المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 13 آب/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 12 و13 أب/14

المستقبل يُقفل آخر ثغرة في بيته/شارل جبور/13 آب/14

لا تسوية رئاسية «ولا من يحزنون/اسعد بشارة/13 آب/14

تصحيح ولا إفادات والطلاب رهينة اللاقرار/ناتالي اقليموس/13 آب/14

حزب الله لا رئيس ولا من ينتخبون/باسمة عطوي/13 آب/14

سفير دولة كبرى: دعوة برّي مهزلة نستغرب عدم الاتعاظ بمعركة عرسال/خليل فليحان/13 آب/14

ما بعد فتوحات إيران/غسان شربل/13 آب/14

الحريري في وجه التحديات/رندة تقي الدين/13 آب/14

نظام الأسد غداة سكرة الانتصارات/عبد الوهاب بدرخان/13 آب/14

الصدّامي المعكوس الذي كان اسمه نوري المالكي/وسام سعادة/13 آب/14

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/رسالة أفسس الفصل 05/من 01حتى20/الحياة في النور

*بالصوت/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر

*بالصوت/فورماتMP3/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر/12 آب/14

*بالصوت/فورماتWMA/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر/12 آب/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/الياس بجاني

*بيان ارجاء جلسة انتخاب الرئيس الى 2 أيلول

*سفير دولة كبرى: دعوة برّي مهزلة نستغرب عدم الاتعاظ بمعركة عرسال/خليل فليحان

*مانشيت جريدة الجمهورية: تعويل على تمديد للمجلس يدفع لانتخاب رئيس جمهورية قريباً

*لا تسوية رئاسية «ولا من يحزنون/اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

*الحريري في وجه التحديات/رندة تقي الدين/الحياة

*حزب الله لا رئيس ولا من ينتخبون/باسمة عطوي/المستقبل

*المستقبل» يُقفل آخر ثغرة في بيته/شارل جبور-جريدة الجمهورية

*لا تصحيح ولا إفادات... والطلاب رهينة الـ«لاقرار»/ناتالي اقليموس/جريدة الجمهورية

*قيادة الجيش نعت العريف الشهيد سهيل محمد حسن ضناوي

*سامي الجميل ناشد وزير الداخلية الدفع باتجاه عودة بلدية طرابلس عن قرار منع إعلانات البيرة

*قهوجي: الجيش كسر مخطط الارهابيين وغيَر مجرى التاريخ

*"هيئة العلماء": طرفان يحتجزان العسكريين ولكل منهما شروطه وننتظر لائحة المطالب

*مصادر "حزب الله": لقاء الحريري - نصرالله يحتاج الى مقدّمات

*استقالة الناطق الاعلامي بإسم المحكمة الخاصة بلبنان من مهامه مارتن يوسف ل"الوطنية": الاسباب شخصية وعمل المحكمة مستمر

*جعجع: ما يجري جريمة كبرى في حق رئاسة الجمهورية

*عدوان: مسؤوليتنا الضغط لانتخاب رئيس وألا نستسلم بسهولة ولسنا متحمسن للتمديد لمجلس النواب

*حرب: وجود الحريري قد يشكل مناخا لانطلاق الحوار مجددا وهناك افكار ومحاولة لكسر الجمود سنبحثها مع بري

*كيروز: مصممون على ترسيخ التلاقي المسيحيالإسلامي الاخطار في المنطقة تحتم انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب فرصة

*ماروني: نحمل النواب المقاطعين مسؤولية التمديد للمجلس النيابي او الفراغ التشريعي

*قهوجي التقى عائلات العسكريين المفقودين: الجيش لن يساوم على دماء شهدائه وجرحاه وحرية مفقوديه

*الجميل من السرايا: الازمة ليست سوى امتداد لصراعات خارج الحدود

*سلام استقبل وفدا من الطاشناق ورئيس حزب "الحركة اللبنانية"

*المجلس المذهبي: المجموعات الارهابية كادت ان تدخلنا في المجهول لولا تصميم الجيش والاحتضان السياسي

*كتلة المستقبل اجتمعت بحضور الحريري:الهبة السعودية تؤكد دعم المملكة للبنان وعودة العسكريين المحتجزين من الاولويات

*الحريري استقبل غانم وخير وعرض الاوضاع مع علي الامين

*جنبلاط عرض مع فليتشر المستجدات

*بوصعب لبى مطلب هيئة التنسيق بوقف أسس التصحيح والإفادات إفساحا لجولة على المرجعيات لإقرار السلسلة

*سلام كرم السفير السعودي: الحوار وحده قادر على انتاج التسويات عسيري للبنانيين: تعالوا على خلافاتكم وتحاوروا وتصالحوا وعززوا وحدتكم

*تجمع العلماء المسلمين: إلتحام الجيش والمقاومة فوت الفرصة على الداعشيين الى تحويل ما حدث في عرسال الى حرب مذهبية

*نواب المستقبل تفقدوا عرسال: مرحلة الإنماء بدأت بمتابعة من الحريري

*كنعان بعد اجتماع التكتل: لا يحق لمن برر التمديد اتهامنا بالعرقلة

*الفاتيكان: لا مبرر للاعمال الهمجية للدولة الاسلامية في العراق

*الرياض رحبت بتكليف العبادي تأليف حكومة عراقية جديدة

*الجامعة العربية رحبت بتعيين العبادي رئيسا جديدا للوزراء في العراق

*سقوط طائرة تقل النائبة الإيزيدية فيان دخيل فوق جبل سنجار

*نظام الأسد غداة "سكرة الانتصارات/عبد الوهاب بدرخان/

*ما بعد فتوحات إيران/غسان شربل/الحياة

*الصدّامي المعكوس الذي كان اسمه نوري المالكي/وسام سعادة/المستقبل

*فتوش تقدم باقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس: نحن امام ظروف استثنائية وهدفنا انقاذ الشعب والمؤسسات

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/رسالة أفسس الفصل 05/من 01حتى20/الحياة في النور

فاقتدوا بالله كأبناء أحباء، وسيروا في المحبة سيرة المسيح الذي أحبنا وضحى بنفسه من أجلنا قربانا وذبيحة لله طيبة الرائحة. أما الزنى والفسق والفجور على أنواعها فلا يليق بالقديسين حتى ذكر أسمائها. لا سفاهة ولا سخافة ولا هزل، فهذا لا يليق بكم، بل التسبيح بحمد الله. فأنتم تعلمون أن الزاني والفاسق والفاجر، وهو عابد أوثان، لا ميراث له في ملكوت المسيح والله. لا يخدعكم أحد بالكلام الباطل، لأن ذلك يسبب غضب الله على أبناء المعصية. فلا تكونوا لهم شركاء. بالأمس كنتم ظلاما، وأنتم اليوم نور في الرب. فسيروا سيرة أبناء النور، فثمر النور يكون في كل صلاح وتقوى وحق. فتعلموا ما يرضي الرب ، ولا تشاركوا في أعمال الظلام الباطلة، بل الأولى أن تكشفوها. فما يعملونه في الخفية نخجل حتى من ذكره. ولكن كل ما انكشف ظهر في النور، وكل ما ظهر فهو نور. ولذلك قيل: إنهض أيها النائم وقم من بين الأموات يضيء لك المسيح فانتبهوا جيدا كيف تسيرون سيرة العقلاء لا سيرة الجهلاء، واغتنموا الفرصة السانحة، لأن هذه الأيام شر كلها. فلا تكونوا حمقى، بل افهموا ما هي مشيئة الرب. لا تسكروا بالخمرة، ففيها الخلاعة، بل امتلئوا بالروح وتحدثوا بكلام المزامير والتسابيح والأناشيد الروحية. رتلوا وسبحوا للرب من أعماق قلوبكم واحمدوا الله الآب حمدا دائما على كل شيء، باسم ربنا يسوع المسيح.

 

بالصوت/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر

بالصوت/فورماتMP3/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر/12 آب/14

بالصوت/فورماتWMA/تعليق الياس بجاني/الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير/مداخة لنوفل ضو من لبنان الحر/12 آب/14
نشرة الاخبار باللغة العربية

نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

 

الملالي تخلوا عن المالكي وعون سيلقى نفس المصير

بقلم/الياس بجاني

لم يعد جائزاً لأي سبب كان السكوت عن واقع الاحتلال الإيراني للبنان، وقد بات واجباً وطنياً ملزماً على قادة ثورة الأرز اليوم وليس غداً التوجه إلى مجلس الأمن بجرأة وشفافية بخطة متكاملة والمطالبة بتنفيذ بنود القرار الدولي رقم 1559 الخاص بلبنان. علماً أن المجلس يتابع تقييم القرار هذا رسمياً كل ستة أشهر بواسطة مندوب خاص يصدر التقارير المفصلة حوله وهي أكدت وتؤكد باستمرار وبالإثباتات والوقائع الموثقة أن حزب الله هو من يعيق تنفيذ بنوده كافة ويمنع قيام الدولة وحصر السلاح والأمن بها وبقواها الشرعية فقط.

اليوم، للمرة العاشرة على التوالي منع المحتل الإيراني عن طريق حزب الله عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وخلو قصر بعبدا من ممثل المسيحيين الأول في السلطة اللبنانية.

عملية المنع الإرهابية يمارسها عسكر إيران الإرهابي في لبنان مباشرة ومواربة. مباشرة عن طريق التهديد والوعيد والاغتيالات والحروب المتنقلة وتعميم الفوضى وضرب المؤسسات وتفلت الحدود مع سوريا واستقدام جماعات التكفير والإفقار وتعميم ثقافة شرعة الغاب، وتطول قائمة الارتكابات والتعديات والهرطات.

ومواربة يعطل الحزب عملية الانتخاب عن طريق الطروادي والإسخريرتي بامتياز النائب ميشال عون الواقع في كل تجارب ابليس.

يعتقد البعض واهماً أن عون هو فعلاً المعطل على خلفية وهمه الرئاسي وبسبب انسلاخه عن الواقع وعن كل ما هو مسؤولية وطنية، إلا أن الحقيقة المعاشة على الأرض والوقائع كافة تبين ودون أي لبس أن عون هو مجرد أداة وكيس رمل وألعوبة بيد قادة محور الشر السوري – الإيراني. نعم هذا هو حال عون التعيس، عون الغارق في أحلام اليقظة وأوهام العظمة والاضطهاد.

حال عون التبعية والغرائزية هي مستنسخة في العراق عن طريق نوري المالي الذي باع وطنه وعمل على تفتيته وضرب وحدته وتغريب مكوناته القومية والإثنية وارتضى بذل أن يلعب دور الأداة الإيرانية المدمرة والطيعة لما يقارب ال 8 سنوات. وها هو ينتهي ويسقط شر سقطة بعد أن تركته إيران وتخلت عنه لأنه لم يعد يفيدها وغير قادر على خدمة مشروعها المذهبي والتوسعي والاستعماري.

بالتأكيد هكذا سوف تكون نهاية عون السياسية ومعه نهاية كل من هم على شاكلته وصورته من عبدة السلطة والشعبويين والطرواديين الترابيين بفكرهم وثقافتهم وممارساتهم.

كم هو محزن ومعيب أن يسقط أمثال عون من السياسيين في مستنقعات أوهامهم ويقبلون لعب أدوار الدمى والأدوات للقوى الغريبة، وكم هو مهين لذكاء وذاكرة شعبنا الحر ولتضحيات الشهداء أن تكون هناك شرائح من أهلنا مغيبة لبصرها والبصيرة وتساند عن جهل أو غباء لا فرق العون الشارد هذا ومن هم من خامته وقماشته السياسية والوطنية.

في هذا السياق الإحتلالي الشاذ المفروض على لبنان بقوة السلاح والاستكبار والبلطجة والمتاجرة بالدين وبشعارات نفاق المقاومة والتحرير والممانعة لم يعرف العالم في تاريخه لا الحديث ولا الغابر وضعاً غريباً وفوضوياً وإرهابياً مشابها للوضع اللبناني الحالي الذي يفرضه حزب حيث يمارس بفجور ودون رادع كل أنواع الإجرام. 

حزب الله، هذا الجيش من المرتزقة والطرواديين حول لبنان إلى ساحة لحروب محور الشر السوري-الإيراني ومخزناً لأسلحته ومعسكراً له.

يبقى أن حزب الله لا يهمه لا أمن ولا لقمة عيش ولا كرامة المواطن اللبناني لأنه أداة إيرانية، ونقطة على السطر.

في الخلاصة، أنه من المؤكد تاريخياً وإيمانياً ومنطقياً إن الشر لا يمكن أن يستمر في غيه إلى ما لا نهاية، وأن الأشرار دائماً وأبداً يكون مصيرهم الدمار والزوال مهما تمادوا في كفرهم والجحود والإجرام والبلطجة والغزوات والظلم والمذهبية والغرائزية. على هذه الخلفية الحتمية والمؤكدة فإن حزب الله وبعد تدخله عسكرياً في سوريا إلى جانب نظام الأسد الذي يقتل أهله بدأ يسير وبخطى سريعة نحو الهاوية ونهايته المدوية آتية لا محالة عاجلا أم أجلاً.

أيها اللبناني: أعرف عدوك، عدوك هو محور الشر السوري-الإيراني

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوانه الألكتروني Phoenicia@hotmail.com

12 آب/14

 

بيان ارجاء جلسة انتخاب الرئيس الى 2 أيلول

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - أدلى رئيس مصلحة الاعلام في مجلس النواب محمد بلوط بالبيان الآتي: "بسبب عدم اكتمال النصاب أرجأ دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية الى جلسة تعقد عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الثلاثاء في 2 أيلول 2014".

 

سفير دولة كبرى: دعوة برّي مهزلة نستغرب عدم الاتعاظ بمعركة عرسال

خليل فليحان/13 آب 2014/النهار

تحوّلت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية، للمرة العاشرة من دون أن يتأمن النصاب القانوني، الى "مهزلة تتكرر كل ثلاثة اسابيع، وهذا عيب، والغياب المتعمد لفريق من النواب بهدف تطيير النصاب، ليس بالعمل الديموقراطي، ولا سيما بعد مرور اكثر من شهرين ونصف شهر على شغور كرسي الرئاسة بنهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان". الكلام لسفير دولة كبرى معتمد لدى لبنان، وقاله لرئيس كتلة نيابية تؤيد اجراء الانتخابات بين متنافسين او التوصل الى تسوية اذا كانت المنافسة لا تؤدي الى اختيار رئيس للجمهورية، والذي هو مطلب جميع الكتل النيابية تقريبا والطوائف التي لا تنتمي الى طائفة رئيس البلاد. كما ان الدول الكبرى لا تكف عن دعوة القيادات السياسية الى انجاز هذا الاستحقاق، وعلى الاخص دول "المجموعة الدولية لدعم لبنان" التي تتألف من الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن، اضافة الى ألمانيا وايطاليا، وكلفت منسق الامم المتحدة ديريك بلامبلي تبليغ المسؤولين ان لا عائق دوليا يمنع اجراء الانتخاب، وبعبارة اخرى ليس هناك دولة تفضل مرشحا على آخر كما كان يحصل في السابق. واستغرب "العجز النيابي عن انتخاب رئيس للبلاد، وخصوصا ان الهجوم الارهابي الذي تعرض له الجيش في الثاني من الشهر الجاري في جرود عرسال وفي داخلها يجب ان يكون حافزا للتعجيل في هذا الانتخاب، لأن مخططات التنظيمات الارهابية ضد لبنان لا تزال قائمة، وان تجهيز القوى العسكرية المكلفة مكافحة الارهاب تحتاج الى معدات واسلحة واعتدة حديثة يشرف الرئيس سعد الحريري على ما تحضر منها من اجل مباشرة شرائها وتدريب العسكريين على استعمالها".

وسأل: لماذا لم يحضر الرئيس بري الى مكتبه من اجل ان يساهم في اتصالات ومشاورات مع حلفائه لتذليل معوقات انتخاب رئيس البلاد، اذ لا يجوز للبنان ان يبقى من دون رأس، ووجوده في قصر بعبدا يساعد كل الافرقاء السياسيين من كل الطوائف. واذا كان سبب التغيب ان رئيس المجلس يعلم سلفا ان النصاب لن يكتمل، فما الجدوى من توجيه الدعوة للنواب، وخصوصا الذين حضروا الى ساحة النجمة لتأمين النصاب؟ وتوقف عند دعوات بري لعقد جلسات انتخابية، ووصفها بأنها "طبيعية لكنها ليست كافية". وعقب: "لماذا لا ينشط بري ويقنع حليفيه المعارضين للانتخاب والنواب التابعين لهما بانتخاب الرئيس وعدم تعليق هذا الاستحقاق حتى إشعار آخر، غير مكترثين بالخلل الذي يحدثه وينسف توازنات لطوائف تتكون منها البلاد وسائر النواب؟"

ولفته الانقسام الحاد ايضا بين بري من جهة، والرئيس سعد الحريري من جهة اخرى، حول اجراء الانتخابات النيابية في تشرين المقبل مع انتهاء الولاية الحالية للمجلس. الاول يريدها في موعدها، والثاني كذلك، مستدركا انه مع التمديد اذا كان الوضع الامني لا يسمح بذلك وفقا للتقارير المتوافرة لدى وزير الداخلية نهاد المشنوق والتي تشي بأن الحالة الامنية لا تسمح باجراء الاستحقاق. وسأل: في حال انتخاب مجلس جديد، من سيوقع مرسوم النتائج؟ ومن سيجري الاتصالات من اجل تشكيل حكومة جديدة؟ ورأى ان "المنطقي والواقعي هو ما طرحه الحريري والرئيس فؤاد السنيورة بأن تحصل الانتخابات الرئاسية اولا، مما سيفتح الباب واسعا لاجراء انتخابات نيابية مريحة لا تستوجب الجهود القصوى".

 

مانشيت جريدة الجمهورية: تعويل على تمديد للمجلس يدفع لانتخاب رئيس جمهورية قريباً

جريدة الجمهورية الأربعاء 13 آب 2014

تقدّمَ ملف التمديد لمجلس النواب مجدّداً مع اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة في 20 الجاري وتزايُد الأصوات المؤيّدة له سرّاً وعلناً. فيما بدأت مرجعيات وقيادات تعوّل على أن يشكّل هذا التمديد دافعاً إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد، خصوصاً أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي حدّد 2 أيلول المقبل موعداً جديداً لهذا الانتخاب.

فشلَ مجلس النواب للمرّة العاشرة في انتخاب رئيس لعدم اكتمال النصاب

في انتظار تبيان خريطة الأحداث المتسارعة في المنطقة، خصوصاً في العراق، بقيَ الوضع الداخلي على تأزّمه السياسي الشديد، على رغم التعويل على إمكان أن تُحدِث عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والتحرّكات التي أعقبَتها، خرقاً ما في جدار الأزمة السياسية السميك. إلّا أنّ شيئاً لم يحرّك المياه الراكدة، لا في ملف الاستحقاق الرئاسي، ولا في الملف النقابي والتربوي الذي شهدَ أمس فصلاً جديداً من فصول الكباش النقابي ـ السياسي تُرجِم تحرّكات اعتراضية في الشارع الذي يستعيد المشهد الاحتجاجي اليوم أيضاً.

الحلّ بالحوار

وفي هذه الأجواء، أكّد رئيس الحكومة تمام سلام أن «لا حلّ إلّا بالحوار القادر وحدَه على إنتاج التسويات، وبتحصينِ لبنان وإبعادِه عن كلّ معادلة أكبر من قُدرته على التحمّل، وبالالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية»، ودعا في كلمةٍ ألقاها في مأدبة تكريم السفير السعودي علي عواض عسيري في السراي الكبير، إلى «البناء على وقفة الإجماع الوطني التي تجلّت في أحداث عرسال للانطلاق في معالجة جدّية للانشطار القائم على مستوى الوطن».

قهوجي وأهالي الرهائن

وكانت أحداث عرسال ظلّت في الواجهة، مع بقاء ملف الرهائن العسكريين عالقاً، وقد واصلَ أهاليهم تحرّكاتهم واعتصاماتهم للمطالبة بكشف مصيرهم. والتقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة أمس وفداً منهم، وأعلن أمامهم أنّ قضيتهم تشكّل قضية الجيش الأولى في هذه المرحلة، وأنّ القيادة عملت وستعمل بكلّ الوسائل المتاحة لإطلاقهم من دون أيّ تأخير.

وأكّد أنّ الجيش لن يساوم إطلاقاً على دماء شهدائه وجرحاه وحرّية عسكرييه المفقودين، وهو مستعدّ لكافة الاحتمالات بُغية الحفاظ على سلامتهم وتحريرهم، وعودتهم إلى مؤسّستهم وعائلاتهم.

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال قهوجي إنّ الإرهابيين «كانوا يدبّرون لتحويل لبنان عراقاً آخر من خلال إثارة فتنةٍ طائفية بين السُنّة والشيعة، ممّا يعرّض وجود لبنان للخطر»، وأكّد أنّهم ما زالوا يمثّلون تهديداً كبيراً له، إلّا أنّه طمأنَ في المقابل «أنّ الجيش والقوى الأمنية متنبّهون على مدار الساعة». وأوضح أنّ «الإرهابيّين كانوا يهدفون إلى تحويل بلدة عرسال رأسَ حربة ينطلقون منها لمهاجمة قرى شيعية مجاورة، ممّا يثير عاصفةً طائفية من نار كانت ستدمّر لبنان».

وفي المواقف، لفتَ تكتّل «الإصلاح والتغيير» إلى «وجود ضَياع في هوية المرجعية المسؤولة في حوادث عرسال»، وسأل: «مَن المسؤول عن انسحاب المسلحين وأين الأسرى؟» وطالب بتوضيح رسمي للمرجعية المسؤولة عن هذا الملف «لأنّ هذا الملف وطنيّ ويتعلق بلبنان والمؤسسة العسكرية».

من جهتها، رفضَت كتلة «المستقبل» استهدافَ الجيش والقوى الأمنية، واعتبرت أنّ عودة العسكريين المحتجَزين والرهائن إلى عائلاتهم يجب أن تكون على رأس الأولويات، وشدّدت على أهمية ان تتضافر الجهود لعودتهم سالمين غانمين.

لا رئيس

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، فشلَ مجلس النواب للمرّة العاشرة في انتخاب رئيس جمهورية جديد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة الانتخابية. ولم يحضر الرئيس سعد الحريري إلى المجلس مثلما شاع أمس، بل اقتصر الحضور النيابي على نوّاب في فريق 14 آذار وبعض نوّاب كتلة «التنمية والتحرير»، في حين غاب نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» ونوّاب تكتّل «التغيير والإصلاح»، فأرجَأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الانتخابية الى الثانية عشرة من ظهر 2 أيلول.

خيار التمديد

وفي غياب أيّ مؤشّر إلى انفراج وشيك في العقدة الرئاسية، رجحت كفّة التمديد للمجلس النيابي، بعدما تأكّدت استحالة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وقد خرَق النائب نقولا فتوش رتابة مشهد الجلسة الانتخابية، فتقدّم أمس باقتراح قانون معجّل مكرّر من الأمانة العامة لمجلس النواب يطلب فيه التمديد لمجلس النواب سنتين وسبعة أشهر، ويورد الأسباب الموجبة لذلك.

وقال فتوش في تصريح له من مجلس النواب: «لستُ هاوياً لتقديم اقتراح قانون للتمديد. أعرف الدستور جيّداً وأعرف أحكامَه، وأنّ التمديد لا ينصّ عليه الدستور، ولكنّ هناك ظروفاً استثنائية تولّد معطيات استثنائية استناداً الى مواد الدستور، ويتبيّن أنّ الظروف الاستثنائية تعطي الحقّ لمجلس النواب وحده بالتمديد لنفسه بولاية كاملة وبالقانون في حال الخطر الداهم».

وأشار إلى أنّه «يجب أن نرقى كلّنا إلى مستوى الاستحقاق، وأنا أسأل هل هناك إمكانية لإجراء الإنتخابات النيابية في هذا الظرف؟». ولفت إلى أنّه «بعد تقديمه طلب التمديد يُطرح في المجلس النيابي، فإذا ارتأى المجلس أنّه ليس معجّلاً ومكرّراً يُطرح على اللجنة النيابية ومن ثمّ يعود فيُطرح على

المجلس».

برّي

من جهته، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس موقفه الرافض تمديد ولاية المجلس مجدّداً، وقال: «من يضمن انّ التمديد لمجلس النواب يؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية جديد؟ سنبقى داخل الدائرة نفسها. عندما مدّدنا للمجلس في المرّة السابقة اضطررنا الى ان نجعل التمديد سنة وخمسة اشهر عوضاً عن سنة، حتى لا يتعارض مع انتخابات رئاسة الجمهورية.

وفي حال أقدمنا على التمديد، فما هي الضمانات بأنّه سيؤدي الى انتخاب رئيس، خصوصاً أنّ مرحلة التمديد الحالي أدّت الى تعطيل دور المجلس والتشريع». وأضاف: «أنا أعتبر رفضَ التمديد ورقة ضغط للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية». وسُئل بري: هل إنّ جميع الأفرقاء ماضون في التمديد؟ فأجاب: «أنا ضدّ التمديد، والإحصاءات المنشورة أخيراً تشير إلى هذا الموقف وإلى أنّ المزاج الشعبي لدى كلّ الطوائف يؤيّد الانتخابات». ولفت الى «أنّ مفتاح التمديد في يد الحكومة، لأنّها هي من سيصدر قانون التمديد، وإن اقترحَه مجلس النواب وصادقَ عليه». وقال: «مجرّد اعتراض وزير واحد على قانون التمديد كافٍ لنسف هذا القانون». وأضاف: «حتى وإن وافقت الاكثرية النيابية على التمديد فإنّني سأظلّ ضدّه». وسُئل برّي أيضاً عن نتائج لقائه مساء الأحد مع الحريري، فقال: «إتّفقنا على أولوية انتخاب الرئيس وتفعيل المؤسسات، أي مجلس النواب والحكومة، إذ لا المجلس يجتمع ولا الحكومة تعمل كما يجب». وعلّق برّي على نتائج استطلاعات الرأي حيال الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس الجمهورية بواسطة الاقتراع الشعبي، فقال: «إنّ نتائج هذه الاستطلاعات أظهرَت أنّ الشعب في وادٍ والطبقة السياسية في وادٍ آخر، وقد تبيّنَ لي أنّ الشعب أرقى من الطبقة السياسية الغارقة في النكايات».

الحريري

في هذا الوقت، قال الرئيس سعد الحريري: «بات الجميع يعلمون أنّني مع إجراء الانتخابات الرئاسية أوّلاً، وإلّا فلا انتخابات نيابية، لأننا لا نريد أن نصلَ إلى سيناريو العراق»، لافتاً إلى أنّه «إذا وصلنا إلى مرحلة اضطررنا للتمديد لمجلس النواب فأنا مع التمديد، حتى وإن كان ذلك آخرَ خيار أريده». وكشفَ الحريري أنّه طرح هذا الأمر مع برّي، «وقد وجدتُ أنّه حتى هو لا يريد التمديد للمجلس، ولا نحن كـ«تيار مستقبل» كذلك، لكنّنا أيضاً لا نريد أن نكون كمن يطلق النارَ على رجليه أو ينحرَ نفسَه. هذا الموضوع هو جريمة بحقّ البلد». من جهتها، دعَت مصادر سياسية إلى عدم تحميل عودة الحريري أكثر ممّا تحتمل، لأن ليس هناك من تغيير في الملفّات الأساسية، باستثناء تصاعد الحديث عن موضوع التمديد للمجلس، وهو الملف الذي يتقدّم على ما عداه، والوحيد الذي يمكن أن يُحدث خرقاً.

جعجع

واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ عودة الحريري إيجابية على صعيد الشارع السنّي والوطني، ولكنّها قد لا تُغيّر في موضوع رئاسة الجمهورية، في اعتبار أنّ العرقلة ليست من قوى «14 آذار» ولكن من الفريق الآخر». وقال إنّ «الحريري لن يستطيع إقناع العماد ميشال عون بتسهيل العملية الإنتخابية الرئاسية، فحتى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عجزَ عن ذلك».

أسَف أوروبي

وأسفَت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست، بعد زيارتها وزير الداخلية نهاد المشنوق، لاحتمال عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على رغم التحضيرات الطويلة لها، وأكّدت أهمّية حُسن سير عمل مؤسسات الحكومة.

المياومون يُصعّدون

على صعيد التحرّكات النقابية والمطلبية صعّدَ مياومو الكهرباء من وتيرة احتجاجاتهم أمس، وأمعنوا في استباحة الأملاك العامة ومؤسّسة كهرباء لبنان، احتجاجاً على قرار اتّخذَته المؤسسة تنفيذاً لقرار مجلس النواب. فأقدموا على قطعِ الطرق واحتجاز مئات المواطنين على الطرق لساعات تحت أنظار القوى الأمنية. ومنعَ المحتجّون الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم، حتى وصلَ بهم الأمر الى حدّ تلحيم أبواب مؤسسة كهرباء لبنان لمنعِ دخول أحد، واحتجزوا 3 موظفين داخل المؤسّسة. وقد دخل تحرّك المياومين يومَه الرابع أمس تزامُناً مع إضرابهم المفتوح. ونفّذوا اعتصاماً أمام المبنى المركزي لمؤسسة كهرباء لبنان في منطقة كورنيش النهر، قاطعين الطريق بالإطارات المشتعلة أمام مقرّها من محلّة شارل الحلو في اتجاه الكرنتينا على المسلكين، احتجاجاً على قرار مجلس الوزراء مَلءَ الشواغر بـ897 موظفاً بدلاً من 2000.

وإذ أبدت مصادر في المؤسسة لـ»الجمهورية» استغرابَها لإقدام المياومين على قطع الطرق تحت أعين القوى الأمنية، كشفَت أنّ هؤلاء عمدوا عصراً إلى فكّ كاميرات المراقبة الموضوعة على مداخل المؤسسة.

وكان المياومون تجمّعوا صباح أمس في المبنى المركزي للمؤسسة ثمّ انطلقوا في تظاهرة الى مقرّ وزارة الطاقة، احتجاجاً على عدم تثبيت جميع المياومين، وأعلنوا أنّ حضورهم من المناطق كافّة غايتُه «إيصال رسالة الى وزير الطاقة وجميع المعنيين بأنّ المذكّرة التي صدرت تشكّل مجزرة في حقّ العمّال وهي مخالفة للقانون». وإذ لم يُسفر الاجتماع مع وزير الطاقة ارتيور نظريان عن أيّ نتيجة ايجابية، أقفلَ المياومون الطريق بالإطارات المشتعلة أمام شركة الكهرباء من جسر شارل الحلو في اتّجاه الكرنتينا على المسلكين. وأعلنوا الإضراب المفتوح والاعتصام ونصبَ الخِيم بدءاً من اليوم، ودعوا إلى وقفة، الاثنين المقبل أمام مبنى مجلس الخدمة المدنية منعاً لتطبيق المذكّرة.

الزحف اليوم

تربوياً، لم تُحسَم بعد قضية تصحيح الامتحانات الرسمية، أو إعطاء إفادات لطلّاب الشهادة الرسمية. وقد أرجَأ وزير التربية الياس بوصعب إعطاءَ هذه الإفادات لأيام عدّة، في محاولة للتوصّل إلى حلّ لقضية سلسلة الرتب والرواتب عن طريق اللجوء إلى مجلس النوّاب. وأوضحَ أنّ قراره جاء بناءً على رغبة هيئة التنسيق النقابية التي ستبدأ جولة على المسؤولين لإقرار السلسلة. واعتبر أنّ «الدعوة إلى وضع أسُس التصحيح أحدثَت شرخاً في الجسم التربوي، ما دفعنا إلى الاجتماع مع هيئة التنسيق وتوقيف التصحيح». وقد سبقَ هذا القرارَ اعتصامٌ للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية تخَلله مشاحنات. ودعت هيئة التنسيق الأهالي والطلّاب والأساتذة والمتقاعدين والمتعاقدين والأجَراء والمياومين والموظفين للزحفِ اليوم إلى ساحة رياض الصلح للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

 

لا تسوية رئاسية «ولا من يحزنون

اسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 13 آب 2014

بهذه العبارة الشعبية التي تُلخّص الفراغ الرئاسي والآتيَ من أحداث، يُختصر المشهد بعد تكرار عشرات الجلسات الاستعراضية لمجلس النواب، التي باتت تدور على إيقاع واحد.

حزب الله يُرشّح عون في انتظار وصول ثمن أغلى من خسارة تأييده

لم يجلس «حزب الله» إلى طاولة التفاوض، وهو يقف حتى إشعار آخر خلف العماد ميشال عون، والأخير يقف حتى إشعار آخر خلف آخر أحلامه الرئاسية. هذه الحقيقة أبلغَها الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله الى النائب وليد جنبلاط الذي زار الرابية محاولاً التوصّل بلا توقّعات كبرى الى تسوية مع عون، الذي يصرّ على أنه الرئيس العتيد تحت طائلة الفراغ، ولو استمرّ أسابيع وأشهراً، أو سنوات. لبنان متروك لقدَره المستقر نسبياً، ولا مساحة له على طاولة الكبار، فجبل سنجار الذي يشهد أكبر مأساة إنسانية هو القضية، وسوريا هي أيضاً، وربّما مصر وليبيا، لكن بالنسبة الى لبنان فلا بأس في إبقاء الوضع على ما هو عليه طالما إنّ هناك حكومة ومؤسسات تعمل بالحَدّ الأدنى، وطالما إنّ الاستقرار النسبي مرشّح للاستدامة. خلافاً لذلك لا يتوقع نزول الملف اللبناني الى سوق البيع والشراء، لا السعودية ولا أميركا، ولا المحاولات الفرنسية الخجولة، تصل حدّ جسّ نبض حقيقي للموقف الايراني لتبيان ما إذا كان تجّار السجّاد وصانعوه، يفكّرون في تسوية ما، لم يشترِ أحد من الايرانيين ثمن انتخاب رئيس، وهم غير مستعجلين للبيع بأثمان بخسة. انطلاقاً من هذا الواقع الآني، لم تكن عودة الرئيس سعد الحريري خارج سياق هذا الانسداد الاقليمي. فالعودة لم تكن بمقدار الإشاعات المضخّمة التي رافقتها، والتي وصلت الى حدّ تصوّر وجود صفقة متكاملة لانتخاب رئيس، وتأليف حكومة جديدة، وإجراء الانتخابات النيابية، وهذا ما لم تكن عناصره متوافرة. فالحريري لم يأتِ وفي جيبه تفاهم إقليمي على انتخاب رئيس تسوية، بل جاء في لحظة أراد فيها قطعَ الطريق على استدراج الطائفة السنّية إلى مكان آخر. تنبَّهت المملكة العربية السعودية الى خطورة أحداث عرسال، فقرّرت صرفَ مبلغ كبير لدعم الجيش اللبناني، وأوكلت الى الحريري طريقة صرفِه، فكان أن اتّخذ القرار بالعودة لقطعِ الطريق على مسلسل عرسال، ومَن خطَّط له. على هامش العودة ستتّخذ خطوات كبيرة، أبرزُها الاتفاق على التمديد للمجلس النيابي، الذي أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أوّل مؤشراته عندما قال من عين التينة إنّ الوضع الأمني لا يسمح بإجراء الانتخابات. لقد بدا هذا الكلام معبّراً عن أمر واقع سيكون أساساً للتمديد، بموافقة أطراف رئيسيّين، أبرزُهم «حزب الله» ورئيس مجلس النواب نبيه برّي وجنبلاط وتيار «المستقبل»، في حين ستُسجَّل معارضة مسيحية شاملة للتمديد، من «القوات اللبنانية» إلى التيار العوني وحزب الكتائب، وقد يخرق بعض المستقلين هذا الإجماع، بالتصويت للتمديد بمبرّر الوضع الأمني. ستحلّ الحكومة مكان رئيس الجمهورية الى مدى لا يعرف أحد متى ينتهي. فقواعد اللعبة التي يعتمدها «حزب الله»، تقضي بدعم ترشيح عون في انتظار وصول ثمن أغلى من خسارة تأييده. هذا التأييد مربح للحزب حتى إشعار آخر، أمّا البديل المتمثل بمحاولة ترتيب تفاهم مع الحريري، فهو غير متوافر إلّا من خلال حكومة ائتلاف بارد، مهمتها إدارة الخلاف، وهي غير قادرة أن تتحوّل منصّة لتفاهم أشمل، نظراً لاتّساع الفجوة مع الحزب، خصوصاً بعد قتاله في سوريا. لهذا فإنّ الفراغ الرئاسي سيطول، والحكومة ستبقى، وسيُمدّد للمجلس النيابي، كلّ ذلك وسط احتقان إقليمي، لا يؤمل منه، على رغم الثغرة التي سجّلت في العراق، أيّ انعكاس إيجابي على الوضع في لبنان.

 

الحريري في وجه التحديات

رندة تقي الدين/الحياة

بقاء الرئيس سعد الحريري خارج لبنان لمدة أكثر من ثلاث سنوات مكّن الزعيم السنّي اللبناني من تكوين صورة أوسع مع إدراك أعمق ومسؤول للمخاطر التي تدور في لبنان وفي محيطه الجغرافي بعيداً من الخلافات والانقسامات اليومية لداخلية التي كثيراً ما تأخذ مظهراً تافهاً من بعيد في حين انها تزيد تسميم الأجواء داخلياً. والمخاطر التي تهدد سنّة الاعتدال ومسيحيي الشرق الذين هم أساس في تكوين لبنان جعلت الحريري يتقدم بخطوات على التيار الذي يرأسه لمد اليد لأخصام الماضي مثل العماد ميشال عون. فالحريري عاد الى لبنان مع دعم سعودي لكل لبنان وخصوصاً للدولة وللاعتدال.

في وقت يقتحم تنظيم «داعش» أماكن في العراق ويرتكب جرائم مروعة ها هو الزعيم السنّي اللبناني يعود للتصدي لتغلغل ما يدعى بالإسلام الجهادي من «داعش» و»النصرة» في عرسال والمهدد لكل لبنان. والجدير بالذكر ان بعض هذه العناصر الارهابية المتطرفة آتية من السجون السورية حيث فتح النظام السوري ابوابه لهذه المجموعات ليظهر للعالم ان نظام الأسد هو الخيار الافضل. ان لبنان ليس بمنأى عن المنطقة بأسرها وعناصر التطرف موجودة فيه في وجه «حزب الله» الذي يمثل شريحة كبرى من الطائفة الشيعية مع سلاح جعله الاقوى في المعادلة السياسية اللبنانية واقوى من الدولة وأوجد شعوراً بالغضب والكراهية في الشارع السنّي اللبناني، تماماً كما حدث مع نوري المالكي في العراق مع سنّة العراق. ورغم قوته، فإن دخول «حزب الله» في المستنقع السوري أضعفه حتى انه لم يطلق رصاصة دفاعاً عن غزة. فعودة الحريري تطمئن الشارع السنّي الذي افتقد زعيمه. ومن بيت الوسط وتحت صورة والده رفيق الحريري شهيد الاعتدال دان الحريري التطرف المجرم اينما كان في الوطن العربي. وأكد في خطابه في مأدبة الغداء التكريمية للمفتي الجديد عبداللطيف دريان على «رفض أخذ قلة متطرفة الاسلام الى مواجهة مع بقية الشركاء في الوطن والامة» واصفاً الفئة التي تقوم باقتلاع المسيحيين في العراق من ارضهم بأنها «ضالة معادية للاسلام وخارجة على رسالة النبي»

خطاب الاعتدال في وجه ما يجري في المنطقة ضرورة ملحة ولكن الكلام وحده لا يكفي. فالمطلوب توحيد الصف في البلد وتجنب الانقسامات الداخلية المعطلة لكل شيء. الشعب اللبناني بحاجة الى اوضاع معيشية افضل. فعودة الحريري اعطت دفعة من الامل لكثيرين اعتقدوا انهم متروكون وكاد التطرف يكون خيارهم الوحيد لملء فراغ الساحة. والمسألة الاخرى المهمة للبنان والحريري يدرك خطورتها هي الفراغ الرئاسي. ولم يتوقف عن تكرار هذه القناعة مع قناعة اخرى بقراره باستمرار حوار وصفه بالمثمر والمفيد مع العماد ميشال عون، مؤكداً لجميع زواره في باريس والسعودية انه لن يعود عن الحوار معه وانها نية صادقة وليست مناورة سياسية ورغبة في تصحيح ما اعتبره خطأ في الماضي بعدم التحاور والعمل مع عون. فهو ردد مرات عديدة انه جرّب كل شيء منذ تسع سنوات وادرك ان لا يمكن تهميش شريحة مسيحية كبرى من الشعب اللبناني المتمثلة بالعماد عون ولن يعدل عن ذلك بعد الآن. كما سمعناه يقول مرات عديدة انه ليس هو من يختار للمسيحيين مرشحهم للرئاسة وان عليهم ان يتفقوا في ما بينهم من دون ان يستثني اياً من المرشحين. ولكن المعضلة امام قناعة الحريري هي كيف يوفق بين حلفائه المسيحيين ومحاوره العماد عون وحليف عون «حزب الله» لانتخاب رئيس توافقي.

ان ما جرى في العراق من تخلي ايران عن نوري المالكي يمكن ان يحدث في لبنان. وقال الرئيس باراك اوباما أخيراً لتوماس فريدمان عن ايران: «ان الايرانيين ادركوا ان موقف الشيعة المتشدد داخل العراق على المدى الطويل سيفشل وهذا درس لكل بلد وان نظرية الغالب الذي يأخذ كل شيء تؤدي الى سقوط الحكومة عاجلاً او آجلاً». فهذا ينطبق ايضاً على لبنان. واذا قررت ايران دفع «حزب الله» للتوافق على اجراء انتخاب رئاسي يزول التعطيل. ولكن السؤال: ما هو الثمن الذي سيتم دفعه للايرانيين المعروفين بمنطق البازار ومن يدفعه؟ فطالما ليس هناك اتفاق بين «حزب الله» والحريري ووليد جنبلاط على مرشح توافقي يبقى الفراغ عنوان الساعة. وكثرت التكهنات بعد احداث عرسال ان العماد جان قهوجي هو الرئيس المقبل لكن لا يمكن اجراء انتخاب طالما بقي التعطيل. ان ما يجري من تهديد لمسيحيي الشرق ينبغي ان يوحد الصفوف في طائفة اساسية في لبنان بامكانها مع الاعتدال السنّي حماية تعدد الطوائف والعيش المشترك في بلد محاط بصراعات مهددة وفي منطقة على شفير الهاوية بسبب تفاقم التطرف الاعمى الذي دفع السعودية الى التحرك السريع للتصدي له اينما كان بدءاً من لبنان.

 

حزب الله لا رئيس ولا من ينتخبون

باسمة عطوي/المستقبل

يترجم «حزب الله» قراره بإبقاء منصب الرئاسة الاولى شاغرا قولا وفعلا، سواء من خلال وضع شروط ومعايير خاصة لدعم وصول المرشحين إلى سدة الرئاسة الاولى أو من خلال تصريحات مسؤوليه وغيابهم المتواصل عن جلسات إنتخاب رئيس جديد للمرة العاشرة على التوالي، وصولا إلى كلام نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الاخير، «بأن عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان غير مرتبطة بحدوث تطور ما في الإنتخابات الرئاسية اللبنانية، وأن مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية معروف وعلى الفريق الآخر التفاهم معه». وفي الوقت الذي يتزخم فيه الحراك الداخلي لإخراج إنتخاب رئيس جديد من عنق الزجاجة، إلا أن كلام قاسم يحمل دلائل واضحة عن رؤية الحزب للموضوع الرئاسي والتي يبدو أنها لن تتفاعل إيجابا مع هذا الحراك الهادف للخروج من حلقة الشغور المفرغة. هذا ما يؤكده وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج بالقول:« كلام الشيخ قاسم يعني أن «حزب الله» متمسك بالعماد ميشال عون كمرشح رئاسي، وبالتالي فهم لا يريدون إجراء إنتخابات إذا لم يضمنوا وصول حليفهم إلى سدة الرئاسة»، ويضيف: «نحن لا ننتظر من «حزب الله» أن يقول لنا ماذا على الرئيس الحريري أن يفعل، لأنه (أي الحريري) يعلم جيدا أن التعطيل آت من حزب الله، بل أتى لتأمين الدعم المادي للجيش اللبناني لمواجهة الارهاب، وهو لا يملك عصا سحرية لحل أزمة الرئاسة في لبنان، فهذه العصا موجودة عند الحزب الذي حين يتلقى الضوء الاخضر الاقليمي لإنتخاب رئيس سيقوم بذلك بسرعة البرق وحينها نسمع من الشيخ قاسم كلاما آخر».

يوافق عضو كتلة المستقبل النائب أمين وهبي على كلام دو فريج، ويلفت» إلى أن كلام قاسم يدل بوضوح على أن «حزب الله» والتيار الوطني الحر، هم السبب في عرقلة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، فالقرار متخذ من قبل السلطات الايرانية بعدم إجراء إنتخابات رئاسية قبل البت في ملفاتها الاخرى في المنطقة، ويدعم هذا التوجه هوس الجنرال عون للسلطة».

ويضيف: «هناك قرار لدى قوى 14 آذار و«تيار المستقبل» بالتهدئة الاعلامية، والبعد عن التوتر الطائفي والتعصب لكن كلام قاسم يدل على أن الحزب والتيار يتحمل مسؤولية عدم إنتخاب رئيس وتطيير النصاب، لأنهم يريدون إنتخاب رئيس بطريقة أقرب إلى التعيين». لا يحبذ عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الدخول في رد مباشر على كلام قاسم، لكنه يشير «إلى أن غياب نواب «حزب الله» والتيار الوطني عن الجلسة العاشرة لإنتخاب رئيس للجمهورية، يظهر بوضوح أن الحزب داعم لحليفه في الوصول إلى سدة الرئاسة، وفي حال لم يتمكن من ذلك فيجاريه في تعطيل الانتخابات، لكن من الضروري تجاوز هذا الموضوع لتحصين الدولة، من خلال إيجاد طريقة لوقف التعطيل والخروج من هذه الازمة عبر إنتخاب رئيس جديد للجمهورية».

يعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب طوني أبي خاطر «أن الجلسة العاشرة لإنتخاب رئيس جديد، هي حلقة من حلقات اللاديمقراطية من النواب المقاطعين الذين غابوا بهدف عدم إكتمال نصاب»، ويلفت إلى «أن كلام قاسم يظهر عدم حماسة الحزب لإنتخاب رئيس، فالشغور الرئاسي يناسب مشروعهم الهادف إلى التدخل في الشأن السوري والعراقي، من دون أن يكون هناك مؤسسات دستورية تطالبهم بالعمل ضمن نطاق الدولة». ينبه عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني «من أن السيناريو الذي يريد «حزب الله» والتيار الوطني الحر تنفيذه هو إفراغ المؤسسات الدستورية، بدءا بالرئاسة الاولى ثم المجلس النيابي لتعطيل دوره وسلطته في إنتخاب رئيس»، ويعتبر «أن كلام قاسم يضع عراقيل أمام الايجابية التي سجلتها عودة الرئيس الحريري، والتي ترجمت فعليا بتأجيل الجلسة إلى 2 أيلول المقبل، وليس لأيام حتى يتم التشاور سريعا في كيفية الخروج من الازمة، أنهم يريدون إحباط اللبنانيين مجددا وإيصال رسالة بأن إنتخاب رئيس لا يزال بعيدا». ويجزم عدوان أنه «لا شك أن عودة الحريري هدفها الأساسي خلق أجواء وطنية لدعم الاعتدال ومحاربة الارهاب، وإذا كان «الحزب» و«التيار» يريدان التصدي للإرهاب فهذا الامر لا يتحقق إلا من خلال دعم الدولة والمؤسسات وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، فمحاربة الارهاب يبدأ بإنتخاب رئيس للجمهورية وخلق مناخات إيجابية «. يشير أبو خاطر» إلى عدم إنزعاج «التيار» و«الحزب» من الفراغ الحاصل، بل هو نتيجة تحالفهما القائم بحيث يربط التيار مصير الرئاسة الاولى بإنتخاب العماد عون رئيسا، ويسانده «الحزب» في الوصول إلى مبتغاه لأن لديه أهدافا أكبر من وجود لبنان والمحافظة على مؤسساته الدستورية».

 

المستقبل» يُقفل آخر ثغرة في بيته

شارل جبور-جريدة الجمهورية

الأربعاء 13 آب 2014

لم يسبق أن تقدّم مفتي الجمهورية اللبنانية على القيادات السياسية السنية، خلافاً للوضع داخل الجسم الماروني الذي شهد في محطات تاريخية عدة تنافساً وصراعاً وتقدماً للبطريرك على الزعامات المارونية، ولكن على رغم ذلك شكّل انتخاب مفتٍ جديد للجمهورية محطة أساسية داخل الطائفة السنية. لماذا؟

البارز في انتخابات دار الفتوى الدخول المصري على خط التسوية، ما يعني استعادة القاهرة لدورها الإقليمي

الصعود السياسي الذي عرفه «المستقبل» بعد العام 2005 تراجعَ بفِعل الاستهداف المبرمج لهذا التيار، والذي لم يقتصر على الاغتيالات السياسية، إنما شمل الترهيب بالسلاح في 7 أيار 2008، وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، والأخطر ابتزاز الشارع السني لإخراجه من اعتداله ودفعه عمداً إلى التطرّف باعتباره الوسيلة الوحيدة التي يمكن عبرها إضعاف «المستقبل»، لأنّ الخيار السوري داخل هذه الطائفة أضعف من أن يُعوّل عليه. ولكن بعدما ارتَدّ التطرف على أصحابه، اضطرّ الطرف المستهدِف للحالة السياسية السنية في لبنان إلى تقديم تنازلات إفساحاً في المجال أمام هذه الحالة المعتدلة والوازنة لأن تؤدي دورها السياسي، الأمر الذي يدلّ بوضوح على أنّ هذا الطرف لا يعرف البلد وتوازناته وكيفية إدارته، وأنه يرتكب الخطايا بحق اللبنانيّين ليتّعِظ منها لاحقاً ويعود عنها بعد «خراب البصرة».

وما حصل في لبنان أدركته طهران متأخرة كالعادة في العراق، حيث أنّ التخلي عن نوري المالكي وإبداء الاستعداد لحكومة شراكة وطنية ما كان ليحصل لولا «داعش» وانهيار الوضع العراقي، إلّا أنّ التسوية، ولَو أتت متأخرة، تبقى أفضل من ألّا تأتي أبداً، إنما المهم أن يَتّعِظ أصحاب هذه المشاريع التسلطية بعدم تكرار تجاربهم وانقلاباتهم على الوحدة الوطنية بعد استباب الأمور.

وقد استفاد «المستقبل» من حاجة «حزب الله» إليه لنزع معظم الأوراق التي يمكن أن يستخدمها الحزب في مواجهته. فأعاد الاستقرار إلى صيدا وبيروت وطرابلس، كما أعاد القوى المتطرفة إلى حجمها الطبيعي، واستَردّ السراي الحكومي، ونجح في توزير نهاد المشنوق وأشرف ريفي، وعَطّل بالتكامل والتكافل والتنسيق مع قيادة الجيش اللغم الوطني في عرسال، وقام أخيراً بفكّ الاشتباك مع دار الإفتاء بانتخاب المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان بعد انتهاء ولاية المفتي قباني.

والبارز في انتخابات دار الفتوى الدخول المصري على خط التسوية، ما يعني استعادة القاهرة لدورها الإقليمي من غزة إلى بيروت، كما برزت العودة السياسية للسعودية إلى لبنان مع هِبة المليار دولار وعودة الرئيس سعد الحريري، ما يعني استعادة السنّة لمظلتيهما الاقليميتين، خصوصاً بعد انكفاء مصري طويل بفِعل الثورات التي شهدتها مصر، وانكفاء سعودي إلى الحد الأدنى في المرحلة الأولى بعد أحداث 7 أيار 2008، وفي المرحلة الثانية بعد انقلاب محور الممانعة على اتفاق الـ«سين-سين»، وهذا التطوّر أعادَ التوازن إلى المشهد السياسي في لبنان، لأنّ التوازن الفعلي في الداخل يبدأ من خلال توازن محاور الخارج، الأمر الذي يعني دخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة. ولكن ما تجدر ملاحظته أنه في الوقت الذي تنكفِئ فيه إيران في لبنان والعراق تتقدّم السعودية ومصر في هذين البلدين، وهذا التقدم غير منسّق وليس وليد صفقة سياسية، إنما يعكس دينامية التطورات التي حَتّمت على طهران الانكفاء للحدّ من الأضرار. فهي اضطرّت في لبنان إلى التراجع عن الانقلاب الحكومي لمصلحة إعادة مفاتيح السراي إلى «المستقبل»، كما التوازن إلى السلطة التنفيذية، واضطرت في العراق إلى التراجع بالتنازل عن نوري المالكي وإعادة الاعتبار للمكوّن السنّي.

وهذا التقاطع غير المباشر بين السعودية وإيران الذي ترجم في بيروت وبغداد يبقى مرحلياً وظرفياً بانتظار التسوية الكبرى، ولكنّ أهميته أنه يمنع التفجير ويُبقي على الاستقرار بالحد الأدنى ويجعل التركيز مُنصبّاً على الأزمة السورية. صحيح أنّ الأسد ليس المالكي، ولكن مَن يَنكفئ في لبنان والعراق لا بد من أن يتراجع في لحظة معيّنة في سوريا. والواضح أنّ التجربة اللبنانية ستكون النموذج لإدارة هذا التعدد، لأنّ الخيارات الأخرى شبه مستحيلة. ويبدو أنّ لحظة وصول طهران إلى قناعة باستحالة وضع اليد على لبنان وسوريا والعراق بدأت تقترب نتيجة ثلاثة عوامل: المناعة الداخلية، الدور السعودي الكبير وأخيراً المصري، وقيادة طهران لمشروع مذهبي لا قومي ولا عربي ولا وطني، ما أدى إلى اصطدامه بالحاجز المذهبي السنّي، وتوليد نزاعات من طبيعة مذهبية دَلّت أنّ طهران المتضررة الأولى منها.

وإذا كان تيار «المستقبل» نجح في إقفال معظم الثغرات داخل بيته، وآخرها دار الافتاء، وأدّت عودة الحريري إلى مَد هذا التيار بدينامية وزخم كبيرين، فإنّ التحدي الأساس اليوم يكمن في كيفية استثمار هذا النجاح بمزيد من الفعالية السياسية على مستوى 14 آذار أوّلاً، وعلى المستوى الوطني أولاً وأخيراً.

 

لا تصحيح ولا إفادات... والطلاب رهينة الـ«لاقرار»

ناتالي اقليموس/جريدة الجمهورية/الأربعاء 13 آب 2014

«الطاسة ضايعة»... كلمتان تختصران حتى الآن مصير نتائج الامتحانات الرسمية التي أجراها نحو مئة ألف مرشّح بين الشهادة المتوسطة والثانوية العامة. فبعد السجال التربوي الذي أثاره طرح إمكانية تبنّي وزارة التربية خيارَ إعطاء الإفادات، جاءت خلاصة اجتماع وزير التربية الياس بوصعب مع هيئة التنسيق النقابية، «لا تصحيح ولا إفادات» لتزيدَ الطين بلّة، وتعمّق حالَ الضياع في صفوف الطلّاب والأهالي والإدارات. من دون لافتات ولا يافطات، إنّما بشمسية أو جريدة لاتّقاء حرارة آب اللهّاب، منذ الساعة الثامنة اعتصَم عدد من الأساتذة أمام مبنى وزارة التربية إلى جانب هيئة التنسيق النقابية، بالتزامن مع الدعوة التي وجّهها وزير التربية الياس بو صعب إلى وضع أسُس التصحيح. كاد يمرّ الاعتصام من دون «ضربة كف» لولا الهرج والمرج الصباحي، نتيجة احتكاك بين المعتصمين، لدى محاولة ثني مَن رغب في الدخول إلى الوزارة للمشاركة بوضع أسُس التصحيح. الأستاذ علي وهو يدرّس مادة التاريخ في إحدى ثانويات صور، أوضحَ لـ«الجمهورية»، قبل أن يدخل إلى الوزارة، خلفيّة نيّة بعض الأساتذة بالعودة عن قرار مقاطعة التصحيح، قائلاً: «هيدول ولادنا»... لا يمكن أن نتركهم في منتصف الطريق، وعلى هيئة التنسيق التخفيف من سقف مطالبها نظراً إلى أنّ الأفق السياسي مسدود».

لم تكد تمضي ساعة على دخول علي المبنى، حتى خرج ومعه 3 أساتذة لينضمّوا إلى الإعلاميين الذين وقفوا ينتظرون ما قد يصدر عن اجتماع هيئة التنسيق مع بوصعب. وردّاً على سؤالنا: هل انتهيتم من وضع أسُس التصحيح؟ جاء الجواب: «طُلِب منا التريّث وعدم المضيّ قدُماً بانتظار ما قد يثمر عن اجتماع هيئة التنسيق».

إلى ما بعد «إنتقال العذراء»

إثر انتهاء الاجتماع، عقد بو صعب مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع الهيئة أمام مدخل الوزارة، أكّد فيه «أنّه أوقفَ عملية وضع أسُس التصحيح بناءً لرغبة هيئة التنسيق ولكي لا يتمّ شقّ الصف التربوي النقابي»، كذلك استجابَ لرغبة الهيئة «بتأجيل تنفيذ القرار بإعطاء الإفادات إلى ما بعد عطلة عيد انتقال السيّدة العذراء، إفساحاً في المجال لمروَحةٍ من الإتصالات مع المرجعيات السياسية الأساسية، لعقدِ جلسة نيابية من أجل إقرار حقوق المعلمين». وأوضحَ الوزير أنّ «ما حدث من مشاكل حول الوزارة لم يكن مخطّطاً له وأنّ القوى الأمنية تقوم بدورها حتى آخر لحظة، ولو حدثت أخطاء فهي طبيعية». وأكّد أنّه «سيواكب الهيئة في جولتها»، آملاً «أن لا نصل في النهاية إلى تطبيق قرار الإفادات بل إلى إقرار الحقوق».

غريب

وتحدّث عضو هيئة التنسيق النقابية حنّا غريب قائلاً: «طلبنا من الوزير وقفَ أسُس التصحيح والإفادات، وقد تجاوب معنا، وهذه نقطة مهمّة، ونحن ذاهبون إلى رفع الصوت ابتداءً من الغد (اليوم)». ودعا غريب «الجميع للزحف غداً (اليوم) إلى ساحة رياض الصلح من أجل المطالبة بعقد جلسة للمجلس النيابي دفاعاً عن الحقوق ولإقرار السلسلة. وسنقوم باتصالات مع المعنيين والمرجعيات السياسية للوصول إلى هذا الهدف».

المهني والتقني

بموازاة ذلك، اعتصمَ موظفو الإدارة العامة وبعض أساتذة الملاك في التعليم المهني والتقني في حضور بعض رؤساء اللجان، أمام مبنى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في الدكوانة وسط وجود تدابير أمنية مكثّفة. في هذا الإطار، أكّد رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر أنّهم «أكثر الناس حرصاً على الشهادة وعلى التربية في لبنان، ولذلك اعتمدنا مقاطعة التصحيح، وعلى جميع المواطنين أن يعلموا أنّها أتت بعد قرار مقاطعتنا لإجراء الامتحانات الرسمية، وبعد عودتنا عن قرار عدم إجراء الامتحانات بتعهّد من الوزير بو صعب والحاضرين معه بأنّ السلسلة ستُقر قبل الوصول إلى التصحيح».

بدوره، أكّد رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني إيلي خليفة، مقاطعتَهم التصحيح، قائلاً: «إنّ الجمعيات العمومية التي جرت بالأمس لم تأتِ من الفلك أو المرّيخ، إنّها جمعيات عمومية للأساتذة، فمن يُصحّح هم الأساتذة، ومن قرّر عدم التصحيح هم الأساتذة، وهم الذين سيُعرضون عن المجيء للتصحيح».

والنتيجة؟

ومساءً، عقدت هيئة التنسيق النقابية اجتماعاً في مقرّ رابطة معلّمي التعليم الأساسي الرسمي، قوّمَت خلاله نتائج تحرّكاتها. ودعت في بيان بوصعب «إلى اجتراح الحلول التربوية، والابتعاد نهائياً عن أيّ حلّ غير تربوي، كحَلّ الإفادات». وطالبَت الهيئة «رؤساءَ الكتل النيابية جميعاً بالنزول إلى المجلس النيابي لاستكمال درس السلسلة وإقرارها»، داعيةً إلى «المشاركة الكثيفة» في الاعتصام عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، على أن تبقي «اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة الاتصالات واللقاءات مع المعنيين ولاتّخاذ ما يلزم من قرارات في ضوئها». وليلاً أكّد نقيب المعلمين نعمة محفوض لـ«الجمهورية»، «أنّ المساعي تتواصل لترتيب لقاء مع الرئيس سعد الحريري، بعدما اتّصل بوصعب بالنائب بهية الحريري، كذلك نُعدّ لزيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي خصوصاً أنه لم يُبدِ أيَّ اعتراض في استقبالنا»، كاشفاً في الوقت عينه، عن رغبة الهيئة «في الاجتماع قريباً مع رئيس حزب التقدّمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، إذا أمكن، نظراً إلى دور الوساطة التي يمكن أن يؤدّيها، على أمل أن تقودنا الاتصالات إلى حلّ ينهي الأزمة».

«الله يبورد قلب معاليه»

- بعد معاناة الصحافيين مع العطش ومنعِهم من الدخول إلى حرم وزارة التربية، قبل خروج الوزير بوصعب وهيئة التنسيق، تمّ توزيع عبوات من المياه عليهم... الأمر الذي أثارَ جملةً من التعليقات بين الحاضرين: «الله يبورد قلب معاليه»... «لماذا غطاء العبوات ليس برتقاليّاً؟»... «أناني الجنرال لا توزَّع في الوزارة؟». - تذمّرَ بعض الأساتذة من السماح لمن يريدون التصحيح بالدخول إلى مبنى وزارة التربية منذ الصباح، مقابلَ منع دخول من لا يريدون التصحيح وإبقائهم على الأرصفة، إلى حين عقدِ المؤتمر الصحافي بعد انتهاء التحرّك... «ناس بسَمنة وناس بزيت». - خلال التحرّك لم تفارق قبّعةٌ مطبوعٌ عليها علم ألمانيا رأسَ نقيب المعلمين نعمة محفوض، ما استدعى جملة تعليقات من المعتصمين، «نحنا معك... إلمانيا بتشجّعك». - قبلَ دخولهم إلى الوزارة وبعد خروجهم منها، حرصَ بعض المعتصمين على الاهتمام بصحّة النقيب حنّا غريب، فكانوا إمّا يعطونه المياه ليشرب أو الفاكهة ليأكلها (شقفة تفاحة). - تنافسَ الإعلاميون في ما بينهم لنقلِ الأخبار العاجلة إلى مؤسّساتهم الإعلامية أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي. وكانت الغلبة لمن حبَك علاقة جيّدة مع رجال بالأمن لينقلوا آخر المستجدّات، نظراً إلى ضيق هامش تحرّك الإعلاميين.

- مرّتين دمعَت عينا محفوض: عندما حاولَ أحدُهم إبعادَه من أمام مدخل وزارة التربية بالقوّة، وخلال اجتماع هيئة التنسيق مع بوصعب.

- كان لافتاً انسحابُ بوصعب لحظة أنهى حديثه إلى الإعلاميين، من دون الاستماع إلى موقف غريب ومحفوض، ممّا ثبَّت شكوك الإعلاميين بأنّ «الفرَج بعيد».

- معظم الأساتذة الذين لم يمتثلوا إلى قرار هيئة التنسيق، من المتعاقدين، ولم يتجاوز عدد من دخل ليضعَ أسُسَ التصحيح الـ45 أستاذاً.

 

قيادة الجيش نعت العريف الشهيد سهيل محمد حسن ضناوي

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - نعت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، العريف سهيل محمد حسن ضناوي الذي استشهد خلال الإشتباكات التي خاضها الجيش ضد المجموعات الارهابية في منطقة عرسال.

وفي ما يلي نبذة عن حياة الشهيد:

- من مواليد 10/6/1987 طرابلس - قضاء طرابلس.

- تطوع في الجيش بتاريخ 26/12/2009.

- حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.

- الوضع العائلي: عازب.

- يرقي إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.

وتحدد مراسم التشييع لاحقا".

 

سامي الجميل ناشد وزير الداخلية الدفع باتجاه عودة بلدية طرابلس عن قرار منع إعلانات البيرة

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - اعتبر النائب سامي الجميل " أن قرار بلدية طرابلس طعن بالحريات العامة والتعددية ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات، قرر رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال أن إعلانات البيرة في طرابلس "غير مناسبة سياسيا واجتماعيا وأخلاقيا" و"استفزازية في مرحلة يزيد فيها التطرف" فمنعها، متذرعا بما يجيزه له القانون من صلاحيات، وبسوابق حصلت في طرابلس ذاتها ومناطق أخرى من لبنان، وفق بيان صادر عن رئيس البلدية. حجج أقبح وأخطر من ذنب. إذ إن المادتين الأولى والثامنة من المرسوم 8861 الذي ينظم الإعلانات والترخيص بها وبالمادة 74 من المرسوم الإشتراعي 118 (قانون البلديات) تعطي حتما رئيس البلدية الحق في منع إعلان لم يراع المحافظة على الآداب. غير أن المادة 757 من قانون العقوبات الصادر عن السلطة التشريعية الواحدة والوحيدة في لبنان لا تضع الترويج عن المشروبات الكحولية في دائرة المساس بالآداب العامة. لذا، يظهر جليا أن السيد غزال مارس بهذا القرار صلاحياته بالشكل وتجاوزها بالمضمون. فقد ضرب مقدمة الدستور بعرض الحائط، ونصب نفسه سلطة تشريعية تحلل وتحرم كيفما تشاء، بخلاف ما تنص عليه مقدمة الدستور من وحدة الأرض والشعب والمؤسسات الدستورية، واحترام الحريات العامة، وأن الشعب مصدر السلطات ويمارسها عبر المؤسسات الدستورية. أما القول بتحريم الإعلان عن الخمرة لعدم استفزاز المتطرفين، فهو الرضوخ للتطرف بعينه". وقال: "بناء على ما تقدم، نناشد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التحرك لتصويب الامور والدفع باتجاه العودة عن هذا القرار، كي لا يفهم السكوت ضوءا أخضر إضافيا لضرب التعددية في المجتمع اللبناني وطعن في الحريات العامة، مع العلم أن ندوة المحامين في حزب الكتائب تحضر مراجعة قانونية ليصار الى تقديمها طعنا بالقرار البلدي وعدم دستوريته وقانونيته".

 

قهوجي: الجيش كسر مخطط الارهابيين وغيَر مجرى التاريخ

رويترز/الثلاثاء 12 آب 2014/أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على بلدة حدودية لبنانية هذا الشهر كانوا يدبرون لتحويل لبنان إلى عراق آخر بإثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة مما يعرض وجود لبنان للخطر. وأشار قهوجي في مقابلة مع رويترز الى ان الإسلاميين المتشددين الذين يجتاحون العراق وسوريا ما زالوا يمثلون "تهديدا كبيرا" على لبنان البلد الذي ذاق مرارة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 ويتلقى حاليا ضربات موجعة بسبب الصراع في سوريا. في المقابل، لفت الى ان الجيش والقوى الأمنية متنبهون على مدار الساعة، وقال: "الجيش ضربهم ويضربهم، كسر مخططهم ولأننا كسرناهم غيرنا مجرى التاريخ." وتابع قهوجي: "قد يفكرون في خطة أخرى ويحاولون مرة ثانية لكي يحدثوا فتنة سنية شيعية." وكان هجوم الارهابيين على عرسال في الثاني من آب أخطر امتداد للحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثلاث سنوات إلى لبنان والمرة الأولى التي يستولي فيها أجانب على أراض لبنانية  منذ توغل إسرائيل في الجنوب أثناء حربها مع حزب الله عام 2006. وختم قهوجي: "اذا تخاذل العالم يصل العلم الأسود (علم تنظيم الدولة الإسلامية)، ولكن ما دام الناس والشعب مع الجيش لن يصلوا."

 

"هيئة العلماء": طرفان يحتجزان العسكريين ولكل منهما شروطه وننتظر لائحة المطالب

الراي/الثلاثاء 12 آب 2014

أكد عضو "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ عدنان أمامة لـ"الراي" الكويتية، أن "التفاوض قبل انسحاب "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية" من عرسال شيء وبعد انسحابهما شيء آخر، فالتواصل أصبح صعبا وعبر وسطاء، كما أن الفصيلين يتنقلان بين منطقة وأخرى، أما آخر مرة تم التواصل مع الوسيط السوري فكان بالأمس حيث وعدنا أنه سيسلمنا قائمة المطالب من أحد الفصيلين الخاطفين اليوم."

وتمنى أمامة من الاعلاميين تفهم الضغط الذي يتعرض له وفد الهيئة، واضعا الرأي العام أمام الصعوبة التي يعانيها الوفد المفاوض من خلال مكوثه ليال في عرسال للحصول على خبر ولو بسيط "فالتفاوض في هكذا ظروف فيه شيء من الصعوبة ويأخذ وقتا، ثانيا هم أكثر من فريق وكل فريق لديه حساباته وشروطه الخاصة، وبالتالي إذا قمنا بالتفاوض في هذا الجانب علينا أن ننتظر التفاوض في الجانب الآخر، نحن موعودون بقائمة شروط خلال هذين اليومين وبالتالي عند وصول القائمة الواضحة والمفصلة سنبلغها إلى رئاسة الوزراء."وعما إذا كانت الجهة الخاطفة تضم أكثر من فريقين، أوضح: "فيما يبدو هم 3 فرقاء "جبهة النصرة"، و"الدولة الاسلامية"، وفريق مسلح يمكن ان ينضوي تحت "جبهة النصرة"، لكن لنعتبرهم طرفين، وكل منهما له شروطه."وعن التخوف أن تصبح قضية العسكريين كقضية مخطوفي أعزاز، ختم امامة: "نعم صحيح فهذا التخوف موجود، لكن نحن كهيئة علماء مسلمين ليس لنا مصلحة، نحن نضغط لانهاء الموضوع بسرعة، اذ ليس لدينا قدرة لا ماديا ولا معنويا للاستمرار وتحمل المسؤولية لفترة طويلة، وبالتالي اذا لم نصل لنتيجة سنعلن بعد فترة بسيطة أن الهيئة عاجزة عن اكمال المفاوضات، واذا أرادت جهات اخرى الدخول على الخط فلتدخل، لذلك نقول للجهات الخاطفة ان ما تريدون قوله بعد شهر قولوه لنا من اليوم حتى نحقق مطالبكم وهذا الشيء لمصلحتكم ومصلحتنا، فنحن نريد أن ننفّس الاحتقان الموجود في الشارع لانه كلما طال أمد القضية ستكون تبعاتها في الشارع غير محمودة."

 

مصادر "حزب الله": لقاء الحريري - نصرالله يحتاج الى مقدّمات

وكالة الأنباء المركزية/الثلاثاء 12 آب 2014

غابت مواقف "حزب الله" عن حدث عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والهبة السعودية للجيش اللبناني التي شغلت الاوساط السياسية خلال الايام الماضية، واقتصرت على موقف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي قال "اننا سنكون إيجابيين في العلاقة مع "تيار المستقبل"، وعودة الحريري غير مرتبطة بتطور ما في الانتخابات الرئاسية اللبنانية". مصادر مقرّبة من "حزب الله" أكدت لـ"المركزية"، ان "الحزب على كامل الاستعداد للحوار مع اي طرف لبناني، لكن لقاء الرئيس الحريري بالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يحتاج الى مقدّمات على الساحة اللبنانية وبناء عليها نبني على الشيء مقتضاه". ولفتت المصادر الى "ان الاسبوع المقبل سيصدر بيان عن "حزب الله" يحدّد موقفه من قضايا عدّة مستجدة على الساحة الداخلية"، مشيرة الى "ان الحزب لم يتخذ قرارا سلبيا أو إيجابيا في شأن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفقا للقانون الحالي أو اعتماد خيار التمديد لمجلس النواب."

 

استقالة الناطق الاعلامي بإسم المحكمة الخاصة بلبنان من مهامه مارتن يوسف ل"الوطنية": الاسباب شخصية وعمل المحكمة مستمر

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - اعلن الناطق الاعلامي الرسمي باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف استقالته من مهامه في المحكمة، ووجه في المناسبة رسالة الى الاعلاميين، جاء فيها الآتي:

"أعزائي الإعلاميين، مرت علي ثلاث سنوات ونصف السنة أمضيتها في العمل بوصفي الناطق الرسمي باسم المحكمة الخاصة بلبنان، وآن أوان مرحلة أخرى، وها أنا أستقيل من منصبي. وشرفني أن أعمل معكم جميعا. وإنني أشعر ببالغ الامتنان لكم لما أبديتموه تجاهي من لطف وصبر وأنا أسلك سبيل النهوض بمهام هذه الوظيفة مكتسبا فيها علما ومعرفة. وإنني سأشعر حقا بالحنين إليكم وإلى لبنان بفرادته وتعقيدات أوضاعه. وكما سبق لي أن قلت لكثيرين منكم، إن هذا البلد بات وطنا آخر لي ولا بد لي من أن أعود إليه في المستقبل. واقتناعي بعمل المحكمة باق. وأشكركم من صميم قلبي لإعطائي فرصة للدفاع عن قناعاتي حتى عندما خالفتموني الرأي. إنني ذاهب إلى كندا لإنشاء شركتي الخاصة، وسأمضي الأسابيع المقبلة في بيروت وأود أن أعرب لكم شخصيا عن شكري بدعوتكم إلى حفل عشاء.

وسوف أبعث إليكم بالتفاصيل في الوقت المناسب.

تحياتي لكم ، مارتن".

يوسف ل"الوطنية": الاسباب شخصية بحتة

وفي اتصال اجرته "الوكالة الوطنية للاعلام" مع يوسف، اكد ان "لا تأثير لاستقالته على عمل المحكمة، وقال: "لا استقالة تؤثر على عمل المحكمة الذي سوف يستمر بنفس الوتيرة والمسيرة مع مارتن او من دونه، فهناك نحو 400 عامل في المحكمة". وردا على سؤال، اكد ان "اسباب الاستقالة هي اسباب شخصية بحتة، ولا علاقة لها بأي شكل من الاشكال بعمله في المحكمة". ولفت الى ان "لبنان هو بلدي الثاني وسأشتاق لعملي فيه، وان شاء الله سأعود اليه في المستقبل، ويكون هناك تعاون مع الصحافيين ومع وسائل الاعلام ولو بصفة شخصية".

 

جعجع: ما يجري جريمة كبرى في حق رئاسة الجمهورية

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - اشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده في معراب إثر تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الانتخابية العاشرة الى الثاني من أيلول، الى أن "الصمت أحيانا هو أبلغ من الكلام ولاسيما في موضوع رئاسة الجمهورية". وقال:"إن كل من يتابع شاشات التلفزة اليوم بات على علم أين أصبح موقع رئاسة الجمهورية، ففي زاوية من الزوايا نرى مياومي مؤسسة كهرباء لبنان يعتصمون، وفي زاوية ثانية اعتصام آخر لهيئة التنسيق النقابية، وفي زاوية أخرى تحرك نقابي ثالث، فضلا عن الأخبار التي تتوارد عن أحداث عرسال، الى جانب ما يحصل في العراق ووضع الأقليات فيه، وسواها من الأحداث، وكأنه ليس هناك جلسة انتخاب لرئيس جديد للجمهورية". وأسف جعجع لهذه الخطوة "التي تجعل الناس معتادين، على ان وجود رئاسة جمهورية أو غيابها أمر سيان، والحياة مستمرة بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن". ووصف "ما يجري بالجريمة الكبرى في حق رئاسة الجمهورية، وكأننا نلغي موقع الرئاسة الأولى من خلال استهتارنا به وكيفية التعاطي مع الجلسات التي ندعى إليها لانتخاب رئيس، في وقت أن العالم العربي والعالم بأسره بات في أمس الحاجة الى هذا الموقع الرئيسي المسيحي في لبنان في خضم ما يحدث في الشرق الأوسط، حتى أن بعض الذين كانوا غير مقدرين لأهمية هذا الموقع بات الآن أكثر تمسكا بدوره، بينما أهل البيت بالذات هم الذين يدمرون هذا الموقع، وهذا أمر مؤسف للغاية، ونحن في مواجهة هذا التصرف اللامسؤول متمسكون بموقفنا حتى النهاية لجهة وجوب انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن حتى قبل الثاني من أيلول المقبل".

واذ دعا "المواطنين الذين انتخبوا هؤلاء النواب الى محاسبتهم، عبر إيجاد باب من ابواب المراجعة القانونية لملاحقة هؤلاء النواب للقيام بواجبهم في انتخاب رئيس للجمهورية"، رأى جعجع أن "لا مواطن يرضى بهذا المشهد في البلد ويقبل بالفراغ في سدة الرئاسة وإقفال قصر بعبدا واستمرار الوضع على ما هو عليه..."، لافتا الى أن "الفراغ الرئاسي انسحب انخفاضا وتراجعا في نشاط مجلسي الوزراء والنواب".

وقال: "نحن مقبلون على دعوة الهيئات الناخبة بعد أسبوعين لانتخاب مجلس نيابي جديد، دون وجود رئيس للجمهورية، وفي حال جرى انتخاب مجلس نيابي جديد بدون رئيس، يا لها من سابقة، وفي الوقت عينه في حال لم تجر الانتخابات فنحن أيضا أمام سابقة أخرى وفراغ جديد".

وعزا جعجع سبب كل هذه الأزمة الوطنية الى "أن البعض يحاول إيصال شخص معين فقط لا غير الى سدة الرئاسة، فإما ينتخب هو أو "فالسلام على رئاسة الجمهورية"، هذا هو المنطق السائد في الوقت الراهن، وبالتالي على الجميع تحمل مسؤولياتهم"، مطمئنا "أننا سبق ومررنا بظروف أصعب بكثير واجتزناها".

وشدد على أنه "لو كان تنظيم "داعش" هو من يعطل الانتخابات الرئاسية، لكان الأسى الذي نشعر به أقل تأثيرا علينا، ولكن أن يأتي التعطيل من قبل أصحاب البيت هو أمر مؤسف للغاية وغير مفهوم".

وردا على سؤال، جدد جعجع التأكيد "ان مرشح قوى 14 آذار ليس رئيس "أنا أو لا أحد"، ولكن اذا اقتضى الأمر ان نتحاور مع الفريق الآخر بخيارات أخرى فنحن على استعداد تام، ولكن بالرغم من كل المحاولات والمشاورات الحثيثة وراء الكواليس لبلورة استعدادنا لإيجاد حل، غير أن الفريق الآخر لم يبد أي استعداد باعتبار أنه متمسك بأن مرشحه هو العماد عون فإما السير به وإما لا رئاسة، وبالتالي لا يتركون لنا مجالا لحل بديل". ونفى جعجع وجود أي عامل خارجي يؤثر على انتخاب رئيس جديد للجمهورية "باعتبار أن الدول الخارجية منشغلة باهتمامات أخرى، وحتى إن تدخلت هذه الدول حينها تقع المسؤولية على عاتقنا". وأكد أنه "لا يمكن حل الأزمة الرئاسية إلا في حال قرر العماد عون تبديل رأيه الذي لا ولن يتبدل إلا بانتخابه رئيسا للجمهورية، ويؤسفني أن أقول أن المشكلة تقف عند هذا الحد".

وعن امكانية انعكاس التوافق الدولي حول العراق على لبنان، قال جعجع: "عقبال عنا، ولكن التوافق الاقليمي في العراق كانت له دوافع كبرى غير متوافرة في لبنان، باعتبار أن التدهور الأمني والانساني وتفاقم المآسي في العراق فضلا عن مصلحة بعض الفرقاء الاقليميين والدوليين التي تقاطعت في مكان ما أدت الى هذا التدخل"، مشيرا الى أن "لبنان يأتي في مرتبة متأخرة في سلم اهتمامات الدول الخارجية".

وردا على سؤال، أوضح جعجع ان "النائب وليد جنبلاط منفتح على الجميع وفي طليعتهم حزب الله في محاولة منه لإيجاد حل ما لهذه الأزمة".

 

عدوان: مسؤوليتنا الضغط لانتخاب رئيس وألا نستسلم بسهولة ولسنا متحمسن للتمديد لمجلس النواب

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - قال النائب جورج عدوان اثر رفع حلسة انتخاب رئيس للجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب: "أحببت ان اقدم هذه المداخلة اليوم لسبب وحيد وهو انني شعرت وكأننا استسلمنا لموضوع الانتخابات الرئاسية وذهبنا جميعا للبحث في التمديد لمجلس النواب، وانا ارى يجب ألا نستسلم وان تكون الاولوية هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية خصوصا في ظل الظروف التي تعيشها في المنطقة بدءا من العراق وصولا الى سوريا واخيرا شاهدنا جميعا الاحداث التي حصلت في عرسال ، وان لا شيء يحصننا في لبنان، الا انتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي يجب ألا نستسلم بهذه السهولة ونعتبر انه اصبح هناك واقع معين في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية ان ننتخب شخصا معينا او لا رئاسة للجمهورية في الامد المنظور. واعتقد اننا كنواب لدينا مسؤولية كبرى، وعلينا ان نحاول ونكرر المحاولة لان عندنا مسؤولية كبرى، لان نضغط في اتجاه انتخاب رئيس الجمهورية ومسؤوليتنا الا نستسلم لهذا الامر ونعتبره امرا مفروغا منه ونذهب للبحث في قصة التمديد لمجلس النواب، وكأننا استسلمنا لموضوع رئاسة الجمهورية. هذا هو الموضوع الاول".

واضاف: "اما الموضوع الثاني الذي اود الاشارة اليه، وقبل البحث في موضوع الانتخابات النيابية والتمديد لمجلس ، علينا ألا ننسى انه في حال تقرر السير في الانتخابات النيابية علينا ألا ننسى أن هناك قانون الستين، وعلينا ايضا لا نستسلم في اليوم الذي يتقرر اجراء الانتخابات، تجرى الانتخابات وفقا لقانون ال 1960 لاننا جميعنا مقر ومتفق بان قانون الستين لا يراعي صحة التمثيل، فكيف نستسلم لهذا الواقع؟ ولماذا لا تذهب الى عقد جلسة لمناقشة قوانين الانتخابات المطروحة، وهناك اقتراح قانون تقدمنا به نحن وكتلة نواب المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وهناك اكثر من 65 نائبا موقع على هذا الاقتراح، فلماذا لا نعقد جلسة لاقرار قانون انتخابات جديد، ولذلك اقول انه ينبغي علينا ان نستمر في محاولاتنا لعقد هذه الجلسة، وألا نؤجل الامور سواء في موضوع رئاسة الجمهورية وبالتزامن ما هو المانع من عقد جلسة لاقرار قانون انتخابات جديد؟ ونحن قلنا ولا نزال بان تكوين السلطة هو من الضرورات لعقد جلسة تشريعية وحضور الجلسة ونحن كنواب ل "القوات اللبنانية" مستعدون لحضور جلسة لاقرار قانون انتخابات جديد، لا ان نبقى ننتظر اجراء الانتخابات النيابية، لتجرى على اساس قانون الستين، فلماذا لا تجرى على اساس قانون جديد؟ ونحن بغض النظر عما يجري سنبقى نحاول ونعطي الاولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية، وفي الوقت نفسه نبقى نحاول، ونسعى الى ان يكون لدينا قانون انتخابات نيابية جديدة لتجري الانتخابات النيابية على اساسه".

وردا على سؤال عن التسليم بالامر الواقع، قال: "اعتقد ان لا شيء في الحياة السياسية اسمه امر واقع الا عند حصوله، ونحن لا يزال امامنا مهلة، ونحن ك"قوات لبنانية"، اقولها بكل صراحة، لسنا متحمسين اطلاقا لتمديد لمجلس النواب، ونحن نفضل ان تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية في الاولوية، وفي الوقت نفسه، اذا وصلنا ولم تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية، نحن لسنا متحمسين اطلاقا للتمديد لمجلس النواب".

وقيل له: لكن الرئيس فؤاد السنيورة قال لكم رأس البندورة سيطاول الجميع؟ وهل سيكون التمديد للمجلس غير ميثاقي ومن دون المسيحيين؟

اجاب : "انا لا اريد ان اقع في القضايا التي هي بحجم هذه الاهمية في مقابل رأس البندورة ولن اقاربها من هذه الناحية. وما اريد قوله اننا كنواب مسؤوليتنا تتعلق اولا بانتخاب الرئيس وثانيا بانتاج قانون انتخاب جديد، وثالثا باجراء الاستحقاقات في تواريخها. واعتقد ان الانتخابات الرئاسية هي من الاستحقاقات التي يجب ان نقاربها في تواريخها ونحن متشبثون بان ننتخب رئيس للجمهورية في المهلة التي كانت محددة لذلك. فلماذا لا نطبق المبدأ نفسه على كل الامور والاستحقاقات، هذا هو موقفنا ولن نحيد عنه".

وسئل هل تحضرون جلسة التمديد للمجلس؟

اجاب:" اذا كان هناك جلسة تتعلق بالتمديد للمجلس ، نحن قلنا لا نريد مقاطعة كل هو يتعلق بتكوين السلطة ولا شيء يمنعنا من حضور جلسة التمديد لنعلن معارضتنا لها. ونحن نقيم القيامة على من يقاطع جلسات المجلس فهل تريدوننا ان نحذو حذوهم ، نحن كنا ولا زلنا نقول لهم تفضلوا احضروا وانتخبوا رئيس للجمهورية الذين تريدونه والمبدأ ذاته ينطبق على جلسة التمديد للمجلس النيابي فيحضر النائب ويبدي رأيه وكما تقرر الاكثرية فنسير به لاننا في بلد ديموقراطي".

وسئل هل جميع فريق 14 آذار هم مع هذا الرأي؟

اجاب: "نحن كفريق 14 آذار لسنا حزبا واحدا، نحن تجمع احواب، وبالتأكيد هناك تشاور دائم بيننا، واكيد نناقش هذه المسائل بموضوعية، لكن انا هنا اطرح الموقف المبدئي ل ل"القوات اللبنانية"، فلا يزال امامنا الوقت لانتخاب رئيس الجمهورية وهنا وقت لطرح قانون انتخابات جديد لذلك اقول فلنبدأ بدرس قانون انتخابات جديد من الان بدل الكلام على جلسة التمديد لمجلس النواب، ولنضع كل جهدنا لاقناع من يقاطع جلسة انتخابات رئيس للجمهورية بالحضور وانتخاب رئيس جديد، وعندما ننتخب رئيس جديد ما المانع من عقد جلسة لاقرار قانون انتخابات جديد يحصل على الاكثرية، هذه هي اولوياتنا الان، وليست اولوياتنا التمديد للمجلس".

وسئل: كيف تسمحون كمسيحيين التمديد لمجلس النيابي ولرئاسته، ولا تضغطون من اجل تحقيق جلسة انتخابات رئيس الجمهورية؟

اجاب:" هناك نمطان ومساران في الشأن العام: هناك نمط العمل البناء ونمط العمل التعطيلي ونحن في لبنان نحارب العمل التعطيلي وهذا العمل وهذا السلوك بدأ بتعطيل الحكومة ، وتعطيل مجلس النواب وجلسات المجلس، وتحول الدستور الى استثناء وبأن عدم الحضور القاعدة والحضور هو الاستثناء ، ونحن مع ان يبقى الاستثناء هو المشاركة والامر الطبيعي هو المشاركة في عمل المؤسسات والا يبقى الاستثناء هو القاعدة".

 

حرب: وجود الحريري قد يشكل مناخا لانطلاق الحوار مجددا وهناك افكار ومحاولة لكسر الجمود سنبحثها مع بري

الثلاثاء 12 آب 2014/ وطنية - أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب، في تصريح له في مجلس النواب، "رفضه ان يبقى لبنان رهينة لمصالح اقليمية او محلية او شخصية". وقال: "لا يجوز ان يبقى لبنان رهينة لمصالح اقليمية ومحلية او شخصية في وقت يتعرض البلد لاكبر المخاطر والمؤامرات التي تتزايد عليه، وبات وجود الدولة في خطر، ونحن ما زلنا نؤجل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية من يوم الى يوم، علما ان هناك مسؤوليات ويجب ان نحملها لكل من يعطل انتخاب رئيس الجمهورية". ورأى حرب "ان ما يجب ان ننتبه له هو ان تعطيل انتخاب رئاسة الجمهورية وابقاء الجسم اللبناني بلا رأس، في مواجهة عاصفة او مجموعة من العواصف التي تهدد وجود لبنان وامن لبنان وحريات اللبنانيين ومستقبل اللبنانيين، هو من اكبر الاخطار. وهذا الامر يدعوني الى عدم السكوت والى محاولة التفتيش عن حل سنبحثه في وقت قريب مع دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري للخروج من الدوامة التي ندور بها والتي تجعل البلد رهينة في يد هذه المصالح، وهذا الامر لا يمكن السكوت عليه او القبول باستمراره".

وعن الحل الذي يرتئيه، قال الوزير حرب: "الحقيقة هناك معطيات سنبحثها مع دولة الرئيس بري وسيبقى التواصل مستمرا معه لامكانية تنفيذ ما يمكن بحثه والاتفاق عليه ولن استبق الاعلان عنه، الا ان هناك افكارا ومحاولة لكسر الجمود وايجاد ثغرة في الجدار الذي يعطل البلد ويعرض اللبنانيين للمخاطر التي ذكرتها واتصور ان ما هو مطروح اليوم التمديد للمجلس النيابي. فلماذا نمدد للمجلس؟".

اضاف: "اعتقد ان التمديد للمجلس النيابي هو نتيجة تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، من هنا اقول للغيارى، الذين لا يريدون ان يمدد للمجلس النيابي، تفضلوا الى مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية. ان نمدد للمجلس النيابي او ان نجري انتخابات نيابية في غياب رئيس الجمهورية، اعتبر ذلك طعنا للنظام الديموقراطي السياسي القائم في لبنان وضربا لعملية التوازن السياسي القائم. فلبنان قائم على صيغة دقيقة جدا، وعلى توازن حساس جدا وهذا ما يميزه، وهي الصفة النموذجية التي نعطيها للعالم كعرب بأن هناك وجها حضاريا كبيرا جدا للاسلام وللعالم العربي هو وجود لبنان، وجود رئيس جمهورية مسيحي في لبنان من بين الدول العربية المحيطة به. والقضاء على هذا النموذج، اعتقد انه اسوأ رسالة نوجهها. ففي الدولة العربية الوحيدة التي فيها رئيس لبناني مسيحي نقول ممنوع انتخاب رئيس الجمهورية لان فلانا لا يريد ذلك او لان المصالح تستدعي عدم الانتخاب. هذا امر لم يعد مقبولا والسكوت عنه لا يجوز في اي صورة من الصور، فلا يجوز ان نغطي ما يجري لضرب الوجود اللبناني والصيغة اللبنانية الفريدة في العالم العربي".

قيل له: هل التمديد للمجلس يعطي ميثاقية مسيحية؟

اجاب حرب: "الموضوع تجاوز الميثاقية في الحقيقة وهو مرتبط بوجود البلد والدولة اللبناني وبوجود مفهوم الجمهورية والدولة الديموقراطية، ولا نريد ان نطرحها من زاوية الميثاقية لاننا سنكون بذلك نعمل في المكان الخطأ".

وعن مدى تحريك الجمود السياسي من خلال عودة الرئيس سعد الحريري للتوصل الى تسوية لاخراج الوضع من هذا التأزم، قال حرب: "كنت اتمنى اليوم ان نرى الجميع مجتمعين في المجلس النيابي مع عودة الرئيس سعد الحريري، لانني اعتقد انه بعودته يكتمل العقد السياسي في لبنان، فهو كان مرغما أن يكون خارج لبنان، ووجوده ضروري ومناسب، وقد بعث املا كبيرا في امكانية فتح ثغرة في هذا الجدار".

اضاف: "لذا، آسف ان تكون جلسة اليوم ايضا من دون نصاب وآسف بأن تستمر القوى بمقاطعة مجلس النواب ولجلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي هي التي وضعتنا في هذا المأزق الا انني لا اقطع الامل بأن وجود الرئيس سعد الحريري قد يشكل مناخا يسمح بانطلاق الحوار مجددا لعلنا نتوافق على كيفية اخراج البلد من مأزق عدم وجود رئيس جمهورية وعدم انتخاب رئيس الجمهورية".

سئل: هل غياب الرئيس سعد الحريري عن الجلسة يشير الى أن انتخاب رئيس الجمهورية بعيد، اقله راهنا؟

اجاب: "ان ترجمتي لغياب الرئيس الحريري أنه كان على يقين ألا نصاب لجلسة اليوم وبأن القوى السياسية المقاطعة لمثل هذه الجلسة لن تحضر. هناك وضع امني للرئيس سعد الحريري يجب ان نأخذه في الاعتبار، والا فلو كان هناك من امكانية لاكتمال النصاب اعتقد ان الرئيس الحريري اول شخص يحضر الى المجلس النيابي".

 

كيروز: مصممون على ترسيخ التلاقي المسيحيالإسلامي الاخطار في المنطقة تحتم انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب فرصة

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - قال النائب ايلي كيروز في تصريح اليوم من مجلس النواب على هامش جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لم تنعقد لعدم اكتمال النصاب:"صحيح أن الكلام وسط دوامة العنف المجنون الذي يعصف بالمنطقة قد لا يغير في الحسابات والمعادلات السياسية، لكن الصحيح أن وقفة صميمة واحدة تعبر عن حقيقة لبنان الحق والعدالة والسلام وكرامة الإنسان تعيد إلينا هويتنا اللبنانية الفعلية القائمة على خصوصية التنوع والإعتراف بالآخر ورفض منطق الإكراه والإلغاء. أولا: في الخلو في سدة رئاسة الجمهورية اللبنانية. إن الخلو في سدة الرئاسة الأولى بحسب المادة 62 من الدستور، وقد بلغ شهره الثالث، يؤدي الى فراغ يطاول بانعكاساته السلبية أداء كل المؤسسات الدستورية ويهدد مفهوم استمرار الشخص المعنوي العام، في زمن تتداعى المؤسسات في الدول المجاورة، وهي ذات المقومات البشرية والمادية الهائلة، مما يهدد بتقويض بناها الدستورية والسياسية الثابتة منذ بدايات القرن العشرين وحتى اليوم. من هنا، وإزاء هذه الاخطار، فإني أدعو الفريق المسيحي الآخر الى المساهمة في تحصين الوضع اللبناني، والتجاوب مع دعوة مجلس المطارنة الموارنة النواب اللبنانيين، الى القيام بواجبهم الدستوري والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب فرصة يعيد إليها انتظامها الديموقراطي.

ثانيا: في ترشح سمير جعجع للرئاسة

أريد ان ألفت الى أن الدكتور سمير جعجع عندما أعلن ترشحه للرئاسة لم يعلنه كردة فعل على أحد او لإثارة خصومة مع أحد، بل كان ترشحه طبيعيا ومنطقيا كممثل لفريق أساسي في البلاد ولكونه رئيس حزب مسيحي عريض وقد اعتمد الأصول واحترم الرأي العام في ترشحه وقدم برنامجا رئاسيا متكاملا حظي بالإهتمام المحلي والديبلوماسي الواسع.

ومع ذلك، فإنه قدم اكثر من طرح لإيجاد مخرج لعقدة الإستحقاق الرئاسي، لكن المشكلة تبقى لدى الفريق الذي ما زال يرفض كل الإقتراحات سواء من فريق 14 آذار أو من بكركي لمصلحة المرشح غير المرشح وغير المعلن.

ثالثا: في الدعوة الى التفاهم مع سوريا.

أما وقد انتهت الأحداث المؤلمة في عرسال الى ما انتهت اليه مبدئيا، فانني أستغرب الدعوة الى التفاهم مع سوريا من أجل أمن البلدين. إن هذه الدعوة تقدم الينا نموذجا لما سيكون عليه أداء الرجل في حال انتخابه رئيسا للجمهورية لجهة الإنحياز في تعامله مع قضايا أساسية تهم لبنان ويختلف عليها اللبنانيون وقد دفع فريق 14 آذار الشهداء من أجلها.

إن الدعوة الى التفاهم مع سوريا هي فعليا دعوة الى التفاهم مع نظام فظيع تسبب بسقوط أكثر من مئة وخمسين ألف قتيل واعتقال أكثر من مئة وخمسين ألف معتقل ومعتقلة، وبدمار هائل، فضلا عن فتح حدوده لمئات المسلحين من "حزب الله"، ما يستتبع تداعيات ميدانية وأمنية خطرة على لبنان على غرار ما حصل في عرسال. كما أن الدعوة الى العودة الى معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق مع سوريا هي دعوة غير موفقة وتمثّل عودة الى الوراء وخصوصا أن هذه المعاهدة قد صدق عليها في عهد الوصاية السورية على لبنان وفي ظروف تتسم بانعدام الندية بين البلدين، وقد قيل فيها أنها اتسمت بالإذعان وعدم المساواة.

رابعا: في الحرب الإسرائيلية على غزة.

إنني أدين إدانة صريحة الحرب الإسرائيلية على غزة، وخصوصا وأنها اتخذت شكل العنف الأعمى الذي لا يوفر الأبرياء والمدنيين في خدمة الأهداف السياسية. ولا بد أن أعبر عن التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في معاناته المستمرة، كما انني أدين العقل الإسرائيلي الذي يراهن دائما على العنف ويقدم أنموذجا سلبيا للإنسان الشرقي، هو شمشون رمز القوة المادية الهدامة الذي استسلم لغرور الظواهر.

خامسا: في اضطهاد المسيحيين في العراق

حيال ما يجري في العراق من استهداف للمسيحيين وما يختبرون من "ألم الإضطهاد"، لأنهم مسيحيون، فإنني أشجب بشددة ذلك العقل الداعشي وكل ما يشبهه، الذي يفرض إقامة دولة دينية، والذي يدعو الى الجهاد الدائم بمنطق اكتساحي وإكراهي يمجد العنف ويعمق لغة الكراهية ويلغي ظاهرة التعددية في الدين والثقافة، ويلغي ايضا الحق في الإختلاف وإنسانية الإنسان. إن هذا العقل يمثل عودة الى جاهلية روحانية وإنسانية. وإنني ألفت الى أن جزءا من دينامية العنف والتطرف والتكفير يعود الى سياسات القمع والتمييز بخلفيات فئوية على أيدي أنظمة وأحزاب تستخدم القوة و"فائض القوة".

سادسا: في نظام التفاعل بين المسيحية والإسلام في الشرق الأوسط.

" إني ادعو الى نظام تفاعل سلمي على أساس المساواة والإحترام المتبادلين بين المسيحية والإسلام، والى أن يسود المنطقة نظام حق وعدل، بحيث تحترم وتطبق فيها حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

وإني أومن بأن الكلمة الفصل في مصائر الأشياء، لا تعود فقط الى الحرب والسياسة والديبلوماسية على ما لهذه جميعا من خطورة. إن المسألة هي مسألة وجود في أصعب وأبعد ميدان إنساني، في أعمق ما يؤمن به البشر وأعمق ما يذهبون إليه.

نحن معشر المسيحيين اللبنانيين وغصبا عن التجارب والمحن في سوريا والعراق، مصممون على أن ينجح الرهان، مصممون على متابعة هذا التلاقي المسيحي - الإسلامي، ومتابعة عمل التخاطب بين روحانيتين قامت عليهما الحضارة المتوسطية: حضارة المسيحية وحضارة الإسلام.

 

ماروني: نحمل النواب المقاطعين مسؤولية التمديد للمجلس النيابي او الفراغ التشريعي

الثلاثاء 12 آب 2014/  وطنية - أعلن النائب ايلي ماروني، من مجلس النواب، أنه "بعد الحوادث الاخيرة اعتبرنا ان الضمير الوطني سيستيقظ والنواب سيتحملون المسؤولية، ولكن عبثا يبني البناؤون وسياسة الانانية المدمرة هي المسيطرة". وشدد على أن "المسؤولية الوطنية تحتم علينا انتخاب رئيس"، محملا النواب المقاطعين لجلسة انتخاب، مسؤولية التمديد للمجلس النيابي او الفراغ التشريعي. ووجه ماروني نداء الى الشعب اللبناني، بأن "يدرك ان المعطلين هم من فريق واحد وهدفهم واحد وهو افراغ البلد"، داعيا الى "التعالي فوق المصالح الانانية والذاتية"، ومشيرا الى أنه "وفي وقت يعاني المسيحيون في العراق وسوريا من القتل والتهجير نرى ان نوابا مسيحيين يعطلون الموقع المسيحي الاول والاخير في العالم العربي، من هنا اهمية الوعي وادراك ما يحصل وتفاديه قبل فوات الاوان".

 

قهوجي التقى عائلات العسكريين المفقودين: الجيش لن يساوم على دماء شهدائه وجرحاه وحرية مفقوديه

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، وفدا من أفراد عائلات العسكريين المفقودين خلال الاشتباكات التي جرت بين الجيش والجماعات الإرهابية في منطقة عرسال، وبحث معهم في آخر المعلومات والمعطيات المتعلقة بهؤلاء العسكريين، والمعالجات الجارية للإفراج عنهم. وأكد العماد قهوجي أن "قضية العسكريين المفقودين تشكل قضية الجيش الأولى في هذه المرحلة، والقيادة عملت وستعمل بكلّ الوسائل المتاحة لإطلاق سراحهم من دون أي تأخير"، لافتا الى ان "الجيش لن يساوم إطلاقا على دماء شهدائه وجرحاه وحرية عسكرييه المفقودين، وهو مستعد لكافة الاحتمالات بغية الحفاظ على سلامة العسكريين المفقودين وتحريرهم وعودتهم إلى مؤسستهم وعائلاتهم، كما أن قيادة الجيش تعتبر أفراد عائلات هؤلاء العسكريين جزءا لا يتجزأ من عائلة الجيش الكبرى".

 

الجميل من السرايا: الازمة ليست سوى امتداد لصراعات خارج الحدود

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - شدد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل على انه "في هذا الظرف الذي تمر به البلاد، وخصوصا المخاطر والتهديدات على انواعها، من الضروري التشاور مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي يتحمل حملا كبيرا ويواجه كل الاوضاع بشجاعة وحكمة"، املا "ان تثمر المساعي والجهود الاستقرار الذي ننشده جميعنا".

وقال في تصريح من السرايا الحكومية بعد لقائه سلام: "تداولنا سير عمل الحكومة، ويهم حزب الكتائب الممثَل خير تمثيل بالحكومة ان تنجح في مهمتها، وهناك حاجات ملحة للمواطنين، والمطلوب ايا كانت الظروف والاوضاع الاهتمام بشؤون الناس التي هي اساسية، وعلى الحكومة تلبية الحد الادنى في هذا الظرف، ولا بد من تأمين بعض الحاجات، لأن هناك وضعا مأسويا على الصعيدين الانساني والاجتماعي. ونحن نركز على أن تكون مهمة الحكومة الاساسية الاهتمام بشؤون الناس". وأكد أن "الحكومة هي المحاور باسم لبنان في المحافل الدولية"، مشيرا الى "أننا في أمس الحاجة الى دعم الدول على الصعيد الديبلوماسي والاقتصادي والامني، والمطلوب من الحكومة وعلى رأسها دولة الرئيس تمام سلام التواصل مع كل الدول القادرة على دعم لبنان".

وشكر المملكة العربية السعودية "على مبادرتها المهمة جدا على الصعيد الامني، لكن هذا الجهد لا يكفي، والمطلوب من كل اصدقاء لبنان وأشقائه أن يتفهموا تماما ضرورة مساعدة لبنان في هذه المرحلة تحديدا".

وتابع: "الازمة اللبنانية والاوضاع الامنية الخطيرة ليست سوى امتداد لصراعات خارج الحدود اللبنانية، والتي تأخذ أكثر فأكثر طابعا دوليا، ولذلك فإن مسؤولية إنقاذ لبنان تقع على الشعب اللبناني وعلى المجتمع الدولي الذي عليه مساندة ومساعدة لبنان على مواجهة التحديات الكبيرة التي إذا ما تفاعلت في لبنان قد تؤثر على باقي البلدان المجاورة".

وشدد على أهمية التركيز في الوقت الحاضر على دور الحكومة "لتساعد في الداخل وعلى صعيد الاتصالات الخارجية من اجل تأمين الحد الدنى من الاستقرار ولوضع لبنان على السكة الصحيحة وان ينعم من جديد بالسلام المنشود".

وعن الاستحقاق الرئاسي، جدد الرئيس الجميل التأكيد أنه "من الضروري انتخاب رئيس قبل تشرين المقبل، اي قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي، وعدم تحقيق ذلك سيكون بمثابة خطر كبير على لبنان والمؤسسات. كل المساعي والجهود منصبة على اتمام الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن، وبدأت بعض البوادر الايجابية في هذا الاتجاه، ونأمل الوصول الى تفاهم حول هذا الامر، والمطلوب من بعض الأفرقاء، ولا سيما حزب الله الذي سهل الملف الحكومي، أن يسهل اليوم إجراء الانتخابات الرئاسية، لأن العراقيل ليست محصورة فقط باستمرار رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بترشيحه، وعلى الافرقاء الذين يساهمون في تأجيل الانتخابات ان يتفهموا خطورة هذا الامر واجراء مصارحة حقيقية ضمن الصف الواحد وعلى الصعيد اللبناني لنتمكن من انجاز هذا الاستحقاق، ولدي ملء الثقة ان هذا الامر سيتحقق". وردا على سؤال عن عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، قال الجميل: "نأمل أن يشكل وجوده معنا عنصر خير ودفعا لتحقيق الاستحقاقات الملحة. أنا أتفهم أكثر من غيري عودته لأنني كنت في المنفى لفترة طويلة، وعودته مهمة لكل لبنان، ولا شك ان الاتصالات التي يجريها، إضافة الى بعض القيادات السياسية، ستثمر، ولدي أمل ان نجد مخرجا للازمة الرئاسية، وربما نكون على الطريق الصحيح".

وحول استمرار احتجاز بعض العسكريين من المجموعات المسلحة على أثر ما حصل في عرسال، قال: "المؤسف ان لا بوادر من هذه الناحية، حتى ان بعض الدول التي كان بالامكان ان تساعد، أظهرت عدم قدرة على ذلك". ووصف الجميل هذا الوضع "بالخطير وبأنه لا يخدم مصلحة لبنان ومعنويات الجيش اللبناني". وأضاف: "الوضع في عرسال دقيق وخطير، ونثني على كل الجهود التي بذلت حتى اليوم، ونثمن مواقف الاهالي الذين يظهرون حسا وطنيا، لكن هذا لا يكفي، لأن بذور الفتنة ما زالت موجودة، والمطلوب وقفة وطنية كاملة من مجلس الوزراء وكل القيادات، بالتعاون مع مؤسسة الجيش لمنع تكرار هذه الفتنة، لأنه لم يتم إقفال كل النوافذ التي يأتي منها الريح، وهذا أمر خطير، وإذا تكرر أخشى ألا ينحصر بعرسال".

 

سلام استقبل وفدا من الطاشناق ورئيس حزب "الحركة اللبنانية"

الثلاثاء 12 آب /2014 /وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي، وفدا من حزب الطاشناق ضم الأمين العام للحزب هاكوب ختشاريان، النائب أغوب بقرادونيان والوزير السابق سيبوه هوفنانيان.بعد اللقاء، قال بقرادونيان: "كانت وجهات النظر مع الرئيس سلام متطابقة في كل المواضيع. لقد أبدينا دعمنا الكامل للجيش اللبناني، وتطرقنا إلى عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان والمكرمة السعودية، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد". واستقبل سلام أيضا رئيس حزب "الحركة اللبنانية" المحامي نبيل مشنتف.

 

المجلس المذهبي: المجموعات الارهابية كادت ان تدخلنا في المجهول لولا تصميم الجيش والاحتضان السياسي

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، اجتماعا برئاسة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، وجرى عرض لشؤون الطائفة والأوضاع العامة. وأصدر بيانا تلاه أمين سر المجلس نزار البراضعي، جاء فيه: "أولا: يتوجه المجلس المذهبي بأسمى مشاعر التحية والتقدير لأرواح شهداء الجيش اللبناني، ويقدر عاليا تضحيات أبناء المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية على مساحة الوطن، وتحديدا بعد ما جرى في بلدة عرسال، إذ كادت المجموعات الارهابية التي أخضعت البلدة بالقوة ان تدخل لبنان في غياهب المجهول، لولا تصميم الجيش والاحتضان السياسي المهم، وهو إجماع يأمل المجلس أن ينتقل إلى ملفات داهمة أخرى في البلاد. ومن هنا يتوجه المجلس الى القوى السياسية الفاعلة بأن تستكمل فورا انتخابات رئاسة الجمهورية دون أي ابطاء تحضيرا لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

ثانيا: يثمن المجلس المذهبي الهبة المقدمة من المملكة العربية السعودية لمصلحة القوى الأمنية اللبنانية، وهي خطوة تؤكد الدور التاريخي للمملكة في وقوفها إلى جانب لبنان الرسمي والشعبي، وفي مساهمتها الدائمة في صون سلمه الأهلي وتعزيز مؤسساته. ويدعو المجلس الى الاسراع في تنفيذ الهبة الاولى المقدمة من المملكة، فيما الحاجة ماسة الى تسليح الجيش، ويؤكد مجددا أن تعزيز مشروع الدولة هو الخيار الوحيد المتاح أمام اللبنانيين.

ثالثا: يحيي المجلس المذهبي الزعيم الوطني وليد بك جنبلاط على حركته، ويتوجه الى مختلف القوى السياسية في البلاد لملاقاته بما ينقذ لبنان من الذهاب نحو شلل قاتل في كل المؤسسات. كما يرحب المجلس بعودة الرئيس سعد الحريري بما تعنيه من تأكيد لترسيخ خط الاعتدال مقابل التطرف.

رابعا: يأسف المجلس المذهبي لما آلت إليه الأمور في الملف الاقتصادي الاجتماعي، وانعكاساته الخطيرة على المستوى التربوي وعلى مصير آلاف الطلاب والعام الدراسي المقبل، في ظل تمسك الهيئات النقابية والتعليمية بمطالبها المحقة في سلسلة عادلة للرتب والرواتب، وغياب المعالجة الرسمية الحقيقية لهذه المطالب. ويطالب المجلس بتحرير الطلاب من استعمالهم رهائن لمطالب، وإن كانت محقة، تمكينا لهم من الالتحاق بالجامعات حفاظا على مستقبلهم.

خامسا: يهنئ المجلس المذهبي مفتي الجمهورية اللبنانية الجديد الشيخ عبد اللطيف دريان، ويتمنى له التوفيق والنجاح في مهماته وفي تعزيز الوحدة الإسلامية، والعيش الإسلامي-المسيحي، وهو المعروف بوطنيته وانفتاحه وسعة علمه وفقهه. كما ينوه بما بذله المفتي الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني خلال ولايته ويشكره على التعاون السابق الذي جرى في محطات مصيرية في تاريخ البلاد.

سادسا: يندد المجلس المذهبي بجرائم العدو الإسرائيلي وهمجيته في غزة، ويستنكر بشدة استمرار الصمت الدولي حيالها. ويحث في المقابل الفلسطينيين على تمتين وحدتهم وتعزيز التنسيق في ما بينهم، وتفعيل المقاومة بكل أشكالها، وينوه في هذا الإطار بموقف الموحدين الدروز في فلسطين المحتلة، الذين أكدوا تمسكهم بهويتهم العربية والاسلامية.

سابعا: يدعو المجلس المذهبي إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل وسريع، لمواجهة ما يتعرض له العراقيون من تهديد لوجودهم، وتحديدا منهم المسيحيون والأيزيديون، جراء الاضطهاد البشع الذي يمارسه بعض المجموعات الارهابية التي تلبس لبوسا دينيا وهي منه براء".

 

كتلة المستقبل اجتمعت بحضور الحريري:الهبة السعودية تؤكد دعم المملكة للبنان وعودة العسكريين المحتجزين من الاولويات

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها في بيت الوسط، بحضور الرئيس سعد الحريري. واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وفي نهاية الاجتماع، أصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب هادي حبيش رحبت فيه "ترحيبا كبيرا بالعودة التي طال انتظارها للرئيس سعد الحريري إلى لبنان"، معتبرة أن "عودته إلى لبنان أتت في التوقيت الصحيح، لا سيما في هذه الظروف التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة، حيث تنعقد الآمال من أجل التقدم على مسارات العمل الجاد والقوي من أجل مستقبل واعد للبنان واللبنانيين".

وأشارت إلى أن "الهبة الجديدة التي حملها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للرئيس الحريري، بقيمة مليار دولار اميركي زيادة على تلك التي تقدمت بها المملكة للبنان بمبلغ ثلاثة مليارات دولار اميركي من خلال الاتفاق مع فرنسا، فإنها تأتي اليوم أيضا لدعم تسليح الجيش والقوى الامنية ولتعزيز الامن والامان في لبنان، ولمواجهة المخلين بالامن والنظام ولمكافحة الارهاب والارهابيين والاعتداءات الاسرائيلية، وهي بذلك تكون خير دليل على موقف المملكة الداعم للبنان واللبنانيين".

ولفتت إلى أن "هذه المبادرة الكريمة من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز تشكل تأكيدا عمليا لا كلاميا على تمسك المملكة بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في هذه الظروف الصعبة، فيما يعمل آخرون في المقابل على دعم وتعزيز قدرات من هم خارج الدولة أو يشكلون إضعافا لها".

وتوقفت الكتلة "أمام ما انتهت اليه الاحداث المؤسفة والمؤلمة التي شهدتها بلدة عرسال ومنطقتها في الايام الماضية"، مرحبة ب"تحرير البلدة الابية واهلها الكرام من أيدي الخاطفين"، معتبرة أن "دروس بلدة عرسال يجب ان تحفظ جيدا من قبل اللبنانيين. وفضلا عن احتلال عرسال والاعتداء على أهلها، فهذا الاعتداء الغاشم هو مرفوض ومدان لكونه يستهدف أيضا الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، فهم حماة الوطن وسياجه ودرعه الواقي. وفي المقابل، فان سلاح الميليشيات او سلاح قوات الدفاع والحماية الطائفية والمذهبية هو الذي يلعب دورا في استقدام كل انواع المشكلات الى لبنان".

واعتبرت "أن التجربة أكدت أن القتال في سوريا من قبل "حزب الله" جلب الى لبنان الويلات والمصائب والشرور والتدخلات العسكرية والتفاعلات الامنية المهددة للوحدة الوطنية والسلم الأهلي".

وإذ أشادت ب"تضحيات الجيش اللبناني والقوى الأمنية"، اعتبرت "أن شهداءهم وشهداء عرسال هم شهداء كل اللبنانيين الذين دفعوا حياتهم ثمنا لكي يبقى لبنان موحدا سيدا حرا مستقلا".

ونوهت ب"مواقف أهالي عرسال الوطنية"، معتبرة أن "عودة العسكريين المحتجزين والأسرى إلى عائلاتهم، يجب أن تكون على رأس الاولويات الوطنية والامنية، التي يجب أن تتضافر كل الجهود لعودتهم سالمين معافين إلى أهلهم وأسلاكهم".

كذلك، نوهت ب"المبادرة الكريمة التي اعلن عنها الرئيس سعد الحريري بالتبرع بمبلغ 15 مليون دولار للمساعدة في اعادة بناء بلدة عرسال وتدعيم صمود اهلها في ارضهم".

وأسفت الكتلة "مع انتهاء الجلسة العاشرة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية من دون التمكن من تأمين النصاب اللازم لعقدها، لاستمرار التعطيل الذي يمارسه حزب الله وكتلة الاصلاح والتغيير، المتسببان الأساسيان باستمرار الشغور في موقع الرئاسة الاولى وعدم تمكين النواب من انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية".

واعتبرت أن "الأولوية المطلقة يجب أن تستمر في المسارعة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهي القضية الأساسية التي تتقدم على كل المواضيع السياسية المطروحة في هذه المرحلة. وبالتالي، يجب أن يتركز العمل لانجاز هذا الاستحقاق الدستوري في أسرع وقت ممكن".

وأشارت إلى أنها "تواكب باهتمام التطورات المتعلقة بموضوع تصحيح الامتحانات، تجنبا للجوء الى اصدار الافادات"، متمنية "التوصل الى حل هذه المسألة في أسرع وقت ممكن".

وهنأت "مفتي الجمهورية اللبنانية المنتخب الشيخ عبد اللطيف دريان الذي شكل انتخابه خطوة ديموقراطية متقدمة على طريق تطبيق مبدأ تداول السلطة"، متمنية "أن يكون هذا الانتخاب مقدمة للسير على طريق تعميق التقارب الاسلامي - الاسلامي والمسيحي- الاسلامي، وبما يعزز الامن والامان والاستقرار، ويسهم بالتالي في ترسيخ مداميك الوحدة الوطنية والسلم الاهلي في لبنان".

ولفتت إلى أن "الرئيس السنيورة وضع أعضاء الكتلة في أجواء اللقاءات والاجتماعات المهمة التي أجراها يوم امس في القاهرة مع شيخ الازهر الدكتور احمد طيب وبابا الاقباط الانبا تواضروس الثاني ومفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، وهي اجتماعات تركزت على نقاط عدة في مقدمها تعزيز الجهود لمكافحة التطرف والتشدد والغلو والعمل على تعميق العلاقات الاسلامية - الاسلامية والاسلامية - المسيحية والتصدي للذين يعملون على اشعال الفتن الطائفية والمذهبية التي تفتك بالمنطقة".

 

الحريري استقبل غانم وخير وعرض الاوضاع مع علي الامين

الثلاثاء 12 آب 2014/وطنية - استقبل الرئيس سعد الحريري عصر اليوم في بيت الوسط العلامة السيد علي الأمين الذي قال على الأثر: "قدمنا التهنئة للرئيس الحريري بسلامة العودة، فقد شكل مجيئه مفاجأة سارة، ونأمل أن يكون عهد المفاجآت السارة قد رجع إلى لبنان من خلال عودته، حيث أننا نتفاءل بأن هناك أمورا عديدة قد تحدث وتشكل مسارا إيجابيا لأحداث مهمة على الساحة اللبنانية".

أضاف: "لقد جاءت هذه العودة في ظروف يحتاجها لبنان، باعتبار أن الرئيس الحريري يشكل رمزا من رموز الاعتدال، واستمرارا لمدرسة أبيه الراحل الشهيد رفيق الحريري، ولذلك أحدثت هذه العودة اطمئنانا لدى عموم اللبنانيين". كما استقبل الحريري النائب روبير غانم والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير ورمزي نجار.

 

جنبلاط عرض مع فليتشر المستجدات

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو بعد ظهر اليوم، السفير البريطاني في لبنان طوم فليتشر ترافقه المستشارة السياسية في السفارة أنجيلا سولمون، وتناول البحث آخر المستجدات السياسية.

 

بوصعب لبى مطلب هيئة التنسيق بوقف أسس التصحيح والإفادات إفساحا لجولة على المرجعيات لإقرار السلسلة

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - عقد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب إجتماعا مطولا مع أركان هيئة التنسيق النقابية إثر إعتصام الأساتذة أمام مداخل وزارة التربية، تزامنا مع بدء وضع أسس التصحيح في قاعات الوزارة وقصر الأونيسكو، وانتهى الإجتماع بعقد مؤتمر صحافي مشترك بين الوزير والهيئة أمام مدخل الوزارة، بعدما أوقف الوزير وضع أسس التصحيح "بناء على رغبة هيئة التنسيق، ولكي لا يتم شق الصف التربوي النقابي". كما لبى رغبة الهيئة في تأجيل تنفيذ قرار إعطاء الإفادات إلى ما بعد عطلة عيد انتقال السيدة العذراء، إفساحا في المجال لمروحة من الإتصالات مع المرجعيات السياسية الأساسية لعقد جلسة نيابية من أجل إقرار حقوق المعلمين.

بو صعب

وتحدث بو صعب إلى الإعلاميين، فقال: "لم نكن نتمنى أن نرى أي تباين أو شرخ داخل الصف النقابي، بل إننا نتمنى دائما أن يبقى الجسم النقابي التربوي موحدا، حتى لو اختلفنا على مقاربة الحلول، فالمبدأ والمطلب هو الأساس حتى مع وجود وجهات نظر مختلفة مع هيئة التنسيق، لكننا لسنا مختلفين على أن المطالب هي الأساس.

لقد بدأ وضع أسس التصحيح لأربع مواد، وبناء على تمنيات هيئة التنسيق بوقف وضع أسس التصحيح، وافقنا وتابعنا الإجتماع مع الهيئة لأننا من خلال الحوار يمكن أن نحقق رغبتنا المشتركة في إيصال الحقوق إلى أصحابها، ولا يزايد علينا أحد في حرصنا على الحركة النقابية، فهي حركة أساسية تعطي مفعولها، واليوم أعطت هذه الحركة نتائج جيدة، إذ تمنت وقف أسس التصحيح فوافقت، كما تمنت تأجيل تطبيق قرار الإفادت فوافقت، وذلك على الرغم من موافقة مجلس الوزراء، وسوف تقوم هيئة التنسيق بمراجعة المرجعيات في خلال الفترة المقبلة حتى نهاية عطلة عيد السيدة، لكي نصل إلى تأمين مطالب الأساتذة، وخصوصا أن الأفق السياسي مقفل، وبالتالي فإن هيئة التنسيق، ونحن معها، يجب أن نحاول فتح ثغرة في الأفق المقفل، ونطلب أن ينزل الوحي على السياسيين في عيد السيدة لكي يتوافقوا على عقد جلسة لمجلس النواب لإقرار الحقوق. كما نطلب من وسائل الإعلام مواكبة الهيئة في مطالبها وفي حركتها".

أضاف: "إن القوى الأمنية والعسكرية تطالب بالسلسلة، لكنها لا ترفع صوتها، وهي معنية بها وتقوم بواجبها. لقد بدأ النهار بخلافات، لكننا عالجناها اليوم، وبالتالي يمكننا أن نحقق الكثير معا. ولهم الشكر الكبير، ولا نقبل بوجود خلافات في الجسم التربوي ولا مع الأهالي والطلاب، كما أنه ليس عيبا أن نغير رأينا ونتخذ قرارات ونتراجع عنها، وكلنا أمل بالوصول إلى نتيجة مرضية".

وأوضح أن "ما حدث من مشاكل حول المبنى لم يكن مخططا له، وإن القوى الأمنية تقوم بدورها حتى آخر لحظة، وإذا حدثت أخطاء فهي طبيعية. وبالتالي فقد تفاهمنا مع هيئة التنسيق بالحوار والهدوء".

وكشف أنه سيواكب الهيئة في جولتها، آملا "ألا نصل في النهاية إلى تطبيق قرار الإفادات، بل إلى إقرار الحقوق".ووجه الوزير التحية "لجميع الأساتذة الذي قاطعوا والذي حضروا لوضع أسس التصحيح، لأن كلا منهم عبر عن موقفه بحرية"، واعدا الطلاب بإيجاد الحلول لهم، ونافيا الإشاعات التي روجها البعض عن إمكان إستقالته.

غريب

وتحدث غريب موجها التحية إلى "جميع الزملاء من أساتذة ومتعاقدين وموظفين الذين كانوا اليوم معا في حزمة واحدة بقيادة هيئة التنسيق النقابية وهي الهيئة المنتخبة ديموقراطيا، ويأتي قرارها من قواعدها وينبغي احترامه من الجميع، مسؤولين وأساتذة، وقد فرضت الحركة النقابية نفسها على الأرض". ولفت إلى أن قضية التحرك هي لنيل الحقوق. وقال: "طلبنا من الوزير وقف أسس التصحيح والإفادات، وقد تجاوب معنا، وهذه نقطة مهمة، ونحن ذاهبون إلى رفع الصوت إبتداء من الغد، وإننا نوجه نداء إلى الجميع للزحف غدا إلى ساحة رياض الصلح من أجل المطالبة بعقد جلسة للمجلس النيابي دفاعا عن الحقوق ولإقرار السلسلة. وسنقوم بإتصالات مع المعنيين والمرجعيات السياسية للوصول إلى هذا الهدف".

 

سلام كرم السفير السعودي: الحوار وحده قادر على انتاج التسويات عسيري للبنانيين: تعالوا على خلافاتكم وتحاوروا وتصالحوا وعززوا وحدتكم

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - أقام رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مأدبة غداء تكريمية لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، لمناسبة مغادرته لبنان، حضرها الرؤساء امين الجميل، ميشال سليمان، حسين الحسيني، ميشال عون، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، والوزراء: بطرس حرب، اكرم شهيب، غازي زعيتر، ارثيور نظريان، ميشال فرعون، علي حسن خليل، وائل ابو فاعور، نهاد المشنوق، نبيل دوفريج، رمزي جريج، رشيد درباس، محمد المشنوق، اليس شبطيني، عبد المطلب حناوي، سجعان قزي، اشرف ريفي، ريمون عريجي، الياس بو صعب وعدد من السفراء العرب والاجانب ونواب وقادة الاجهزة الامنية، والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، ونقيبا الصحافة والمحررين محمد بعلبكي والياس عون واعضاء السفارة السعودية في لبنان.

سلام

والقى سلام كلمة بالمناسبة قال فيها: "نجتمع اليوم في لقاء حول أخ عربي كريم، يفارقنا خلال أيام، بعدما عاش بيننا خمس سنوات ونيف، وذاق معنا خلالها الحلو والمر.. والمر في بلادنا ليس بقليل للأسف. عنيت معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان الدكتور علي عواض عسيري". اضاف: "حل بيننا في منتصف العام ألفين وتسعة، حاملا تجربة غنية في العمل الدبلوماسي، ليكمل في بيروت مسيرة من سبقوه في خدمة مصالح المملكة العربية السعودية، ورعاية العلاقات الأخوية بين البلدين. بسرعة فائقة، تربع السفير عسيري في المكانة العالية التي يستحق، صنعها بحنكة كبيرة، وذكاء وقاد، ولباقة دبلوماسية رفيعة، وهمة عالية، وفوقها جميعا معرفة وثقافة وقدرة واسعة على التواصل". وتابع: "وإذا أضيف الى كل ذلك حسن المقصد، أي النية الطيبة الأخوية السعودية تجاه لبنان، اكتملت الصورة المضيئة لسفير ناجح، محب، كان خير أمين على العلاقات اللبنانية-السعودية، وجهد بصمت لتقديم كل ما من شأنه إبقاء بلدنا عزيزا معافى". وقال: "لن تمر مناسبة كهذه، من دون توجيه تحية صادقة إلى كبير العرب والمسلمين، خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي ما فتيء يؤكد يوما بعد يوم، المكانة الغالية التي يتمتع بها لبنان في قلبه ووجدانه".

وأعلن سلام "أن الهبة الأخيرة التي قدمها جلالته الى لبنان بقيمة مليار دولار، لتأمين الحاجات الملحة للجيش والقوى الأمنية، هي رسالة تؤكد المؤكد، وهو أن المملكة العربية السعودية في سياستها إزاء لبنان معنية فقط، بتعزيز الدولة ومؤسساتها الدستورية، وقواها المسلحة الشرعية، وتدعيم أمنها واستقرارها، في مواجهة كل أنواع المخاطر وأولها التطرف والإرهاب".

واعتبر ان "ما شهده لبنان في الأسبوع الماضي في عرسال، كان انتهاكا خطيرا لسيادتنا واعتداء سافرا على جيشنا وقواتنا الأمنية وافتراء على بلدة لبنانية آمنة، من قبل قوة إرهابية مشبوهة التكوين والمسلك، أرادت إلحاق لبنان بمسرح الفوضى والعبث الذي أقامته في بلاد أخرى، مع ما يعنيه ذلك من تبعات خطيرة على النسيج الوطني، بل على الكيان برمته".

وقال: "تمكنا، بفضل قرارنا السياسي الحاسم وبسالة جيشنا وصمود أهلنا في عرسال من تخطي هذه المحنة، التي لم تصل إلى خواتيمها بعد، بسبب وجود عدد من ابنائنا العسكريين في الأسر".

واضاف: "إنني، باسم دماء الشهداء التي سالت في معارك الشرف، أدعو إلى البناء على وقفة الإجماع الوطني، التي تجلت في أحداث عرسال للإنطلاق في معالجة جدية، للانشطار القائم على مستوى الوطن".

وتابع: "إننا مطالبون بإعادة التباينات بيننا إلى سوية طبيعية، بحيث تكون مصدر غنى لحياتنا الوطنية، وليس مآزق سياسية لا تكف عن التوالد".

وأكد ان "لا حل إلا بالحوار القادر وحده على إنتاج التسويات، وأي مشروع غلبة هو مغامرة تهدد تماسك البنيان الوطني"، وقال: "لا حل إلا بالتمسك بالدولة، دولة القانون، والتشبث بنظامنا البرلماني الديموقراطي عبر التزام الدستور والحفاظ على المؤسسات السياسية وتنشيطها. لا حل إلا بتحصين لبنان وإبعاده عن كل معادلة أكبر من قدرته على التحمل، لا حل إلا بالالتفاف حول الجيش وجميع القوى الأمنية التي تشكل السياج الشرعي الحامي للوطن والضمانة الوحيدة لأمن اللبنانيين. هكذا فقط، يمكن أن نفتح أمام أبنائنا، بابا لأمل متجدد بلبنان".

وختم: "يغادر معالي السفير علي عواض عسيري لبنان، وقد ترك بصمة عميقة طيبة في ذاكرتنا وفي وجدان محبيه وما أكثرهم. أبا فيصل ستربحك بلاد السند ولن تخسرك بلاد الأرز. باسمي، وباسم اللبنانيين، شكرا لك وفقك الله في الحل والترحال".

بعد كلمته، قدم الرئيس سلام للسفير درعا تذكارية للمناسبة.

عسيري

ورد السفير عسيري بكلمة قال فيها: "قبل ان أباشر مهمتي في لبنان قبل خمس سنوات، سألت نفسي: بماذا اخاطب الأشقاء اللبنانيين حين أصل الى بلادهم، وماذا اقول لهم؟ فإذا بهم يغمرونني بالترحاب والمحبة، ما جعلني أتكلم معهم لغة المحبة وأتفادى لغة الرسميات. والآن، وأنا اهم بمغادرة لبنان، سألت نفسي: ماذا اقول لاشقائي؟ وقبل ان اشرع بالبحث عن الكلمات، فإذا بهم يغمروني بمزيد من المحبة ويلتفون حولي عبر هذه الدعوة العزيزة، فوضعت قلمي، وطويت اوراقي، وتأكدت مرة جديدة مما هو مؤكد لدي ان ليس بيني كسعودي، وبين شقيقي اللبناني سوى المحبة لغة، والأخوة والوفاء والاخلاص، نهجا نسير عليه". اضاف: "وددت ان اتكلم من القلب بعيدا عن لغة السياسة والرسميات لأنني اشعر انني بين اهلي واصدقائي، وكما ان المملكة العربية السعودية موطني وأرضي وكياني، فإن لبنان سيبقى جزءا مني لأنني نشأت على احترام الأخوة وتقدير الصداقة ومبادلة المحبة بالمحبة والوفاء بالوفاء، وسيبقى هذا دأبي ما حييت بإذن الله". وتابع: "خلال فترة عملي كسفير للمملكة العربية السعودية في لبنان، سعيت مخلصا الى تمثيل المملكة ورعاية مصالحها ومصالح مواطنيها، وبنفس القدر سفيرا للبنان في المملكة من خلال الحرص على تنمية علاقات المملكة وشعبها بهذا البلد الشقيق وشعبه، منطلقا في ذلك من العلاقات الانسانية التاريخية التي تجمع قيادتينا وشعبينا ومن المحبة التي يكنها كل مواطن سعودي لهذا البلد العزيز وشعبه الطيب ومن الحرص الذي يبديه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في الوقوف الى جانب لبنان وتقديم كل دعم او مساعدة ممكنة له على الصعد كافة". وقال: "وإنني وإن كنت اهم للانتقال الى مهمة جديدة كسفير للمملكة في باكستان فإن لبنان سيظل في قلبي وعقلي، ومتابعة شؤونه وأحداثه سوف تبقى ضمن اهتماماتي ليس لأهميته السياسية والأمنية على مستوى المنطقة فحسب، ولكن قبل ذلك انطلاقا من الحرص السعودي المستمر الذي أشرت اليه واهتمام قيادة بلادي الدائم بأن ينعم هذا البلد بالأمن والاستقرار ويحقق شعبه ما يصبو اليه من عيش رغيد وفاه وازدهار".

وتابع: "طالما ان الكلام نابع من القلب والحرص الأخوي، فسوف اسمح لنفسي ان استودعكم كلمة من اخ لأشقائه، وهي: أحبوا لبنان، احرصوا على لبنان، تعالوا على خلافاتكم، تحاوروا، وتصارحوا، وتصالحوا، عززوا وحدتكم الوطنية، حصنوا لبنان، عمروه، طوروه، ازرعوا ارضه، واجعلوا أرزه شامخا، أمنوا لأبنائكم مستقبلا جميلا زاهرا، وسلموهم بلادا آمنة، مزدهرة، مستقرة، لؤلؤة مشعة في هذه المنطقة. لا تورثوهم الخلافات والمشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية، تمسكوا بهم واجعلوهم يؤمنون بأرضهم ووطنهم وأرزهم".

واضاف: "لست اقول هذا القول للمزايدة عليكم او ارشادكم لا سمح الله، فأنتم اهل حكمة وتجربة وأقدر على تلمس هموم وطنكم وحلولها، وانما هي صرخة تعتمل في نفس محبة للبنان وتتألم حين تراه يتألم. فلبنان بلد الحضارة والتاريخ والعلم والثقافة وعضو فاعل في المجموعة العربية، نال على الدوام محبة كل اشقائه".

وقال: "خمس سنوات قضيتها في لبنان انا وعائلتي، تنشقنا هواء هذا البلد، وسرنا تحت شمسه، وشربنا ماء ، وأكلنا طعام اهله ومعهم، فهذه الامور لا تهون علينا، نحن من تربى على الأصالة واحترام القيم والتقاليد، كما لا تهون عليكم، فجميعنا ابناء هذه الارض العربية وهمومنا واحدة، ومساعينا واحدة واهدافنا واحدة".

واضاف: "لقد شرفني دولة الرئيس تمام سلام بإقامة هذا الحفل التكريمي الوداعي الذي زينتموه وأنرتموه بحضوركم الكريم. فدولة الرئيس بما يمثله على المستويين الشخصي والرسمي اراد ان يعبر عن عمق العلاقات الاخوية التي تربط المملكة العربية السعودية ولبنان بكافة فئاته وطوائفه ولا عجب، فهو ابن بيت وطني سياسي عريق استنشق الأصالة ولا يزال يعبر عنها في كل افعاله ومواقفه. وانني منذ لقاءاتي الأولى به حين حضرت الى لبنان وصولا الى توليه رئاسة الحكومة قدرت في دولته ما يبذله في سبيل مصلحة لبنان واللبنانيين، وما يقوم به في رئاسة الحكومة وما يتخذه من قرارات خير دليل على ذلك".

وختم: "اشكركم دولة الرئيس على هذا التكريم وعلى كل ما عبرتم عنه واتمنى لكم النجاح ودوام التوفيق في المهام الجسام الموكلة اليكم. واسمحوا لي ان اغتنم هذه المناسبة لأقدم التهنئة من هذا السراي بالذات للمسلمين بشكل خاص واللبنانيين كافة بانتخاب سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان مفتيا جديدا للجمهورية اللبنانية مع تمنياتي بأن يكون توحيد كلمة المسلمين مقدمة وفأل خير لتوحيد كلمة اللبنانيين كافة، وان يتحلق كل مخلص للبنان مسلما كان او مسيحيا حول سماحته لمؤازرته في مهمته الجديدة. كما يطيب لي ان اشكر كل فرد منكم على حضوركم وعاطفتكم ونبلكم لأن هذا الحفل سيبقى من اجمل ذكريات لبنان الراسخة في قلبي. واذا كان لا بد من كلمة في الختام ، فإنني اقول: أدامكم الله، وأدام المحبة والأخوة والصداقة، والعهد بيننا هو البقاء اشقاء واصدقاء ما حيينا بإذن الله وإن باعدت بيننا المسافات".

 

تجمع العلماء المسلمين: إلتحام الجيش والمقاومة فوت الفرصة على الداعشيين الى تحويل ما حدث في عرسال الى حرب مذهبية

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - عقد تجمع العلماء المسلمين اجتماعا لمجلسه المركزي، تداول فيه أهم التطورات اللبنانية والإقليمية وصدر عنه بيان جاء فيه:

"لقد مر لبنان والمنطقة خلال الشهر الماضي بمحطات تاريخية مهمة ومصيرية تستدعي اتخاذ مواقف تحدد الإطار الشرعي لكل ما يحدث، وقد حدد تجمع العلماء المسلمين بما هو تجمع يضم علماء من السنة والشيعة الموقف الشرعي من هذه التطورات كالآتي:

أولا: إن سيطرة داعش على الموصل والرقة ومحاولة بناء دولتها المسماة زورا وبهتانا دولة الخلافة هو مؤامرة صهيونية حيكت في أقبية مخابراتية هدفها تشويه صورة الإسلام على أساس أنه دين قتل وإرهاب من خلال المجازر التي ترتكب في حق شعوب الدول التي يسيطر عليها هؤلاء، وخصوصا من أتباع الديانات الأخرى كالمسيحية وغيرها، الذين عاشوا معنا بأمان منذ دولة الخلافة بعد رسول الله إلى يومنا هذا، ما يؤكد أن هؤلاء خرجوا عن سيرة السلف الصالح ومفاهيم الإسلام المحمدي الأصيل، الذي قال عنه الله عز وجل: "وما ارسلناك الا رحمة للعالمين". لذلك فإننا ندعو العلماء في مناطق الإسلام كافة لاتخاذ المواقف الشرعية المناسبة من هؤلاء والسعي لجهادهم وكسر شوكتهم وتبيان ضلالهم.

ثانيا: إن ما حدث في عرسال كان سيؤدي، لا سمح الله، في ما لو استمر إلى حرب مذهبية خطط لها هؤلاء الداعشيون ولله الحمد فإن إلتحام الجيش والمقاومة والشعب أدى إلى تفويت الفرصة عليهم، ولذلك فإننا ندعو أهل عرسال وعلماءها إلى عدم السماح لهم بالعودة إلى بلدتهم والإمساك على يد من إلتحق بهم من أهل عرسال وإعادتهم إلى جادة الصواب والدين الحنيف. ونطمئن أهلنا في المنطقة من أتباع الديانات الأخرى أن لا خوف عليهم وسنحميهم بدمائنا ونذود عنهم بأرواحنا ولن نسمح لأحد بالمس بهم.

ثالثا: إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نتوجه بالتهنئة الى مفتي الجمهورية اللبنانية الجديد الشيخ عبد اللطيف دريان ونستبشر خيرا مما أعلنه من مواقف، نتمنى عليه أن يكون حكما بين الأفرقاء وموجها لهم لا طرفا مع هذا ضد ذاك وأن يدافع عن الوحدة الإسلامية ويقف في وجه محاولة تصوير أهل السنة والجماعة على أنهم جماعة متطرفة وهم بالطبع ليسوا كذلك.

رابعا: نستبشر خيرا بالنصر الذي تحقق في غزة وندعو المقاومة الى التمسك بشروطها وعدم التراجع عنها وعدم الموافقة على مبدأ هدنة في مقابل هدنة، بل لا بد من فتح المعابر والمطار والميناء وإطلاق الأسرى، وتعهد الصهاينة بعدم الاعتداء، وعلى السياسيين الذين يديرون عملية المفاوضات ألا يساهموا في تضييع إنجازات المقاومة.

خامسا: ندعو الأطياف السياسية كافة في العراق الى عدم الدخول في أزمة سياسية بسبب الموضوع الحكومي فالبلد على كفي عفريت، ولا بد من التضحية من أجل ضمان وحدة البلد في مواجهة الخطر الذي يحدق به ولو على حساب الحق الشخصي، متأسين بقول أمير المؤمنين علي "لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة".

سادسا: لا بد من وضع نهاية للجدل السياسي في لبنان حول رئاسة الجمهورية والتوصل إلى اتفاق سريع يجنب البلد الفراغ الذي يعيش فيه. ويهم التجمع أن يؤكد ضرورة حل مشكلة موظفي القطاع العام في مسألة سلسلة الرتب والرواتب، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب الطلاب وشهاداتهم الرسمية".

 

نواب المستقبل تفقدوا عرسال: مرحلة الإنماء بدأت بمتابعة من الحريري

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - تفقد وفد من نواب كتلة "المستقبل"، يضم النواب جمال الجراح، زياد القادري وعاصم عراجي، بلدة عرسال البقاعية، حيث اطلع على أوضاع البلدة بعد الأحداث، وقدم التعازي لعائلات الشهداء.

الجراح

واجتمع الوفد مع رئيس بلدية عرسال علي الحجيري وفاعلياتها في مبنى البلدية، حيث عقد مؤتمر صحافي تحدث فيه الجراح مؤكدا "أن زيارة نواب المستقبل لعرسال من أجل تقديم التعازي بشهداء البلدة اولا، وخصوصا الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الدولة وعن القوى الامنية ومنهم الشهيد محمد نوح كما سائر الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل لكل الجرحى الذين اصيبوا خلال المعارك".

وقال: "طبعا هذا يثبت أن عرسال خيارها الدولة كما هو خيارنا، وخيارها الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية الشرعية اللبنانية، وقد حمت هذه المؤسسات بدماء ابنائها، وقدمت الشهداء حماية للجيش اللبناني ولقوى الامن الداخلي ومنعا للفتنة".

أضاف: "هذا الخيار السياسي الذي اتخذته عرسال عمدته بدماء الشهداء والجرحى، إضافة الى الدمار والخراب الذي أصاب البلدة، لكن هذا الخيار ارتضيتموه لانفسكم كما نحن ارتضيناه، وندفع في سبيله دماء غالية وعزيزة على قلبنا جميعا، لكن قدرنا أن نكون حماة للدولة وحماة للجيش اللبناني وللقوى الامنية وللمؤسسة الشرعية اللبنانية".

وتابع: "كما قال الرئيس سعد الحريري بالامس، عرسال تعرضت لمؤامرة خبيثة، وبجهودكم وتضامنكم مع الجيش ومع الدولة ومساعيكم وصبركم وتضحياتكم، أفشلنا الفتنة وتجاوزنا المحنة وتعاونا مع الجيش اللبناني في سبيل منع امتداد الفتنة الى كل لبنان كما كان يراد لها ويراد للمنطقة أن تشتعل بنيرانها. والحمد الله، فقد وفقكم الله ووفقنا على أن نتجاوز هذه المحنة ونلملم الجراح ونثبت بخيارنا مع الدولة ومع المؤسسات، وأنا أعتقد أن الحديث الذي سمعته اليوم أن اهالي عرسال ما زالوا مستعدين لتقديم التضحيات والغالي والنفيس في تثبيت مشروع الدولة والمؤسسات".

وتوجه الجراح الى اهالي عرسال بالقول: "مساهمتكم في الافراج عن العسكريين المحجوزين لدى المسلحين، مشكورة، ونحن نقدم الشكر لكم جميعا لانه لولاكم لما كنا قمنا بأي شيء، وأتوجه بالشكر الى كل من ساهم بالافراج عن العسكريين. واطلب منكم باسم الرئيس الحريري الاستمرار في هذه المساعي من اجل الافراج الكامل عن ابنائنا واخوتنا الذين لا يزالون محتجزين مع المسلحين. عرسال احتضنت عشرات الالاف من السوريين وتقاسمت معهم رغيف الخبز واحتضنتهم في القلوب وفي البيوت وفي العيون لانهم شعب مظلوم مقهور كان يعيش في ظل نظام استبدادي واضطر أن يترك بلده ويأتي إلى عرسال".

واردف: "اتمنى عليكم أن نستمر مع اخواننا النازحين السوريين المدنيين الذين لا يشكلون خطرا على أمن واستقرار عرسال بنفس الترحيب والطيبة والتعاون والاخوة لانهم اهلنا بالنتيجة، وهم مظلومون مثلنا، وهم ظلموا وهجروا من قراهم وبيوتهم نتيجة القصف والدمار والقتل وسنستمر في نفس الاحتضان ونفس المودة والمحبة لهم، لكن من ضمن شروط الدولة والمؤسسات ومن ضمن شروط الاستقرار والامن لعرسال وللمنطقة". وقال الجراح: "لقد سمعنا عن تجاوزات حصلت ونحن نعدكم باسم الرئيس الحريري بأن هذه التجاوزات سيتم معالجتها بسرعة من أجل انهائها واعادة الامور الى طبيعتها واعادة الالفة بينكم وبين الدولة والمؤسسات، وهذه من اولوياتنا. اما بالنسبة الى الخدمات المطلوبة لبلدة عرسال والتي هي بلدة مقهورة ومظلومة عبر التاريخ، ظلمتها الجغرافيا والتاريخ، فإن شاءالله بوجود الرئيس الحريري انتهت مرحلة الظلم وبدأت مرحلة الانماء والتطوير في عرسال". وختم: "سأترك المجال لزملائي من أجل التحدث عن الخدمات المطلوبة والتي سيقدمها الشيخ سعد في أقرب وقت لهذه البلدة العزيزة على قلبونا جميعا، كما كانت عزيزة على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهي بنفس المقدار من المعزة والمحبة من الرئيس سعد الحريري واعتقد انكم لمستم هذا الشي في لقائكم معه بالأمس، وهذا واجب علينا وانتماء وقناعة ومحبة لشهامتكم وكرامتكم وصمودكم ونحن بالمناسبة نحي صمودكم في بلدتكم التي لم تتركوها رغم كل المآسي وهذا شيء نحترمه ونقدره ونجله".

القادري

من جهته، وجه النائب القادري التحية "باسم الرئيس سعد الحريري لعرسال وأهلها وتحية اكبر لارواح الشهداء، والى المدنيين من اهل عرسال والى شهداء الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية اللبنانية".

وقال: "اهل عرسال والدولة والاجهزة الامنية والعسكرية احبطوا مخططا خبيثا وخطيرا جدا الهدف منه كان النيل من السلم الاهلي في لبنان وخلق فتنة بين ابناء الوطن الواحد وجر البلد نحو ويلات نرى ما يحصل منها في سوريا والعراق وسائر بقاع الوطن العربي". وشدد على أن "رسالة الرئيس سعد الحريري هي أولا رسالة اعتدال، فنحن اهل اعتدال، اهل عرسال هم اهل التسامح والاعتدال. قد تكون عرسال جغرافيا على اطراف الوطن، ولكن بالايمان والقناعة عرسال هي في قلب لبنان. عرسال عانت ما عانته من ظلم تاريخي منذ نشوء الدولة اللبنانية، لكن هناك معاناة مستمرة منذ عام 2005، أهل عرسال وقفوا الى جانب الدولة، الى جانب مشروع بناء الدولة في لبنان، وعانوا ما عانوه من 2005 حتى الآن، ومع تفاقم الاحداث في سوريا فتحوا بيوتهم واستقبلوا النازحين السوريين الهاربين من بطش النظام السوري، وما الاحداث الاخيرة إلا خير دليل على هذا الامر". وقال: "إضافة الى رسالة الاعتدال وترسيخه كنهج وطني بين كل اللبنانيين، الرئيس سعد الحريري حملنا رسالة مواجهة الارهاب بكل اشكاله. ونحن لن نوفر أي جهد لنواجه هذا الفكر وهذه الاعمال التي لا تمت الى الدين، والتي لا علاقة لديننا الاسلامي فيها. وما حصل يجب معالجة اسبابه وليس فقط التعاطي مع النتائج، ويجب استخلاص العبر للخلاص من كل انواع الامن الذاتي، ويجب ان تكون هذه المحنة فرصة لنا جميعا كي نمتن حضور الدولة بكل مؤسساتها على كامل التراب اللبناني، وخصوصا حدودنا الشرقية والشمالية من عرسال الى سائر الحدود".

وتابع القادري: "الدولة اليوم مطالبة بجهد كبير، وبقدر ما هو مطلوب ان يعود كل اهل عرسال الى بيتوهم آمنين، يجب على الدولة ان تعود وتدخل بقوة الى عرسال من كل الجوانب، بداية من خلال سياسة امنية عسكرية حكيمة تبنى على اسس متينة من اجل حماية البلدة ومن خلالها حماية حدودنا مع سوريا. والجانب الاخر دخول الدولة الى هذه المدينة من بوابة حاجاتها وخدماتها والبنى التحتية وكل مقومات العيش اللائق والعيش الكريم لاهلها".

ولفت الى "أننا قمنا أمس بزيارة لرئيس الحكومة تمام سلام، وقد وعدنا بمتابعة حثيثة لحاجات البلدة. وبتوجيهات من الرئيس سعد الحريري، سنواكب اليوم هذا الامر وسيكون للرئيس الحريري مساهمة فعالة تلبي الحاجات الكثيرة التي لا تقدر الدولة اللبنانية على تلبيتها. وهناك مسائل أثيرت وهي بحاجة لمتابعة مع الجيش اللبناني والرئيس سعد الحريري يتابعها شخصيا ونحن سنحيطه بكل الملاحظات التي اخذناها من الاهالي لمتابعتها شخصيا. وهناك رسالة في هذا الاطار واضحة يوجهها الرئيس الحريري وتكلم عنها أمس وحملنا مسؤولية ان نقولها اليوم وهي ان "عرسال لن تكون متروكة بعد اليوم" وان سعد رفيق الحريري سيبقى متابعا لكل تفاصيل وحاجات هذه البلدة". وختم القادري: "هناك حاجات لها علاقة بخدمات صحية او طبية، ونقول اننا والدولة اللبنانية امام جهد ومسؤولية كبيرة كي نحتضن اهلها ونقف الى جانبهم. كما يجب أن تضبط الحدود في الاتجاهين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، وعلى القوى الامنية الشرعية اللبنانية من جيش وسائر القوى الامنية ان تضبط حدود لبنان بشكل كامل بالقدر الذي يتيحه القرار 1701 ان يتوسع نطاقه وتكون الحدود الشرقية والشمالية في لبنان تحت رقابة قوات دولية".

عراجي

بدوره، قدم النائب عراجي التعازي بالشهداء الذين سقطوا من أهل عرسال ومن الجيش. وقال: "جئنا اليوم للاطلاع على الاحداث والدمار الذي وقع في عرسال". أضاف: "عرسال لديها معاناتان: المعاناة الأولى هي الحرمان من كل الخدمات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، والمعاناة الأخرى هي النزوح السوري الكثيف الى عرسال. واليوم نريد الكلام بتنظيم النزوح السوري الى لبنان، ونأمل من الدولة اللبنانية ان تنظم هذا النزوح بأسرع وقت ممكن". وجزم بأن "أهل عرسال يريدون خيار الدولة وأن ينتشر الجيش اللبناني في عرسال وعلى الحدود اللبنانية السورية، واذا كان الجيش اللبناني لا يملك القدرة العملانية على ذلك، يجب أن نلجأ الى القرار 1701 الذي أعطى الحق للدولة اللبنانية بالاستعانة بقوات "اليونيفيل" وتجهيزاتها المتطورة لمنع دخول المسلحين الى لبنان"، مشيرا الى أننا "مع تنظيم النزوح السوري المدني، وضد اي نازح سوريا يحمل قطعة سلاح. ونتمنى أن يحفظ النزوح السوري القوانين اللبنانية المرعية الإجراء". ولفت الى أن "عرسال باتت مدينة، وفيها أكثر من 150 الف نسمة مع النازحين السوريين، وهي بحاجة ماسة ومستعجلة الى إنشاء أو بناء مستشفى مجهز بغرفة عمليات، بعناية فائقة لأن أقرب مسستشفى لعرسال تبعد نحو ساعة بالسيارة. لذا نحن نطالب ببناء مستشفى في عرسال والرئيس الحريري كان واضحا أمس أنه مع هذا المطلب لأننا نريد لاهالي عرسال ان يبقوا في ارضهم وبيتهم". ووجه عراجي رسالة الى جوار عرسال قائلا: "أنتم وعرسال عشتم فترة طويلة من الزمن، وكان هناك مودة وعلاقات طيبة بين عرسال وجوارها، سواء المسيحي او الشيعي، أتمنى أن تعود هذه المودة والعلاقات الطيبة". وختم: "بالنسبة الى المدارس، الرئيس الحريري وعد بالامس بإعادة بناء المدرسة المهنية بأسرع وقت إن لم يتم إصلاحها، لتعود لاستقبال تلاميذها في وقت قريب".

رئيس بلدية عرسال

وكانت كلمة أيضا لرئيس بلدية عرسال علي الحجيري شكر فيها "النواب الكرام الذين قدموا الى البلدة، والرئيس سعد الحريري وكل رؤساء الحكومات". وقال: "منذ بداية الثورة السورية كل المؤمرات تحاك ضد عرسال واهلها، ولكن تكاتفنا ووقوفنا مع أهلنا إن كان الرئيس سعد الحريري أو الرئيس تمام سلام أو الرئيس فؤاد السنيورة أو الرئيس نجيب ميقاتي، إضافة الى جماعة "العلماء المسلمين" جميعهم لم يقصروا مع عرسال".أضاف: "نشكرهم جميعا ونشكر قيادة الجيش، ولا سيما أن المؤامرة كانت تحاك ضدنا والجميع كانوا واعين لها واتمنى من كل القياديين في الدولة أن يدركوا هذه المؤامرات التي تحاك".

وأكد أنه "بجهود اهل عرسال وبجهود القيمين من رؤساء الحكومات والنواب ومن كل الناس استطعنا أن نحل بعض المشاكل، لكننا لم ننته بالكامل مما حصل، إلا أننا بأقل خسائر ممكنة عالجنا الوضع".

 

كنعان بعد اجتماع التكتل: لا يحق لمن برر التمديد اتهامنا بالعرقلة

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - عقد تكتل "التغيير والإصلاح" اجتماعه الأسبوعي في الرابية برئاسة النائب العماد ميشال عون بحث خلاله في التطورات الراهنة. بعد الاجتماع تحدث امين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان فقال: "الموضوع الأول هي احداث عرسال. لقد حذر رئيس التكتل الأسبوع الفائت من التفاوض ومغبته مع الإرهابيين، واعتبر ان المطلوب دعم الجيش، واللجوء الى حلول جذرية، وتحديد المسؤوليات عما حصل. وفي هذا السياق، نوجه بعض الأسئلة وأولها: من المسؤول عن انسحاب المسلحين بالشكل الذي حصل فيه، وأين هم الأسرى؟ ونحن في هذا السياق، نطالب باجابة رسمية من المرجعية المسؤولة عن هذا الملف الوطني، المتعلق بلبنان ككل وبالمؤسسة العسكرية. اضاف: "اما السؤال الثاني: من المسؤول عن تحويل موضوع الاسرى الى ورقة ابتزاز وضغط على الدولة اللبنانية، من خلال الشروط المعلنة وغير المعلنة والمتعلقة بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية وما الى ذلك. وهذه المسألة في حاجة الى توضيح، حقنا ان نسأل باسم الشعب الذي نمثل، وان نحصل على إجابات عن هذه الأسئلة".

وتابع: "اما السؤال الثالث: فماذا بعد، وأين هم الارهابيون؟ وما هي الخطوات المقبلة؟ وما يجب القيام به حتى لا يتكرر ما حصل؟".

وفي الاستحقاق الرئاسي، قال: "كانت هناك جلسة محددة لانتخاب رئيس للجمهورية، تقدم على هامشها النائب نقولا فتوش باقتراح للتمديد للمجلس النيابي. وعقب الجلسة غير المنعقدة، حملنا البعض مسؤولية استمرار الشغور الرئاسي وفي هذا السياق نقول، إن التمديد الأول تم بوجود رئيس للجمهورية، وقد كانت الحجة ثنائية، امنية الى جانب عدم إقرار قانون انتخاب جديد. لكن الممددين، الذين وعد البعض منهم بالنوم على درج المجلس حتى إقرار قانون انتخاب يصحح التمثيل، لم يفوا بوعودهم وناموا في منازلهم بدل المجلس، ويذهبون اليوم في اتجاه التمديد الثاني. وبالتالي، لا يحق للممددين أن يوجهوا لنا الاتهامات، وقد عجزت المجالس المتعاقبة طوال 24 عاما عن إقرار قوانين تؤمن المناصفة، ما اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم. لذلك، نؤكد اننا ضد العبث بالدستور، لأنه يقتل الديموقراطية، والحلول موجودة، وتكمن في الذهاب الى المجلس النيابي لاقرار قانون انتخاب يؤمن الشراكة الفعلية". أضاف: "امام ما نشهده من أفعال سابقة واتهامات حالية، نسأل هل هناك انفصام بشخصية المتهمين، او هي ازدواجية في الممارسة والتعاطي؟ ام انهم يعتبرون ان ذاكرة الناس قصيرة وان الشعب سينسى تلاعبهم بالدستور والتمثيل؟ لذا، فمن المؤسف والمحزن ان نسمع بعض المواقف الاتهامية ممن لم يقرنوا الاقوال بالأفعال ومددوا ولم يقروا قانون انتخاب جديد". وتابع كنعان: "المطلوب العودة الى الشعب، بحسب ما طرحه العماد عون، لإنقاذ الرئاسة من الضغوط الخارجية والداخلية. ونحن نسأل في هذا السياق، لماذا يقبل المعترضون على طرحنا، بمخالفة الدستور بتعديل غير دستوري، ويرفضون العودة الى الناس لتجديد ثقة الناخب بممثليه وتصحيح التمثيل، ويكيلون الاتهامات، وتصبح معها مبادرة التكتل ضد الطائف والدستور؟".

وفي موضوع الكهرباء، ذكر ب"أن القانون الصادر عن مجلس النواب اقر بتفاهم سياسي عريض، وقد عدل عند اقراره تلبية لمطالب المياومين، وتحدد حاجاتها بالتفاهم مع مجلس الخدمة المدنية، وهذا ما حصل. فاذا كان القانون غير مقبول من قبل البعض، فيجب ان يعدل في المجلس النيابي. والا فعلى الجميع احترام ما اتفق عليه وتنفيذه. والتجاذب الحاصل راهنا ليس في محله، لأن المكان المناسب للاقرار والتعديل هو المجلس النيابي. والمطلوب من الجميع ان يعوا مسؤولياتهم ولا نحمل بعضنا فواتير لا يمكن لاحد تحملها من قطع للطرقات وتعطيل للادارات".

وفي موضوع التربية، قال:"هناك مسألة مركزية في هذا الموضوع هي سلسلة الرتب والرواتب. وموقفنا منذ البداية واضح كتكل، ولسنا نحن الجهة التي يفترض سؤالها عن هذا الملف. والمطالب يجب ان توجه الى معطلي اقرار السلسلة. لذلك نعتبر انه لا يمكن الغاء المسؤولية والتعميم. فكما لدى المطالبين الجرأة للمطالبة بها، فيجب ان تكون لديهم الجرأة كذلك لتحديد المسؤوليات. اليوم، هناك فرصة لحل المسألة الأم وهي سلسلة الرتب من دون المس بحقوق الأساتذة والعسكريين والاداريين، ومن دون ان يلحق أي ظلم بالطلاب. من هنا، فالمطلوب مواكبة جدية، ونحن جاهزون لها، ويجب عدم إضاعة الفرصة على هذا الصعيد، وعلى الغير ان يتحسس بالمسؤولية في هذا الملف الوطني. ويجب الذهاب في اتجاه الكتل غير الموافقة على الصيغة التي تراعي الحقوق والإمكانات وتحترم الإصلاحات المطلوبة. لأن الهدف هو حل مفيد للجميع، فتتحرر معه الشهادة الرسمية من الأعباء، وتصل الحقوق الى الناس، وتبقى خزينة الدولة مصانة. وفي ضوء الجلسات المفتوحة للسلسلة، ندعو الى تأمين النصاب لعقد الجلسة التشريعية وبت الموضوع في الشكل المطلوب، بخلفية وطنية، وبعيدا من أي حسابات صغيرة".

 

الفاتيكان: لا مبرر للاعمال الهمجية للدولة الاسلامية في العراق

الثلاثاء 12 آب 2014 / وطنية - قال الفاتيكان ان "لا سبب وبالتأكيد لا دين يبرر مثل هذه الاعمال الوحشية" كتلك التي يرتكبها المتطرفون في "الدولة الاسلامية"، وطلب من الجميع خصوصا رجال الدين المسلمين ادانتها صراحة. وفي اعلان مطول شديد اللهجة، عدد المجلس البابوي للحوار بين الاديان الذي يتولى رئاسته الكاردينال جان لوي توران "الاعمال الاجرامية التي لا توصف لجهاديي الدولة الاسلامية" منها: "القيام بقطع الرؤوس والصلب وتعليق الجثث في الاماكن العامة وخطف النساء والفتيات وممارسة الختان وفرض الجزية واللجوء الى العنف الفظيع بهدف الترهيب". وقالت وزارة الفاتيكان المكلفة الحوار مع الاديان: "ان كل هذه الممارسات جرائم في غاية الخطورة بحق البشرية والله الخالق لها كما ذكر البابا فرنسيس مرارا". اضاف الاعلان: "الوضع الماساوي للمسيحيين والايزيديين والاقليات الاخرى الاتنية والدينية في العراق يستلزم اتخاذ موقف واضح وشجاع من قبل رجال الدين خصوصا المسلمين منهم والاشخاص المشاركين في حوار الاديان". وتابع: "على الجميع ان يدينوا بصوت واحد ومن دون لبس هذه الجرائم وان ينددوا بالتذرع بالدين لتبريرها". وختم: "على مر القرون، عاش المسيحيون الى جانب المسلمين ما ادى الى قيام ثقافة تعايش وحضارة يفتخرون بها"، مذكرا بقيمة "الحوار بين المسيحيين والمسلمين الذي استمر وتعمق".

 

الرياض رحبت بتكليف العبادي تأليف حكومة عراقية جديدة

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - رحب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، اليوم، بتسمية رئيس وزراء جديد في العراق خلفا لنوري المالكي الذي تنتقد الرياض سياسته بشدة. وعن تكليف حيدر العبادي تأليف حكومة عراقية جديدة، قال الفيصل بالانكليزية ردا على سؤال: "انه خبر سار تلقيته للتو".

 

الجامعة العربية رحبت بتعيين العبادي رئيسا جديدا للوزراء في العراق

الثلاثاء 12 آب 2014 /  وطنية - رحب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، اليوم، بتعيين حيدر العبادي رئيسا جديدا للوزراء في العراق خلفا لسلفه المثير للجدل نوري المالكي، معربا عن أمله "في تأليف حكومة وطنية شاملة". ورحب العربي، في بيان اليوم، ب"قيام الدكتور محمد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق بتكليف الدكتور حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، معربا عن امله "في نجاح الدكتور العبادي بتأليف حكومة وطنية شاملة تمثل جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي".

 

سقوط طائرة تقل النائبة الإيزيدية فيان دخيل فوق جبل سنجار

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - أفادت وكالة "الأناضول" التركية، عن "سقوط طائرة تقل النائبة الإيزيدية في البرلمان العراقي فيان دخيل فوق جبل سنجار شمال العراق".

 

نظام الأسد غداة "سكرة الانتصارات"

عبد الوهاب بدرخان/13 آب 2014/النهار

يمرّ النظام السوري بأسوأ حال منذ بداية أزمته، ومنذ "الانتصارات" التي جيّرتها له ايران و"حزب الله" والميليشيات العراقية. موسكو منشغلة جداً بأوكرانيا. طهران منهمكة بمعالجة الخلل الاستراتيجي الذي أصاب منظومة نفوذها بعد الفشل الذريع لنظام نوري المالكي. وبيروت استطاعت أن تحتوي، ولو موقتاً، الخطر الارهابي ولم تنزلق الى تحويله حرباً بين الجيش اللبناني ومناطق السنّة. أما نظام دمشق نفسه فيرى المعادلة الميدانية تتغيّر شيئاً فشيئاً في غير مصلحته. كان بشار الاسد استهلك عامين أوّلين من الأزمة مخوّفاً العالم من "ارهاب الشعب" حين لم يكن هناك سوى "ارهاب النظام"، وعامين آخرين مستدرجاً العروض لمحاربة الارهاب، ولو متعايشاً بل منسّقاً مع "داعش"، لكنه يجد نفسه الآن وحيداً وجهاً لوجه أمام الارهاب الحقيقي، فقد استفاد منه "داعش" ثم انقلب عليه، والعالم لا يتحدّث إلا عن الارهاب في العراق.

انتهت سكرة "الانتصارات" وهيصة الانتخابات ولم يتغيّر شيء بالنسبة الى النظام. فلا شرعيته تعززت أو تأكّدت. ولا تحسُّن وضعه الميداني يوصله الى أبعد مما بلغه. ولا الأحلام/ الأوهام التي بثّها قبل الانتخابات وبعدها شقّت طريقها الى الواقع. ولا خطاب التنصيب كان خطاباً رئاسياً بل مهاترة ميليشيوية. ولا الدول التي رغبت في تعاون استخباري معه أبدت استعداداً لتغيير مواقفها المعلنة منه. ولا الهدنات المحلّية هنا وهناك نجحت في إنهاء وضعية المواجهة الداخلية، بل ظهر خداعها عندما رفض عودة نازحين هاربين من الموت في عرسال بعدما هربوا من الموت على أيدي "شبّيحته". ولا اتصالات طهران أفلحت في إقناع بعض المعارضين المحترمين، وحتى "غير المحترمين"، بقبول التعاون معه لتركيب حكومة "وفاقية"... لذلك وجد الاسد نفسه مضطراً إلى إبقاء وائل الحلقي على رأس حكومته.

لا بدّ أن الاسد وأركان نظامه رأوا بأم العين تلك الأشرطة المقززة والوحشية التي وزّعها "داعش" لعشرات من الجنود القتلى الذين عبث الارهابيون بجثثهم ومثّلوا بها أبشع تمثيل. ولا بدّ أن الاسد وأركان نظامه أدركوا أنهم لم يروا شيئاً كهذا إلا نادراً في مجمل حروبهم ضد "الجيش الحر" وأشدّ فصائل المعارضة تطرّفاً، بل لعلهم تذكّروا أن أكثر الأشرطة توحّشاً ولاانسانية كانت تلك التي التقطها "الشبّيحة" خلال اغارتهم على المناطق المسالمة وتنكيلهم بمن يُفترض أنهم سوريون مثلهم. وإزاء ارهاب منفلت كهذا بات النظام والمعارضة معاً في مأزق لم يعد يفيد فيه تصدير الأزمة الى لبنان أو الى أي مكان آخر. ذلك أن تخريب لبنان هو أولاً تخريب على جماعة النظام من سوريين ولبنانيين، واذا كانت ايران لم تتعلّم من تجربتيها البائستين مع الاسد ونوري المالكي فما عليها سوى أن تدفع بـ"حزب الله" أيضاً الى التهلكة ذاتها.

 

ما بعد فتوحات إيران

غسان شربل/الحياة

في الاعوام الماضية، حقق الهجوم الايراني في الاقليم سلسلة نجاحات تعادل انقلاباً كاملاً. ادى الإخلال السريع بموازين القوى الى توتر اقليمي كما ادى الى تدهور صريح في العلاقات السنّية-الشيعية. وإذا تركنا خصوصية ما يحدث في اليمن جانباً يمكن اختصار النجاحات الاخرى بالآتي:

- في العراق شاركت ايران في استنزاف الاحتلال الاميركي. غادرت القوات الاميركية العراق بعد شهور شهدت تراجع نفوذ اميركا السياسي في البلد الذي غزته وحررته من نظام صدام حسين. بعد الانسحاب الاميركي اصبحت ايران اللاعب الاول على المسرح العراقي. شددت في سياستها على نقطتين: الاولى إبقاء الكتلة الشيعية موحدة. والثانية الاحتفاظ بعلاقة مع الاكراد ومنع الخلاف الشيعي-الكردي من بلوغ نقطة التصادم.

- قبل ذلك نجحت ايران في منع حصول انقلاب دائم في ميزان القوى اللبناني بفعل اضطرار الجيش السوري الى الانسحاب من هذا البلد إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري. تمكنت ايران من منع قوى 14 آذار من تشكيل حكومة مستقرة مؤيدة لمعسكر الاعتدال العربي ومتعاطفة مع الغرب. وأظهرت التجارب لاحقاً استحالة تشكيل حكومة في لبنان من دون الحصول على موافقة طهران.

- تعاطت ايران مع الاحتجاجات في سورية بوصفها محاولة تستهدف محور الممانعة والتحالف السوري-الايراني. اتخذت قراراً قاطعاً بمنع اسقاط النظام السوري. ترجمت قرارها بتدخل «حزب الله» اللبناني والميليشيات العراقية الموالية لها في القتال الى جانب ذلك النظام. أظهرت مجريات المعارك ان الدعم الروسي ما كان ليضمن بقاء النظام لو غاب الدور الايراني.

في العام الماضي، بدت صورة النجاحات اقل زهواً. ظهرت ايران محتاجة الى ما هو اكثر من تحسين الصورة عبر انتخاب الرئيس حسن روحاني. ارسل اقتصادها اشارات تعب بفعل العقوبات الغربية. اضطرت الى الانخراط في المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1. تبين ان طهران قادرة على منع اسقاط النظام السوري لكنها غير قادرة على حسم نزاع يبدو طويلاً ومكلفاً. بدأ الحديث عن تحول سورية الى فيتنام ايرانية باهظة مالياً لطهران ومكلفة بشرياً لـ «حزب الله».

جاءت المفاجأة من العراق. انهار الجيش العراقي امام هجمات «داعش». وولدت «الدولة الاسلامية» على مساحات واسعة من العراق وسورية. سبق ذلك انهيار علاقات رئيس الوزراء نوري المالكي بالمكونين السنّي والكردي. لا تستطيع ايران ارسال قواتها لاسترجاع المناطق السنّية من قبضة «داعش». والتمسك بالمالكي يعني الوقوع في استنزاف طويل. ادركت واشنطن صعوبة الموقف الايراني فاشترطت للمساهمة في ضرب «داعش» تغييراً حكومياً في بغداد يحل الشراكة مكان الشراهة.

قبل اعوام، سألت في طهران عن احتمال وقوع حرب اميركية-ايرانية فجاءني الجواب:» انك تسأل عن الحرب التي لن تقع. نحن نجري حسابات دقيقة. قد نقيم طويلاً على حافة الحرب لكننا لن نقع فيها. لن نجازف بمنجزات الثورة لكننا سنتصدى لأي عدوان».

لم تقع الحرب. ولم يعد جلوس المفاوضين الايرانيين مع نظرائهم الاميركيين جريمة تستحق الشنق. وروحاني يصف من يخافون التفاوض بالجبناء. في هذا المناخ اعلن علي شمخاني سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ترحيب بلاده بالعملية الدستورية التي ادت الى تكليف حيدر العبادي تشكيل الحكومة خلفاً للمالكي.

رفض المالكي الرقص مع السنّة. رفض الرقص مع الاكراد. الحاكم العراقي لا يحب التانغو. لكن من قال ان من حق لاعب محلي ان يشهر سياسة «انا او لا احد». من قال ان من حق لاعب محلي ان يعرقل لعبة كبرى وحسابات كبرى. ايران تستهويها احياناً رقصة التانغو خصوصاً اذا كانت تعني امكان فوزها بمقعد الشريك الاكبر لـ «الشيطان الاكبر».

من المبكر الانطلاق من الموقف الايراني في العراق للاستنتاج بأن ايران وأميركا سترقصان الرقصة نفسها في ملفات اخرى. لكن الاكيد هو ان عصر «الفتوحات» الايرانية السهلة انتهى. تركيبة الاقليم صعبة ومملوءة بالفخاخ وقادرة على المقاومة والممانعة. تركيبة لا تسمح بالراقص الوحيد ولا بسياسة «انا او لا احد».

 

الصدّامي المعكوس الذي كان اسمه نوري المالكي

وسام سعادة/المستقبل

مع أنه قادم من دهاليز «حزب الدعوة»، أقرب تجارب الإسلام السياسي الشيعي الى الإخوان المسلمين في المقلب السني، فقد طرح نوري المالكي نفسه في أول عهده برئاسة الحكومة في العراق على أنه «ظاهرة بونابرتية» فوق الجميع، ستضرب التطرّف في هذه الطائفة وتنقض على الغلوّ في تلك، وتؤلّف بين النفوذين الأميركي والإيراني وتتجاوزهما، وتبني منظومة أمنية متينة تضمن لها دعامة مزمنة في الحياة السياسية وفي عملية بناء الدولة. هذا الموال البونابرتي يتلاءم في الأغلب مع العسكريين وليس مع المدنيين، والمالكي لم يكن عسكرياً لكنه طرح نفسه كصاحب شجن بونابرتي. صدام حسين أيضاً كان مدنياً، ولم يتدرّج بشكل طبيعي في السلك العسكري.. عندما انتهى المطاف بنوري المالكي، وصادقت العملية السياسية في العراق على تداعيات الكارثة العسكرية التي تسببت بها حكومته بالدرجة الأولى، صار يراهن على تحرّك للجيش، هذا الجيش الفئوي الصبغة، والمنكوب بعد هزائمه المتواصلة في الأشهر الأخيرة في المناطق ذات الغالبية العربية السنية. كانت التجربة البونابرتية للمالكي تعصر بذلك آخر قطراتها ولا يعني ذلك أن سقوطه سيولد من تلقائه وعياً عاماً بأنه حان الوقت للإقلاع عن مشاريع الغلبة والإقصاء. وقبل ذلك، لم يكن هذا الطموح لأن يكون المالكي «فوق الجميع» يعني أنه كان على مسافة واحدة في حكمه من جميع مكونات العراق. على العكس تماماً. صحيح أنه واجه ذات يوم وفي وقت واحد «جيش المهدي» في البصرة و«دولة العراق الإسلامية» في الموصل والأنبار، يبقى أن ما قام به هو محاولة لإقامة بونابرتية متمحورة حول الغلبة الشيعية مثلما سبقه صدام حسين لإقامة بونابرتية بعثية تجد في النسيج العربي السني دعاماتها الأبرز وعنوان ثقتها بنفسها. هذا مع ثلاثة فروق. أولها أن بونابرتية صدام دموية بشكل يتجاوز نوعياً كل المنسوب القمعي لبونابرتية المالكي، وهو منسوب مرتفع مع ذلك للغاية. وثانيها، أن الطابع الفئوي لبونابرتية صدام لم يكن نافراً، بل ضمنياً، مدمج بأيديولوجيا وطنية عراقية من ناحية «من نبوخذ نصر الى صدام حسين» وبأيديولوجيا وحدوية قومية عربية شكل صدام وجهها الأكثر شعبية في العقود التالية على رحيل جمال عبد الناصر. أما فئوية المالكي وصحبه، فنافرة وطافحة، وبعدها عن فكرة «دولة القانون» هو كبعد عملية إعدام صدام في يوم عيد الأضحى عن كل حكمة واتزان في بلد لا يُحكم بالغلبة السنية الصرف أو بالغلبة الشيعية البحتة. وثالث الفروق، أنه، إذا كان المجموع السني العربي في العراق يمثل أقلية سكانه، فإن السنة العرب في العراق يصلون بين الشمال الكردي والجنوب الشيعي، وهذا معطى لا يمكن المكابرة عليه بحجة «استئصال البعث» والاحتكام الى الأكثرية العددية، خصوصاً إذا كانت الغلبة الفئوية المعكوسة لا تريد التفاهم لا مع العرب السنة ولا مع الأكراد. سقط المالكي. سقط بعد أن خلف وراءه العراق متحداً مع سوريا في صيغة حرب أهلية - مذهبية - إقليمية واسعة، ممتدة في الزمان ومتمددة في المكان. سقوطه لا يعني سقوط مشروع الغلبة الفئوية الذي أسس له، لكنه يعني بكل تأكيد أن هذه الغلبة الفئوية باتت تأكل من لحمها الخاص، فيما المنطق الداعشي يفتي بالمقابل بأنه إما أن تُباد وإما أن تبيد. لقد فخّخ نوري المالكي الفكرة الوطنية العراقية في حين أعلن «داعش» الجهاد ضد هذه الفكرة.

 

فتوش تقدم باقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس: نحن امام ظروف استثنائية وهدفنا انقاذ الشعب والمؤسسات

الثلاثاء 12 آب 2014 /وطنية - عقد النائب نقولا فتوش مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم، في المجلس النيابي، اعلن خلاله انه تقدم ب"اقتراح قانون سلمه للامانة العامة للمجلس النيابي يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي سنتين وسبعة اشهر". وقال: "في معرض شرحح للاقتراح ان ذلك لا يعني ان لا انتخابات نيابية في حال توافرت الظروف لذلك"، مضيفا انه "بتاريخ 7/8/2014 تقدمت باقتراح قانون يتضمن بانتهاء ولاية المجلس النيابي اي بالتمديد وفي الاسباب الموجبة التي عرضتها في حينه والمؤلفة من عشرين صفحة فولسكاب تستند الى آراء كبار الفقهاء والدستوريين وما تضمنته الدساتير المتطورة في اكثر الاحيان واستنادا الى احكام المجلس الدستوري اللبناني الصادر في القرار رقم 2 تاريخ 1997 وقرار المجلس الدستوري رقم واحد الصادر في سنة 1997 قلت ان التمديد هو امر لا ينص عليه الدستور، والتمديد هو امر مخالف للدستور لكن الدستور وجد لينقذ الناس ولينظم العلاقات بين المؤسسات كافة". وتابع فتوش: "نحن امام ظروف استثنائية وهل هناك ظروف استثنائية، المجلس الدستوري يقول انه في حال الظروف الاستثنائية تتولد شرعية استثنائية وليس هناك خلاف في احكام المجلس الدستوري، سواء في لبنان او في فرنسا او في غيرها".

وقال: "اذن الظروف الاستثنائية تولد شرعية استثنائية تسمو في مبادئها العامة على احكام الدستور، جئنا لنرى وتقدمت بملحق امني من ثمان صفحات يتضمن الامور الامنية وما حصل وما يمكن ان يحصل، واذا اخذنا التصاريح التي تصدر عن المسؤولين والتقارير الامنية كلها تبرر عدم اجراء الانتخابات".

اضاف: "هناك مواد قانون الانتخابات، مثلا اجتماع المرشح بالناخبين هل هناك امكانية في بعض المناطق او في اكثريتها من ان يجتمع المرشح وان يعرض برنامجه، ويشكل ذلك احتكاكا وحياة للديمقراطية السليمة، الجواب عندكم، وانا اخذت من صحفكم ومن اعلامكم الكريم ما يؤكد صحة ما اقول، فقانون الانتخابات يقول في المادة 80 بأن العملية الانتخابية تجري على كافة الاراضي اللبنانية وفي يوم واحد وان يكون نهار الاحد فهل هناك في هذه الظروف الاستثنائية امكانية للجيش اللبناني الحبيب وللقوى الامنية الكريمة، ان تؤمن سلامة الانتخابات فلقد مررنا في لبنان وخلال شهر رمضان الكريم ولم يستطع الناس الاجتماع ولو مرة على موائد الرحمان والمحبة فكيف تريدون ان يكون هنالك احتكاكات والحديث عن ديموقراطية غير منقوصة واليوم اذا ما راجعنا المادتين 104 و105 من قانون الانتخابات والمتعلقة بانتخاب المغتربين فهل اتخذت الدولة الاجراءات اللازمة لمشاركة المغتربين في عملية الانتخابات، ومن المعروف ان اي خلل في باب من ابواب قانون الانتخابات يؤدي الى ابطال العملية الانتخابية برمتها".

وتابع: "نحن لسنا هواة تمديد، وانا شخصيا اعذروني لقد مر على وجودي 21 سنة في المجلس النيابي وعشر سنوات وزيرا فالتمديد سنة لا يكسبنا شيئا ولا يحقق طموحاتنا التي وصلنا اليها في خواتيمها لكننا ندرك ان السلم الاهلي مهدد، وسلامة الشعب مهددة، الفتن مجوقلة والاضطرابات متنقلة، ونحن امام شغور في مركز رئاسة الجمهورية، ونحن نعرف ووفقا لاحكام المادة 62 في حال شغور الرئاسة تتولى الحكومة السلطة، وفي المادة 69 من الدستور يتولى المجلس النيابي الامر ويعتبر في مرحلة انعقاد دائمة الى حين تشكيل الحكومة يعني المجلس النيابي هو صمام الامان، فلو جاء تاريخ الانتخابات النيابية ولم تحصل او حصلت او ابطلت نصبح امام الفراغ الدستوري ونصبح امام ما يخشى في سلطة تأسيسية وفي هكذا مناخ يتعرض العيش المشترك للخطر والفقرة /ي/ من مقدمة الدستور اللبناني واضحة في هذا المجال وغيرها من الاسباب.

وقال: "صدقوني ان هذا الاقتراح ليس وليد تسوية وليس وليد صفقة ولا رغبة اطلاقا في الاستفادة من سنة او سنتين فالغاية هي انقاذ الشعب اللبناني ومؤسسات لبنان وانا اذكر جيدا وقد سبق وكررت ما قاله الجنرال ديغول:" سأصنع سعادة الشعب الفرنسي رغم انفه"، قد نسمع اصواتا وقد يرسلون الينا الامور التي يمجها الذوق، نرضى بها ونتحملها والمهم عندنا ان يسلم لبنان وان يسلم عيشه المشترك وان يسلم سلمه الاهلي فالتمديد مبني على مبادىء دستورية وقانونية، وهناك من يريد ان يناقشنا في هذا الامر اتمنى ان يكون النقاش علميا وقانونيا ومبنيا على اراء فقهية لا ان تكون المناقشة من هنا ومن هناك، فالوطن يستحق المساعدة والمساندة من الجميع وليس المطلوب الكلام من فوق السطوح وبعيدا عن القانون".

سئل: لماذا التمديد لسنتين وسبعة اشهر؟ هل لتكون الولاية كاملة؟

اجاب: مهلة سنتين وسبعة اشهر ليست لاتمام الولاية. في المبدأ لا يجوز في كل ستة اشهر او كل اربعة اشهر ان نقول للمجلس النيابي تعال مدد لنفسك فهذا لا يجوز لكن عندما نقول ان طلب التمديد مبني على الظروف الاستثنائية والظروف الاستثنائية كما يحددها الفقهاء الحق المشروع للدولة لانقاذ الوطن وعملا بالمبدأ القائل اخذنا سنتين وسبعة اشهر، لكن اذا من الان وحتى خمسة اشهر مقبلة زالت الاحداث فيمكن اجراء الانتخابات والدليل ان هناك سابقة في العام 1992 مددت ولاية المجلس اكثر من اللازم، وعاد المجلس النيابي فقصر الولاية واجرى الانتخابات النيابية ونحن باقتراح هذا التمديد نريح الناس والمواطنين لا ان يبقى البلد في هذا التوتر وعدم الاستقرار".

وختم فتوش قائلا: "هناك شيء يؤلمني واريد قوله فبدل ان يحمل المسؤولون هموم الناس للاسف بات الناس يشغلهم هم السياسيين وعلينا التعاون جميعا حتى نصل الى شاطىء الامان".

نص الاقتراح

ووزع فتوش نص اقتراح القانون الذي جاء فيه:

مادة وحيدة:

- تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي بتاريخ 20 حزيران 2017

- يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية مع استعجال إصداره وفقا للفقرة الأولى من المادة 56 من الدستور معطوفة على المادة 62 منه.

الأسباب الموجبة

الجميع يسلـم أنـه إذا كـان يعـود للمشتـرع أن يحـدد مـدة الوكالـة الإنتخابيـة، لأن وضـع الأنظمـة الإنتخابيـة النيابيـة أو المحليـة يدخـل في اختصاصـه، فهـو لا يستطيـع أن يعـدل في مـدة الوكالـة الجاريـة إلا لأسبـاب مستمـدة من ضـرورات قصـوى وفي حـدود المـدة التـي تستدعيهـا هـذه الضـرورات، أي في حـال وجـود ظـروف استثنائيـة CIRCONSTANCES EXCEPTIONNELLES.

وبمـا أنـه في الظـروف الإستثنائيـة تتولـد فيهـا للمشتـرع أن يخالـف أحكـام الدستـور والمبـادىء الدستوريـة أو القواعـد ذات القيمـة الدستوريـة، حفاظـاً على سلامـة الشعـب والنظـام العـام أو ضمانـا لاستمـرار سيـر المرافـق العامـة وصونا لمصالـح البـلاد العليـا.

"وبمـا أنـه يعـود للمشتـرع أن يقـدر وجـود ظـروف استثنائيـة تستدعـي "منـه سـن قوانيـن لا تتوافـق مع النصـوص المكتوبـة، لكنهـا مكرسـة "بمبـادئ دستوريـة أو ذات قيمـة دستوريـة تبررهـا الظـروف الاستثنائيـة.

- المجلـس الدستـوري اللبنانـي رقـم 2/1997 الصـادر في 12 ايلـول 1997

وبمـا أن الفقـه والإجتهـاد الإداري والدستـوري في فرنسـا ولبنـان كرسـا المبـادئ القانونيـة التي كرسـت نظريـة الظـروف الاستثنائيـة.

في لبنـان:

إن وثيقـة الطائـف أوردت في مستهلهـا عـدداً من المبـادئ العامـة التي حـرص المجلـس النيابـي على جعلهـا مقدمـة الدستـور والملفـت أنـه وردت في المقدمـة المبـادئ ولاسيمـا الفقـرة " ي " التي نصـت على انـه:

"لا شرعيـة لأي سلطـة تناقـض ميثـاق العيـش المشـترك كبنـد أخيـر في "المقدمـة متوجـاً وجامعـاً في منظومـة واحـدة مجموعـة المبـادئ.

هـذه المبـادئ بمـا تضمنتـه من حلـول وضمانـات وثوابـت هي الشرعـة الناظمـة للعيـش المشتـرك في إطـار حكـم برلمانـي ديموقراطـي.

ولـذا حـرص المجلـس النيابـي على وضعهـا بصيغـة إعـلان دستـوري كمقدمـة للدستـور إظهـاراً لأهميتهـا، وثباتهـا، وديمومتهـا، وتعلـق اللبنانييـن بهـا والتزامهـم بمضامينهـا.

وقـد أضفـى الدكتـور ادمـون ربـاط على هـذه المبـادئ صفـة القدسيـة لأنهـا بحسـب تعبيـره:

"بمثابـة الإعـلان الدستـوري لمـا يستنـد إليـه لبنـان من الأركـان الثابتـة "والعقيـدة القوميـة ... ولمـا تنطـوي عليـه كـل كلمـة منهـا من حـل "لإشكـال نفسـي أوسياسـي .

- ربـاط: مقدمـة الدستـور اللبنانـي ص 35 و 36

كمـا أن المجلـس الدستـوري اللبنانـي في قـراره رقـم 1 تاريـخ 12/9/1997 قـال:

"إن المبـادئ الـواردة في مقدمـة الدستـور اللبنانـي تعتبـر جـزءاً لا يتجـزأ "منـه، وتتمتـع بقـوة دستوريـة شأنهـا شـأن أحكام الدستـور.

هـذا وقـد نصـت وثيقـة الطائـف على أن تجـري الانتخابـات النيابيـة وفقـاً لقانـون انتخـاب جديـد يراعـي القواعـد التي تضمـن العيـش المشتـرك بيـن اللبنانييـن.

وبمـا أن العيـش المشتـرك في خطـر نتيجـة الإرهـاب النائـم والمترقـب والكيـان في خطـر نتيجـة المؤامـرات والأحـداث الأمنيـة القائمـة والمنتظـرة أخطـر بكثيـر كمـا قـال قائـد الجيـش في مؤتمـره الصحفـي تاريـخ 3/8/2014 والقائمـة على الطائفيـة والظلاميـة والتكفيـر، وكلهـا تشكـل ظروفـاً استثنائيـة تعطـي للشتـرع وحـده أن يقـدر هـذه الظـروف ويتخـذ الإجـراءات والتدابيـر التي تحمـي العيـش المشتـرك.

في فرنسـا

عـرّف الاستـاذ Laubadère المبـادئ العامـة القانونيـة في مؤلفـه:

DE LAUBADERE, TRAITE ELEMENTAIRE DE DROIT ADMINISTRATIVE. 8 ED. 1980II P. 259

"ان اصطـلاح المبـادىء العامـة يطلـق على عـدد من المبـادىء التـي لا "تظهـر مصاغـه في نصـوص مكتوبـة ولكـن يعتـرف بهـا القضـاء "باعتبارهـا واجبـة الإحتـرام من الادارة، وان في لغتهـا تمثـل انتهـاكـاً "للمشـروعيـة.

فالعلامـةLaubadère قـدم المبـادىء العامـة للقانـون على إعتبارهـا "المصـدر غيـر المكتـوب الأكثـر أهميـة لقواعـد المشروعيـة".

والتعريـف الواضـح المحـدد لنظريـة المبـادئ العامـة للقانـون نجـده في تقاريـر مفوضـي الحكومـة الفرنسيـة Les commissaires du gouvernement عن الأحكـام التـي طبـق فيهـا مجلـس الدولـة نظريـة المبـادئ العامـة. وأشهـر هـذه التعريفـات جميعـاً وأهمهـا هو مـا قدمـه مفـوض الحكومـةLetourneur في تقريـره عن قضيـةSociété des concerts du conservatoire فهـو يقـول بشأنهـا مخاطبـاً مجلـس الدولـة مـا يلـي: "إن قضاءكـم قـد قبـل منـذ مـدة طويلـة أنـه إلى جانـب القوانيـن المكتوبـة، توجـد مبـادىء كبـرى يعتبـر الاعتـراف بهـا كقواعـد قانونيـة أمـراً لازمـاً لتكملـة الإطـار القانونـي الذي في ظلـه يجـب أن تتطـور الأمـة بمـا لهـا من تنظيمـات سياسيـة واقتصاديـة، وأن مخالفـة هذه المبـادئ الكبـرى لهـا ذات النتائـج التي ترتبهـا مخالفـة القانـون المكتـوب، أي إلغـاء القـرار الصـادر على خلافهـا والتـزام السلطـة التي أصدرتـه بالتعويـض عن قرارهـا الخاطـئ.

- C.E. 9 MARS 1951. DROIT SOCIAL PP.368 ET S., CONCLUSION LETOURNEUR.

فالمبـادىء العامـة للقانـون رغـم أنهـا قواعـد غيـر مكتوبـة وليـس لهـا إذاً مصـدر تشريعـي مباشـر، إلا أنهـا قواعـد أساسيـة أو جوهريـة بمعنـى أنهـا تكـاد تفـوق في أهميتهـا الموضوعيـة القواعـد التشريعيـة الموجـودة في القوانيـن المكتوبـة.

ويضيـفLaubadère المبـادىء القانونيـة "تعبـر أو تعكـس الأفكـار المقبولـة من الجميـع والتـي تؤسـس نظامنـا القانونـي في فرنسـا

- Conclusions Gentot sur l'arrêt C.E. Dame David, Rec P.473.

وكمـا يقـول عنهـا الأستـاذ الكبيـر RIVERO بـأن المبـادئ القانونيـة "تمثـل الفلسفـة السياسيـة للأمـة".

- J.RIVERO, " Le juge administrative français: un juge qui gouverne? "

Dalloz, 1951, Chronique p.21.

والأستـاذODENT يعبـّر أيضـاً عن تلـك القيمـة الكبـرى التـي تعكـسهـا المبـادىء العامـة بقولـه:

"إن قانوننـا العـام - بـل يمكـن القـول بـأن حضارتنـا القانونيـة - يستلهـم "من عـدد من المبـادئ، إن دساتيرنـا وتشريعاتنـا التـي تفصـح عن إعتناقهـا "لهـذه المبـادئ، وذلـك حينمـا تعبـر عن تلـك المبـادىء وتبـذل كـل جهـد "لمحاولـة تطبيقهـا.

- R.ODENT, Contentieux administratif, fascicule V, 1979/1980, p .1704.

في مصـر

"فالمبـادىء العامـة للقانـون وإن كانـت عمومـاً تستوحـي فلسفـة الحريـة "والمسـاواة لحمايـة الفـرد وحقوقـه وحرياتـه، إلا أن بعضهـا يستهـدف من "ناحيـة مقابلـة حمايـة سيـر المرفـق العـام أو حمايـة أمـن وسلامـة الدولـة: "وهمـا مبـدأ دوام سيـر المرافـق العامـة ومبـدأ نظريـة الظـروف الاستثنائيـة "اللـذان يمكـن اعتبارهمـا أيضـاً من المبـادئ العامـة العليـا للقانـون.

- محمـد رفعـت عبـد الوهـاب، المبـادئ العامـة للقانـون كمصـدر للمشروعيـة في القانـون الإداري - الـدار الجامعيـة - بيـروت 1992 ص 15 ومـا بعدهـا.

كمـا أن الأستـاذ Letourneur وصـف المبـادىء العامـة: "إن لهـا قيمـة القانـون المكتـوب (أي التشريـع العـادي). والواقـع أنـه منـذ أن ظهـرت نظريـة المبـادئ العامـة للقانـون بصـورة رسميـة وصريحـة في أحكـام مجلـس الدولـة الفرنسـي وحتـى صـدور دستـور 1958 الحالـي، كـان فقـه القانـون العـام بإجمـاع نـادر يتفـق على أن المبـادئ العامـة للقانـون لهـا قيمـة قانونيـة معادلـة ومساويـة للتشريـع العـادي. فكمـا يقـول الأستـاذ الكبيـر Chapus: إنـه قـد أصبـح أمـراً شائعـاً أن يعـرض الكتـاب للمبـادئ العامـة للقانـون بوصفهـا قواعـد غيـر مكتوبـة معادلـة للقانـون، مـزودة بقـوة تشريعيـة تقـع في نفـس مستـوى القانـون.

- R.CHAPUS, " De la soumission au droit des règlements autonomes ":, Dalloz 1960, chronique, p 123.

ويلاحـظ أن أحكـام مجلـس الدولـة ذاتهـا ذكـرت في بعضهـا صراحـة " المبـادىء العامـة ذات القيمـة التشريعيـة"، وكثيـر من الأحكـام تعطـي المشـرّع وحـده حـق مخالفـة المبـدأ العـام أو الاستثنـاء عليـه.

- حكـم Vernot بتاريـخ 4/2/1944 الـذي قـرر مبـدأ التقاضـي على درجتيـن Rec.p 46) وحكـم بتاريـخ 4/10/1974، (Rec.p 464)

ويضيـف CHAPUS المبـادىء العامـة تفـرض احترامهـا على اللوائـح الإداريـة، ممـا يعنـي بالضـرورة أن لهـا قيمـة أعلـى منهـا أي قيمـة تشريعيـة.

- R.CHAPUS, Chronique Précitée, p.123 ; JEANNEAU, thèse 1954- Paris .

فالمبـادىء العامـة "تمثـل الفلسفـة السياسيـة للأمـة، وكذلـك قـال عنهـا الاستـاذ Odent إنهـا "أسـاس قانوننـا" "وأسـاس نظمنـا وحضارتنـا القانونيـة"، ووصفهـا Letourneur بأنهـا "مبـادىء كبـرى"، ووصفهـا مفـوض الحكومـة Chenot - في تقريـر عن حكـم صـدر عـام 1944 بأنهـا "سـادت منـذ 150 سنـة على كـل تنظيماتنـا وسيطـرت على كـل تشريعاتنـا".

- B. Jeanneau, les principes généraux du droit dans la jurisprudence administrative thèse Paris 1954.

Ed. La ferrière, traité de la jurisprudence administrative, P. VIII.

Sieurs Aramn, Mattei, Belloir, Rec 213,

Sirey 1946 III P.1, Conclusions Odent Tabi.

كمـا أن مفـوض الحكومـةCHENOT في تقريـره عن حكـمGUIEYESSE يصـف المبـادئ العامـة للقانـون بأنهـا "تلـك المبـادىء الأساسيـة لتنظيمنـا السياسـي، التي دون أن تكـون مكتوبـة في أي نـص قـد سـادت منـذ 150 سنـة على كـل تنظيماتنـا وسيطـرت على كـل تشريعاتنـا.

- R.D.P 1944.P166.

وقـد ذهـب كبـار الفقهـاء الى القـول بأن المبـادئ العامـة هي التي خلقـت نظريـة الظـروف الإستثنائيـة وأكـدّت أن الظـروف الإستثنائيـة تشـلّ القوانيـن العاديـة وتخلـق قانونـاً خاصـاً، مستوحـى من المبـادئ العامـة لأن بقـاء الدولـة والوطـن والصالـح العـام يسمـو على النصـوص المكتوبـة ويضعفهـا.

RIVERO - WALINE

DROIT ADM. P 77

Dans une situation de crise, le respect de la légalité paralyse l'administration.

Faut-il choisir entre l'efficacité et le respect du droit ?

Les situations exceptionnelles autorisent l'administration à enfreindre les lois, ces actes sont soumis à un droit spécial.

- Certaines situations de fait ont le double effet de suspendre l'autorité des règles ordinaires à l'égard de l'administration et de déclencher une légalité particulière.

- Les Cas : La Guerre

Situation anormale imposant l'obligation d'agir pour l'intérêt général.

- Effets :

L'administration est dispensée d'observer les règles légales qui compromettent son action = règle de compétence, de procédure, de forme et de fond. (Liberté publiques)

Il y a légalité de crise هنالـك شرعيـة الأزمـات

- La survie de l'Etat conditionne toute légalité - un attachement formaliste à la règle ordinaire peut détruire la base de la légalité

Juris. Classeur adm. Fasc. 660 p 11

84. La Jurisprudence souple du conseil d'Etat tient compte des événements exceptionnels, rendant nécessaires un fléchissement de règles légales de compétences en vue de permettre le fonctionnement contenu du service public.

88. L'Etat de nécessité légitime l'action de l'administration qui s'empare des compétences légales (usurpation)

- Les circonstances exceptionnelles assouplissent les obligations juridiques mais ne les suppriment pas.

"La solution adoptée par le conseil d'Etat ne trouve dans les textes "aucune "assise valable, mais " s'inscrit dans une nature des choses contre laquelle "le législateur lui-même verrait pratiquement se briser son autorité.

- S. 1937, 3, 113 note Rivero

" Le juge adm. : Un juge qui gouverne

"Lorsque le juge proclame au vu des circonstances la légalité d'une décision "administrative manifestement contraire à la règle écrite, il ne faut "qu'appliquer un principe général de droit. Des circonstances de temps et "de lieux peuvent rendre légitimes des décisions qui en période normale ne "le seraient pas.

- JEANNEAU , Les principes généraux du droit p. 196

فالمبـادئ القانونيـة ذات القيمـة الدستوريـة أكـدّت أن الظـروف الاستثنائيـة تخلـق تشريعـاً استثنائيـاً مبـرراً لأن الدولـة تمـارس حقهـا المشـروع بالدفـاع عن الدولـة وبالحفـاظ على الصالـح العـام والمحافظـة على الكيـان والدولـة.

فقـد ورد في مؤلـف:

- " Contentieux administratif " ODENT 1970-71 Fasc I p 282

Circonstances exceptionnelles الظـروف الاستثنائيـة

1- Elle est fondée sur la prédominance de la notion " d'intérêt général " de la sauvegarde de l'Etat. Alors, la légitimité l'emporte sur la légalité, l'esprit des institutions sur la lettre des textes.

2- Les circonstances de temps et de lieu ont un caractère exceptionnel - L'autorité compétente n'a pas la possibilité matérielle et juridique d'intervenir.

3- Les mesures prises doivent être adaptées au but à atteindre.

Elles ne doivent pas être confondues avec les situations : Urgentes ou graves, ou l'état de nécessité.

4- Exemples :

- Péril menaçant les institutions.

- Invasion - Occupation - Incursion

- Emeutes

- Crise politique atteignant l'ensemble du pays.

5- La notion de circonstances exceptionnelles autorise une autorité administrative à prendre des dispositions règlementaires excédant sa compétence normale. L'application de ces dispositions cesse d'être légale, lorsque l'autorité se trouve, à nouveau, capable d'exercer ses pouvoirs.

6- Les effets :

Une autorité administrative peut :

- Excéder sa propre compétence.

- User de ses pouvoirs sans respecter les formalités légales ou réglementaires.

- Empiéter sur le domaine réservé au législateur ou à la justice.

7- Sont légales :

- Les empiètements d'une autorité administrative sur les pouvoirs d'une autre autorité.

- Les substitutions d'une autorité à une autre qui n'est pas une usurpation de pouvoirs.

- Les dérogations aux règles normales de compétence.