المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 24 أيلول/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 23 و24 ايلول/14

قلق على العسكريين المختطفين بعد الهجوم الجوّي قطر وتركيا ما عادتا قادرتين على الوساطة/خليل فليحان/24 أيلول 2014

الأزمات حزب الله المالية هل تهدد مستقبله/علي الحسيني/موقع 14 آذار/14

بين الدعوة إلى احترام الدستور أو عقد جديد ماذا في الكلام السياسي في زمن التصعيد/سمير منصور/24 أيلول 2014

وحدها المعجزة تنقذ لبنان/محمد علي فرحات/24 أيلول/14

غارات وتحولات/غسان شربل/24 أيلول/14

هولاند - روحاني: نتائج ضئيلة/رندة تقي الدين/24 أيلول/14

الحوثيون وصنعاء.. خيانة أم صراع/طارق الحميد/24 أيلول/14

الحوثيون خطر إيراني داهم/حمد الماجد/24 أيلول/14

سقوط القناع عن حركة حماس/د. شمسان بن عبد الله المناعي/24 أيلول/14

عودة الرهائن الأتراك.. ملابسات وتساؤلات تبحث عن إجابات/سمير صالحة/24 أيلول/14

حرب على داعش دمّرت خراسان/ايليا ج. مغناير/24 أيلول/14

 

عناوين الأخبار

*الزوادة الإيمانية/رسالة بولس الرسول إلى رومية/16/17-20/ابتعدوا عن الذين يسببون الشقاقات

*بالصوت والنص/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة

*ابتعدوا عن الذين يسببون الشقاقات والعثرات

*بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة الإحتلال/23 أيلول/14

*بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة الإحتلال/23 أيلول/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*الصهر جبران صنيعة حزب الله والأحزاب اللبنانية في الإغتراب اداة فرقة وتسوّق للجهل والتبعية/الياس بجاني

*بري ارجأ جلسة انتخاب الرئيس ال13 الى 9 ت1 فتوش عقد لقاءات جانبية لبحث اقتراحه بالتمديد

*البابا دعا الى الرد على عولمة الهجرة بعولمة المحبة

*تشييع الجندي الشهيد محمد حسين في تكريت عكار ممثل مقبل وقهوجي: عازمون على انقاذ الوطن كائنة ما كانت الاخطار والتضحيات

*سلام: الجيش يمارس مهامه بكل كفاءة ولبنان لن يرضخ لابتزاز خاطفي العسكريين

*مشاورات في مجلس النواب للتفاهم على جدول اعمال الجلسة التشريعية المرجح عقدها الاسبوع المقبل

*سلام التقى في نيويورك الرئيس المصري

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء 23/9/2014

*الراعي زار دريان: لا يحق لأي تحالف أن يهيمن على البلاد وينحرف الديمقراطية التوافقية عن غايتها

*مفتي الجمهورية استقبل شيخ العقل مهنئا حسن: الوحدة أمر ضروري وأساسي لنتجاوز المرحلة

*عدوان: ذهبنا الى تشريع الضرورة لاننا لا نريد اخذ المجلس النيابي رهينة واذا لم نعدل مادتين في القانون يصبح الطعن بسيطا وسهلا

*سليمان أسف لعدم انتخاب رئيس: الفتنة لن تجد ممرا ولا مقرا عندنا

*الاحدب: الحكومة تتبنى وجهة نظر حزب الله في مقاربة ملف الارهاب

*كتلة المستقبل: انتخاب رئيس للجمهورية اولوية قبل اي استحقاق وللابتعاد عن لغة التخوين والتحريض

*جعجع: تعطيل انتخابات الرئاسة جريمة كبرى بحق لبنان وعلى الحكومة الاتصال بالتحالف الدولي لانقاذ العسكريين

*اهالي الجندي المخطوف سمير مغيط قطعوا الطريق الدولية في القلمون بالاتجاهين

*زوجة العريف المخطوف على البزال: زيارتي جرود عرسال كانت لطلب الرحمة لزوجي ورفاقه لوقف مسلسل القتل

*وزير الداخلية عرض مع السفيرين الايطالي والتركي الاوضاع محليا واقليميا

*لحود عرض مع سفيرة النمسا التطورات تجمع العلماء المسلمين:لحسم الوضع الشاذ في عرسال

*قاسم هاشم: الاستحقاق الرئاسي يحتاج الى توافق وطني أزمة الاسرى قضية وطنية علينا جبهها بمسؤولية عالية

*جبهة النصرة تعلن: صاروخ موجه يستهدف مكان احتجاز العسكريين الرهائن

*"فقدنا الثقـة بالدولـة وماضـون فـي التصعيـد" ذوو العسكريين: سنتحرك يوميا حتى تحرير أبنائنا

*مستشار نصر الله لـ"نيويورك تايمز": نرفض دخول التحالف لدى الجميع مصلحـة فـــي المحافظـة علـى السـلام

*"نيويورك تايمز": "داعش" تجمع اميـركا وحـزب الله معلومات استخبارية ساعدت في منع هجمات انتحارية

*"الوطن": اميركا منحت الوفد السوري تأشيرات دخول

*اسرائيل بعد إسقاط طائرة سورية: ســـنرد بقوة على أي تهديـد

*مصـادر كهرباء لبنان استغربت غيـاب مبادرات الحل: نتائج كارثية لإقفال المؤسسة والتعتيم الشامل ليس بعيداً

*"لا جديد لدى الوسـيط القطري لاقناع خاطفي العسـكريين"

*"العلماء": لا حل اذا استمر "حزب الله" في رفض المقايضة

*الحكومــة متصلبـة وترفض فتـح ملـف أي موقـوف

*علوش: لمحاصـرة البؤر الارهابيـة في طرابلس والمتطرفون معروفون ونناشد الدولة التخلص منهم

*علامات استفهام حول صلاحية المجلس الدسـتوري/قليموس: فراغ مطلق إذا لم ينجز الاستحقاق النيابي

*حسن استقبل يزبك على رأس وفد من العلماء: لتفعيل الحواراوالالتفاف حول مؤسسة الجيش لانها الضامن الوحيد لسلم اللبنانيين

*حسن استقبل يزبك على رأس وفد من العلماء: لتفعيل الحواراوالالتفاف حول مؤسسة الجيش لانها الضامن الوحيد لسلم اللبنانيين

*أوباما: من المتعذر معرفة الوقت الذي ستستغرقه العملية ضد "داعش"

*البنتاغون: الغارات قضت على مجموعة تابعة للقاعدة في سوريا

*الرئيس السوري بحث مع مستشار الامن الوطني العراقي الجهود المبذولة لمحاربة الارهاب

*الاسد يؤيد "اي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب

*استئناف المفاوضات في القاهرة في شأن هدنة دائمة في غزة

*ايران كشفت عن طائرة جديدة من دون طيار مزودة صاروخا

*مسؤولون اميركيون: طائرات من السعودية والاردن والامارات والبحرين وقطر تشارك في قصف اهداف داعش

*الاسد يؤيد "اي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب

*الخارجية السورية: دمشق تدعم اي جهد دولي يصب في مكافحة الارهاب

*بوتين :الضربات الدولية في سوريا يجب ان تتم بموافقة دمشق

*السيسي : نتعهد بدعم الحملة العالمية ضد داعش

*الجيش الاسرائيلي اسقط طائرة سورية فوق الجولان

*اسرائيل سترد بقوة على اي تهديد بعد اسقاط الطائرة السورية

*صنعاء تحت سيطرة شبه تامة للحوثيين وهادي يندد ب"مؤامرة"

*الأزمات "حزب الله" المالية.. هل تهدد مستقبله؟/علي الحسيني/موقع 14 آذار/14

*نصرالله : طالبنا ان يكون التفاوض مع خاطفي العسكريين من مبدأ القوة ونحن ضد داعش وضد التدخل العسكري الاميركي في سوريا

*غارات وتحولات/غسان شربل/الحياة

*هولاند - روحاني: نتائج ضئيلة/رندة تقي الدين/الحياة

*الحوثيون وصنعاء.. خيانة أم صراع/طارق الحميد/الشرق الأوسط/

*الحوثيون خطر إيراني داهم/حمد الماجد/الشرق الأوسط

*عودة الرهائن الأتراك.. ملابسات وتساؤلات تبحث عن إجابات/سمير صالحة/الشرق الأوسط

*سقوط القناع عن حركة حماس/د. شمسان بن عبد الله المناعي/الشرق الأوسط

*وحدها المعجزة تنقذ لبنان/محمد علي فرحات/الشرق الأوسط

*قلق على العسكريين المختطفين بعد الهجوم الجوّي قطر وتركيا ما عادتا قادرتين على الوساطة؟/خليل فليحان/النهار

*حرب على «داعش» دمّرت... «خراسان»/ايليا ج. مغناير/الرأي

*بين الدعوة إلى احترام الدستور أو عقد جديد ماذا في الكلام السياسي في زمن التصعيد/سمير منصور /النهار

 

تفاصيل الأخبار

 

الزوادة الإيمانية/رسالة بولس الرسول إلى رومية/16/17-20/ابتعدوا عن الذين يسببون الشقاقات

واطلب اليكم ايها الاخوة ان تلاحظوا الذين يصنعون الشقاقات والعثرات خلافا للتعليم الذي تعلمتموه واعرضوا عنهم. لان مثل هؤلاء لا يخدمون ربنا يسوع المسيح بل بطونهم.وبالكلام الطيب والاقوال الحسنة يخدعون قلوب السلماء. لان طاعتكم ذاعت الى الجميع.فافرح انا بكم واريد ان تكونوا حكماء للخير وبسطاء للشر. واله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا.نعمة ربنا يسوع المسيح معكم.امين

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة

ابتعدوا عن الذين يسببون الشقاقات والعثرات

http://eliasbejjaninews.com/2014/09/23/3994/

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة الإحتلال/23 أيلول/14

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: الأحراب اللبنانية في الإغتراب أدوات فرقة/حزب الله قوة احتلال ومن معه هو شريك له/الراعي مستمر في مساواة الخير بالشر/الصهر جبران صنيعة الإحتلال/23 أيلول/14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

الصهر جبران صنيعة حزب الله والأحزاب اللبنانية في الإغتراب اداة فرقة وتسوّق للجهل والتبعية

الياس بجاني

23 أيلول/14

نتبنى بالكامل بيان بيان المجلس العالمي لثورة الأرز الذي وزع اليوم تحت عنوان: "اين العدل والمصداقية لوزبر خارجية لبنان الحليف لحزب الله الارهابي ان يشارك في الامم المتحدة لمكافحة الارهاب".

وهذا هو نصه: بعد مؤتمر دعم المسيحيين المشرقيين والذي حاول البعض من خلاله تغطية نظامي دمشق وطهران بالتركيز على إرهاب ما سمي بالدولة الاسلامية (داعش) دون الاشارة من قريب أو بعيد لراعي الارهاب الأساسي والذي سلمه لما سمي يومها زورا “حزب الله” وقد كانت أنشأته الماكينة المشتركة لدمشق وطهران يوم قرر عرفات التخلي عن العنف كوسيلة واعتماد التفاوض السلمي. يأتي اليوم إلى الأمم المتحدة وفد لبنان للمشاركة في التحالف ضد الارهاب وهو المكان الطبيعي لدولة كلبنان تعتمد دستورا يعترف بحقوق الجميع ويحترم حرياتهم. ولكن للأسف الشديد فقد صادر النظام السوري ولا يزال موقع وزارة الخارجية اللبنانية لمنع لبنان من التعبير عن حقيقته وأخذ دوره في استقرار الشرق الأوسط بالدفاع عن التعددية والاعتراف بالآخر واعتماد الحوار بدل العنف لحل المشاكل. وها هو الوزير باسيل حليف حزب الله والمدافع عن المحور الإيراني السوري يتسلم وزارة الخارجية ويمثل لبنان في هذا الاجتماع الذي استبعدت منه طهران ودمشق.

إن المجلس العالمي لثورة الأرز ينبه اللبنانيين خاصة والمجتمع الدولي بشكل عام من عملية التغطية على الارهابيين من كل الفئات ويعيد التذكير بأن حزب الله وأسياده قاموا ولا يزالون يقومون بأعمال إرهابية ليس في دول الشرق الأوسط فقط بل في اماكن كثيرة من العالم وهم لا يقلوا خطرا على شعوب المنطقة من مجرمي داعش وغيرهم من الإرهابيين فالسيارات المفخخة بدأت في مطبخ مخابرات النظام السوري والعمليات الانتحارية حللها وأطلقها الامام الخميني ثم قام بتصديرها الحرس الثوري أما عمليات الخطف والقتل فصورة الكولونيل هيجنز رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة تشهد عليها وكل ضحايا الارهاب من لبنانيين وأجانب لا تزال ماثلة في الذاكرة وعدم تسليم المشتبه بهم إلى المحاكم هي إدانة بحد ذاتها ومهما تطور الإرهاب وفظع بضحاياه فلن نغفل عن كل المساجين في اقبية الأسد وعلى راسهم بطرس خوند الذي احتفل أمس بذكرى اختطافه وقد جرى ذلك على يد عناصر حزب الله وتم تسليمه إلى أجهزة النطام السوري كغيره.

من هنا نحذر الحكومة اللبنانية من عملية التغطية على حزب الله وأسياده في اي موقف أو قرار يمكن أن يتخذ على مستوى دول القرار ولو كان هذا الحزب ممثلا في الحكومة اللبنانية فهو يصادر قرار اللبنانيين ويمنع الخطوات الديمقراطية كانتخاب رئيس للجمهورية وذلك لتفكيك الدولة بعد أن نجح بتفكيك المجتمع المدني وتقسيه إلى فئات متناحرة تقودها الغرائز والأحقاد وتجعلها قنابل موقوتة جاهزة في اي وقت للتقاتل والعنف.

إن المجلس العالمي لثورة الأرز يهيب بكل المسؤولين وعموم اللبنانيين عدم الانجرار وراء الخوف من داعش إلى الاحتماء بعباءة حزب الله واسياده صانعي الاحقاد ومصدري الإرهاب وإن التمسك بلبنان الحر والتعددي الذي يحافظ على حقوق كافة المجموعات الحضارية ويرفض العنف والإرهاب بكل أشكاله هو خشبة الخلاص وهو الفجر الذي سيشرق عاجلا أم آجلا على الشرق الأوسط مزينا رباه بالسلام الآتي والذي سيشمل جميع شعوبه وفئاته ودوله." انتهى البيان

بدورنا نطلب من قيادات الأحزاب اللبنانية، وتحديداً المسيحية منهم أن يتركوا بلاد الإغتراب وشأنها ويبعدوا عنها أحزابهم ويتركوا المغتربين يخدمون لبنان ويدافعون عنه بحرية دون املاءاتهم الشخصية والضيقة والتي لا تمت لإنظمة وقوانين ونمط حياة ومعايير البلدان الإغترابية وللمغتربين بأي صلة. ليتركوا المغتربين الذين اصبحوا مواطنين في بلدان كثيرة أن يخموا لبنان واللبنانيين من ضمن قوانين وأنظمة كل بلد يتواجدون فيه كما هو حال كل مكونات ومجتمعات البلدان التي تتواجد فيها جاليات من أصول لبنانية.

نسأل ما هو دور أي مجموعة اغترابية تحمل مسمى حزب لبناني وتتلقى من قياداته في لبنان أوامرها وتنفذ رغباته؟ لا دور بالتأكيد غير خدمة مصالح الحزب وليس خدمة مصاله لبنان.

الأحزاب في بلاد الإغتراب هي وسيلة لتغريب المغترب عن محيطه ومجتمعه ولتقوقعه في بوتقة أحزاب لبنانية هي بالحقيقة وطبقاً لمعايير الأحزاب في البلدان الحرة شركات تجارية يملكها أفراد وتزول مع زوالهم.

في هذا السياق وبراحة ضمير نقول إن الأحزاب المسيحية التي شاركت في المؤتمر المسيحي الأخير المؤامرة الذي عقد في واشنطن خدمة لمخططات محور الشر السوري-الإيراني هي أحزاب لا يمكن احترامها ولا الوثوق بقرارتها ومطلوب منها أن تخرج من ثقافة "الرابوق" والزواريب الشخصية الضيقة وتسليف المواقف والأجندات الشخصية.

وسيدنا الراعي وهو طالما استمر في مساواة من يحتل لبنان أي جماعات 08 آذار، بمن يقدم الشهداء ويسعى إلى تحرير لبنان أي 14 آذار فهو إما متحالف مع المحتل أو لا يجيد علم السياسة أو أنه يتصرف دون استشارة المتخصصين والاحتمالات الثلاثة نتيجتها واحدة، وهي نتيجة بعيدة عن ثوابت الصرح البطريركي الذي أعطي له مجد لبنان.

أما الصحافة في لبنان فحدث ولا حرج وهي ناطقة باسم من يمولها، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد صحافيين أحرار في لبنان، ولكن هؤلاء ليجدوا عملاً عليهم الإلتزام بقوانين وسياسة الوسيلة الإعلامية التي يعملون فيها وإلا تم الإستغناء عنهم.

وفي ما يحص حزب الله واحتلاله للبنان فإن كل سياسي ينافق ويدجل ويدعي أن حزب الله هو مقاومة وأنه حرر الجنوب،فهذا السياسي تاجر ولا يستحق الإحترام ولا يمكن الوثوق به.

وكما نكون يولى علينا

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتبphoenicia@hotmail.com

 

بري ارجأ جلسة انتخاب الرئيس ال13 الى 9 ت1 فتوش عقد لقاءات جانبية لبحث اقتراحه بالتمديد

الثلاثاء 23 أيلول 2014

وطنية - أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، للمرة الثالثة عشرة على التوالي، الى ظهر الخميس في 9 تشرين الاول المقبل وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب.

فقد حضر 58 نائبا، علما ان نصاب الجلسة هو 86 نائبا. ولغاية الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم وقبل موعد الجلسة المفترضة بنصف ساعة لم يكن حضر الى المجلس سوى 13 نائبا ثم توالى حضور النواب ووصل عددهم الى 58 نائبا.

وبعد دخول النواب الى قاعة الجلسات، وبعد تعداد الحضور دخل امين عام المجلس عدنان ضاهر الى القاعة العامة للجلسات وتلا البيان الاتي:

"بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية أرجأ رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الجلسة الى ظهر الخميس الواقع في التاسع من تشرين الاول المقبل".

وقد حضر الى المجلس على التوالي النواب: انطوان زهرا، هاني قبيسي، نقولا فتوش، مروان فارس، عمار حوري، علي خريس، قاسم هاشم، خضر حبيب، محمد قباني، نديم الجميل، علي عسيران، فادي كرم، ايوب حميد، دوري شمعون، فؤاد السعد، ايلي عون، علاء الدين ترو، سامر سعادة، غازي يوسف، بدر ونوس، خالد زهرمان، ياسين جابر، انطوان سعد، هنري حلو، احمد فتفت، عبد المجيد صالح، انور الخليل، ايلي ماروني، شانت جنجنيان، سيبوه قلبكيان، سيرج طورسركيسيان، طوني ابو خاطر، عاطف مجدلاني، باسم الشاب، عاصم عراجي، عبد اللطيف الزين، جان اوغاسابيان، جمال الجراح، كاظم الخير، فريد مكاري، جورج عدوان، محمد الحجار، سمير الجسر، سامي الجميل، معين المرعبي، قاسم عبد العزيز، هادي حبيش، امين وهبي، روبير غانم ونقولا غصن.

كما حضر الوزراء النواب: علي حسن خليل، بطرس حرب، وائل ابو فاعور، واكرم شهيب، والوزيرين أليس شبطيني ومحمد المشنوق.

وكما في المرات السابقة لم يحضر اي من نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والاصلاح والتغيير.

فتوش

ولوحظ تحرك لافت للنائب نقولا فتوش داخل قاعة الجلسات الذي عقد سلسلة لقاءات نيابية جانبية على خلفية اقتراحه لتمديد ولاية مجلس النواب.

 

البابا دعا الى الرد على عولمة الهجرة بعولمة المحبة

الثلاثاء 23 أيلول 2014/  وطنية - دعا البابا فرنسيس الكاثوليك، اليوم، الى "الرد على عولمة الهجرة بعولمة المحبة"، مشددا على "ضرورة تجاوز الريبة لتأكيد التضامن البناء مع المهاجرين". وشدد البابا على القول في رسالة في "يوم المهاجرين واللاجئين": "يجب الرد على عولمة ظاهرة الهجرة بعولمة المحبة والتعاون بحيث تتأنسن ظروف المهاجرين". وسيقام هذا اليوم في 18 كانون الثاني بعد قرابة 100 عام على الاحتفال الاول الذي اقيم في هذه المناسبة في 21 شباط 1915. وقال البابا ان "عددا كبيرا من الاشخاص يقومون بالرحلة المحفوفة بالأمل، حاملين حقيبة ملأى بالرغبات والخوف بحثا عن ظروف حياتية تتسم بمزيد من الانسانية"، واعرب عن اسفه "لان حركات الهجرة هذه غالبا ما تثير الريبة والعداوات حتى في المجموعات الكنسية". وشدد على ان "من الضروري الا يعتبر احد تافها او مزعجا او مستبعدا"، لذلك يجب "الا نكتفي بمجرد التسامح". واعتبر ان "من الضروري القيام بعمل يتسم بمزيد من الفاعلية، يستند الى شبكة كونية من التعاون، ويقوم على الدفاع عن الكرامة ومركزية كل شخص بشري". وشدد على ان "هذا التعامل سيتيح التصدي بشكل افضل "للاتجار المعيب والمخزي بالكائنات البشرية". ودعا الى التصدي "للقضايا التي تحمل شعوبا بأكملها على ترك ارضها" والتحلي ب "الشجاعة والروح الخلاقة حتى نطور على المستوى العالمي نظاما اقتصاديا-ماليا يتسم بمزيد من العدالة والانصاف".  ولدى عرض رسالة البابا، ذكر الفاتيكان بأن "232 مليون شخص"، كما تقول الامم المتحدة يعيشون خارج بلدانهم، وشدد على "مصير الاطفال الذين يسلكون بأعداد كبيرة طريق المنفى ووحدهم احيانا".

 

تشييع الجندي الشهيد محمد حسين في تكريت عكار ممثل مقبل وقهوجي: عازمون على انقاذ الوطن كائنة ما كانت الاخطار والتضحيات

الثلاثاء 23 أيلول 2014/ وطنية - شيع بعد صلاة عصر اليوم في بلدة تكريت في عكار الجندي الشهيد محمد خالد حسين الذي استشهد صباحا في مركز الجيش في البداوي بعد تعرضه لاطلاق نار. وكان جثمان الشهيد وصل الى منزل العائلة في بلدته تكريت وسط اجواء من الغضب والحزن واطلاق النار في الهواء. بعد ذلك انطلق موكب التشييع قرابة صلاة العصر الى المسجد الكبير حيث جرت مراسم التشييع بعد الصلاة بحضور النائب نضال طعمة ممثلا الرئيس سعد الحريري، العقيد حسن الحسن ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ناصر بيطار ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، المقدم خالد الحسيني ممثلا مدير عام امن الدولة، منسق تيار المستقبل في الجومة - الشفت - السهل عصام عبد القادر، واهل الشهيد واقربائه ورفاقه، وحشد كبير من ابناء الجومة وعكار. والقى العقيد الحسن كلمة جاء فيها: "بعميق الحزن والاسى، نودع اليوم، احد رجالنا الميامين، ابن الشمال الحبيب، خزان الجيش ومقلع ابطاله، الجندي محمد حسين، الذي ارتفع شهيدا الى عالم المجد والخلود، وهو يؤدي واجب الامن، في الحفاظ على مدينة طرابلس، ضد طغمة من المجرمين، الحاقدين، الذين امتهنوا الغدر والطعن في الخصر، مفتديا بدمائه الطاهرة، استقرار الوطن، وسلامة كل مواطن، يتطلع الى العيش بكرامة وامان في ظل مجتمع يسوده النظام والقانون وتتقدم فيه المواطنية الجامعة على كل مصلحة فئوية او طائفية او مناطقية ضيقة". واضاف: "تتواصل مسيرة التضحيات الجسام، التي يبذلها الجيش في هذه المرحلة العصيبة، من تاريخ البلاد، قد تتنوع المواقع والساحات، لكن الاخطار نفسها تلازم رجالنا، في كل مكان والايادي العبثية المجرمة هي نفسها، التي تعمل بلا كلل، على اثارة الفتنة، وتعميم الفوضى، للنيل من وحدة لبنان، وصيغة العيش المشترك، بين ابنائه، وللنيل ايضا من المؤسسة العسكرية، التي تشكل ضمانة الوطن، وحصنه المنيع، ان ردنا الواضح والاكيد، على تمادي الارهابيين والمجرمين في عبثهم، يكمن في عزم هذه المؤسسة، على انقاذ الوطن، كائنا ما كانت الاخطار، والتضحيات، كما في ملاحقة هؤلاء القتلة، من دون هوادة، حتى القاء القبض عليهم وانزال القصاص بهم، وكونوا على ثقة تأمة بأن ضريبة الدم الباهظة، التي قدمها الجيش ولا يزال، لن تذهب هدرا، فهذه الدماء الزكية، هي التي صانت لبنان من التفكك والانهيار، وحافظت على الدولة ومؤسساتها، ومعها سينبلج فجر الخلاص في القادم من الايام ". وختم: "لروح الشهيد في عليائه الاكبار والاجلال والتقدير لخدماته المميزة، وسيرته الناصعة، بالمناقبية والخصال الحميدة، كما لعائلته المحتسبة الصابرة، كل الشكر والعرفان بعدما كانت بحق، المعين النقي الصالح، الذي نهل منه الشهيد، معاني المحبة للوطن، والوفاء له والتضحية في سبيله، باسم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الاستاذ سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي اتوجه بأحر التعازي والمؤاساة لأفراد عائلة الشهيد ورفاقه سائلا الله عز وجل ان يتغمده برحمته ويمن على الاهل بالصبر والسلوان".ثم ووري الشهيد الثرى في مدافن البلدة حيث قدمت له ثلة من الجيش التحية. نبذة عن الشهيد: "من مواليد 1/1/1988 عيات ـ عكار، تتطوع في الجيش بتاريخ 27/12/2008 ، حائز على عدة اوسمة وتنويه العماد قائد الجيش، متأهل من دون اولاد، يرقى الى الرتبة الاعلى بعد الاستشهاد". تقبل التعازي قبل الدفن وبعده في بلدة تكريت وبتاريخي 24 و 25 الحالي اعتبارا من الساعة 16,00 ولغاية الساعة 19,00 في قاعة مسجد الرحمة في محلة القبة ـ طرابلس وباقي ايام الاسبوع في منزل والده الكائن في القبة جانب مشروع الحريري.

 

سلام: الجيش يمارس مهامه بكل كفاءة ولبنان لن يرضخ لابتزاز خاطفي العسكريين

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن "لبنان لن يرضخ للابتزاز الذي يمارسه خاطفو العسكريين اللبنانيين"، معلنا أن "الحكومة طلبت في المفاوضات غير المباشرة التي تتم مع الخاطفين أن تكون نقطة الانطلاق الثابتة في التفاوض وقف عمليات القتل". وأشار في مقابلة أجرتها معه قناة "العربية" إلى أنه سيثير "موضوع العسكريين المفقودين مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي سيلتقيه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة". وأمل في "أن يكون الأتراك باتوا قادرين على المساعدة في هذا الملف، بعدما حرروا رهائنهم ال49 الذين كانوا محتجزين في سوريا".  وإذ لفت إلى "أهمية المساعي التي تقوم بها قطر"، دعا الرئيس سلام اللبنانيين إلى "تمتين وحدتهم الداخلية لتفويت الفرصة على الارهابيين الذين يريدون زرع البلبلة والفتنة المذهبية في لبنان"، وقال: "إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أبدى كل رغبة في مساعدة لبنان لإدراكه خط الارهاب الذي ينتشر في المنطقة".وأكد سلام "الثقة الكاملة بالجيش، الذي هو جيش وطني يضم كل المكونات اللبنانية ويمارس مهامه بكل كفاءة"، وقال: "نحن نقف وراءه".

 

مشاورات في مجلس النواب للتفاهم على جدول اعمال الجلسة التشريعية المرجح عقدها الاسبوع المقبل

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - أفادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام في مجلس النواب تمام حمدان ان وزير المال علي حسن خليل كشف عن اجتماع سيعقد في مكتبه مع عدد من النواب ومن ضمنهم النائب جورج عدوان للبحث في عدد من المواضيع المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب واليوروبوند وتسليح الجيش. وأكد اكثر من نائب ان الجلسة التشريعية ستعقد مطلع الاسبوع المقبل وسيسبقها اجتماع لهيئة مكتب المجلس، ورجحوا ان يكون الاجتماع يوم الجمعة المقبل ليصار الى التفاهم على جدول اعمال الجلسة.

 

سلام التقى في نيويورك الرئيس المصري

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - اجتمع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في اليوم الاول من زيارته لنيويورك، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وحضر الاجتماع، وزير الخارجية جبران باسيل ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة نواف سلام، وعن الجانب المصري وزير الخارجية سامح شكري واعضاء الوفدين. وتناول الاجتماع الذي استمر نصف ساعة، الاوضاع في لبنان والمنطقة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء 23/9/2014

الثلاثاء 23 أيلول 2014

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

الحرب على الإرهاب في أوجها وما حصل في سوريا رسم مشهدا جديدا بعد الغارات الكثيفة الاميركية والخليجية والأردنية على مواقع داعش والنصرة وخراسان موقعة عددا من القتلى بلغ أكثر من مئتين.

ترافق ذلك مع إعلان أميركي عن مواصلة الغارات وفق أهداف مختارة وقد أعلن اوباما للكونغرس انه من الصعب معرفة مدة العمليات ضد المتطرفين في سوريا والعراق.

-تنظيم داعش أعاد انتشاره باتجاه الشمال حيث الأكراد الذين يتحضرون للدفاع.

-في وقت صدرت إشارة أميركية الى عدم التنسيق مع النظام السوري.

-فيما ركزت الحكومة السورية على أنها تبلغت الغارات قبل وقوعها.

-وقال الرئيس السوري إنه تبلغ العمل الاميركي من موفد عراقي.

ترافق ذلك مع إعلان مندوب سوريا في الامم المتحدة ان المندوبة الاميركية أبلغته ذلك. فيما اعترضت إيران على غارات التحالف واعتبرت الموافقة السورية خطأ.

في لبنان جبهة النصرة تحدثت عن صاروخ باتجاه مكان العسكريين اللبنانيين المخطوفين تم تأكيد أكثر من مصدر أنهم بخير.

وفي نيويورك محادثات للرئيس سلام مع بان كي مون والرئيس المصري الذي أبلغه دعم لبنان في كل ما يطلبه.

وفي بيروت إرجاء الانتخاب الرئاسي مرة جديدة الى التاسع من الشهر المقبل. وفي معلومات خاصة أن جلسة تشريعية يجري الإعداد لها وان هناك جوا جديا للتمديد للمجلس النيابي الأسبوع المقبل.

 

الراعي زار دريان: لا يحق لأي تحالف أن يهيمن على البلاد وينحرف الديمقراطية التوافقية عن غايتها

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي على رأس وفد ضم النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم، النائب البطريركي المطران جوزيف معوض، النائب البطريركي للشؤون القانونية المطران حنا علوان، رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، أمين سر البطريرك المونسينيور نبيه الترس، المونسينيور جوزيف بواري، في حضور أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، المستشار القاضي الشيخ محمد عساف، القاضي الشيخ الدكتور محمد نقري، المدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ هشام خليفة، ومدير الشؤون الإدارية في دار الفتوى الشيخ صلاح فخري، والشيخ الدكتور محمد أنيس أروادي، والأمينين العامين للجنة الوطنية اللبنانية للحوار الإسلامي - المسيحي محمد السماك وحارث شهاب.

الراعي

وقال البطريرك الراعي:"يسعدني وإخواني السادة المطارنة أن نقدم لكم، صاحب السماحة، تهانينا القلبية مع أطيب تمنياتنا بمناسبة تنصيبكم في مقام مفتي الجمهورية. وقد سبق وتمثَلنا في حفل التنصيب بوفد بطريركي ووجهنا رسالة تهنئة. لكنَ الزيارة اليوم إلى دار الفتوى، فلكي نسعد باللقاء الشخصي بكم من جهة، ولكي نعبر من جديد عن تقديرنا الكبير لشخصكم من جهة ثانية، وعن تأييدنا الكامل لكل ما جاء في خطبة التنصيب التي فتحت آفاقًا جديدة على صعيد الوطن والمسلمين والعيش المشترك".

أضاف:" غير أننا نريدها زيارة تدفع بنا بالأكثر في ما كنا نسعى إليه ونعمل من أجله مع رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، فنحقق خطوات جديدة وثابتة في مسيرة شد أواصر الوحدة والتعاون بيننا، وفي توحيد صوتنا ورؤيتنا في كل من الشأن الاجتماعي والإنمائي والوطني".

وتابع:" اجتماعيا، نحن المسيحيين والمسلمين في لبنان، نشكل عائلة واحدة، ذات مصير واحد وثقافة مشتركة اغتنت من قيم الإسلام والمسيحية وتقاليدهما، وتميزت بالحرارة الإنسانية وحسن الضيافة والانفتاح على الآخر المختلف، وتحصنت بالعيش المشترك المنظم بحماية الدستور. إننا اليوم، في خضم معاناتنا الداخلية وتداعيات الانقسامات والنزاعات والحروب والتنظيمات التكفيرية الإرهابية، أمام التحدي الكبير وهو حماية ثقافتنا اللبنانية المشتركة، وتطويرها ونموها ونشرها وتربية أجيالنا الطالعة عليها. فالثقافة هي التي تحمي الأوطان وتخلصها من أزماتها". وقال :" وإنمائيا، لا بد من التعاون من أجل إنماء الإنسان اللبناني روحيا وثقافيا وأخلاقيا، إقتصاديا واجتماعيا. لقد شوهت الأحداث الجارية والانقسام السياسي والازمة الاقتصادية والمعيشية والفساد المستشري في المؤسسات العامة، والانحطاط الأخلاقي، وتفشي الروح المذهبية وروح العداوة، وجه هذا الإنسان. وبتنا نرى عند اللبناني، عبر هذا التشويه، وجها آخر. فنتساءل: هل نحن في لبنان؟ أهذا هو اللبناني الأصيل الذي أحبه كل من عرفه أو دخل بلده؟ ولا بد أيضا من التعاون مع المجتمع الأهلي ومطالبة الدولة بإنماء المجتمع في مختلف المناطق اللبنانية، إنماء متوازنا، سواء في البنى التحتية أو في الحاجات الأساسية من ماء وكهرباء وطرق وفرص عمل وسكن لائق وعائلة مكتفية. ومن الواجب، لبلوغ هذه الأهداف، إقرار وتحقيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي أقرتها وثيقة الوفاق الوطني في مؤتمر الطائف. فإنماء الشخص والمجتمع هو الاسم الجديد للسلام في الوطن (البابا بولس السادس: "ترقي الشعوب"، 87)".

واوضح "وطنيا، من واجبنا كرؤساء روحيين مؤتمنين على القيم الروحية والأخلاقية، وبالتالي على المبادئ الدستورية والثوابت الوطنية، ولاسيما على الميثاق الوطني والصيغة الميثاقية، اللذين ينعشهما روح الثقة المتبادلة على أساس من الحقيقة والمحبة، أن ننادي بها كلها، ونطالب الجماعة السياسية عندنا بتطبيقها في خياراتها السياسية، وصولا إلى غايتها التي هي تأمين الخير العام الذي يضمن خير جميع المواطنين، وترقي المجتمع اللبناني، وتعزيز كيان الدولة".

وتابع: "لا يحق لنا بعد أربع وتسعين سنة من حياة الجمهورية، وبعد صدور وثيقة الوفاق الوطني وإدراجها في الدستور، وبعد تثبيت الميثاق الوطني وصيغته التطبيقية، أن نتساءل:"أي لبنان نريد؟، أو أن نتكلم عن مؤتمر تأسيسي، أو عن مثالثة. ولا يحق لأي فئة أو مكون أو تحالف سياسي أو مذهبي أن يهيمن على البلاد وينحرف بالديمقراطية التوافقية عن غايتها وهي خير البلاد العام، بل المطلوب الولاء للبنان أولا والتقيد بالدستور والميثاق وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا، وسد الثغرات الدستورية التي تتسبب بتعثر سير المؤسسات الدستورية، بعد خبرة دامت خمسا وعشرين سنة". وقال:"وفيما نفصل تماما بين إعلان المبادىء والثوابت وحمايتها والدفاع عنها، وهي من واجبنا كروحيين، وبين التقنيات السياسية والاقتصادية وهي من شأن الجماعة السياسية، يوجب علينا الضمير الروحي والوطني عدم السكوت على الظلم والاستبداد ومخالفة المبادىء والثوابت الدستورية والميثاقية. ونرانا في الوقت عينه أمام واجب العمل من أجل التفاهم بين الفريقين المتنازعين 8 و14 أذار، وانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء المصالحة الوطنية، وتأمين انتظام المؤسسات العامة، وتنزيه القضاء ودعم الجيش والقوى الأمنية، وضبط السلاح غير الشرعي". وختم الراعي :"هكذا نستعد خلال السنوات الست القادمة للاحتفال بالمئوية الأولى لإعلان لبنان الكبير واستقلاله (1920 - 2020). وفوق ذلك، يستطيع لبنان أن يؤدي رسالته في هذا المشرق العربي، ويكون عنصر استقرار وسلام، وواحة تلاق وحوار، ونموذجا للعيش معا على أساس الوحدة في التنوع".

سفير السودان

واستقبل المفتي دريان سفير السودان الدكتور أحمد حسن أحمد محمد الذي قدم له هدية عبارة عن عصا من خشب الأبانوس، وقال بعد اللقاء:"سعدنا بلقاء سماحة المفتي الدكتور عبد اللطيف دريان، قدمنا له تهنئة حكومة السودان وشعبه وديوان الإفتاء الشرعي واسرة القضاء الشرعي بتبوئه هذا المنصب الرفيع الذي كان مصدر سعادة لأهل لبنان والذي عبر عن مستقبل طيب ومشرق لأهل القبلة واللبنانيين. كما تناقشنا الآن فان سماحة المفتي صاحب خطة ورؤية واسعة وعميقة وكبيرة من اجل جمع كل اللبنانيين تحت مظلة المواطنة بعيدا عن التشرذم والتحزب والعصبية في المذاهب". وقال:" عرضت للمفتي دريان الوضع المستقر في السودان، فالسودانيون يسيرون على ذات النهج في السماحة وحسن المعاملة وطيب المعشر بين كل اهل الأديان. أمنياتنا بالتوفيق لسماحة المفتي في مقبل أيامه ان يقدم الكثير ونحن واثقون من ذلك، وبإذن الله يزوره وفد من السودان، ودعوناه في حال استقرت الاوضاع لزيارة بلدنا الذي له صلة كبيرة به بواسطة السودانيين الذين درسوا معه في المدينة المنورة وفي القاهرة. أكرر شكري وتقديري لأسرة دار الإفتاء بهذه الفرصة الطيبة، وان شاء الله المستقبل طيب لكل اهل الطوائف والأديان في لبنان".

 

مفتي الجمهورية استقبل شيخ العقل مهنئا حسن: الوحدة أمر ضروري وأساسي لنتجاوز المرحلة

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن مترئسا وفدا من العلماء، في حضور الامينين العامين للجنة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك وحارث شهاب. وعلى الاثر، قال شيخ العقل: "جئنا لهذه الدار الكريمة لتهنئة صاحب السماحة، لكن قلوبنا سبقت التهنئة قبل هذه الزيارة بكثير، سماحة المفتي رجل علم وفقيه وقاض ولنا معرفة شخصية به، نتمنى ان نكون نحن واياه من قضاة الجنة، وفي هذه المرحلة انتقل من الحكم بالحق الى خدمة الحق، نتمنى له التوفيق. هذه الدار دار كريمة عزيزة غالية علينا، هي دار المسلمين ودار اللبنانيين، وان شاء الله نحن سنستمر بالتعاون مع صاحب السماحة ومع أصحاب السماحة والغبطة لكل ما فيه خير أبنائنا واهلنا والوطن". أضاف: "الخطاب الذي تكرم به صاحب السماحة في هذه الدار، دار الفتوى او في حفل التنصيب في جامع محمد الأمين صلى الله عليه وسلم، الحقيقة انهما خطابان جامعان، توقفنا عند مضامينهما، نحن نتبنى الكثير مما تكرم به وان شاء الله نتمنى له الخير. الوضع في لبنان يحتاج الى عناية كبيرة، نحن من مسؤوليتنا الروحية واجبنا ان نبذل كل ما باستطاعتنا، الكلمة الطيبة، الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ بالكلمة الطيبة، بالموعظة الحسنة "وجادلهم بالتي هي أحسن". والحق دائما ان شاء الله سينتصر، في لبنان مجموعة الاخوان الطوائف نعتبر انها كزهور في مزهرية واحدة هي الوطن، لا بد من الاهتمام لتجاوز هذه المرحلة، وحدة المسلمين امر ضروري واساسي لوحدة الوطن، والوحدة الإسلامية المسيحية أيضا، نحن واياكم في خندق واحد في هذا المجال. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا ويلهمكم ما فيه الخير لنا ولكم ولهذا الوطن".

 

عدوان: ذهبنا الى تشريع الضرورة لاننا لا نريد اخذ المجلس النيابي رهينة واذا لم نعدل مادتين في القانون يصبح الطعن بسيطا وسهلا

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - عقد النائب جورج عدوان مؤتمرا صحافيا في الاولى من بعد ظهر اليوم في المجلس النيابي بعد ارجاء الجلسة، قال فيه: "مرة اضافية لم يتأمن النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية والمجلس النيابي لا يزال معطلا بالرغم انه يفترض قبل اي عمل آخر وقبل تشريع الضرورة، ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية لان الدستور واضح في هذا المجال، فالمادة 74 منه تقول "عندما لا يكون لدى البلاد رئيس للجمهورية لاي سبب كان يلتئم المجلس فورا". أضاف: "ما معنى فورا؟ طبعا ليس معناها انتظار ستة اشهر بتعطيل المجلس، والبعض يسأل طالما الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية فلماذا تتوجهون الى تشريع الضرورة؟ وانا اقول السؤال منطقي وفي محله، ولكن اذا كان البعض يأخذ المجلس النيابي رهينة ويقول إما ان انتخب انا رئيسا للجمهورية وإما لا رئيس للجمهورية، فهل نحن كلبنانيين وكمسؤولين ومشرعين نترك مؤسسة مجلس النواب غير موجودة؟ وكيف سننتخب بعدئذ رئيس الجمهورية؟ من هذا المنطلق ذهبنا نحو تشريع الضرورة لاننا لا نريد اخذ المجلس النيابي رهينة، ولا نريد اخذ اللبنانيين جميعا رهينة، ولا أخذ الموظفين والاساتذة والعسكريين رهينة، ولا اخذ مالية الدولة والاقتصاد رهينة، ولهذا السبب ان من عطل عمل المجلس النيابي هو الذي اجبرنا على تشريع الضرورة". وتابع: "لماذا تشريع الضرورة؟ في عشرين تشرين الثاني المقبل تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي، وفي 16 تشرين الثاني يفترض ان يكون هناك انتخابات نيابية، فهل يعرف اللبنانيون اننا اذا لم نعقد جلسة تشريعية وعدلنا مادتين في قانون الانتخابات الحالي "قانون الستين" يصبح الطعن في قانون الانتخابات أمرا طبيعيا وبسيطا وسهلا، ولا يعود لدينا مجلس نيابي اذا اجرينا الانتخابات من دون تعديل المادة المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة وهيئة الاشراف على الانتخابات؟ هل المطلوب ألا نجري هذا التعديل وتحصل الانتخابات ويطعن بتلك المادتين ويصبح مجلس النواب المنتخب بلا شرعية؟ فهل نكون خدمنا الجمهورية اذا اقدمنا على هذه الخطوة؟". وقال عدوان: "الامر الآخر الذي اود الكلام عنه هو موضوع اليوروبوند، اليوم هناك استحقاق بقيمة مليار وثلاثمئة مليون دولار على الدولة اللبنانية فهل المطلوب اعلان افلاس الدولة لاننا لم نشرع اليوروبوند؟ وهل المطلوب اليوم وبعد ان اوقف الاساتذة وموظفو الادارة اللبنانية اضراباتهم على امل اقرار سلسلة الرتب والرواتب ضمن التوازن بين الايرادات والنفقات، وما نقدمه للموظفين والاساتذة وهو ليس من تلقاء أنفسنا ومن دون ضغط، وهذه العائلات الخمسمئة التي تنتظر اقرار السلسلة لاعطائها حقوقها كما وعدناها، هل المطلوب آخر الشهر ان تكون رواتب الموظفين الاداريين في خبر كان لاننا لم نشرع مشروع سلسلة الرواتب والاجور ولاننا لم ننجز الموازنة العامة؟".

أضاف: "نحن أمام هذه المسؤولية وبهذه المواضيع المحددة التي ذكرت لن نفتح الباب للتشريع الفضفاض اطلاقا وعلى مصراعيه كما يصور البعض انما لا نريد ان نبقي الوطن وماليته والمجلس النيابي رهينة. وأقول بهذه الرهينة التي يأخذها البعض حتى يجري انتخابات رئيس الجمهورية فإن تشريع الضرورة هدفه ألا تقتل هذه الرهينة ونتمكن من انتخاب رئيس الجمهورية وإجراء الانتخابات النيابية. هذه هي المنطلقات التي نعمل عليها وستتم يوم الجمعة المقبل من حيث المبدأ الدعوة الى عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس لمناقشة جدول اعمال الجلسة التشريعية، ويعود لهذه الهيئة اقرار هذه البنود بعد التفاهم على المواضيع التي اوردتها وسيشهد الاسبوع المقبل جلسة تشريعية ستبدأ باستكمال درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب التي لم يقفل النقاش فيها وهذه هي الاصول ثم نستكمل البنود الاخرى الضرورية وبذلك نكون قد انجزنا التشريع الضرورة القصوى والتشريع الاستثنائي، وبذلك لا نكون خالفنا اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس الجمهورية فالاولوية تبقى لهذه الانتخابات، ومن يريد فعلا ان تكون الامور طبيعية فليتفضل ويأت الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لانقاذ البلاد مما تتخبط به".

وتابع: "أما الوضع الذي تشهده البلاد وما نراه كل يوم من جرائم، فنحن نعتبر كل عسكري ذبح شهيدا وكل عسكري مخطوف ابننا بغض النظر الى اي طائفة او اي بلدة او اي مذهب او عشيرة ينتمي، وأقول إذا اردنا مواجهة الارهابيين فالمواجهة لا تكون بإضعاف دولتنا ولا حكومتنا، صحيح لسنا في هذه الحكومة انما نحن اليوم كلبنانيين نريد الالتفاف خلف دولتنا وخلف حكومتنا ونواجه جميعا الارهاب لاننا اذا واجهنا كطوائف او مذاهب وعشائر نكون قد وقعنا بيد من خطف العسكريين وبالتالي نكون اسقطنا الدولة واضعفناها وحققنا للدولة الاسلامية ولداعش ولجبهة النصرة الهدف الذي يسعون وراءه".

وقال عدوان: "أتوجه الى أهالي العسكريين المخطوفين وأهالي الشهداء لاقول لهم ان دماء اولادكم وحياة ابنائكم مسؤولية تقع علينا جميعا ونطلب منكم مساعدتنا على هذه المسؤولية وعلينا ان نكون وراء دولتنا لتكون قوية لا وراء مذاهبنا وخلف قرانا وعشائرنا، فالطريقة الوحيدة ليكون عندنا دولة تهتم بهذا الموضوع وحدها هي بأن يكون الامن والسلاح وفرض القانون ومعاقبة من يخطىء محصورا بدولتنا. وأقول للحكومة مسؤوليتك في هذا الموضوع اساسية وتفضلي وكوني مسؤولة بكل ما للكلمة من معنى وتحملي المسؤولية كحكومة مجتمعة، ان الآراء المتنوعة لدى الحكومة لا تنفع في هذه الظروف والمفروض ألا يكون هناك رأيان داخل الحكومة: رأي يريد التفاوض وآخر لا ونبقى في شد الحبال ونتنازع واهالي العسكريين المخطوفين ينكوون بنار الانتظار. نطلب من الحكومة الاجتماع على رأي واحد ونحن جميعنا كلبنانيين وراءكم حتى نحرر العسكريين".

سئل: على اي اساس تم الاتفاق على مشروع السلسلة، وهل صحيح ان هناك صفقة مقابل التمديد للمجلس النيابي؟

أجاب: "لم نتحدث عن موضوع التمديد للمجلس النيابي، والصفقة هي بأذهان الذين يحلمون بها. كل ما قلته واضح وشفاف وعندما اتحدث عن تعديل مادتين من قانون الانتخابات المعمول به حاليا حتى لا يتم الطعن بالقانون، فكيف نكون نعقد صفقة التمديد ونقول ما قلناه بكل شفافية وهذا ما قلناه مع دولة الرئيس بري، لم نتطرق معه مرة واحدة الى عبارة التمديد للمجلس، واقول اكثر ان ما نقوم به ونسعى له ليس فقط كنواب للقوات اللبنانية، انما ننسقه مع تيار المستقبل والنواب المستقلين وبمتابعة مع نواب الحزب التقدمي الاشتراكي ممثلا بالوزير وائل ابو فاعور، وهذا المسعى هو مسعى وطني يهدف الى انقاذ مؤسسات الوطن، والابقاء على الحد الادنى حتى تستمر وتتمكن من مواجهة الاوضاع الصعبة التي نحن فيها".

سئل: هل ستقر السلسلة الاسبوع المقبل؟

أجاب: "نأمل ذلك، هذا الامر يعود للهيئة العامة ولا اريد ان استبق موقفها".

وعن ارقام السلسلة، قال عدوان: "الارقام تطرح في الهيئة العامة ولن يتم التداول بها خارج الهيئة العامة وفقا لاصول التشريع".

 

سليمان أسف لعدم انتخاب رئيس: الفتنة لن تجد ممرا ولا مقرا عندنا

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - أسف الرئيس العماد ميشال سليمان لاستمرار الشغور الرئاسي بعد مرور 122 يوما و13 دعوة غير مستجابة لجلسات انتخاب الرئيس، معتبرا أن "أكثر ما يخدم منطق الارهاب في هذا التوقيت، هو الاستمرار في ترك البلاد جسدا بلا رأس".

وشدد خلال استقباله نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الاتصالات بطرس حرب والنائب غازي العريضي، على أهمية وحدة الموقف "للرد على التهديدات الإرهابية التي لا تميز بين مذهب وآخر ولا بين طائفة وأخرى ولا حتى بين فريق وفريق". وثمن سليمان موقف أهالي الشهداء العسكريين "المتعالي على الجراح والداعي إلى الحكمة والتروي ونبذ الفتنة التي لن تجد لها ممرا ولا مقرا في لبنان"، متمنيا توحيد الجهود بين الحكومة اللبنانية والأهالي بما يضمن سلامة العسكريين وعودتهم. كذلك بحث سليمان في شؤون لبنان والمنطقة والتحالف الدولي لمكافحة الارهاب مع السفير الصيني جيانغ جيانغ والسفير الفلسطيني أشرف دبور. واستقبل أيضا رئيس بلدية بسكنتا المحامي طانيوس غانم. من ناحية أخرى، أبرق سليمان الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للتهنئة بالعيد الوطني السعودي، مثنيا على دور المملكة الطليعي في مكافحة الإرهاب ودعمها المتواصل للمؤسسة العسكرية اللبنانية.

وقال مكاري بعد اللقاء: "حرصت على أن تكون هذه الزيارة اليوم لفخامة الرئيس ميشال سليمان أول نشاط سياسي لي في لبنان بعدما غبت لفترة في الخارج. صحيح أن مركز رئاسة الجمهورية أصبح شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس سليمان، لكننا شعرنا خصوصا بالفراغ لأن مواقفه كانت تملأ المركز. كان الرئيس سليمان رئيسا "معبا موقعو" ومواقفه حجزت له مكانا مهما على الساحة السياسية حتى بعد مغادرته قصر بعبدا، من هنا من دارة الرئيس سليمان نأمل ان يتوقف البعض عن العرقلة التي تمنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن البلد لا يتحمل مثل هذا الفراغ في هذه المرحلة الصعبة التي نحتاج فيها الى التوافق. الارهاب يقتل ابناءنا العسكريين ويخطف ويروع ويهدد البلد ويزرع الفتنة، والبعض يصر على تكبير الرأس وعلى التعطيل، لكنني أشدد من هنا على ان قطع رأس الارهاب يبدأ بأن نعيد الى الجمهورية رأسها".

وردا على سؤال عن قضية العسكريين المخطوفين قال: "الدولة اللبنانية تبذل كل جهدها، ولكن لدي رأي في هذا الموضوع، هو انه لا يجوز لأي طرف أن يمنع ما يسمح لنفسه به، اي لا يمكن ان أفاوض لأستعيد أسراي ولا اسمح للدولة اللبنانية بأن تفاوض من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين الأبطال".

حرب

وأكد حرب بعد اللقاء "أن الزيارة تأتي في إطار التشاور بين القوى السياسية، والرئيس سليمان هو مرجعية وطنية كبيرة، والتشاور معها مفيد جدا، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة جدا التي تمر بها البلاد، كلنا يركز على الازمة الانسانية الكبيرة والوطنية التي نعيشها بموضوع العسكريين المختطفين والتهديدات التي تصدر بقتلهم والجهود المبذولة لإخلائهم التي نتمنى ان تتكلل بالنجاح مع الاخذ في الاعتبار البدائل لمساعي اطلاقهم، وهي بدائل صعبة وتعرض حياة العسكريين للخطر، لأن اقدام السلطة على خطوات عسكرية فقط من دون ان يواكبها اتصالات سياسية يؤدي الى تعريض حياة العسكريين للخطر والى استعجال ردات الفعل التي قد تقضي على حياتهم". ولفت حرب الى ان "الحكومة على تواصل مع من لديهم القدرة والامكانية على التواصل مع الخاطفين ونأمل ان تعطي هذه الإتصالات النتيجة المرجوة لان اي طرح آخر قد لا يؤدي الى الحل الملائم لا للعسكريين المخطوفين ولا لعائلاتهم وليس لنا لانهم ابناؤنا ولا للدولة اللبنانية واستمرارها". وقال: "بحثنا في الازمة السياسية المستمرة، واليوم هي الجلسة ال 13 التي ندعى اليها لانتخاب رئيس للجمهورية ونحن نحضر الى المجلس النيابي للمبدأ، مع علمنا ان هناك فريقا سياسيا يمتنع عن النزول ويعطل النصاب ويبقي البلاد بلا رئيس في وقت احوج ما نكون فيه لأن تكون السلطة كاملة لان وجود الرئيس يؤمن وجود سلطة سياسية الى جانبه هي مجلس الوزراء القادر في ظل وجود الرئيس وفي ظل الظروف العادية لسير الامور الدستورية اتخاذ القرارات الملائمة والصعبة التي تستدعيها هذه الظروف". أضاف حرب: "الحكومة الحالية، وأنا عضو فيها، آلية وظروف عملها تختلف عن الحكومة في ظل وجود رئيس للجمهورية وهذا يدلل على اهمية وجود رئيس للجمهورية وعلى خطورة وجود بلد بلا رأس وهذا يستدعي ان اتوجه واكرر التوجه لضمائر الناس الذين يعطلون جلسة انتخاب الرئيس للنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس لأن البلد يحتاج الى وجود رئيس والمخاطر كبيرة ونخفف كثيرا من المخاطر بوجود رئيس وحكومة قادرة ان تحكم، أما ابقاء البلد على ما هو عليه يزيد من المخاطر ويحمل المعطلين مسؤوليات تاريخية، نتمنى ان لا نضطر في يوم من الايام ان نذكركم بما جنت ايديكم من مخاطر ومن اضرار على لبنان".

العريضي

ولفت العريضي الى أن "زيارة الرئيس سليمان واجب على أكثر من صعيد لما تربطنا به من علاقة تكرست في اصعب المراحل بقراءات ومواقف مشتركة وعمل مشترك على مستوى ادارة شؤون الدولة وتثبيت الموقف السياسي الذي عبر عنه الرئيس سليمان على مدى سنوات خير تعبير ومن المفيد والضروري البقاء على تشاور معه والوقوف على وجهة نظره". وقال: "بطبيعة الحال، اللقاء يدور في اي مجلس من المجالس البرلمانية اليوم حول المخاطر التي نواجهها جميعا على رأسها موضوع الارهاب وامتدادا موضوع العسكريين المخطوفين والتهديدات المتتالية والمستمرة التي تصدر من حين الى آخر وايضا الاستحقاقات السياسية في البلاد وكيف يتعاطى المجتمع السياسي اللبناني معها والذي ويا للاسف لا يملك رؤية موحدة حول كل هذه المسائل وهذه ابرز نقطة ضعف في حياتنا السياسية اليومية في المواجهة فعندما لا يكون الجسم السياسي متماسكا وعندما لا تكون الارادة السياسية واحدة في مواجهة خطر واحد او الاهتمامات واحدة في مواجهة هموم واحدة على المستوى المعيشي والاقتصادي والمالي والاستحقاقات السياسية من الطبيعي ان يتعرض البلد، لذلك نحن نركز دائما على ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وتوحيد الرؤية فيما يخص مواجهة الارهاب من خلال تأكيد موقع ومرجعية الدولة ومؤسساتها على رأسها الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الاخرى وتوفير كل الامكانات والدعم وتعزيز الثقة بهذه المؤسسات وتعزيز الثقة ايضا بالمسؤولين الذين يتابعون موضوع المخطوفين العسكريين لدى المنظمات المعروفة".

وردا على سؤال عن الاتجاه الى تشريع الضرورة في المجلس النيابي قال: "أنا قلت واكرر دائما من موقعي كمواطن لبناني او نائب او مسؤول سياسي، لا يجوز ان ندخل في أمر تحت الضغط او تحت الضرورة لأن المجلس النيابي موجود ليشرع، فما هو مبرر وجود المؤسسة البرلمانية؟ ففي كل مجتمعات العالم حيث ثمة مجالس نيابية ان دور المجلس النيابي هو التشريع ما دام المجلس موجودا، وحتى آخر لحظة من وجوده الدستوري، المجلس النيابي موجود للتشريع، وبالتالي اي خطوة نقوم بها ليست منة من احد ولا يجوز ان تأتي تحت ضغط احد، سواء كان فردا او جهة او حدثا، مبرر وجود المجلس النيابي ان يبقى يعمل ويشرع، والتشريع عموما هو لمصلحة اللبنانيين،انا اقول يجب ان يشرع المجلس النيابي في اللعبة السياسية المفتوحة ثمة معادلة سياسية وتناقضات وخلافات انا اعتقد ان رئيس المجلس لديه من الحكمة الكبيرة التي يلجأ اليها كثيرون في الساعات الصعبة حتى في صفوف المتناقضين معه وبالتالي يعرف ما هي الامور التي يمكن ان تطرح في مثل هذه الظروف التي نعيش فيها خلافات كبيرة حول كثير من الامور وبالتالي يبقى المجلس يعمل بفاعلية وينتج، اما ان يكون البديل التعطيل الكامل فهذا امر غير مقبول ،هناك ادانة لكل من يتحمل مسؤولية هذا الامر، هناك ادانة لواجبنا وامانتنا بمعنى التقصير حيالهما".

السفير الصيني

وصرح السفير الصيني جيانغ: "انا مسرور جدا بلقاء الرئيس سليمان، تبادلنا وجهات النظر بخصوص الوضع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين الصين ولبنان، فنحن دولتان صديقتان تربطنا علاقة جيدة على كافة المستويات".

ورأى أن "الإرهاب عدو للبشرية جمعاء ولكل المجتمع الانساني، لذلك يجب على المجتمع الدولي تحقيق التعاون لمكافحة الارهاب، ويجب ان يكون هذا التعاون متطابقا مع مبادئ ميثاق الامم المتحدة، ويجب احترام السيادة والاستقلال للدول المحلية وسلامة اراضيها، ويجب ضرب الارهاب ظاهرة وجذرا، ويجب إزالة البيئة الحاضنة للارهاب جذريا".

السفير الفلسطيني

وبحث سليمان مع السفير الفلسطيني أشرف دبور في العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.

 

الاحدب: الحكومة تتبنى وجهة نظر حزب الله في مقاربة ملف الارهاب

الثلاثاء 23 أيلول 2014/وطنية - استنكر رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب في تصريح، "الاعتداءات المتنقلة من عرسال الى البداوي والتي تستهدف جيشنا الوطني"، معتبرا انها "نتيجة الخلل في الحكومة التي تتبنى وجهة نظر حزب الله في مقاربة ملف الارهاب، ومعالجة الوضع الامني، وتزج بالجيش اللبناني في مواجهات لاجندات اقليمية لا يريدها ابناء الوطن، كما انها تستهدف طائفة برمتها باتهامها زورا بانها بيئة حاضنة للارهاب وكأن هذه البيئة ليست ممثلة في الحكومة، والتقصير المقصود فضلا عن الممارسات الخاطئة المتعمدة من قبل اجهزة الدولة في التعامل مع طرابلس بعد اكثر من 10 اشهر على الخطة الامنية، خير دليل على ذلك". وتساءل الاحدب عن "خلفية التأخير في محاكمة بعض الموقوفين بسبب الاحداث الامنية الاخيرة في طرابلس والاسراع في محاكمة غيرهم واطلاق سراحهم"، مؤكدا ان ذلك "ينسف مبدأ العدالة ويخلق حالة من الاحتقان لدى شريحة كبيرة في البلد ويؤسس لمشكل جديد في المدينة قابل للاستثمار في اي خلل امني"، مشددا على ان "عدم بت ملف الاسلاميين الذي نطالب بمحاكمتهم منذ اكثر من 10 سنوات سمح للارهابين باستخدامه كذريعة لشرعنة مطالبهم". وقال: "ان هيبة الدولة تكون عندما يشعر كل جندي في المؤسسات العسكرية والامنية لدينا انه ينتمي الى دولة تحمية ولا تتخلى عنه تحت شعارات زائفة"، مؤكدا ان "مبدا المقايضة لا يتعارض مع هيبة الدولة بل يجب اعتماده لاطلاق سراح ابنائنا العسكريين وهذا ما تفعله حكومات كل الدول التي تحترم مواطنيها من الولايات المتحدة الى ايران".

 

كتلة المستقبل: انتخاب رئيس للجمهورية اولوية قبل اي استحقاق وللابتعاد عن لغة التخوين والتحريض

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الاسبوعي برئاسة النائب سمير الجسر، وعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب خضر حبيب، جاء فيه: "جددت الكتلة موقفها من أولوية انتخاب رئيس للجمهورية على أي استحقاق آخر، مؤكدة "أن هذا الانتخاب هو الذي سيفعل الاستحقاقات الدستورية، وفي طليعتها اجراء الانتخابات النيابية بعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي، ومعتبرة أن المبادرة الإنقاذية التي أطلقتها قوى الرابع عشر من آذار تشكل طرحا إيجابيا وموضوعيا باتجاه إنجاز هذا الاستحقاق، خصوصا أن جوهر المبادرة يقوم على فتح باب الحوار بين كل الأفرقاء اللبنانيين وصولا لإنجاز تسوية وطنية. وأكدت الكتلة مجددا دعمها دون قيد أو شرط لرئيس الحكومة والحكومة في معالجة ملف العسكريين المخطوفين، معبرة عن تفهمها الكامل لأهالي المخطوفين في مطالبهم العادلة، معلنة تعاطفها لتحركهم، وصولا الى استعادة جميع هؤلاء المخطوفين آمنين سالمين إلى كل اللبنانيين، طالبة من الجميع الابتعاد عن لغة التخوين والتحريض، والعمل على كل ما من شأنه منع الفتنة بكل الوسائل المتاحة.

وتابعت الكتلة الخطوات المتعلقة بملف سلسلة الرتب والرواتب، والتقدم الذي تم إحرازه في اتجاه التوصل إلى نتيجة تحقق أفضل ما يمكن، من تلبية للمطالب ضمن قواعد التوازن المالي الرصين، في جو بعيد عن الضغوط والمهاترات والمزايدات، آملة في التوصل إلى خاتمة إيجابية في المستقبل القريب. كما جددت موقفها الرافض لكل أنواع الارهاب والاستبداد والظلم، معتبرة أن التصدي لثنائية الاستبداد والظلم من جهة، والارهاب المقابل من جهة ثانية متلازم ومتكامل. فالإرهاب هو وليد الظلم الذي مارسته أنظمة صادرت إرادة شعوبها وابتكرت الكثير من وسائل القتل والتنكيل والتدمير، مما أوجد بيئة حاضنة لإرهاب يدعي مواجهة هذا الاستبداد. واعتبرت الكتلة أن الحل الجذري هو في وصول هذه الشعوب التي تعاني إلى حرية وديموقراطية حقيقية، بعيدا عن هذا الاستبداد والظلم بما يحفظ مساحة واسعة للرأي والرأي الآخر، مستنكرة التهجير الجماعي المتنقل، سواء في العراق أو في سوريا، ومعتبرة ان هذا التهجير يحاول احداث تغيير ديموغرافي خطير لا يتناسب مع تاريخ المنطقة المتنوع والمتعدد، هذه المنطقة التي شكلت واحة للديانات السماوية وللتعددية ولتنوع الحضارات وحوارها وتكاملها.

ورفضت بشكل واضح وصريح أي تنكيل أو ظلم لأي مجموعة دينية أو قومية، معتبرة أن المنطقة يجب ان تنعم بأفضل ظروف العيش الواحد بين كل مكوناتها.

 

جعجع: تعطيل انتخابات الرئاسة جريمة كبرى بحق لبنان وعلى الحكومة الاتصال بالتحالف الدولي لانقاذ العسكريين

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - عقد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مؤتمرا صحافيا في معراب بعد تأجيل الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، فقال: "للأسف أننا دون رئيس للجمهورية بعد حوالى أربعة أشهر أو 122 يوما، مع العلم ان أسباب التعطيل ليست دولية ولا إقليمية ولا يجب حصرها في إطار الخلاف بين 8 و14 آذار ولو أن البعض يتحجج بها"، منتقدا "النظرية الشائعة الخاطئة والتي تجافي الواقع بأن الخلافات بين 8 و14 آذار هي التي تعطل انتخابات الرئاسة، ولكن المسألة هي مسألة مشروعين سياسيين متناقضين". وتمنى جعجع "أن يشرح لنا من يقول ان 14 آذار هي من تعطل الانتخابات الرئاسية لأن هذه القوى قامت بكل ما يمكن أن تفعله لتسهيل حصول هذا الاستحقاق، فمنذ حزيران الماضي بدأت القول إنني لست مرشح "أنا أو لا أحد"، مع العلم أنني مرشح جدي وأمثل ما أمثل، وأبديت استعدادي للتفاوض مع الفريق الآخر حول مرشح توافقي، ولكن دون جدوى". أضاف:" تبنت قوى 14 آذار هذا الموقف وأطلقت مبادرة منذ أسبوعين بأنني مرشح هذه القوى ولكننا مستعدون في الوقت ذاته للتفاهم حول مرشح أو اثنين توافقيين لا من 8 ولا من 14 آذار للتصويت لهما في المجلس النيابي، إنما رفضت هذه المبادرة فورا الى حد انه لم تعط مواعيد في إطار مناقشتها، وامام هذا الواقع ماذا تستطيع ان تفعل قوى 14 آذار في هذا السياق أكثر مما قدمته؟".

وشدد جعجع على ان "التعطيل جريمة كبرى بحق لبنان ولو ان البعض يدعي ان اعتماد مبدأ التعطيل هو للاتيان برئيس قوي، ولكن عمليا هذه المقاطعة ستؤدي الى لا رئيس وربما الى مجيء رئيس أضعف ما يكون على خلفية تدخلات خارجية في لعبة الرئاسة، في الوقت الذي يمكن انتخاب رئيس قوي عبر اتفاق بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية". وحلفائهما من الجهتين، والوقت ما زال متاحا". وذكر جعجع بما أعلنه العماد ميشال عون بأنه "لا يقبل أن يكون رئيسا الا اذا وافق عليه كل الفرقاء في البلد ولا سيما المسيحيون والسنة والشيعة، "ولكن العماد عون أقر علنا ان الفريق السني لا يريده رئيسا، فالسؤال المطروح: ماذا ينتظر الجنرال ما دام الفريق السني لا يقبل به؟ فهل القصة فقط هي التعطيل والاستمرار به على غير هدى في حين ان المنطقة تعيش حالة غليان والمجتمع اللبناني يئن تحت وطأة الأزمات على المستويات كافة؟". وقال:" استغرب طرح شعار "حماية المسيحيين" بينما المفروض طرح شعار "حماية كل اللبنانيين"، فالمسيحيون لا يعيشون في جزيرة معزولة عن الآخرين، فقد قام مؤخرا بعض الفرقاء بتوزيع السلاح على بعض المسيحيين، ولا سمح الله اذا لم يستطع الجيش اللبناني مواجهة المجموعات المسلحة بكل عديده وعتاده، هنا نسأل هل بعض البنادق التي وزعت ستستطيع صد هذه المجموعات؟". وعزا جعجع "خطوة توزيع السلاح على الشباب المسيحي الى نية الموزعين أن يستخدم هذا السلاح في أي إشكال بسيط يقع في أي قرية، وبالتالي ما يحصل تحت شعار حماية المسيحيين هو كناية عن لعبة داخلية تؤدي الى المزيد من اهتراء الوضع".  ورأى ان "حماية المسيحيين تكون من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية يقوم بإنعاش المؤسسات الدستورية وانتخاب مجلس نيابي جديد وتشكيل حكومة جديدة".

وفي موضوع العسكريين المخطوفين، قال جعجع:" في كل ما مرَّ به لبنان من ظروف لم أشعر يوما أنني مجروح في الصميم وفي شعوري الوطني وكرامتي وعزتي إلا عند خطف هؤلاء العسكريين". واضاف "لبنان دولة لا يستهان بها ولو ان بعض السياسيين "مكركبين"، فلبنان بلد يتمتع بجوهر". وانتقد تسليم بعض المقاعد الوزارية الى شخصيات لا تتمتع بالكفاءة اللازمة لاتخاذ قرارات جريئة، أو ما يسمى "حكومات وحدة وطنية" بينما هي حكومات "فرفطة وطنية" عاجزة عن القيام بأي إنجاز.

وطرح جعجع حلا لانقاذ هؤلاء العسكريين "فعلى الحكومة اعتماد أحد الخيارين التاليين: إما ان تتخذ قرارا بانسحاب حزب الله من سوريا وإعادة ما للدولة للدولة واقفال الحدود وتطبيق القرار 1701، وإما ان تتخذ قرارا بشن الحرب على هذه المجموعات للقضاء عليها والاتصال بالتحالف الدولي وربط غرفة عمليات الجيش اللبناني بغرفة عمليات التحالف الدولي لشن هجوم بهدف انقاذ العسكريين حتى لا نبقى مسمرين ونستقبل جثث العسكريين جثة تلو الأخرى". وسأل جعجع:"ما سبب رفض فريق 8 آذار انضمام لبنان الى التحالف الدولي مع العلم أنه سبق وطبل لوجوب محاربة داعش وجبهة النصرة؟ وخصوصا ان التحالف الدولي حدد أهدافه بشكل واضح وشهدنا بعض هذه الأهداف مؤخرا، ولكن هذا الفريق يرفض مشاركة لبنان في التحالف باعتبار ان ايران اشترطت التساهل معها في الملف النووي مقابل مشاركتها في هذا التحالف الذي رفض المزج بين الملفين، انطلاقا من هنا أتى الموقف الرافض لفريق 8 آذار ضد التحالف، الى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل نما أولادنا في سبيل خدمة مصالح ايران في المنطقة؟"

 

اهالي الجندي المخطوف سمير مغيط قطعوا الطريق الدولية في القلمون بالاتجاهين

الثلاثاء 23 أيلول 2014/  وطنية - أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في طرابلس محسن السقال، ان اهالي الجندي المخطوف سمير ابراهيم مغيط في القلمون، قطعوا الطريق الدولية التي تربط طرابلس ببيروت بالاتجاهين، مطالبين بالتحرك الجدي لتحرير العسكريين المخطوفين.

 

زوجة العريف المخطوف على البزال: زيارتي جرود عرسال كانت لطلب الرحمة لزوجي ورفاقه لوقف مسلسل القتل

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - عقدت زوجة العريف المخطوف علي رامز البزال، رنا الفليطي، مؤتمرا صحافيا في دارة العائلة في البزالية - البقاع الشمالي، في حضور اهالي العسكريين المخطوفين، بعد زيارتها جرود عرسال ولقائها بعض قيادات "جبهة النصرة". وقالت: "ان زيارتي لعرسال كانت لطلب الرحمة لزوجي ورفاقه العسكريين لوقف مسلسل القتل". وتحدثت عن "تصعيد مقبل سيفاجئ لبنان حكومة وشعبا"، محملة "السياسيين مسؤولية دماء العسكريين"، وداعية اياهم الى "وقف سفك الدماء وفتح مجال المفاوضات لان الوقت يدهمنا، ففي غضون 48 ساعة سيقتل العسكريون جميعا الواحد تلو الآخر". وقالت: "ان المطالب ليست تعجيزية، وأهالي عرسال متضامنون مع اهالي الاسرى"، مؤكدة ان "اهالي عرسال كمن يبلع الموسى على الحدين، فلا رحمة من المسلحين او من الدولة". وعددت المطالب التي تلخصت ب"فتح ممر انساني الى عرسال، وعدم التعرض للاجئين السوريين، وعدم التعرض لاهل السنة في لبنان، والافراج عن كل من اعتقل لدى الجيش منذ حرب عرسال وحتى تاريخه". وردا على سؤال، لم تفصح الفليطي عمن ساعدها في الوصول الى الخاطفين، حفاظا على سلامة العسكريين.

 

وزير الداخلية عرض مع السفيرين الايطالي والتركي الاوضاع محليا واقليميا

الثلاثاء 23 أيلول 2014/ وطنية - عرض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة مع سفير ايطاليا جيوسيبي مورابيتو.وتم التباحث في التطورات على الساحتين اللبنانية والعربية. وقال جيوسيبي بعد اللقاء: تباحثنا في الامور الامنية التي تمر على لبنان، وايطاليا تقف الى جانب لبنان والى جانب القوى الامنية لتأمين الاستقرار في هذه البلاد، وتباحثنا في مشاريع التعاون مع وزارة الداخلية خصوصا مشروع دعم البلديات الذي يقدر ب 2 مليون دولار لدعم اللبنانيين في المناطق التي يتواجد فيها النازحون". والتقى وزير الداخلية سفير تركيا اينان اوزيلديز وتم عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الحاصلة.  ورفض السفير التركي بعد اللقاء الادلاء بأي تصريح.

 

لحود عرض مع سفيرة النمسا التطورات تجمع العلماء المسلمين:لحسم الوضع الشاذ في عرسال

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - استقبل الرئيس العماد اميل لحود، في دارته في اليرزة قبل ظهر اليوم، سفيرة النمسا اورسولا فارينغر، وعرض معها الاوضاع محليا واقليميا ودوليا.

تجمع العلماء المسلمين

ثم التقى وفدا من "تجمع العلماء المسلمين" في لبنان صرح باسمه الشيخ حسان العبدالله: "تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس اميل لحود، وقد كان اللقاء مناسبة لطرح العديد من القضايا اهمها:

- ان لبنان يمر في مرحلة مصيرية من تاريخه فاما ان يجتمع اللبنانيون على حماية الوطن ووحدته واما ان يذهب هذا الوطن، لا سمح الله، الى أخطار وجودية تدمر الكيان.

- ان اولى القرارات التي يجب ان تتخذ لحماية هذا الوطن هي اعطاء كل الدعم المادي والمعنوي لحسم الوضع الشاذ في عرسال وتحريرها من ايدي خاطفيها.

- لا يجوز ان يبقى لبنان من دون رئيس جمهورية ولكننا نريد رئيسا قويا مقاوما تماما كما كان الرئيس اميل لحود وفي عهده اكتسب الجيش عقيدته القتالية الحقيقية وحارب الارهاب وانتصر، اما ان نظل نبحث عن رئيس تسوية فهذا غير مقبول.

- يجب ان تجرى الانتخابات النيابية في وقتها والظرف الامني ليس حجة مقبولة، ولكن ان اصروا على ذلك فيمكن التمديد لمجلس نواب يمارس دوره وليس مجلسا معطلا كما هو اليوم. وليكن موضوع قانون الانتخاب على اساس النسبية هو البند الاساسي الذي يجب اقراره في هذا المجلس.

- ان الكيان الصهيوني هو المستفيد الاكبر مما يحصل في منطقتنا وهو يعمل على ايقاع الفتن بين ابنائها ويسعى الى ايجاد كيانات طائفية ومذهبية تبرر يهودية كيانه، بالتعاون والتنسيق التام مع "داعش". لذا يجب وضع مواجهة هذا الكيان واستمرار الحرب معه في اولى اولوياتنا. فباقتلاع هذه الغدة السرطانية تحل كل مشاكل منطقتنا". وختم: "أطلع الوفد فخامة الرئيس اميل لحود على اجواء المؤتمر الذي عقد في طهران، والذي انتج اتحادا عالميا لعلماء المقاومة، وقد بارك فخامته هذه الخطوة باعتبارها خطوة في الطريق الصحيح بتحديد وجهة الصراع في المنطقة بأنها صراع سياسي وليس مذهبيا او طائفيا".

ومن زوار لحود وفد من رابطة النساء العربيات من فلسطين المحتلة.

 

قاسم هاشم: الاستحقاق الرئاسي يحتاج الى توافق وطني أزمة الاسرى قضية وطنية علينا جبهها بمسؤولية عالية

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - قال النائب قاسم هاشم اثر رفع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لعدم اكتمال النصاب: "من الطبيعي ان ينتظر اللبنانيون عدم انعقاد مثل هذه الجلسة لان الظروف لم تتبدل، والامور ليست في اطار السجال السياسي القائم. ونحن احوج ما نكون الى الابتعاد عن هذا السجال حول الظروف التي أوصلتنا الى عدم انعقاد الجلسات التي كان يدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية. اصبحنا امام ازمة في موضوع الاستحقاق تستحق بعض الواقعية والموضوعية والتعامل معها بما يؤدي الى الوصول الى هذا الاستحقاق. واوضح الجميع انه لا يمكن انتظار المعجزات في ظل استمرار مواقف الافرقاء السياسيين على حالها وفي ظل الانقسام السياسي، اذ لا بد من ان يدرك الجميع ان الاستحقاق الرئاسي لا يمكن ان يكون الا عبر التوافق والتفاهم بين المكونات السياسية لأن هذا الموقع الوطني المتقدم موقع رئاسة الجمهورية هو اكثر من قيمة عددية، انه قيمة وطنية. لذلك لا بد من توافق وطني حول هذا الاستحقاق وعندئذ نصل الى الاستحقاق في أسرع وقت، والا فسنكرر انفسنا ونعاود الجلسة تلو الجلسة من دون الوصول الى نتيجة".

واضاف: "أصبح واضحا اليوم ان هموم اللبنانيين في مكان آخر في ما يتعلق بأمور حياتية وفي ظل التطورات والتحديات التي يعيشها لبنان في ظل استمرار العصابات والمجموعات الارهابية في أسر العسكريين. الامور معقدة اكثر مما يعتقد البعض، لكن لا بد من موقف وطني موحد لجبه ازمة الاسرى لان هذا القضية اصحبت وطنية منذ اللحظة الاولى ولم تعد قضية مؤسسة ولا قضية عائلات، بل هؤلاء الاسرى هم اسرى الوطن والمطلوب مواجهة هذه القضية والاخطار المحدقة بها بروح ومسؤولية وطنية وبخطة مواجهة وطنية شاملة يتحمل الجميع مسؤولياتهم عبر المؤسسات والعمل الوطني المشترك". وتابع: "اما ما يتعلق بموضوع الجلسة التشريعية فأصبح واضحا من حيث المبدأ ان الجلسة ستعقد خلال ايام وستكون قبل نهاية هذا الشهر، ومتروك لهيئة مكتب المجلس الدعوة الى تحديد موعد الجلسة، هو ما سيعلنه دولة الرئيس بري في حينه بعد اجتماع هيئة المكتب، وتم التفاهم حول سلسلة الرتب والرواتب من حيث المبدأ، وبقيت بعض التفاصيل التي لا بد من انهائها عبر اللجنة المشكلة والتواصل مع مكونات الكتل النيابية".

 

جبهة النصرة تعلن: صاروخ موجه يستهدف مكان احتجاز العسكريين الرهائن

أعلنت جبهة النصرة في تغريدة عبر موقع تويتر عن  استهداف مكان تواجد الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى الجبهة بصاروخ موجه. وأفيد ، لاحقا ان الأسرى بخير. وكانت تقارير أمنية مسربة قد زعمت تحديد أماكن الاحتجاز في الجرود.

 

"فقدنا الثقـة بالدولـة وماضـون فـي التصعيـد" ذوو العسكريين: سنتحرك يوميا حتى تحرير أبنائنا

المركزية- يستعدّ أهالي العسكريين المحتجزين لدى "جبهة النصرة" و"داعش" لسلسلة تحركات على الارض، لايصال صوتهم الى المعنيين والضغط عليهم لبذل كل الجهود الآيلة الى تحرير أبنائهم. وفي هذا الاطار، قطع الاهالي طريق القلمون في الاتجاهين عند الرابعة بعد ظهر اليوم فيما بقيت الطريق البحرية سالكة، بعد ان أمهلوا الدولة أمس، 12 ساعة لتحريك قضية أبنائهم، الا انها لم تفعل... وأوضح الناطق باسم الاهالي في الشمال حسن أبو بكر لـ"المركزية"، أننا لم نقطع طريق المحمرة اليوم، احتراما لمراسم تشييع الجندي الذي استشهد اليوم في الجيش محمد الحسين. كما أننا عدلنا عن قطع طريق ضهر البيدر بعد اتصالات تلقيناها من مسؤولين ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق". وأضاف "لكن شمالا نحن مستمرون في التصعيد، وستكون لنا تحركات كل يوم يعلن عنها في وقتها، لأننا صراحة فقدنا الثقة بالدولة". وأشار أبو بكر الى ان "خلال اعتصامنا في ساحة الشهداء، كان يتم استدعاؤنا بوتيرة شبه يومية للقاء الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، أو رئيس الحكومة تمام سلام، لكن كل ما كنا نحصل عليه هو ابر مخدّرة، لا تطمينات جدية أو خطوات فعلية تنوي الحكومة اتخاذها للحل، لذلك قررنا التصعيد ولن نتراجع حتى عودة أبنائنا".

         

مستشار نصر الله لـ"نيويورك تايمز": نرفض دخول التحالف لدى الجميع مصلحـة فـــي المحافظـة علـى السـلام

المركزية- أكّد مسؤول العلاقات العامة في حزب الله والمستشار الاعلامي لأمين عام الحزب محمد عفيف "ان لدى الجميع مصلحة في المحافظة على السلام، انما لكل طريقته". واشار في مقابلة مع "نيويورك تايمز" الى ان "المجتمع الدولي لديه مصلحة في عزل الأزمة السورية، انما ما نحتاج اليه راهنا هو فتح صفحة جديدة مع الاعلام العالمي، مع العرب وعلى المستوى الدولي". وأكد عفيف ان المسؤولين السوريين سينظرون الى اي ضربات اميركية على الاراضي السورية من دون التنسيق مع دمشق بوصفها عدوانا، وان حزب الله لا يوافق على دخول لبنان في التحالف"، مشيرا الى ان "السوريين يستفيدون حتما من ضرب المجموعات الارهابية". وقال " الولايات المتحدة ادركت اخيرا التهديد الارهابي في سوريا، ففي وقت بدأت التظاهرات السورية بمجرد مطالب، أطل الارهاب برأسه باكرا، مستفيدا من رغبة الغرب بإطاحة الرئيس السوري بشار الاسد". اضاف "كنا نصرخ ارهاب ارهاب ارهاب، فلم يصدقنا احد. لاحقا ادركوا ان هذه هي الحقيقة". وتوجّه الى الاميركيين بالقول: "هذا الوحش الذي ربيتموه، كما في حالات سابقة، تجدون انه خطر عليكم". وفي حواره، سلط عفيف الضوء على رؤية "حزب الله" للتحالفات والمصالح المتضاربة في الحرب الاهلية السورية، في الوقت الذي يستعد الرئيس الاميركي باراك اوباما لتوسيع حملته العسكرية ضد "داعش" من العراق الى سوريا.

 

"نيويورك تايمز": "داعش" تجمع اميـركا وحـزب الله معلومات استخبارية ساعدت في منع هجمات انتحارية

المركزية- ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان "حزب الله" والولايات المتحدة اللذين يصران على عداوة كل منهما للآخر، يعملان في الواقع على هدف واحد وان بشكل منفصل، وهو منع انتقال تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" الى لبنان حيث يعتبر "حزب الله" اللاعب السياسي والعسكري الابرز وهو يتشارك حاليا المصلحة مع واشنطن في الاستقرار". واشارت الصحيفة الاميركية الى انه "بعد اسابيع على قيام "حزب الله" بالمساعدة في صد هجوم "داعش" على بلدة عرسال الحدودية اللبنانية، تدفقت اسلحة أميركية جديدة الى الجيش اللبناني، الذي ينسق مع الحزب، لتأمين الحدود". وبحسب خبراء لبنانيين، فقد تشاركت الاستخبارات الاميركية مع الجيش اللبناني معلومات ساعدت "حزب الله" في وقف هجمات انتحارية في مناطق نفوذه جنوب بيروت. ومع ذلك يبدو ان "حزب الله" يراقب بحذر وبصورة وثيقة ما تفعله الولايات المتحدة لصد "الدولة الاسلامية". ولكن "حزب الله" والولايات المتحدة، وهما عدوان لدودان حول اسرائيل وقضايا أخرى، ينفيان اي اشارة الى تحالف محتمل بينهما.

 

"الوطن": اميركا منحت الوفد السوري تأشيرات دخول

المركزية- اشارت صحيفة "الوطن" السورية الى ان "وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيلقي كلمة سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا، ويرافقه نائبه فيصل المقداد والمستشار أحمد عرنوس". وعلمت "الوطن" أن الوفد السوري سيجري خلال وجوده في نيويورك سلسلة لقاءات مع عدد من رؤساء وفود الدول الصديقة للبحث معهم في العلاقات الثنائية ولوضعهم في صورة آخر التطورات على الساحة السورية وفي المنطقة وتطورات الحرب على الإرهاب التي يخوضها الجيش السوري. وذكرت ان الولايات المتحدة الأميركية منحت الوفد السوري تأشيرات دخول منتصف الأسبوع الماضي.

 

اسرائيل بعد إسقاط طائرة سورية: ســـنرد بقوة على أي تهديـد

المركزية- حذر وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون من ان بلاده سترد "بقوة" على أي تهديد بعدما أسقط الجيش الاسرائيلي طائرة حربية سورية تسللت الى المجال الجوي الاسرائيلي على هضبة الجولان، قائلا "سنرد بقوة على اي محاولة لتهديد امننا وانتهاك سيادتنا".

واصدر بيانا جاء فيه "هذا الصباح اسقط جنود مكلفون انظمة الدفاع الجوي مقاتلة سورية اقتربت من الاراضي الخاضعة لسيادة اسرائيل في الجولان بشكل استفزازي وحتى إنها دخلت الاجواء الجوية". وأضاف "لن نسمح لأحد سواء كان دولة أو منظمة ارهابية بتهديد أمننا وخرق سيادتنا، وسنرد بقوة على اي محاولة كهذه سواء كانت عمدا او خطأ". وقال القائد السابق للاستخبارات الجوية رام شمويلي إنّ الحادث ناجم على الأرجح عن خطأ، موضحاً "نعتقد أن مهمة الطيار كانت مهاجمة مواقع عدوة أخرى في هضبة الجولان"، وأضاف "للأسف عبر الأجواء الجوية ولا يمكننا السكوت عن أي اختراق لمجالنا".وكانت إذاعة الجيش الاسرائيلي قد اعلنت ان الجيش أسقط طائرة سورية اقتربت من منطقة فض الاشتباك في هضبة الجولان، مشيرة إلى أن" المقاتلة السورية كانت تقصف أهدافاً للمعارضة السورية في محيط القنيطرة، وان "الطائرة، وهي من طراز "ميغ-21" اقتربت من الجانب الاسرائيلي من هضبة الجولان وأسقطتها بطارية صواريخ ارض-جو"، موضحة ان حطام الطائرة سقط في الجانب السوري. وعلى الفور، أكدت دمشق الأمر، ووصفته "بالتصرف العدواني".

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري قوله إن "إسقاط الطائرة تزامن مع ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سورية". وأكد الجهاز الامني الاسرائيلي أن "نحو 95 في المئة من منطقة الحدود السورية - الاسرائيلية، باستثناء جبل الشيخ، تحت سيطرة المتمردين وابرز هذه التنظيمات هي جبهة النصرة، المسيطرة على محيط القنيطرة". وكان نائب قائد الكتيبة 210 في الجولان نير بن دافيد، قال ان "المواجهات في سوريا هي شأن داخلي"، مؤكداً أن "داعش لايزال بعيداً مئات الكيلومترات عن الحدود الشمالية لإسرائيل"، مضيفاً: "لا نلاحظ أي دلائل على وجوده في الجبهة القريبة".

 

مصـادر كهرباء لبنان استغربت غيـاب مبادرات الحل: نتائج كارثية لإقفال المؤسسة والتعتيم الشامل ليس بعيداً

المركزية- يبدو أن أزمة مياومي كهرباء لبنان وجباة الإكراء بدأت تترنّح بين التصعيد والتعتيم الكلي، في ظل "السبات العميق" الذي يعيشه المسؤولون والمعنيون حيال هذا المرفق الذي إن توقف شلّ البلاد بأسرها، وهي في غنى عن ذلك على وقع التوتر "العرسالي" ومأساة الجنود المخطوفين. فبعد مرور 45 يوماً على احتلال المبنى المركزي لمؤسسة كهرباء لبنان وإقفال مداخله بالسلاسل المعدنية ونصْب الخيَم وحرق الدواليب في حرَمه من قبل بعض عمال غبّ الطلب وجباة الإكراء السابقين، استغربت مصادر في المؤسسة عبر "المركزية"، "عدم مبادرة أي جهة معنية إلى التحرك إزاء هذا الواقع الخطير الذي ينذر، وكما حذّرت إدارة المؤسسة مراراً، بنتائج كارثية على قطاع الكهرباء سواء على المستوى المالي أو الفني، والذي يتحمّل انعكاساته السلبية في الدرجة الأولى المواطن اللبناني والخزينة اللبنانية، وذلك برغم النداءات العديدة التي أطلقتها المؤسسة والكتب المرسلة إلى جميع المراجع السياسية والأمنية والقضائية المعنية". ونبّهت المصادر إلى "عدم قدرة المؤسسة على الإستمرار طويلا في ظل هذا الوضع الشاذ برغم الجهود الكبيرة التي تبذل"، مشيرة الى "التدهور المالي نتيجة تراجع موارد المؤسسة وحتى انعدامها بسبب توقف الجباية، ناهيك عن التراجع المضطرد للإمكانات الفنية، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف الى تراجع تدريجي للتغذية بالتيار الكهربائي، وصولاً ربما الى التعتيم الشامل، وهذا ليس ببعيد".

 

"لا جديد لدى الوسـيط القطري لاقناع خاطفي العسـكريين"

"العلماء": لا حل اذا استمر "حزب الله" في رفض المقايضة

الحكومــة متصلبـة وترفض فتـح ملـف أي موقـوف

المركزية- "في حال استمر "حزب الله" برفض المقايضة، لا حل لقضية العسكريين المحتجزين"، هذه باختصار، نظرة "هيئة علماء المسلمين" الى الملف الذي بات يتصدّر أولوية الاهتمام الشعبي والسياسي والامني في لبنان، وهو الموقف الذي كررته أمس في مؤتمرها الصحافي.

"الهيئة" التي اعلنت "استعدادها للمساعدة حين يكون تدخلها مفيدا"، أكدت أوساطها لـ"المركزية" ان اتصالاتها حاليا مقطوعة تماما مع الجهات الخاطفة، مضيفة "بعض الجهات الداخلية بات يتعامل معنا سلبيا، وكأننا أخطأنا الى لبنان والحكومة عندما كنا نفاوض، ويقال اننا تجاوزنا حدودنا أو أننا كنا نتكلم باسم "داعش" و"النصرة" وكأننا نحن الخاطفين، وهذا فعلا مؤسف. فنحن كنا نعمل للبنان ولإبعاد كرة النار بما فيه مصلحة الجميع، وطالبنا باطلاق سراح الجنود الشيعة والدروز والمسيحيين قبل السنة، لكننا اليوم، لن نكون ملكيين أكثر من الملك، ولذا فاننا قطعنا اي اتصال في هذا الملف".

وعما اذا كانوا سيعاودون الوساطة لان كلمتهم مسموعة لدى الخاطفين انطلاقا من موقعهم الديني، لفتت الاوساط الى "اننا وجهنا أمس نداء اليهم بان احتجاز الجنود مرفوض وليست فيه مصلحة للثورة السورية وقلنا لهم ان معركتهم في سوريا مع النظام وليست هنا، وهذا ما قلناه لهم مباشرة وهو ما نكرره دائما"، مشيرة الى ان "ما يسمى "البيئة الحاضنة" للثورة، وحتى عرسال التي كان يستفيد منها المسلحون، بدأت تنقلب ضدهم. لكن لو ان الحكومة "طرّتها" قليلا، وطلبت ان نساعدها، كان يمكن ان ندوّر الزوايا ونخفّض من سقف مطالب الخاطفين، لكنها للأسف متصلبة الى أبعد الحدود ما يقطع علينا امكانية اقناع الخاطفين بأي شيء". وتابعت الاوساط "هناك أعداد هائلة من الموقوفين ظلما، ولو بادرت الحكومة قليلا الى مراجعة بعض الملفات ونظرت في وضع من اوقفوا لفترة طويلة، لكانت فتحت لنا كوة مع الخاطفين. لكن هذا لم يتم والحكومة اقفلت الباب نهائيا في موضوع الموقوفين، وتعتبر ان فيه اسقاطا لهيبتها، لكن للاسف ان هناك في المقابل دما وذبحا".

وعما نقلته زوجة الموقوف علي البزال بعد لقائها مسؤولين في "النصرة" واشارتها الى ان مطالبها لا تتضمن اطلاق موقوفي رومية، بل اطلاق من اوقفوا بعد حوادث عرسال ووقف مضايقة النازحين السوريين، قالت الاوساط "هذا صحيح، وهذا بالضبط ما نقوله وما سمعناه لدى وساطتنا، ولو وافقت الحكومة بالمبدأ على النظر في وضع من اعتقلوا اثر حوادث عرسال، كانت انحلت الامور بعض الشيء، لكنها لم تقبل بهذا أيضا، ولم تعط اي بصيص أمل، وفي النهاية الخاطفون بدأوا بسقف عال، للتنازل رويدا رويدا بعد ذلك".

وعن المعلومات التي تشير الى ان "النصرة" قد تقبل بالمال مقابل اطلاق العسكريين، اعتبرت الاوساط ان "هذا الكلام غير دقيق، فـ"النصرة" مبادئها عالية. اعتقدنا للوهلة الاولى مع دخول الوسيط القطري انها قد ترضى بالمال، لكن تبين عكس ذلك، وهي لن تفرط بمن كانوا معها اثر معارك عرسال، قد يقبلون بعدم المطالبة بموقوفي "فتح الاسلام" و"نهر البارد"، لكن "النصرة" لن تترك من وقف معها في عرسال". وأعربت اوساط "الهيئة" عن تخوفها على مصير العسكريين"، مشيرة الى ان "لا جديدا لدى الوسيط القطري لاقناع الخاطفين"، مثنية على موقف النائب وليد جنبلاط الاخير من مبدأ المقايضة، معتبرة انه "بارقة أمل، اذا تطورت، ستشكل مدخلا لايصال ملف العسكريين الى الخاتمة السعيدة".

 

علوش: لمحاصـرة البؤر الارهابيـة في طرابلس والمتطرفون معروفون ونناشد الدولة التخلص منهم

المركزية- عاد التوتر يلف عاصمة الشمال مجددا إثر مواصلة الاعتداءات على المؤسسة العسكرية في طرابلس، حيث أدى اطلاق نار على حاجز للجيش عند نقطة الاكوني في البداوي فجر اليوم، من قبل مجهولين الى استشهاد جندي وجرح آخرين. فهل يعكس هذا الهجوم احتقان الشارع الطرابلسي ضدّ المؤسسات الأمنية؟ القيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش اعتبر في حديثٍ لـ"المركزية" "ان طرابلس ليست جزيرة معزولة، هي جزء من الواقع القائم في لبنان. المنطقة في حرب مواجهة مع الارهاب والتطرف ولبنان في عين العاصفة، إذا نحن ننتظر تصرفات من هذا النوع في الأشهر المقبلة الى حين انتهاء المعركة وحسمها في مواجهة الارهاب"، لافتا الى "ان البؤرة المتطرفة في المدينة معروفة بالأسماء، وعاصمة الشمال وأبناء التبانة تحديدا، تناشد الدولة منذ أسابيع وأشهر التخلص من هذه الظاهرة ومحاصرتها، لذلك عمليا يجب ان تتشجع المؤسسة الأمنية وايضا القيادة السياسية وتتحرك ضمن بيئة مؤيدة للدولة والشرعية والاستقرار والاكثرية الساحقة تقف الى جانبهم، أما البؤرة التي ترعى الارهاب لا تتعدى جزءا بسيطا من الموجودين في قلب المدينة".

وردا على سؤال، أكد "ان الاعتداء على الجيش لا يترجم احتقانا في الشارع الطرابلسي، بل يترجم وجود مجموعات إرهابية مخباراتية لازالت تلعب في الطريقة عينها. في المقابل، لو كان هناك احتقان لكنا رأينا تظاهرة من أبناء المدينة ضدّ الجيش والشرعية وهذا الامر غير صحيح"، مشيرا الى "ان هناك استطلاعا للرأي لجهات مستقلة جرى خلال الاسابيع الفائتة حيث أخذت عينة من سنة لبنان تؤكد ان نسبة المؤيدين للتطرف لا تتعدى 3%، إذا الاكثرية الساحقة مع الاستقرار والاسلام المعتدل، لذلك إذا كانت محاضرة داخل مسجد تضم مئة أو مئتي شخص يسمعون الى التطرف، هذا لا يعني ان هذا الامر سينسحب على المدينة". وشدّد علوش على "حاجتنا للمؤسسات الأمنية والدولة لتتخذ الاجراءات لحصر البؤر المتطرفة وبعض المتاجرين بالدين في الوقت الحالي"، موضحا "ان القوى السياسية واضحة في موقفها لناحية الذهاب الى الحلول الأمنية والاجتماعية والسياسية لمحاصرة هذه الظاهرة وتجنيب لبنان ما أمكن التداعيات الاقليمية".

 

علامات استفهام حول صلاحية المجلس الدسـتوري/قليموس: فراغ مطلق إذا لم ينجز الاستحقاق النيابي

المركزية- تحت ذريعة الحفاظ على أمن لبنان حيث يواجه الجيش اللبناني أعنف الاعتداءات الارهابية، يبدو ان القوى السياسية تتجه نحو خيار تمديد جديد لمجلس النواب. فماذا سيكون المشهد السياسي إذا وصلنا الى موعد الاستحقاق النيابي في 16 تشرين الثاني المقبل في ظلّ الفراغ الرئاسي؟ نقيب المحامين السابق انطوان قليموس أوضح لـ"المركزية" "ان في هذه الحالة سنعيش في أجواء الفراغ الرئاسي، لكن المهم ان يكون المجلس النيابي في وضع شرعي وألا نصل الى الانتخابات النيابية من دون رئيس للجمهورية ومن دون إنجاز الاستحقاق النيابي أيضا، حينها نصبح في حالة من الفراغ المطلق والمطبق"، لافتا الى "انه لا يمكن لمجلس النواب حينها ان يصرّف الاعمال لانه بات معطّلا ولم يعدّ له دور، لكن يستطيع مكتب المجلس القيام بهذه المهمة". وردا على سؤال عن إمكانية تقديم طعن في حال تخطي المهل الدستورية، قال "هذا الامر يعود الى من له مصلحة في تقديم الطعن، وهذا ما حدث أثناء انتخاب الرئيس ميشال سليمان في مخالفة للدستور لكن تمّ تفسير هذا الامر من خلال اقتراح الوزير طبارة، الذي يقضي ان طالما الاكثرية المفروضة لتعديل الدستور هي التي انتخبت سليمان وكأنها ضمنا عدّلت الدستور وسمحت لقائد الجيش الذي يجب ان يقدّم استقالته قبل سنتين ان يترشح للانتخابات الرئاسية"، وتابع "يجب ان ننتظر إذا كانت هناك إمكانية ان تغطي الفتاوى التشريعية الثغرات في القانون". وعن دور المجلس الدستوري في هذا الاطار، أكد قليموس "ان المجلس الدستوري لا يستطيع التحرّك بحدّ ذاته، هو ليس نيابة عامة، والمجلس لا يتحرك إلا بعد ان يتقدّم أحد بمراجعته، وهنا يلعب دوره ويتخذ قراره في هذا الشأن"، مشيرا الى "ان هناك علامات استفهام حول مختلف المؤسسات الدستورية والمجلس الدستوري من ناحية انتهاء صلاحية أعضائه، وفي الوقت عينه هناك مبدأ استمرارية المؤسسات الدستورية".

 

حسن استقبل يزبك على رأس وفد من العلماء: لتفعيل الحواراوالالتفاف حول مؤسسة الجيش لانها الضامن الوحيد لسلم اللبنانيين

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - استقبل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في فردان ، رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك على رأس وفد من العلماء، بحضور رئيس محكمة الاستئناف الدرزية القاضي الشيخ فيصل ناصر الدين وعدد من قضاة المذهب الدرزي وأعضاء المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، حيث جرى عرض مجمل التطورات العامة. وشدد الشيخ حسن على "الضرورة القصوى في هذه المرحلة الخطيرة لتمتين كل أواصر التواصل والتعاون والتعاضد بين جميع اللبنانيين، وعلى مستوى العلاقات بين المذاهب الإسلامية، لترسيخ العيش الواحد في هذا الزمن الحافل بالظواهر الغريبة والمدانة التي تتلطى خلف الدين، وهو منها براء". ودعا إلى "رص الصف الوطني والإسلامي، وإلى تفعيل الحوار على مستوى الروحي والسياسي"، مشددا على ضرورة "انتخاب رئيس جديد للبلاد، وقد بات الشغور يهدد بالانتقال إلى باقي السلطات"، مطالبا "كل اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين، بالالتفاف حول مؤسسة الجيش ومختلف القوى الأمنية، فهي الضامن الوحيد لسلم اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم، ويبقى لبنان هو الوطن النهائي للجميع".

بدوره تحدث الشيخ يزبك الذي قال:" في هذه الاجواء الصعبة والمرحلة الخطيرة التي يمر بها الوطن، وبعد الاعتداء على جيشنا الوطني وسقوط الشهداء والجرحى، وخطف العديد من ابناء هذه المؤسسة، الذين عندما خطفوا خطف الوطن، وايضا بعدما جرى من اعتداء على الجيش فجر هذا اليوم في الشمال، فان هذه المؤسسة العسكرية بحاجة الى ان نرتقي جميعا لنتكاتف خلفها وندعمها فهي التي تحمي الوطن وهي الحامية، وامننا واستقرارنا بيدها، وعندما يكون التشكيك بهذه المؤسسة يكون التشكيك بالوطن، والاعتداء عليها اعتداء على الوطن".

وتابع:"من هذا المنطلق جئنا اليوم الى هذه الدار الكريمة لزيارة سماحة شيخ العقل نعيم حسن لنتدارس مع سماحته ما ينبغي ان نكون عليه جميعا من منطلق مسؤوليتنا العلمائية، وتحدثنا عن ضرورة ان يكون خطاب السياسيين وغيرهم خطابا وحدويا بعيدا عن التشنج والتحريض، واتفقنا على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية". اضاف: "ايضا كان الكلام انه لا يعقل ان يكون جسد بلا رأس ودولة من دون رئيس، وآن الاوان ان يلتقي السياسيون ويتحملوا مسؤولياتهم بإنتخاب رئيس للجمهورية، لأن الدولة التي ننشدها جميعا والكل يطالب بها انما تكون دولة بمؤسساتها وجامعة لكل ابنائها فاعلة قوية قادرة على حماية حدودها وامن ابنائها بالداخل، هذا هو طموحنا ولذلك نحن يدنا ممدودة لكل مكونات الوطن، ونحن نقدر كل كلمة طيبة تصدر من اي موقع او اي فريق من اجل الوحدة والألفة، لان هذا الوطن لا يحمى الا بلقاء الجميع، وعندما يلتقي الجميع الجسد يكون له رأس وتكون يديه فاعلة وقدميه ثابتة وقوية، نريد لبنان عزيزا قويا، ومن هذه الدار نناشد الحكومة ان تعمل بفاعلية من اجل اطلاق سراح من تبقى من جنودها وافراد القوى الامنية الذي هم اسرى عند اعداء لبنان، ونناشد الدولة استرجاع عرسال وهي جزء من هذا الوطن وهي مخطوفة الان، ونناشد اللبنانيين جميعا ان لا يصغوا الى مدبري الفتن الذين يتحينون الفرص من اجل اشعال نار الفتنة في هذا الوطن هذا الوطن يجب ان يبقى للجميع وطنا نهائيا ولا يمكن للانسان العيش بلا وطن".

 

السفارة السعودية اقامت حفل استقبال في اليوم الوطني عسيري : تعزيز وحدة اللبنانيين وانتخاب رئيس وقطع الطريق على الفتنة

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - اقام السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري حفل استقبال، مساء اليوم، في قاعة بافيون رويال في البيال، لمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية حضره النائب ايوب حميد ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ممثلا الرئيس تمام سلام، والوزراء نهاد المشنوق، وائل ابو فاعور ممثلا رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط،، محمد المشنوق، ميشال فرعون، سجعان قزي. كما حضر الاحتفال سفراء فرنسا باتريس باولي، روسيا الكسندر زاسبيكين، ايران محمد فتحعلي، عمان احمد بن بركات بن عبدالله، العراق رعد الالوسي، كازاخستان بولات سارسنياف وعدد من قائمي الاعمال، والنواب: عبداللطيف الزين، روبير غانم، جمال الجراح، نقولا فتوش، غسان مخيبر، هنري حلو، الان عون، خضر حبيب، فريد الخازن، رياض رحال، ستريدا جعجع، خالد زهرمان، احمد فتفت، سمير الجسر، محمد الحجار، عاصم عراجي، محمد قباني، عماد الحوت، علي المقداد، نواف الموسوي، امين وهبي وطوني بوخاطر، المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني بشارة الراعي وفد من دار الفتوى برئاسة الشيخ محمد عساف ممثلا المفتي الشيخ عبداللطيف دريان، القاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، رئيس المحاكم الدرزية القاضي فيصل ناصر الدين، العميد حسن ياسين ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، والوزراء السابقون: مروان شربل، ماريو عون، حسن السبع، وفد من الحزب الديمقراطي اللبناني ضم وليد بركات واكرم مشرفية مثلا النائب طلال ارسلان والوزير السابق مروان خيرالدين، وعدد من النواب السابقين.

كما حضر الحفل نقيب الصحافة محمد البعلبكي، رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع العميد وهبي قاطيشا، امين عام الشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، اضافة الى حشد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والقيادات الامنية والشخصيات الاعلامية والثقافية والنقابية والهيئات الاقتصادية.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبنان، ثم نشيد المملكة العربية السعودية، بعدها القى الزميل منير الحافي كلمة حيا فيها المملكة العربية السعودية في عيدها الوطني مشيدا بوقوف المملكة الى جانب لبنان ودعمه على مختلف الصعد، ولا سيما دعم المؤسسة العسكرية للتمكن من الوقوف في وجه العصابات الارهابية.

عسيري

ثم القى عسيري كلمة قال فيها:"تحتفل المملكة العربية السعودية في هذا الوقت من كل عام بذكرى اليوم الوطني، وهي ذكرى توحيد المملكة على يد مؤسسها المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه، التي تشكل محطة لإستلهام الصفات الاستثنائية التي تحلى بها هذا القائد الكبير، وللإفتخار بالانجازات التي حققها ابناؤه الميامين بعده في مسيرة النهوض المستمرة بالمملكة على الصعد كافة، وصولا الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، حامل الامانة واللواء، والساهر على ابنائه وعلى كافة ابناء هذا الوطن العربي والامة الاسلامية يذود عنهم ولا يوفر جهدا في سبيل تحقيق ما يستحقونه من خير ورفاه.

وانطلاقا من هذه المسؤولية القومية والاخوية من المملكة تجاه الدول العربية والاسلامية، فإن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله هو اول من يسارع الى نصرة الاشقاء والوقوف الى جانبهم وتقديم كل ما يحتاجونه من دعم سياسي في المحافل الدولية، او دعم اقتصادي يساعدهم على اجتياز الصعاب التي يمرون بها، هذا الى جانب دعواته الاخوية المستمرة الى قادة الدول العربية وشعوبها لتعزيز الوحدة الداخلية ونبذ الخلافات والتكاتف والتآزر لمواجهة التحديات وكل ما يطرأ من احداث.

اقول هذا الكلام لأشير الى الاوضاع السياسية والامنية التي تمر بها منطقتنا العربية وما نشهده من تحديات وظواهر غريبة عن بيئتنا ومجتمعاتنا وتقاليدنا والتي بدأت انعكاساتها السلبية تطال عددا من البلدان، من بينها لبنان العزيز وشعبه الشقيق الطيب، الذي له في قلب القيادة السعودية وقلب كل مواطن سعودي مكانة خاصة، يعبر عنها خادم الحرمين الشريفين في كل مناسبة وفي كل مرة يستشعر خطرا محدقا، وذلك حرصا منه على امن هذا البلد واستقراره ولكي يبقى بمنأى عن العواصف والانواء التي تضرب المنطقة من كل صوب.

رب قائل: ان المناسبة سعودية، والاهتمام لبناني عربي! نعم. لأن فرحة المملكة لا تكتمل الا بفرحة اشقائها وراحتهم وامنهم واستقرارهم. ومن هذا المنطلق الاخوي اسمح لنفسي بمناشدتكم مجددا ايها الاشقاء بأن تحافظوا على لبنان وتبذلوا كل الجهود في سبيل حمايته وتحصينه عبر تعزيز وحدتكم الوطنية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يقود البلاد ويطلق الحوار، وقطع الطريق على الفتنة المذهبية وعدم تجييش الشارع وتغليب لغة العقل والمنطق والحكمة والاعتدال وعدم توريث ابنائكم الخلافات السياسية والمذهبية، بل توجيههم نحو العلم والعمل والثقافة والنهوض بلبنان واعماره وتطويره واعلاء شأنه على المستويات كافة، فابناؤكم مستقبلكم ومستقبل بلادكم، فاجعلوا هذا المستقبل مشرقا.

هذه هي رسالة المملكة العربية السعودية لكم في ذكرى يومها الوطني وهي الرسالة التي لطالما رددها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في لقاءاته مع مختلف القيادات السياسية اللبنانية، وأتشرف بتردادها لنجعل من هذه الذكرى العزيزة حافزا اضافيا لمحبة اوطاننا والعمل من اجل حمايتها وتطويرها والذود عن حياضها.  يشرفني، من هذا الموقع، ان ارفع باسم اخوتنا اسمى آيات التهنئة والتبريك الى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله والى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله والى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله، والى الشعب السعودي النبيل سائلا المولى عز وجل ان تبقى المملكة العربية السعودية ارض العزة والخير وموئل الأخوة الحقة. كما يشرفني ان ارفع اطيب التحيات الى كافة اركان الدولة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق داعيا للبنان ان ينعم بالخير والرفاه والاستقرار وان تبقى العلاقات السعودية اللبنانية مثالا يحتذى للأخوة والمودة، ولكافة دول المنطقة وشعوبها الشقيقة بالاستقرار والأمن والأمان".

 

أوباما: من المتعذر معرفة الوقت الذي ستستغرقه العملية ضد "داعش"

واشنطن - أ ف ب، "الحياة" /24 أيلول/14

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الثلثاء إن "من المتعذر معرفة كم من الوقت ستستغرقه العمليات التي تقودها الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سورية والعراق". وقال أوباما في رسالة الى مجلس النواب الأميركي  (الكونغرس) عقب الضربات الجوية: "من المتعذر معرفة مدة هذه العمليات وإعادة الانتشار. سأواصل إدارة مثل هذه الإجراءات الإضافية وفق الضرورة لحماية وتأمين المواطنين الأميركيين ومصالحنا في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش". وتعهد الرئيس أوباما في وقت سابق بـ"مواصلة الحرب ضد التنظيم"، مؤكداً ان واشنطن ستضرب "كل الأماكن الآمنة التي يتواجد فيها الإرهابيون". وقال أوباما قبل مغادرة البيت الابيض الى مقر الأمم المتحدة إن "خمس دول عربية شاركت في الضربات الجوية التي وجهت لمواقع "داعش" اليوم"، موضحاً ان "الحرب ضد التنظيم ليست حرب أميركا وحدها"، مضيفاً أن واشنطن "فخورة بأن تقف الى جانب تلك الدول تحت عنوان أمننا المشترك". وفي سياق متصل، قال مصدر مسؤول في القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، إن "طائرات من سلاح الجو الملكي البحريني بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون الخليجي ضربت ودمرت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلثاء، عدداً من المواقع والأهداف للتنظيمات الإرهابية". من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" أن "الغارات الجوية التي شنتها طائرات اميركية قضت على مجموعة "خورسان" المؤلفة من مقاتلين من تنظيم "القاعدة" في سورية". وقال الاميرال جون كيربي لقناة "آي بي سي" الأميركية إن "الاشخاص الذين كانوا يتآمرون ويخططون لإستهداف المصالح الأميركية قضي عليهم"، في اشارة الى المجموعة. وكان التحالف الدولي ضد "داعش" الذي يضم 40 دولة، شن اليوم الثلثاء غارات على مواقع للتنظيم في شرق سورية. الى ذلك، أكّد الرئيس السوري بشار الأسد  أن "سورية ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها ضد المجموعات الإرهابية".

 

البنتاغون: الغارات قضت على مجموعة تابعة للقاعدة في سوريا

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، اليوم، ان الغارات الجوية التي شنتها طائرات اميركية قضت على مجموعة "خورسان" المؤلفة من مقاتلين من تنظيم القاعدة في سوريا، والتي يشتبه في انها "كانت تخطط لشن هجمات وشيكة على اهداف غربية". وصرح الاميرال جون كيربي لتلفزيون "ايه.بي.سي": "نعتقد ان الاشخاص الذين كانوا يتآمرون ويخططون قضي عليهم"، في اشارة الى مخطط لاستهداف مصالح اميركية.

 

الرئيس السوري بحث مع مستشار الامن الوطني العراقي الجهود المبذولة لمحاربة الارهاب

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - التقى الرئيس السوري بشار الاسد اليوم، مستشار الامن الوطني مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فالح فياض وبحث معه الجهود المبذولة لمحاربة الارهاب، وكان تأكيد على "مواصلة التعاون والتنسيق بين قيادتي البلدين في محاربة هذه الافة الخطيرة وخاصة بعد ان اثمر هذا التعاون نتائج ايجابية على الشعبين الشقيقين في سورية والعراق وعلى شعوب المنطقة". وأكد الرئيس السوري ان "سورية ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الارهاب التكفيري بكل اشكاله وهي مع أي جهد دولي يصب في مكافحة الارهاب، وان نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري علي أهميته بل ايضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة وما تنص عليه من وقف كل اشكال دعم التنظيمات الارهابية". من جهته، اطلع المبعوث العراقي الرئيس السوري على آخر الترتيبات المتخذة في هذا الاطار، وتطرق الى الخطوات المقبلة والتدابير الممكنة من اجل "توفير افضل السبل لانجاح هذه الجهود بما يؤدي الى القضاء على التنظيمات الارهابية بمختلف مسمياتها".

 

الاسد يؤيد "اي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - أكد الرئيس السوري بشار الاسد، اليوم، تأييد بلاده "لأي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب، بعد ساعات من شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية على عدد من معاقل مسلحي "الدولة الاسلامية"، بحسب الوكالةالعربية السورية للأنباء "سانا". ونقلت الوكالة عن الاسد خلال استقباله مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومستشار الامن الوطني في العراق فالح فياض ان بلاده "مع أى جهد دولي يصب فى مكافحة الارهاب وان نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على أهميته بل أيضا بالتزام الدول القرارات الدولية ذات الصلة".

 

استئناف المفاوضات في القاهرة في شأن هدنة دائمة في غزة

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - بدأ الوفدان الاسرائيلي والفلسطيني، اليوم في القاهرة، مفاوضات غير مباشرة من اجل التوصل الى هدنة طويلة في غزة، بعد ساعات من اعلان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين شاركا في قتل ثلاثة شبان يهود في حزيران الماضي.

ويأتي هذا اللقاء بعد شهر تقريبا من توصل الجانبين الى وقف نار في غزة بعد هجوم دام استمر 50 يوما واجراء مفاوضات في شأن المطالب الرئيسية للفلسطينيين من اجل التوصل الى هدنة دائمة.

 

ايران كشفت عن طائرة جديدة من دون طيار مزودة صاروخا

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - كشفت ايران اليوم، عن نموذج لطائرة جديدة من دون طيار مزودة صاروخا اضيفت الى ترسانتها العسكرية، في اطار الاحتفالات بالذكرى الرابعة والثلاثين للحرب الايرانية-العراقية. وقال نائب وزير الدفاع العميد امير حاتمي في تصريح نشرته وكالة "فارس" للانباء: "ان المهندسين الايرانيين للقوات المسلحة صنعوا طائرات من دون طيار مزودة صواريخ للدفاع الجوي". وأضاف ان "مراحل البحث والتجارب والاختبارات قد انتهت". واوضح ان "هذه الطائرات الجديدة من دون طيار قادرة على تدمير مختلف انواع الطائرات بما فيها الطائرات المقاتلة والطائرات من دون طيار والمروحيات".  ولم يقدم تفاصيل تقنية عن الطائرة. وعرض التلفزيون الرسمي صورا قال انها لهذه الطائرة على مدرج الاقلاع واثناء التحليق ولدى اطلاق صاروخ، خلال الاحتفال الذي اقيم في مكان لم يكشف عنه.

 

مسؤولون اميركيون: طائرات من السعودية والاردن والامارات والبحرين وقطر تشارك في قصف اهداف داعش

الثلاثاء 23 أيلول 2014/وطنية - أعلن مسؤولون أميركيون اليوم أن طائرات من المملكة العربية السعودية والاردن والامارات والبحرين وقطر تشارك في قصف أهداف داعش"، موضحين أن المقاتلات الأميركية انطلقت من حاملة الطائرات "يو اس اس جورج اتش دبليو بوش" الراسية في منطقة الخليج، كما انطلقت صواريخ "توما هوك" من المدمرة الاميركية "يو اس اس ارليه بيرك" من مياه البحر الأحمر. وأوضحوا أن "الأهداف تمثلت في عدة مباني ومنشآت تابعة لداعش في مدينة الرقة السورية".

 

الاسد يؤيد "اي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - أكد الرئيس السوري بشار الاسد، اليوم، تأييد بلاده "لأي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب، بعد ساعات من شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية على عدد من معاقل مسلحي "الدولة الاسلامية"، بحسب الوكالةالعربية السورية للأنباء "سانا". ونقلت الوكالة عن الاسد خلال استقباله مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومستشار الامن الوطني في العراق فالح فياض ان بلاده "مع أى جهد دولي يصب فى مكافحة الارهاب وان نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على أهميته بل أيضا بالتزام الدول القرارات الدولية ذات الصلة".

 

الخارجية السورية: دمشق تدعم اي جهد دولي يصب في مكافحة الارهاب

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - اعلنت دمشق اليوم دعمها لاي جهد دولي يصب في "مكافحة الارهاب" وذلك بعد ساعات من استهداف التحالف الدولي لعدة مواقع تابعة لتنظيمات ارهابية في شمال وشرق البلاد اسفرت عن مقتل عدد من عناصرها.

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان بثه التلفزيون السوري ان "سوريا مع اي جهد دولي يصب في مكافحة الارهاب مهما كانت مسمياته من داعش او جبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا) او غيرها وتشدد على ان ذلك يجب ان يتم مع الحفاظ على حياة المدنيين الابرياء".

 

بوتين :الضربات الدولية في سوريا يجب ان تتم بموافقة دمشق

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل بدء الضربات الجوية الدولية بقيادة الولايات المتحدة على مواقع تنظيم داعش في سوريا فجر اليوم، ان هذه الحملة يجب ان تتم بموافقة دمشق. واكد بوتين خلال مكالمة هاتفية ليل الاثنين الثلاثاء مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "الضربات الجوية ضد قواعد ارهابيي داعش على الاراضي السورية يجب الا تحصل بدون موافقة الحكومة السورية"، كما جاء في بيان صادر عن الكرملين. من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الروسية من ان "الذين يقومون بتحركات عسكرية احادية يتحملون المسؤولية الكاملة لعواقبها". وقالت الخارجية الروسية في بيان :ان "محاولات تحقيق اهداف جيو-استراتيجية عبر انتهاك سيادة حكومات المنطقة لا تؤدي سوى الى تأجيج التوتر ومزيد من زعزعة استقرار الوضع". واضافت :"ان مكافحة الارهاب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تتطلب جهودا منسقة من مجمل الاسرة الدولية برعاية الامم المتحدة".

 

السيسي : نتعهد بدعم الحملة العالمية ضد داعش

الثلاثاء 23 أيلول 2014/ وطنية - تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على مسلحي تنظيم داعش الارهابي، غير انه دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما لتوسيع نطاق حملته ضد التطرف لتتجاوز العراق وسوريا. وجاء ذلك في مقابلة أجراها السيسي مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في اول مقابلة صحفية له داخل الولايات المتحدة منذ توليه مهام منصبه رسميا في حزيران الماضي. وحذر السيسي الإدارة الأميركية من أن "تنفض يدها" من الشرق الأوسط في وقت تشهد فيه حدود المنطقة حالة من التقلب المستمر فضلا عن تنامي تهديد التطرف بسبب عدم الاستقرار. ووفقا للصحيفة، أشار الرئيس إلى "التهديدات الإرهابية في ليبيا والسودان واليمن وسيناء".وقال :"إنها تعكس الخطر الذي يمثله تنظيم داعش للشرق الأوسط والغرب".

 

الجيش الاسرائيلي اسقط طائرة سورية فوق الجولان

الثلاثاء 23 أيلول 2014 / وطنية - اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش اسقط صباح اليوم طائرة سورية اقتربت من منطقة فض الاشتباك في هضبة الجولان. واضافت الاذاعة :"ان الطائرة السورية وهي على ما يبدو من طراز ميغ-21 اقتربت من الجانب الاسرائيلي من هضبة الجولان اسقطتها بطارية صواريخ ارض-جو من طراز باتريوت"، موضحة ان "حطام الطائرة سقط في الجانب السوري".

 

اسرائيل سترد بقوة على اي تهديد بعد اسقاط الطائرة السورية

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - حذر وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون في بيان اليوم من ان اسرائيل "سترد بقوة" على اي تهديد بعدما اسقط الجيش الاسرائيلي طائرة حربية سورية في الجولان. وقال يعالون :"سنرد بقوة على اي محاولة لتهديد امننا وانتهاك سيادتنا".

 

صنعاء تحت سيطرة شبه تامة للحوثيين وهادي يندد ب"مؤامرة"

الثلاثاء 23 أيلول 2014 /وطنية - يسيطر الحوثيون، اليوم، بشكل شبه كامل على العاصمة اليمنية صنعاء، وسط غياب شبه تام للقوات الحكومية، فيما ندد الرئيس عبدربه منصور هادي بوجود "مؤامرة" متعهدا العمل لاستعادة "هيبة الدولة". وينتشر مئات الحوثيين المدججين بالسلاح في جميع انحاء صنعاء ويستمرون في السيطرة على مقار الحكومة والوزارات والمؤسسات الرسمية، وسط غياب شبه تام لقوى الامن والجيش عن المشهد.

 

الأزمات "حزب الله" المالية.. هل تهدد مستقبله؟

علي الحسيني/موقع 14 آذار/14

لعنة الانغماس في الحرب السورية لم تترك اثارها السلبية على "حزب الله" فقط لجهة الخسائر البشرية التي يُمنى بها كل يوم كنتيجة طبيعية وحتمية لهذا الغرق، إنما تخطته بأشواط لتدخل الى صميم مؤسساته التي يركن اليها في دعم كافة انشطته المتعددة وعلى رأسها المؤسسات التي تُعنى بالدعم البشري والعسكري. يدور حديث داخل اوساط الحزب وجمهوره عن ازمة مالية فعلية يُعاني منها الحزب منذ فترة ويُحكى ايضا عن الاثار السلبية التي تركتها هذه الازمة على المؤسسات التي تتبع له بما فيها مؤسسة "الشهيد" التي تُعتبر اكثرهم دعما واستحواذا على التبرعات وذلك من خلال المساعدات التي كانت تصلها سواء من افراد ومؤسسات لبنانية وخليجية تعود ملكيتها لشخصيّات شيعية او اخرى مؤيدة للعمل المقاوم ضد اسرائيل.

تؤكد المعلومات أن أزمة الحزب المالية امتدت الى ركن اساسي من مؤسساته "جهاد البناء" حيث تم صرف عدد كبير من العمال بالإضافة الى احالة قسم من الموظفين على المعاشات رغم عدم بلوغهم سن التقاعد بعد. كما انسحبت بشكل كبير على المؤسسات التعليمية التابعة له وذلك لأسباب عدة ابرزها التراجع الملحوظ بإنتساب الطلاب لمدارسه ومعاهده في حين يُحكى عن عدد كبير من اهالي هؤلاء الطلاب قرر تسجيل ابنائه في مدارس رسمية وخاصة خوفاً من موجة التفجيرات التي كانت تهدد جميع مؤسسات "حزب الله" من جرّأء تدخله في سوريا او لأسباب أخرى تتعلق بطبيعة المنهج التعليمي الذي تتبعه تلك المؤسسات.

وللمؤسسات الاعلامية في الحزب نصيب ايضا من الازمة وهذا ما بدا واضحا من خلال تقليص عدد المراسلين في تلفزيون "المنار" واذاعة "النور" سواء المحليين او في الخارج او حتى العاملين ايضا خلف الكواليس. ومن جملة التأثيرات هذه كان لإحدى محطات المرئي والمسموع العائدة لتيار حليف للحزب نصيب من تقليص حجم المساعدات المالية التي كانت تتلقاها المحطة ما اثر بشكل واضح على خطة برامجها وخلق في الوقت نفسه ارباكات واشكالات ادت الى تنحية احد اهم مدرائها عن وظيفته.

ومن جهة اخرى يقول بعض المحسوبين على خط "حزب الله" ان لا تأخيرات تُذكر في عملية دفع رواتب العناصر وتحديدا المتفرغين منهم لكن هؤلاء يُخبرون أن تراجع ملحوظ في المساعدات التي كانوا تحصل عليها عناصر الحزب مرة كل شهر او شهرين على ابعد تقدير وهي عبارة عن مبلغ خمسمائة دولار للفرد يُضاف اليها حصص تموينية ومساعدات شخصية عند الزواج تصل الى حدود الألفين دولار.

بدورها تحدثت مصادر على اطلاع واسع حول مجريات الامور داخل "حزب الله" فأقرت ان الحزب قد تعرّض بعد العام 2006 الى ازمة مالية لكنها تبقى "محدودة" نوعا ما وبرأيها فأن هذا الامر يُعد أمر طبيعي داخل اي تنظيم عسكري يخوض حربا كالتي خاضها الحزب في السابق ويخوضها اليوم في سوريا. وعلى سبيل المثال توضح المصادر الاتي: لا يجب أن ننسى ان الحزب يتكبد اليوم مصاريف كثيرة على جرحاه و"شهدائه" وعائلاتهم خصوصا وأن هؤلاء بمعظمهم هم مُعيلون لعائلاتهم رغم ان تلك المصاريف "لا تساوي نقطة دم واحدة من هؤلاء الشبان". ومن دون ان ننسى ايضا الوضع الاقتصادي في البلد الذي اثر بشكل كبير على حجم التبرعات فالعائلة التي كانت تتبرع بشكل يومي لصناديق الدعم والمؤسسات شهدت تراجعا ملحوظا واصبحت تساعد بشكل شهري وربما توقف بعضها عن المساعدة بشكل نهائي.

ووسط هذه الازمة او البلبلة التي يبدو انها مستمرة في وتيرتها التصاعدية هناك من يتحدث عن ميزانيات بملايين الدولارات تُصرف شهريا على فريق حماية الامين العام السيد حسن نصرالله من تدريبات وتجهيزات ورواتب ومخصصات ومساعدات وعلى جهاز أمني اخر تابع يُعتبر من أهم ركائز الحزب، ويُضاف الى هذه الملايين ملايين اخرى تُصرف على رواتب القيادات والمسؤولين بما فيهم الوزراء والنواب بالرغم من ان معظمهم يملكون اعمال خاصة تدر لهم اموال طائلة تُغنيهم عن الرواتب التي يتقاضونها من الحزب.

وما يُعزز الكلام عن الازمة المالية يمر بها "حزب الله" تقرير امني كانت نشرته شبكة ال CNN أعده المجلس الوطني السوري منذ شهرين تقريباً اتهم فيه الحزب بالتورط في تجارة أعضاء اللاجئين السوريين بعد المشاكل المالية الكبيرة التي يعانيها بسبب تدخله الواسع عسكرياً في الحرب السورية حيث أن كلفة العمليات هناك باتت تستهلك 35 إلى 40 في المائة من موازنته ومن دون اغفال الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر فيه إيران.

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

نصرالله : طالبنا ان يكون التفاوض مع خاطفي العسكريين من مبدأ القوة ونحن ضد داعش وضد التدخل العسكري الاميركي في سوريا

الأربعاء 24 أيلول 2014 الساعة 00:00

وطنية - القى لأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عند الثامنة و النصف من مساء اليوم كلمة عبر شاشة المنار قال فيها"الحقيقة الليلة أنا لدي أكثر من موضوع: الأوضاع في لبنان، الأوضاع في المنطقة عموما، الأحداث التي تتسارع، لكن التزاما بالوقت المتاح قد لا أتمكن من الحديث عن كل العناوين، وبالتالي عدم تناول بعض العناوين ليس له علاقة بأهميتها، هناك الكثير من الموضوعات المهمة، لكن الوقت لن يتسع. سنرى ضمن الوقت المتاح ما الذي سنستطيع الحديث عنه".

وتابع: "أولا: الموضوع الأول هو قضية العسكريين المخطوفين من قبل الجماعات المسلحة في جرود عرسال وتداعيات هذه القضية والموقف منها ومسار هذه القضية. عادة بهذا النوع من القضايا نتحدث عن المشابه لها، كان أعزاز، قضية المخطوفين في أعزاز، نحن نتجنب الحديث العلني واتخاذ مواقف ومناقشة هذا النوع من القضايا، لأنه بالنهاية الطرف الآخر الذي يحتجز ويختطف هؤلاء الأعزاء له طريقته وعقليته وحساباته، نحن عادة نكون حذرين ومحتاطين قليلا، لذلك لاحظتم بقضية مخطوفي أعزاز نحن لم نكن نتحدث بالعلن، ما نستطيع أن نساعد وما نستطيع أن نفعل، وحزب الله لعب أدوارا مهمة بقيت طي الكتمان، لأن المهم كان أن يطلق سراح الرهائن والمخطوفين والمحتجزين. ليس مهما بالإعلام، نحن بما نتحدث وما الحل الذي نقدمه. اليوم نفس الأمر، هذه قضية على درجة بالغة من الأهمية والحساسية، مع ذلك نحن تقريبا، قارب الموضوع على الشهرين، كنا دائما نفضل أن نناقش الأمور في مجلس الوزراء مع المعنيين، مع المسؤولين، بعيدا عن وسائل الإعلام، لكن أنا اليوم مضطر أن أتحدث".

وأاف: "لأولا لخطورة هذه القضية ـ كما قلت ـ وحساسيتها، إن لجهة نفس العسكريين المختطفين والمحتجزين أو لجهة عوائل العسكريين الذين يتعرضون لضغوط نفسية وعاطفية ومعنوية وسياسية كبيرة أو لجهة المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية الرسمية. بالنهاية هؤلاء هم عسكر وجنود في هذه المؤسسات وبالتالي كرامة ومستقبل ومتانة هذه المؤسسات أيضا على المحك، وبقية العسكريين كلهم ينظرون لهذا النموذج ولهذا المثل الذي يواجهونه الآن. من هذه الجهة ومن جهة أخرى وللأسف الشديد بسبب التشويه والتزوير الذي يمارس اليوم سياسيا وإعلاميا حول هذه القضية".

وقال: "في البداية يجب أن نتوجه بمشاعر وبأحر آيات العزاء والمواساة إلى عوائل الشهداء العسكريين المظلومين الذين قتلهم الإرهابيون الخاطفون، الشهيد علي أحمد السيد، الشهيد عباس علي مدلج، والشهيد محمد معروف حمية، ونقدر عاليا مواقف آباء وعوائل هؤلاء الشهداء، المواقف الوطنية والأخلاقية والإنسانية التي نتمنى على العديد من الجهات السياسية والشخصيات والجهات العامة الموجودة في البلد أن ترقى إلى مستوى آباء وعوائل هؤلاء الشهداء، كما نتوجه بآيات المواساة والعزاء، إلى جميع عائلات شهداء الجيش اللبناني الوطني في هذه الأحداث الأخيرة في عرسال، وآخرهم الشهيد علي أحمد حمادة والشهيد محمد عاصم ضاهر، وكذلك الشهيد الذي قتل اليوم مظلوما في طرابلس الجندي الشهيد محمد خالد حسين. كما نقف بكل صدق إلى جانب العائلات، عائلات العسكريين المخطوفين الذين ما زالوا على قيد الحياة وفي دائرة التهديد. نعيش ونفهم هذه المشاعر الخاصة، ونحن أعلم الناس بمشاعر وعواطف أهالي الأسرى والمفقودين والشهداء من خلال تجربتنا المقاومة الطويلة، لا نحتاج هذا الموضوع لنفهمه، لا نحتاج لوقت، هذه معاناة نحن جزء منها منذ عشرات السنين ونحيي أيضا تضحيات الجيش اللبناني والقوى الأمنية لاسيما الجيش لصموده وبسالته قيادةً وضباطا وجنودا".

وتابع: "بعد هذه التحية، اسمحوا لي بالدخول إلى الموضوع. كل اللبنانيين يعرفون أنه منذ ما يقارب شهرين قامت الجماعات الإرهابية المسلحة المتواجدة في داخل بلدة عرسال وفي جرود عرسال بالإعتداء على نقاط ومراكز الجيش اللبناني في عرسال ومحيطها وكذلك مراكز قوى الأمن الداخلي والأجهزة الامنية بحجة توقيف حاجز الجيش للمدعو فلان ـ عماد جمعة ـ مما أدى لهذا العدوان الواسع الذي ما كان أبن ساعته على الإطلاق، لأنه كل من يعرف بالعمل العسكري يعرفون انه غير ممكن بساعات قليلة من حدث طارئ أو مصادف مثل توقيف هذا الشخص أن يحصل هجوم واسع وشامل بهذا الشكل على كل النقاط وكل الحواجز على كل المراكز في منطقة واسعة مما أدى إلى جرح واستشهاد العديد من الضباط والجنود وأسر وفقد العشرات منهم وتدمير آليات ومراكز. وتصدى الجيش بقوة للجماعات المسلحة وعمل على استعادة مراكزه ونقاطه. نتيجة المواجهة، هنا النقطة التي نصل إليها، أن هناك عدداً كبيراً من العسكريين، جيش وقوى أمن ومؤسسات أمنية، بقوا رهائن لدى هذه الجماعات، لماذا، كيف، هذا بحث آخر. بالنهاية، صار هناك قضية من هذا النوع أمام اللبنانيين جميعا وأصبح لبنان أمام قضية كاملة اسمها العسكريون المخطوفون في جرود عرسال من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة. هذه القضية بحد ذاتها هي قضية إنسانية وطنية وأخلاقية وهي لا تخص لا منطقة ولا جهة ولا حزبا ولا طائفة ولا مذهبا، وإنما هي قضية اللبنانيين جميعا، وتعني كل لبنان دولة وشعبا وجيشا ومؤسسات، تعني جميع اللبنانيين ولا تختص أيضا بعائلاتهم ولا تخص أيضا بالمؤسسة العسكرية أو الأمنية".

ولفت أنه "من البداية كان الواجب أن تتعامل القوى السياسية كلها والناس والإعلام والنخب وخصوصا القوى السياسية سواء الموجودة داخل الحكومة أو الموجودة خارج الحكومة مع هذه القضية بمستواها، بمستوى القضية الوطنية الأخلاقية الإنسانية. كان يجب وما زال يجب أن يكون هدف الجميع استعادة العسكريين المختطفين إلى أهلهم بأسرع وقت ممكن، هذا من اللحظة الأولى كان يجب أن يكون هدفا وما زال هدفا وسيبقى هدفا إلى أن ينجز، والعمل بكل الوسائل وتقديم المساعدة الممكنة لتحقيق هذا الهدف من الكل الذي كان يجب وما زال يجب أن يتعانوا لإنهاء هذه القضية. للأسف الشديد، حول البعض هذه القضية الوطنية إلى مادة للسجال وتوجيه للاتهامات الكاذبة وتصفية الحسابات السياسية وإثارة النعرات الطائفية والتحريض المذهبي اليومي، بل وقلب الحقائق والتزوير والكذب، بل أكثر من ذلك ذهب البعض إلى رفع مطالب هي أعلى سقفا من مطالب الإرهابيين الخاطفين أنفسهم. هناك ناس في لبنان ليس فقط تبنوا مطالب الخاطفين بالعكس هم رفعوا السقف أكثر من ما تتطلع أو كانت تتطلع إليه هذه الجماعات المسلحة، وبدل أن توجه الإدانة واللوم إلى الذين اعتدوا على الجيش والقوى الأمنية وقتلوا وجرحوا ودمروا وخطفوا وذبحوا وسرقوا وجهت الإدانات باتجاهات أخرى في الداخل اللبناني وتصدى البعض لتبرير ما فعله الإرهابيون والدفاع عنهم. على كل حال أنا اليوم سأحاول ان أعيد الأمور إلى نصابها ما أمكن، في ما يعنينا في ما يعنينا نحن ولن أفتح ملفات أداء وسلوك هؤلاء، لأن وضع البلد لا يتحمل".

وقال: "لدينا كلام كثير قادرون على الحديث به، ونحتاج أن نحكيه، لكن أنا لا أود أن أعمل ما أنتقدهم عليه. أنا أقول إن هذه القضية يجب أن تكون خارج السجال، خارج الاتهامات المتبادلة، خارج الصراع، خارج تصفية الحسابات، أنا لا أود الدخول إليها.

مع العلم أن ما جرى خلال الأسابيع منذ بداية هذه القصة لليوم مؤلم ومحزن جداً ويدل على مستوى التعاطي مع قضية من هذا النوع، قضية تعني اللبنانيين جميعاً. ربما قضية أعزاز لم تكن تعني اللبنانيين جميعا، ربما بالنسبة للبعض، لكن مفترض أن هذه القضية تعني اللبنانيين جميعا، لذلك أنا لن أدخل لأني لا أريد أن أفتح سجالاً، وأيضا إذا أردت فتح هذه الملفات من يومها لليوم هذا لا يخدم قضية العسكريين المخطوفين.

أولا، من البداية، الكل تعاطينا وما زلنا نتعاطى ويجب أن نتعاطى ـ وهذا هو الصحيح ـ أن هذه القضية بالدرجة الاولى مسؤولية الحكومة اللبنانية، السلطة السياسية في لبنان بالدرجة الأولى، وعلى الجميع أن يدعم ويتعاون ويساند الحكومة اللبنانية في معالجة هذه القضية.

ثانيا: في مبدأ التفاوض من الطبيعي في قضايا من هذا النوع رهائن وأسرى ومخطوفين أن الجهة المعنية تقوم بالتفاوض. هذا طبيعي جداً في كل العالم، هذا موجود ونحن كنا نقوم به، نحن قمنا به وفاوضنا بشكل غير مباشر في مناسبات عديدة لاستعادة أسرى، لاستعادة أجساد شهداء، هذا عملناه وكل يوم نقوم به وعملناه في سوريا وكل يوم نعمله، والآن لدينا مفقودون ولدينا شهداء منذ مدة، منذ أشهر، وما يقال في الإعلام أننا كنا نفاوض، هذا صحيح، وأي فرصة تفتح أمامنا للتفاوض، صحيح، هذا هو الطبيعي، هذا هو المنطق، لذلك نحن لم نرفض على الإطلاق، ولا لحظة، مبدأ التفاوض. وأنا أحب هنا وأتمنى أن تكون عائلات العسكريين المحتجزين يسمعونني، أنه كل واحد يأتي ويقول لكم من النواب أو السياسيين أو كتبة المقالات أو.. أو.. ان حزب الله ـ باعتبار وضعنا في الواجهة وتوجه إلينا الرسائل ـ يرفض مبدأ التفاوض، هذا يكذب عليكم لأهداف سياسية وليس لأنه حريص على أولادكم أن يرجعوا، أبداً، نحن لم نرفض مبدأ التفاوض على الإطلاق، ومن حق السلطة السياسية (التفاوض). نحن المسؤولون تكلموا معنا وسألونا وتباحثنا معهم أن هذا امر طبيعي وخيار طبيعي أن السلطة السياسية تفاوض إرهابيين، منظمات إرهابية، تيارات تكفيرية لا فرق في هذا الموضوع. مع اسرائيل، في موضوع الأسرى، كان يحصل تفاوض غير مباشر، لأنها قضية انسانية لا يتم التوقف عندها بملاحظات سياسية من هذا النوع. وبالنهاية السلطة في لبنان هي من يقرر إذا كانت تفاوضا مباشرا أو بشكل غير مباشر، وهي تحدد الوسيط الذي تريد اعتماده لكن مبدأ التفاوض لم يكن فيه نقاش.

ثالثا: نحن نطالب من أول يوم أن التفاوض يجب أن يكون من موقع قوة.

ألا تقولون إن لبنان يجب أن يفاوض مثل باقي الدول التي يكون لديها رهائن أو اسرى وتفاوض حتى تستعيدهم، حسناً، لا أحد يستجدي ويتوسل لا أحد يقدّم نفسه للخاطفين أنه لا حول له ولا قوة بالدنيا، لا يوجد شيء هكذا، مثلما يحاول البعض فرضه على الحكومة اللبنانية وعلى لبنان، بالعالم. من يريد أن يفاوض يفتش ماذا لديه من أوراق قوة وعناصر قوة يضعها على الطاولة ويتخذ قراراً مسبقاً أنه قد يلجأ إليها ويُفهم الخاطفين أنه قد يلجأ إليها، ثم يذهب للتفاوض، وهذا ما طالبنا به. هذه أوراق القوة موجودة، تحدث عنها الرئيس سلام قبل مدة والحكومة اللبنانية تعرف أوراق القوة الموجودة لديها. وليس صحيحاً أن أتحدث عن هذا أمام الإعلام عن هذا الموضوع، وليس صحيحاً أن يتناول الإعلام هذا الموضوع، أوراق القوة هذه يجب أن يبلغ بها الوسيط ويجب أن يبلغ بها الخاطف حتى تكون مفيدة في التفاوض وحتى تفتح الأبواب الأخرى التي أعود إليها لاحقا. حسنا، هذا فيه شيء خطأ؟ أنا اسأل عائلات الأسرى والناس والشعب اللبناني، أن جهة سياسية تطلب من الحكومة أن تفاوض من موقع القوة وليس من موقع التوسل، وليس من موقع الاستجداء، لا تقدّموا جيش لبنان وحكومة لبنان وشعب لبنان ضعيفا وهزيلا أمام مجموعات صغيرة مسلحة كل ما تقدر عليه هو أن تضع السكين على رقبة الجنود وبالتالي تهدد لبنان وجيش لبنان وشعب لبنان وعائلات العسكريين بهذا الشكل الوحشي". اذا أردنا عودتهم على قيد الحياة يجب أن نفاوض بقوة كدولة، هذا ما نطالب فيه، هل هناك شيء خطأ؟ أنا اقول لكم التفاوض من موقع الضعف ومن موقع الاستجداء سيؤدي إلى كارثة على العسكريين، إذا كان هناك أمل ـ وإن شاء الله يوجد أمل كبير ـ أن يعود هؤلاء العسكريون إلى عائلاتهم وإلى مؤسساتهم فهو من خلال الموقف القوي والعزيز والكريم والمسؤول".

رابعا: أي جهة تفاوض أو سلطة تفاوض، أنا اتكلم، نحن حزب الله لدينا تجربة مهمة في هذا الموضوع، فلا أحد من الطرفين يعلن في العلن ويلزم نفسه أنه ماذا يقبل وماذا لا يقبل. لا يوجد كهذا شيء في العالم. نعم، بالعلن يعلّي الأسقف، هذا يطالب بأسقف عالية، هذا يبدأ من الصفر، لاحقا يصلون إلى مكان مشترك، كل مفاوضات تبادل أسرى ومخطوفين ورهائن في العالم تُجرى بهذه الطريقة، إلا بهذه القضية. لماذا؟ لأنها دخلت على المزايدات السياسية، وصارت كل جهة سياسية أو كل شخصية أو لا أعرف من يطلع ويقول هذا ما نقبل وهذا ما لا نقبل، يا أخي تقبل أو لا تقبل، قل ذلك لحكومتك، للسلطة أو الجهة المخوّلة بالتفاوض، التي تفاوض، التي تتحمل مسؤولية معالجة هذه القضية. ولكن عندما تدخل المزايدات الإعلامية "بصير واحد يعلّي السقف وواحد ينزل السقف"، فتضيع الحكومة، تضيع العائلات، يشعر الخاطفون أنهم يلعبون بالبلد، وهم لعبوا بالبلد، ودعونا نكن صريحين: لبنان يعيش إذلالاً حقيقياً منذ أسابيع بسبب هذا الأداء السياسي للعديد من القوى السياسية. لا أحد يأتي ويقول في الإعلام أنا أقبل أو لا أقبل. الجهة المعنية، الحكومة، الجهة المفوضة هي التي يكون عندها الأسقف وهي التي تتصرف وتبلغ الرسائل "وترفع الدوز وتخفض الدوز" حتى اذا صار إعلان يكون ضمن خطة تفاوض وليس ضمن خطة المزايدات الموجودة في البلد. إذا كانت هذه المزايدات ستبقى بهذه الطريقة فلا أعتقد أن هناك جهة قادرة على أن تفاوض بجدية وأن تصل إلى نتيجة في هذا الأمر".

"نحن بالنسبة لنا كل ما قيل وقاله لكم سياسيون هو غير صحيح، كذب، نحن لم نقل إن باب التفاوض مقفل ولا قلنا إن باب مناقشة المطالب "مسكّر"، نحن تحدثنا مع المسؤولين في مجلس الوزراء، مع رئيس الحكومة والمعنيين الذين تواصلنا معهم، أنه كجهة لنا وزراء في الحكومة، موقفنا هو التالي ـ أنا مضطر أن أعلنه نتيجة ما يحصل ـ موقفنا هو التالي: إن الجهة المفاوضة ـ أذا كان التفاوض مباشراً أو من خلال وسطاء ـ تأتي بمطالب الخاطفين، تُدرس مطالب الخاطفين، لا أحد يستطيع القول أنا لا أريد أن أدرس وأن أسمع وأن أناقش، عندما نقول تفاوض هذا من لوازم التفاوض "بدّك تسمع وتناقش وترى". هذه المطالب التي تقدم من خلال قنوات التفاوض وبالجدل وبالنقاش و"بالأخذ وبالعطى" هناك شيء يمكن أن يكون مقبولاً ومعقولاً، وهناك شيء قد لا يكون معقولاً وغير مقبول، بالنهاية تُعرض هذه الأمور على النقاش وهناك آليات لاتخاذ القرار. لكن لا أحد يأتي ويقول نحن لا نريد النقاش أو أن نسمع و"لا بدّنا ناخذ ولا بدنا نعطي" هذا موقفنا من أول لحظة ومن يقول غير ذلك مخادع وكذاب ومنافق. "اسمحولي شوي" لأن هناك توحشاً سياسياً بهذا الموضوع. على كل والآن أنا أقول إنه نعم طبعاً الحكومة، نتيجة القتل، أعلنت وقف التفاوض لأنها لا تريد أن توقف التفاوض على طول الخط لأنها تريد أن تضمن توقف القتل ومن حق الحكومة اللبنانية ومن حق رئيس الحكومة أن يقول أنا لا افاوض تحت القتل والذبح. لا أحد يفاوض بهذه الطريقة.

بكل الأحوال، إذا كان هذا الأمر أصبح هناك ضمانات حوله وعادت الحكومة إلى التفاوض من المنطقي جداً أن يكون هناك تفاوض، ومن الطبيعي جداً الاستعانة بأصدقاء وأحياناً بخصوم، لا مشكلة في هذا الموضوع، والاستماع إلى المطالب ومناقشة المطالب والتفاوض، لكن الخضوع و"انه معكم 24 ساعة وإلا نذبح" كما فعلوا، لا أعتقد أنه يوجد دولة أو حكومة وهناك شعب وجيش وهناك مؤسسات في أي مكان في الدنيا يقبل أن تستمر الأمور بهذه الطريقة، وهذا من أجل سلامة العسكريين، وليس على حساب سلامتهم، من أجل سلامتهم، هذا لما نهددهم بالذبح يركعون يستجدون ويتوسلون "يصبح بعد 24 ساعة بيذبح" ويكرر الأمر. هل نريد الوصول إلى هنا؟ هل هذه رغبة العائلات أن نصل إلى هنا مثلاً؟

النقطة الاخيرة في هذا المسار، مسار معالجة القضية، في كل العالم، طالما تقولون نريد التعاطي مثل باقي الدول والحكومات، بكل العالم لا أحد يأتي ويتعاطى مع قضية من هذا النوع بمسار واحد أو بخيار واحد، يأتي ويضع خيارات على الطاولة، يعمل سيناريوهات، إذا هذا لم ينجح فهذا وهكذا يضع خيارات وسيناريوهات لست معنيا بمناقشتها من خلال الإعلام. ولكن لا يركن لسيناريو واحد ويقول نحن لسنا قادرين على فعل شيء، لا يوجد هكذا أمر في الدنيا. ولكن لا يركن لسيناريو واحد ويقول نحن لسنا قادرين على فعل شيء، لا يوجد هكذا أمر في الدنيا، "بضل يشتغلوا ويفتشوا" هل لدى لبنان خيارات أخرى، هل يمكن أن تكون سيناريوهات أخرى، نعم بكل وضوح وبساطة نعم، ولكن هذا لا يناقش أيضاً في وسائل الإعلام، يعني نحن نتيجة المزايدات في البلد يجب أن نذهب ونقول للخاطفين، للإرهابيين نحن ماذا نريد أن نعمل وماذا نقبل نعمل، وماذا يجب أن نفعل هذا لا يصح بأي إدارة في الدنيا، هذا لا يصح...

أمام هذا العنوان، وأعود لاحقاً إلى معالجة ردات الفعل بكلمتين، أنا أدعو اليوم إلى أن نقوم بما كان يجب أن نقوم به منذ اسابيع، نتمنى من أجل العسكريين الأعزاء المخطوفين، من أجل مشاعر وكرامات عائلاتهم، من أجل الجيش والمؤسسات الأمنية، من أجل البلد، من أجل هذا الشعب أن نضع هذه القضية خارج المزايدات وخارج تصفية الحسابات وخارج تسجيل النقاط على بعضنا، ومن السبب، ومن أخطأ، دعوا هذا جانباً. وإذا كنا نريد أن نفتح ملفات من هذا النوع نفتح لكم جرود عرسال، ومنذ متى هذه الجرود محتلة من قبلهم، من قبل ذهابنا إلى القصير ومن قبل ذهابنا إلى القلمون ومن قبل ذهابنا إلى سورية، وما هو موقع هذه المنطقة الجغرافية وما هو دورها ومن هو خلفها ومن هو معها، وبحث يطول. دعوا هذا جانبا، ودعونا نضع المزايدات جانبا، فلنأتِ ونقول: نحن كلبنانيين جميعاً، هؤلاء الشباب هم إخوتنا وأولادنا وآباؤنا وأحباؤنا وأعزاؤنا، إلى أي عائلة، إلى أي منطقة، إلى أي جهة انتموا، هؤلاء أبناء المؤسسة الوطنية وأبناء الدولة، لنتضافر جميعاً ونتعاون ونسلم أنه يوجد جهة معنية، أي نقاش لدينا نذهب ونناقش معها، أن لا نزايد على بعض وأن لا نحرّض مذهبياً وطائفياً، ولا أحد يربح بهذا الموضوع، إذا كان من أحد يظن أنه من خلال ما يقوم به، أنا أتكلم فقط من باب الحرص على العائلات والعسكريين، وإلا إذا كان من أحد يتصور أنه من خلال هذا التشويه والتزوير والخداع والتضليل والدجل الذي مارسه خلال هذه الاسابيع تجاه حزب الله أنه حقق مكاسب سياسية وإعلامية، لم يحقق شيئاً. ولكن أحببت أن أتكلم، ليس دفاعاً عن حزب الله، أنا أحببت أن أتكلم لكي نقول: دعونا نوقف هذا الجو، لكي نعمل بشكل صحيح، كلنا نعمل بشكل صحيح لخدمة هذا الهدف ولخدمة هذه القصية، ونتضامن وندعم هذه الحكومة في مفاوضاتها وفي مناقشتها للمطالب، فيما يمكن أن يُفتح من آفاق، وأيضاً في وضع سيناريوهات جاهزة لمواجهة أي أحداث أو تطورات غير محسوبة.

حسنا، يوجد شيء له علاقة بتتمة هذا البحث، له علاقة بردات الفعل، طبعا، نحن سابقاً تكلمنا بهذه الموضوعات، أنا لا أتكلم عن شيء جديد، ولا أوجه نداء جديداً. بعد حادثة التفجير في الرويس التي أدت الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وليس قتل جندي أو جنديين، الموضوع ليس (موضوع) عدد، ولكن كلهم أهلنا وكلهم رجالنا ونساؤنا وأطفالنا، يومها نحن خاطبنا كل اللبنانيين، أن لا يُمس أي لاجئ سوري، أي نازح سوري، أن لا تزر وازرة وزر أخرى، أن لا يحمّل أحد مسؤولية جرائم الإرهابيين والتكفيريين، وبعد التفجير الثاني والثالث قلنا ذلك والرابع وبعد الهرمل قلنا أيضاً، إذاً هذا ليس بجديد، اليوم أريد أن أؤكد هذا الموضوع أنه لا يجوز المس بأي بريء، بالنازحين السوريين وغيرهم، لا يجوز أن يحمل أحد مسؤولية جرائم هؤلاء المجرمين، هذا ليس بحاجة إلى تأكيد، هذا غير جائز بكل المعايير، الإنسانية والأخلاقية والدينية والشرعية والقانونية إلخ...

أنا أتمنى في هذا الموضوع أيضاً أن يعتني الجميع به، لأنه كان من جملة أهداف ذبح الجنود وقتل الجنود هو قيام ردات فعل شعبية ضد النازحين السوريين لتوظيفها سياسياً وفي التحريض الطائفي والمذهبي، هذا يجب أن يُقطع الطريق عليه. طبعا هنا بين هلالين، مع أنه بعد أحداث الذبح والقتل التي حصلت، حزب الله وحركة أمل بالتعاون مع الأجهزة ومع العلماء ومع الفعاليات الاجتماعية والعشائرية بذلوا جهوداً مضنية لحماية النازحين وإبعاد الأخطار عنهم، ومع ذلك هذا الذي كنت أتكلم عنه قبل قليل كان يحّمل حزب الله المسؤولية. حزب الله يحمي النازحين ويدافع عنهم ويهدئ الناس، ثم يأتي من يزايد عليك ويوجه لك اتهامات بهذا الموضوع.

الشيء الآخر بردات الفعل، طبعاً هنا إذا كان يوجد أي شبهة أمنية حول أي شخص، وهذا لا يخص النازحين أو اللاجئين السوريين، تفضلوا سلموا المعلومات إلى الأجهزة الأمنية، وهي تداهم أي مكان يوجد فيه مخاطر أمنية وشبهات أمنية، هنا المؤسسات الأمنية تتحمل مسؤولياتها كاملة.

الشيء الآخر بموضوع ردات الفعل، مسألة الخطف المضاد. طبعاً، يوجد خطف أحياناً يحدث على الخط مثلما حصل منذ مدة وليس له علاقة لا بالعسكريين المخطوفين ولا هي ردة فعل على خطف العسكريين المخطوفين، شيء له علاقة بالفدية والسرقة واللصوصية، هؤلاء مجرمون، هؤلاء قطاع طرق ومفسدون في الأرض، بكل صراحة هؤلاء من يقوم بهذا الشيء.

حسنا، يوجد خطف آخر غير جائز، ولا يوجد ما هو جائز وما هو غير جائز، لكن أحيانا قد ينطلق من ردة فعل كما تفعل بعض العائلات.

أنا إضافة لأني أريد أن أقول هذا غير جائز لا شرعا ولا قانونا ولا ولا ولا.. أيضا هو يا أهلنا غير مُجدٍ، يعني مع من تتعاطون أنتم؟ في بعض الاحيان يكون هناك جهة إذا قمت أنت بالأسر أو بالخطف أو ما شاكل، تشكل عامل ضغط عليها، وفي أحيان أخرى يوجد جهة أخرى غير مهتمة لا على الناس ولا على أهل عرسال ولا على عائلة فلان أو عائلة فلان، ولا على سنّة وشيعة ومسلمين ومسيحيين ودروز، وليسوا مهتمين بأي احد، وهم أنفسهم يقتلون بعضهم البعض ويذبحون بعضهم البعض، وينهبون بعض ويسبون نساء بعض، يعني هؤلاء يسألون عما تفعل ؟ يعني أن تأتي أنت تريد أن تخطف "فلان أو علتان" تريد أن تضغط على الجماعات المسلحة هذه؟ هذا لا يجدي نفعا، ونحن في هذا الموضوع لدينا تجربة طويلة في سورية، وقت موضوع مخطوفي أعزاز، لا أريد أن أفصّل أكثر، هذا الموضوع يظل طي الكتمان، لذلك الخطف المضاد الغير جائز شرعاً وقانوناً وأيضاً غير المجدي، لا يوصل إلى أي مكان، بل الأسوء من ذلك، وهذا الأمر ينطبق على التعرض للنازحين السوريين وأيضاً ينطبق على موضوع الخطف المضاد، انه هذا ماذا يفعل؟ هذا يحقق أهداف المسلحين، هذه الجماعات المسلحة كل خطابها من أوله إلى آخره هو خطاب طائفي مذهبي تحريضي تكفيري، هم يريدون حرباً طائفية في لبنان، وفتنة مذهبية في لبنان، ويريدون أن تقاتل الناس بعضها البعض في لبنان، وهم يريدون أن ينقلوا المعركة إلى لبنان، هم وليس نحن، بين هلالين هناك من يقول إن حزب الله يدفع بالجيش إلى معركة عرسال، أبداً، هم من اعتدى على الجيش، الجيش كان في ثكناته وفي نقاطه ومراكزه. لمعلوماتكم الطرقات مفتوحة والجرود مفتوحة والتموين "طالع نازل" والدواء "طالع نازل" وجرحى مقاتلي المسلحين يأتون إلى المستشفيات في عرسال ويتم نقلهم إلى مستشفيات في الداخل اللبناني، والتمويل موجود ونقل السلاح على عرسال موجود والتسهيلات موجودة ولا يوجد من يحكي مع أحد ولا من يحاسب أحداً، أتريدون أن نعيد التذكير بهذه المسائل، فهؤلاء هم يريدون أن ينقلوا المعركة إلى لبنان، ونحن منذ اليوم الأول، وأعيد وأؤكد اليوم لعوائل العسكريين واللبنانيين جميعاً، نحن ما نصرّح به في مجلس الوزراء نقوله في الإعلام، وما نتكلم به مع كل المسؤولين نتكلم عنه في الإعلام، نحن ليس لدينا لغتان وخطابان ووجهان ولسانان. أنا مع، أقول بأنني مع، أنا أقول بأنني ضد يعني أنني ضد. نحن منذ اليوم الأول عندما ذهبنا إلى القصير أنا أعلنت، وهناك من عاتبني من رؤساء ومسؤولين، "إنه يا أخي" اذهب إلى القصير من دون أن تعلن، لا، نعلن وكيف لا نعلن؟ ويومها قلت أنا إنه من يريد أن يقاتل تفضلوا هذه سورية يوجد فيها ساحة قتال فلنتقاتل هناك ولكن لنجنّب لبنان، ولكن كان هناك من أشكل على هذا المنطق، كلا، هذا منطق محسوب ومدروس لأننا نحن لا نريد مشكلاً في لبنان ولا نريد قتالاً في لبنان، ولا نريد للحرب أن تنتقل إلى لبنان، من يريد أن ينقلها هم هذه الجماعات المسلحة، والتي تسعى إلى نقل الحرب في الليل وفي النهار، وليس نحن أبداً، ولذلك نحن لم نفتح يوماً ملف عرسال، لا موضوع مسلحين ولا تسهيلات المسلحين ولا موقع عرسال بالنسبة إلى ما يجري في الجوار، نعم عندما بدأت تأتي السيارات المفخخة من عرسال طلبنا من الجيش والمؤسسات الأمنية أن تقوم بإجراءات، فقط امنعوا السيارات المفخخة من أن تأتي من فوق، فقط لا غير، ولم نحرض في يوم من الأيام، لا نريد معركة من هذا النوع، نحن نتمنى أن لا تحصل أي معركة داخل الأراضي اللبنانية، ونحن نصبر على الكثير من أجل هذا الالتزام، لذلك هؤلاء الجماعة عندما يحصل خطف مضاد أو يحصل اعتداء على النازحين أو يحصل مشاكل من هذا النوع هذا يحقق أهداف الإرهابيين وأهداف القتلة، لأنهم هم يريدون الفتنة ونقل القتال إلى لبنان، وليس من مصلحة اللبنانيين أن ينقل هذا القتال إلى لبنان.

بالعموم، المطلوب ضبط المشاعر والعواطف وردات الفعل وعدم المس بالأبرياء والحفاظ على النسيج والاجتماعي والوطني، وبعد ذلك كل شخص مسؤول وشريك ويتحمل مسؤولية فيما تعرض له هؤلاء العسكريون يوجد جهات ويوجد دولة ومسؤولون وقضاء، هم معنيون أن يحاسبوا ونحن معنيون أن نكون خلف الدولة وأن نساندها وندعمها على هذا الصعيد.

هذا الملف الأول الذي أحببت أنا أن أتحدث به، ولكن بسرعة لكي أستفيد من الوقت المتاح، الذي أريد أن أختم به وأقل، لبنان حقيقة أمام تحدٍّ حقيقي، حسناً، دعونا نرى كيف ستتصرف هذه الدولة وهذه الحكومة وهذه القوة السياسية، وهذا ما ندعو إليه اليوم، وفيما بعد إن شاء الله بعد أن ينتهي هذا الملف ويعود العسكريون سالمين غانمين لكل حادث حديث، أن نتكلم أو لا نتكلم، هذا كله له علاقة بالأجواء والتطورات، لأنه نحن عندما نكون في موقع المسؤولية لا نتصرف على قاعدة "فشّة الخلق"، أنا لا أتكلم لكي "نفش خلقنا"، أنا أتكلم لكي نصوّب الأمور ونقول إذا أكملنا نحن هكذا، فهذا خاطئ وخطر على هذه القضية الإنسانية الوطنية الأخلاقية.

العنوان الثاني له علاقة بتطورات المنطقة، والموقف من التحالف الدولي الذي سمي بالتحالف الدولي لمواجهة "داعش".

بالتأكيد نحن معنيون بأن نحدد موقفنا منه، موقفنا كجهة، موقفنا كمقاومة، موقفنا من خلال وزرائنا في الحكومة اللبنانية، وأيضاً لإزالة التشويش والتزوير الذي لحق هذا الموقف، في حال هناك اناس غير قادرين على أن يفهموا وغير قادرين أن يعرفوا فهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا، مع ذلك نحن نبيّن ونشرح موقفنا لانه ايضاً هذه لحظة تاريخية وحساسة ومفصلية.

أولاً: الجميع يعرف أن حزب الله ضد داعش، وأنا منذ حوالي شهرين تكلمت مطولاً في هذا الملف وأطلت عليكم حينها، ونحن ضد هذه الاتجاهات التكفيرية التقتيلية، ونحن أيضاً نقاتلها ونحن نقدم تضحيات في هذا القتال، لذلك يجب أن نضع أول شيء جانباً أن يأتي البعض ويعتبر أن موقفنا من التحالف الدولي بأنه دفاع عن داعش وأنه لحماية داعش أو ما شاكل، لأن ذلك تبسيط أو تضليل، يعني إما جهل (تبسيط) وإما تضليل. كلا، الموضوع ليس هكذا، بالنسبة لنا موضوع داعش ـ وأنا تكلمت عنه مطولاً ـ هذه الجماعات التي تقتل وتذبح لمجرد الاختلاف الفكري أو الاختلاف السياسي أو الاختلاف التنظيمي وشرحنا هذا الموضوع طويلاً في مناسبات سابقة، هؤلاء يشكلون تهديداً لكل شعوب وحكومات وطوائف ـ ليس الأقليات فحسب ـ بل لكل سكان وشعوب هذه المنطقة. فلذلك نحن موقفنا من هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية موقف حاسم وواضح ونهائي، وموقفنا واضح من قتالها ووجوب التصدي لها، ودفع خطرها عن شعوب المنطقة وعن المنطقة.

لكن في موضوع التدخل العسكري الأمريكي او تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية، هذا موضوع آخر، هذا موضوع يجب أن يُناقش من عدة زوايا.

أولاً: نحن لدينا موقف مبدئي ليس له علاقة، سواء اميركا جاءت لتهاجم داعش او جاءت لتهاجم طالبان أو جاءت لتهاجم النظام العراقي السابق، أو جاءت لتهاجم أي مكان آخر، نحن بالمبدأ لسنا مثل غيرنا الذي يقول إنه مع التدخل الأميركي ويطالب التدخل الأميركي مثلاً إسقاط النظام "الفلاني"، لكن إذا كان التدخل الأميركي هو فقط لضرب داعش فهو ضده، أو لضرب جماعته فهو ضده، كلا، نحن ضد التدخل العسكري الأميركي وضد التحالف الدولي في سوريا، سواء كان المستهدف هو النظام مثل ما كان سيحصل قبل عام ونيف، أو المستهدف هو داعش وغير داعش. الاصل يوجد مبدأ هنا اسمه التدخل العسكري الاميركي، سواءً تحت غطاء تحالف دولي أو تحت غطاء "نيتو" أو تحت غطاء قوات متعددة الجنسيات.

نحن لدينا موقف مبدئي مبني على قواعد وأصول ومبانٍ لا يتغير من ساحة إلى ساحة أخرى، نتيجة التزامنا بهذا الموقف المبدئي في حوادث سابقة وحالات سابقة تم الإساءة إلينا من قبل البعض لأنه كان لدينا هذا الالتزام المبدئي والموقف المبدئي، لذلك نحن أولاً بسبب هذا الموقف المبدئي نحن لا نوافق ـ وهذا تكلمنا عنه في مجلس الوزراء من قبل وزرائنا وأصدقاء آخرين ـ أي عندما نأتي لنصوّت في مجلس الوزراء ـ نحن كحزب نقول نحن لا نقبل بأن يكون لبنان جزءاً من تحالف.

أما إذا ذهب لبنان ليشارك في المؤتمرات واللقاءات فهذا بحث اخر، هذا شأن يعني الحكومة، يعني رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، لكن الالتزامات تناقش في مجلس الوزراء.

نحن نقول أولاً لدينا موقف مبدئي. لماذا هذا الموقف المبدئي؟

إذا نحن أخذنا التطورات بعين الاعتبار:

أولاً: لأن أميركا بنظرنا أم الإرهاب، والذي يريد أن يناقش فليتقضل ويناقش، هي (أميركا) أصل الإرهاب في هذا العالم، إذا وجد الإرهاب في هذا العالم فابحثوا عن الإدارة الأميركية، طبعاً نحن لا نتكلم عن الشعب الأميركي.

ثانياً: لأن اميركا هي الداعم المطلق لدولة الإرهاب الصهيونية، أصل الإرهاب في منطقتنا سببه وجود (دولة إسرائيل) التي تحظى بدعم مطلق أميركي، عسكري وأمني وسياسي واقتصادي ومالي وقانوني، وحتى "فيتو"، حتى الإدانة ممنوعة في مجلس الأمن في حال كان الموضوع يتعلق بإسرائيل.

ثالثاً: أميركا صنعت أو شاركت في صنع هذه التيارات الإرهابية التكفيرية، وهذه الجماعات الإرهابية.

رابعاً: أميركا ليست في موقع أخلاقي يؤهلها قيادة تحالف للحرب على الإرهاب، أصلاً لم تكن في يوم من الأيام في موقع أخلاقي، يعني من ضرب قنابل ذرية على أناس في اليابان، الذي فتح حروب يندى لها الجبين في فيتنام وغير فيتنام، والذي له كل هذا التاريخ الأسود، الذي ـ وإلى قبل بضعة أيام ـ كان يقف إلى جانب نتنياهو في حرب الخمسين يوماً على قطاع غزة وعلى أهل غزة، يقصف ويدمر ويقتل الآلاف، ويجرح الآلاف، ويهجر عشرات الآلاف من منازلهم، هذه الإدارة الأميركية هي غير مؤهلة أخلاقياً لتقدم نفسها على أنها محارب للإرهاب، أو على أنها قائد لتحالف دولي يستهدف الإرهاب.

الموضوع ليس له علاقة بمكافحة الإرهاب.

خامساً: هذا التحالف كما يعلن أوباما في كل خطاباته، هو ليدافع عن المصالح الأميركية، فما شأننا نحن بالدفاع عن المصالح الأميركية؟ خصوصاً وأن أغلب هذه المصالح وإن لم يكن كل هذه المصالح الامريكية هي على حساب مصالح المنطقة وشعوب المنطقة وحكومات المنطقة.

نحن لبنان أو غير لبنان سنكون جزءاً من تحالف تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في حرب للدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة!؟ هو من يقول هذا، لست أنا من يفتري عليه.

ولم يقل إننا نحن جئنا لندافع عن الأقليات، أو عن المسلمين، أو عن المسيحيين، أبداً، وهذا كان يحصل تحت عين ومرأى العالم كله، ومنذ سنوات، وليس فقط في الأشهر القليلة الماضية، لم يحرّك ساكناً.

نعم، عندما أصبحت الأوضاع خطيرة إلى حد أنها باتت تمس المصالح الأميركية، جاءت الإدارة الأميركية لتصنع غطاء وتحالفاً دولياً، نحن غير معنيين بأن نقاتل في تحالف دولي من هذا النوع، أو أن نؤيد تحالفاً دولياً من هذا النوع يخدم مصالح أميركا بمعزل عن مصالح الشعوب.

سادساً: من حق اللبنانيين وأيضاً من حق العراقيين ومن حق السوريين وكل شعوب المنطقة بأن يشككوا في نوايا أميركا من خلال هذه اليقظة الآن وهذا الانتباه، وأنه يريد أن يجمع العالم، ويشكل تحالفاً دولياً، وقد أسس تحالفاً دولياً، ويريد أن يقود الحرب، واليوم بدأ هذه الحرب.

صدقاً هل الآن استيقظ الأميركيون وتحركت مشاعرهم الإنسانية وأذهلتهم المذابح والمجازر وتهجير الناس من منازلها وهدم الكنائس والمساجد والمقامات، وصلب الناس؟ هل الآن استيقظوا؟ هل مشاعرهم الإنسانية هي من قادتهم إلى هذا التحالف؟ أم هذه فرصة أو ذريعة أو حجة أو سبب بأن تعيد أميركا احتلال المنطقة من جديد؟ أو لتعيد فرض قواعد عسكرية رفضها العراقيون في السابق وهذه فرصتها بأن تعيدها إلى العراق من جديد أو إلى المنطقة في بعض الدول من جديد؟ أو لتفرض خيارات من هذه النوع؟

أنا أريد فقط أن أذكّر اللبنانيين، لأن هذا الموضوع قد طرح في السابق، في بدايات حرب تموز عام 2006، عندما كنا نتلقى رسائل ويوجد وساطات لوقف الحرب، وقتها عرض علينا: تسليم السلاح (كل سلاح المقاومة يسلّم)، تسليم الأسيرين الإسرائيليين بدون قيد أو شرط، ثالثاً وهذا المهم وهو قبول وجود أو مجيء قوات متعددة الجنسيات ـ ليس قوات يونيفيل، ليس "يو أن"، ليس أمم متحدة ـ قوات متعددة الجنسيات تتواجد في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية وعلى الحدود اللبنانية ـ السورية، وفي المطار، وفي الموانئ، وعلى الأراضي اللبنانية، وهذا ما رفضناه في حرب تموز، وأسقطناه بالدماء والشهداء وبالصبر وبالدموع وبالجراح وبالآلام وبالتضامن..

من قال إنهم لا يريدون أن يعاودوا ويفرضوا هذا الأمر عندما نذهب ونكون جزءاً من التحالف الدولي، بمجرد أن تكون جزءاً من التحالف الدولي يجب أن تفتح مطاراتك وموانئك وأجواءك ومياهك وأرضك ليأتوا ويجعلوها قواعد عسكرية للناتو أو لأميركا، فإذاً هذا لبنان أين يصبح؟

أليس من حق اللبنانيين بأن يشك مثل ما يوجد شك قوي عند العراقيين أن الهدف من هذه اليقظة ومن هذا الحرص الذي أبداه الأميركيون هو العودة لفرض قواعد عسكرية وهو ما لم يقبل به العراقيون في السابق، يريد أن يرجع ويقوم بوضع ثكنات عسكرية، وقواعد ومطارات ثابتة ويفرض أموره، ويأخذ لها حصانة أيضاً لضباطه ولجنوده، مثل ما فعل في كوريا الجنوبية وغيرها.

لذلك، لكل هذا الأسباب وغيرها أيضاً من الأسباب أيضاً حتى لا أطيل أكثر من ذلك، نحن نقول: "نحن لا نؤيد، ونحن نرفض أن يكون لبنان جزءاً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية"، ولبنان ليس بحاجة أن يكون جزءاً، أولاً ليس من مصلحة لبنان، يوجد مخاطر على لبنان أن يكون جزءاً من هذا التحالف الدولي، ولست أتكلم على قاعدة النأي بالنفس، كلا، حتى لا يقولوا هذا لا يتناسب، هذا بحث آخر تماماً أيضاً، التفكيك فيما بينهم واضح، يوجد مخاطر على لبنان في أن يكون جزءاً من هذا التحالف، هذا أولاَ، وثانياً لبنان ليس بحاجة لهذا التحالف، ليس بحاجة أن يكون جزءاً، ليس له مصلحة.

قد يقال إننا نواجه هذا الخطر اليوم في لبنان، اللبنانيون قادرون على مواجهة هذا الخطر، نحن قادرون كلبنانيين أن نواجه الإرهابيين والإرهاب، وإلى الآن رغم الانقسام السياسي، رغم المزايدات السياسية، رغم التحريض، رغم كل الذي تكلمت عنه في البداية، لبنان ما زال قادراً، وقدر بحد أدنى من الانسجام، بحد أدنى من التعاون الذي حصل داخل الحكومة اللبنانية، هذه الحكومة الحالية، نعم لبنان قدر على أن يواجه، من خلال جيشه، من خلال أجهزته الأمنية، من خلال شعبه، من خلال هذا الصمود، هذا الصبر، وللمستقبل نحن اللبنانيين قادرون على أن نواجه.

نحن إلى ماذا نحتاج؟ إذا أراد أحد أن يطالب المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة الأميركية أو أعضاء التحالف الدولي الجديد، نحن نطالبهم بما يلي:

أولاً: أطالب الجميع وليس هم فقط، وقف تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية التي تستهدف لبنان والداخل اللبناني ـ لا أريد التكلم عن سوريا وعن العراق ـ أتكلم عن لبنان، لبنانياً، وطنياً.

ووقف تسليح، وتمويل، وتدريب، وإرسال مقاتلين يستهدفون لبنان، وهذا ما زال قائماً حتى الآن، ومن دول موجودة في هذا التحالف، ما زال قائماً، فليقف، هذه خدمة للبنان، أتريدون أن تخدموا لبنان؟ قلبكم يحرقكم على اللبنانيين وعلى الشعب اللبناني؟ تريدون أن تحموا لبنان من الإرهاب؟ أول شيء افعلوه هو هذا.

ثانياً: الإسراع في دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية لأنهم هم الذين يراهن عليهم، مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى.

الأمر الثالث هو مساعدة لبنان في حل مشكلة النازحين، إذا حلj مشكلة النازحين هذا يبعد الكثير من خطر الإرهابيين والإرهاب والفتنة والمشاكل بالنسبة إلى الوضع اللبناني.

إذا كان أحد يريد أن يساعد لبنان، يتفضل وليساعده بهذه العناوين الثلاثة:

أولاً، وقف تمويل وتسليح الإرهابيين.

ثانياً، الإسراع في دعم وتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

ثالثاً، ملف النازحين.

أما اللبنانيون، وأنا هذه الجملة أحب أن أؤكد عليها الليلة، اللبنانيون قادرون على مواجهة أي خطر إرهابي يستهدفهم.

يعني، أمس يجمعون الأسرى العسكريين في مكان ويقف فيهم شخص ما خطيباً ويتبجح ويقول نحن لو نريد في خلال أيام نصبح في بيروت، لا، لا، لا تقدرون لا أن تصبحوا بيروت ولا أي مكان، لا أريد أن "أسمي ضيع وأماكن ومناطق". كل المناطق اللبنانية، اللبنانيون من خلال دولتهم، من خلال جيشهم، من خلال تضامنهم، من خلال مشاعرهم وأحاسيسهم الوطنية، من خلال مسؤوليتهم الوطنية، وأنا أعني ما أقول جيداً، كل المناطق اللبنانية يجب أن تحمى ويمكن أن تحمى وستحمى في مواجهة أي خطر إرهابي.

أي منطقة من المناطق اللبنانية هي لا تعني طائفة أو مذهب أو حهة، هذه أرض لبنانية وهذا شعب لبناني وهؤلاء أناس لبنانيون وكل اللبنانيين مسؤولون أن يكونوا يداً واحدة لمنع تمدد أي إرهاب إلى أي منطقة من مناطقهم.

وأعود وأقول هنا إنه بالدرجة الأولى الحكومة، الدولة، الجيش، وكلنا يجب أن نكون يداً واحدة خلف الدولة وخلف الحكومة وخلف الجيش. ممنوع أن يتصرف أحد على قاعدة أنه إذا الخطر الإرهابي إذا أصبح هناك تمدد عسكري باتجاه أي منطقة من المناطق أنه نحن ما دخلنا؟ هذه ليست طائفتنا، هذه ليست منطقتنا، هذه ليست جهتنا السياسية، هذا خطأ، هذا خطأ قاتل.

اللبنانيون يجب إذا تضامنوا وتوحدوا وكانوا يداً واحدة، هم في الحقيقة يستطيعون أن يدفعوا خطر الإرهابيين والتكفيريين عن بلادهم، واللبنانيون أقوياء، نحن لسنا ضعفاء ولا أحد يستطيع أن يهدد، لا بإجتياح، لا بسيطرة ولا بوصول إلى بيروت ولا غير بيروت، لأننا ما زلنا على قيد الحياة ولا أحد يستطيع أن يفرض على اللبنانيين تهويلاً من هذا النوع، ونحن سنتحمل دائماً كما كنت أقول في السابق مسؤولياتنا.

في الدقائق المتبقية، وإن كانت الموضوعات هذه تستأهل أن يوسع الشخص فيها قليلاً.

لا يوجد شك أولاً أن المنطقة ذاهبة إلى تطورات مهمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ماذا يجري في العراق؟ ماذا يجري في سوريا؟ بدء العملية العسكرية الجديدة، هذا كله نحن في لبنان والمنطقة كلنا معنيون أن نواكبه بدقة، بحذر بحيطة، بانتباه، ونتحمل مسؤوليتنا.

الآن الحمد لله إنتهت الصيفية، ليس هناك موضوع أن يصيف أحد أو يعطل، الكل يجب أن يكون مستنفراً ويقظاً وواعياً ومتابعاً للتطورات، لأنه غير معلوم هذه التطورات إلى أين ستصل، إن كان لدينا تحليلنا ورؤيتنا حول هذه الأحداث لكن لم يعد هناك وقت لأشرح هذا الموضوع. أكتفي بالدعوة إلى الانتباه وإلى اليقظة وإلى الحذر وإلى متابعة الأحداث وتحمل المسؤوليات.

ثانياً: باعتبار أنها أول مرة أتكلم بعد هذه المدة، التوجه بالتبريك للمقاومة الباسلة في غزة، للشعب الفلسطيني، لأهل غزة، لشهدائها، لجرحاها، لأسرى الشعب الفلسطيني، لمقاوميها ومجاهديها وأبطالها وبواسلها بهذا الانتصار الكبير الذي تحقق، هو إنتصار عسكري حاسم بلا نقاش وقوي وكبير ومهم بلا نقاش، وهو أيضاً إنتصار سياسي كبير لأنه عطل كل الأهداف المعلنة والمضمرة للعدوان الإسرائيلي على غزة.

نبارك لهم هذا النصر الذي نعتبره انتصاراً لكل الأمة ولكل الشعب الفلسطيني ولكل شعوب المنطقة ولكل حركات المنطقة.

ثالثاً، أمام التطورات الأخيرة التي حصلت في اليمن، أيضاً يجب أن نبارك اليوم للشعب اليمين العزيز بهذه المصالحة، هذا الإتفاق الذي سموه على ما أعتقد اتفاق السلم والشراكة الوطنية والذي يشكل بلا شك فرصة استثنائية أمام الشعب اليمني، فرصة تاريخية لإخراج اليمن من مشاكله المعقدة والذي يضع جانباً خصوصاً أولئك الذي كانوا دائماً أسباب الحرب الداخلية والإعتداءات الداخلية. كما رحبت الدول الإقليمية بهذا الإتفاق، نحن نسعد عندما يحقق أي شعب من الشعوب، يصل إلى اتفاق، إلى مصالحة وطنية، إلى حل سياسي، ونسمع الحمد لله هذا الخطاب الوطني الرائع والمتقدم من قبل قيادات يمنية مسؤولة وهذا الحمد لله يبشر في الخير، ونأمل إن شاء الله أن لا يعمل أحد لتعطيل هذا الإتفاق وأن يعمل كل اليمنيين وكل الحريصين على اليمن أيضاً لمساعدة الشعب اليمني لتطبيق هذا الإتفاق وتثبيته.

رابعاً، كذلك يجب أن نذكر بالخير الشعب البحريني الذي يواصل حراكه السلمي ويتحمل كل هذه التبعات وكل هذه الأعباء وكل هذه التضحيات، على أمل أن يصل هذا الشعب إلى تحقيق أهدافه وعلى أمل أيضاً أن تساعد التطورات الإقليمية والدولية الحاصلة والتي يمكن أن تتقدم في بعض الأماكن في مساعدة هذا الشعب على تحقيق أمانيه وأهدافه، نحن ما نتطلع إليه كجهة، كجزء من شعوب هذه المنطقة، كجزء من هذه الأمة، كجزء من هذا الجسد الذي يشعر بالألم عندما يتألم بقيته، الذي يفرح لفرح الآخرين والذي يألم لألم الآخرين، أن تتمكن شعوبنا، الشعب اللبناني، الشعب السوري، الشعب العراقي، الشعب البحريني، الشعب اليمني، كل شعوب المنطقة - لا أريد أن أعد كل الشعوب وإن كان أنا في بعض المناطق أحاول أن لا أقترب إليها بالنقاش السياسي أو بالحديث السياسي، أيضاً نتيجة بعض الحساسيات الموجودة، لكن بالحد الأدنى الأقربون جغرافياً ومناطقياً يمكن أن يكونوا أولى بالذكر.

نحن ما نتطلع إليه هو أن تتمكن هذا الشعوب من تخطي مآسيها وآلامها وأن تحول من خلال قياداتها والوعي التاريخي وتحمل المسؤوليات والتضحيات والصبر والصمود أن تحول التهديدات إلى فرص، الآن المنطقة أمام تهديد كبير، يمكن تحويل هذا التهديد إلى فرصة كبيرة، ولكن الأمر يتوقف على الإرادة والوعي وتحمل المسؤولية ولله رجال إذا أرادوا أراد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

غارات وتحولات

غسان شربل/الحياة

24 أيلول/14

لا يمكن تشبيه الحرب التي انطلقت البارحة بحرب تحرير الكويت. ولا بحرب إسقاط نظام صدام حسين. ولا بحرب إسقاط معمر القذافي. إننا في بدايات حرب مفتوحة مختلفة بطبيعتها وأهدافها وتعدّد مسارحها وصعوبة التكهّن بمفاجآتها وموعد نهايتها.

في بداية الحرب على تنظيم «داعش» وأخواته يمكن تسجيل بضع ملاحظات:

- إنها حرب لم تسعَ أميركا إليها بل اضطرّت في النهاية الى خوضها. هرب باراك اوباما طويلاً من مستنقعات الوحل والدم في الشرق الأوسط. نجحت «دولة البغدادي» بارتكاباتها وأخطارها في استدراجه مجدداً الى المنطقة فجاء بعدما اشترط عدم إقحام الجنود الأميركيين في حرب برّية جديدة.

- إنها حرب تدور على الأرض العربية وستُحدّد نتائجها مستقبل أنظمة ودول وخرائط وتوازنات. وهي شهدت منذ لحظة انطلاقها تطوراً بالغ الأهمية تمثّل في المشاركة العربية في الضربات الجوية ضد الإرهابيين على الأرض السورية. مشاركة الأردن ودول عربية خليجية في ضرب «داعش» تعكس بوضوح شعورها بخطورة بقاء «الدولة الإسلامية» حيّة وما يمكن أن تصدّره الى دول المنطقة من إرهاب وإشعاعات.

- ساهمت الممارسات الفظّة لـ «دولة البغدادي» في إنضاج قرار الحرب حتى لدى الأطراف التي اعتادت على ممارسة سياسة أن الانتظار أفضل مستشار. تمزيق الحدود العراقية - السورية واقتلاع الأقليات وذبح الأجانب وصلب المعارضين كلها ممارسات تفوق قدرة دول المنطقة ومعها العالم على الاحتمال. أدرك العالم سريعاً أن عاصفة «داعش» مخيفة ومدمرة وعابرة للحدود وأن مواجهتها اليوم، على رغم أخطارها، أفضل من مواجهتها لاحقاً.

- أعاد التحالف الذي أطلق الحرب البارحة على المسرح السوري التأكيد على التوازنات الدولية. بدت الولايات المتحدة مجدداً في صورة القوة العظمى القادرة على بناء تحالف واسع. وبدت في صورة القوة العسكرية الهائلة القادرة على تنفيذ ما يعجز عنه الآخرون.

- بدت روسيا البارحة في موقف ضعيف، ليس فقط بسبب تردي علاقاتها مع أميركا وأوروبا ومعاناة اقتصادها من العقوبات الغربية بل لأن إصرارها على زعزعة استقرار أوكرانيا وتفكيكها حرمها من حق ادعاء الحرص على القانون الدولي واحترام سيادة الدول. وثمة من يعتقد أن فلاديمير بوتين الذي أحبط عملياً بيان جنيف المتعلق بسورية يتحمّل مسؤولية كبرى في الاهتراء السوري الذي مكّن «داعش» من توسيع رقعة انتشاره من الموصل إلى عمق الأراضي السورية.

- بدت إيران أضعف من منع الحرب التي وإن كانت ترمي إلى ضرب إقليم «داعش» فإنها تتضمن في الوقت نفسه جراحة داخل الإقليم الأوسع الذي كانت طهران تمسك بكامل مفاتيحه. نجحت إيران عشية الحرب في تسجيل ضربة على المسرح اليمني وسيظهر الوقت ما إذا كان الغرض منها تعزيز الأوراق للتفاوض أم الحصول باكراً على تعويض.

- حاولت سورية استباق الحرب بإبداء استعدادها للانضمام إلى التحالف ضد الإرهاب لكنها اصطدمت بقرار يقضي بعدم إعادة تأهيل نظامها. من المبكر التكهن بما ستُنجبه الغارات على الأرض السورية من أخطار وفرص. قيام إسرائيل بإسقاط الطائرة السورية أمس يستحق التوقف عنده.

- لم يكن غياب مصر عن الضربات الجوية مفاجئاً، ليس فقط بسبب ما تعيشه بل أيضاً لأن قراءتها للحل النهائي في سورية لا تتطابق مع قراءة الدول الخليجية المشاركة في التحالف.

- لتركيا حسابات معقدة في العراق وسورية خصوصاً في ما يتعلق بالأكراد. قبل إعلان كيري أنها ستشارك في المواجهة ضد المتطرّفين في سورية ضاعفت أنقرة مطالبتها بفرض منطقة عازلة داخل الأراضي السورية المحاذية لها.

لن تكون الحرب سهلة. هدير طائرات التحالف سيهزّ الإقليم. هذا النوع من الحروب لا يمكن أن تغيب عنه الخسائر في صفوف المدنيين. ثم إن الخبراء يقولون إن القوة الجوية وحدها لا يمكن أن تحسم الحروب. من سيملأ الفراغ إذا تبعثرت قوات «داعش» أو «النصرة» في هذه المنطقة أو تلك؟ وهل «الجيش الحر» جاهز خصوصاً بعد الاستقالات التي شهدها أخيراً؟ وماذا لو تقدم النظام لقطف الثمار؟.

لا شك في أن صفحة جديدة قد فُتحت في المنطقة. اشترطت واشنطن لمهاجمة «داعش» في العراق إبعاد نوري المالكي وقيام حكومة جامعة. أي اشترطت إعادة التوازن لحرمان «داعش» من الاصطياد في مشاعر الغبن لدى السنة. أغلب الظن أن الانتصار على «داعش» في سورية سيفرض التوجه نحو حل سياسي في دمشق. إننا في بداية زمن الغارات والتحوّلات.

 

هولاند - روحاني: نتائج ضئيلة

رندة تقي الدين/الحياة

24 أيلول/14

التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس للمرة الثانية بالرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك. كتابة هذا التعليق حول الموضوع تمت قبل لقاء الرئيسين. ولكن سنة بعد لقائهما الاول في المكان نفسه ليس هناك أي تقدم في أي ملف يهم فرنسا على صعيد السياسة الايرانية.

جميع خطوات ايران في سورية او في لبنان او في الخليج، حيث تدعم الحوثيين بقوة في اليمن، تبعث على التشاؤم من القيادة الايرانية التي ارادت ان تظهر ان ايران تغيرت منذ عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. فدول الخليج كانت مصرة على عدم حضور ايران المؤتمر الدولي لمكافحة «داعش» الذي نظمه الرئيس الفرنسي مع نظيره العراقي. وصحيح ان لإيران وزن كبير في المنطقة ولكنه تخريبي اكثر منه ايجابي. فمساعدة النظام الايراني في سورية عسكرياً ومالياً مكلفة للنظام الايراني ولكنها اولوية في حماية نظام مجرم اسقط اكثر من ١٩٠ ألف قتيل وهجر الملايين وأطلق وحش غذاه في سجونه («داعش») واستخدمه في البداية الى ان راح يهدده.

اما في لبنان حيث دعم ايران لـ»حزب الله» كان في صلب المحادثات بين الرئيسين السنة الماضية، فالدعم الايراني مستمر بل يزداد ويترك «حزب الله» يتورط في المستنقع السوري الى جانب النظام ويجر لبنان الى المزيد من المخاطر ومآسي الخطف والعنف. وما زال لبنان من دون رئيس وما زال الحزب يختبئ وراء وفائه للمرشح ميشال عون. لكنه بالفعل مرتاح لفرض رغبته بالنسبة للرئيس المقبل. أما الملف النووي الايراني فالموعد المقبل بين الدول الست وايران في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) والتوقعات تشير الى استمرار ايران على موقفها الرافض لإيقاف تطوير السلاح النووي.

ورغم كل ذلك، ترى باريس فائدة من الحوار مع ايران خصوصاً ان هنالك عدداً من الديبلوماسيين في الخارجية الفرنسية مقتنع ان الحوار مع ايران ادى الى التخلص من نوري المالكي في العراق. ولكن تخلي ايران عن المالكي كان لمصلحة ايران في العراق. واقتضت ذلك هجمة «داعش» الوحشية وتقدم هذه المجموعة في الاراضي العراقية وتهديد الاكراد وهم اصدقاء ايران. كل ذلك ادى الى تغيير موقف ايران من المالكي. كثيرون في مجال قطاع الاعمال في اوروبا في باريس ولندن يتمنون عودة العلاقات مع ايران. ولكن الامور ما زالت غير ناضجة كي تسفر القمة الفرنسية - الايرانية عن نتيجة ملموسة. قد يكون هناك اتفاق بين البلدين على مكافحة «داعش» في العراق ولكن ماذا عن سورية ؟ فباريس لم تشارك حتى الآن في الضربات ضد «داعش» في سورية لانها تتخوف من أن قصف اماكن وجود «داعش» سيؤدي الى تسليمها لجيش النظام السوري. في كل الأحوال ضرب الولايات المتحدة «داعش» في سورية لا يحتاج الى القصف الجوي الفرنسي القائم بشكل مستمر في العراق. فسبق لهولاند ان قال ان العراق طلب منه التدخل ولكن ذلك لن يحدث في سورية.

لكن الادارة الأميركية لم تنتظر طلب أو تنسيق مع النظام السوري لضرب «داعش» فيه. وقد اخبر العسكريون الاميركيون النظام السوري بأنهم سيضربون «داعش» في سورية من دون التنسيق مع النظام وليس بعد استئذانه بحسب معلومات «الحياة». وتزداد الاوضاع في سورية سوءاً يوماً بعد يوم، ومطالبة بعض المثقفين العرب في الصحف البريطانية والاميركية بحل سياسي مع بشار الاسد خطأ تقدير لأنه مع حليفه الايراني والروسي هو الذي اطلق كل الوحشية والكوارث على سورية فيما تأخر الغرب كثيراً، وترك سورية تحترق وتدمر وهي على طريق التفكك من دون اللجوء منذ البداية الى حل جذري وقوي لإخراج بشار الاسد ومجموعته، وإيقاف المجازر في سورية وترك تغلغل وحوش «داعش» والقاعدة والنصرة. فالحوار الفرنسي - الايراني كما حوار رئيس الحكومة البريطانية دايفيد كاميرون مع روحاني سيخرج الرئيس الايراني من عزلته من دون أي تغيير في سياسة دولته الاقليمية والعالمية. قد تكون لمثل هذه اللقاءات إفادة في تحليل المواقف على ضوء المستجدات من دون توقع الكثير منها

 

الحوثيون وصنعاء.. خيانة أم صراع؟

طارق الحميد/الشرق الأوسط/

24 أيلول/14

لافت جدا تساقط المؤسسات اليمنية الواحدة تلو الأخرى في يد الحوثيين دون مقاومة تذكر، واللافت أكثر ما أوردته هذه الصحيفة في عدد الأمس؛ حيث كشفت عن مشادة كلامية حدثت بين الرئيس اليمني والجنرال علي محسن الأحمر.

وبحسب خبر صحيفتنا، فإن مشادة كلامية وقعت بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والجنرال علي محسن الأحمر بعد انتقاد الأول للثاني بعدم مواجهة الحوثيين وانسحابه من المعركة، مما دعا الأحمر إلى مغادرة الاجتماع، وهذا ليس كل شيء، بل إن اللافت أيضا هو دعوة وزير الداخلية اليمني عبده حسين الترب الأجهزة الأمنية إلى التعاون مع الحوثيين، وعدم مواجهتهم، رغم سيطرتهم على معظم المقار العسكرية والمدنية في صنعاء، وذلك بحسب بيان نشر على موقع الوزارة جاء فيه أن وزير الداخلية دعا «منتسبي الوزارة كافة إلى عدم الاحتكاك مع أنصار الله (الحوثيين) أو الدخول معهم في أي نوع من أنواع الخلافات». كما دعا الوزير اليمني العاملين بالوزارة إلى «التعاون معهم (أي الحوثيين) في توطيد دعائم الأمن والاستقرار، والحفاظ على الممتلكات العامة وحراسة المنشآت الحكومية، التي تعد ملكا لكل أبناء الشعب، واعتبار (أنصار الله) أصدقاء للشرطة»!

حسنا، ما الذي يحدث هنا؟ هل الحوثيون يحتلون صنعاء، أم أنهم أصدقاء للشرطة؟ وليكن السؤال مباشرا: هل ما يحدث في صنعاء خيانة، أم صراع؟ الأكيد أن ما يحدث هو خيانة للدولة اليمنية بكل مكوناتها ومؤسساتها، فالقصة ليست فقط لوم المجتمع الدولي، أو دول الخليج، أو السعودية، عما يحدث باليمن، بل إن القصة الحقيقية هي في ضرورة لوم اليمنيين أنفسهم، سياسيين، وقبليين، بسبب تجاهلهم لخطورة ما يحدث باليمن الذي ما إن تهدأ فيه موجة عدم استقرار إلا وتعتلي أخرى، فتارة تعلو موجة «القاعدة»، ثم «الإخوان المسلمين»، هذا عدا عن النزاعات القبلية، والآن يعلو الحوثيون، وبرعاية إيرانية، وتخاذل يمني - يمني، فأي عبث أكثر من هذا! وكيف يقال إن الحوثيين أصدقاء للشرطة، وشركاء بالمؤسسات التي تعتبر «ملكا لكل أبناء الشعب» بينما صنعاء تحت القصف والحصار الحوثي؟

وكيف يقال إن الحوثيين أصدقاء الشرطة بينما يحتلون مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، ويرفعون أعلامهم عليها، ويستولون على مبنى مجلسي الشورى والنواب، وإذاعة صنعاء، وجامعة الإيمان، هذا عدا عن تضارب الأنباء حول سقوط وزارة الدفاع بأيديهم، وسيطرتهم على اللواء الرابع احتياط، واقتحامهم مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا الذي يقع بالقرب من منزل الرئيس اليمني، ونهب محتوياته، فأي شركاء هؤلاء؟ أمر محير فعلا!

وعليه فأيا يكون الوضع في اليمن، خيانة أو صراعا، فإن أمن منطقتنا، وتحديدا الخليج العربي، يجب ألا يكون رهنا لتجار حرب يحرقون بلادهم ويهددون أمننا، حيث يجب أن يكون لدى دول الخليج خطة فعالة للتعامل مع اليمن وأزمته الجديدة الخطرة، فأمن الخليج أهم من أن يترك للمغامرات، والمغامرين.

 

الحوثيون خطر إيراني داهم

حمد الماجد/الشرق الأوسط

24 أيلول/14

الحراك الثوري الحوثي بلغ ذروته بتطويق العاصمة اليمنية صنعاء، ثم مداهمة مقر التلفزيون اليمني أولا، ثم خرت سبحة المقار الحكومية في يد الحوثيين، بما فيها رئاسة الجيش، كما خرت المقار الحكومية العراقية في الشمال العراقي في يد «داعش». هذا التصعيد الحوثي الخطير جاء متزامنا مع قرع طبول «الحرب الدولية» ضد «داعش».. هل هو تزامن وحسب؟ لا طبعا، فإيران تقاتل في اليمن من خلال ذراعها العسكرية، الحوثي، لتكسب ما خسرته على الأرض السورية، تريد أن يتحول الهلال الشيعي الذي يتداعى في دول الشام إلى مطرقة تضرب بها خصومها على سندان الحوثية. ولا ريب في أن الأنظار التي تتجه في هذه الفترة نحو الحرب العالمية الثالثة ضد «داعش» فرصة ذهبية لإيران لتغرز مزيدا من المخالب في الجسد اليمني المنهك. تريد إيران أن تتسلل إلى التراب اليمني كاملا عبر نقع الغبار الذي بدأ يتصاعد من معركة التحالف الدولي ضد «داعش»، فالذئاب لا تفتك إلا إذا ارتفع غبار القطيع وصعبت الرؤية واستحال الهرب.

إيران ستحقق، من خلال التصعيد الأخير في اليمن، هدفين استراتيجيين؛ الأول حلحلة الطوق الذي تفرضه الثورة السورية بدعم من خصوم إيران. الثاني: تثبيت القدم في موقع استراتيجي بالغ الخطورة في شبه الجزيرة العربية، فلو تمكنت إيران عبر ذراعها الحوثي من الاستيلاء على مقاليد الحكم في اليمن فلا ريب في أن هذه ستكون ورقة مساومة وابتزاز لدول المنطقة بل العالم، والذي يدقق في آيديولوجية إيران المتطرفة وأدبياتها وأفعالها في سوريا والعراق ولبنان وما وصلنا من «فلتات» ألسنة قادتها حول أحلامها التوسعية - يدرك تماما أنها تعد العدة للتمدد من اليمن بعد السيطرة عليه والزحف من الشمال العراقي مكونة كماشة طائفية خطيرة، وذلك في حالة حدوث المزيد من الفوضى في المنطقة بسبب تعقيدات ملفاتها السياسية والطائفية والأمنية، وكذلك حالة عدم الاستقرار الذي خلفه ما يسمى الربيع العربي.

وتبدو دول المنطقة المتضررة من تحركات الذئب الإيراني في اليمن في حيرة من أمرها، فهي أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما أن تدخل في معركة عسكرية صريحة من خلال حلفائها في اليمن، وهذه مقامرة خطرة، فليس في جبهتها قوى متماسكة متعاضدة كما هو الحال في الجبهة الحوثية، فبعض الحلفاء القدماء الذين فقدوا امتيازاتهم السياسية بعد الثورة اليمنية صاروا «بهلوانا» ينطط بين حبال المتناقضات ويتحالفون مع خصوم الأمس لتحقيق مصالح شخصية، أو النكاية بخصومهم السياسيين الذين كانوا سببا في فقد الوهج السياسي. ليس في الجبهة المنافسة للحوثيين إلا العدد، لكنهم في الواقع خليط غير متجانس، وقد استغل الحوثيون هذه المتناقضات فاشتروا في سوقها وباعوا، وإلا فكيف نفسر استيلاءهم بسهولة على المقار الحكومية بما فيها مكاتب للجيش وانسحاب القوة العسكرية المسؤولة عن حراسة بعض هذه المقرات؟ والخيار الثاني هو اللجوء إلى الضغط السياسي من خلال القنوات الدبلوماسية العالمية، وهذه عملة لا تصرف مع خصم آيديولوجي مدجج بالسلاح، وهذا بالضبط ما أدركته إيران التي توغلت في العمق السوري وقاتلت شعبه المكلوم غير مكترثة بالتنديد الدولي وبيانات الشجب الأممية. إيران بذرت في اليمن منذ اندلاع ثورتها الطائفية المتطرفة وسقت والآن تحصد، ومنافسوها الأقرب جغرافيًا بذروا في اليمن حتى قبل الثورة الإيرانية وسقوا، لكن طريقة البذر خاطئة والسقي بطريقة خاطئة فكانت النتيجة المنطقية أنهم لم يجدوا ثمرا يحصدونه، فإنك لا تجني من الشوك العنب.

 

عودة الرهائن الأتراك.. ملابسات وتساؤلات تبحث عن إجابات

سمير صالحة/الشرق الأوسط

24 أيلول/14

علامات الاستفهام والتعجب على وجوه الكثيرين حول عملية استرداد أنقرة لرهائنها عند «داعش» لا نية لأحمد داود أوغلو لتبديدها وهو الذي تحدث عن الصبر والتكتم والدقة في الاحتساب.

وما يزيد من حشرية البعض وقلق البعض الآخر هو التقاء التصريحات بين قيادات العدالة والتنمية ومصادر التنظيم في رفض وجود أي فدية قدمت.

أنقرة تقول أعدناهم إلى أهلهم دون أن تمس شعرة من رؤوسهم والرئيس التركي السابق عبد الله غل يقول مشيدا بالعملية أخذناهم مثل «سحب الشعرة من العجين» لكن البعض سيتساءل عن «شعرة معاوية» التي حمت مسار التفاوض بين الأتراك و«داعش» فوحدها مقولة «مواقف تركيا وقرار الابتعاد عن العمليات العسكرية ضد (داعش)» لن تقنع الكثيرين بهذا الإنجاز، فهو موقف كررته تركيا كثيرا في الأشهر الأخيرة، فلم ينتظر هذا التنظيم الإرهابي طيلة هذه الفترة للإفراج عن الطفلة الرضيعة «إلا» من سجونه وأقبيته؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقول إنها «عملية ناجحة» وداود أوغلو يقول: إنها الدبلوماسية الكتومة عبر اتصالات بـ«داعش» أعدت بعناية وسرية واحتساب قادها أبطال لن نرى وجوههم أبدا باحتراف وتقنية عالية. لكن من يسأل عن التوقيت والملابسات والظروف في واشنطن وباريس ولندن عندهم بعض الحق في تساؤلاتهم هذه أيضا خصوصا أن حكوماتهم فشلت في إنقاذ أرواح رهائنها هي من يد التنظيم.

تركيا تسترد رهائنها الذين اختطفهم تنظيم «داعش» من شمال العراق في شمال سوريا البقعة الجغرافية التي يرى فيها التنظيم نواة دولة الخلافة وبعد «مفاوضات بين دولتين» لكن البعض يردد أن أحدا ما همس في أذن «داعش» لتتخلى عن هذه «الورقة الثمينة» وتعيد الرهائن قبل انطلاق الحوار الجديد في الولايات المتحدة لوضع اللمسات الأخيرة على خرائط الحرب والعمليات العسكرية وسماع ما ستقوله أنقرة مجددا هناك؟

واشنطن ستقول: إن قرار تسريع خطة الحرب على «داعش» كان له دوره في تحريك المفاوضات بين أنقرة والتنظيم وتقريب موعد الإفراج عن الرهائن الأتراك وإنه من حقها الحصول على هدية ما تنتظرها من أنقرة بفارغ الصبر. لكن تقارير شعبة المخابرات الخارجية في جهاز الاستخبارات التركي تقول: إن الهجمات الجوية الأميركية المكثفة ضد مواقع«داعش» في الموصل لم تعرض فقط أرواح الرهائن للخطر بل دفعت قيادات التنظيم للتخلي في آخر لحظة عن قرار إطلاق سراح الرهائن الذي حصلت عليه العشائر السنية أكثر من مرة. فهل ستسأل أنقرة القيادات الأميركية عن أسباب تصرفاتها التي عرضت أرواح الرهائن للخطر وأخرت عملية الإفراج عنهم؟

أميركا حقا تجهل خصوصيات المنطقة وتتابعها نظريا أو على الورق في الكثير من الأحيان. فهي لا تتوقع مثلا أن يتحرك طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي استضافته أنقرة وسط شروط صعبة وانتقادات غربية شديدة وحملات عنيفة وتهديدات لحكومة المالكي باتجاه التوسط لدى شيوخ العشائر السنة في الموصل الذين استضافتهم تركيا أكثر من مرة في الأعوام الأخيرة وتجاهلت الإدارة الأميركية دورهم وموقعهم في الخريطة السياسية والعرقية والدينية لإقناعهم بالضغط على «داعش» من أجل الإفراج عن الرهائن الأتراك.

ما يغضب أنقرة هو أنه في الوقت الذي كان يبحث خلاله البعض عن مقدار الفدية التي دفعتها لتنظيم «داعش» مقابل الإفراج عن الرهائن الأتراك بعد 3 أشهر من الاحتجاز كان عشرات الآلاف من أكراد سوريا الذين يرفضون مشروع المنطقة العازلة التركي يتدفقون على أراضيها هربا من القصف فيما تتغاضى هي عن انتقال مئات المقاتلين من العمال الكردستاني من الأراضي التركية إلى شمال سوريا لمحاربة «داعش».

حكومة داود أوغلو تريد أن تتضمن الخطة الأميركية قضايا مثل مسار الثورة في سوريا ومستقبلها وضمانات باستمرار إزالة غبن السنة في العراق وقطع الطريق على أي مشروع يفتح الطريق أمام الدولة الكردية والكف عن لعب ورقة تحويل البعض من حليف إلى إرهابي بين ليلة وضحاها وتذكير واشنطن أن تحييد إسرائيل وعدم استنزافها لقواتها إلا ضد المدنيين والعزل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن يوفر السلم الإقليمي. لكن الإدارة الأميركية تقول: إن أنقرة لعبت ورقة اللقاء بين أوباما وإردوغان وقدوم جون كيري وتشاك هيغل باحتراف في حوارها مع «داعش» لاسترداد رهائنها وإن عليها أن تدفع ثمنا ما إذا ما كانت حقا شريكا للغرب بدل الاكتفاء بالتنظير في قضايا جهل واشنطن لخصوصيات المنطقة ومطباتها وحفرها.

خيارات الإدارة الأميركية في حوارها مع رجب طيب إردوغان شبه محدودة إما أن تقنعه بتغيير رأيه ومواقفه عبر إعطائه ما يريد وإما أن تستمر في البحث عن سبل التخلص من حكومة العدالة والتنمية من خلال إشعال ملفات سياسية وأمنية داخلية وإقليمية في وجهها كي تلقنها الدرس بسبب ابتعادها عن التزاماتها وتعهداتها أمام شركائها الغربيين وإيصالها إلى ما تريد.

عدم ثقة واشنطن بالموقف التركي مثلا وتأكدها من صعوبة إقناع أنقرة بتغيير مواقفها قد يدفعها حقا لارتكاب أخطاء مميتة كما فعلت في العراق وأفغانستان والصومال ولبنان سابقا. الاتصال بالنظام السوري لمعرفة ما عنده من بدائل أو بيع ملف التسلح النووي لإيران مقابل مواصلة دعمها العسكري واللوجستي لجبهات القتال مع «داعش» في العراق أو المساومة على شرق أوكرانيا مع الروس مقابل تجاهل قرار يصدر عن مجلس الأمن يفتح الطريق أمام الحرب على «داعش».. كلها خيارات قد تسرع من عملياتها العسكرية ضد التنظيم لكنها لن توصلها إلى غايتها الحقيقية التي تتحدث عنها في العلن - إلا إذا كانت تراهن على شيء آخر - فهي ستوزع كل هذه الهدايا من جيبنا نحن وهي تدرك تماما أنها لن تحمل السلم والاستقرار إلى المنطقة بل على العكس ستزيد من عدد أسباب الأزمات وبؤر التوتر بيننا.

 

سقوط القناع عن حركة حماس

د. شمسان بن عبد الله المناعي/الشرق الأوسط

24 أيلول/14

جاء تصريح موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوفد المفاوض لحركة حماس الفلسطينية في المفاوضات التي جرت في مصر للوصول إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في مقابلة مع قناة «القدس» الفضائية بتاريخ 12 - 9 - 2014 عندما قال: «إن حركة حماس قد توافق على التفاوض مع إسرائيل»، مشيرا إلى أن «التفاوض ليس محرما شرعا»، والذي نقل بالصورة والصوت على جميع القنوات ووسائل الإعلام المرئية وغير المرئية، ومع ذلك نفته حركة حماس هروبا من الواقع الذي وضعت نفسها فيه لكي يسقط القناع عن نوايا حركة حماس الحقيقية لتأسيس دولة لها في غزة، وهنا نسأل موسى أبو مرزوق: «لماذا ما هو حلال على حماس يكون حراما للغير؟ ألم تكن حركة حماس تنتقد منظمة التحرير الفلسطينية لأنها تفاوض إسرائيل مباشرة؟». إن هذا التصريح يكشف لنا أن حركة حماس تجيد لعبة النط على الحبال، أين حركة حماس خلال هذه السنوات السابقة بعد مذابح ومجازر ارتكبتها إسرائيل في غزة؟ هل الدم الفلسطيني رخيص إلى هذه الدرجة؟ من باب أولى كان على حركة حماس أن تصلح ما أفسده الدهر في علاقاتها مع إخوانها في الجهاد، وبالتحديد مع حركة فتح، لتأسيس قاعدة صلبة للنضال الفلسطيني. ليسأل قادة حركة حماس أنفسهم ماذا فعلوا في غزة منذ أن استولوا عليها؟ لقد تدنى المستوى المعيشي لسكان غزة، وقطعت الرواتب عنهم عندما أحكمت حماس قبضتها على غزة، واخترع قادتها شعارا غريبا وهو «الغموض البناء»، فهم يتحدثون بأكثر من لغة.

لترجع حركة حماس إلى الوراء وتتعظ بما جرى في مسيرة النضال الفلسطيني، أين ذلك الزخم الجماهيري لحركات فلسطينية كان لها ذلك الحضور القوي في الشارع الفلسطيني والعربي، مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السبعينات، التي سلكت طريق العنف والقوة، وأحيانا عندما كانت تقوم بأعمال إرهابية وتختطف الطائرات؟ لقد تحجم دورها ولم تعد تذكر في النضال الفلسطيني وطويت صفحتها!!

أمر آخر يجب على حركة حماس أن تعرفه، وهو أن ما لا يؤخذ بالحرب قد يؤخذ بالسياسة. لقد أخذ ياسر عرفات مكاسب كثيرة من خلال هذا المبدأ، ومنها على سبيل المثال عندما أعلن ياسر عرفات عن الاجتماع الذي عقده المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر بإعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988، وذلك بصيغة قانونية أطلقت عليها «إعلان الاستقلال»، وخلال فترة قصيرة اعترف بالدولة الفلسطينية واستقلالها ما يزيد على 100 دولة، وبعد ذلك تم قبولها في قرار يحمل الرقم 19 - 67 في تصويت تاريخي بالجمعية العامة، بأغلبية 138 دولة، فيما عارضته 9 دول وامتنعت 41 دولة عن التصويت، لتصبح فلسطين الدولة رقم 194 في منظمة الأمم المتحدة. لقد استطاع أن يوجد أرضا للفلسطينيين يعيشون عليها في الضفة الغربية وغزة، وأثبت وجود هوية لفلسطين لا يمكن أن تزول. الفرق بين ياسر عرفات وحركة حماس أن ياسر عرفات كان قائدا يمتلك رؤية واستراتيجية لمستقبل الثورة الفلسطينية، وبالفعل استطاع أن يحقق الكثير للثورة الفلسطينية. إن هذا الإنجاز جاء بعد جولات من النضال المسلح تارة، ومن المفاوضات السياسية تارة أخرى، ورتب لإقامة سلطة وطنية في الضفة الغربية وغزة.

وبعدها في اتفاقيات أوسلو 1993 تمكن من إقامة سلطة وطنية فلسطينية تتمتع بالحكم الذاتي في الضفة الغربية وغزة، وبالفعل تحقق للفلسطينيين حلم كبير. وعندما استمرت المفاوضات ورفضت إسرائيل التخلي عن القدس الشرقية والمسجد الأقصى امتنع ياسر عرفات عن التوقيع على الجزء الثاني من اتفاقيات أوسلو.. ذلك ما يسجله التاريخ له، وهذا يؤكد وطنية ياسر عرفات الذي تخوِّنه حركة حماس!

بدل أن تقوم حركة حماس برأب الصدع داخل البيت الفلسطيني أخذت تقحم نفسها في الخلافات العربية - العربية مثلما فعلت في مصر أثناء حكم الإخوان، وشاركت في أعمال العنف والإرهاب، وخاصة في الاعتصام الذي قام به الإخوان في ميدان رابعة العدوية، وأقحمت نفسها في الخلافات الخليجية - الخليجية وذلك عندما قام خالد مشعل بزيارة لدولة قطر ليلتقي النخبة الإخوانية التي يترأسها {مرشدهم الأعلى} يوسف القرضاوي، الذين كان وجودهم في قطر أحد أسباب الخلافات الخليجية - الخليجية التي هي خلافات البيت الواحد.

كانت حماس ترفض في كل وقت أي مفاوضات مع إسرائيل، ما الذي تغير الآن كي يصرح السيد موسى أبو مرزوق بمثل هذا التصريح بأنه في الإمكان التفاوض مع «العدو الإسرائيلي» وأن الشرع لا يحرم ذلك؟

إن في التاريخ الحديث عبرا ودروسا لحركات التحرر الوطني هي خير مثال إذا ما أرادت حركة حماس أن ترجع لها. إن في حركة التحرير الوطني التي قام بها القائد نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا والذي استمر يناضل لقرابة 50 سنة ضد الاستعمار الاستيطاني الذي تكون من المهاجرين الأوروبيين، واستطاع مانديلا بالمسيرات السلمية والاعتصامات أن يحقق الاستقلال الوطني لشعبه ويتكيف مع السكان البيض ويصبح رئيسا للجمهورية وبعد ذلك يستقيل، لتدرك حماس أن الاستعمار الاستيطاني هو من أشد أنواع الاستعمار، وأن التعامل معه يتطلب الحكمة وبعد النظر. لقد تحمل العرب الكثير من أجل الثورة الفلسطينية من مشكلات سياسية واقتصادية تعصف بالعالم العربي، ولذا على حركة حماس أن تقدر حساسية الموقف العربي لأنه في النهاية لن يقف مع الفلسطينيين في ثورتهم غير العرب!

 

وحدها المعجزة تنقذ لبنان

محمد علي فرحات/الشرق الأوسط

24 أيلول/14

أنهى البرلمان اللبناني أمس جلسته الرقم 12 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وانتهت كسابقاتها بالعجز عن انتخاب رئيس. بذلك يعيش لبنان يومه الثالث والعشرين بعد المئة وهو مقطوع الرأس سياسياً. علامة جديدة تضاف إلى العلامات السيئة للطبقة السياسية اللبنانية التي تظهر هشاشتها أمام كل استحقاق، مهما كبر شأنه أو صغر. طبقة تجاوزت أسلافها في الارتهان إلى قوى إقليمية ودولية، الى حد فقدان أي هامش للحركة يبرر وجود مؤسسات الدولة الاشتراعية والتنفيذية، ونضيف القضائية على حذر واستحياء. هذا المسلسل من الفشل السياسي يضع مصير الوطن على المحك، فلبنان واقع هذه المرة في أشراك مسنّنة، يلتف بها مرغماً بفعل ضغوط الداخل العربي، خصوصاً السوري الذي ألحق ويلحق الأضرار بوطن الأرز في حالي السلم والحرب، وفي وجهي سلطته الجائرة معارضته الحائرة. يستغرب المراقبون الغربيون قدرة لبنان على الاحتمال، هذا الوطن الذي طالما اعتبروه ضعيفاً وصنفته مؤتمرات القمة العربية بلد مساندة لا بلد مواجهة في الصراع العربي - الإسرائيلي، ولكن، تبيّن أنه تحمل أعباء احتلال فلسطين وإنشاء إسرائيل في مستوى تحمل الشعب الفلسطيني. والآن نشهد انهيار دولتي العراق وسورية الكبيرتين في المشرق العربي، فيما لبنان باق وطناً ودولة على رغم صغره ومساراته المزروعة بالألغام.

ولكن، إلى متى يستطيع الاحتمال والصمود في وجه الانهيارات الاجتماعية في الداخل العربي التي وصلت شروخها إلى نخبه وشعبه؟ وكيف نفسر الحقن والاحتقان في لعبة السياسي والجمهور التي يمارسها سياسيون من 8 و14 آذار وبينهما الوسط؟ وكيف نقرأ خلوّ المنابر السياسية والاجتماعية من الكلام السياسي العقلاني، وإطلاقها الكلام الديني الشعاراتي في تجلياته الطائفية القائمة على تقديس الذات وشيطنة الآخر؟ لقد وصل العطب إلى الإنسان اللبناني نفسه، منذراً باستسلامه أمام الهجمة الشرسة لجموع الداخل العربي والإسلامي، فيما تشيح أوروبا بوجهها عن وطن طالما اعتبرته تجربة فريدة في تعايش الأديان والأفكار. لبنان اليوم في خطر انفجار ذاته، تلك التي واجهت أخطاراً خارجية، منذ انسداد حدوده الجنوبية بفعل إنشاء إسرائيل، والخلل الذي أحدثته منظمات المقاومة الفلسطينية منذ اتفاق القاهرة 1969، والمشاكل اليومية التي تسبب بها الوجود العسكري السوري المديد بين عامي 1976 و2005، وخسائر الاجتياحين الإسرائيليين في 1978 و1982 وما تبعهما من عدوانات في 1993 و1996 و2006، واهتزاز الوضع الداخلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري 2005، والشروخ التي أحدثتها الثورة السورية المغدورة التي تعسكرت وتطرفت وجذبت إلى ميدانها أفراداً وهيئات لبنانية، أبرزها «حزب الله». وها نحن أمام أسر جنود لبنانيين وقتل بعضهم بأيدي منظمات متعصبة دينياً محسوبة على الثورة السورية، ووطأة النازحين الذين يناهز عددهم المليون ونصف المليون، أي أن السوريين واقعياً يشكلون إلى الآن نصف عدد المقيمين على الأرض اللبنانية. وحدها المعجزة تنقذ لبنان هذه المرة، علماً أن «المعجزة» ليست مصطلحاً سياسياً.

 

قلق على العسكريين المختطفين بعد الهجوم الجوّي قطر وتركيا ما عادتا قادرتين على الوساطة؟

خليل فليحان/النهار

24 أيلول 2014

رفع الهجوم الجوي الغربي - العربي على مراكز تجمع "داعش" في الرقة شمال الحدود السورية مع العراق نسبة القلق لدى المسؤولين حيال التداعيات السلبية للأزمة السورية التي ادت حتى اليوم الى نزوح نحو مليون ونصف مليون الى لبنان وانتشارهم عشوائيا في انحاء مختلفة من البلاد، في مقابل عدم وفاء بعض الدول المانحة بما التزمته من تقديم مساعدات مالية اليهم رغم الدعوات اللبنانية الرسمية والدولية ولا سيما من المسؤولين في المفوضية العليا للاجئين فضلا عن الخلل الامني الذي يبرز من وقت الى آخر في بعض الاحياء، سواء في المدن او القرى والبلديات. ولعل الهجوم الذي استهدف نقاط تمركز للجيش في عرسال وجرودها كان أسوأ مظاهر هذا الخلل". اما الهاجس الأسوأ فيتمثل باخفاق الوساطة القطرية والتركية للافراج عن العسكريين المختطفين من جيش وقوى امن داخلي.

ويأمل المسؤولون في عدم اقحام لبنان في الهجوم الذي تشارك فيه 7 دول عربية من دول "مجلس التعاون الخليجي" الست والاردن. لكن المسلم به ان القيادة الجوية هي أميركية، واللافت انها المرة الأولى تشارك في الهجوم الجوي مقاتلات من اسلحة تابعة لدول عربية على اهداف تقع في دولة عربية يصنفها قادتها بأنها عدوة وتعمل منذ نحو ثلاث سنوات على إسقاط رئيسها وفشلت. سكتت دمشق عن الهجمات بعدما كانت رفعت صوتها محذرة من انها ستكون بمثابة خرق للقانون الدولي واعتداء على سيادة الدولة السورية. سارعت روسيا الى تأييد سوريا في موقفها الا ان المضادات السورية الروسية الصنع لم تحاول التصدي لمقاتلات التحالف الدولي – العربي رغم ان الدولتين دأبتا على رفض هذا النوع من الهجمات منذ ان اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما قراره بضرب "الداعشيين" في العراق وفي وقت لاحق في سوريا، وتأخر في تنفيذ قراره الى ان وافق الكونغرس على طلبه.

ولاحظ المسؤولون ان عدم رضى موسكو ودمشق بقي لفظيا، حتى ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كشف ان الاميركيين ابلغوه بواسطة العراق انهم سيقصفون في بلاده اهدافا لـ"داعش". وقال ان "هذا التنظيم هو عدو مشترك، والنظام السوري مرتاح لانه لم يتمكن من القضاء عليه وهو انهك جيشه وسيطر على مساحات واسعة من سوريا ويعتبر انه سيتمكن من القضاء على قواته في البر عندما سيتوقف هذا الهجوم، مع الاشارة الى ان التحالف ينسق مع المعارضة وهو خصم للنظام. وليس واضحا بعد ما اذا كان سيستهدف ما تبقى من سلاح الجو السوري الذي يشكل الدعامة الاساسية لاستمرار النظام، او سيترك الامر لسلاح جو مجلس التعاون الخليجي مع الاردن الذي يمكن ان يشكل نواة لقوة عربية رادعة لأي زعزعة للاستقرار في اي بلد عربي. ويتوجس مسؤولون غير سياسيين من ان يلاحق التحالف بهجومه الجوي تجمعات لـ"داعش" وبقية التنظيمات الارهابية التي قد تلجأ الى جرود عرسال او الى قرى تقع داخل الاراضي اللبنانية هربا من القوة الجوية التي لا يملك التنظيم القوة لجبهها. الا ان توجسهم ذهب الى ان الرد على دول التحالف المهاجمة قد يكون على ديبلوماسيين ومقار البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى لبنان من خلال الاغتيال او قصف بالمواد الناسفة، لان سفارات تلك الدول فارغة في سوريا من طواقهما الديبلوماسية والادارية منذ اشتداد المعارك بين النظام والمعارضة على اختلاف انواعها.

وأبدى هؤلاء أملهم في عدم المساس بالجنود اللبنانيين المختطفين منذ اكثر من 45 يوما خصوصا ان قطر لم تعد مؤهلة للوساطة بعد مشاركة مقاتلات قطرية في الهجوم امس وربما في تسهيل الطلعات الجوية من القاعدة الاميركية في اراضيها، كما ان الآمال في وساطة تركية بدأت تتلاشى بعد اتخاذ السلطات التركية قرارا بابعاد 1000 مقاتل اجنبي كانوا ينوون التوجه الى سوريا للقتال الى جانب "داعش".

 

حرب على «داعش» دمّرت... «خراسان» !

ايليا ج. مغناير/الرأي/24 أيلول/14

غارات جوية شاركت فيها السعودية والأردن وقطر والبحرين والإمارات ... ومقتل محسن الفضلي قرب إدلب

أطلق التحالف ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) حملته الجوية في سورية بعشرات الغارات وصواريخ الـ«توماهوك» التي استهدفت الى جانب مقرات «داعش» في الرقة ودير الزور، مواقع في ريفي حلب وادلب لـ«جبهة النصرة» كما لمجموعة «خراسان» بزعامة الكويتي المطلوب للعدالة محسن الفضلي الذي قتل في الهجوم، بعد ان صنفت واشنطن مجموعته التي كانت تعد لهجمات في الداخل الأميركي على انها أخطر من «داعش». وأوقعت الغارات، التي شاركت بها كل من السعودية والامارات والبحرين وقطر والاردن، نحو 120 قتيلا، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان. واكدت مواقع على الانترنت تابعة لـ«جبهة النصرة» مقتل الفضلي مع عائلته في بلدة كفردريان في ريف إدلب. وقالت مصادر «الدولة الاسلامية» لـ«الراي» ان «الدولة كانت مستعدة للغارات الاميركية واتخذت تدابير الحيطة والحذر واخلت اكثر المراكز العسكرية وأوجدت مراكز بديلة كما هو الحال عادة، اذ ان التعرض للطائرات الاميركية ليس بجديد علينا ولم تتعرض أي مراكز عاملة اساسية للقصف او للدمار او التخريب والاهداف كانت معروفة عند العامة قبل ان يعلن التحالف الغربي - العربي الحرب علينا، ولذلك فان من ابسط الامور ايجاد مراكز قيادية متعددة متصلة ومنفردة تستطيع العمل تحت أحلك الظروف». الا ان من الواضح ان مجموعة «خراسان - القاعدة» لم تكن تتوقع الضربة اذ عُرف من اوساطها انه اضافة الى الفضلي، اصيب اكبر القادة فيها مثل ابو يوسف التركي ومعه 10 من قياديي «جبهة النصرة». وكذلك قالت «النصرة» ان 11 مدنياً على الاقل قتلوا في هذه الغارات في المناطق التي تعرضت للضرب وهي كفردريان في ريف ادلب الشمالي والمهندسين في ريف حلب الغربي، موضحة ان «احد الاخوة من خراسان قتل في منزله اثناء تواجده مع عائلته».

وفي اشارة الى «خراسان»، اعلن الناطق باسم البنتاغون الاميرال جون كيربي لتلفزيون «اي بي سي»: «نعتقد ان الاشخاص الذين كانوا يتآمرون ويخططون لشن هجمات ضد أميركا قضي عليهم».

وأكدت القيادة المركزية الاميركية ان البحرين والاردن والسعودية وقطر والامارات شاركت مع القوات الاميركية في الضربة الجوية أو في تقديم التسهيلات والدعم لهذه الضربات التي اصابت اهدافاً محددة للدولة الاسلامية في الرقة ودير الزور والحسكة والبوكمال أوقعت نحو 120 قتيلاً، حسب احصاءات المرصد السوري، بعدما استهدفت مبنى المحافظة في الرقة ومباني القيادة والسيطرة وعربات عسكرية ومخازن اسلحة. كما برز في اليوم الاول من ضرب «داعش» استخدام صواريخ «توماهوك» العابرة للقارات من حاملتيْ الطائرات «يو - اي - اس فيليبيين سي» و«يو - اس - اس ارليت بورك» المتواجدة في البحر الاحمر ومياه الخليج، وكذلك للمرة الاولى تستخدم طائرات «اف - 22».

وأكدت قيادة العمليات المركزية عودة الطائرات جميعها سالمة على عكس ما اعلنت عنه «الدولة الاسلامية» في الرقة بانها اسقطت طائرة للحلفاء، فيما كان اللافت ما كشفته القيادة الاميركية من انها شنت 14 غارة على مراكز «الدولة الاسلامية» بمساعدة ومشاركة الحلفاء اضافة الى 8 غارات على مواقع «خراسان - القاعدة» الموجودة غرب مدينة حلب لانها كانت «بصدد الانتهاء من الاعداد لعملية ارهابية داخل الولايات المتحدة وكذلك اوروبا».

واغارت طائرات اميركية فقط على مواقع للتدريب ومركز قيادة وعربات عسكرية ومجموعات مسلحة ومستودعات ذخيرة ومبان مختلفة لمجموعة «خراسان» دون ان تشترك مع الطيران الاميركي أي قوة حليفة اخرى.

ومن الواضح ان «جبهة النصرة» قد استعادت من خلال الضربة الاميركية لها بعض بريقها ونفضت عن نفسها بعض «غبار الشبهات» نتيجة تحالفها مع «الجبهة الاسلامية» الحليفة لاميركا ولدول المنطقة.

ويقول خبراء في الشأن الجهادي ان من غير «المستبعد ان يتقدم ابو بكر البغدادي بخطوة ايجابية تجاه النصرة التي انشقت عن الدولة الاسلامية لاستيعابها من جديد دون ان تكون بالضرورة خطوة من شأنها ان تعيد توحيد صفوف الجهاديين مع بعضهم البعض، فهذا مبكر لاوانه، الا ان من المؤكد ان الضربة التي وجهت للدولة ولـلنصرة لن تغير شيئاً في ميزان القوى على الارض، فهذه ليست نهاية الدولة التي اعتاد افرادها الذين كانوا ينضوون تحت لواء القاعدة منذ 2003 مجابهة الطيران الاميركي وانتشروا وقويت شوكتهم بعد ذلك اثناء تواجد القوات الاميركية على الارض وفي الجو، فكيف بضربات محدودة في جغرافيا مساحتها اكبر من انكلترا نفسها؟».

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول أن «القوات الجوية الملكية السعودية شاركت في عمليات عسكرية في سورية ضد تنظيم داعش ولدعم المعارضة السورية المعتدلة ضمن تحالف دولي للقضاء على الإرهاب الذي يعتبر داء مميتا ولدعم الشعب السوري الشقيق لاستعادة الأمن والوحدة والتطور لهذا البلد المنكوب».

واعلن وزير الاعلام الأردني محمد المومني ان بلاده «اشتركت بالغارات الجوية ضد الارهابيين للدفاع عن امن واستقرار المملكة الهاشمية ومنعها من الانتشار حتى الاردن».

وأكد بيان للقوات الجوية الاردنية ان «الطيران الملكي اغار على عدد من الاهداف للإرهابيين (الدولة الاسلامية) الذين لم يتوانوا عن محاولة دخول المملكة من الحدود الغربية (مع العراق) رغم انذارات عدة وُجهت اليهم، ولذلك وفي الساعات الاولى من يوم الثلاثاء (أمس) شنّت الطائرات غارات ودمرت الاهداف بدقة وعادت الى قواعدها سالمة». كما أكدت الامارات رسميا مشاركتها في الضربات، وقال بيان لوزارة الخارجية ان «القوات الجوية لدولة الامارات العربية المتحدة شنت اولى ضرباتها ضد أهداف داعش»، مشيرا الى ان «العملية جرت بالتنسيق مع القوات المشاركة في الجهود الدولية ضد داعش». وفي المنامة، نسبت وكالة انباء البحرين الى بيان عسكري القول ان مجموعة من الطائرات التابعة لسلاح الجو الملكي البحريني نفذت الى جانب قوات جوية لمجلس التعاون الخليجي ودول حليفة وصديقة ضربات جوية على عدد من الاهداف المنتقاة في سورية ودمرتها. وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان مشاركة دول عربية في الغارات تظهر ان الولايات المتحدة «ليست وحدها» في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية. وحذر اوباما من ان العملية العسكرية ضد «داعش» ستستغرق وقتا، مؤكدا ان بلاده «ستفعل كل ما هو ضروري» لهزيمة التنظيم.

 

 

بين الدعوة إلى احترام الدستور أو عقد جديد ماذا في الكلام السياسي في زمن التصعيد؟

سمير منصور /النهار

24 أيلول 2014

في ظل تفاقم الازمات سياسياً وأمنياً، تتصاعد، من حين الى آخر، اصوات سياسية وحزبية متعددة، منها ما يدعو للعودة الى الدستور والقانون، ومنها ما يذكّر بضرورة تطبيق وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف قبل نحو ربع قرن، ومنها ما يدعو الى عقد وطني جديد أو هيئة تأسيسية وما شابه، مما يعني دعوة الى تغيير الدستور او تعديله، وكل ذلك تحت عنوان كبير هو: كيف السبيل الى الخروج من الأزمة، بل من الأزمات التي تمتد من السياسة الى الأمن؟

لئن يكن الخلاف بين طرفي الاصطفاف السياسي قد بلغ ذروته على كل صعيد، فان من يعمل من اجل مصلحة الوطن – كما يدعي الجميع من دون استثناء – عليه ان يبحث في هذه المرحلة خصوصا، عن نقاط التلاقي والعناوين التي لا تشكل خلافا، وأولاها وقف اعتداءات المجموعات المسلحة التي ظهرت فجأة واستهدفت الجيش ولا تزال، وتحرض بأشكال مختلفة على الفتنة الطائفية والمذهبية، ولو كان الموقف اللبناني واحدا أقله في هذا الصدد – لما عجزت الدولة عن مواجهة أبشع عملية ابتزاز وإجرام، وهي خطف عدد من العسكريين وارتكاب جرائم قتل ثلاثة منهم، عدا عن استهداف مواقع الجيش. وما دامت عملية تحرير العسكريين لم تحصل بعد، فإن من يتحمل مسؤولية استمرار خطفهم، هو من يعرقل اطلاق مفاوضات جديّة على كل المستويات، ولا سيما مع جهات تمون على الخاطفين في ما يسمى "داعش" و"النصرة" وما شابه، وفي طليعة هذه الجهات، تركيا، المطلوب بالتأكيد حركة جدية، في موازاة اسقاط أي حجة قد يتذرع بها الخاطفون، ومنها التعجيل في محاكمة من عرفوا بـ"الاسلاميين" والموقوفين في سجن رومية منذ سنوات من دون محاكمة. ويرى مسؤول سابق ان شعار الجميع في هذه المرحلة يجب ان يكون: لا صوت يعلو فوق صوت العمل على اطلاق العسكريين، وليتوقف البعض عن اختراع البطولات الوهمية على حساب مصير العسكريين واعصاب امهاتهم وعائلاتهم.

وعن دعوة البعض الى عقد وطني جديد او هيئة تأسيسية، بين فترة واخرى، يقول مرجع سياسي مستقل واكب، وعن قرب، اجتماعات الطائف التي انبثق منها الدستور: قبل الحديث عن دستور جديد من خلال عبارات متعددة، فلننفذ بنود الدستور أولا. ويضرب مثلا: "الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي دعت اليها وثيقة الوفاق الوطني، انطلاقا من ان الطائفية كانت ولا تزال تشكل الآفة الكبرى في الحياة السياسية وسببا للانقسامات التي تفرق بين اللبنانيين ولا سيما في القضايا المصيرية والوطنية، ومنها الازمة التي تواجهها البلاد اليوم على خلفية تداعيات الحرب الدائرة في سوريا، ولان الطائفية والمذهبية، كانتا ولا تزالان تشكلان مصدر العصبيات المدمرة التي تهدد الوحدة الوطنية، والاداة التي طالما سخّرها المتآمرون على لبنان في تنفيذ مخططاتهم، وما يحصل في هذه المرحلة اكبر دليل. بعد ربع قرن على إقرار الدستور لم تشكل هذه الهيئة التي يقضي تشكيلها بالعمل منهجيا على تجاوز الحالة الطائفية السائدة في البلاد على مراحل. وكذلك نصت وثيقة الوفاق الوطني على استحداث مجلس الشيوخ المفترض ان يراعى فيه التوازن الطائفي المعهود، الى جانب مجلس نواب يكون تم انتخابه لاطائفياً. وبالطبع لم ينشأ مجلس الشيوخ لان مجلس النواب المشار اليه لم يولد بعد، واين نحن منه في ظل تصاعد الانقسامات طائفيا ومذهبيا وتباهي بعض "نواب الأمة" بعدم الحصول على صوت واحد من خارج الطائفة او المذهب! وللمناسبة، فان اتفاق الطائف نص على اعتماد المحافظات دوائر انتخابية بقصد الحرص على توسيع الدوائر وتنوعها، بحيث يكون خطاب المرشحين والنواب وطنيا لا طائفيا"...

وهل يعني ذلك ان العودة الى الدستور الآن، تعيد العسكريين المخطوفين وتوقف الحرب على لبنان وتبعده عن تداعيات الحرب السورية؟

يُجيب المرجع المذكور: "جوهر الدستور هو قيام الدولة، وفي ظل الشرذمة بين "الدويلات" عبثا نحاول، ولا مجال للتوصل الى الاستقرار في البلاد".

وقد يبدو من السذاجة الحديث في هذا الزمن عن احترام الدستور والعودة الى احكامه وإعادة بناء المؤسسات بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت، او الدعوة الى قانون انتخاب يضمن سلامة الوحدة الوطنية... ولكن ما البديل؟ هل يدري المتحكّمون في مصائر الناس الى أين يأخذون البلد؟ وهل بين هؤلاء من لديه جرأة الاجابة عن هذا السؤال؟