقة لباسيل

الجديد/يودع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون قريباً جداً وزارة الداخلية والبلديات النظام الداخلي لحزب "التيار الوطني الحر" ليجري انتخاب منسقي الأقضية ورئيس الحزب ونائبيه مباشرة من القاعدة. وذكرت صحيفة "الاخبار" ان الوزير جبران باسيل قرر أن يكون المؤسس الفعلي للحزب، والمرشح الأكثر جدية ليكون رئيسه المطلق الصلاحيات الأول.

فقد تمكن مدير مكتب عون العميد المتقاعد بول مطر بعد ستة أشهر من الدراسة والبحث من انجاز مسودة النظام الداخلي، التي تتضمن "تجميعة" لصلاحيات الرئيس في الأحزاب الرئاسية في كل أصقاع العالم، مترجمة ومبوبة على نحو مميز. ولفتت الصحيفة الى ان  جنرال الرابية تحمس للمسودة، ولكنه بدل تحويل النظام إلى وزارة الداخلية، أرسله من بريده الإلكتروني إلى بعض العونيين ليدوّنوا ملاحظاتهم عليه.

وقد دخل باسيل في خضم هذا الحراك، معلناً أن المسودة سيئة وتحتاج إلى تعديلات كثيرة، بعد ذلك انتقل ملف التنظيم الحزبي، من عون إلى باسيل، وبسرعة تشكلت سبع لجان ممن يوصفون بـ"حطب التيار"، يتراوح عدد العونيين في كل منها بين 15 و25، ولكل لجنة أمين سر. وذكرت الصحيفة انه خلال ثلاثة أسابيع تكثفت الجلسات في وزارة الاتصالات، ومنزل باسيل في البياضة، وتكدست الملاحظات في أطنان من الورق وآلاف من الرسائل الإلكترونية. سمع الوزير، برحابة صدر، ملاحظات بالجملة والمفرق يصعب على أي إنسان سماعها. "إلا أن الأهم كان إجماع الشباب في مختلف اللجان، باستثناء لجنة النواب بفعل معارضة النائب آلان عون، على انتخاب باسيل رئيساً. والأهم من مضمون النقاشات هنا هو انطلاقها في البحث من مرحلة ما بعد العماد عون. فكل من كان يسأل عن صلاحيات الرئيس ونفوذه ودوره وعلاقاته السياسية، إنما كان يحسب حساب وجود رئيس آخر للتيار الوطني الحر غير عون".  وخلصت لقاءات عون الجانبية إلى اقتناعه بأنها اللحظة المناسبة للمضيّ قدماً بمشروع باسيل الذي عقد اجتماعاً في منزله حيث دعا مستشاره سيزار أبو خليل عشرة ناشطين يمثلون معظم الناشطين العونيين اليه في الرابع من نيسان الحالي.

ونقلت "الاخبار" عن باسيل قوله في الاجتماع: "أنا أريد حزباً ديموقراطياً تنتخب فيه القاعدة الرئيس ونائبيه، وتنتخب المناطق منسقيها، فلا يتهم الرئيس بتفضيل أحد على آخر في هذه القرية أو تلك. لكنه في الوقت نفسه حزب رئاسي بحيث يحق للرئيس المنتخب أن يعين الهيئة التنفيذية التي ستكون ذراعه التنظيمية والوزراء الذين سيكونون ذراعه السياسية. ولا يفترض بالمكتب السياسي والمجلس الوطني وغيره من أجهزة الحزب أن يعيقوا عمل الرئيس في نقاشات عبثية ترهق الحزب".  ورداً على المطالبة الواسعة بتمثيل نواب الحزب ووزرائه الحاليين والسابقين في المكتب السياسي، قال باسيل إن ذلك سيحوله إلى تجمع للعاطلين من العمل والمتقاعدين، "ليست المواقع الحزبية تعويض نهاية خدمة لأحد"، مشيراً الى ان التصويت يتم برفع الأيدي. وبحسب باسيل فانه "ليس للمجلس الوطني الحق في المطالبة بإقالة الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى".  وأضاف باسيل: "هناك بطاقتان، بطاقة للملتزمين وأخرى للمؤيدين. الملتزمون ينتخبون رئيس الحزب ونائبيه، ومنسق القضاء ومنسق بلدتهم، ويصوتون لمرشحهم الأفضل إلى الانتخابات النيابية. أما المؤيدون فيصوتون في الاستفتاء الحزبي لمرشحهم الأفضل إلى الانتخابات النيابية. وسيأخذ رئيس الحزب نتائج هذا التصويت في الاعتبار، عند اختيار مرشحي الحزب في مختلف المناطق".

 

المهندس فؤاد مخزومي زار الرئيس الجميل: لانجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها

وطنية - زار رئيس "منتدى الحوار الوطني" المهندس فؤاد مخزومي رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل في الصيفي، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وأطلعه على نتائج لقاءاته الخارجية مع مسؤولين كبار في دول غربية وعربية. وقال إثر اللقاء: "إن الإنتخابات الرئاسية يجب أن تنجز في موعدها الدستوري بما يحول دون الفراغ في كرسي رئاسة الجمهورية، ثم العمل على فتح الطريق لإنجاز الانتخابات النيابية المقبلة عبر قانون للانتخاب يعتمد النسبية".  ولفت إلى أن "لبنان يقف على مفترق خطير، في ظل أوضاع المنطقة المضطربة بما يتطلب من قوى الاعتدال بذل الجهود لحفظ البلد، من أي تداعيات محتملة للحراك الدولي الجاري لترتيب الأوضاع الإقليمية، والتي يمكن لبنان أن يستثمرها في ترتيب أوضاعه الداخلية، إذا أحسن سياسيوه التلاقي حول مصلحة الوطن". وأكد أن "البلد يحتاج إلى التقاء المعتدلين من كل مكونات المجتمع اللبناني، من أجل العبور بالبلد إلى بر الأمان".  وشدد على "ضرورة دعم الجيش والقوى الأمنية والقضاء والاستمرار في توفير الغطاء السياسي للقيام بمهماتها، وكذلك توفير مستلزمات رفع مستوى جهوز المؤسسة العسكرية، والعمل من أجل الاسراع في تنفيذ الهبة السعودية مع فرنسا، وكذلك بذل الجهود لحل مسألة النازحين المتفاقمة في ظل الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية والصحية الصعبة في البلد. من جهة ثانية، شارك مخزومي في مؤتمر نظمه المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والاقتصادية، تحت عنوان "دولة سليمة، أداء قضائي سليم".

وألقى كلمة شدد فيها على ضرورة أن "يكون القضاء الذي هو أحد الأركان الأساسية للدولة الديموقراطية، بعيدا عن التسييس خصوصا في الملفات المثارة على الساحة السياسية، والتي يجري زجها دوما في البازار السياسي". وحدد "جملة من المقترحات أبرزها تعديل المادة 19 من الدستور، لجهة عدم حصر المراجعة أمام المجلس الدستوري بمن ليست له مصلحة في المراجعة أو الطعن، ومنح المواطن حق إثارة الرقابة على دستورية القوانين". واعتبر أن "من حق المواطن اللبناني أن يطمئن إلى مستقبله ومستقبل أولاده في ظل قضاء مستقل ونزيه بعيدا عن التجاذبات السياسية". ودعا "كل قوى المجتمع المدني إلى صب الجهود في اتجاه دعم استقلالية القضاء ونزاهته وتحصينه".

 

المالكون القدامى : لن نسكت بعد اليوم حتى يطبق الدستور

وطنية - سألت لجنة الدفاع عن حقوق المالكين القدامى في بيان، "من هم الذين يفقرون الخزينة ويحرمونها حقها من أموال ضرائب الأملاك المبنية المشروعة، ومن هم الذين يجوعون المالكين ويعرضونهم للمرض ويهولون ويهددون ويتوعدون في كل مرة يحكى فيها عن قانون إيجارات عادل يعطي لكل ذي حق حقه ويعيد للمالك حقوقه المغتصبة منذ سنوات وللخزينة الضرائب المحقة والمشروعة التي حرمت منها"؟

اضاف البيان :"نقول كفى غوغائية لقد خربتم البلاد وهجرتم العباد لأنه لا فرق بين من يقتل شخص برصاصة وبين من يحرم المالكين القدامى من أن يعيشوا مع عيالهم وأولادهم من أموالهم واستثماراتهم أسوة بغيرهم. ومن أفقر الخزينة وأوصلها الى هذا الوضع المزري والى غرقها أكثر في الدين وخدمة الدين هم الذين يجعجعون ويبعبعون من أجل تأمين مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة".

وتابع :"نقول للذين يرفعون صوتهم عاليا مهددين ومتوعدين عليهم أن يتحملوا مسؤولية مواقفهم الهدامة لأننا نعيش في ظل نظام حر وليس في ظل نظام شيوعي ومن لا يعجبه النظام الحر المعمول به في لبنان وفقا للدستور عليه أن يفتش على نظام آخر ودستور آخر ولكن خارج لبنان. وحدهم المحرضون على الفوضى ومخالفة الدستور يتحملون مسؤولية مواقفهم هذه التي ترمي الى تجويع المالكين وموت أصحاب الحقوق والى إغراق الخزينة في الدين وخدمة الدين". واكد البيان ان "المالكين القدامى لن يسكتوا بعد اليوم حتى يتم تطبيق الدستور لتستقيم جميع الأمور"، مطالبا بفرض العدالة لأن العدل هو أساس للملك وعليه المالكون الذين يفتقرون الى تأمين ثمن الخبز الحاف لهم ولعيالهم يصرون على تطبيق العدالة والمساواة ومعاملة المالكين كنواطير البنايات لأنه كفى إقامة المستأجرين ثلاثين سنة في أملاكهم بإيجار قدره ثلث دولار في السنة عندما ارتفع الدولار الى ثلاثة آلاف ليرة وبعد المضاعفات وزيادات غلاء المعيشة أصبح الإيجار يتراوح بين 10 و50 الف ليرة في الشهر وفقا لمساحة المأجور وموقعه ووضعه، مشيرا الى ان المالكين سوف يتقدمون بشكاوى ضد المحرضين على تعريض المالكين للموت وإفقار الخزينة وتعريضها للدين وخدمة الدين محملينهم مسؤولية كل هذه المخالفات وأهدافها".

 

رشق دورية لليونيفيل دخلت خطأ الى احياء بليدا

المركزية- أفاد مصدر أمني "المركزية"، ان دورية للكتيبة الاسبانية العاملة في اطار اليونيفل في الجنوب، دخلت عن طريق الخطأ الى الاحياء الداخلية لبلدة بليدا الجنوبية الحدودية منتصف الليل الماضي، ما دفع عددا من الاهالي الى الاعتراض على هذا الدخول ورشقوا الدورية المؤلفة من 3 اليات بالحجارة، فتدخل الجيش اللبناني وعمل على حل الموضوع واخراج الدورية الاسبانية ومواكبتها حتى موقعها في ابل السقي في مرجعيون. وافاد اهالي بليدا ان هناك اتفاقا باشراف الجيش، ينص على عدم دخول دوريات اليونيفل في الشوارع والاحياء الداخلية في البلدات جنوبي الليطاني، موضحين انهم اعترضوا على دخول الدورية، وعندما قام صبية برشقها بالحجارة تدخلت فاعليات البلدة واتصلت بالجيش الذي حضر فورا وعالج الامر.

 

40 آلية أميركية للجيش

المركزية- تسلم اللواء اللوجستي في الجيش اللبناني، عبر مرفأ بيروت، 40 آلية مدولبة من نوع هامفي، ومستوعبا يحتوي كمية من الزيوت الخاصة بالاليات، في حضور عدد من ضباط الجيش واعضاء من مكتب التعاون الدفاعي الاميركي. وتأتي هذه الدفعة الجديدة ضمن اطار برنامج المساعدات الاميركية المقررة للجيش اللبناني والالتزامات والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

 

فتفت: المحافظة على وحدة "14 آذار" استراتيجيتنــا وعون ليــس "توافقياً واستمرار جعجع نقرره "بالاجماع"

المركزية- نجحت القوى السياسية في لبنان على اختلاف مواقفها في "لبننة الاستحقاق الرئاسي" في جلسته الاولى الاربعاء الفائت من خلال حضورها الكثيف لجلسة الانتخاب. ولكن كل المعطيات تشير الى ان ما حصل في الجلسة الاولى لن يتكرر في الجلسات الاخرى رغم تشديد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على "الواجب الدستوري والاخلاقي" للنواب لحضور الجلسات واعلان قوى "14 آذار" عدم مقاطعة الاستحقاق. عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت اكد لـ "المركزية" ان "الاستراتيجية المقبلة لقوى "14 آذار" مبنية على اساس واحد هو المحافظة على وحدتها، وكل القرارات المتّصلة بالاستحقاق الرئاسي تؤخذ بإجماع مكوّنات "14آذار"، مشيراً الى اننا "في مرحلة مشاورات جديدة". واوضح رداً على سؤال ان "الاستمرار بتبنّي ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قرار تتّخذه "14 آذار" "بالاجماع"، وقال "تطيير فريق الثامن من آذار نصاب الدورة الثانية في الجلسة الاولى للانتخاب اوّل من امس يعني ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يقول: "انا او من بعدي الخراب"، لافتاً الى ان "الطريقة التي تعاطى بها عون مع جلسة الاربعاء اكدّت انه ليس مرشحاً "توافقياً" كما يسوّق نفسه، بل كان مرشح فريق "8 آذار"، خصوصاً عندما خرج من المجلس بالتنسيق "المُسبق" بين كتلته النيابية وكتلة "حزب الله"". ورجّح فتفت ان "يتكرر سيناريو الجلسة الاولى في جلسة الاربعاء المقبل"، مُشيداً بما ادلى به البطريرك الراعي امس لجهة تشديده على حضور النوّاب جلسات الانتخاب"، لكنه سأل "الفريق الاخر لم يحترم هذا الموقف في الجلسة الاولى فكيف سيحترمه في الجلسات المقبلة"؟، مؤكداً ان "المشاورات واللقاءات بين مكوّنات "14 آذار" مستمرة".

 

عكاظ": 8 آذار بقيادة حزب الله لن تسمح بعقد جلســـــــة انتخابية الاربعاء

المركزية- كشفت مصادر سياسية مطلعة في بيروت لصحيفة "عكاظ" السعودية أن "الجلسة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية نهار الأربعاء المقبل لن تنعقد بسبب فقدان النصاب الدستوري، أي الثلثين من النواب الـ128". وأشارت المصادر إلى ان "قوى الثامن من آذار بقيادة حزب الله لن يسمح بانعقاد جلسة انتخابية قبل التوافق على اسم الرئيس الذي سينتخب وهم يحصرون هذا التوافق باسم رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون"، معتبرة ان "الفراغ الرئاسي يتقدم على كل المرشحين بانتظار تسوية خارجية على اسم الرئيس تفرض على كل الأفرقاء الداخليين".

 

"هآرتس": حزب الله يريد رسم خط أحمر لاسرائيل وعناصــــره يتجـوّلون على الحــــدود

المركزية- أشارت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية إلى أنه "على الرغم من أن حدود إسرائيل مع لبنان بدت هادئة هذا الأسبوع إلا أن قادة الكتائب في الجيش الإسرائيلي، التي ينتشر جنودها على طول هذه الحدود يروون قصة مختلفة، مفادها أن ميزان الردع بين إسرائيل وحزب الله يتعرض لتطورات جوهرية في الشهور الأخيرة، والقليل جدا منها يصل إلى مسامع المواطنين في إسرائيل". ولفتت إلى انه "في الآونة الأخيرة يتجول أفراد حزب الله بصورة علنية، ولكن بلباس مدني في جنوب لبنان وعلى مقربة من الحدود مع إسرائيل، وأحيانا يحملون السلاح، بسياراتهم المعروفة لقوات "اليونيفيل" أيضاً"، مشيرة إلى ان "حزب الله كان يضبط نفسه ويمتنع عن الرد على غارات إسرائيلية ضد أهداف تابعة له في الأراضي السورية، مثل شحنات أسلحة يتم نقلها إلى لبنان، لكن بعد الغارة على موقع للحزب في قرية جنتا في البقاع، في 24 شباط رد الحزب بعمليات ضد أهداف إسرائيلية عند الحدود في جنوب لبنان والجولان". ورأت ان "حزب الله حاول بهذه العمليات رسم خط أحمر أمام إسرائيل بأنه مسموح لكم أن تهاجموا في سوريا، لكن إذا مسستم بسيادة لبنان فستدفعون الثمن"، لافتة إلى ان "من الناحية الفعلية بدأ يتأسس الإشتباه بأن شيئا ما أعمق يحدث هنا، وأن حزب الله يحاول إعادة تعريف قواعد اللعبة في المواجهة مع إسرائيل، بعد سنوات من الإستقرار النسبي على طول الحدود".

 

من هم الشخصيات "الأكثر تأثيراً" في العالم لعام 2014؟

الجديد/ نشرت مجلة "تايم" الأميركية لائحتها للأشخاص المئة "الأكثر تأثيراً" في العالم لعام 2014، التي ضمت شخصيات من مجالات سياسية، ورياضية، وفنية وغيرها، منهم الرؤساء الأميركي باراك أوباما، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والمرشح للرئاسة المصرية عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى البابا فرنسيس، والمستشار السابق في وكالة الامن القومي الأميركي ادوارد سنودن.وشملت اللائحة أيضاً الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرؤساء التركي عبد الله غل، والفنزويلي نيكولاس مادورو، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ووزير العدل الأميركي إيريك هولدر، والسياسي الهندي أرفيند كيغريوال، إضافة إلى إسم قائد تنظيم "القاعدة" في العراق والملقب بأمير دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي.كما تضمنت اللائحة أسماء الأخوين تشارلز وديفيد كوش، والممثل ماثيو ماكونهي، ولاعب كرة السلة الأميركي جيسون كولينز، ولاعبة الغولف ليديا كو، ولاعب كرة القدم الأميركية ريتشارد شيرمان، ولاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو.وكان للعنصر النسائي حضوراً في لائحة المجلة، إذ تضمنت 41 امرأة أبرزهن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي جانيت يلين، ورئيسة الوزراء الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي.كما برزت أيضاً شخصيات نسائية سياسية مثل رئيسة تشيلي ميشيل باشليه، ووزيرة المالية النيجيرية نغوزي أوكونغو أيويلا، وفنية مثل مايلي سايروس، وبيونسي وكاري أندروود، وكيري واشنطن، وروبن رايت، ورياضية كسيرينا وليامز.مع الإشارة إلى أنّ اللائحة أوردت اسم امرأة عربية واحدة هي ابنة أمير قطر السابق وشقيقة الأمير الحالي، الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني. -

 

كلمة المستشار العام في حزب "الإنتماء اللبناني" الأستاذ احمد الأسعد خلال المؤتمر الصحفي نهار الجمعة 25-4-2014

أود في لقائي معكم اليوم أن أعلّق على الحصيلة التي انتهت إليها الدورة الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية التي أجريت قبل يومين.

لا شك في أن الدكتور سمير جعجع هو حتمًا الخيار الأفضل والأمثل للبنان  من بين جميع المرشحين الذين يتم تداول أسمائهم.

لقد برهن الدكتور جعجع على مرّ السنوات أنّه رجل مبادئ. هو صاحب موقف ثابت وصلب، لا يبدّل مواقفه، ولا يساوم، ولا يبيع ويشتري على الطريقة اللبنانيّة.

غير إن الواقعية تفترض بنا أن نُقِرّ بأن نتيجة التصويت الذي حصل الأربعاء تُظهِر بوضوح أن الأصوات اللازمة لانتخاب سمير جعجع رئيسًا للجمهوريّة غير متوافرة في الظروف الحاليّة، مع الأمل في أن تتوافر في المستقبل عندما تختلف الظروف والمعطيات.

ولذلك، في الوقت الراهن، على قوى 14 آذار ألاّ تقف جامدة في انتظار الأخذ والرد والمساومات والتسويات والصفقات التي ستفضي إلى "رئيس رمادي" تحت عنوان خادع وخاطىء هو "الرئيس التوافقي"، إذ إنّ رئيساً كهذا سيكون بِلا طعم ولا لون ولا رائحة، وبالتالي بِلا جوهر وبِلا شخصية.

إنّ أسوأ ما يمكن أن يحصل للبنان سيكون انتخاب رئيس مماثل، لأنّ ذلك يعني أن الرئيس الذي سيكون في قصر بعبدا للسنوات الست المقبلة لن يكون قادرا" على الوقوف في وجه "حزب الله".

"فحزب الله" لن يوافق اصلا" على اسم هذا الرئيس "التوافقي" الاّ بعد أن يتأكد من كونه رئيسا" لا يجرؤ على ان يقول لهم كلمة "لا".

وهذا يعني أنّ لا شيء سيتبدّل في لبنان لست سنوات أخرى، وأنّ لبنان سيبقى بالتالي ورقة في أيدي النظام الإيراني لست سنوات إضافيّة.

من هنا، وسعياً إلى فتح هذا الطريق المسدود، وكسر هذه الحلقة، وبهدف أعطاء أمل للبنان وللشعب اللبناني، أدعو قوى 14 آذار إلى أن تبادر في أقرب وقت ممكن، إلى تبني ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهوريّة.

إن تبني ترشيح العماد عون سيبرهن رقي 14 آذار وسيؤكد أنها تضع مصلحة لبنان فوق أيّ مصلحة أخرى.

كما إن تبني ترشيح العماد عون سيؤدي إلى وضع أوراق جديدة على الطاولة، ومنها إحراج حزب الله، إذ أننا  نعلم جميعًا أنّ هذا الحزب  ليس متحمّسًا ليكون العماد عون في قصر بعبدا.

إن تبني ترشيح العماد عون قد يوفر الظروف المثلى والسبيل الأكثر فاعلية لتفكيك التحالف القائم بين عون وحزب الله. وهذا الأمر سيؤدي إلى عزل حزب الله وطنياً، وبالتالي إلى إضعافه، لأنه لن يعود قادرًا على التلطّي تحت مظلّة "المعارضة الوطنيّة".

وسيساهم تبني العماد عون مرشحًا، إلى إظهار حزب الله على حقيقته، أي حزب خطف لبنان بأكمله لصالح أجندته التي تمليها عليه مصالح النظام الإيراني.

إن العماد عون يمكنه أن يقول "لا" لحزب الله، وخصوصًا عندما يصبح في قصر بعبدا، وبالتالي فإن تبني ترشيحه يعطي أملاً بتغيير الوضع الراهن في البلد.

على كل حال، ليس أمام لبنان شيء ليخسره إذا تبنت 14 آذار ترشيح العماد عون، إنّما كل شيء ليربحه.

ففي أسوأ الحالات، سيتبيّن أن العماد عون ليس سوى رئيس آخر ينصاع لحزب الله،  وهو أصلاً ما سيكون وضع أيّ مرشّح "رمادي توافقي" آخر.

إنها فرصة ذهبية يجب اقتناصها. It’s now or never، كما يقال،وعلى تحالف قوى 14 آذار اغتنام هذا الظرف التاريخي في أقرب وقت ممكن، وأن يظهر أركانه أنّهم رجال دولة حقيقيّون لا همّ عندهم إلا ما هو الأفضل للبنان. وبالتالي، عليهم أن يبادروا وأن يتبنوا فورا" ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة.

 

لو كنت رئيس مجلس النوّاب...

القاضي سليم العازار/جريدة الجمهورية

حفاظاً على هيبة النوّاب وسمعتهم ومنعاً لتهرُّبهم من القيام بواجبهم المقدّس المستفاد من روح الدستور، ولكي لا يتكرَّر الأمر المعيب الذي حصل في الجلسة المخصَّصة لانتخاب رئيس للبلاد في 23/4/2014 والتي تأمّن فيها النصاب بكثافة حتى بلغ 124 نائباً من أصل 128، ولكنّهم انفرطوا وغادروا قاعة المجلس فوراً بعدما مارس كثُر منهم بشكل هزلي مفضوح حقهم الانتخابي الذي لا يجوز التلاعب به، والملزِم لهم والواجب عليهم، مسيئين بذلك إلى كرامتهم وكرامة الوطن...

فلو كنت رئيس مجلس النواب لمارست كل الصلاحيّات المعطاة لي قانوناً الآن والمتّبعة عرفاً ولسعيتُ بكل قواي لاشتراع صلاحيّات أخرى فوقها:

1 - فبمقتضى القانون والعرف المعمول بهما حاليّاً لكنتُ طلبت من القوى الأمنيّة الموضوعة مباشرة تحت إمرتي إقفال أبواب المجلس النيابي بعد حضور السادة النوّاب واكتمال النصاب القانوني والشروع بعمليّة انتخاب رئيس البلاد، وذلك لمنعهم من الخروج من القاعة وتعطيل النصاب والحؤول دون وصول المجلس النيابي إلى مبتغاه، الذي قد اؤتُمنَ عليه، وفي حال عدم حصول أيّ مرشح على الأكثريّة القانونيّة المطلوبة لأجريتُ في اليوم ذاته الدورة الانتخابيّة تلو الدورة الانتخابيّة مراراً بفارق نصف ساعة بين الدورة والأخرى، تماماً كما حصل في المجلس النيابي في 18 تموز 1970 برئاسة الرئيس المرحوم صبري حمادة، حيث فاز آنذاك بالرئاسة المرحوم سليمان فرنجيّة بفارق صوت واحد إذ نال خمسين صوتاً من أصل 99 ونال منافسه المرحوم الياس سركيس 49 صوتاً وكان مدعوماً بقوةٍ من النظام الشهابي ومخابراته.

2 - لو كنت رئيس مجلس النوّاب لسعيتُ لإشتراع قانونٍ يلزم اللبناني الذي تتوافر فيه الشروط القانونيّة للترشّح لرئاسة البلاد بأن يتقدّم بطلب رسمي الى مكتب مجلس النوّاب يعلن فيه رغبته في الترشّح، وذلك قبل أسبوع على الأقل من بدء سريان مهلة الشهرين التي تسبق نهاية ولاية الرئيس الحالي والواجب ضمنها أن يحصل انتخاب الرئيس العتيد، على أن يُرفق المرشّح بطلبه ضمانة ماليّة لا تقلّ عن خمسين مليون ليرة تُصادر إيراداً للخزينة في حال عدم نيله أقل من عشرة أصوات من الناخبين، وذلك منعاً لتكاثر المرشّحين غير الجدّيين واستقطاب كلّ منهم عدداً، وإن قليلاً من الأصوات، قد يؤدّي عمليّاً إلى استحالة نيل المرشّح الأخر الجدّي نصف الأصوات زائداً واحداً.

3 - لو كنت رئيس مجلس النوّاب لسعيت لإشتراع قانون يُعتبر بموجبه مُخلاً بواجبه المقدّس وكأنّه غير موجود فعلاً وساقطٌ من نيابته، كل نائبٍ يقترع بورقة بيضاء أثناء الانتخاب أو الذي ينتخب شخصاً ميتاً أو غير مرشّح، فينتقص عندئذٍ بسببه عدد النوّاب القانوني الحاضرين في المجلس، وتبعاً يُحتسب إذ ذاك النصاب القانوني وأكثريّة النصف زائداً واحداً المطلوبة للفوز على أساس عدد النوّاب الفعلي الذين اقترعوا وفقاً للأصول.

4 - أمّا إذا ثابر كثُر من النوّاب مصرّين بألاعيبهم على الحؤول دون انتخاب رئيس للبنان، فمعنى ذلك أنّ لديهم بوضوح خطّة مبيتة لهدمه وإزالته من الوجود وإلغاء ميثاقه الوطني، الذي طالما جمع بين أهله، وهذا يُحتّم عندئذٍ على المتضرّرين من ذلك أن يطالبوا في المقابل بلبنان آخر مختلفٍ بتكوينه، فالأوطان لا تبنى على الغش والخداع أو المجاملة، بل على التاريخ الأكيد والواقع السوسيولوجي الحيّ والصحيح، فوحدها الحقيقة تُنجّي.

 

سمير جعجع مرشح الرئاسة و..

علي بركات أسعد/السياسة

 مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 مايو المقبل, وعدم التوافق بين القيادات اللبنانية السياسية فيما بينهم عن التفاهم على رئيس توافقي, حصلت الجلسة الأولى لدورة الاستحقاق الرئاسي اللبناني بعد ان انقسمت الى نصفين, النصف الأول معاق والثانية سليم, معاق من الناحية الديمقراطية بعدم تقدم قوى “8 آذار” مرشحها النائب ميشال عون رئيس “تيار الوطني الحر” كمرشح منافس يواجه به النصف السليم ديمقراطيا ً لمرشح “14 آذار” الدكتور سمير جعجع رئيس حزب “القوات اللبنانية”, الذي نال 48 صوتا بستراتيجية رئاسية واضحة المعالم, مقابل 52 ورقة بيضاء ضبابية غير واضحة المعالم رئاسيا ً لقوى “8 آذار” وخصوصا التيار الوطني بعد ان بدا عليه الإرباك والخوف ثم الانسحاب من الجلسة, ونيل مرشح الوسطية النائب هنري حلو 16 صوتا المحسوب على”جبهة النضال الوطني” برئاسة وليد جنبلاط المشهود له بتقلبات مبادئه السياسية, و7 اوراق ملغاة بسبب تسمية بعض النواب لأسماء شهداء خلال الحرب اللبنانية, طبعا ليس من باب المحبة بل من زاوية النفاق والدجل السياسي. زائد صوت 1 يتيم لصالح أمين الجميل من ولده فيلسوف السياسة اللبنانية النائب سامي الجميل. سمير جعجع المعروف بالحكيم ورئيس حزب “القوات اللبنانية”, ليس قديسا ً او ملاكا ً, ولا حتى شيطانا ً, او معصوما ً عن الأخطاء, مقارنة بقادة الميليشيات السابقة الاخرى التي تلوثت أيديهم وسمعتهم الوطنية في الحرب اللبنانية, الذين يشغلون الآن مناصب عالية وكبيرة في الدولة اللبنانية مثل الرئيس نبيه بري, والزعيم وليد بك جنبلاط, ودولة الرئيس الجنرال ميشال عون, وحاليا سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله, شريك الإجرام والقتل لجانب نظام دمشق ضد الشعب السوري. ولكن الشيء المميز في المرشح سمير جعجع عن هؤلاء جميعا ً انه واضح في تعاطيه بالشؤون وبالمبادئ السياسية, وهو الزعيم السياسي اللبناني الوحيد الذي دخل السجن من اجل مبادئه السياسية, وخرج بعد 15 سنة على نفس المبادئ, وجرأته في الاعتذار من الشعب اللبناني على ما ارتكبه خلال الحرب اللبنانية. سمير جعجع مرشح الرئاسة والسيادة, ترشح لمنصب رئاسة الجمهورية ببرنامج رئاسي جريء يعيد للبنان اعتباره السيادي الحر المستقل. يؤمن بمنظومة الدولة ومؤسساتها الشرعية وحصر السلاح في يدها فقط, دون تزلف ومناورة رهان على قوى خارجية من اجل الفوز بالرئاسة. عكس النائب الجنرال ميشال عون تماما ً الذي يناور بالترشح لرئاسة الجمهورية مراهنا ً على صمود الرئيس بشار الاسد على رأس النظام في دمشق, بعدما خسر الجنرال قديما رهان سباقه الرئاسي على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اعوام 1988 و89 و90.

مرشح رئاسة الجمهورية اللبنانية سمير جعجع الذي لم يحصل على الاكثرية المطلوبة, حصد 48 صوتا ً في الدورة الأولى للجلسة, لكن هي بمثابة فوز سياسي وسيادي بامتياز له, بعد نزع ال―”فيتو” الذي كان مفروضا ً عليه من قبل فريق “8 آذار” وعلى رأسهم “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”, فهل من الممكن ان تتغير الظروف في المستقبل القريب والإتيان برئيس صناعة لبنانية مئة في المئة غير تابع ومرهون لدى النظام السوري, ولا في نفس الوقت حصان طروادة ل―”حزب الله” الإيراني الصنع.

 

نهاية سياسة تحقير المحكمة الدولية

ميرفت سيوفي/المصدر: الشرق

أخيراً؛ وبعد سنوات تسع من تضليل الرأي العام اللبناني، والتشكيك في التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكوكبة شهداء ثورة الأرز، بعد سنوات من السخرية من دماء الشهداء، وتشويه سمعة المحققين الدوليين الواحد تلو الآخر، ومن ترويج الأضاليل حول هوياتهم من ديتليف ميليس وأمه اليهوديّة المدفونة في الجولان، انتهاءً بالكندي دانيال بيلمار الذي «سيموت» خلال أيام بسبب إصابته بالسرطان، وبعد سنوات من توظيف الأموال التي لا تُعدّ من أجل إرهاب اللبنانيين والمحققين الدوليين ولاحقاً المحكمة الدولية لأجل لبنان، واتهامها بالصهيونية والمؤامرة الأميركية على «إرهابيي» حزب الله «القتلة القدّيسون» الممنوع المسّ بهم، مع أن كبيرهم «تخّ» في سجون الكويت بسبب «إجرامه» غير المسبوق ولديه صحيفة سوابق هائلة في احتراف الإرهاب والتفجير في العالم العربي ولبنان، أخيراً؛ أصدرت المحكمة الدولية من أجل لبنان قراراً تاريخياً باتهام «عملاء» إعلام «الممانعة» الذي يقبض من الإيراني، والذي كان يقبض من «الديكتاتور المقتول» معمر القذافي، ولاذ بعد مقتل مموّله الليبي بالمموّل القطري، بتوجيه تهمتين لهما الأولى جريمة تحقير المحكمة، والثانية عرقلة سير العدالة، ووُجّهت هذه التهم إليهم بموجب المادة 60 مكرّر، الفقرة (ألف) من القواعد وتتعلّق جميعها بقضية عياش وآخرين!!

وأخيراً؛ جاء وقت محاسبة «الكذابين» و»المزوّرين» للحقائق، والمتآمرين مع «القتلة» على «الضحايا»، واحد بفعل عمالته لولي نعمته الإيراني، والثاني بفعل حقده التاريخي على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لا لشيء إلا لأن الله أنعم عليه فأعطاه ما عاداه عليه حاسدٌ أعمى الحقد قلبه، وكم صدق الإمام الكبير محمّد بن إدريس الشافعي عندما قال: «كلُّ العداوة قد تُرجى مودّتها/ إلا عداوةُ من عاداك عن حسدِ»!!

و»العقبى» للاحقين الذين عقدوا مؤتمرات صحافية وأرغوا وأزبدوا وهددوا وتوعدوا، وكلّما تمسّكنا بالمحكمة والعدالة تمسكوا بإرهابهم وطغيانهم وتكبّرهم وتجبّرهم، وحان الوقت لمثولهم أمام المحكمة التي احتقروها وعرقلوا سير عملها ولم يوفّروا جهداً ولا شاهد زور إلا واستخدموه وبثّوا سمومهم ليل نهار لتضليل السُذّج من اللبنانيين، في أرخص عمليّة متاجرة بحقّ الشهداء وعائلاتهم وأحبائهم وحقّهم في أن يؤخذ القصاص من قتلتهم، فهل نشاهد هروبين كبيريْن إلى «ضاحية حزب الله»، حيث يسرح ويمرح «القتلة القدّيسون» من «كبير إرهابيي» حزب الله «مصطفى بدر الدين» وصولاً إلى الدفعات اللاحقة من أصحاب الحلقات الثانية والثالثة والرابعة، الذين سنشاهدهم يدخلون السجن الذي لم يظنوا يوماً أنهم  سيدخلونه يوماً ما، وأن حزب الله يمنعهم ويعصمهم، متجاهلين أن (لا عاصم اليوم من أمر وعدالة وحكم الله سبحانه)…

وكتب القاضي دايڤيد باراغواناث في قراره عن المبادئ الأساسية لحرية التعبير، ومنها حرية الصحافة وحسن سير العدالة، أنّ أهمية الصحافة: «باعتبارها الوسيلة التي تتيح للمجتمع أن يرى، ويسمع، وينطق، تبلغ أوجَها عندما تتواجه مع سلطة صانعي القرارات العامة، مثل القضاة» وأكّد في قراره انه كما يجب على القضاة، يجب على سائر المجتمع ووسائل الإعلام امتثال القانون.

بالتأكيد؛ لا يعرف القاضي باراغواناث أن في لبنان حزب وشعبه وإعلامه وحلفاءه يعتقدون أنهم «إلهيين»، وأنهم فوق القانون والدولة والقضاء، وأنّ «قتلتهم» مقدّسون، وأحذيتهم أغلى من كلّ دماء شهداء لبنان، ربما حان الوقت ليعود هؤلاء إلى حجمهم الطبيعي، إما الهروب إلى ضاحية حزب الله أو إلى طهران، أو أن يخضعوا ويمتثلوا ويمثلوا أمام محكمة لطالما سخروا منها وشوّهوا صورتها.. «الله كبير».

 

جعجع وكمين "الكوع"

محمد سلام

ما تعهّد به الدكتور سمير جعجع من دون أن ينطق به في مقابلته التلفزيونية مساء أمس يتلخص بعبارة واحدة: أنا رفيق كل الطريق لقيامة الجمهورية اللبنانية.

"هيدا زلمي ما بكوّع. بيكفّي معك الطريق للآخر وما بيتركك على أول كوع،" بهذه العبارة لخّص مصطفى -مواطن لبناني مسلم سني يتعاطي التجارة في الطريق الجديدة- للوكالة الإتحادية للأنباء  مضمون مقابلة الدكتور جعجع مع الإعلامي مارسيل غانم على شاشة إل بي سي.

وائل، سائق حافلة مدرسية (أوتوكار) في مدينة عالية، تذمّر تحبباً: في إتصال هاتفي معه قرابة منتصف ليل أمس الخميس قال: "سهّرنا الحكيم. بدك ما نتأخر على الأولاد الصبح."

 شو رأيك بما قاله؟

أجاب: "واضحة. يا رئيس للبنان من لبنان، يا رئيس من حزب نصر الله للبنان. واضحة."

وإذا توافقوا على شخص يمثل الجميع. شو رأيك؟

أجاب: "عنا متل بالجبل بيقول: يللي بيشرّب عدووا من زيتاتو بيشخ له بمعصرتو. وفهمك كفاية إستاذ."

يبدو أن الأخ وائل أستاذ في الحكمة، وليس مجرد سائق "أوتوكار."

طيب. ما سمير جعجع كان عدو وقاتلكم؟ سألت.

أجاب: "قولك هوي كان عم بقوّص ونحنا كنا عم نزقّف (نصفّق) يعني؟ ما هوي قوّص ونحنا قوصنا. كانت حرب، وبالحرب الناس بتقوص ما بتزرع قرنبيط."

والله إستاذ يا أخ وائل، إستاذ عن جد.

لم ينتظرني وائل كي أسأل. هو سأل هذه المرة: "قولك المرحوم الشيخ زين الدين يللي قتلوه بالخناجر والسكاكين بالغربية (بيروت المحتلة) كان عم بقوّص أو عم يتظاهر سلمياً. مسكين، الله يرحمو، صدّق إنو هودي بيفهموا بالسلم."

محمود، جندي متقاعد من الجيش اللبناني كان قد خدم مع ميشال عون في حربي الإلغاء "والتحرير" إتصلت به في بلدته بعكار وسألته عن رأيه في مقابلة الدكتور جعجع، قال:

"زلمي بالسلم متل ما كان زلمي بالحرب."

قلت: لم أسألك عن تقييمك لشخص الدكتور جعجع، سألتك عن تقييمك لمضمون كلامه السياسي. شو رأيك بما قاله؟

قال: "كان بالحرب زلمي بيقود من الأمام، من المتراس، من الموقع. واليوم بالسلم بعدو زلمي بيتقدم حتى على الموقع. لاحظت يا إستاذ أنه الوحيد يللي أعلن ترشيحه، ومكمّل فيه؟"

قلت: نعم لاحظت. قولك يا محمود بيكمل للآخر؟

قال متسائلاً: "قولك يللي أعطوه أول مرة بيكمّلوا معه للآخر، أو بكوّعوا؟"

شو قصة "الكواع؟" مصطفي بالطريق الجديدة عنده عقدة "كواع" وهلق محمود بعكار كمان خائف من "الكواع" . ملفتة قصة "الكواع."

إتصلت بصديقي المسيحي في قضاء مرجعيون-حاصبيا، وهو مدمن سياسة وصاحب تجربة نضالية-قتالية واسعة وغنية منذ 40 سنة. أعتذر عن عدم ذكر حتى الأحرف الأولى من إسمه لأن كل الأعداء الإسرائيليين والأسديين تذوقوا قذائف مدافعه مع كؤوس شرابهم من الساحل الغربي إلى السلسلة الشرقية.

تابعت الحكيم على التلفزيون؟ سألته.

أجاب: "أكيد. أكيد. كان واضح، صريح، مباشر، والأهم كان إستراتيجي مش تكتيكي."

إستراتيجي؟ كيف؟ وضّح لي يا أبو ...؟

قال: "يا عزيزي، حدد لك هدفه النهائي بوضوح: دولة لا شريك لها، ولم يترك مساحة للفذلكة، يعني الزلمي ما بيقبل بنص أو ربع أو ثلاث أربع دولة. دولة وبس ولا مساكنة مع أي طرف يرفض الدولة الكاملة المكتملة."

طيب يا أبو ...، إذا وصل الحكيم على قصر بعبدا وإنتُخِبً رئيساً، كيف سينفذ إستراتيجيته، هل عنده إدارة بالقطاع العام، مدنياً وعسكرياً، تدعم تنفيذ مفهوم الدولة وتريد دولة؟

أجاب: "سيكون أول رئيس يقود ثورة الدولة. كل الرؤساء في العالم يقاتلون الثورات على أنظمتهم، هذا سيقود ثورة الدولة على الإنفصاليين. ثورة النظام على الفوضويين. ثورة الدولة على الفساد."

قلت: كلام رومنسي جميل. كلام ثوار يحترمون ثوار ويؤمنون بالثوار. كلام ثوار يؤمنون بالشعوب وأدوارها. بس يا عزيزي أبو ...، الإنتخابات الرئاسية لا علاقة لها بالشعب، هي صلاحية حصرية ل 128 نائباً عن الشعب. فهل سيوصلون جعجع إلى الرئاسة يا عزيزي؟ هذا هو السؤال.

أجاب بعد صمت لفترة: "ما عندهم خيار. إذا كوّعوا وتوافقوا على رئيس بالحصة، سيأخذ البلد إلى حرب، وسيفلت الشعب منهم."

سألت: يعني ما تطرحه يتلخص بأنه إذا كوّع النواب عن الرئيس السيادي بيكوّع الشعب بإتجاه معاكس؟

إجاب: إستناج منطقي، مش هيك؟

 قلت: على الرغم من خيبات 40 سنة، ما زلت يا أبو ... ثورياً رومنسياً وتصدّق أنه يوجد في لبنان شعب، وأنه يمكن الرهان على هذا الشعب.

غضب صديقي الحبيب، وتوتّر، واستفزّه كلامي، وشتم واقعيتي "المرتّة يللي بلا إحساس وبلا إنسانية" وختمها بعتب: "يعني بدك تقنعني أنو ما في شعب بالبلد. يا زلمي بدولة الأسد يللي وزن جزمة المخابراتي فيها ثلاثة طون في شعب وعمل ثورة وبعده مكفّي فيها.  يعني عنّا ما في شعب؟ إستفق من إنهزاميتك. أنا بعرف إنك من جوا غير هيك. يللي متلنا ممنوع يختير، وممنوع يتعب."

فعلاً لم يستفزني هذا الحبيب الذي أكلت معه من نفس الصحن خبزاً وغباراً وتراباً ورائحة بارود وإرتشفت من كأس النضال أحرف حقائق الحياة ممزوجة بدماء شهداء

قلت له: "يا أخي، يا حبيبي، يا صديقي، يا رفيق الدرب، صحيح يللي متلنا ممنوع يختير ويتعب، بس مش ممنوع ينضج. نعم يا صديقي بلبنان ما في شعب، وما في دولة. في سوق ومخلوقات إستهلاكية. صاحب السوق يعطي هذه المخلوقات ما تنفقه في سوقه.

"العولمة وإتفاقية التجارة العالمية حولت الدول الإستلاكية إلى أسواق، وشعوبها إلى مخلوقات إستهلاكية تقترض كي تشتري هاتف محمول، سيارة، ألبسة، مأكولات، ومسكن. تقترض لتتزوج، تقترض لتسافر، وتقترض أيضا للذهاب إلى الحج. هؤلاء المديونين يا حبيبي ما بيعملوا ثورة. فقط يستدينون لتسديد ديون. وعندما يموتون يرث أولادهم ... الديون. واضح كلامي؟"

 صمت صديقي، ثم نطق: "وماذا عن الرأي العام. أليس هو القوة الضاغطة للتغيير؟ ليش عم تتناسى الرأي العام وأهميته؟"

 ضحكت فعلاً، بل قهقهت. وقلت: "تذكّرني بأديبنا الراحل سعيد تقي الدين: "الرأي العام بغل."

 أخذته الحمية، وإستشاط غضباً، وقال: "مش مقبول. هذا كلام مش مقبول، هذه إهانة للشعب."

 ما زال هذا الطيب أبو ... أسير نظرية "الشعب". ولا يريد أن يصدق أن مفهوم الشعب في الدول-السوق قد إنتهى، وحلت مكانه شريحة جديدة إسمها مخلوقات إستهلاكية. ولا يريد أن يصدق أن مادة "الرأي العام والدعاية السياسية" التي تعلّمها أرقى جامعات العالم تقوم على أساس واحد وهو أن الرأي العام "بغل،" يمكن التلاعب بقناعاته وتبديلها، ولا يريد أن يتذكر أنه لو لم يكن الرأي العام بغلاً في زمن الشعوب لما "تمكن غوبلز من أن يطوّب بغالاً لهتلر كي يلقي بالشعب الألماني (وليس أي شعب) في أتون حرب إفناء، ولما تمكنت القيادة السوفياتية من قتل ملايين الفلاحين كي تحوّلهم إلى عمّال مصانع.

 ولو لم يكن الرأي العام العربي بغلاً لما صدّق أن جيوش "ماكو أوامر" تستطيع الدفاع عن فلسطين ومنع قيام دولة إسرائيل في العام 1948، ولو لم يكن الشعب العربي بغلاً لما صدق بأن الجهاد يكون بقتال الكفار السوفيات في أفغانستان لا في تحرير فلسطين، ولو لم يكن الرأي العام اللبناني بغلاً لما صدّق يوماً بأن هناك من يحرر الجنوب لمصلحة لبنان لا لمصلحة الولي الفقيه في إيران، ولو ولو ولو....

 يبقى أن القاسم المشترك الوحيد في كل المقابلات الهاتفية التي أجريتها لرصد الموقف من كلام الدكتور جعجع هو كلمة "كوع" التي وردت في إجابات التاجر في الطريق الجديدة، الجندي السابق السنّي في عكار، والمسيحي المناضل الدائم في مرجعيون-حاصبيا.

 أعدت الإتصال بوائل، سائق الحافلة المدرسية في عالية، وسألته:

 ماذا لو توافق النواب على رئيس غير جعجع يقبل به الجميع؟

 أجاب: "إذا مشيو فيا السنة، ومسيحية عون والشيعة، ليش تا نتورط فيها نحن. بينجح التوافقي من دون أصوات كتلة البيك. لا دبكنا بعزا، ولا منعزّي بفرح. "

 سألت نفسي: هذا الموقف مصدره حكمة وائل أم حكمة صانع الحكم؟

 صانع الحكم خارج الكوع الذي ترسمه على الخارطة شركة هندسة هي جزء من السوق، تنفذه على الأرض شركة هندسة-مقاولات هي جزء من السوق، ومهمته هي وصل السوق ... بالسوق.

 هل يستطيع الدكتور جعجع أن يشق إلى قصر بعبدا طريقاً لا أكواع فيه؟ 

 إذا نجح الحكيم فمعنى ذلك أن الشعب ما زال موجوداً ولعب دوراً أساسياً في هذه المعركة. وأكون مخطئاً في تقديري بأن الشعب زال. وأسألك ربي في يوم الجمعة المبارك هذا أن أكون مخطئاً في هذا التقدير.

 

القوى السياسية تملأ فراغ ما بين الجلستين بمشاورات تقييميـة

صعوبــة لبننــة الاستحقاق تدفع الخارج الى خطة وقائيـة

تشاور بين الراعي والحريري وسليمان يبحث الاستحقاق في روما

المركزية- وسط الجمود الذي يسود الوضع الداخلي في اعقاب الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مفسحا المجال لملء الفراغ السياسي في الاستراحة الفاصلة عن موعد الجلسة الثانية، وما قد تنتجه حركة الاتصالات والمشاورات السياسية المفتوحة على مصراعيها بين مختلف القوى المعنية بالاستحقاق، استمرت القراءات والتحليلات لمجريات الجلسة الاولى وتوزع خارطة القوى السياسية والاصوات النيابية، مكرسة أفول المرحلة التجريبية او العرض الاول من مسلسل جلسات الاستحقاق، للدخول عمليا في الجد وصولا الى انتخاب رئيس للجمهورية بارادة لبنانية اذا أمكن.

غير ان هذه القراءات لا سيما من قبل بعض الدبلوماسيين الذين واكبوا الجلسة عكست ملامح قاتمة لما يمكن ان يكون عليه السيناريو اللبناني الانتخابي، ما دام التعاطي مع استحقاق على هذا القدر من الاهمية يجري بهذه الخفة واللامسؤولية التي فاجأت هؤلاء وحملتهم على توقع الوصول الى اللحظة الاخيرة من المهلة الدستورية من دون اتفاق على رئيس يدير البلاد في لحظة اقليمية بالغة الحراجة توجب وجود رئيس قوي يعرف كيف يدير اللعبة السياسية ويبقي لبنان في منأى عن تداعيات الوضع المتفجر في المحيط.

منع الانزلاق: ونقل مسؤولون لبنانيون عن هؤلاء الدبلوماسيين وفق ما ابلغوا "المركزية" استغرابهم الشديد لما عاينوه في جلسة الانتخاب والذي لا يمكن الا ان ينتج الفراغ، وهو ما بدأت تستعد له بعض عواصم القرار التي لطالما لعبت دورا فاعلا في منع انزلاق الوضع اللبناني الى الهاوية وخصوصا فرنسا التي تشرف مباشرة على ابقاء مظلة الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني مفتوحة فوق الساحة اللبنانية. ويعتبر هؤلاء ان هذه العواصم ستلعب دورا فاعلا في اتجاه الضغط لاجراء الاستحقاق في موعده وانتخاب رئيس قبل 24 ايار، مخافة ان تنجر البلاد الى الفراغ الذي سيضع مصير لبنان الدولة على المحك في ظل العواصف التي تضرب بلدان الجوار، وتنبري الدول الكبرى الى معالجتها على اكثر من مستوى، خصوصا ان بعض المؤشرات تدل الى رغبة اقليمية بجر لبنان الى أتون نيرانها واستخدامه ورقة في تحصيل المكاسب في المفاوضات الدولية.

خطة غربية: ويعتبر الدبلوماسيون ان عواصم القرار لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يجري وهي بدأت حركة اتصالات في ما بينها هدفها تأمين انجاز انتخاب الرئيس في الموعد الدستوري، انطلاقا من المعطيات المتوافرة، وبدأت الاعداد لخطة عزل لبنان عن ازمات المنطقة. ولم تستبعد زيارة مسؤول اميركي الى العاصمة الفرنسية قريبا للتشاور في الاستحقاق اللبناني الذي لم يغب عن محادثات وزيري خارجية لبنان جبران باسيل وروسيا سيرغي لافروف امس. وتوقعت ان يلي هذه الخطوة حراك فرنسي في اتجاه ايران والمملكة العربية السعودية للغاية نفسها، ذلك ان اي انتخاب للرئيس التوافقي في لبنان لا يمكن ان يتم الا من بوابة التفاهم السعودي – الايراني – الفرنسي الاميركي ما دام انتاج الرئيس لبنانيا غير متاح بفعل اصرار بعض القوى السياسية على ربط الاستحقاق بالتطورات الخارجية.

خطة الفراغ: وفي السياق، قالت مصادر في قوى 14 اذار لـ"المركزية" ان هذا الفريق يكثف اتصالاته ومشاوراته الداخلية لتقويم الوضع والمسار الانتخابي، والتوحد خلف مرشح واحد وفق ما تفرضه الظروف والمعطيات القائمة، وكشفت ان عددا من كوادر تيار المستقبل توجه الى الخارج للتشاور مع الرئيس سعد الحريري في ما يجري، متوقعة صدور موقف مهم عن قوى 14 اذار عشية الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس. ولاحظت ان قوى 8 اذار التي اقترعت بأوراق بيضاء او اسوأ من ذلك بأوراق استحضار الماضي المرير، فضحت خطتها غير المعلنة حتى الساعة والهادفة الى عرقلة انتخاب الرئيس من خلال تعطيل نصاب الجلسات والخفة اللامسبوقة في التعاطي مع الاستحقاق الاهم على مستوى الوطن، من اجل الوصول الى غاية واحدة، الفراغ في سدة الرئاسة الاولى في استعادة لسيناريو العام 2007 الذي انتج اتفاق الدوحة وحصدت عبره قوى 8 اذار حصة الاسد مقابل القبول بملء الفراغ، وهي اليوم عازمة على لعب الدور نفسه لتحصيل اكبر قدر من المكاسب السياسية لمصلحتها عبر اتفاق يسد الفراغ ويتحكم بنصه وبنوده فائض القوة نفسه الذي أنتج اتفاق الدوحة.

واضافت: ان عدم ترشيح قوى 8 اذار اي شخصية لرئاسة الجمهورية، على رغم وجود اكثر من مرشح لديها، يعزز نظرية الدفع نحو الفراغ، ذلك انها على يقين بان حظوظ وصول النائب ميشال عون الى الرئاسة شبه معدومة، فهو لا يملك صفة التوافقية التي يبتغي ان يضفيها على نفسه ومساره ومواقفه يؤكدان ذلك، وانطلاقا من هذا الواقع سيبقى شعار تطيير النصاب مرفوعا الى حين انقضاء المهلة الدستورية، علما ان اوساط التيار الوطني الحر تحاول ان تبث معلومات تحمل على الاعتقاد ان تيار المستقبل قد يتبنى ترشيح عون وهي محاولة لا تعدو كونها فقاقيع صابون وذر رماد في العيون.

وليس بعيدا، نفت اوساط بيت الوسط لـ"المركزية" ما تردد اليوم عن توجه الرئيس سعد الحريري الى روما للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والتشاور في الملف الرئاسي، واكدت ان الحريري موجود في الرياض.

الراعي – الحريري: وكان الراعي اجرى مساء امس اتصالا هاتفيا بالرئيس الحريري بحثا خلاله في الاستحقاق الرئاسي في ضوء لقاء الاول مع الرئيس نبيه بري امس، وكان توافق على ضرورة اجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية وفي اقرب وقت حرصا على الاستقرار في لبنان وعلى الحياة الديموقراطية وطمأنة الشعب اللبناني الذي يستحق ان يكون له رئيس على مستوى تطلعاته وبحجم دور لبنان المطلوب منه اقليميا ودوليا، واكدا ان الوقت الذي يفصل الجلسة الانتخابية عن الاخرى، يجب ان يستثمر جديا في التشاور والتواصل بين الكتل وبمسؤولية عالية تليق بحجم الاستحقاق. وكان البطريرك الراعي وصل الى روما امس للمشاركة في احتفالات تقديس البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين التي يشارك فيها ايضا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي غادر ظهرا الى الفاتيكان على رأس وفد. ومن المتوقع ان يعقد الرئيس سليمان لقاء مع البطريرك الراعي على هامش المشاركة في الاحتفالات للبحث في ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية.

 

صراع لوردات لحرب في لبنان

وليد ابي راشد/الشرق الأوسط

من المبكر بعد الاستنتاج بأن ديمقراطية لبنان «التوافقية» أعجز من أن توصل مرشحا توافقيا إلى سدة الرئاسة الأولى في قصر بعبدا. ولكن، إذا كان ثمة عبرة يمكن استخلاصها من جلسة البرلمان اللبناني الأربعاء الماضي، فقد لا تكون في فشل أي مرشح في نيل ثقة ثلثي نواب الأمة في أهليته لتبوؤ منصب الرئاسة الأولى، بقدر ما هي في إظهارها أن نواب لبنان ما زالوا يواصلون حربهم الأهلية.. ولكن بأسلحة سياسية. جلسة الانتخاب الرئاسي أوحت، رغم تبدل بعض التحالفات، أنها كانت امتدادا سياسيا لحرب لبنان الأهلية (1975 - 1990). حتى التبدل الظرفي لبعض التحالفات لم يحل دون شق عدد من النواب عصا الطاعة لقرارات زعماء كتلهم النيابية بتأثير ذكريات الحرب ومآسيها. إذن، قبل انتخاب رئيسهم المقبل، ورغم انقضاء نحو ربع قرن على وضع أوزارها، يحتاج اللبنانيون إلى «إزالة آثار» حربهم الأهلية على صياغة مواقفهم السياسية. وقد كان واضحا في جلسة الانتخاب - المحبطة - أن العديد من نواب لبنان لم يقطعوا «حبل السرة» مع الحرب، بدليل أن أبرز مرشحين للرئاسة جاءا من جبهاتها وكانا من أبرز قادتها العسكريين.. ما يجعل معركتهما «لاحتلال» قصر الرئاسة في بعبدا تبدو كأنها محاولة للحاق بنصر فاتهم تحقيقه ميدانيا، وأحبطه، سياسيا، شعار «اللاغالب ولا مغلوب» المطروح تقليديا في ختام كل أزمات لبنان الأمنية. بأي منطق سياسي واقعي كان يفترض بنواب البرلمان اللبناني أن يستشفوا آفاق المستقبل وتحدياته، وفي مقدمتها التحديات الاقتصادية والمعيشية الملحة، وأن يطرحوا شعار «لا لأمراء الحرب الأهلية في بعبدا» ويمهدوا، بالتالي، الطريق لانتخاب رئيس قادر على التعامل مع أزمة لبنان الاقتصادية الضاغطة على الجميع، عوضا عن أن يفتحوا صفحات الماضي الأليم ويبرروا تفضيل خمسة نواب «الاقتراع» لضحايا الحرب الأهلية على الاقتراع لأي مرشح «حيّ». لا يختلف لبنانيان على أن المرحلة التي يعيشها وطنهم تستوجب انتخاب مرشح «قوي» برؤيتيه الاقتصادية والمالية لمستقبل لبنان، وليس بماضيه «البطولي» في حرب أهلية عبثية لم تُبقِ ولم تذر. ولكن ما هكذا تمارس السياسة في لبنان، خصوصا اليوم بعد أن ارتهنت التوازنات السياسية داخل الطائفة المارونية (طائفة الرئيس اللبناني) بالتوازنات الإقليمية، لتصبح أسيرة تحولاتها، الأمر الذي يجعل شعار انتخاب رئيس «صنع في لبنان» وهمٌ لا ينكره أكثر اللبنانيين غلوّا في «وطنيته». إلا أن ذلك يجب ألا يحول دون اتفاق النواب الضنينين «بالمصلحة الوطنية» على اسم مرشح - أو أكثر - تتطلبه أوضاع لبنان الاقتصادية المتردية واحتياجاته الأمنية الراهنة. أما شعار رئيس «صنع في لبنان» فسوف يبقى طرحا طوبيا ما بقيت الهيئة الناخبة للرئيس اللبناني محصورة في 128 نائبا (مبدئيا) وفي خمسة أو ستة رؤساء كتل نيابية. (عمليا). ولا حاجة إلى التذكير بأن «بروفة» إفقاد جلسة الانتخاب الثانية نصابها، الأربعاء الماضي، دليل واضح على «هيمنة» رؤساء الكتل على قرار ممثلي «الشعب اللبناني». قد يكون من رابع المستحيلات مطالبة النواب اللبنانيين «بالتنازل» عن حقهم الانتخابي لصالح الشعب اللبناني بأكمله بعد أن أثبتت تجارب سنوات الاستقلال أن الانتخابات الرئاسية تحولت إلى «موسم» سياسي بامتياز يعز على العديد منهم تفويته - كي لا نقول استغلاله - رغم أن الانتخاب الشعبي المباشر لرئيس الجمهورية لا يعزز مصداقية النظام الانتخابي في لبنان فحسب؛ بل يضفي على الرئيس المنتخب صفة تمثيلية ووطنية واسعة لا تتيحها له قاعدته الطائفية مهما كبرت.من الطبيعي ألا يرحب العديد من السياسيين اللبنانيين باقتراح الانتخاب الشعبي المباشر لرئيس الجمهورية، فمن شأن أي تعديل دستوري بهذا الاتجاه أن يحرم النواب من أبرز صلاحية يتمتعون بها (نيابة عن الشعب اللبناني)، ويحرم مرشحي الرئاسة من متعة وضع مواصفات «الرئيس القوي» على مقاسهم الشخصي، دون كبير اعتبار لموقف الشارع اللبناني منهم.

 

الاقتراع بين الثنائي العسكري والديني

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

نحن في موسم كرنفالات الانتخابات العربية، موريتانيا والجزائر ومصر والعراق وسوريا؛ فصناديق الاقتراع أعظم حيلة استخدمها الديكتاتوريون العرب للبقاء في الحكم، بعد أن ظن البعض العكس!

هذا الأسبوع، في موريتانيا، قرر الجنرال محمد ولد عبد العزيز حاكم موريتانيا إجراء انتخابات جديدة، متجاهلا أن انتخاباته السابقة لم يعترف بها أحد. وفي الجزائر، كسب عبد العزيز بوتفليقة، الانتخابات للرئاسة الرابعة. صوت جالسا على كرسي مدولب، يمد يده إلى صندوق الانتخاب. رغم مرضه أصر على التجديد لنفسه ليحكم مرة رابعة بحماية المؤسسة العسكرية.

وفي الشهر المقبل سيقف المشير عبد الفتاح السيسي أيضا أمام الصندوق، شبه وحيد، ليختاره المصريون الرئيس السادس، في نتائج محسومة سلفا. وهذا هو الرئيس السوري يعلن عن ترشيح نفسه للرئاسة، بعد أن قتل نحو ربع مليون إنسان وشرد تسعة ملايين من مواطنيه. وفي ليبيا فر رئيس الوزراء المنتخب برلمانيا إلى ألمانيا، بعد أن هدد بالقتل، واستقال رئيس الوزراء المكلف بعده للسبب ذاته.

السؤال يعيد طرح نفسه: هل ترون ديمقراطية حولكم؟ القصة قديمة، فقد حاول الإنجليز فرضها في النصف الأول من القرن العشرين، في إيران ومصر والسودان وليبيا والعراق، وكرر الأميركيون المحاولة في العراق، والنتيجة أن جمع نوري المالكي رئيس الوزراء سلطات في يده أكثر من سلطات ديكتاتور بغداد صدام حسين، الذي كلف إسقاطه تريليون دولار.

الجمهوريات العربية، من سوريا إلى موريتانيا وإلى السودان جنوبا، هي نتاج مؤسستين متوحشتين في المنطقة العربية، العسكرية والدينية. وطالما أن لهاتين القوتين اليد الطولى، فإن الأمل في انتقال المنطقة إلى عالم مدني متطور يبدو ضربا من الخيال.

مصر أفضل مثال عليها. عقب مليونيات ميدان التحرير الغاضبة، التي أسقطت الرئيس المنتخب دائما، احتكمت إلى الصندوق. كان أول منتجاتها، تتويج جماعة دينية فاشية كشرت عن أنيابها للاستيلاء على مؤسسات الحكم، ضاربة بعرض الحائط قواعد الديمقراطية التي أوصلتها.

وعندما عادت المليونيات محتجة مستغيثة، تطلب النجدة من حكم رجال الدين، أنتجت خيارا وحيدا، العسكر.

وثاني أفضل مثال على ثنائية الوحش العسكري الديني، السودان؛ فالفريق عمر البشير، مع الشيخ حسن الترابي، استوليا معا على الحكم في أواخر الثمانيات، ثم انفرد به العسكري البشير حتى غرق حكمه في بحر من الأزمات، ليعود إلى تجديد تشكيل تحالف ثنائي، خشية التغيير.

أما في ليبيا، فهناك محاولة دؤوبة من جماعات دينية متطرفة لم تتطور سياسيا بعد تسعى للاستيلاء على الحكم، من خلال إرهاب النواب والوزراء والسفارات.

وقد نجحت حتى الآن في تخريب الوضع، مع الاحتفاظ ببنادقها ومقاعدها النيابية، تحاول أن تحكم بنفس الطريقة التي حكم بها من قبل العقيد معمر القذافي، نظام الميليشيات.

أزمة الديمقراطية العربية أنها إما مزورة أو باختيار الناس تأتي غالبا برجل دين أو رجل عسكري، بأنظمة قمعية.

 

فرصة عون إلى اللحظة الأكثر جدية وتصاعد الهواجس حيال "توافقه" مع الحريري

روزانا بومنصف/النهار

بعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية يوم الاربعاء في 23 نيسان الحالي، تم توجيه الانظار بقوة الى موضوع لم يلق الكثير من الانتباه والمتابعة ولم يتم التعاطي معه بجدية كافية حتى الآن من الافرقاء السياسيين في اطار السعي الى الانتخابات الرئاسية ألا وهو ما يمكن ان يكون جرى بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون على هذا الصعيد. اذ ان اللقاء الذي جمعهما وتم نفي وجود ابعاد له تتجاوز موضوع الحكومة التي تم تأليفها عاد ليرخي بظلاله من زاوية ان عون يبحث راهنا عن موافقة الحريري من اجل اعلانه مرشحا متوافقا عليه، كما يقول، فيما يتصرف مطمئنا وكأنما الرئاسة باتت محسومة في جيبه ما خلا التحضير النفسي وموجبات عملانية تستلزم مزيدا من الوقت لاخراج هذا الموضوع الى العلن. ومن هذه الموجبات الحصول على موافقة الخارج الاقليمي على هذا التوافق. ويتوزع السياسيون المواكبون لهذا الموضوع على طرفين : عدد كبير من السياسيين والنواب ومنهم من تيار الرئيس الحريري نفسه يتوجس من وجود توافق على دعم الرئيس الحريري وصول العماد عون الى موقع الرئاسة الاولى، لكن يفضل هؤلاء عدم تصديق وجود توافق من هذا النوع إما لعدم اطلاعهم على وجود توافق واما لاستبعاده نتيجة لامنطقيته بناء على صعوبة او استحالة دعم الحريري وصول عون لاعتبارات عدة وموقع عون المواجه للقوة الاكبر لدى الطائفة السنية طوال اعوام وباعتبارها تسجل تسليما كليا لمنطق انتصار قوى 8 آذار ومرشحها من حيث المبدأ، فضلا عن ان لعون تاريخه الخلافي مع الكثير من الافرقاء بما لا يجعل هؤلاء يرتاحون الى وصوله. والغموض الكلي في هذا الاطار يترك مجالا لمعلومات ومعطيات كثيرة يتم تداولها من دون ان يتم نفيها على هذا الصعيد بما يغذي التكهنات المتزايدة اكثر فاكثر في الايام الاخيرة. وكثيرون آخرون يقولون بوجود معلومات تثبت توافق الحريري وعون على دعم وصول الاخير، اذ ينقل هؤلاء عن متصلين برئيس تيار المستقبل انتقاله من نفي الكلام على اتفاق على ما هو ابعد من الحكومة الى الكلام على عدم اعطاء وعد بدعم وصول عون، كما تتم قراءة مواقف بعض اقرب المقربين له بتمعن ويرون فيها اكثر من مؤشرات مرونة الى بدء التمهيد بقوة لهذا الاحتمال.

ولا تنزل هذه التوقعات المبنية على مؤشرات عدة برداً وسلاماً على افرقاء سياسيين من فريقي 8 و14 آذار لا يرون في عون مرشحا وفاقيا بناء على تجربته السابقة في الحكم كرئيس حكومة انتقالية من جهة، ولانهم يعتبرون ان وصوله سيحيي شرذمة الطوائف المسيحية التي هي على خلاف مستحكم على رغم كل الشكليات. كما تتردد معلومات ان " حزب الله" نفسه لم يكن على اطلاع مسبق على لقاء الحريري وعون على عكس ما تم تداوله على هذا الصعيد، وهو توجس من هذه الثنائية على رغم الكلام المعطى من الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الى حليفه المسيحي عن دعمه للرئاسة في لقاء مصارحة جمع الاثنين وعتب فيه الجنرال على حليفه لعدم دعمه في ايصال العميد شامل روكز الى قيادة الجيش كما في رفض التمديد لمجلس النواب وفي قانون الانتخاب. وكانت احدى نتائج الاجتماع اعطاء السيد نصرالله عون تعهداً ان يكون الحزب الى جانبه في مسعاه للوصول الى الرئاسة الاولى، علما ان تحقيق هذا المسعى لن يتم من خلال هذا الدعم وحده. ويعتقد اصحاب هذه المعلومات ان تسليف الحزب عون موقفا مماثلا سهل ومن كيس الجنرال لصعوبة تأمين موافقة تيار المستقبل من حيث المبدأ. لكن ورغم انزعاج الحزب من التقارب بين الجانبين، فمن الصعوبة ألا يوظف لاحقا نتائجه في حال نجح عون بالوصول الى موقع الرئاسة فيعتبره انتصارا لخطه وخياره الاقليمي وترجمته داخليا خصوصا ان ايران تشعر راهنا وفي ظل اتجاهها الى اتفاق مع الولايات المتحدة على ملفها النووي بالقوة وتوحي بنجاح خياراتها. وهذا الامر يعطف على اعادة الرئيس السوري بشار الاسد تأمين استمراره ولاية جديدة في السلطة، ومن غير المستبعد ان يعتبر احتمال وصول عون انجازا من انجازات هذا المحور ايضا.

وهناك من يعتقد ان فرص عون في ظل هذه المعطيات جدية علما انها تحظى بالوقت الافضل لها من ضمن المهلة الدستورية مع احتمال تراجعها نسبيا الى حد ما بعد انتهاء هذه المهلة. اما الكلام على وحدة قوى 14 آذار المانعة لمثل هذا الاحتمال، في ظل مواقف حاسمة وجازمة تم اعلانها في الآونة الاخيرة، فان الخوف من الفراغ في موقع الرئاسة الاولى خصوصا لدى الحريري هو خوف جدي جدا وواقعي بحسب العارفين ولو انه لا يبرر في نظر غير المحبذين لوصول عون الذهاب الى خيار دعمه وخلط اوراق جديد في البلد على قواعد ليست واضحة سياسيا. وذلك في الوقت الذي كان يمكن، ولا يزال ممكنا حتى اللحظة على الاقل في رأي هؤلاء، قيام توافق مسيحي جدي على دعم ترشيح شخصية مقبولة من الجميع تقدم بديلا معقولا لموقع الرئاسة الاولى خصوصا ان ثمة متضررين جديين من الافرقاء السياسيين غير المسيحيين ايضا مما يتم تداوله كخيار قوي محتمل ويمكن التعاطي معهم على هذا الاساس. فهل يعيد الافرقاء السياسيون حساباتهم استعدادا للمرحلة المقبلة وما يليها؟

 

حكومة التسوية نجحت في حفظ الأمن ورئيس تسوية قد ينجح في الدولة القويّة

اميل خوري/النهار

ما الذي يحدثه الفراغ الرئاسي إذا حصل؟ هذا هو السؤال الذي يثير قلق الناس وتختلف الأجوبة عنه.

ثمة من يقول إن فوق لبنان مظلّة دوليّة تحمي أمنه واستقراره وإلا لكانت الحوادث المتنقلة من منطقة إلى أخرى قد اسقطت هذا الأمن وأشعلت حرباً داخلية. وقد أكدت هذه المظلّة وجودها في تنفيذ الخطة الأمنية بنجاح في الشمال وفي البقاع وفي أي منطقة تحتاج إلى تنفيذ هذه الخطة وإن في توقيت معين. وعندما يبقى الأمن ثابتاً حتى عند حصول فراغ رئاسي فالحكومة الحالية وهي حكومة تتمثل فيها معظم القوى السياسية الأساسية في البلاد تستطيع عند انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية اليها استخدامها سواء بالدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية إذا ما صار اتفاق على قانون جديد، وسواء بتوقيع مشاريع القوانين التي يقرّها مجلس النواب. وقد استطاع اعضاء الحكومة بحرصهم حتى الآن على الانسجام أن ينجزوا في شهر واحد ما لم تستطع الحكومة السابقة إنجازه في سنة، وربما كان الفضل في ذلك لـ"حزب الله" الذي تحوّل من دور سلبي في الداخل إلى دور إيجابي فكان النجاح للخطة الأمنية وتأمين المساعدات لسكان قرية الطفيل اللبنانية داخل سوريا وإبداء الاستعداد للتعاون في حفظ الأمن والاستقرار في كل المناطق ورفع غطائه عن كل مخالف ومرتكب. ويرى صاحب هذا الرأي أن "حزب الله" لو كان يريد زعزعة الاستقرار السياسي لما كان سهَّل تشكيل الحكومة بل كان ظلّ مصرّاً على مواقفه، ولو أنه كان يريد زعزعة الأمن لما ساعد على تنفيذ الخطة الأمنية وهو ما قد يفعله لتمكين الحكومة من ضبط الحدود اللبنانية مع سوريا بعد أن تصبح الحدود السورية مع لبنان تحت سلطة النظام السوري، كما يصبح في الامكان إقامة مخيمات للاجئين السوريين لأنها تصير آمنة. وكما التزم الحزب وقف العمليات العسكرية مع اسرائيل تطبيقاً للقرار 1701 فسوف يلتزم سياسة الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، والحفاظ على هذا الاستقرار معناه الحفاظ أيضاً على استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، وسوف تظهر نتائج هذه السياسة بعودة السياح والمصطافين العرب إلى لبنان هذا الصيف ما يجعل اللبنانيين لا يشعرون بخطورة الفراغ الرئاسي.

وفي المعلومات ان "حزب الله" سيكون له دور إيجابي في لبنان بعد عودته من سوريا فيلمّع صورته السلبية حيال كثير من اللبنانيين الذين لا يطلبون سوى الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي. وعندما يتحقق ذلك فلا يهمهم شكل الحكومة ولا حتى شكل رئيس الجمهورية، فكم من مرّة كان وجود الحكومة مع فقدان الانسجام بين أعضائها مضراً بمصلحة الوطن والمواطن وسبباً لهز الأمن والاستقرار.

إن عودة "حزب الله" من سوريا إلى لبنان ستكون في رأي أوساط سياسية عودة حميدة يصبح معها تطبيق "اعلان بعبدا" ممكناً والتوصل إلى اتفاق على وضع استراتيجية دفاعية تضبط سلاح الحزب في إطارها، ممكناً أيضاً ويتمّ التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية يكون رئيس توافق ووفاق لا يبدأ عهده بإدارة أزمة مستمرة في البلاد مع العيش في ظلّ وضع شاذ طال أمده إنما يبدأ بإقامة الدولة القويّة القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها فلا تكون دولة سواها ولا قانون غير قانونها ولا سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها، ويكون لبنان ما بعد عودة "حزب الله" من سوريا اليه غير ما قبل هذه العودة فتتعاون كل القوى السياسية الأساسية في البلادعلى إقامة هذه الدولة أياً تكن مواصفات رئيسها لأنه يصبح قوياً مع دولة قوية، في حين أن الرئيس وإن كان قوياً يصبح ضعيفاً عندما لا يكون وجود لدولة.

هل تصحّ المعلومات التي تقول إن "حزب الله" الذي كان مشكلة في لبنان سيصبح جزءاً من الحل فيساعد على إقامة الدولة القوية وعلى اعتماد سياسة النأي بالنفس تطبيقاً لـ"اعلان بعبدا"، ويثبت بمساعدته الدولة على مكافحة الارهاب من أي جهة أتى أنه ليس حزباً إرهابياً كما صنفه البعض ويستعيض عن قوّة سلاحه التي يتخلى عنها بقوّة دوره السياسي الايجابي وهو دور يبدأ مع الفراغ الرئاسي إذا حصل تمهيداً لمرحلة رئيس جديد في لبنان جديد كما يريده كل أبنائه وكل الاشقاء والاصدقاء واحة سلام وأمن وأمان ولكن ثمة من يقول إن "حزب الله" يريد ثمناً لدوره الايجابي أن يكون الرئيس المقبل مقبولاً منه.