المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 09 آذار/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 08 و09 آذار/15  

المجلس الوطني": "أيها الـ"14 آذاريون" تعالوا هيئة تحضيرية مع الوثيقة في مؤتمر مغلق/ايلي الحاج/9 آذار/15

ربط أميركي لانتخاب الرئيس بولادة الاتفاق النووي/خليل فليحان/09 آذار/15  

هل تسهّل "ورقة التفاهم" بين عون وجعجع الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي/اميل خوري/9 آذار/15

زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي تحذر من التساهل مع طهران بذريعة التصدي لـ”داعش”/السياسة/09 آذار/15

حزب الله يغطي تحويلات مالية ضخمة من لبنان إلى قطاع غزة/السياسة/09 آذار/15  

الأيام الإيرانية/غسان شربل/09 آذار/15

إيران تنتظر إغلاق الصفقة/داود الشريان/09 آذار/15

إيران بين نتانياهو والخليج/عبدالله ناصر العتيبي/09 آذار/15

الاتفاق النووي والانتشار الإيراني صورة الشرق الجديد/جورج سمعان/09 آذار/15

أوباما يلوّح بوقف التفاوض إذا لم تقدّم إيران ضمانات/وكالات/09 آذار/15  

هل علينا التصالح مع الأسد/عبد الرحمن الراشد/09 آذار/15

الأسد هو المشكلة وليس الحل/طارق الحميد/09 آذار/15

إيران والخليج.. بل هو اتفاق سيئ/سلمان الدوسري/09 آذار/15

عدوان لـ"النهار": الحوار مع "التيار" دائم وغير مشروط وخلافنا الأساسي مع "حزب الله" تأييدنا عون للرئاسة غير منطقي ولن نضعها في الانتظار حتى انتهاء الحوار/النهار/09 آذار/15  

السيطرة على العواصم الـ 4 تخويف أم "تشريع"؟ طهران المستفيدة الحصرية من منظومة المزاعم/روزانا بومنصف/09 آذار/15  

 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 08 و09 آذار/15

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 8/3/2015

الراعي: آن الآوان ليدرك الجميع فظاعة الفراغ الرئاسي

شمعون في أربعين الجندي الاسباني: الغيوم السوداء في بلادنا منذ 1958 ولم يبق إلا واحدة ستختفي

“لبنان الحر”: اجتماع المطران نصار وكهنة صيدا عكس مدى الشرخ وهذه أسبابه

عدوان: سنكمل مسيرة "14 آذار" لنصل الى الدولة المدنية

ماروني لـ”السياسة”: الخطة الأمنية في البقاع “وهمية”

درباس لـ”السياسة”: الطريقة الموقتة بالإدارة لا تضمن بقاء الأمن مضبوطاً

الحريري التقى السيسي وشيخ الأزهر: الاعتدال هو بمواجهة كل أنواع التطرف

إيخهورست: نؤيد دعوة الرئيس بري إلى جلسة عادية لمجلس النواب وفقا لأحكام الدستور

نواف الموسوي: على السفير الأميركي التزام الأعراف والآداب الديبلوماسية

حزب الله: من ينتظر التطورات الاقليمية سينتظر طويلاً وعون هو المؤهل للرئاسة

الساحلي: ليصمت السفير الأميركي وينظر إلى خروقات العدو الصهيوني

علي فياض: السياسة المسؤولة تستدعي فتح باب الحوارات والتفاهمات

يزبك في تشييع والد وزير الصناعة: لاعادة الحياة إلى قصر بعبدا بانتخاب رئيس لكل لبنان

فضل الله: لا خوف على لبنان ما دامت المقاومة والإرادة موجودتان حميد: متمسكون بالدفاع عن بلدنا لمنع التكفيريين من تحقيق أهدافهم

قبيسي: ما يجري في المنطقة ليس فتنة سنية شيعية إنما أداة تكفيرية صهيونية بوجه كل الاديان

فنيش: لا يمكن لذريعة عدم وجود رئيس أن تعطل عمل الحكومة

جابر: لبري النية بالدعوة الى جلسة تشريعية بأسرع وقت لان كل تشريع ضرورة والسلسلة ضرورة

مصطفى حمدان: مقابلة قهوجي غنية ومفصلية

مروان فارس: نريد رئيسا يدعم المقاومة لا رئيس يتعاطى مع العدو

انطلاق مهرجان صور الموسيقي الدولي بكرنفال وأغان لوديع الصافي وصباح

صاحب محل سمانة في برج حمود قتل شخصا في محله ثم انتحر

جرح أربعة دركيين بحادث سير في العبدة

4 جرحى في إشكال بين لبنانيين ونازحين سوريين في شبعا

باسيل في يوم المغترب اللبناني: بناء جسور بين لبنان المقيم والمغترب مصدر قوة للطرفين

دريان غادر الى الإمارات تلبية لدعوة رسمية

طعمة: المناداة بانتخاب رئيس قبل جلاء مسار الاتفاق الأميركي الإيراني غير واردة

طلال المرعبي: لماذا تعامل عكار كقضاء وهي محافظة؟

الجوزو: إيران تساوي إسرائيل وأميركا

درباس: لا بد من تدخل تشريعي لمجلس النواب وانتخاب رئيس بمن حضر

مطر والخازن عرضا مع كيري في باريس الوضع المسيحي وموضوع انتخاب رئيس

"داعش" يتقهقر في الجرود... ومبايعات من دون ولاء

الحوت لـ”السياسة”: أخشى أن نصل لفراغ مؤسساتي

رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد خوجة لـ «الحياة»: أوباما يربط سورية بـ «النووي»

طهران: جولة المفاوضات المقبلة تتناول محطة “فوردو

القوات العراقية تحاصر تكريت من جميع الجهات

عقوبات ضد رجل أعمال سوري يشتري نفط داعش لحساب النظام

صحة خامنئي تثير التكهنات من جديد حول خليفته

الجنرال ديمبسي يفضل عدم تكثيف الضربات الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية

قتيل و6 جرحى في انفجار امام متجر كارفور في الاسكندرية

زعيم بوكو حرام يعلن مبايعته تنظيم الدولة الاسلامية

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس لوقا09/37حتى45/وَأَنْتُمُ ٱجْعَلُوا هذَا الكَلامَ في مَسَامِعِكُم: فَٱبْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسْلَمُ إِلَى أَيْدِي النَّاس 

*الزوادة الإيمانية/رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس09/ من05حتى15/مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد

*بالصوت والنص/عربي وانكليزي/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر

*بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر/08 آذار/15

*بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر/08 آذار/15

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*قراءة في معاني أحد الابن الشاطر/الياس بجاني

*إنجيل الولد الشاطر كما جاء في إنجيل القدّيس لوقا15/من11حتى32/

*قراءة في مثال الولد الشاطر“

*لبنان الحر”: اجتماع المطران نصار وكهنة صيدا عكس مدى الشرخ وهذه أسبابه

*علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني: "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا"

*حزب الله” يغطي تحويلات مالية ضخمة من لبنان إلى قطاع غزة

*"داعش" يتقهقر في الجرود... ومبايعات من دون ولاء/٨ اذار ٢٠١٥/النهار/محمد نمر

*كسروان من جديد على خط بيع الأراضي.. والعراقيّون أول الشارين/صونيا رزق/الديار

*ماروني لـ”السياسة”: الخطة الأمنية في البقاع “وهمية”

رسالة أميركي للراعي عبر مطر: تفاؤل “نووي” بإنهاء الشغور خلال شهرين.. والمطران ينفي

*أبو جمرا: أقترح ان يكون قائد الجيش أرثوذوكسياً

*خاص بالصور والفيديو: مجزرة بيئية يقوم بها رجل “حزب الله” في رميش

*درباس لـ”السياسة”: الطريقة الموقتة بالإدارة لا تضمن بقاء الأمن مضبوطاً

*شمعون في أربعين الجندي الاسباني: الغيوم السوداء في بلادنا منذ 1958 ولم يبق إلا واحدة ستختفي

*الحوت لـ”السياسة”: أخشى أن نصل لفراغ مؤسساتي

*نواف الموسوي: على السفير الأميركي التزام الأعراف والآداب الديبلوماسية

*الساحلي: ليصمت السفير الأميركي وينظر إلى خروقات العدو الصهيوني

*علي فياض: السياسة المسؤولة تستدعي فتح باب الحوارات والتفاهمات

*فضل الله: لا خوف على لبنان ما دامت المقاومة والإرادة موجودتان حميد: متمسكون بالدفاع عن بلدنا لمنع التكفيريين من تحقيق أهدافهم

*فنيش: لا يمكن لذريعة عدم وجود رئيس أن تعطل عمل الحكومة

*عدوان: سنكمل مسيرة "14 آذار" لنصل الى الدولة المدنية

*الراعي: آن الآوان ليدرك الجميع فظاعة الفراغ الرئاسي

*الحريري التقى السيسي وشيخ الأزهر: الاعتدال هو بمواجهة كل أنواع التطرف

*باسيل في يوم المغترب اللبناني: بناء جسور بين لبنان المقيم والمغترب مصدر قوة للطرفين

*عقوبات ضد رجل أعمال سوري يشتري نفط داعش لحساب النظام

*طهران: جولة المفاوضات المقبلة تتناول محطة “فوردو”

*زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي تحذر من التساهل مع طهران بذريعة التصدي لـ”داعش”

*الأيام الإيرانية/غسان شربل/الحياة

*إيران تنتظر إغلاق الصفقة/داود الشريان/الحياة

*إيران بين نتانياهو والخليج/عبدالله ناصر العتيبي/الحياة

*الاتفاق النووي والانتشار الإيراني صورة الشرق الجديد/جورج سمعان/الحياة

*أوباما يلوّح بوقف التفاوض إذا لم تقدّم إيران «ضمانات»

*رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد خوجة لـ «الحياة»: أوباما يربط سورية بـ «النووي»

*هل علينا التصالح مع الأسد/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*الأسد هو المشكلة وليس الحل/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*إيران والخليج.. بل هو اتفاق سيئ/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

*عدوان لـ"النهار": الحوار مع "التيار" دائم وغير مشروط وخلافنا الأساسي مع "حزب الله" تأييدنا عون للرئاسة غير منطقي ولن نضعها في الانتظار حتى انتهاء الحوار/مي عبود ابي عقل/النهار

*السيطرة على العواصم الـ 4 تخويف أم "تشريع"؟ طهران المستفيدة الحصرية من منظومة المزاعم/روزانا بومنصف/النهار

*"المجلس الوطني": "أيها الـ"14 آذاريون" تعالوا هيئة تحضيرية مع الوثيقة في مؤتمر مغلق/ايلي الحاج/النهار

*ربط أميركي لانتخاب الرئيس بولادة الاتفاق النووي/خليل فليحان/النهار

*هل تسهّل "ورقة التفاهم" بين عون وجعجع الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي/اميل خوري/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس لوقا09/37حتى45/وَأَنْتُمُ ٱجْعَلُوا هذَا الكَلامَ في مَسَامِعِكُم: فَٱبْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسْلَمُ إِلَى أَيْدِي النَّاس 

"فيمَا يَسُؤعُ وتَلاميذُهُ نَازِلُونَ مِنَ الجَبَل، لاقَاهُ جَمْعٌ كَثِير. وإِذا رَجُلٌ مِنَ الجَمْعِ صَرَخَ قَائِلاً: «يا مُعَلِّم، أَرْجُوك، أُنْظُرْ إِلَى ٱبْنِي، لأَنَّهُ وَحيدٌ لي! وهَا إِنَّ رُوحًا يُمْسِكُ بِهِ فَيَصْرُخُ بَغْتَةً، وَيَهُزُّهُ بِعُنْفٍ فَيُزْبِد، وَبِجَهْدٍ يُفارِقُهُ وهُوَ يُرضِّضُهُ. وقَدْ رَجَوْتُ تَلامِيذَكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا!».

فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «أَيُّهَا الجِيلُ المُلْتَوِي غَيرُ المُؤْمِن، إِلى مَتَى أَكُونُ مَعَكُم وَأَحْتَمِلُكُم؟ قَدِّمِ ٱبْنَكَ إِلى هُنَا». ومَا إِنِ ٱقْتَرَبَ الصَّبِيُّ حَتَّى صَرَعَهُ الشَّيْطَان، وَهَزَّهُ بِعُنْف. فَزَجَرَ يَسُوعُ الرُّوحَ النَّجِس، وأَبْرَأَ الصَّبِيّ، وَسَلَّمَهُ إِلى أَبِيه. فَبُهِتَ الجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ الله. وفِيمَا كَانُوا جَمِيعًا مُتَعَجِّبِينَ مِنَ كُلِّ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ يَسُوع، قالَ لِتَلامِيذِهِ: وَأَنْتُمُ ٱجْعَلُوا هذَا الكَلامَ في مَسَامِعِكُم: فَٱبْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسْلَمُ إِلَى أَيْدِي النَّاس. أَمَّا هُم فَمَا كَانُوا يَفْهَمُونَ هذَا الكَلام، وَقَد أُخْفِيَ عَلَيْهِم لِكَي لا يُدْرِكُوا مَعْنَاه، وَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ."

 

الزوادة الإيمانية/رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس09/ من05حتى15/مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد

"يا إخوَتِي، أَمَّا في شَأْنِ خِدمَةِ الإِعَانَاتِ لِلقِدِّيسِين، فقَد رَأَيْتُ مِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ أَطْلُبَ مِنَ الإِخْوَةِ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَيْكُم، فَيُرَتِّبُوا تَقْدِمَاتِ بَرَكَتِكُمُ الَّتي وَعَدْتُم بِهَا، لِتَكُونَ مُهَيَّأَةً لا كَتَقْدِمَةِ بُخْلٍ بَلْ كَبَرَكَة! وٱعْلَمُوا هذَا أَنَّ مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد. فَلْيُعْطِ كُلُّ واحِد، كَما نَوَى في قَلْبِهِ، بِلا أَسَفٍ ولا إِكْرَاه، لأَنَّ ٱللهَ يُحِبُّ المُعْطِيَ الفَرْحَان. وٱللهُ قَادِرٌ أَنْ يَغْمُرَكُم بِكُلِّ نِعْمَة، حَتَّى يَكُونَ لَكُم في كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ حِينٍ كُلُّ مَا يَكْفِيكُم، فَتَفِيضُوا بِكُلِّ عَمَلٍ صَالِح، كَمَا هوَ مَكْتُوب: «وزَّعَ وأَعْطَى المَسَاكِين، فَبِرُّهُ دَائِمٌ إِلى الأَبَد». والَّذي يَرزُقُ الزَّارِعَ زَرْعًا، وخُبْزًا يَقُوتُهُ، هُوَ يَرزُقُكُم ويُكَثِّرُ زَرْعَكُم، ويَزِيدُ ثِمَارَ بِرِّكُم! فَتَغْتَنُونَ في كُلِّ شَيء، لِيَكُونَ سَخَاؤُكُم كَامِلاً ويُثْمِرَ عَلى يَدِنَا فِعْلَ شُكْرٍلله؛ لأَنَّ قِيَامَكُم بِهذِهِ الخِدْمَةِ المُقَدَّسَةِ لا يَسُدُّ عَوَزَ القِدِّيسِينَ فَحَسْب، بَلْ أَيْضًا يُفيضُ فيهِم أَفْعَالَ شُّكْرٍ لله. فإِنَّهُم سَيُقَدِّرُونَ خِدْمَتَكُم هذِهِ، فَيُمَجِّدُونَ ٱللهَ عَلى طَاعَتِكُم و ٱعْتِرَافِكُم بإِنْجِيلِ المَسِيح، وعَلى سَخَائِكُم في مُشَارَكَتِكُم لَهُم وَلِلْجَميع. وهُم يَتَشَوَّقُونَ إِلَيْكُم رَافِعِينَ الدُّعَاءَ مِنْ أَجْلِكُم، بِسَبَبِ نِعْمَةِ ٱللهِ الفائِقَةِ الَّتي أَفَاضَهَا عَلَيْكُم. فَٱلشُّكْرُ للهِ عَلى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لا وَصْفَ لَهَا!".

 

بالصوت والنص/عربي وانكليزي/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر

اضغط هنا لدخول صفحة التأملات على موقعنا الألكتروني

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر/08 آذار/15

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: قراءة وتأملات إيمانية في مثال الولد الشاطر/08 آذار/15
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

قراءة في معاني أحد الابن الشاطر

جمع وأعداد/الياس بجاني

الصوم هو زمن التغيير والولادة الجديدة والرجوع إلى الجذور الإيمانية ومراجعة الذات والأفعال والتوبة وطلب المغفرة وعمل الكفارات. أن الله الذي هو أب رحوم وغفور ومحب قادر على تحويل كل شيء وتبديله فهو الذي حول الماء إلى خمر وهو إن طلبنا منه التوبة قادر على أن يحول عقولنا وضمائرنا من مسالك الخطيئة إلى الخير والمحبة والتقوى،  وهو وقادر في الوقت عينه أن يمنحنا رؤية جديدة بقلب متجدد ينبض بالمحبة والحنان والإرادة الخيرة. 

هذا الأب الذي تجسد وقبل الصلب والعذاب من اجل خلاصنا حول الأبرص صاحب الجسد المشوه إلى حالة السلامة والعافية وطهره ونقاه، وهو كذلك قادر أن يخلص وينقي النفوس الملطخة بالخطيئة إن طلبت التوبة بصدق وإيمان وثقة. بقدرته ومحبته أوقف نزف المرأة النازفة التي هي رمز كل نزيف أخلاقي وقيمي وروحي واجتماعي نعاني منه جميعاً أفراداً وجماعات وهو دائماً مستعد لقبول توبتنا ولاستقبالنا في بيته السماوي حيث لكل واحد منا منزل لم تشده أيدي إنسان وحيث لا حزن ولا تعب ولا خطيئة.  تعلمنا الأناجيل أن الخلاص من الخطيئة والتفلت من براثنها لا يتم بغير التوبة والصلاة وعمل الكفارات وبالعودة إلى الله الذي هو محبة ونور. في الأحد الرابع من آحاد الصوم تحدثنا الكنيسة عن واقعة الولد الشاطر/الضال أو المبذر/الذي شطر أي اقتسم حصته من ميراث أبيه ومن ثم وقع في التجربة وغرق في أعمال السوء والملذات حتى أضاع كل شيء. وعندما أقفلت كل الأبواب في وجهه وعرف معنى الجوع والذل والغربة عاد إلى أبيه طالباً السماح والغفران. من هذه الواقعة الإنجيلية نستخلص مفاهيم ومعاني الخطيئة والتجربة والضياع الأخلاقي والإيماني وكذلك التوبة والمصالحة وثمارها.

 

إنجيل الولد الشاطر كما جاء في إنجيل القدّيس لوقا15/من11حتى32/

وَقَالَ يَسُوع: «كانَ لِرَجُلٍ ٱبْنَان. فَقالَ أَصْغَرُهُمَا لأَبِيه: يَا أَبي، أَعْطِنِي حِصَّتِي مِنَ المِيرَاث. فَقَسَمَ لَهُمَا ثَرْوَتَهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَة، جَمَعَ الٱبْنُ الأَصْغَرُ كُلَّ حِصَّتِهِ، وسَافَرَ إِلى بَلَدٍ بَعِيد. وَهُنَاكَ بَدَّدَ مَالَهُ في حَيَاةِ الطَّيْش. وَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيء، حَدَثَتْ في ذلِكَ البَلَدِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَة، فَبَدَأَ يُحِسُّ بِالعَوَز. فَذَهَبَ وَلَجَأَ إِلى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ البَلَد، فَأَرْسَلَهُ إِلى حُقُولِهِ لِيَرْعَى الخَنَازِير. وَكانَ يَشْتَهي أَنْ يَمْلأَ جَوْفَهُ مِنَ الخَرُّوبِ الَّذي كَانَتِ الخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، وَلا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَحَد. فَرَجَعَ إِلى نَفْسِهِ وَقَال: كَمْ مِنَ الأُجَرَاءِ عِنْدَ أَبي، يَفْضُلُ الخُبْزُ عَنْهُم، وَأَنا ههُنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَمْضي إِلى أَبي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، خَطِئْتُ إِلى السَّمَاءِ وَأَمَامَكَ. وَلا أَسْتَحِقُّ بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْنًا. فَٱجْعَلْنِي كَأَحَدِ أُجَرَائِكَ! فَقَامَ وَجَاءَ إِلى أَبِيه. وفِيمَا كَانَ لا يَزَالُ بَعِيدًا، رَآهُ أَبُوه، فَتَحَنَّنَ عَلَيْه، وَأَسْرَعَ فَأَلْقَى بِنَفْسِهِ عَلى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ طَوِيلاً. فَقالَ لَهُ ٱبْنُهُ: يَا أَبي، خَطِئْتُ إِلى السَّمَاءِ وَأَمَامَكَ. وَلا أَسْتَحِقُّ بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْنًا... فَقالَ الأَبُ لِعَبيدِهِ: أَسْرِعُوا وَأَخْرِجُوا الحُلَّةَ الفَاخِرَةَ وَأَلْبِسُوه، وٱجْعَلُوا في يَدِهِ خَاتَمًا، وفي رِجْلَيْهِ حِذَاء، وَأْتُوا بِالعِجْلِ المُسَمَّنِ وٱذْبَحُوه، وَلْنَأْكُلْ وَنَتَنَعَّمْ! لأَنَّ ٱبْنِيَ هذَا كَانَ مَيْتًا فَعَاش، وَضَائِعًا فَوُجِد. وَبَدَأُوا يَتَنَعَّمُون. وكانَ ٱبْنُهُ الأَكْبَرُ في الحَقْل. فَلَمَّا جَاءَ وٱقْتَرَبَ مِنَ البَيْت، سَمِعَ غِنَاءً وَرَقْصًا. فَدَعا وَاحِدًا مِنَ الغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ: مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟ فَقالَ لَهُ: جَاءَ أَخُوك، فَذَبَحَ أَبُوكَ العِجْلَ المُسَمَّن، لأَنَّهُ لَقِيَهُ سَالِمًا. فَغَضِبَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَدْخُل. فَخَرَجَ أَبُوهُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه. فَأَجَابَ وقَالَ لأَبِيه: هَا أَنا أَخْدُمُكَ كُلَّ هذِهِ السِّنِين، وَلَمْ أُخَالِفْ لَكَ يَوْمًا أَمْرًا، وَلَمْ تُعْطِنِي مَرَّةً جَدْيًا، لأَتَنَعَّمَ مَعَ أَصْدِقَائِي. ولكِنْ لَمَّا جَاءَ ٱبْنُكَ هذَا الَّذي أَكَلَ ثَرْوَتَكَ مَعَ الزَّوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ العِجْلَ المُسَمَّن! فَقالَ لَهُ أَبُوه: يَا وَلَدِي، أَنْتَ مَعِي في كُلِّ حِين، وَكُلُّ مَا هُوَ لِي هُوَ لَكَ. ولكِنْ كانَ يَنْبَغِي أَنْ نَتَنَعَّمَ وَنَفْرَح، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كانَ مَيْتًا فَعَاش، وَضَائِعًا فَوُجِد».

 

قراءة في مثال الولد الشاطر

جوهر الخطيئة والميراث والعطايا

الخطيئة تبدأ بالتعلق بخيرات الله من إرث ومال وسلطة وثقافة ومعرفة وقوة وجمال وذكاء ونسيانه. ننسى أن الله هو الذي أعطانا كل ما نملك وكل ما على الأرض وفي السماء وفي البحار. ننسى الله ونعبد خيراته فنقع في الخطيئة. الابن الضال أصر على أخذ الميراث وعلى ترك العائلة وترك الوطن والحقول والناس وقرر الابتعاد والذهاب إلى عالم آخر(عالم الشيطان) حيث لا قيود ولا شروط أي حرية فالتة وحيث الملذات. كسر الشراكة مع الأب الذي هو الله وخرج من دائرة الحياة معه ودخل دائرة الخطيئة لأن الابتعاد عن الله هو ابتعاد عن النور والدخول في الظلام والتوقف عن ممارسة فرائض العبادة والصلاة. إن جوهر الخطيئة هو التعلق بالذات وبمقتنيات الأرض والأشخاص والمال والعلم والثقافة والابتعاد عن الله، والمشكلة تتكون عندما تصبح عطايا الله آلهة نعبدها وننسى من هو العاطي.

الأنانية المفرطة

في هذه الحالة تصبح الذات (الأنا) محور كل حياة وفكر الإنسان فينسى الأساس ويكسر الشركة مع الله

الابتعاد/الخروج من البيت

كسر الشراكة يقوده إلى الابتعاد عن الوصايا والإنجيل والقداديس والأسرار والوقوع في شراك الخطيئة التي هي موت.

كسر الشراكة مع الجماعة

الابتعاد هو الخروج من الكنيسة التي هو عضو فيها وكسر الشراكة معها. الخطيئة تخرج الإنسان من هذه الشراكة التي تؤمن الحياة والفرح والسلام والدفء

العيش على الأهواء الذاتية

التفلت من الشرائع وكسر الشراكة والابتعاد عن الله وعبادة عطاياه توقع الإنسان في الخطيئة

الخطيئة تنتج الفقر الروحي/الجوع والعوز

الابن ابتعد عن الله، استهتر به مارس التبذير وأعمال السوء، عاشر الخطيئة ودخل عالمهم وتفلت من الإيمان والقيم الروحية والضوابط ومن كل أواصر العائلة والمسؤولية. تحجر قلبه وقتلت العاطفة ومعها الأحاسيس بداخله.

حياة الذل

حياة الذل هذه نتيجة الفقر القيمي والأخلاقي والإيماني والغربة عن الله وبسبب الابتعاد عن تعاليمه وشرائعه. فقد الابن الشاطر كرامته الشخصية وعمل مع الخنازير وكان يتمنى أن يأكل ما يقدم لها. وعندما نعلم أن الشريعة اليهودية تعتبر الخنزير نجس ورمزاً لها ندرك وضعية الذل التي وصل إليها هذا الابن الذي ضل وانحرف وكسر الشراكة مع أبيه الله وترك العنان لشهواته.

التوبة الندامة والأسف والتواضع الرجولة في اتخاذ القرار

التوبة تبدأ بالوقفة الوجدانية وبعملية فحص الضمير المستنير، والضمير هو صوت الله بداخل كل إنسان. لقد عاد إلى نفسه وعاد بذاكرته إلى بيت أبيه فعرف أنه أخطئ ولم يحسن التصرف ولا التقدير فأخذ مما أصابه عبرة وقرر التوبة والندم على ما فعل والعودة إلى بيت أبيه ليستغفره ويطلب الصفح منه. تخلى عن كبريائه وتعجرفه وأنانيته وقال سأعود وسأعمل أجيراً في بيت والدي إن هو غفر لي وقبل عودتي واعترف بذنوبي وأقول له يا أبتي أنا أخطئت وأهنتك ولا استحق أن ادعى ولدك. وقام راجعاً إلى بيته وهذا هو عمل الرجوع عن الخطيئة بعد الاعتراف بذنب ارتكابها وتغيير المسار الذي أوصله إليها. اعترف الابن واقر بالخطيئة التي هي استكبار وإساءة لله وكسر لتعاليمه ووصاياه وصمم على التوبة أي العودة إلى الله. الخطيئة ترتكب بالقول والفعل والفكر والإهمال. الرجولة تكمن في اتخاذ قرارات التوبة والندامة والعودة إلى شريعة الله وطلب الغفران ومن ثم عمل الكفارات.

معاني أحداث الواقعة

المصالحة مع الله/تمت من خلال العودة

رجوع الابن إلى أبيه هي عودة للشراكة ولحالة الاتصال مع الله، الله برره وغفر له حين رجع إليه.

لقاء الأب العاطفي/الله ينتظر عودة كل ضال بفرح ويقبل توبة من يسعى إليها

قول الأب كان ميتاً وعاد إلى الحياة/كان ميتاً بالخطيئة وعاد إلى الفضيلة فعادت له الحياة الأبدية

الخاتم والحلة الفاخرة/رمز تجديد عهد أبوة الله مع الإنسان الذي كسر بفك الشراكة

الصندل (الحذاء)/هو الطريق الجديدة ليخرج للعمل المكلف به

العجل المثمن/هو مائدة القربان/مائدة الرب/رمز للفرحة والاحتفال

موقف الأخ الكبير/العناد وعدم القدرة الذاتية على فعل الغفران

 

“لبنان الحر”: اجتماع المطران نصار وكهنة صيدا عكس مدى الشرخ وهذه أسبابه

إذاعة لبنان الحر/عُلم ان اجتماع السبت بين راعي ابرشية صيدا المارونية المطران الياس نصار وكهنة الرعية عكس مدى الشرخ بينه وبين معظم الكهنة الذين غادر بعضهم الاجتماع قبل نهايته علماً ان احد الكهنة الذي كان قيّما عاما في المطرانية سبق وقدم دعوى بحق المطران كما ان قيّما عاما اخر قدم قبله دعوى اولى بحق المطران ايضا. وكشفت المعلومات ان احد اسباب تفاقم الشرخ هو تعرض المطران ايضا وبعض انسبائه بالكلام المهين للنائب العام السابق في الابرشية من ال الاسمر وفق ما ذكرت اذاعة “لبنان الحر”. اما على صعيد الشرخ الرعوي ففي جديده تشكيل المطران نصار لجنة وقف في بلدة البرامية، من فريق واحد مستثنيا الافرقاء الاخرين، ما ساهم في تفاقم الخلافات الحاصلة اساسا في الرعية بدلا من معالجتها.

 

أوهام العظمة والقادة في إيران

علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني: "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا"

إيران: أصبحنا امبراطورية عاصمتنا بغداد

صالح حميد – العربية.نت/08 آذار/15

قال علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي"، وذلك في إشارة إلى إعادة الامبراطورية الفارسية الساسانية قبل الإسلام التي احتلت العراق وجعلت المدائن عاصمة لها. ونقلت وكالة أنباء "ايسنا" للطلبة الإيرانيين عن يونسي تصريحاته خلال منتدى "الهوية الإيرانية" بطهران، الأحد، حيث قال إن "جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد"، في إشارة إلى التواجد العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة. وهاجم يونسي الذي شغل منصب وزير الاستخبارات في حكومة الرئيس الإصلاحي، محمد خاتمي، كل معارضي النفوذ الإيراني في المنطقة، معتبرا أن "كل منطقة شرق الأوسط إيرانية"، قائلا "سندافع عن كل شعوب المنطقة، لأننا نعتبرهم جزءا من إيران، وسنقف بوجه التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية"، على حد تعبيره. وأكد مستشار الرئيس الإيراني استمرار دعم طهران للحكومة العراقية الموالية، وهاجم تركيا ضمنيا، قائلا "إن منافسينا التاريخيين من ورثة الروم الشرقية والعثمانيين مستاؤون من دعمنا للعراق"، في تلميح إلى استياء تركيا من التوسع الإيراني. وأشار يونسي في كلمته إلى أن بلاده تنوي تأسيس "اتحاد إيراني" في المنطقة، قائلا "لا نقصد من الاتحاد أن نزيل الحدود، ولكن كل البلاد المجاورة للهضبة الإيرانية يجب أن تقترب من بعضها بعضا، لأن أمنهم ومصالحهم مرتبطة ببعضها بعضا". وأضاف "لا أقصد أننا نريد أن نفتح العالم مرة أخرى، لكننا يجب أن نستعيد مكانتنا ووعينا التاريخي، أي أن نفكر عالميا، وأن نعمل إيرانيا وقوميا".

وتأتي تصريحات مستشار الرئيس الإيراني بعد يومين من تصريحات وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي، جون كيري، والتي أكد خلالها أن "إيران تسيطر على العراق"، ضاربا مثلا بعملية تكريت التي تنفذها القوات العراقية بمعية الميليشيات الشيعية وقوات إيرانية يتقدمها قاسم سليماني. ويقول مراقبون إن العراق بات محتلا اليوم من قبل إيران، ولا يقتصر تواجدها العسكري في تكريت فقط، حيث أشارت تقارير إلى أن القوات الإيرانية وصلت إلى محافظة ديالى العراقية شمال شرق بغداد تحت غطاء محاربة تنظيم "داعش". وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية، الجنرال مارتن ديمبسي، قد وصف التدخل العسكري الإيراني الأخير في العراق بأنه "الأكثر وضوحا في العراق منذ عام 2004".

 

 “حزب الله” يغطي تحويلات مالية ضخمة من لبنان إلى قطاع غزة

“السياسة” – خاص: أعربت مصادر مسؤولة في مصرف لبنان ل―”السياسة” عن قلقها الشديد من إمكانية إعادة إدراج لبنان على اللائحة السوداء للدول التي لا تتعاون في مجال مكافحة تبييض الأموال, من قبل فريق العمل المالي التابع لمنظمة التعاون والتمنية الاقتصادية في الامم المتحدة المعروف باسم “GAFI Le groupe d…action financier international contre le blanchiment des capitaux

وذكرت بأن قراراً من هذا القبيل كان قد اتخذ بحق لبنان من قبل هذه المجموعة في السادس من يونيو العام 2000, حيث عملت المؤسسات اللبنانية المختصة آنذاك لمدة عامين كي تتم إزالة اسم لبنان من القائمة السوداء وهو ما حصل في العشرين من الشهر نفسه العام 2002, وذلك في أعقاب إصلاحات واسعة للقانون اللبناني وتعديل الاجراءات المصرفية وملاءمتها للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة تبييض الاموال.

وأوضحت المصادر ان منبع القلق يكمن في تراكم معلومات في الآونة الأخيرة لدى هيئة التحقيق الخاصة بمكافحة تبييض الأموال في مصرف لبنان, تشير الى نشاط مالي واسع لتنظيمات مدرجة على قائمة الإرهاب الدولية, وتحويلات أموال غير معروفة المصادر بواسطة الجهاز المصرفي اللبناني أو بواسطة الصرافين اللبنانيين الى تنظيمات مثل حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي” الفلسطينيتين.

وكشفت المصادر أن الهيئة المذكورة تلقت من نظيراتها خارج لبنان معلومات تشير الى قيام كوادر من “فيلق القدس” التابع ل―”الحرس الثوري” الإيراني في لبنان بتحويل مبالغ كبيرة الى “كتائب عز الدين القسام”, الجناح العسكري لحركة “حماس” في قطاع غزة, برعاية “حزب الله”, مشيرة إلى أن الغطاء الذي يوفره الحزب لهذه التحويلات يمنع هيئة التحقيق من اتخاذ أي إجراء ضد الضالعين في تحويل عشرات ملايين الدولارات, سواء كانوا من كوادر الحزب أو من كوادر “فيلق القدس” المقيمين في لبنان, وذلك خشية أن يتم تفسير هذه الخطوات على انها خطوات سياسية تهدف الى تشويه سمعة “حزب الله”.

وأضافت المصادر ان ضلوع أحد الكوادر المالية التابعة للحزب ويدعى (السيد م. ا. س) من بلدة النبطية, الذي يعمل في مؤسسة “القرض الحسن” التابعة للحزب ويرتبط بعلاقات وثيقة مع الوحدة العسكرية المعروفة باسم “الوحدة 133, حال حتى الآن دون اتخاذ أي إجراء في الموضوع, مشيرة إلى أن الرجل الذي يعمل أيضاً في مجال الصرافة قام خلال العام الماضي بتحويل مبالغ كبيرة جداً وميزانيات من “فيلق القدس” في لبنان الى التنظيمات العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة, وتحديداً “كتائب عز الدين القسام” وحركة “الجهاد الاسلامي”.

وذكرت المصادر أن حركة “حماس” سبق أن استغلت حسن الضيافة في لبنان لتوسيع نشاطها المالي عن طريق استغلال الجهاز المصرفي اللبناني والتغرير بالصرافين اللبنانيين الذين لم يعرفوا مصدر الأموال ولا الجهة التي يتم تحويلها إليها, حيث صادر الجيش اللبناني في أكتوبر 2013 ما يزيد على المليون دولار نقداً من أموال الحركة, فيما قامت الجهات اللبنانية المختصة بفتح تحقيق مع (م.ح) من شركة (ب) للصرافة, ومع صرافين آخرين في لبنان بتهمة الضلوع في تحويل أموال لصالح “حماس”.

وأكدت المصادر أن القرارات التي قد يتخذها مصرف لبنان في هذه القضية تحتاج دعماً سياسياً واسعاً غير متوافر حالياً في ظل الفراغ الرئاسي, خاصة أنه يمكن أن يتم تفسير أي قرار بحق كادر “حزب الله” السيد (م.س) أو مؤسسة “القرض الحسن” أو كوادر “فيلق القدس” في لبنان, على أنه قرار سياسي, لكن رغم ذلك فليس من المستبعد أن يتم اتخاذ اجراءات ضد كوادر مالية من حركة “حماس” أو ضد أي صراف ضالع في عمليات تبييض الاموال.

وأعربت المصادر عن ثقتها بأن الأمين العام ل―”حزب الله” حسن نصر الله لن يتردد في القيام بكل ما من شأنه وضع حد لهذه الظاهرة, ويحول دون استمرار عمليات تبييض الاموال, التي من شأنها ان توجه ضربة قاصمة الى الجهاز المصرفي اللبناني, مؤكدة أن نصر الله يدرك تماماً الآثار السلبية لإدراج لبنان من جديد على اللائحة السوداء للدول التي لا تتعاون في مجال تبييض الأموال, والتأثير السلبي لذلك على الاستثمارات الأجنبية وإمكانية تعريض لبنان لعقوبات مثل عرقلة التعاملات المالية مع دول العالم والحد من العلاقات الدولية في مجالات أخرى مالية وغير مالية مثل المجالات الاقتصادية والسياحية وغيرها.

 

"داعش" يتقهقر في الجرود... ومبايعات من دون ولاء

٨ اذار ٢٠١٥/النهار/محمد نمر

تعتبر جرود القلمون المحاذية للحدود اللبنانية نموذجاً مصغراً لحال سوريا. هذه البقعة الجغرافية التي تشكل تهديداً للبنان، لا يزال يعيش فيها أكثر من 3 آلاف مسلح دفعتهم المعارك في القلمون إلى التمركز في الجبال والجرود والمغاور، ويتوزّعون بحسب انتماءاتهم على "الجيش السوري الحر" وتنظيمي "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية".

"داعش" إلى الوراء

"أبو بلقيس" البغدادي هو أمير "داعش" الجديد في القلمون، بعد مقتل الأمير السابق "أبو أسامة" البنياسي على يد المسؤول الشرعي للتنظيم هناك "أبو الوليد" المقدسي. وتقول مصادر قيادية في "الجيش الحرّ"، رفيعة المستوى، إن "المقدسي أودع في السجن، لأنه أقدم على قتل أبو اسامة، لأن الأخير كان يُعتبر الجناح المسالم في داعش، فهو رفض العداء للجيش الحرّ والنصرة، ورفض مرات عدة مسايرة أمراء في الدولة الاسلامية"، إذا من هو البغدادي؟ تجيب المصادر: "انه الوجه المختلف للبنياسي. هو شاب عراقي الجنسية، لا يتجاوز عمره 25 سنة، ومتشدّد في العداء تجاه النصرة والحرّ".

مقتل البنياسي وتغيير الأمراء ومشاكل البيت الداخلي، إلى جانب نقص الامداد أضعف "داعش" في الجرود، إلى أن بات في رأي المصادر، "لا يشكّل أيّ خطر على لبنان في وضعه الحالي، إلا اذا وصله الامداد بالعناصر والسلاح من الداخل السوري". ويكمن الضعف الأكبر في عدد العناصر الذي بدأ يتراجع، إذ تقول: "الذين بايعوا داعش، أقدموا على ذلك خوفاً، أو من أجل الاحتماء به، ولا يتعدّى عدد الموالين له الـ 400 عنصر، أما العناصر التي انضمت إليه جديداً فبدأت بالعودة إلى صفوفها، إذ إن هناك نحو 800 من مقاتلي الجيش الحر بايعوا داعش في فترة سابقة وبدأ كثيرون بالعودة".

مبايعات من دون ولاء

غالبية العناصر الذين بايعوا "داعش" من كتائب القصير وحمص ومنها: "لواء القصير ولواء الحمد وكتيبة الأصالة والتنمية". وتوضح المصادر أن "المبايعة لا تكون من لواء او كتيبة بكاملها، بل من افراد يتنازلون عن صفاتهم". وأضافت: "موفق أبو السوس هو قائد فرقة الفاروق المستقلة وليس كتائب الفاروق، بات اليوم القائد العسكري لداعش في الجرود، كما بايعها قائد الكتيبة الخضراء نبيل القاضي (من قارة)، ولواء الحق".

وتشدّد المصادر على أن "لواء التركمان ومسؤوله قاسم لم يبايع "داعش"، كما أن لواء الغربان (مسؤوله أبو حسن التلي قتل منذ أكثر من سنة) والفرقة 11 ومجموعة العمدة، لا تزال ضمن صفوف الحرّ ولم تبايع النصرة"، كاشفة عن أن "قائد الفرقة 11 هو أبو حسين الرفاعي، وهو العقيد الذي ألقي القبض عليه خلال خروجه من عرسال وأعيد وأطلق سراحه منذ فترة، وهو لا يزال يشغل منصب قائد تجمع القلمون الغربي التابع للجيش الحرّ، وتعتبر مجموعة العمدة من صفوفه وهي على خلاف مع النصرة".

عمليات انتحارية

إمكانية الدخول في معارك مدن باتت مستحيلة، إذ تقول المصادر في "الحرّ": "داعش غير قادرة على تهديد لبنان، أما "النصرة" فكانت واضحة بأن وجهتها إلى الداخل السوري، لكن الأكيد أن معارك الكمائن ستستمرّ"، معتبرة أن هناك "إفراطاً إعلامياً في إثارة ضجة حول التنظيمين"، متوقعة انتهاء "قوة "داعش" في الجرود خلال أشهر، إلا في حال وصله الامداد والعديد من سوريا، فالتنظيم يحاول منذ فترة إرسال مقاتلين إلى الجرود لكنهم يصطدمون بحواجز النظام السوري".

الاقتتال بين "النصرة" و"داعش" قائم في أيّ لحظة، إذ تؤكد المصادر أن "الخلاف بلغ ذروته مع دخول المقدسي، ووصل في إحدى المرات الى تبادل لإطلاق النار"، وتضيف: "الطرفان يعيشان أياماً حذرة ويتحسّبان بعضهما من بعض، و"النصرة" تخشى من عمليات انتحارية "داعشية" مفاجئة، فضلاً عن خشيتها من محاولة لـ "حزب الله" التقدّم باتجاه بريتال، ولا يستبعد ان يقدم النظام على صرف النظر عن دخول عناصر داعش إلى الجرود من أجل جرّ الفوضى الى الاراضي اللبنانية".

"الحرّ" و"الموك"

 

كسروان من جديد على خط بيع الأراضي.. والعراقيّون أول الشارين

صونيا رزق/الديار

ترتفع بورصة بيع اراضي المسيحييّن في مختلف المناطق اللبنانية بحسب القيمة المطروحة من الدولار الاخضر، وتتنقل كل فترة فتبدو ظاهرة مرفوضة في بيانات الاستنكار فقط، بحيث تعلو أصوات المراجع السياسية والدينية الرافضة من دون أي عمل رادع لعمليات البيع، مما يقلل من الوجود المسيحي الفعلي في المناطق التي تحدث فيها هذه العمليات جراء الطرق المغرية أي مضاعفة المبلغ ووصوله احياناً الى ما يشبه الخيال، وهذا شكّل ظاهرة خطيرة في لبنان طغت على كل القضايا والملفات العالقة، وكانت قد بدأت في مناطق بيروت والمتن ثم امتدت الى كسروان وجبيل وجزين وشرق صيدا ومناطق البقاع، ثم انتقلت الى مناطق الشوف وبصورة خاصة اقليم الخروب، ما يهدّد الوجود المسيحي الذي سيضحي أقلية زهيدة في السنوات القليلة المقبلة، اذ يتم نقل الملكية من المسيحييّن الى طائفة اخرى، وهذا من شأنه ان يجعل هوية الجبل المسيحية - الدرزية تتأرجح، خصوصاً ان المسيحييّن المهجرين استوطنوا في بيروت وكسروان وجبيل بعد ان تأخرت عودتهم، فشعروا ان الجبل لم يعد المكان الآمن لهم، كما ان اموال صندوق المهجرين لم تجعلهم يتمسكون بأرضهم، فبدأت عمليات بيع الاراضي لغير المسيحييّن.

وعلى خط كسروان، تشير المعلومات الواردة من الاهالي الى ان المنطقة تتعرّض منذ فترة لعملية شراء اراض وابنية قيد الانشاء بمبالغ خيالية، خصوصاً من قبل العراقيين الاثرياء الذين نزحوا الى لبنان بسبب التنظيمات الارهابية التي احتلت مناطقهم وقامت بتهجيرهم، إضافة الى الخليجيين الذين يفضّلون اليوم شراء اراض في مناطق مسيحية، حيث لا يتعرضون الى مضايقات من احد. ويتابع الاهالي: «بدأنا نشعر بأننا بتنا غرباء في ارضنا جراء ما نشهده يومياً»، سائلين عن المرجعيات الدينية ونواب المنطقة الصامتين إزاء ما يجري من مجازر بحق اراضينا التي دفعنا ثمنها شهداء كي نبقى فيها، واشاروا الى ان جونيه وادونيس وزوق مكايل وادما وغدراس يتصدّرون في عمليات البيع، داعين الى التحرّك قبل فوات الاوان.

وذكّر الاهالي بما حصل قبل عام حين اُعيدت ارض مسيحية الى اصحابها بعد مفاوضات استمرّت لأكثر من سنة ونصف السنة، هي تلة الوروار في منطقة الحدث التي بيعت لعائلة من الطائفة الشيعية، بعد جهود بُذلت من قبل شخصيات سياسية مسيحية بدعم من البطريركية المارونية ممثلة بمطرانية بيروت، بعد ان قام وفد من اهالي الحدث طالبين دعم بكركي نظراً لما تمثله لهم معنوياً تلة الوروار، لكن وجود عدد من المستثمرين المسيحيين انقذ الوضع خصوصاً ان المالكين السابقين استفادوا مادياً بعد ان تذرعوا بالغلاء العقاري الذي يرتفع كل شهر، ولفتوا الى جهود مجموعة شخصيات تتعاطى الشأن العام، بالاضافة الى شخصيات اقتصادية لامعة في مسؤولياتها لعبت دوراً بارزاً في هذا الاطار. مشددين على ضرورة قيام نواب كسروان بعملية مماثلة للحد من بيع اراضي المنطقة.

وابدوا خوفهم من ان يبقى الرفض على الورق فقط، في حين ان المطلوب دق ناقوس الخطر بشكل يومي بهدف إستفاقة المسيحييّن قبل ان يجدوا أنفسهم ضيوفاً في بلدهم، بعدما باتت عملية بيع اراضيهم تشكل خطراً وتساهم تدريجياً في خسارة الوجود المسيحي في لبنان، اذ كشفت دراسة صادرة عن الرابطة المارونية تجاوُز بيع اراضي المسيحييّن الخط الاحمر في عدد من المناطق اللبنانية، وبصورة خاصة الشوف الذي بات يحتل المرتبة الاولى، وتليه كسروان والجنوب والمتن، واصفين ما يتعرّض له المسيحيون بالحرب الاقتصادية والثقافية والتدمير المبرمج الذي يهدّد كيانهم، فيما المطلوب مواجهة هذا الواقع بالتضامن ضد ضغوط الشارين بالمال الوفير والخيالي كي نشكّل إتحاداً قوياً ضد مَن يعمل على تهجيرنا بالطرق الدبلوماسية.

 

ماروني لـ”السياسة”: الخطة الأمنية في البقاع “وهمية”

بيروت- “السياسة”: أكدت مصادر عسكرية لـ”السياسة” ان توقيف الارهابيين الخطرين في تنظيم “داعش” أماط اللئام عن كثير من المعلومات المهمة التي كشف عنها أثناء التحقيق معهما بشأن خلايا الارهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبك, مشيرة الى ان هذه المعلومات تشكل كنزاً كبيراً سيساعد الجيش في حملته التي يشنها على الارهابيين في الجرود المحاذية للحدود السورية. وقالت المصادر ان الانجازات التي حققها الجيش تؤكد مدى الجاهزية العسكرية الكبيرة التي بات يتمتع بها وتخوله مواجهة المسلحين وإلحاق الهزيمة بهم.

وفي هذا الاطار, عمل الجيش على تعزيز تحصيناته في جرود عرسال ورأس بعلبك والقرى المجاورة, في حين أوقف خمسة سوريين للاشتباه بهم عقب مداهمات نفذها في القرى الحدودية في منطقة عكار, شمال لبنان. من جهته, وصف عضو كتلة “الكتائب” النائب إيلي ماروني الخطة الأمنية التي نفذت في البقاع بأنها “وهمية”, لافتاً إلى ان هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها أربعة آلاف وثلاثمئة متراً مربعاً تحتاج خطة أمنية مستمرة, لا أن يصار إلى الاعلان عن الخطة الامنية قبل تنفيذها, ما أدى الى هروب كل المجرمين والمطلوبين للعدالة, “ولذلك لابد من تنفيذ خطة أمنية متواصلة للوصول الى بقاع منزوع السلاح وتوقيف جميع المتورطين في الأعمال الاجرامية”. وقال ماروني ل―”السياسة” ان “لديه مخاوف على الاوضاع في البقاع وعلى الحدود الشرقية مبنية على تقارير أمنية خاصة تتحدث عن تحضيرات على الجبهات خصوصاً من الناحية السورية, للضغط على “داعش” و”النصرة” والارهابيين الذين سيجدون أنفسهم مضطرين للتوسع نحو الاراضي اللبنانية, “وهذا ما أبلغنا به من خلال انتظار ذوبان الثلوج في الجرود, سيما أن هناك عمليات أمنية شبه يومية في جرود عرسال ورأس بعلبك, ولذلك فإن الامور تستدعي انتشارا للجيش اللبناني والقيام بعمليات استباقية, بالتوازي مع استنفار سياسي وأمني واسع لمواجهة التحديات القائمة”. وأكد أنه يعود للقيادة العسكرية اللبنانية تقدير ما إذا كانت هناك ضرورة لإقامة تنسيق أمني مع الجيش السوري النظامي, “مع العلم أنه في بعض المواقع هناك تنسيق أمني بين الجانبين من خلال زيارات يقوم بها مسؤولون أمنيون لبنانيون الى دمشق”.

 

رسالة أميركي للراعي عبر مطر: تفاؤل “نووي” بإنهاء الشغور خلال شهرين.. والمطران ينفي

في وقت يكاد يبلغ عدّاد الشغور مئويته الثالثة من دون أن يرفّ لمعطّلي الانتخابات الرئاسية في “قوى 8 آذار” جفن وطني يلفت نظرهم إلى مسؤوليتهم التاريخية عن العقم الرئاسي الذي أصاب جسد الأمة بفعل خطفهم “النصاب والانتخاب” رهينة الأجندات الإقليمية.. تتكشّف يوماً بعد آخر مزيد من المعطيات والمعلومات التي تشي بالماورائيات الكامنة خلف حقيقة أهداف العاملين على تكريس الشغور والشعور بالعجز داخلياً عن “لبننة” الحلول الرئاسية، وكلها تصبّ في خانة التأكيد على دور طهران المركزي في “انشطار” رأس الجمهورية اللبنانية لوضعه على طاولة “تخصيب” مفاوضاتها النووية مع الغرب. وفي جديد هذه المعلومات، ما كشفته مصادر ديبلوماسية في باريس لصحيفة “المستقبل”، عن رسالة أميركية حمّلها وزير الخارجية جون كيري إلى مطران بيروت للموارنة بولس مطر خلال لقائهما أمس السبت في العاصمة الفرنسية، يطمئن فيها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى “تفاؤل واشنطن بإمكانية انتخاب رئيس للبنان خلال الشهرين المقبلين بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران”. ونقل مراسل صحيفة “المستقبل” في باريس عن المصادر الديبلوماسية إشارتها إلى أنّ كيري أوضح لمطر خلال اللقاء الذي عُقد على مدى نحو 45 دقيقة، بحضور رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، أنّ “واشنطن ترى حظوظاً مرتفعة لعقد اتفاق نووي مع طهران وهي متفائلة بأن يساهم إبرام هذا الاتفاق في إنجاز الانتخابات الرئاسية اللبنانية في غضون الشهرين المقبلين”، مشيراً في هذا الإطار إلى أنّ “الرئيس باراك أوباما مُصرّ على إنجاح الاتفاق النووي بوصفه يشكل مصلحة للولايات المتحدة الأميركية ولمنطقة الشرق الأوسط برمتها”، وسط تأكيد كيري في الوقت عينه أنّ “المملكة العربية السعودية على بيّنة تامة من تفاصيل المفاوضات الجارية مع طهران والمراحل التي بلغها مشروع الاتفاق النووي المزمع عقده معها”. وفي وقت لاحق، نفى مطران بيروت للموارنة بولس مطر ما نشر. وأوضح انه التقى بكيري في مكان عام ولم يستمر اللقاء أكثر من 4 دقائق”. وأشار مطر الى انه ذكر كيري “باللقاء في المطرانية عندما أتى إلى لبنان والتقى بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وطلب مني أن أوصل سلامي إليه فقط لا غير”.

 

 أبو جمرا: أقترح ان يكون قائد الجيش أرثوذوكسياً

أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق اللواء المتقاعد عصام ابو جمرة أنه بعد مرور خمس سنوات على "الحركة الإصلاحية التي قمنا بها نحن الحكماء الاربعة داخل التيار الوطني الحر، والتي لم تلقَ إلا تجاهل وتعنت الجنرال ميشال عون المطلق والمستمر، وجدت أنه من الضروري أن يقوم حزب غير التيار الوطني، لا ترتكب قيادته الاخطاء التي مورست في السابق"، لافتا إلى انه "في ظل الوضع الراهن في الدول العربية وحروبها الداخلية، يبقى لبنان من أكثر الدول عرضة لردات الفعل، فيما تركيبة الشعب اللبناني المتعدد تفرض علينا أن نحافظ على انفسنا ولا نحافظ على أنفسنا ووطننا إلا بالاستقلال عن المحاور. من هنا اخترنا تسمية التيار المستقل". ودعا ابو جمرا، في حديث الى صحيفة "النهار" الكويتية، إلى تأسيس فرقة كبيرة من ثلاثة ألوية من أنصار الجيش من مختلف الفئات والطوائف، مهمّتها منع النار من اختراق الحدود من وإلى لبنان، شرط أن تأتمر بقيادة الجيش، ولتكن عندها المقاومة جزءاً منها. وشدد على أن الدستور غير منزل ويجب تعديله لمصلحة الوطن، داعياً الى تعديل مدة ولاية رئيس الجمهورية بحيث يبقى في سدة الرئاسة على قاعدة تسيير الاعمال ريثما ينتخب البديل، الأمر يمنع التأخير وتعطيل المؤسسات. وعن انتخاب رئيس توافقي، لفت ابو جمرة الى ان هناك مؤسسات مشتركة يمكن انتخاب رئيس ينتمي الى احدها، متمنياً ان يحظى قائد الجيش بحظوظ رئاسية لأنه يعمل بوطنية وشجاعة. واقترح رداً على سؤال حول ظاهرة ترؤّس قادة الجيش بأن يتم تعديل الدستور لـيكون قائد الجيش ارثوذوكسياً، وبهذا تصبح طموحاته محدودة في الحفاظ على قيادة الجيش.

النهار الكويتية

 

خاص بالصور والفيديو: مجزرة بيئية يقوم بها رجل “حزب الله” في رميش

موقع القوات اللبنانية

علم موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ان المدعو عساف عساف، وهو رجل “حزب الله” في رميش، يقوم بحرق النفايات في البلدة بطريقة لا تحترم المعايير البيئية بالتنسيق مع البلدية. كما ان ثمة تخوف لدى الاهالي من أن تكون عملية حرق النفايات مدخلاً تمهيدياً لحرق نفايات المنطقة بطريقة غير مدروسة بعد ان كان تقدم بطلب لاتحاد بلديات بنت جبيل المحسوب على “حزب الله” لحرق نفايات الاتحاد في قطعة الأرض التي يملكها مقابل مبالغ من المال. وعلم الموقع ان لدى مراجعة المعنيين في بلدية رميش منذ أسبوع، أكد القيمون على هذه الأخيرة انه تم منع عساف من حرق المزيد من النفايات، ليفاجأ الأهالي ان عساف استمر بحرق النفايات غير ممتثلاً لطلبات الأهالي، الممتعضين من تقاعس البلدية التي وعدت بفرز نفايات البلدة حصراً وليس حرقها على جميع الأحوال. وحصل موقع “القوات” على فيديو وصور تظهر المجزرة البيئية الحاصلة في القرية الحدودية، حيث يمكن شم الروائح المنبعثة في كافة أرجاء البلدة. تجدر الإشارة إلى ان المدعو عساف قد ورد اسمه كأحد اللبنانيين الذين يروجون المخدرات ويتاجرون بالأسلحة لمصلحة “حزب الله”، بعدما أوقف 16 عربيا – اسرائيليا في اسرائيل على خلفية التعامل معه وآخرين. وأمضى عساف فترة عقوبة في السجن في لبنان بتهمة تجارة المخابرات، إلا ان المصادر تشير إلى ان “حزب الله” عمل على إطلاق سراحه بذريعة انه كان يقوم بهذا العمل لمصلحة “المقاومة” بقصد شراء عملاء من الجيش الاسرائيلي.

 

درباس لـ”السياسة”: الطريقة الموقتة بالإدارة لا تضمن بقاء الأمن مضبوطاً

بيروت – من عمر البردان:أعربت مصادر بارزة مقربة من رئيس الحكومة تمام سلام عن أملها أن تكون الأزمة الوزارية الاخيرة قد طويت نهائياً واقتنع جميع الوزراء بضرورة العمل كفريق عمل متضامن بعيداً عن أي عرقلة لعمل مجلس الوزراء في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وأكدت المصادر ل―”السياسة” أن النظام الداخلي الذي اتفق بشأنه لعمل الحكومة إيجابي ويساعد على تنشيط أداء مجلس الوزراء ويجنبه الخلافات, مشددة على أن الدستور كفيل بمعالجة أي مشكلة قد تطرأ, على اعتبار أن الرئيس سلام حريص على تطبيق الدستور في ما يتصل بعمل مجلس الوزراء. وفي السياق, أبدى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أمله أن يكون العمل الحكومي قد وضع على السكة الصحيحة. وقال ل―”السياسة” إن “الدستور سيكون الفيصل في تسيير شؤون مجلس الوزراء مع الحرص على عدم اللجوء الى التصويت لكي لا يكون هناك غالب ومغلوب, لكن من دون وصول الأمور الى تخطي التوازن الوطني والميثاقي وتعمد تعطيل عمل مجلس الوزراء فعندها لابد من تطبيق الدستور”. ولفت الى ان الداخل يفقد القدرة تدريجياً على التحكم بموضوع الاستحقاق الرئاسي بحيث بات الجميع ينتظر التطورات الاقليمية لإيجاد حلحلة في هذا الموضوع, مشيراً إلى أن “الخارج غير مستعجل لحسم ملف الانتخابات الرئاسية لكن ما يهمه هو ألا ينزلق البلد الى الهاوية, خاصة أن أصحاب المصالح الاقليمية والدولية غير مستعجلين على ربط ساعاتهم على التوقيت اللبناني”. وأشار درباس الى انه غير خائف على الوضع الأمني في لبنان حالياً وفي المستقبل القريب, مشيداً بأداء الجيش والقوى الامنية في تثبيت ركائز الوضع الامني وملاحقة الارهابيين في ظل ارتفاع وتيرة التنسيق الامني, لكنه أكد ضرورة تأمين التغطية السياسية من خلال الاسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة, لضمان نجاح الجيش والقوى الامنية في المهام التي يقومون بها. واضاف إن “بقاءنا على هذه الطريقة الموقتة في إدارة الامور لا يمكننا من التعويل على استمرار الوضع الأمني مضبوطاً, خاصة أننا نعيش في ظل حالة عدم استقرار, وهذا يغري الارهابيين والعصابات وأصحاب المشروعات التخريبية لاستهداف لبنان, وبالتالي ما كان يمكن أن يحتمل الانتظار في الماضي لا يمكن أن يحتمل الانتظار في الحاضر والمستقبل, في ظل وجود ما يقارب من مليوني نازح سوري وفلسطيني” في لبنان.

 

شمعون في أربعين الجندي الاسباني: الغيوم السوداء في بلادنا منذ 1958 ولم يبق إلا واحدة ستختفي

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - ترأس ظهر اليوم المدبر العام للرهبانية الانطونية الاب جورج صدقة قداسا احتفاليا في ذكرى اربعين استشهاد الجندي الاسباني في اليونيفيل فرانشيسكو خافيير صوريا، بدعوة من حزب الوطنيين الاحرار، وذلك في كنيسة المعهد الانطوني في بعبدا، في حضور ممثل الرئيس امين الجميل رمزي ابو خالد، ممثل الرئيس سعد الحريري وليد يونس، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست، رئيس الحزب النائب دوري شمعون وعقيلته، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد الركن زياد الهاشم، ممثل المدير العام للامن العام الملازم اول وليد ابو شديد، ممثل المدير العام للامن الداخلي النقيب ناجي شديد، ممثل المدير العام لامن الدولة الملازم اول جوزف النداف، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية نبيل ابي نادر، منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد، الامين العام لحزب الوطنيين الاحرار الدكتور الياس ابو عاصي، قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل الجنرال انطونيو رويث أولموس وضباط في اليونيفيل، رئيس بلدية الحدث جورج عون، رئيس بلدية بعبدا هنري كرمللو الحلو ومفوضي المناطق في حزب الوطنيين الاحرار وحشد من المحازبين ومهتمين.

صدقة

بعد الانجيل المقدس، ألقى صدقة عظة قال فيها:"إن الجندي الشهيد هو ذلك الانسان الذي جاء من البعيد ليدافع عن حقوق الانسانية، وبذل دماءه الذكية من اجل السلام في وطننا لبنان، ونطلب في صلاتنا ان تكون نفسه في السماء، ولا سيما أنه "شهيد الشرعية اللبنانية".

وطالب صدقة ب "انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت"، داعيا الى "الوحدة من اجل السلام"، وقال: "إن شعبنا يتهجر ويهاجر، ونطلب من الله تعالى في زمن الصوم ان يمنحنا النعم الخلاصية".

أولموس

ثم تحدث أولموس وقال: "باسم القائد العام لليونيفيل، اللواء لوثيانو بورتولانو، اشكر من عزانا ووسانا من السلطات المدنية والروحية اللبنانية بوفاة صوريا والتي كانت نابعة من القلب وفيها رفض شديد للعنف، وكذلك تلك التي وصلتنا من كل القوات العاملة في صفوف اليونيفيل، والتي جميعها تعمل كفريق واحد ملتزم بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701". أضاف: "العريف صوريا كان جنديا تابعا للواء العاشر المؤلل (غوثمان إلبوينو) التحق في صفوف الجيش عام 2004، وبعدما انهى فترة التدريب في اكاديمية المشاة تم نقله الى الفريق اللوجستي العاشر، وبعد اربعة اعوام ترفع الى رتبة عريف وتم نقله الى فرقة المشاة المدرعة (قرطبة العاشرة). وهذه كانت مهمته الثانية في لبنان". وتابع: "من عاشره يقيم عاليا مبادئه واخلاقه، وخصوصا روحه الرفاقيه ورغبته في تحسين مهاراته التقنية والتزامه العالي في تأدية الواجب. التزامه بتطبيق القرار 1701 يجب ان يكون لنا بمثابة دافع للاستمرار على نفس النهج، لنظهر مدى استعدادنا وارتباطنا بالعمل الذي نقوم به من اجل الوصول الى السلام في هذا البلد والذي ايضا نعتبره بلدنا". وختم: باسم القائد العام لليونيفيل، اؤكد لكم "التزامنا الثابت في آداء واجبنا ومهمتنا على قاعدة القرار 1701، والاستمرار في العمل جنبا الى جنب مع الجيش اللبناني".

سعيد

وألقى سعيد كلمة بالفرنسية جاء فيها:" نحن هنا اليوم لإحياء ذكرى جندي اسباني اتى من بعيد ليستشهد من اجل وطننا ومن اجل السلام". وأكد التضامن مع "الدولة الاسبانية والاتحاد الاوروبي وكل القوى الدولية العاملة لاجل السلام في وطننا، والذين يبذلون جهودا يومية بالتعاون مع الجيش والذي نفتخر به". وشكر الرهبنة الانطونية التي أتاحت الفرصة لاحياء هذا القداس في الذكرى الاربعين لاستشهاد الجندي صوريا، مؤكدا "التعاون الوثيق مع النائب دوري شمعون وحزبه، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها".

شمعون

بدوره، ألقى شمعون كلمة بالانجليزية جاء فيها: "لا نكرم في كل يوم شابا فتيا أهرق دماءه من اجل لبنان ومن اجل القوانين الدولية ومن اجل الانسانية. وقد زرت قوات الطوارىء العاملة في الجنوب وشعرت أنني لست غريبا، بل أنني بين اشخاص يؤمنون بما يقومون به، ويؤمنون أن لبنان يستحق الخلاص والخدمة". وتابع: أشكركم لانكم بيننا اليوم، وأنوه بجهودكم لانكم على الحدود مع اسرائيل، ومنذ زمن ليس بطويل كانت بعبدا والجوار الحدود، وكان الاهالي يقاومون من اجل انقاذ ما تبقى من لبنان، في ذلك الحين قد نجحوا بذلك، وها نحن نعيد إعماره بالطريقة التي نريدها جميعا، بحيث لا يستشهد أي جنود آخرين مثل الجندي صوريا الذي أريقت دماؤه". أضاف:" ما يحدث في المنطقة هو وجه آخر من الغيوم السوداء لا أكثر، وهذه الغيوم السوداء كانت في بلادنا منذ 1958، وقد قاومنا ونجحنا ولم يتبق برأيي إلا غيمة واحدة سوف تتبدد وتختفي كما تبدد غيرها ولبنان سيبقى ". وختم آملا "ألا نضطر مجددا لإحياء أي ذكرى تكريمية مأساوية تجاه هؤلاء الجنود". وفي الختام، قدم شمعون درعا تكريمية للجنرال اولموس.

 

الحوت لـ”السياسة”: أخشى أن نصل لفراغ مؤسساتي

بيروت – “السياسة”: أكد النائب عن “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت أن هناك قراراً خارجياً بالحفاظ على الحد الأدنى في لبنان, وبالتالي الطلب إلى كل الفرقاء ألا يتجاوزوا في التوتير حداً يمكن أن ينعكس انفجاراً في واقع البلد. وقال ل―”السياسة” إن “التحدي الكبير أمام القوى السياسية اللبنانية الداخلية هو تقديم المصلحة الذاتية على أي مصلحة خارجية وعدم الارتهان لأجندات إقليمية وخارجية على حساب مصلحة لبنان وشعبه, وفي اعتقادي أن الجميع في المرحلة الحالية لهم مصلحة في التهدئة ولا مصلحة لهم في التوتير, وبالتالي قد نشهد نوعاً من تعاون الأضداد لتثبيت حد أدنى من حالة الاستقرار”. ولفت الحوت إلى أنه لا يرتاح لأي موقف خارجي يتعلق بالوضع في لبنان, “فما يقال شيء وما يدبر في الخفاء شيء آخر, سواء من الأميركيين أو الإيرانيين أو من غيرهم”, لافتاً إلى أنه “تقليدياً كان جزءا من الاستحقاق الرئاسي يطبخ في المطبخ الأميركي وبالتالي لا أستطيع أن أقول إن الإدارة الأميركية حريصة على لبننة الاستحقاق الرئاسي في لبنان, وبرأيي أن اللبنانيين وحدهم هم القادرون على فرض هذا الواقع, لكنهم بكل أسف ما زالوا موزعين بين المحاور”. وإذ رجح عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني, أعرب الحوت عن خشيته من تجاوز الفراغ الرئاسي سنته الأولى (في 25 مايو المقبل) “ولربما أيضاً نتجاوز العام 2015, إذا بقيت الظروف كما هي, وهنا أقول بصراحة إنه إذا لم ينتبه اللبنانيون أو الفرقاء السياسيون لما يحصل, فأخشى أن نتحول من فراغ رئاسي إلى فراغ مؤسساتي”.

 

 نواف الموسوي: على السفير الأميركي التزام الأعراف والآداب الديبلوماسية

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - أقام "حزب الله" احتفال افتتاح نصب شهداء المقاومة الإسلامية في بلدة القليلة الجنوبية، في حضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد نواف الموسوي بالإضافة إلى عوائل الشهداء وعدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وحشد من أهالي البلدة. وألقى الموسوي كلمة قال فيها: "إننا بشهدائنا الذين اختاروا درب الحياة لأهلهم كتبنا الانتصارات فتغيرت المسارات، ولم نعد نحن المحاصرين، ولم نعد نحن من تعد لنا الأيام، بل المحاصر هو عدونا وخصمنا، وأيامه هي الآن معدودة، فكم من الذين كانوا يراهنون على وقف هذه المسيرة بالاغتيالات والتآمر والحملات السياسية وغيرها، إلا أننا وفي كل يوم بشهدائنا نؤكد أن مسيرتنا تولد على الدوام مع كل شهيد، فها هي وجوه الشهداء أمامنا، أجيال تسلم الراية إلى أجيال، فلا تتعب ولا تنكفىء ولا تتراجع، وكل من يستلم الراية يسعى إلى رفعها أعلى فأعلى، وكل من يحمل السيف يتقدم به إلى الأمام راجيا تحقيق النصر الشامل الذي وعدنا الله به، ومن أوفى بعهده من الله".

أضاف: "بالأمس استغل السفير الأميركي منبرا رسميا ليخرق من خلاله معايير السلوك الدولي والأعراف الديبلوماسية، فشن حملة على فئة سياسية مقاومة لبنانية يكيل لها الإتهامات، ونحن كنا نأمل أن يثأر هذا السفير لرئيسه الذي أهين على منبر الكونغرس من رئيس حكومة دولة حليفة لهم يقدمون لها كل الدعم، ثم لا يلقون منها إلا عتوا واستكبارا، فما فعله السفير الأميركي بالأمس إنما يكرر ما فعله رئيس حكومة العدو الصهيوني حين اعتلى المنبر البرلماني في الولايات المتحدة الأميركية، وأساء إلى رئيس دولة كبرى، فهذا السفير حاول الإساءة إلى اللبنانيين بالافتراء على بعضهم، وهنا نقول لقد بات لزاما على هذا السفير الذي يتصرف وكأنه في دولة بلا سيادة، أن يلتزم الأعراف والآداب الديبلوماسية، ففي هذه الدولة رجال لا يمكن لأحد أن يرفع ستر الحسناء فيها، وأما ادعاؤه بأننا نملك قرار الموت والحياة، فنقول له إنه من حقنا أن نمتلك قرار الحياة، لأنك تفرض وحليفتك إسرائيل قرار الموت علينا، ومن حقنا وواجبنا أيضا أن نحمل بأيدينا الحرة قرار الحياة للبنان واللبنانيين ولشعوب المنطقة، وقد أظهرنا للجميع أننا بدمائنا كتبنا حياة جديدة للبنان واللبنانيين ولشعوب المنطقة".

وتابع: "إن السفير الأميركي يتحدث عن خرق القرارات الدولية من قبلنا، ونحن بدورنا نسأله: ألا ترى الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق سفارتك وهي تخرق السيادة اللبنانية؟ ألا تنظر إلى الإختراقات التي فاقت الخمسة عشر ألفا حتى الآن منذ عام 2006؟ ألا ترى في السلوك الإسرائيلي العدواني إعتداء على سيادة لبنان وخرقا للقانون الدولي؟ وأما من ناحية إشارته إلى العملية المظفرة التي نفذتها المقاومة ضد قوات الإحتلال الإسرائيلي، فإن هذه العملية هي حق مشروع للمقاومة اتفق اللبنانيون جميعا على هذا الحق، وضمنوه في البيان الوزاري لهذه الحكومة التي تزاول الآن سدة الأحكام وتتولاها".

وقال: "إننا لن نقبل تحت أي ظرف بأن تحاول حكومة السفير الأميركي تكريس الإحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وما تبقى من أراض لبنانية، فالمقاومة ستواصل تحمل مسؤولياتها وواجباتها الوطنية في العمل من أجل تحرير أراضينا المحتلة، ونسأل ماذا فعلت حكومته إزاء حليفتها إسرائيل التي تعتدي اليوم على 860 كيلومترا من المنطقة الإقتصادية الخالصة التي فيها ثرواتنا الطبيعية من النفط والغاز، فإذا كان هذا السفير يزعم أنه صديق للبنان، فعليه أن يقدم له ما يمكن أن يسمى عربون صداقة، وأن يعمل من أجل أن ترفع إسرائيل يدها عن الأراضي اللبنانية المحتلة وعن المنطقة الإقتصادية الخالصة".

أضاف: "إننا فخورون بأننا كنا طليعة الإرادة اللبنانية في مقاومة العدو الصهيوني، ولو أردنا أن ننتظر القرارات والمساعدات الدولية لكان الإحتلال الإسرائيلي قد بسط سيطرته على لبنان بأكمله، واليوم لو كنا ننتظر وقفة السفير الأميركي بجانب اللبنانيين لمواجهة العدو التكفيري لكان التكفيريون في كل مدينة وقرية لبنانية، واليوم يناقش اللبنانيون الخطر الممكن حدوثه بعد ذوبان الثلوج مع مطلع الربيع من شريط جردي ينتشر به آلاف المسلحين، ونسأل ماذا سيكون عليه الحال لو لم تتمكن المقاومة من تحرير شريط القرى والمدن السورية المتاخمة للحدود اللبنانية بالعمل معا مع الجيش العربي السوري، فنحن بمواجهتنا المسلحين كتبنا قرار الحياة للبنان واللبنانيين، ولو انتظرنا هذا السفير أو غيره لكانت سكاكين التكفيريين تعمل في رقاب اللبنانيين".

وختم: "إننا منذ أن انطلقنا كنا على صوابية الخيارات التي اتخذناها، ففي البدء لامنا كثيرون حين وقفنا في وجه الإحتلال الإسرائيلي، وقالوا لنا كيف تقاوم العين المخرز، فأريناهم كيف ينتصر الدم على السيف، وانتصرنا في مواجهة العدو الإسرائيلي، ووقف اللبنانيون والعرب جميعا وكل الشرفاء في هذا العالم عام 2000 يصفقون لنا على الانتصار الذي حققناه، واليوم ما تقوم به المقاومة من تصديها للتكفيريين جعل اللبنانيين جميعا سواء من يؤيد حزب الله أو من لا يؤيده يقولون بالعلن أو بين بعضهم البعض على اختلافهم من الطوائف اللبنانية جميعا خاصة بعدما رأوا ما حصل في الرقة والحسكة والموصل، أنه لولا "حزب الله" ووقفته لكان بعض اللبنانيين أمواتا الآن، وبعضهم الآخر حمل أمتعته ورحل إلى خارج هذا البلد".

وفي الختام أزاح الموسوي الستارة عن النصب التذكاري لشهداء بلدة القليلة، وأدت ثلة من المجاهدين "قسم العهد والوفاء بالسير على نهج الشهداء ودربهم".

 

الساحلي: ليصمت السفير الأميركي وينظر إلى خروقات العدو الصهيوني

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - رد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نوار الساحلي، على "كلام السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الذي تحدث من منبر رسمي عن "ثقافة الموت والحياة"، قائلا "‘ننا في المقاومة صناع ثقافة الحياة، لأن الأبطال الشهداء صنعوا بدمائهم الحياة لنا جميعا، ونحن نفتخر بما نقوم به هنا على الحدود مع فلسطين وفي سوريا وفي كل مكان يجب أن نكون فيه". وخلال احتفال تربوي نظمته بلدية الهرمل ومركزها الثقافي بمناسبة عيد المعلم، في قاعة الأسد بالمكتبة العامة، في حضور النائبين الوليد سكرية ومروان فارس، رئيس اتحاد بلديات الهرمل مصطفى طه، رؤساء بلديات مفتي الهرمل الشيخ علي طه وحشد من الفاعليات التربوية والثقافية، دعا الساحلي "السفير هيل إلى الصمت، وأن ينظر إلى خروقات العدو الصهيوني للقرارات الدولية وينتهك حقوق الإنسان عشرات المرات كل يوم في فلسطين المحتلة". وعن التربية، أكد "أننا دائما كنا إلى جانب حقوق المعلمين وخصوصا في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، وأن الخلاف مع الفريق الآخر هو على من يجب أن تفرض الضرائب لتأمين واردات السلسلة ، ونرفض بشكل قاطع أن تفرض على الفقراء في هذا البلد".

وتخلل الاحتفال كلمة لنائب رئيس بلدية الهرمل عصام بليبل، حيا فيها المعلمين في عيدهم، ونشيد من وحي المناسبة، وتقديم دروع تكريمية لكل من المعلمين سهيل الطشم وبسام موسى .

 

علي فياض: السياسة المسؤولة تستدعي فتح باب الحوارات والتفاهمات

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي فياض أن "العمل على تبييض صفحة جبهة النصرة التكفيرية عبر الدعوة لانفصالها شكليا عن تنظيم القاعدة يشكل عودة إلى الرهانات القاتلة، التي سيدفع ثمنها هؤلاء المراهنون على هذا الخيار، كما ان ذلك يكشف بوضوح حجم المأزق الذي تعاني منه الدول التي تغذي الصراع في سوريا وتلاشي خياراتها، بحيث لم يبق أمامها إلا التعاون مع إمتدادات تنظيم القاعدة". وقال خلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا: "إن التكفيريين من داعش وجبهة النصرة وكل المجموعات الأخرى إنما يلتقون بالخلفية العقائدية والفقهية والأهداف البعيدة والممارسات الإجرامية نفسها وهذا هو الأخطر، والفارق الوحيد بين النصرة وداعش في واقع الحال هو أن جبهة النصرة أكثر طواعية من داعش. فهل يريد هؤلاء أن يقنعوا العالم أن جبهة النصرة هي أداة تحقيق الديموقراطية والإصلاح السياسي في سوريا؟ في الواقع لم يعد ثمة من أقنعة في الصراع الدائر في سوريا، لأن ما يجري في حقيقته بات واضحا وضوح الشمس، إنه صراع بين مشروع المقاومة بأبعاده التحريرية والتوحيدية ومشروع تحالف المذهبية والتكفيرية وأصدقاء أميركا وإسرائيل بأبعاده التفتيتية". واعتبر أن "من يسعى لتشكيل إئتلافات أو تحالفات إقليمية ومذهبية إنما يدفع المشكلة القائمة إلى مستويات خطيرة تزيد من مخاطر التفتيت والشرذمة، ويزج المنطقة في آتون متفاقم من الإضطرابات، وهذه السياسة الغبية لا تفضي إلا إلى مزيد من الإنهاك والصراعات المفتوحة، في حين أن السياسة المسؤولة تستدعي فتح باب الحوارات والتفاهمات والحلول السياسية التي توفر مصالح الجميع وتعيد اللحمة إلى الأمة الواحدة".

 

فضل الله: لا خوف على لبنان ما دامت المقاومة والإرادة موجودتان حميد: متمسكون بالدفاع عن بلدنا لمنع التكفيريين من تحقيق أهدافهم

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - إعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله "أن الخلافات الموجودة اليوم بين اللبنانيين لا تعالج إلا بالحوار والتفاهم والتلاقي بينهم، ولذلك نحن سلكنا هذا المنهج ولا نزال، وننطلق بإيجابية للوصول إلى النتائج المرجوة منه التي هي مصلحة لكل اللبنانيين وليست لهذا الطرف أو ذاك"، مؤكدا "أننا مستمرون في هذا الحوار، ونشجع عليه بين الأفرقاء اللبنانيين للوصول إلى تفاهمات من أجل أن تنتظم مؤسساتنا الدستورية بما فيها إنتخاب رئيس للجمهورية، ولنتفق جميعا على إدارة بلدنا بما يحفظ إستقراره وتطوره وشعبه، وهذا ما تعمل عليه المقاومة". وأكد خلال احتفال تأبيني في حسينية بيت ليف "أن بلدنا محمي اليوم بفضل تضحيات جيشه الذي يقدم شهداء ويدافع عن الحدود، وبفضل تضحيات المقاومة التي منعت أولئك التكفيريين من إسقاط سوريا والسيطرة عليها، وهذا بات معروفا للجميع، إلا أولئك المكابرين الذين لا يريدون أن يروا الحقيقة التي هي واضحة وناصعة". أضاف: "سنبقى متمسكين بهذا الموقف والخيار للدفاع عن بلدنا ولمنع هؤلاء التكفيريين من تحقيق أهدافهم، التي لن يستطيعوا أن يحققوها ما دام في بلدنا هذا الجيش الوطني الذي يقاتل ويدافع رغم قلة الإمكانيات، وما دامت روح هؤلاء المجاهدين موجودة، وعندها سيبقى بلدنا آمنا ومستقرا ومحميا بفضل هذه التضحيات، فلا خوف على لبنان ما دامت هذه المقاومة والإرادة موجودتان"، مشددا على "ضرورة أن يلتقي ويتفاهم اللبنانيون جميعا على كيفية حماية بلدهم انطلاقا من معادلة تكامل الجيش مع المقاومة والشعب". وأشار فضل الله إلى أن "الجماعات التكفيرية حيث تستطيع أن تقتل وتهجر وتسبي وتدمر تفعل ذلك، وحيث لا تواجه تستبيح كل شيء وكل ما عداها ومن يخالفها الرأي، فلو تركت هذه الجماعات تسيطر على سوريا، لكانت اليوم تتمدد في كل بلادنا هنا في لبنان كما تمددت في الكثير من المناطق التي ظنت أنها بمنأى عن خطرها"، معتبرا أنه "لولا دماء شهدائنا وهذا القرار التاريخي بمواجهة هؤلاء قبل أن يتمددوا، لكنا اليوم نبحث عن بلدنا على صفحات العزاء في صحف وإذاعات وشاشات العالم، كما يبحث الإيزيديون والآشوريون وإخواننا المسيحيين والسنة والدروز عن بلداتهم وتراثهم وتاريخهم بين الركام".

حميد

بدوره، أكد النائب أيوب حميد "أننا على ثقة بأن المشروع التدميري في المنطقة يتجه نحو الأفول والإنهيار، ليس من منطلق الأمان، بل من خلال الواقع المحسوس والميداني الذي نشهده اليوم في العراق وسوريا، حيث يندحر هذا المشروع ويتراجع"، مشيرا إلى أن "ما أرادته إسرائيل في سوريا من قيامة لدويلات طائفية ومذهبية وجيش يقوم برسم حدود فصل معها ويكون في خدمتها كما أعلن وزير دفاعها بالأمس، وما أرادته أيضا بعض الدول الإقليمية في مناطق أخرى، إنما هو استكمال للسيناريو الكبير الذي هو تفتيت المنطقة".

واعتبر أن "ادعاءات الغرب بأنه سيقوم بمواجهة الإرهاب وسيسعى لذلك، هي ادعاءات كاذبة، فالإرهاب هو صنيعته وقد عاش ونما وتربى في أحضانه وأحضان الدول الداعمة للصهيونية ولإغتصاب حقنا في فلسطين والمقدسات، وإرهاب هذه الدول ليس عبثيا بل هو في سياق المخططات التي أرادت تدمير هذه الأمة وإلغاء تاريخها وخيراتها". وأشار حميد إلى أن "ما حصل في لبنان على مستوى مواجهة المشروع التكفيري والتضحيات التي قدمت والشهداء الذين مضوا من أهلنا وأحبتنا وجيشنا وشعبنا إنما اتى كل ذلك أكله، وما يجري اليوم من تتبع لحلقات التآمر والتدمير والتخريب وما يكشف شيئا فشيئا مما كان يراد للبنان أن يقع به من أعمال تفجيرية ومساع حثيثة لاغتيال رموز وقيادات وطنية يدفعنا لأن نتفاءل بخير الوطن". ورأى "أننا بدأنا في لبنان نتلمس الخيار الحقيقي للوصول إلى بر الأمان، وبالرغم من أن هناك تعطيلا في عمل المجلس النيابي والحكومة وشغورا في موقع الرئاسة الأولى وتهاويا متتابعا ومأسوفا عليه لإدارات الدولة، فإننا نرى أن بصيص الضوء يأتي من خلال هذا التضامن والتلاقي الوطني والإلفة المستجدة التي تجمع المتناقضات على خير الوطن وعلى الإيجابيات التي يجب أن تكون لكل اللبنانيين لتحقيق الوئام والاستقرار الداخلي، وهي فرصة لتجعلنا قادرين على أن نكون قدوة كلبنانيين للأمة جمعاء".

 

فنيش: لا يمكن لذريعة عدم وجود رئيس أن تعطل عمل الحكومة

الأحد 08 آذار 2015/وطنية - أقام تجمع المعلمين في "حزب الله" إحتفالا تكريميا لمعلمي المنطقة الأولى في قاعة الخزامى في وادي جيلو، برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، وفي حضور مسؤول تجمع المعلمين في لبنان يوسف زلغوط وحشد من الهيئة التعليمية. وألقى فنيش كلمة رأى فيها "أننا اليوم نعيش في ظروف استثنائية، ولدينا شغور في موقع رئاسة الجمهورية، والدستور اللبناني واضح ويتحدث عن حلول مجلس الوزراء مكان رئيس الجمهورية عند حصول شغور في موقع الرئاسة، وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نتخطى مسألة التوافق في هذا الظرف الإستثنائي الذي لا نستطيع فيه أن نمارس حياة سياسية عادية، لأننا محكومون بضرورة استمرار المؤسسات أو على الأقل بضرورة إستمرار الحكومة"، مشيرا إلى "أننا تجاوزنا المرحلة السابقة، وأكدنا المنهجية الجديدة على ضرورة التوافق الذي لا يعني ذلك أن يمارس البعض هذا المفهوم انطلاقا من كيدية سياسية أو حسابات ضيقة للوصول إلى التعطيل، فنحن نتحدث عن التوافق الإيجابي المنتج الذي يأخذ في الإعتبار مختلف الآراء، ويسعى من أجل الوصول إلى تفاهم في النهاية على الملفات التي فيها مصلحة للناس، فلا يمكن لذريعة عدم وجود رئيس للجمهورية أو عدم التوافق على انتخابه أن نعطل عمل الحكومة، فهناك مصالح للبنانيين وللوطن، وهذا يقتضي أن تستمر الحكومة في تأدية المهام الضرورية المطلوبة لمصلحة البلد والمواطن".

وشدد على "وجوب تمكين المجلس النيابي من الإنعقاد والقيام بدوره التشريعي والرقابي على السلطة التنفيذية، فليس هناك من سبب لتعطيل عمل المجلس النيابي، ولا شيء لا بالدستور ولا بالممارسة ولا بالأعراف ولا بحسابات المصالح يربط بين موضوع عمل المؤسسات وبين عدم التوافق على إنتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نعيد التأكيد على ضرورة ملء الشغور في موقع الرئاسة، وأن يبذل الجهد الداخلي الوطني للتوافق على إجراء هذه الإنتخابات"، مؤكدا أن "موقفنا واضح، حيث أنه ينطلق من رؤية وقواعد وتحالف وحسابات سياسية، وبالتالي علينا جميعا أن نبذل جهدا للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية، فإذا تم التأخير في الإنتخاب فهذا لا يعني أن نعطل سائر المؤسسات، لأن البلد ينبغي أن يبقى واقفا وأن يستمر، وأن نتحمل مسؤولياتنا في الدفاع عن أمنه ومصالحه ومصالح المواطنين اللبنانيين".

واعتبر فنيش أن "الحوار هو السبيل الصحيح والسليم للبحث عن كيفية تنظيم الخلاف، فإذا لم نقدر أن نتفق، فإننا على الأقل ننظم خلافاتنا من أجل ألا ينتج عنها ما يصيب الضرر ويهدد مصير البلد ويطيح بالإستقرار أو ما يهدد الأمن"، لافتا إلى أن "الحوار هو منهجنا الدائم منذ البداية، وصحيح أننا متمسكون بالمقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني والإعتداءات الإسرائيلية، ومتمسكون بدورنا في التصدي للمشروع التكفيري الإرهابي ومن يدعمه، ولكننا لم نكن يوما في الداخل لنغلق منافذ الحوار، بل كنا من الدعاة إليه وإلى التفاهم وما زلنا".

وأشار إلى "أننا في هذا البلد ننطلق من رؤية الحفاظ على الإستقرار، وهذا أمر إيجابي بأن هناك تقاطعا في المواقف الإقليمية والدولية والمحلية، فالحوار الداخلي عامل مساعد وأساسي في الحفاظ على استقرارنا الداخلي، ومن خلاله يمكننا أن نقطع الطريق على القوى التكفيرية التي تريد توظيف وتأجيج النزاعات للاستفادة منها لإثارة العصبيات، وتجنيد من يضلَّل من الشباب في صفوف هذه الجماعات، فمن خلال اعتماد الحوار وتخفيف الإحتقان والتأكيد على التزامنا بالحفاظ على الإستقرار والسلم الداخلي، تمكن الجيش اللبناني الذي نسجل له تحيتنا وتقديرنا لدوره ولدور القوى الأمنية من تفكيك الشبكات الإجرامية وتحصين لبنان من خطر هذه الجماعات ومن تداعيات ما يحصل في المنطقة وحولنا".

واعتبر أن "المسؤول عن تنامي دور الجماعات التكفيرية هو من راهن عليها لتحقيق غاياته السياسية، ووفر لها أشكال الدعم، واحتضنها في مرحلة ما من أجل تصفية حسابات مع قوى دولية، وهو من يصر على تسليح بعض المعارضين السوريين، بالرغم من أنه يعلم أن هذا السلاح سيقع بأيدي هذه الجماعات التكفيرية، فهو من يتحمل مسؤولية إراقة الدماء، وتخريب مجتمعاتنا وتهديد وحدتها وارتكاب المجازر، وهذه حقائق ومسؤوليات لن تطمس من خلال إلقاء الإتهامات، فإذا كان بعض السفراء يغيظه أن مشروعه قد أحبط، وأن المقاومة من خلال تصديها لهذه الجماعات التكفيرية لم تمكنه من الإستثمار على دورها لتغيير المعادلات في منطقتنا فهذه مشكلته". ولفت إلى أن الحقيقة الواضحة هي أن "تصدينا للتكفيريين كان دفاعا عن لبنان، وهذا عمل يحظى اليوم بتأييد الغالبية من اللبنانيين، وهو الذي يطمئن الغالبية منهم، وما قمنا به هو الذي ساعد الجيش اللبناني أيضا على التصدي وعلى تحصين لبنان، ولو كنا سنقف عند انتقاد من هذا المسؤول أو هذا السفير أو ذاك لما حملنا مسؤولية المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني، ولكان العدو الإسرائيلي لا يزال يجثم على أرضنا، ولو كنا ننتظر الرضى الأميركي أو غيره، لكان لبنان اليوم يعيش حالة من الحريق الذي يصيب العديد من الدول حولنا، ولكانت هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية هي التي تتواجد في عمق المدن والمناطق اللبنانية، وتبسط سيطرتها على الحدود بين لبنان سوريا". وأكد فنيش أن "مسألة سلسلة الرتب والرواتب حق مشروع للمعلم والموظف والعاملين في السلك العسكري والأمني، وهو ليس منة ولا منحة ولا عطاء، لأنه عندما اتخذ قرار وسنت القوانين بتعديل سلسلة الرتب والرواتب للقضاة وأساتذة الجامعة، كان لا بد من أن نكمل هذا الأمر بإعطاء المعلم والموظف والعسكري والأمني سلسلة رتب ورواتب جديدة"، معتبرا أن هذا "الموضوع لا يمكن القفز عنه، ولا يمكن تجاوزه مع الوقت، بل لا بد من أن يقر مهما حاول البعض أن يضع العراقيل أمام هذا المطلب وتحقيقه وإيصال الحق إلى أصحابه".

زلغوط

بدوره، ألقى زلغوط كلمة قال فيها: "إن أهمية المعلم وتنوع أدواره تتطلب منه الحرص الدائم على التحصيل العلمي والثقافي والمعرفي، والتطوير المستمر لأساليب ولمهارات ولتقنيات التربية والتعليم، وتجمع المعلمين يتنبى هذه الرؤية، ويعمل لها من خلال الخطط والبرامج التي ينفذها في هذا المجال، ولديه من الخبرات والكفاءات ما يلبي تلك الحاجات والمتطلبات".

 

عدوان: سنكمل مسيرة "14 آذار" لنصل الى الدولة المدنية

وكالات/٨ اذار ٢٠١٥

رأى نائب رئيس حزب 'القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن '14 آذار تسعى الى تقديم نفسها كثورة ناجحة وان تواصل سعيها وراء بناء الدولة التي تحمي المواطن”، مشيرا الى أننا 'سنعلن في مهرجان الذكرى السنوية لـ '14 آذار” عن قيام المجلس الوطني الذي هو مجلس يضم القوى الفاعلة والمستقلين ويضم كل اطياف المجتمع المدني”. واضاف عدوان في حديث عبر قناة 'المستقبل”: 'علينا الا ننسى أن كل الافرقاء في '14 آذار” هم من حملوا لواء ثورة الارز والتي لا تزال حية، وسنستكملها لكي نصل الى الدولة المدنية التي وحدها تواجه التطرف والارهاب وتدافع عن المواطن وتتعاطى مع كل المواطنين في المستوى نفسه بغض النظر عن انتمآتهم”. وتابع: 'نحن مع كل شخص يريد ان ينتمي الى هذا الفكر ولا نستطيع إلا أن نرحب به، ولا يمكننا ان نواجه الارهاب عبر الاحزاب، بل عبر الاتفاق مع بعضنا والدولة”.

وختم عدوان: 'علينا ان نواجه الارهاب بالاعتدال، والنموذج اللبناني بالعيش المشترك هو النموذج الوحيد الذي يتميز ويستطيع ان يواجه الارهاب

 

الراعي: آن الآوان ليدرك الجميع فظاعة الفراغ الرئاسي

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، جورج شيحان وعاد ابي كرم، والمونسينيور جوزف البواري ولفيف من الكهنة، بحضور وفد من رابطة قنوبين للرسالة والتراث، دكاترة الجامعة اللبنانية كلية العلوم الاقتصادية وادارة الاعمال - الفرع الثالث وحشد من المؤمنين.

العظة

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "ابني هذا كان ميتا فعاش، وضالا فوجد"، (لو15: 24) قال فيها: "تتأمل الكنيسة في هذا المثل الإنجيلي، ونحن في منتصف زمن الصوم الكبير. يشرح فيه الرب يسوع مفهوم الخطيئة المؤدية إلى الضياع والموت الروحي، ومفهوم التوبة التي تعيد الإنسان الخاطىء إلى ذاته فيدرك ضياعه وموت القيم الروحية والأخلاقية فيه، ويصمم على تغيير مجرى حياته، وأخيرا مفهوم المصالحة التي تخلص الخاطىء من حالة الضياع والموت، وتملأه حياة جديدة نابعة من الله".

أضاف: "بما أن الخطيئة الشخصية تؤثر اجتماعيا على حياة العائلة والمجتمع، كذلك التوبة والمصالحة يعيدان السعادة والفرح إلى الحياة العائلية والاجتماعية. ولذا، قال أب الابن الضال لعائلته التي استعادت سعادتها: "تعالوا نأكل ونفرح! لأن ابني هذا كان ميتا فعاش، وضالا فوجد" (لو15: 23-24). وتابع: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، التي تتحقق فيها الآن وهنا ذبيحة المسيح التي يجري منها دم الغفران غاسل الخطايا، وتتم المصالحة بين الله والتائبين، ونعطى جسد المسيح ودمه للحياة الجديدة. إنني أحييكم جميعا، وبخاصة رابطة قنوبين للرسالة والتراث التي أصدرت كتاب "قوانين النساك والرهبان الموارنة" التي عاشوها في الوادي المقدس. ونصلي، في هذا اليوم العالمي للمرأة من أجل كل امرأة، الصبية والزوجة والأم والأخت والجدة والمكرسة والعاملة والمتألمة والمريضة، لتظل، بفضل أنوثتها وأخلاقيتها وتفانيها وميزتها وجه حضارة الأوطان، وفقا للقول المأثور: "إذا أردت أن تعرف أخلاقية شعب، فانظر إلى وجوه نسائه". أضاف: "نذكر بصلاتنا أيضا كل معلم ومعلمة، بمناسبة عيد المعلم. إننا نقدرهم ونشكرهم باسم العائلة والكنيسة والمجتمع والوطن. فإنهم يهيئون أجيالنا ليكونوا خير مواطنين ومؤمنين. وهم يمتلكون المستقبل لكونهم يزرعون الرجاء في نفوس أولادنا وشبيبتنا. والآن فلنصغ معا لما يعلمنا المعلم الإلهي في إنجيل اليوم". وقال: "يشرح لنا الرب يسوع، من خلال ما فعله الابن الأصغر، مفهوم الخطيئة على أنها تفضيل عطايا الله عليه، وتعلق القلب بها، حتى نسيان الله، والابتعاد عن الشركة معه ومع الكنيسة بهجر الصلاة وإهمال الممارسة الدينية، وعدم المشاركة في الحياة الأسرارية التي تجري في كنيسة الرعية. إن الابتعاد عن الله هو ابتعاد عن الذات، مثلما أقر القديس أغسطينوس في كتاب "اعترافاته": "يا رب، أنت كنت في داخلي، وأنا خارج نفسي!". وتابع: "أما نتائج الخطيئة فظاهرةٌ في الافتقار إلى الحياة الروحية وحالة النعمة، وفقدان كرامة أبناء الله؛ كما تظهر في الجوع إلى كلمة الله، إذ إن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده (راجع لو4:4). الجوع إلى الخبز يميته جسديا، والجوع إلى كلمة الله يميته روحيا؛ وتظهر أخيرا في الخروج من حالة الحرية في بيت كريم، أي الحياة مع الله، إلى حالة العبودية والاستعباد، المتمثلة في انحياز الابن إلى رجل غريب كلفه رعاية الخنازير. إنها حالة الذل".

أضاف: "يشرح لنا المعلم الإلهي مفهوم التوبة التي هي وقفة وجدانية مع الذات أمام الله. فمهما كثرت خطيئة الإنسان وساءت حالته الروحية والأخلاقية، كما حصل للابن الضال، تبقى شعلة العلاقة مع الآب السماوي مشتعلة في أعماق قلبه ونفسه وضميره، وتعمل على اجتذابه. فتكفي وقفة وجدانية مع الذات، لكي تكون حتما وقفة مع الله. فيشعر الخاطىء بغلطته ويقر بها فيندم عليها متأسفا. ويأخذ قرار العودة إلى الله، والخروج من الحالة الشاذة، عائدا إلى الكنيسة، بيت الله. ما يعني أننا نعود أحرارا من أسر خطايانا وانحرافاتنا وعبودياتنا وأعمالنا السيئة". وتابع: "تأتي مرحلة الاعتراف إلى الله بخطايانا: "يا أبت إني خطئت إلى السماء وإليك". إنه إقرار للكاهن، حامل السلطان الإلهي، الذي يسمع توبتنا ويسمعنا غفران الله الذي يعرف خطايانا، لكنه يريد أن نعرفها على حقيقتها ونعترف بها، لأنه يريد أن يمنحنا الغفران، حبا بابنه يسوع، الذي مات فدى عن خطايا البشر، وغسلها بدمه المراق على الصليب (القديس أمبروسيوس). لا بد من التكفير عن الخطايا الشخصية بالأعمال الصالحة، وقد كفر عنها المسيح بذبيحة الفداء. إن زمن الصوم، والقائم على الصيام والإماتات والصلاة وأعمال المحبة والرحمة، هو زمن التكفير عما ارتكبنا نحن، وارتكب غيرنا من خطايا وشرور". أضاف: "يشرح لنا الرب يسوع مفهوم المصالحة. إنها مصالحة مع الله والذات والجماعة. لكنها تنبع من محبة الله المتمثلة بما صنعه الأب مع ابنه العائد. بقبلة غفر كل خطاياه، وستر كل عيوبه. أما مفاعيلها: فهي استعادة حالة النعمة، المتمثلة بالثوب الفاخر؛ وحالة كرامة البنوة المتمثلة بالخاتم في الأصبع؛ والسير في طريق جديد، المتمثل بالحذاء.

هذه المفاعيل تؤهلنا للمشاركة في وليمة جسد المسيح ودمه، التي يعطينا فيها الله جميع الخيرات الروحية التي تملأ كياننا وتقدسنا، وتطلقنا لحياة جديدة ولرسالة في العائلة والكنيسة، وفي المجتمع والدولة".

وتابع: "لا تنحصر الخطيئة في الإطار الشخصي وعلى المستوى الروحي فقط، بل لها نتائجها السلبية على العائلة عندما يدخلها الانقسام لأسباب متنوعة، وعلى الكنيسة، عندما ينفصل المؤمنون عن حياتها ورسالتها، وعلى المجتمع عندما تسوده اللاأخلاقية والانقسامات والاعتداءات، وعلى الدولة عندما يهمل المسؤولون واجباتهم في إدارتها وتفعيل مؤسساتها، وعندما يهملون شؤون المواطنين، ولا يعملون للخير العام. إننا نعود، في هذا السياق، إلى تعليم واضح للقديس البابا يوحنا بولس الثاني، في الإرشاد الرسولي "بشأن المصالحة والتوبة في رسالة الكنيسة اليوم"(2 كانون الاول 1984). ونقرأ على ضوئها واقعنا اللبناني على مستوى المجتمع والدولة". وقال: "الخطيئة، بالمعنى الحصري، هي دائما فعل الفرد الحر، وفعل فئة أو جماعة. فتقع نتائجها وأخطارها على الخاطىء عينه، أي على علاقته مع الله، وعلى عقله، فتضعف إرادته، وتظلم بصيرته. هذه تسمى خطيئة شخصية. ولكن بسبب نتائجها تدعى أيضا خطيئة إجتماعية بثلاثة معان:

أولا، لإنها خطيئة كل من الناس بسبب الترابط في ما بينهم. فخطيئة الواحد تؤثر، بطريقة ما، على الآخرين. فكما "كل نفس ترتفع، ترفع معها الآخرين"، كذلك "كل نفس تنحدر، تحدر معها الآخرين".

ثانيا، لإنها إهانة للقريب والأخوة وفي الوقت عينه لله. ذلك أنها تنافي شريعة محبة القريب، وهي الثانية بعد شريعة محبة الله فوق كل شيء(متى22: 39). فهي خطيئة إجتماعية عندما تمس حقوق الناس الأساسية؛ وعندما تنتقص من حرية الآخرين، ولا سيما حرية العبادة والمعتقد؛ وعندما تنال من كرامة الإنسان وشرفه؛ وعندما تقترف بحق الخير العام وحاجات المواطنين وحقوقهم وواجباتهم؛ وعندما يهمل الحكام ورجال الاقتصاد العمل على تحسين المجتمع؛ وعندما يخل العمال بواجب الحضور والقيام بالعمل لتمكين المؤسسات من مواصلة تأمين خيرهم وخير عائلاتهم والمجتمع كله.

ثالثا، لأنها إخلال بالعدالة والحرية والسلام التي تقوم عليها العلاقات السليمة بين مختلف الجماعات البشرية، عندما يسود صراع الطبقات والفئات والخصومات المتمادية". وختم الراعي: "لقد آن الأوان لكي يقف اللبنانيون، لا سيما نواب الأمة والكتل السياسية أمام ضميرهم وأمام الله. وليدركوا فظاعة عدم انتخاب رئيس للدولة وما يتسبب به من شلل للمجلس النيابي الذي مدد لنفسه وفي الوقت عينه عطل نفسه بعدم انتخاب الرئيس. وليدركوا أيضا فظاعة الفراغ الرئاسي الذي يضع الحكومة في أزمة مع نفسها، ويعطل التعيينات، ويفرغ السفارات اللبنانية من سفرائها، ويحول دون أن يقدم سفراء الدول أوراق اعتمادهم. أجل، ليقروا، شأن كل إنسان في هذا الزمن المقدس، بخطيئتهم الشخصية التي تكبر جسامتها بمفاعيلها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية. يا رب، حرك، بنعمتك، ضمائرنا وضمائر الجميع لكي نعود إليك، عودة الابن الضال، بروح التوبة. فنستحق أن نرفع من قلوب صافية نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

استقبالات

بعد القداس، إستقبل الراعي في الصالون الكبير رابطة قنوبين للرسالة والتراث التي قدمت لغبطته النسخة الاولى من اصدارها الجديد "قوانين النساك والرهبان الموارنة"، الصادر ضمن برنامج جمع وتحقيق أوراق بطاركة قنوبين باشراف الاب أنطوان ضو، وتمويل رئيس الرابطة نوفل الشدراوي، من مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس. حيث أقيم حفل حضره الى البطريرك الراعي، المطرانان بولس الصياح وجورج شيمان وأمين عام الرابطة رئيس كاريتاس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المحامي جوزيف فرح ورئيس حركة الأرض طلال الدويهي الى رئيس وأعضاء مجلس أمناء الرابطة ووجوه ثقافية وأصدقاء. وكانت كلمة لأمين الإعلام في الرابطة جورج عرب ثم كلمة لرئيس الرابطة نوفل الشدراوي حيا فيها البطريرك الراعي. وقال: "بقدر ما تشتد التحديات التي نواجهها في لبنان والمنطقة بقدر ما تتحول العودة الى ينابيع قنوبين وجذورها الروحية سبيلا لمواجهة هذه التحديات والاستقواء عليها. ان تاريخ قنوبين شاهد حي على هذه الحقيقة، ولا تزال قنوبين بأبنائها والمؤمنين بها تمثل شهادة الحياة هذه. وليس عملنا في رابطة قنوبين للرسالة والتراث بتوجيهكم ورعايتكم، إلا للمحافظة على هذه الشهادة المهددة بالمحو والتغييب، بعدما جسدها أبناء قنوبين طوال تاريخ القهر والحرمان والايمان. وفي هذا السياق نتابع العمل على جمع وفهرسة وتحقيق أوراق بطاركة قنوبين الموزعة بين الديمان وبكركي والمدرسة المارونية في روما. وبعد الكتاب الاول من أوراق تلك المدرسة، نصدر اليوم الكتاب الثاني بعنوان "قوانين النساك والرهبان الموارنة".

ضو

بعدها ألقى ضو كلمة قال فيها:"إن جمع وتحقيق اوراق بطاركة قنوبين، هو أحد ابرز برامج مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس. ويشكل تنفيذه انجازا ثقافيا غير مسبوق متصل بحقبة مفصلية من تاريخ الكنيسة المارونية، والتراث المسيحي المشترك الذي يحتضنه الوادي المقدس. ويتوالى العمل في هذا البرنامج ، بدعم رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي، فتتم فهرسة آلاف الأوراق وتبوب لتصدر في كتب منفصلة ويتناول الكتاب رسائل وتعاليم القديس أنطونيوس لأولاده الرهبان، وهي عشرون رسالة أبرزها عن الفرح والمحبة والطاعة البتولية، الى وصية تقرأ على الرهبان عند لباس الاسكيم المقدس أي القبعة المتصلة بثوب الرهبان".

ولفت ضو الى ان "الكتاب يجمع التراث النسكي المشرقي الانطاكي والسرياني والاورثوذكسي والقبطي والقسطنطيني . ويمثل كنزا نسكيا مشرقيا وأدبا روحيا لادراك جمال سر الله وحبه وتمجيده. وقد أصدرناه في اطار مواكبتنا لهذه السنة المخصصة للحياة المكرسة".

الراعي

وألقى الراعي كلمة شكر فيها جهود رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث ودورها الفاعل غير المسبوق لجهة العناية بجمع وحفظ تراث الوادي المقدس الروحي والثقافي ونشره في لبنان وبلدان الانتشار. وقال: "نحن بأمس الحاجة الى عيش هذه الروحانية في عصر يبدو وكأنه برج بابل، حيث التفلت من القيم الروحية والأخلاقية. في الوادي المقدس تحصلت هوية روحية تخص كل الكنائس الشرقية وتقوم على عيش الصلاة والتجرد والتجلي والتمسك بالإيمان والحرية، هذا طوال حوالى 400 سنة عاش البطاركة وشعبهم في قنوبين".

ودعا رابطة قنوبين الى مضاعفة جهودها للمزيد من الكشف لتراث الوادي بمختلف جوانبه، وقال: "نتطلع الى اليوم الذي نحقق فيه أحلام المؤمنين بأن يتمكنوا من الحج الروحي الى قنوبين بسهولة عبر طريق تؤمن خدمتهم مع المحافظة على قدسية الموقع ".

أضاف: "إن ما تحققه رابطة قنوبين من خلال الأبحاث الثقافية والتراثية يعيدنا الى روحانية الإنجيل التي نحن بأمس الحاجة الى إستعادتها . إن المسيحيين عاشوا في هذا الشرق منذ ألفي سنة ناشرين رسالة المحبة الإنجيلية ، واليوم يبدو الشرق محتاجا الى هذه الرسالة . إن الشرق لا يمكنه أن يحفظ هويته بدون المسيحيين، وبقدر ما ترتفع أصوات الحرب والقتل والموت بقدر ما نتمسك نحن بإعلاء صوتنا صوت المحبة والمصالحة والسلام . وهذه هي رسالة المسيحيين أن يكونوا رسل سلام أينما حلوا ".

وشدد الراعي على "أهمية تمسك المسيحيين بأرضهم ومواجهة كل إغراءات البيع "، مقدرا "الجهود التي تبذلها حركة الأرض برئاسة طلال الدويهي في هذا المجال".

بعد ذلك، قدم ضو والشدراوي النسخة الأولى المذهبة الى الراعي . ووزعت نسخ من الكتاب على الحاضرين.

من ثم إنتقل أعضاء رابطة قنوبين الى جناح البطريرك صفير، حيث قدموا له نسخة من الكتاب.

وفد الجامعة - الفرع الثالث

بعدها، إستقبل الراعي وفدا من الدكاترة المسيحيين في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث في الشمال، الذين وضعوه في صورة الإجحاف اللاحق بحقهم لجهة التعيينات وبخاصة بعد إلغاء قرار إنتخاب الدكتور أنطوان طنوس مديرا لكلية إدارة الأعمال في الشمال. كما شرح الدكتور سايد طنوس للبطريرك الصورة الحقيقية لما جرى، مشيرا الى أن "الوزير السابق فيصل كرامي وبعد إطلاعه على حقيقة الموضوع، أعرب لهم عن إنسحابه من الحركة الإعتراضية على تعيين طنوس".

وأكد الراعي للوفد "ضرورة المحافظة على التوازن الطائفي في التعيينات، خصوصا وأنه لم يعد هناك سوى مديرين إثنين من أصل ثمانية مدراء في فروع الشمال".

 

الحريري التقى السيسي وشيخ الأزهر: الاعتدال هو بمواجهة كل أنواع التطرف

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عند العاشرة قبل ظهر اليوم، الرئيس سعد الحريري في قصر الاتحادية في القاهرة، في حضور النائب باسم السبع ومستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري، وتناول اللقاء الذي استمر ساعة كاملة التطورات العربية والإقليمية والعلاقات بين البلدين. بعد اللقاء قال الحريري للصحافيين: "تشرفت بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يحمل مسؤولية قيادة مصر بشجاعة وصبر وحكمة، وكررت خلال اللقاء تعازي اللبنانيين الحارة بالشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب، وأكدت الوقوف بجانب مصر في مواجهة قوى الضلال والتطرف. إننا في هذا المجال في مركب واحد، نواجه عدوا للدين والقيم والحضارة العربية والإسلامية، ولا مجال في مثل هذه المواجهة للحياد. نحن في صف الاعتدال العربي والإسلامي، أي في المكان الذي اختارته مصر وشعبها وقيادتها، بالتضامن مع كل الأشقاء في دول الاعتدال".

سئل: اللقاء كان مطولا، فهل تطرق الحديث إلى الأوضاع الإقليمية والأوضاع اللبنانية ولا سيما موضوع ملف انتخابات رئاسة الجمهورية؟

أجاب: "الحديث تركز أولا على الأوضاع في المنطقة ولبنان، وتحدثنا بالتفصيل عن مصلحة لبنان والعرب، ومن دون شك نحن نرى، كما مصر، أن الاعتدال هو بمواجهة كل أنواع التطرف وليس نوعا واحدا من التطرف. فالتطرف موجود، إن كان التطرف الإيراني أو التطرف الذي نراه في "داعش" و"النصرة". وبالنسبة لموضوع السؤال، تحدثنا كذلك عن مواجهة لبنان للارهاب، وتمنى الرئيس السيسي حصول انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الموضوع تتمناه كل دولة في العالم، أن ينتخب لبنان رئيسا للجمهورية".

سئل: في ظل الحديث عن التمدد الإيراني في المنطقة، هل تطرقتم إلى هذا الأمر وسبل مواجهته؟

أجاب: "بالطبع تطرقنا إلى هذا الشأن وأكدنا أن لا شك في أن هناك أخطارا محيطة بالعالم العربي اليوم، ويجب وضع استراتيجية عربية لمواجهة كل هذه الأخطار لمصلحة العالم. وأقول بصراحة، في موضوع إيران لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معا، وليس لمصلحة إيران فقط".

سئل: هل تطرق الحديث إلى موضوع الأزمة السورية في ضوء ما يحكى عن حلول سياسية لهذه الأزمة؟

أجاب: "مصر وكل الدول هي مع مقررات "جنيف 1" و"جنيف 2"، وأنا لا أرى أن مصر لديها موقفا مختلفا عن ذلك، والمشكلة أن النظام السوري يقول شيئا ويفعل شيئا آخر. هناك إجماع عالمي على أن هذا النظام لا يمكن أن يكمل بالشكل الذي يوجد فيه حاليا. فحلول "جنيف 1" و "جنيف 2" تقضي بأن يخرج نظام بشار الأسد من السلطة، لذلك إذا كان النظام السوري يقبل ب"جنيف 1"، فعليه أن يتنحى وتنتقل السلطة كما ينص عليه مؤتمر "جنيف 1".

شيخ الأزهر

بعد ذلك انتقل الحريري إلى مقر مشيخة الأزهر الشريف في القاهرة، حيث استقبله الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد أحمد الطيب وعقد معه اجتماعا في حضور أعضاء الوفد اللبناني السبع والمستشارين خوري والدكتور رضوان السيد والمستشار الديبلوماسي لشيخ الأزهر السفير محمد عبدالجواد. وتناول اللقاء الأوضاع في المنطقة.

 

باسيل في يوم المغترب اللبناني: بناء جسور بين لبنان المقيم والمغترب مصدر قوة للطرفين

الأحد 08 آذار 2015 /وطنية - هنأ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بمناسبة يوم المغترب اللبناني (الواقع في الأحد الثاني من شهر آذار في كل عام)، اللبنانيين والمنتشرين منهم في رحاب العالم، قائلا: "إن هذا اليوم يمثل فرصة سنوية لتجديد العهد بين لبنان ومغتربيه المنتشرين في أرجاء العالم، عهد الولاء للبنان، والوفاء لرسالته في العالم، رسالة التعددية في الوحدة، التي تعلي قيمة الإنسان وتثريها".

أضاف: "العام الماضي عاهدناكم وعاهدنا أنفسنا على وضع الاغتراب اللبناني في المرتبة التي يستحقها على رأس أولويات الدبلوماسية اللبنانية، حيث أردناها فاعلة ومنتجة وعاكسة لتطلعات اللبنانيين. وأقول في هذا اليوم أننا جهدنا طوال السنة المنصرمة على وضع تلك الرؤية موضع التنفيذ. فقد تجلت مساعينا لتعزيز العلاقات بين لبنان المقيم ولبنان المغترب في عدد من الخطوات الهامة. جاء أولها في تنظيم مؤتمر الطاقات الاغترابية الأول في بيروت، في أيار 2014، والذي استقطب نخبة من أبرز الشخصيات اللبنانية والمتحدرة من أصل لبناني من أصحاب النجاحات المعروفة. أتى هؤلاء من مختلف بلدان المعمورة إلى بلدهم الأم، تجمعهم الرغبة في استنهاض وتعميق الروابط معه ومع بعضهم البعض، ومراكمة الخبرات لما فيه مصلحة لبنان. وتمثل ثانيها في سلسلة من الزيارات التي قمنا بها إلى بلدان الاغتراب، ولاسيما في أميركا اللاتينية والولايات المتحدة وإفريقيا وأوروبا وآسيا، حيث ينضح خزان الطاقات الاغترابية للبنان. هدفت تلك الزيارات إلى التواصل المباشر مع جاليات لبنان في العالم، وتنشيط العلاقات معها، والعمل على تمكينها من خلال تمتين علاقات لبنان السياسية والاقتصادية والثقافية مع بلدان اغترابها، وعلى مشاركتها وإطلاق عدة أفكار ومشاريع متعلقة بالإغتراب، ومنها: Lebanon Connect (مشروع تواصل إلكتروني بين المغتربين)، Invest to Stay/استثمر لتبقى (مشروع لتشجيع الاستثمار في لبنان)، المدرسة اللبنانية (مع تعليم اللغة العربية)، بيت المغترب اللبناني (تجمع بيوت للاغتراب اللبناني)، غابة المغترب (أرزة باسم كل مغترب لبناني مشارك)، اشترِ لبناني (من قلب لبنان) ومتحف الاغتراب اللبناني".

وتابع: "إن مقاربتنا لشؤون الاغتراب اللبناني تقوم على قناعتنا بكون هذا الاغتراب طاقة لبنان الخزينة، وبأن بناء جسور مؤسسية ومستدامة بين لبنان المقيم والمغترب هو حاجة مشتركة ومصدر قوة للطرفين. ويكون ذلك بالعمل على تحويل الرغبة في تعزيز أواصر التواصل بينهما من مجرد ميل عاطفي ونوستالجي، إلى مصلحة مباشرة وملموسة. لقد شكل حراكنا الاغترابي طوال العام المنصرم فرصة جيدة للاطلاع عن كثب على أوضاع المغتربين في عدد كبير من البلدان، والوقوف على حاجاتهم وتطلعاتهم. كما أتاح لنا اختبار وتطوير عدد من الأفكار الآيلة إلى تعزيز العلاقة مع هذا الاغتراب. ولا زال أمامنا مشوار طويل لاستكمال جولاتنا على بلدان الاغتراب، ولإجراء عمليات مسح لأعداد وإمكانات وحاجات وطاقات اللبنانيين في الخارج. كما أقمنا عدة مؤتمرات دبلوماسية مركزية وقارية بغية توحيد الجهد الدبلوماسي وتأطيره في سبيل خدمة المغترب اللبناني والاقتراب منه ومن حاجاته وتطلعاته. وأستطيع القول اننا وضعنا عملية تسجيل المتحدرين من أصل لبناني على سكة الإنجاز الذي نريده سريعا، وذلك، أولا، من خلال إقرار قانون استعادة الجنسية، ومن خلال إصدار مراسيم وقرارات بمنح الجنسية، ومن خلال تسهيل وتسريع إجراءات التجنيس. إنكم، يا مواطني الأعزاء، قد غادرتم لبنان عنوة وغصبا عنكم على مدى المائة والخمسين سنة الماضية نتيجة موجات القتل والتهجير والتجويع والعنف الداخلي والخارجي والتكفير، ونحن السنة نتذكر مرور مائة عام على حرب الجوع التي اجتاحت لبنان والتي أدت إلى تهجير ثلث أهله. كثيرون منكم هم أبناء وأحفاد هؤلاء، ونحن قد يكون لنا في المستقبل أولاد وأحفاد في مثل أوضاعكم. فكما لن نتخلى عنهم، نحن لن نتخلى عنكم، وعن إعطائكم حقكم في جنسيتكم ومواطنيتكم ووطنكم".

وقال: "سياسيا، سوف نواصل العمل على ضمان حق الاقتراع للمغتربين، وبالوسائل العصرية التي تتحدى العوائق الجغرافية، وبإعطائهم حقهم في التمثيل النيابي المباشر عن كل قارة. واقتصاديا، نجند دبلوماسيتنا بغية تنشيط حركة التبادل التجاري بين لبنان وبلدان الانتشار، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، باحثين في إمكانات فتح خطوط جوية وبحرية جديدة باتجاهها، وتوقيع اتفاقيات تشجيعية لزيادة التفاعل الاقتصادي. وثقافيا، بدأنا التحضير لتشجيع نشر المدارس اللبنانية في الخارج، وتعليم اللغة العربية في المغتربات الأجنبية ونشر الثقافة اللبنانية وتعميق الهوية اللبنانية في نفوس المنتشرين، بغية تحصين الرابط الثقافي واللغوي مع أجيال اللبنانيين الجديدة في الاغتراب. هذا وتتحضر وزارة الخارجية والمغتربين لاستضافة مؤتمر الطاقات الاغترابية الثاني، في 21 و22 و23 أيار 2015، والذي سيشهد هذا العام، إضافة إلى برنامج عام متنوع، إثنا عشر لقاء قطاعيا متخصصا للشخصيات الاغترابية اللبنانية، وهي:

1- الطب والأدوية والتمريض.

2- المال،المصارف والتأمين.

3- التعهدات والهندسة والإعمار والتطوير العقاري.

4- المنتجات الزراعية والمائدة اللبنانية والفرانشيز.

5- إعلام وإعلان وموسيقى وسينما.

6- الفنون والجواهر وتصميم الأزياء.

7- التعليم والنشر والعلوم والثقافة.

8- الصناعة والتجارة.

9- النفط والغاز.

10- الإتصالات والمعلوماتية.

11- السياحة والفنادق والمواصلات والخدمات.

12- السياسة والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الإغتراب".

وختم باسيل: "بنا معا، مقيمين ومغتربين، يعيش لبنان، وبنا معا يقوى وينهض من كبواته ويستمر شامخا".

 

عقوبات ضد رجل أعمال سوري يشتري نفط داعش لحساب النظام

 وكالات/فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رجل أعمال سوري يقول الاتحاد إنه اشترى نفطا لأجل سوريا من تنظيم داعش الذي أعلنته حكومة دمشق عدواً لها.

وقال الاتحاد الأوروبي إن جورج حسواني عمل كوسيط في عقود نفط بين سوريا والتنظيم الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا يسيطر عليها، وإن الاتحاد أضاف اسمه لقائمة العقوبات التي يفرضها على أنصار الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر الاتحاد في جريدته الرسمية دون توضيح كيفية توصله إلى هذه النتيجة أن "جورج حسواني يقدم مساعدة للنظام ويستفيد منه عن طريق دوره كوسيط في اتفاقات من أجل شراء النظام السوري النفط من تنظيم داعش"، مضيفا أن "له علاقات وثيقة بالنظام السوري".

وقال الاتحاد الأوروبي إن شركة هيسكو للهندسة والإنشاء التي يرأسها حسواني هي شركة كبرى في سوريا.

ولم يتسن الحصول على تعليق من حسواني الذي يقول الاتحاد الأوروبي إنه يقيم في يبرود قرب الحدود السورية مع لبنان أو من شركته.

وكثيرا ما اتهم مسؤولون غربيون الحكومة السورية بشراء نفط من داعش إلا أن إعلان الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع يحتوي على بعض من أبرز الاتهامات تفصيلا حتى الآن وأشاد به وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.

وقال هاموند في بيان إن قيد حسواني في القائمة "يعطينا مؤشرا آخر على أن "حرب" الأسد ضد تنظيم الدولة الإسلامية زائفة وإنه يساند التنظيم ماليا".

وضمت قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي إجمالي 13 شخصا ومنظمة بينهم حسواني لتنضم هذه الأسماء إلى قائمة سابقة تشمل أكثر من 200 شخص و60 كيانا.

ومن تضمنت القائمة أسماءهم جرى تجميد أموالهم في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي كما يحظر دخولهم الدول الأعضاء.

المصدر :  رويترز

يبلغ عديد "الجيش الحرّ" في الجرود نحو 700 الى 800 مقاتل، ينتشرون بين عسال الورد وفليطا، وتشير المصادر إلى أن "جميع فصائل الجيش الحرّ انضمت الى تجمع القلمون الغربي، ويقودهم العقيد عبد الله الرفاعي ويتلقون أوامرهم منه، ويتبعون إلى المجالس العسكرية، ويعملون تحت إشراف غرفة عمليات الجبهة الجنوبية التي تضمّ درعا والسويداء والقنيطرة ودمشق وريفها، المعروفة بـ"الموك" والمدعومة من أميركا وبعض الدول العربية"، وأكّدت المصادر أن "الغرفة ترسل السلاح والذخائر لهم، إضافة الى رواتب شهرية".

لماذا لا تهاجمون "داعش"؟ تجيب: "هذا ما يسعى إليه النظام والحزب، أن يقاتل بعضنا البعض الآخر كي يستلم الحزب والنظام الجرود، وحاليا مواقع الجيش الحرّ بعيدة من داعش ولا نقترب منها، لكن عندما يعتدون علينا لن نسمح لهم".

الامداد من لبنان وسوريا

تقول المصادر إن "مسلحي الجرود يصلهم إمداد الذخائر والسلاح من سوريا، بينما الغذاء من جرود عرسال، وتحديداً وادي حميد"، موضحة أن "المنطقة هناك يتواجد فيها لبنانيون ونازحون سوريون، وفيها محال تموينية وعاملون في تصليح السيارات، فضلاً عن محطات وقود يستفيد منها المقاتلون بمن فيهم "داعش"، كما أنها تؤمن قوت النازحين هناك"، كاشفة عن أن "المقاتلين يشترون الغذاء بسعر مضاعف ثلاث مرات عن الاسعار المتداولة بعرسال".

وتؤكد أن "لا سيطرة لأيّ فصيل مسلح على هذه المنطقة، بل اتفق الجميع على أنها ممنوعة من الأعمال المسلحة، ويقتصر اللجوء إليها لتأمين المستلزمات الغذائية والعودة إلى الجرود، وليس هناك مخطّطات عسكرية لها"، إلا أنه كشفت عن وجود "حاجز لـ "داعش"، يبعد نحو 3 كيلومترات عن طلعة الملاهي خارج وادي حميد، مهمته إلقاء القبض على عناصر الجيش الحرّ".

أما السلاح والذخائر، فإن "الجيش الحرّ" يحصل عليها من غرفة "الموك" عبر مهربين من القلمون الشرقي، وشدّدت على أن "إمكانية خروج سلاح من عرسال مستحيلة، بعد أن كان الأمر متوافراً في البداية، لكن اليوم لم يعد هناك أي سلاح داخل عرسال لبيعه".

 

طهران: جولة المفاوضات المقبلة تتناول محطة “فوردو”

طهران – الأناضول: أعلنت طهران, أمس, أن الجولة المقبلة من المفاوضات بينها وبين مجموعة “5+1 ستتناول نشاطات محطة فوردو النووية لتخصيب اليورانيوم بمحافظة قم شمال إيران. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي في تصريحات صحافية إن مفاعل “أراك” للماء الثقيل سيخضع لتعديلات في تصميمه, ولكنه سيبقى مفاعلاً للماء الثقيل, معرباً عن تفاؤله بالنتائج التي تحققت خلال المفاوضات. ولفت إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران ومجموعة “5+1 ستتناول نشاطات محطة فوردو النووية لتخصيب اليورانيوم في قم, موضحاً أنه أجاب عن 18 مسألة فنية متعلقة ببرنامج بلاده النووي, استفسرت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتسعى المجموعة التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة, وبريطانيا, وفرنسا, وروسيا, والصين), إضافة لألمانيا إلى التوصل لاتفاق نهائي في نهاية يونيو المقبل.

 

زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي تحذر من التساهل مع طهران بذريعة التصدي لـ”داعش”

برلين – نزار جاف/السياسة/09 آذار/15

رفضت المعارضة الإيرانية أي تساهل مع نظام طهران بذريعة التصدي لتنظيم “داعش”, معتبرة أنه هو عراب الإرهاب.

وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي التي ترأس المجلس الوطني للمقاومة وفصيله الرئيسي حركة “مجاهدي خلق” خلال اجتماع ضم الآلاف في برلين مساء أول من أمس, “سيكون وهما أن نطلب إخماد الحريق من الطرف الذي أشعله”.

وأضافت أن “الصمت عن تدخلات النظام الايراني في سورية والعراق ودول أخرى في المنطقة, من دون الحديث عن التعاون معه بذريعة مكافحة داعش, يشكل خطأ ستراتيجيا”.

واعتبرت رجوي ان “نظام الملالي هو الذي خلق الارهاب باسم الاسلام”, لافتة الى ان ايران “هي الدولة المؤسسة لغالبية الفظائع التي ارتكبتها ولا تزال المجموعات الاصولية”.

وحضت المجتمع الدولي على “استهداف مركز الاصولية” عبر “إسقاط” نظام طهران “الذي يتصرف كعراب لداعش”.

واعتبرت أن “إسقاطه ضرورة ملحة ليس فقط للشعب الايراني بل لجميع بلدان المنطقة وللعالم أجمع”.

كذلك, هاجمت رجوي “طبيعة” النظام الايراني “المعادية للنساء” عشية احياء اليوم العالمي لحقوق المرأة.

وأشارت إلى أن مواجهة التطرف الديني “تتطلب حلا شاملا وأحد جوانبه هو الحل الثقافي, و»ما جعل التطرف الديني من الاسلام وسيلة وسلاحا يستخدمه للهجوم, فإن الرد أيضا يكمن بضد التطرف والذي هو الاسلام الديمقراطي”.

ورأت أن “بؤرة ظاهرة التطرف الديني في العالم هي في إيران”, كما طالبت بمواجهة النظام القائم في إيران “من أجل تحجيم هذه الظاهرة بالاضافة الى انه يقدم الدعم لبشار الاسد, وقد أدى ذلك الى ظهور تنظيم داعش المتطرف”.

واعتبرت أن “الجرائم المروعة التي ارتكبها داعش خلال الأشهر الأخيرة, والتي أوجعت قلوب شعوب العالم, ليست سوى جزء ضئيل من المآسي التي حلت بالشعب الإيراني منذ 36 عاما”.

واتهمت النظام القائم في طهران بأنه “هو الذي أسس لتنفيذ الارهاب تحت اسم الاسلام”, وأن “داعم وقائد ظاهرة التطرف في عالمنا اليوم هو النظام الحاكم في إيران, وهو أبو داعش”.

وأشارت رجوي الى وتيرة الاعدامات المتزايدة في ايران بما فيها اعدام على الاقل 21 سجينا في يوم 4 مارس الجاري, بينهم 6 من السجناء السياسيين السنة الأكراد.

وقالت إن “النظام الايراني وللحؤول دون اندلاع الانتفاضات الشعبية بحاجة ماسة الى موجة الاعدامات والقمع, خاصة في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات النووية, وإن التقاعس واللامبالاة أمام انتهاك صارخ لحقوق الانسان في ايران لا يشجعان هذا النظام على مواصلة هذه الجرائم فحسب, وانما يشجعانه على مواصلة مشاريعه النووية وتصدير الارهاب”.

وعقد هذا الاجتماع الحاشد بحضور بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والفنية البارزة ونشطاء حقوق الانسان وحقوق المرأة من مختلف قارات العالم, ووفد من المعارضة السورية ووفد بارز للنساء الآسيويات ووفد كبير من المشرعين ورؤساء البلديات والشخصيات الألمانية الأخرى, ووفد للبرلمانيات من البلدان العربية, ووفود من الممثليات لعشرات الجمعيات والمنظمات للنساء الإيرانيات الآتيات من جميع أنحاء أوروبا وأميركا وآلاف النساء من مختلف دول العالم وأتباع الديانات المختلفة.

وبين الذين تحدثوا في التجمع الحاشد, وزير الخارجية الفرنسي الاسبق برنار كوشنير وعمدة نيويورك الاسبق الجمهوري رودولف جولياني.”.

 

الأيام الإيرانية

غسان شربل/الحياة/09 آذار/15

< لا مبالغة في القول إن العالم يعيش أياماً إيرانية. يتصرف جون كيري كمن يلتفت باستمرار إلى ساعته. يلتقي نظيره محمد جواد ظريف ثم يجول موزعاً التطمينات كي لا نقول الضمادات. واضح أن الغارة التي شنها بنيامين نتانياهو على سياسة باراك أوباما لم تدفع الأخير إلى مراجعة حساباته. الأمر نفسه بالنسبة إلى ملاحظات الحلفاء ومخاوف الأصدقاء. توحي واشنطن بأن أقصى ما يمكن فعله هو السعي إلى اتفاق يمكن الدفاع عنه، وإقناع العالم به. تقول إن العقوبات أوجعت الاقتصاد الإيراني لكنها لم تمنع تقدم البرنامج النووي. تلمّح إلى أن البديل للاتفاق هو الحرب التي لا يريد أحد دفع أثمانها.

ثمة من يعتقد بأن الغرب وقع في الفخ الإيراني منذ سنوات حين ارتضى إعطاء الأولوية للملف النووي الإيراني، مكرساً تغاضيه عن الشق الأهم في البرنامج الإيراني، وهو الدور الإقليمي. بين الذين زاروا طهران في الأعوام الماضية من يعتقد بأنها مهتمة بامتلاك القدرة على صنع القنبلة أكثر من إنتاجها في الوقت الحاضر، وأنها تستطيع إرجاء موعد الإنتاج لأنها ليست مهدّدة بغزو خارجي تشكل القنبلة النووية «بوليصة تأمين» ضده. أول ما فعله أوباما كان إقناع إيران بأن أميركا لا تخطط لعمل عسكري ضدها، ولا تعتبر نفسها معنية بتغيير النظام الإيراني بالقوة.

أشغلت إيران الدول الغربية بمفاوضات البرنامج النووي وسرّعت عملية بناء الدور الإقليمي. في ظل المفاوضات النووية حرّكت بيادقها ببراعة. تكريس الدور لا يحتمل التأجيل. يمكن إرجاء ولادة القنبلة التي قد تأتي لاحقاً، لحماية دور كبير فرضته الوقائع الميدانية.

في ظل انشغال الدول الست بالاقتراحات والاقتراحات المضادة كانت إيران تُحدِث تغييرات كبرى على الأرض. كان أهم ما حققته منع سقوط النظام السوري. كان من شأن إسقاط هذا النظام أن يدمّر الاستثمار الإيراني الكبير في معركة الدور. من دون سورية الحليفة يصبح الدور الإيراني في لبنان محدوداً، كي لا نقول مهدداً. تنتقل المعركة بالكامل إلى المسرح العراقي، أي إلى مكان قريب من الحدود الإيرانية. ألقت طهران بثقلها في المعركة السورية ومنعت انتزاع الحلقة السورية من «هلال الممانعة». كانت المعركة السورية حاسمة، واضطرت إيران إلى تحريك جميع حلفائها أو التنظيمات التابعة لها لتقاتل في الداخل السوري، دفاعاً عن «تحفة» إيران في الإقليم.

يعيش الشرق الأوسط أياماً إيرانية بامتياز. هذا ما تؤكده أي قراءة واقعية للأوضاع. إذا شئتَ اليوم إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى صنعاء وإعادة تحريك الحوار بين اليمنيين، عليك أن تتفاهم مع قائد «فيلق القدس» العميد قاسم سليماني. التفاهم يعني أن تعترف لإيران بأنها صاحبة دور كبير في اليمن.

إذا أردتَ اليوم إقناع النظام السوري بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المعارضات السورية، والبحث جدياً عن حل، عليك التفاهم مع سليماني. والتفاهم يستلزم بالتأكيد التسليم بأن إيران هي اللاعب الخارجي الأول على المسرح السوري. مفتاح الحل في سورية موجود في طهران لا في موسكو.

دعكَ من الحوار بين «حزب الله» وتيار المستقبل. ودعكَ خصوصاً من هذا الحوار الدائر بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والذي يؤكد هشاشة ما بقي من دور للموارنة. إذا أردتَ رؤية رئيس جديد للجمهورية في لبنان عليك التفاهم مع سليماني. والتفاهم يعني أن تعترف لإيران بدور استثنائي في لبنان، يفوق الدور الذي كان لسورية فيه.

دعكَ من التجاذبات داخل المكوّن الشيعي في العراق. ودعكَ من قدرة نوري المالكي على إحراج خلفه حيدر العبادي. إذا أردتَ تهدئة الصدامات بين المكوّنات في العراق عليك التفاهم مع سليماني. مفتاح الاستقرار على الأرض موجود في طهران لا في واشنطن، على رغم احتكار الطائرات الأميركية للأجواء العراقية. تكفي الإشارة إلى أن واشنطن حرصت قبل إرسال مستشاريها إلى العراق، على نيل ضمانات إيرانية لسلامتهم.

في المقابل هناك من يعتقد بأن الفتوحات الإيرانية أكبر من قدرة المنطقة على الاحتمال. تماماً كما أن القنبلة الإيرانية أكبر من قدرة الدول الست على الاحتمال. ويقول هؤلاء إن التمزقات في العراق وسورية ولبنان واليمن سابقة لظهور «داعش» ومرشحة للاستمرار بعده. وأن الاستقرار في هذه الدول يحتاج إلى استرجاع توازنات بين المكوّنات، أخلّت بها الانقلابات الإيرانية . وثمة من يجزم بأن الأيام الإيرانية مفتوحة على نزاعات مديدة بسبب «أزمة موقع السنّة في الهلال» والمخاوف التركية والخليجية ولأن «القبول بدورٍ لإيران شيء والقبول بزعامة إيران للإقليم شيء آخر».

 

إيران تنتظر إغلاق الصفقة

داود الشريان/الحياة/09 آذار/15

الفرنسيون غير مطمئنين لتوجّهات المفاوضات الأميركية مع إيران. وواشنطن قلقة من شكوك لدى باريس بوجود صفقة مع طهران حول الملف النووي. مصادر فرنسية قالت لـ «الحياة» إن «هناك احتمالاً كبيراً لأن يرفض كل من هولاند، ووزير خارجيته، فابيوس، توقيع الاتفاق مع طهران إذا بقيت الأمور الأساسية، مثل عدد أجهزة الطرد والتفتيش، وعدم حسم الرقابة» على البرنامج، على رغم أن من يقرأ تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، سيستغرب القلق الفرنسي. وهو قال خلال لقائه نظيره الفرنسي لوران فابيوس: «نواصل اعتقادنا بأن الاتفاق الشامل يجب أن يتضمن إمكان التحقُّق لمنع إيران من الحصول على المواد اللازمة لإنتاج القنبلة الذرية». لكن بعض الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا، غير مصدّقٍ لهذا الجزم الأميركي.

المصادر الفرنسية ذاتها قالت لـ «الحياة»، إن فابيوس ليس مرتاحاً إلى التفاوض بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، ولا يوافق على تنازلات الجانب الأميركي عن مطالب الدول الأوروبية في الموضوع النووي». وزادت: «هناك اتجاه، إذا لم تحل هذه المشاكل، أن تمتنع باريس عن التوقيع». الأهم من شكوك الفرنسيين حول التفاوض الثنائي بين واشنطن وطهران، هو أن باريس ترى أهمية «التوصّل إلى حل سياسي في سورية»، لكنها لا تلمُس، الآن، جدية لدى الإدارة الأميركية في هذا الاتجاه. وهي تستنتج «من الموقف الأميركي أو من موقف النائب الفرنسي جاك ميار الذي التقى الأسد، أنه يجب تسليح الأسد». وتعتقد بأن «القيام بمثل هذه الخطوة يعني إعطاء هدية ضخمة لإيران وحزب الله». الشكوك الفرنسية تذهب أبعد من ذلك، وترى أن «الاتفاق حول النووي الإيراني يحمل في طيّاته نتائج سياسية كبرى، لأنه يخلق ديناميكية أميركية- إيرانية قوية جداً». وتدلِّل على هذه النتيجة بتزايد اللقاءات الثنائية بين وزيري خارجية أميركا جون كيري وإيران محمد جواد ظريف، على رغم أن العلاقات الديبلوماسية مقطوعة بين بلديهما. ويتوقع الفرنسيون أن يفضي «ربيع» اللقاءات بين البلدين إلى حوار موسّع لتنشيط العلاقات الاقتصادية، وربما وجد الأوروبيون أنهم حُرِموا من حصتهم في الكعكة الإيرانية، وسيكون الوقت قد انتهى للحصول على عقود ذات قيمة مع إيران... فضلاً عن أن طهران ستحفظ لواشنطن هذا الموقف، وتمنح الشركات الأميركية كل الصفقات التجارية الكبرى التي تحتاجها في المرحلة المقبلة.

لا شك في أن الملف النووي صار اقتصادياً بامتياز. وتصريحات الفرنسيين تشير إلى أن المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي يترقب العالم نتائجها، هي حوار مقايضة. امتلاك إيران سلاحاً نووياً، لم يعد محل جدل، والقضية اليوم هي الاتفاق على ثمنه، فضلاً عن أن الأوساط الفرنسية ترى أن الرئيس الأميركي باراك «أوباما يراهن على إيران». والرهان على «شريك الاستقرار في المنطقة»، كما تصفه واشنطن، سيكون هذه المرة مدعوماً بسلاح نووي. ومن يقرأ تاريخ العلاقات الأميركية- الإيرانية، لن يُفاجأ بالنتيجة التي سينتهي إليها الحوار بين البلدين حول الملف النووي.

الأكيد أن هذا الاتفاق سيعاود تشكيل الوضع في سورية، ورهان واشنطن على طهران يعني قبول دورها في مشاركة النظام السوري الحرب على شعبه، وربما، المضي في تسليحه، وتمكينه من تغيير المعادلة العسكرية على الأرض، تمهيداً لحل سياسي يصبّ في مصلحة إيران. هذه صورة قاتمة، لكنها محتملة الحدوث. وليس أمام دول الخليج سوى التحرك العاجل بحل سياسي، ومقايضة الشركاء الغربيين بمصالح اقتصادية، قبل أن تحسم مفاوضات «النووي» الإيراني المعادلة على الأرض السورية، ويصبح موقعنا في سورية مثله في العراق.

 

إيران بين نتانياهو والخليج

عبدالله ناصر العتيبي/الحياة/09 آذار/15

الطريقة التي تم بها ترتيب حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن، والدعوة غير الخاضعة لحسابات العلاقات الخارجية التي وُجّهت إليه لإلقاء «خطاب الممانعة» ذائع الصيت قبل أيام في مبنى «الكابيتول» تتجاوزان بكثير مفهوم العلاقة بين دولتين مستقلتين، وتضعان الأمر برمته في خانة تصفية الحسابات الداخلية المتورطة فيها أطراف عدة. جاء نتانياهو إلى الكونغرس وكأنه حاكم لإحدى الولايات الأميركية، أو ممثل لواحدة من القوى الوطنية المحلية، ليعبر للنواب والشيوخ الأميركيين عن مخاوف الولاية أو الكتلة التي جاء منها، ويتحدث بكل أريحية وكأنه مواطن أميركي لا يستلزم وجوده في الجهاز التشريعي الأكبر في البلاد، موافقة وترتيب السلطة التنفيذية التي هي وفق العلاقات الدولية الطرف الموازي له والمعني أولاً وأخيراً بدخوله إلى أميركا ونشاطاته فيها، ومن ثم خروجه منها.

جاء إسرائيلياً - أميركياً، وقفل عائداً إلى الشرق الأوسط أميركياً - إسرائيلياً. وما بين الحالين مزج همه الشخصي بهم الغالبية الجمهورية، فتبدت لنا حال جديدة من العلاقات الدولية يظهر فيها التوافق التشريعي - التنفيذي لدولتين صديقتين على حساب السلطة التنفيذية في إحداهما! تحدث نتانياهو إلى المجموع النيابي، مستخدماً لغة لا تختلف كثيراً عن لغة السيناتور جوزيف مكارثي، لكنه زاد عليها بأن وجّهها إلى طرفين لا إلى طرف واحد كما كان يفعل مكارثي في خمسينات القرن الماضي.

أولاً وقبل كل شيء، كان نتانياهو يتحدث بلسانه إلى النواب والشيوخ الأميركيين وعيناه تسترقان النظر إلى الناخبين في إسرائيل. جاء إلى واشنطن ليرسل رسالة غير مباشرة لأهله في الشرق الأوسط عن قدرة إيران العظيمة، وسعيها المتواصل إلى محو دولة اليهود، وبالتالي على الخائفين من «المحو» أن ينتخبوا في 17 آذار (مارس) المقبل من يتحدث عن هذا المحو، ويستحضره ويحاربه في المحافل الداخلية والدولية.

نتانياهو يعرف أن ديموقراطية إسرائيل هي في النهاية «ديموقراطية أمنية»، يلعب فيها عامل الخوف دوراً بارزاً في توجيه أصوات الناخبين، ويدرك تماماً أن مزاج اليهود النفسي خاضع دائماً لحرب البقاء التي تستلزم وجود عدو دائم في الحياة اليومية الإسرائيلية، وعليه فإن أسهل الطرق دائماً لاستمالة الناخب الإسرائيلي أن يكون المرشح للقيادة مكارثياً على الدوام، وهذا ما يفسّر لنا عدم تنوع وجوه القادة في إسرائيل، وبقاء السلطة دائماً في أيدي المتشددين الذين يؤمن الشعب الإسرائيلي بقدرتهم على المواجهة العسكرية وحماية الدولة اليهودية.

إيران وقنبلة إيران وخطر إيران وكل الكلمات المرعبة التي حملها خطاب نتانياهو لا تمثل خطراً مباشراً على إسرائيل كما نعرف ويعرف نتانياهو نفسه، لكنها من مكملات الحملة الانتخابية التي لا بد من المرور عليها لإبقاء حظه قائماً في الانتخابات المقبلة.

وفي المقابل، فإن هذا «الهوس الانتخابي» لنتانياهو يصادف هوى انتخابياً ثانياً في أميركا بعد عامين، وهذا ما جعل جمهوريي الكونغرس يفتحون أذرعهم للرجل القادم من الشرق الأوسط، طمعاً في أن تؤثر رسائله المكارثية في مزاج الناخب الأميركي بعد سنتين، ليكون مستعداً لاختيار قائد جمهوري يستطيع أن يوفر الحماية اللازمة للصديق التاريخي لأميركا في الشرق الأوسط!

نتانياهو والجمهوريون يرفعون أصواتهم ضد الاتفاق النووي الأميركي - الإيراني الذي ما انفك جون كيري وزير خارجية باراك أوباما يروج له خلال الأيام القليلة الماضية. يفعلون ذلك لا من أجل الخطر الإيراني نفسه، وإنما من أجل حساباتهم الداخلية الخاصة التي تركب مطية الواقع والمعطيات. هكذا هم، فماذا عن المتعرضين مباشرة لهذا الخطر والواقعين تحت دائرته المباشرة؟ ماذا عن دول الخليج؟ ماذا عن مصر؟ وماذا عن تركيا وباكستان؟ قبل أن تطمئن دول الخليج إلى أوراق جون كيري ورسائله في شأن الاتفاق الأخير، عليها أن تؤكد للدول الست أن حضور ممثل خليجي في الأشهر المقبلة للمفاوضات صار من الضرورة بمكان لضمان مستقبل هذه الدول في السنوات العشر المقبلة التي تمثل إطاراً زمنياً للاتفاق المزمع عقده. إدخال دول الخليج طرفاً في المفاوضات سيوفر لها مساراً آمناً ورؤية مستقبلية واضحة، خصوصاً أن هذه الدول هي المعنية الرئيسة بالسلاح النووي الإيراني في ظل صمت تركي غير مفهوم وابتعاد مصري عن صميم المشكلة وتحفز باكستاني لبيع الحقوق النووية لمن يطلبها.

 

الاتفاق النووي والانتشار الإيراني صورة الشرق الجديد!

جورج سمعان/الحياة/09 آذار/15

امتلاك إيران القنبلة النووية سيغير وجه المنطقة. وكذلك الاتفاق بينها وبين الدول الست الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، على تجميد إنتاج هذه القنبلة سيغير وجه المنطقة أيضاً. مثلما يغيرها ويبدلها هذا الحضور الإيراني المتنامي في أكثر من موقع استراتيجي على خريطة الإقليم. هذان الاتفاق والنفوذ سيشكلان الصورة البارزة التي سيرسو عليها النظام الجديد في الشرق الأوسط. لن يكون الاتفاق الموعود المفاجأة. الصدمة ألا يبرم، وأن تفشل المحادثات طوال هذا الشهر. وأبعد من رغبة الأطراف المعنية بالمحادثات في التوصل إلى نتائج إيجابية، يبدو أن هؤلاء باتوا قاب قوسين أو أدنى من التفاهم. وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت قبل أيام في ريغا: «إن اتفاقاً جيداً بات في متناول اليد» مع إيران. وأكدت وجوب قطع الكيلومتر الأخير. «وهي مسافة تحتاج إلى إرادة سياسية أكثر منها إلى مفاوضات تقنية» ينتظر أن يستكملها مفاوضون متخصصون لترجمة الاتفاق السياسي المتوقع قبل نهاية الشهر الجاري. ونظيرها الإيراني محمد جواد ظريف مثلها تحدث عن «تقدم حقيقي» في المفاوضات الأخيرة في سويسرا. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري سبقهما إلى الرياض، في مهمة بدت كأنها سعي إلى تسويق الاتفاق المنتظر، أو التمهيد له. وبدت في جانب آخر محاولة لطمأنة المملكة ودول مجلس التعاون إلى التزام أميركا أمن الخليج، والتأكيد أن «لا مقايضة» في الملف النووي وقضايا أخرى تعني أهل المنطقة، وعلى رأسها بالطبع النفوذ الإيراني المتنامي.

تواكب أجواء المفاوضات المتفائلة باتفاق وشيك، حركة ميدانية محمومة لإيران في الإقليم، من اليمن إلى العراق وسورية. كأنها جزء من المفاوضات. أي أن المزيد الذي تجهد لكسبه في المنطقة العربية سترى إليه «مكافآت» في مقابل ما قدمت من تنازلات. وهذا ما سيعينها على تسويق ما يتم التوصل إليه مع الدول الست الكبرى، لئلا تواجه اعتراض المتشددين. ولئلا تستثير الشارع في الداخل الذي لا يقبل بالتنازل عما يعتقد بأنه حق وطني في امتلاك التكنولوجيا النووية. وثمة من يعتقد بأن التأخير في إنجاز بعض التفاصيل لإبرام الصفقة مرده تهيئة الأجواء السياسية والشعبية في كل من الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية لاستقبال الاتفاق. لذلك لا تبدو مقنعة تطمينات واشنطن لأهل الخليج وبعض العرب إلى غياب المقايضة. ثمة تعام واضح ليس عما جرى في السنوات الأخيرة، بل عما يجري حالياً في أكثر من ساحة. ويبقى العراق النموذج الفاقع. وضعت إدارة الرئيس باراك أوباما قبل شهور شروطاً على بغداد ومن خلفها طهران لإطلاق التحالف الدولي - العربي لمحاربة «الدولة الإسلامية». على رأسها إبعاد نوري المالكي وإشراك أهل المحافظات والعشائر السنية في هذه الحرب بعد إشراكهم في حكومة وحدة وطنية.

لكن ما جرى حتى الآن، وما يجري اليوم في معركة تكريت يقدم صورة مخالفة تماماً. ترك الأميركيون قيادة المعركة لمقاتلي «الحشد الشعبي»، أي الميليشيات الشيعية التي قاربت قوتها ضعفي قوة الجيش في المنطقة. وحرص الإعلام الإيراني على إبراز الدور الواضح لقوات «الحرس الثوري» وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في إدارة هذه المواجهة التي ستشكل اختباراً لمعركة تحرير الموصل المقبلة. ولا يخفي أهل السنة والأميركيون والعرب المشاركون في التحالف مخاوفهم من أن تؤدي المعركة القائمة إلى تعميق الشرخ المذهبي. كأن أميركا تكرر الخطأ الذي ارتكبته عندما احتلت العراق وأسقطت نظام صدام حسين ثم انسحبت وقواتها، مخلية الساحة للجمهورية الإسلامية. وهو ما عده كثيرون الشرارة التي أشعلت الحرب المذهبية في الإقليم كله أو زادت في سعيرها.

وما حدث ويحدث في اليمن على أيدي الحوثيين منذ أشهر شاهد آخر. لم يبدر أي تحرك غربي أو فاعل لحماية المرحلة الانتقالية. أو لتصويب أو دعم مهمة المبعوث الأممي جمال بنعمر. وما جرى ويجري في سورية منذ أربع سنوات دليل فاضح على تخلي أميركا وأوروبا عن مسؤولياتهما الدولية. أو بالأحرى دليل على إخلائهما الساحة لإيران وروسيا حيث سلما لهذين البلدين إدارة حرب طاحنة قد لا تبقي على شيء في هذا البلد. فلم يسبق في التاريخ أن أفرغ بلد أو منطقة من أهلها على نحو ما يجري في بلاد الشام عموماً، من المحافظات الشمالية والغربية للعراق إلى المدن السورية من حلب إلى دمشق!

ما يجري على الأرض في أكثر من موقع في الإقليم، أو بالأحرى في «العواصم العربية الأربع» التي تتحدث عنها طهران مناطق نفوذ، يؤكد سعي إيران الحثيث إلى استثمار نشط لهذه المرحلة التي تسبق الاتفاق النووي من أجل تثبيت مواقع نفوذها، ودفع «شركائها» الجدد في الاتفاق إلى التسليم بشرعية نفوذها في الخريطة العربية. ولا يبدو أن هذا يضير الولايات المتحدة، وإن سبب قلقاً وتوتراً في العالم العربي. فالأميركيون والعرب يعرفون أن إيران، بالمناورات العسكرية الواسعة في الخليج - وهي ليست الأولى - وما رافقها من تصريحات وتهويلات، لم تستطع إقناعهم المعنيين بأنها القوة الإقليمية الكبرى الوحيدة القادرة على فرض رغبتها وإرادتها على أهل المنطقة بسهولة. بل كشفت الحرب الباردة التي تقودها في مواجهة الخليجيين أن توسل القوة العسكرية ليس كافياً. لقد أهملت الجمهورية الإسلامية الجانب الاقتصادي، تماماً كما فعل الاتحاد السوفياتي. وهو ما عجل في سقوطه أمام مشروع رونالد ريغان في «حرب النجوم». لذلك تلقت ضربة قاسية من تدني أسعار النفط المنخفضة. ضربة تهدد أمنها الاقتصادي والاجتماعي. وتفاقم الآثار والتداعيات التي خلفتها العقوبات. على رغم ذلك لن يكون العنصر الاقتصادي سبباً في إخراج إيران في المنطقة مهما بلغت درجة استنزافها مالياً وعسكرياً. ويجب ألا يراهن خصومها على فاعلية هذا «السلاح» ونجاعته الحاسمة فقط. يجب أن يعترفوا بالحقائق المستجدة على الأرض لا الاكتفاء برفضها كأنها ليست موجودة. كما حصل في العراق الذي أهمله أهل الجامعة العربية وتركوا الأميركيين والإيرانيين يرسمون مصيره ومستقبله. وهذا ما هو قائم إلى اليوم.

هناك أسلحة أو أوراق أخرى تحوزها إيران. لعبت طويلاً بالورقة الفلسطينية. قدمت نفسها دون معظم العرب، قائدة ومحركة للصراع مع إسرائيل. وعملت ولا تزال تعمل لإقامة توازن قوة أو رعب معها عبر صناعة صاروخية متقدمة... وعلى الحدود المباشرة للدولة الإسرائيلية في لبنان وغزة. ولجأت بعد حربي أفغانستان والعراق، إلى الاستثمار في ميدان آخر أكثر ديمومة وأنجع ثماراً. هو رعاية قوى ومكونات عربية تلتقي معها مذهبياً وعقائدياً تبني عليها قواعد ثابتة في الإقليم لا يمكن هزها أو إلغاؤها. أو الطلب منها الانسحاب من أي معادلة. وهكذا يكون حضورها يحظى بشرعية هذه القوى والمكونات. من الأحزاب الشيعية في العراق وقواها وميليشياتها. إلى سورية ونظامها وعسكرها و»الجيش الشعبي» من أبناء الطائفة العلوية وبعض أبناء الأقليات. إلى لبنان و»حزب الله». إلى اليمن وحوثييه. يمكن الطلب من إيران أن تسحب قواتها المقاتلة من بعض هذه البلدان، ولكن ماذا عن هذه المكونات المحلية التي تشكل قواعد و»قنابل نووية» فاعلة وراسخة لحضور الجمهورية الإسلامية و»ثورتها» في هذه البلدان أو «العواصم» الأربع؟ بالتأكيد لا يمكن دعوتها إلى الخروج من بلدانها. هي جزء أساسي وفاعل سواء عبر الديموغرافية وغلبتها أو عبر السلاح وغلبته. والرهان على إضعاف هذه المكونات بكف المساعدة الإيرانية عنها ليس مضمون النتائج، أو يصح في كل الساحات.

كان من الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في العقود الخمسة الماضية ألا تقوم دولة إقليمية كبرى في الشرق الأوسط الكبير يمكن أن تشكل تهديداً لمصالحها الحيوية، وعلى رأسها أمن إسرائيل، وأمن حقول الطاقة وممراتها. لكن هذا الثابت في استراتيجيتها قد ينتهي مع توقيع الاتفاق النووي مع إيران. فقد أبدت إدارة الرئيس أوباما حرصاً كبيراً على تجميد البرنامج النووي بصرف النظر عما سيخلفه التفاهم مع طهران من أضرار جانبية لكن جوهرية. أصرت ولا تزال على منعها من تطوير سلاح ذري لتفادي سباق تسلح في المنطقة. وخوفاً من وصول التكنولوجيا النووية إلى أيدي منظمات إرهابية تتناسل وتتجاوز أخطارها ما شهده العالم في 11 سبتمبر 2001. ولا يغيب عن بال الإدارة بالطبع أن استقرار الشرق الأوسط سيظل يشكل عنصراً أساسياً في النظام الأمني العالمي. ألا يكفي أن الحروب الكبرى اليوم تدور كلها على أرضه، باستثناء حربي أوكرانيا وجنوب السودان؟ من هنا تبحث الإدارة عن سبل ترسيخ هذا الاستقرار. وتأمل بأن يوقف الاتفاق الموعود سباق التسلح النووي وليس التقليدي فحسب. فليس ما يضمن عدم سعي الدول العربية القادرة وتركيا أيضاً إلى بناء ترسانة نووية، إذا قدر لإيران أن تكون لها قنبلتها. لكن وقف هذا السباق ليس رهناً بوقف البرنامج النووي. هو خطوة أولى باركتها وتباركها دول مجلس التعاون. إن مواصلة إيران انتشارها في الإقليم وترسيخ هذا الانتشار هما السبب الأكثر قلقاً لجيرانها العرب. وسيبقيان النار تحت الرماد وسيف المنازلة الكبرى مرفوعاً.

 

أوباما يلوّح بوقف التفاوض إذا لم تقدّم إيران «ضمانات»

واشنطن - جويس كرم - طهران - محمد صالح صدقيان/الحياة/09 آذار/15

 لوّح الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بـ «انسحاب» واشنطن من المفاوضات التي تجريها إيران مع الدول الست المعنية بملفها النووي، إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك طهران سلاحاً ذرياً.

في غضون ذلك، بدّد مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي إشاعات عن تدهور وضعه الصحي مجدداً، اذ التقى مسؤولين وناشطين في شؤون البيئة، عشية التئام مجلس خبراء القيادة لانتخاب رئيس جديد للمجلس، وسط لغط بسبب إدراج اسم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني بين المرشحين.

وقال أوباما لشبكة «سي بي أس» الأميركية إن أي اتفاق يجب أن يتيح للدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) «التثبّت» من أن طهران «لن تملك سلاحاً نووياً»، وأن تحظى تلك الدول بـ «وقت يكفي للتحرّك أثناء فترة انتقالية، ولو خدعتها» إيران. وزاد: «إذا لم نحصل على هذه الضمانات، لن نقبل باتفاق». وكرّر أن عدم التوصل إلى اتفاق «هو أفضل من (إبرام) اتفاق سيء، وإذا لم يكن هناك اتفاق، سنخرج من دونه»، لافتاً إلى أن الإيرانيين «لم يوافقوا بالكامل على قيود (تُفرَض) على برنامجهم النووي». وزاد: «وصلنا إلى مرحلة في المفاوضات لم يعد الأمر فيها مرهوناً بقضايا تقنية، بل بإرادة سياسية».

وحذر زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل أوباما من إبرام «الاتفاق السيء الذي نتوقّع جميعاً أن يتوصل إليه». وأضاف أن الرئيس الديموقراطي «لا يمكنه الالتفاف على الكونغرس إلى الأبد»، معرباً عن أمله بنيل دعم 67 من الأعضاء المئة في مجلس الشيوخ لـ «تأكيد الدور التاريخي للمجلس، في النظر في أمور على هذه الأهمية».

على صعيد آخر، يعقد مجلس خبراء القيادة اجتماعاً دورياً غداً، لانتخاب رئيس خلفاً لرئيسه السابق محمد رضا مهدوي كني الذي توفي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. والمجلس مُكلّف اختيار المرشد وعزله، وتحديد مدى قدرته على إدارة شؤون إيران.

وأثار انتخاب رئيس للمجلس لغطاً في الساحة السياسية الإيرانية، بسبب إدراج اسم رفسنجاني بين المرشحين، إضافة إلى مشكلة صحية ألمّت بخامنئي قبل أشهر. ويعتقد مراقبون بأن الرئيس الجديد للمجلس قد يكون المرشد المقبل للجمهورية.

ورأس رفسنجاني المجلس بين عامَي 2007 و2011، لكنه لم يسعَ إلى ولاية أخرى، بسبب ضغوط مارسها الأصوليون لاتهامه بتأييد مطالب الزعيمين الإصلاحيَّين مهدي كروبي ومير حسين موسوي بعد انتخابات الرئاسة عام 2009.

وبين المرشحين لرئاسة المجلس، إضافة إلى رفسنجاني، الرئيس السابق للقضاء محمود هاشمي شاهرودي، والنائب الثاني لرئيس المجلس محمد يزدي الذي يحظى بدعم رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي، ورجلا الدين المتشددان محمد تقي مصباح يزدي وأحمد خاتمي. ويحرص الأصوليون على دعم شخصية قريبة منهم، من اجل السيطرة على رئاسة مجلس خبراء القيادة، فيما يسعى الإصلاحيون والمعتدلون إلى مساندة رفسنجاني،.

ويرجّح قريبون من شاهرودي العراقي المولد، ألا يترشّح للمنصب، بسبب رغبته في زعامة المؤسسة الدينية في مدينة النجف العراقية، علماً أن أوساطاً إيرانية تتحفظ عن ترؤسه مجلس الخبراء، باعتباره عراقي المولد ورأسَ المجلس الأعلى الإسلامي العراقي لدى تأسيسه في إيران خلال ثمانينات القرن العشرين.

 

رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد خوجة لـ «الحياة»: أوباما يربط سورية بـ «النووي»

باريس - رندة تقي الدين / لندن، بيروت - «الحياة»، أ ف ب - اكد رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد خوجة في حديث الى «الحياة» ان «المشكلة» ان إدارة الرئيس باراك أوباما لا تفصل كما يفصل غيرها من الدول الغربية بين الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، لافتاً الى ان مقاتلي المعارضة أسروا في حلب «ثلاثة حوثيين كانوا يقاتلون الى جانب النظام». في الوقت ذاته أُفيد بمقتل قياديين من «جبهة النصرة» بغارة جديدة لمقاتلات التحالف الدولي - العربي قرب حدود تركيا بالتزامن مع تسجيل اكثر من حالة لقيام قوات تابعة للنظام بفصل رؤوس عناصر من تنظيم «داعش».وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان حوالى عشرة آلاف أوروبي قد ينضمون الى المجموعات المتطرفة وبينها «داعش» بحلول نهاية السنة (للمزيد).

وقال خوجة في باريس ان ذهاب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الى دمشق وعودته من دون إعلان النظام التزامه وقف قصف حلب لستة أسابيع يعنيان أن «النظام يراوغ كما راوغ مع الممثلين السابقين. قلنا لدي ميستورا إننا نخشى أن يكون إعلان النظام هذا غطاء لكي يحاصر حلب عن طريق القوات الإيرانية الموجودة في جنوبها والآن أصبح جزء منها في الشمال». ولفت إلى أن قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني يتنقّل بين العراق وجنوب سورية وشمالها وأن الرئيس بشار «الأسد تحوّل إلى مجرد مدير تنفيذي لمصالح الإيراني، وفي حلب ألقينا القبض على ثلاثة حوثيين كانوا يقاتلون مع الجيش النظامي السوري وإيرانيين».

ورداً على سؤال قال خوجة: «فرنسا وألمانيا وتركيا لديها علاقات مع إيران وهي داعمة للثورة السورية وكلها تفصل بين الملف النووي الإيراني وما يحصل في سورية. المشكلة أننا لا نرى هذا الفصل في سياسة أوباما، وربما كانت هناك شكوك لدى الشعب السوري بأن هناك تلازماً وكأن إيران تطرح حزمة من التسوية لا تتعلق بالملف الإيراني، بل بالملفات الأخرى في المنطقة وأهمها الموضوع السوري».

في باريس، اعلن رئيس الوزراء الفرنسي رداً على أسئلة صحافيين من صحيفة «لو موند» وقناة «اي تيلي» وإذاعة «اوروبا١» أمس: «هناك اليوم ثلاثة آلاف أوروبي في سورية والعراق. وعندما ننظر الى الأشهر المقبلة قد يصل عددهم الى خمسة آلاف قبل الصيف، وعلى الأرجح 10 آلاف قبل نهاية السنة».

إلى ذلك، أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الى انه «وثّق صوراً أظهرت عناصر من قوات النظام والموالين يحملون رؤوساً مفصولة عن أجسادها، قالوا إنها لعناصر من «داعش» قتلوا بعد استعادة السيطرة على منطقة في ريف حمص الشرقي، وإنهم ذبحوهم وقطعوا رؤوسهم انتقاماً لرفاقهم». ولفت الى «مسلحين مجهولين قتلوا 12 من متشددي داعش في بلدة الميادين، في حين قُتِل أربعون عنصراً من التنظيم و «وحدات حماية الشعب» الكردية في معارك قرب بلدة تل تمر في شمال شرقي البلاد. ونفت مصادر الكنيسة الأشورية في بيروت أن يكون «داعش» أفرج عن ١٩ أشورياً مسيحياً من أصل ٢٢٠ خطفهم في شمال شرقي سورية. وقُتل 13 مدنياً وجُرِح 50 بقصف جوي لقوات النظام على مدينة عربين شرق دمشق، وفق «المرصد»، فيما ذكر ناشطون أن قيادياً معارضاً وحوالى ٦٠ من مقاتليه سلموا أنفسهم الى النظام جنوب العاصمة. وسلّمت «جبهة النصرة» الفوج 46 في حلب الى «الجبهة الشامية» التي تضم كبريات الفصائل المعارضة في شمال البلاد. وأكد «المرصد» ان «ما لا يقل عن 9 عناصر من جبهة النصرة بينهم 4 من جنسيات غير سورية قتلوا بقصف لطائرات التحالف العربي - الدولي طاول مقراً لجبهة النصرة في منطقة أطمة القريبة شمال سورية وقرب حدود تركيا».

 

هل علينا التصالح مع الأسد؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/09 آذار/15

مع ارتفاع وتيرة قتال الإيرانيين وحلفائهم إلى جانب قوات نظام الأسد، وتولي الإيرانيين أيضا قيادة حروب القوات العراقية في تكريت وصلاح الدين، يدعو البعض إلى إعادة النظر في السياسة الحالية، والقبول بالتصالح مع نظام بشار الأسد.

وفي رأيي العكس صحيح، تماما. ربما كان التصالح مقبولا في بدايات الأزمة السورية، لكنه اليوم أسوأ قرار يمكن لأي حكومة عربية، خاصة خليجية أن تفكر فيه.

المشكلة ليست مع شخص الأسد بل مع ترِكتِه، وتوأمته مع نظام طهران، والبحر الهائل من الدماء التي أسالها. وقد كان الوعد حينها صادقا بمنحه فرصة الخروج، وحمايته من طالبي الثأر، وفتح صفحة جديدة مع بعض قيادات النظام وتشكيل حكومة انتقالية تجمع كل السوريين بطوائفهم وأعراقهم.

ولا يمكن النظر إلى الحرب في سوريا على أنها مشكلة سورية داخلية، ودون فهم المعادلة الإقليمية، وتحديدا الصراع مع إيران. وفي حال سايرت السعودية نصائح المصريين، أو دعوات المحللين، وقبلت بحل أو مصالحة يبقى فيها الأسد، فإنها تكون قد سلمت كامل الهلال، العراق وسوريا ولبنان إلى إيران! فهل يمكن لأي دارس علوم سياسية أن تفوته النتيجة الحتمية، وهي الهيمنة الإيرانية على شمال الخليج والسعودية؟!

حجة الانزعاج من تركيا و«الإخوان» و«داعش» صحيحة، لكنها ليست سببا لتسليم الإيرانيين سوريا والعراق. نحن في زمن فيه حروب متعددة، والخطر فيها درجات، الإيراني أعظمها، خاصة مع اقتراب عقد اتفاق النووي مع الغرب. وستترجم النتيجة إيران إلى شحنة هجوم غير مباشرة على خصومها على ضفة الخليج الغربية. ومهما وعدنا الأميركيون أنهم لن يسمحوا للإيرانيين بإيذاء جيرانهم فلا يمكن لنا تصديقهم، خاصة أننا نعرف أن قدرات الولايات المتحدة في منطقتنا تقلصت، وسياستها الجديدة صارت التوجه شرقا نحو الصين. لهذا فإن دعم المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا ضرورة قصوى لعرب الخليج، لحرمان الإيرانيين من سوريا، ناهيك عن كونها قضية إنسانية هي الأدمى في تاريخ المنطقة. لا يمكن للسعودية أن تتخلى عن عشرين مليون سوري مهما كانت الأسباب، ولا يمكن لها أن تغض النظر عن خطر التوسع الإيراني في بلاد الرافدين، ولا يفترض أن نقبل بنظرية مصالحة الأسد حيث لا مكان لها في حسابات الخليج العليا. هل يمكن للسعودية مصالحة الأسد الذي قتل ربع مليون إنسان من أجل محاربة عصابات داعش؟ مستحيل تماما. وكيف لنا إقناع العشرة ملايين مشرد الذين دكت طائرات الأسد بيوتهم وأحياءهم بالتخلي عنهم؟

أما بالنسبة لتركيا، فالمشكلة تتمثل في شخص رئيسها، الذي يسبب هذا الكم الكبير من الشقاق والإزعاج، لكنه وحكومته لم يفعلوا شيئا حتى لحماية مصالح بلادهم الهامة في سوريا، عدا حماية ثم جلب رفات سليمان شاه الذي شبع موتا من مئات السنين.

وعندما تأتي الساعة التي تصبح فيها القضية محل النقاش هي مصير الأسد في أي حرب أو حل سلمي مستقبلي، فإنه لا أحد سيهتم بمسألة الانتقام. فالتركيز اليوم هو على حلين متوازيين، دعم المعارضة المسلحة المعتدلة، الجيش السوري الحر، والثاني دعم أي حل سلمي يقوم على مصالحة كل السوريين، والمحافظة على النظام السوري دون قياداته العليا. ومن دون دعم الجيش الحر، فإن الحل السياسي لا يمكن فرضه بشكل عادل.

 

الأسد هو المشكلة وليس الحل

طارق الحميد/الشرق الأوسط/09 آذار/15

يحاول مندوب الأسد في نيويورك بشار الجعفري القول الآن بأن الوقت قد حان كي تقبل أميركا والقوى الغربية الأخرى بأن بشار الأسد باق في السلطة، وأن تتخلى عما وصفها بأنها استراتيجية فاشلة تقوم على محاولة تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى جيوب طائفية.

ويقول الجعفري لوكالة «رويترز» عشية الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الثورة السورية إن الأسد مستعد للعمل مع الولايات المتحدة وغيرها لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه يمكن للأسد أن يحقق الأهداف، لأنه قوي يحكم مؤسسة قوية هي الجيش، ويقاوم الضغوط منذ أربع سنوات. مضيفا أن الأسد «يمكنه تنفيذ أي حل»! هل هذا كلام دقيق؟ بكل تأكيد لا! هذه محاولة دعائية أسدية مفضوحة، وتتزايد الآن، والهدف منها هو القول إن الأسد أفضل من «داعش»، ولا بد من التعاون معه ضد الإرهاب، لكن الحقائق تقول إن «داعش» ما كانت لتتمدد، ومثلها «القاعدة» لولا جرائم الأسد، ولعبه بورقة الإرهاب والتطرف، خصوصا أن الأسد هو من أطلق سراح قيادات «داعش»، و«القاعدة» من سجونه، وهو الأمر نفسه الذي فعله نظام المالكي في العراق سابقا.

وهذا ليس كل شيء، حيث كشف مؤخرا عن مراكز تدريب إيرانية في سوريا لتدريب ميليشيات الحوثيين، وبإشراف إيراني تام، وليس لنظام الأسد أي سيطرة على ذلك، ورغم أن التدريب يتم في سوريا التي باتت مقسمة إلى أجزاء يتقاسمها حزب الله والميليشيات الشيعية الإيرانية من ناحية، تحت قيادة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، بينما الأجزاء الأخرى في سوريا هي تحت سيطرة «داعش» و«القاعدة»، وجزء آخر تحت سيطرة الجيش السوري الحر. فأي قوة تلك التي بيد الأسد؟ وكيف يوصف بأنه الرجل القوي، بل هو الرجل الكارثة، وليس على سوريا وحسب، بل وعلى كل المنطقة، وحتى على المجتمع الدولي، خصوصا بعد الإعلان أول من أمس عن أن عشرة آلاف مقاتل أوروبي متطرف يتجهون إلى سوريا والعراق.

كل ذلك يقول لنا إن الأسد أساس المشكلة، وهو من حوّل سوريا إلى بؤرة تدريب، وتهريب، للإرهاب الإيراني، وغيره، فكيف يقال بعد كل ذلك إن الأسد هو الحل؟! الأكيد أن الأسد هو المشكلة، وهو الأزمة بحد ذاتها، وخطر الأسد لا يقل عن خطر «داعش»، و«القاعدة»، وحزب الله وإيران، والحقيقة التي سيدركها الجميع أن سقوط الأسد هو الحل، آجلا أو عاجلا، وهذا ما لا تحاول إدارة أوباما فهمه لأنها مشغولة لدرجة الهوس بالتفاوض مع إيران، ويبدو أن واشنطن وضعت ملف الأسد قيد الانتظار حتى الوصول إلى نقطة حسم بالتفاوض مع إيران، وهذا بالطبع يعد عامل هروب للأمام، لأن وقتها سيكون أوباما قد دخل مرحلة البطة العرجاء باقتراب نهاية فترته الرئاسية، وهذا يعني أن الكارثة ستكون أكبر على سوريا، والمنطقة، والمجتمع الدولي، لأن الأسد هو المشكلة، ولا يمكن أن يكون الحل.

 

إيران والخليج.. بل هو اتفاق سيئ

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/09 آذار/15

شَكرَ الله سعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بعدما «طمأن» دول الخليج العربي بشأن الصفقة المحتملة بين مجموعة 5+1 وإيران حول البرنامج النووي الإيراني.

واشنطن تؤكد أن اتفاقها القادم مع طهران لن يكون على حساب حلفائها الخليجيين، ومع التذكير بالعبارة الشهيرة «إما اتفاق جيّد أو لا اتفاق»، فإن كل المعلومات المتسربة عن الاتفاق، الذي يُطبخ على نار هادئة، تشير إلى أن عنوانه العريض هو مكافأة إيران على رعايتها للإرهاب، هكذا يتهمها الغرب صراحة، وهو أيضا ما قاله حرفيا كيري في الرياض الأسبوع الماضي، بصرف النظر عن التدخلات المفضوحة للسياسة الإيرانية في شؤون الدول الأخرى، حيث تدعم قواتها الانقلاب الحوثي في اليمن، وكذلك تفعل بتأييد آلة الحرب التي يقودها بشار الأسد في سوريا، وقواتها تحتل أجزاء من العراق، وتتدخل في البحرين بشكل سافر، ناهيك عن فرعها في لبنان المسمى حزب الله.

ملامح الاتفاق تضمن للإيرانيين أن يكونوا على بعد عام من إنتاج اليورانيوم، أي قبل الولوج مباشرة في الأسلحة النووية، ولن تكون إيران ملزمة بتفكيك أي من منشآتها أو بنيتها التحتية النووية، بل إنه بعد انقضاء مدة الاتفاق، والتي ستكون بين 10 إلى 15 سنة، سيسمح لها بتنفيذ برنامج نووي صناعي، كما فعلت اليابان، مما يعني أن الغرب سيسمح لها بأن لا تبتعد كثيرا عن السلاح النووي وسيكافئها برفع العقوبات عنها أيضا. أي نصر هذا الذي حققته إيران في هذا الاتفاق السيئ للجميع، والرائع لإيران.

وبعيدا عمّا إذا كان هذا الاتفاق، الذي يستميت الرئيس أوباما لإبرامه قبل نهاية فترته الرئاسية على الرغم من معارضة الكونغرس، سيصمد في عهد الرئيس الأميركي المقبل، فإن الخليجيين لن يطمئنوا أبداً وبنود الاتفاق بهذه الصورة الغامضة والتي تصبّ في مصلحة الإيرانيين. من حق النظام الإيراني أن يتراقص فرحا، فأقصى ما يمكن فعله في حال عدم التزامهم أو المماطلة في التفاصيل الفنية، عبر نظام الشفافية أو التدقيق اللازم لأجهزة الطرد المركزي، سيكون الرد هو العودة للعقوبات الحالية، وهنا يمكن إعطاء طهران درجة كاملة في المماطلة والتسويف، مما يعني قدرتها على المضي في مشروعها النووي من تحت الستار. من يدري ربما يصحو العالم متأخرا على وقع قنبلة نووية إيرانية أصبحت أمرا واقعا، قبل أن تمضي السنة التي اعتمدها الاتفاق لتأخير وصول إيران للسلاح النووي.

ما الحل إذن؟

في ظل مضيّ الغرب عاجلا غير آجل نحو الاتفاق، لن يطمئن أحد للنوايا الإيرانية، طالما لا يوجد رادع فعلي وعملي، لا مجال لذلك إلا بتضمين الاتفاق استخدام القوة، واستخدامها فورا ومتى ما تبين خرق إيران للتفاصيل الفنية في أي مرحلة من مراحله، فإذا كانت طهران تصر على أن برنامجها سلمي، وأن نواياها سليمة في عدم تحويله لبرنامج عسكري، فلن يضيرها هذا أبدا، بالمقابل ستكون الولايات المتحدة على وجه الخصوص، قادرة على ردع أي تجاوزات إيرانية متوقعة اليوم أو بعد عام أو بعد انقضاء مدة الاتفاق بعد 10 سنوات، وسيضمن العالم في النهاية أن إيران لن تفاجئهم بقنبلة نووية تزيد المنطقة والعالم توترا واشتعالا عما هما فيه.

يمكن القول إن دول مجلس التعاون الخليجي ارتكبت خطأ جسيما بعدم ضغطها بقوة للمشاركة في اجتماعات 5+1 منذ انطلاقها، مع أنها الأقرب للمفاعلات الإيرانية والأكثر تضررا منها والأشد قلقا من دور إيراني محتمل في الخليج العربي، وعندما سألت الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية السيد يوسف علوي بن عبد الله: لماذا لم تشارك دول مجلس التعاون الخليجي في هذه المفاوضات؟ أجاب: ولماذا نشارك أصلا.. نحن لسنا طرفا!

أدعوا الله وأصلي وأبتهل أن لا يكون هذا أيضا موقف وزراء الخارجية الخليجيين الآخرين.

 

عدوان لـ"النهار": الحوار مع "التيار" دائم وغير مشروط وخلافنا الأساسي مع "حزب الله" تأييدنا عون للرئاسة غير منطقي ولن نضعها في الانتظار حتى انتهاء الحوار

مي عبود ابي عقل/النهار

9 آذار 2015

قبل نحو شهرين انطلقت جولة جديدة من الحوار بين الفريقين المسيحيين اللدودين، "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر". يدور البحث حول امورعدة والمطلوب واحد في ظل الخطر الذي يواجهه الوجود المسيحي في الشرق، ويهدد بخسارة الموقع المسيحي الاول والوحيد في الشرق. المسلمون يتلطون وراء تفاهم عون- جعجع، ويرمون الكرة في ملعب المسيحيين، ويترقبون ثمرة هذا الحوار- المعجزة، ليمشوا بنتائجه على ما يدعون. حول هذا الحوار دارت اسئلتنا الى الرجل الثاني في حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان.

على ماذا يدور الحوار؟

- ينقسم الحوار الى 3 محاور:

الاول: تطبيع العلاقات بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني"، لانها الآن متشنجة وغير طبيعية، وهذا امر غير صحي لا على الصعيد الوطني ولا السياسي ولا المسيحي.

الثاني: تحديد النقاط الاساسية في بناء الدولة لتكون دولة قانون ودستور، والنقاط المحورية في "اعلان النوايا" التي يجب البحث فيها مثل قانون الانتخابات واللامركزية والفساد والاصلاح ورئاسة الجمهورية.

الثالث: طريقة التعاطي مع هذه النقاط المبدئية ومقاربتها.

وإلى اين وصل؟

- الاجواء ايجابية. قطعنا شوطا بترميم الجسور، وصارت العلاقات شبه طبيعية، واصبح التواصل والاتصالات امرا طبيعيا، ووصلنا الى مناخ اعلامي مريح، وأنجزت "ورقة النوايا" بنسبة 80%.

ما هي الاسئلة التي ينتظر العماد عون اجابات عنها؟

- لا يوجد اسئلة. هناك ورقة فيها 17 نقطة ارسلت الينا، وهي ثمرة اوراق "رايحة وجاية" ومصححة ومنقحة، وضعنا عليها ملاحظاتنا وسنعيدها الى التيار خلال 48 ساعة.

يشاع انها ستصدر خلال ايام؟

- لا اعتقد. ربط الحوار بتواريخ ولقاءات وشكليات ليس دقيقا. نحن نريد حوارا دائما ومستمرا، قد نختلف على نقاط ونلتقي على اخرى، لكن اختلافنا لن يوقف العلاقة الصحية التي نفتش عنها مع التيار. وما يقوم به كنعان ورياشي يشكران عليه، لأنه يتطلب جهدا فائقا، وقوبل من القيادتين بارتياح وتصميم، والامور تتجه اكثر فأكثر نحو علاقة صحية.

ما هي المصلحة المباشرة لـ"القوات" بهذا الحوار؟

- نحن اليوم في ظل وضع اقليمي معقد جدا، وهناك مخاطر تستهدف لبنان من كل النواحي مثل التطرف، وشلل المؤسسات، وتفسير الدستور الذي نعتبر انه معلق منذ 2006 واصبح خاضعا لميزان القوى وليس للسياسة. في ظل كل هذه المخاطر يحتاج اللبنانيون الى التكلم بعضهم مع بعض حول مصير البلد، ويجب ان يكون الحوار لبنانيا وجامعا، لأن نقاط الخلاف الاساسية تتمحور في البداية حول الوطن، فحوار "المستقبل" – "حزب الله" هو خلاف على مشروعين للوطن. من هذا المنطلق اعتبرت "القوات" ان العلاقة مع "التيار الحر" هي علاقة غير صحيحة وغير سليمة وغير صحية، فقررت الحوار معه، لأننا نشكل واياه القوة المسيحية الرئيسية. وبغض النظرعما نتفق او نختلف بشأنه، هذا حوار دائم ومستمر وغير مشروط.

ليس هذا الحوار الاول بين الطرفين، ما الذي تغير لينجح؟ ام هو لتمرير الوقت حتى تتوضح الامور اقليميا ودوليا، ليبنى كل طرف على الشيء مقتضاه، خصوصا في موضوع رئاسة الجمهورية؟

- نحن ضد لعبة الوقت، لا بل نحن مستعجلون على رئاسة الجمهورية، وننزل الى كل جلسة، ونعتبر من لا يذهب معطّلا، ونرى ان التأخير في هذا الاستحقاق يدمر المؤسسات، ونريد لبنان اولا، وأن يكون القرار في يدنا وليس في يد السعودية ولا ايران ولا اميركا، ونريد انتخاب رئيس. ومن يعتبر ان حوار "القوات" له هدف محدد يتعلق بالرئاسة فهو مخطىء، وفي ظل ما يحدث نحن مصرون على التواصل مع عون، وخلافنا الاساسي مع "حزب الله" وليس مع التيار.

هل تبحثون في مسألة رئاسة الجمهورية؟

- بحثنا في مبادئها، وسننتقل الى بحث الآلية في ما بعد.

ماذا تعني بالآلية؟

- المبادىء التي بحثنا فيها تتعلق بالمطلوب من الرئيس العتيد على مستوى بناء الجمهورية وعودتها، لاننا لا نريد رؤساء ليس لديهم القدرة على لعب دور الرئيس، وضائعين في خضم ما يجري، ويكونون نتيجة توازنات قوى، فيميلون حيث تميل الدفة. في هذا الظرف الصعب يجب ان يكون هذا الموقع اساسيا في تطبيق الدستور وفي بناء الدولة، وهذا ما نناقشه، لأن اولويتنا كقوات هي بناء الدولة، لاننا نعتبر ان الوجود المسيحي مثله مثل الوجود الشيعي والسني، يقوى مع الدولة ويضعف عندما تضعف. نحن لا نفتش عن قوة مسيحية خارج الدولة بل نعتبر ان قوة المسيحيين من قوة الدولة.

تبحثون في آلية وهناك دستور يضع هذه الآلية، فلماذا لا تطبقونه بكل بساطة؟

- انا لا اتكلم في الآلية الدستورية بل في آلية التعاطي السياسي، وهذه لها طريقان: اما يترشح العماد عون والدكتور جعجع وتجري الانتخابات ويفوز من يفوز، واما يحصل اتفاق على شخص، وينتقل هذا الاتفاق الى الآخرين، ويمكن ان ينجح او لا. واذا كانت المعركة الاساسية بين طرحين ومشروعين، فمن الطبيعي ان يحصل الاتفاق على شخص ثالث. سنظل نسعى مع العماد عون وكل الاطراف لتحصل الانتخابات، ولن نوقف هذا المسعى بانتظار نتيجة الحوار. سننزل الاربعاء المقبل الى جلسة الانتخاب، وسننزل دائما، وسنسعى مع كل الافرقاء لاقناعهم أن هذا الاستحقاق لا يمكن ان ينتظر اكثر. لن نضع الرئاسة في وضع انتظار (on hold) حتى انتهاء الحوار. واذا لم نتفق مع التيار حول الآلية، فلن نوقف الحوار.

يقال ان العماد عون ينتظر ان يرشحه جعجع للرئاسة، هل سيفعل؟

- الرئاسة ليست امرا يتعلق بالشخص فقط. في ظل الاصطفاف الحالي، وفي نظرة العماد عون الى "حزب الله"، هناك خلاف سياسي جوهري بيننا."القوات اللبنانية" التي ناضلت في كل تاريخها، وفي السنوات العشرالاخيرة، ضد "ورقة التفاهم" بين عون والحزب، على اي اساس ستؤيده؟ هذا غير منطقي. ومن يعتقد ان مسألة رئاسة الجمهورية صفقة تقاسم حصص وتبادل مصالح ومقاعد، يكون لا يعرف "القوات" ولا مسارها. اذا كانت "القوات" و"قوى 14 آذار" ستتحول بعد كل تضحياتها الى مشروع سلطة اي الى المحاصصة و"البيزنيس" كما يحصل حاليا، نكون زدنا للبنانيين حزبا ليسوا بحاجة اليه، ودخلنا الى ناد سياسي دفعنا اثمانا باهظة لكي لا نلجه.

المسلمون يضعون الكرة في ملعب المسيحيين في عرقلة الاستحقاق الرئاسي او الاتفاق عليه. هل تتحملون هذه المسؤولية؟

- هناك مشروعان لدى المسيحيين، لا يتصوّرن احد ان القصة تتعلق بخلاف شخصي، بل هي تتعلق بخيارات. العماد عون لديه خيارات مقتنع بأنها لمصلحة لبنان والمسيحيين، وكذلك الامر بالنسبة الينا. والحل اما باتفاق اللبنانيين جميعا على العودة الى الدولة، وهذا يلزمه حوار وطني، والحوار المسيحي يساهم لاننا نتكلم به، واما ننزل الى المجلس النيابي، وهذه هي الطريقة الدستورية، وننتخب، ومن يفز يصبح رئيسا للجمهورية. تعطيل الانتخاب يتحمله حليف عون، "حزب الله"، اكثر منه. اكبر ضرر ألحق بترشيح العماد عون،على الصعيد الوطني والديموقراطي والتمثيلي، هو ترشيح "حزب الله" له، خصوصا عندما صرح علنا: "تريدون رئاسة الجمهورية، انتخبوا العماد عون". حتى اقوى الاقوياء عندما يأتي فرضا، وليس انتخابا، يفقد صفته التمثيلية، والعماد عون ليس بحاجة الى أن يثبت احد صفته التمثيلية، اما القول عليكم انتخاب الشخص الذي اخترته واما لا انتخاب، ومن اختار هذا الشخص، قد يكون العماد عون لا يتفق معه في كل الامور، يريد ان يفرض على كل اللبنانيين خيارات هم براء منها، فكيف سيذهبون باتجاه انتخابه؟ اذا كان العماد عون ينوي تقديم نفسه كرئيس توافقي، فطريقة ممارسة "حزب الله" وتصريحاته ضربت بشكل جازم هذه الصورة.

 

السيطرة على العواصم الـ 4 تخويف أم "تشريع"؟ طهران المستفيدة الحصرية من منظومة المزاعم

روزانا بومنصف/النهار

9 آذار 2015

خلال الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الاميركي في الثالث من الشهر الجاري عن "مخاطر" الاتفاق مع ايران حول ملفها النووي ركز على مخاطر سيطرتها في المنطقة على أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وأخيراً صنعاء. وهذا الكلام ليس جديداً من زاوية ان الجنرالات الايرانيين اعتمدوا هذه الدعاية في الاشهر الاخيرة وصولاً الى الرئيس الايراني حسن روحاني نفسه الذي قال في 11 شباط الماضي في الذكرى الـ36 للثورة الاسلامية انما باسلوب أكثر ديبلوماسية من أسلوب الجنرالات الايرانيين الذين يتحدثون عن سيطرة ايران او نفوذها "ان الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا واليمن ولبنان لمواجهة المجموعات الارهابية، كما قال، هي الجمهورية الاسلامية". والمفارقة ان اياً من هذه الدول اي العراق او سوريا او لبنان او اليمن لم تقل بالعكس ولم تحاول ان تدحض هذه الادعاءات او المزاعم الايرانية على رغم ان هذه الاخيرة لا تفيد الا ايران نفسها فيما هي يفترض ان تسيء الى الدول التي لا تزال تعتبر نفسها صاحبة سيادة على اراضيها على رغم كل التدخلات القائمة فيها بما فيها التدخل الايراني وللحاكمين فيها. فهذه الدول لم تعترض على هذه المزاعم ولا تستطيع على الأرجح ان تفعل ذلك لا سيما بالنسبة الى دولتين مهمتين هما العراق وسوريا نظراً الى الاعتبارات المعروفة. فرئيس النظام السوري مثلا الذي لم يصمد سوى بمساعدة ايران وميليشياتها وحلفائها من لبنان والعراق وثار على نقل تركيا رفات سليمان شاه اعتراضاً على خرق السيادة السورية يعجز عن ابداء رد فعل. وكذلك بالنسبة الى الرئيس العراقي حيدر العبادي الذي لم يعترض كذلك على قيادة الجنرال الايراني قاسم سليماني حرباً في تكريت وفي مناطق اخرى تحت عنوان مواجهة الارهابيين بمباركة اميركية لافتة. وفي حين ان اليمن ينقسم تحت وطأة سيطرة الحوثيين بدعم ايراني على السلطة هناك، فان لبنان بدوره يعجز في غياب رئيس للجمهورية وفي ظل حكومة تسعى الى الاستمرار بالحد الادنى عن الرد على المزاعم الايرانية على رغم ان هناك من يعتقد بان لبنان لا يخضع للسيطرة الايرانية كما هي الحال في سوريا او في العراق، وذلك على رغم نفوذ "حزب الله" وسيطرته على قرار الحرب والسلم فيه. لكن الحزب حاول ترسيخ هذا النفوذ ولا يزال مراراً وتكراراً بعد خروج سوريا من لبنان وعلى اثر اطاحة حكومة الرئيس سعد الحريري لكن من دون ان ينجح في ادارة البلد، كما يعتقد هؤلاء. وكذلك لم يستطع حتى الآن فرض مرشحه لرئاسة الجمهورية بعد مرور عشرة أشهر على الشغور في سدة الرئاسة الاولى على سبيل المثال. وتالياً يغلب الاعتقاد لدى هؤلاء ان ايران تملك عبر الحزب قدرة الفيتو والتعطيل تماماً على ما يحصل في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، ما يدفع جهات كثيرة الى مناهضة تسليم لبنان الى ايران عبر ايصال مرشح الحزب أياً يكن. فسوريا كانت تسيطر كليا على لبنان وتتحكم بكل تفصيل فيه وايران لا تتمتع بهذه الوضعية، على رغم انها ورثت سوريا وأخذت مكانها. وأظهر "حزب الله" قدرته على السيطرة على العاصمة في العام 2008 كما فعل الحوثيون أخيراً في اليمن بما يفيد بتمكن ايران عبر امتداداتها في لبنان من السيطرة عليه. ولعل هذا الاعتبار هو ما يأخذه المراقبون للوضع اللبناني، خصوصاً مع قدرة الحزب على فرض اجندة ايران في التورط في الحرب السورية او في مواجهة اسرائيل. لكن يبرز هؤلاء في الوقت نفسه استمرار واقع مناهضة ذلك عبر الامداد الاميركي للجيش اللبناني بالاسلحة اللازمة، وكذلك الدعم السعودي عبر الهبات للجيش التي وصلت الى اربع مليارات دولار.

لكن ثمة من يتساءل اذا كان التسليم الاسرائيلي بالسيطرة الايرانية على هذه الدول الاربع وفق ما لفت معلقون كثر على كلام نتنياهو، يعكس جزءاً من تسليم اقليمي ودولي بذلك علماً ان عدداً من دول المنطقة تردد هذه المزاعم الايرانية من دون اي مناقشة حول مدى صحتها من عدمه او ما هي نسبة هذه السيطرة، ما ساهم في تعميم هذا الاقتناع بوجود سيطرة ايرانية فعلاً على هذه العواصم الاربع على رغم ان الموضوع يحتمل نقاشا ان لجعل عودة الاميركيين الى العراق او قدرة ايران على فرض النظام السوري على الغالبية السنية هناك. والتساؤل ينسحب على ما اذا كان تكرار المزاعم يدخل في اطار محاولة تثبيت مسألة على انها باتت امراً واقعاً لا يمكن دحضه وتالياً يجب التعامل معه على هذا الاساس او الحصول على تسليم "شرعي " واعتراف دولي بذلك على ما يعتقد ان ايران تسعى لذلك في تحركها الكثيف على الارض في المدة الفاصلة بين بدء المفاوضات مع الغرب حول ملفها النووي والاقتراب من التوصل الى اتفاق حوله. كما ان هناك تساؤلاً اذا كان تكرار المزاعم الايرانية اقليمياً هو جزء من تكبير خطر ايران في المنطقة بالاستناد الى ما يدعيه المسؤولون الايرانيون انفسهم، على رغم ان تبني هذه المزاعم يعطيها صدقية في مكان ما ويسمح لايران بالذهاب الى التفاوض متى فتح او في حال فتح حول الوضع في المنطقة من موقع قوة . وفي اي حال تبدو ايران مستفيدة حتى اشعار اخر.

 

"المجلس الوطني": "أيها الـ"14 آذاريون" تعالوا هيئة تحضيرية مع الوثيقة في مؤتمر مغلق

ايلي الحاج/النهار/9 آذار 2015

أثار قرار قوى 14 آذار المبدئي إطلاق "المجلس الوطني" أسئلة في بعض الأوساط السياسية والإعلامية عن أبعاد هذه الخطوة وتأثيرها في الواقع السياسي للبنان خلال الأيام الماضية، حين تعاملت معه أوساط أخرى بتجاهل، معتبرة أنه دليل على أن التحالف الذي صنع "انتفاضة الإستقلال" ليس لديه ما يقدم إلى جمهوره في الذكرى العاشرة لهذه الإنتفاضة، فنفض الغبار عن الاقتراح الذي قاتل في سبيله سمير فرنجية وبعض من رفاقه في 2011. لم تتحمس القيادات كفاية ذلك الوقت لتمرّ الفكرة. يبدو أن الظروف احتاجت إلى مرور اربع سنوات كي تنضج. هل نضجت حقاً؟ السبت المقبل 14 آذار سيقدم الجواب. في مؤتمر مغلق يُفترض أن يقرّ مئات المشاركين من حزبيين ومستقلين إطلاق "المجلس الوطني" وتكليف هيئة تحضيرية من 40 أو 50 عضواً وضع النظام الداخلي خلال شهر. يُشرف على هذه العملية ويتابعها الرئيس فؤاد السنيورة، كما على الوثيقة السياسية التي يكتبها سمير فرنجية لمناقشتها وإقرارها في ختام المؤتمر. وثيقة ستعرض على الأرجح ما تغيّر بين 2005 و2015، وما يجب أن يتغيّر في التعامل مع المعطيات، محلياً وإقليمياً خصوصاً، ودولياً. يندرج من ضمن آلية التغيير إنشاء المجلس تعبيراً عن عودة اتصال قيادة 14 آذار بناسها بعد انقطاع عن جزء كبير منهم.

بعد الصورة الزهرية برزت بالطبع مدى الأعوام التالية حسابات طائفية ومذهبية وحزبية داخل صفوف 14 آذار، هزّت مراراً صورة التضامن الوطني وأتاحت السؤال عن قدرته وأهليته لمواجهة الهجمة المضادة، خصوصاً بعد انضمام "التيار العوني" إلى المقلب الآخر المنقلب على كل أهداف 14 آذار وخروج النائب وليد جنبلاط من التحالف. في النتيجة وبتراكم مأسوي للأحداث وجدت قوى 14 آذار نفسها محرومة المَدد الشعبي الذي انبثقت منه، رغم استمراره في التعبير عن نفسه كلما سنحت فرصة، انتخابات أو سواها، لكأن مفعول الإنتفاضة انتهى لمجرد خروج الجيش السوري وتشكيل المحكمة الدولية. في المقابل تركزت حركة الفريق المضاد على إفهام من يجب أن لا شيء تغيّر رغم خروج الجيش السوري وتشكيل المحكمة. قرار لبنان لا يزال مصادراً، دولة وأمناً واستراتيجياً، والعدالة الدولية ساقطة على أسوار "المقاومة".

وتعرّف عن "المجلس الوطني" مسودة أولى لنظامه الداخلي بأنه "إطار تشاوري واسع يجمع مؤمنين بـ"ثورة الأرز"، نواب 14 آذار ووزراءها الحاليين والسابقين وحلفاء لهم، إلى ممثلين لأحزاب التحالف وشخصيات مستقلة من قادة الرأي وممثلين للمجتمع المدني والمنظمات الطالبية وقوى الإنتشار، ويكون عضواً حكماً كل من شارك في مؤتمر البريستول 2011، وتكون ولاية مكتب المجلس المجلس سنتين ويضم رئيساً ونائباً للرئيس وستة أمناء سر، يجتمع المجلس كل شهر أو كل فصل، والمهمة الأساسية وضع توصيات سياسية، ويعقد مؤتمراً سنوياً يقر فيه وثيقة سياسية بالتشاور مع الأحزاب والفاعليات، وينظم أنشطة فكرية وورش عمل ويموّل نفسه ذاتياً بالإشتراكات والتبرعات. يترجم بذلك نداء ملحاً: "أيها الـ"14 آذاريون تعالوا إليّ، عودوا...".

 

ربط أميركي لانتخاب الرئيس بولادة الاتفاق النووي

خليل فليحان/النهار

9 آذار 2015

أطلق سفير دولة كبرى معتمد لدى لبنان صفة "النووي" على رئيس الجمهورية المنتظر انتخابه، وذلك امام رئيس كتلة نيابية وازنة ومؤثرة في العملية الانتخابية ثم شرح المقصود بهذا التشبيه، فقال ان الانتخاب سيتحقق بعد ولادة الاتفاق النووي بين الدول الخمس زائد واحد، لافتاً الى ان المعلومات التي تلقاها عن نتيجة محادثات وزير الخارجية الاميركي جون كيري في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس ومع وزراء بريطانيا وألمانيا والاتحاد الاوروبي، مؤداها ان بلاده لن تتدخل للتعجيل في انتخاب الرئيس في لبنان قبل الاسابيع المقبلة التي يعترف بأنها ستكون "محرجة" لانجاز الاتفاق النووي .

وتتقاطع المعلومات الديبلوماسية من مصادر اوروبية حول الاستحقاق الرئاسي، بأن أي ضغط دولي لن يمارس لانتخاب رئيس قبل ان يتم التفاهم المسيحي وتحديداً الماروني على مرشح توافقي، او على الأقل يكون مقبولا ، بعد عشرة أشهر تقريبا على شغور الكرسي الرئاسي، لانه لم يعد مسموحا بقاء البلاد من دون رئيس للجمهورية، يحدث غيابه خللا في توزيع الرئاسات الثلاث، فيشلّ مجلس النواب وعمل الحكومة التي تنتج وتتوقف بين فترة وأخرى.

واللافت ان السفير الاميركي ديفيد هيل جدّد نصائحه لعدد من المسؤولين ومن بينهم العماد ميشال عون بضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، وفي رأيه ان "لا سبب للتأخير، وقد حان الوقت لوضع استقرار لبنان قبل السياسات الحزبية". واعتبر متابعون للملف ان ما يقصده هيل هو ان يفسح كل من عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في المجال امام مرشح مقبول للرئاسة.

الا أن ما ورد من معلومات من باريس عن هذا الاستحقاق نتيجة لقاءات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس يشي بأن لا انتخاب للرئيس في موعد قريب، بل ان ذلك مرتبط بوزير الخارجية الاميركي وبتوقيع الاتفاق النووي بين الدول 5+1 من جهة، وإيران من جهة اخرى، على الرغم من ان الغرض من زيارته لباريس طمأنة نظيره الى ان لا استغياب له كما لسائر الأطراف المشاركة في عملية التفاوض اي إضافة الى فرنسا، كل من روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا.

وأفادت المعلومات الواردة الى بيروت ان كيري اضطر الى الانتقال بسرعة الى فرنسا - بعد زيارته الى الرياض لطمأنة السعوديين الى محادثاته المطولة مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في مونترو في سويسرا، وذلك لتبديد قلق الرئيس فرنسوا هولاند وفابيوس بعدما توافرت لديهما معلومات عن امكان رفضهما توقيع الاتفاق النووي اذا لم يُصر الى تحديد عدد اجهزة الطرد والتفتيش والمراقبة، فيما واشنطن غير متمسكة بالعدد.

وفي المعلومات أيضاً ان كيري ونظراءه اتفقوا على وجوب إظهار ايران سلمية برنامجها النووي. كما ان الدول الست المفاوضة مع ايران ملتزمة بعدم حصول طهران على السلاح النووي.

وما يمكن استخلاصه، ان على المرشحين ان يدركوا خطورة الواقع الذي وصلت اليه البلاد بعد العجز في انتخاب رئيس وتداعياته السلبية واستقالة النواب من واجبهم في انتخاب الرئيس وتحولهم أدوات انتظار ليأتي الامر من الخارج.

 

هل تسهّل "ورقة التفاهم" بين عون وجعجع الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي؟

اميل خوري/النهار

9 آذار 2015

اذا كان من المهم توصل العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع الى اتفاق على "اعلان مبادئ" أو "اعلان نيات"، فإن الأهم هو اتفاقهما على انتخاب رئيس للجمهورية قبل أن يدخل هذا الانتخاب بازار التفاهمات بين الولايات لامتحدة الاميركية وايران.

ومعلوم أن كل اتفاق كان له فريق يسهر على تنفيذه، من "ميثاق 43" الى "اتفاق القاهرة" الى "اتفاق الطائف"، ومن الطبيعي أن يكون للاتفاق الذي يتم التوصل اليه بين عون وجعجع ويحظى بموافقة الشريك الآخر فريق يحكم ليتولى تنفيذه وإلا ظلّ حبراً على ورق، خصوصاً أن في مسودة الاتفاق بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" بنوداً مهمة اذا ما نفّذت من شأنها أن تعيد الى المسيحيين دورهم وأن تعزز العيش المشترك، بحيث لا يبقى في ظل هذا العيش غالب ومغلوب ولا من يشعر بالغبن والخوف والاحباط. وأهم ما في هذه البنود إخراج لبنان من دائرة التجاذبات والصراعات بين المحاور والتزامه سياسة الابتعاد عنها حرصاً على الوحدة الداخلية والسلم الأهلي، وهذا معناه ان لا "التيار الوطني الحر" يلتزم الانحياز الى المحور الايراني، ولا "القوات اللبنانية" تنحاز الى السياسة المناهضة لهذا المحور، حتى إذا ما صار تأييد مرشح للرئاسة الأولى لا يكون محسوباً على أي محور. وهذه خطوة أولى مهمة على طريق التفاهم على المرشح الذي يلتزم تنفيذ البرنامج الذي يكون قد تم التوافق عليه، ليس بين عون وجعجع فقط بل بين القوى السياسية الاساسية في البلاد.

إلا أن ما يشغل بال اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم ليس التوصل الى اتفاق على برنامج عمل الرئيس العتيد، انما الاتفاق على انتخاب هذا الرئيس وعدم انتظار نتائج المحادثات حول الملف النووي الايراني، ولا نتائج المساعي المبذولة لانهاء الحرب في سوريا لئلا يكون لها انعكاسات على لبنان اذا كان تم ادخاله في صفقة توزيع الحصص والنفوذ في المنطقة، وكان لبنان من حصة هذه الدولة أو تلك.

لذلك فإن "لبننة" الاستحقاق الرئاسي باتت شيئاً مهماً جداً وضرورياً، خصوصاً عندما يتم التوصل الى اتفاق على "ورقة المبادئ"، ليس بين عون وجعجع فقط انما بين كل القوى السياسية الاساسية في البلاد، حتى اذا ما تعذّر الاتفاق على تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية، فإن الاتفاق يكون قد تم على البرنامج المطلوب من أي رئيس يتم انتخابه والتزام تنفيذه كاملاً. وعندها لا يعود الشخص هو المهم انما البرنامج. فهل يتم التوصل الى اتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية بعد الاتفاق على البرنامج، أم يظل متعذراً التوصل الى ذلك فيستمر الشغور الرئاسي ويفقد البرنامج الذي صار الاتفاق عليه معناه واهميته، ويصبح رئيس الجمهورية صنع الخارج حتماً، وتحديداً الخارج الاقليمي اي ايران كما كانت سوريا من قبل؟

والسؤال الذي يثير قلق اللبنانيين هو: هل تسلّم الولايات المتحدة الاميركية بنفوذ لايران في العراق واليمن وسوريا ولبنان اذا ما اتفقت معها حول الملف النووي؟ أم تبقي لبنان خارج أي نفوذ للمحافظة على وحدته الوطنية وعيشه المشترك، وما الذي يحصل في المنطقة، ولا سيما في لبنان، اذا لم يتم التوصل الى اتفاق حول الملف النووي؟ هل يدرك اقطاب مسيحيون عندئذ خطورة الوضع ويعملون على انتخاب رئيس للجمهورية بمعزل عن نتائج المحادثات حول الملف النووي وعما يحل بسوريا؟

في المعلومات أن الولايات المتحدة الاميركية تحرص على إقامة توازن بين الدول المعنية في المنطقة بحيث لا يكون بينها غالب ومغلوب بل توافق من أجل مكافحة الارهاب، إذ من دون هذا التوافق يكون انقسام حاد داخل كل دولة سياسياً، وبالاخص مذهبياً، من شأنه أن يفشل كل الخطط لمكافحة الارهاب، ولا يعود عندئذ سبيل للخروج من خطره إلا بالتقسيم عند الخلاف على التقاسم. وهذا ما تريده إسرائيل لتصبح الدولة الأقوى في المنطقة بعد إزالة السلاح الكيميائي السوري والنووي الإيراني.