المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 13 أيلول/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 12 و13 ايلول/14

مفاوضة إسرائيل ليست محرمة شرعا/طارق الحميد/13 أيلول/14

البديل الإرهابي يكافح الإرهاب/بول شاوول/13 أيلول/14

خلاص لبنان سيأتي من الفراغ/سليم العازار/13 أيلول/14

مولايَ هاني فحص/عقل العويط/13 أيلول/14

هل بات انتخاب رئيس للجمهورية مرتبطاً بالتطوّرات في المنطقة بعد ضرب داعش/اميل خوري/13 أيلول/13

لا حاجة لضربات أميركية في جرود عرسال لبنان يلتزم ما يستطيع تنفيذه/خليل فليحان/13 أيلول 2014

سنة تفاوض مع إيران وشراكة مع السعودية أميركا توازن مشهد الصراع المذهبي في المنطقة/روزانا بومنصف/النهار/13 أيلول/14

صرخة أبو سليم... يا عيب الشوم/اندره جدع/13 أيلول/14

جنرالات إيران والرقص مع الذئاب في العراق/داود البصري/13 أيلول/14

هل يكون تحالف جدة بداية لعالم عربي جديد/جمال خاشقجي/13 أيلول/14

إعلان حرب الأنظمة ضد التنظيمات/سليم نصار/13 أيلول/14

داعش صارت أكبر من جيش الكويت/عبد الرحمن الراشد/13 أيلول/14

بري: أنا لا أناور وأرفض التمديد ولو في ظلّ "داعش" خياران أمامنا: انقلاب عسكري أو الانتخابات/رضوان عقيل/13 أيلول/14

 

عناوين النشرة

*إلى سيدنا الراعي: إن ثوبت بكركي التاريخية التي أعطي لها مجد لبنان هي باقية وكلنا إلى التراب الذي جبلنا منه/من يشهد للحق الحق يحرره، في حين أن الساكت عن الحق هو شيطان أخرس

*بالصوت والنص بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/وقراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/مع القسم الأول من المقالة إياها

*بالصوت/فورماتMP3/بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/قراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/القسم الأول من المقالة إياها/12 أيلول/14

*بالصوت/فورماتWMA/بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/قراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/القسم الأول من المقالة إياها/12 أيلول/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*بيان من الياس بجاني تعليقاً على مقابلة سيدنا البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس

*سلام يتوجه غدا إلى قطر للقاء مسؤولين وطلب الاستمرار في الجهود لتحرير العسكريين

*الوسيط اللبناني مع «جبهة النصرة» يعلن توقف مساعيه في القضية

*مانشيت ريدة الجمهورية التيار الحر» يُعطِّل هيئة الإشراف وبرِّي: أقنِعوني أن التمديد مُفيد

*زهرا رد على الراعي: كلامك يساهم في ضياع الناس ولا يعكس الواقع وبأي حق تساوي بين صاحب الحق والمعتدي؟

*جعجع التقى وفدا من كنيسة السريان الكاثوليك/موسى: طلبنا تسهيل استقبال المهاجرين العراقيين

*أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 ايلول 2014

*ليتييري ترأس جلسة تمهيدية للنظر في قضية التحقير بحق ابراهيم الأمين وشركة "اخبار بيروت"

*مصطفى الحجيري يعلن توقف مساعيه لاطلاق العسكريين… جرود عرسال “شبه معزولة” عن البلدة

*بطاركة الشرق توجوا مؤتمرهم في واشنطن بلقاء مع الرئيس الاميركي اوباما: لحماية المسيحيين والاقليات والاستمرار بدعم الجيش لمواجهة داعش

*هيل بعد لقائه سلام: وسنزود الجيش طائرات "سيسنا" واخرى للاسناد الجوي من ضمن اموال الهبة السعودية السخية

*مقررات مجلس الوزراء: الموافقة على تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية برئاسة القاضي نديم عبد الملك

*سلام استقبل سفراء اوروربيين واتحاد أطباء الاسنان العرب ايخهورست:اكدنا دعمنا للحكومة في هذه المرحلة المصيرية

*الاحرار أيد مبادرة سليمان: لمواجهة محنة العسكريين المخطوفين صفا واحدا تقوية للموقف اللبناني

*فايننشال تايمز": جهود أميركا لمواجهة "داعش"تواجه حاجزا من عدم الثقة في الشرق الأوسط

*واشنطن بوست: أوباما يفوّض "البنتاغون" استهداف "داعش"

*"النهار الجديد": أسلحة "داعش" مطابقة لقذائف منحتها السعودية للجيش الحر

*طلائع وفد لبنان في قطر وابراهيم يلتقي معنيين بملف العسكريين غدا

*فرنسا تغذي صندوق الدعم بـ 7 مليون اورو عشية مؤتمر نيويورك

*مبادرة 14 آذار امام بري وعتب على الموقف البطريركـــــــي

*رابطة الكنائس الانجيليـة تلتقى شيخ الأزهر: نتألم معـــا مسلميـــن ومسيحييــن

*قهوجي عرض مع هيل المساعدات الاميركية المقرر تقديمها للجيش

*وزير الداخلية التقى كيلي وتلقى دعوة من لحام للمشاركة في مؤتمر "العائلة وتحديات العصر" في 7 و8 ت2

*اعتصام لذوي موقوف في سوريا الاحدب: كل الطوائف في لبنان مهددة

*زهرمان: المزايدات تعقد ملف التفاوض لاطلاق العسكريين المختطفين

*علوش وجبور: لبنان لا يبنى إلا بالتسامح والاعتدال

*النابلسي: التحالف لضرب داعش يكتنفه الغموض

*رئيس المكتب السياسي في حركة امل جميل حايك: لنعمل على منع الفتنة ومحاسبة كل من يريد العبث بامننا واستقرارنا

*النائب وليد خوري : المرحلة مرحلة عون بامتياز

*من هو الجنرال الاميركي جون آلن الذي سيقود التحالف الدولي ضد "الدولة الاسلامية"؟

*سي آي ايه: عدد مقاتلي داعش يتراوح بين 20 الف و31500 مقاتل

*خلاص لبنان سيأتي من الفراغ/سليم العازار/النهار

*مولايَ هاني فحص/النهار/عقل العويط /النهار

*صرخة أبو سليم... يا عيب الشوم/النهار /اندره جدع/

*هل بات انتخاب رئيس للجمهورية مرتبطاً بالتطوّرات في المنطقة بعد ضرب "داعش/اميل خوري/النهار

*جنرالات إيران والرقص مع الذئاب في العراق/داود البصري/السياسة

*هل يكون «تحالف جدة» بداية لعالم عربي جديد/جمال خاشقجي/الحياة

*إعلان حرب الأنظمة ضد التنظيمات/سليم نصار/الحياة/13

*مفاوضة إسرائيل ليست محرمة شرعا/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*داعش» صارت أكبر من جيش الكويت/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*البديل الإرهابي يكافح الإرهاب/بول شاوول/المستقبل

*لا حاجة لضربات أميركية في جرود عرسال لبنان يلتزم ما يستطيع تنفيذه/خليل فليحان/النهار

*سنة تفاوض مع إيران وشراكة مع السعودية أميركا توازن مشهد الصراع المذهبي في المنطقة/روزانا بومنصف/النهار

*بري: أنا لا أناور... وأرفض التمديد ولو في ظلّ "داعش" خياران أمامنا: انقلاب عسكري أو الانتخابات/

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية لليوم/ لوقا16/13و17/ما مِن خادِمٍ يَستَطيعُ أن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن" إنجيل القدّيس

"قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: لا يَقْدِرُ عَبْدٌ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّين. فَإِمَّا يُبْغِضُ الوَاحِدَ وَيُحِبُّ الآخَر، أَو يُلازِمُ الوَاحِدَ وَيرْذُلُ الآخَر. لا تَقْدِرُون أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَالمَال. وكَانَ الفَرِّيسِيُّون، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلْمَال، يَسْمَعُونَ هذَا كُلَّهُ، وَيَتَهَكَّمُونَ عَلَيْه. فَقَالَ لَهُم: أَنْتُم تَتَظَاهَرُونَ بِالبِرِّ أَمَامَ النَّاس، ولكِنَّ اللهَ يَعْرِفُ قُلُوبَكُم؛ لأَنَّ الرَّفِيعَ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ رَجَاسَةٌ أَمَامَ الله.دَامَتِ التَّوْرَاةُ وَالأَنْبِياءُ حَتَّى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذلِكَ الحِينِ يُبَشَّرُ بِمَلَكُوتِ الله، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَغْصِبُ نَفْسَهُ لِيَدْخُلَهُ. ولكِنْ لأَسْهَلُ أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مِنْ أَنْ تَسْقُطَ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّوْرَاة."

 

إلى سيدنا الراعي: إن ثوبت بكركي التاريخية التي أعطي لها مجد لبنان هي باقية وكلنا إلى التراب الذي جبلنا منه/من يشهد للحق الحق يحرره، في حين أن الساكت عن الحق هو شيطان أخرس

بالصوت والنص بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/وقراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/مع القسم الأول من المقالة إياها

بالصوت/فورماتMP3/بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/قراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/القسم الأول من المقالة إياها/12 أيلول/14

بالصوت/فورماتWMA/بيان للياس بجاني يتناول مقابلة البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس وقراءة في غربة المؤتمر المسيحي عن المسيحية/قراءة لإنطوان مراد في مواقف الراعي المستنكرة خلال نفس المقابلة/القسم الأول من المقالة إياها/12 أيلول/14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

 

بيان من الياس بجاني تعليقاً على مقابلة سيدنا البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس

بيان من الياس بجاني تعليقاً على مقابلة سيدنا البطريرك الراعي مع مرسال غانم أمس

12 أيلول/14

إن مقابلة سيدنا البطريرك بشارة الراعي مع الإعلامي مرسال غانم أمس عبر ال بي سي شابتها علل كثيرة ولم يكون فيها للأسف سيدنا دقيقاً في ما صرح به عن المؤتمر المسمى مسيحياً في حين غابت عنه (المؤتمر) المحبة التي هي الله وتميز بتصرفات وأقوال لراجل دين وسياسة وناشطين خلفيتها الحقد والغربة عن هذه المحبة.. سيدنا قال بنبرة الواثق ما معناه انه لم تكن لدية أية معلومات عن مؤتمر واشنطن وعن ما أشيع حوله من شكوك وأسئلة وأهداف غير بريئة وذلك قبل قدومه إلى أميركا، “أنا عرفت فيه هون”. هذا بالطبع قول غير دقيق لأننا نحن شخصياً وجهنا له رسالة مفتوحة في الأول من هذا الشهر نشرتها جريدة السياسة الكويتية، وموجودة على مواقعنا الألكترونية، كما أرسلناها عن طريق البريد الألكتروني إلى الصرح البطريركي ووزعناها على كل وسائل الإعلام اللبنانية، وعلى كل الأحزاب والسياسيين ورجال الدين والمسؤولين في لبنان وبلاد الانتشار، وتمنينا فيها على غبطته عدم المشاركة في المؤتمر وشرحنا الأسباب. لن ندخل في سجال مع سيدنا احترامنا للموقع البطريركي الذي نحترم ونجل ونفتخر بانتمائنا الإيماني إليه، ولكننا احقاقاً للحق وبراحة ضمير نقول أن معظم ما صرح به سيدنا خلال المقابلة عن مؤتمر واشنطن لم يكن دقيقاً، ونقطة ع السطر. أما أخينا مرسال غانم فعتبنا عليه على قدر محبتنا له لأنه يعلم جيداً بأمر وتفاصيل كل ما كُتب ونُشر وقيل عن المؤتمر، ويعرف أيضاً وبالتفاصيل المملة من نشر بيانات ذي صلة بالمؤتمر، ومن حذر من أهداف وأجندة وممولي هذا المؤتمر، إلا أنه وربما لأسباب قد تكون خارجة عن إرادته !!! لم يكلف نفسه عناء الاتصال بأي من هؤلاء في كندا أو أميركا أو لبنان ونحن بتواضع وفخر منهم.

في النهاية لا يمكن لأحد حجب الحقيقة ولا بالطبع خنق كلمة الحق.

نختم بقول رسول الأمم، بولس: “لو أردت أن أساير مقامات الناس ما كنت عبداً للمسيح”

ربي أعطنا نعمة التواضع

ربي أحمي لبنان الرسالة وأحل السلام والأمن على ربوعه.

 

سلام يتوجه غدا إلى قطر للقاء مسؤولين وطلب الاستمرار في الجهود لتحرير العسكريين

الوسيط اللبناني مع «جبهة النصرة» يعلن توقف مساعيه في القضية

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/13 أيلول/14

من المتوقّع أن يقوم رئيس الحكومة تمام سلام بزيارة إلى قطر غدا الأحد، في زيارة ضمن جولة عربية يقوم بها، وشكرهم في الوقت عينه على الجهود التي بدأوا بها في قضية العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة» منذ الشهر الماضي، والطلب منهم استكمالها إلى حين الإفراج عن العسكريين، وفق ما أكّدت مصادره لـ«الشرق الأوسط».

وشدّدت المصادر على أنّ الحكومة اللبنانية لن تترك هذه القضية إلى حين الإفراج عن العسكريين، مجدّدة ما سبق وأعلنه سلام، وهو أنّ المعركة مع الإرهاب طويلة وليس هناك من عصا سحرية، والأمر يتطلب الصبر والعمل بسريّة.

في غضون ذلك، أعلن الشيخ مصطفى الحجيري الذي كان يعمل على خط الوساطة في هذه القضية مع «جبهة النصرة»، توقّف مساعيه، في خطوة عدها أهالي العسكريين أنّها قد تزيد قضية أبنائهم تعقيدا، لا سيّما أنّه كان الوحيد الذي يتواصلون معه للاطمئنان عليهم.

وأعلن الحجيري أنّه مهدّد بالاغتيال من جماعات معروفة، وكان قال إنه تعرّض لإطلاق النار عليه خلال عودته من جرود عرسال حيث اصطحب أهل العسكري المختطف جورج خوري للقاء ابنهم قبل يومين، متّهما الجيش اللبناني بالأمر. وشدّد على أنّ علاقته مع «جبهة النصرة» منحصرة في موضوع العسكريين الرهائن.

ولا تزال عائلات عدد من العسكريين المختطفين مستمرة في اعتصامها المفتوح في وسط بيروت للضغط على الحكومة للإسراع في عملية الإفراج عن أبنائهم، فيما بدا لافتا انحسار التحركات وقطع الطرقات في الأيام الأخيرة، التي كان يقوم بها أهالي العسكريين، لا سيّما في منطقتي الجنوب والبقاع، وهو الأمر الذي لفت إليه قريب أحد العسكريين المختطفين، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أنّ هناك قرارا من (حزب الله) يمنع على العائلات المحسوبة عليه المشاركة في أي تحرّكات في هذا الإطار، وهذا ما لمسناه من خلال التواصل معهم، إذ باتوا يرفضون التجاوب معنا في أي تحرّك نقوم به».

وكانت قطر دخلت الأسبوع الماضي رسميا على خط التفاوض مع المجموعات التي تختطف العسكريين منذ مطلع الشهر الماضي، إذ دخل وفد قطري قبل نحو 10 أيام إلى تلال بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، للقاء الخاطفين، وذلك بعد إعلان الحكومة اللبنانية أن موضوع تحرير المخطوفين «لا يمكن أن يكون موضع مقايضة، بل يمكن أن يكون موضع تفاوض، عبر قنوات دولية استعملت وستُستعمل من أجل تحرير المخطوفين».

وأفادت معلومات حينها بأنّ الوفد القطري سلّم الحكومة اللبنانية مطالب الخاطفين، التي تتركّز بشكل رئيس على دفع فدية مالية كبيرة ومبادلتهم بعدد من الموقوفين الإسلاميين المتشددين الذين أوقفوا خلال أحداث نهر البارد في الشمال عام 2007 وأحداث عبرا في صيدا العام الماضي، إضافة إلى موقوفين آخرين على خلفية ضلوعهم في التفجيرات الأخيرة التي وقعت في لبنان، وهم لم يخضعوا للمحاكمة حتى الآن.

وكان تنظيم داعش اتّهم الوفد القطري بالمراوغة في مقابلة الجهات المختصة بالتفاوض من قبله، وقال في بيان له «إنّ ذلك جاء بعد إعلاننا قبول المفاوضات غير المباشرة مع الحكومة اللبنانية بما يخص الأسرى العسكريين لدينا»، كما حمل البيان الوفد القطري «المسؤولية المباشرة عن عرقلة المفاوضات ودماء العسكريين».

وعرفت قطر، في وقت سابق، بنجاح وساطتها لتحرير الزوار اللبنانيين الـ11 الذين كانوا محتجزين لدى «لواء عاصفة الشمال» في أعزاز بريف حلب الشمالي، وكذلك نجاح وساطتها في الإفراج عن راهبات معلولا الـ13 اللاتي كن محتجزات لدى «جبهة النصرة»، وقبل يومين بالإفراج عن جنود فيجي الـ45 الذين كانوا محتجزين لدى «جبهة النصرة» في هضبة الجولان المحتلة في سوريا.

ويحتفظ «داعش» بـ10 عسكريين أسرى لديه كلهم من عناصر الجيش اللبناني، بعد ذبح الرقيب علي السيد الأسبوع الماضي، في حين تحتفظ «جبهة النصرة» بـ18 عسكريا من جنود الجيش وعناصر القوى الأمنية، وهم أسرى منذ معارك عرسال التي اندلعت إثر اعتقال الجيش لعماد جمعة قائد لواء «فجر الإسلام» الذي بايع «داعش» قبل توقيفه

 

مانشيت ريدة الجمهورية التيار الحر» يُعطِّل هيئة الإشراف وبرِّي: أقنِعوني أن التمديد مُفيد

جريدة الجمهورية السبت 13 أيلول 2014

الأنظار اللبنانية تتركّز على زيارة رئيس الحكومة تمام سلام والوفد المرافق إلى قطر غداً، إذ يأمل اللبنانيون أن تحقق هذه الزيارة خرقاً في قضية العسكريين المخطوفين التي تصدّرت أخيراً كل القضايا الأخرى. وفي خطوة مؤثرة تجسّد الوحدة الحقيقية بين اللبنانيين، وتشكل رداً على الفرز الذي ظهر مطلع الأسبوع، قدّم والد الشهيد علي السيد ووفداً من بلدة فنيدق - عكّار، واجب العزاء لعائلة الشهيد عباس مدلج. وفي المقلب الآخر، يترقّب الجميع ساعة الصفر لوضع الاستراتيجية الأميركية الجديدة موضع التنفيذ لضرب «الدولة الإسلامية»، علماً أن الخطوات العملية تسير بشكل سريع وثابت، وينتظر أن تتبلور أكثر في المؤتمر الدولي في باريس الاثنين. وفي هذا السياق، بدا لافتاً الاعتراض الشكلي أو اعتراض رفع العتب لقوى 8 آذار على مشاركة لبنان في هذا التحالف، فيما تغيب إيران وسوريا وغيرهما. واللافت أيضاً أن الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية تحوّلت إلى ثابتة من ثوابت المواقف الغربية والعربية، إذ سجّل أمس فقط تشديد للسفير الأميركي ديفيد هيل على أن «غياب رئيس للبلاد يحرم لبنان من رمز مهمّ للوحدة»، وتأكيد سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست أن «النداء الأساس يبقى إنتخاب رئيس جمهورية»، وتسريع السفير السعودي علي عواض عسيري «انتخاب رئيس جديد». وفي موازاة كل ذلك، نفت مصادر في السفارة الأميركية في بيروت لـ»الجمهورية» أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال أمام وفد بطاركة مسيحيّي الشرق خلال لقائه بهم أمس الأول، إن الرئيس السوري بشار الأسد يحمي المسيحيين في سوريا. وهذا النفي يتطابق مع الموقف الأميركي التقليدي منذ اندلاع الثورة السورية

مع اتساع دائرة المنضمين إلى لواء التحالف الدولي ـ الإقليمي ـ العربي، للقضاء على تنظيم «داعش» واجتثاث الإرهاب الذي بات يهدّد الجميع، بدت المنطقة أمام خريطة جديدة وسط عملية خلط أوراق سريع قلبت التحالفات رأساً على عقب.

ولهذه الغاية، تواصلت الاستعدادات للمواجهة الديبلوماسية والسياسية والعسكرية، فحطّ وزير الخارجية الأميركية جون كيري في أنقرة بعد اجتماع جدّة، على أن تكون القاهرة وُجهته اليوم، بعدما أعلن تخصيص حوالى 500 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للشعوب والبلدان المتأثرة بالنزاع الدائر في سوريا. وكشف السفير الأميركي دايفيد هيل أن 103،8 ملايين دولار من هذا المبلغ سيُقتطع للبنان «لمساعدة المجتمعات اللبنانية واللاجئين من سوريا فيها».

حضور إيران

وقال كيري إثر محادثاته مع مسؤولين أتراك، إنّ من غير المناسب حضور إيران المؤتمر الدولي حول العراق، المرتقب انعقاده الاثنين في العاصمة الفرنسية. وأعرب كيري عن ارتياحه لتشكيل الولايات المتحدة تحالفاً واسعاً من أجل محاربة مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، مضيفاً أن من غير المناسب إشراك إيران في هذه الجهود.

سلام يلتقي كيري

وكشفت مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» ليل أمس أن الحديث عن زيارة يقوم بها كيري إلى بيروت ليس وارداً، وأن هيل نقل إلى سلام موعداً مبدئياً للقائه وكيري في نيويورك على هامش رئاسته لوفد لبنان إلى إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كذلك استبعدت المصادر أن يزور الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لبنان كما تردّد أمس. علماً أن مطار بيروت الدولي هو البوابة الإجبارية لميستورا ذهاباً واياباً من دمشق وإليها، وهو محطة رسمية معتمدة لفريق الأمم المتحدة العامل في سوريا.

لبنان ليس وحيداً

وإذ نبّه هيل إلى أن «داعش» إذا تُركت بلا رادع فستهدّد سيادة لبنان واستقراره، أكد أن لبنان «ليس وحيداً في التعامل مع هذا التهديد، وسننجح معاً»، لكنه شدّد على أن غياب رئيس للبلاد يحرمها من رمز مهم للوحدة، ويشتت انتباه الجميع عن مواجهة التهديد الحقيقي.

ورأى هيل، الذي زار امس رئيس الحكومة تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي، أن المساعدات العسكرية للجيش ستساعده على تأمين حدود لبنان وعلى هزم الجماعات المتطرّفة التي عبرت الحدود، وتحدث عن وصول مزيد من صواريخ «هيلفاير»، كاشفاً أن الحكومة اللبنانية والجيش طلبا طائرة «سيسنا» مزودة بالسلاح وطائرات خفيفة للإسناد الجوي. مشيراً إلى أن بلاده ستعمد إلى تسليح طائرة «سيسنا» كانت وفرتها للجيش اللبناني سابقاً، وأنها عازمة على دعم تلك الطلبات وذلك باستخدام الأموال التي قدّمتها السعودية.

قلق أوروبي

في الموازاة، عبّر سفراء الإتحاد الأوروبي عن القلق الذي يتشاطره مع لبنان حول كل الأحداث والإعتداءات الإرهابية التي حصلت، مجدداً دعمه الكامل للحكومة والجيش وقوى الأمن الداخلي. وقالت إيخهورست «إن لبنان في حاجة إلى الدعم الكامل لجبه التحديات أكان على صعيد النازحين أو الدعم الأمني وأيضاً على الصعيد الإقتصادي». وأكدت أن «النداء الأساسي يبقى إنتخاب رئيس جمهورية لأنه أمر مهم جداً وهو من الأولويات للشعب اللبناني لإظهار أن هناك موقفاً موحداً تجاه كل التحديات».

نفي أميركي

إلى ذلك، نفت مصادر في السفارة الأميركية في بيروت لـ»الجمهورية» أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قال أمام وفد بطاركة مسيحيّي الشرق خلال لقائه بهم أمس الأول، إن الرئيس السوري بشار الأسد يحمي المسيحيين في سوريا، وذلك في معرض حديثه عن وضع الأقليات في المنطقة. وأوضحت المصادر أن أوباما قال إن وحشية نظام الأسد قد تسبّبت بمعاناة فادحة في صفوف الشعب السوري، بما في ذلك المسيحيون. وأكد أن الأسد فقد كل شرعية لقيادة سوريا، ولهذا السبب تدعم الولايات المتحدة المعارضة السوريّة المعتدلة كثقل وازن في مواجهة كلّ من الأسد و»الدولة الإسلامية».

«8 آذار»

في غضون ذلك، قالت مصادر في قوى 8 آذار لـ»الجمهورية»، إن «لا ثقة لها بأن التحالف الإقليمي الدولي لمكافحة «داعش» سيكافح هذه «الداعش» ويقضي عليه نهائيا، وانه قد يكافحه في العراق لحماية التسوية التي انتجت حكومة حيدر العبادي. أما في سوريا فإنه سيحاول إعادة توظيف «الداعشيين» في المعركة ضد النظام السوري لأن أطراف التحالف جميعاً يعادونه وينادون بسقوطه، بدليل حديثهم المتكرر عن أن الرئيس بشار الأسد فقد شرعيته». وفي رأي المصادر «إن التحالف الإقليمي الدولي سيوجّه ضربات غير كاسحة لمسلّحي «داعش» في العراق، وهذه الضربات ستكون مدروسة يكون الهدف منها دفع هؤلاء المسلحين بغالبيتهم إلى الفرار في اتجاه سوريا ليلتحقوا برفاقهم في «داعش» السورية ويشاركوا فيها في المواجهات ضد النظام». لكن هذه المصادر تعتقد «أن أهداف التحالف الدولي المبطّنة أو المضمرة ضد النظام السوري لن تتحقق لأن حلفاءه، من إيران إلى روسيا والصين ودول «البريكس»، لن يقفوا مكتوفين، بدليل الموقف الروسي الذي نادى بألا تتخذ أي خطوة أو لا توجه أي ضربة لـ»داعش» السورية إلا بناء على قرار يتّخذه مجلس الأمن الدولي. وهذا الموقف الروسي يبطن أن موسكو لن تسمح باستغلال ضرب «داعش» لاستهداف النظام السوري».

وزير الخارجية

في هذا الوقت، كرّر وزير الخارجية جبران باسيل أنّ الحرب على «داعش» يجب أن تنطلق من الأمم المتحدة، رافضاً إبعاد أي دولة راغبة بمحاربتها، مشدداً على وجوب تخطي أي خلاف سياسي، محلي أو إقليمي أو دولي، من أجل إزالتها. وقال: «نحن قاومنا وسنقاوم داعش وأخواتها، في الميدان وفي السياسة، مع الجيش ومن ضمن الدولة».

اجتماع في الداخلية

ومتابعة لملف تنظيم النزوح السوري وإقامة مخيّمات، علمت «الجمهورية» أنّ «إجتماعاً يعقد اليوم في وزارة الداخلية يضمّ ممثلين عن وزارة الداخلية، والشؤون الإجتماعية، والأمن العام، من أجل بلورة الخطة النهائية لإقامة مخيمين للنازحين في الشمال والبقاع، وتقديم كل الشروحات الفنية والتقنية لهذه الخطّة، والخروج بأرقام عن تكلفتهما المالية، لرفعها إلى الحكومة والمنظمات الدولية، من أجل إتخاذ الخطوات اللازمة إذا ما نجحت التجربة لتعميمها لاحقاً كحل موقت في حال لم تستطع الدولة إعادة من لم يعد ينطبق عليهم النزوح». وكانت القوى الأمنية قد واصلت أمس عمليات الدهم في عدد من المناطق وخصوصاً صور وكفرشيما والدكوانه لأماكن تجمّع النازحين السوريين.

السعودية والرئيس

وفيما غاب أي نشاط متصل بالاستحقاق الرئاسي، استعجلت السعودية انتخاب رئيس جمهورية جديد، وقال السفير السعودي علي عواض عسيري إن «المملكة مع التعجيل في انتخاب رئيس جديد ومساعدته في إطلاق حوار بنّاء يجمع القوى السياسية كافة في مهمّة واحدة هي العبور بلبنان في هذه المرحلة وإيصاله إلى شاطىء الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن «موقف بلاده «يصبّ دائماً في هذا الاتجاه ويشجّع الأشقاء اللبنانيين على التوافق على ما فيه المصلحة العليا لبلادهم». وفيما لم يُسجَّل أيّ تطوّر على جبهة الاستحقاقَين الرئاسي والنيابي، نقلَ زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي، العائد من زيارته الخارجيّة الخاصّة، قوله «إنّني ما زلت أؤيّد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولستُ مؤيداً تمديد ولاية مجلس النواب مجدداً، وليُقنعني أحد بأنّ هذا التمديد مفيد». وردّاً على سؤال عن التحالف الإقليمي - الدولي لمواجهة «داعش»، قال برّي: «لا مُعطيات واضحة لديّ بعد عَن هذا الموضوع، غير ما أُعلِن في وسائل الإعلام». هل طارت الإنتخابات؟ وفي هذه الأجواء كشفت مصادر واسعة الإطلاع عبر «الجمهورية» عن فضيحة عدم قدرة مجلس الوزراء في جلسته أمس الأول، بعد نقاش استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة، على تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات النيابية، فطارت الهيئة على رغم الإشارة إلى تشكيلها في مقررات جلسة مجلس الوزراء. وفي التفاصيل، روت المصادر ما حصل فقالت إنّ وعند وصول مجلس الوزراء عند البحث في بنود جدول الأعمال إلى البند الخاص بتشكيل الهيئة، طرحت سلة الأسماء المقترحة وفق الآلية المعتمدة في تعيينها، فطرحت ثلاثة أسماء عن كل جهة تشارك فيها. ومن دون الدخول في ما حوته اللائحة الثلاثية لكل مركز، قرّ الرأي مبدئياً على كل من رئيسها المقترح نديم عبد الملك (درزي)، عطا الله غشّام وغادة حلاوي (شيعة)، النقيب ميشال ليان (كاثوليك)، خلدون نجا وحسن حلواني (سنة)، القاضي مهيب معماري رئيس غرفة في محكمة التمييز أو وائل خير (عن الأرثوذكس). ولما وصل الأمر إلى المقاعد المارونية، عرضت أسماء القاضي أندره صادر من مجلس شورى الدولة، الزميل رفيق شلالا، فاديا كيوان، فاعترض وزير التربية الياس بو صعب على أساس أن الأمر طرح فجأة على المجلس وليس لديه أي رأي في الموضوع، وكان من المفضل التشاور في هذا الأمر من قبل. فلفته رئيس الحكومة إلى أن هذا الإقتراح مطروح على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي جرى تعميمه على الوزراء منذ عصر يوم الجمعة الماضي، وكان من الأفضل أن نصل إلى جلسة اليوم وقد اتخذ كل وزير قراره في هذا الشأن. عندها طلب بو صعب مهلة قصيرة للمراجعة، فحاول الإتصال بالعماد ميشال عون، فلم يوفق، ومن بعدها بالوزير جبران باسيل الذي كان يشارك في المؤتمر الأميركي – العربي في جدة.

فعاد إلى المجلس وطلب مهلة إلى الواحدة من بعد منتصف الليل لبت الموضوع، بعدما أكد الرئيس سلام وعدد من الوزراء أن على المجلس أن يعين الهيئة اليوم قبل انتهاء الصلاحية في الغد، ونشر مرسوم التعيين في ملحق خاص بالجريدة الرسمية (أمس الجمعة)، مؤكداًَ أن الحكومة تعهدت السعي إلى تأمين أفضل الظروف لإجراء الإنتخابات النيابية، ولا يجوز تحميلها وزر الطعن بها ما لم يتم تشكيل الهيئة التي يمكن، في حال عدم تشكيلها في هذه الجلسة، الطعن بالموعد المحدد للإنتخابات في 16 تشرين الثاني المقبل.

وأضاف سلام أن من يعرقل هذه العملية سيتحمل مسؤولية ما ستؤول إليه، رافعاً سلفاً المسؤولية عن الحكومة مجتمعة في هذا الموضوع. إلا أن الاتصالات تجدّدت قبيل منتصف ليل أمس الجمعة مجدداً، لكن سلام لم يتبلغ الموقف لإصدار المرسوم كاملاً، فتعطلت عملية التعيين نهائياً. غير أن تطيير اللجنة قد يطيّر موعد الإنتخابات المقبلة، في حال الطعن لعدم وجود الهيئة، على رغم أن آراء عدة قالت إن تشكيلها كان يجب أن يتم قبل شهر من توجيه الدعوة إلى الإنتخابات النيابية، أي قبل السادس عشر من تموز الماضي، كما يقول خبراء دستوريون، ويشاركهم الرأي عدد من الوزراء، لكنهم يدركون أن التأخير في اقتراح التعيين مردّه الإهمال باعتبار أن هناك استحالة في إجراء هذه الإنتخابات في موعدها في الأحد الأخير، قبل نهاية ولاية المجلس الممدّد له، أي في 16 تشرين الثاني المقبل، طالما أن مجلس النواب لم ينتخب رئيس الجمهورية، كما قال وزير الداخلية نهاد المشنوق غير مرة، ولا سيما من على منبر رئيس مجلس النواب في عين التينة، بعدما أحال مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى مجلس الوزراء مطلع آب الماضي. وعليه، فقد حذّر مصدر وزاري معني بالإتصالات الجارية عبر «الجمهورية»، من وجود قطبة مخفية في ما جرى بهذا الشأن لتحميل الحكومة ورئيسها مسؤولية تطيير الإنتخابات.

 

زهرا رد على الراعي: كلامك يساهم في ضياع الناس ولا يعكس الواقع وبأي حق تساوي بين صاحب الحق والمعتدي؟

موقع القوات/12 أيلول/14

تعليقاً على كلام غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في واشنطن الذي ضمنه موقفا يحمّل فيه الطبقة السياسية في لبنان مسؤولية الفراغ الرئاسي، سأل  عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا “صاحب الغبطة بكل صراحة كيف تعمّم فتحمّل مسؤولية الفراغ من دون تمييز؟ وكيف تسمح لنفسك وبمن وما تمثل من مرجعية روحية ومعنوية وضميرية في المساواة بين الملتزم بالدستور وبين من يعطّل الدستور، في الوقت الذي يحضر نواب 14 آذار وكتلة النائب وليد جنبلاط وكتلة الرئيس نبيه بري إلى الجلسات كلّها لانتخاب رئيس للجمهورية؟”

وأضاف زهرا: “إن فريق 14 آذار يا صاحب الغبطة لديه مرشح معلن ولديه برنامج واضح ويتمسك بالدستور نصاً وروحاً وبتطبيقه وبأصول العمل السياسي الديموقراطي، وهو مع ذلك أبدى كل استعداد لعدم التمسّك بمرشحه والإنتقال إلى البحث عن مرشح توافقي، فكيف تساويه بالفريق الآخر الذي لا نعرف ما إذا كان لديه مرشح فعلاً، وبالتالي ليس لديه أي برنامج ، وهو يعطل الإستحقاق الرئاسي بغيابه عن عشر جلسات على التوالي، ويرفض أي توافق وأي حل او مبادرة للحل”. وواصل: “بأي حق يا صاحب النيافة، وأنت رجل دين وقائد روحي ورئيس كنيسة كانت في أساس لبنان الدولة، تجافي الحق والحقيقة وتساوي بين صاحب الحق والمعتدي على الحق. فإذا كنت تريد تجنب اتخاذ موقف من الكتل المعطلة ، فلماذا لا تلتزم بعدم اتخاذ أي موقف؟ أما إذا أردت أن تتخذ موقفا، فإن هذا الموقف يجب أن لا يعكس تجنِّياً على مجموعة كبيرة من الناس تبذل كل جهودها وتصبّ كل همِّها لانتخاب رئيس للجمهورية”. واردف: “أما في قولك يا صاحب الغبطة والنيافة بأنه لا يمكن لقوى 8 و14 آذار أن تستمر على مسارين منفصلين، فاسمح لنا أن نسألك: ماذا تريدنا أن نفعل؟ هل تريد أن نحمل السلاح وننضم إلى سرايا المقاومة؟ هل تريد أن نقاتل في سوريا؟ هل تريد أن نقاطع جلسات انتخاب رئيس للجمهورية؟ هل تريد أن نهاجمك ونخوّنك لأنك زرت الأراضي المقدسة؟ هل تريد أن نستقوي على الدولة والمؤسسات؟ هل تريد أن نحتل  المؤسسات العامة في لبنان ونعطِّلها. هل تريد أن نقطع الطرقات ونخطف الناس؟”. واضاف: “أما ما نأسف له أشد الأسف فهو قولك إن لا 8 ولا 14 آذار قدما مبادرات للحل. فكيف لك أن تنطق بهذا الكلام الذي يؤلم الحقيقة خصوصاً وان الدكتور سمير جعجع ومن قلب بكركي بالذات طرح مبادرته واقترح ثلاثة خيارات للحل، فضلاً عن أن المبادرة الأخيرة لفريق 14 آذار لم يجفّ حبرها بعد، في ظل غياب أي مبادرة أو بادرة حلحلة من الفريق المعطل؟!” وتابع: “يا سيدنا، ليست المشكلة  بين 14 و8 آذار مشكلة شخصية. فأنت من صلب مبادئ 14 آذار من دون أن تعلن ذلك ، من خلال طروحاتك الوطنية ومن خلال إعلان بكركي  الذي صبّ في خانة 14 آذار، ونحن نعرف كيف استُهدفت بمن وما تمثل لدى زيارتك الأراضي المقدسة. إن المسألة مسألة خيارات سياسية، فهل تريدنا أن نسلّم بكل بساطة بخيارات 8 آذار؟” وختم زهرا: “إن كلامك يا صاحب الغبطة يساهم في ضياع الناس ويجافي الحقيقة ولا يعكس الواقع. فما نشهده في لبنان، هو صراع بين مشروعين سياسيين وأنت بالذات تؤيد أحد هذين المشروعين بمواقفك، فإذا كنت قادراً على اجتراح أعجوبة بدفع فريق 8 آذار للتخلي عن مشروعه، فنحن أول المرحّبين، ولكن، وفي الإنتظار، نتمنى لو تستطيع إقناعه بالمشاركة في جلسات انتخاب رئيس للجمهورية”.

 

جعجع التقى وفدا من كنيسة السريان الكاثوليك/موسى: طلبنا تسهيل استقبال المهاجرين العراقيين

الجمعة 12 أيلول 2014 /  وطنية - استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب المعاون البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك المطران باسيليوس جرجس القس موسى، النائب البطريركي لأبرشية بيروت للسريان الكاثوليك المطران مار يوحنا جهاد بطاح، امين سر بطريركية السريان الكاثوليك الأب فراس دردر وعضو المجلس الأعلى لطائفة السريان الكاثوليك سامي عطالله. وبعد الاجتماع وضع القس موسى اللقاء مع جعجع "في إطار البحث في أوضاع اللاجئين المسيحيين العراقيين". وقال :"لقد طلبنا مساعدة رئيس حزب القوات لتقديم تسهيلات لاستقبال المهاجرين العراقيين ولاسيما بعد المأساة الكبرى التي حصلت في سهل نينوى من خلال تهجير حوالي 120 ألف مسيحي، غادر البعض منهم الى منطقة كردستان وبعضهم أتى الى لبنان". أضاف :" لقد لقينا رحابة صدر واستعداد للمساعدة من قبل الدكتور جعجع وطلبنا منه أن تنظر الدولة اللبنانية بعين الاهتمام والاعتبار من خلال تسهيل الاستقبال لهؤلاء المهاجرين في المطار أسوةً بجميع قاصدي لبنان، وان تُساعدنا الدولة اللبنانية في منحهم مُهل معقولة للإقامة ضمن القوانين، كما نطلب مساعدة المؤسسات الانسانية والخيرية والوطنية في مساعدتهم من ناحية السكن وتقديم المساعدات". وأثنى القس موسى على تغطية الاعلام اللبناني "الذي يواكب الحدث العراقي باهتمام"، شاكرا الدولة اللبنانية على استقبالها السابق واللاحق لكل العراقيين". وردا على سؤال، لفت القس موسى الى ان "مطالب اللاجئين هي عدم حجزهم على المطار وتسهيل الاستقبال لهم من رسوم وبطاقات إقامة وحجوزات فنادق أو إيجاد مساكن بإيجارات منخفضة الكلفة ومقبولة"، مشيرا الى ان "بعض اللاجئين وصلوا الى لبنان من دون حتى أوراقهم الثبوتية نظرا لهربهم بشكل مفاجئ وسريع من منازلهم ومناطقهم في العراق، حتى أن من بقوا في كردستان لا زالوا ينامون للشهر الثاني في العراء وقد كنتُ هناك بنفسي وشاهدت معاناتهم وبؤسهم بالرغم من كل المساعدات الكنسية التي يتلقونها". وعن خشيته من هجرة مسيحيي العراق الى أوروبا واميركا وعدم عودتهم الى بلدهم الأم، قال :"إن هذه الخشية موجودة ليس فقط لدى مسيحيي العراق بل لدى مسيحيي الشرق الأوسط بأكمله في حال لم تبدل الدول الأصلية لهم من سياساتها واذا لم تغير التوجهات الأكثرية من طريقة تعبئة الجماهير بالمفهوم الديني الصحيح وليس بالمفاهيم التكفيرية التي تنفي وجود الآخر"، مشيرا الى ان "هذا الخوف موجود لدى المسيحيين العراقيين والسوريين والأردنيين وغيرهم ولا سمح الله أن يصل هذا الخوف الى مسيحيي لبنان لأن هذا البلد هو ملاذنا الأخير وهو المقياس للوجود المسيحي في الشرق الأوسط فإذا كان المسيحيون في لبنان معافين، فنحن أيضا معافون".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 ايلول 2014

الجمعة 12 أيلول 2014

 النهار

سُمع رئيس حكومة سابق يقول إنه إذا لم يتمّ انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية شهر تشرين الثاني فإن الشغور الرئاسي قد يستمر إلى أجَل غير معروف.

لوحظ أن قوى محلية وإقليمية تحاول عرقلة تسلّح الجيش ليبقى ضعيفاً فيبقى السلاح خارج الدولة هو الأقوى.

سأل وزير سابق: لماذا يتم التوصّل إلى إطلاق مخطوفين ولا يُقبض على الخاطفين؟

عُلم أن حزباً ممانعاً يشتري المزيد من السلاح من السوق اللبنانية.

تلقّى أحد المحافظين تهديداً عبر "الفايسبوك" من تنظيم إسلامي.

السفير

كلّف رئيس كتلة نيابية أحد وزرائه الاتصال بسعد الحريري ونصحه بضرورة لجم التصاريح العنيفة التي يطلقها بعض نواب "المستقبل" ضدّ الجيش.

مازح قطب بارز زوّاره بالقول "بدأنا نترحّم على أيّام الوصاية السوريّة".

فوجئ سياسيون أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لديه اطلاع كامل على تفاصيل الوضع اللبناني.

المستقبل

يقال

إنّ انفجاراً وقع أمس في معسكر تدريب تابع لـ"حزب الله" في البقاع الشمالي وأسفر عن سقوط قتيلين للحزب وسبعة جرحى.

إنّ أوساطاً عراقية تشبّه دور نوري المالكي حالياً في العراق بدور علي عبدالله صالح في اليمن.

اللواء

تتحدّث تقارير عن إقامة منطقة محررة في سوريا، تشكّل مرتكزاً لدعم "الجيش الحر" تسليحاً وتدريباً، مع تقدّم العمليات النوعية ضد "داعش"

ذكر مصدر مطلع أن مشاركة لبنان في اجتماع إقليمي لمكافحة الإرهاب جرى التطرّق إليه في لقاء نصر الله - عون.

تتّجه جهات إدارية رفيعة لمطالبة مجلس الوزراء بعقد جلسة أو إصدار توجهات واضحة بكف تدخل المستشارين في تخريب الإدارة وتجاوز الموظفين؟!

الجمهورية

رأت جهات روحية أنّ اللوبي اليهودي قصد تخريب مؤتمر دعم المسيحيّين في الشرق من خلال كلمة "ملغومة" لإحدى الشخصيات الأجنبية.

حذّر مرجع دبلوماسي وأبدى قلقه من إحتمال إجراء مقايضة في ملف حسّاس ونبّه إلى مخاطره الدولية.

يتحرّك مسؤول سابق بوساطة لإنهاء خلاف نشأ بين أحد المراجع وقطب سياسي بارز على خلفية قضية مطلبية وتطوّر الخلاف ليطاول إستحقاقاً حسّاساً.

البناء

طالب مسؤول بارز جهة سياسية له صلة وطيدة معها بالتصرّف مع وزير ينتمي إلى تلك الجهة، لا سيما أنّ الوزير المقصود اتخذ قرارات لا تساعد مطلقاً على تخفيف حدة التوتر والإشكالات في البلد.

على عكس ما يُنسب إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما من أوصاف كـ"السذاجة" و"التردّد" وانعدام الرؤية السياسية، وصف مرجع نيابي أوباما بأنه أحد أذكى الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة.

 

ليتييري ترأس جلسة تمهيدية للنظر في قضية التحقير بحق ابراهيم الأمين وشركة "اخبار بيروت"

الجمعة 12 أيلول 2014 /  وطنية - عقدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، برئاسة القاضي نيكولا لتييري، الناظر في قضايا التحقير، جلسة تمهيدية، للنظر في قضية "التحقير" القائمة بحق "شركة أخبار بيروت" ش.م.ل.، وابراهيم محمد علي الأمين. وناقشت الجلسة مسائل تتعلق بتمثيل المحامي للمتهمين والمرحلة التي بلغتها الإجراءات التمهيدية ومسائل أخرى ذات صلة. واشار لتييري الى أنه "سيقرر بشأن الاختصاص في قضايا التحقير بعد صدور قرار الاستئناف في القضية ضد قناة "الجديد" ونائب رئيس مجلس ادارة قناة "الجديد" كرمى خياط". ومنذ قليل رفع لتييري الجلسة التمهيدية.

 

مصطفى الحجيري يعلن توقف مساعيه لاطلاق العسكريين… جرود عرسال “شبه معزولة” عن البلدة

موقع القوات/في جديد ملف العسكريين المخطوفين، اعلن الشيخ مصطفى الحجيري في اتصال مع “النهار” توقف مساعيه لاطلاق هؤلاء. وقال انه قرر ملازمة منزله وعدم التدخل في القضية بعد تعرضه لاطلاق نار اول من امس لدى عودته “من زيارة الجنود الرهائن”. وأضاف: “لم يعد لي أي شأن بهذه القضية. انا مهدد بالاغتيال من جماعات معروفة. وبعد محاولة اغتيالي الاخيرة لم يتصل احد للاطمئنان عني بمن فيهم اهل الجندي الذين اصطحبتهم لزيارة ابنهم والاطمئنان اليه”.

وكشفت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ”اللواء” ان تقدماً ملموساً حصل على صعيد معالجة قضية الاسرى العسكريين شجع رئيس الحكومة على اتخاذ قراره بزيارة الدوحة، والتي تقوم بدور رئيسي في الاتصالات مع المسلحين، حيث استطاع موفدها من الحصول على تطمينات بالحفاظ على سلامة العسكريين.

أما الجندي المخطوف احمد عباس فاتصل بذويه عبر الهاتف مدة اربع دقائق. وبعدما عرف بنفسه بالآتي: “أنا الاسير احمد عباس” أكد ان جميع المخطوفين لدى “جبهة النصرة” هم في حال جيدة، مشددا على تنفيذ مطالب المسلحين وهي : خروج فوري لـ”حزب الله” من الاراضي السورية والافراج عن السجناء في رومية وعدم الضغط على السوريين في لبنان ومعاملتهم جيداً كما عاملوا اللبنانيين في حرب تموز 2006. الى ذلك، أبلغ مجلس الوزراء ان تركيا دخلت بخفر على خط الوساطة ولكن من دون نتيجة عملية حتى الآن.

“الجمهوربة” ذكرت انه يتوجه إلى الدوحة اليوم عدد من أعضاء الوفد القيادي الأمني والإداري المكلّف بالترتيبات والتحضيرات اللازمة على كل المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية، وما يتصل منها بالمساعدات المقرّرة لمواجهة آثار النزوح السوري إلى لبنان وانعكاساتها الإقتصادية والإنسانية قبل عقد لقاءات الأحد. وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إن من بين أعضاء الوفد من سيعقد لقاءات تمهيدية تتصل بالوساطة القطرية الجارية في عرسال من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين بعدما سبق أعضاء الوفد إلى قطر، الوفد القطري المفاوض الذي أمضى الأيام الأخيرة في عرسال وجرودها، إذ من المقرر أن تبحث في الدوحة آخر المعطيات المتصلة بهذه القضية وتطوراتها، علماً أنها المرة الأولى التي تناقش فيها المعطيات المتبادلة في هذه الوساطة منذ أن انطلقت قبل الحديث عن تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إياها.

وعلى المسار نفسه أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ”المستقبل” أنّ جرود عرسال باتت “شبه معزولة” عن البلدة بحيث “لم تعد طريق الجرود سالكة أمام آليات المجموعات المسلحة ولم يتبقّ أمامها إلا بعض المعابر الضيقة التي يمكن أن يسلكها البعض على متن دراجات نارية للتسلل إلى عرسال”، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ “الجيش يعمل على تعزيز تحصيناته في المواقع المتقدمة عند المنطقة الحدودية تحسّباً لاضطرار المسلحين إلى النزول من الجرود باتجاه عرسال تحت وطأة الصقيع المرتقب في فصل الشتاء”.

وإذ أوضحت أنّ “منفذ المسلحين الوحيد حالياً هو باتجاه أعالي الجرود في القلمون”، لفتت المصادر العسكرية الانتباه إلى أنّ التحصينات الجاري تنفيذها حالياً من قبل الجيش في المنطقة الحدودية إنما تأتي في سبيل “اتخاذ كل التدابير والاحتمالات الممكنة في المرحلة المقبلة لا سيما لجهة احتمال انسداد منافذ وممرات المجموعات المسلحة باتجاه القلمون ما قد يضعها مجدداً أمام خيار التقدم باتجاه عرسال”.

وفي معرض نفيها ما تردد إعلامياً في الأيام الأخيرة عن اجتماعات يعقدها وفد عسكري أمني لبناني مع أجهزة الاستخبارات الأميركية في الولايات المتحدة، شددت المصادر العسكرية الرفيعة على أنّ “المسألة كناية عن دورات روتينية يُجريها عدد من الضباط في أميركا بموجب اتفاقيات التعاون بين الدولتين ولا صحة لما تردد عن اجتماعات عسكرية لبنانية – أميركية مخصصة لموضوع مكافحة الإرهاب”، وأردفت المصادر:”السلطة السياسية لم تكلّف الجيش بأي دور يلعبه ضمن إطار الحملة الدولية على الإرهاب، إلا أنّ الجيش بطبيعة الأحوال والأحداث التي تشهدها الساحة الداخلية يتولى مكافحة الإرهاب بشكل يومي في مختلف المناطق وعلى كافة الأصعدة، لافتةً في سياق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة إلى أنّ طائرات المساعدات العسكرية الأميركية تتوالى بوتيرة شبه يومية إلى لبنان”.

وعن موجة الخطف المناطقي لا سيما منها عصابات الخطف مقابل فدية مالية، أكدت المصادر العسكرية أنّ “وحدات الجيش تضيّق الخناق على هذه العصابات وتعمل على مطاردة المدعو حسين طليس في الجرود، وهو أحد أكبر رؤوس العصابات الضالعة في الخطف المالي وكان وراء خطف المواطن أيمن صوان مطلع الأسبوع”.

 

 بطاركة الشرق توجوا مؤتمرهم في واشنطن بلقاء مع الرئيس الاميركي اوباما: لحماية المسيحيين والاقليات والاستمرار بدعم الجيش لمواجهة داعش

الجمعة 12 أيلول 2014 / وطنية - واشنطن - توج بطاركة الشرق اعمال مؤتمرهم "لدعم مسيحيي الشرق" الذي عقد في العاصمة الاميركية واشنطن، بدعوة من جمعية الدفاع عن المسيحيين IDC بلقاء مع رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك اوباما ومستشارته لشؤون الامن القومي سوزان رايس في البيت الابيض لاكثر من 45 دقيقة، حيث سلم الوفد الادارة الاميركية مذكرة تطالب بالعمل السريع لمواجهة المنظمات الارهابية عارضين لواقع المسيحيين في الشرق، كما شددوا على ضرورة اعادة الذين هجروا الى مناطقهم ومنازلهم وتوفير الامن والسلام لهم والطلب الى الدول التي تمولهم بوقف هذا التمويل. ووصف اعضاء الوفد اللقاء ب"الجيد جدا، وان الرئيس الاميركي كان مستمعا اكثر مما كان متكلما، واكد امامهم انه يتابع قضية المسيحيين وما يتعرضون لهم، معلنا التزامه بالقرار الذي اتخذه لمجابهة الارهاب وضرب داعش في العراق وفي سوريا اذا لزم الامر ودعم المعارضة المعتدلة". واكد الرئيس اوباما لاعضاء الوفد "ان الولايات المتحدة الاميركية مستمرة في دعم شركائها في المنطقة ودعم الجيش اللبناني الذي يعمل لمواجهة داعش وتأمين الاستقرار في المنطقة وان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية". وشدد على ان "الولايات المتحدة الاميركية تعترف بالدور المسيحي في العالم وضرورة حماية المسيحيين والاقليات في المنطقة". وفي موضوع العراق، اعلن الرئيس الاميركي للوفد "العمل السريع لعودة الذين هجروا الى منازلهم وزيادة المساعدات الانسانية لهم".

افرام

وكان المؤتمر أنهى أعماله بمداخلة لنائب رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام، اكد فيها "ان المسيحيين تعرضوا عبر العصور للاضطهاد وصمدوا وبقوا لانهم ابناء هذا المشرق"، وقال: "يعتبر الوجود المسيحي في الشرق ارث انساني اساسي، ومئات الاجيال وثقت بنا للحماية والرعاية".اضاف: "حديثا، دعا الشرق الاوسط الى اخذ اجراء ضد الجماعة الهمجية "داعش" التي تسعى الى ابعاد المسيحيين"، مؤكدا "رفض الفكر الهمجي واعمال داعش"، وداعيا "الدول الاسلامية والعربية الى ان تدين هذه الجماعة، والى خلق منصة مناسبة للتعبير بوضوح عن ادانة هذه الايديولوجيا ومواجهتها". وقال: "لماذا الدين المسيحي حيوي بالنسبة للشرق الاوسط، اعتبر ان الوجود المسيحي مهم وهو حجر الزاوية للاعتدال". وحذر المجتمع الدولي الذي يلتزم حقوق الانسان، ان مصيره سوف يكون على المحك اذا لم يتم تدمير "داعش".

ورأى ان "داعش يجب الا يكون الهدف الوحيد من هذا التحالف، ينبغي ان يكون هناك عملية تطورية واضحة في العالم الاسلامي للوصول الى نتيجة صحيحة".

قداس

ومساء، تراس البطريرك الراعي قداسا احتفاليا في كنيسة سيدة لبنان في واشنطن في حضور البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ويوسف الثالث يونان عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، وحضره السفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد واركان السفارة، المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الدكتور غطاس خوري، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، رئيسة وفد الرابطة المارونيةالمحامية ندى عبد الساتر، رئيس المؤسسة البطريركية العالمية المارونية للانماء الشامل المهندس انطوان ازعور، وفد المؤسسة المارونية للانتشار وحشد من ابناء الجالية المسيحية في واشنطن".

العظة

وبعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة دعا فيها للصلاة من اجل المسيحيين في كل العالم وخصوصا في الشرق، وقال :"نختتم زيارتنا الى واشنطن بعد اربعة ايام حيث شاركنا في المؤتمر الذي دعت اليه جمعية IDC من اجل دعم المسيحيين في الشرق بهذا القداس، ونذكر في صلاتنا جميع المسيحيين الذين هجروا من ديارهم بسبب الحرب الدائرة في سوريا والعراق، ملتمسين الاستقرار في لبنان والسلام في سوريا والعراق وفلسطين". اضاف :"ان مؤتمر دعم مسيحيي الشرق كان ناجحا جدا تنظيما ومضمونا. وقد حملنا في هذا المؤتمر بصلاتنا وتفكيرنا مأساة المسيحيين في الشرق الاوسط وخصوصا في العراق وسوريا حيث المأساة الكبيرة، ووضعنا خطة للمساعدة ماديا واجتماعيا وسياسيا وكنا كلنا كبطاركة الشرق نعمل خلية واحدة وصوتا واحدا ويدا واحدة من اجل هدف واحد وهو مسيحيو الشرق الاوسط ونعيش معهم وخصوصا المهجرون من ارضهم والتضامن الكامل الروحي والمعنوي والمادي معهم". وتابع :"نحن مدعوون لان ندعم معا كل المسيحيين في الشرق الاوسط ليبقوا حاملين الانجيل وشاهدين لمحبته"، مشيرا الى ان "المؤتمر وضع توصيات وخطة عمل من اجل هذا التضامن".

وتطرق البطريرك الراعي في عظته الى اللقاء الذي جمع وفد البطاركة مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ومستشارته لشؤون الامن القومي رايس، واصفا اللقاء بالجيد حيث استمع الرئيس اوباما على مدى اكثر من اربعين دقيقة الى كل بطريرك، طارحا كل واحد منا قضايا المسيحيين في بلداننا وسمعنا منه كلاما يعزي ويشجع، وعبرنا له عن تضامننا ومؤسساتنا للشعب الاميركي في ذكرى احداث 11 ايلول". وختم قائلا :"المسيحيون في العالم يعيشون المحنة اليوم، ولكن من خلال آلامهم سيولد حتما انسان ووطن جديد".

ايوب

من جهته، وصف رئيس المؤسسة المارونية الرسولية في اميركا NAH الدكتور الياس ايوب المؤتمر بالتاريخي، وقال :"لاول مرة نشهد ولادة لوبي مسيحي في اميركا، وهذا التكامل والتكاتف من جميع الاديان المسيحية في اميركا والشرق الاوسط نراه لاول مرة حيث برهنوا على الوحدة والتضامن، كما انه لاول مرة نرى اكثر من 25 نائبا في الكونغرس الاميركي يتسابقون لدعم مسيحيي الشرق. المؤتمر جيد والتوصيات التي صدرت مهمة ايضا ولكن الاهم من كل ذلك ان يكون هناك متابعة العمل مع المسؤولين في الكونغرس ونضع شرطا عليهم اذا دعمونا سندعمهم في الانتخابات والا لن نصوت لهم اطلاقا ولن ندعمهم ماديا، لذلك سنوقع ورقة تفاهم معهم لدعم قضايانا، كما انه يجب علينا التخطيط للمستقبل واستكمال المسيرة من اجل حماية المسيحيين وان نكون جاهزين لمواجهة الاخطار التي يتعرض لها المسيحيون في المستقبل".

عبد الساتر

اما رئيسة وفد الرابطة المارونية الى المؤتمر المحامية ندى عبد الساتر فاعتبرت ان المؤتمر لدعم المسيحيين، خصوصا في هذه الظروف، مهما جدا في توقيته ومضمونه خصوصا ان الذين تحدثوا في الكونغرس اكدوا ضرورة الا يكون احد من دول حلفاء الحكومة الاميركية يدعم الارهاب". ورأت ان استقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما للبطاركة "تأكيد آخر على اهمية وجود المسيحيين ودورهم في هذا الشرق، خصوصا وانه اكد ضرب الارهاب في المنطقة".ولفتت الى ان مشاركة وفد الرابطة في المؤتمر "يأتي انطلاقا من رسالتها في الحفاظ على المسيحيين وحقوقهم والتنوع والشراكة والصيغة اللبنانية بشكل عام"، مشيرة الى "ان الرابطة المارونية كانت وستبقى في طليعة المدافعين عن المسيحيين عندما يتعرضون للخطر". واعتبرت عبد الساتر "ان لبنان اليوم مبتور الرأس، وهو في خطر، والمسيحيون والمسلمون وكل ضمير حر في خطر"، مشددة على ضرورة ان يكون هناك "متابعة للمقررات والتوصيات التي صدرت عن المؤتمر"، وشكرت السفير جيلبير شاغوري على كل ما قدمه لانجاح وتنظيم المؤتمر.

الحاج

واعتبر عضو وفد المؤسسة المارونية للانتشار شارل الحاج ان "هذا المؤتمر فريد من نوعه، وقد استطاع المنظمون ان يجمعوا في اميركا بالذات كل رؤساء كنائس الشرق، وهذا الحدث بحد ذاته تاريخي, والمطلوب بعد هذا المؤتمر ان تعمل كل كنائس الشرق في اميركا مع بعضها بالتعاون مع الكنيسة الاميركية". وقال: "في الماضي، كانت كل كنيسة مشرقية تعمل بحجم عدد جاليتها في اميركا، ولكن في عالم الديموقراطية والارقام، وبما ان الجالية المشرقية في اميركا عددها قليل، فعندما يجتمعون مع بعضهم يصبح صوتهم اكبر في البيت الابيض وفي مجلس النواب، فكيف اذا حصلت التوأمة مع الكنائس".وقال :"استطعنا من خلال هذا المؤتمر ايصال الصوت بأن المسيحيين تواقون الى الحرية ويريدون العيش معا مع المسلمين، ومن اهمية هذا المؤتمر ونتائجه تأسيس مؤسسة دائمة في واشنطن من اجل متابعة كل مشاكل المسيحيين مع الادارة الاميركية وسيكون لهذه المؤسسة فروع في كل الولايات المتحدة الاميركية من اجل ايصال صوتهم الى الادارة الاميركية". ولفت الحاج الى ان "لقاء البطاركة مع الرئيس اوباما كان واضحا وصريحا واتسم بالموضوعية سواء لجهة تأكيد الرئيس الاميركي على ضرب الارهاب من جهة ودعمه للجيش اللبناني من جهة ثانية لكي يقوم بدوره في الحفاظ على الامن ومنع تسلل الارهابيين اليه". ويعقد البطريرك الراعي عند التاسعة صباحا بتوقيت واشنطن، الرابعة من بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت، مؤتمرا صحافيا في مقر اقامته قبل مغادرته الى ولاية لوس انجلوس ومن ثم الى كليفلند، على ان يعود الثلاثاء المقبل الى بيروت على الطائرة الخاصة التي وضعها بتصرفه ذهابا وايابا رجل الاعمال المصرفي انطوان الصحناوي.

 

هيل بعد لقائه سلام: وسنزود الجيش طائرات "سيسنا" واخرى للاسناد الجوي من ضمن اموال الهبة السعودية السخية

الجمعة 12 أيلول 2014 / وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في السراي الحكومي، سفير الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل. وجرى البحث في التطورات العامة في لبنان والمنطقة وتسليح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

بعد اللقاء، قال هيل في تصريح: "على مدى الأسبوعين الماضيين، وصلت إلى هنا سلسلة شحنات سريعة من الأسلحة الاميركية، كما طلبها الجيش اللبناني بعد الهجوم الذي وقع في عرسال. وهذه الشحنات التي دفع ثمنها الشعب الأميركي، ستساعد الجيش على تأمين حدود لبنان وعلى الحاق الهزيمة بالجماعات المتطرفة التي عبرت الحدود. وقد وصل الى لبنان هذا الاسبوع تحديدا، المزيد من صواريخ هيلفاير".

أضاف: "يمكنني أن أعلن اليوم أننا قد وصلنا إلى نقطة جديدة، بحسب النقاش الذي أجريناه للتو مع رئيس الوزراء سلام. لقد طلبت الحكومة اللبنانية والجيش طائرات إضافية من الولايات المتحدة طائرة "سيسنا" مزودة بالسلاح وطائرات خفيفة للاسناد الجوي. وستعمد الولايات المتحدة أيضا إلى تسليح طائرة "سيسنا" كانت قد وفرتها للجيش اللبناني سابقا. ونحن نعتزم دعم تلك الطلبات، وذلك باستخدام الأموال التي قدمتها المملكة العربية السعودية بسخاء الى لبنان".

وتابع: "الجيش ليس الوحيد في حماية لبنان، وهو ليس شريكنا الوحيد، ونحن نعمل مع كل الأجهزة الأمنية. ففي الأسبوع الماضي، قمنا بالتبرع لقوى الأمن الداخلي بمعدات كاشفة للقنابل، وعتادا للسلامة من المتفجرات، وغيرها من المعدات. هذا جزء من شراكة مستمرة بين الولايات المتحدة وقوى الأمن الداخلي لمساعدتها في الحفاظ على شوارع لبنان آمنة".

وأردف: "نحيي سياسة لبنان في النأي بالنفس عن الصراع في سوريا، تماما كما نشارك في دعم مواجهتكم للامتداد الخطير لهذا الصراع الى لبنان. كما نثني على تضحيات الأجهزة الأمنية في لبنان في مهمتها لعزل لبنان عن امتداد هذا الصراع. وإن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الممكنة قطع رأس جنديين لبنانيين من قبل الدولة الاسلامية في العراق والشام - "داعش". والتهديد الذي تشكله "داعش" هو تحد لنا جميعا، فالولايات المتحدة تعرف أيضا الألم الذي تسببته بربرية "داعش" ضد مواطنينا. وهذه الهمجية تشدد من عزيمتنا على الحط من قدر "داعش" وتدميرها في نهاية المطاف من خلال الجيش والمخابرات، وإنفاذ القانون، والجهود الدبلوماسية. وسيتطلب هذا الجهد الوقت والمثابرة، ولكن نحن لا نتأخر عندما يتعلق الأمر بالمساعدة الامنية والانسانية هنا في لبنان".

وقال: "إضافة إلى مساعداتنا الأمنية، أعلن وزير الخارجية جون كيري في أنقرة للتو أن الولايات المتحدة ستوفر حوالى 500 مليون دولار من المساعدات الانسانية الاضافية لمساعدة الناس الذين تضرروا من الحرب في سوريا. وسيتم توجيه 103.8 مليون دولار من تلك الأموال إلى لبنان لمساعدة المجتمعات اللبنانية واللاجئين من سوريا فيها".

وختم: "إذا ترك تنظيم داعش من دون رادع، فانه سيهدد سيادتكم واستقراركم وازدهاركم. ولحسن الحظ، لبنان ليس وحيدا في التعامل مع هذا التهديد، ومعا، سوف ننجح. لقد أوضحت الولايات المتحدة أنها لن تتردد في العمل ضد "داعش" في هذه المنطقة، أو في مساعدتكم لمواجهة تهديد "داعش" في بلدكم، ولكن النجاح يمكن أن يكون مبنيا في شكل أفضل على الوحدة والتركيز، الوحدة داخل لبنان، وبين لبنان وأصدقائه. وكما قلت من قبل، إن غياب رئيس للبلاد يحرمها من رمز مهم للوحدة، ويشتت انتباه الجميع عن مواجهة التهديد الحقيقي".

 

مقررات مجلس الوزراء: الموافقة على تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية برئاسة القاضي نديم عبد الملك

الجمعة 12 أيلول 2014

وطنية - وزعت الامانة العامة لمجلس الوزراء المقررات الرسمية للجلسة التي عقدت امس في السراي، وجاء فيها:

- الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة تحديد السعر التشجيعي للقمح المحلي والشعير لموسم عام 2014 وفقا للقواعد والأسعار المعتمدة لعام 2014، وعلى التعويض على المزارعين عن الأضرار الناتجة عن قلة المتساقطات ، وذلك من اعتمادات شراء القمح والشعير المتوفرة لدى المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري، على أن تعطى هذه الأخيرة، عند الاقتضاء، سلفة خزينة بقيمة لا تتجاوز /6,5/ مليار ل.ل. لاستكمال المبالغ المقررة أصولا.

- الموافقة على الاجازة لوزارة الزراعة إجراء مناقصة لشراء وسائل ري حديثة بطريقة التنقيط بمبلغ /2,000,000,000/ ل.ل. (فقط مليارا ليرة لبنانية) وذلك عند توفر الاعتماد، على أن توزع هذه الوسائل بقرار من وزير الزراعة على صغار مزارعي الشمندر السكري في البقاع وعكار

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات بشأن دفتر الشروط الخاص لاطلاق مناقصة عمومية لتلزيم مشروع نظام متكامل لاصدار رخص سوق ورخص سير المركبات الآلية ولاصقات الكترونية ولوحات التسجيل الآمنة وبرامج مكننة مصلحة تسجيل السيارات والآليات واعطاء هيئة ادارة السير والمركبات سلفة خزينة بقيمة الاعتمادات المطلوبة.

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات بشأن اتفاق التمويل الموقع بتاريخ 20/6/2014 بين الشرطة الفدرالية الاسترالية وقوى الامن الداخلي في لبنان حول نشاط مشروع مشترك لمكافحة الجريمة عبر الحدود الوطنية وتطوير التعاون الشرطي .

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل بعض أحكام المرسوم رقم 4808 تاريخ 25/2/1994 وتعديلاته المتعلق بتحديد تعويضات رؤساء وأعضاء لجان الإستملاك البدائية والإستئنافية .

- الموافقة على طلب وزارة الصحة العامة الموافقة على مشروع ريادي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الهادفة الى التغطية الصحية الشاملة لغير المضمونين، وعلى طلب تمويل المشروع المذكور من الصندوق الائتماني المتعدد المانحين.

- الموافقة على طلب وزارة المالية اعفاء كمية من السجاد ومعدات وتجهيزات مستوردة من الرسوم والضرائب كافة بما فيها رسم القيمة المضافة والحد الادنى للرسم الجمركي.

- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة بعض الإدارات العامة لعام 2014 على اساس القاعدة الاثنتي عشرية.

- تكليف مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية اقتراح نظام موحد لسائر الادارات العامة يحدد اصول وقواعد تأمين سيارات لتحقيق مهام كل ادارة وفقا لطبيعة نشاطاتها

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تنظيم المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة وتحديد مهام الوحدات التابعة لها وملاكها وشروط التعيين في وظائفها.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تنظيم الوحدات الإدارية في كل من المديرية العامة للشؤون الثقافية و"المصلحة الإدارية المشتركة" في وزارة الثقافة وتحديد مهامها وملاكها وشروط التعيين في وظائفها.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى إحداث دائرتين وتعديل تسمية دائرة في ملاك مصلحة النفوس في المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات.

- الموافقة على تعاقد واستخدام اجراء في بعض الادارات العامة.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى الاجازة لوزارة التربية والتعليم العالي، بقبول البيانات الاحصائية التي لم تتقدم بها المدارس الخاصة المجانية عن العام الدراسي 2012/2013 ضمن المهلة القانونية.

- الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة الاجازة لجمعية المساعدات الشعبية النروجية باستيراد سترات واقية لنزع الالغام .

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المرسوم رقم 5137 تاريخ 22/4/1982 المتعلق بتحديد شروط تطبيق أحكام مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 1540 تاريخ 25/11/1978 القاضي بإنشاء جهاز خاص للدفاع عن مطار رفيق الحريري

- الموافقة على سبيل التسديد على قراري وزير الزراعة رقم 143/1 تاريخ 7/2/2014 المتعلق بمنع استيراد أو إنتاج أو إدخال المبيد "سايبرمثرين 25% مستحلب مركز" الى الأسواق اللبنانية ورقم 159/1 تاريخ 11/2/2014 المتعلق بمنع استيراد الأبقار الحية من ولاية براندنرغ الألمانية حتى إشعار آخر.

- الموافقة على طلب وزارة الثقافة الطلب إلى مجلس الإنماء والإعمار البحث والسعي لإيجاد تمويل للتخطيط لإنشاء مبنى رئيسي للمعهد الوطني العالي للموسيقى - الكونسرفتوار.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى الغاء قسم من تخطيط طريق والبراح التابع له وتصديق براحات في منطقة الهلالية العقارية - قضاء صيدا محافظة لبنان الجنوبي .

- الموافقة على طلب مجلس الجنوب تأمين اعتماد اضافي بقيمة /20/ مليار ل.ل. من احتياطي الموازنة العامة لعام 2014 لتغطية الفرق الناتج عن ما هو ملحوظ في موازنته في مشروع الموازنة العامة لعام 2013

- الموافقة على طلب وزارة الاشغال العامة والنقل تحويل الاعتمادات المتوفرة لمشروع تأهيل خط السكك الحديدية بين طرابلس والحدود السورية والمرصدة بموجب القانون رقم 326 تاريخ 28/6/2001 ( موازنة 2001) وتعديلاته ( مشروع سكة الحديد طرابلس - الحدود السورية ورياق - سرغايا ) الى مجلس الانماء والاعمار لاستكمال تلزيم مشروع تاهيل خط السكك الحديدية بين طرابلس والحدود السورية .

- الموافقة على طلب مجلس الإنماء والاعمار إلحاق بعض العاملين في مجلس تنفيذ المشاريع الإنشائية (سابقا) ومجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت (سابقا) المدمجين به، وعلى تحديد أسماء الفائض من المجلسين الأخيرين ووضعهم بتصرف مجلس الخدمة المدنية.

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية برئاسة القاضي نديم عبد الملك وعلى التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوبة لإجراء الانتخابات النيابية العامة للعام 2014.

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة اعطاء حركة الاتصالات كاملة للاجهزة الامنية والعسكرية ابتداء من 1/10/2014 ولغاية 30/4/2015 والطلب الى وزير الاتصالات اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لتأمينها للأجهزة المذكورة .

- التأكيد على وسائل الإعلام بوجوب الإلتزام بأحكام القانون وبميثاق الشرف الذي إلتزم به ممثلوها لدى وزير الإعلام في تغطية الأخبار والتعليق عليها وفي الحلقات ومختلف البرامج السياسية ودعوة وزير الإعلام لضبط المخالفات وملاحقة المخالفين وإتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة في ذلك وفقا لما تنص عليه القوانين المرعية الإجراء.

- الموافقة على قبول هبات واردة الى بعض الإدارات العامة.

- الموافقة على المشاركة في اجتماعات تعقد في الخارج.

 

سلام استقبل سفراء اوروربيين واتحاد أطباء الاسنان العرب ايخهورست:اكدنا دعمنا للحكومة في هذه المرحلة المصيرية

الجمعة 12 أيلول 2014

وطنية - إستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في مكتبه في السراي، وفدا من سفراء دول الإتحاد الأوروبي برئاسة سفيرة الإتحاد في لبنان أنجلينا إيخهورست. بعد اللقاء قالت إيخهورست: "إلتقينا نحن سفراء الإتحاد الأوروبي رئيس الحكومة وهو إجتماع نعقده بإستمرار، ولكنه هذه المرة يأتي في وقت تعيش البلاد حالة من القلق، وكان من المهم ان نستمع إلى الرئيس سلام". أضافت: "عبرنا عن تعازينا الحارة لعائلات الضحايا في عرسال، وتمنينا الشفاء للجرحى، ونحن نتشاطر القلق حول كل الأحداث والإعتداءات الإرهابية التي حصلت، وعن دعمنا الكامل للحكومة وللجيش ولقوى الأمن الداخلي لإيجاد حل لهذه الأزمة". وبعدما أكدت "دعم الاتحاد الاوروبي للرئيس سلام وحكومته في هذه المرحلة المصيرية"، تحدثت عن "التحدي الذي يمثله وجود اكثر من مليون و200 ألف نازح سوري في لبنان"، معتبرة ذلك "أعلى رقم لنازحين في العالم". وقالت: "نحن في الإتحاد الأوروبي نؤكد ان لبنان في حاجة إلى الدعم الكامل لجبه التحديات أكان على صعيد النازحين أو الدعم الأمني وأيضا على الصعيد الإقتصادي". وأكدت "حاجة لبنان الماسّة إلى خلق فرص عمل حتى تستمر عجلة الإقتصاد في العمل". وقالت "نعمل على توفير الدعم المالي اللامحدود للبنان من الإتحاد الأوروبي ودول الإتحاد والذي وصل إلى أكثر من ملياري يورو أكان على صعيد المنح أو القروض، ونريد أن نرى أن هذه الأموال تم إستثمارها في المكان الصحيح وأدت إلى نتائج ملموسة لكل الذين يعيشون في لبنان". وختمت: "بالرغم من كل ذلك يبقى النداء الأساسي هو إنتخاب رئيس للجمهورية لأنه أمر مهم جدا وهو من الأولويات للشعب اللبناني لإظهار أن هناك موقفا موحدا تجاه لكل التحديات".

أطباء الأسنان

كما استقبل الرئيس سلام وفدا من نقابة أطباء الأسنان في لبنان وإتحاد أطباء الأسنان العرب برئاسة نقيب أطباء الأسنان في لبنان والامين العام لاتحاد أطباء الأسنان العرب البروفيسور إيلي معلوف. وبعد اللقاء، شكر المعلوف الرئيس سلام على إستقباله الوفد الذي وضعه في أجواءالمؤتمرال 24 لنقابة أطباء الأسنان المقرر عقده في لبنان، بالشراكة مع الجمعية السعودية لأطباء الأسنان وبمشاركة عربية كبيرة. وقال: "نحن موحدون كنقابات، وآمل أن ينعكس ذلك على السياسين، لأن بإتحاد النقابات وإتحاد السياسيين سنتمكن من إعادة بناء الوطن العربي والإنسان العربي".

 

الاحرار أيد مبادرة سليمان: لمواجهة محنة العسكريين المخطوفين صفا واحدا تقوية للموقف اللبناني

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - دان حزب الوطنيين الاحرار، في بيان اليوم، "عمليات الخطف والخطف المضاد التي ذكرت اللبنانيين بفترات سود عانوها ولا يزالون يدفعون ثمن تداعياتها، والتي تؤجج الصراع و تتسبب بالويلات". ودعا الى "مواجهة محنة العسكريين المخطوفين صفا واحدا بعيدا من الانقسامات ما يقوي الموقف اللبناني، ويفشل الارهابيين العاملين على استغلال الخلافات وكل الساعين الى نقل الحرب السورية الى لبنان. هذا مع العلم ان الحكومة تبذل قصارى جهدها لإطلاق العسكريين ويقتضي بالتالي تفادي إرباكها بإثارة المتاعب في وجهها، ناهيك بالتسبب في تهديد الامن والاستقرار".ورأى ان اجتماع الامين العام ل"حزب الله" ورئيس "التيار الوطني الحر" "الذي أريد له ان يعطى اهمية في الظروف الراهنة، مجرد لقاء بين حليفين، وفي صلبه رضى متبادل عن ادائهما بالنسبة الى تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأغلب الظن انهما قررا المضي قدما في هذا الاتجاه غير عابئين بشغور موقع الرئاسة وارتداداته على باقي المؤسسات. والحقيقة كنا ننتظر منهما، وقد قاربا التحديات والأخطار التي يمثلها الإرهاب، ان يعيدا حساباتهما ويقدما المصلحة الوطنية بإعلان قبولهما المبادرة التي أطلقتها قوى 14 آذار، فيعود الطابع الوطني للاستحقاق ويتم التوصل الى حل لاختيار رئيس يضع حدا للفراغ ويعيد الحياة الى مؤسسات الدولة فتقوى معها مناعة الوطن". واعلن الحزب تأييده للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان بكل بنودها، ونعتبرها جسرا يسمح بالعبور ليس الى اتمام الاستحقاق الرئاسي فقط انما ايضا الى التزام إعلان بعبدا وإلى النأي بالنفس عن صراعات المنطقة"، مؤكدا ان "اقتراح استدعاء الاحتياط من العسكريين يتلاقى مع ما كنا قد طالبنا به في بيان سابق. ونعتبر ان مثل هذا التدبير هو ضرورة ملحة في الاوضاع التي يعيشها الوطن، وهو يخفف عن كاهل الجيش والقوى الامنية التي تتفرغ حينها الى القيام بواجباتها متحررة من الضغوط الداخلية". واضاف البيان: "نكرر، في المناسبة، مطالبتنا بنشر الجيش على طول الحدود اللبنانية ـ السورية بمؤازرة قوات اليونيفيل وفقا للقرار الدولي 1701 وخصوصا الفقرتين 12 و14 منه. كما نجدد مطالبة "حزب الله" بوضع حد لتورطه في الحرب السورية بعدما تكبد خسائر جسيمة وجعل لبنان يدفع ثمنا باهظا".

 

فايننشال تايمز": جهود أميركا لمواجهة "داعش"تواجه حاجزا من عدم الثقة في الشرق الأوسط

المركزية- أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن "الجهود الأميركية الرامية إلى حشد الدعم لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" تواجه في طريقها حاجزا من عدم الثقة في منطقة الشرق الأوسط، إذ ترى العديد من الحكومات العربية أن عدم تحرك الولايات المتحدة هو الذي سمح بتقوية شوكة المتطرفين". وأضافت الصحيفة أن "القادة العرب الذين صدمتهم ممارسات تنظيم "الدولة الإسلامية" البشعة ينتقدون الرئيس الأميركي باراك أوباما، على عدم تحركه ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وتخليه عن حلفائه خلال انتفاضات الربيع العربي عام 2011".

ونقلت عن خبراء في قضايا الشرق الأوسط قولهم ان دول الخليج ترى أن أي استراتيجية ترتكز على الحكومة العراقية لن يكون لها معنى، وتعتبر ان ذلك سيصب في مصلحة إيران، وسيزيد من تهميش السنة، وإقصائهم من الحكم.

وتحدثت الصحيفة عن مخاوف من أن تغذي الحملة التي تقودها أميركا التيارات المتطرفة وتكسبها المزيد من الأنصار والأتباع.

 

واشنطن بوست: أوباما يفوّض "البنتاغون" استهداف "داعش"

المركزية- ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية أن الرئيس الاميركي باراك أوباما فوّض وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" لأول مرة باستهداف قادة ما يسمى بتنظيم "داعش" في العراق وسوريا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن "هذا التفويض يأتي في اطار خطة اوباما الهجومية ضد داعش، لافتين إلى ان "زعيم تنظيم داعش " ابو بكر البغدادي" يأتي على رأس قائمة المستهدفين". وأشارت الصحيفة إلى ان "البغدادي نادرا ما يظهر بصورة علنية حتى بعد أن تزايد نفوذ تنظيمه واستيلائه على أراض داخل العراق وسوريا، وكانت داعش قد اذاعت شريط فيديو قبل شهرين يظهر فيه البغدادي، وهو يخطب من فوق منبر احد المساجد في مدينة الموصل العراقية فيما يعد الظهور الاول له في احد الافلام الدعائية للتنظيم الارهابي.

 

"النهار الجديد": أسلحة "داعش" مطابقة لقذائف منحتها السعودية للجيش الحر

المركزية- تحت عنوان "داعش يستخدم أسلحة أميركية في مواجهاته"، كتبت صحيفة "النهار الجديد" الجزائرية مستندة الى تقرير نشره مركز البحث البريطاني (البحث في النزاعات المسلحة) محللا الأسلحة التي استولت عليها القوات الكردية من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا خلال شهر تموز الفائت، ان من بين هذه الأسلحة توجد كميات معتبرة من البندقية الاميركية ام-16 التي سقطت بين أيدي عناصر تنظيم الدولة الاسلامية. وأضاف أنّ القذائف المضادة للدبابات التي تستعملها عناصر الدولة الإسلامية في سوريا "مطابقة لقذائف ام 79 التي منحتها السعودية للقوات المقاتلة تحت لواء الجيش السوري الحر". ويستخدم عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في قتاله أسلحة اميركية تم الاستيلاء عليها من الجيش العراقي أو موجهة الى المعارضة السورية المعتدلة حسبما ذكر تقرير مركز البحث".

 

طلائع وفد لبنان في قطر وابراهيم يلتقي معنيين بملف العسكريين غدا

 فرنسا تغذي صندوق الدعم بـ 7 مليون اورو عشية مؤتمر نيويورك

 مبادرة 14 آذار امام بري وعتب على الموقف البطريركـــــــي

المركزية- مع ان محطات الرصد الاعلامي تركزت في الساعات الماضية على الحراك الدولي الاقليمي والمواقف الخارجية الموزعة بين كيفية تطبيق خطة الرئيس الاميركي باراك اوباما لمواجهة "الدولة الاسلامية" اينما حلت والتي التزمت بها عشر دول في اجتماع جدة امس، وبين كيفية ترجمة الوعود الاميركية بدعم مسيحيي الشرق التي اطلقها واكدها اوباما لبطاركة الشرق الذين استقبلهم امس على مدى 45 دقيقة، فان الوضع اللبناني الداخلي الموضوع على نار المعالجات التي لم تصل حتى الساعة الى نتيجة في اي من الملفات الساخنة يبقى تحت المجهر لا سيما ما يتصل بملف العسكريين المخطوفين.

ومتابعة لتفاصيله بدأت طلائع الوفد الوزاري الامني الاداري المرافق لرئيس الحكومة تمام سلام بالوصول الى قطر تحضيرا للزيارة بعد غد الاحد حيث سيجتمع رئيس الحكومة مع امير قطر تميم بن حمد خليفة آل ثاني ونظيره الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني. ووصلها اليوم مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وفريق المفرزة الامنية السباقة والوفد الاداري والاعلامي لانجاز التحضيرات. وسيعقد اللواء ابراهيم وفق معلومات "المركزية" سلسلة لقاءات مع قادة الاجهزة الامنية ومسؤولين على اضطلاع بمهمة وفد الوساطة القطري للتشاور معهم في آخر ما آلت اليه المفاوضات. واشارت المعلومات الى ان هذا الوفد غادر بدوره لبنان اليوم الى الدوحة للمشاركة في اللقاءات المرجح ان تعقد غدا، اي قبل موعد زيارة سلام. كما يتوجه الى قطر غدا رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير مع وفد المستشارين السياسيين والدبلوماسيين على ان يرافق الرئيس سلام الاحد الوفد الوزاري.

ملفات قطر: وتؤكد مصادر المعلومات لـ"المركزية" ان المحادثات اللبنانية – القطرية تتركز على ثلاثة مواضيع رئيسية: ملف المخطوفين العسكريين الذي يشكل عنوان التحرك اللبناني الابرز، المساعدات العربية لدعم لبنان في تحمل وزر النزوح السوري الى اراضيه اضافة الى الارهاب المتمثل بتنظيم "داعش" وما يمثله من مخاطر على المستوى الاقليمي عموما واللبناني خصوصا وتقييم حصيلة الجولة الاولى من المفاوضات التي بدأت ليل الخميس بين الوفد القطري والمسلحين وكيفية مواجهة هذه الظاهرة في ضوء مقررات الاجتماع الوزاري في جدة وما تفرع منه من تحركات قادت اليوم وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى انقره قبل ان يزور غدا القاهرة لاجراء محادثات تهدف الى بناء ائتلاف ضد "داعش" بعدما رفضت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي السماح باستخدام قواعدها الجوية لشن هجمات ضد المسلحين المتطرفين على ان يجتمع كيري بالقادة الاتراك ومن بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان لمناقشة الاجراءات الضرورية للتصدي لداعش في العراق وسوريا عبر الائتلاف الذي سيضم اكثر من 40 دولة. ودعما لهذا المسعى اعلنت الخارجية الاميركية عن تقديم واشنطن مبلغ 500 مليون دولار اضافية من المساعدات الانسانية لضحايا النزاع في سوريا ليصل حجم المساعدات الاميركية الى نحو 2,9 مليار دولار منذ بدء النزاع عام 2011.

دعم فرنسي: وفي انتظار ما سيحصل عليه لبنان من قيمة المساعدات، باعتباره اكثر البلدان تضررا من هذا النزاع، فان الانظار ستتجه مجددا نحو مؤتمر دول الدعم للبنان المقرر عقده في 26 الجاري في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة في 23 ايلول حيث يتوقع ان يلقي الرئيس سلام كلمة يتطرق فيها الى وجوب ترجمة المساعدات الدولية للبنان لكونه يتحمل الجزء الاكبر من ازمة النزوح السوري. وفي السياق وترسيخا لالتزامها المستمر الى جانب لبنان اعلنت السفارة الفرنسية ان فرنسا وقعت الترتيبات الادارية مع البنك الدولي كي تتيح تحويل مبلغ 7 مليون اورو الى صندوق دعم لبنان بعدما قامت وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية ووزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الفرنسية للتنمية بتعبئته عبر مشاركتها في هذا الصندوق.

تداعيات قانونية: سياسيا، ومع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت بعد اجازة خاصة في الخارج، يتوقع ان تستعيد الحركة السياسية في البلاد بعضا من زخمها، لا سيما عشية انتهاء موعد تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية بعد اربعة ايام حيث يواصل النواب تقديم ترشيحاتهم تباعا. وفي هذا المجال وبعدما اقر مجلس الوزراء في جلسته امس تعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، اوضح وزير الداخلية الاسبق زياد بارود ان القرار جاء متأخرا وخارج المهلة القانونية الالزامية التي فرضها قانون الانتخاب النافذ رقم 25/2008، مشيرا الى ان التأخر في تشكيل الهيئة ينطوي على تداعيات قانونية تهدد سلامة العملية الانتخابية برمتها.

بري ومبادرة 14 اذار: من جهة ثانية، كشف عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت لـ"المركزية" ان اللجنة المنبثقة من قوى 14 اذار لشرح المبادرة الرئاسية التي اطلقتها منذ عشرة ايام ستجتمع الى الرئيس بري قريبا، لجس نبض قوى 8 اذار ازاءها. ويتوقع ان تضم اللجنة نوابا من مختلف مكونات 14 اذار كانوا الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة خلال اعلان المبادرة من مجلس النواب في 2 الجاري.

توتر: من جهة ثانية، برزت ملامح توتر في العلاقة بين قوى 14 اذار والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على خلفية موقف اطلقه من واشنطن حمل فيه الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولية الفراغ الرئاسي. وانبرى عدد من مسؤولي ونواب هذا الفريق الى استغراب الموقف الذي ساوى بين فريق يبذل كل امكاناته من اجل تأمين انجاز الاستحقاق الرئاسي وآخر يضع العراقيل لعدم انجازه. وسأل عضو كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا البطريرك الراعي "كيف تعمم مسؤولية الفراغ من دون تمييز وتساوي بين الملتزم بالدستور وبين من يعطله في الوقت الذي يحضر نواب 14 اذار وكتلتا النائب وليد جنبلاط والرئيس بري الى الجلسات كلها لانتخاب رئيس؟ كما ان لفريق 14 اذار مرشحا معلنا وبرنامجا واضحا ومع كل ذلك ابدى استعداده للانتقال الى مرشح توافقي فكيف تساويه بمن لم يعلن مرشحه وليس لديه برنامج ويغيب نوابه عن عشر جلسات ويرفض اي توافق او حل او مبادرة"؟

 اوباما – البطاركة: وكان بطاركة الشرق توجوا امس اعمال مؤتمرهم "لدعم مسيحيي الشرق" بلقاء مع الرئيس باراك اوباما ومستشارته لشؤون الامن القومي سوزان رايس في البيت الابيض وسلموه مذكرة تطالب بالعمل السريع لمواجهة المنظمات الارهابية. واكد اوباما للوفد استمرار دعم بلاده للجيش اللبناني لمواجهة "داعش" وعملية انتخاب رئيس للجمهورية والاعتراف بالدور المسيحي في العالم وضرورة حماية المسيحيين في المنطقة.

 

رابطة الكنائس الانجيليـة تلتقى شيخ الأزهر: نتألم معـــا مسلميـــن ومسيحييــن

المركزية- نظّمت رابطة الكنائس الانجيلية في الشرق الأوسط مؤتمرا بعنوان "الانجيليون، والحضور المسيحي في المشرق"، في مصر من 10 الى 13 ايلول 2014، في فندق كومودور السلام، حيث طرحت مواضيع أقرب الى تساؤلات في شأن رغبة ومصلحة المسلمين في العيش في وطن واحد مع مكونات دينية من غير المسلمين. وكانت الاجابات مطمئنة ومريحة ان كان من جانب وثيقة الأزهر عبر الشيخ محيي الدين عفيفي أو عبر وثيقة العقد الاجتماعي او من قبل علماء مسلمين اسهبوا في التأكيد على اهمية المسيحيين في بناء حضارة الأمة العربية، وعلى انجازاتهم العلمية والفنية والتجارية التي تركت أثرًا مطبوعًا في عمق المجتمع المسلم. وفي هذا الاطار، تحدث الوزير ابراهيم شمس الدين معتبرًا انه بالحضور المسيحي يتعزز المجتمع وأن اي امر يعاكس ذلك هو خسارة. أما بالنسبة لهجرة المسيحيين من المشرق العربي، فكان انذارٌ اطلقه أساقفة وقساوسة من سوريا والعراق والأردن وفلسطين ولبنان ومصر، يحذرون فيه من سياسات تفريغ المنطقة من مكوّنها الأول الأصيل ووضع مستقبل ملايين العائلات في مهب التهجير.

وتستمر اعمال مؤتمر رابطة الكنائس الانجيلية الى ظهر غد السبت، على ان يصدر بيان عن المؤتمرين يشكل صرخة في وجه المؤامرة التكفيرية الراهنة.

وكانت الهيئة التنفيذية للرابطة التقت شيخ الأزهر الامام د. أحمد الطيب الذي استمع الى اعضاء الوفد الانجيلي طارحين الوقائع المأسويّة كما هي في بلدانهم، معربين عن ثقتهم بدور الازهر الوطني والديني والتاريخي، في وضع الأمور في نصابها الصحيح وتوجيه القادة الروحيين والسياسيين توجيهًا سليمًا يصنع مستقبل اوطانهم. وقدّر الامام الأكبر للوفد نظرتهم الى دور الأزهر القيادي في تصويب واقع العلاقات الاسلامية المسيحية، واعرب عن اعتقاده بأن ما ينتظره في المستقبل هو دورٌ أكبر مما قام به في الماضي.ونبّه الى أن ضحايا الارهاب من المسلمين يفوق كثيرا ضحاياه من أي مكوّن آخر. متسائلا، اصبح اليوم السؤال الملح "هل للمسلمين المتنوّرين أي دور او مكان في الشرق الأوسط في مواجهة هذا الارهاب التكفيري؟"، بعد أن اصبحوا هم ايضا هدفًا لهذا الارهاب.

وشدّد على ان للمسيحيين المشرقييّن دورا هاما مع اخوانهم المسلمين في مجتمعاتهم "فالأرض ارضنا والماضي مشترك، نتألم معًا مسلمين ومسيحيين لأن المصيبة واحدة"، مشيرا الى اهمية هذا اللقاء باعتباره بداية جيّدة لمشروع اوسع شامل يأتي في سياقه لقاء قريب دعا اليه الأزهر الشريف يجمع علماء مسلمين من كل انحاء العالم، يؤمّل ان يصدر عنه بيان يعلن براء الاسلام من داعش والحركات التكفيرية ويدعو الى حياة مشتركة تقوم على علاقة الحب والمودّة والمنافع المشتركة بين المكونات الدينية في المجتمع الواحد.

كذلك، التقى الوفد رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب بحضور وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، واضعا في عهدته هموم المسيحيين الطارئة جراء ما يلحقهم من تهجير.

 

قهوجي عرض مع هيل المساعدات الاميركية المقرر تقديمها للجيش

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي، قبل ظهر اليوم في مكتبه في اليرزة، السفير الأميركي في لبنان دايفيد هيل يرافقه الملحق العسكري الأميركي الرائد ايليوت اولمستيد وعدد من أعضاء مكتب التعاون الدفاعي الأميركي في لبنان، وتناول البحث الأوضاع العامة، ومتابعة المساعدات الأميركية المقرر تقديمها للجيش اللبناني.

 

وزير الداخلية التقى كيلي وتلقى دعوة من لحام للمشاركة في مؤتمر "العائلة وتحديات العصر" في 7 و8 ت2

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - عرض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الاوضاع العامة في البلاد مع مستشار البطريركية الكاثوليكية لشؤون العلاقات العامة المونسنيور شربل الحكيم الذي نقل الى وزير الداخلية دعوة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الى المشاركة في مؤتمر تحت عنوان: "العائلة وتحديات العصر"، في 7 و8 تشرين الثاني في الربوة، والذي ينظمه مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان بمشاركة وفد رفيع المستوى من الفاتيكان.

والتقى وزير الداخلية رئيسة مفوضية اللاجئين في لبنان نينت كيلي، وبحثا في التحضيرات للزيارة المرتقبة للمفوض السامي للمفوضية الاسبوع المقبل.

 

اعتصام لذوي موقوف في سوريا الاحدب: كل الطوائف في لبنان مهددة

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - نفذ أهالي الموقوف في السجون السورية كفاح الرفاعي نفذوا إعتصاما عقب صلاة ظهر اليوم أمام جامع الصديق في طرابلس للمطالبة بإطلاق إبنهم الموقوف في سوريا. وتحدث محمد الرفاعي والد الموقوف، فدعا رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وسائر المسؤولين للعمل على إطلاق إبنه، وقال "إن السلطات اللبنانية إلى اليوم لم تقم بأي جهد لإطلاق إبني كفاح". ثم القى رئيس "لقاء الإعتدال المدني" النائب السابق مصباح الأحدب كلمة قال فيها: "إن كفاح الرفاعي هو من جيل الشباب الذين غرر بهم وذهبوا إلى سوريا منذ سنتين، ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم، وبالطبع الشاب كفاح الرفاعي لم يذهب وحده ومن تلقاء نفسه إلى سوريا، بل هناك من غرر به وأرسله".

أضاف: "ان الدولة اللبنانية تبدو كأنها غير مسؤولة عن هذه القضية، وكأن المسؤولين الطرابلسيين مرتبكون من جراء كيفية المطالبة بإطلاقه، في حين أن هناك فريقا لبنانيا يعتبره إرهابيا، وقد سمعنا بالأمس ما يؤكد هذا الكلام من أحد نواب كتلة المستقبل الذين يشيرون إلى محاولات لتشويه صورة طرابلس وإظهارها مدينة إرهابية ومتطرفة، وأن هناك مخابرات تقوم بتجييش الأمور في طرابلس لتوريط هذه المدينة، ونحن في الحقيقة نتساءل لماذا لا يقوم أحد بالمطالبة بإجراء تحقيق في هذا الكلام الخطير جدا؟ إن هذا ما يدفع ثمنه اليوم كفاح الرفاعي وجيل كامل من الشباب الطرابلسي، وإذا كان دولة الرئيس الحريري لا يتحمل المسؤولية بمطالبة الجيش اللبناني بفتح تحقيق في هذا الكلام، وهو كلام خطير، فنحن نتوجه إلى النيابة العامة ونقول إنه يجب فتح تحقيق لأنه لا يجوز ابقاء الأمور على ما هي، فالجيش اللبناني جيش لكل اللبنانيين ويجب أن يكون حاميا لكل اللبنانيين". وتوجه الأحدب إلى "كل الأقليات في لبنان بأنه ليس فقط الأقليات المسيحية مهددة بل الدروز وحتى الشيعة مهددون، وكذلك المعتدل السني الذي هو الأغلبية الساحقة، فإذا كان البعض يريد أن يعتبر أن الخريطة اللبنانية لا تبتدئ إلا بالمناطق التي فيها أغلبية من الأقليات فهو واهم، وهو يشكل خطرا على نفسه، خط الدفاع الأول يبدأ بوادي خالد، وطرابلس ليست مساحة جغرافية بل هي خط دفاع ثان عن المساحة التعددية للبنان، واليوم إذا سقطت طرابلس فغدا ستسقط بكركي ويسقط أيضا العيش المشترك في الجنوب". وختم: "لا بد من التحرك بأسرع وقت حيال مطالبنا التي مضى علينا ردح من الزمن ونحن نرددها، ومنها حماية أهلنا الذين دفعوا ثمن إستردادهم إلى الداخل،و إلا فنحن نكون عندها نواجه مرحلة خطيرة جدا".

 

زهرمان: المزايدات تعقد ملف التفاوض لاطلاق العسكريين المختطفين

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - رسم النائب خالد زهرمان علامات استفهام حول التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، واعتبر في حديث لاذاعة "صوت لبنان-93,3" ان "ارهاب النظام السوري منذ اربع سنوات هو الذي ولد ارهاب داعش واخواتها".  وسأل زهرمان :"هل سيتم ضرب ارهاب المجموعات المقاتلة مثل حزب الله وغيره؟". وحمل الجميع المسؤولية في ملف العسكريين، داعيا الى "الاستعانة بالشيخ مصطفى الحجيري وهيئة العلماء المسلمين وكل الافرقاء والدول الصديقة والدول الاقليمية التي يمكن ان يكون لديها سبل التواصل مع المجموعات الخاطفة"، ومشيرا الى "ان قطر يمكنها ان تساعد وكل الامكانيات يجب ان نستعملها لان العسكريين كانوا يدافعون عن لبنان ويجب اطلاق سراحهم، والمزايدات تعقد ملف التفاوض".

 

علوش وجبور: لبنان لا يبنى إلا بالتسامح والاعتدال

الجمعة 12 أيلول 2014

  وطنية - حاضر كل من عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ومدير تحرير جريدة "الجمهورية" الصحافي شارل جبور، بدعوة من قطاع المرأة في منسقية طرابلس في التيار، في مقره. بعد كلمة ترحيبية من منسقة قطاع المرأة في منسقية طرابلس نبيلة بابتي حلواني، قال علوش: "إن مرجعية الرئيس الشهيد رفيق الحريري في تيار المستقبل هي مرجعية معنوية وفكرية وأخلاقية وإنسانية، لأن حضوره وغيابه في حياتنا لم يكونا حدثا عابرا يمكنه أن يمر من دون الإستنارة بنهجه وتجربته وارثه السياسي والإنساني". ولفت الى أن "نهج الإعتدال ليس إختراعا أو إجتهادا من قبلنا، لكنه بالنتيجة أساس منطق التسامح وهو نتاج فكر وتجربة آلاف المتنورين عبر التاريخ، ويتشارك به اليوم الملايين من حاملي الرؤى التي تهدف إلى المنفعة البشرية ورقيها". وقال: "إنه نهج يتعالى عن العصبية العقائدية وهو مرن مرتفع عن العقد، قادر على التطور بناء على الوقائع والمستجدات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والعلمية". وأوضح علوش "ان تيارنا يرى بوجوب وجود تعاقد اجتماعي بين أفراد المجتمع من جهة يجري على أساسه التعاقد مع السلطة، أو السلطات المستقلة، من جهة أخرى"، معتبرا "ان أساس التعاقد هو رعاية الحكم للحريات الفردية والتنسيق في ما بينها، وضمان الاستقرار والسلام المستدام على أساس القوانين التعاقدية". وأكد أن "قوة هذا الفكر هو قبول الآخر والتسامح والإنفتاح على التطور والسعي الدائم للسلام تحت ظل القوانين التي تضع حرية الإنسان في الأولوية"، مشيرا الى أن "لبنان بتركيبته وتعدده قد يكون من أكثر البلدان حاجة لإعتناق هذا الفكر وتطبيقة في السياسة والإقتصاد والتربية والتعليم والإجتماع".

جبور

من جهته، اعتبر جبور ان تيار المستقبل يشكل امتدادا للتيار "الصلحي"، نسبة إلى رياض الصلح، الذي أرسى مع المسيحيين دولة لبنان الكبير والميثاق الوطني، كما أرسى تجربة جديدة تختلف في طبيعتها عن كل تجارب الإسلام في المنطقة بقبولها الشراكة مع المسيحيين خلافا لمقولة "لا يحكم المسلم إلا المسلم". وقد نجحت هذه التجربة أيضا في بناء دولة مدنية أولويتها الإنسان على أي اعتبار آخر، كما نجحت في تجاوز مطبات الوحدة مع سوريا والوحدة العربية، ولكنها اصطدمت بنشوء دولة إسرائيل التي أيقظت مشاعر المسلمين بعد انهيار الامبراطورية العثمانية". وأشار الى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري حقق في حياته خطوتين استراتيجيتين: الاولى، حول، ومن خلال عمل دؤوب وتراكمي، أولوية السنة في لبنان إلى أولوية لبنانية. الثانية، أعاد، ومن خلال عمل تراكمي أيضا، الاعتبار إلى لبنان، الذي كان في العرف الدولي دولة فاشلة لا قيمة ومعنى لها، فأصبح لبنان حاضرا في كل عواصم العالم". وقال: "هاتان الخطوتان، فتحتا الطريق بعد استشهاد الرئيس الحريري أمام خروج الجيش السوري من لبنان، ووضع القضية اللبنانية في طليعة الاهتمامات الدولية وإنشاء المحكمة الدولية."

وأشار الى أن "النهج الذي أرساه الشهيد الحريري أدى في انتفاضة الاستقلال إلى توحيد الإرادتين السنية والمسيحية نحو لبنان أولا والدولة أولا". وأكد "أن لبنان لا يبنى إلا بثقافة الاعتدال وكذلك الشرق والمطلوب اليوم أكثر من أي يوم مضى تعميم التجربة اللبنانية على كل المنطقة، ولكن هذه التجربة يجب أن تستكمل وتتوج بانخراط جميع اللبنانيين واتفاقهم على مبادىء ومسلمات مشتركة".

وفي الختام، قدمت السيد وبابتي درعا تقديرية باسم قطاع المرأة في "تيار المستقبل" الى الزميل جبور.

 

النابلسي: التحالف لضرب داعش يكتنفه الغموض

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح انه "لسنا واثقين من أن أميركا يمكن أن تقوم بمهمة أخلاقية وإنسانية لإنقاذ العالم والمنطقة من مخاطر الإرهاب، خصوصا أنها هي من صنعت هذا الإرهاب ومولته وأمدته بكل أسباب القوة والاستمرارية

واعتبر ان "التحالف الدولي الإقليمي لضرب داعش يكتنفه الغموض ويهدف بالدرجة الأولى إلى عودة أميركا إلى المنطقة بعنوان الحامي هذه المرة لا الغازي. ستصور لنا أميركا أنها الوحيدة القادرة على مكافحة الإرهاب وعلى الدفاع عنا"، مشيرا الى "ان هذا التحالف سيؤدي إلى تعميق التناقضات الإقليمية في المنطقة وإضافة تناقضات جديدة إلى ما هو موجود منها على الأرض وهو كثير، وإن هذا التحالف سيدفع إسرائيل للعب دور أكبر على الساحة العربية". وختم النابلسي "أن لبنان الذي مارس سياسة النأي بالنفس، سيكون متورطا بالتزامات مفتوحة ومن ضمنها فتح أجوائه ومطاراته للطائرات الأميركية ونحو ذلك، الأمر الذي سيسبب له المزيد من المشاكل الداخلية إضافة إلى مشكلة أمنية معقدة مع سوريا" .

 

رئيس المكتب السياسي في حركة امل جميل حايك: لنعمل على منع الفتنة ومحاسبة كل من يريد العبث بامننا واستقرارنا

الجمعة 12 أيلول 2014 / وطنية - اكد رئيس المكتب السياسي في حركة امل جميل حايك في لقاء سياسي عن فكر الامام الصدر في الرمل العالي اقامته المنطقة الثالثة في اقليم بيروت في حسينية الامام الحسن، حضره المسؤول التنظيمي لاقليم بيروت في حركة امل علي بردى والسيد احمد مرتضى وقيادات من اقليم بيروت، "ان من اوهم نفسه بانه استفاد تكتيكيا من حالة داعش في المنطقة فانه سيدفع الثمن استراتيجيا لانها باتت خطرا وجوديا على المنطقة". واعتبر "ان ما يجري في المنطقة اضعاف لها لحساب اسرائيل التي اصيبت بالعجز فلم تعد تلبي ما يريده المخطط الاميركي لاستنزاف المنطقة لذلك وجدت داعش بالطريقة التي وجد فيها الكيان الاسرائيلي والذي انشئ على القتل والدمار"، اضاف :"لذلك لا يظنن احد ان القتل والاجرام الذي تمارسه داعش تمارسه عن جهل بل ان هذه الجماعة ومن يقف خلفها اعتمدت التضليل اسلوبا كي تتكامل عملية سلب المنطقة باكملها". وطالب اللبنانيين "باغتنام الفرصة للتماسك فيما بينهم لانه في زمن الفرقة لابد من الجمع حتى نصون لبنان ونحميه"، وقال:"كفانا مواقف مفخخة تتسلل منها السيارات المفخخة فتؤدي بلبنان الى الهاوية". مشددا على ضرورة "الالتفاف حول الجيش اللبناني لنحميه كي يستطيع حمايتنا وحماية الوطن". واشار الى "ان دولة المؤسسات والدولة الراعية الحاضنة لحقوق المواطنين والدولة التي تؤدي واجبها هي التي تصون الوطن ووحدته وتمنع التفرقة، ولذلك يجب على الجميع ان يعمل للحفاظ على تقوية المؤسسات واولها مؤسسة الجيش والقوى الامنية كي تصون الحدود والمجتمع في آن". وقال :"نقف خلف الجيش ونقول للجميع ان يتحمل مسؤولية النهوض بالدولة والوطن وعدم افساح المجال امام التجاذبات من هنا وهناك لانها تضيع الاوطان عند التسويات".

واعتبر "ان العنوان الاساس الان هو منع الفتنة، واكد عدم السماح بها". كما اكد انه يجب الوقوف في وجه اي عابث بالامن يريد ان يشوه صورة مناطقنا سواء بقطع طريق او باعتراض اناس او خطفهم فالمسألة خطيرة وخطيرة جدا، لذلك يجب الا نترك مجال لاحد بتقويض امننا وان نفوت الفرصة على كل عابث بالامن وان نمنع اي ردة فعل وان نساعد كل من يأتي من سوريا من اخواننا السوريين وان نحفظهم ونحميهم". وطالب حايك "الجيش والقوى الامنية والقضاء القيام بادوارها في منع اي اخلال بالامن ومحاسبة كل من يريد العبث بامننا واستقرارنا".

 

النائب وليد خوري : المرحلة مرحلة عون بامتياز

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - رأى النائب وليد خوري "ان غزوة عرسال اثبتت ان لبنان لا يمكنه ان يكون معزولا عن المنطقة"، وشدد على "وجوب ان يكون هناك جهودا لتجنيبنا اي تداعيات"، واشار الى ان "اي هجوم دون تنسيق دولي وبقرار من الامم المتحدة مخالف للقوانين". واكد خوري في حديث لاذاعة "صوت لبنان -93,3" ان النائب العماد ميشال عون "يمثل شعبا وليس شخصا واحدا والمرحلة هي مرحلة عون بامتياز، وبالتالي يجب ان يكون على رأس الجمهورية وان يكون رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري على رأس السلطة التنفيذية"، معربا عن تخوفه "من تفكك الدولة"، ومشددا على "ان المرحلة مرحلة لم شمل اللبنانيين".

 

من هو الجنرال الاميركي جون آلن الذي سيقود التحالف الدولي ضد "الدولة الاسلامية"؟

واشنطن - أ ف ب/الحياة/أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الجنرال الاميركي جون آلن، الذي كان قائداً للقوات الأميركية في أفغانستان ولعب دوراً أساسياً في الحرب في العراق، عين منسقاً للتحالف الدولي الذي تبنيه الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وقالت مساعدة الناطقة باسم الخارجية ماري هارف للصحافيين إن وزير الخارجية جون "كيري عين اليوم الجنرال جون آلن في منصب المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف ضد تنظيم داعش"، مشيرة الى أن الجنرال آلن يتبع في هذا المنصب للوزير كيري.

وأضافت ان الديبلوماسي بريت ماكغورك الذي يشغل منصب المسؤول في وزارة الخارجية عن ملفي العراق وايران، عين نائباً للجنرال آلن. وكان الجنرال آلن تولى قيادة قوة التحالف الدولي في أفغانستان "ايساف" بين العامين 2011 و2013. وعين في تشرين الأول (اكتوبر) 2012 قائداً أعلى لقوات "حلف شمال الاطلسي"، أحد أرفع المناصب في الجيش الأميركي، الا أن تعيينه في هذا المنصب سرعان ما تم تعليقه بسبب تحقيق مسلكي فتح بحقه على خلفية مراسلات اعتبرت "في غير محلها" جرت بينه وبين إحدى النساء. ولكن الجنرال برئ لاحقاً وتقاعد في شباط (فبراير) 2013. وخلال مهمته في أفغانستان، تولى الجنرال آلن الإشراف على انسحاب 33 ألف جندي أميركي أرسلوا كتعزيزات الى هذا البلد في نهاية 2009. وقبل ذلك تولى منصب نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى المكلفة قيادة العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. واكتسب الجنرال آلن شهرته في العراق، حيث كان يقود القوات الأميركية في غرب هذا البلد بين العامين 2006 و2008 وقد نجح يومها في نسج علاقات مع شيوخ العشائر السنية، ما سمح لاحقاً بتشكيل الصحوات التي قاتلت تنظيم "القاعدة" وتمكنت في النهاية من إخراجه من المناطق السنية التي كانت تعتبر معقلا له. وأيدت امس الدول المشاركة في اجتماع جدة الاستثنائي الخاص لمواجهة "الدولة الإسلامية"، الخطة الأميركية للحرب على التنظيم ووقف تدفق الأموال للجماعات، كما شددت على وحدة واستقلال الدول العربية.

 

سي آي ايه: عدد مقاتلي داعش يتراوح بين 20 الف و31500 مقاتل

الجمعة 12 أيلول 2014 /وطنية - اعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ان عدد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا والعراق "يتراوح بين 20 الف و31 الف و500 مقاتل"، في تقديرات جديدة تزيد بأضعاف عن تقديراتها السابقة البالغة 10 الاف مقاتل. وعزت الوكالة هذه الزيادة الى "تجنيد اكثر قوة منذ شهر حزيران بعد الانتصارات الميدانية واعلان دولة الخلافة في منطقة مترامية على جانبي الحدود السورية العراقية"، حسب ما اعلن راين تراباني المتحدث بإسم ال"سي آي ايه" لوكالة فرانس برس.

 

خلاص لبنان سيأتي من الفراغ

سليم العازار/النهار

عطفاً على مقالي السابق الذي يحمل العنوان المشار اليه اعلاه والذي نشر في “النهار” في العدد الصادر في 20 آب 2014 والذي لاقى تأييداً من بعضهم واعتراضاً صارخاً من بعض آخر واكمالاً له وتوضيحاً اطرح السؤال الآتي:

أيهما أفضل للدولة اللبنانية، الفراغ الواقعي والمقنّع في رئاسة الجمهورية ومجلس النواب – حتّى لو مدّد له – وتبعاً لذلك مدّد للحكومة أيضاً، ذلك الفراغ الذي سيدوم ويدوم… ويؤدي بالدولة الى “الكوما” لا محال والى الفوضى الشاملة والتناحر الخطير بين فئاتها المختلفة غير اللاحمة بعضها على بعض، إذ إنّ فيها فئة قوية ومسلّحة أكثر من الدولة، هي “حزب الله” وحلفاؤه، مصممةً نهائياً على عدم التزحزح عن تحقيق أهدافها التي لا تلتئم وأهداف الآخرين، وهكذا تبقى الدولة مشلولة، ولكنها موجودة ظاهرياً تتحرك قليلاً، ما يوهم الناس أنها لا تزال على قيد الحياة وما يحول دون امكان المجتمع الدولي التدخل فعلياً للحفاظ عليها، على رغم انها من أوائل الأعضاء في الأمم المتحدة، وعلى رغم ان ممثلها آنذاك الدكتور شارل مالك والبروفسور Renι Cassin والسيدة أليانور روزفلت كانوا قد نظموا قانون حقوق الانسان الذي اعتمدته الأمم المتحدة وصادقت عليه.

أم أنّ الأفضل للبنان، الفراغ المعلن رسمياً والمؤدي تبعاً، الى زوال تلك الدولة الفاشلة، التي يتآكلها الفساد والهريان، ما يتيح عندئذٍ للمجتمع الدولي ان يتدخل إلزاماً لإنشاء دولة بديلة مختلفة بتركيبتها وقابلة للحياة بسلام وازدهار!….

الحقيقة انني استمعت آخر شهر آب الى خطاب الرئيس السنيورة الجميل والبديع الذي ألقاه في اوتيل Le Gabriel في الأشرفية لمناسبة الاجتماع الذي عقدته قوى 14 آذار فأثلج خطابه صدري وسررت به كثيراً، بل وسكرتُ به، ولكن، ما إن صحوت من السكرة حتى آتتني الفكرة العقلانية فوجدت ان خطابه بعيد عن الواقع المعيوش على الأرض وليس هو إلا الأمل في غدٍ أفضل لا يعلم إلاّ الله متى يتحقق، وكذلك حصل معي لدى سماعي خطاب الرئيس نبيه برّي البديع أيضا الذي ألقاه لمناسبة ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، وما صحوت من سكرتي حتى رحت أتأمل في الواقع المعيوش المختلف عما سمعت.

ذلك أنه في الحقيقة هنالك مسلمون كثر في كل البيئات الاسلامية معتدلون يتفهمون الحياة وسرها، ولكن لا يوجد إسلام معتدل، فالإسلام أصولي وهو دين ودولة في وقت واحد ويجب درسه وتعلمه في القرآن الكريم – (مثلاً سورة التوبة رقم 9 ) – والقرآن منزل من ربّ العالمين على رسوله، كما يقال، ولا مجال لتغييره أو مخالفته.

وقد ألمح من بعيد الى هذا الواقع الدكتور جعجع بصوته المألوف مردداً مراراً من “إذاعة لبنان الحر” مخاطباً جمهوره قائلاً له: لا تخافوا، لا تخافوا، لقد تعرضنا مرة كل عشرين سنة خلال تاريخنا الطويل الممتد على ألف وخمسماية سنة لـ”دواعش” أو ما يشابهها ودافعنا عن أنفسنا دفاعاً قوياً وما زلنا موجودين في لبنان فاعلين وأحراراً، أما المسيحيون في باقي الدول العربية فقد قلّ عددهم نتيجة للاضطهاد وأصبحوا ذميّين.

أما مقررات 14 آذار التي تلاها المنسق العام وخلاصتها المطالبة بالدولة الديموقراطية المدنية العادلة مع الحرية والمساواة واعتماد الكفاية وفصل الدين عن الدولة، والتي يوافق عليها طبعاً كل المسيحيين مبدئياً، فإن ذلك يلزمه الموافقة عليها رسمياً وعلناً من اجماع المسلمين وكل المفتين والأئمّة والعلماء من الشيعة وأهل السنة !… وهو أمر بعيد المنال في المستقبل المنظور.

أما رئاسة الجمهورية التي أصبحت شاغرة أو فارغة منذ 25 أيار الماضي والتي لا يبدو حتى الآن ان هنالك أملاً أن يملأها من أي مسيحي والتي يقال إنها رأس الدولة، وإنها اذا ما تأمّنت فإن لبنان يصبح بألف خير، فمن الملاحظ أن رئاسة الجمهورية كان دائماً يشغلها مسيحي ماروني، ومع ذلك فإن الحرب الأهلية دامت ست عشرة سنة ولم يستطع رئيس الجمهورية الحؤول دون نشوبها.

وتقديري أنه، حتى لو تبوّأ سدة الرئاسة الدكتور جعجع، وهو رجل شجاع قوي ومهاب في الماضي والحاضر ويعرف ماذا يريد وما لا يريد، فإنه لا يستطيع اجتراح المعجزات، لأن الاضطراب الأمني سوف يتفاقم أكثر فأكثر، على أن الرئاسة تمكنه ربما من السعي الى معالجة آمرين مهمين:

الأول، اجراء الحوار الواضح والصريح من موقعه الرسمي والشرعي مع “حزب الله” لمعرفة ما اذا كان يقبل بالخروج من سوريا وبتسليم الدولة سلاحه مع تحديد تاريخ التنفيذ، وتقديري أن الدكتور جعجع لن يصل هنا الى أية نتيجة إيجابية، وعندئذٍ يستطيع من موقعه المشار اليه أن يطلب من “حزب الله” أن ينشئ دولة منفصلة ومستقلة في الأماكن التي يسيطر عليها مع حركة “أمل” أو أن يضمها الى دولة أخرى.

والأمر الثاني، هو الطلب عندئذٍ من موقعه الرسمي الى الأمم المتحدة مساعدته على إنشاء دولة لبنانية ليس فيها، إلاّ من يحبّها ويؤمن بقيمها السامية، وبأنها وطن نهائي لجميع أبنائها وتنتهج الحياد التام.

وحدها الحقيقة تنجي ولا تُبنى الأوطان على الغش والخداع والمجاملة، ولا على الكلام السياسي المنمق البعيد عن الواقع، بل على التاريخ الأكيد والواقع السوسيولوجي الحيّ والصحيح.

هذا ما اقتضى بيانه من قولي بأن خلاص لبنان سيأتي من الفراغ.

 

مولايَ هاني فحص

النهار/عقل العويط 

12 أيلول 2014 /أيّها القرّاء؛ صديقي ومولايَ، السيّد هاني فحص، في المأزق الصحي الدقيق. فاطلبوا له أن يستعيد العافية، وأن يعود إلى بيته، وخلاّنه، وعمله في الشأنين، الروحي والوطني العام. لكَ عندي، أيها السيّد البهيّ، رجاء الخروج من الغيبوبة التي أنتَ فيها. وهو رجاءٌ جوهريٌّ، متألمٌ، حارٌّ، وصادقٌ، ليته يكون مسعفاً في أوقات الشدّة هذه. بل أطلب منكَ، باسم المقام الكريم الذي أنتَ عليه، وأنتَ مستحقّه؛ وباسم الودّ الراسخ الجذور بيننا، وباسم العقل الذي نتقاسم خبزه ومواجعه، أن تنهض على الفور، لتعود إلى حيث يجب أن تكون، وتعمل، وتجاهد، لبلورة فعل الوجدان، ولوقف هذه المحنة الوجودية الجمّة التي تعصف بحياتنا وبلادنا. غداً، يا للمفارقة، غداً في "ملحق النهار"، تجد، يا مولايَ، نصاً جميلاً لكَ، ثمّة من أرسله إليَّ من لدنكَ، قبل أسبوع، لنشره، ولم أكن على معرفة بما أنتَ فيه. كلّ ما أطلبه منكَ، أن تقرأه مع القرّاء، ومعنا،، يا سيّدي ويا مولاي، لأنكَ تستحقّ أن تكون في عافيتكَ الجليلة، وفي ابتسامتكَ الذكية، وفي ذكائكَ النيّر، وفي تواضعكَ الجمّ، وفي حكمتكَ النجفية البعيدة المرمى العميقة الغور. أستجمع كل ما في قلبي وعقلي من قوة روحية، وكلّ ما يمكن أن يحمله هذا التوسل من صدق، راجياً لكَ أن تعود إلى عافية فروسيتكَ التي من صناعة جبل عامل، لتساهم في رفع العبء الذي يستولي على مصيرنا. قم، يا سيّد، من كبوة الجسد، فنحن في حاجةٍ إليك!

 

صرخة أبو سليم... يا عيب الشوم!

النهار /اندره جدع/12 أيلول 2014

يا عيب الشوم على هيك دولة! اسم فني كوميدي كبير من هذا الوطن أعطى ستين عاماً من حياته، وعندما بلغ الخامسة والثمانين يعلن أنه مستعد لقبول أدوار مهما كانت لكي يؤمن قوته اليومي. خبر نزل كالصاعقة على قلوب محبي صلاح تيزاني "أبو سليم" يللي ربينا على قفشاته من ايام الاسود والابيض. ستون عاما لم يتمكن خلالها حتى من شراء سيارة استطاع الحصول عليها كهدية من برنامج تلفزيوني قبل سنتين فقط. لو بس في قانون مهني في هذا البلد، كان ابو سليم يعيش معززاً مكرماً من الاعادات لبرامجه المصورة، ولكن نظرة من هم في السلطة الى الفنانين لا تتعدى كون هؤلاء يا مشخصاتية، يا مهرّجين. ويا مية عيب الشوم على هذا الزمن الذي يضطر فيه كبير من بلادي على التصريح بأنه يقبل بشو ما كان حتى يتمكن من العيش وسد الرمق. صرخة أرعبت العاملين في الوسط الفني، مع صورة سوداء لمستقبل قاتم، ومع سياسة تتبعها التلفزيونات باستبعاد الممثلين اذا كبروا بالعمر شوي، والتركيز على السيقان والصدور... يا عيب الشوم. وقال شو؟ نحنا بلد حضاري ونركز على الثقافة، وميزانية وزارة الثقافة صفر فاصلة. مين من كل هذا الطقم السياسي الماسك البلد لا يعرف أبو سليم؟ والله عيب يا جماعة، إذا راح كم جلّ بندورة الدولة تعوّض، واذا انضرب البطيخ الدولة تعوّض، ولك تعويض لصاحب كسارة بالملايين... ولا مرة حدا سأل عن الضربات المتواصلة بالوسط الفني إلا حين المطالبة بالضرائب، ومن دون مقابل. محطات تلفزيونية أوروبية عريقة أجرت سلسلة مقابلات مع نجمات البورنو وأفلام السكس اللواتي كبرن في العمر، وفي سن التقاعد عايشين أحلى عيشة، وعلى حساب الدولة، إضافة الى المردود المادي من بيع الأفلام الداعرة وعرضها على المحطات المختصة. يعني لا فن ولا من يحزنون بل مجرد مشاهد مضاجعة فاجرة... بئس هذا الزمن الذي أرغم كبيراً من بلادي على التصريح بقبول أيّ دور من أجل لقمة العيش. يا عيب الشوم!

 

هل بات انتخاب رئيس للجمهورية مرتبطاً بالتطوّرات في المنطقة بعد ضرب "داعش"؟

اميل خوري/النهار

13 أيلول 2014

يخشى وزير سابق مخضرم للخارجية أن يصبح انتخاب رئيس للجمهورية بانتظار نتائج التطورات في المنطقة وما سيسفر عن مكافحة "داعش" وأخواتها وهو انتظار، اذا طال، فلن يكون في وسع لبنان تحمّله نظراً الى وضعه الهش أمنياً واقتصادياً.

في الماضي عندما كان الصراع على النفوذ في لبنان بين فرنسا وبريطانيا، لم يتمّ التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية إلا بعد فوز القوى السياسية التي تدعو الى إنهاء الانتداب الفرنسي على لبنان والحصول على الاستقلال التامّ، على القوى السياسية التي كانت تريد استقلالاً تحميه معاهدة مع فرنسا لكنها لم تحصل على ما تريد فأنتخب عندئذ الشيخ بشارة الخوري رئيساً للجمهورية لأنه كان الرجل المناسب لمرحلة الاستقلال، وكان الرجل الآخر المناسب للمرحلة الزعيم رياض الصلح رئيساً للحكومة، ووضع للحكم ميثاق غير مكتوب عرف بميثاق 43.

وعندما كان لا بد من أجل ترسيخ الاستقلال والمحافظة عليه من رئيس يصلح لهذه المرحلة، انتخب كميل شمعون رئيساً للجمهورية فكان عهده عهد ازدهار اقتصادي. وعندما وقعت حوادث 58 أدى الصراع على النفوذ بين بريطانيا وأميركا إلى توافق على انتخاب اللواء فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية كونه خارج الصراعات السياسية المحلية، ثم صار التوافق على انتخاب شارل حلو رئيساً للجمهورية لأنه مستقل ولا ينتمي إلى أي حزب من الاحزاب التي كانت في صراع على السلطة. ويمكن القول إن انتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية كان للمرة الأولى من صنع لبنان لأن الدولة المعنية حيّدت نفسها عن المعركة وتركت الصراع السياسي الداخلي بين المعارضة والموالاة يمارس اللعبة الديموقراطية ممارسة حرّة، لذا كان فوز فرنجية على منافسه الياس سركيس بصوت واحد. ومع انتخاب الياس سركيس رئيساً للجمهورية كان أول انتخاب يتم بتدخل سوري حال حتى دون وجود منافس له، فلجأ من هم ضد هذا التدخل إلى محاولة تعطيل نصاب الجلسة لكنهم لم يفلحوا لأن التدخل السوري بلغ حد تهديد ياسر عرفات الذي كانت تنظيماته الفلسطينية تقصف "فيلا منصور" المقر الموقت لمجلس النواب، فأوقف القصف. وانتخب بعده الشيخ بشير الجميل رئيساً للجمهورية بتأثير اسرائيل التي كانت اجتاحت جنوب لبنان وبلغت العاصمة بيروت. وبعد اغتياله صار توافق على انتخاب شقيقه الشيخ أمين الجميل رئيساً للجمهروية بعدما سحب الرئيس كميل شمعون ترشيحه. وعندما أندلعت الحرب في لنبان ودامت 15 سنة لم تتوقف إلا بعد التوصل إلى اتفاق عُرف باتفاق الطائف، فكان اختيار رنيه معوض رئيساً للجمهورية لأنه الرجل المناسب لتنفيذ هذا الاتفاق، وخلفه بعد اغتياله الرئيس الياس الهراوي، ثم الرئيس اميل لحود وكانوا من صنع الوصاية السورية على لبنان. ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين القوى السياسية الأساسية في لبنان وتحديداً بين 8 و14 آذار لا على تشكيل حكومة وحدة وطنية ولا على قانون تجرى على أساسه الانتخابات النيابية ولا على انتخاب رئيس للجمهورية إلا بعد عقد مؤتمر في الدوحة انتهى بوضع اتفاق عرف باتفاق الدوحة، وتم بموجبه انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية كونه خارج اصطفاف 8 و14 آذار وقد فاز بشبه اجماع النواب الحاضرين.

ويواجه لبنان اليوم ما واجهه قبل اتفاق الدوحة، من خلاف على انتخاب رئيس للجمهورية بين 8 و14 آذار، وقد مضى أكثر من ثلاثة اشهر على شغور منصب الرئاسة الاولى ولا اتفاق داخلياً ولا خارجياً على انتخاب خلف له. فهل لا بد للبنان من أن ينتظر اتفاقاً بين القوى السياسية الأساسية أو اتفاقاً بين الدول المعنية بوضع لبنان توصلاً إلى انتخاب رئيس للجمهورية، ومتى يتمّ التوصل إلى هذا الاتفاق؟ هل بعد مباشرة تنفيذ استراتيجية مكافحة "داعش" وكل المجموعات الارهابية على اختلاف أشكالها وهوياتها، وكم من الوقت يتطلب ذلك، خصوصاً إذا ادخلت روسيا على الخط وكانت لها شروطها لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي وضعت بمعزل عنها؟

وهل تستطيع حكومة "المصلحة الوطنية" برئاسة سلام ان تبقى صامدة وتظل قادرة على مواجهة كل المشكلات المتأتية عن ضرب الارهاب وهي تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية من دون أن تضربها الخلافات خصوصاً إذا عادت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الاميركية ومن معها وروسيا ومن معها، وعاد صراع المحاور في المنطقة على تقاسم النفوذ؟ لذلك لا يمكن معرفة متى ينتخب رئيس للبنان إذا كان انتخابه سيصبح مرتبطاً بالتطورات في المنطقة ولا سيما في العراق وسوريا كي ينتخب الرجل المناسب لطبيعة المرحلة المرتقبة، أي انتظار معرفة اي لبنان لأي رئيس، أو اي رئيس لأي لبنان؟

 

جنرالات إيران والرقص مع الذئاب في العراق

داود البصري/السياسة

…وأخيرا, وبالصوت و الصورة أثبت النظام الإيراني حقيقة الدرجة التي تغلغل بها في العمق السياسي و العسكري العراقي , والحظوة وحرية التحرك التي يعمل في ظلها جنرالات الولي الفقيه في العراق, فرقصة جنرال “فيلق القدس” الإيراني قاسم القمي بعد فك حصار بلدة آمرلي التركمانية في الشمال لجمت كل الأفواه التي كانت تقلل من فاعلية الوجود الإيراني في العراق, وتعتبره وجودا بريئا لايهدف إلا الى مساعدة ومساندة العراقيين لوجه الله تعالى, رغم أنه ليس للعمل الخيري المجاني مكان في الأجندة الإيرانية المعلومة في الشرق القديم, سواء في العراق أو لبنان أو حتى اليمن و السودان, بينما الحقائق باتت تفضح كل يوم حجم التغلغل الإيراني, ليس في العراق المحتل فقط, بل في عموم الخليج العربي و الشرق القديم بأسره, فالوجود العسكري الإيراني المباشر قد طالت خطوطه كثيرا وتعمقت مساحاته بعد الثورة السورية, وإنغماس الجهد العسكري الإيراني في محاربتها من خلال فيالق العملاء و الجواسيس الإيرانيين كعصابة “حزب الله” اللبنانية أو بقية العصابات الطائفية العراقية التي رقص معها جنرال الخامنئي الأول والمفضل, و”شهيده الحي” قاسم سليماني رقصة الإنتصار في آمرلي , وهي الرقصة التي فضحت المستور وأكدت ما كان معروفا بالصوت و الصورة.

أليس أمرا ملفتا للنظر أن تقدم طائرات المارينز الأميركي (الشيطان الأكبر) الدعم الجوي والمساندة الميدانية لقوات الحرس الثوري و”حزب الله” و”جيش المهدي” و”العصائب” وبقيادة سليماني الإيراني ? ماذا يمثل هذا التعاون الميداني المباشر بين “الاستكبار العالمي” و”جنود المستضعفين”, هل نسميه زواج المتعة العسكري, أم ماذا يمكن أن نطلق عليه ونظام إيران يصدع الدنيا بحديث مقارعة الاستكبار والشيطان الأكبر, بينما حرسه الثوري يتقدم في العراق تحت حماية الطائرات الأميركية, أفتونا يرحمكم الله?

ثم ماهي طبيعة القيادة العسكرية والميدانية في الدولة العراقية التائهة التي باتت أراضيها مسرحا, وميدانا لجيوش دول الجوار و للعصابات الطائفية لكي تسرح وتمرح وتمارس الرقص على أنغام “ركضة طويريج”, التي شارك الجنرال سليماني القمي في إحدى وصلاتها, بما يؤكد أن الرقص والغناء لم يعوداً ممنوعين في جمهورية ملالي إيران ?

ماحصل ويحصل وما تسرب من أنباء وأخبار وصور و”فيديوات” لمشاهد تطهير طائفي دموية مؤسفة, رغم التعتيم الإعلامي, يبقى جزءا يسيرا يكشف عن جوانب بسيطة جدا من حجم التغلغل الإيراني في العراق الذي وصل الى النخاع وتجاوز العظام بكثير, فالإيرانيون لو اكتفوا بالرقص والاستعراض وأكل الهريسة العراقية لكان ذلك أمرا محمودا! ويدخل ضمن إطار “التلاقح الحضاري”, لكن الأمر أبعد من ذلك بكثير, فالحكومة في العراق لا يمكن أن تتشكل إلا بمعرفة وبموافقة أولي ألأمر في طهران, وتعيين الوزراء و المديرين, وكبار رجال الدولة لا يتم إلا ب―”فرمانات” تصدرها طهران, وتوافق على شخوصها وأسمائها تصدر بعدها الموافقة, أو المنع, أو”فيتو”, وهو الأمر الذي تكرس بوضوح وشفافية بعد انتخابات العام 2010 التي فاز فيها الدكتور إياد علاوي بالأغلبية, وكان زعيما ل―”ائتلاف العراقية” قبل أن يصدر الباب العالي في طهران قرار ال―”فيتو”, ويرفع ال―”كارت” الأحمر بوجه علاوي, ويمنعه من تشكيل الحكومة ويوكل الأمر من خلال “مؤامرة أربيل” الى نوري المالكي لتشكيل الحكومة وزحلقة علاوي نحو القبول بمنصب وهمي, وحصل الذي حصل من إنهيار عراقي بعدها.

بعد سنوات المالكي الدموية العجاف التي لم ينهها إلا انقلاب بريطاني- أميركي هادئ, وهو مايؤكد أن العملية الديمقراطية في العراق مجرد “كلام نواعم”, وإن الحماية الأميركية لتلك الديمقراطية الشاذة في زمن باراك أوباما هي مجرد مهزلة حقيقية تضاف الى سلسلة طويلة من مهازل الكوميديا العراقية السوداء!

قاسم سليماني ورقصته الأخيرة مع الذئاب تعبير فظ وواضح عن حقيقة الاحتلال الإيراني للعراق بطريقة الاحتلال الباطني, أي أن الواجهة عراقية, لكنها في الحقيقة إيرانية صرفة لكون من يقود الدولة العراقية هم أساسا غلمان وأتباع الولي الفقيه, وبعلم ومباركة الإدارة الأميركية, وقرت عيونكم ايها العراقيون وقاسم سليماني يرقص بين أحضانكم ويقول بالفارسية :”مرينا بيكم حمد… وهلوا وإحنا نهل و يا محلا لم الشمل”!

والله حالة… والله طرطرة..

 

هل يكون «تحالف جدة» بداية لعالم عربي جديد؟

جمال خاشقجي/الحياة/13 أيلول/14

عندما تقصف الطائرات الأميركية مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة، وتنهار دفاعاتها، وتسود الفوضى بين مقاتليها، فتصل أنباء ذلك إلى النظام، والثوار المعتدلين، وجبهة النصرة، أطراف ثلاثة تختصر الجانب المقابل لداعش على الأرض، وكل منها يحمل رؤية «وراية» مختلفة لمستقبل سورية، فأيهم الذي سيتقدم أولاً ويعلن تحرير الرقة من داعش ويرفع رايته هناك؟

هذه المعضلة نموذج واحد لمعضلات أخرى لا بد من أن تواجه التحالف الذي يتشكل الآن تحت عنوان «القضاء على داعش»، وبالتالي يفسّر سبب الاجتماع «العربي التركي الأميركي» الذي عقد الخميس الماضي المخصص لمناقشة تشكيل تحالف الدول المعنية قبل غيرها بالقضاء على داعش، والتي اعترف الرئيس الأميركي أوباما بأنها لن تكون عملية سهلة وتحتاج إلى سنوات، كيف ذلك وهي مجرد تنظيم؟ سأستخدم نموذج الرقة السابق للدلالة على صعوبة المهمة، فليست هناك قوات أميركية على الأرض لتكمل المهمة التي بدأتها الطائرات الأميركية، فأوباما وعد شعبه بوضوح بأنه لن يرسل أي قوات برية في هذه الحرب، كما أن دول المنطقة غير متحمسة لذلك، وبالتالي لا مناص من الاعتماد على واحد من الأطراف الثلاثة المذكورة، ولكن المهم كيف تمنع الطرفين غير المفضلين من الاستفادة من انهيار داعش؟

هذا ما يستلزم التعاون الدولي الإقليمي الذي يفترض أنه شرع في وضع قواعده في اجتماع جدة، ولكن بسبب غموض أوباما على رغم كثرة تصريحاته، وتردده «وفي ظل قلة تصريحات القوى الإقليمية وهي الأخرى لا تقل غموضاً وتعميماً»، لا يملك المحلل غير استخدام طريقة «توصيل النقاط» لرسم صورة واضحة. أمامنا نقطة بداية كبيرة ومهمة، فبعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين العاهل السعودي الملك عبدالله والرئيس أوباما، سرّب الجانب الأميركي خبر موافقة السعودية على فتح معسكرات تدريب للمعارضة السورية المعتدلة، بالتالي هل يمكن القول حُسِمَ الأمر وانتهى بشار أخيراً؟ الإحباطات السابقة والتردد الأميركي ورفع الإصبع عن الزناد في اللحظة الأخيرة، الذي تكرر مرات عدة خلال عمر الثورة السورية، ما أعطى بشار الأسد ونظامه عمراً أطول لا يستحقه، يجعل السوري يتردد بقبول أن الأمر حُسِمَ، لولا متغير داعش الذي طرأ على المشهد السوري القبيح «والعراقي أيضاً وكل المنطقة» فجمع العالم ضدها، وحرّك إدارة أوباما المترددة بشكل مرَضي، فكان أحد أسباب تردي الأوضاع في المنطقة، وجمع أطرافاً إقليمية كانت يوماً متناحرة وها هي اليوم تسعى للتعاون في ما بينها، وبالتالي يمكن القول إن القضاء على داعش يستوجب القضاء على بشار، ما يفسّر التشغيب الروسي على التحركات الأميركية بتصريح خارجيتها بأن «قتال داعش يجب أن يكون وفقاً للقانون الدولي»، على رغم أن هناك قراراً أممياً صدر عن مجلس الأمن يدعو إلى مواجهة داعش وصوتت روسيا لمصلحته، ولكن من الواضح أنها قلقة من أن تتوسّع الولايات المتحدة في العمليات وتستهدف حليفها في دمشق، التي تناغمت مع التصريح الروسي وأصدرت بعده بدقائق تصريحاً بأنها ستعتبر أي عمل عسكري على أراضيها من دون التنسيق معها اعتداء!

التخوّف الروسي في مكانه وإن كان غير أخلاقي، فالعملية يجب أن تستهدف حليف موسكو في دمشق وتسقطه أو تمهّد لإسقاطه، ولعل هذا هو التفسير المنطقي لموافقة السعودية على معسكرات تدريب المعارضة السورية المعتدلة على أراضيها، إنه بمثابة إعلان حرب غير مباشرة على النظام السوري، وحسم لكل التكهنات التي شاعت خلال الأسابيع الماضية بأن الموقف السعودي حيال النظام قد يتغيّر بسبب القلق من تهديد داعش، وأن ثمة دوراً له في الحرب عليها، وهي نظرية روّج لها حلفاء النظام في طهران وموسكو، وقوى إقليمية ضمن «تحالف جدة»، التي بات من الواجب عليها توفيق موقفها مع غالبية الدول المشاركة في التحالف وعلى رأسها المملكة.

يمكن أيضاً تفسير الموافقة السعودية على معسكرات التدريب بأنه شراكة سعودية - أميركية ضد النظام السوري، فما أكثر ما احتجّت الأولى على الثانية بعدما ضاقت بتردده، وشروطه المبالغ فيها حيال تسليح المعارضة التي أخّرت النصر وسمحت للنظام بأن يستشري بعدوانه، وأدّت إلى تعفن الحالة السورية فأفرزت هي والعراق داعش والنصرة، ها هي السعودية تقول للأميركيين إنها مستعدة أن تتحمل مسؤولية أكبر لإنهاء هذه الحالة المدمرة حتى يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب على التطرف في المنطقة ببناء سورية وعراق جديدين، حيث لا طائفية ولا استبداد.

إن كان الأمر كذلك، فهذه الشراكة ستترتب عليها مسؤوليات أمنية وعسكرية أبعد من مجرد آلاف المقاتلين السوريين يتدربون ثم يتخذون إلى جبهاتهم سبيلاً، إنها مشروع لا بد أن يكتمل من دون إطالة، ففي الإطالة تداعيات وأخطار، ولا بد من خطة واضحة تحدد الإطار الذي ستكون عليه هذه الشراكة خصوصاً للمملكة فهي في قلب الحدث، ولا تحتمل الفشل في هذه المهمة، بينما أوباما وإدارته سيرحلان خلال أقل من عامين، والولايات المتحدة بعيدة فتستطيع الانكفاء ثانية على نفسها وتركنا نتقلب في أوحال صراعات الشرق الأوسط السياسية والطائفية.

تحالف جدة فرصة للجميع لبداية جديدة، فلا يقتصر على مهمته الآنية المعلنة بالقضاء على داعش فقط، وإنما بالتوسع وإصلاح الوضع في العراق وسورية، الذي أفرزها، الأول بمساعدته أن يصبح نظاماً ديموقراطياً فيديرالياً حقيقياً كما يقول دستور 2003، والثانية تحتاج إلى بداية جديدة من دون نظام طائفي قمعي برك عليها نحو نصف قرن. بعد ذلك لينظر الجميع في قائمة طويلة من الاستحقاقات لبناء عالم عربي جديد، لقد تفاءل من قال إن الحملة على داعش تحتاج إلى ثلاث أو أربع سنوات، إنها تحتاج إلى سنوات أطول، فداعش الحالية ما هي إلا «الحلول» الثالث أو الرابع لحركة جمعت بين السياسة الغاضبة والتكفير الديني، أنتجها الفساد والاستبداد والتعصّب واللاتسامح الذي نعيشه جميعاً بشكل أو آخر.

 

إعلان حرب الأنظمة ضد التنظيمات!

سليم نصار/الحياة/13 أيلول/14

كانت الحامية الانكليزية، بقيادة الجنرال تشارلز غوردن، تقف خارج حدود مدينة الخرطوم لمنع محمد المهدي وأنصاره من اقتحامها.

وقد حرصت لندن عام 1880 على إرسال أكفأ قادتها العسكريين الى السودان، بعدما بلغها أن ثورة محمد أحمد بن عبدالله بن فحل، الملقب بـ «المهدي» تهدد بدخول الخرطوم.

وكان السودان في حينه يعاني من الفقر وظلم المحتل وانتشار الأمراض، يوم فوجئ سكانه بظهور حركة دينية أطلقها «المهدي» عقب عودته من الحج الى مكة المكرمة، وإعلان نفسه المهدي المنتظر. وطلب في دعوته المبايعة من قبائل كردفان ودارفور وبحر الغزال والسودان الشرقي. ولما حصل على التأييد والمساندة، ادعى أن رسالته جاءت بتكليف إلهي لنشر العدل ورفع الظلم ومحاربة المستعمِر.

وبعد انقضاء ثلاث سنوات تقريباً على التبشير وإصدار الفتاوى، قرر المهدي اقتحام الخرطوم وتحدي الجنرال غوردن. ولم تكن تلك المهمة سهلة، بدليل أن الحصار استمر مدة طويلة كان «الأنصار» خلالها يرفعون الرايات السود التي تحمل شعار: «لا إله إلا الله... محمد رسول الله»، ويرددون صيحات الحرب.

ولما دنت حشود المقاتلين من أبواب المدينة، عزفت موسيقى الجيش الانكليزي نشيد الحرب، فإذا بالأنصار يصابون بالذعر والهلع، ويتسمّرون في مواقعهم.

ويقول المؤرخون إن محمد المهدي استغل لحظات التردد لينفخ في أنصاره روح التحدي، ويهاجم الجنرال غوردن والحامية التي تحرسه. ولما أدركه، استلّ سيفه وقطع رأسه، ثم رمى به الى أنصاره الذين رفعوه على رأس حربة وراحوا يرقصون به فرحاً.

واعتُبِرَت تلك الحادثة أول عملية قطع رأس ينفذها زعيم حركة دينية عربية... بخصمه.

وظهرت في الصومال، خلال تلك الفترة، حركة دينية تحمل المعتقدات ذاتها تقريباً، أطلقها محمد بن عبدالله حسّان الملقب بـ«مهدي الصومال» - 1860-1920.

وكان قد حج الى مكة المكرمة قبل أن يعلن نفسه عام 1899 المهدي المنتظر، ويستقطب الى دعوته مئات المتطرفين الذين باشروا حربهم ضد الانكليز والطليان.

ومن حضن تلك الحركة، تجددت في الصومال حركة «الشباب» التي دعمتها ايران بالسلاح على أمل خلق نظام تابع لمحورها السياسي.

وعلى ضوء المقارنة بين إرهاب «داعش» وإرهاب الحركات الأخرى، يمكن تفسير عمليات قطع الرؤوس بالتحليل الذي قدمه كارل ماركس لصديقه انجلز: «يتمثل الارهاب في الغالب من أعمال وحشية يرتكبها أناس مذعورون بقصد تطمين أنفسهم».

وربما يكون هذا التحليل النفسي صحيحاً بالنسبة الى حادث قطع رأس الجنرال غوردن، ولكنه غير صحيح بالنسبة الى موقف «داعش» من الدول التي يخاصمها مثل الولايات المتحدة.

يقول المعلق ديفيد بروكس إن الهدف الأساسي من ذبح صحافيين اميركيين هو إذلال كبرياء الدولة العظمى، وإشعار الحليفات المعتمدة على دعمها العسكري بأنها ليس أكثر من نمر من ورق!

لهذا السبب تطلَّع الذبّاح الى الكاميرا أثناء توجيه رسالة الانتقام الى الرئيس اوباما، وتحميله مسؤولية إعدام جيمس فولي وستيفن سوتلوف، لأنه رفض وقف الغارات الجوية على «الدولة الاسلامية.»

ويرى المحللون أن تنظيم «داعش» حرص على تنفيذ عمليات القتل بصورة علنية كي يحرج الادارة الاميركية المترددة في الغرق مرة أخرى في منطقة الرمال المتحركة.

ويبدو أن «الخليفة» أبو بكر البغدادي قرأ في استطلاعات الرأي ما يؤكد قناعته بأن اوباما لا يتعجل إصدار قرار الحرب، خصوصاً بعدما تحولت الولايات المتحدة الى دولة منقذة بسبب الخوف الجماعي من تمدد نفوذ «داعش».

وفي حين تحفظ ضباط صدام حسين، اولئك الذين يخدمون في صفوف «الدولة الاسلامية» السنّية، على الموقف المريب الذي أعلنه اوباما عقب قتل الصحافيين الاميركيين.

ووفق تقديراتهم، فإن تأخر عملية تنفيذ فكرة إقامة تحالف عسكري عربي ودولي، تنتظر المشاورات الأخيرة التي يجريها اوباما مع شيوخ الكونغرس. علماً أن سلطته، كقائد للقوات المسلحة، تعفيه من هذه القيود القانونية. ولكنه في النهاية، اتخذ قرار المشاركة في خطة قتال واضحة المعالم، حدد عناصرها يوم الأربعاء الماضي المصادف عشية الذكرى 13 لاعتداءات 11 ايلول (سبتمبر).

يعزو المؤرخون الأسباب الكامنة وراء التردد الاميركي في اتخاذ قرارات الحرب، الى خلفية تاريخية تتيح للرئيس حشد الرأي العام خلفه.

ففي الحرب العالمية الأولى (1914-1918) تأخر الرئيس الاميركي وودرو ويلسون في مشاركة الدول الاوروبية الحليفة الى ربيع 1917. وقد نجح في استمالة الرأي العام بعدما هاجمت الزوارق الحربية الالمانية السفن الاميركية التي كانت تنقل الأغذية والأدوية الى بريطانيا.

أما في الحرب العالمية الثانية، فقد استغل الرئيس فرانكلين روزفلت حادثة تدمير ثماني بوارج اميركية (1941) كانت راسية في ميناء «بيرل هاربر» الياباني، ليعلن دخول قواته في الحرب القائمة. وقد ساعدته على نشر الغضب الشعبي الصور التي وزعتها وكالات الأنباء لأكثر من ألفي جثة طافية على المياه.

وقد انتظر الرئيس هاري ترومان حتى آب (اغسطس) من عام 1945 ليأمر برمي القنبلة الذرية على هيروشيما وناكازاكي، انتقاماً لمجزرة «بيرل هاربر».

استناداً الى هذه الخلفية، يرى المراقبون أن مظاهر الاستفزاز التي أبرزتها «داعش» أثناء إعدام الصحافيين الاميركيين، كانت السبب المشجع لاتخاذ قرار الحرب ضد «الدولة الاسلامية».

إضافة الى تزايد العمليات الارهابية الأخرى، فإن التقرير الذي قدمه رئيس الاستخبارات الاميركية كان له أكبر الأثر على القرار الذي اتخذه الرئيس اوباما.

والتقرير يحذّر من استهداف مصالح حيوية في الولايات المتحدة من قبل الدولة الاسلامية خلال عام 2015.

كما يحذر أيضاً من تنامي خطر «داعش» على الدول الاوروبية التي تمنع رعاياها من السفر الى سورية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا.

وكانت وزيرة داخلية بريطانيا تيريزا ماي قد أعلنت أن هناك ما لا يقل عن خمسمئة مواطن توجهوا للقتال في سورية والعراق. بينما انضم عدد آخر الى منظمات إرهابية تنشط في دول المنطقة.

وقالت إنها سحبت جوازات سفر 23 شخصاً كانوا يرغبون في السفر الى سورية. كما طلبت من الأجهزة الأمنية المختصة التحقيق معهم بموجب قانون الهجرة.

وفي المانيا تنافست «القاعدة» مع «داعش» على تعميم التوصيات المتزمتة كالامتناع عن تناول الكحول، والتقيّد بارتداء فساتين محتشمة. والثابت أنهما نشرا «شرطة الشريعة» في بعض البلدان لمراقبة المخالفين والمخالفات. لهذا اضطر وزير داخلية المانيا توماس دي ميزير من التصدي لهذه الشرطة، مؤكداً أن الدولة وحدها مسؤولة عن تطبيق القوانين.

ويُستَدَل من المخالفات التي يرتكبها «داعش» في المدن الاوروبية أنه عازم على نقل جزء من نشاطاته الى لندن وباريس وفرنكفورت وبرلين ومدريد. وقد نقلت هذه البلدان مخاوفها الى الادارة الاميركية التي اتخذتها سبباً إضافياً لإقناع الكونغرس بضرورة اعتماد سياسة الحرب قبل فوات الأوان.

ويتردد في واشنطن أن الرئيس باراك اوباما أخذ في الاعتبار كل هذه الشوائب والمخالفات لكي يعيد صوغ سياسته الخارجية على نحو يمنع تكرار اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001. وهذا معناه استئصال شأفة الارهاب في الخارج، بحيث لا تصل ذراعه الطويلة الى داخل حدود الولايات المتحدة. وقد ركز في خطابه الى الأمة يوم الأربعاء الماضي على هذه النقطة المركزية بقصد تطمين الشعب الاميركي قبل تطمين الشعوب العربية القلقة.

إضافة الى هذه المعطيات، فإن استعجال «داعش» لتأسيس بنية تحتية في العراق وسورية، كان سبباً وجيهاً في اتخاذ قرار الحرب.

ذلك أن المحافظات الست، التي يسيطر عليها، تفرض تأمين الخدمات الاجتماعية والصحية لخمسة ملايين عراقي وثلاثة ملايين سوري. وبما أن عائدات النفط من البلدين لا تكفي لمواجهة ضغوط الخدمات وتأسيس بنية تحتية مريحة، فقد اضطرت إدارة التنظيم الى زيادة حجم الضرائب على المواطنين. كما اضطرت الادارة العسكرية الى زيادة عمليات خطف الأجانب بهدف جني مكاسب تصل الى مئة ألف دولار لإطلاق سراح شخص واحد.

وكان من الطبيعي أن تبعث الايرادات الجديدة على الشكوى والتململ، الأمر الذي يحرّض البيئة الحاضنة على القيام بانتفاضة تحرر قد تسعف الداعين الى إزالة التنظيم.

الخبراء العسكريون يقدرون فترة إزالة حكم «داعش» بثلاث سنوات. هذا في حال حافظ الرئيس بشار الأسد على تعاونه المطلوب، ولم يدعم «جبهة النصرة» في مواجهة المعارضة السورية المعتدلة التي تتهيأ للحلول مكانه. مثل هذا الخلاف المحتمل قد ينعكس بشكل سلبي على الوضع الداخلي في لبنان، خصوصاً إذا اختار «حزب الله» الانحياز الى الأسد من دون موافقة ايران. مصادر ايرانية مطلعة تستبعد حدوث هذا المأزق، لأن سياسة ايران الجديدة ستكون أكثر «روحانية» وأقل «خامنئية».

وتؤكد صحف طهران أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد يرشح خليفته قريباً، الأمر الذي يسمح لروحاني بمحو سياسة التشدد التي طبّقها قاسم سليماني في لبنان وسورية والعراق واليمن. ومعنى هذا أن تفكيك «داعش» وإلغاء أخطاره، قد يساعد على تقوية الجيش اللبناني... مثلما يساعد «حزب الله» على إعادة سيادة لبنان الى شرعية الدولة...

 

مفاوضة إسرائيل ليست محرمة شرعا!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

13 أيلول/14

بعد عقود من الحرب والدمار، وكل هذه الدماء والخراب، ناهيك عن ضياع الفرص، وحفلات التخوين في الصراع العربي الإسرائيلي، يخرج عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق ليقول إن التفاوض مع إسرائيل «ليس محرما شرعا»!

تصريحات أبو مرزوق هذه لم تنسبها له صحيفة ليتهرب منها لاحقا، ويقول إنها أخرجت من سياقها، بل إنها جاءت في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه فضائية «القدس» المقربة لحماس حيث قال فيها أبو مرزوق: «كما نفاوض بالسلاح يمكن أن نفاوض بالكلام»، مضيفا: «سياستنا في حركة حماس ألا نفاوض الاحتلال لكن على الآخرين أن يدركوا أن هذه المسألة ليست محرمة». مع قوله «أعتقد أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوضع الحالي قد تجد حركة حماس نفسها مضطرة إلى هذا السلوك، فهذا أصبح مطلبا شعبيا في كل قطاع غزة»!

حسنا، هل هذا اعتذار ضمني من قبل قيادي حماس أبو مرزوق عن كل ما قيل بحق مصر، والراحل أنور السادات؟ أو ما قيل بحق ياسر عرفات؟ وعن كل ما قيل بحق العرب الداعين للتفاوض؟ وهل هذا اعتذار أيضا عن كل ما قيل بحق المبادرة العربية؟ وهل هو اعتذار لكل الدماء الفلسطينية التي سالت بلا مبرر، واعتذار عن الدمار الذي تسببت به «المقاومة» المزعومة؟ هناك أسئلة كثيرة، وأهمها: من أين أتت هذه الحكمة المفاجئة لقيادي حماس؟ هل هي محاولة للحاق بالركب بعد انتهاء الأسد، وهرولة إيران للتفاوض مع أميركا، وعودة مصر؟ أم هي محاولة لامتصاص غضب أهل غزة؟ ولذا فإن الأسئلة كثيرة جدا حول تصريحات أبو مرزوق التي حاولت حماس التنصل منها بالقول إن موقفها ثابت، وهذه لعبة تعودناها من حماس، وكل من هم محسوبون على الإخوان المسلمين في المنطقة، حيث يقولون أمرا ويفعلون عكسه، وتجد لهم أكثر من تصريح في نفس الموقف، وكلها محاولات لتهدئة الأتباع، وإرباك الخصوم، وفي النهاية التنصل مما لا يريدونه، وهذا ما فعلته حماس مطولا في علاقتها مع فتح، ومصر، وكذلك إيران، والأسد، وهذا ما فعله الإخوان المسلمون في مصر، وخصوصا عندما تعهدوا بأنهم لن يقدموا مرشحا للرئاسة ثم انقضوا على كل شيء، وقبل أن يجري إسقاط مرسي. وعليه فإن الأهم الآن هو أن تصريحات أبو مرزوق هذه لا تقدم ولا تؤخر، بل إنها تدين الحركة الإخوانية، وهو ما يجب أن يتنبه له الأتباع، فالتفاوض مع إسرائيل ليس بالمحرم، ولم يكن يوما من الأيام، بل إن التحريم كان لعبة استخدمت تارة باسم العروبة لتحقيق أهداف، كما استخدمت مرة أخرى باسم الدين لتحقيق أهداف، وها هي حماس الآن تقول إن التفاوض ليس محرما شرعا، وبالتأكيد أن لهذا التصريح أهدافا أيضا، ومن هنا فإن السؤال الحيوي هو: إلى متى تترك دولنا، ومصائرنا، لعبة بأيدي أحزاب وتنظيمات أهدافها خارجية، ومصالحها ضيقة؟

 

داعش» صارت أكبر من جيش الكويت!

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

13 أيلول/14

حتى نفهم حجم المشكلة عالمياً، وليس سورياً أو إقليمياً فقط، لنعي معاني التقدير الذي أعلنته الاستخبارات الأميركية CIA بأن قوات «داعش» نمت إلى نحو ثلاثين ألف مقاتل. فقد كانت تقديراتها، قبل أقل من عامين، بضع مئات فقط، وقبل أشهر قدرت الوكالة عددهم بعشرة آلاف، والآن اعترفت هذا الأسبوع أن جيش «داعش» انتفخ عدده ثلاث مرات في فترة قصيرة، والكثير من حكومات العالم تؤكد أن أعدادا كبيرة من مواطنيها المسلمين التحقوا بالتنظيم. أي أنه أكبر من أكبر تنظيم إرهابي في العالم، وعدده ضعف عدد جيش دولة الكويت، ويملك من المال والسلاح والمخابئ ما يجعله من أغنى دول المنطقة. ويضاف إلى ذلك، أن مقاتليه يتفوقون على جيوش العالم بامتلاكهم من العزيمة والاستعداد للموت مما يعني أن الفرد منهم يعادل عشرة من مقاتلي الجيوش النظامية، وبين صفوفه مئات راغبون في تنفيذ عمليات انتحارية، الذي يجعله ندا للجيش الأميركي، الأكثر تدريبا وتجهيزا في العالم. ومن المتوقع أن تقديرات الاستخبارات الأميركية العددية مبنية على معلومات مستقاة من اختراقات ميدانية، ورقابة جوية، واستجواب مساجين، وجمع معلومات من أجهزة صديقة.

وبالتالي، فالاعتقاد بأنه يمكن حسم المعركة من الجو، أو عبر حملة عسكرية في العراق فقط، هو وهم، أو تبسيط للحالة الصعبة التي كبرت مع الوقت، ومع الإهمال. نحن أمام حرب ضروس في سوريا وجوارها، ستستهلك على الأقل عامين، والأرجح ضعف ذلك. وكل مؤشرات الاستعداد الحالية تعطي الانطباع بأن الزمن سيكون أطول من ذلك خاصة في سوريا، على اعتبار أن في العراق دولة، وجيشا، وإمكانيات، وتحالفات محلية، قادرة على طرد وهزيمة «داعش»، طالما أن الحكومة المركزية في بغداد تتعامل بجدية مع الخطر. أما الحرب على «داعش» في سوريا، فإنها القصة الأصعب سياسيا واجتماعيا وعسكريا. باستمرار السكوت عن قوات الأسد التي تمعن في استهداف سبعين في المائة من سكان البلاد، وهم السنة، بالقتل المباشر، وباستمرار ميليشيات حزب الله اللبنانية والإيرانيين تقاتل إلى جانبها، فإن «داعش» ستغير موقفها وستعود للحاضنة السنية لتحتمي بها، وتكسب تعاطف السنة في أنحاء العالم، كما فعلت طالبان التي لجأت إلى مناطقها القبلية في أفغانستان. والخطوة الإيجابية التي أقدم عليها الرئيس الأميركي بإقرار دعم من خمسمائة مليون دولار لتدريب معارضي الجيش الحر لمقاتلة «داعش»، ستؤسس للعلاقة بين الولايات المتحدة والشعب السوري، وقد تكون الخطوة الأولى للقرار المنتظر من ثلاث سنوات، بدعم التغيير في سوريا. إنما، لا نعول كثيراً على مبلغ التدريب، ولا حتى الخمسة مليارات من أجل مواجهة «داعش»؛ فمخصص التدريب الـ500 مليون دولار، سيؤول إلى أقل من ثلاثة آلاف مقاتل من الجيش الحر، أي نصف عدد ميليشيات حزب الله التي تقاتل في سوريا، وهو رقم صغير في مواجهة جيش «داعش» المرعب. والذي يزيد من الوضع صعوبة أن تدريب المعارضة السورية، حتى تصل إلى رقم الثلاثة آلاف مقاتل، عملية بطيئة جداً قالوا إنها ستستغرق عامين. مقاتلة «داعش» لا تحتمل الانتظار، مما سيتطلب من المهتمين العودة إلى قوائم المنشقين من عساكر الجيش السوري، وهم بالآلاف، الذين يعيشون في المخيمات أو داخل بلدهم في الملاجئ، وهم كجنود محترفين سيسدون الفراغ، إلى جانب العودة للحل السياسي، عسى ولعل القوى الموالية لنظام الأسد أصبحت تدرك الآن أن حليفها غرق في المستنقع، وحان الوقت لحكومة تصالحية لا يكون فيها.

 

البديل الإرهابي يكافح الإرهاب

بول شاوول/المستقبل

13 أيلول/14

كأّنَّ حزب محتشمي بات في هذه البلاد يرى لبنان أرضاً بلا شعب. أو حتى شعباً بلا أرض. وجيشاً بلا جيش. وقوى أمنية بلا قوى أمنية. وحدوداً بلا حدود. وجمهورية بلا جمهورية. ورئاسة بلا رئيس. ومجلس نواب بلا نواب. وحكومة بلا وزراء. مجرد بقع جغرافية ومجموعات بشرية تلاقت «بالمصادفة»، بلا تاريخ وبلا حيثية ولا انتماء ولا وطن. هذه النظرة «الاستعمارية» القديمة التي جسّمتها اسرائيل عندما اغتصبت فلسطين. وجسّمها النظام السوري على امتداد أربعة عقود واعتبر كل ما هو موجود هنا في لبنان، مجرد ركام، أو حجارة، أو ناس، بلا جذور، أو ان جذورهم من غيوم تسوح وتطوف في الهواء. إيران ورثت «عقل» اسرائيل أو النظام البعثي في تعاملها مع العراق ولبنان (وصولاً إلى اليمن، والبحرين). وحزب محتشمي بأجهزته (وهو ليس حزباً بقدر ما هو جهاز مسلح مرتبط بقائد فيلق القدس سليماني وبالمؤسسة الملالية)، نفى الكيان عبر نفي الكائن. ونفي الكائن باعتباره هيولى، او احتمالاً، أو خطأ جغرافياً، أو تاريخياً. لبنان خريطة على الورق. ويمكن اسرائيل ووارثتها إيران وتالياً حزبها في لبنان، أن تمزقها كيفما شاءت أو تقسمها كما شاءت. أو تسوّدها، أو تخربها وتشوشها وتقتطعها، أو تربطها، أو تفصلها كما شاءت. وفي نفي الشعب اللبناني وجوداً مادياً، ومعنوياً يعني عملياً و«جهادياً« بإذنه تعالى استباحته، تماماً كما تستبيح الضواري والكواسرُ فرائسَها التي لا ترى فيها سوى طعام. اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تبدو خريطة لبنان، الدولة، والشعب والتاريخ في عين الشكوك، وفي مرمى الخراب، والتهديد والإنكار.

حزب محتشمي، اليوم، في قمة انفصاله عن جاذبية لبنان، وقد صُنع ورَكبَّ وفُبرك في إيران من أجل هذه «الرسالة» الجهادية السامية، والفتوح المذهبي. يتصرف، وحده، يحاور وحده، يحارب وحده. يغتال من يشاء وحده. كأنما لا أحد في المقابل. لا أحد. لا شعب. لا جيش. لا حدود. لا جمهورية. لأنه يعتبر أن كل هذه العناصر المكونة للدولة، والشعب وحتى التراب هي عدو له، إذا قامت لها قيامة، أو ارادت أن تؤكد وجودها. هذا ما حصل في حرب تموز: قرر استجلاب اسرائيل إلى لبنان. وكان الدمار. وكان خراب البلد، ثم انتصب شامخاً فوق هذه الأنقاض وأعلن، وحده، نصره المُبين. نصر بلا نصر. تماماً كما أعلن النظام السوري انتصاره في 1967. نصر بلا أرض. وأرض بلا نصر. حزب الله عندما ينتصر يجب أن يكون لبنان خاسراً. انها المعادلة التي عرفنا على امتداد «سطوة» الميليشيات في لبنان منذ التسعينات. ميليشيات تنتصر على بعضها، تهزم بعضها، وكل انتصار لها، خسارة للبنان. ذهب حزب سليماني إلى سوريا، وحده. لا حكومة. لا جمهورية. لا جيش. لا برلمان. دفاعاً عن نظام الأسد تحت يافطة مذهبية، غير «مغشوشة». متجاوزاً اعلان بعبدا، وتحذيرات له بخطورة تورطه، وباحتمال استجراره الحرب في سوريا إلى لبنان. فهو وحده. أوحد. وحداني. ولا شأن لأي لبناني لا بقراراته، ولا بمغامراته (سوى إيران طبعاً). ذاق الطعم المر في سوريا، لأنه ظن عندما ذهب إلى هناك، (برسالة جهادية)، وكأن الحرب في سوريا تشبه حربه على اللبنانيين في 7 أيار: انتصر على المحال المغلقة والناس العُزل، وعلى باعة الدجاج والبقلاوة والبندورة والمقاهي والمارة والمطاعم. نزهة «حزبية» قام بها الحزب إلى بيروت والجبل. حيث دفع ثمن نزهته. «النزهة الحربية»، في بيروت كانت من «السهل الممتنع». رفع «لُورداتُه» أصابعَ النصر. وهتفوا. انتصرنا على تل أبيب. فما اسهل الانتصار على تل أبيب في قلب بيروت. اكتشف حزب الله (حزب لو كنت أدري!) اكتشف بعد معاركه الجوية ان النزهة في «حرب» سوريا أمر آخر. ذاق الطعم. وتكبّد مئات القتلى وآلاف الجرحى، وها هو اليوم في قاع المستنقع. فهو منسجم مع نفسه، ومع صانعيه ومفبركيه أي ولاية الفقيه، وهي ولايته. والفقيه فقيهه. وجيشها جيشه. ونيروزها نيروزه. وزرادشتها زرادشته. لكن ها هي النيران التي تسبب اشتراكه في حرب سوريا تندلع في لبنان. جاء من يحاربهم هناك، إلى داره، وجماهيريته متفجرات وسيارات مفخخة. ثم وصلت النيران إلى البلاد كلها. داعش عندنا. (رحّب بها حزب محتشمي عندما جانبت محاربة النظام السوري وميليشياته وركزت على ضرب الجيش الحر). ثم انقلب فرانكشتين على مخترعه فقتله وفصفصه. فرنكشتين (أو شاكر العبسي مُكبّراً ومُضخّماً) دق الأبواب. والنوافذ وبات في القلمون (ألم يحتفلوا عندنا بانتصارهم في القلمون والقصير؟ فيا للانتصار الذي بعمر الورود المحترقة).

ثم في عرسال. آه عرسال! داعش والنصرة في عرسال. وغداً ربما قرب الضاحية. أو بيروت. أو الجبل. أو الجنوب (أو لم يصل الجيش الحر إلى تخوم الجولان؟). مع هذا لم يرعوِ الحزب. أغار داعش والثورة على عرسال التي أثقلها الحزب بالاتهامات التكفيرية والارهابية وهي أشرف منه. وخطف الاثنان داعش والنصرة جنوداً من الجيش اللبناني وقوى الأمن ولم يرعوِ الحزب وعندما تصدى الجيش والأهالي لداعش، وفي عز هجومهم على عرسال حاصر الحزب هذه المنطقة ومنع وصول المساعدات الطبية لها. انه الجيش «عدوه الأول». وعلى الرغم من كل شيء، فقد احتل الجيش الصورة الأمامية. أف! «ومن» قال ان هناك جيشاً في لبنان ليسرق مني أضواء «المقاومة» والمجاهدة. أو لم يكن «بالنسبة إلي (يقول الحزب) افتراضاً، أو كشافة، أو في أفضل الأحوال رديفاً من روافدي؟ فليُشوَّه هذا الجيش. ويُسوّد صيته. وتُحرق أسلحتُه وأوراقه وتُهدر دماء جنوده. حزب الله جنود في جيش ولاية الفقيه. أهناك جيش في لبنان يناقش جيش ولاية الفقيه؟ معاذ الله. أزفت الفرصة النارية، فلُندرجه ضمن الخطوط الحمر (أو لم يفعل الأمر ذاته في نهر البارد!). وها هو العالم العربي والمجتمع الدولي والأممي يتسابق على دعم الجيش الذي انخرط في حربه ضد الإرهاب. ثلاثة مليارات أولى . ثم مليار من السعودية لمؤازرته. و70 بالمئة من الشعب اللبناني يلتف حول الجيش. «أفّ» «يا خرابي» قالها الحزب. ووجد حزب «الفتنة الكبرى» مناسبة خطف الجنود وقوى الأمن من داعش والنصرة، ليركز حملته على الجيش، وعلى كل من قدم له العون (السعودية، الإمارات، الكويت، فرنسا، الولايات المتحدة...). ولم يعد في باله وبلباله سوى التحريض عليه.

قمة التحريض تمثلت برفض حزب محتشمي التفاوض مع الخاطفين، فلتَهِّبّ الفتنة . اتتفاوضون مع الإرهاب؟ لا! وألف لا! انه استجرار له، وتواطؤ معه. تفاوض ومقايضة. لا! لا! (استبدل عبارة تبادل بمقايضة). وأين «هيبة الدولة» وأين كرامة الشعب. حزب محتشمي استفاقت في مخوخه المجوفة فجأة، وفي «مشاعره» المكلّسة، غيرته على الدولة! نرفض التفاوض مع الإرهاب. (نسي انه من قامات الإرهاب السامقة!). وأصاب ذاكرته «المثقوبة أصلاً، النسيان. نسي تفاوضه لإطلاق مخطوفي أعزاز. والراهبات. نسي المقايضة، نسي مقايضة الحجاج الإيرانيين بسجناء في سوريا: «لا!»

وها نحن، بما اننا فوق الجميع، فيحق لنا ما لا يحق لسوانا. نحن مقاومة الصوت الشرعي الوحيد! وللمقاومة منطقها الخاص. وعبقريتها الخاصة. لا مفاوضات. لا مقايضات. أما الجنود المخطوفون فليعودوا في نعوش الينا «شهداء»! تماماً كما يعود مقاتلونا في نعوش وتوابيت وشهداء أيضاً دفاعاً عن نظام البعث ونزولاً عند إملاءات نظام الملالي! فمن يقضي في معركة من أجل البعث، وإيران فهو شهيد تنتظره الجنة، وتهتف له الملائكة. إذاً، يريد الحزب أن يدق إسفيناً بين الجيش (والجيش)، وبين عرسال. لماذا لم يدمر هذا الجيش عرسال. (كما دمرنا عبرا؟! ولو!). ولماذا لم يؤدِ دفاعه عنها إلى تهجير أهلها! (كما شاركنا في تهجير الشعب السوري). ولماذا لم «يستشعر» الجيش هجوم الارهابيين قبل هجومهم. فلنفتح تحقيقاً. افتحوا تحقيقاً. حاكموا الجيش. (والصحف التي تبنّت هذا التحقيق واعلنته هي التي سكتت بجبن عن ضحايا الكيماوي والبراميل المتفجرة وجرائم النظام السوري وحزب الله).

حاكموا الجيش لتظهروا انه غير مؤهل، لا للدفاع عن لبنان، ولا لمحاربة الارهاب. (هذا ما حاولوا فعله في نهر البارد!) والبديل نحن. وبما أن الشعب التف حول الجيش والجيش «تواطأ» أو عجز أو تباطأ فلتكن المعادلة البديلة «حزب الله» ، المقاومة، «الممانعة». بدلاً من ثلاثية «الشعب، الجيش، المقاومة»! وهكذا نظهر لأميركا وللغرب ولكل من يريد أن يدعم هذه المؤسسة العسكرية بأنها فاشلة! نحن أهلوها! وإمعاناً في تهشيم صورة الجيش (بالتآزر مع الاعلام المرتزق المقرف!) ها هو حزب الفتنة يعمق انخراطه في اثارتها حتى وصلت إلى النازحين السوريين أنفسهم. خطف على الهوية. وتعذيب على الهوية. وقتل على الهوية. وأفلتَ الحزبُ «زغاليلَه» الاعلامية وصبيته وغلمانه ليحرضوا على الخطف المذهبي. من عرسال إلى بريتال، إلى سعدنايل والبقاع. عودة إلى السبت الأسود في السبعينات! ربما اخطر! حزب «الأسباط» السُود، يريد أن يكرر السبت الأسود (سقط أكثر من 300 ضحية بحملات مذهبية في بيروت وأبعد منها، أيام الميليشيات التي ورثها الحزب الالهي).

استفرسوا النازحين الفقراء العُزل (وهم اعتادوا الاعتداء على العُزل بجبن كله شجاعة وبسالة: جبن البسالة، وبسالة الجبن. وعلى الهوية. وتحولت المناطق التي يهيمنون عليها ساحة مذهبية خالصة، كشر الحزب فيها بقوة وبشراسة عن مذهبيته الشرهة السافرة. كأنه يعلن فتنة مزدوجة: بارتكاب جرائم ضد النازحين، وبالتحريض على سعدنايل وعرسال! فليشتعل كل لبنان؟ وليعد إلى زمن الحروب الشاملة. وهنا سيكون قضاء كامل على ما تبقى من روابط الناس، والجغرافيا والتاريخ... وتنتصر الكانتونات. الحزب «المُكنتن» يحلم بكنتنة لبنان وكل العالم العربي والإسلامي فلا هم له مصير العسكريين وقوى الأمن... ولا آلام أهاليهم وانتظاراتهم، ولا مخاوف اللبنانيين. لكن بوعي أو من دون وعي، فقد فاقم بذلك «عزلة» الطائفة الشيعية الكبيرة، تلك التي عرفت على امتداد تاريخها بالانفتاح والعروبة والتنوير وحشرها في مربعاته الأمنية لكي تختنق فيها كل ارادة بالاحتجاج على جنونه، وعلى عمالته وعلى قهره وأضاليله. ومن يظن أن حزب محتشمي مهتم كثيراً بأرواح الشيعة (أو اللبنانيين طبعاً) فهو مسكين. باع دم شبابهم النضر الغض (بعضهم في الخامسة عشرة!) لإيران. أولم يبع قبله كل زعيم ميليشيا (منذ السبعينات) دم شباب طائفته تحت مسميات مضللة، لهذا النظام العربي، أو ذاك، أو لاسرائيل. التقليد تعمق عند حزب التسطيح. وهل من ساءل قادة الحزب عن دماء الشباب الشيعي التي أهدرها خدمة لإيران في سوريا. أإلى هذه الدرجة يسترخص الحزب دم من يرى انه يمثلهم، ويدافع عن مقاماتهم وظلمهم التاريخي! فكل شاب في كانتونات الحزب هو «شهيد» مقبل. لا دفاعاً عن الجنوب (فالجنوب بعد حرب تموز صار قرين الجولان، عش طيور ودجاج هادئ) ممنوع على احد تعكير صفوه ولو بنقافة أو برصاصة مطاطية أو بصوت عالٍ!

وعندما نرى أن اهالي المخطوفين نصبوا الخيم في ساحة الشهدا واعتصموا هناك ألا يذكرنا هذا المشهد المأسوي بمشهد أهالي المفقودين اللبنانيين في سجون النظام السوري منذ أكثر من 40 عاماً! فلمَ لا ينضم هؤلاء إلى هؤلاء: أهالي المخطوفين العسكريين من داعش والنصرة إلى أهالي المفقودين في سجون نظام الكيماوي؟

المشهدان أليفان (وقد تنتظرنا بفضل عمالة الحزب مشاهد أخرى مماثلة!) شقيقان (وكل جريح للجريح نسيب).

هؤلاء «المنتظرون» بيأس منذ 40 عاماً اخباراً عن أبنائهم، وهؤلاء المنتظرون بأمل عودة ابنائهم العسكريين المخطوفين، في جرح واحد يمحو المسافات الزمنية وحتى المكانية فيكون ترميزاً للشعبين اللبناني والسوري.

حزب الله لا يعرف العواطف! ولا «الضعف» البشري. فقلوبهم من مطاط الهي. وعروقهم من فولاذ. وعقولهم من اسمنت مصبوب وأصابعهم حِراب. فالذين لا يشغل بالهم الـ15 ألف لبناني المفقودين في معتقلات حليفهم المفدى، أيشغل بالهم مصير العسكريين المنتمين إلى جيش بات على مرمى عدوانهم؟ فالمفقودون من السبعينات خطفوا لإثارة الفتنة المذهبية (وبعث دمشق خبير بتحريك نيرانها)، وحزب الله يسعى إلى عدم عودة هؤلاء العسكريين لتحريك نيران الفتنة. لكن فات الحزب ان هناك شعباً ما زال واقفاً وصامداً في لبنان يعطل كل مكائده، وغلوّه (المستعار) وتطرّفه وسلفيته الفارسية وارهابه، وفتنته المتنقلة. وهذا ما فعله اهالي عرسال وسعدنايل... الذين استقبلوا جثث ابنائهم صارخين بوجه حزب الفتنة: لا للفتنة. الدولة ملاذنا. الجيش ملاذنا. قوى الأمن ملاذنا! إنها الأصوات الأصلية المرتفعة في وجوه أهل المؤامرات المستعارة. وما دام هذا الشعب يقظاً، محترساً، مُحترزاً، فسترتد فتن حزب الملالي إلى نحوره!

 

لا حاجة لضربات أميركية في جرود عرسال لبنان يلتزم ما يستطيع تنفيذه

خليل فليحان/النهار

13 أيلول 2014

لم يأت الرئيس الاميركي باراك أوباما على ذكر لبنان من بين الدول المستهدفة لتوجيه ضربات جوية للتنظيمات الارهابية، وفي مقدمها "داعش" في العراق حالياً، وفي سوريا لاحقاً، لاستئصال هذا "السرطان" كما يسميه، على الرغم من أن تلك الحركة تحتل بعضاً من جرود عرسال، وقد شنت هجمات على مراكز للجيش منتشرة في محيطها وفي عرسال البلدة. ويسأل أكثر من سياسي، هل توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل البيان الختامي للاجتماع الاقليمي لوزراء 10 دول عربية وتركيا حضره نظيره الاميركي جون كيري في جدة أول من امس الخميس، يعني أن أوباما سيأمر المقاتلات بضرب أي هجوم جديد "لداعش" من جبهة عرسال يضم آلاف المقاتلين والأسلحة الثقيلة؟ ليس هناك جواب عن هذا التساؤل، والعارفون ببواطن الأمور يستبعدون مثل هذا الهجوم. ولا يتردد عسكريون أميركيون ممسكون بملف تسليح الجيش منذ سنوات في القول إن الجيش قادر على محاربة "داعش" وأخواتها، وأن الأسلحة المطلوبة لتعزيز قوة الجيش على جبهة عرسال ستسلم الى سلاح الجو قريباً، وهي قيد الإعداد لإرسالها الى بيروت، وتتألف من عدد من الطائرات التي كان يفتقدها في الثاني من آب الماضي، مثل طائرة "سيسنا" المجهزة بالسلاح المؤاتي، مع مقاتلات دفاعية للإسناد الجوي ستسلم قريباً الى سلاح الجو من ضمن صفقة شراء سلاح أميركي للجيش بقيمة نصف مليار دولار من الهبة السعودية لمكافحة الإرهاب، إضافة الى صواريخ وقنابل ذكية. واعتبر المطلعون ان واضعي الاستراتيجية التي أطلقها أوباما لم تلحظ الضربات الجوية لجرود عرسال حيث يتمركز في بعضها "داعشيون"، لأن الجيش لا يحتاج اليها في ضوء التقارير العسكرية المتوافرة.

ولفت ديبلوماسي لبناني الى ان لبنان الذي وقّع عدداً كبيراً من قرارات مكافحة الإرهاب، سواء الأممية منها، أي في اطار الأمم المتحدة كالقرار 2170، أو العربية كالقرار 7804 الصادر في السابع من الشهر الجاري عن جامعة الدول العربية، ملتزم بتنفيذها، باعتبارها رامية الى مكافحة الإرهاب. وأشار الى أن اجتماع جدة طلب في ختام المناقشات أن تساهم كل دولة في الاستراتيجية الشاملة لمواجهة "داعش". وحدد مجالات المساهمة، ولبنان يقوم ببعضها عبر أجهزته الأمنية، لمنع تدفق المقاتلين الأجانب من دول الجوار، ثم إن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تنسق مع لبنان لضبط المقاتلين العابرين أراضيه في طريق عودتهم الى بلادهم. كما أن جهاز الرقابة لتبييض الأموال في المصرف المركزي ساهر على استعمال الأموال وضبط المشبوه.

واستبعد المشاركة في أي عمل عسكري خارج لبنان بسبب عدم توافر الامكانات العسكرية، مع التأكيد أنه لن يكون متجاوباً مع ما ورد في البيان الختامي لجهة المشاركة في أوجه العمل العسكري المنسّق ضد الدولة الاسلامية.

وأكد أن لبنان ينبذ الفظاعات التي يرتكبها "داعش"، وآخرها ذبح جنديين من الجيش. وشدد على أهمية حرية لبنان في اتخاذ قرار مستقل عن سوريا وعن إيران من وزير الخارجية الذي هو في صلب قوى الثامن من آذار.

 

سنة تفاوض مع إيران وشراكة مع السعودية أميركا توازن مشهد الصراع المذهبي في المنطقة

روزانا بومنصف/النهار/13 أيلول 2014

انتقل المشهد السياسي في المنطقة خلال سنة واحدة، من انفتاح بين الولايات المتحدة وايران على خلفية لقاءات بعيدة من الاضواء توّجت في لقاء على هامش أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في ايلول الماضي بين الرئيس باراك اوباما وحسن روحاني، وسط غضب عربي لتغييب الحلفاء الخليجيين لاميركا عن اجواء هذا الانفتاح ومخاوف من اتفاق اميركي - ايراني يطلق يد طهران في منطقة الشرق الاوسط، الى تحالف دولي مع الدول العربية من اجل دحر تنظيم "الدولة الاسلامية" عشية انعقاد الجمعية العمومية في نيويورك خلال اسبوعين. هذا المشهد على جانب كبير من الأهمية، من زاوية ان التعويل الاميركي على التحالف مع الشيعة في المنطقة نتيجة لرغبة الرئيس الاميركي في انهاء الملف النووي الايراني خلال ما تبقى من ولايته الثانية والمخاوف التي اثارها على هذا الصعيد، تتم موازنته في هذه المرحلة بتحالف مع الدول العربية السنّية التي تحتاج اليها الادارة الاميركية من اجل الحرب التي تشنها على "داعش". والتعاون مع ايران غير متاح في هذا الاطار، خشية الا تكون الطرف المناسب لذلك في ظل احتدام الصراع الشيعي السني في المنطقة على ما حصل، بتراجع ايران نسبيا عن الواجهة في التصدي لـ"داعش" في العراق وترك المجال لعودة الولايات المتحدة الى الساحة العراقية، وخشية ألا تتعاون دول الخليج السنّية في حال التعاون مع ايران، علما ان الاخيرة هي على نقيض كلي في استراتيجية مواجهة داعش في سوريا التي ترغب الولايات المتحدة مع الدول العربية في ان تعول على المعارضة كبديل ميداني يشغل الفراغ نتيجة ضرب "داعش"، في حين ان ايران لا تزال تدعم بشار الاسد من اجل استرجاع ما خسره في حربه الاهلية.

وكان لافتا في سياق التطورات الاخيرة، وتزامنا معها، استئناف المفاوضات على الملف النووي الايراني بين الولايات المتحدة وايران الاسبوع الماضي، ثم بين ايران والدول الغربية الاخرى هذا الاسبوع، بحيث يفترض ان تؤدي الى نتائج قبل نهاية تشرين الثاني المقبل. وتقول مصادر سياسية ان الدول الخليجية استردت الولايات المتحدة الى خانتها في شكل ما، في ضوء النقزة المستمرة مما يمكن ان يؤدي اليه تطبيع العلاقات الاميركية الايرانية واحتمال تسليم اميركا لايران بنفوذها الواسع في المنطقة بعد الاتفاق على الملف النووي او ثمنا له. وقد كانت بداية هذا المسار من اعلان اوباما مرارا في الآونة الاخيرة فشل الحكم الشيعي في العراق الذي يتحرك برعاية ايران لاهماله السنة وعدم امكان المحافظة على وحدة العراق من دون المكوّن السني، وكذلك الامر بالنسبة الى استحالة حكم بشار الاسد اكثرية سنية في سوريا ايضا. وجاء استكماله من خلال انخراط اميركي عملاني وشراكة مع المملكة العربية السعودية على تدريب المعارضة السورية المعتدلة لكي تكون جاهزة للمرحلة المقبلة.

هذا الجانب من المشهد، وفق مصادر سياسية، مهم من جوانب عدة، ولو ان الاحداث او التطورات التي أدت اليه لم تكن مرسومة من اجل ان تؤدي الى هذه النتيجة نظرا الى ان توسع تنظيم "الدولة الاسلامية" ساهمت فيه عوامل عدة لا عاملاً واحداً محدداً، وتم توظيفه من جهات عدة لمصالح وأهداف مختلفة. لكن كان من شأن التحدي الذي اثاره ان يساهم في اعادة ارساء التوازن نوعا ما من ضمن مظاهر صراع مذهبي حاد في المنطقة، أشعل دولا عدة فيها ولا يزال يهدد دولا اخرى. فقد أعاد الولايات المتحدة قسرا الى العراق مجدداً، وبطلب عربي ودولي وغطاء شعبي ورسمي اميركي ايضا وانتقاد واسع لانسحابها المبكر منه كما لعدم انخراطها مجددا في المنطقة من اجل انقاذ العراق والمنطقة من تنظيم "الدولة الاسلامية" والمخاطر التي يرتبها على المنطقة ككل. هذا الأمر يساهم وفقا للمصادر في ان تكون الولايات المتحدة لاعبا ميدانيا لا يمكن تجاهله، ويمكن ان يؤدي دورها الى تغيير المعادلات والتوزانات في المنطقة، وخصوصا اذا كان لهذا الدور ان يمتد سنوات وفقا لتحديد الرئيس الاميركي لمفهوم الحرب الطويلة الامد على "داعش"، مما يرجح توريث اوباما خلفه استكمال هذا الدور بعد انتهاء ولايته، إذا نجح في تنفيذ الخطوات الاولى من الاستراتيجية التي اعلنها للتخلص من "داعش"، علما ان حسابات الحقل قد لا تنطبق ضرورة وحكما مع حسابات البيدر بالاستناد الى تجارب اميركية، خصوصا في الحرب ضد الارهاب. كما ان الحسابات الايرانية او العربية قد لا تستمر متلاقية حول هدف استئصال "داعش"، كما هي الحال في العراق على الاقل وفي سوريا أيضاً، لكن من دون التوافق على الحل في هذه الاخيرة.

وما يعني المصادر السياسية من هذا المشهد الاقليمي، ان لبنان قد يشكل نموذجا مصغرا في شكل من الاشكال لاوجه الصراع والتوازنات. وهذا النموذج يبرز عبر التحرك الاميركي في اتجاه دعم الجيش اللبناني المتحرر من الضغوط السياسية المعتادة التي كانت تترجمها مواقف افرقاء كثر من المحور الايراني السوري كانوا يرفعون اعتراضاتهم بقوة، في حين انهم باتوا لا يعترضون على مد اميركا الجيش اللبناني بالعون وتسليحه، وخصوصا في مواجهته الارهاب، في حين يتم الاعتراض على هبات سعودية مليونية لمساعدة الجيش في اطار رفض ترجيح كفة توازنات اقليمية في لبنان او موازنتها.

 

بري: أنا لا أناور... وأرفض التمديد ولو في ظلّ "داعش" خياران أمامنا: انقلاب عسكري أو الانتخابات

رضوان عقيل/النهار/13 أيلول 2014

يبدو أن اندفاعة رئيس مجلس النواب نبيه بري نحو وزارة الداخلية وتقديمه طلب ترشيحه وكتلته النيابية فعلت فعلها لدى الأفرقاء والقوى السياسية والشخصيات التي تطمح للوصول الى ساحة النجمة فضلاً عن كتيبة من الوجوه النسائية، على رغم كل ما يردده كثيرون ان التمديد اصبح واقعاً لا مناص منه. لا يزال بري أبرز رافضي التمديد، حتى لو ارتفعت وتيرة الاخطار الامنية في بعض المناطق في البقاع وأماكن أخرى. ووصل الى اقتناعات راسخة ومعادلات رياضية لن يتراجع عنها هي أن التمديد للمجلس لولاية ثانية أمر لم يعد يصلح مفعوله بعد تجربته في المرة الاولى وعدم تمكن النواب من انتاج قانون انتخاب فضلاً عن عدم قدرتهم على انتخاب رئيس للجمهورية. ومن أقل العبارات الغاضبة التي يكيلها في حق هذه المؤسسة انها "فشلت"، وطريق الحل لن يكون إلا في اتجاه اجراء الانتخابات. ويقسم انه لو حقق هذا المجلس اهدافاً ساهمت اقله في انتخاب رئيس الجمهورية "لكنت اول من حمل راية التمديد الذي سعيت اليه في المرة الاولى مع وليد جنبلاط وقوى أخرى". وفور عودته الى بيروت من ايطاليا اطلع من مساعديه على أعداد المرشحين المتقدمين حتى الآن للانتخابات، وتبلغ ان قوى سياسية عدة مثل "تيار المستقبل" وحزب الكتائب والقوات اللبنانية و"التيار الوطني الحر" و"حزب الله" ستقدم اسماء مرشحيها يومي الاثنين والثلثاء المقبلين في اشارة توحي ان الانتخابات قابلة للتحقيق.

ويستند بري في معطياته التي يدافع فيها عن ضرورة اجراء الانتخابات واتمام هذا الاستحقاق في موعده الى حماسة لدى مختلف الشرائح اللبنانية ومكوناتها زائد المجتمع المدني والحركات النسائية تطالب النواب وسائر السياسيين بعدم التمديد على رغم الاخطار الأمنية المعروفة "لاننا وصلنا الى طريق مسدودة ولا بد من احداث صدمة تعيد الروح الى المؤسسات. ولم يبق امامنا الا حلّان، إما حصول انقلاب عسكري وهذا الأمر لن يحصل، او التوجه الى الانتخابات".

ورداً على سؤال لـ"النهار" لماذا هذه الحماسة التي تبديها حيال هذا الاستحقاق لا نلمسها عند الآخرين؟ أجاب: "انا رئيس أم المؤسسات واذا ذهبت هذه المؤسسة واستمرت في هذا التعطيل فعلى الدنيا السلام لبقية المؤسسات.

واجبي الوطني وضميري يدفعانني الى تحمل هذه المسؤولية أمام اللبنانيين الذين يطالبونني بمخرج او بمبادرة للخروج من النفق المظلم. حاولت أكثر من مرة وقمت بأكثر من محاولة ووصلت الى طرق مقفلة. وفي المناسبة رواتب الموظفين غير متوافرة في نهاية تشرين الثاني المقبل. ورأيت من الأفضل سلوك الانتخابات واجراءها". يحسب بري جيداً للوضع الامني والخطر الآتي من تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وبقية الجماعات الارهابية فوق الاراضي اللبنانية ولذلك لا يتراجع عن خياره ويعتبره الدواء الأنجع للخروج من "مرض التعطيل". ويعطي مثلاً كيف نجح العراقيون في الخروج من ازماتهم واجروا انتخاباتهم على رغم تهديدات "داعش" وكيف تمكنوا من خلال وحدتهم الوطنية في الايام الأخيرة من انقاذ مؤسساتهم والتصدي للجماعات الارهابية.

وفي المناسبة لا يخشى بري وصول البلد الى شغور في مواقع رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة "وعلى الجميع ان يتحمّلوا مسؤولياتهم الوطنية أمام بلد نتفرج على تخريبه وانهياره لان ما يحصل لم يعد مقبولاً".

ويخاطب المنادين بالتمديد: "دلوني يا جماعة على سبب واحد حتى أمشي معكم. وهل اذا حصل التمديد سيدفع النواب الى الحضور الى مجلس النواب؟".

من جهة أخرى لا يريد رئيس المجلس الخوض في الارقام والنتائج التي ستفرزها الانتخابات المقبلة "لأن هذا الأمر متروك للناخبين وخياراتهم ومن حقهم ان يساهموا في تغيير الطبقة السياسية". ويدعو جميع الافرقاء للمشاركة في هذا الاستحقاق وعدم الهرب من الامتحان الذي ستؤدي حصيلته الى حفاظ هذا الفريق على عدد نوابه او تناقصه او زيادته. ويقول بكلمة: "انا لا أناور في هذا الموضوع ولم يعد البلد يتحمل المناكفات وهذا النوع من السياسات التي لا تساهم في دعم موقف الوطن والتحديات التي تواجهه من كل الجهات". والحل الأمثل عنده وأمام اللبنانيين هو وحدتهم الوطنية، وفي حال تحققت "نصد كل موجات التهديد من أي جهة أتت". يعوّل بري هنا على حكمة القيادات السياسية وصديقه وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري الذي ابلغه انه لن يتأخر في العودة الى بيروت.

من جهة أخرى لم يتلق بري كل المعطيات التي رافقت نتائج المؤتمر الذي استضافته جدة لمكافحة الارهاب والوقوف في وجه تنظيم "داعش"، وطريقة انضمام لبنان الى هذا الحلف. يذكر أن افرقاء 8 آذار لم يجمعوا على موقف موحد من هذا المؤتمر والكلام الذي قاله وزير الخارجية جبران باسيل وتوقيعه على البيان، كما لم نبحث هذه المسألة ولم يجر التطرق اليها في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة امس، باستثناء ابلاغ الرئيس تمام سلام الوزراء بمهمة باسيل ومشاركته في المؤتمر.