المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 24 آيار/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرة يومي 23 و24 آيار/15

حسن نصرالله لمنتقديه الشيعة: أغبياء وخونة/عبد الرحمن الراشد/24 أيار/15

"داعش" يخطط لإرسال ألف مقاتل إلى القلمون ومخاوف من موجة إرهاب إيرانية في الخليج/حميد غريافي/السياسة/24 أيار/15

النائب معين المرعبي للسياسة: نصرالله يهدد بتحويل لبنان ولاية إيرانية أميرها عون/24 آيار/15

لبنان على مشارف كوابيس/لا تُحمد عقباها/كلام حربي لنصر الله عن المعركة الوجودية والتكفيريين والشيعة الأميركيين/الراي/24 آيار/15

هيمنة ثم سيطرة ثم... ميشال سماحة/سامر فرنجيّة/24 أيار/14

في سنوية الشغور الرئاسي.. أوركسترا التعطيل تعزف "أنا أو لا أحد" للجنرال/خالد موسى/24 آيار/15

جريمة خطف شبلي العيسمي… ماذا.. وكيف/داود البصري/24 أيار/15

بين وحدتنا وتوحدنا.. أين لبنان/زكريا حمودان/23 آيار/15

تراجع التهويل بمعركة القلمون وإنطلاق معركة عرسال/سهى جفّال/23 آيار/15

حزب الله يزج بـ15 ألف مقاتل في القلمون.. وجرود عرسال هي الهدف/وسام الأمين/23 آيار/15

التعصب ضد حزب الله كالتعصب له/محمّد علي مقلّد/23 آيار/15

قائد في معركة جسر الشغور: قتلى "حزب الله" أكثر من قتلى النظام/موقع 14 آذار/23 آيار/15

معارض إيراني: خامنئي أمر بتنفيذ أعمال إرهابية في السعودية/وكالات/24 آيار/15

السعودية.. وقفة مصارحة/طارق الحميد/24 أيار/15

تمدد «داعش» السوري وانحساره/فايز سارة/24 أيار/15

تفجير القديح والصراع مع إيران/عبدالله بن بجاد العتيبي/24 أيار/15

أوباما وعقلانية إيران الاستراتيجية/خالد الدخيل/24 أيار/14

كيف السبيل لوقف تمدد داعش/الياس حرفوش/24 أيار/14

داعش يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر/حازم الامين/24 أيار/14

 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 23 و 24 آيار/15

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 23/5/2015

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 23 ايار 2015

سنة من دون رئيس في لبنان والانتخاب رهن هدوء العواصف في المنطقة

هل وعد السيد حسن جرحى حزب الله بتصفية «شيعة السفارة» خلال خطاب داخلي؟

طائرة معادية استطلعت أجواء رياق وبعلبك والهرمل والجنوب لتسع ساعات

بري في الكويت معزيا بالخرافي: هو وشقيقه عرفا بما قدماه للبنان ومقاومته وللمصالحات فيه

الحجيري: حزب الله وداعش يحاولان "سحب عرسال الى قلب النار"

الراعي زار دير مار يوحنا مارون في كفرحي وعبرين وإجدبرا: نريد رئيسا على مستوى الظرف الذي نعيشه  

حرب معزيا بالمعاون سمعان: الدولة ستضرب بيد من حديد وستلاحق المجرمين ليكونوا أمثولة لمن تسول له نفسه الاعتداء على أمنها

حوار عن الوجود المسيحي في الشرق وتأكيد أن الخطر على المسلم والمسيحي واحد

الراعي قدم التعازي لعائلة الشهيد سمعان في مراح شديد

مجدلاني: سنذهب الى خيار التمديد لقهوجي في ظل عدم انتخاب الرئيس

عريجي: العدلية ليست بمنأى عن الاخطاء ولكن آمل ان تبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية

عون لطلاب من المتن: نحن نعين رئيسا للجمهورية وقائدا للجيش شاء من شاء وأبى من أبى

ريفي رداً على رعد: لن نقبل بالدويلة مهما رعد البعض

بكاسيني: كلام رعد يعطي مصداقية كبرى للقرار الاتهامي باغتيال رفيق الحريري

نصرالله: قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس ونقاتل بكل الاماكن

قاسم: هناك من يغطي التكفيريين سياسيا ويقبل باحتلالهم

قبلان قبلان خلال ذكرى التحرير في بنت جبيل: نتاج مشروع المقاومة لكل شريف في الوطن وليس لفئة معينة والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع

قاووق: إنجازاتنا في القلمون لحماية الوطن وتحصين المقاومة

يزبك: لم نورط الجيش في أي معركة بل نحن خلفه ومعه

عفيف: هناك اجتزاء لحديث السيد نصرالله في يوم الجريح

جابر: خطر الارهاب التكفيري أدهى من الخطر الاسرائيلي

حسين الموسوي: التحرير يوم مجيد بكل المقاييس ونحن مدعوون إلى نشر ثقافة المواجهة

فياض: المقاومة قادرة على خوض حربين في آن معا ضد التكفيريين والإسرائيليين

ضاهر: حزب الله يبرر عجزه من خلال إشعال خلاف داخلي

حقوقيو "14 آذار": لحصر صلاحيات المحكمة العسكرية وتحدي

العد العكسي للإفراج عن عسكريي عرسال اقترب من "ساعة الصفر" وابراهيم ينفي..

لبنان يدين الهجوم على مسجد القطيف في السعودية

أوباما يحاول إقناع يهود أميركا بضرورة الاتفاق النووي مع طهران

في ضربة قوية يوجهها إلى الرئيس أوباما مجلس الشيوخ يرفض الحد من صلاحيات الأمن القومي

إرجاء محاكمة مرسي لإهانته القضاء إلى 27 يونيو و“داعش” يعدم جندياً مصرياً بعد اختطافه في شمال سيناء

إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ثقيلة إلى العراق

نصرالله: قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس ونقاتل بكل الاماكن

راهب ينقذ 800 مخطوطة من أيدي داعش »

العربي الجديد: عودة التنسيق الخليجي ـ الأوروبي مجدداً

السعودية: وفاة 21 وإصابة 88 في تفجير مسجد القطيف

الداخلية السعودية تعلن عن هوية منفذ تفجير مسجد القطيف

منع طائرة إيرانية تحمل مساعدات إلى اليمن من الهبوط في جيبوتي

رؤساء أركان الجيوش العربية يستأنفون بحث تشكيل القوة المشتركة

الجيش يعلن مقتل عشرات الاسلاميين من بوكو حرام وتحرير 20 رهينة في نيجيريا

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا14/من15حتى20/إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد.

*الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل02/من01حتى21/ وٱسْتَقَرَّ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم لِسَان. وٱمْتَلأُوا كُلُّهُم مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وبَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى

*الياس بجاني/مقالتي الجديدة المنشورة اليوم في جريدة السياسة

*عنوانها/لقد تأخر عنا الطوفان والحريق/اضغط هنا لدخول صفحة المقالة في جريدة السياسة

*بالصوت/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني

*اضغط هنا لدخول صفحة المقابلة على موقعنا الألكتروني

*بالصوت/فورمات/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني/23 أيار/15

*بالصوت/فورمات/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني/23 أيار/15

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون : حرب المبادرات بين عون وبرّي٠

*بيضون: شهادة حمود نقلة هامّة في المحكمة

*بيضون: حزب الله المُحاصر.. إلى أين؟

*علي الحسيني/المستقبل

*حسن نصرالله لمنتقديه الشيعة: أغبياء وخونة!/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*قائد في معركة جسر الشغور: قتلى "حزب الله" أكثر من قتلى النظام

*نصرالله: قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس ونقاتل بكل الاماكن

*حزب الله يزج بـ15 ألف مقاتل في القلمون.. وجرود عرسال هي الهدف/وسام الأمين/جنوبية

*هل وعد السيد حسن جرحى حزب الله بتصفية «شيعة السفارة» خلال خطاب داخلي؟

*تراجع التهويل بمعركة القلمون وإنطلاق معركة «عرسال»/سهى جفّال/جنوبية

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 23/5/2015

*بين وحدتنا وتوحدنا.. أين لبنان/ زكريا حمودان/جنوبية

*أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 23 ايار 2015

*فاعليــات 14 آذار المسـيحيـة فـي بكركـي الاثنيـن: مناشدة الراعي رفع الصوت أكثر في وجه معطلي الاستحقاق

*الخطة الامنية لتوقيف أنصار الأسير مستمرة لوائـح بالاسـماء في عهـدة الاجهــزة

*حوري: كلام رعد بند اول في الحوار

*مكتب ابراهيم: الأخبار عن ملف العسكريين غير صحيحة

*الجيش السوري وحزب الله سيطرا على تلة صدر البستان

*لا حـل للرئاســة خـارج مجلـس النـواب"/ماروني: ليتحرك المجتمع المدني ضد المعطّلين

*الخطة الامنية لتوقيف أنصار الأسير مستمرة لوائـح بالاسـماء في عهـدة الاجهــزة

*لبنان على مشارف كوابيس/لا تُحمد عقباها/كلام حربي لنصر الله عن المعركة الوجودية والتكفيريين والشيعة الأميركيين

*التكتل" يقوّم نتائج جولتـه على القيادات مطلع الاسبوع/موقف مهم لعون الثلثاء: علاقتنا ببعض الحلفاء ستتغير!

*"اللقاء التشاوري" يلتئم الاثنين في حضور سليمان والجميل

*"حريصون علــى أمن الحدود أكثــر من أي طـرف"/قزي: لا يمكن المزايدة على الجيش في مواجهة الارهاب

*عون يرفض فصل التعيينات ويتمسك بالسلة الامنية/ثلاثة خيارات امام المشنوق في مديرية قوى الامن: التعيين او تأجيل التسريح او الضابط الاعلى رتبـة

*فياض: المقاومة قادرة على خوض حربين في آن معا ضد التكفيريين والإسرائيليين

*حسين الموسوي: التحرير يوم مجيد بكل المقاييس ونحن مدعوون إلى نشر ثقافة المواجهة

*قاووق: إنجازاتنا في القلمون لحماية الوطن وتحصين المقاومة

*يزبك: لم نورط الجيش في أي معركة بل نحن خلفه ومعه

*قاسم: هناك من يغطي التكفيريين سياسيا ويقبل باحتلالهم

*النائب خالد ضاهر: حزب الله يبرر عجزه من خلال إشعال خلاف داخلي

*في سنوية الشغور الرئاسي.. أوركسترا التعطيل تعزف "أنا أو لا أحد" للجنرال/خالد موسى/موقع 14 آذار

*جابر: خطر الارهاب التكفيري أدهى من الخطر الاسرائيلي

*قبلان قبلان خلال ذكرى التحرير في بنت جبيل: نتاج مشروع المقاومة لكل شريف في الوطن وليس لفئة معينة والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع

*الراعي من كفرحي: لانتخاب رئيس من صنع الوطن

*التعصب ضد حزب الله كالتعصب له/محمّد علي مقلّد/جنوبية

*تلويح أمين عام "حزب الله" بإعلان "التعبئة العامة" يبث أجواء رعب في الداخل اللبناني

*النائب معين المرعبي لـ”السياسة”: نصرالله يهدد بتحويل لبنان ولاية إيرانية “أميرها” عون

*الراعي زار دير مار يوحنا مارون في كفرحي وعبرين: نريد رئيسا على مستوى الظرف الذي نعيشه

*جريمة خطف شبلي العيسمي… ماذا.. وكيف؟/داود البصري/السياسة

*إرجاء محاكمة مرسي لإهانته القضاء إلى 27 يونيو و“داعش” يعدم جندياً مصرياً بعد اختطافه في شمال سيناء

*إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ثقيلة إلى العراق

*عاصفة إدانات عالمية للهجوم على مسجد القديح وتضامن واسع مع المملكة

*معارض إيراني: خامنئي أمر بتنفيذ أعمال إرهابية في السعودية

*"داعش" يخطط لإرسال ألف مقاتل إلى القلمون ومخاوف من موجة إرهاب إيرانية في الخليج/حميد غريافي/السياسة

*أوباما يحاول إقناع يهود أميركا بضرورة الاتفاق النووي مع طهران

*تجارب صاروخية في مناورات برية إيرانية

*في ضربة قوية يوجهها إلى الرئيس أوباما مجلس الشيوخ يرفض الحد من صلاحيات “الأمن القومي”

*عون لطلاب من المتن: نحن نعين رئيسا للجمهورية وقائدا للجيش شاء من شاء وأبى من أبى

*بري في الكويت معزيا بالخرافي: هو وشقيقه عرفا بما قدماه للبنان ومقاومته وللمصالحات فيه

*بكاسيني: كلام رعد يعطي مصداقية كبرى للقرار الاتهامي باغتيال رفيق الحريري

*حقوقيو "14 آذار": لحصر صلاحيات المحكمة العسكرية وتحديد دورها

*السعودية.. وقفة مصارحة/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*هيمنة ثم سيطرة ثم... ميشال سماحة/سامر فرنجيّة/الحياة

*داعش يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر/حازم الامين/الحياة

*كيف السبيل لوقف تمدد «داعش»/الياس حرفوش/الحياة

*أوباما و«عقلانية» إيران «الاستراتيجية»/ خالد الدخيل/الحياة

*تفجير القديح والصراع مع إيران/عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الوسط

*تمدد «داعش» السوري وانحساره/فايز سارة/الشرق الأوسط

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا14/من15حتى20/إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد.

"قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد. هُوَ رُوحُ ٱلحَقِّ الَّذي لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لا يَرَاه، ولا يَعْرِفُهُ. أَمَّا أَنْتُم فَتَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهُ مُقيمٌ عِنْدَكُم، وهُوَ فِيكُم. لَنْ أَتْرُكَكُم يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُم.

عَمَّا قَلِيلٍ لَنْ يَرانِيَ العَالَم، أَمَّا أَنْتُم فَتَرَونَنِي، لأَنِّي أَنَا حَيٌّ وأَنْتُم سَتَحْيَون. في ذلِكَ اليَومِ تَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا في أَبِي، وأَنْتُم فِيَّ، وأَنَا فيكُم."

 

الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل02/من01حتى21/ وٱسْتَقَرَّ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم لِسَان. وٱمْتَلأُوا كُلُّهُم مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وبَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى

*يا إِخْوَتي، :في تَمَامِ ٱليَوْمِ الخَمْسِين، كَانَ الرُسُلُ مَعًا في مَكَانٍ وَاحِد. فَحَدَثَ بَغْتَةً دَوِيٌّ مِنَ ٱلسَّمَاءِ كَأَنَّهُ دَوِيُّ رِيحٍ عَاصِفَة، ومَلأَ كُلَّ ٱلبَيْتِ حَيثُ كانُوا جَالِسين. وظَهَرَتْ لَهُم أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَار، وٱسْتَقَرَّ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم لِسَان. وٱمْتَلأُوا كُلُّهُم مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وبَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى، كَمَا كَانَ ٱلرُّوحُ يُؤْتِيهِم أَنْ يَنْطِقُوا. وكَانَ يُقيمُ في أُورَشَلِيمَ يَهُود، رِجَالٌ أَتْقِيَاءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاء. فَلَمَّا حَدَثَ ذلِكَ ٱلصَّوت، ٱحْتَشَدَ ٱلجَمْعُ وأَخَذَتْهُمُ ٱلحَيْرَة، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم كَانَ يَسْمَعُهُم يَتَكَلَّمُونَ بلُغَتِهِ. فَدَهِشُوا وتَعَجَّبُوا وقَالُوا: «أَلَيْسَ هؤُلاءِ ٱلمُتَكَلِّمُونَ جَمِيعُهُم جَلِيلِيِّين؟ فَكَيْفَ يَسْمَعُهُم كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِٱللُّغَةِ ٱلَّتِي وُلِدَ فِيهَا؟ ونَحْنُ فَرْتِيُّون، ومَادِيُّون، وعَيْلامِيُّون، وسُكَّانُ مَا بَينَ ٱلنَّهْرَيْن، وٱليَهُودِيَّة، وكَبَّدُوكِيَة، وبُنْطُس، وآسِيَا، وفِرِيْجِيَة، وبَمْفِيلِيَة، ومِصْر، ونَوَاحِي لِيبيَةَ ٱلقَريبَةِ مِنْ قَيْرَوَان، ورُومَانِيُّونَ نُزَلاء، يَهُودٌ ومُهْتَدُون، وكْرِيتِيُّون، وعَرَب، نَسْمَعُهُم يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا عَنْ أَعْمَالِ ٱللهِ ٱلعَظِيمَة». وكَانُوا كُلُّهُم مَدْهُوشِينَ حَائِرينَ يَقُولُ بَعْضُهُم لِبَعْض: «مَا مَعْنَى هذَا؟». لكِنَّ آخَرِينَ كَانُوا يَقُولُونَ سَاخِرين: «إِنَّهُم قَدِ ٱمْتَلأُوا سُلافَة!». فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ ٱلأَحَدَ عَشَر، ورَفَعَ صَوْتَهُ وخَاطَبَهُم قَائِلاً: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱليَهُود، ويَا جَمِيعَ ٱلمُقِيمِينَ في أُورَشَلِيم، لِيَكُنْ هذَا مَعْلُومًا عِنْدَكُم، وأَصْغُوا إِلى كَلامِي. لا، لَيْسَ هؤُلاءِ بِسُكَارَى، كَمَا تَظُنُّون. فَٱلسَّاعَةُ هِيَ ٱلتَّاسِعَةُ صَبَاحًا. بَلْ هذَا هُوَ مَا قِيلَ بِيُوئِيلَ ٱلنَّبِيّ: ويَكُونُ في ٱلأَيَّامِ ٱلأَخِيرَة، يَقُولُ ٱلله، أَنِّي أُفِيضُ مِنْ رُوحِي عَلى كُلِّ بَشَر، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُم وبَنَاتُكُم، ويَرَى شُبَّانُكُم رُؤًى، ويَحْلُمُ شُيُوخُكُم أَحْلامًا. وعَلى عَبِيدي وإِمَائِي أَيْضًا أُفِيضُ مِنْ رُوحِي في تِلْكَ ٱلأَيَّامِ فيَتَنبَّأُون. وأَعْمَلُ عَجَائِبَ في ٱلسَّمَاءِ مِنْ فَوْق، وآيَاتٍ عَلى ٱلأَرْضِ مِنْ أَسْفَل، دَمًا ونَارًا وأَعْمِدَةً مِنْ دُخَان. وتَنْقَلِبُ ٱلشَّمْسُ ظَلامًا وٱلقَمَرُ دَمًا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُ ٱلرَّبّ، ٱليَوْمُ ٱلعَظِيمُ ٱلمَجِيد. فَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ يَخْلُص."

 

الياس بجاني/مقالتي الجديدة المنشورة اليوم في جريدة السياسة

عنوانها/لقد تأخر عنا الطوفان والحريق/اضغط هنا لدخول صفحة المقالة في جريدة السياسة

 

بالصوت/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني

اضغط هنا لدخول صفحة المقابلة على موقعنا الألكتروني

بالصوت/فورمات/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني/23 أيار/15

بالصوت/فورمات/من تلفزيون المستقبل/مقابلة مميزة بالجرأة والمعرفة والوضوح والوطنية مع محمد عبد الحميد بيضون تتناول حقيقة حزب الله ومشروعه الإيراني/مقدمة للياس بجاني/23 أيار/15
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون : حرب المبادرات بين عون وبرّي٠

21 أيار/15

كلما عقد عون مؤتمراً صحفياً او اطلق "مبادرة" يشتعل بري غيظاً٠فعون يسرق منه الاضواء والاهتمام والشعبية والحصص٠لكل هذا وبعد "مبادرة"عون بأقل من اربع وعشرين ساعة قرر بري إطلاق حرب "المبادرات"ليواكب حرب القلمون وإنجازاتها الإلاهية ٠ماذا اطلق بري؟انها مبادرة غير مسبوقة في التاريخ اللبناني وهي اهم من اختراع البارود٠فحسب الصحف تقدم بري بشكوى ضد اسرائيل بجرم قتل احد الجنود الإسبان العاملين في اليونيفيل عمداً وقد احال النائب العام التمييزي سمير حمود الشكوى الى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية (ما غيرها!) لإجراء المقتضى٠بري يريد "تحصيل"حقوق اسبانيا لأن اسبانيا دولة فاشلة محكومة من الميليشيات وغير قادرة على حماية مواطنيها اما عشرات آلاف اللبنانيين ضحايا اجتياحات وعدوان اسرائيل فلم تتحرك "غيرة" و"نخوة"بري نحوهم خصوصاً ضحايا حرب تموز اللذين نسي الجميع المطالبة بحقوقهم ودمهم٠بري يريد إغاظة عون عبر التلويح ان مبادرته هي مقاومة ضد اسرائيل وليست طلباً للكرسي كمبادرة عون٠المهم ان المحكمة العسكرية ستقوم بإستدعاء حوالي دزدينة من المسؤولين الإسرائيليين بما فيه رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان للتحقيق ( مع ان الامم المتحدة اجرت تحقيقها وليست بحاجة لإستعراضات وبهلوانيات بري او غيره) وستُصدر أحكاماً قاسية هذه المرة للتعويض عن المهزلة السابقة بالحكم على سماحة٠ بدلاًمن هذه الألاعيب والبهلوانيات لماذا لم يفتح بري الباب ولا يعمل حالياً لكي يتم إقرار انضمام لبنان الى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية مع ان هذه الاتفاقية موجودة في ادراج المجلس النيابي منذ العام ٢٠٠٢ وهذه المحكمة هي الوحيدة القادرة على محاكمة اسرائيل على جرائم العدوان ورغم ذلك يتناساها بري او يغض الطرف عنها لأنها ستحاكم "كل مجرمي الحرب"٠ العالم يعيش صراع الحضارات ونحن نشهد صراع السخافات٠فقط في لبنان٠

 

بيضون: شهادة حمود نقلة هامّة في المحكمة

٢٣ ايار ٢٠١٥/موقع 14 آذار

لا يبدو أنّ لـ«حزب الله» خلال هذه المرحلة القدرة على فك طوق الخناق الذي بدأ يُحاصره من كل الجهات خصوصا في ظل الأزمات المُتعدّدة التي يمرّ بها والتي أصبحت تُشكّل له عامل تخبّط سياسي بعد العسكري أوصلته إلى مرحلة يتفوّه فيها رئيس كتلته النيابيّة النائب محمّد رعد بكلمة»حسابه بعدين» كتهديد صريح بحق الأمين العام لتيّار «المستقبل» احمد الحريري.

الحصار الذي يُعاني منه «حزب الله» لا يُشبه حصاره لبلدات وقرى سوريّة وتجويع أهلها وجعلهم يأكلون ممّا يتقيأ به أطفالهم تماماً كما حصل مع اولى علامات حالات الجوع التي حصلت في مخيّم «اليرموك» المُحاصر قبل نحو عامين، فالحزب يُعاني اليوم من فشله العسكري وفشل الوعود المُتكرّرة بـ«النصر» مروراً بأزمة الأصوات التي بدأت تخرج إلى العلن من داخل بيئته والمُطالبة بإيقاف النزف في ظل إرتفاع اعداد القتلى في القلمون وصولاً إلى المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان التي بدأ يتكشّف من خلال الإدلاءات مدى الترابط الأمني الذي يربط بينه وبين النظام الأمني السوري برئاسة بشّار الأسد.

يُدرك «حزب الله» أن حربه في سوريا باتت تُشكّل عبئاً كبيراً عليه وعلى بيئته لدرجة شبّهها البعض بمن يُحاول افراغ البحر من مياهه، ومع حالته هذه بدأ يبحث الحزب عن دعم ولو شكلي يُمكن أن يستند اليه في مرحلة مُقبلة لن تعده سوى بمزيد من الخيبات وبخسارة ما تبقّى له من رصيد كحزب قاوم ذات الإحتلال الإسرائيلي. ومن باب حسابات الحزب التي لم تعد تتطابق مع حقل بيئته ولا جمهوره.

يدخل الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون في صلب الموضوع، ويقول «فإن الشيعة لا يُمكن ان يقفوا إلى جانب من يرتكب مجازر وجرائم حرب بحق الشعب السوري»، ولذلك يقول «ان تدخّل حزب الله في سوريا هو التزام واضح من السيد حسن نصرالله بحماية بشّار الأسد ونظامه. واليوم وللمرّة الاولى يشعر الحزب أنهّ مكشوف وقد ظهر هذا الأمر بوضوح خلال الخطاب الأخير لنصرالله من خلال قوله «إذا لم يتحرّك الجيش اللبناني في عرسال فسوف نقوم نحن اهل بعلبك الهرمل بالمهمة»، فبكلامه هذا ألمح نصرالله الى أن هناك معركة ستكون بين البقاع الشمالي بغالبيته الشيعيّة وبين البقاع السُنّي ودفاعه هذا عن النظام السوري جعله يُبرز الصورة المذهبيّة البشعة التي حاول أن يُخفيها طيلة الفترات السابقة.»

ويُقارن بيضون بين زمن السيد موسى الصدر وزمن نصرالله اليوم ويستذكر حادثة من زمن الحرب الأهليّة «عندما كانت تجري تحضيرات عسكريّة من اهالي بعلبك الهرمل ضد بلدة «القاع» المسيحيّة قال الصدر عبارته الشهيرة «من يُطلق رصاصة على المسيحيّين كأنّه اطلقها على عمامتي» ولذلك نحن اليوم امام نظريّتين مختلفتين تماما، فالصدر كان يحفر عميقا ليضع شيعة لبنان في مكانة وطنيّة ثابتة وراسخة في أرض لبنان، بينما ما نراه اليوم أن نصرالله والنظامين الإيراني والسوري يحفرون عميقا لدفن الشيعة.»

وعن إستعانة «حزب الله» بالأطفال في الحرب السوريّة يلفت بيضون إلى أن «هناك تململاً على صعيد الكوادر في الحزب بحيث شعرت أن الدخول في الصراع في سوريا لا جدوى منه وبالتالي أنهت سمعة الحزب وسمعتهم بعدما تحوّلوا من أبطال في نظر العالم أجمع، إلى مُجرّد قتلة ومجرمي حرب وفرق قتل. يُضاف الى هذا الامر القلق الذي تعيشه بيئة البقاع التي بدأت تشعر انها اصبحت مُهدّدة، يُمكن أن يُهجّروا أو ان تُدمّر بيوتهم وقراهم ولذلك يسعى الحزب الى توريط الجيش في معارك عرسال كبديل عنه وخدمة للمشروع الفارسي الذي بدأ يرسم حدود الدويلة العلويّة في سوريا وربطها بقرى وبلدات لبنانية شيعيّة ومعركة القلمون اليوم تقع ضمن هذا السياق.»

وتطرّق إلى الشق المُتعلّق بالإفادات التي يُدلي بها أصحابها في جلسات الإستماع داخل المحكمة الدوليّة والتي كان ابرزها شهادة المُستشار الإعلامي للرئيس الحريري هاني حموّد، مشدداً على ان «اللبنانيين بغالبيتهم عبّروا عن تقديرهم للشهادة المُعمّقة التي قدّمها حمّود داخل المحكمة الدولية خصوصاً وأنّ شهادته سلّطت للمرة الاولى على مدى التنسيق القائم بين الأجهزة السورية بكل فئاتها وبين اجهزة حزب الله بالإضافة الى كشفها عن السياسة والأهداف ذاتها التي تجمع بينهما.»

ويُتابع بيضون في الشق المُتعلّق بكلام حمّود ليُشير إلى انّه «بيّن بأن للأسد ونصرالله مونة عالية في إعطاء الأوامر لكل من المخابرات السورية وحزب الله في آن لجهة تنفيذ أوامرهما، كما أحدث نقلة نوعيّة في عمليّة الشهادات التي نسمعها وأوضح كلامه الخيط الذي يربط بين النظام السوري من جهة وبين حزب الله من جهة اخرى. وصحيح أن المتهمين جميعهم من الحزب لكن شهادة حمّود كشفت أيضاً عمليّة الترابط بين الجهتين ويمكن ان تُبنى عليها امور في غاية الاهميّة داخل المحكمة التي تمتلك بدورها وثائقها وأدلّتها الخاصّة.»

 

بيضون: حزب الله المُحاصر.. إلى أين؟

علي الحسيني/المستقبل/23 أيار/15

لا يبدو أنّ لـ«حزب الله» خلال هذه المرحلة القدرة على فك طوق الخناق الذي بدأ يُحاصره من كل الجهات خصوصا في ظل الأزمات المُتعدّدة التي يمرّ بها والتي أصبحت تُشكّل له عامل تخبّط سياسي بعد العسكري أوصلته إلى مرحلة يتفوّه فيها رئيس كتلته النيابيّة النائب محمّد رعد بكلمة»حسابه بعدين» كتهديد صريح بحق الأمين العام لتيّار «المستقبل» احمد الحريري.

الحصار الذي يُعاني منه «حزب الله» لا يُشبه حصاره لبلدات وقرى سوريّة وتجويع أهلها وجعلهم يأكلون ممّا يتقيأ به أطفالهم تماماً كما حصل مع اولى علامات حالات الجوع التي حصلت في مخيّم «اليرموك» المُحاصر قبل نحو عامين، فالحزب يُعاني اليوم من فشله العسكري وفشل الوعود المُتكرّرة بـ«النصر» مروراً بأزمة الأصوات التي بدأت تخرج إلى العلن من داخل بيئته والمُطالبة بإيقاف النزف في ظل إرتفاع اعداد القتلى في القلمون وصولاً إلى المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان التي بدأ يتكشّف من خلال الإدلاءات مدى الترابط الأمني الذي يربط بينه وبين النظام الأمني السوري برئاسة بشّار الأسد.

يُدرك «حزب الله» أن حربه في سوريا باتت تُشكّل عبئاً كبيراً عليه وعلى بيئته لدرجة شبّهها البعض بمن يُحاول افراغ البحر من مياهه، ومع حالته هذه بدأ يبحث الحزب عن دعم ولو شكلي يُمكن أن يستند اليه في مرحلة مُقبلة لن تعده سوى بمزيد من الخيبات وبخسارة ما تبقّى له من رصيد كحزب قاوم ذات الإحتلال الإسرائيلي. ومن باب حسابات الحزب التي لم تعد تتطابق مع حقل بيئته ولا جمهوره.

يدخل الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون في صلب الموضوع، ويقول «فإن الشيعة لا يُمكن ان يقفوا إلى جانب من يرتكب مجازر وجرائم حرب بحق الشعب السوري»، ولذلك يقول «ان تدخّل حزب الله في سوريا هو التزام واضح من السيد حسن نصرالله بحماية بشّار الأسد ونظامه. واليوم وللمرّة الاولى يشعر الحزب أنهّ مكشوف وقد ظهر هذا الأمر بوضوح خلال الخطاب الأخير لنصرالله من خلال قوله «إذا لم يتحرّك الجيش اللبناني في عرسال فسوف نقوم نحن اهل بعلبك الهرمل بالمهمة»، فبكلامه هذا ألمح نصرالله الى أن هناك معركة ستكون بين البقاع الشمالي بغالبيته الشيعيّة وبين البقاع السُنّي ودفاعه هذا عن النظام السوري جعله يُبرز الصورة المذهبيّة البشعة التي حاول أن يُخفيها طيلة الفترات السابقة.»

ويُقارن بيضون بين زمن السيد موسى الصدر وزمن نصرالله اليوم ويستذكر حادثة من زمن الحرب الأهليّة «عندما كانت تجري تحضيرات عسكريّة من اهالي بعلبك الهرمل ضد بلدة «القاع» المسيحيّة قال الصدر عبارته الشهيرة «من يُطلق رصاصة على المسيحيّين كأنّه اطلقها على عمامتي» ولذلك نحن اليوم امام نظريّتين مختلفتين تماما، فالصدر كان يحفر عميقا ليضع شيعة لبنان في مكانة وطنيّة ثابتة وراسخة في أرض لبنان، بينما ما نراه اليوم أن نصرالله والنظامين الإيراني والسوري يحفرون عميقا لدفن الشيعة.»

وعن إستعانة «حزب الله» بالأطفال في الحرب السوريّة يلفت بيضون إلى أن «هناك تململاً على صعيد الكوادر في الحزب بحيث شعرت أن الدخول في الصراع في سوريا لا جدوى منه وبالتالي أنهت سمعة الحزب وسمعتهم بعدما تحوّلوا من أبطال في نظر العالم أجمع، إلى مُجرّد قتلة ومجرمي حرب وفرق قتل. يُضاف الى هذا الامر القلق الذي تعيشه بيئة البقاع التي بدأت تشعر انها اصبحت مُهدّدة، يُمكن أن يُهجّروا أو ان تُدمّر بيوتهم وقراهم ولذلك يسعى الحزب الى توريط الجيش في معارك عرسال كبديل عنه وخدمة للمشروع الفارسي الذي بدأ يرسم حدود الدويلة العلويّة في سوريا وربطها بقرى وبلدات لبنانية شيعيّة ومعركة القلمون اليوم تقع ضمن هذا السياق.»

وتطرّق إلى الشق المُتعلّق بالإفادات التي يُدلي بها أصحابها في جلسات الإستماع داخل المحكمة الدوليّة والتي كان ابرزها شهادة المُستشار الإعلامي للرئيس الحريري هاني حموّد، مشدداً على ان «اللبنانيين بغالبيتهم عبّروا عن تقديرهم للشهادة المُعمّقة التي قدّمها حمّود داخل المحكمة الدولية خصوصاً وأنّ شهادته سلّطت للمرة الاولى على مدى التنسيق القائم بين الأجهزة السورية بكل فئاتها وبين اجهزة حزب الله بالإضافة الى كشفها عن السياسة والأهداف ذاتها التي تجمع بينهما.»

ويُتابع بيضون في الشق المُتعلّق بكلام حمّود ليُشير إلى انّه «بيّن بأن للأسد ونصرالله مونة عالية في إعطاء الأوامر لكل من المخابرات السورية وحزب الله في آن لجهة تنفيذ أوامرهما، كما أحدث نقلة نوعيّة في عمليّة الشهادات التي نسمعها وأوضح كلامه الخيط الذي يربط بين النظام السوري من جهة وبين حزب الله من جهة اخرى. وصحيح أن المتهمين جميعهم من الحزب لكن شهادة حمّود كشفت أيضاً عمليّة الترابط بين الجهتين ويمكن ان تُبنى عليها امور في غاية الاهميّة داخل المحكمة التي تمتلك بدورها وثائقها وأدلّتها الخاصّة.»

 

حسن نصرالله لمنتقديه الشيعة: أغبياء وخونة!

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/24 أيار/15

«كل من يثبط أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن. شيعة السفارة الأميركية خونة وعملاء وأغبياء، ولن يستطيع أحد أن يغير قناعاتنا، ولن نسكت بعد اليوم ولن نداري أحدًا».

هذه الكلمات الغاضبة، والمهددة، هي لحسن نصر الله، زعيم حزب الله، موجهة ليست ضد خصومه التقليديين بل هذه المرة ضد أبناء طائفته الشيعية في لبنان. تعبر عن حالة الخلاف، وتعكس الانتقادات والاعتراضات المتزايدة ضده، بعد أن طالت حرب سوريا، واتسعت ساحات القتال المطلوب من شيعة لبنان الموت فيها تلبية لمطالب قادة الحرب في طهران.

وسبق إلقاء هذا الخطاب الحانق بأيام زيارة قام بها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران، جاء إلى بيروت في رسالة لنصر الله، الأرجح أنها سبب حالة «النكد» والتعبئة الإضافية التي أعلن عنها بين صفوف الحزب وتهديداته لمن يعارضه!

ويعكس الخطاب الشق والصراع داخل الطائفة، التي كانت في الماضي مضرب المثل في الطاعة، أغلبية مؤيدة له وأقلية معارضة صامتة. اليوم، وبعد تزايد الخسائر البشرية للحزب في سوريا والعراق، يبدو أن الاعتراضات صارت تهدد مكانته، وفي السابق لم يكن أحد يجرؤ على مساءلته. وقد يقول البعض إن حزب الله ليس الغريق الوحيد في رمال الفوضى المتحركة، فالمنطقة كلها تصارع فيها. هذا صحيح، إلا أن الفارق هو أن البقية كتب عليها القتال حيث تدور الحرب في مناطقها، أما حزب الله فإنه يقاتل في معركة النظام السوري في سوريا التزاما بوعد قطعه الإيرانيون للدفاع عنه. فصار حزب الله مثله مثل المرتزقة الذين جيء بهم من العراق وأفغانستان للقتال بعيدًا عن ديارهم بترتيب إيراني. ومع مرور الوقت، وتزايد عدد جثث القتلى، رَغْم أنه لا يعلن عن معظمها، استنفد الحزب أعذاره التي بدأها بأنه يقاتل للدفاع عن المراقد المقدسة. وعندما اتضح أن معظم مقاتليه يسقطون في مناطق حرب بعيدة ابتدع عذر أن الحرب استباقية دفاعًا عن لبنان. يقول «لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، كنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وغيرها». طبعًا هذا تبرير غير منطقي أن تذهب للحرب في بلد ضخم حتى تمنعها عن بلدك، الصحيح هو العكس! بل إن مشاركة حزب اللَه بشيعته المتطرفين جلبت آلافًا من متطرفي السنة، وهكذا تحولت سوريا إلى حرب شيعية سنية علوية!

حرب حزب الله في سوريا هي حرب إيرانية وخاسرة أيضًا. وسيرى مقاتلو الحزب لاحقًا أن طهران ستضطر إلى بيعهم، أعني ستساوم عليهم للسير في أحد طريقين، الخروج الآمن من سوريا، أي هزيمة كاملة، أو القبول بحل يخرج فيه رأس النظام، الحل الذي كان النظامان يرفضانه، ومات دونه مئات الآلاف من الناس. لهذا لا يوجد مبرر قاهر لحزب الله للقتال في سوريا، فالإيرانيون يقاتلون من أجل النفوذ وجنون العظمة لحكم المنطقة. ومشاركة حزب الله الإيرانيين الحرب تتسبب له في كارثتين، الأولى خسائر بشرية، لم يخسر مثلها في كل حروبه مجتمعة ضد إسرائيل في ثلاثين عامًا، والثانية أنها تجتذب للبنان الجماعات المتطرفة التي تهدد الجميع وتشعل الحرب هناك.

الهزائم، والجثامين، والجرحى، والوعود المنكوثة، والحرب المستمرة كلها تبين أن قيادة حزب الله لا تملك خيارًا سوى الاستجابة لمطالب طهران إلى آخر مقاتل لبناني.

في كلمته، يعبر حسن نصر الله عن عجزه، مطالبًا أتباعه أن يدعموه في ظل الانتقادات والتشكيك والرفض، لزيادة التورط. «الآن وقت التعبئة. الكل يستطيع أن يشارك، ولو بلسانه، كل من له صدقية عند الناس فليساهم بهذه التعبئة. يجب على العلماء التكلم، ومن له ولد شهيد أن يتكلم». والأخطر من هذا لا يخفي نصر الله أعظم مغامراته قائلاً «في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس. أقول قد نقاتل في كل الأماكن». كل الأماكن تَعْنِي إرسال المزيد من أولاد الناس للقتال في العراق واليمن! ولأنه يدري أن حجم الرفض ضده يزداد داخل المجتمع الشيعي، فإنه يهدد معارضيه: «لن نسكت لأحد بعد اليوم، ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له أنت خائن، أكان كبيرًا أم صغيرًا».

 

قائد في معركة جسر الشغور: قتلى "حزب الله" أكثر من قتلى النظام

٢٣ ايار ٢٠١٥/ موقع 14 آذار/15

شارك قصي سيف الدين، وهو ملازم منشق من جيش النظام مع بداية الأحداث في معركة 'جسر الشغور”، وكشف لنا وقائع وتفاصيل هذه المعركة باعتباره أحد صانعي الانتصار.. قصي شارك في أهم المعارك الاستراتيجية مثل وادي الضيف ومعركة خناصر في حلب..

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

* ماذا حققت لكم معركة جسر الشغور عسكريا؟

– أولا حققنا عمقا استراتيجيا لمدينة إدلب، وخففنا الضغط على هذه المحافظة خصوصا على صعيد القصف والتدمير، بعد أن نقلنا المعركة إلى أماكن متقدمة وحققنا عنصر المفاجأة للنظام وقطع خط إمداده إلى المدن الأخرى.. كما بات الثوار على مناطق تماس مشاريع الدول الطائفية.

* هل يستطيع النظام استعادة السيطرة على إدلب كما حدث في بعض المناطق؟

– الاستعداد الهائل للمعارضة في إدلب وريفها يضيع على النظام فرصة العودة، نحن الآن في طور التقدم، والنظام لا خيار له سوى القصف الوحشي من أجل تدمير أكبر قدر ممكن من الممتلكات والقتل، تصور أنه نفذ 30 غارة جوية على مساحة لا تتجاوز 300 متر مربع، هو يعتمد على سياسة الأرض المحروقة فقط.

* كيف يتم التخطيط للعمليات العسكرية؟

تعمل غرفة العمليات المشتركة على تقسيم أرض المعركة إلى قطاعات، وكل فصيل يتولى المسؤولية الكاملة عن هذا القطاع بالتنسيق مع غرفة العمليات.. وهذا الأسلوب أثمر جدا في قيادة العمل العسكري وحققنا نجاحات حقيقية على الأرض.. حتى العمل العسكري بدأ ينتقل من حرب العصابات إلى حرب الجيوش في كثير من الأحيان.

* هل تلقيتم دعما بالسلاح من الولايات المتحدة الأميركية أو غيرها؟

نحن في 'أحرار الشام” حتى الآن لم نتلق أي دعم لا من أميركا ولا من غيرها، ولكننا لا نمانع أي دعم على ألا يكون مشروطا.. وبالنسبة لي أنا كقائد كتيبة معظم السلاح الذي أقاتل به مع كتيبتي من رشاشات (23 – 14 – دوشكا) هو غنائم من النظام عندما تنتهي المعركة ونسيطر على مستودعات السلاح.. قاتلنا النظام حين كنا نمتلك أسلحة فردية، واليوم نملك أسلحة لا تقارن بسلاح البدايات وهذا يجعلنا نستمر بالقتال لأن التطور الذي شاهدناه في الثورة يشبه الحلم.

* هل لدى كل قائد على الأرض القدرة على ضبط مقاتليه من عدم القتل خارج إطار المعركة؟

– بكل تأكيد، كل قائد قادر على ضبط مقاتليه ولو لم يكن لديه هذه القدرة لما كان قائدا، نحن نحذر مقاتلينا دائما من عدم الإقدام على أي عمل انتقامي خصوصا بحق الطوائف الأخرى وهذا لا نسمح به أبدا.

* هل تعتقد أن هناك إمكانية للحل السياسي؟

بعد كل هذه الدماء التي جرت في سوريا وكل هذا العدد من الشهداء، لا أرى أن هناك حلا سياسيا.. النظام لن يسقط إلا بالقوة العسكرية.. وحين يسقط النظام لن نستمر في حمل السلاح بل سنعود لنكمل حياتنا الطبيعية.. فنحن لسنا أمراء حرب.. نحن خرجنا من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوري في اختيار الحكم الذي يريد.

* هل فعلا النظام بدأ ينهار عسكريا.. أم هذه آمال وأوهام؟

فعلا النظام يبدو في أسوء حالاته العسكرية والمعنوية والنفسية، هذا الأمر لاحظناه منذ معركة وادي الضيف العام الماضي، وهذه المعركة كانت تكسير عظام 'ونكون أو لا نكون” والحمد لله كسبنا هذه المعركة.. اليوم من يقاتل هم المرتزقة والطائفيين من 'حزب الله” وإيران، والنظام لم يعد يتمكن من الاعتماد على جيشه.. النظام يعتمد على جيشه في الحفاظ على التمركز ويدفع بالمرتزقة للمواجهة والاقتحامات.. حدث ذلك في خناصر بحلب وإدلب.

* ما هي أبرز الخطط العسكرية التي يتبعها النظام في المعارك؟

– النظام لا يوجد لديه سوى استراتيجية واحدة وهي الأرض المحروقة، وهذه الاستراتيجية استخدمها العقيد سهيل الحسن في إدلب ومناطق أخرى وهي استراتيجية مكشوفة لم تعد مجدية.

 

نصرالله: قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس ونقاتل بكل الاماكن

اعتبر الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أن المقاومة تخوض معركة وجودية بكل معنى الكلمة “بل معركة عرض ودين… ولا دين لنا مع هؤلاء التكفيريين”. وقال نصرالله في كلمة امام “كوادر المقاومين” وفق “السفير”، “انه منذ العام 2011 تم تشخيص المصلحة وكان القرار بالمواجهة مع التكفيريين، فيما تردد آخرون مثل الإخوة العراقيين الذين وجهوا اللوم لنا في البداية بسبب وقوفنا مع النظام السوري قبل أن يكتشفوا متأخرين صحة خياراتنا مع اقتحام داعش بلدهم”. أضاف: “لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، لكنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وصيدا وصور والنبطية وغيرها من القرى والبلدات والمدن اللبنانية”. وأشار الى أن المقاومة تواجه أربعة خيارات، أولها ان تقاتل أكثر من السنوات الاربع الماضية، ثانيها، ان يستسلم رجالها للذبح ونساؤها وبناتها للسبي، وثالثها، ان نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة الى نكبة، ورابعها، ما يسوّق له بعض المتوهمين، بمعزل عن انتماءاتهم، “بأن نقول للتكفيريين نحن معكم، وبالتالي نسالم ونسلم وهذا مجرد وهم، لان لا خيار إلا المبايعة أو الذبح، والدليل انه في خضم معركة القلمون، وقع خلاف بين مجموعة من النصرة واخرى من داعش» ولما رفضت إحداهما المبايعة ذبحت كلها، ولذلك، نقول لهؤلاء المتوهمين إما ان نقاتل أو نذبح، ونحن سنقاتل شاء من شاء وأبى من أبى، ووضعنا اليوم أفضل بكثير من السابق”. وتابع نصرالله: “هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة وعزة وشرف.. سيكون هذا الخيار هو الأفضل، وان شاء الله لن يستشهد هذا العدد، ولكن الوضع يحتاج الى تضحيات كبيرة لأن الهجمة كبيرة.. فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، بعدما كان كل واحد منهم يفتح على حسابه في السابق، أما الآن، فقد انخرط الثلاثة في المعركة ضدنا، واذا استنهضنا الهمم وكنا على قدر المسؤولية فسنهزمهم وسيكون النصر حليفنا.. وكل من يثبط عزيمة الناس أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن”. وهاجم نصرالله من أسماهم “شيعة السفارة الاميركية”، ووصفهم بأنهم “خونة وعملاء وأغبياء”. وقال: “لن يستطيع أحد تغيير قناعاتنا ولن نسكت بعد اليوم ولن نداري أحدا، هي معركة وجود بل معركة عرض ودين.. ولا دين لنا مع هولاء التكفيري”. وخاطب نصرالله الحاضرين قائلا: “الآن وقت التعبئة والكل يستطيع أن يشارك، ولو بلسانه، وكل من له مصداقية عند الناس عليه أن يساهم بهذه التعبئة، يجب على العلماء التكلم، ومن له ولد شهيد عليه ان يتكلم.. حتى أنتم أيها الإخوة الجرحى لسانكم جيد فتكلموا.. وأنت أيها الأسير تكلم أيضا”. وأضاف نصرالله: “في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس.. في السابق قلت سنكون في سوريا حيث يجب ان نكون، ولن نسمح لهذا المشروع ان يتمدد، ومع الاسف جوبهنا بالتخوين والتشكيك والتحريض، اليوم، أقول إننا قد نقاتل في كل الاماكن. لن نسكت لأحد بعد الآن، ونحن نمتلك أوراق قوة لم نستخدمها في المواجهة بعد”. وختم: “اذا استمررنا بعملنا بهذا الزخم، وكما فعلنا في القلمون وخططنا وجهزنا والله أخذنا الى الطريقة والتوقيت، والله نصرنا في التلال.. اذا اشتغلنا بهذا الزخم واكثر.. فإن الوعد الالهي بالنصر مضمون حتما”.

 

حزب الله يزج بـ15 ألف مقاتل في القلمون.. وجرود عرسال هي الهدف

 وسام الأمين/جنوبية/الجمعة، 22 مايو 2015  

 تعدّدت الروايات حول ما يجري في القلمون وجرود السلسة الشرقية بالنسبة للمعارك التي تدور بين جبهة النصرة وقوات المعارضة السورية من جهة، وحزب الله اللبناني من جهة ثانية، غير أن المؤكد هو شراسة المواجهة بين الطرفين وإصرار كل منهما على تحقيق أهدافه العسكرية مهما كلّف الثمن.   علم موقع “جنوبية” من مصدر ميداني مطلع في حزب الله أن الحزب زجّ بـ15 ألف مقاتل من قواته في معركة القلمون التي بدأت منذ حوالي الأسبوعين. ويعتبر هذا الحشد العسكري هو الأكبر بتاريخ معارك الحزب التي خاضها منذ تأسيسه، فمعركة حرب تموز 2006 التي جرت بينه وبين جيش العدو الاسرائيلي على تخوم حدود لبنان الجنوبي لم تقتضي منه الزج بأكثر من 5 آلاف مقاتل، مع أن اسرائيل أعلنت يومها أنها دفعت بـ35 ألف جندي معززين بمدرعات وغطاء جوّي كثيف كي يتقدموا بضع كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. مقاتلو الحزب لم يكتفوا باحكام السيطرة على تلك التلة الحصينة بل تقدّموا وسيطروا على تلّة الباروح ويفصّل مصدرنا الميداني أن عدد الـ15 ألف مقاتل يشمل بضع مئات من كتائب خاصة مخصّصة لإقتحام المواقع المحصّنة، ووحدات دعم مقاتلة مدفعية وصاروخية، وآلاف من عناصر التعبئة التي تعمل على السيطرة على تلك المواقع وحمايتها من الهجومات المضادة، إضافة الى وحدات هندسة مهمتها فتح الطرقات وازالة الألغام والمفخخات الموجودة داخل المواقع المسيطر عليها.

وكذلك يشمل العدد أعلاه جهاز اسعاف طبي يضمّ المئات أيضا، يعمل على اجلاء القتلى والجرحى أثناء المعارك من مقاتلي حزب الله، ونقلهم الى مستشفيات ميدانية مؤقته قبل ارسالهم الى أحد مستشفيات العاصمة بيروت.

قرار السيطرة على جرود عرسال اتخذ وهو سوف ينفّذ، سواء شارك الجيش اللبناني ام لا أما بالنسبة للوضع الميداني الحالي والأهداف العسكرية النهائية التي وضعتها غرفة عمليات حزب الله فيؤكّد مصدرنا لـ”جنوبية” أن كل ما يشاع من قبل اعلام 14 اذار في لبنان عن تبدّل في أرض المعركة لصالح المعارضة بعد سيطرة حزب الله على تلة موسى الاستراتيجية في الأراضي السورية التي تقع مقابل جرود عرسال هي أخبار عارية عن الصحّة، وأن مقاتلي الحزب لم يكتفوا باحكام السيطرة على تلك التلة الحصينة بل تقدّموا وسيطروا على تلّة الباروح المقابلة لها جنوبا، ثمّ تقدموا شرقا وتمكنوا من السيطرة على جرود رأس المعرّة وجرود الجبّة. غير أن مقاومة عنيفة ما زالت تسجّل في جرود بلدة فليطا الوعرة والتي ما زالت مستعصية على مقاتلي الحزب، ودائما حسب مصدرنا الميداني الحزبي، الذي اعترف أن تلك المقاومة الشرسة من قبل وحدات “قوات الفتح” لم تكن متوقّعة وهي كبّدت حزب الله خسائر مادية في الأرواح والمعدات، ممّا أخّر الهجوم النهائي على جرود عرسال وهو هجوم سوف يحصل بشكل مؤكّد حسب نفس المصدر، الذي أكّد أيضا أن قرار السيطرة على جرود عرسال اتخذ وهو سوف ينفّذ، سواء شارك الجيش اللبناني في المعركة أم لم يشارك، شارحا لموقعنا أن فصل جرود عرسال عن جرود رنكوس التي تطلّ جنوبا على مدينة الزبداني خزان قوات المعارضة السوريّة البشري والتسلّحي أمر لا بدّ منه من أجل ضمان الاستقرار العسكري لصالح قوات حزب الله في القلمون وجرود السلسلة الشرقية اللبنانية.

 

هل وعد السيد حسن جرحى حزب الله بتصفية «شيعة السفارة» خلال خطاب داخلي؟

خاصّ جنوبية/السبت، 23 مايو 2015  

تداول بعض النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، من فيسبوك وواتسآب، عن اجتماع عقده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع جرحى حزب الله في سوريا، لمناسبة احتفال يوم الجريح، وقد انتشر كلام نسب إلى نصر الله. إلاّ أنّ ناشطين في حزب الله أعلنوا على الفيسبوك والتويتر أن مضمون الكلام الذي تداول ليس دقيقا. وقد حمل تهديدا للشيعة المعرضين لسياسة الحزب، إضافةً إلى شحن طائفي ومذهبي للمقاتلين من أجل رفع معنوياتهم بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها حزب الله في حربه السورية.

وهذا أبرز ما قاله امين عام حزب الله في احتفال يوم الجريح اليوم: «الله كتب علينا كما كتب على الذين من قبلنا في بدر مع الرسول وكل المعارك ..  حتى خيبر، ويجب ان نكمل الى صفين ومن يثبت في صفين يكون قد وصل .

منذ ٢٠١١ ذهبنا الى القائد وشخّصنا المصلحة وكان القرار بالمواجهة، وقتها لم يقبل العراقيون ماذا حصل كادت ان تسقط كربلاء والنجف وبغداد وانقذهم شخص اسمه علي الحسيني الخامنائي، (بعدين) جاءت فتوى السيد السيستاني حفظه الله.

لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق كنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازيه وغيرها

 خياراتنا ثلاث :

١- ان نقاتل اكثر من السنوات الاربعه الماضيه

 ٢ – ان نستسلم للذبح والنساء والبنات للسبي

 ٣ – ان نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبه الى نكبه .

هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الاخر ليعيش بكرامه وعزه وشرف سيكون هذا الخيار الافضل. بل في هذه المعركه لو استشهد  ثلاثة ارباعنا وبقي ربع بشرف وكرامه سيكون هذا افضل .

انشاء الله لن يستشهد هذا العدد ولكن الوضع يحتاج الى تضحيات كبيره لان الهجمه كبيره فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي  والكل الآن في المعركه ضدنا .

اذا استنهضنا الهمم وكنا على قدر المسؤوليه سنحطم عظامهم وكل من يثبت او يتكلم غير هذا الكلام هو غبي واعمى وخائن ( خائن ، معصب العينين ).

شيعة السفاره الاميركيه خونه وعملاء واغبياء، ولن يستطيع احد ان يغير قناعاتنا و لن نسكت بعد اليوم ولن نداري احد، هي معركه وجود بل ومعركه عرض ومعركة  دين ولا دين لنا مع هولاء التكفيريين .

الان وقت التعبئه الكل يستطيع ان يشارك، لو بلسانه، كل من له مصداقيه عند الناس فليساهم بهذه التعبئه، يجب على العلماء التكلم ومن له ولد شهيد ان يتكلم  ايها  الجرحى لسانك جيد تكلم ايها الاسير تكلم .

في المرحله القادمه قد نعلن التعبئه العامه على كل الناس اقول قد نقاتل في كل الاماكن لن نسكت لاحد بعد اليوم ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له انت خائن، أكان كبير او صغير(مش فرقانه معنا حدا).نحن اذا اطعنا الولي الفقيه وعملنا بهذا الزخم وكما فعلنا في القلمون وخططنا وجهزنا والله اخذنا الى الطريقه والتوقيت والله نصرنا في التلال، واذا اشتغلنا بهذا الزخم واكثر الوعد الالهي بالنصر مضمون حتما».فهل حرف الحديث؟ أم أن المقصود ايصال الرسالة من دون اي تبعات رسمية او مسؤولية علنية عن التهديد؟

 

تراجع التهويل بمعركة القلمون وإنطلاق معركة «عرسال»

سهى جفّال/جنوبية/الجمعة، 22 مايو 2015  

بين صوت 8 اذار الداعي لخوض الجيش معارك في عرسال وبين صوت 14 اذار الرافض، يبقى مصير المدينة عالقًا بين الفريقين. فهل من معركة مرتقبة؟ وماذا قال كل من عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح والعميد الركن المتقاعد امين حطيط لـ "جنوبية".

منذ أسابيع انطلقت معارك القلمون في سوريا بين حزب الله والمسلحين بالتوازي مع الوعيد والتهويل بإطلاق الشرارة ضد عرسال. لكن الوعيد تحول اليوم للمطالبة المباشرة بتوريط الجيش اللبناني بالهجوم على المسلحين في عرسال. وبين 8 اذار المشجع و14 اذار الرافض لمبدأ توريط الجيش في معارك حزب الله. غرّد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري. الذي اكد ”ان الأصوات التي تهدد عرسال بالويل والثبور وعظائم الأمور لن تحقق غاياتها مهما ارتفعت». واعتبر ان “عرسال ليست مكسراً لعصيان “حزب الله” على الاجماع الوطني ، لافتا الى انهم قبل ان يتوجهوا الى عرسال بأي سؤال ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون في القلمون ومن فوّضهم استباحة الحدود بالسلاح والمسلحين واستدعاء الارهاب الى الاراضي اللبنانية”. المواقف الرسمية هذه اصطحبها مواقف شعبية ايضًا رافضة لتوريط الجيش بمعركة في عرسال وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ ” #عرسال_خط_أحمر”. وفي سياقٍ متصل، رأى العميد الركن المتقاعد امين حطيط  أن «عرسال تعتبر بالمنظور الحالي خارج سيادة الدولة بسبب وجود المسلحين وخاصةً جبهة النصرة، كما  انها مقفلة بوجه الدولة وبوجه العراسالة، هذه الجرود حيث يتمركز المسلحين وهي تمركز لإرتكاب العمليات الإرهابية من سيارات مفخخة و إرسال الإنتحاريين”. فالواقع الحالي لعرسال بحسب حطيط منطقة خارج الحدود ومصدر تهديد للبنان خصوصاً بعدما أدخل لبنان بخريطة داعش. كما انها تعتبر مدخل للدخول المسلحين نحو طرابلس . ويتابع “لذا من الواجب معالجة الظاهرة من قبل الدولة وأجهزتها ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش الذي يقوم بتطويق محدود للخطر خصوصاً ان 14 اذار تضع حدود لممارسات وقررات الجيش. وهو المسؤول عن مواجهة الخطر التي تشكله عرسال نحو رأس بعلبك”.  لافتًا  إلى أن الخطر بحجمه الحالي قد يكون من الممكن معالجته والمسلحين يبلغ عددهم من 2000-3000 تقريبًا. من يقول عرسال خط أحمر (بالاشارة للرئيس سعد الحريري) فهو يحمي المسلحين ويغطيهم. وأضاف موقف 14 اذار معارض لأن بإعتبارهم  يكون الجيش يساهم بمعركة حزب الله  في سوريا وهذا خطأ لأن هذا واجب الجيش لطالما هناك أرض مقتطعة . واعتبر ان موقف 14 اذار هذا «لأنهم منخرطين بالمخطط الأمريكي”. وقال “من يقول عرسال خط أحمر (بالاشارة للرئيس سعد الحريري) فهو يحمي المسلحين ويغطيهم”. مشيرا إلى ان الدولة  اللبنانية تبلغت انه اذا الجيش لم يتدخل خلال مهلة محددة حزب الله وأهالي عرسال سوف يتدخلون. وفي المقابل، أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن ” تدخل الجيش يكون عند الاعتداء أو الدخول إلى لبنان فما داعي لخوض المعارك لطالما انه  إلى الان لا اعتداءات». وأضاف أن هدف حزب الله جرّ المنطقة لمزيد من الاشتباك مما سيؤدي بالتالي  في حال تمّت إلى اشتباك سياسي. توريط حزب الله للجيش هي بهدف إضعافه خصوصاً انه يتم تسليحه وتدريبه على أعلى المستويات

مشيراً إلى أن “الجيش يتصدى والحدود محمية، فلا داعي لإفتعال الاشتباك والمعارك والمقارنة بين وجود المسلحين على حدود عرسال وبين الوجود الإسرائيلي أيضًا على حدود وكلاهما يشكلان خطر”. وتابع جراح “منطق التوريط يعني فشل حزب الله بمعركة القلمون وهو يحاول توريط الجيش” أما عن أعداد المسلحين في الجرود قال انها “تلفيقات يسوقوا لها اعلاميا  وهذا أمر غير صحيح فهم موجودون على تخوم الحدود والجيش موجود ومعه كل الغطاء السياسي لمهاجمة مواقعهم عند الخطر .” ورأى أن “القول ان الخطر في عرسال غير صحيح وهناك نيات مبيتة لإقتلاع عرسال من وسطها وتهجير لان هناك مخطط ان تضم عرسال لحمص واللادقية من خلال القلمون في جنوب لسوريا  لتأمين خط عرسال للجنوب السوري .”

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 23/5/2015

السبت 23 أيار 2015

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

مراوحة سياسية ومخاوف أمنية وقلق شعبي، وخشية على الاقتصاد وعلى الموسم السياحي. فوق ذلك بلوغ الشغور الرئاسي سنة كاملة، والدعوات إلى الانتخاب ليس لها تأثير.

وماذا بعد؟.

حروب المنطقة متواصلة، والحدود في البقاع تلامس الإقتتال السوري. والجيش اللبناني يقوم بواجبه، لكن التعيينات الأمنية غائبة والتفاهم الرسمي غير متوافر.

وفي المنطقة، تقدم ل"داعش" على الأرض في سوريا والعراق، وهو تبنى التفجير الانتحاري في السعودية التي اتخذت القوى الأمنية فيها إجراءات إحتياطية، في وقت تستمر الحرب في اليمن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

في مثل هذه الساعات كان يطلع الفجر من الجنوب، ويصدر حكم التاريخ على أرض الجنوب. كان المقاومون يتقدمون إلى القرى الصامدة، والمحتلون يهربون تاركين خلفهم عملاء مشردين.

في مثل هذه الساعات كان انتصار لبنان يتحقق، بعدما زرع المقاومون أجسادهم في الأرض فقطفوا التحرير عام 2000.

طلع الفجر من الجنوب يرسم معادلة أسس لها السيد موسى الصدر. ذاك الإمام القائد الذي عمم ثقافة المقاومة فباتت نهج حياة ولا تزال. تحول مع حركته اليأس إلى أمل، والإنكسارات إلى بطولات، والهزائم إلى انتصارات.

بات المجتمع مقاومة، يصمد ويتحدى ويقاوم بالعين تواجه المخرز، بالزيت المغلي، بالنار التي شهدت عليها تلال شلعبون والطيبة ورب ثلاثين وصولا إلى عصر الشهداء والاستشهاديين.

ب"هيئة نصرة الجنوب" و"مجلس الجنوب"، بالتنمية، مياه ومدارس وطرق ومؤسسات وسبل حياة. بالوحدة الوطنية والتمسك بثالوث ذهبي يحمي حدودنا المائية وثرواتنا الطبيعية من أطماع العدو الاسرائيلي، وحدودنا الشمالية والشرقية، من الإرهاب التكفيري، تلك العناوين تتمسك بها حركة "أمل"، كما بدا اليوم في مهرجان المقاومة والتحرير الحاشد في بنت جبيل. فأعلن عضو هيئة الرئاسة في الحركة الدكتور قبلان قبلان الإصرار على الحوار الوطني. والتمسك بحقوق المواطنين في التنمية، ما يحتم وضع حد للتعطيل في المؤسسات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

لم يعد أمام تكفيريي جرود فليطا والجراجير وجزء كبير من جرود عرسال، إلا ملازمة جحورهم أو ملاقاة الموت، بعدما أكمل الجيش السوري والمجاهدون السيطرة بالنار على كامل تلال ومرتفعات المنطقة.

امتدادا لعزيمة المقاومين منذ انطلاق المقاومة إلى انتصار أيار، سيطر رجال الله على تلة صدر البستان الجنوبية شمال جبل طلعة موسى التي يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر الفين وستمئة متر، ملحقين بالتكفيريين هزيمة جديدة.

وفي فلسطين المحتلة، كان ايهودا باراك يستذكر هزيمة عمرها خمسة عشر عاما، خرج من كان رئيس وزراء العدو في عام 2000 ليبرر الاندحار المذل لجنوده من جنوب لبنان، ورأى أن الدليل على صوابية قراره بالانسحاب أن جميع من اعترض عليه وقتها يرفض العودة إلى لبنان مجددا.

هل فعلا اتعظ الصهاينة من هزيمة أيار؟ وإن كانوا فعلا كذلك، لماذا لا ينصحون حلفاءهم هذه الأيام بأن المحتل والمعتدي مصيره الهزيمة والاذلال، بدل أن يعرضوا على السعودية نشر القبة الحديدية على الحدود اليمنية، بحسب ما نقلت صحيفة "الرأي اليوم"؟ لكن من المؤكد أن الصهاينة ليسوا أهلا للنصح، فهم اختبروا أن القبة الحديدية لم تحمهم من صواريخ المقاومين الفلسطينيين التي وصلت في الجولة الأخيرة إلى تل ابيب دفعا للعدوان على غزة.

وردا على العدوان السعودي، أطلق اليمنيون اليوم مزيدا من الصواريخ باتجاه مواقع عسكرية سعودية، والجديد ادخال صواريخ من نوع "يريفان" الروسية إلى المعادلة، وهي منظومة يبلغ مداها ستين كيلومترا.

محليا، شدد "حزب الله" عبر مسؤول العلاقات الاعلامية محمد عفيف على أن بعض ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف المحلية، عن حديث سماحة الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في يوم الجريح، هو مجتزأ، وقد أخرج عن السياق الطبيعي للخطاب.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

المشهد اللبناني موزع بين مناسبتين: ذكرى مرور عام على الشغور الرئاسي وعيد التحرير.

السنة الأولى من الشغور الرئاسي، ستتوج بلقاءات مسيحية، إن في بكركي أو من خلال اللقاء التشاوري. لكن النائب العماد ميشال عون استبق أي تحرك، بموقف تصعيدي لافت، فأعلن أنه وفقا للميثاق فان رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش هما حق للمسيحيين، داعيا وزير الدفاع إلى الاستقالة إذا كان لا يستطيع التقيد بالقانون.

المناسبة الثانية، عيد التحرير، وفيها تبدو الصورة ملتبسة عند "حزب الله". وأبرز دليل ما قاله السيد حسن نصرالله أمس، والذي وصل إلى حد التلويح باعلان التعبئة العامة. هذا الخطاب التصعيدي التخويفي، أثار تساؤلات اضطر الحزب إلى التوضيح مساء اليوم، في بيان أصدره، اعتبر فيه ان الكلام المنقول عن نصرالله غير دقيق ومجتزأ.

توازيا، التمدد "الداعشي" في سوريا، يتواصل ويتعزز في ظل ارباك واضح في صفوف قوات النظام.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

رفع السيد حسن نصرالله سقف الحرب مع التكفيريين إلى مستويات غير مسبوقة، وإلى مرحلة جديدة، عنوانها "المواجهة المفتوحة". عندما يقول السيد نصرالله "إننا سنقاتل ولو سقط نصف شعبنا أو ثلاثة أرباعه شهيدا كي يعيش من سيبقى منا، حرا كريما"، فهذا معناه ان المعركة الكبرى لم يحن آوانها، والموقعة الأكبر لم تبدأ بعد، وفي هذه المواجهة سيسقط كثيرون شهداء أو سيسقطون بالامتحان او بالتجربة.

لم تعد المسألة مسألة حدود بل قضية وجود بالنسبة للسيد نصرالله. لذا، يمهد في كلامه لإعلان التعبئة وحشد الطاقات واستنفار الإمكانيات لاسقاط "وعد balfour" الجديد الداعم لقيام دولة الجهل والقتل والعتمة، من عاصمة العباسيين إلى عاصمة الأمويين، الى لبنان "جبل الأحرار" و"أرض المقاومين".

ليس مصادفة ان يتزامن كلام السيد مع سقوط الرمادي، وخسارة تدمر، والتحضير لمعركة حمص، وفتح جبهة الجنوب السوري، والتحضير لاطلاق معركة حلب، وتهديد اللاذقية. وكل ذلك من أجل هدف أساسي هو محاصرة دمشق وتجريدها من عمقها الاستراتيجي، بعدما باتت "داعش" تسيطر على أكثر من نصف مساحة سوريا ونصف مساحة العراق.

وفي لبنان يعلن العماد عون انه مستعد لمواجهة 13 تشرين جديد، ويطلق معركة استعادة الجمهورية من "الأوصياء الجدد".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

ما هي الرسالة التي أراد "حزب الله" وأمينه العام السيد حسن نصرالله، توجيهها إلى اللبنانيين بشكل عام والشيعة بشكل خاص؟ لماذا أطلق تهديدات بحق معارضيه من الشيعة ووصفهم بالخونة والعملاء؟ وما هي الترجمة العملية لهذا الوصف؟ وماذا عن التهديد باعلان التعبئة وهو قد بدأها فعلا. هل هي رسالة تعبر عن نجاح مشروع الحزب أم عن بدء العد العكسي لهزيمته؟ الأكيد المؤكد ان "حزب الله" لم يعد في امكانه أن يخبىء مأزقه السياسي والشعبي. خصوصا بعد الأخبار عن رفض عناصر له القتال في سوريا، وبعدما تأكد عدم وجود قبول شعبي لمشاركته في الحرب اليمنية، وبعدما بات معارضوه داخل الطائفة يحظون بمصداقية أمام جمهور الحزب لأنهم تنبأوا بأن خيارات "حزب الله" إنتحارية.الأكيد ان "حزب الله" استدعى مراهقين ورجالا فوق الأربعين إلى حربه على الشعب السوري. وقد قال في خطابه غير العلني الذي سربه إلى الاعلام: "في المرحلة الآتية قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس. قد نقاتل في كل الأماكن. لن نتراجع ولو كلفتنا المعركة أن نخسر ثلاثة أرباع عددنا". هكذا يفكر حزب الله إذا. كما نقل عن نصرالله قوله: "سنحطم عظامهم وكل من يثبت أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن. شيعة السفارة الأميركية خونة وعملاء وأغبياء. لن نسكت لأحد بعد اليوم ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له انت خائن، أكان كبيرا او صغيرا. مش فرقانه معنا حدا". كلام نصرالله أكده "حزب الله"، لكنه وصفه بالمجتزأ، وأخرج عن السياق الطبيعي للخطاب. هو خطاب يعبر عن مأزق وجودي لحزب وصل إلى طريق مسدود في سوريا وفي لبنان، وباتت أصوات معارضيه من الشخصيات الشيعية المستقلة تخيفه، مع انتشار حالة تململ في بيئته وبدء طرح أسئلة عن مصلحة الشيعة في معاداة العرب والتضحية بالآلاف من شبانهم في معارك لا علاقة لهم بها.هكذا، وبعدما فرط برصيد مقاومة إسرائيل وبرصيد دحرها من جنوب لبنان، من خلال المشاركة في قمع الثورة السورية دفاعا عن نظام الأسد، ها هو اليوم في الذكرى الخامسة عشر على تحرير الجنوب، يحتفل "حزب الله" بعام كامل من الفراغ في رئاسة الجمهورية التي يعطل انتخاباتها، وها هو يهدد بتعميم الفراغ على المؤسسات الأمنية وبتطيير الحكومة، آخر معالم الدولة في لبنان. جديد "حزب الله"، في ذكرى التحرير وذكرى الفراغ الرئاسي، تهديد الشيعة المستقلين، عبر هدر دمائهم من خلال القول إنهم خونة وعملاء، استكمالا للهجة الحيطان ونبرة من يريدون إعادة بناء جدران الخوف. لكن هيهات من الشعوب العربية التي أزالت جدران، هيهات من الخوف والذلة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

دخل لبنان مدار ذكرى التحرير. خمس عشرة سنة على أول نصر لبناني، وعلى الأغلب فهو كان آخر نصر عربي. وإذا كنا عام 2000 بإسرائيل واحدة، فإن العدو اليوم تعاظم شأنه، وأصبح إسرائيليات منتشرة وتتأهب لدخول النادي النووي. فدولة "داعش" الحديثة تنظر أبعد من حدودها، وقد وقعت عينها على نووي مخصب بجذور "القاعدة" من بلد صديق هو باكستان، وذلك عبر منظمات تتعاطى البيع من خارج أطر الدولة.

لكن لا بأس فالرئيس الأميركي ما زال يفكر في إستراتيجية لضرب الإرهاب، مستوحاة من إستراتيجيات وخطط متهالكة استنزفت أموال دول الخليج، وانتهت إلى تمكين "الدولة الإسلامية" من رفع رايتها. و"الدولة" عينها بدأت بتحطيم التاريخ بعد إذلال البشر، وقد أحكمت قبضتها على آثار تدمر وبدأت بتدمير عدد من المجسمات داخل المتحف، ووضعت على القلعة التاريخية عبارة "تدمر تحت سلطان الخلافة".

هذا السلطان تختار له واشنطن مواقيت حرب في الجغرافيا التي تناسب مصالحها. فتجيز لنفسها التعاون مع إيران لإستعادة السيطرة على مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين العراقية. وسبب تشابك الأيدي العسكرية الأميركية والإيرانية في بيجي، هو اعتبار الولايات المتحدة أن هذا الخط الحيوي سيشكل خطوة متقدمة على درب تحرير الموصل. أي إن واشنطن "تعزم" طهران على تحرير المدينة التي تشكل عنوانا إستراتيجيا لأميركا في مهماتها لتقسيم العراق.

يتحرك الإيرانيون حيث تعلن أميركا فشلها. واليوم بدأ الحشد الشعبي قوافل الحرب المضادة لاستعادة الرمادي. فيما يستمر على المقلب السوري بحدوده اللبنانية، الحشد اللبناني من "حزب الله" بمعاركه الجردية، وقد حقق في الساعات الماضية تقدماعلى تلة صدر البستان الجنوبية، وهي تشرف على ما تبقى من جرود فليطة والجراجير وعلى جزء كبير من جرود عرسال.

وفي ملفات الإرهاب بمفعول رجعي يعود بنا إحدى عشرة سنة إلى الوراء، فإن ملف المدعو أحمد إسماعيل الخطيب، كأنه فتح ليقول: أذكروني، وإن ما نعيشه اليوم من إرهاب يتمدد إلى دول، لم يكن وليد ثورة مفاجئة في سوريا، ولا هو حراك عصائب في العراق، بل كان يعتمل في المجتمع اللبناني أولا، وقد جرى التعامل معه منذ عام 2004 إلى اليوم، بنظرية الاستبعاد وعدم تقدير هذا الموقف الخطر.

إسماعيل الخطيب الذي استخرجت "الجديد" أوراقه من ماضي ما قبل اغتيال الحريري، تكرر اسمه بين شهادة شاهد وشاهد داخل المحكمة الدولية، وكان الادعاء يسأل عن هذا الاسم على نحو لافت، إلى أن نطق به واضحا المستشار الإعلامي هاني حمود. وللخطيب روابط تشعبت من مجموعة مجدل عنجر إلى مجموعة ال 13 التي اعترفت باغتيال الحريري ثم أجبرت على التراجع عن اعترافاتها في لحظة تحقيق محلي، علما ان مكوناتها أسرت بها الى لجنة التحقيق الدولية، فلماذا؟

فهل ستأخذ المحكمة الدولية بالمعطيات المستجدة لتفتح فرضية الاسلاميين في اغتيال الحريري؟ وإذا ما تم التعامل بجدية هذه المرة مع خطورة دور الاسلاميين على الساحة اللبنانية في تلك المرحلة، فأي دور لعبه الاستراليون المسافرون من مطار بيروت بعيد التفجير من دون حقائب؟

 

بين وحدتنا وتوحدنا.. أين لبنان

 زكريا حمودان/جنوبية/السبت، 23 مايو 2015  

تتهاوى الحدود الواحدة تلوى الأُخرى أمام ضربات الحاقدين على حياة الآخرين، المُشردين للبشر والناقمين على التاريخ القديم والحديث، القادمين من حيث الفجور والدم والخراب والمُصرين على ضرب الإنسانية في الصميم. هؤلاء هم كل من إتخذ من الإنسانية عدوًا له ومن الدين مرتعًا حيويًا يُغذي من خلاله ترهاته الطائفية المتخلفة. في ضوء هذه الغوغاء المحتدمة في المنطقة، لا بُدَّ والعودة إلى حيث تدفعنا وطنيتنا أن نذهب، إلى حيث يجب أن نكون وإلى حيث ما نتمنى أن نحصد. هذه هي النقاط الأساسية التي تدفعنا للسَير وتقديم المزيد لنذهب إلى حيث نريد ونحصد ما نشاء لـ"يبقى لبنان".  تختلف المشاريع وتتزايد حول مستقبل لبنان وكيف تراه كل فئة أو فصيل أو مجموعة من المجموعات التي تسعى بدون أدنى شك لخير الوطن، ولكلٍ من هذه المجموعات رؤية مُعينة، جميعها تدور في فلك الخروج من الدولة المركزية والتوجه نحو الدولة الواحدة الموحدة أو الدولة المتحدة، فما الفرق بينهما.

عندما نتحدث عن الدولة الموحدة سيأتي على أذهان البعض الدولة المركزية، أو تسلط الأحزاب والتوريث السياسي وما إلى ذلك من ما عانى منه اللبنانيون على مدى سنوات وسنوات. حقيقةً نستطيع أن نرى الأمور كما نشاء، فالعَينُ ترى الصورة ولكن العقل يحدد ماهيتها حسب ما تأتيه الإشارات الضوئية من مكونات هذا العقل وأهدافه ومشاريعه. لذلك عندما نتحدث عن الدولة الموحدة سيراها بعضهم مركزية متعجرفة، تبسط الأحزاب فيها سلطتها وتتناحر في ما بينها، لا تعترف بالمشاركة ولا تؤمن بالديمقراطية. لكن الصورة المغايرة لهذا الواقع موجودة، لذلك أتى التعريف مختصرًا ب”الدولة الموحدة”. الوحدة تحت لواء الدستور المتطور والحضاري في لبنان هي صحية جدًا، ويأتي السؤال عنه للجواب على تساؤلات البعض عن ضمانات يبحثون عنها في الدساتير المتعددة التي يطرحون خلقها في المجتمع الذي يجب أن يسعى كل منا إلى وحدته وإزدهاره.

“في الإتحاد قوة” هذا كل ما يعرفه كل من يحمل شعار “الإتحاد”، أو “الدولة المتحدة”، أو غيرها من شعارات من ما يسمى في علم السياسة “الدولة الفدرالية”. كثير من الذين يبحثون عن الدولة الفدرالية يعتبرون الدولة المركزية هي العدو الأساسي الذين يجب إزاحته من طريق الدولة المتحدة. لكن حقيقة الأمور تختلط على البعض، فيدمجون بين مشروع توحيد الدولة وبناءها. إنَّ عملية البناء تحتاج إلى الوحدة وليس الإتحاد، لأنَّ الإتحاد مُعرض للتفرقة فهو إتحاد لمجموعات متعارضة في ما بينها ومتباينة ونسبة الخلاف فيها تتزايد مع كل دورة للكرة الأرضية. هذه التفرقة هي طريق الإنقسام الذي سيتسبب به هذا الإتحاد من حيث الشكل والمضمون، فالشكل هو عبارة عن تقسيم جغرافي طائفي مُعلَن، أما المضمون فهو تعزيز للطائفية عبر طروحات منبثقة من القانون الأورثوذكسي وتحويل بنية النظام من روحية رسالته اللبنانية إلى دويلات محدودة الأجل ومتعددة الأشكال والألوان.

لبنان

إنّ الوحدة التي أدعو إليها اليوم هي وحدة الوطن التي تجنبنا ظلمات الإتحاد، فالإتحاد تقسيم حقيقي ومُعلَن بدواعي غير مثبتة ولا تشبه من الواقع سوى ما يتمنى البعض رؤيته لإثبات وجهات نظرهم. إنَّ الإتحاد المزعم هو ضعف وتشتيت لواقع الدولة التي أحاول طرح آلية تقديمها إلى العلَن لأثبت مرة جديدة بأنَّ الإيمان بلبنان الذي يحلم به كل مواطن هو حقيقة واقعية لا بُدّ وأن نعمل لها.

ركائز الدولة الموحدة

يرتكز بناء دولة قوية وموحدة في لبنان على نقاط عديدة مرتبطة في ما بينها، مبنية ومنبثقة من روحية إتفاق الطائف، تعتمد ضرب الخلل الحاصل في النظام الحالي كما ترتكز على طروحات علمية منطقية للنهوض بلبنان.

إنطلاقًا من روحية إتفاق الطائف وخصوصًا من الإصلاحات المطروحة في عمقه، يرتكز بناء الدولة الموحدة على تطبيق اللامركزية الموسعة تطبيقًا مثاليًا عصريًا، سيكون الحل الأساسي لمختلف المشاكل التي يعانيها المجتمع اللبنان على مختلف المستويات سواءً الإجتماعية، الديمقراطية والحريات، الدينية، السَير نحو بناء دولة مدنية، المشاركة بين مختلف الأطراف الحزبية والغير حزبية في المجتمع، ضرب الطائفيات السياسية، تطوير العقل اللبناني ومساعدته على التقدم لتقديم الأفضل. جميع هذه النقاط هي نتائج وثمار قد يحصدها لبنان واللبنانيون في حال تم تطبيق اللامركزية بشفافية وبدون حسابات ضيقة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 23 ايار 2015

السبت 23 أيار 2015

النهار

امتنعت قناة "NBN" عن نقل مؤتمر المغتربين أو الإشارة إليه في نشراتها الإخبارية.

قال نائب إن وزيراً يمتنع عن إعطائه ونواب منطقته موعداً منذ أشهر.

شوهدت سيارات موكب أحد النواب تتجاوز الطريق بعكس السير قرب نهر بيروت وتتعرّض لشرطي البلدية بالإهانة.

نُقل عن مصادر في بكركي تلقّيها مبادرة العماد عون الرئاسية بإيجابيّة. وسؤالها "لماذا لا يتمّ البحث فيها بجدية؟".

تراجعت الاستعدادات للاحتفالات بذكرى التحرير في غير منطقة بسبب غياب الكادر التنظيمي من الشباب في القلمون.

السفير

تبيّن أن أحد القناصل المحظيين لم يبلّغ سفيره بمغادرة مركز عمله للالتحاق بمؤتمر بيروت الاغترابي خلافاً للأصول الإدارية.

يشكو وزير خدماتي من "حفلة سرقات" مكشوفة في وزارته.. بين "أبطالها" عدد من المحسوبين على سلفه الوزاري.

يتردد أن مسؤولاً غير مدني في دولة إقليمية زار بيروت ودمشق مؤخراً وأجرى لقاءات تمحورت حول تطورات المنطقة.

المستقبل

يقال

إنّ الاضطرابات التي يشهدها قطاعا كردستان وخوزستان (عربستان) أثارت، بعد تجاهلها، قلق السلطات الإيرانية، وبدا ذلك جلياً في التهديدات العلنية التي وجّهها المرشد خامنئي أمام الحرس "بسحق مَن يتدخّل في شؤون إيران الداخلية".

اللواء

كشفت أوساط إقتصادية أن الإتصالات التي جرت مع دول مجلس التعاون ساهمت في تخفيف جذري بالإجراءات المتعلقة بعمل اللبنانيين هناك..

ما تزال العلاقة بين وزيرين سياديين دون معالجة، على الرغم من التدخلات والوساطات الجارية للمصالحة..

عمّم رئيس حزب يميني على كوادره عدم الإدلاء بمواقف تؤثّر على ورقة "إعلان النيّات" الجاري إنجازها مع تيّار منافس!

الجمهورية

وقّعت مصادر نيابية أن تسوء العلاقة بين طرفين كانت قد شهدت تقارباً في الفترة الأخيرة بعد دخول أحدهما على خط قضيّة حساسة.

لاحظت أوساط مراقبة أنّ وفداً نيابياً أصرّ على توسيع جولته لتشمل شخصيات من طائفة معيّنة في سياق رسالة الى تيار كبير بأنه لا يحتكر التمثيل داخل هذه الطائفة.

قالت أوساط مراقبة إنّ الحركة السياسية ما زالت تدور في "الفراغ" ووظيفتھا تقطيع الوقت الى حين انقشاع الرو?ية الإقليمية بدءاً من تموز.

كشفت مصادر أنّ المساعي التي قادها أحد الوزراء للفصل بين المواقع الأمنية على قاعدة أنّ لكل موقع خصوصيته لم تنجح حتى الآن.

البناء

بعد سماعه ما ورد على لسان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بشأن الحكم على الوزير السابق ميشال سماحة، لم يجد مسؤول سابق تعليقاً على الأمر سوى القول: "اللي استحوا ماتوا".

أشار نائب مقرّب من نجل رئيس كتلته إلى أنّ شخصية الأول بدت طاغية على وزراء الكتلة ونوابها خلال اللقاءات الشعبية والسياسية التي أجراها في الأيام القليلة الماضية.

عفيف: هناك اجتزاء لحديث السيد نصرالله في يوم الجريح

السبت 23 أيار 2015

وطنية - أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في "حزب الله" محمد عفيف، في بيان، أن "بعض ما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف المحلية، من حديث سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم الجريح، هو مجتزأ وقد أخرج عن السياق الطبيعي والتسلسل المنهجي للخطاب".

 

فاعليــات 14 آذار المسـيحيـة فـي بكركـي الاثنيـن: مناشدة الراعي رفع الصوت أكثر في وجه معطلي الاستحقاق

المركزية- بعد ان شاركوا في 24 "لا جلسة" لانتخاب رئيس، يتوجه وفد من نواب ووزراء قوى 14 آذار المسيحيين، الى بكركي الاثنين المقبل في ذكرى عام على سقوط قصر بعبدا في يد الفراغ، في خطوة رمزية هدفها المطالبة بالاسراع في انتخاب رئيس وتحميل مقاطعي الجلسات مسؤولية استمرار الفراغ في سدة الرئاسة. ولفتت أوساط آذارية عبر "المركزية" الى ان المشاركين في اللقاء، سيعلنون دعم بكركي ومساعيها لانجاز الانتخابات، وسيناشدون البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رفع الصوت أكثر في وجه معطلي الجلسات، خاصة المسيحيين منهم لحثهم على المشاركة في النقاشات والحسابات الانتخابية تحت قبة البرلمان وفقا للعملية الديموقراطية، مذكرة بأن من واجب النائب الالتزام بنصوص الدستور التي تلزمه المشاركة في جلسات الانتخاب. وتحدثت الاوساط عن دراسة تتم اليوم لجملة أفكار قيد البلورة ستتبع الحج الى بكركي الاثنين، وقد تتخذ شكل اعتصام في الصرح او في البرلمان حتى اتمام الاستحقاق الرئاسي.

       

الخطة الامنية لتوقيف أنصار الأسير مستمرة لوائـح بالاسـماء في عهـدة الاجهــزة

المركزية- ابلغت مصادر امنية في الجنوب "المركزية" ان الخطة الامنية الموضوعة في الجنوب بالتنسيق ما بين الجيش والقوى الامنية لملاحقة وتوقيف أنصار الشيخ الفار من وجه العدلة احمد الاسير، ما زالت سارية المفعول بدليل ان مخابرات الجيش اوقفت شخصا خلال الـ 48 ساعة الاخيرة من جماعة الاسير في تعمير عين الحلوة ، مشيرة الى تواري اكثر من 30 شخصا من اتباع الاسير، لافتة الى ان "من الممكن ان يكونوا ما زالوا في الجنوب يحضرون لاعمال ارهابية او غادروا للقتال في سوريا، وهناك لوائح بأسمائهم لدى كل القوى والاجهزة الامنية التي تتقفى اثرهم بعد حصولها على معلومة تؤكد الاتصال الهاتفي بين شخص منهم واقربائه والتحريات جارية للبحث عنه وعن سواه.

وكانت مخابرات الجيش اللبناني اوقفت خلال الساعات الماضية (داني ب.) على الكورنيش البحري لمدينة صيدا. والموقوف كان من مناصري الاسير وسبق ان تمت مداهمة منزل ذويه منذ حوالي الاسبوعين في منطقة تعمير عين الحلوة.

وافادت مصادر أمنية مطلعة "المركزية" ان توقيف (داني ب.) لا علاقة له بالخلايا الأمنية التابعة للاسير التي اوقفها الجيش مؤخرا في منطقة صيدا وضواحيها وانما مرتبط بقضية امنية اخرى.

               

حوري: كلام رعد بند اول في الحوار

المركزية- اوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري اننا "نتحاور مع "حزب الله" لأننا نختلف معه، ومنذ البداية قلنا ان هناك نقاطاً ربطنا النزاع فيها مع الحزب ولا يمكن ان نغير موقفنا منها". وقال في تصريح "ما استجد في الفترة الأخيرة امران، التهديد العلني للنائب محمد رعد لوزير العدل اللواء اشرف ريفي وامين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري وما قرأناه اليوم على لسان امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله من إعلان التعبئة وحرب في كل مكان، فحزب الله مطالب بايضاحات". اضاف "التهديد الذي صدر عن رعد مضى عليه 72 ساعة حتى الآن ولم يصدر نفي عنه، بمعنى او آخر هذا الكلام ليس زلّة لسان. البند الاول على جلسة الحوار المقبلة سيكون ايضاح "حزب الله" لهذين الامرين لا سيما التهديد العلني". وختم حوري "ربما ما انجز حتى الآن من الحوار ليس مهما ولكن بديل هذا الحوار مزيد من التشنّج والتعقيدات".

 

مكتب ابراهيم: الأخبار عن ملف العسكريين غير صحيحة

المركزية- أوضح مكتب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ان "خلافاً لما تداولته بعض وسائل الإعلام حول ملف العسكريين المخطوفين، إن لجهة الحديث عن مفاوضات تجري بين جهات لبنانية "وجبهة النصرة"، او معلومات مختلقة عن اعداد السجناء المتوقع الإفراج عنهم وتحديد تواريخ او ما شابه ذلك، فإن هذه الأخبار عارية من الصحة ايا تكن مصادرها"، مؤكدا في بيان أن "ملف المفاوضات في شأن العسكريين المخطوفين بيد الحكومة اللبنانية عبر خلية اﻻزمة، وان من يتولى التفاوض عبر الوسيط القطري مع "جبهة النصرة" هو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم شخصياً. وكل ما دون ذلك لا يمت إطلاقاً إلى الحقيقة بصلة".

 

الجيش السوري وحزب الله سيطرا على تلة صدر البستان

المركزية- سيطر الجيش السوري وحزب الله اليوم على تلة صدر البستان الجنوبيّة في القلمون في شكل كامل، وأوقعا عشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين، وفق ما أعلنت قناة "المنار" التابعة للحزب. وتقع هذه التلة شمال تلة موسى بـ 2 كلم ويبلغ ارتفاعها 2601م عن سطح البحر، وتشرف على ما تبقى من جرود فليطة وجرود الجراجير وعلى جزء كبير من جرود عرسال. من جهتها، أعلنت جبهة النصرة عبر موقعها الخاص على "تويتر" انها تحتجز جثة لعنصر من "حزب الله" سقط في معارك القلمون.

 

لا حـل للرئاســة خـارج مجلـس النـواب"/ماروني: ليتحرك المجتمع المدني ضد المعطّلين

المركزية- اكد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني، ان "رئيس الحزب الرئيس امين الجميل مستمر في الحياة السياسية، وهو رجل انقاذ للبنان، ونضاله مستمر من اجل انقاذ الجمهورية وانتخاب رئيس لتأمين الوحدة المسيحية"، لافتاً الى ان "تضامن المسيحيين ووحدتهم يساهمان في الحفاظ على حقوقهم ويخلقان حالة من الاستقرار الداخلي، وعندها لا يستطيع احد المسّ بصلاحياتهم". وقال في تصريح "من مصلحتنا ان نتعالى عن الأنا، شرط ان يبدأ بذلك رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي يرى نفسه الرئيس الوحيد للجمهورية"، محمّلاً "التيار الوطني الحر" مسؤولية "التعطيل الرئاسي"، ومشيراً الى ان "قبل الغوص في تعديل الدستور وعقد مؤتمرات تأسيسية يجب ان ننقذ البلد، لاننا لا نستطيع ان نجري استفتاء فيما نصف الشعب اللبناني يحمل السلاح، والاجهزة الامنية تحذر من الخلايا الارهابية النائمة". واعتبر ان "الحل الوحيد في ظل الاخطار التي تتهدد المنطقة النزول الى مجلس النواب وعقد جلسات متواصلة لكي نصل اخيراً الى انتخاب رئيس للجمهورية بغية الحفاظ على المؤسسات والهيكلية الداخلية، فكفى هرطقات واضاعة الوقت، وعلى المجتمع المدني ان يتحرك ضد النواب الذين يتخلفون عن انتخاب رئيس"، مشددا على ان "لا حل لملف الرئاسة خارج اطار مجلس النواب". وختم ماروني "الشعب اليوم يطالب بالانقاذ والحل وانتخاب رئيس للجمهورية، وعلى جميع النواب النزول الى البرلمان للخروج معا بنتيجة مفيدة لمصلحة البلد والشعب".

 

الخطة الامنية لتوقيف أنصار الأسير مستمرة لوائـح بالاسـماء في عهـدة الاجهــزة

المركزية- ابلغت مصادر امنية في الجنوب "المركزية" ان الخطة الامنية الموضوعة في الجنوب بالتنسيق ما بين الجيش والقوى الامنية لملاحقة وتوقيف أنصار الشيخ الفار من وجه العدلة احمد الاسير، ما زالت سارية المفعول بدليل ان مخابرات الجيش اوقفت شخصا خلال الـ 48 ساعة الاخيرة من جماعة الاسير في تعمير عين الحلوة ، مشيرة الى تواري اكثر من 30 شخصا من اتباع الاسير، لافتة الى ان "من الممكن ان يكونوا ما زالوا في الجنوب يحضرون لاعمال ارهابية او غادروا للقتال في سوريا، وهناك لوائح بأسمائهم لدى كل القوى والاجهزة الامنية التي تتقفى اثرهم بعد حصولها على معلومة تؤكد الاتصال الهاتفي بين شخص منهم واقربائه والتحريات جارية للبحث عنه وعن سواه. وكانت مخابرات الجيش اللبناني اوقفت خلال الساعات الماضية (داني ب.) على الكورنيش البحري لمدينة صيدا. والموقوف كان من مناصري الاسير وسبق ان تمت مداهمة منزل ذويه منذ حوالي الاسبوعين في منطقة تعمير عين الحلوة. وافادت مصادر أمنية مطلعة "المركزية" ان توقيف (داني ب.) لا علاقة له بالخلايا الأمنية التابعة للاسير التي اوقفها الجيش مؤخرا في منطقة صيدا وضواحيها وانما مرتبط بقضية امنية اخرى.

 

لبنان على مشارف كوابيس/لا تُحمد عقباها/كلام حربي لنصر الله عن المعركة الوجودية والتكفيريين والشيعة الأميركيين

بيروت/الراي/من وسام أبو حرفوش/24 أيار/15

دهم لبنان في الأسابيع الأخيرة فائض من التوتر السياسي المتدحرج على وهج المتغيرات المتسارعة في المنطقة، لا سيما في سورية، الأمر الذي دفع بيروت الى «ربط الأحزمة» مع رصْدها مؤشرات متزايدة توحي ببدء العد التنازلي لانهيار الستاتيكو القائم على حماية الحدود الدنيا من الاستقرار السياسي والأمني في البلاد التي نجحت حتى الأمس القريب في «شراء الوقت» عبر تقاطعات في المصالح بين لاعبين محليين واقليميين أبعدَ شبح الحريق عن لبنان.

وليس أدلّ على التوتر الـ «ما فوق عادي» من الكلام «الحربي» الذي نُقل عن الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، وحدّد فيه وجهة الاحتمالات المقبلة التي لم يعد في الإمكان عزْل الداخل اللبناني عن «شظاياها»، وخصوصاً ان هذا الكلام جاء غداة تصريحات لرئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد انطوت على لغة تهديدية لشخصيتين من «تيار المستقبل» هما وزير العدل أشرف ريفي والأمين العام للتيار أحمد الحريري.

فمن على الشاشة خاطب نصرالله حشداً من الكوادر، وبينهم عشرات الجرحى، لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، فقال «اننا نخوض معركة وجودية بكل معنى الكلمة»، متحدثاً عن «مرحلة جديدة لا مكان فيها للإحباط بيننا، وهي مرحلة سنستخدم فيها كل قوتنا وكل إمكاناتنا لمواجهة التكفيريين». واذ اعتبر انه «لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، لكنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وصيدا وصور والنبطية وغيرها»، قال: «منذ 2011 ذهبنا الى القائد وشخّصنا المصلحة وكان القرار بالمواجهة (التدخل في سورية)، وقتها لم يقبل العراقيون. ماذا حصل؟ كادت ان تسقط كربلاء والنجف وبغداد وأنقذهم شخص اسمه علي الحسيني الخامنئي، (بعدين) جاءت فتوى السيد السيستاني حفظه الله».

وأشار الى «أننا نواجه أربعة خيارات، ان نقاتل أكثر من السنوات الاربع الماضية، ان يستسلم رجالنا للذبح ونساؤنا وبناتنا للسبي، ان نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة الى نكبة، ورابعها ما يسوّق له بعض المتوهمين، بمعزل عن انتماءاتهم، بأن نقول للتكفيريين نحن معكم، وبالتالي نسالم ونسلم وهذا مجرد وهم، لان لا خيار إلا المبايعة أو الذبح، ونقول لهؤلاء المتوهمين إما ان نقاتل أو نذبح، ونحن سنقاتل شاء من شاء وأبى من أبى».

واضاف: «هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة وعزة وشرف سيكون هذا الخيار الأفضل. بل في هذه المعركة، لو استشهد ثلاثة أرباعنا وبقي ربع بشرف وكرامة سيكون هذا أفضل. إن شاء الله، لن يستشهد هذا العدد. ولكن الوضع يحتاج الى تضحيات كبيرة لأن الهجمة كبيرة، فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، والكل الآن في المعركه ضدنا. واذا استنهضنا الهمم وكنا على قدر المسؤوليه سنحطم عظامهم».

وهاجم مَن أسماهم «شيعة السفارة الأميركية»، ووصفهم بأنهم «خونة وعملاء وأغبياء»، متوجهاً الى الحاضرين قائلا: «الآن وقت التعبئة (...) وفي المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس (..) واليوم، أقول إننا قد نقاتل في كل الأمكنة. لن نسكت لأحد بعد الآن، ونحن نملك أوراق قوة لم نستخدمها في المواجهة بعد».

أوساط واسعة الاطلاع في بيروت رأت في لهجة السيد نصرالله وكلامه تعبيراً عن متغيرات فعلية ومفصلية طرأت على مجمل اللوحة الاقليمية، أشدها وطأة في سورية بعد اليمن. صحيح ان المحور الذي تقوده السعودية لم ينتصر في اليمن، لكن المحور الذي تقوده ايران مني بانكسارة لاندفاعاته، في قمتها هزائم الجيش السوري المتعب الذي اضطر لترك مناطق استراتيجية واحدة تلو الاخرى إما لـ «داعش» وإما لـ «النصرة» وسواهما من الجماعات المسلحة.

وثمة مَن يرى في بيروت ان نصرالله الذي سبق ان اعلن الانتصار في سورية بعيد تدخل حزبه الذي أنقذ دمشق من سقوطٍ كان على الابواب ومدد العمر السياسي للرئيس بشار الاسد، ربما أدرك ان من الصعب على حلفاء الأسد القتال بالنيابة عن جيشه على جميع الجبهات المترامية، فايران تدعم ولا تقاتل، وكذلك الروس، وتالياً فان الامور تتجه نحو وقائع جديدة.

الجديد في هذه الوقائع هو صعود نجم الحديث عن تقسيم سورية الذي تحول معه «داعش» الى ما يشبه حركة «طوبوغرافيا» تتولى ترسيم مناطق النفوذ في سورية، خصوصاً بعد تمدُّدها المريح و«المريع» في اتجاه تدمر والبادية، وهو ما ينظر اليه البعض على انه وليد سيناريو اميركي لتقسيم سورية يعود الى العام 2012.

وفي رأي خبراء على دراية بتطور الأوضاع في سورية ان جميع اللاعبين فيها على مشارف الانتقال من الخطة «أ» الى الخطة «ب»، بمعنى انه اذا تعذر الامساك بكل سورية، فالبديل هو الإمساك بما تيسّر منها، اي تقسيمها، وهي المعادلة التي يكرّسها «حزب الله» على الأرض في معركة القلمون التي يراد منها فتح طريق اللاذقية - طرطوس - القصير - القلمون، وتالياً ترسيم حدود «دولة الساحل».

ومن هنا فان معركة عرسال وجرودها تكتسب، في تقدير هؤلاء، اهمية بالغة لـ «حزب الله» الذي من المرجح ان يضاعف ضغوطه لانتزاع قرار من الحكومة إما بمشاركة الجيش اللبناني في هذه المعركة وإما باضفاء «شرعية» على معركة الحزب، وإما يتولى الأمر بنفسه بمعزل عن اي توافقات داخلية، قافزاً فوق ما أسماه نصرالله بـ «الخطوط الحمر».

وتنطوي معركة عرسال (ذات الغالبية السنية) وجرودها على محاذير فعلية، لكنها لن تشكّل في اعتقاد أوساط متابعة، كوابح لـ «حزب الله» وخصوصاً ان الكلام الذي نُقل عن نصر الله عبّر، بحسب الأوساط نفسها، عن اقتناعٍ مكتوم بأن الشيعة باتوا محاصَرين وان لا مفرّ من خوض المعركة حتى النهاية في ظروف أكثر تعقيداً من 7 مايو 2008، وهو اليوم الذي أطلق فيه «حزب الله» عملية عسكرية في بيروت وبعض الجبل لكسْر قواعد اللعبة متجاوِزاً اي كوابح سياسية او مذهبية.

وهذه التقديرات تشي بأن لبنان يتجه نحو تصعيد «لا تُحمد عقباه»، أقلّ خسائره ايلاماً الحوار المترنّح بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، وربما الحكومة الآيلة الى مزيد من التعطيل، والاستقرار السياسي وربما ايضاً الأمني، وسط قلقٍ من مغبّة انتهاء «فترة السماح» التي نجح لبنان في توظيفها إبعاداً لـ «الكوابيس» التي تستوطن سورية والعراق وليبيا واليمن، وسط قلق من مغبة انتهاء «فترة السماح» التي نجح لبنان في توظيفها إبعاداً عنه لـ «الكوابيس» التي تستوطن سورية والعراق وليبيا واليمن.

 

التكتل" يقوّم نتائج جولتـه على القيادات مطلع الاسبوع/موقف مهم لعون الثلثاء: علاقتنا ببعض الحلفاء ستتغير!

المركزية- تعقد وفود تكتل "التغيير والاصلاح" التي جالت على القيادات السياسية شارحة مبادرة النائب ميشال عون الرئاسية، اجتماعا تقويميا مطلع الاسبوع المقبل، هدفه جوجلة ردود فعل الاطراف التي التقوها، على طروحات "الجنرال"، قبل استعراضها الثلثاء على طاولة "التكتل" الذي سيلتئم في جلسة مخصصة لمناقشة المبادرة والاصداء التي تركتها في الداخل. وأفادت مصادر متابعة "المركزية"، ان وفدا من "التكتل" سيلتقي مطلع الاسبوع النائب ميشال المر والنائب نقولا فتوش لاكمال عقد جولته، مشيرة الى ان ستكون للعماد عون الثلثاء مواقف "مهمة" ستحدد خريطة طريق "التيار الوطني الحر" في المرحلة المقبلة، في ضوء خلاصة جولة الوفد العوني على الفرقاء السياسيين، لافتة الى ان عون سيطلق مواقف عالية النبرة من بعض الحلفاء والاصدقاء تعكس تغيير طبيعة علاقته بهم مع تأكيده متانة العلاقة مع "حزب الله"، وسيؤكد في المقابل تعزيز ركائز علاقته بالقوات اللبنانية.

 

"اللقاء التشاوري" يلتئم الاثنين في حضور سليمان والجميل

المركزية- تزامنا مع طي الفراغ في سدة الرئاسة، عامه الاول، الاثنين المقبل، يلتئم "اللقاء التشاوري" قبل الظهر في دارة رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل، في حضور الرئيس ميشال سليمان والوزراء المقربين منه، اضافة الى وزراء الكتائب ومستقلين. ومن المرجح ان يصدر عن اللقاء بيان ختامي يتطرق الى الازمة الرئاسية المستفحلة وضرورة وضع حد لها عبر اجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن، وفق الآليات الدستورية، بعيدا من الطروحات التي تطيل أمد الفراغ.

 

"حريصون علــى أمن الحدود أكثــر من أي طـرف"/قزي: لا يمكن المزايدة على الجيش في مواجهة الارهاب

المركزية- تقف الحكومة اليوم أمام مطب جديد عنوانه "عرسال". ففريق 8 آذار يصر على الاستحصال على أجوبة صريحة حول كيفية تحرير الدولة اللبنانية هذه البلدة الحدودية من "خاطفيها" على حد تعبيرها، في وقت يضع فريق 14 آذار ثقتهم في الجيش اللبناني واجراءاته وحكمته. من جهته، تصدى رئيس الحكومة تمام سلام مرتين لمحاولات وزراء "التيار الوطني" و"حزب الله" فتح الملف الخلافي على طاولة مجلس الوزراء. فهل يبقى لغم عرسال بعيدا من حقل الحكومة، وهل من خشية على وحدتها من تداعيات هذه القضية.

"المركزية" حملت الاسئلة الى وزير العمل سجعان قزي الذي أجاب "هل الحكومة موحدة أصلا لنخشى على وحدتها"؟ وأضاف "لماذا اعطاء انطباع وكأن قضية عرسال تهم 8 آذار فقط؟ قضية عرسال والامن على الحدود اللبنانية – السورية، تهمنا جميعا ونحن أحرص من أي طرف آخر على طرح هذه القضية، من زاوية حماية لبنان وتحييده واجتثاث بؤر الارهاب أكانت في القمم او الاودية او في المناطق المحاذية لعرسال وحتى داخلها". فريق 8 آذار لا يبدو مطمئنا الى الاجراءات التي يتخذها الجيش حاليا؟ أجاب قزي "لا أحد يستطيع ان يزايد على الجيش في الدفاع عن حدود لبنان وفي مواجهة الارهاب، الجيش يعرف واجباته وهو من يحدد ساعة القيام بأي عملية، ويجب الا يجره أحد الى ما لا يريد ان يقوم به لاسباب هو يقيمها سلفا". وختم "لكن الاكيد ان يجب وضع حد لهذه البؤر الارهابية المنتشرة في المنطقة الشرقية".

 

عون يرفض فصل التعيينات ويتمسك بالسلة الامنية/ثلاثة خيارات امام المشنوق في مديرية قوى الامن: التعيين او تأجيل التسريح او الضابط الاعلى رتبـة

المركزية- تكشف مصادر سياسية مطلعة على مسار الاتصالات على خط التعينات الامنية لـ"المركزية" أن وزير الداخلية نهاد المشنوق عازم على طرح الملف على جلسة مجلس الوزراء المقبلة نسبة للوقت الداهم، ذلك أن ولاية مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص تنتهي في 5 حزيران المقبل، اي بعد نحو 13 يوما بعدما انتهت ولاية قائد الدرك العميد الياس سعادة في 22 الجاري، في حين ان التوافق السياسي حول كيفية ملء المناصب غائب اذ اخفقت كل الجهود المبذولة في اتجاهه. وتقول ان المشنوق سيسلك المسار القانوني المفترض بحيث يطرح على مجلس الوزراء ثلاثة اسماء للاختيار من بينها لمنصب مدير عام قوى الامن واخرى لقائد الدرك ومجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وأنه بدأ جولة اتصالات مع القوى السياسية لا سيما المشاركة في الحكومة لتأمين الاجماع حولها، قبل ان يضعها على طاولة مجلس الوزراء، مشيرة الى ان زيارته لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون صبت في هذه الخانة.

وفيما بات معلوما ان كلمة عون تفعل فعلها في هذا المجال باعتبار انه يربط مصير قيادة قوى الامن بقيادة الجيش التي يرشح لها صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز، توضح الاوساط ان عون رفض اقتراح المشنوق بالفصل بين القيادتين خصوصا ان الاستحقاق الاول داهم ولم تعد المسافة الزمنية الفاصلة عن 5 حزيران تتيج مجالا للاخذ والرد في ما لا يزال الوقت متاحا بالنسبة الى تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي في 23 ايلول المقبل، وأصر على ربطها، لا بل اعتبر ان الحل يجب ان يكون من ضمن صفقة كاملة متكاملة، مكررا في الوقت نفسه رفضه لخيار التمديد.

وازاء هذا الواقع، قالت المصادر لـ"المركزية" ان مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق غطاس خوري زار الرابية وابلغ العماد عون موقف "المستقبل" المعروف والقاضي بان لا مشكلة مع اي اسم لرئاسة الجمهورية ولا فيتو على احد ومستعدون للسير بمن يتم التوافق عليه والموقف نفسه ينسحب على قيادة الجيش، غير اننا مصرون على انتخاب رئيس الجمهورية اولا . كما تمنى السير بالتعيينات الامنية كل على حدة وعدم ربط الاستحقاقات ببعضها البعض غير انه سمع من العماد عون الجواب نفسه واصراره على السلة الامنية.

وامام السيناريو المشار اليه، توضح اوساط وزارية عليمة لـ"المركزية" ان وزير الداخلية يبدو امام واحد من ثلاثة خيارات:

- طرح الاسماء على مجلس الوزراء وتعيين مدير عام خلفا للواء بصبوص.

- اللجوء الى نص المادة 161 من قانون تنظيم قوى الامن الداخلي التي تفسح عمليا في تأجيل تسريح مدير عام قوى الامن على غرار قانون الدفاع الذي يسمح لوزير الدفاع بتأجيل التسريح، اذ تنص على انه "تطبق على ضباط قوى الامن الداخلي في ما يتعلق بالاوضاع التي يكونون فيها، الاحكام نفسها السارية على ضباط الجيش ما لم يرد نص مخالف". وعلى غرار قانون الدفاع تمنح المادة 161 وزير الداخلية ومدير عام قوى الامن الداخلي الصلاحيات العائدة اليهما عند تطبيق الاحكام على ضباط قوى الامن. الا ان هذا الخيار يفترض وفق الاوساط اجتهادا قانونيا باعتباره سابقة في تاريخ قوى الامن الداخلي.

- تولي الضابط الاعلى رتبة في مجلس قيادة قوى الامن مهام المدير العام استنادا الى مذكرة ادارية كان وضعها الوزير اشرف ريفي ابان تسلمه مهام المديرية، وهو اليوم من الطائفة الشيعية، فاذا تم الاتفاق على ان يكون من طائفة اخرى ثمة خيار اخر يمكن اللجوء اليه وهو ان يعمد اللواء بصبوص الى الغاء مذكرة ريفي بقرار اداري لتناط المهام انذاك بالضابط الاعلى رتبة في قوى الامن وهو اليوم العميد اميل كيوان (ماروني).

 

فياض: المقاومة قادرة على خوض حربين في آن معا ضد التكفيريين والإسرائيليين

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - أقام "حزب الله" وحركة "أمل"، لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، إحتفالا جماهيريا في قاعة مجمع سيد الشهداء في بلدة كفركلا، في حضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، ممثلين عن "حزب الله" وحركة "أمل"، إلى جانب عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وحشد من أهالي البلدة. وقد ألقى النائب فياض كلمة بإسم حزب الله والحركة أكد فيها "أن مواجهة العدو الإسرائيلي تبقى أولوية المقاومة التي لا ترقى إليها أولوية أخرى"، مشددا على "أن الإرهاب التكفيري الذي نتصدى له هو خطر على كل المستويات، ابتداء من الوجودي والإجتماعي وصولا إلى المستوى السياسي، وهو مشروع شديد الخطورة على المستوى الداخلي وفي كل الأقطار العربية، لأن هدفه التقسيم وإنهاك وإضعاف الأمة وإدخالها في آتون من الفتن الإرهابية والإقتتالات الطائفية التي لا تنتهي".

وشدد على "أن المقاومة تقاتل المشروع التكفيري دفاعا عن الأمة ووحدتها وحاضرها ومستقبلها، وعن هذا الوطن في أمنه وسيادته واستقراره وتعايشه بين مختلف مكوناته المسيحية والإسلامية، ولكن على الرغم من كل ذلك فإن بوصلتها في مواجهة العدو الإسرائيلي حاضرة، وهذا ما أظهرته عندما اعتدى هذا العدو عليها في القنيطرة السورية، حيث كان ردها سريعا عليه"، مؤكدا "أن أي اعتداء أو عدوان إسرائيلي ضد أي منشأة أو هدف مدني أو غير مدني أو ضد أي قرية لبنانية، فإن المقاومة حاضرة بالمطلق، وهي في موقع الإستعداد والقدرة والجهوزية كي ترد عليه، وهو يدرك ذلك جيدا". وأكد فياض "أن المقاومة لم ولن تصرف في قدرتها واستعداداتها عن مواجهة العدو الإسرائيلي بالرغم من مواجهتها للمشروع التكفيري، وهي قادرة على أن تخوض حربين في آن معا ضد المشروعين التكفيري والإسرائيلي"، مشددا على أننا "سنبقى في موقع من يتمسك بوحدة الأمة والوطن، ومن يقف دائما في موقع الدفاع عن كل المكونات بمعزل عن انتماءاتها الطائفية والسياسية، وبالرغم من كل ما يحيط بهذا الوطن من مخاطر وتهديدات وارتفاع حدة العصبيات والغرائز الطائفية والمذهبية"، لافتا إلى أننا "لم نميز بين لبناني وآخر، ولا بين مسيحي ومسلم، أو بين جنوب وعاصمة، أو بين طوائف ومناطق في مواجهتنا للعدو الإسرائيلي طوال السنوات الماضية، وكذلك أيضا في مواجهة المشروع التكفيري، فهذا هو الموقع الذي صنعته المقاومة لنفسها".

 

 حسين الموسوي: التحرير يوم مجيد بكل المقاييس ونحن مدعوون إلى نشر ثقافة المواجهة

السبت 23 أيار 2015

وطنية - هنأ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الموسوي، في بيان، بحلول الذكرى 15 لعيد التحرير والمقاومة "شهداء ومجاهدي المقاومة خاصة، والأمة عامة"، معتبرا أنه "يوم مجيد بكل المقاييس، لأنه كان تعبيرا عن إرادة شعب آمن بربه، وبحقه في تحرير أرضه وفي حياة كريمة حرة عزيزة".

ورأى أن "المقاومة استرخاص للحياة أمام عزة الوطن وكرامته، وحرمة الأرض وقدسيتها، ما يجعل قضية التحرير مساوية للوجود، ويجعل السلاح وسيلة في أيدي المجاهدين البواسل، لتحقيق أهدافهم في دفع العدوان وحماية الأوطان".

وقال: "ولأن المقاومة حاجة للبنان، فنحن مدعوون إلى إبقاء شعلتها مضاءة في العقول والنفوس والإرادات، وإلى نشر ثقافة المواجهة، مكان ثقافة الإحباط والركون. نحن مدعوون إلى اليقظة الدائمة، والحذر المستمر من دعاة العصبية المتاجرين بالمذهبية الهدامة، لأننا بإزاء عدو غادر غاشم وجوده قائم على العدوان، وآخر همجي تكفيري وكيل نسخة طبق الأصل عن سيده".

أضاف "إننا أمام خيارين: خيار مقاوم استنهاضي يدافع عن المظلومين والمعذبين في أمتنا، ليعيد الأرض والمقدسات، ويحرر المرتهن من الإنسان، والخيار الآخر شيطاني فتنوي، ضارب في التكفير والإرهاب والإستبداد والطغيان".

وتابع "لا بد لوطننا- والأخطار محدقة بالجميع- أن يكون موحدا بكل أطيافه، وأن تكون وحدته الوطنية خياره في البناء الاجتماعي، وفي ابتناء خطوات تغييرية تحافظ على الثروات، وأغلاها إنساننا. وصولا إلى ثرواتنا وحقنا في نفطنا وغازنا، ما يوصل لبناننا العزيز إلى حالة القوة والتمكين، والإلتفاف حول القضايا المصيرية، وفي طليعتها القدس السليب".

وأشار إلى أن "لبنان لا يستطيع أن ينهض بمسؤولياته ككيان، وأن يستمر كدولة إلا باستمرار موقعه المنحاز إلى الحق، وموقعه التوافقي بين جميع أبنائه، تحقيقا للأمن والسيادة والمنعة والاقتدار والعدالة الاجتماعية".

وختم "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، يرثون أميركا ومشاريعها وحلفاءها وعملاءها الطغاة الظالمين ولو كره الكافرون".

 

 قاووق: إنجازاتنا في القلمون لحماية الوطن وتحصين المقاومة

السبت 23 أيار 2015

وطنية - أقامت الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين احتفالا تكريميا للأسرى المحررين في قاعة معتقل الخيام، لمناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم الأسير اللبناني، في حضور ممثل الوزير السابق وئام وهاب الشيخ باسم دربيه، نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، معاون رئيس المجلس التنفيذي الشيخ عبدالكريم عبيد، مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبدالحسين العبدالله، رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين أحمد طالب، كاهن رعية السيدة في جديدة مرجعيون الأب حنا الخوري، رئيس بلدية الخيام عباس عواضة وممثلين للأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية وعدد من الشخصيات والأسرى المحررين وعوائلهم.

بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب، ألقى قاووق كلمة شدد فيها على أن "قضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والعسكريين اللبنانيين المختطفين لدى العصابات الإرهابية هي أمانة وطنية كبرى بحجم كل الوطن والكرامة، وهي مسؤولية كل اللبنانيين وجميع القوى السياسية، وينبغي أن تكون على رأس أولويات الحكومة بمنأى عن السجالات السياسية والانقسامات الداخلية".

وقال: "لن ننسى أرضنا المحتلة من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من العدو الإسرائيلي الذي خاب ظنه عندما راهن على انشغال المقاومة في سوريا، فنحن في حزب الله لم ندخل المعركة في القلمون أو في سوريا على حساب جهوزية المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، ولذلك كانت إنجازات المقاومة في القلمون من أجل حماية الوطن وتحصين المقاومة وحماية ظهرها، لأن إسرائيل تراهن على العصابات التكفيرية من أجل استنزاف وإضعاف وطعن المقاومة بظهرها".

ولفت إلى أن "إنجازات المقاومة في القلمون هي بحجم أنها كسرت هالة التوحش الإرهابي التكفيري الذي يمكن له أن يتمدد في أي مكان من المنطقة إلا في لبنان، لأنه بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة لن يكون لبنان مقرا ولا ممرا للارهاب التكفيري، وإنما سيكون ساحة لهزيمتهم، وكما هزمنا العدو الإسرائيلي، فإننا نهزم اليوم وفي كل يوم العصابات التكفيرية".

وكانت كلمة لطالب اعتبر فيها أن "حركة الأسرى سواء المحررين أو الذين لا يزالون في الأسر هي وجه من وجوه المقاومة وركن من أركان الإنتصار"، منوها بما قدمته المقاومة في سبيل تحرير الأرض والاستمرار في النهج المقاوم في تحرير كامل الأرض العربية من أيدي التكفيريين لأنهم والعدو الصهيوني وجهان لعملة واحدة"، مشددا على أن "فلسطين ستبقى القضية ومسؤولية الجميع في تربية الأجيال الناشئة على هذه القضية".

أما العبدالله فأوضح أن "الله يعد المؤمنين بالانتصار الذي لا يتحقق إلا من خلال علاقة المؤمن مع الله وليس بالخطابات أو العلاقات الدولية، فالنصر من عند الله وهو الذي زرع في قلب المؤمن إيمانه وهو الذي يزرع فيه الشجاعة والثبات".

وفي الختام جال قاووق والحضور في معرض للصور والرسومات وزوايا مكتبة مهدي المتجولة التي وصلت إلى باحة المعتقل في نشاط تقيمه كشافة الإمام المهدي.

 

 يزبك: لم نورط الجيش في أي معركة بل نحن خلفه ومعه

السبت 23 أيار 2015

وطنية - أكد رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، "أننا في حزب الله أحرص على وحدة هذا الوطن أكثر من أي مدع آخر، ولذلك لا نأبه لما نسمعه من تغريدات هنا أو انفعالات هناك، خاصة فيما يتعلق بمعركة القلمون، حيث يقال ما الذي أخذكم إلى تلك المنطقة، وهل أن عرسال مكسر عصا، ومن خولكم لتكونوا في هذه الجبال، وكأن البعض في لبنان نسي أن هؤلاء التكفيريين يشكلون خطرا على البلد، حيث أرسلوا المتفجرات والسيارات المفخخة إلى الضاحية والبقاع وإلى أي مكان طالته أيديهم، فالبعض في لبنان لم ينظر إلا بعين الحقد لا بعين الواقع، ولا بالعين التي فيها حرص على المجتمع".

وقال: "لم نورط الجيش اللبناني في أي معركة كما يقول البعض، بل على العكس نحن خلفه ومعه، ولكن عندما تتخلى الدولة والحكومة عن مسؤولياتها في حفظ أمن أهلنا وشعبنا فنحن مضطرون لمواجهة الخطر من أجل سلامة أهلنا ومناطقنا".

ورأى يزبك خلال لقاء تربوي في مدينة صور "أن ما حصل في القلمون مؤخرا فيه من اللمسات الإلهية والعزة نتيجة الإخلاص والبطولة والحكمة، فتحرير مئات الكيلومترات التي كانت محتلة ليس عيبا ولا حراما كما يقول البعض ممن لديهم عمى للبصيرة لا للبصر، فهذا لن يغير عندنا شيئا، بل سنكمل عملنا حتى تحرير كل الأراضي المحتلة مهما قال وانتقد البعض، فحيث اقتضى ويقتضي الواجب أن نكون سنكون، مع حرصنا الكامل على جميع مؤسسات الوطن من تربوية واجتماعية وعسكرية وأمنية وغيرها".

ودعا جميع القوى السياسية في لبنان الى "أن تعمل سويا من أجل تفعيل عمل مجلس النواب وعقد جلسات من أجل التشريع ومعالجة الملفات التي يحتاجها الوطن وأبناؤه، وكذلك توفير المناخ لانتخاب رئيس للجمهورية يعيش هم الوطن، ولا يرضخ للاملاءات، بل يكون لديه الحرص والقوة والقدرة على مواجهة كل المشاكل لحماية هذا الوطن والمؤسسات العسكرية والأمنية". وفي الشأن اليمني أشار يزبك إلى "أن النظام السعودي أراد أن يعيد الرئيس المخلوع إلى سدة الرئاسة من خلال هدم اليمن وقتل أطفالها ونسائها ورجالها والقضاء على كل مؤسساتها، فهذه الحرب المسماة بعاصفة الحزم شنت من أجل تمرير المشروع السعودي الأميركي في هذا البلد، لا حبا بالرئيس المخلوع، وأن وحشيتها وقساوتها لم نشاهد مثلها في حرب تموز على لبنان عام 2006، ولا حتى في حرب غزة، لأن الهدف والمستهدف في اليمن هو كل مستقيم يقول لا لأميركا ومشاريعها، ولا للاستكبار".

 

قاسم: هناك من يغطي التكفيريين سياسيا ويقبل باحتلالهم

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - رأى نائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "المقاومة تحولت في المنطقة إلى مدرسة تعلم الأجيال كيف تكون الأخلاق في مواجهة التحديات، وهذه نعمة كبرى ثبتها حزب الله بأدائه المقاوم. أما القاعدة وأخواتها من داعش والنصرة والأسماء الأخرى، فهي الصورة الإسلامية المشوهة التي لا علاقة لها بتشريعات الإسلام، فالله تعالى يقول: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" وليس في قلوبهم رحمة، والله تعالى يقول: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" وهم يكرهون الناس غصبا عنهم وإلا قتلوهم، هؤلاء لا يمثلون الإسلام لا من قريب ولا من بعيد". وقال في كلمة خلال احتفال تكريم نجمات البتول الذي أقامته جمعية كشافة الإمام المهدي في قاعة مدرسة المهدي - الحدت: "تابعنا ما حدث في منطقة الشرقية في السعودية من جريمة نكراء في مسجد بين المصلين، وخلفها الارهاب التكفيري الذي لا يعرف جماعته الله ولا يتقونه لأنهم يقتلون المؤمنين في داخل المسجد. ولكن بالله عليكم ما الفرق بين تفجير المسجد بعبوة أو قصف المسجد بالطيران ليسقط على رؤوس المصلين، وما الفرق بين سيارة مفخخة يدخل فيها انتحاري إلى سوق شعبية مليئة وقصف الطيران السعودي على سوق شعبية في اليمن ليقتل الأبرياء، وما الفرق بين من يذبح رجلا أو امرأة وبين من يقصف بالطيران ويقطع الناس بالعشرات والمئات. العدوان السعودي مثل عدوان القاعدة وعدوان إسرائيل، كلهم مدرسة واحدة في البعد عن الله وارتكاب الجرائم بحق البشرية". أضاف: "التكفيريون يحتلون أراض لبنانية في جرود القلمون وعرسال، وهم خطر مباشر على لبنان وأرضه وقراه، ومن أماكنهم في القلمون وجرود عرسال انطلقت السيارات المفخخة التي قتلت في الضاحية وفي أماكن أخرى في لبنان. هؤلاء كانوا قد أعلنوا قبل ذوبان الثلج بأنهم يريدون الهجوم علينا لاحتلال عدد من القرى وفرض مشروعهم، وكانت النتيجة أن أعددنا العدة وواجهناهم نحن بهجوم مضاد بالتعاون مع الجيش السوري، واستطعنا بحمد الله تعالى أن نلحق بهم خسائر فادحة وأن نحرر أكثر من 300 كلم مربع من الأراضي المحتلة من قبلهم، ولو لم نواجههم لواجهونا وألحقوا بنا الخسائر، ومن الأسهل بكثير أن نقدم تضحيات ونحن نطردهم من الأرض المحتلة من أن ننتظرهم في أن يحتلوا ويقتلوا ثم بعد ذلك نحاول إخراجهم فندفع الثمن مرتين: مرة باحتلالهم ومرة بطردهم، وهذا مكلف كثيرا".

وتابع: "حزب الله يستهدف المحتلين التكفيريين، اليوم لمن لا يعرف: هناك 400 كلم مربع من الأراضي اللبنانية في جرود عرسال محتلة من الارهاب التكفيري، يعني عندنا أرض محتلة، فكما هناك أرض محتلة من إسرائيل هناك أرض محتلة من التكفيريين، وحزب الله صمم أن يواجه هؤلاء لتحرير الأرض وسيستمر باستهدافهم، ولكن للأسف هناك من يغطيهم سياسيا ويقبل باحتلالهم. بكل وضوح، هناك بعض السياسيين في لبنان وبعض أتباعهم يفضلون أن تدخل داعش والنصرة إلى قرى لبنانية إضافية ويحتلوها على أن يحمل حزب الله مكرمة تحرير الأراضي التي يتضررون هم من احتلالها. على كل حال نحن ندعوهم إلى أن نجلس سويا لنتفق، فإذا أرادت جماعة المستقبل مثلا أن تحرر الأرض بالتعاون بينهم وبين حزب الله فنحن حاضرون أن ننسق معها، وإذا أرادت أن تلجأ إلى قناة الدولة اللبنانية من خلال الحكومة فنحن نقبل بأن تتخذ الحكومة القرارات المناسبة لتحرير الأرض بالطريقة المناسبة ونحن ننتظر ليحرروها، ولكن إذا لم يحصل هذا ولا ذاك فنحن عاقدوا العزم على أن نتخذ الإجراءات المناسبة لحماية شعبنا وبلدنا وتحرير أرضنا من الإرهاب التكفيري، أما أن يقول لنا البعض: أجلسوا جانبا والقوى المسلحة الرسمية تقوم بالواجب، فأمامكم تجربة الرمادي في العراق".

وختم: "قالوا: لا نريد الحشد الشعبي أن يقاتل حتى لا تكون هناك حساسية بين السنة والشيعة، فجلس الحشد الشعبي جانبا، وبدأ القتال في الرمادي فدخلت داعش إلى كل المنطقة وأصبحت الأنبار بيدها، الآن بدأوا يقولون: أين الحشد الشعبي لنحرر الأنبار؟ لن نكرر التجربة في لبنان، يقولوا لنا: أجلسوا جانبا ولا عليكم من التحرير. من يحرر؟ لن نقبل بأن نجلس جانبا إلا أن تقولوا لنا كيف يتم التحرير وتقنعونا بذلك، وعندها ستجدون أننا نقبل بأي طريقة تحرر الأرض، فنحن لسنا متمسكين بأن نتصدى نحن".

 

النائب خالد ضاهر: حزب الله يبرر عجزه من خلال إشعال خلاف داخلي

٢٣ ايار ٢٠١٥/ رأى النائب خالد ضاهر ان "حزب الله" يحاول تبرير عجزه في مواجهة المسلحين السوريين ومعركته الخاسرة لا سيما لجهة سقوط عدد كبير من عناصره الذين يقتلون في معركة لا هدف حقيقي لها ولا أفق، من خلال إشعال خلاف داخلي واستهداف منطقة مؤيدة للدولة ولـ 14 آذار. وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أوضح ضاهر ان مئات الشباب من عرسال في صفوف الجيش اللبناني، كما أن هذا الجيش منتشر في كل أرجاء عرسال والقرى المجاورة، قائلاً: يبدو أن المطلوب من "حزب الله" - بتأييد من العماد ميشال عون، في إطار تبادل المنافع والصفقة المعمول بها منذ زمن بينهما – توريط الجيش في المعركة ضد الشعب السوري والثوار السوريين. وأضاف: هذا الأمر خطير جداً إذ لا يمكن لنا ان نوافق عليه مهما كانت التهديدات او الظروف. ولفت ضاهر الى أن اي جيش يخضع لميليشيا يسقط وينتفي.

ودعا "حزب الله" أن يعود الى وطنيته ويكفّ عن لعب دور مرتزقة ايران وعن خوض حروب الآخرين على أرض لبنان من خلال ذهابه الى سوريا. وشدّد على أن معركة "حزب الله" ليست دفاعاً عن لبنان، بل هو اعتدى على الشعب السوري أكان في القصير او في القلمون، قائلاً: انه يخوض المعارك تحت مسميات عدة كلها كاذبة. من جهة أخرى، وصف ضاهر طروحات العماد عون بـ "طبخة بحص"، مخالفة للدستور والواقع ولا تخدم استقرار لبنان، معتبراً أن عون يريد أن يحرق البلد من أجل مصالح شخصية او ربما تحديداً من أجل مصلحة صهره (العميد شامل روكز) مشدداً على أن الأمور باتت مكشوفة ولا يمكن للبنانيين ان يقبلوا بها. وإذا كان وراء عون 50 ألف شخص فوراء غيره 100 ألف. وتابع: إذا كان عون يريد أن يحرّك الشعب باتجاه الشارع، فأيضاً لدى الأطراف المسيحية الأخرى القدرة وزيادة، سائلاً: هل عون يريد الديموقراطية أم يريد ان يطبّق علينا دكتاتوريته التاريخية وحروبه العبثية؟ ألا يكفي اللبنانيون وتحديداً المسيحيين الحروب الخاسرة التي أتت بالنظام السوري إلينا وجعلته يحتل المناطق الشرقية والمسيحية التي كانت في ذلك الوقت صمام أمان أمام سقوط لبنان؟ وهل يريد عون ان يسقط لبنان كله؟!. وأضاف: كفى عبثاً ولعباً بقضايا لا طائلة منها. وطالب ضاهر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، التصدّي لتمادي العماد عون في تخريب المصالح الوطنية والمسيحية بشكل خاص. وختم مشدداً ان رئيس لبنان يكون دائماً رئيساً توافقياً، وما سوى ذلك يسبب الخسارة للبنانيين أولهم المسيحيين.

 

في سنوية الشغور الرئاسي.. أوركسترا التعطيل تعزف "أنا أو لا أحد" للجنرال

٢٤ ايار ٢٠١٥/خالد موسى/موقع 14 آذار

عام كامل من دون رئيس جديد للجمهورية. منذ 365 يوماً والصالونات السياسية والمنابر مشغولة بتسجيل المواقف والتحذير من خطورة الفراغ في سدة الرئاسة وإمكانية إنسحابه على باقي المؤسسات الدستورية.

منذ 365 يوماً لم ينزل نواب "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" الى المجلس النيابي من أجل إنتخاب رئيس، عطلوا بذلك أكثر من 23 جلسة من أجل الأسد وإيران. منذ 365 يوماً لم ييأس رئيس الحكومة تمام سلام في مستهل كل جلسة لمجلس الوزراء من تأكيد ضرورة السعي الى انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، لكن لا حياة لمن تنادي.

منذ 365 يوماً والإنتخابات الرئاسية حديث السفارات والصالونات الديبلوماسية داخلياً وفي عواصم القرار الدولي، التي زارها الرئيس سعد الحريري مؤخراً من أجل التمني على هذه الدول الضغط لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية يحمي البلد ويصون المؤسسات الدستورية والأمنية وعلى راسها مؤسسة الجيش اللبناني التي تضرب الإرهاب بيد من حديد الى جانب الأجهزة الأمنية الأخرى من اقصى الشمال الى أقصى الجنوب وعلى الحدود.

فما الذي يعيق انتخاب رئيس للجمهورية داخلياً وخارجياً، ومن هم القوى المسؤولة عن التعطيل وما هي اهدافها، وهل ستبقى انتخابات الرئاسة اللبنانية مجمدة حتى اتضاح الملامح الإقليمية الجديدة، خصوصاً مستقبل سوريا الجديد بعد سقوط النظام السوري؟.

الهبر: المحور الإيراني – السوري يتحمل المسؤولية

يعتبر عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر، في حديث خاص لموقع "14 آذار"، أن " بعض القوى السياسية التابعة لمحور الإيراني – السوري هي من تعطل الإنتخابات الرئاسية في لبنان، ربطاً بمصير سوريا الجديد"، مشدداً على أنه "من الصعب والمستحيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية بانتظار سوريا الجديدة من دون نظام الأسد".

وأشار الى أن "من هو ممسك بملف التعطيل يربط هذا الملف بشكل مباشر على وقع ملامح جديدة لمصير النظام السوري وسوريا الجديدة"، معتبراً أن "هذه القوى تبني توقعاتها على تبعات الحرب في سوريا، التي من الممكن أن تأتي بحلول لهذا الملف العالق منذ سنة تقريباً".

قائد التعطيل

وشدد على أن "هذه القوى تعطل عودة السلطة في لبنان وهذا لصالحها، طالما أنها متفلتة من القوانين وتسعى الى بناء قوتها على ظهر الدولة ومؤسساتها الشرعية وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني"، لافتاً الى أن " الجنرال عون هو قائد التعطيل لهذا المحور، فهؤلاء يستخدمونه في المقدمة كمرشح علني لهم، وهو رهن حاله لصالح المشروع الإيراني – السوري في المنطقة".

لن نسمح بجعل لبنان رهينة

ولفت الى أن "القوى السيادية والإستقلالية وفي مقدمها قوى "14 آذار" لن تسمح بجعل لبنان رهينة بيد هذا المحور والإرتماء في أحضانه، ولن تسمح بإعطاء لبنان العنوان السوري – الإيراني"، مشيراً الى أن "منذ انقلاب قوى المحور الإيراني على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري في عام 2011، عملت هذه القوى على هروب الإستثمارات الأجنبية والعربية من لبنان، كما عملت على هروب السياح العرب والأجانب منه وبالتالي ضرب القطاعيين السياحي والتجاري".

عون غير قادر

واعتبر أن "العماد عون غير قادر على العودة بلبنان الى سابق عهده طالما أن خاضع لهذا المحور ويرتمي بين أحضانه"، مشدداً على ان "هذا الإنزلاق للعماد عون في برنامج المحور السوري – الإيراني هو مشروع خاسر وهدفه تحقيق مصالح حزب الله وتنفيذ أجندة إيران في لبنان، هذا الحزب المتفلت من كل القيود والذي انقلب على الدولة في 7 أيار وها هو اليوم يقاتل في القلمون وفي الداخل السوري وعلى الحدود من دون تكليف من أحد".

بوادر الحل قريبة

ولفت الى أن "الإنتخابات الرئاسية باتت قريبة، لأن بوادر الحل بدأت تأتي من سوريا ووانشا الله سيكون خلاصنا قريباً بانتخاب رئيس وحماية المؤسسات"، آملاً " تحصين المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة الدقيقة وعلى رأسها الجيش اللبناني الذي يشكل الحالة الجامعة والضمانية الوحيد لحماية أمن لبنان وإستقراره، فهناك دعم شعبي كبير للجيش، وفي حال تكاتف الجيش والشعب سوياً فإن انتخاب الرئيس يصبح أمر ثانوياً".

مرشح دائم وتلقائي

وحول ترشيح رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل للإنتخابات الرئاسية، اعتبر الهبر أن "الرئيس الجميل مرشح تلقائي ودائم، ومشروعه هو حماية الدولة والحفاظ على المؤسسات والعودة الى دستور إتفاق الطائف والعمل الى عودة المؤسسات الشرعية ودعمها بكل الطرق والوسائل"، مشدداً على ان "فرصة للبنان أن يكون فيه رئيس كما الرئيس الجميل، الذي لديه شبكات علاقات واسعة عربياً ودولياً ومحلياً، فهو لم ينجر في يوم من الأيام لأي محور إلا لمصلحة لبنان ومحور الدولة والمؤسسات أولاً، فمصلحة لبنان هي الأهم اليوم".

سعد: مصلحة حزب الله إبقاء لبنان من دون رئيس

من جهته، اعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب انطوان سعد، في حديث خاص لموقعنا، أن "على المدى المنظور، لا إمكانية لحصول إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في ظل الإضطرابات الحاصلة في الدول العربية من ليبيا الى اليمن والعراق وسوريا ولبنان"، مشيراً الى أن "إيران لديها خطة سرية لتشييع هذه الدول وإعادة الإمبراطورية الفارسية، وما الكلام الأخير لأحد قادتها عن أن بغداد ستكون محافظة الجمهورية الإيرانية سوى خير دليل على ذلك".

لا أفق

وشدد على أنه "طالما أن الامور هكذا في الدول العربية فإن لا افق لإنتخاب رئيس للجمهورية قبل وضوح الصورة، وطالما أن عون مصر على "إما هو أو لا رئيس" بمباركة من حزب الله الذي يعطل نصاب الجلسات، فلا يوجد رئاسة"، لافتاً الى ان "من مصلحة حزب الله إستمرار الوضع على ما هو عليه وهو يحاول جاهداً جرنا الى مؤتمر تأسيسي من أجل المثالثة أو مجلس شيوخ ولن ننجر الى ذلك أبداً، أما دولياً فالإهتمام منصب اليوم على اليمن والعراق وسوريا وطالما أن الوضع الأمني هادىء في لبنان، فالإنتخابات الرئاسية مؤجلة".

المصدر : خاص

 

جابر: خطر الارهاب التكفيري أدهى من الخطر الاسرائيلي

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - رعى النائب ياسين جابر لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، افتتاح الدورة الرياضية التي نظمها مركز كامل يوسف جابر الثقافي الاجتماعي في النبطية، بالتعاون مع النادي الاهلي الرياضي على ملعب المركز، بحضور رئيس الوحدة الرياضية في المنطقة التربوية في النبطية علي قبيسي، المسؤول التنظيمي لحركة "أمل" في المنطقة الاولى في اقليم الجنوب محمد معلم، رئيس النادي الاهلي في النبطية محمد بيطار، اعضاء مكتب الشباب والرياضة في الحركة في اقليم الجنوب وكشافة الرسالة الاسلامية، مخاتير النبطية، مدراء وممثلي ولاعبي المدارس الرسمية والخاصة، رؤساء وممثلي ولاعبي الاندية الرياضية والاهلية وفاعليات. بداية الفاتحة لارواح شهداء المقاومة والتحرير، ثم النشيد الوطني فكلمة بيطار الذي تحدث عن معنى التحرير في ايار من العام 2000.

جابر

ثم تحدث النائب جابر فقال: "كل ما يتعلق بعيد المقاومة والتحرير يدعونا الى الفخر والاعتزاز، منذ 15 سنة وفي مثل هذه الايام، كنا نتطلع الى التحرير بشوق، هذا التحرير لم يأت رخيصا بل أتى بثمن كبير وتضحيات كبيرة قدمها المئات من الشهداء، قدمها أهلنا في الجنوب الذين عاشوا اياما صعبة اثناء الاحتلال الاسرائيلي للجنوب وتعرضوا للقصف وذاقوا مرارة التهجير، وبالطبع جاء الحصاد وهو التحرير، الحمد لله اليوم الجنوب يعيش اياما يفخر في ان يكون هو من استطاع ولاول مرة في تاريخ العالم العربي ان يجبر اسرائيل على الانسحاب من دون قيد او شرط، كل الاماكن التي انسحبت منها اسرائيل وقعت اتفاقيات، اتفاقية وادي عربة واتفاقية سينا، وغيرهما الا في جنوب لبنان والحمد لله، بفضل المقاومة والشهداء، تم تحرير الجنوب بدون قيد او شرط". واردف: "ان ما ننعم به من استقرار ومن هدوء يعود الفضل فيه الى هذه التضحيات التي دفعناها، لولا هذه التضحيات لما كان للجنوب ان يكون اليوم من اهدأ المناطق في لبنان، توازن الرعب القائم اليوم بيننا وبين العدو الاسرائيلي هو ما يؤمن الهدوء والاستقرار للجنوب ولكل لبنان".

واضاف: "هذا لا يعني ان كل المخاطر زالت اليوم، فهناك خطر جديد قد يكون أدهى من الخطر الاسرائيلي، وهو خطر الارهاب والارهابيين، طبعا هناك أثمان تدفع وشهداء يسقطون على طريق حماية لبنان وحماية أمن اللبنانيين وحماية استقرار لبنان، لكل الشهداء الذين سقطوا على طريق تحرير الجنوب ويسقطون اليوم على طريق حماية لبنان من الارهاب والارهابيين، الشهداء من كل الطوائف ومن المقاومة والجيش ومن الاجهزة الامنية، تحية كبيرة منا الى ارواحهم لمناسبة عيد التحرير". وتابع: "اليوم نفتتح دورة رياضية، لاننا نؤمن بان الشباب هم أمل الغد ويجب ان نزرع دائما في نفوسهم حب الرياضة، والروح الرياضية مهمة جدا ليس فقط لاجل ان نلعب رياضة بل ايضا في الحياة، ان نربح مرة وان نخسر مرة هذا امر مهم، من هنا دائما نضع يدنا بأيدي الطيبين من ابناء هذه المدينة وهذه المنطقة لاجل ان نشجع الرياضة والرياضيين، وهنا اشكر كل الموجودين معنا ومنهم الاخوة في حركة أمل، النادي الاهلي رئيسا واعضاء، لانه في النهاية هذه مسؤولية مشتركة بيننا جميعا لان اليد الواحدة لا تصفق، علينا ان نتعاون جميعا لاجل ان نجعل هذا المجتمع يشعر بان هناك من يهتم به وبأبنائه ويقوم بتأمين النشاطات لهم وتأمين فرص التدريب، من هنا وكما عودناكم في المركز نعلن ومع افتتاح هذه الدورة، افتتاح اكاديمية لتعليم أصول كرة القدم للصغار على ايدي اساتذة وخبراء في اللعبة باشراف المدرب ابراهيم جواد، كل ما باستطاعتنا ان نقوم به لاجل النشاطات، وخاصة اننا على ابواب الصيف والعطلة المدرسية نريد دائما ان نجعل هذا المركز واحة لاجل خدمة ابناء هذه المدينة وهذه المنطقة". وختم النائب جابر متمنيا "ان يعود عيد التحرير بالعزة والكرامة وبمزيد من الانتصارات، وان يكون لبنان دوما مرفوع الرأس والجبين، وامنا ومستقرا والشعب اللبناني بألف خير". ثم حرك النائب جابر ضربة البداية بين فريقي أجيال وبلال فحص.

 

قبلان قبلان خلال ذكرى التحرير في بنت جبيل: نتاج مشروع المقاومة لكل شريف في الوطن وليس لفئة معينة والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - أحيت حركة "أمل" الذكرى 15 لعيد المقاومة والتحرير، بمهرجان شعبي حاشد في مدينة بنت جبيل، تقدم حضوره ممثل رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام النائب أيوب حميد، ممثل وزير العدل اللواء أشرف ريفي القاضي رهيف رمضان، ممثل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله النائب حسن فضل الله، النواب: علي بزي، علي خريس، هاني قبيسي، عبد المجيد صالح، قاسم هاشم، علي عسيران. كما حضر: المدير العام للمغتربين في وزارة الخارجية نائب رئيس حركة "أمل" هيثم جمعة، المدير العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري أحمد البعلبكي، ممثل راعي أبرشية صور وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل أبرص الأب وليم نخلة، رئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم، عضو المجلس الثوري في حركة "فتح" جمال قشمر، رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" جميل حايك وأعضاء المكتب السياسي والهيئة التنفيذية، مسؤول إقليم جبل عامل في الحركة المهندس علي اسماعيل، مسؤول إقليم الجنوب في الحركة محمد ترحيني. وشارك أيضا ممثلو أجهزة أمنية وعسكرية، جمع من القضاة، وفد من مشايخ حاصبيا والبياضة، رجال دين من مختلف الطوائف الروحية، مسؤولو المناطق والاقاليم في حركة "أمل" وعدد من المدراء العامين. بعد النشيد الوطني ونشيد حركة "أمل"، وتقديم من الإعلامي الزميل يعقوب علوية، قدمت فرقة الإمام الصدر الإنشادية، باقة من الأناشيد الوطنية والحركية بقيادة المنشد هادي طراد.

قبلان

ثم ألقى رئيس مجلس الجنوب عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" قبلان قبلان، كلمة الحركة واستهلها بتقديم الشكر للمشاركين ب"اسم الرئيس نبيه بري، وباسم الحركة عناصر وكوادر ومسؤولين".

وقال: "ننحني في هذا اليوم التاريخي، يوم التحرير والإنتصار أمام أرواح الشهداء الذين سطروا أروع الملاحم، فروت دماؤهم تراب هذه الأرض الطيبة"، موجها التحية الى "المجاهدين المقاومين، أحياء، جرحى، وأسرى محررين ومعتقلين، والى أهالي بنت جبيل وأهالي قرى الجنوب، جنوب المقاومة والتحرير، والى كل شريف في أرضنا، والى كل من شارك في صياغة هذا التحرير، الذي طال الجزء الأكبر من الأرض"، مشيرا إلى "الجنوب اليوم، هو الحد الفاصل بين حال وحال، ويوم المقاومة والتحرير هو اليوم، الذي انتصرت فيه العين الساهرة، والذي تحول فيه جبروت إسرائيل الى هزيمة".

أضاف "لقد حررت المقاومة وشعبها هذه الأرض بالدم والجهاد، ولا اتفاق مع عدو ولا تسوية، بل إصرار ومواجهة، لأن العدو لا يفهم إلا لغة الميدان، لغة التحدي والتصدي. ولقد دافع الجنوب عن الوطن، وعن هذه الأمة، وأثبت أن فيها أماكن قوة. هذه الأمة التي كانت قبل انتصار لبنان، أمة ذليلة مهزومة، واليوم أصبحت بفضل المقاومة عزيزة ومنتصرة وقادرة على التحرير. لقد كان مشروع المقاومة في لبنان مشروعا مميزا بالإرادة الصحيحة وبالقرار الجريء، بالإيمان بالله وبالحق في الدفاع عن الشعب".

وتابع "إن المعادلة كانت صحيحة: إسرائيل شر مطلق. فاصمدوا لا تخافوا، قوتكم بشهدائكم. زرع الإمام المغيب السيد موسى الصدر هذه الشعارات، ومعه كل الشرفاء في هذا الوطن، وتنقل على الحدود وبين المساجد والكنائس في لبنان والعالم، حاملا هذه الفكرة، فكرة الوحدة الوطنية، فكان له ما أراد، وكان للوطن ما يحتاجه".

وأكد أن "إسرائيل هزمت وانتصر لبنان، وها هي إسرائيل اليوم تشتكي لبنان وجيشه وشعبه. ها هو الجنوب، وهذا هو التحرير، وهذه هي ثمار التضحيات والشهداء، هذا هو نتاج مشروع المقاومة في لبنان، وهو لكل شريف في هذا الوطن، وليس لفئة معينة. هذه المقاومة ملك لشرفاء هذا الوطن وشرفاء هذه الأمة".

وإذ دعا في هذا اليوم التاريخي الى "صيانة هذا الإنجاز، الذي تحقق والحفاظ عليه، وفق النهج الذي تربينا عليه في هذه المدرسة، مدرسة المقاومة"، أشار الى أن "المقاومة أمانة ونهج ومسلك، طالما أن هناك عدوا متربصا بالأرض".

ولفت إلى أن "الوحدة الوطنية بين مكونات هذا الوطن مسؤولية كبرى على الجميع"، داعيا الى "نبذ الخطاب الطائفي، ورفض دعوات الفتنة حفاظا على هذه الوحدة، لأن وحدتنا ومصيرنا هدف سام على عاتق الجميع".

وناشد الجميع "الوقوف خلف الجيش اللبناني ودعمه بكل الوسائل، حتى يستطيع أن يقوم بدوره في صيانة الأمن والاستقرار في الداخل، وإعادة الحياة للمؤسسات الدستورية من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، وضرورة المسارعة في الاتفاق على قانون انتخاب وطني، لا مذهبي، يرتكز على قواعد المناصفة"، والاصرار على الحوار بين مكونات المجتمع على قاعدة أنه الخيار الأفضل مهما كانت لغة التشكيك".

وشدد على أمرين: "حقوق أهلنا وشعبنا، والتنمية التي هي حق من حقوق هذه الأرض"، قائلا: "نقف الى جانب أهلنا في الجنوب بمشروع التنمية، كما وقفنا الى جانبهم بمشروع المقاومة، ومن واجب الدولة أن تأتي بكل مؤسساتها الى الجنوب، لتنفيذ مشروع التنمية فيها، لأن للجنوب حقا مضاعفا في التنيمة، وذلك لأنه أعاد العزة والكرامة للوطن، ودفع ثمن هذه التنمية قبل أن تصل إليه بدماء شهدائه. هذا الجنوب الذي يتعانق فيه الصليب والهلال، بلا تكاذب، فالوحدة الوطنية تمارس في الجنوب".

وأعلن "سنبدأ اليوم، تجربة مشروع المياه الجديد لمدينة بنت جبيل، هذا المشروع الذي يجب أن ينهي أزمة المياه في بنت جبيل الى الأبد، إلا في حال استمر التعطيل من حيث يأتي"، مؤكدا أن "حركة أمل وحزب الله لن يتركا العنان للعابثين بمصالح أهلنا في الجنوب"، لافتا "للمرة الثالثة نحن نمارس مشروع مياه في بنت جبيل، بعد أن أفشل في المرتين الأولى والثانية، سنروي عطش بنت جبيل".

وأكد "سننتقل من بلد الى بلد لأن هذا واجبنا اتجاه أهلنا وشعبنا. فلولا صمود شعبنا، لما أمكن أن ننعم بالحياة فوق هذه الأرض، وأن يخافنا العدو"، معتبرا أن "ما يحدث من فتن وحروب يهدف إلى تضييع البوصلة نحو فلسطين القضية".

وختم "من مثلك أيها الجنوب القصة. جنوب الوحدة، أنت من صنع مجدها وعزمها. جنوب العزة والكرامة، لأنك لم تحد عن الهدف، ولم تبدل العدو بشقيق. تحية الى كل نقطة دم سالت. الى شعبنا الصامد، الى أحرار الوطن، هذا عيد الجنوب، عيد المقاومة والانتصار".

 

الراعي من كفرحي: لانتخاب رئيس من صنع الوطن

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى المقر الاول للبطريركية المارونية - الكرسي الاسقفي في دير مار يوحنا مارون في كفرحي، وكان في استقباله وزير الاتصالات النائب بطرس حرب، النائبان انطوان زهرا وسامر سعادة، المطرانان بولس اميل سعادة ويوسف ضرغام، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، النائب العام للابرشية المونسنيور بطرس خليل، القيم الابرشي الخوري بيار صعب ولفيف من الكهنة ورؤساء الاديار والراهبات وفاعليات.

والقى الراعي كلمة دعا فيها القيادات السياسية والجهات المسؤولة في لبنان الى "التحلي بروح المسؤولية والحكمة، من أجل معالجة كل المشاكل العالقة"، كما شدد على "أن يكون للبنان رئيس للجمهورية من صنع الوطن".

 

التعصب ضد حزب الله كالتعصب له

محمّد علي مقلّد/جنوبية/السبت 23/05/2015 

أثارت مقالتي في المدن في الاسبوع الماضي، ردوداً صاخبة على جانبي خطوط التماس الفاصلة بين حزب الله وخصومه. إذ بدوت متحاملاً على حزب الله في نظر البعض ومجاملاً في نظر البعض على الجهة المقابلة.

هناك تعليقات استوقفها، من المقالة عنوانها وما فيه من مبالغة، بل من "تناقض"، بحسب البعض، مع مضمون المقالة،لأنه ،أي العنوان، يحيل إلى انحياز لحزب الله ضد الصحافي داوود الشريان،  (مع حزب الله ضد داوود الشريان) في حين لا تشي المقالة بمثل هذا الانحياز؛ فيما يمكن تصنيف معظم التعليقات الأخرى في خانة ردات الفعل الانفعالية التي تنم عن تعصب لحزب الله وضده، أو عن انحياز للمملكة السعودية وضدها أو لإيران وضدها، وهذا أمر يعاكس رغبتي الواضحة، في هذه المقالة وفي سواها، في تغليب التفكير على الغرائز الحزبية أو التحزبية.

لا أنكر أنني أميل إلى اختيار نصوص وأفكار ومصطلحات استفزازية، لكنه استفزاز للفكر لا للغريزة، والقصد منه تحفيزُ على البحث عن حلول لقضايا شائكة لا ينفع معها الاصرار على الاصطفافات القائمة، وحين تنساق المقالة غير المتحزبة مع تلك الاصطفافات، وتتماهى معها، يفقد الكاتب الصحافي أو الباحث دوره المستقل.

ولا أنكر أن القارئ يميل إلى قراءة ما يدغدغ أفكاره ومعتقداته ويقينياته. أما الكاتب فمن واجبه، ليكون جزءاً من السلطة الرابعة في دولة ديمقراطية، أن يلعب دورا مختلفاً، وأن ينقذ النقاش السياسي بين القوى وعلى الجبهات من عنفه وطابعه الدموي أحياناً، ويعيده إلى حلبة الحوار المجدي بين المختلفين. غير أن الاعلام الحزبي أو المتحزب في لبنان شوّه دور الكاتب، ومال إلى تحويل الصحافي إلى أداة حزبية تأتمر وتطيع وتصفق، وهذا ليس من شيم الفكر النقدي الحرة.

والصحافة تقوم بدورها عموما كسلطة رابعة من خلال ما تنشره من أخبار وتحليلات، وتلعبه بشكل خاص من خلال المقالة. فإذا كانت المقالة متحزبة تفقد دورها التوجيهي والحيادي وتتحول إلى جندي في الجبهة على أحد جانبي خطوط التماس السياسية أو العسكرية أو الإيديولوجية.

ليس القصد من الاستفزاز الفكري إيقاع القارئ في فخ القراءة الملتبسة. وكثيرا ما يحدث ذلك كلما اصطدم العقل الحزبي بالحقيقة، والحقيقة دوماً جارحة. ففي نقد تجربة الحرب الأهلية مثلاً يتساوى في الخيانة من يستنجد بإسرائيل ومن يستنجد بالمقاومة الفلسطينية أو بسوريا ، لأن كلا منهما يكون قد باع نفسه لغير انتمائه الوطني واستقوى بجهة من خارج الحدود الوطنية، وكلما قيلت هذه الحقيقة الجارحة يلتبس الفهم على أحدهم فيرى أن المقارنة هي بين إسرائيل والفلسطينيين وسوريا، فيما هي، في الحقيقة ، بين البائعين اللبنانيين.

يغتبط المحازب بالعنوان إلى أن يكتشف أنني مع حزب الله بشروط ، وهو يبغي انحيازاً دائماً له وبلا شروط. ويغتبط خصومه كلما قرأوا نقداً قاسياً إلى أن يكتشفوا أن النقد طال كل من يمول ويرعى الأصوليات في مختلف المذاهب والبلدان، وهم يبغون توجيه النقد لأصولية بعينها دون سواها ولبلد محدد دون الآخر. ربما لا يعرف الطرفان أن كل كلام حقيقي، أي كل كلام جارح عن الأصوليات، لا ينطلق من آنية الصراع الإيراني الخليجي، فالأصوليات واحدة وإن تعددت منابتها، ولم نقصر في نقد الأصولية اليسارية التي انتمينا إليها، وحسبناها مشابهة لأية أصولية قومية أو دينية كتلك التي تقتتل وتدمر العراق وسوريا، أو تلك التي تخرب بلادها في ليبيا ومصر وتونس.

والمقارنة ظالمة حين تكون بين فرد وحزب، على ما ورد في العنوان، وهي ظالمة للفرد لا للحزب، لكنها لا تنطوي على غير رسالة واحدة، يتلخص مضمونها في أننا نحن اللبنانيين، السباقين في الحرف وفي العلم وفي المبادرة، كنا سباقين إلى الحرب الأهلية، وتعلمنا منها أن التطرف ومصادرة الحقيقة والاستئثار بها هي ما يشعل الحروب، وأن الحروب لا يمكن أن تكون سبيلا للتقدم والتنمية، بل هي أقرب الطرق لتدمير الأوطان، وأن الحروب الدائرة اليوم في سوريا والعراق واليمن، إن استمرت معالجاتها بهذه الطريقة، فهي لن تتوقف قبل أن تلتهم ألسنة اللهب الأمتين العربية والاسلامية من محيطاتها إلى خلجانها، وهي ستتوقف يوما ما، وسيجلس المتحاربون للحوار، ولكن حين لا ينفع ندمهم الأصولي، وحين يكتشفون أن المال الذي أُنفق عليها ليس سوى المال الحرام.   

 

تلويح أمين عام "حزب الله" بإعلان "التعبئة العامة" يبث أجواء رعب في الداخل اللبناني

النائب معين المرعبي لـ”السياسة”: نصرالله يهدد بتحويل لبنان ولاية إيرانية “أميرها” عون

بيروت – “السياسة” والوكالات: في 25 مايو 2014 دخل لبنان مدار الفراغ الرئاسي على وقع تحذيرات محلية ودولية بوجوب عدم السماح للشغور بالتسلل الى قصر بعبدا لاعتبارات يعرفها القاصي والداني, وعلى أمل ألا تتعدى المدة بضعة اسابيع أو في الحد الاقصى الأشهر. لكن الرياح جرت بعكس ما اشتهت سفن اللبنانيين التي يبدو انها تشتتت في زوابع المصالح الاقليمية وتاهت في بحور الخلافات الداخلية, تاركة البلاد تغرق في سبحة من الازمات السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية المتناسلة, وانسحب تداعيات الشغور على عمل المؤسسات الدستورية كافة ولم يبق منها سوى حكومة الرئيس تمام سلام التي تمضي بين حقول الالغام حفاظاً على ما تبقى من هيبة الدولة.

وغداً في 25 مايو 2015 تطوي رزنامة الشغور آخر أوراقها لعام كامل, لم تفلح خلاله كل الجهود والوساطات والاتصالات المحلية والخارجية والتمنيات الكنسية والروحية في ملء شغور المنصب المسيحي الاول في الدولة والأوحد في البلدان العربية, ولا في اقناع فريق النواب المعطلين في كتلة “الوفاء للمقاومة” وتكتل “التغيير والاصلاح” بأداء واجبهم الدستوري وتأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس جمهورية, بحيث مضوا في سياسة المقاطعة تحت شعار “حق الزعيم المسيحي الاقوى في الوصول الى بعبدا”.

ووسط انسداد الأفق السياسي وغياب أي مؤشر على اختراق محتمل في جدار الأزمة الرئاسة في المدى المنظور, برز كلام للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله هدد فيه بإمكانية إعلان “التعبئة العامة” في مواجهة من وصفهم بـ”التكفيريين”, معتبراً أن الحزب يخوض “معركة وجود” شبيهة بمعركة العام 1982, في إشارة إلى الاجتياح الاسرائيلي للبنان. وفي هذا الإطار, قالت مصادر وزارية في قوى “14 آذار” ان مواقف نصرالله تبدو حاجة ملحة للتعبئة السياسية والشعبية بعد الخسائر التي تكبدها وحليفه النظام السوري, لكنها لا تخلو من الرسائل السياسية الى الداخل والخارج في آن, لكونها بثت أجواء رعب في الداخل اللبناني في ما يتصل بالتعبئة العامة ووجوب الاستعداد لمواجهة التطورات, كما يمكن أن تقرأ من زاوية تأكيد الوجود لحجز مقعد لحزبه في التسويات الاقليمية.

ورداً على مواقف نصرالله وتهديد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الأمينَ العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري بالاقتصاص منه على المواقف التي اتخذها في الآونة الأخيرة, وصف عضو كتلة “المستقبل” النائب معين المرعبي في اتصال مع “السياسة” “حزب الله” بـ”البلطجي والدموي والصفوي, وكأنه يقول للناس الأمر لي”, لافتاً إلى أن “كلام نصر الله عن إعلان التعبئة هو تهديد واضح للبنانيين بتحويل لبنان ولاية إيرانية, وقد ينصِب رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون أميراً عليها”, عازياً هذه التهديدات إلى “الوضع المأزوم الذي يمر به الحزب, بعد تورطه الدموي في سورية والفاتورة الكبيرة في الأرواح التي يتكبدها كل يوم, بسبب سياسته الرعناء منذ السابع من مايو 2008.

واعتبر المرعبي أن “دخول حزب الله معركة القلمون وتهديده باقتحام عرسال هدفهما ربط دمشق بالساحل السوري وإقامة منطقة آمنة على طول الحدود مع سورية, بما فيها عرسال, ونتيجة خسائره الكبيرة هو مضطر لاستنفار جمهوره”.

وعن مطالبة نصرالله الدولة بالقيام بواجبها, قال المرعبي إن “عين نصرالله على الجيش اللبناني, وهو يحاول توريطه في معارك القلمون وعرسال, تمهيداً للاستيلاء على مقدراته”, متسائلاً: “لمصلحة مَن التنسيق بين الجيش وحزب الله في بعض المناطق? وما الهدف من محاصرة البلدات السنية في عكار والبقاع وتخييرها بين الانخراط في سرايا المقاومة أو الموت?”. واستغرب “الموقف الضبابي لقوى 14 آذار المتلهية بالمجلس الوطني, في وقت يهدد فيه حزب الله باجتياح لبنان”, معتبراً أن حوار “حزب الله” و”المستقبل” هو “مضيعة للوقت وإلهاء للناس, كما يخطط له هذا الحزب”, متمنياً “بدء 14 آذار حواراً على مستوى الوطن يكون جدياً ويضع حداً لتهديدات حزب الله كما يضع الدول المعنية أمام مسؤولياتها”. وتساءل المرعبي “ما الذي يمنع حزب الله من الاستيلاء على المصرف المركزي والسراي الحكومي, في ظل هذا الترهل واللامبالاة القائمة?”, محذراً الجميع من “يوم أسود يخطط له هذا الحزب, في ظل جمهورية ضائعة, كل ما فعلته هو إلهاء الناس بقانون السير وغيره”.

 

الراعي زار دير مار يوحنا مارون في كفرحي وعبرين: نريد رئيسا على مستوى الظرف الذي نعيشه

السبت 23 أيار 2015

وطنية - تابع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، جولته الراعوية في البترون، ووصل بعد الظهر إلى المقر الأول للبطريركية المارونية في دير مار يوحنا مارون في كفرحي، حيث كان في استقباله وزير الاتصالات النائب بطرس حرب، النائبان أنطوان زهرا وسامر سعادة، المطرانان بولس اميل سعادة ويوسف ضرغام، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي، فاعليات سياسية واجتماعية، النائب العام للأبرشية المونسنيور بطرس خليل والقيم الأبرشي الخوري بيار صعب ولفيف من الكهنة ورؤساء الأديرة والراهبات وفاعليات سياسية.

وفور وصوله، دخل إلى كنيسة الدير وصلى أمام هامة القديس مارون، ثم انتقل الى صالون الدير حيث رحب به راعي أبرشية البترون المارونيةالمطران منير خيرالله، وتوجه له بالقول: "تأتون اليوم إلى بيتكم، إلى المقر البطريركي الأول، في يوم تاريخي في ليلة عيد العنصرة، عيد حلول الروح وانطلاقة الكنيسة في رسالتها في العالم، رسالة المحبة والسلام. وفي ليلة انقضاء السنة الأولى على الفراغ الرئاسي، تزورون هذا الدير الذي قلتم فيه يوم احتفلتم بقداسكم في عيد مار يوحنا مارون في 2 آذار 2013، يوم انطلاق المجمع الأبرشي في ابرشية البترون، ابرشية القداسة والقديسين: نهنئكم وهذه الكرسي وهذه الأبرشية تكون ربيع أبرشية البترون وكنيستنا. ان هذا الدير الكرسي الأسقفي اليوم هو قلب الأبرشية النابض ويتنفس برئتين: البترون وتنورين، ومع كل هذا تتحرك كل أعضاء الجسم معا، بتضامن ووحدة لكي تحافظ على القداسة والقديسين في أرضنا البترونية ولكي نعمل معا في مجمعنا الأبرشي على توصيات المجمع البطريركي الماروني، لكي نكون ليس فقط على عودة الى جذورنا الروحانية بل الى انطلاقة الى مستقبلنا، مستقبل كنيستنا وشعبنا ووطننا لبنان. لكم اليوم مواقف توجهونها الينا والى اخوتنا في لبنان في هذا اليوم المصيري. شكرا لكم زيارتكم لنا".

الراعي

والقى الراعي كلمة دعا فيها القيادات السياسية والجهات المسؤولة في لبنان، إلى "التحلي بروح المسؤولية والحكمة، من أجل معالجة كل المشاكل العالقة". وجدد تشديده "على أن يكون للبنان رئيس للجمهورية من صنع الوطن". وبعد ان شكر خيرالله على كلمته وتحضير اللقاء، قال البطريرك الماروني: "نحن في مقام يعيدنا إلى 1400 سنة إلى الوراء، ويسعدنا وجود الوجوه الرسمية وراعي الأبرشية السابق المطران بولس اميل سعادة، وزير الاتصالات النائب بطرس حرب والنائبين انطوان زهرا وسامر سعادة، والسادة المطارنة والفاعليات ووجوه كريمة موجودة معنا في هذا المكان وفي هذا النهار".

وتابع قائلا عن الدير: "من هنا انطلق فجر الكنيسة عندما انتخب مطران البترون يوحنا مارون أول بطريرك على الكنيسة المارونية. لذلك عندما نأتي الى هذا الدير نعود الى 1400 سنة من نضال ماروني من اجل لبنان. نعم عاش الموارنة بقيادة بطاركتهم من مار يوحنا مارون الى اليوم، وانطلقوا من هنا بظروف صعبة واصعب من اليوم، مروا بزمن الخلفاء وفي عهد المماليك، وفي عهد العباسيين قبلهم، العثمانيين، وقادوا المسيرة الطويلة حتى وصلوا سنة 1920 مع ابن هذه المنطقة، ابن حلتا المطران الكبير خادم الله الياس الحويك، الى لبنان الكبير والى استقلاله".

أضاف: "إذا مسيرة 1400 سنة خاضها الموارنة من أجل هذا اللبنان، العيش معا، مسيحيين ومسلمين، والذي مطلوب منه ان يكون ويجب ان يكون وهو كذلك نموذجا في كل بلدان الشرق الاوسط، لا بل البابا يوحنا بولس الثاني قال اكثر من ذلك، قال نموذجا ليس فقط للشرق الذي له نظام احادي ديني، كذلك بالنسبة للغرب هو نموذج الغرب العلماني حتى الفصل بين الدولة والله، وجاء لبنان يعرف، يحفظ هذا الفصل بين الدين والدولة ولكن لم يفصل بين الدولة والله. لذلك هو نظام منفتح على كل الديانات وكل الثقافات وعلى كل الحضارات، وهذه هي مسؤوليتنا الكبيرة".

ورأى ان الصراع القائم في الشرق "هو صراع يريدون من خلاله اظهار ان الأديان لا تستطيع العيش مع بعضها، والثقافات المختلفة لا تستطيع ان تعيش مع بعضها. وأصبحنا نرى في البيت الواحد صراعا وخرابا ودمارا. نحن اليوم ومن هذا المكان بالذات نريد ان نوجه نداء باسم الحاضرين من نواب ومدنيين ورسميين والمجتمع المدني، الى الكتل السياسية والنيابية في لبنان، ما من احد يحب لبنان ومخلص للبنان قادر على البدء بسنة جديدة من الفراغ في سدة الرئاسة. ومن هنا ندعو الكتل السياسية والنيابية ان يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية التي عاشها اجدادنا وكانوا على مستوى كل العهود التي مرت عليهم وكانت مرة وصعبة، ولكنهم استطاعوا معا كنسيين ومدنيين وبوحدتهم ونضالهم وهدفهم الذي وصلوه في 1920، ونحن بعد خمس سنوات سنحتفل بمرور مئة سنة على قيام دولة لبنان الكبير. لا يمكن ان نقبل بسؤال اي لبنان نريد؟ او لا ندري ما هو مصير هذا الوطن؟ في حين مضت 95 سنة من عمر لبنان وهذا ليس بالامر السهل.

نناشد الكتل السياسية والنيابية ان يكونوا على مستوى الظرف وتكون لهم الشجاعة وحرية الرأي وروح المسؤولية وروح التجرد، لنجلس معا على طاولة واحدة لايجاد مخرج لهذه الأزمة التي ربطت، بعكس ما كان يريد اللبنانيون، بما يجري في الشرط الاوسط. كنا نسمع دائما قبل الانتخابات نريد رئيسا من صنع لبنان وكلنا هللنا، ولكن الآن نحن نبرهن اننا لا نريد رئيسا من صنع لبنان".

وأردف: "نحن هنا في مقام القديس يوحنا مارون، لا نستطيع الا القول الا اننا نريد رئيسا من صنع لبنان، ومن صخور لبنان، رئيس على مستوى الظرف الذي نعيشه، رئيسا جامعا له من الحكمة والفطنة والتجرد والتاريخ ما يجعله يلعب الدور ويرد لبنان ويخرجه من ركامه فيستعيد هذا الوطن مكانته في الاسرة الدولية وهو مؤسس فيها وعضو فاعل، وفي الاسرة العربية وهو مؤسس فيها وعضو فاعل، فيستعيد مكانته ودوره ومحله.

كل الأنظار في العالم العربي، ولو كانوا في خضم حروبهم، فأنظارهم تتجه الى لبنان لأن خلاص العالم العربي من خلال النموذج اللبناني ومسيحيو الشرق يتطلعون الى لبنان ومسيحييه وتحديدا موارنة لبنان. اذا لا نستطيع ان نكون دون الواجب الوطني ودون النداء التاريخي الموجه الينا من مار يوحنا مارون، من هذا الدير، وصدى 1400 سنة من الضمير الوطني".

وختم آملا "ان يكون الرب مع جميع الكتل السياسية والنيابية وان يعصف الروح القدس، ونحن في عشية عيده، بالعقول والارادات والقلوب، هو روح الحرية هو روح المحبة هو روح الحكمة وهو روح الخير".

بعد ذلك أولم المطران خيرالله على شرف البطريرك الراعي والحضور.

عبرين

وبعد استراحة قصيرة في دير مار يوحنا مارون، انتقل الراعي والمطارنة علوان وخيرالله وضرغام الى الدير الأم لراهبات العائلة المقدسة المارونيات في عبرين، حيث ضريح البطريرك الياس الحويك، وكان في استقباله الرئيسة العامة الأم غبريال بو موسى ومجلس المسيرات ورئيسات أديار ومدارس وجمهور الراهبات.

وزار الراعي ضريح الحويك، وبعد الصلاة رحبت الأم بو موسى باسم بنات الجمعية بالبطريرك الماروني في دير العائلة، وقالت: "زيارتكم سيدنا، بركة، بركة رسولية من أب الطائفة والجمعية، بركة يعتبرها دير العائلة بركة فوق بركة، وعلامة لرضى الأب المؤسس الذي ترك لهذا الدير ذخائر القداسة، وهو يريدها ملازمة لرسالة الجمعية".

وتابعت: "زيارتكم سيدنا نعتبرها محطة لا بد منها، كما كان يراها الأب المؤسس في مروره في هذه المنطقة المقدسة، كما يذكر في كتاب سيرة حياته "رجل الله، البطريرك الحويك" الذي ظهر حديثا في سلسلة "تراثنا الروحي".

ثم قدمت إلى الراعي والحضور نسخا من الكتاب الذي حضرته الأخت ماري انطوانيت سعادة، وهو يتضمن وثائق وكتابات لدعوى التطويب والتقديس.

الراعي

وقال الراعي: "يسعدني اليوم ان اقوم بهذه الزيارة مع سيدنا راعي الابرشية المطران منير والسادة المطارنة ابن عبرين المطران يوسف ضرغام الذي أحييه والمطران علوان الذي يحضر معكم دعوى تطويب البطريرك الياس الحويك، مع وفد بكركي نحيي الأم الرئيسة وجمهور الراهبات وكل الحاضرين معنا والآباء. لا يمكننا الا ان نخشع امام ضريح خادم الله البطريرك الكبير مار الياس بطرس الحويك، ولا نستطيع المرور الى دير مار يوحنا مارون، البطريرك الأول، من دون المرور الى عبرين حيث مسيرة طويلة من القداسة. من كفرحي إلى عبرين البطريرك الثاني والسبعين ابن حلتا الذي كان منذ طفولته ينظر الى دير مار يوحنا مارون وكانت العناية الالهية تحضره ليكون من خلفاء البطريرك القديس يوحنا مارون".

أضاف: "اذا المرور الزامي الى دير عبرين لتوجيه التحية لجمعيته، نعم الكنيسة حسب قوانينها تتطلب دائما أعجوبة ما، ولكن انا دائما اقول ان الأعجوبة الأعجوبة هي جمعية، الجمعية التي تنمو وتكبر بمؤسساتها وبثمار عمله التي لا تحصى في كافة الميادين. انها الأعجوبة الكبيرة التي هي من صلاة رجل الله البطريرك الياس الحويك".

وتابع قائلا: "يسعدنا ان نحييكم كجمعية بطريركية، ونؤكد لكم دائما الرباط بيننا وبين الجمعية هو رابط روحي اكثر مما هو رباط قانوني. هو نفسه الرباط الروحي الذي كان بين البطريرك الياس الحويك وبناته راهبات العائلة".

وأردف: "اليوم يمر لبنان بظرف عصيب للغاية، ونطلب شفاعة البطريرك الحويك ونطالبه بأعجوبة لخلاص لبنان من العواصف التي يمر بها لا سيما عاصفة الأزمة الرئاسية، والأزمات التي نعيشها والتي يتأثر بها لبنان بالاضافة الى العواصف التي تعصف به والرياح العاتية التي تضربه في هذا الشرق من كل جانب. نحن اليوم امام ضريح رجل العناية نجدد إيماننا بالله الذي لم يزعزعه أبدا، وبالعذراء سيدة لبنان، ونجدد الثقة بنفوسنا لأن الرب يريدنا ومن خلالنا أن يواصل ملكوته في ارضنا. واشكركم على هذا الكنز الكتاب الذي يحمل عصارة الدعوة التي قدمتموها لتطويبه وسأبدأ بقراءته منذ الليلة للدخول في روحانية هذا البطريرك الكبير". وختم متمنيا للجمعية "دوام النمو والازدهار وبالعدد وبالقداسة وبالحضور في الكنيسة. شكرا لكم حضوركم وشكرا للرب عنايته بشخص البطريرك الحويك". ثم انتقل الى صالون الدير، وكانت مناسبة للاطلاع على عمل جمعية راهبات العائلة المقدسة ومؤسساتها ونموها.

 

جريمة خطف شبلي العيسمي… ماذا.. وكيف؟

داود البصري/السياسة/24 أيار/15

تمر هذه الأيام الذكرى الرابعة لجريمة مخجلة ارتكبت في عمق الأراضي اللبنانية وبما شكل خرقا واضحا لسيادة لبنان المنتهكة من قبل سفاحي الشام الذين هربوا من لبنان لكنهم تركوا بيوض ثعابينهم السامة تسرح وتمرح وأخطرهم عصابة “حزب الله” السردابية التي تحولت لفيلق من المرتزقة يقاتل مع النظام في معركة المصير الفاشي الواحد وبدعم مفتوح من النظام الإيراني الذي يعيش اليوم أبشع حالات الاستنزاف و التردي. الجريمة المتمثلة في خطف السياسي السوري المعارض القديم الأستاذ شبلي العيسمي, وهو في خريف العمر ومن أمام منزل السيدة كريمته في مدينة عاليه اللبنانية, رغم دناءتها و تهافتها وجبنها تشكل دليلا مضافا على دناءة وانحطاط النظام السوري

فبعد دخول الثورة السورية عامها الخامس تكون حصيلة خسائر الشعب السوري قد بلغت الذروة بأرقامها الفلكية التي تجاوزت كل التوقعات, في ظل خيبة أمل من الدول الكواسر التي تتفرج على مصارع السوريين و إبادتهم. و إذا كان مفهوما أن ينتقم نظام القتلة السوري من الثوار و قادتهم, فإنه ليس من المفهوم أبدا الدوافع التي دفعت بمخابرات النظام السوري لاختطاف وتغييب القيادي البعثي السابق ونائب رئيس الجمهورية السورية الأسبق والأمين العام المساعد لحزب البعث والذي أقام في العراق حتى إستقالته من الحزب و إعتزاله الحياة السياسية العام 1992 وانتقاده المر لتجربة البعث في السلطة شبلي العيسمي في تلك الجريمة المشهودة التي حدثت يوم 24 مايو 2011 في مدينة عاليه بجبل لبنان وبالقرب من منزل السيدة رجاء العيسمي إبنة شبلي فقد لف الغموض الموقف بعد أن قيل بأن العيسمي الذي أختطف وهو في سن متقدمة ( 88 ) عاما بسيارة دفع رباعية تابعة للمخابرات السورية وقد تكون العملية تمت على يد تنظيم “حزب الله” اللبناني قد أرسل لمعتقل مخابرات القوة الجوية السوري في مطار المزة. وهناك توفي لكبر السن أو للتعذيب الذي خضع له حتما , وقيام النظام السوري بتقليب الأوراق القديمة و إستهداف شيخ طاعن في السن لاعلاقة له بما يجري من أحداث وفي بداية إنطلاقة الثورة السورية هو عمل إرهابي بإمتياز إخترق السيادة اللبنانية بشكل فظ وصمتت الحكومة اللبنانية عن تلك الجريمة البشعة و التي سبقتها جرائم كثيرة مشابهة أيام الإحتلال السوري للبنان ومنها جريمة خطف وتعذيب وقتل الصحافي اللبناني الشهير سليم اللوزي بعد قطع أصابعه العام 1980 إضافة لعمليات خطف و قتل و إغتيال من قبل جهاز المخابرات السورية لفلسطينيين و عراقيين و عرب آخرين كان لبنان مسرحا لها وحيث نقلوا لسجون النظام السرية المرعبة سواء في تدمر أو غيره من سجون الفروع المخابراتية الرهيبة, فلبنان يعتبر في عرف النظام السوري منطقة قتل و حديقة خلفية لمخابرات النظام التي جندت أحزاباً وجماعات لبنانية عدة خلال حقب و مراحل الصراع اللبناني الداخلي وحيث أضحى حزب الله الإرهابي اليوم هو الحليف الأوثق والمصيري للنظام السوري استجابة لأوامر مرجعيته الإيرانية, مصير شبلي العيسمي أصبح اليوم قضية منسية ومأساته ومأساة عائلته وأهله وأبنائه لم تعد تثير اهتمام أحد ولا يهتم بملفاتها أي طرف إقليمي ودولي بعد أن اضحى الموضوع نسيا منسيا ودخل ملفه ضمن الملفات الغامضة لاختطاف وقتل مواطنين سوريين لايهتم العالم بمصيرهم ومعاناة أهلهم وذويهم , ومنهم آلاف اللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين والعراقيين المختفين في مخابرات النظام الذي يمارس الجريمة على المستوى القومي الشامل!. فالنظام قتل من السوريين خلال السنوات الأربع المنصرمة من عمر الثورة الشعبية ما يفوق و يتجاوز المائتي ألف مواطن على أقل تقدير وجرائمه ضد الإنسانية لم تتوقف بل ازدادت بشاعة مع لجوئه لأسلوب التدمير الشامل و سياسة الأرض المحروقة واستعماله للبراميل القذرة وحتى للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين, وانتهاجه للحدود القصوى من العنف المفرط الذي تجاوز كل الحدود في ظل صمت دولي مريب وانتهاك فظ للحدود الدنيا من مباديء القانون الدولي وتراجع مشبوه عن كل القيم الإنسانية المعلنة ومبدأ حماية الشعوب الضعيفة, مأساة شبلي العيسمي دليل شاخص على مدى استهتار النظام السوري وأجهزة مخابراته التي ينيغي أن يخضع قادتها وعناصرها لملاحقة دولية لتدخل ضمن إطار الإحالة لمحكمة جرائم دولية ضد الإنسانية خصوصا إن كل الأدلة والشواهد متوفرة وفي الساحة اللبنانية تحديدا, شبلي العيسمي ليس له أي علاقة بما جرى ويجري في سورية ومع ذلك فقد تعرض للملاحقة والخطف والتعذيب ثم القتل… فكيف يكون إذن مصير المناضلين والمقاومين للنظام الفاشي السوري؟ لا ينبغي للنظام وزمرته من القتلة وعصاباته وشبيحته توفير أي فرصة لهم للإفلات العقوبة, وملفات سجونه السرية عامرة بمخازي وجرائم تجعل هذا النظام من أشد الأنظمة بشاعة وإرهابا في العالم ومع ذلك لا أحد يتكلم والجامعة العربية قد دخلت في غرفة الإنعاش. أما الأمم المتحدة فلا خبر جاء ولا وحي نزل والتاريخ لن يرحم المتخاذلين والمتواطئين مع أبشع نظام عرفه العالم المعاصر. ترى من ابتلع شبلي العيسمي؟ الجواب بالتأكيد عند الرفيق الفريق الدكتور حسن نصر الله.

 

إرجاء محاكمة مرسي لإهانته القضاء إلى 27 يونيو و“داعش” يعدم جندياً مصرياً بعد اختطافه في شمال سيناء

القاهرة – وكالات:السياسة/أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن مسلحين هاجموا سيارة إسعاف في شمال سيناء واختطفوا من على متنها جندياً جريحاً تم العثور عليه لاحقاً جثة هامدة بعد إعدامه, في هجوم تبناه تنظيم “ولاية سيناء” المرتبط بتنظيم “داعش”.

وذكرت الوزارة في بيان, مساء أول من أمس, أن الجندي أصيب خلال اشتباكات مع مسلحين ينتمون إلى “ولاية سيناء”, فتم إجلاؤه على متن سيارة إسعاف لكنها ما لبثت أن تعرضت لكمين جنوب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء, نفذه مسلحون عمدوا إلى إنزال الجندي الجريح من سيارة الإسعاف واقتادوه إلى جهة مجهولة, في هجوم أسفر عن إصابة طبيب كان على متن هذه السيارة. وأضافت أنه تم العثور لاحقاً على الجندي جثة هامدة وذلك في المنطقة ذاتها التي وقع فيها الهجوم وتعتبر أحد معاقل المتمردين.

في المقابل, تبنى الهجوم “ولاية سيناء”, معلناً أنه تم “إيقاف سيارة إسعاف أثناء كمين لجنود الخلافة, والإجهاز على مجند مصاب فيها”. من جهة أخرى, وقعت انفجارات عدة, أمس, استهدفت أبراج كهرباء بمدينة نصر في القاهرة, كما انفجرت قنبلة بمحيط محكمة الدلنجات وأخرى بجوار مكتب بريد المدينة ذاتها بمحافظة البحيرة. قضائياً, أرجأت محكمة جنايات القاهرة, أمس, محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و24 متهماً آخرين ما بين محامين وصحافيين وناشطين وعناصر تنتمي لجماعة “الإخوان” الإرهابية إلى 27 يوليو المقبل, وذلك في قضية اتهامهم بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية. وقال مرسي الذي كان يرتدي ملابس السجن الزرقاء الذي رفض كل المحاكم التي مثل أمامها من قبل “أرفض المحاكمة لأنها غير مختصة ولائياً بالنسبة لي”.

وجاء قرار الإرجاء لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية وفض الأحراز. وتشمل القضية مرسي و24 متهماً آخرين من بينهم كبار قادة “الإخوان”, إضافة إلى رموز سياسية وناشطين علمانيين من أبرزهم علاء عبد الفتاح الذي كان ممن قادوا ثورة 25 يناير وعارضوا مرسي نفسه أثناء فترة حكمه. ويحاكم عبد الفتاح بالسجن خمس سنوات بتهم التظاهر غير القانوني والاعتداء على ضابط شرطة في العام 2012. وتتهم النيابة العامة في مصر هؤلاء بإهانة القضاء والتطاول على القضاة من خلال كلمات عدد من المتهمين أعضاء مجلس الشعب خلال جلسة برلمانية في يونيو 2012 أو خلال لقاءات تلفزيونية أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعد هذه القضية الخامسة ضد مرسي الذي أحيلت أوراقه مع نحو مئة متهم آخر إلى المفتي الأسبوع الماضي بعد صدور أحكام الإعدام في قضية الهروب من السجن إبان ثورة 25 يناير 2011. كما أرجأت محكمة جنايات بورسعيد محاكمة مرشد “الإخوان” محمد بديع وعدد من قيادات وأنصار الجماعة من بينهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي و185 آخرين إلى 22 يونيو المقبل, في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس 2013. وفي شأن قضائي أخر, برأت محكمة جنح قصر النيل في القاهرة, أمس, 17 متهماً من المنتمين لحزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” من اتهامات تتعلق بتنظيم تظاهرة من دون إخطار مسبق خلال إحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير. إلى ذلك, أرجأت محكمة جنايات الجيزة, أمس, محاكمة 20 إرهابياً من عناصر تنظيم “أجناد مصر” إلى 31 مايو الجاري, لقتلهم ثلاثة ضباط وثلاثة من أفراد الشرطة وأحد المدنيين, والشروع في قتل نحو 100 من ضباط وأفراد الأمن والأهالي في العام 2013.

 

إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ثقيلة إلى العراق

السياسة/أعلن مسؤولون أميركيون أن إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ومعدات حربية ثقيلة إلى العراق, وشاركت في معركة استعادة مصفاة بيجي من تنظيم “داعش” خلال الأيام القليلة الماضية. ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن اثنين من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين, قولهم إن “القوات الإيرانية قاتلت بشكل واسع إلى جانب ميليشيات الحشد الشعبي واشتبكت مع عناصر داعش خلال معارك مصفاة بيجي”. وذكر أحد المسؤولين أن “إيران استخدمت مدفعية وراجمات 122 ميليمتر وطائرات من دون طيار لرصد ومراقبة تحركات داعش لمساعدة القوات العراقية أثناء معارك مصفاة بيجي”. وكانت القوات العراقية تمكنت, الخميس الماضي, من فك الحصار الذي كان يفرضه عناصر “داعش” على مصفاة بيجي شمال غرب تكريت, وتحرير أكثر من 300 جندي كانوا محاصرين بداخلها. من جهة أخرى, نشرت مواقع إيرانية صورة جديدة للواء قاسم سليماني, قائد “فيلق القدس” المختص بالعمليات الخارجية ل¯”الحرس الثوري” الإيراني, وهو يقف إلى جناب قيادي في ميليشيات “الحشد الشعبي” يدعى أيوب الربيعي الملقب “أبوعزرائيل”, حسب موقع “روز نو” الإيراني. وذكرت مصادر أن سليماني متواجد في العراق للإشراف على قوات “الحرس الثوري” وميليشيات “الحشد الشعبي” في المعارك ضد “داعش,”. وكان سليماني غادر العراق بعد تحرير مدينة تكريت في أبريل الماضي, بعدما تزايدت الانتقادات ضد “الحشد الشعبي” و”فيلق القدس” الإيراني بشأن انتهاكات واسعة ارتكبت ضد المدنيين في المدينة.

 

عاصفة إدانات عالمية للهجوم على مسجد القديح وتضامن واسع مع المملكة

معارض إيراني: خامنئي أمر بتنفيذ أعمال إرهابية في السعودية

عواصم – وكالات: السياسة

وسط تصاعد موجة الإدانات حول العالم للتفجير الانتحاري الذي استهدف مسجداً في شرق السعودية أثناء صلاة الجمعة, أول من أمس, وأوقع 21 قتيلاً و81 جريحاً, برزت مؤشرات على إمكانية ضلوع إيران في العمل الإرهابي رغم تبنيه من قبل تنظيم “داعش”.

وفي هذا السياق, ذكر المعارض الإيراني فرزاد فرهنكيان أنه توقَّع حدوث أعمال إرهابية في المملكة قبل أسبوع من وقوع تفجير مسجد القديح الإرهابي بمحافظة القطيف شرق السعودية, مؤكداً أن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر أمراً ل¯”الحرس الثوري” ببدء استهداف السعودية بالأعمال الإرهابية. وتحت عنوان “خامنئي يصدر الأمر بالأعمال الإرهابية في السعودية”, نشر فرهنكيان مقالاً, في موقع للمدونات الطويلة وأعاد نشره عبر “تويتر”, تناول فيه بعض التسريبات التي حصل عليها من معارضين كانوا يحتلون مناصب كبيرة في “الحرس الثوري”, حيث كشف أحدهم وهو “الأكبر بالمرتبة والمكانة” أن “خامنئي أعطى الأوامر للحرس الثوري الإيراني لتنفيذ خطة لإشغال السعودية بفتح أكثر من جبهة عليها”.

وأكد المعارض الإيراني أن خامنئي ومن حوله يعيشون حالة ارتباك شديدة, “فبدأوا إطلاق التهديدات ضد المملكة في محاولة لرفع معنويات أتباعهم بالداخل والخارج”, حسب قوله.

واستناداً إلى معلومات من داخل إيران, أشار فرهنكيان إلى أنه في يوم الثلاثاء 12 مايو الجاري, عقد خامنئي اجتماعاً مع قيادات “الحرس الثوري” وجهاز المخابرات الإيراني, “قُرر فيه بدء الأعمال الإرهابية ضد السعودية عبر تنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش” ومن يؤيدهم في داخل السعودية”, مؤكداً أن “خامنئي منح الصلاحيات الكاملة لقادة الحرس الثوري الإيراني بفتح جبهة على حدود السعودية الشمالية عبر الميليشيات الشيعية العراقية التي تدار من إيران لتخفيف الضغط على الحوثيين في جنوب المملكة في نفس الوقت الذي سيقوم به تنظيم “داعش” بأعمال إرهابية في السعودية خلال الأسابيع المقبلة”.

ونقل المعارض الإيراني عن قيادي سابق في “الحرس الثوري” قوله إن إيران لن تتدخل عسكرياً في اليمن لكنها ستعمل على الرد على السعودية بتحريك خلايا إرهابية تتبع تنظيمي “القاعدة” و”داعش” موجودة في السعودية وتدار من قيادات موجودة في إيران والعراق.

وتوقع فرهنكيان, نقلاً عن مصادر في “الحرس الثوري”, أن تكون مناطق البترول والأماكن الأمنية في مقدمة المواقع المستهدفة.

يُذكر أن فرزاد فرهنكيان هو ديبلوماسي إيراني معارض عمل مستشاراً بوزارة الخارجية ثم انتقل للعمل في سفارات دبي وبغداد والمغرب واليمن, قبل أن يكون الرجل الثاني في السفارة الإيرانية في بلجيكا, ثم أعلن معارضته النظام الإيراني.

في موازاة ذلك, تواصلت موجة الإدانات الدولية والعربية للعمل الإرهابي في السعودية, حيث ذكر مجلس الأمن الدولي, في بيان ليل أول من أمس, أن أعضاءه ال¯15 “يدينون بأشد العبارات” التفجير الانتحاري ويعبرون عن “تعاطفهم العميق ويقدمون تعازيهم إلى عائلات ضحايا هذا العمل الشرير وإلى الحكومة السعودية”, مضيفاً أن “داعش يجب أن يهزم” وأن أفكار “التعصب والعنف والكراهية التي يعتنقها يجب أن يتم القضاء عليها”. وأكد أن “الأعمال الهمجية التي يرتكبها التنظيم لا ترهبهم بل تزيدهم إصراراً على وجوب أن يكون هناك جهد مشترك بين الحكومات والمؤسسات, بما فيها تلك الموجودة في المنطقة الأكثر تضرراً, لمواجهته والجماعات التي بايعته”. من جهتها, دانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحادث “الانتحاري الإرهابي”. وأعرب الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني في تصريح صحافي عن شجب دول مجلس التعاون واستنكارها الشديد لاستهداف المواطنين الأبرياء “وهم يتعبدون في بيوت الرحمن ومساندتها للمملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها”. ووصف الحادث المؤلم بأنه “عمل إجرامي جبان يتنافى مع القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية كافة”, مشيراً إلى إن مرتكبي هذه الجريمة البشعة استهدفوا من ورائها إشعال نار الفتنة وتهديد النسيج الاجتماعي وزعزعة أمن واستقرار المملكة. وعبر عن ثقته في كفاءة أجهزة الأمن السعودية وقدرتها على كشف ملابسات هذا العمل “الإرهابي” ومحاربة “داعش” الإرهابي ومكافحة فكره الضال. إلى ذلك, ندد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالهجوم الإرهابي, معرباً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا, كما دان رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان بشدة الهجوم, مؤكداً أن حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ستمنع إثارة الفتنة في المملكة, ومحذراً من “أن أي مساس بالسعودية يعد مساساً بالأمن القومي العربي وهو الأمر الذي يجب التصدي له بكل حزم وشدة”. بدورها, أكدت الإمارات موقفها الثابت الرافض للإرهاب بجميع أشكاله ووقوفها إلى جانب السعودية لمواجهته, مطالبة بضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتكثيفها “لمواجهة هذه الأعمال الجبانة والفكر الضال الذي لا يرعى للنفس البشرية وأماكن العبادة أي حرمة”. كما استنكرت البحرين “الجريمة النكراء التي لا دين لها”, فيما أعربت قطر عن تأييدها الكامل للإجراءات الأمنية كافة التي تتخذها السعودية للحفاظ على أمنها واستقرارها. وفي حين أكد الأردن رفضه التام لكل أشكال “الإرهاب” والعنف والاعتداء على المدنيين الأبرياء في كل العالم, استنكر الأزهر الشريف الهجوم مشدداً على “حرمة الدماء وحرمة بيوت الله وضرورة النأي بها بعيداً عن الصراعات”.

كما دانت التفجير الإرهابي دول عدة من بينها إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وباكستان.

 

"داعش" يخطط لإرسال ألف مقاتل إلى القلمون ومخاوف من موجة إرهاب إيرانية في الخليج

حميد غريافي/السياسة/24 أيار/15

كشف تقرير استخباري ألماني, ورد عواصم حلف شمال الأطلسي الأربعاء الفائت من المناطق الكردية في شمال العراق, أن أربعة آلاف مقاتل جديد انضموا الى تنظيم “داعش” في الاراضي العراقية والسورية خلال الاسبوعين الماضيين, رجحوا كفتي المعارك الدائرة في كل من تدمر السورية والرمادي العراقية لصالح التنظيم المتطرف. ونقل التقرير عن اعضاء في البرلمان الكردي في اربيل قولهم ان مقاتلي “داعش” الذين فروا من معارك كوباني (عين العرب) الكردية السورية على الحدود التركية بعد احتلالها نحو ثلاثة أشهر “هم الذين تجمعوا لاحتلال تدمر في نهاية الاسبوع الماضي, بعدما أضيف إليهم نحو ألفي متطوع دخل معظمهم من الحدود التركية, كما ان الألفين الآخرين انتقلوا الى العراق لشن الهجوم الكاسح على الرمادي واحتلالها وتهجير أهلها”. وذكر التقرير, نقلاً عن مقاتلين اسلاميين, فروا من “داعش” تمهيداً للخروج من سورية عبر تركيا, ان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أبلغ قياداته في ريف دمشق ومنطقة القلمون أن “يتوقعوا وصول ألف مقاتل آخر للانضمام الى مقاتلي “جبهة النصرة” في حرب القلمون بحيث تتغير المعادلة العسكرية الموجودة هناك لصالح “الثوار السوريين” خصوصاً أن جماعات التنظيم في دير الزور انتهت لتوها من تدريب هؤلاء المقاتلين الألف من اصل سوري انضموا الى التنظيم بعد سقوط ادلب ومعظم حلب وأطراف اللاذقية والمناطق الجنوبية المحاذية للجولان والحدودين الاسرائيلية والاردنية في ايدي جبهة النصرة والجيش السوري الحر”.

وكشف التقرير عن أن “نحو 250 متطوعاً سنياً من طرابلس وعكار اللبنانيتين الشماليتين قدموا انتسابهم الى تنظيمي “داعش” و”النصرة” منذ مطلع ابريل الماضي, وبدأوا فعلاً قبض رواتبهم الشهرية البالغة 1500 دولار للمقاتل, إلا أنهم أمروا بالبقاء في أماكنهم حتى يتم استدعاؤهم للقتال في لبنان خصوصاً في البقاع استناداً الى تطورات نتائج معركة القلمون”. وفي السياق نفسه, اتهم ديبلوماسي خليجي في المنامة, امس, الاستخبارات الايرانية المتعاونة مع بعض القوى الشيعية السعودية في المنطقة الشرقية من البلاد, بـ”ارتكاب مجزرة مسجد القديح في القطيف أملاً في التوصل الى تفجير مسجد سني في المنطقة في محاولة لإثارة النعرات الطائفية ومذابح مذهبية رداً على قيادة المملكة الحرب التحالفية على ميليشيات الحوثيين في اليمن”. وقال الديبلوماسي لـ”السياسة” ان الخليجيين وعلى رأسهم السعوديون, اتخذوا اجراءات أمن استثنائية حول الاماكن العامة والحكومية, خصوصاً حول المصالح النفطية على امتداد المنطقة, اعتقاداً منهم ان ايران وعملاءها في المنطقة لابد وأن تستغل الحروب اليمنية والعراقية والسورية متى شعرت بخسارتها على كل الجبهات كما هو الحال الآن سواء في وجه ثوار هذه البلدان او في وجه “داعش”. وتوقع الديبلوماسي ان تشهد بعض الدول الخليجية “موجة عنف وتفجيرات واغتيالات تواكب هزائم ايران في سورية والعراق واليمن”.

 

أوباما يحاول إقناع يهود أميركا بضرورة الاتفاق النووي مع طهران

تجارب صاروخية في مناورات برية إيرانية

واشنطن, طهران – أ ف ب: وسط خلاف علني مع الحكومة الإسرائيلية, سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقناع الأميركيين اليهود بوجهة نظره بشأن الاتفاق النووي الذي يسعى للتوصل إليه مع إيران وبشأن مسألة الدولة الفلسطينية. وأكد أوباما أثناء زيارة إلى كنيس أداس إسرائيل في واشنطن مساء أول من أمس, أن العلاقات بين بلاده وإسرائيل تتجاوز الروابط الرسمية مع حكومة “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وقال أمام نحو ألف شخص إنه مسرور “بأن يكون عضواً فخرياً في القبيلة”, مضيفاً “التزامي بأمن إسرائيل ثابت وسيظل ثابتا دائماً”. وأكد أن “شعب إسرائيل يجب أن يعلم أن أميركا تدعمه, وستدعمه دائماً”, مشيراً إلى أنه “ستحدث خلافات بشأن التكتيكات عندما يتعلق الأمر بكيفية منع إيران من الحصول على سلاح نووي, وهذا أمر طبيعي تماماً ويجب التعبير عنه بشكل تام”. وإذ شدد على أنه لا يريد التوصل إلى اتفاق سيء, قال أوباما “يهمني التوصل إلى اتفاق يسد كل الطرق أمام حصول إيران على سلاح نووي”, معتبراً أن هذا الهدف سيتحقق من خلال “اتفاق يجعل العالم والمنطقة بما فيها إسرائيل, أكثر أماناً وهذا هو تعريفي للاتفاق الجيد”. وأشار إلى خلافه مع نتانياهو بشأن أهمية حل الدولتين لكسر الجمود في عملية السلام, مضيفاً “الذي سيقود إلى الحفاظ على ديمقراطية حقيقية في الوطن اليهودي, هو وجود دولتين لشعبين إسرائيل وفلسطين, والعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن, وتماماً كما بنى الإسرائيليون دولة في وطنهم, فإن للفلسطينيين كذلك الحق في أن يكونوا شعباً حراً على أرضهم”. من جهة أخرى, بدأت المرحلة الثانية من المناورات الكبرى للقوة البرية للجيش الإيراني, أمس, بإطلاق صواريخ “نازعات” و”فجر 5. وقال قائد القوة البرية الإيرانية العميد أحمد رضا بوردستان في تصريحات صحافية “أنجزنا المرحلة الأولى من هذه المناورات في منطقة غرب إيران بمشاركة وحدات التدخل السريع وبدأنا المرحلة الثانية بإطلاق صواريخ نازعات وفجر 5 في هذه المنطقة من مناورات بيت المقدس 27. وأضاف أنه تم تطوير الوحدات الصاروخية للقوة البرية للجيش وأن الصواريخ التي اختبرت في هذه المنطقة تم إعدادها وإنتاجها من قبل مهندسي التصنيع الدفاعي في إيران. ونقلت وكالة أنباء “فارس” عن بوردستان قوله “استعرضنا من خلال هذه المناورات قدراتنا وصلابتنا”, موضحاً أنها تجري في مناطق مختلفة من بلاده بمشاركة وحدات طائرات من دون طيار ووحدات مشاة ومدفعية ودروع وبدعم من طيران الجيش ومقاتلات القوة الجوية. ولفت إلى أن المرحلة النهائية من المناورات ستجري في منطقة نصر آباد العامة في محافظة أصفهان وسط إيران, مضيفاً أنها ستستمر على مدى سبعة أيام. وكانت المرحلة الأولى من هذه المناورات أجريت في منطقة كرمانشاه غرب إيران الخميس الماضي.

 

في ضربة قوية يوجهها إلى الرئيس أوباما مجلس الشيوخ يرفض الحد من صلاحيات “الأمن القومي”

واشنطن – أ ف ب: رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع إصلاح هدفه الحد من قدرة وكالة الأمن القومي على جمع معطيات في الولايات المتحدة, ما يشكل ضربة للرئيس باراك أوباما وغيره ممن يدعمون وقف إجراءات جمع السجلات الهاتفية للأميركيين. كما رفض مجلس الشيوخ مشروعا آخر لتمديد “القانون الوطني” (باتريوت آكت) الذي ينتهي في الأول من يونيو المقبل. وكان مجلس النواب صوت في 13 مايو الجاري على الإجراء الإصلاحي, رداً على الفضيحة التي أثارتها المعلومات التي كشفها إدوارد سنودن قبل سنتين. وأقر الديمقراطيون والجمهوريون الحد من برنامج وكالة الأمن القومي, التي تجمع معطيات عن ملايين الأميركيين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب. لكن مجلس الشيوخ لم ينجح ليل أول من أمس, في تمرير هذا الإجراء الذي كان يحتاج إلى ثلاثة أصوات إضافية ليحصل على ال¯ 60 صوتاً اللازمة لإقراره. وبدأ مجلس الشيوخ دراسة مشروع آخر, ينص على أن تمدد لشهرين بعض بنود “القانون الوطني” (باتريوت آكت), الذي تم تبنيه بعد اعتداءات 11 سبتمبر من العام 2001. وناقش أعضاء المجلس تمديداً لشهرين يسمح بإعادة السماح بجمع المعطيات الهاتفية وإجراءات أخرى, لكن هذا التشريع رفض أيضاً لأنه لم يحصل على الأصوات ال¯ 60 المطلوبة. وتنتهي نهاية الشهر الجاري ثلاث بنود تتعلق بالشبكة الهاتفية والتنصت وملاحقة من يطلق عليهم “الذئاب المنفردة”. وفي ظل عدم إجراء أي إصلاحات فضلاً عن الأخطاء في عمليات الأمن القومي, سعى أعضاء مجلس الشيوخ إلى إعادة العمل ب¯ “القانون الوطني”, الذي يدير عمليات إستخبارية بهذا الشكل. إلا أنه رفض إقتراحات عدة لتمديد القانون طرحها رئيس الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماك كونل, ما أثار فوضى داخل أروقة المجلس للتوصل إلى حل, قبل أن تبدأ إجازة المشرعين التي تستمر أسبوعاً. وقال ماك كونل إن مجلس الشيوخ قد يعقد جلسته أبكر بيوم واحد أي في ال¯ 31 من مايو الجاري, تفادياً لأي أخطاء في عمليات الأمن القومي الحساسة. وأضاف موجها كلامه لزملائه “لم يعد لدينا سوى هذا الخيار”, وذلك بعدما رفض المشرعون مشروع تمديد “القانون الوطني” لشهرين أو حتى لفترات أقصر. وتابع “سيكون لدينا أسبوع واحد لبحثه, ويوم واحد لتنفيذه. يجدر بنا أن نكون مستعدين بعد ظهر الأحد المقبل, لمنع تعرض البلاد للخطر عبر انتهاء مهلة البرنامج, وكلنا على اطلاع عليه”.

وحذر البيت الابيض أمس, من أن عمليات إستخبارية حيوية قد تتوقف في الأول من يونيو المقبل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوشوا ايرنست للصحافيين “ليس هناك خطة ثانية”, وتابع هناك صلاحيات على الكونغرس سنها, وهي ضرورية جداً لضمان حماية قواعد الأمان والأمن للشعب الأميركي, كما لحماية قواعد الحريات المدنية للشعب الأميركي.

 

عون لطلاب من المتن: نحن نعين رئيسا للجمهورية وقائدا للجيش شاء من شاء وأبى من أبى

السبت 23 أيار 2015

وطنية - كرر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، خلاب استقباله في دارته في الرابية وفدا طالبيا من منطقة المتن الشمالي، تأكيد مواقف في ما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية وتعيين قائد جديد للجيش، قائلا إن رفض الوصاية الذي كلف آلاف الشهداء، و15 سنة في الإقامة الجبرية، لن ينتهي بقبول وصايات خارجية. كذلك أكد عون أن موقعي الرئاسة وقيادة الجيش والوظائف الأولى التي تعود للمسيحيين، حقوق لهم، معتبرا "بما أننا نمثل الأغلبية المسيحية، يحق لنا أن نعينهم"، ومشددا على أن "دور الحكومة هو تثبيت هذا التعيين". وقال إن وزير الدفاع سمير مقبل ب"ملزم بتنفيذ القوانين، وتعيين قائد للجيش، وليس التمديد لحالة غير شرعية، وإن لم يكن قادرا على تنفيذ القانون، فليستقل".

واستهل عون اللقاء بالقول: "يا أبناء وأحفاد شعب لبنان العظيم...ندعو في كل مرة الناشطين في التيار الوطني الحر من مختلف المناطق اللبنانية، وموعدنا اليوم مع هيئة المتن".

أضاف "إن الهدف من هذه الدعوات، هو لنطلعكم على الأجواء السياسية الحاضرة. نعيش اليوم صدمة، ولكنها ليست محبطة بالنسبة لنا، وهي صدمة بسبب سلوك شركائنا في الوطن، الذين يعتقدون أننا عمال عندهم. نسوا أن هناك ميثاقا وحقوق طوائف، فلا يحق لهم أن يعطوها أو يوزعوها، بل هي كالحقوق الطبيعية، عندما يخلق الإنسان حرا، ولا يمكن لأحد أن يسلبها منه".

وتابع "نحن مستهدفون اليوم، فجميعهم يريدون أن يعينوا أنفسهم أوصياء علينا. ولكن لا أحد يعين لنا رئيسا للجمهورية، ولا أحد يعين لنا قائدا للجيش"، مؤكدا "نحن من يعينهما، شاء من شاء وأبى من أبى".

وأشار "قدمنا آلاف الشهداء رفضا للوصاية، وعشنا 15 سنة في الإقامة الجبرية، ولم نقبل بالوصاية الدولية، فمن يسعى إلى أن يكون وصيا علينا اليوم، لا يقاس بشيء أمام كل الوصايات التي رفضناها في السابق".

ورأى أن "كل وزير يعتقد اليوم، أنه وصي على الجمهورية، وأنه يختار ما يحلو له من القوانين لتنفيذها"، موجها كلامه إلى وزير الدفاع "أريد أن أذكر وزير الدفاع سمير مقبل، الذي طرحنا عليه سؤالا عن تعيين قائد للجيش، وقال لنا: ليس الآن. بأنه ملزم بتنفيذ القوانين، وتعيين قائد للجيش، وليس التمديد لحالة غير شرعية، وإن لم يكن قادرا على تنفيذ القانون، فليستقل".

وأكد "من يرفضنا في هذا البلد، نرفضه أيضا، ووفقا للميثاق"، لافتا إلى أن "موقعي رئاسة الجمهورية، وقيادة الجيش وكل الوظائف الأولى التي تعود للمسيحيين، هي حقوق لنا. نحن نمثل الأغلبية المسيحية، ويحق لنا أن نعينهم، في حين أن دور الحكومة هو تثبيت هذا التعيين".

وقال: "لقد احترمنا حقوق الجميع في هذا البلد، وإن كنا لا نقول الحقيقة، فليتفضلوا ويقولوا ذلك علنا وامام الجميع. ولكن أن يرفضوا احترامنا بالدرجة نفسها أو أكثر، فذلك يعطينا الحق في أن نرفض، وأن نفعل ما نريد في هذا البلد. نحن رفضنا التتريك في الماضي، وهذا الرفض كان دفاعا عنا وعن العرب. وانظروا ماذا تفعل تركيا اليوم. لقد رفضنا سوريا لأنها كانت في مركز الوصاية علينا، لذلك عندما خرجت من لبنان حاولت أن أقيم معها أفضل العلاقات، تماما كما وعدتكم، لأنني أحترم الوعود والعهود".

أضاف "نحن نحترم الوطن والميثاق، واستقلالنا وندافع عنه ونقاتل لأجله، ولن نسمح أبدا لأي كان، سواء دولا أو أفرادا، بأن يفرضوا علينا ما يريدونه. لقد اكتفينا. وسأرضى بحرب أخرى علينا، تشبه حرب العام 1990، إذا لم يحترموا الدستور والميثاق. لقد قمنا بعدة مبادرات لكي نحرر الجميع، وتكون الكلمة لكم، فأنتم من تعينون الرئيس والقادة المسيحيين. عليكم أنتم أن تختاروا من تشاءون، لا أن يفرضوا هم من يشاءون عليكم".

وتابع "عندما أتكلم، أتكلم لأنني أمثل إرادتكم، وأتكلم باسمكم أو أسرق صوتكم. لقد حرموكم من رفع صوتكم، ولم يدعوكم تصوتون، ومددوا لأنفسهم مرتين. وعندما طرحنا عليهم بأن تختاروا أنتم رئيس الجمهورية، من دون أن يذهبوا ويستشيروا الدول الخارجية، رفضوا ذلك. ولكن أنتم من سيعين رئيسا للجمهورية رغما عنهم".

وأكد "نحن لا نطلب منكم لا دماء ولا مال، إنما نطلب أن تسمعوهم ضربة أقدامكم عندما تدعو الحاجة، لكي يرى الجميع أنه من غير الممكن لأحد أن يتصرف فينا"، سائلا "فلمن ستتحدثون إذا أفرغوا المواقع المسيحية من مرجعياتها، وأتوا إليها بخيالات وبهياكل أشخاص؟".

وأشار "لقد جربناهم 15 عاما، ورأينا أين كانت المرجعيات المسيحية، وكيف كانوا يخافون ويختبئون في منازلهم، إذا زل لسان أحد منهم، وتحدث عن وضع ما أو عن شخص ما. ما نريد أن نقوله اليوم، هو أن هذا الأمر لن يحصل، ولن نقبل به، ولدينا القدرة على دحره، لذا لا يظنن أحد بأننا عاجزون. من يرفضنا سنرفضه، أيا يكن، لأننا والحمد لله، لسنا في موقع ضعف كما يعتقد البعض. لقد اتخذوا عادة يريدون أن يستمروا بها، ولكننا لن نسمح لهم بذلك، لأننا الأوصياء على الوطن، ونحن الأصل فيه".

وإذ شدد على أن "كل شخص في السلطة لا يريد أن يحترم القوانين والكفاءات، ولا يريد أن يعمل بموجب الضمير الوطني الحر، سيكون في مواجهة معنا، وأشدد على أنه سيكون في مواجهة معنا"، أكد "لن نسكت، وواجبكم أنتم أن تنقلوا الصوت، لأنه ليس باستطاعة جميع الناس أن يأتوا، كما أنه لا يمكننا أن نتكلم في أي وقت. يجب عليكم أن تعرفوا أننا مصممون على الواجب، لذلك فإن أي شيء سيمس مواقعنا وكرامتنا ويستغلنا سنحاربه. كذلك فإذا أفرغت المراكز الأساسية في الدولة، كما حصل في العراق ودول أخرى، ستفقدون حصانتكم، ولن يعود هناك من يقف ليرفع صوتكم عندما تحتاجونه".

وخاطب الحضور "أنظروا لما حصل في العراق وفلسطين، حيث لم يعد هناك مسيحيون. لقد كان المسيحيون يشكلون نسبة 20% من الشعب الفلسطيني، وها هم اليوم لا يشكلون سوى 1 إلى 1.5%"، لافتا "إذا، نحن لن نقبل أن يجلس على رأس السلطة سوى الأقوى والأكثر تمثيلا، لأنه بذلك يصبح أقوى عندما يكون وراءه شعب. نحن لن نرضى بأن يأتي رئيس لا يملك نسبة 1% من التمثيل الشعبي، ونرفض أن يخرجوا لنا كل مرة أرنبا من جيابهم. لقد انتهينا من لعبة الأرانب، لذلك نحن نريد أن نسلم السلطة لأشخاص ظاهرين لديهم صوت وموقف وأخلاق، والدولة ليست للفاسدين. يكفي أنهم باعوها بالدين، وسرقوا أموالها. ونشدد على أن من يرفعون أصواتهم ويرفضون الأقوياء، يخافون لأنهم هم من سرقوا الدولة".

أضاف "نحن نريد أن نبني دولة ومؤسسات وجيش وقوى أمن، ولا نريد أن نسيسهم كما كانوا يفعلون، فقائد الجيش لكل اللبنانيين، ولا يأتي به 4 أو 5 أشخاص، أو تدعمه دولة أو دولتان خارجيتان، فلا يعود يقوم بواجباته، ويصبح ملزما عندها بتوصياتهم. لقد اعتدنا على جيش للوطن ولكل اللبنانيين. لقد اعتدنا على مدراء عامين يخدمون كل المواطنين وليس فقط محازبيهم. كما اعتدنا أيضا على وزراء خلاقين ينتجون مشاريع إنمائية للدولة، ويعاملون المواطنين بالمساواة. لذلك فإن الزعامات القائمة على الطائفية والمذهبية، التي لا تعطي الوظائف سوى لمن هو من مذهبها السياسي، وليس فقط لطائفتها يجب أن تنتهي".

وختم "نحن نؤمن بالمساواة بين جميع المواطنين، وهم يملكون نفس الحقوق. لذا فمن سيكونون على رأس السلطة، يجب أن يكونوا أكفاء وشجعان، يتحملون مسؤولياتهم، فلا يستعطفون لا الخارج ولا مراكز القوى الداخلية. نحن الأقوى، لأننا نحن الشعب، وما من أحد يستطيع أن يطوقنا، وأعدكم بأننا سنبقى وإياكم على العهد، ولن نتغير".

 

بري في الكويت معزيا بالخرافي: هو وشقيقه عرفا بما قدماه للبنان ومقاومته وللمصالحات فيه

السبت 23 أيار 2015 /وطنية - زار رئيس مجلس النواب نبيه بري دولة الكويت، لتقديم واجب العزاء برحيل رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم محمد الخرافي. ورافق بري في زيارته، عقيلته رندة، السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي، رئيس مجلس إدارة تلفزيون nbn قاسم سويد.وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار الكويت، عضو مجلس الأمة الكويتي النائب أحمد لاري والسفير اللبناني خضر حلوي. ومن المطار، توجه بري مباشرة إلى دارة الخرافي، حيث قدم تعازيه للعائلة ولرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وعدد من المسؤولين الكويتيين، من بينهم رئيس الوزراء السابق ناصر محمد الأحمد. ونوه بري خلال التعازي ب"مزايا الراحل الكبير، وبمواقفه الوطنية والقومية"، معتبرا "رحيله خسارة كبيرة للكويت والأمة العربية، خصوصا في ظل الظروف الصعبة، التي تعصف بالمنطقة"، مستذكرا "مواقفه الداعمة للبنان وللمقاومة ضد العدو الإسرائيلي". وقال: "في آخر لقاء لدولة الرئيس مع اللبنانيين في فندق الجميرة، قال: عندما يشعر اللبنانيون بالسعادة هناك، نشعر نحن هنا في الكويت بالسعادة ذاتها"، مضيفا "واليوم أنا أقول: منذ يومين وحتى الآن زاد سواد الليل في لبنان".

أضاف: "حقيقة، نحن في لبنان نفقده إلى جانب أهلنا في الكويت، وإلى جانب سمو أمير البلاد والمجلس النيابي اللبناني، ومجلس الأمة الكويتي برئاسة الأخ مرزوق الغانم إلى جانب الحكومة والشعب". وتابع "باسم الشعب اللبناني كله، من دون استثناء، أقدم أحر التعازي وأسمى اللوعات بهذا الفقيد الكبير، هذا البرلماني العريق، هذا الاقتصادي، وزير المالية السابق في نفس الوقت. وكنا قد فقدنا شقيقا له، هو الأخ ناصر الخرافي، كلاهما عرف بما قدم للبنان، وبما ضحى في سبيل لبنان ومقاومته ضد العدو الإسرائيلي، وما قدمه لإعمار لبنان، وأكثر من هذا كله، ما قدمه من أجل المصالحات في لبنان". وتوجه إلى شعب الكويت: "أقول لأهلنا في الكويت: بقدر ما كان جاسم وناصر الخرافي لبنانيين، أنا كويتي. وبهذا ألسنا نحن عربا، أم أننا نسينا العروبة الآن ضمن هذا السواد القاتم الذي يحاول أن يلف منطقتنا؟"، مؤكدا "علينا فعلا أن نفتخر ونحفظ تاريخ هؤلاء الأشخاص، الذين يعيدوننا إلى جذورنا". وختم "أتقدم بالعزاء إلى جميع الكويتيين، من سمو الأمير، إلى آخر كويتي في الكويت".

 

بكاسيني: كلام رعد يعطي مصداقية كبرى للقرار الاتهامي باغتيال رفيق الحريري

رأى مدير تحرير صحيفة "المستقبل" جورج بكاسيني، أن "حزب الله يقاتل في بعلبك والهرمل لانه تدخل في الحرب السورية، والان يحاول ان يزج عرسال في نفس السياق.

حصل هجوم من التكفيريين على حزب الله في احدى المواقع في جرود بريتال وهذا كله نتيجة تدخل حزب الله في الحرب السورية"، مؤكداً أن "من يقول ان تيار المستقبل داعم لهؤلاء التكفيريين هم التكفيريين بذاتهم، لان كل العالم يعرف ان تيار المستقبل هو عدو التكفيريين الاساس والاول، اما هؤلاء الذين يدعون محاربة التكفيريين هم الذين يغذون هؤلاء التكفيريين، ولولاهم لم يكونوا موجودين".

وأشار بكاسيني في حديث الى محطة الـ "MTV" الى أن "حزب الله منخرط في الحرب السورية بوظائف محددة ومعلنة وصريحة من اجل تمدد نفوذ ايران في المنطقة، رأينا ما حصل في الرمادي وكيف سُلمت الى داعش، وهذا باعتراف العديد من المسؤولين العراقيين، وراينا بالامس كيف سُلمت داعش تدمر والمعبر"، معتبراً أن "سوريا الحالية هي المعبر الوحيد لحزب الله بالسلاح وغيره، لذا من الطبيعي ان يحمي هذا الموقع والدور، ليت ان دور حزب الله الفعلي محاربة التكفيريين".

وقال: "الجيش اللبناني هو الذي يدافع عن الحدود اللبنانية، لا حزب الله ولا غيره. هذا الجيش وهذا البلد لم يكن له علاقة بكل هذه الحرب، وهو بسبب تفضّل حزب الله وتورطه في هذه الحرب اتى بالتكفيريين والارهابيين الى جرودنا ووضع الجيش بهذه المعمعة. الرئيس سعد الحريري مع الجيش اللبناني في اي بقعة من الاراضي اللبنانية وليس لديه بديلا اخر، هذا موقف ثابت ونهائي واستراتيجي ولا يتغير مهما تغيرت الظروف".

وعن تهديد النائب محمد رعد لأمين عام تيار المستقبل احمد الحريري، قال بكاسيني: "بصراحة شعرت ان النائب محمد رعد شاهد اساسي للادعاء العام في المحكمة الدولية، لان هذا الكلام يعطي مصداقية كبرى للقرار الاتهامي باغتيال رفيق الحريري ويعطي مصداقية كبرى لكل الشهادات التي تحدثت عن تهديدات حزب الله من النائب مروان حمادة الى الاستاذ هاني حمود"، لافتاً الى أنه "لا اعلم ان كان قد حصل اي اتصال توضيحي او نفي، لكن اقله في الاعلام لم يصدر اي توضيح من حزب الله حول هذا الكلام، ما يعني انها ليست مزحة ولا انها تحمل معنى اخر".

وعن فشل الوزير نهاد المشنوق والدكتور غطاس خوري بتسهيل قضية التعيينات، قال: "فشلوا صحيح لكن لا أعلم ان كان صحيحا ما ورد في الصحف عن أسباب هذا الفشل. الدكتور غطاس خوري أبلغ العماد عون نفس موقف تيار المستقبل ان قيادة الجيش احتراما لموقع ومكانة رئاسة الجمهورية عندما ينتخب رئيس جمهورية يجب ان يكون للرئيس الجديد دور وكلمة في اختيار قائد الجيش لسببين: الاول ان هناك عرف بهذه الجمهورية ان لرئيس الجمهورية كلمة في قيادة الجيش والسبب الثاني دستوري ان رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للقوات المسلحة والسبب الثالث ان رئيس الجمهورية هو الرمز الاعلى لما يسمى حقوق المسيحيين في النظام، لا يجوز دستورا تجاوز رئيس الجمهورية فهذه من نتائج وتبعات الفراغ والشغور".

اضاف: "هناك اجماع على كفاءة العميد روكز وقدراته وأحقية ان يكون قائدا للجيش ولاسيما في تيار المستقبل ولكن هذا امر وموضوع تعيينه قبل انتخاب رئيس للجمهورية شيء آخر. الدكتور غطاس خوري كرر وشدد الاشادة بمناقبية ومؤهلات العميد روكز واكد ان لا مشكلة بشخصه ولكن يجب ان نحترم موقع رئاسة الجمهورية فالعماد عون مصر على ربط موضوع قيادة الجيش بالمديرية العامة لقوى الامن . هناك حرص من تيار المستقبل على أن يكون لرئيس الجمهورية دورا في قيادة الجيش ولا علاقة لها بموقف من العميد روكز على الاطلاق".

وعن ما يقال بان رئيس الجمهورية عليه ان يكون صاحب صفة تمثيلية، قال: "العماد عون ينقصه جانب اخر واساسي في هذه المعادلة يقول ان من يملك هذه الصفة التمثيلية لا تكفيه هذه الصفة كي يكون رئيس جمهورية بل هو بحاجة الى اكثرية نيابية ايضا فمثلا الرئيس سعد الحريري بالرغم من تمثيله للغالبية السنية في البلد صفته التمثيلية وحدها لا تكفي والدليل ان الرئيس الحريري كان رئيس حكومة بالاكثرية النيابية وهذه الاكثرية نفسها هي التي اسقطت سعد الحريري وحكومته ايضا".

وعن مبادرة عون الاخيرة، قال: "العماد عون احتج على قانون الانتخاب الحالي لانه بنظره قسم كبير من النواب المسيحيين يأتون بأصوات المسلمين، كيف لا نقبل بأن ياتي نواب مسيحيين بأصوات المسلمين وأقبل ان يأتي رئيس الجمهورية المسيحي بأصوات المسلمين؟"، مؤكداً أن "مبادرة العماد عون بحاجة الى تعديل دستور على قول حليفه الرئيس بري، كتلة التغيير والاصلاح تقول انها ليست بحاجة الى تعديل لكن كيف يمكننا انتخاب رئيس من الشعب دون تعديل الدستور؟".

وعن الحكم الصادر بحق ميشال سماحة، لفت الى أن "اصحاب التقدير القانوني يجمعون بأنه لا يمكن ان لا يتميز هذا الحكم فبسبب الجو الذي صدر بالرأي العام والرأي العاك الكبير الذي تكون ضد هذا الحكم ان هناك تقدير يقول انه لا يمكن ان لا يؤخذ بعين الاعتبار هذه الضجة التي جرت لان هناك فضيحة رآها الرأي العام بالتسجيلات التي بثت على التلفزيونات".

وختم بكاسيني: "ما فهمته من مراجع قانونية انه "ان تم اثبات ان هناك عناصر شبه بين المتفجرات التي كانت بحوزة ميشال سماحة وبين المتفجرات التي استخدمت ضد مي شدياق سمير قصير وجورج حاوي فحتما سينقل هذا الملف الى المحكمة الدولية لانه يقال ان هذه المتفجرات تحوي مواد تشبه المواد التي استخدمت ضد الشهيدين والشهيدة الحية مي شدياق، واعتقد ان هناك جهات تدرس هذا الملف بشكل جدي وقريبا تظهر النتائج فان ثبت هذا الشبه فمن المؤكد انه سيتم نقل هذا الملف الى لاهاي".

 

حقوقيو "14 آذار": لحصر صلاحيات المحكمة العسكرية وتحديد دورها

عقد تجمع "حقوقيو 14 آذار"، بالتعاون مع مؤسسات حقوق الإنسان، مؤتمراً بعنوان "المحكمة العسكرية: حصر صلاحياتها وتحديد ودورها واقتراح البديل القضائي لها"، في قاعة المحاضرات في البيال.

تضمن المؤتمر جلسة افتتاحية تحدث فيها النواب زياد القادري، وإيلي كيروز وإيلي ماروني، وممثلون عن المجتمع المدني، تلاها جلسة مغلقة للنقاش ووضع اقتراحات قوانين بهذا الخصوص.

القادري

بداية، تحدث عضو "كتلة المستقبل" النائب زياد القادري فأوضح أن "هناك التفافا حول الضمانات التي يؤمنها القضاء العدلي للحريات، فمن غير الجائز ان تكون معظم الجرائم التي يكون احد اطرافها عسكري من صلاحية القضاء العسكري".

وقال القادري: "في هذا الاطار يجب تعديل القانون لخلق منظومة قانونية جديدة تراعي وتوازن بين مصلحة الجيش اللبناني من جهة ومصلحة باقي الهيئات وتشكيلات المجتمع اللبناني من جهة اخرى. وفي ما يتعلق ايضا بالاختصاص النوعي للمحكمة العسكرية من نافل القول انه يجب تعديل قانون الارهاب الذي صدر في 11-1-1958 على اثر ثورة الـ58 الذي كان من المقرر آنذاك العمل به بشكل مؤقت".

أضاف: "هذا القانون علق العمل بالمادة 308 وبعض المواد التي تليها في قانون العقوبات واستعاض عنها بالاحكام الواردة فيها واعطى صلاحية النظر بهذه الجرائم للمحكمة العسكرية في هذا المجال يجب ان تعود الصلاحية للقضاء العدلي ومن الضروري بالتالي انشاء غرف خاصة بقاضايا الارهاب في المحاكم العدلية الموجودة على ان يسبق ذلك انشاء نيابة عامة تُعنى بامور الارهاب وتحديد قضاة تحقيق يعنوا خصوصا بقضايا الارهاب وذلك مراعاة لمبدأ الجدارة والتخصصية".

ومضى قائلا: "في الختام ان الثغرات والعثرات التي شابت عمل المحكمة العسكرية وجعلت المرء المتوسط الادراك يضع ظلال من الشك دون وجه حق حول القضاء برمته يذكرنا بالقول المأثور لكليمنصو ان القضاء العسكري نسبة للقضاء هو بمثابة الموسيقى العسكرية نسبة للموسيقى".

كيروز

من جهته، أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز أن "لبنان في ورشة اعلاء حقوق الانسان ودولة القانون يحتاج لوضع حد للاستمرار بالعمل بالقوانين والمحاكم الاستثنائية".

وأشار الى أن "المحاكم العسكرية تمتاز بتكوين غير قضائي ولا تمارس التعليل بقراراتها وتقع خارج الرقابة القانونية"، موضحا أن "المجلس العدلي هو بمثابة محكمة خاصة والعفو الدولية اعتبرت ان عمل المجلس لا يتماشى مع معايير العدالة".

وسأل كيروز "أي قضاء عسكري نريد؟ هل نريد قضاء عسكرياً يوازي القضاء المدني؟ هل يجب حصره بالجرائم العسكرية؟ هل نريد قضاء عسكرياً يخضع للسلطات السياسية؟"، مشددا على أننا "نريد قضاء عسكرياً يستعيد علة وجوده كما اوردها الرئيس فؤاد شهاب، ويقوم بمراقبة الإنضباط العسكري والحزم والصرامة في الإمتثال للقوانين".

وأشار إلى ان "الرئيس شهاب رغب في حصر دور المحاكم العسكرية، كما خشي من إفتراء المحاكم العسكرية ضد المدنيين".

ماروني

عضو "كتلة الكتائب" النائب إيلي ماروني لفت بدوره الى أن "سنوات طويلة مرت ونحن ننادي ببناء دولة المؤسسات دولة العدالة والقانون، فالمواطن اللبناني سئم من دولة التسويات والظلم والفوضى وبقي القضاء مؤسسة نراهن عليها لاحقاق الحق ونشر المساواة، لكن الواقع في بعض جوانبه كان دائما يأتي مخيبا للآمال بل قاطعا الدرب على الامل بالوصول الى دولة قوية عادلة".

وقال: "ولعل ما حصل في قضية العميل السوري ميشال سماحة خير دليل على ان في وطننا من لا يريد حتى الساعة ان تقوم مؤسسات الدولة، فالعميل المذكور حاملا العبوات التفجيرية لقتل وارهاب المواطنين الابرياء والمسؤولين وبقصد احداث الفتنة كشفته اجهزة امنية ساهرة واعتقلته في عملية اسميناها حينها عملية انقاذ وطن وفي سبيل هذه العدالة استشهد مسؤولون امنيون كبار لانهم تجرؤوا حيث لا يتجرأ احد وكشفوا خطط النظام السوري الحاقد الحالم بعودته الى الساحة اللبنانية وكأنها ما اكتفى بـ30 سنة يقتل فيها اللبنانيين ومن ثم اليوم يقتل شعبه فارسل من رباهم على حقده امثال ميشال سماحة وآخرين لينفذوا غاياته".

أضاف: "يومها اعتقد اللبنانيون ان احالة المعتقل ميشال سماحة الى القضاء العسكري يعني ان العقاب سيكون بحجم الجريمة لأن العسكري اولا يُقسم اليمين بالحفاظ على الدولة والشعب وهذه جريمة ضد الدولة بامنها وسلامتها وضد الشعب الذي كان سيكون لو نفذت العملية عرضة للموت والتفجير لكن ما حصل ان المحكمة العسكرية غدرت بحق الشعب وضربت بعرض الحائط بكل ما رأت وسمعت من تسجيلات مصورة للعميل الموقوف كلها حقد ووقاحة وذهبت الى تخفيف العقوبة حتى اصبح بامكاننا مقارنتها بعقوبة مخالفة قانون السير".

وتابع ماروني: "نعم ايها الزملاء هذا هو حكم المحكمة العسكرية اللبنانيون لم يصدقوا لم يستوعبوا هول المفاجأة من آمن منهم بالقضاء والعدالة سقط ايمانها وهذا ما عزز الطروحات المحقة بضرورة اطر صلاحيات المحكمة العسكرية وحصرها حكما بالقضايا العسكرية والتي تهم العسكريين فقط لانه ثبت ان محكمة ليس فيها جهابزة قانون بل احيانا يكون من يعين من اعضائها من لا يحمل اي اختصاص قانوني ومهمته للأسف تطبيق القانون".

وأردف: "فمن هنا نرى ضرورة اعادة النظر بملف العميل ميشال سماحة ومحاكمته مجددا وبكل شفافية وبجلسات علنية لان القضية اصبحت ملك الشعب اللبناني ومن جهة اخرى نرى ضرورة اعادة جدولة صلاحيات المحكمة العسكرية وتنظيمها بحيث تشمل القضايا العسكرية ولا تكون مؤلفة الا من الذي اشبعوا القانون درسا". في هذا الاطار، شدد ماروني على أن "العدالة تبقى العين الساهرة على امن الوطن والمواطن والقانون سيد الاحكام فتعالوا نعلنها انتفاضة من اجل دولة قانون دولة عدالة ودولة مؤسسات. ونحن من منطلق حرصنا على القضاء والعدالة جئنا نقول بضرورة استقلالية القضاء واستقلالية المحاكم التي يجب ان لا تكون لانتقام فريق على آخر". وختم: "طبعا نريد للمحكمة العسكرية ان تبقى ضمن دور واضح وصلاحية محددة ويكفي مقارنة احكام هذه المحكمة على مدى سنوات مضت وكيف حكمت بالاشغال الشاقة المؤبدة وبسنوات طويلة على جرائم لا تحتاج الى اكثر من شهور بالسجن لكن السياسة الكيدية فعلت فعلها في تحوير سير العدالة فمن اجل العدالة في لبنان ومن اجل لبنان تعالوا جميعا نصون القضاء وندافع عن العدالة نطبق القانون ونحتكم الى الضمير".

 

السعودية.. وقفة مصارحة

طارق الحميد/الشرق الأوسط/24 أيار/15

في كلمته أمام القمة العربية الأخيرة، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «إن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار». وهذا صحيح مائة في المائة، وأبسط مثال تصريحات نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، الذي أدان العملية الإرهابية بمدينة القديح السعودية مع تهجمه على الرياض بشكل انتهازي! نعم، المالكي؛ أس البلاء بالعراق منطلق «داعش»، والتطرف الشيعي ضد نصف العراقيين، والثورة السورية، وكأنه لا تكفي طائفية المالكي بالعراق حتى يخرج ليبث سمومه في السعودية! هل هذا كل شيء؟ بالطبع لا! ما يجب قوله هنا، وتحديدًا بعد عملية القديح الإرهابية التي استهدفت مواطنين سعوديين شيعة، هو أنه لا بد من تجديد وتنقيح الخطاب الإعلامي، والثقافي، والديني، والتعليمي، في السعودية، وبشكل صارم وفق أنظمة وقوانين.. تجديد يعاقب التحريض بكل أشكاله، وعبر كل المنابر التقليدية وغيرها، لضمان عدم توفر أرضيّة خصبة تحول أبناء السعودية إلى حطب كل معركة، وهذا ليس لأن من استهدف بالقديح سعوديون شيعة، بل لأن الإرهاب لم يميز بين سني وشيعي بالسعودية، وهذا ما يتعامى عنه أمثال المالكي، فقبل أسابيع كشفت السعودية عن خلية إرهابية لـ«داعش» استهدفت بعضًا من رجال الأمن السعوديين. الحقيقة، ورغم قناعتي أن «داعش» تنظيم بعثي مدعوم من استخبارات إقليمية، تستفيد منه بشكل مباشر وغير مباشر، مثل الأسد وإيران، إلا أن السؤال هو: لماذا نستغرق كل هذا الوقت لمعرفة خطر «داعش»، وحقيقته، وكما حدث بحالة «القاعدة» بالبدايات؟ لماذا التراخي الإعلامي والديني والتعليمي، رغم كل ما مر بِنَا من محاربة للإرهاب؟ لماذا يُرمى الحمل فقط على الأجهزة الأمنية، ويُترك التطرّف مسرحًا لكل من أراد الشهرة؟ فكيف تدافع السعودية بأمنها وإمكانياتها عن القطيف ثم تُتهم بالطائفية؟ وكيف تدافع السعودية عن نجران أمام العدوان الحوثي وتُتهم بالطائفية؟ كيف يقال إن السعودية طائفية بعد كل هذه التضحيات، والجهود الأمنية؟ هذه ليست أسئلة مناقضة لما هو أعلاه، وإنما للقول: لماذا لم تأخذ كلمة الملك سلمان أمام الجامعة العربية كمنهج فكري وثقافي وإعلامي وتعليمي، ويكون ذلك خطابنا؟ ما قاله الملك سلمان حقيقي، وهو أن الجماعات الإرهابية حليفة للطائفية والطائفيين، من إيران للأسد وحتى حسن الثرثار. فلماذا يصبح شبابنا وقودًا لكل معركة؟ ولماذا لا يُنقَح خطابنا الإعلامي، وسياقاتنا التعليمية، وخطابنا الديني، خصوصًا المبني على وجهات نظر وحماسة؟ لماذا لا تفعّل القوانين المحرمة لخطاب الكراهية، والتخوين، والتأجيج؟ ولماذا تضيق دائرة الاختلاف، وتتسع دائرة الجدل؟ خلاصة القول، إن السعودية مستهدفة بمكوناتها وشبابها، وهي بحالة مواجهة مفتوحة، ولذا فلا مناص من المصارحة، وليس ردود الفعل العاطفية، أو المسكنات الوقتية.

 

هيمنة ثم سيطرة ثم... ميشال سماحة

سامر فرنجيّة/الحياة/24 أيار/14

من الصعب تحديد المعنى أو المغزى السياسي لعملية «الإخراج القضائي» للتسريبات المصوّرة لميشال سماحة، والتي ستنتهي بعد بضعة أشهر بخروجه حراً ومجرّداً من حقوقه المدنية. من الصعب تحديد هذا المغزى لكون «كلفة» إخراج كهذا تفوق أي مكسب قد يحقّقه حلف الممانعة من جراء تحرير سماحة، خصوصاً بعدما ارتبطت شخصيته بصورة آكل الصبّير المؤامراتي. فمن المستبعد، وإن لم يكن مستحيلاً، أن يعود سماحة إلى السياسة، كائناً ما كان تعريفنا لمفهوم السياسة، وهو المحكوم عليه قضائياً بتهمة «إدخال مواد متفجرة من سورية» إلى لبنان تهريباً، أي بتهمة الإرهاب والتفجير والاغتيال. ولا تكمن صعوبة «إعادة تدوير» سماحة سياسياً في كونه خطّط لاغتيالات أو تفجيرات بالتنسيق مع النظام السوري. فتهمة كهذه تطاول عدداً من حلفائه، كما تشير اتّهامات المحكمة الدولية، والتي باتت حاجة أكثر إلحاحاً اليوم بعد فضيحة القضاء العسكري هذه. فمشكلة سماحة في صورته وهو يخطّط لاغتيالات وتفجيرات، وهو ما وضع اسماً ووجهاً على صيغة المجهول التي واكبت العنف و«أحداثه» في لبنان. فهناك، في مكان ما رجل يدعى ميشال سماحة، يأكل الصبّير تحت القناطر وهو يخطّط لأحداث نجح اللبنانيون في الماضي بالتعايش معها لكونها مجهولة الفاعل. بيد أنّ التسريبات قضت على هذا المَخرج المعرفي للأزمة الأخلاقية المتعلّقة بالعيش في حالة عنف، واضعة الجميع في وجه حقيقة فادحة وفاضحة، قد لا يستطيعون تخطّيها. فبات ميشال سماحة هو «الآخر» في حروب الآخرين على أرضنا، و«الغريب» الذي دخل إلى الضيعة خلسة، و«صاحب الجسد» التي تنتمي إليه يد الغدر، وأحد «وطاويط الليل» التي تزرع القنابل في مكعبات النفايات. بات، بكلام آخر، الفاعل الوحيد في تاريخ رُوِي في صيغة المجهول، وهذا ما يجعل إعادة تدويره عملية مستحيلة، هذا إن لم تُعد صياغة الرواية بأكملها.

غير أنّ لا شيء مستحيلاً على المؤسسة العسكرية، التي أخذت على عاتق قضائها إعادة تدوير من لا يُدوّر، بقرار من قاض لم يظهر على الإعلام إلاّ محمولاً على الأكتاف لنجاحه في مهمته المستحيلة هذه. وقد يكون لهذا القرار، الذي قد يستأنف أو لا، أثر أكبر على الإجماع اللبناني شبه المعدوم من أثره على أي من التسريبات، كونه «طبّع» انتهاك سماحة للعقد الرمزي والخطابي القائم على عدم الإفصاح عن هوية الفاعل. فهذا القرار لم يطبّع الانتهاك فحسب، بل يمكن القول إنّه كافأه من خلال فرض عقوبة هزيلة، على الأرجح دافعها الرئيسي بعض من الحياء المتبقي في مكان ما من أروقة المحكمة العسكرية أو الحمّام العسكري. فقد كرّس القرار الانتهاك وشرّع عملية دفع حدود المقبول إلى مستويات قد لا يتحمّلها الإجماع شبه المعدوم أو المؤسسة العسكرية ذاتها.

فالسؤال، إذاً، عن جدوى قرار كهذا وثمنه الباهظ، هذا إذا لم يكن مجرّد هفوة ارتكبها القضاء العسكري. فمع قرار كهذا، يكون حلف الممانعة قد كسر عقداً ضمنياً كان يشكّل الحد الأدنى لهيمنة حزب الله على البلد، وهو السماح للخصم المغلوب بمخرج لغوي أو خطابي لوضعه السياسي والأمني. فصيغة المجهول تؤمن للخصم إمكان تقبّل خسارته من خلال وضع بعض من المسافة بين الفعل والفاعل، ما يسمح للفاعل بحصد نتائج فعله من دون مسؤوليته، وللمفعول به بتقبّل الفعل والحفاظ على بعض من الاحترام للذات.

هذا هو سرّ الهيمنة، والفارق بينها وبين السيطرة.

ولفترة قصيرة، كان مشروع حزب الله يبدو وكأنّه يهدف إلى فرض هيمنة على البلاد، بأن يضيف إلى سيطرته الأمنية أبعــاداً سياسية وثقافية ومفهومية، تسمح بتطويع الخصم في نظامـــه. هذه التجربة ظهرت مع «ورقة التفاهم» ومن ثم «حرب تموز»، ومحاولات تدويل نصرالله من خلال ربطه صورياً برمـــوز كالرئيس الراحل شافيز أو لبنانياً من خلال زرعه لأرزة أو من خلال التمسّك بأي تصريح لفنان «يحب» نصرالله. بيد أنّ هــذا المشروع فشل، وعاد حزب الله، وهو ذاهب إلى سورية، إلى مشروع سيطرة بحتة، لا تحتاج إلى أكثر من خطة أمنية للإمساك بالأمور. ومع هذا التحوّل، «انحدر» نصرالله من مشروع زعيم للأمة إلى أحد الناطقين بلسان النظام السوري، وبات في «تقاعده» هذا، لا يختلف عن جوقة «المحللين الاستراتيجيين» التي خرجتّها المؤسسة العسكرية ذاتها.

وفي هذا المعنى، جاءت مسألة سماحة لتكرس سقوط مشروع الهيمنة وتحوّله إلى مشروع سيطرة بحتة. فقرار إخلاء سماحة ضرب لأي إمكان تلاقٍ بين الأطراف المتصارعة، بعدما اعترف وتباهى طرف بمحاولته قتل الآخر. في هذا السياق، فإن ميشال سماحة هو التكثيف الرسمي لمذيعة التلفزيون التي تمنّت امتداد الاغتيالات إلى من تبقى من أخصامها، ولموزّع البقلاوة الذي احتفل علناً بالقتل، ولزعيمهم السياسي الذي أضفى المجد على اليوم الأول من الحرب الأهلية الآتية. غير أنّ هذا القرار ضرب أيضاً المؤسسة العسكرية التي حاول البعض تمريرها بوصفها المؤسسة الأخيرة «الجامعة» في بلد انهارت مؤسّساته أو انقسمت بحسب الطوائف. فقد أكّد القرار الأخير الشبهات حول مسألة انحياز الجيش اللبناني لطرف على حساب آخر، أو على الأقل اختراقه من قبل عناصر «ممانعة». وهنا أيضاً، ضحى حلف الممانعة بهذه المؤسسة المهيمنة ليحوّل ما تبقى منها إلى دكانة مسيطرة، قد تفي بدورها لفترة قصيرة من الزمن في القلمون أو عرسال، قبل أنّ تنتهي صلاحيتها. ... قد يكون سرّ الهيمنة في فن إخراج الربح كخسارة تسمح بتثبيت المكاسب من خلال إشراك الخاسر في جنازته. لم يتعلّم حزب الله الخسارة، بل بات مدمناً للربح وإن على شكل «هوبرة»، ليصبح أسير هذا الإدمان، على حساب هيمنته، وربّما، في وقت لاحق، سيطرته نفسها.

 

داعش يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر

 حازم الامين/الحياة/24 أيار/14

أصبح المشهد مملاً بالفعل. لم يعد مذهلاً ومُروعاً، على نحو ما جرى قبل نحو سنة في الموصل. اليوم صار بإمكاننا أن نقول إن الحكومة العراقية المدعومة من إيران ومن الولايات المتحدة الأميركية تتولى تسليح «داعش». جيشها ومنذ أكثر من سنة ينسحب من مدينة تلو الأخرى مخلفاً وراءه كميات هائلة من الأسلحة الحديثة، بحيث أصبح لدى التنظيم المُتمدد في مدن العراق ترسانة أسلحة حديثة لا يملكها الكثير من جيوش المنطقة. واللافت أيضاً أن الحكومة العراقية نفسها، أي المدعومة من طهران ومن واشنطن، ترفض تسليح العشائر السنية في العراق، مدعية أن السلاح إذا مدتهم به لقتال «داعش» سينتقل إلى يد التنظيم، علماً أن جيشها من يمد «داعش» بالسلاح، وهذا فيما كشفت الوقائع أن السلاح بيد ذلك التنظيم موجه بالدرجة الأولى إلى صدور أبناء العشائر في الأنبار وقبلها الموصل. تريد الحكومة أن ترسل الحشد الشعبي الشيعي ليقاتل في مدن السنة في الأنبار. والحال أن «داعش باق ويتمدد». هذا الأسبوع قُدمت له مدينة الرمادي على طبق من ذخائر وأسلحة. الفضيحة مدوية من بغداد إلى واشنطن. آلاف من جنود الجيش العراقي المدعومين بغطاء جوي أميركي، هُزموا أمام مئات من مقاتلي «داعش». والأهم من هذا كله أن التنظيم استولى على مخازن سلاح الجيش المنهزم. «داعش باق ويتمدد» أيضاً في سورية، فها هو النظام ينسحب برشاقة من مدينة تدمر. هزيمته أمام «داعش» كانت أنيقة ومريحة، بينما حملت هزائمه في إدلب طعم المعارك الحقيقية. وعلى غير عادتهم، تولى إعلاميو النظام في سورية وفي لبنان زف خبر استيلاء «داعش» على تدمر بسرعة احتفالية، بينما تأخروا في إعلان هزائمهم في إدلب، واصفين ما جرى هناك بـ«إعادة الانتشار».

الهزيمة في الموصل لم تكن درساً، بل كانت نموذجاً تولى الجيش العراقي تعميمه على باقي المدن. كما لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن جيش النظام في سورية وجيش الحكومة في العراق، وكلاهما مدعوم من طهران، بالإضافة إلى الغطاء الجوي لأقوى سلاح جو في العالم، كل هؤلاء عاجزون عن إلحاق هزيمة بـ»داعش»، لا بل عاجزون عن وقف تمدده. إذاً ثمة رغبة في أن يتفشى «داعش» في تلك الصحراء التي تخترق العراق وسورية، وأن يُلامس نفوذه حدود دول مثل السعودية والأردن. خريطة تمدد التنظيم تشير إلى ذلك، وكذلك حسابات طهران، وفتح الصحراء أمام طموحات «الخلافة» سيخدم وجهتها في المواجهة المفتوحة اليوم. لا يُمكن تفسير هذا التمدد السهل للتنظيم الإرهابي من دون شكوك من هذا النوع. وإذا كانت الولايات المتحدة غير معنية بالحد من هذا الجموح فإن إيران لطالما اعتمدت في تعاملها الإقليمي على سيناريوات مشابهة. انتصارات «داعش» المريبة، وكميات الأسلحة في الرمادي والموصل وقبلهما الفلوجة، خطة تعويم مبرمجة ومنهجية. الموارد التي ستؤمنها له تدمر أيضاً ستكون علاجاً لما عاناه التنظيم في السنة الأخيرة من شح في الموارد المالية. يجري هذا في ظل ابتسامة عميقة مرتسمة على وجه قاسم سليماني. لا يُمكن لـ«داعش» أن يتمدد من دون رغبة طهران في تمدده. الهزيمة في الرمادي في حال عدم صحة هذا الافتراض، هي هزيمة لطهران، في وقت بدت هزيمة الجيش العراقي هناك هزيمة لخصوم طهران السنة، سواء كانوا عراقيين أم دول جوار. الأمر نفسه في تدمر، فقد حملت هزيمة جيش النظام في تدمر ما لم تحمله هزيمته في إدلب. ثمة بعد احتفالي في إعلان الهزيمة في تدمر، بينما بدت المرارة واليأس حاضرين في مشهد سقوط معسكر المسطومة بيد فصائل ليست «داعش» بينها. ويكاد المرء يشعر أن النظام في سورية رد على هزائمه في إدلب بإلحاق هزيمة بنفسه أمام «داعش» في تدمر.

أن تكون «داعش» خصمك فهذا ما سيعطيك المزيد من الفرص لأن تمد نفوذك، وأن تجد غطاء دولياً لهذا النفوذ. وطهران نجحت في تثبيت هذه المعادلة في العراق وفي سورية. فلا حرب حقيقية تُخاض ضد التنظيم منذ بدء تمدده. ما جرى في تكريت كان عراضة، وكانت أكلافه أكبر بكثير من نتائجه. في تلك المدينة وقع نصر على «داعش» حمل أيضاً طعم الهزيمة. طهران قالت في تكريت إن أي نصر على «داعش» هو انتصار للشيعة على السنة. على هذا النحو خيضت الحرب هناك، وهذا ما فهمته عشائر الأنبار التي كان من المفترض أن تُباشر القتال في مدنها وفي صحرائها فور إنجاز المهمة في تكريت. لا تريد طهران أن تسلح العشائر السنية في العراق لكي تقاتل «داعش»، وهي إذ تتهم هذه العشائر بالوقوف وراء انتصارات «داعش» تعاين حقيقة أن ضحايا «داعش» بالوجوه والأرقام هم أبناء هذه العشائر دون غيرهم. لا بل إن فتك التنظيم المتوحش بالبنى العشائرية وصل إلى مستويات غير مسبوقة. فقد استمال التنظيم أفخاذاً ضعيفة فيها وقدمها على الزعامات التقليدية، وها هي عشائر تكريت بعد هزيمة «داعش»، غارقة بنزاعاتها الداخلية الناجمة عن فتك «داعش» بها.

لقد قالت طهران لخصومها منذ اليوم الأول من الثورة في سورية ومنذ اليوم الأول من ولادة «داعش» في العراق: «أريد داعش خصماً وأريدكم أن تكونوا هناك تحت عباءة الخليفة». هذا ما دأبت هي وحلفاؤها في سورية وفي العراق على تقميشه، وهو أيضاً ما لم تُواجه بمقاومة في تنفيذه. وهي تمكنت من أن تستثمر بحربها غير الفعالة على «داعش» كما لم تتمكن من استثمار أي إنجاز آخر لها. النظام في سورية ما كان له أن يصمد من دون أن تُصور الثورة عليه بصفتها زحفاً تكفيرياً. وحده هذا ما يُفسر الاستيلاء السهل على أسلحة الجيش العراقي وذخائره، ووحده ما يُفسر سقوط المدن واحدة تلو الأخرى.

 

كيف السبيل لوقف تمدد «داعش»؟

الياس حرفوش/الحياة/24 أيار/14

أصبح تنظيم «داعش» على بعد مئة كيلومتر من العاصمة العراقية بغداد ويسيطر على قلب البادية السورية وعلى إحدى درر حضارتها العريقة، مدينة تدمر. ولا يخفي نواياه في التقدم، إذا استطاع، نحو حمص وصولاً بعدها إلى العاصمة دمشق. عاصمتان في قلب العالم العربي مهددتان اليوم من خطر اجتياحهما من جحافل تنظيم إرهابي لا ينتمي إلى هذا العصر ولا إلى أي عصر، يضرب من غير رحمة ولا وازع، في المساجد والكنائس، في مواقع الحضارة والتراث، في قلب الأحياء والأسواق. لا اعتبار عنده لأي قيمة إنسانية أو رادع ديني أو أخلاقي. كنا نقرأ في كتب التاريخ عن جرائم مغول هولاكو بحق بغداد بعد حصارها وإحراق مكتبتها على أثر هزيمة جيش الخليفة العباسي المستعصم وقتله في أوساط القرن الثالث عشر الميلادي (أواسط القرن السابع الهجري). كنا ندهش لتجرؤ أولئك الوحوش على إحراق الكنوز التي كانت تملأ «بيت الحكمة» في بغداد وإلقائها في مياه نهر دجلة التي اصطبغت باللون الأسود.

ولم نكن نتصور أننا سنعيش إلى يوم نخشى فيه على مصير هذه الآثار التي تقف أمامنا اليوم شاهدة على عصور من الحضارات تعاقبت على هذه المنطقة ولم تمسّها يد بسوء، منذ أيام الفتح الإسلامي إلى أزمنة الخلفاء الذين تعاقبوا على حكم هذه المناطق المترامية الأطراف. وإذا بنا الآن نقف جميعاً خائفين، مذهولين وعاجزين أمام معاول عناصر «داعش» ومطارقه تمعن تدميراً في هذه الآثار، من الموصل إلى مملكة الحضر إلى نمرود الأشورية، وصولاً اليوم إلى تدمر التي يُقلق مصير آثارها العالم المتحضر.

السؤال الذي نطرحه جميعاً على أنفسنا: من أين ولد هذا التنظيم؟ أية أرحام حملت هذه العناصر المجرمة التي تنضوي بين صفوفه؟ وما هو السبيل لمواجهة هذه الموجة التكفيرية التي تشكل اليوم تهديداً خطيراً لتراثنا وحاضرنا ومستقبل أجيالنا؟

لا بد من الاعتراف أولاً بحالة الفشل والانهيار التي تعاني منها الدولتان اللتان تشكلان اليوم المسرح الأساسي لتقدم جحافل «داعش» واتساع نفوذه، أي سورية والعراق. هل هي مجرد صدفة أن هذا التنظيم نشأ وأخذ يتمدد على مساحة كبيرة من البلدين في ظل نظامين يعتمدان الهوية المذهبية الواضحة كقاعدة للحكم والتعامل مع مواطنيهما؟ فلولا التفكك الداخلي ومناخ التطرف المذهبي، وسقوط القوة الأمنية التي تحافظ على وحدة الدولة وسيطرتها على أرضها، لما كان هناك مكان لـ «داعش» أو لأي تنظيم آخر، على حساب المؤسسات الأمنية التي يفترض أن تحمي حياة المواطنين وتحافظ على حقوقهم.

لذلك، ومن هنا، يجب أن يبدأ أي حديث جدي عن مواجهة «داعش» وهزيمته وتخليص منطقتنا من هذا «الفكر» التكفيري. لا بد من إعادة تكوين دولنا على أسس المواطنة الصحيحة، حيث يتحمل الجيش الوطني وحده المسؤولية عن حماية كل مواطنيه، وليس كما فعل الجيش العراقي الذي كان موجوداً في الرمادي وقبلها في الموصل، وهرب من المواجهة ليترك عاصمة محافظة الأنبار في يد «داعش». أو كما يفعل ما تبقى من جيش النظام السوري الذي يتصرف في المناطق ذات الأكثرية السنّية باعتبارها مناطق عدوة، ثم يطلق العناصر الإرهابية من سجونه للتكفل بـ «حمايتها». سوف يكون مستحيلاً نجاح الحملة على «داعش» من دون كسب ثقة أبناء المناطق التي يسيطر عليها التنظيم وإشراكهم بصورة أساسية في هذه الحملة، وخصوصاً أبناء العشائر العراقية في الأنبار، ذلك أن أي مشروع فئوي مذهبي ضد «داعش»، كما يجري التخطيط له حالياً من قبل الحكومة العراقية، هو ورقة سوف يستخدمها التنظيم في حربه الإعلامية، خصوصاً في ظل مناخ الصراع المذهبي الدائر في المنطقة.

أما في سورية، وكما كررنا مراراً، فلا بد من استمرار الرهان على ما بقي من عناصر معتدلة في المعارضة، بعدما دفعت جرائم نظام الأسد أكثرهم إلى حضن المتطرفين والتكفيريين، على قاعدة «لا يفل الحديد إلا الحديد». ومن البديهي القول إن استمرار النظام في جرائمه سوف يدفع معظم المناطق السورية إلى حضن «داعش». أما الاتكال على الدعم الأميركي في هذه المواجهة، فقد أثبت فشله مرة بعد أخرى، في ظل إدارة أوباما التي تنظر إلى مشاكل المنطقة، ومن بينها الصراع مع «داعش»، على أنها مسؤولية أبناء المنطقة أنفسهم، وأن عليهم بالتالي أن يقلعوا شوكهم بأيديهم. اهتمامات أوباما بالنسبة إلى منطقتنا هي في اتجاه آخر، تحتل إيران الأولوية فيه، ولا يشغله كثيراً التهديد الذي يشكله تنظيم «داعش» على حضارتنا ومستقبلنا.

 

أوباما و«عقلانية» إيران «الاستراتيجية»!

 خالد الدخيل/الحياة/24 أيار/14

أستميح القارئ عذراً باستعادة ما استشهدت به الأسبوع الماضي من كلام للرئيس الأميركي باراك أوباما قاله العام الماضي. حينها قال بالنص: «عندما تنظر إلى السلوك الإيراني سوف تجد أن للإيرانيين استراتيجية، وليسوا متهورين. يملكون رؤية عالمية. ينظرون إلى مصالحهم، ويستجيبون لعوامل التكلفة والفائدة. هذا لا يعني أن إيران ليست دولة ثيوقراطية (دينية)، وتتبنى كل الأفكار التي أعتبرها بشعة. لكن إيران ليست كوريا الشمالية. إيران دولة كبيرة وقوية، ترى نفسها لاعباً مهماً على المسرح العالمي. لا أظن أنها تملك رغبة انتحارية، بل يمكنها الاستجابة للحوافز» («بلومبرغ»، 27 شباط /فبراير 2014). هذا ما قاله أوباما مع بداية العام الماضي. هذا العام، وفي حديث مطول آخر مع مجلة «أتلانتيك» الأميركية، قال كلاماً آخر يتكامل مع ما قاله من قبل. في هذا الحديث تناول السعودية واحتمال امتلاكها برنامجاً نووياً مماثلاً للبرنامج الإيراني. سأعود الى هذا لاحقاً. قبل ذلك أريد الإضاءة على التناقض العميق في ما قاله أوباما العام الماضي.

يؤسس الرئيس بهذا الكلام للنتيجة التي يتوقعها من وراء الاتفاق النووي. عقلانية القيادة الإيرانية، وفق تحليله، ستمكِّنها من رؤية فوائد وحوافز الانفتاح على العالم، واستعادة ما يربو على 150 بليون دولار إلى خزانتها، وإن ليس دفعة واحدة، وتدفق الاستثمارات الخارجية عليها. يتوقع الرئيس أن تكون استجابة القيادة الإيرانية لذلك عقلانية. ستوظف هذا الانفتاح، وتلك الأموال والاستثمارات في تحسين الوضع الاقتصادي في الداخل: رفع مستوى الدخل، الاستثمار في التنمية البشرية من تعليم وتدريب، وضخ الأموال في مشاريع النفط والغاز، وغيرها، مثل تحديث البنية التحتية، وطرق التجارة، والسياحة، والصناعات غير العسكرية.. إلخ. كلام الرئيس منطقي تماماً، وهو ما يجب أن يحدث. لكن المنطق لا يتطابق دائماً مع الواقع. المنطق أكثر بساطة ومباشرة من الواقع. هنا سؤال بسيط: لماذا احتاجت القيادة الإيرانية إلى مقاطعة وعزلة مؤلمة بهذا الحجم لتكتشف بعد أكثر من 30 سنة أن وطأتها قاسية وضارة، وأنه لا بد من التخلص منها؟ ثم لنفترض أن القيادة الإيرانية فعلت كل ما يتوقعه الرئيس. ماذا ستفعل أولاً بفلسفتها السياسية، وهي فلسفة ثيوقراطية تتناقض رأساً مع المنطق الرأسمالي الليبرالي الذي ينطلق منه؟ ثانياً ماذا ستفعل بكل الميليشيات التي تتبناها في العراق وسورية ولبنان؟ وقبل هذا وذاك، ماذا ستفعل بكل الاستثمارات العسكرية والسياسية والمالية التي استثمرتها في مغامراتها في المنطقة منذ 2003؟ ماذا ستفعل بحلفائها خارج إيران: الطبقة السياسية في كل من العراق وسورية، إلى جانب من ارتبط بهم وبها من تجار، وسياسيين، ومقاولين وكتّاب، ورجال دين، ومقاتلين، وقادة عسكريين، وفضائيات، وأحزاب؟ خيط هؤلاء يمتد من طهران حتى بيروت. إذا تخلت إيران عن كل ذلك، ستثبت قيادتها حقاً أنها عقلانية، لكنها عقلانية تتطلب في الأخير التخلي عن الهوية المذهبية، وعن آلية الميليشيا، أو الحرب بالوكالة، كأساس لمشروعها ودورها الإقليمي. المفارقة هنا، أن قبول إيران بهذه النتيجة يرقى إلى مستوى الانقلاب على نظام «الجمهورية الإسلامية» بصيغته الحالية وسياساته، وهو انقلاب يقترب من حافة الانتحار. لكن أوباما يقول إن أهم ما يميز هذه «الإيران» أنها لا تريد الانتحار.

هنا يتبدى التناقض الحاد في كلام الرئيس. ومصدر ذلك عدم التمييز بين إيران المجتمع والتاريخ من ناحية، وبين النظام السياسي الذي يحكم إيران منذ 1979. تغيب في حديث الرئيس عن العقلانية طبيعة النظام السياسي الثيوقراطي ومركزيته، وأن له وطأة وتبعات سياسية واجتماعية مدمرة على العقلانية التي يختزنها مجتمع الإيرانيين وتاريخهم. ويتضح هذا في أمرين: داخلياً في تجاور الفكرة الدينية لولاية الفقيه، التي تمنح المرشد أعلى سلطة في الدولة، وإجراءات «انتخابية دنيوية» تحمل شبهة ديموقراطية، لكنها مقيدة دستورياً بمتطلبات الهوية المذهبية للدولة، مراعاة لفكرة ولاية الفقيه وحاكميتها على الدولة. وتتضح خارجياً في السياسة الإقليمية لإيران التي تنطلق ليس من المصلحة الاقتصادية والسياسية لإيران كدولة ومجتمع، وإنما من مصلحة طبقة رجال الدين الحاكمة. الرؤية الموجهة لهذه الطبقة ولسياساتها إقليمياً هي رؤية دينية - مذهبية. ولأنها رؤية غيبية فهي تجمع بين الطائفة كأيديولوجيا، وليس المواطنة وحرية السوق وحرية الفرد من ناحية، والميليشيا كأداة عسكرية لهذه السياسة. ما هو العقلاني في مثل هذا النظام، وهو يستند محلياً وإقليمياً على تحالفات مذهبية، وامتداداً لذلك يتبنى سياسة داخلية وخارجية تعمق الحمية الطائفية، وتستجدي الانقسامات الأهلية كوسيلة لنشر النفوذ؟ هل من العقلانية أن اسم إيران ارتبط في المنطقة بالطائفية والميليشيات، والحروب الأهلية، والاغتيالات؟

إذا تركنا تنظير الرئيس وجئنا إلى سياسته على الأرض في العراق، نجد أنها سياسة فاشلة، ولن تقود إلا الى المزيد من الفشل والدمار وتقسيم العراق. وهو بسبب حاجته للاتفاق النووي، يتفادى الطبيعة الطائفية للدور الإيراني، وأن هذا الدور، بمركزيته ونفوذه، هو أحد أهم العوامل التي تحول دون قيام حكومة وطنية في العراق. يريد أوباما مواجهة الإرهاب في العراق، لكنه لا يرى إلا «داعش». لا يمكن اتهام الرئيس بالغباء أو السذاجة هنا، لكن يمكن اتهامه بميكيافيلية مدمرة، وإلا فذكاؤه السياسي وموقعه يسمحان له بإدراك أن الإرهاب بعد الغزو الأميركي للعراق لم يعد ظاهرة مستقلة بذاتها، وإنما أصبح مرتبطاً عضوياً بالطائفية، وأن هذه الطائفية أصبحت قوة سياسية فاعلة على الأرض ترتبط بها مصالح دول، وأحزاب، ومؤسسات وميليشيات، وبالتالي فإن اختزالها في هذا الفصيل أو ذاك هو سبيل للفشل. في السياق نفسه، يتفادى أوباما حقيقة أن الحكومة العراقية هي حكومة طائفية، في عهد المالكي بشكل فج ومباشر، وفي عهد حيدر العبادي بشكل موارب ومستتر. والدليل أن حكومة العبادي تعتبر الهوية السنية لسكان الرمادي (وكل العراق) مصدر تهديد لأمنها، ولذلك تشترط لدخولهم العاصمة بغداد حصول كل واحد منهم على كفيل، ما يعني نزع المواطنة عنه بدواع مذهبية. الذنب الوحيد لهؤلاء أنهم سنّة هربوا من مدينتهم بعد سقوطها في يد «داعش» السنية، ويريدون اللجوء إلى العاصمة. واستكمالاً لمنطق مقاربته، يفصل أوباما حال العراق عن الحال في سورية، على رغم كل ما يربط بينهما من «داعش»، وبقية الميليشيات، إلى الدور الإيراني الواحد في أدائه وأهدافه في كل منهما. كل ذلك يؤكد واحداً من اثنين: إما أن أوباما غير آبه بما يحصل من دمار، وهذا واضح جداً في موقفه من سورية، وإما أنه لا يملك خطة ولا استراتيجية، وأن كل ما يطمح إليه في ما تبقى من فترته الرئاسية هو منع الوضع في سورية والعراق من عرقلة التوصل إلى اتفاق مع إيران.

يريد أوباما إضعاف «داعش» وصولاً إلى تدميره. لنفترض أن هذا تحقق. ماذا بعد ذلك؟ ماذا عن الميليشيات الأخرى، سنية وشيعية؟ كان هدف من جاؤوا قبل أوباما إضعاف «القاعدة» وصولاً إلى تدميره، وانتهى الأمر ببقاء «القاعدة» وتوالد ميليشيات أعدادها الآن أضعاف عدد الدول، وتنتشر في أغلب أرجاء العالم العربي. يصر أوباما على سياسة فاشلة مثل هذه، لأنه يريد أن يصنع فرقاً في تاريخ الرئاسة الأميركية، وسبيله الوحيد لتحقيق ذلك اتفاق نووي مع إيران!

في هذا السياق يأتي حديثه عن السعودية ودول الخليج، إذ يؤكد أن أياً من هذه الدول لم يطرح في قمة كامب ديفيد الأخيرة إمكان امتلاكها لبرنامج نووي، وأنها -وفق قوله- ليست في حاجة لذلك، فـ «الحماية التي توفرها الشراكة معنا أقوى بكثير مما يمكن أن يوفره برنامج نووي». ثم يوجه تحذيراً مبطنا بقوله: «إن سعي هذه الدول لامتلاك برنامج نووي سري سيؤدي إلى توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة» (مجلة «أتلانتيك»، 21 أيار/ مايو 2015). السؤال: ما الذي يمنع الجمع بين علاقة شراكة قوية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه امتلاك برنامج نووي ضمن الحدود التقنية التي يستند إليها الاتفاق مع إيران؟ ثم ما الذي يضمن أن رئيساً أميركياً في المستقبل لن يأخذ التغير الذي أحدثه أوباما في السياسة الأميركية خطوة أخرى في اتجاه ضرورة قبول إيران دولةً نووية، وأنه يمكن احتواء إيران النووية مثلما حصل مع الاتحاد السوفياتي أيام الحرب الباردة؟ الأرجح أن هذا ما سيحصل إذا تغير النظام الإيراني داخلياً بما يتفق مع المصلحة الأميركية. وإذا كانت سياسة أوباما تجاه المنطقة تتأرجح، كما رأينا، بين التناقض وأحلام لا تمكن المراهنة عليها، فمعنى ذلك أنه يريد رهن المستقبل الأمني للسعودية والخليج لأحلامه وطموحاته بأن يصنع فرقاً في تاريخ الرئاسة الأميركية، وهذا لا يمكن أن يكون مقبولاً. الشراكة مع أميركا لا يجب بأي حال أن تعني الاعتماد الكلي عليها لحماية الأمن الوطني للسعودية ودول الخليج. تجربة المنطقة منذ الغزو الأميركي للعراق، وانكفاء أوباما يعنيان أن العلاقات السعودية- الأميركية وصلت ذروتها مع «عاصفة الصحراء»، بعدها دخلت مرحلة مختلفة تحيط بها الكثير من المخاطر، وهو ما يستوجب أمرين: الاعتماد على الذات بالبناء الداخلي سياسياً واقتصادياً، وامتلاك برنامج نووي يحفظ التوازن مع إيران، ومع إسرائيل أيضاً. هذه مرحلة مليئة بالعواصف، ولا يمكن التنبؤ بالوجهة التي قد تتخذها هذه العواصف وما قد تسفر عنه من توازنات وتحالفات في المستقبل. إذا كان لا يمكن الاعتماد على سياسات أوباما، فإنه لا يجوز الركون إلى ما يقوله، ويعد ويحلم به.

 

تفجير القديح والصراع مع إيران

عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الوسط/24 أيار/15

الصراع المفتوح الذي يدور في الشرق الأوسط هو الصراع بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج وبالأخص المملكة العربية السعودية، وتعتمد إيران في حربها على السعودية والدول العربية على أوهام الإمبراطورية الفارسية، وعلى الطائفية كسلاحٍ سياسي وعنفي، وعلى الحركات الأصولية والإرهابية السنية إما دعمًا أو خلقًا. يقود لهذا الحديث الحادث المؤلم الذي جرى يوم الجمعة الماضي في «بلدة القديح» التابعة لمحافظة القطيف في المنطقة الشرقية من السعودية، حيث فجّر انتحاري تابعٌ لتنظيم داعش نفسه أثناء أداء صلاة الجمعة فقتل 21 مواطنًا سعوديًا وجرح قرابة المائة مواطنٍ في عملية طائفيةٍ بشعةٍ، لا تستهدف الطائفة الشيعية فحسب، بل تستهدف بالمقام الأول أمن السعودية واستقرارها. تاريخ إيران طويلٌ في استهداف السعودية، فهي قامت في 1987 بفتنةٍ في موسم الحج وقتلت الحجاج من كل الجنسيات المسلمة وروعتهم في الشهر الحرام في البلد الحرام، وأعادت الكرة عن طريق بعض المواطنين الكويتيين وبعض السعوديين في تفجيرات المعيصم 1989 في مشعر منى، واستهدفت دول الخليج بمحاولة اغتيال الشيخ جابر الأحمد في الكويت وكذلك اختطاف الطائرة الكويتية، ولم تألُ جهدًا في نشر خلايا التجسس في دول الخليج والتخطيط لزعزعة أمن دوله وشعوبه، واحتلال بعض أراضيه. ولكن ماذا تستفيد إيران من قتل الشيعة؟ في العراق ودول الخليج والسعودية تحديدًا؟ إنه الصراع السياسي الكبير في الشرق الأوسط وطموحات التوسع وبسط النفوذ الإيرانية، فالغرض من مثل هذه الأحداث ليس استهداف الشيعة الذين تزعم الدفاع عنهم أو احتكار الحديث باسمهم وإن لم يرضوا، بل هو زعزعة الاستقرار السياسي الذي تتمتع به السعودية ودول الخليج.

تعمل إيران ذلك بطريقتين؛ الأولى: دعم بعض شذّاذ الشيعة للقيام بعمليات تخريبية مثل تفجيرات الخبر 1996 - ودون تقصٍ - مثل أحداث العوّامية المتكررة وغيرها والتي كان ينفخ في كيرها أشخاص مثل الإرهابي نمر النمر، والثانية، بدعم حركات الإرهاب السنية كتنظيم القاعدة لخلق الفتنة الطائفية كما جرى في العراق سابقًا وكما يجري اليوم مع تنظيم داعش، وكما دعمت لسنواتٍ طوالٍ تنظيم القاعدة في حربه على السعودية.

تفجيرات الدالوة (نوفمبر/ تشرين الثاني 2014)، وخلية الخمسة والستين التي أعلنت عنها السعودية لاحقًا، ومحاولة تهريب متفجراتٍ من البحرين للسعودية، وتفجيرات القديح قبل يومين، كلها تؤكد على استمرار النهج الإيراني الإجرامي المتحالف مع الإرهاب السني لضرب السعودية وإنجاح الأهداف الكبرى لإيران في المنطقة. قامت الثورة الإيرانية بالأساس على خلق تنظيماتٍ سريةٍ لإسقاط الدول والأنظمة السياسية ونجحت في إيران وقضى الخميني على كل من ساعدوه ممن ليسوا من أتباعه من رموزٍ وتياراتٍ وأحزاب، ودخل في حربٍ طويلةٍ مع العراق، وهو ما صنعته بعد حرب 2003 في العراق، حيث دخلت بكل قوتها للعراق وعملت على خلق أو دعم التنظيمات السرية العنفية شيعيًا وسنيًا، وهي نقلت التجربة للبنان مبكرًا عبر إنشاء حزب الله ودعم حركة أمل، ولاحقًا بعض الأحزاب السياسية الأخرى كتيار عون، والأمر ذاته يجري في اليمن حيث تدعم حركة الحوثي وأتباع علي عبد الله صالح. لقد عاد خامنئي للأسلوب الأول فركّز على التنظيمات السرية والمسلحة وترك الحروب المنظمة، وحين قامت عاصفة الحزم أسقط في يده وخانته كل خبرته العريقة في التخريب.

السعودية دولةٌ كبرى في المنطقة سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا، وفيها تنوعٌ مذهبي وثقافي واجتماعي يتناسب من حجمها، ولديها أقلياتٌ كذلك، منها الشيعة الجعفرية الاثنا عشرية في المنطقة الشرقية و«النخاولة» في المدينة و«الإسماعيلية» في نجران، ولكنها لم تلغ يومًا مواطنتهم أو تتعدى على حقوقهم أو تقصر في حمايتهم، وهو تحديدًا عكس ما صنعته إيران الخميني من اضطهاد كل الأقليات المذهبية والعرقية، وإيران هي الدولة التي ينص دستورها على أنها دولةٌ طائفيةٌ بامتياز.

أوهام استعادة الإمبراطورية الفارسية يعرفها كل متابعٍ لثورة الخميني، والشواهد عليها أكثر من أن تعد، ومن آخرها تصريحات علي يونسي مستشار روحاني التي قال فيها: «إيران أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد»، وصرّح نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي بـ«أن هناك جيوشا شعبية مرتبطة بالثورة الإيرانية في العراق وسوريا واليمن»، بالإضافة لنموذج حزب الله اللبناني بالتأكيد وبقية الميليشيات الموالية لها.

أما علاقة إيران تحالفًا ودعمًا مع الأصولية والإرهاب السني، فهي على علاقةٍ قديمةٍ منذ عقودٍ بدأت من جمال الدين الأفغاني الذي أنتج تلاميذ يخلطون الدين بالسياسة بالعنف على المستوى السني والشيعي على حدٍ سواء، وتطورت سنيًا في جماعة الإخوان المسلمين، وشيعيًا في خط الإسلام السياسي الذي كان يقوده الكاشاني وصولاً للخميني، ومن ثم العلاقات الساخنة المستمرة إلى اليوم بين الطرفين من خلال «التشيع السياسي» الذي قادته ودعمته إيران ولم تزل.

هل هناك علاقة بين تفجير القديح والخطابات الدينية المتطرفة سنيًا؟ نعم بالتأكيد، ولكن حصر القصة في هذا البعد فحسب، هو حصرٌ قاصرٌ يدفع إليه الجهل أو غرض مقصودٌ يهدف إلى القدح في «الدولة السعودية» عبر وجود خطابات دينية متطرفةٍ فيها، وهي كغيرها تاريخيًا وواقعيًا، لديها خطاباتٌ متطرفةٌ، ولكن حين تسعى السعودية للجم تلك الخطابات تسعى إيران لنشرها وتمجيدها ودعمها. المنطقة اليوم تعيش حربين بالتوازي؛ حربٌ ساخنةٌ طرفاها التحالف العربي في عاصفة الحزم وعملاء إيران في اليمن، وحرب باردةٌ مع إيران في دول المشرق العربي في العراق وسوريا ولبنان والحركات التابعة لإيران في فلسطين ومصر. وللمقارنة فإنه في حين تنخرط السعودية ودول الخليج والدول العربية في حربٍ ضد الإرهاب والأصولية وجماعتهما، فإن إيران تعمق التعاون معهما وتقدم الدعم لهما، وهنا يثور سؤال مهم وهو لماذا لم تستهدف أيًا من جماعات الإرهاب السنية المتعددة من تنظيم القاعدة إلى تنظيم داعش أي عمليةٍ إرهابيةٍ ضد إيران في الوقت الذي تصل شرورهما لكل دول العالم؟ الجواب يكمن في أنهم شركاء متوافقون. أخيرًا، فإن «عاصفة الحزم» والمعركة في اليمن هي حربٌ طويلةٌ وممتدة يراد منها إعادة التوازن في المنطقة، وتغيير خريطة المشهد فيها برمته، ولكن هذا كما يحتاج حزمًا وعزمًا يحتاج وعيًا ورؤيةً مع صبرٍ وأناةٍ.

 

تمدد «داعش» السوري وانحساره

فايز سارة/الشرق الأوسط/24 أيار/15

ثمة تطورات متناقضة تتعلق بـ«داعش» في سوريا، وتندرج هذه التطورات في سياقين مختلفين؛ أولهما تمدد وجود ونفوذ التنظيم في المناطق الشرقية وصولاً إلى تدمر وسط البلاد، والثاني انحسار وجوده ونفوذه في جنوب البلاد من درعا والقنيطرة إلى دمشق وريفها، وصولاً إلى القلمون. ومما لا شك فيه أن تناقض امتداد «داعش» وانحساره، يثير أسئلة كثيرة، تتعلق بالتنظيم من جهة، وبالظروف المحيطة به، سواء في مستواها السوري أو بالمستوى الإقليمي والدولي، وكلها عوامل لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة في ظاهرة متناقضة، تحيط بقوة عسكرية وآيديولوجية ووظيفية مهمة. والتوقف عند «داعش» نفسه، لا بد من ملاحظة أن التنظيم استطاع توفير قوة تنظيمية - بشرية، إضافة إلى قوتين تسليحية ومالية كبيرتين، مما جعله قوة مهمة في سوريا، أهلته للانتشار والتمدد في أنحاء مختلفة، ولا سيما في المناطق الشرقية الموصولة بالعمق الاستراتيجي للتنظيم في العراق، حيث يشكل هناك قوة كبيرة، تخوض حربًا واسعة ضد قوات الحكومة المركزية في العراق، كما ضد حكومة الإقليم في كردستان، إضافة إلى تماسات صراعية مع أوساط سنية، وخصوصًا مع عشائر غرب العراق، وكان في نتائج الحرب استيلاء «داعش» على الرمادي، بعد أن كان، في وقت سابق، استولى على الموصل، أكبر مدن العراق في الشمال الغربي.

وكما في الحالة العراقية، ارتبط تمدد التنظيم في سوريا بشعارات متطرفة، جذبت إليه أوساطا من متطرفين، وبممارسات دموية، خضعت له فئات من الخائفين، وشكلت المجموعتان لحمة حول نواة التنظيم من المتطرفين القادمين من الخارج.

ورغم أهمية الوضع الداخلي للتنظيم وقوته الظاهرة، فلا يمكن رؤية تمدده معزولاً عن روابط سرية وعلنية مباشرة وغير مباشرة مع نظامي الحكم في العراق وسوريا اللذين تجمعهما إليه روابط التطرف والإرهاب الهادف إلى السيطرة، التي هي مهمة وظيفية مشتركة لهم جميعًا، وعبرت الروابط عن نفسها في تواطؤ النظامين مع التنظيم وتقوية قدراته التنظيمية وإمكاناته، بإطلاق سراح قيادات وكوادر له من سجون سورية، وتهريب آخرين من السجون العراقية، وتمرير بعضهم عبر حدود البلدين، وتسهيل استيلائهم على مناطق استراتيجية وأموال وأسلحة، وكله معزز بمعلومات أشارت إلى روابط «داعش» القائمة مع أجهزة أمنية للنظامين السوري والعراقي، دون استبعاد ما تردد عن علاقات استخبارية تربط «داعش» مع أجهزة إيرانية.

وإذا كانت العوامل الإقليمية أسهمت في تمدد التنظيم وانتشاره، فإن سياسة التحالف الدولي في الحرب عليه عبر العمليات الجوية، لم تقضِ عليه حتى الآن، وقد حشدت إلى جانبه غاضبين وخائفين باحثين عن حماية من أي نوع، حتى لو كانت من جماعة متطرفة مثل «داعش».

ورغم العوامل المساعدة، فإن تمدد التنظيم وانتشاره في المناطق الشرقية والشمالية وصولا إلى وسط سوريا، لم يكن سهلاً خاصة لجهة رفض سكان تلك المناطق وتشكيلات مسلحة معارضة فيها لوجود التنظيم في فكره وممارساته، وهذا ما ظهر جليًا في دير الزور في مواجهات عشائر شعيطات مع التنظيم الذي قتل نحو ألف منهم للسيطرة على المنطقة، وما زال التنظيم يواجه مقاومة قوية في مناطق واسعة من الحسكة، تشكل وحدات الحماية الكردية قلبها القوي، كما أن تشكيلات الجيش الحر ووحدات الحماية الكردية، دفعت في العام الماضي ميليشيات «داعش» للخروج من مناطق عديدة في ريف حلب وإدلب، ومن رأس العين - كوباني، وكلها عمليات أكدت رفض السكان والتشكيلات المسلحة وجود «داعش» وتمدده في هذه المناطق.

ومن المؤكد أن رفض السكان والتشكيلات المسلحة المعارضة، لعب دورًا في تحجيم التنظيم والقضاء عليه، بما في ذلك بعض خلاياه النائمة في مناطق وسط وجنوب سوريا، حيث تمت تصفية ميليشيات التنظيم في الأشهر الأخيرة في الغوطة الشرقية بصورة تقريبية، وبصورة كلية في برزة والقابون شمال دمشق، وفي القنيطرة وبعض أنحاء درعا، وقد جرت صدامات، أصابت التنظيم بخسارات كبيرة في القلمون، في الأسابيع الأخيرة.

غير أن رفض السكان لوجود «داعش» في الوسط والجنوب، لم يكن السبب الوحيد في تصفيته والحد من وجوده. بل إن عزله عن التواصل مع عمقه العراقي، وغياب دور للنظام وأجهزته العسكرية والأمنية في مؤازرة «داعش» ودعمه مباشرة أو في الباطن، كانا بين الأسباب، التي حجمت التنظيم ومنعت تمدده في هذه المناطق. خلاصة القول إنه لولا الدعم المباشر وغير المباشر الذي تلقاه التنظيم من أجهزة استخبارية متعددة تتقاطع أهدافها في إشاعة الفوضى والقتل والدمار مع أهدافه، ولولا تواطؤ مباشر وغير مباشر يقوم به نظام الأسد في تمكين «داعش» من الإمساك بمناطق، كان آخرها تدمر وما تحتويه ومحيطها من أسلحة وعتاد، ولولا الهجمات الجوية للتحالف الدولي، التي كان أغلبها بلا فائدة حقيقية، ما كان للتنظيم أن يتمدد، وينتشر على نحو ما صار إليه، خصوصا في ضوء المقاومة المسلحة والشعبية له، التي تجلت واضحة في معظم المناطق التي دخلها أو خرج منها