المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 21 كانون الثاني/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/رسالة كورنثوس الأولى الفصل 12/من 01 حتى 11/المواهب الروحية

*بالصوت/الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات/الياس بجاني/20 كانون الثاني/14

*الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات/الياس بجاني/20 كانون الثاني/14

*نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/20 كانون الثاني/14

*نشرة الأخبار بالإنكليزية

*مقالة لعلي حمادة وتعليق للياس بجاني/غباء كامل الأوصاف هو دخول 14 آذار الحكومة مع قتله ومجرمين

*مقالة على حماده موضوع التعليق/علي حماده/كلهم يريدون الحكومة/21 كانون الثاني/14

*الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات/الياس بجاني

*الرئيس الجميل من بكركي: "إنّنا على الموجة نفسها مع البطريرك الراعي ولدينا الهم والتوجه نفسه"/الياس بجاني

*كلام الرئيس الحريري الأخير مهين لثورة الأرز ولا يحترم دماء الشهداء/الياس بجاني

*الجميل من بكركي: لحكومة قادرة تمهد الطريق سريعا للانتخابات الرئاسية و "نحن على الموجة نفسها مع غبطة البطريرك

*لماذا يفسد الإيرانيون جنيف؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*حملة اغترابية عنيفة على "14 آذار" لموافقتها على المشاركة في الحكومة

*الاتحاد الأوروبي يطالب حزب الله بالانسحاب من سوريا.. وملاحقة مرتكبي الجرائم

*أشتون: المهم بالنسبة لـجنيف 2 المرحلة التي ستليه

*تحالف إيران وحزب الله والقاعدة!/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*الإفراج عن الإكليريكي رامي حنا القزي في المنطقة الجردية الحدودية في البقاع الشمالي

*الطفل الشهيد محمد دندن/طرابلس: 6 قتلى وأكثر من 40 جريحاً

*اشتداد المعارك على محور البقار - البلاطة في طرابلس

*رصاصة طائشة تقتل طفلا في طرابلس

*قتيلان و6 جرحى اصابة بعضهم حرجة في حادث السير المروع على طريق حلبا القبيات

*قتيل و17 جريحاً بينهم 15 تلميذاً في حادث مع باص مدرسي في بعلبك

*اسرائيل تفكك جهازي تنصت زرعهما في خراج العديسة

*خاطفو أحد أصحاب منتجع "سمايا" طالبوا بمليون و900 ألف دولار لاطلاقه

*المعتصمون بالناعمة سمحوا لشاحنات سوكلين بالدخول لـ48 ساعة

*النيابة العامة المالية تباشر تحقيقاتها في ملف "سوكلين"

*الحريري: لن أنسى ولن أسامح لكنّ لبنان أهم مني

الحريري أعلن عودته الى لبنان قبل الانتخابات النيابية في ت2 وطالب برحيل الأسد

*شارل جبور يسأل

*كتبت منى فياض على صفحتها/الفايسبوك تقول:

*معلومات للبنان الحر : قرطباوي يوقع مشروع مرسوم تشكيلات قضائية جديدة وينقل صقر من موقعه

*النائب محمد كبارة: حزب الله أشعل جولة العنف في طرابلس

*رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ميقاتي: لحكومة تمضي قدما في معالجة أزمة طرابلس

*لقاء عون - حزب الله

*عون: موقف الحريري الاخير فيه شجاعة كبيرة والآن تتم دراسة لبنية الحكومة

*النائب وليد جنبلاط: الحريري أثبت بموقفه أنه رجل دولة

*ميشال معوّض: كلام الحريري هو إعلان نوايا مبدئية

*علوش: لبنان اوسع من تيار او جمهور

*تفاصيل المحكمة الدولية في يومها الثالث

*كبارة: الجيش سيعيد انتشاره في طرابلس وندعو الى التعامل الايجابي مع اجراءاته

*جعجع بحث مع سعيد تشكيل الحكومة

*جعجع: هذه شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة والتحضير لاغتيالي متواصل لكن التهويل معي لن يوصل لاي نتيجة

*قاووق: الواجب يفرض على الجميع التصدي لخطر الإرهاب التكفيري والاسراع في تأليف حكومة جامعة

*النائب سليمان فرنجيه عرض وموفد هولاند الاوضاع محليا واقليميا

*ميقاتي استقبل الحسيني وترو وتبلغ من فلتشر تمويل الكتب في كل المدارس الرسمية

*مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار: لتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية وتشكيل حكومة تعيد الحوار والتلاقي

*بري استقبل واتكنز ونائبة رئيس البرلمان الألماني الفرزلي: هدف بري الرئيسي الاستقرار ومفتاحه اتفاق اللبنانيين

*النائب سمير الجسر: معادلة صندوق البريد الساخن في طرابلس مستمرة واشتراكنا في الحكومة لم يخرجنا عن المطالب الاساسية

*سليمان التقى باسيل وأعضاء السلك الديبلوماسي ووفدا فرنسيا: لتشجيع الأطراف الداخليين والدول بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية

*المطران أبو خازن احتفل بقداسه الأول في عين زبدة:العمل بكلمة الله الواحدة مصدر الوحدة والتقارب

*نتانياهو يسعى لإقناع واشنطن بتوجيه ضربة محدودة لإيران

*البابا يزور الأراضي المقدسة في أيار المقبل

*السعودية ترفض مشاركة ايران في مؤتمر جنيف-2

*إيران تؤكد أنها ستحضر جنيف 2 من دون شروط مسبقة

*بريطانيا: على إيران الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا

*مسؤول بالخارجية الأميركية: دعوة إيران إلى جنيف 2 ليست مفيدة

*الأسد استقبل الوفد الرسمي لمؤتمر جنيف:اي حل سياسي يتطلب قبل كل شيء وقف الارهاب تماما

*الاتحاد الاوروبي: جنيف 2 يجب ان يؤدي الى عملية سياسية انتقالية في سوريا

*بان: محادثات كثيفة تجري لدعوة ايران الى مؤتمر جنيف 2

*هولاند: فاليري تشعر بتحسن وترتاح في مقر لا لانترن الرئاسي قرب باريس

*فرنسا نفت منع تحليق طائرة الوفد السوري لجنيف فوق اراضيها

*تجار الهيكل في 14 آذار يحاولون هدم الهيل وليس فقط سرقته/الياس بجاني

*المحكمة تحسم شكل الحكومة/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*سيناريو يُعيد المستقبل إلى السراي بعد 25 أيار؟/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*حول اللقاء الذي أجراه حزب القوات في معراب في 13/1/2014/سليم العازار/جريدة الجمهورية

*المستقبل والقوات اتَّسعت الهوّة وتفرّق الحلفاء/رينا ضومط/جريدة الجمهورية

*تَلاقي نقاط القوة الإقليمية والدولية على الحكومة بداية عزل للوضع اللبناني وصولاً إلى الاستحقاق؟/روزانا بومنصف/النهار

*4 حقائق في تفاهم الحريري - حزب الله/جريدة الجمهورية/جورج سولاج

*داعش أو الثورة!/ميشل كيلو/الشرق الأوسط

*حزب الله يقصي ويهمش الإعتدال الشيعي لصالح منطقه المتطرف والتكفيري/حسان القطب

*نص مقابلة الرئيس سعد الحريري عبر شاشة تلفزيون "المستقبل"

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/رسالة كورنثوس الأولى الفصل 12/من 01 حتى 11/المواهب الروحية

وأما المواهب الروحية، أيها الإخوة، فلا أريد أن تجهلوا حقيقتها. تعرفون أنكم، عندما كنتم وثنيين، كنتم تندفعون إلى الأوثان البكم على غير هدى. أما الآن فاعلموا أن ما من أحد إذا ألهمه روح الله يقول إن يسوع ملعون من الله، ولا يقدر أحد أن يقول إن يسوع رب إلا بإلهام من الروح القدس. فالمواهب الروحية على أنواع، ولكن الروح الذي يمنحها واحد. والخدمة على أنواع، ولكن الرب واحد. والأعمال على أنواع، ولكن الله الذي يعمل كل شيء في الجميع واحد. كل واحد ينال موهبة يتجلى فيها الروح للخير العام. فهذا ينال من الروح كلام الحكمة، وذاك ينال من الروح نفسه كلام المعرفة. والروح الواحد نفسه يهب أحدهم الإيمان، والآخر موهبة الشفاء، وسواه القدرة على صنع المعجزات، والآخر النبوءة، وسواه التمييز بين الأرواح، والآخر التكلم بلغات متنوعة، والآخر ترجمتها. وهذا كله يعمله الروح الواحد نفسه موزعا مواهبه على كل واحد كما يشاء.

بالصوت/الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات/الياس بجاني/20 كانون الثاني/14
الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات/الياس بجاني/20 كانون الثاني/14
نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/20 كانون الثاني/14
نشرة الأخبار بالإنكليزية

مقالة لعلي حمادة وتعليق للياس بجاني/غباء كامل الأوصاف هو دخول 14 آذار الحكومة مع قتله ومجرمين

مقالة على حماده موضوع التعليق/علي حماده/كلهم يريدون الحكومة/21 كانون الثاني/14

http://newspaper.annahar.com/article/101241-كلهم-يريدون-الحكومة

الياس بجاني/21 كانون الثاني/14/حقيقة لا نفاخر أبداً بقيادات 14 آذار السياسية الني انبطحت فجأة على قفاها وراحت تزحف زحفاُ بذل واحتقار للذات وللكرامات لاحتضان القتلة في حزب الله ومشاركتهم في الحكومة العتيدة وإعطائهم دون مقابل الشرعية والغطاء ليس فقط للاستمرار في احتلال لبنان ومتابعة عمليات اغتيالهم للقادة الأحرار والسياديين من أهلنا، لا بل أكثر وهنا الطغمة الكبرى تركهم في سوريا مع جيوشهم الإيرانية لدعم الأسد الكيماوي وذبح الشعب السوري كرمى لعيون ملالي إيران وتسويقاً لمشروعهم التوسعي. الرئيس الجميل من بكركي اكتشف انه هو والراعي على موجة واحدة وبعد التدقيق والتمحيص تبين لنا أن هذه الموجة تعمل على شبكة حزب الله عبر وفيق صفا. ماذا نقول غير أن حالنا حال تعتير فعلاً وحال معظم القيادات في 14 آذار مهين ومعيب ومقزز وهم لا تجيدون غير الكذب والنفاق وإعطاء الوعود والعهود ومن ثم لحسها والتراجع عنها عند أول قالب جبنة وزاري. وأمين الجميل اللاهث إلى السلطة كما دائما لا يختلف أبداً عن الراعي أو عن مظلومه السمير أو عن نصاره الفج. أما الرئيس الحريري وتصريحاته المتناقضة وارتباكه فكارثية وتستحق فعلاً الشفقة لأنه يلحس المبرد ولن يتلذذ بغير ملوحة دمه. بربكم كيف يفكر هؤلاء القوم من القيادات؟ ألم يتعملوا بعد من تجاربهم المخيبة للآمال وكلها مع حزب الله وبري وجنبلاط مأساوية ودموية؟ الكل زاحف زحفاُ على عماها لتقاسم المغانم والحصص!! يا عيب الشوم على قادة وسياسيين لا يحترمون أقله دماء الشهداء من زملائهم وأخرهم د. محمد شطح. فشة الخلق الوحيدة للسياديين حتى الآن هي في موقف القوات اللبنانية المشرّف والثابت والرافض مشاركة الشبيبة الرقص على القبور. إن هوسهم بالسلطة وتبعيتهم والذل والهوان والأنانية أدوا بهم حتى لقبول التشكيلة الوزارية قبل الاتفاق على البيان الوزاري. هؤلاء في غربة عن شعب 14 آذار وبالتأكيد على هذا الشعب أن يرذلهم ويختار غيرهم وإلا فالج لا تعالج.

 

كلهم يريدون الحكومة؟

علي حماده /النهار

مهما قيل، وأيا تكن المبررات التي سيقت وستساق في أوساط الاستقلاليين لتبرير مشاركة قوى ١٤ اذار في الحكومة جنبا الى جنب مع "حزب الله" من دون انتزاع تنازلات جوهرية في المضمون كنا قد اتينا على ذكرها هنا اكثر من مرة، لن نكون مع قيام حكومة تمنح "حزب الله" شرعية من جديد. لقد سبق ان قلنا لاصدقائنا الاستقلاليين: دعوا "حزب الله" وحده في الساحة وفي وحول سوريا. ليس من واجباتنا انقاذ "ماكينة القتل" هذه من ورطتها ايا يكن حجم تمثيلها المذهبي. ومن هنا نقول بكل وضوح اننا لو كنا في مجلس النواب وكان لنا ان نصوت على منح الثقة او حجبها متى تألفت الحكومة، لحجبناها تمسكا بسلاح الموقف الذي لطالما نادينا به لمواجهة "قتلة الداخل". في مطلق الاحوال، يبدو أن "أجراس" توليد الحكومات بدأت تدق في كل مكان: هنا في باريس، وفي واشنطن، وفي الرياض، وفي طهران، وفي موسكو، وفي بيروت نفسها حيث قدم "حزب الله" ما يسمى بادرة حسن نية تمثلت في وضعه جانبا صيغة ٩-٩-٦، ثم، وحسبما قيل لنا هنا، تخلى عن هرطقة ما يسمى الثلث المعطل والوزير الملك، والاهم انه يقبل بشطب الهرطقة الكبرى التي تمثلت منذ "اتفاق الدوحة" بالثلاثية القاتلة للكيان "الجيش والشعب والمقاومة". اضف الى ذلك انه يقبل بالمداورة الشاملة في الحقائب الوزارية بما يعني ان وزارتي الاتصالات والطاقة لن تعودا الى "التيار الوطني الحر". لكن يبقى القصور الاساسي في ما يقدم لنا من نقاط "ايجابية" يفترض ان تصب في طاحونة الاستقلاليين في عدم اعلان "حزب الله" الانسحاب من سوريا، والذهاب الى طاولة الحوار الوطني مباشرة، حاملا في جعبته ورقته للاستراتيجية الدفاعية التي طال انتظارها لمناقشتها.

واضح ان رياح "الايجابية" الحكومية التي هبت بقوة مفاجئة في الاسبوعين الماضيين لها مصادر متعددة، وكل الاطراف المتصارعة - المتصالحة في المنطقة تؤيدها، وتريد ان تكون هذه الحكومة الآتية بعد ايام على قتل محمد شطح بمثابة اختبار لهدنة موقتة لا يُعرف مدى صلاحيتها، لكنها في نظر عواصم القرار الدولية والاقليمية افضل من دخول لبنان في نفق مواجهة مفتوحة على غرار سوريا.

ثمة من يرى أن تشكيل حكومة جديدة ضمن ما هو متداول هذه الايام هو في شكل او آخر اختبار أولي لتحييد الساحة اللبنانية عن الحرب في سوريا. وللمرة الاولى، ودائما بحسب الرؤية نفسها، ان الايرانيين الممسكين بقرار "حزب الله" كاملا يقدمون للاطراف الاقليمية والدولية نفسا ايجابيا، يأتي في سياق التقدم في تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق حول النووي الايراني، وبالتزامن مع انطلاق اعمال مؤتمر "جنيف -٢" حول سوريا يوم غد الاربعاء.

مع ذلك، وبالرغم من كل ما سمعناه هنا بالتفاصيل التي لن نسردها اليوم حول ايجابيات الدخول في الحكومة العتيدة، فإننا نتمسك مع المتمسكين بموقفهم الرافض لمنح "حزب الله" شرعية الجلوس معه على طاولة واحدة في الوقت الحاضر. و يبقى اننا اليوم اكثر اقتناعا من اي وقت مضى بوصفنا لهذا التنظيم بـ"ماكينة القتل".

 

الرئيس الحريري وحزب الله والتناقضات

بقلم/الياس بجاني

تحت عنوان "الحريري: نعم لحكومة مع حزب الله"، نشر موقع تلفزيون المر الخبر التالي حرفياً: "فيما الأنظار مشدودة إلى لاهاي، في لحظة الحقيقة التي انتظرها اللبنانيون سنوات طوال، فجر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قنبلة سياسية، في وجه الحلفاء لا الخصوم، عندما أعرب عن استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية جديدة مع "حزب الله" باعتباره حزبا سياسيا وقال انه "متفائل جدا" بتشكيل هذه الحكومة. الحريري وفي مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش أعمال المحكمة الدولية الخاصة في لبنان، أكد انه "لم يقدم تنازلات بخصوص المشاركة في حكومة مع حزب الله وحلفائه"، مضيفا "مبدأ المحاكمة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ونحن نعرف بأنهم افتراضيا هم الذين ارتكبوا هذا الجرائم".وقال "نحاول أن نحكم البلد مع الجميع لأننا لا نريد أن نبقي أي احد خارجا لأن لبنان يمر في فترة صعبة خصوصا بعد أن فشل المجتمع الدولي فشلا ذريعاً في القضية في سوريا"، وبشأن ما إذا كانت هناك خطوطا حمراء، أشار إلى أن "الخطوط الحمراء تمليها حاجات البلاد ونحن نريد أن تستقر البلاد"." انتهى الخبر!!

التناقضات في مواقف الرئيس الحريري

*الرئيس سعد الحريري إلى إذاعة "أوروبا 1" في20 كانون الثاني/14: "للمرة الأولى منذ خمسين عاما تقوم محكمة بوضع حد لمسألة الإفلات من العقاب وان "هذا يعني الدفاع الحقيقي عن الديموقراطية في لبنان". "المتهمين الخمسة في قضية اغتيال والدي عام 2005 في بيروت هم أعضاء في حزب الله، وأن "من أعطى أوامر الاغتيال هو نظام بشار الأسد"، "أن هؤلاء سيدفعون ثمن ما فعلوا يوما ما". "إن الوزير السابق الشهيد محمد شطح كان أيضا ضحية من ضحايا النظام السوري"،)

*الرئيس سعد الحريري لصحيفة "الشرق الأوسط" في أيلول 2010: "نحن في مكان ما ارتكبنا أخطاء. في مرحلة ما، اتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا كان اتهاما سياسيا، وهذا الاتهام السياسي انتهى".

للأسف هذه مواقف متناقضة ومخيبة للآمال وتبين عملياً أن الرئيس الحريري الذي نتعاطف معه شخصياً ونقدر جداً اعتداله وانفتاحه ودماثة أخلاقه هو ليس حراً في قراراته ومواقفه ومصلحة لبنان لا تأتي عنده أولاً. انطلاقاً من هذه المواقف الجديد والقديمة الخطيرة فإننا نرى أن هذا السياسي ودون أية مواربة أو مسايرة إما هو غير جدير بموقعه وهذا ما نستبعده، أو انه ليس حراً ولا مستقلاً في تعاطيه الشؤون السياسية وأنه ينفذ ولا يقرر.

في حال كان الحريري ليس طليق اليدين، وليس حراً في اتخاذ قراراته وتحديد مواقفه يكون حاله تماماً كحال حزب الله الذي هو جيش إيراني بأمرة إيران ينفذ ولا يقرر ولا هامش من الحرية لديه. مما يرجح عدم حرية الحريري في اتخاذ قراراته بنفسه هي رزمة من الانقلابات المفاجئة في مواقفه 180 درجة والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً. من المحزن أن يكون الحريري الذي نحب ونقدر غير حر وقراراته وتملي عليه وهذا أمر كارثي أن كان صحيحاً ويرقى إلى خطورة سلاح حزب الله واحتلاله للبنان.

إن موقف الحريري الجديد الراضي تغطية حزب الله والدخول معه في حكومة واحدة كما جاء في كلامه الصادم هو استنساخ لموقفه الشاذ بعد الانتخابات النيابية الأخيرة الذي قال فيه، "فليكتب حزب الله ما يشاء في البيان الوزاري"، بعد أن كان قبل الانتخابات تعهد ووعد واقسم أن لا يشارك حزب الله في الحكم بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهنا لا ننسى زيارته المستغربة لسوريا وما تبعها من مواقف وتنازلات على خلفية ال "س س"، تلك المعادلة الغامضة والتي لم تتوضح بعد ولا عُرّف كلياً مضمونها.

نحن نرى أن الحريري ينتحر سياسياً ويعطي للمتطرفين والأصوليين والتكفيريين كل الفرص والحجج للسيطرة على الشارع السني. وهنا تكون مشكلة حزب الله أي تبعيته الكاملة لإيران، تكون هي أيضاً مشكلة الحريري في حال كان هناك من يملي عليه قراراته ومواقفه.

حقيقة لا ندري لماذا يريد الرئيس الحريري، هذا الإنسان الطيب والمحب للقانون والعدل وابن الشهيد رفيق الحريري تغطية المجرمين ومشاركتهم في حكومة واحدة فيما العالم بأسره يحاول كشفهم وتعريتهم وإنزال القصاص العادل بهم عبر المحكمة الدولية؟

ألا يعلم الحريري أن حزب الله يحتل لبنان، ومتهم بقتل والده وباغتيال كوكبة من قادة ثورة الأرز، وأنه يعطل قيام الدولة ويشل مؤسساتها، ويحمي المجرمين، ويقتل الشعب السوري، وأنه جيش إيراني لا أكثر ولا أقل؟

هذا واقع الحزب المعاش والملموس وليس اتهاماً أو تحليلاً، بل حقيقة بشعة نعشيها في لبنان قتلاً واغتيالات وتهديدات وإرهاب وغزوات وسرقات وتهريب وتعديات، ويعيشها الشعب السوري منذ 3 سنوات قهراً وذلاً وفرماً وتقطيعاً وغازات سامة وجوعاً وبراميل متفجرة وتشريد!!؟.

في حال كانت السعودية الدولة الصديقة للبنان وللبنانيين هي من يفرض قرار مشاركة الحريري في الحكومة لأي سبب من الأسباب عليه وهو القائد اللبناني المميز والرافع شعار "لبنان أولا"، أن ينقل لحكامها الكرام بكل محبة وبصراحة نبض وأحاسيس وواقع ومعانات الشعب اللبناني وأخطار المشاركة وعواقبها الكارثية، ومن ثم يعتذر عن اقتراف هذه الخطيئة المميتة، خطيئة دخول الحكومة مع حزب الله، والتي هي برأينا انتحار سياسي له ولتيار المستقبل ول 14 آذار ولثورة الأرز، ولا يستفيد منها سوى حزب الله ومحور الشر السوري-الإيراني وأقران حزب الله من التكفيريين في البيئة السنية اللبنانية.

بصوت عال نقول للحريري، حرام ارتكاب خطيئة دخول تيار المستقبل وبعض 14 آذار مع حزب الله في حكومة واحدة، والله حرام، أقله رحمة بدماء الشهداء والدكتور محمد شطح كان أخرهم!!

المطلوب من الرئيس الحريري اتخاذ موقف شجاع والعودة عن قرار مشاركة حزب الله في حكومة واحدة قبل عودة حزب الله إلى الدولة اللبنانية طبقاً لشروطها بالكامل.

الرئيس الجميل من بكركي: "إنّنا على الموجة نفسها مع البطريرك الراعي ولدينا الهم والتوجه نفسه"

الياس بجاني/20 كانون الثاني/14/هذا الكلام قالة الرئيس الجميل اليوم من بكركي بعد اجتماعه مع البطريرك الراعي وبعد مؤتمره الصحفي الذي كان مقدمة وتحضيراً لدخول حزبه في حكومة شراكة مع حزب الله!! بالواقع الملموس والمعاش والصادم والمحزن المبني على سلسلة مواقف وموجات الراعي ومظلومه ونصاره التي هي اسدية وملالوية بامتياز، ماذا يمكننا أن نفهم ونستنتج من دخول الجميل على هذه الموجة؟ ولتوضيح الصورة السوداوية أكثر نسأل أليست موجات الراعي متناغمة كلياً مع محور الشر السوري-الإيراني وتمر عبر شبكة اتصالات حزب الله؟ ربي ارحم واشفق وأهدي ورد الضالين

كلام الرئيس الحريري الأخير مهين لثورة الأرز ولا يحترم دماء الشهداء

الياس بجاني/20 كانون الثاني/14/بكل ثقة وبصوت عال ودون مواربة نقول، نعم وألف نعم، كلام الرئيس الحريري الأخير لجهة اعتباره عصابة حزب الله حزب سياسي والموافقة على مشاركته الحكم هو مهين لثورة الأرز ولكل من هو من أنصارها والأخطر أنه تنكر لدماء الشهداء. كلام الرئيس الحريري ظاهرة مخيفة في التبعية العمياء للمرجعيات الخارجية. كلام الرئيس الحريري ليس كما يدعي المطبلين والانتهازيين والمنتفعين على أنه ناتج عن إحساس بالمسؤولية، لا والله لا بل هو رضوخ للمرجعية السعودية وفقدان لمقومات القيادة. حرام حرام أن يكون القادة عندنا منقادون وليس هم من يقود. شخصياً لا شيء عندنا للرئيس الحريري غير الاحترام والمحبة والكثير من التعاطف والتأييد، ولكن الأمر هنا يتعلق بمصير الوطن ودماء الشهداء والمبادئ والرجولة والتضحية والهوية والكيان والرسالة والحريات، وليس بالأمور الشخصية. محزن أن كل قرارات الرئيس الحريري منذ العام 2005 لم تتميز لا بالثبات ولا بالاستمرارية والأمثلة بالعشرات وكلها مخيبة للآمال. نشير هنا إلى أن نقدنا البناء لموقف الحريري المناقض لثورة الأرز وأهدافها، لا يعني مطلقاً أننا نرى في حزب الله وميشال عون وباقي المرتزقة من 8 آذار غير ما هم عليه من عداء فاجر وعاهر للبنان الكيان والإنسان والرسالة والسيادة والإستقلال والحريات والحقوق والدستور، ولا نحن فاقدين البصر والبصيرة لما هم غارقين فيه من تبعية وارتهان للمحور السوري-الإيراني الذي يحتل لبنان.

 

الجميل من بكركي: لحكومة قادرة تمهد الطريق سريعا للانتخابات الرئاسية و "نحن على الموجة نفسها مع غبطة البطريرك

وطنية - إلتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ أمين الجميل، الذي أكد بعد اللقاء: "من الطبيعي في هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد والإستحقاقات، أن نزور غبطة البطريرك وننسق مع بعضنا حول أفضل السبل لمساعدة لبنان في هذه المرحلة". اضاف: "كنا متفقين تماما في الحديث على ضرورة استيعاب خطورة الوضع على الساحة السياسية، ونعرف تماما أن هناك ثلاث استحقاقات خطيرة في البلد، وتحدد مستقبل لبنان، وهي، انتخاب رئيس الجمهورية وكذلك الأمر في ما بعد، التحضير لقانون الإنتخاب والإنتخابات النيابية التي ستتبع في الخريف المقبل. ثلاث إستحقاقات تحدد مستقبل ومصير لبنان، وتمهد لهم الحكومة التي نحن في اليوم في صددها. من هنا أهمية تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن كي نقدر أن ننتخب رئيسا للجمهورية في المواعيد الدستورية".

وتابع: "همنا إذا منصب على استحقاق تشكيل حكومة قادرة أن تواجه كل هذه الإستحقاقات وتمهد الطريق بسرعة لإتمام الإنتخابات الرئاسية، وأن ننتخب رئيسا في المهل الدستورية. وأعتقد أن الإتصالات قائمة بين كل الأطراف وهي تبدي مرونة، أكان لجهة المعادلة الحكومية والإستغناء عن الثلث المعطل من جهة، ومن جهة ثانية إستعداد فريق 14 آذار للمشاركة في حكومة من كل الأطراف، وأن تكون حكومة شراكة طبيعية. وهذا مؤشر إيجابي. غير أنه يبقى بعض التفاصيل، ونحن في صدد التشاور في هذه التفاصيل في الأيام المقبلة لنتوصل إلى بعض الحلول كي تتوصل الحكومة من أن تبصر النور. وبالتالي لمعالجة مشاكل الناس والمعاناة التي يعاني منها الشعب اللبناني. ولدينا الأزمة الداخلية وتداعيات الأزمة السورية على الأراضي اللبنانية التي نعرف كم كانت مدمرة في بعض النواحي". واردف: "نحن على الموجة نفسها مع غبطة البطريرك، ولدينا الهم نفسه والتوجه نفسه، ونعتبر في الوقت الحاضر أنه من الضروري أن نضع الأنانيات جانبا، ويجب أن يكون هناك شجاعة كافية للسير إلى الأمام، لأن الإستحقاق الذي نحن في صدده اليوم، ليس ثانويا أو هامشيا، هو أساسي ويمهد الطريق للاستحقاقات المقبلة". وقال ردا على سؤال: "لو تشكلت الحكومة في الأمس أفضل من اليوم، وإذا أخذت أيضا بعض الأيام، ألمهم هو أن تتشكل في أسرع وقت وأن يتنازل الكل عن بعض المصالح الشخصية وبعض الحساسيات، ونشبك أيدينا لأن البلد بحاجة إلى وقفة وجدانية وشجاعة ومسؤولة، لأنه يجب أن نفكر أولا بالمواطن الذي يعاني من كل أنواع المآسي، أكان على الصعيد الأمني أو الإجتماعي وكذلك الأمر، لدينا إستحقاقات مهمة مقبلة. وإذا لم نشكل الحكومة في أسرع وقت فإن ذلك يشكل خطرا على مستقبل البلد". وعن مسار المحكمة الدولية اعتبر الجميل انه "يجب ادراج كل الجرائم التي تلت اغتيال الرئيس الحريري على جدول المحاكمات في المحكمة الدولية". وكان البطريرك الراعي التقى صباحا طلاب مدرسة القلبين الاقدسين المروج، في اطار التنشئة المسيحية.

 

لماذا يفسد الإيرانيون جنيف؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود. ولهذا الغرض تآمر الروس والإيرانيون ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة، وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل داعش. بالنسبة لإيران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل. ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات جنيف الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني. كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري. الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي. ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات جنيف الأول يكون جنيف الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.

 

حملة اغترابية عنيفة على "14 آذار" لموافقتها على المشاركة في الحكومة

باريس - "السياسة": سخرت أوساط روحية مسيحية في باريس وكذلك قيادات اغترابية في واشنطن من "مخاوف" بعض قادة قوى "14 آذار" من حصول "فراغ" في منصب رئاسة الجمهورية بعد أشهر عدة, إذا هي لم "تخضع" لاملاءات "حزب الله" وسورية وايران في تشكيل حكومة جامعة مفصلة على مقاسات قوى "8 آذار". وقالت الأوساط الروحية: "سواء حصل فراغ في سدة الرئاسة الاولى أو لم يحصل, فالأمر سيان, لأن الفراغ الراهن أسوأ بكثير من "الفراغ الرسمي", فماذا يفعل رئيس الجمهورية ميشال سليمان? وهل أصدر أمراً واحداً تم احترامه أو إعلاناً واحداً مثل "إعلان بعبدا" أو القسم الدستوري تم التقيد به"? من جهتها, دعت القيادات الاغترابية في واشنطن وسيدني وبرازيليا وسواها, ممثلة بجو بعيني رئيس "المجلس العالمي لثورة الارز" والامين العام المهندس طوم حرب ورئيس "الاتحاد الماروني العالمي" الشيخ سامي الخوري ورئيس المنسقية اللبنانية - الكندية الياس بجاني وعدد آخر من قادة المغتربين, زعماء "14 آذار" وثورة الأرز في لبنان, وفي مقدمهم سعد الحريري وسمير جعجع وأمين الجميل, وحتى ميشال عون "إذا كانت بقيت لديه ذرة من الحكمة الوطنية", إلى "رفض المعادلة الحكومية الجديدة (8-8-8) التي ليست سوى الوجه الآخر لسياسة الحكومة اللاوطنية الراهنة". وأبدت الأوساط "ذهولها من اعلان سعد الحريري من المحكمة الدولية في لاهاي لمحاكمة قتلة والده المتهمين الخمسة حتى الآن من عصابات "حزب الله", استعداده لمشاركة هؤلاء القتلة في الحكومة الجديدة. وقال المرجع الروحي المسيحي في باريس لـ"السياسة" انه "في كل مرة يطيل فيها الحريري اقامته بين باريس والرياض ويصاب بصمت مطبق على ما يدور على الساحة الداخلية, ينتفض فجأة لتقديم التنازلات الجوهرية الى اعداء لبنان, وهي الان التراجع عن كل ما كان اعلنه من رفض مشاركة نصر الله في حكومة تغطي جرائمه الداخلية والسورية". كما وجه المرجع انتقادات لاذعة لرئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل على خلفية موافقته على المشاركة في الحكومة

 

الاتحاد الأوروبي يطالب حزب الله بالانسحاب من سوريا.. وملاحقة مرتكبي الجرائم

أشتون: المهم بالنسبة لـجنيف 2 المرحلة التي ستليه

بروكسل: عبد الله مصطفى/الشرق الأوسط

أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه الكامل لمؤتمر السلام جنيف 2 الخاص بسوريا، المقرر عقده غدا (الأربعاء) في سويسرا. وقال بيان أصدره وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، إن المؤتمر ينبغي أن يكون خطوة أولى في عملية من شأنها أن تؤدي إلى حل سياسي للصراع. وجاء ذلك بينما شددت كاثرين أشتون، منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد، على أن المهم بالنسبة لـجنيف 2 المرحلة التي ستليه، أي تنفيذ مقرراته. وأشار بيان الاتحاد الأوروبي إلى أن الهدف من المؤتمر تشكيل سلطة حكم انتقالية بـالتراضي، لها سلطات تنفيذية كاملة، بما في ذلك الأمن والجيش والمخابرات، وأن يظهر كل من النظام والمعارضة الالتزام بالتنفيذ الكامل ومن خلال الأفعال. كما أدان الاتحاد الأوروبي تصعيد الهجمات العشوائية التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بما في ذلك استخدام صواريخ سكود والقنابل والغارات الجوية والمدفعية، ولا سيما في حلب، وعدّ أن تلك الهجمات تقوّض احتمالات الحل السياسي. وأعرب الوزراء أيضا عن القلق إزاء انتشار التطرف والجماعات المتشددة، بما في ذلك جبهة النصرة، وعدّوا مشاركتها في القتال يشكل تهديدا لعملية السلام ولاستقرار والأمن الإقليمي والدولي. وطالبوا بأن تُوجّه كل الجهود إلى إعادة إعمار البلاد، وتخليصها من ماضيها الاستبدادي والحفاظ على تقاليدها الدينية والعرقية والثقافية والتعايش وضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء أوضاع الأقليات الدينية والعرقية، بما في ذلك المسيحيون. وتعهد باستمرار الدفاع عن حقوق الإنسان، وضمان المساءلة للمسؤولين عن الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في سوريا. ودعا إلى ملاحقة قضائية للمسؤولين المتورطين بجرائم ضد الإنسانية. كما دعا الاتحاد الأوروبي جميع المقاتلين الأجانب في سوريا، بما في ذلك مقاتلو حزب الله اللبناني، إلى الانسحاب الفوري. ونبه إلى الخطر الذي يشكله سفر أعداد من الرعايا الأجانب والأوروبيين إلى سوريا للقتال هناك، وانضمامهم لجماعات متشددة وعودتهم بعد ذلك إلى أوروبا. ودعا جميع دول الجوار السوري إلى اليقظة واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تدفق المقاتلين الأجانب من وإلى سوريا. وظهر جليا من تصريحات رؤساء الدبلوماسية الأوروبية لـالشرق الأوسط وجود اتفاق على أهمية انعقاد جنيف 2، وبمشاركة الأطراف ذات الصلة بملف الأزمة في سوريا. وفي الوقت نفسه، أكد الوزراء على أهمية مرحلة ما بعد المؤتمر وتنفيذ مقرراته. وقالت كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، في رد على سؤال الشرق الأوسط: ندعم الأمم المتحدة والأخضر الإبراهيمي (المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا) بشأن المشاركة في المؤتمر، والمهم بالنسبة لـ(جنيف 2)، المرحلة التي ستلي انعقاده، لأن المناقشات ستكون بين قوى متعددة ومختلفة، ولا بد من التركيز على إنجاح النقاشات. وأضافت أن المقترحات التي ستطرح يجب أن تضع في الاعتبار ما خرج به مؤتمر (جنيف 1)، وهذا أمر مهم جدا ولا بد بعد ذلك من دعم جهود الإبراهيمي لإيجاد طرق لتسوية القضايا المهمة، وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، من أجل وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وكل هذا في إطار حل سياسي سلمي. وحول مشاركة إيران في المؤتمر قالت أشتون: لا نعلم إذا ما كانت ستشارك أم لا، ولكن إقرار مشاركة أي طرف أمر تقرره الأمم المتحدة. ونأمل في مشاركة كل الأطراف المؤثرة، التي تؤمن بما جاء في (جنيف 1)، الذي عُقد عام 2012. من جانبه، قال ديديه رايندرس وزير الخارجية البلجيكي لـالشرق الأوسط: من الإيجابي أن نرى اجتماعا على هذا المستوى لإيجاد حل في سوريا، وأتمنى أن نرى كل الأطراف حول الطاولة لبدء المفاوضات. وأضاف: أعتقد أن التفاوض بين النظام ا سوري والمعارضة لن يكون سهلا، ولكن نأمل في أن يكون نقاشا مثمرا، وأن يكون خطوة أولى على الطريق لإيجاد الحل. بدوره، قال وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لافيتشاك لـالشرق الأوسط: من المهم جدا انعقاد هذا المؤتمر، ومن المهم أيضا أن يشارك فيه كل الأطراف الرئيسة ذات الصلة بالملف، التي يمكن أن تلعب دورا رئيسا، وأن تؤثر على اللاعبين الأساسيين.

تحالف إيران وحزب الله والقاعدة!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

نحن الآن أمام تحالف ثلاثي غير مقدس في سوريا هدفه المحافظة على نظام، وشخص، بشار الأسد، وهو تحالف قائم بين كل من إيران وحزب الله وتنظيم القاعدة من خلال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والحقيقة أن هذا التحالف ليس الأول من نوعه بين هذه الأطراف، بل هو الثاني! التحالف الأول كان بعد سقوط نظام صدام حسين، ومن أجل مواجهة الجيش الأميركي في العراق، من باب عدو عدوي صديقي، وأبلى هذا التحالف غير المقدس بلاء حسنا وقتها، وكان يجد رواجا، لأن المعركة وقتها في العراق كانت ضد محتل، وهي معركة استثمر فيها بشار الأسد أيما استثمار، حيث كان المنتمون لـالقاعدة يعبرون من الأراضي السورية، وكلنا يذكر العملية التي قام بها الجيش الأميركي على قرية البوكمال السورية في عام 2008، واستهدفت وقتها مهربين لمقاتلي القاعدة من الأراضي السورية، وبالطبع كان دعم الأسد لـالقاعدة يجري من خلال التعاون مع إيران! اليوم، وفي سوريا، نحن أمام تكرار لهذا التحالف غير المقدس بين إيران وحزب الله وتنظيم القاعدة، حيث تتولى إيران الشق الدبلوماسي والتعبوي من تسليح وخلافه لنظام بشار الأسد، بينما يقوم حزب الله بحماية العاصمة دمشق من السقوط بيد الجيش الحر، وتشغل داعش الجيش الحر، وفوق هذا وذاك، وهذا هو الأهم، تشويه سمعة الثورة السورية، إلى حد دعا شخصا مثل أبو قتادة إلى توجيه النصح للمقاتلين الإسلاميين في سوريا، من سجنه في الأردن! فما تقوم به داعش، وكل المنتمين لـالقاعدة، هو خدمة لا تقدر بثمن، لتصبح المقارنة في الغرب بين الأسد الشرير والقاعدة الدموية، وهذه أكبر خدعة انطلت على المجتمع الدولي، وليس مرة واحدة، بل مرتين.. الأولى في العراق، والثانية الآن في سوريا، وبطل هذه الخدعة هو بشار الأسد الذي استثمر في القاعدة طوال السنوات العشر الأخيرة، ومن خلفه إيران وحزب الله، ليكون على المجتمع الدولي اليوم الاختيار بين سيئ وأسوأ، علما أن القاعدة والأسد، مضافا لهما حزب الله، وجوه لنفس العملة الدموية في المنطقة. للأسف هذا ما يحدث اليوم في سوريا، وينطلي على المجتمع الدولي مثلما انطلى عليهم في العراق، ويحدث كل ذلك بينما قوات بشار الأسد تقصف الجيش الحر وليس داعش، ويكتفي المجتمع الدولي بالفرجة فقط لأنه يبحث عن الحلول السهلة بسوريا، علما أنه لا حلول سهلة في منطقتنا ككل، فما يتجاهله الغرب الآن أن أحد أبرز أسباب التطرف بمنطقتنا هو ما يفعله الأسد، بدعم من إيران وحزب الله اللذين لا يستطيعان التمدد، وخلق النفوذ بالمنطقة، إلا عندما يرتفع منسوب الطائفية والتطرف والفوضى، مثلهم مثل القاعدة، فمتى يستوعب الغرب ذلك؟ هذا هو السؤال!

 

الإفراج عن الإكليريكي رامي حنا القزي في المنطقة الجردية الحدودية في البقاع الشمالي

علم موقع القوات اللبنانية أنه بعد اتصالات مكثفة على أكثر من صعيد شارك فيها بشكل رئيس راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية، تم الافراج عن الإكليريكي رامي القزي في المنطقة الجردية الحدودية في البقاع الشمالي وانتقل سيراً لنحو ساعة حتى وصل إلى أول نقطة للجيش اللبناني وعرّف عن نفسه فتم نقله إلى مركز مخابرات الجيش في رأس بعلبك. وكان القزي، وهو من مواليد العقيبة 1988 قضاء كسروان والأستاذ في مدرسة جونية الرسمية، قد خطف الأحد أثناء توجهه إلى دير الأحمر في سيارة فان، وكان آخر إتصال أجراه السبت بوالدته وكان من المفترض أن يصل القزي الى مقصده نحو الظهر، الا أنه تأخر. وأشارت بعض المعلومات ان شقيقه منصور تلقى اتصالاً هاتفياً من رقم هاتف سوري وابلغه المتصل بلهجة سورية أن أخيه موجود لديه وقد قدم منصور شكوى في القضية في مخفر غزير. يذكر أن القزي تابع لأبرشية المكسيك المارونية التي يرأسها المطران جورج ابي يونس.

 

الطفل الشهيد محمد دندن/طرابلس: 6 قتلى وأكثر من 40 جريحاً

بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات بين ﺎﺏ ﺍﻟﺘﺒﺎﻪ ﻭ ﺤﺴ عاد الهدوء الحذر الى مدينة طرابلس، في حين أعلن النائب محمد كبارة أن الاتصالات أفضت الى إعادة إنتشار الجيش اعتبارا من الساعة السادسة مساء لفرض وقف النار. ويسود الهدوء الحذر على جميع محاور القتال التقليدية تخرقه بغض طلقات القنص من اماكن متفرقة. ﻭﻗ ارتفعت حصيلة ضحايا الجولة التاسعة عشر الى 6 قتلى وأكثر من 40 جريحا، بعد وفاة الطفل محمد دندن في القبة متأثراً بجروحه من جراء اصابته برصاصة طائشة في الرأس. وأعلن النائب كبارة أن "الاتصالات التي جرت بعد ظهر اليوم، أفضت الى إعادة إنتشار الجيش اعتبارا من الساعة السادسة مساء لفرض وقف النار، وذلك إنطلاقا من منطقة القبة مرورا بجبل محسن، على أن يستكمل هذا الانتشار عند السادسة صباحا في التبانة وسائر المناطق". ودعا كبارة "كل الأهالي الى التعامل الايجابي مع الاجراءات التي سيتخذها الجيش"، مؤكدا أن "ما يحصل في طرابلس من فلتان أمني لا يخدم سوى أعداء المدينة"، ومطالبا الطرابلسيين "بتفويت الفرصة على كل من يريد شرا بمدينتهم". وكان كبارة اتهم حزب الله بـ"اشعال الحرب" في طرابلس. وقال في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق "إن حكومة الحزب الإرهابي هي التي أشعلت القتال في طرابلس كي تمنع تأليف حكومة ائتلافية تلغي من قاموس العمل السياسي اللبناني ثلاثية "جيش-شعب-مقاومة"، مما يسقط العنوان الرئيسي الذي يغطي الحزب الإرهابي، وهو شعار "السلاح دفاعا عن السلاح". بدوره، اعتبر الشيخ سالم الرافعي بعد اجتماع الهيئات الاسلامية في طرابلس، ان "جولة العنف الجديدة في طرابلس تثبت ان هناك طرفا يريد استنزاف المدينة وهؤلاء اما محميون من بعض اجهزة الدولة او اكبر من الدولة واجهزتها. وحمل مسؤولية جولة العنف الجديدة وسابقاتها لـ"الحزب العربي الديموقراطي" ومن يقف وراءه ويدعمه بمن فيهم حزب الله"، معتبرا ان الحزب "يستغل أجهزة الدولة لحماية عصابة "جبل محسن". وطالب الرافعي الدولة واجهزتها بعدم التلكؤ بملاحقة المتهمين في تفجيري "التقوى والسلام". من جهته، اعتبر وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال فيصل كرامي "أنّ ما تشهده طرابلس منذ يومين هو رد على مناخ التوافق في لبنان"، مشيراً إلى "أن المتضررين من التقارب الحاصل بين القوى السياسية يستسهلون اللعب في الساحة الطرابلسية، وأنه مكتوب على هذه المدينة أن تدفع الأثمان من أمنها وإستقرارها ودم أبنائها". ﻭﻧﺖ طرابلس ﺕ ليل أمس ﻌﺎﺭﻙ ﻭ ﺎﻟﻌﻨﻴﻔﻪ ﺘﻌﻤﻠ ﻓﻴﻬﺎ ﺎﻓﺔ ﺍنوﺍﻉ ﺍﻻﻠﺤﻪ ﻭﺍﻟﻘﺋﻒ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﻬﺎﻭﻥ، ﻭﺎﻟ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤتاﻤﻪ ﻟﻠﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺤﺮﻛﻪ. ﻭﺒﺎﺎً، ﻄﺮﺎﺹ ﺍﻟﻘﻨ على ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﻤﻪ ﻟﻼﺘﺒﺎﺎﺕ ﻭﺕ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻪ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺿﺮﺍﺭ ماﺩﺎﻟ ﺍﻟﻤمتلكات ﻭﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻪ.

 

اشتداد المعارك على محور البقار - البلاطة في طرابلس

أفاد مرسل "الجديد" عن اشتداد المعارك في هذه الأثناء على محور البقار - البلاطة في طرابلس تستعمل خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وفي السياق، أفاد المسؤول الاعلامي في الحزب العربي الديموقراطي عبد اللطيف صالح لـ"الجديد" عن وفاة محمد الياشوطي من جبل محسن متأثراً بجراحه إثر رصاص القنص.

 

رصاصة طائشة تقتل طفلا في طرابلس

توفي الطفل محمد دندن ثلاث سنوات في القبة بطرابلس، متأثرا بجروحه، بعد اصابته برصاصة طائشة في الرأس.

 

قتيلان و6 جرحى اصابة بعضهم حرجة في حادث السير المروع على طريق حلبا القبيات

وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في عكار ميشال حلاق ان حصيلة حادث السير المروع الذي وقع مساء اليوم على طريق عام حلبا - القبيات، بلغت قتيلان و6 جرحى اصابة بعضهم حرجة. وفي التفاصيل انه قرابة الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم وقع حادث سير مروع على طريق حلبا - القبيات في بلدة الكويخات، بين فان للركاب وسيارتين الاولى "مرسيدس 300" لونها اسود والثانية "هوندا اكورد" لونها فضي، ادى الى مصرع المواطنين فايز نصور وزوجته عائشة الحصني، واصابة 6 آخرين اصابات بعضهم حرجة. وتم نقل 3 جرحى هم كمال محمد مصطفى، نبيل محمد كوجا وهادي الحصني (6 سنوات) الى مستشفى عكار - رحال في بلدة الشيخ محمد. فيما نقل الجرحى محمد خالد الحصني، نصرة خالد سالم واحمد رجب العبدالله الى مركز اليوسف الاستشفائي في حلبا. وتولت 4 سيارات من الدفاع المدني نقل الجرحى الى مستشفيات حلبا، فيما نقلت الضحيتان الى مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا.

 

قتيل و17 جريحاً بينهم 15 تلميذاً في حادث مع باص مدرسي في بعلبك

بعلبك - "النهار"/قضى التلميذ عباس محمد المصري (14 عامأ) وجرح 17 من رفاقه في حادث سير وقع صباح امس على طريق رياق - بعلبك الدولية، وتحديداً عند مفترق بلدة سرعين بين سيارة "رانج روفر - سوبر شارج " يقودها المختار محمد عواضة وباص مدرسي من نوع "فان - تويوتا" اصفر يقوده سليمان عودة الذي فوجىء خلال ايصاله الطلاب بسيارة عواضة مسرعة تصطدم بالفان. وأدى الحادث إلى مقتل الفتى المصري وجرح 15 تلميذاً من رفاقه، ثلاثة منهم في حال حرجة، والجرحى هم: محمد عودة، اباذر عودة، مهدي سلهب، حسين سلهب، فاطمة سلهب، مهدي المصري، رضوان سلهب، فاتن المصري، بسام جعفر، نعمة شرف، حسين شكر، محمد علي عودة، رجا الحاج حسن، سما الحاج حسن، و زينب المصري، إضافة الى سائقي "الفان" و"الرانج روفر". وعمل الصليب الاحمر على نقل المصابين إلى مستشفيات المنطقة وتسليم الضحية الى ذويه.

 

اسرائيل تفكك جهازي تنصت زرعهما في خراج العديسة

اقدمت القوات الاسرائيلية قبل ظهر اليوم على تفكيك جهازي تنصت كانت نصبتهما في منطقة المحافر الواقعة عند اطراف بلدة العديسة الجنوبية. وقد تقدمت قوة اسرائيلية قوامها 15 جندياً قرابة العاشرة والربع صباحاً تؤازرهم سيارات هامر عسكرية مصفحة، وانتشرت في منطقة العديسة - مسكاف عام قبل ان يتقدم نحو سبعة عناصر. وقد قام الجنود بتفكيك جهازي وسط استنفار للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في المنطقة.

 

خاطفو أحد أصحاب منتجع "سمايا" طالبوا بمليون و900 ألف دولار لاطلاقه

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أن مجهولين أقدموا صباح اليوم، على خطف أحد أصحاب منتجع "سمايا" غسان حداد، فيما كان يمارس رياضة المشي قرب منزله في بلونة. وبعد ساعات على اختطافه، اتصل الخاطفون بمنزله، طالبين فدية بقيمة مليون و900 ألف دولار أميركي.

 

المعتصمون بالناعمة سمحوا لشاحنات سوكلين بالدخول لـ48 ساعة

أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن المعتصمين عند بوابة مطمر الناعمة، سمحوا لشاحنات شركة "سوكلين" بالدخول الى المطمر لإفراغ حمولتها من النفايات لمدة 48 ساعة تنتهي في السادسة من مساء غد، وذلك بعد المساعي التي بذلت، أملا في الوصول الى حل نهائي للمشكلة.

 

النيابة العامة المالية تباشر تحقيقاتها في ملف "سوكلين"

باشرت النيابة العامة المالية تحقيقاتها في ملف "سوكلين"، واستدعت مدير الشركة للاستماع الى افادته.

 

الحريري: لن أنسى ولن أسامح لكنّ لبنان أهم مني

الجديد/20 كانون الثاني/14/رأى الرئيس سعد الحريري أنّه للمرة الأولى منذ خمسين سنة تقوم محكمة بوضع حدّ لمسألة الإفلات من العقاب، وقال: "هذا يعني الدفاع الحقيقي عن الديمقراطية في لبنان". وقال الحريري في مقابلة مع إذاعة "أوروبا 1": رأيت كيف اغتالوا رجل الاعتدال الذي هو والدي، ولكن في النهاية نشهد الحقيقة التي لطالما انتظرها لبنان. وأكد أنّ المتهمين الخمسة هم أعضاء في حزب الله ومن أعطى أوامر الاغتيال هو نظام بشار الأسد، مشيراً إلى أنّهم سيدفعون ثمن ما فعلوا يوماً ما. وقال إنّ الشهيد محمد شطح كان أيضاً ضحية من ضحايا النظام السوري. وأضاف أنّه خلال خمسين عاماً كان هناك إفلات من العقاب في لبنان، وللمرة الأولى يحقق المجتمع الدولي العدالة في لبنان وفي المنطقة العربية ويوقف الاغتيال السياسي، لافتاً إلى أن فرنسا لعبت دوراً كبيراً في تحقيق هذه العدالة. وردا على سؤال، قال الحريري إنّ العدالة لا تسامح، وأنا أريد تحقيق العدالة ولن أنسى ولن أسامح ولكنّ لبنان أهمّ مني ويجب تشكيل الحكومة ليصار بعدها إلى انتخاب رئيس للجمهورية. ولفت إلى أنّ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زار المملكة العربية السعودية واتفق معها على تقديم هبة بثلاثة مليارات دولار لمكافحة التطرف في لبنان. وقال رداً على سؤال: من قتل رفيق الحريري يستطيع أن يقتل سعد الحريري رغم الإجراءات الأمنية والحماية المؤمنة لي في لبنان. وأضاف: سأعود إلى لبنان في أيلول موعد الانتخابات النيابية وسأتولى مجدداً يوماً ما رئاسة الحكومة. وأكد أنّ لبنان هو رسالة التعدد والمشاركة والتلاقي، ورفيق الحريري بذل حياته للدفاع عن هذه الرسالة، وأنا سأستمر في الدفاع عنها لأنّ لبنان واللبنانيين يستحقونها. واعتبر الحريري أنّ الوسيلة الوحيدة للحد من المشاركة في القتال في سوريا تكون بوقف المجازر التي يرتكبها نظام الأسد هناك، وقال إنّ قادة تنظيم القاعدة كانوا موجودين في السجون السورية ونظام الأسد هو من أخرجهم منها، معتبراً أنّ الشباب هم ضحية التطرف الحاصل حالياً. ورأى أنّ على روسيا وإيران أن تجبرا بشار الأسد على أن يرحل لأنّ السوريين لا يريدونه أن يبقى رئيساً لبلادهم ولأنّه يمثّل تنظيم القاعدة الذي يجب أن يحاربه الجميع.

 

الحريري أعلن عودته الى لبنان قبل الانتخابات النيابية في ت2 وطالب برحيل الأسد

وطنية - أعلن الرئيس سعد الحريري أنه "سيعود إلى لبنان قبل الانتخابات النيابية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل"، وطالب ب "ضرورة رحيل الرئيس السورى بشار الأسد عن الحكم". وقال في حديث الى اذاعة "اوروبا 1" انه يعتزم العودة إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية ولتولى "مجددا يوما ما رئاسة الحكومة". وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا لتقاسم السلطة مع منافسيه اوضح ان "مصلحة لبنان" أهم منه شخصيا.

وأكد أن "لبنان يشكل رسالة التعدد والمشاركة والتلاقي" وأن والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري "دفع حياته ثمنا للدفاع عن هذه الرسالة"، مشددا على انه "سيتستمر في الدفاع عن تلك الرسالة "لأن لبنان واللبنانيين يستحقونها".

واعتبر الحريري، الذى حضر الأسبوع الماضى أول جلسة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، أنه "للمرة الأولى منذ خمسين عاما تقوم محكمة بوضع حد لمسألة الإفلات من العقاب وان "هذا يعني الدفاع الحقيقي عن الديموقراطية في لبنان". وأوضح ان "المتهمين الخمسة فى قضية إغتيال والده عام 2005 في بيروت هم أعضاء في حزب الله، وأن "من أعطى أوامر الاغتيال هو نظام بشار الأسد"، مشددا على "أن هولاء سيدفعون ثمن ما فعلوا يوما ما". وقال: "ان الوزير السابق الشهيد محمد شطح كان أيضا ضحية من ضحايا النظام السوري"، اضاف: "خلال خمسين عاما كان هناك إفلات من العقاب في لبنان، وللمرة الأولى يحقق المجتمع الدولي العدالة في لبنان وفي المنطقة العربية ويوقف الإغتيال السياسي". واعتبر أن "فرنسا ادت دورا كبيرا في تحقيق هذه العدالة المتمثلة فى إنعقاد أول جلسة محاكمة فى قضية إغتيال الحريري عام 2005". وأكد أن "من قتل رفيق الحريري يستطيع أن يقتل سعد الحريري على رغم الإجراءات الأمنية والحماية المؤمنة له في لبنان، وانه على الرغم من ذلك سيعود إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات النيابية". وشدد على أن "الوسيلة الوحيدة للحد من المشاركة في القتال في سوريا تكون بوقف المجازر التي يرتكبها نظام الأسد فى البلاد"، موضحا أن "قادة تنظيم القاعدة كانوا موجودين في السجون السورية وأن نظام الأسد هو من أخرجهم منها". واعتبر أن "الشباب هم ضحية التطرف الحالي"، تعليقا على ظاهرة إنخراط عدد من الشباب ولا سيما الفرنسيين فى "الجهاد" في سوريا، مؤكدا ان "على روسيا وإيران أن تضغطا على بشار الأسد من أجل رحيله، إذ إن السوريين لا يريدونه أن يبقى رئيسا لبلادهم ولأنه يمثل تنظيم القاعدة الذي يجب أن يحاربه الجميع".

 

شارل جبور يسأل

هل كلام الرئيس الحريري بأنّ "المتهمين هم عناصر من "حزب الله" وأنّ الرئيس السوري أعطى الأمر لهم" يعني أن الحزب مخترق والاغتيال تم من دون علمه؟ هل رمي المسؤولية على الرئيس السوري هدفه تبرير المشاركة مع "حزب الله" في حكومة واحدة؟ هل قرار بحجم اغتيال رفيق الحريري يتخذه الرئيس السوري منفردا أم يتم بالتنسيق بين مكونات محور الممانعة؟ ألا تعتبر تبرئة قيادة "حزب الله" على رغم ما أظهرته المحكمة من تنفيذ وتخطيط وتحضير محكم إهانة بحق هذه القيادة؟ ولماذا لا يصار الى تبرئة الحزب بالكامل عوضا عن صيغة نصف اتهام ونصف تبرئة؟ وهل قضية الشهيد رفيق الحريري عائلية، أم وطنية بامتياز تتصل باغتيال كل من يدافع عن سيادة لبنان، وبالتالي التنازل مسؤولية وطنية لا فردية ويتم على قاعدة تسوية وطنية تضع حدا نهائيا لقضية الاغتيالات السياسية والسلاح خارج الشرعية؟

الرئيس سعد الحريري قال لصحيفة "الشرق الاوسط" في أيلول 2010: "نحن في مكان ما ارتكبنا أخطاء. في مرحلة ما، اتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا كان اتهاما سياسيا، وهذا الاتهام السياسي انتهى". وفي حديث لـ إذاعة "أوروبا-1" اليوم أشار الحريري إلى "أن المتهمين بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري هم عناصر من "حزب الله" وأنّ الرئيس السوري بشار الأسد أعطى الأمر لهم".

 

كتبت منى فياض على صفحتها/الفايسبوك تقول:
أمس شاهدت فيلم
Inception وهو فيلم من فئة الخيال العلمي يفترض إمكانية الدخول الى حلم الآخر والعمل على مستوى اللاوعي عنده وعلى إدخال فكرة ما في عقله لكي يغير من سلوكه او يقوم بشيء نرغبه. في القصة انك كي تخرج من الحلم يجب ان تُقتَل. زوجة البطل (ديكابريو) تصل الى وضع لا تعود تستطيع فيه التفريق بين الخيال والواقع وتصل الى اعتقاد ان حياتها الحقيقية هي حلم او خيال فتطلب ان تنتحر وتريد لزوجها ان ينتحر معها كي يعودا الى العالم الحقيقي وولديهما الحقيقيان. لا أدري لماذا أجد الكثير من الشبه بين هذا الفيلم وبين وضعنا، خذوا المحكمة، أغرقنا بقصص وروايات وتلفيقات عنها بحيث وصلنا الى مرحلة لم نعد نفرق: ما هي الحقيقة؟ هل المحكمة خيالية او واقعية ؟ الآن يتصرف البعض على أنها مجرد خيال، فيغمضون أعينهم عنها ويتجاهلون أخبارها. والحكومة ايضا، لم نعد نعرف لأي عالم تنتمي؟ وماذا علينا ان نفعل؟ هل نريد حكومة ام لا نريد؟ لم نعد نعرف أين الخيال وأين الواقع؟ هل نحن في عالم خيالي؟ حلم سيء لا نعرف كيف نخرج منه. هل كما في الفيلم، ان نقتل انفسنا؟ جعلوا كل شيء سوريالي!!

 

معلومات للبنان الحر : قرطباوي يوقع مشروع مرسوم تشكيلات قضائية جديدة وينقل صقر من موقعه

علمت لبنان الحر ان وزير العدل شكيب قرطباوي وقع على مشروع مرسوم يتناول تشكيلات قضائية جديدة اقترحها مجلس القضاء الاعلى وطرحت هذه التشكيلات بعض التساؤلات لاسيما لجهة المحكمة العسكرية مع نقل القاضي صقر صقرمن موقعه كمفوض الحكومة لدى المحكمة وعدد اخر من القضاة وتعيين قضاة اخرين مكانهم بشكل يطرح اسئلة حول ما اذا كان هناك من خلفيات معينة لهذه المناقلات وتوقفت اوساط معينة عند التوقيت مع تزايد الحديث عن تشكيل الحكومة العتيدة

 

النائب محمد كبارة: حزب الله أشعل جولة العنف في طرابلس

اتهم النائب محمد كبارة حزب الله بـ"اشعال الحرب" في طرابلس. وقال في مؤتمر صحافي "إن حكومة الحزب الإرهابي هي التي أشعلت القتال في طرابلس كي تمنع تأليف حكومة ائتلافية تلغي من قاموس العمل السياسي اللبناني ثلاثية "جيش-شعب-مقاومة"، مما يسقط العنوان الرئيسي الذي يغطي الحزب الإرهابي، وهو شعار "السلاح دفاعا عن السلاح" الذي أعلنه حسن نصرالله لاجتياح بيروت عام 2008، والذي قتل من أجله الشهيد الدكتور محمد شطح لأنه كان يسعى الى إسقاطه في الأمم المتحدة بإعلان تحييد لبنان عن النزاعات المسلحة". وأضاف كبارة "لقد تم توزيع أسلحة وذخائر في طرابلس يوم أمس، في ظل الخطة الامنية المخصصة لها بهدف إشعال المدينة واستخدام دم أهلها ومصالحهم وقودا لمنع تأليف حكومة ائتلافية. الحكومة الائتلافية يفترض أن تكون على عكس ما يرغبون ويريدون، لأن كل قوى 14 آذار، كما فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس المكلف، سيصرون على الاعتماد الكامل لإعلان بعبدا كأساس للبيان الوزاري من دون أي تعديل أو إضافات، وهو ما يسقط الثلاثية، وعندما تسقط يسقطون هم وأتباعهم. وتابع: "كانوا يريدون من قوى 14 آذار أن ترفض، كي تبقى حكومتهم بذريعة أن القوى السيادية ترفض. ولكن تكتيك القبول المشروط بحكومة ائتلافية أسقط ورقة التوت عن عوراتهم ومؤامراتهم. لذلك أشعلوا هم طرابلس غير عابئين بدم أهلها، وسلامة عائلاتها، واستقرار أعمالها". وقال: "لقد صعقهم الرئيس سعد الحريري بصيغة الائتلاف وبحسه السياسي وبتضحيته الوطنية العالية، وصعقهم فخامة رئيس الجمهورية بإصراره على الإمساك بحقائب سيادية، كالدفاع التي هي شريان حياة سلاحهم تحت غطاء الدولة اللبنانية. وصعقتهم خسارتهم لحقائب كالاتصالات، التي يستغلونها لتغطية جرائمهم، والطاقة التي يستغلونها لسرقة اللبنانيين، والخارجية التي يزورون عبرها إرادة اللبنانيين أمام المجتمع الدولي، والعدلية التي يعممون اللاعدل عبرها ويعوقون محاكمة الإرهابي ميشال سماحة، وإرهاب آل عيد، على سبيل المثال لا الحصر. نعم، حكومة الحزب الإرهابي، هي التي أشعلت هذه الجولة من العنف بإصرار وتعمد، وأنا أحملها أمام الله والناس المسؤولية عن سفك دماء الأبرياء، وضرب استقرار المدينة واستباحة كرامة أهلها وتشويه سمعتها". ودعا كبارة أهل طرابلس الى "العمل على وقف اطلاق النار فورا، الذي لا يستفيد منه الا المتربصون شرا بالمدينة، وان اي استهداف للجيش يخدم فقط اعداء طرابلس. ومن هنا نحمل الدولة بكل مؤسساتها مسؤولية ضبط الامن بشكل فوري لأن احدا لم يعد قادرا على تحمل ما تشهده المدينة من فلتان أمني وتعطيل اقتصادي".265 views

 

رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ميقاتي: لحكومة تمضي قدما في معالجة أزمة طرابلس

تابع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الوضع الأمني في طرابلس خلال سلسلة من الاجتماعات والاتصالات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة الأمنية، مؤكداً "ضرورة التشدد في التعاطي مع المخلين بالأمن وتوقيفهم ومنع التعرض للمواطنين الآمنين". وقال ميقاتي: "لقد تعبت طرابلس وأبناءها من الأحداث العبثية التي يدفع ثمنها الابرياء وتضرب اقتصاد المدينة ومقوماتها البنيوية، وينبغي الاسراع في تأليف الحكومة لتمضي قدما في المعالجات الجذرية التي بدأناها لحل الأزمة المستعصية في طرابلس واجراء المصالحات اللازمة".

 

لقاء عون - حزب الله

قالت "المركزية" ان لقاء بين العماد ميشال عون ووفد من حزب الله يضم حسين خليل ووفيق صفا سيتم مساء في الرابية ويأتي لتأكيد المؤكد بالنسبة الى التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب خصوصا منها التي ستشملها المداورة بعد الموقف الصباحي للعماد عون الذي اشاد فيه بالموقف الشجاع للرئيس الحريري للجلوس مع حزب الله على الطاولة وفي الحكومة، والحراك السياسي الذي قام به الوزير باسيل في اتجاه بعبدا وقيادات اكد ان لا مشكلة امام صدور التشكيلة وان ما تبقى من بحث وعقبات هو بين القوى المعنية بالتشكيلة اي بين فرقاء 8 اذار و14 اذار ويتمحور حول الحقائب السيادية والخدماتية وسبل اسنادها لهذه الشخصية او تلك من داخل الفريق خصوصا بعدما كان الاتفاق العام على الحكومة شمل تقاسم الحقائب بين الفريقين على ان يقوم كل فريق بالاتفاق داخليا على توزيعها. وكان وزير الطاقة جفي حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل قد زار اليوم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اللذين حرصت اوساطهما على التكتم الشديد على ما دار من مناقشات الا ان اجواءهما تقاطعت عند الايجابية التي خيمت على الاجتماعين بما تخللهما من عرض للمطالب والحصص الوزارية لفريق التيار الوطني الحر. واجمعت الاوساط المشار اليها على ان هذه الايجابيات ستترجم قريبا بتوقيع مراسيم التشكيل نهاية الاسبوع كحد اقصى وربما قبل ذلك بقليل.

 

عون: موقف الحريري الاخير فيه شجاعة كبيرة والآن تتم دراسة لبنية الحكومة

لفت رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الى أنه "كانت هناك صعوبات كثيرة في تأليف الحكومة، ولم يكن العمل سهلا، بل استطاع الرئيس سعد الحريري بموقفه ان يتخطاها، واعتقد انه قد تبدل الموقف كله من ناحية تشكيل الحكومة، وقد سهل تأليفها حاليا". وأشار عون بعد لقائه رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ الى "انطلاقة جديدة لمكونات مجلس النواب الجديد، لأن اسقاط الحواجز سيعيد خلط الاوراق بين الجميع". ورأى أن "موقف الحريري الاخير فيه شجاعة كبيرة، وفيه تغير جذري في بعض المواضيع، واعتقد انه سيكون هناك تلاق ممتاز معه". وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة ستبصر النور خلال 48 ساعة، قال: "لماذا تحديد الوقت، موضوع الحكومة حل من ناحية المبدأ ، وهناك دراسة لبنية الحكومة، وعندما ستنتهي ستشكل، وعلى الرغم من التفاؤل عند البعض لم تكتمل بنية الحكومة". وكرّر عون أن موقف الحريري "سهل موضوع تأليف الحكومة، ويبقى على المشتركين فيها ان يساهموا باعداد البنية ونأمل ان تنتهي في اسرع وقت".

النائب وليد جنبلاط: الحريري أثبت بموقفه أنه رجل دولة

أشاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بموقف الرئيس سعد الحريري "الذي أتى في لحظة مفصلية يمر بها لبنان والمنطقة العربية، بحيث تتوالى المتغيرات والتحولات الكبرى التي ترافقها شلالات دماء ونزف مستمر على قواعد انقسام مذهبي وطائفي غير مسبوق، وهو ما عرض ويعرض لبنان للانزلاق نحو المزيد من التشرذم والانكشاف السياسي والأمني الذي ظهرت طلائعه من خلال التفجيرات الارهابية المتنقلة بين المناطق المختلفة والاغتيالات السياسية التي استهدفت أخيرا الوزير محمد شطح". وأضاف خلال الإدلاء بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية "لقد أثبت الرئيس الحريري من خلال موقفه الأخير أنه رجل دولة قادر على إعلاء شأن المصلحة الوطنية العليا والاستقرار والسلم الأهلي فوق كل اعتبار، وهو ما يعكس فهمه العميق لطبيعة النظام اللبناني وعناصر تكوينه وسبل توفير المزيد من المشاكل والعثرات على المستوى الداخلي. إن هذا التحول الايجابي يصب في صلب المبادىء التي رفعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي الاستقرار وبناء المؤسسات والدولة. لذلك، نشجب كل الحملات السياسية والاعلامية التحريضية التي انتقدت موقفه الأخير والتي لا ترتكز على أي اعتبارات وطنية سوى الاعتبارات المصلحية والفئوية الضيقة التي ترفع عنها الرئيس الحريري، متخطيا الصعاب ومتجها بثقة نحو فتح صفحة جديدة على المستوى الوطني. كل الأمل بأن تترجم هذه المواقف المهمة بخطوات تنفيذية توظف لمصلحة إعادة إنعاش المؤسسات الدستورية المتعثرة وإحترام الاستحقاقات المقبلة في مواعيدها المحددة". وتابع: "في مجال آخر، حققت مصر خطوة جديدة متقدمة على طريق تطبيق خريطة الطريق التي تمثلت بدعم شعبي عارم للدستور الجديد، على أمل أن يكون مدخلا للاستقرار وحافزا لمزيد من الانفتاح على مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية، ولا سيما أن الاقصاء يولد التوتر والتشنج ويقدم الذرائع للذين قد يسعون الى تخريب مسيرة المصالحة الوطنية. ومن باب الوفاء للثوار والشباب الذين صنعوا الثورة الأولى في 25 يناير ثم 30 يونيو أن تتجه العملية السياسية، في كل إستحقاقاتها المقبلة، نحو مزيد من الحرية خصوصا الترشيح الحر في الانتخابات الرئاسية المرتقبة لكي يختار الناخب المصري الرئيس الذي يعبر عن تطلعاته وطموحاته". وختم: "على مشارف إنعقاد مؤتمر جنيف 2، التحدي الأكبر للمعارضة السورية هو المشاركة في المؤتمر لأنه الممر الالزامي والوحيد لها للانتقال إلى مرحلة جديدة من النضال على قاعدة بناء صيغة ورؤية موحدة لابعاد رموز السلطة الحاكمة حاليا بصورة نهائية عن السلطة، وإطلاق المعتقلين وتطهير الجيش السوري من العناصر التي قامت بارتكابات جرمية، والحفاظ على المؤسسات وبنية الدولة التي إذا ما تلاشت فستذهب سوريا نحو المزيد من التشرذم والانقسام والتفتت والاقتتال. قد يرى البعض أن المؤتمر لن يوفر الفرصة المطلوبة لوضع حد لهذا الصراع المشتعل، ولكنه حتما الفرصة الوحيدة المتوافرة حاليا، والبديل منها إستمرار شلالات الدماء السورية إلى أمد بعيد".

 

ميشال معوّض: كلام الحريري هو إعلان نوايا مبدئية

لفت رئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوّض الى أن تنازلاً كبيراً قدّمه تيار "المستقبل" في موضوع تأليف الحكومة، مشيراً الى أن كلام الرئيس سعد الحريري هو إعلان نوايا مبدئية. وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت معوّض الى أن مفاد كلام الحريري ان مسار المحكمة منفصل عن المسار السياسي في لبنان وهو لا يريد ان تكون بداية المحاكمات فرصة للفتنة بين اللبنانيين بل فرصة للمصالحة، حيث كان لافتاً إعلان موقفه من لاهاي وبعد تلاوة بيان المدعي العام. وأضاف: هذا المنطق يؤكد ان الرئيس سعد الحريري ومعه قوى 14 آذار هم طلاب عدالة وليسوا طلاب ثأر. وأضاف: انطلاقاً من ذلك، اعلن الحريري النوايا المبدئية لتشكيل حكومة جامعة. ورداً على سؤال، لفت الى أنه من جانبنا نسعى الى تقديم مقاربة ايجابية بشأن الحكومة تحت سقف المصلحة الوطنية، مما يعني ان تقدمنا ببعض الصيغ وتراجع "حزب الله" عن الثلث المعطل ورفض المداورة في الحقائب الوزارية، وبالتالي هناك إعادة تأكيد على الحق الذي كرّسه الدستور لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف في اختيار الأسماء أو رفض أخرى. وتابع: كل ما حصل التوافق عليه، وعلى الرغم من اهميته لا يشكل عمق الصراع القائم مع "حزب الله"، لافتاً الى أن المسألة مع "حزب الله" ليست بعدد الوزراء او بصيغة الحكومة، بل على نقطتين أساسيتين: أولاً، تدخل "حزب الله" خارج الحدود اللبنانية وتحديداً في سوريا وفي غيرها من الدول، فهو يقف الى جانب النظام ضد الشعب السوري لكنه ايضاً تدخل في دول أخرى كما حصل في بلغاريا وفرنسا وأفريقيا أميركا اللاتينية. وهنا نؤكد ان الجلوس الى طاولة مجلس الوزراء يجب ان يكون على أسس العودة الى لبنان وتأكيد "إعلان بعبدا". ثانياً: معادلة "جيش وشعب ومقاومة" اي معادلة تشريع سلاح "حزب الله"، خصوصاً وأن الأيام أكدت وتحديداً المحكمة الدولية ان هدف هذا السلاح ليس المقاومة بل تحوّل عملياً الى سلاح في وجه اللبنانيين مع السلاح في وجه اسرائيل. وبالتالي لن نشارك في حكومة تغطي هذه المعادلة الثلاثية او اي صيغة مماثلة لها. وسئل: هل ستكون هناك مشاركة لمسيحيي 14 آذار في الحكومة إذا لم يحصلوا على ضمانات بشأن هاتين النقطتين، قال معوّض: نسعى الى أن يكون هناك موقف موحّد لكل أطراف 14 آذار، لأن ذلك سيكون موقفاً وطنياً، مشدداً على ضرورة الوصول الى هذا الموقف الموحّد. وختم: يجب ان نوحّد هذا الموقف حول الايجابية ولكن على أسس واضحة تجاه مشروعنا. المصدر : أخبار اليــــوم

 

علوش: لبنان اوسع من تيار او جمهور

أشار عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش إلى أن السبب الرئيسي لإندلاع الجولة الـ 19 في طرابلس، هو السلاح غير الشرعي خصوصاً ميليشات "حزب الله" المنتشرة على الاراضي اللبنانية كافة. وقال:"طالما ان هناك سلاحاً غير شرعي سيتم استخدام هذه المنطقة للرسائل في اي وقت كان". علوش، وفي حديث إلى "قناة الجديد"، اليوم (الاثنين)، أشار إلى أن "الاتهامات التي أطلقت على مدى سنوات طويلة ضد نواب "تيار المستقبل" وشخصياته بأنهم يشعلون او يخمدون الشارع في طرابلس هي افتراءات كاذبة من قوى "8 آذار" واعلامه"، مؤكدا أنه "في هذه الجولة بالذات لا يمكن الحديث عن اتهام لأي شخص مُقرب من "تيارالمستقبل"، فاللواء أشرف ريفي يتعرض مثلا من قبل قادة المحاور الى الشتائم والانتقادات". ورأى علوش أن اشتباكات طرابلس "ستؤدي الى المزيد من الاسى والدمار والاذية لأبناء باب التبانة". ولفت الى ان الحكومة ستبصر النور لأن هناك بعض المعطيات الايجابية لذا يجب ان ننتظر 48 ساعة". وخلص إلى أنه "من مصلحة البلد و"تيار المستقبل" وقوى "14 آذار" ان لا يكون هناك فراغ دستوري وتشكيل حكومة". وشدد علوش على أن "لبنان أوسع من تيار او جمهور، فهو دولة والهدف الاساسي هو الحفاظ عليها خصوصا مع اقتراب الفراغ الدستوري في رئاسة الجمهورية"، لافتاً الى انه "في حال حصل الفراغ الدستوري ستستلم الحكومة (المستقيلة) البلد، مما يعني أن "حزب الله" سيدير البلاد على مدى الاشهر المقبلة بانتظار اجراء الانتخابات النيابية او الرئاسية". ولفت إلى أنه "على الرغم من كل ما حُكي فالرئيس سعد الحريري قال بوضوح انه يعتقد انه سيتم اتهام قيادات في "حزب الله" في جريمة اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن ادارة البلاد تقتضي الذهاب الى حكومة بانتظار الظروف الملائمة ليتم طرد الميليشات من لبنان وخصوصاً ميليشيات "حزب الله" المسلحة"."

وعن تغيير موقف "تيار المستقبل" بالمشاركة في الحكومة، قال علوش "لا يمكن تفصيل الامور الا من خلال الوقت الذي تحصل فيه، فالخيار والقرار هو لمنع الفراغ، إذ نعلم أن اية حكومة في ظل انغماس "حزب الله" في سوريا واستمرار الوضع الاقليمي والوضع في سوريا متأزماً لا يمكن أن نعد احد بأن الارهاب سيتوقف في البلد قبل ان تُحل المسألة، أما الهدف فهو منع الفراغ لكي لا نتحول الى دولة يحكمها "حزب الله".

وأمل علوش في أن "يؤدي تشكيل الحكومة الى تخفيف الاضطراب الذي يعيشه المواطن"، مشيرا الى انه "سبق وكانت حكومات شراكة وطنية على مدى طويل لكنها لم تحقق الاستقرار لأن الاغتيالات والانقلابات استمرت وكذلك الميليشات". وأكد أن "ما يغير الوضع هو تحوّل الوضع الاقليمي وحل الميليشات في لبنان".

 

تفاصيل المحكمة الدولية في يومها الثالث

الجديد/افتتح رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان صباح اليوم، التي كانت جلسة للدفاع عن المتهمين، مشيرا الى أنه اضيف إسم الغلاييني إلى لائحة الشهود.

ورأى رئيس مكتب الدفاع فرنسوا رو، أن "محاكمة المتهمين الأربعة تشوبها مشكلة"، مشيراً إلى ان "أحد أفرقاء الدفاع غائب عن القاعة وهو فريق الدفاع عن مرعي، والسبب أن المدعي العام وجه الاتهام الى مرعي بعد فترة أي بعد عامين و5 أشهر. وفي شباط 2012 طلب المحكمة الدولية تستأنف جلساتهابلمار إلحاق مرعي بالمتهمين، فبعد 17 شهرا كانت القضية الأولى بلغت شوطا كبيراً"، لافتاً إلى أن "الادعاء ذكر اسم المتهم مرعي 124 مرة من دون أن يكون لفريق الدفاع عنه فرصة للرد". وطالب رو من المحكمة " باسم مرعي ومصالحه أن توقف انتهاكات حقوق مرعي"، فيما رد القاضي راي عليه بالقول ان "الغرفة لن تستلم اي طلب من محامي مرعي بتأجيل موعد المحاكمة. والتصريحات التمهيدية ليست إلا عرض للأدلة التي ينوي الادعاء استخدامها في المحاكمة". إلى ذلك، شدد محامي الدفاع عن مصطفى بدر الدين، أنطوان قرقماز على انه "يجب الحرص على ألا تتحول هذه المحكمة إلى محكمة وهمية"، مشيراً الى أن "منفذي الاعتداء ما زالوا مجهولين وكذلك من أمر بالعملية". واعتبر قرقماز بان "المحكمة باتت تخدم غايات لا تزال غير معروفة حتى هذه اللحظة"، مضيفاً بانه "بالرغم من المواد الضخمة التي يملكها الادعاء الا انه لايزال مكتب المدعي العام غير قادر على الامساك بزمام المحاكمة". ورأى قرقماز أن "الانتهاك الاسوء للمتهمين يندرج في طبيعة المحاكمات الغيابية، فمن غير الدقيق القول إن هذه المحاكمة ستجري كما لو أن المتهمين حاضرين في هذه القاعة"، مؤكداً أن "أي تواصل مع المتهمين كان محظوراً قانونياً، وبالتالي فان رواية بدر الدين للوقائع لم تعرف بعد لتعذر التواصل معه".

وأشار قرقماز إلى أن " الدفاع يعاني من عدم تعاون الحكومة اللبنانية باستثناء بعض الحالات، وذلك يدل على ان الحكومة اللبنانية تكيل بمكيالين وهو انتهاك صارخ لواجباتها القاضية بالتعاون مع الفريقين".

ومن جهته، شدد محامي الدفاع عن المتهم حسين عنيسي، فانسان كورسيلابروس على ان فريق الدفاع "لم يتلق أي مساعدة من استخبارات أجنبية، فنحن مستقلون تجاه هيئات هذه المحكمة، كما أنه لم نلتق عنيسي وهو لا يشارك اليوم في هذه المحكمة"، معتبراً أن "عدم حضور عنيسي لهذه المحاكمة ليس مؤشراً على تورطه، والمحاكمة الغيابية تضعنا في موقف ضعيف"، لافتاً إلى ان "الوضع الحالي في لبنان لم يسمح لنا باجراء التحقيقات المطلوبة".

واعتبر كورسيلابروس ان "نظرية المدعي العام الاتهامية هي مجرد عرض عضلات". واتهم محامي الدفاع الثاني عن المتهم حسين عنيسي ياسر حسن، الادعاء "باعاقة عمل الدفاع عبر تأخير وصول المستندات اليه"، موضحاً انه "حين أصدر الادعاء داتا الاتصالات أصدرها كما وردت من الحكومة اللبنانية، كل الاتصالات تم الحصول عليها منذ ما يزيد عن 4 سنوات"، مشيراً الى ان هناك من منع تتبع اجراءات التحقيق اللبنانية وتعقب الحقائق".

واعتبر ان "نظرية الادعاء افتراضية تستند على غياب المتهمين"، معتبرا ان "الادعاء يستند الى نظرية الوجود المكاني دون البحث عن السبب، كما يستند الى نظرية الاتصالات لفشله في تحديد هوية الانتحاري".

وطلب المحامي حسن من الادعاء تحديد ما اذا كان هناك متهمون جدد، كما طلب منه رفع التلميحات حول "حزب الله" من القرار، معتبرا ان "اشارة الادعاء الى طائفة المتهمين غير لائق".

 

كبارة: الجيش سيعيد انتشاره في طرابلس وندعو الى التعامل الايجابي مع اجراءاته

وطنية - أعلن النائب محمد كبارة أن "الاتصالات التي جرت بعد ظهر اليوم، أفضت الى إعادة إنتشار الجيش اعتبارا من الساعة السادسة مساء لفرض وقف النار، وذلك إنطلاقا من منطقة القبة مرورا بجبل محسن، على أن يستكمل هذا الانتشار عند السادسة صباحا في التبانة وسائر المناطق". ودعا كبارة "كل الأهالي الى التعامل الايجابي مع الاجراءات التي سيتخذها الجيش"، مؤكدا أن "ما يحصل في طرابلس من فلتان أمني لا يخدم سوى أعداء المدينة"، ومطالبا الطرابلسيين "بتفويت الفرصة على كل من يريد شرا بمدينتهم".

 

جعجع بحث مع سعيد تشكيل الحكومة

وطنية - عرض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد موضوع "تشكيل الحكومة وما آلت إليه المشاورات والمباحثات داخل هذه القوى وبين باقي الأفرقاء في البلد"، كما بحثا في الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة.

 

جعجع: هذه شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة والتحضير لاغتيالي متواصل لكن التهويل معي لن يوصل لاي نتيجة

موقع القوات اللبنانية/كشف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان موضوع تشكيل الحكومة لا يزال محطَ أخذٍ ورد داخل قوى 14 آذار، آملاً أن يتجاوب الفريق الآخر مع الايجابية التي أبداها الرئيس سعد الحريري في تصريحه لـرويترز ولو بنصف إيجابية من جهته. وأكّد أن شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة هي:أولاً: انسحاب حزب الله من القتال في سوريا الذي ينعكس تدهوراً على الوضع الأمني في لبنان، ثانياً: معادلة جيش وشعب ومقاومة لا يمكن أن تكون موجودة في أي بيان وزاري ولا حتى ما يوازيها أو يُعادلها، ثالثاً: أن يكون اعلان بعبدا هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري، هذه الشروط هي اذاً المدخل الى الحكومة، فتشكيل الحكومة ليس هدفاً بحد ذاته بل هدفنا التفاهم مع الفريق الآخر، فكما يقول المثل اللبناني: الاتفاق على البيدر ولا الخلاف على الطاحونة

وأعلن ان التحضير لاغتيال سمير جعجع مستمر، واضعاً تحليق الطيران التجسسي فوق معراب في سياق سياسة التهويل التي تحصل على 14 آذار، مع العلم أنهم يعلمون أن التهويل معي لن يؤدي الى أي نتيجة، فلن يتمكنوا من اغتيالي، وبرأيي سيحاولون اغتيالي مجدداً باعتبار أن هذا الاغتيال سيكون له انعكاسات كبيرة على قوى 14 آذار وعلى توجُه السياسة اللبنانية بشكل عام

جعجع، وفي مقابلة مع قناة العربية، قال: لا يمكننا أن نتأكد بأنفسنا من الطائرات الاستطلاعية التي تحوم فوق معراب، فالتأكيد أتى من غرفة عمليات الجيش اللبناني، فما حصل هو أن الطائرة أتت منذ حوالي الخمسة عشر يوماً وتكرر هذا الأمر في ما بعد، وقد سمع المولجون بالحماية في معراب صوت طائرة في الجو مختلف تماماً عن الأصوات الصادرة عن خط الطائرات من وإلى مطار بيروت، باعتبار أن مسارها واضح جداً ومختلف وبعيد عن معراب. وأضاف : من وقت لآخر كانت تمر طائرات للجيش اللبناني لديها مهمات معينة والحرس في معراب معتادون عليها، ولكن لأول مرة في الثامن من الشهر الجاري سمعنا صوت طائرة تحوم فوق الموقع حوالي الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، لم يتجاوز تحليقها الدقائق القليلة، فقامت قوى الأمن الداخلي المولجة حماية معراب من قبل الدولة اللبنانية بالاتصال بقيادة الجيش وابلغتها ما حصل، حينها عادت قيادة الجيش الى غرفة العمليات، والقوات الجويّة ردت خبراً بأنها سجلت شيئاً ما كان يحوم فوق معراب دون التمكُن من تحديد هويته، وتكررت هذه الحادثة في الرابع عشر من هذا الشهر أيضاً فاستمر تحليق الطائرة لحوالي الساعتين من الساعة الخامسة والنصف عصراً الى السابعة والنصف مساءً، بعلو غير منخفض نسبياً ولكن مرتفع الى حدّ عدم التمكن من رؤيته ولكن بالإمكان سماعه.

وكشف جعجع أنه عند هذا الحدّ اتصل مباشرةً بقائد الجيش جان قهوجي الذي كان متجاوباً جداً وطرح عليَّ بعض الأسئلة لأطرحها على العناصر الذين سمعوا صوت الطائرة وعاد الى غرفة عمليات القوات الجوية في الجيش اللبناني وأبلغني انها على الأكيد ليس طائرات الجيش اللبناني وليست طائرات استطلاع اسرائيلية التي إجمالاً ما تحوم فوق الجنوب والبقاع.

وقال : بعض الخبراء المدنيين العسكريين أبلغوني أيضاً أنه من الصعب ان تكون هذه الطائرات اسرائيلية، وفي حال كانت اسرائيلية لكانت مرت فوق المنطقة دون التوقف مطولاً، وقد وعدني قائد الجيش بالتركيز على هذا الموضوع وأعطى تعليماته لغرفة العمليات لتتابع بدقة ما يحصل فوق معراب، وأعتقد ان الجيش سيتوصل الى معرفة هوية هذه الطائرات في المرة القادمة التي ستحوم فيها فوق معراب.

وعمّا اذا كان يشعر بأنه مهدد أمنياً، أجاب جعجع : أنا أشعر انني مهدد دائماً منذ ثماني سنوات وبالأخص على ضوء عمليات الاغتيال التي طالت العديد من قيادات ورموز ومفكري 14 آذار وآخرهم كان الشهيد محمد شطح، فليس خافياً على أحد أن قيادات 14 آذار تتخذ تدابير احترازية ما فوق العادة انطلاقاً مما شهدناه، ونحن نعلم طريقة تصرف الفريق الذي نواجهه، مذكراً بمحاولة اغتياله في العام 2012 في حديقة منزله.

واذ رأى أن كل من هو مخالف للرأي الآخر في لبنان يشعر أنه في خطر، ربط جعجع تحليق طائرات التجسس فوق مقر القوات اللبنانية بالرسائل النصية والتهديدات التي تتلقاها النائب ستريدا جعجع وبعض شخصيات 14 آذار على هواتفها الخليوية والاغتيالات السياسية المتلاحقة منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة وصولاً الى اغتيال الوزير محمد شطح.

وتابع : بما أنني لا أحملُ هاتفاً خليوياً ولا أتنقل براً خلال هذه الفترة، قد يكون تزامن هذا التحليق للطيران مع ارسال الرسائل النصية البذيئة والتهديدية لزوجتي ليقولوا لي أن بإمكانهم أن يطالوني جواً، وإلا ما هي هذه المصادفة؟ كل عمليات الاغتيال ورسائل التهديد وارسال طائرات التجسس ما هي إلا عمليات وحلقات في سلسلة واحدة.

وعن إمكانية أن يكون هذا الطيران اسرائيلي، قال جعجع : إن قيادة الجيش تستطيع بسهولة تحديد هوية الطيران حين يكون اسرائيلياً، بينما ما حصل فوق معراب لم تستطع قيادة الجيش تحديده، كما أن كل طيران له منحى معيناً pattern يتبعه ومعلوم ما هو منحى تحليق الطيران الاسرائيلي ولأي أهداف، فأنا لم أسمع يوماً ان الطيران الاسرائيلي لديه هدفاً في كسروان ويحوم فوقه

وأعلن ان التحضير لاغتيال سمير جعجع مستمر، وأضع هذا الطيران في سياق سياسة التهويل التي تحصل على 14 آذار، مع العلم أنهم يعلمون أن التهويل معي لن يؤدي الى أي نتيجة. وأضاف لن يتمكنوا من اغتيالي، وبرأيي سيحاولون اغتيالي باعتبار أن هذا الاغتيال سيكون له انعكاسات كبيرة على 14 آذار وعلى توجُه السياسة اللبنانية بشكل عام

وعن رأيه بتصريح الرئيس سعد الحريري لرويترز وموافقته على مشاركة حزب الله في الحكومة، قال جعجع : لا أشارك الرئيس الحريري بفحوى تصريحه، مع العلم أنني أوافقه الرأي بأنه يجب اتخاذ خطوات الى الأمام لحلحلة الوضع، كاشفاً ان موضوع تشكيل الحكومة لا يزال محط أخذٍ ورد داخل قوى 14 آذار وأتمنى أن يتجاوب الفريق الآخر مع الايجابية التي أبداها الرئيس سعد الحريري ولو بنصف ايجابية من جهته.

وأكّد أن شروط 14 آذار للمشاركة في الحكومة هي:أولاً: انسحاب حزب الله من القتال في سوريا الذي ينعكس تدهوراً على الوضع الأمني في لبنان، ثانياً: معادلة جيش وشعب ومقاومة لا يمكن أن تكون موجودة في أي بيان وزاري ولا حتى ما يوازيها أو يُعادلها، ثالثاً: أن يكون اعلان بعبدا هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري، هذه الشروط هي اذاً المدخل الى الحكومة، فتشكيل الحكومة ليس هدفاً بحد ذاته بل هدفنا التفاهم مع الفريق الآخر، فكما يقول المثل اللبناني: الاتفاق على البيدر ولا الخلاف على الطاحونة ورداً على سؤال، أجاب جعجع : اذا اراد الرئيس نبيه بري أن تتشكل الحكومة من هنا حتى الأسبوع المقبل عليه بالتالي اقناع حلفائه بالمدخل السياسي الذي نقترحه لتحسين الأوضاع السائدة في البلد، والموضوع بالنسبة لنا ليس مسألة حقائب وزارية فنحن لم نبحث لا من قريب ولا من بعيد بهذا الأمر

 

قاووق: الواجب يفرض على الجميع التصدي لخطر الإرهاب التكفيري والاسراع في تأليف حكومة جامعة

وطنية - أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، في الاحتفال التأبيني الذي أقيم في النادي الحسيني لبلدة الدوير - النبطية في ذكرى أسبوع أحمد حسين حطيط، بمشاركة شخصيات سياسية وفاعليات إجتماعية وثقافية ورؤساء بلديات ومخاتير ومواطنين، "أن مطلب "حزب الله" وحركة "أمل" منذ البداية هو تأليف حكومة جامعة"، مشيرا إلى أنه "لم يكن هناك من داع لأن ينتظروا عشرة أشهر ليوافقوا عليها، وبما أنهم إنتظروا فليتحملوا نتائج إنتظارهم"، مضيفا "لكن وبعدما وصلنا إلى لحظة الحقيقة وعدم وجود أي مصلحة وطنية بربط مصير الحكومة بالرهانات السورية، فإن الإسراع في تأليف الحكومة هو خطوة ضرورية وطنية في مواجهة الإرهاب التكفيري، وأولى واجبات الحكومة الجديدة أن تتبنى إستراتيجية وطنية في مواجهة هذا الإرهاب"، داعيا الجميع إلى "تبني موقف واضح برفع الغطاء عن المسلحين داخل الأراضي اللبنانية، وإقفال كل أبواب الإستثمار السياسي للارهاب التكفيري الذي يضرب لبنان"، موضحا أن "الأيام أثبتت أن المعادلات الداخلية اللبنانية هي أصعب وأصلب من أن تتغير بتفجيرات من هنا وبتحريض مذهبي من هناك"، مشددا على "السقوط المدوي لمخطط عزل "حزب الله" بحيث بات الجميع يقر بأن المشاركة الجامعة هي السبيل الوحيد لإنقاذ البلد"، قائلا: "إن قرارنا مقاومة وسياستنا وموقفنا في سوريا مقاومة وداخل الحكومة نحن مقاومة، وان عقلنا وقلبنا وفكرنا مقاومة ولن نبدل تبديلا، وهذا هو موقفنا قبل أن ندخلل إلى الحكومة وبعده". واعتبر "ان استمرار خطاب التحريض المذهبي والطائفي هو خدمة مجانية للارهاب التكفيري وهو يهيئ البيئة المساعدة والحاضنة للارهاب التكفيري"، ورأى أن "هذا الخطاب هو أشد خطورة من التفجيرات والعمليات الإنتحارية التكفيرية"، معربا عن ألمه "لإستمرار مجموعة من اللبنانيين في تبرير الإرهاب التكفيري الذي يضرب الأبرياء في مناطق لبنانية عدة".

وأضاف: "من المؤلم أن نرى مجموعة من اللبنانيين تدين صباحا التفجيرات الإرهابية، وتعمل على توظيفها مساء من أجل تحقيق مكاسب سياسية"، مؤكدا أن "هذا لا يمت إلى الوطنية ولا إلى الأخلاق ولا إلى الإنسانية بصلة".

وقال: "إن الواجب الوطني يفرض على جميع اللبنانيين 8 و14 آذار التصدي لخطر التكفير الإرهابي بالاقلاع اولا عن تبريره، والاسراع في تأليف حكومة جامعة، حكومة مصلحة وطنية تخفف التوتر والإحتقان والاخطار التي تطاول كل اللبنانيين على حد سواء"، معتبرا أن "الذين راهنوا على المتغيرات في سوريا وأخروا جنيف 2 وتأليف الحكومة وصلوا إلى حائط الفشل، لأن صمود سوريا أدهش العالم وأوجب تغييرات إستراتيجية على مستوى سوريا ولبنان والمنطقة والعالم". ورأى أن "من أولى نتائج صمود سوريا أمام العدوان الخارجي أن فتحت الأبواب أمام جنيف 2 وتأليف الحكومة".

 

النائب سليمان فرنجيه عرض وموفد هولاند الاوضاع محليا واقليميا

وطنية - استقبل رئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجيه في دارته في بنشعي، موفد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لشؤون افريقيا الشمالية والشرق الاوسط ايمانويل بون، يرافقه السفير باتريس باولي ووفد من السفارة الفرنسية. وشارك في الاجتماع عن "المرده" طوني فرنجيه، المهندس زياد مكاري وعضو المكتب السياسي الدكتور البير جوخدار، وتم "البحث في الاوضاع الراهنة محليا واقليميا"، بحسب بيان ل "لمردة".

 

ميقاتي استقبل الحسيني وترو وتبلغ من فلتشر تمويل الكتب في كل المدارس الرسمية

وطنية - كشف سفير بريطانيا طوم فلتشر بعد زيارته الرئيس نجيب ميقاتي أن بلاده "قررت إطلاق مبادرة بتمويل الكتب المدرسية في كل المدارس الرسمية على كل الاراضي اللبنانية"، كاشفا عن مشروع للمبعوث الاممي للتربية غوردن براون "أفضى الى جمع أكثر من 300 مليون دولار أميركي للتأكد من حصول كل طفل في لبنان على التعليم الذي يستحقه".

وكان ميقاتي إستقبل سفير بريطانيا في السرايا اليوم، وادلى السفير بعد الزيارة بالتصريح الآتي: "كان لي لقاء مفيد جدا مع رئيس الحكومة، ومن المتعارف عليه هذه الأيام أن يتم التحدث بالسياسة، إلا أنني أود أن أتحدث اليوم عن التربية، لأنني خلال وجودي في لبنان، كنت والسفارة نسأل كل من نلتقيه كيف يمكننا مساعدة الشعب اللبناني بالطريقة الأمثل. ما سمعته أن الشعب والاهل والاساتذة في لبنان يعانون من حجم أعداد الطلاب في الصفوف بسبب عملية النزوح ويكافحون ماديا لتأمين عملية الاستمرار. يسرني الاعلان أن بريطانيا قررت الوقوف الى جانب هؤلاء الاهل والاساتذة، ويجب الاستثمار في الجيل المقبل من الأطفال اللبنانيين، لذلك سيتم اطلاق مبادرتين، سنقوم أولا بتمويل الكتب المدرسية في كل المدارس الرسمية على كل الاراضي اللبنانية وهذه الكتب هي التي تؤمن المستقبل لهؤلاء الاولاد، ونحن نعي كلفة هذه الكتب ومدى الصعوبة التي يواجهها الاهل في لبنان لتأمين هذه الكتب، لذا سنقوم بتأمين وتمويل هذه الكتب المدرسية لكل الاطفال في لبنان من لبنانيين وفلسطينيين وسوريين. ثانيا، نحن نعمل مع المبعوث الاممي للتربية غوردن براون، الذي شغل منصب رئيس حكومة بريطانيا سابقا، وخلال هذا النهار ستكشف اليونيسيف مزيدا من التفاصيل حول المشروع الذي أطلقه وجمع خلاله أكثر من 300 مليون دولار أميركي للتأكد من حصول كل طفل في لبنان على التعليم الذي يستحقه. نأمل أن تعطي هذه المشاريع الثقة للناس في المستقبل، وفي الأجيال القادمة، وفي التزام المجتمع الدولي تجاه لبنان".

سئل: على الصعيد السياسي، هل أنتم واثقون من أنه سيتم اعلان حكومة جديدة خلال الاسبوع الحالي؟

أجاب: "يجب توجيه هذا السؤال الى المسؤوليين السياسيين في لبنان، وهذا مسار يقوده السياسيون اللبنانيون بطريقة مناسبة، وأعتقد أنه قد تم احراز تقدم مشجع خلال الاسابيع الماضية، وأنا متأكد من ان القيادات اللبنانية ستتعاون مع بعضها البعض في الفترة المقبلة".

الحسيني

واستقبل ميقاتي الرئيس حسين الحسيني مع وفد من "المبادرة المدنية لقيام الدولة" أطلعه على المبادرة التي أطلقوها.

بعد اللقاء وزع الوفد نص الكتاب الذي وجهه الى ميقاتي، وجاء فيه: "دولة الرئيس نجيب ميقاتي، تجدون ربطا ما نجده مدخلا في مواجهة ما تمر به البلاد من أزمة في المستويين الوطني والدستوري، وذلك سواء بالنسبة الى أي حكومة قد استقالت، وواجبها التصريف الجدي للأعمال التي تفرضها الضرورة الحادثة لا رد لها، أو المستمرة لا إحداث فيها، أو بالنسبة الى أي حكومة قد تظهر خلفا لها تبعا للضرورة نفسها في أساس التكليف بتشكيلها. فالواجب الأولى بالسعي في الحالين هو الإعداد للإنتخابات النيابية دون إبطاء، فأي حكومة مستقيلة أو عتيدة في ما تعلمون من أوضاع لا دستورية ،لن تحفظ أو تنال الثقة سليمة، وبالتالي لن تكتسب أو تتمتع بالشرعية الممكنة، إلا وعدا ينجزه قيامها بواجبها الذي هو العودة الى الشرعية".

أضاف: "هذه الشرعية لا تستهلها سوى إنتخابات نيابية في أسرع وقت، على أساس قانون يفرض النسبية نظاما في التمثيل النيابي: لكي تكون الدولة دولة الكل، كل اللبنانيين، لا دولة البعض، البعض المتحكم سواء كان بعضا منهم أم من غيرهم. وما عدا ذلك ليس سوى إسترسال في الإستبداد والتنكر للمسؤولية، وأي شيء أبعد عن الحق والواجب في المنطق العملي والدستوري من التمديد للثابت من العجزو الإخفاق، وأي شيء أبعد عن الحق والواجب في المنطق الوطني والدولي من التمديد للفاضح من التبعية والإرتهان. وما الحق والواجب هنا سوى الشرط في ما يريده ويستحقه اللبنانيون من الأمن والاستقرار والإنفراج. وما سلطة الحكم مشروعة إلا في خدمة لبنان واللبنانيين، لا هذا الشخص أو ذاك، أو هذا الحزب أو ذاك، أو هذه الطائفة أو تلك".

وتابع: "نحن نقدمه باسم "المبادرة المدنية لقيام الدولة"، واجبا علينا وعلى الممسكين بمقدرات الحكم، في خطوة أولى: "النسبية هي النظام في التمثيل النيابي" خطوة تتبعها خطوات في حدود النظام الدستوري الذي ما زلنا نجده السياق الوطني اللبناني السليم الى ما يريده اللبنانيون من خلاص وإصلاح، وذلك بتشكيل حكومة إشراف على الإنتحابات، دعوة الهيئات الإنتخابية لإنتخاب مجلس النواب، إنتخاب المجلس الجديد رئيس الجمهورية الجديد، تشكيل حكومة قادرة بقوة الدستور وتأييد الشعب".

لقاءات أخرى

واستقبل ميقاتي وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو، ثم رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد، فالمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص.

 

مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار: لتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية وتشكيل حكومة تعيد الحوار والتلاقي

وطنية - رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار في بيان، انه "على ضوء أحداث العنف المتصاعدة التي يشهدها لبنان، والتي يرتقي بعضها إلى مستوى جرائم حرب كما حصل مؤخرا في عرسال، حيث تم قصفها بوحشية مما أدى إلى استشهاد سبعة من أبنائها بينهم خمسة أطفال أشقاء. وعلى وقع المعارك العبثية المتجددة في طرابلس والتي تخنقها شيئا فشيئا وتزهق أرواح الأبرياء وتعطل مصالح الناس العامة. يهمنا أن نعلن موقفنا الرافض والشاجب لهذه الأعمال الإجرامية التي لا تمت إلى البشرية بصلة. كما يهمنا أن نلفت النظر إلى ما كنا قد حذرنا منه سابقا وهو نقل الصراعات الإقليمية إلى لبنان إذا لم يعمل المعنيون بجدية لتحييد لبنان عن آثار تلك الصراعات، فالأمور ما عادت تحتمل أكثر من ذلك والواجب على العقلاء الحريصين على البلد وكيانه أن يسارعوا إلى تغليب لغة الحكمة والحوار، ويسارعوا إلى تشكيل حكومة تلبي حاجات الناس وتريح أعصابهم وتطلق عجلة الاقتصاد وتعيد إلى لبنان أجواء الحوار والتلاقي. كما أن الواجب على الدولة أن تعمل بسرعة على لملمة جراح الناس وتعويضهم عما أصابهم من الضرر". وناشد الشعار "أهلي وإخواني في طرابلس، ألا ينجروا إلى ما يريده بهم المتربصون بطرابلس الدوائر، وأذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". فطرابلس وأهلها ما عادوا يحتملون المزيد من العنف العبثي"، مطالبا "المؤسسة العسكرية والقضائية بضرورة الإسراع باعتقال المجرمين الذين يقفون وراء تفجيري مساجد طرابلس وبقية المناطق، حتى يشعر الناس أن دماء أبنائهم ليست خارج اهتمام مؤسسات الدولة". وختم: "عزائي لكل شهيد سقط ظلما في دوامة العنف العبثية، ودعائي للمصابين بالشفاء العاجل، وطلبي من الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لبنان واللبنانيين من كل سوء".

 

بري استقبل واتكنز ونائبة رئيس البرلمان الألماني الفرزلي: هدف بري الرئيسي الاستقرار ومفتاحه اتفاق اللبنانيين

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة، النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي قال بعد اللقاء: "كانت مناسبة للوقوف على رأيه في التطورات اللبنانية والإقليمية. دولة الرئيس يركز بصورة مركزية على أن اتفاق اللبنانيين يبقى المفتاح الحقيقي لأي استقرار ليس فقط في لبنان، بل أيضا يشكل انطلاقة لإستقرار المنطقة أو إنعكاسا لإمكان استقرار المنطقة. من هنا كانت الجهود الإستثنائية منه ومن وليد بك جنبلاط لدفع الأمور في اتجاه صناعة الإستقرار عن طريق العمل في اتجاه تأليف حكومة وجمع المكونات الأساسية للبيئة في إطار دستوري مؤسساتي، لكي يجري الحوار على هذا المنبر. وهذا هو الأمر الطبيعي اذا شئنا ان لا نمكن أحدا من أن يضرب هذه الساحة اللبنانية، مستفيدا من التناقضات المحلية ومسببا المزيد من الإنكشاف الأمني والسياسي". وختم :"الإستقرار ثم الإستقرار ثم الإستقرار، هذا هو الهدف الرئيسي لأي تحرك يقوم به دولة الرئيس بري، وهذا ما نأمله جميعا".

واتكنز

كما استقبل بري الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبرت واتكنز بحضور المستشار الإعلامي علي حمدان وجرى عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة وعدد من القضايا والمشاريع.

روث

ثم استقبل نائبة رئيس مجلس النواب الفيدرالي الألماني السيدة كلوديا روث على رأس وفد من المجلس والسفير الألماني في لبنان كريستيان كليجز بحضور حمدان ودار الحديث حول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية والتعاون البرلماني بين البلدين

 

النائب سمير الجسر: معادلة صندوق البريد الساخن في طرابلس مستمرة واشتراكنا في الحكومة لم يخرجنا عن المطالب الاساسية

وطنية - رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في مؤتمر صحافي تناول فيه تجدد الاشتباكات في مدينة طرابلس، "أننا نحضر مرة أخرى لجولة عنف جديدة". مشيرا إلى أن "المشاكل بدأت بعد اطلاق النار على شخصين كانا سوية احدهما من جبل محسن من آل عاصي وآخر من آل عيد من دير عمار اصيب كلاهما لكن الاول قضى متأثرا بجراحه واصبح في ذمة الله والثاني في طور الشفاء باذن الله".

وقال: "كانت هذه الشرارة كافية لاشعال فتيل الاقتتال في المدينة. بدأ الامر بقنص متقطع، ورمي لبعض القنابل والقذائف الضاروخية ليتطور خلال يومين، وتحديدا مساء امس، الى اشعال المحاور من جديد. قتلى وجرحى كلهم ابرياء ولا من تدبير". وسأل: "كيف ولماذا والى متى؟ هذا السؤال الدائم في طرابلس يبقى من دون جواب. كل ذلك من دون ان ننسى حالة فلتان سبقت طاولت أناسا في حياتهم وابدانهم واموالهم. لم نسمع ان احدا من المعتدين على حياة الناس او ابدانها او اموالها اوقف، اضافة الى تقاعس قضائي يجعل ملاحقة مرتكبي جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى والمتدخلين فيها والمحرضين عليها بمنأى من قبضة العدالة، بين دفوع شكلية تطبخ على نار خفيفة بالرغم من شدة لهيب الانفجار الذي كوى ابدان الضحايا وازهق ارواحهم، وبين تخريجات تقديم التحقيق في جريمة تهديد فرع المعلومات على التحقيق في جريمة المسجدين ومتفرعاتها من دون ان يدري احد معايير الاولوية التي اعتمدت في التقديم والتأخير، لكن ما هو اكيد ان الامور تترك للتفاقم واخشى ما اخشاه ان يكون هناك ما يحضر لاجراء مقاصة بين آلام الناس يصبح من بعدها المجرمون بمنأى عن سيف العدالة".

أضاف: "كان الامن يتذرع بالقرار السياسي وعن غير حق طبعا، فالقرار رقم 1 الذي اتخذ ايام الرئيس الياس الهراوي اوكل الى الجيش امر ضبط الامن في البلاد ومن دون رجوع الى الحكومة، والقرار لم يلغ والحكم استمرار، وبالرغم من ذلك فان الحكومة طلبت الى الجيش ضبط الامن، واكثر من ذلك فإن مجلس الدفاع الاعلى اجتمع مرات ثلاث من اجل طرابلس، وفي كل مرة كانت تصدر القرارات عن مجلس الدفاع الاعلى بضبط الامن والعمل على وضع خطة امنية. ومجلس الدفاع الاعلى يضم اعلى السلطات في البلاد من سياسية وتنفيذية وامنية وعدلية. مجلس الدفاع الاعلى يضم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ووزير الدفاع ووزير الداخلية وقادة القوى الامنية كافة، فهل يمكن الكلام بعد ذلك على لزوم قرار سياسي لفرض الامن؟".

وتابع الجسر:"عملنا على سد الذرائع كافة. كان يقال ان بعض المهام لا تدخل في صلاحيات القوة العسكرية، الجيش تحديدا، وانها من صلاحيات قوى الامن الداخلي، وان عديد قوى الامن الداخلي قليل ما يجعل هذه القوى في عجز، فسعينا إلى ارسال 600 عنصر من قوى الامن الداخلي اضافة الى العديد الموجود. وتلافيا لتضارب الصلاحيات قبلنا بأن تكون الامرة على الارض للجيش منعا لاي اجتهاد او تضارب في الصلاحية، وكان لفخامة الرئيس ودولة الرئيس ومعالي وزير الداخلية الفضل كل الفضل بالتجاوب والتنفيذ". وتساءل: "ماذا بقي بعد؟ سؤال تسأله المدينة وتنتظر الجواب. ويبدو انه العصر الذي فيه لكل امر ظاهر وباطن، فظاهر الحال هو الشرارة التي اطلقت الاقتتال الذي تفاقم حتى وصل الى ما وصلت اليه الاشتباكات ليلة امس، لكن الباطن يجد جذوره في المعادلة المستمرة منذ عام 2008، وهي بجعل طرابلس صندوق بريد سياسيا ساخنا يستعمل في كل استحقاق، ويبدو ان المتضررين من انقضاء اجل الحكومة او الساعين إلى الضغوط في مجال التأليف، او لربما لامر آخر يتعلق باستحقاق آخر، اودعوا بعض الرسائل في صندوق البريد ذاك، والذي يجول في مواقع الشبكات الاعلامية او مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأوا كم من الافتراءات كافية لتأجيج مشاعر الناس ولتضليل الناس الذين اهلكهم الظلم المتمادي بين اغتصاب للسلطة على يد القمصان السود، وبين محاولات تبرئة النفس من الاشتراك في الانقلاب، فصوروا بطريقة باطلة وكأن الامر، اي تشكيل الحكومة، فيه تراجع عن كل السواد والاساسيات". واردف: "بداية نقول، نحن في ظل انطلاق عمل المحكمة الدولية نقبل بالاشتراك في الحكومة، لكن هذا الاشتراك له دوافعه ومبرراته ولم يخرجنا عن المطالب الاساسية. حكومة مستقيلة منذ 9 اشهر يفترض انها تصرف الاعمال بالمفهوم الضيق لتصريف الاعمال حسب الدستور، لكن في الحقيقة الحكومة تحكم ووزراؤها يتصرفون بما لم يكونوا يتصرفون به قبل الاستقالة من دون حسيب او رقيب. الناس اصيبوا في معيشتهم. الادارات الى تفريغ نتيجة عدم امكان احترام آليات التعيين".

وأشار إلى أننا "في لبنان نخضع لنظام ديمقراطي برلماني تتوازن فيه السلطات، سلطة تشريعية تراقب الحكومة وتحاسبها وتحاسب افرادها بين سؤال واستجواب وطرح ثقة وبين تحقيق برلماني، وسلطة تنفيذية تستطيع حل المجلس ان قصر بناء لطلب فخامة الرئيس. الذي يحصل الآن هو انه بماذا نحدد حكومة مستقيلة. والمسألة الاخرى هي اننا وجدنا انفسنا امام الاستحقاق الرئاسي ونحن نعلم مقدار الخطر في ابقاء سدة رئاسة البلاد شاغرة والمعلوم ايضا ان النص الدستوري يعطي الحق للحكومة في تولي مهام رئاسة الجمهورية في حال شغور موقع الرئاسة".

واعتبر أن "الضرورة قد تعطي الحق لحكومة تصريف الاعمال بتسلم هذه المهام وهذا يعني في النهاية وفي حال ترك فراغ في سدة الرئاسة تسليم كل السلطات في البلاد الى حكومة "حزب الله". بين حكومة للحزب فيها القرار الاول وبين رئاسة شاغرة تنتقل صلاحيتها الى الحكومة التي للحزب فيها ايضا القرار الاول وبين مجلس نيابي لا يغيب عن احد ما للحزب من نفوذ فيه وهو مجلس في كل حال قربت نهاية مدته الممددة وهذا المسار قد يوصلنا لو استمر الى الهيئة التأسيسية التي كانوا يطلبون فكان القرار بالمشاركة ضمن المحافظة على الثوابت".

واعلن عن ثلاث ثوابت للحكومة هي: "الاولى حكومة من دون ثلث معطل. الثابتة الثانية حكومة تؤلف من ضمن الاصول الدستورية الكتل تقترح وترشح اسماء وعلى الرئيس المكلف ان يشكل الحكومة وفق المصلحة الوطنية من دون حقوق مكتسبة في وزارة معينة. الثابتة الثالثة الاخذ باعلان بعبدا بما يتضمن من ابتعاد عن سياسة المحاور الاقليمية، وهذا يشمل ضمنا عدم الانغماس في الحرب السورية ومع ما يتضمنه ايضا من اتفاق على وضع استراتيجية دفاعية. وبمنتهى الصراحة نحن نعلم أن مصلحة الوطن تتقدم على مصلحة الاحزاب والافراد من دون تفريط في الاساسيات".

واكد أن "دفع الخطر الاكبر بالخطر الاصغر مشروع ومطلوب في مرحلة ما. من هنا فاني اتوجه الى اهلنا الطيبين في طرابلس الذي ينطلقون دائما من دوافع من حمية وعنفوان، مشكورين محمودين الى اتخاذ مواقفهم، لكن ان يعملوا كعادتهم بتقوى الله على ترجيح التعقل والتبصر والتفكر والتدبر الذي امرنا به الله عز وجل وان لا يدعوا مجالا لشياطين الناس بحك الجراح استثارة للنفوس".

وختم الجسر: "طرابلس امانة في اعناقنا جميعا امنها واهلها ودماء ابنائها، امانة لن نفرط بها ابدا كنا وسنبقى معا بما يرضي الله ويقيم مصالح العباد".

اسئلة واجوبة

وردا على سؤال هل ان تشكيل الحكومة كفيل بوقف النزف المستمر في طرابلس على الصعد كافة قال: "ليس تشكيل الحكومة وحده، فالتشكيل قد يعطي جرعة امل للناس، لكن ما يوقف المشاكل هو ان يأخذ الامن دوره كاملا".

وعن قول الرئيس فؤاد السنيورة ان ما بعد اغتيال الوزير الشهيد محمد شطح ليس كما قبله أوضح: "نحن لم نتخل عن ثوابتنا، وحتى قبولنا المشاركة في الحكومة كان على اساس الثوابت التي ذكرتها. اعلان بعبدا فيه امور كثيرة، واهم شقين فيه الاول: متعلق بعدم الدخول في المحاور الاقليمية والبعد عنها، وهذا يتضمن عدم الانغماس في الحرب وكثير من الاشياء والفوضى الامنية نتيجة الانغماس في الحرب السورية. والمسألة الثانية الاستراتيجية الدفاعية التي من شأنها ان تحل مشكلة السلاح. اعتقد ان مساعدة المملكة العربية السعودية بمساع من فخامة الرئيس والرئيس سعد الحريري تسحب الذريعة لذلك رأيت ان بعض الناس اضطربوا".

وهل ينسحب "حزب الله" من سوريا قبل تشكيل الحكومة، قال الجسر: "في مرحلة اولى المهم هو التفاهم على عملية اعلان بعبدا".

وعن تأجيل البيان الوزاري إلى ما بعد التشكيل قال: "بطبيعة الحال البيان الوزاري يبحث بعد التشكيل ليس قبله".

وهل وافق "حزب الله" على اعلان بعبدا قال: "حسب علمي انهم وافقوا عليه".

وماذا عن الليلة في طرابلس قال: "اعتقد ان الجيش يستطيع ان يحسم الكثير من الامور ويحول دون ليلة ساخنة. فلنعد الناس بحل وبأمل. المطلوب ان يأخذ الجيش دوره كاملا ونحن سنتابع ولن نستكين الى ان نصل إلى هذا".

 

سليمان التقى باسيل وأعضاء السلك الديبلوماسي ووفدا فرنسيا: لتشجيع الأطراف الداخليين والدول بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية

وطنية - أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن سروره "بأن تكون الاستراتيجية الوطنية للدفاع، التي رفعت الى هيئة الحوار الوطني والشعب اللبناني، والتي أشاد بمنطلقاتها الأمين العام للامم المتحدة، قد بدأت تكتسب صدقية وقابلية عملية للتنفيذ، نتيجة لهذا الدعم الذي تم توفيره، والذي تم البحث فيه مع وفد فرنسي، وللدعم المستقبلي المنتظر". وأكد أنه، "في وقت سيستمر السعي لتشكيل حكومة جديدة واستئناف أعمال هيئة الحوار، والتهيئة لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتوافق على قانون جديد يسمح بإجراء الانتخابات النيابية ضمن الآجال المحددة، فإن الدولة ستواصل جهودها لتطبيق ما أمكن من البرامج الإصلاحية، وضمان تنفيذ الخلاصات المتكاملة لمجموعة الدعم الدولية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". وطالب سليمان "الدول الصديقة والشقيقة القادرة، دعم الاستقرار في لبنان عبر تشجيع الأطراف الداخليين والدول المؤثرة لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، من طريق الالتزام قولا وفعلا "بإعلان بعبدا"، والعمل كذلك على تنفيذ كامل مندرجات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ودعم الجهد الوطني القائم لمواجهة معضلة اللاجئين السوريين، وكذلك استمرار العمل على تطبيق مبدأ تقاسم الأعداد على الدول القادرة، اضافة الى التجاوب مع دعوة البنك الدولي الى تمويل مشاريع الدعم للبنان، وتلبية الدعوة التي ستوجه للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما، لدعم الجيش اللبناني".

وشدد رئيس للجمهورية على ان "لبنان سيشارك في أعمال مؤتمر جنيف-2، على قاعدة تحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، ومعارضة أي تدخل عسكري أجنبي في هذا النزاع، وإيجاد حل سياسي متوافق عليه للأزمة السورية، وعودة اللاجئين السوريين إلى أرضهم". مواقف سليمان جاءت في كلمة ألقاها قبل ظهر اليوم، في القصر الجمهوري في بعبدا، أمام السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد في لبنان، لمناسبة تقديم التهانىء بحلول العام الجديد، سبقها كلمة للسفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا بصفته عميد السلك الدبلوماسي المعتمد في لبنان.

وفي ما يلي نص كلمة رئيس الجمهورية:

"شكرا سعادة القاصد الرسولي على كلمتكم الطيبة، وعلى ما عبرتم عنه من مشاعر تضامن وتمنيات، لي شخصيا وللشعب اللبناني، باسمكم، وباسم السلك الديبلوماسي المعتمد في لبنان. آمل في أن يأتي العام الجديد، عليكم وعلى دولكم وقادتكم وشعوبكم بالخير والسلام. وآمل، في أن ترفعوا إلى قداسة البابا فرنسيس، الذي تشرفت بلقائه في حاضرة الفاتيكان، أصدق تمنياتنا له، بدوام الصحة والعزم على مواصلة رسالته السامية، لإعلاء شأن القيم الروحية، والدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته، بالأسلوب المحفز والملهم، الذي تميز به منذ اعتلائه السدة البابوية، والذي أكسبه محبة وتقدير مختلف الشعوب.

الفصول تتوالى ولا تتشابه. وبالرغم من مساعي الأمم للوصول إلى ربيع واستقرار دائمين، على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإن وقائع التاريخ، تظهر أن مسار الدول، غالبا ما يمر في حالات متتالية من التقدم والتراجع، قبل أن يستقر على مستويات جديدة من الاستقرار والعزة.

ينطبق ذلك، على حال المخاض التي يمر بها محيطنا العربي في الوقت الحاضر. كذلك إن لبنان، لم يسلم من جهته بالكامل، من التداعيات السلبية للأزمات الكبرى، التي تتوالى فصولا على مساحة الشرق.

لقد سعينا منذ العام 2008، لترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز شروط الاستثمار والازدهار في بلادنا. فحرصنا بداية، على إعادة بناء علاقاتنا مع سوريا على قواعد راسخة ومتكافئة، بعدما تم إنشاء علاقات ديبلوماسية ناجزة بين البلدين، للمرة الأولى منذ الاستقلال، وعملنا على إعادة رفع شأن لبنان على الصعيد الخارجي، وبناء شبكات تواصل وصداقة مع الدول الفاعلة، وتلك التي تتواجد على أراضيها جاليات لبنانية نشطة. فأتيح للبنان، ترؤس أعمال مجلس الأمن، بعدما فاز بعضوية المجلس لعامي 2009 و2010. ووفرنا الظروف المؤاتية لحسن استقبال قداسة البابا السابق بنديكتوس السادس عشر، في أجواء تميزت بالهدوء وروح الإخاء، ما مكننا من إعادة الوهج إلى جوهر رسالة وطننا كأرض حرية وعيش مشترك.

أما على الصعيد الداخلي، فقد نجحنا في تعزيز نهج الحوار والاعتدال، خصوصا من خلال أعمال الهيئة الوطنية للحوار، التي ساهمت بتهدئة الخطاب السياسي والإعلامي، ومواكبة الانتخابات النيابية في العام 2009 والبلدية في العام 2010، بصورة سليمة وشفافة. وتمكنا من جذب السياح والمستثمرين، ورفع معدلات النمو الاقتصادي إلى حدود الثمانية في المئة، بعدما نجحنا في تلافي التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، وترسيخ أجواء الاستقرار السياسي والأمني والنقدي. إلا أن مسارنا الوطني، أصيب بانتكاسات جدية منذ العام 2011، جراء الارتدادات السلبية المختلفة للأزمة المتمادية في سوريا، على مجمل أوضاعنا السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية. ذلك أن الساحة الداخلية شهدت ارتفاعا ملحوظا في حدة التوتر المذهبي الذي يبقي جرح طرابلس مفتوحا، وانخراطا متدرجا في الصراع المسلح الدائر على الأراضي السورية، وتدفقا متناميا لأعداد اللاجئين السوريين والفلسطينيين. وترافق ذلك مع عودة موجة التفجيرات الإرهابية المتنقلة، التي طاولت المواطنين الأبرياء، وصولا الى بلدة الهرمل واستهدفت بشكل خاص دور العبادة والسفارة الإيرانية في بيروت، وشخصيات أمنية وسياسية، كان آخرها اغتيال الوزير السابق الشهيد محمد شطح، الذي كان أحد أبرز محاوريكم المتسمين بالمنطق والاعتدال، ما أحدث في أوساطكم وعلى صعيد الرأي العام، حالا من الحزن والاستنكار. بالاضافة الى حالات انتهاك الحدود السورية اللبنانية، والقصف الذي تتعرض له البلدات اللبنانية المتاخمة والذي أدى في عرسال اخيرا، الى قتل اطفال ابرياء لم يعرفوا بعد معنى الحقد.

انها تفجيرات لن تفلت من يد العدالة، كما هو حاصل اليوم في لاهاي حيث بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اعمالها سعيا لكشف الحقيقة وردع المجرمين ومحاسبتهم.

أخفقنا من جهة أخرى في إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المقررة عام 2013، وهدرنا وقتا ثمينا في تأليف الحكومات وتصريف الاعمال، مع ما استتبع ذلك من تأخير في اعتماد الموازنة وإقرار المراسيم الخاصة بالغاز والنفط والتعيينات الإدارية، وبعد التعثر الطويل، وعلى اثر مواقف شجاعة ومسؤولة، صدرت بالتزامن مع انطلاق المحاكمة التاريخية، نبذل جهودا كثيفة، مع كافة المخلصين، لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن.

في مواجهة هذه المخاطر والتحديات، اقترحت على هيئة الحوار الوطني في الحادي عشر من حزيران من العام 2012، تحييد لبنان عن صراع المحاور، وعن التداعيات السلبية للأزمات الإقليمية، فأقرت الهيئة بالإجماع "إعلان بعبدا"، وأكدت على واجب التزام مضمونه في اجتماعاتها اللاحقة. وتقدمت منها بتصور أولي لاستراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان، في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، والتطرف والإرهاب، ولمعالجة مسألة السلاح وإمرته، من ضمن مرجعية الدولة الجامعة. وهو تصور إكتسب صدقيته، وظهرت الحاجة الملحة اليه، في ضوء استمرار العدوانية الاسرائيلية، وتداعيات الازمة السورية على الوضع اللبناني وتنامي مخاطر الارهاب، وسيصبح قابلا للتطبيق، بفضل الدعم الذي توفر للجيش اللبناني والمرتقب حصوله. وعملت على نسج مظلة أمان دولية للبنان، خصوصا من خلال السعي لإنشاء مجموعة الدعم الدولية التي تأسست في نيويورك بتاريخ 25 أيلول 2013 لمساعدة لبنان في تعزيز استقراره واقتصاده وقدرات قواته المسلحة، والجهد القائم لمواجهة معضلة اللاجئين.

وتقدمت الحكومة على الصعيد الداخلي من المجلس النيابي بمشروع قانون انتخاب جديد، يستند في جوهره إلى مبدأ النسبية. وأنجزنا وثيقة متكاملة، تمهيدا لطرحها، كمشروع قانون للامركزية الإدارية، إضافة الى دراسة تفصيلية توضح كل الإشكالات الدستورية التي أعاقت لغاية الآن عمل المؤسسات، بسبب نواقص في المندرجات، أو غموض في النص، أو التباس في التفسير.

لم يكن لبنان وحيدا في هذا الجهد. فقد واكبتموه بصورة إيجابية وحثيثة، كسفراء ورؤساء بعثات ديبلوماسية معتمدة في لبنان، وأظهر المجتمع الدولي بمجمله حرصا واضحا على استقرار لبنان وسلامته. من هنا، ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي، "بإعلان بعبدا"، الذي أصبح وثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة. وتبلور هذا الدعم كذلك، في الخلاصات الوافية التي صدرت عن مجموعة الدعم الدولية، التي تبناها مجلس الأمن الدولي بتاريخ 26/11/2013. وهي مناسبة لنكرر الإعراب هنا، عن التقدير لممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وللدول التي ساهمت بالتفكير والإعداد لتشكيل هذه المجموعة الدولية المهمة.

يبدأ العام الجديد، وما زال ينتظرنا عمل كثير، بينما تتصاعد وتيرة الصعوبات والتحديات، في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي وقت سيستمر السعي لتشكيل حكومة جديدة، واستئناف أعمال هيئة الحوار الوطني، والتهيئة لإنجاز الاستحقاق الدستوري، والتوافق على قانون انتخاب جديد، يسمح بإجراء الانتخابات النيابية ضمن الآجال المحددة، فإن الدولة ستواصل جهودها، في خلال الشهور التي تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي وما يليها، لتطبيق ما أمكن من البرامج الإصلاحية، وضمان تنفيذ الخلاصات المتكاملة لمجموعة الدعم الدولية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وهي تتمنى من الدول الصديقة والشقيقة القادرة، مساعدة لبنان في تحقيق هذه الأهداف الكبرى، خصوصا من خلال المقاربات والأطر الرئيسية الآتية:

أولا: في ما يتعلق بدعم الاستقرار في لبنان، فإننا نتطلع إلى مبادرات دولية نشطة، بصورة ثنائية ومشتركة، لتشجيع الأطراف الداخليين، والدول المؤثرة على الساحة اللبنانية، لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، من طريق الالتزام قولا وفعلا "بإعلان بعبدا"، والعمل كذلك، على تنفيذ كامل مندرجات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مع العلم، بأن تحييد لبنان، والنجاح في إخراجه من حلبة الصراع الإقليمي، لا بد من أن يترجم بصورة تسمح بتخفيف التشنج على الصعيد الداخلي، وتسهيل المسيرة الديموقراطية، استنادا إلى الدستور وموجبات الميثاق الوطني.

ثانيا: في ما يتعلق بدعم الجهد الوطني القائم، لمواجهة معضلة اللاجئين السوريين، فإننا نتطلع إلى دعم دولي مباشر للوزارات والمؤسسات اللبنانية الرسمية، لمساعدتها في تحمل الأعباء المترتبة عليها، خصوصا في مجالات الاستشفاء والطبابة والتعليم، والتزام التعهدات التي تم تقديمها في مؤتمري الكويت، مشكورة، للدول المانحة، بداية العام الفائت ومطلع هذا العام. ونتمنى كذلك، استمرار العمل على تطبيق مبدأ تقاسم الأعداد على الدول القادرة، الذي أقر في مؤتمر جنيف، في شأن اللاجئين، في الثلاثين من أيلول الفائت، معربين عن تقدير خاص، للدور الريادي، الذي بادرت المانيا الى الاضطلاع به في هذا المجال. يضاف إلى ذلك، الحاجة الى مواصلة البحث في إمكان توسيع أطر إيواء النازحين، داخل الأراضي السورية وتعزيزها، وتشجيع أي مبادرة، من شأنها تعجيل عملية التفاوض والتوصل إلى حل سياسي، يسمح بعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم في أقرب الآجال.

ثالثا: في ما يتعلق بدعم الاقتصاد اللبناني، فإن لبنان يتمنى من الدول الصديقة والشقيقة، مع استمرار العمل على تعزيز مجالات تعاونها الثنائي، التجاوب مع الجهد الذي سيبذله البنك الدولي، بالدعوة الى تمويل مشاريع الدعم للبنان، من خلال الصندوق الائتماني، الذي كانت النروج في طليعة الدول التي اكتتبت فيه ايذانا بانطلاقته، وذلك لتلبية الاحتياجات اللبنانية المبينة في الدراسة التي أعدها البنك الدولي، بالتعاون مع المفوضية العامة للاتحاد الأوروبي، والهيئات المتخصصة للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، اضافة الى ما اعدته الحكومة اللبنانية من خريطة طريق لمشاريع وبرامج ذات اولوية.

رابعا: في ما يتعلق بدعم الجيش اللبناني، يأمل لبنان من الدول القادرة والراغبة، في تلبية الدعوة التي ستوجه إليها من قبل الأمم المتحدة والحكومة الإيطالية، بالتنسيق مع لبنان، للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما، كتطبيق عملي لخلاصات المجموعة الدولية الداعمة للبنان في هذا المجال.

يجدر في هذه المناسبة، تقديم شكر خاص، للمملكة العربية السعودية، ولعاهلها خادم الحرمين الشريفين، الذي أبلغ الي عزمه تقديم دعم استثنائي للجيش اللبناني، مقداره ثلاثة مليارات دولار، بعدما تم الاتفاق على شراء الأسلحة الجديدة والمتناسبة مع الاحتياجات، من الدولة الفرنسية الصديقة، التي سبق ان ساهمت بانشاء مجموعة الدعم الدولية، وهي مساعدة ستشمل مجالات التجهيز والتسليح، وستعزز فرص نجاح مؤتمر روما بشكل كبير.

ويسرني ان تكون الاستراتيجية الوطنية للدفاع، التي رفعت الى هيئة الحوار الوطني والى الشعب اللبناني، والتي أشاد بمنطلقاتها أمين عام الامم المتحدة، قد بدأت تكتسب صدقية وقابلية عملية للتنفيذ، نتيجة لهذا الدعم الذي تم توفيره، وللدعم المستقبلي المنتظر. آمل في مطلق الأحوال، في أن نعمل على الدوام، على تنمية العلاقات الثقافية والإنسانية بين شعوبنا ودولنا، فهي الأساس والحاضن الفكري الأضمن لتعزيز الفهم المشترك، وترسيخ ثقافة الحوار والعدالة والسلام. بالرغم من سعي لبنان لتحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، فإنه ملتزم بطبيعة الحال، بالقضية الفلسطينية المحقة، ومعني بمآل الأحداث الجارية في سوريا، وما ستسفر عنه من نتائج، ستطبع مستقبلها وطبيعة علاقاتها مع لبنان. ولأن اليوم يتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق الدولي الخاص بالتخصيب النووي الايراني كتعبير لبداية الحل لهذا الملف بعدما تم وضع آلية للتخلص من السلاح الكيميائي السوري، فلبنان يتابع في موازاة ذلك وبكثير من الاهتمام، الجهود المبذولة لإنجاح المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، ويهمه أن يذكر بإلحاح بأن لا سلام فعليا في الشرق الأوسط، من دون إيجاد حل عادل وشامل لكل أوجه الصراع العربي-الإسرائيلي، بما في ذلك مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وقضية الوضع النهائي لمدينة القدس والأماكن المقدسة، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية، ومرجعية مؤتمر مدريد، والمبادرة العربية للسلام؛ هذه المبادرة التاريخية، التي جاءت لتؤكد في أحد بنودها على ضمان عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية التي لا تسمح أوضاعها الخاصة بمثل هذا التوطين، ومنها لبنان. ونأمل في أن تتزامن زيارة قداسة البابا فرنسيس للمنطقة في الربيع المقبل مع تقدم جوهري في مجال البحث عن السلام العادل والشامل، وفي مسيرة تعزيز الحوار بين الحضارات والديانات والثقافات. كما نأمل في أن يشهد عالمنا العربي، تقدما مطردا نحو الإصلاح والديموقراطية الحقة، التي تسمح لجميع مكوناته الحضارية، بأن تعيش بحرية وأمان في كنف الدولة الجامعة، وأن تشارك في إدارة الشأن العام، بصورة فعلية ومتكافئة، بقطع النظر عن أحجامها العددية، بما يساعدها في التجذر في هذا المشرق العربي الذي تنتمي إليه، وساهمت في نهضته وعمرانه عبر العصور. وقد جاءت نتائج الاستفتاء على الدستور في جمهورية مصر العربية منذ أيام لتؤكد هذا الاتجاه الغالب نحو الاعتدال والحرص على أسس ومستلزمات الحياة المشتركة الكريمة، على قاعدة المواطنة. وفي ما يتعلق بالشأن السوري، فإن لبنان، سيشارك في أعمال مؤتمر جنيف-2، الذي سينعقد في مدينة "مونترو" بعد يومين. وقد سبق له وشارك في الاجتماعات التمهيدية لهذا المؤتمر، وتسنى له التعبير عن جوهر موقفه حول هذا الموضوع، وفقا للمبادئ الآتية:

1-لبنان ملتزم بتحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية المتمادية، ويعارض أي تدخل عسكري أجنبي في هذا النزاع.

2-وفي الوقت نفسه، إن لبنان معني بشكل خاص بإيجاد حل سياسي متوافق عليه للأزمة السورية، يسمح بعودة الاستقرار إلى هذه الدولة الجارة والشقيقة، ويحفظ وحدتها وعزتها وحقوق جميع مكونات شعبها، بعيدا من مخاطر التشرذم والظلم والتطرف والإرهاب.

3-يأمل لبنان، في أن يسمح الحل السياسي المنشود في سوريا، بعودة اللاجئين السوريين إلى أرضهم وديارهم، وأن تنطلق إعادة إعمار البلاد في أقرب الآجال.

4-كذلك يأمل لبنان، في أن يستمر الاهتمام الدولي، بمساعدته في تخطي الآثار السلبية، التي خلفتها الأزمة السورية على مجمل أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.

إذ نلتقي في هذه المناسبة الجامعة لتقبل التهانئ والتمنيات في مناسبة العام الجديد، فإننا نتطلع معا إلى الاستحقاقات التي تنتظرنا في خلال الشهور المقبلة، وأبرزها الاستحقاق الرئاسي الذي سأبذل قصارى جهدي، لتهيئة الظروف المناسبة لإتمامه بصورة ديموقراطية وهادئة. وإني على يقين، بأن الدول الصديقة والشقيقة، والمجتمع الدولي ككل، ستقف إلى جانب لبنان لدعمه في مسعاه الهادف دوما لصون استقلاله ومؤسساته الشرعية وحمايتها وضمان استمراريتها، ولتعزيز وحدته الوطنية كي يبقى وطننا في هذا الشرق منارة للحرية والديموقراطية، ومشعلا للثقافة والحداثة والتنوع من ضمن الوحدة، ومختبرا حيا ومتفاعلا للعيش المشترك ولمنطق الحوار والتوافق والاعتدال.

وكل عام وأنتم بخير!"

كاتشا

أما السفير البابوي فقال: "بمزيد من الفرح، يتلاقى اليوم السلك الديبلوماسي المعتمد في لبنان ليعبر لفخامتكم، ومن خلال شخصكم الكريم لجميع اللبنانيين، عن تمنياته الحارة في مطلع هذه السنة الجديدة.

جميعنا، ومن بيننا سبعة عشر سفيرا جديدا ينضمون الينا للمرة الاولى في هذه المناسبة السعيدة، ننقل تمنيات رؤساء الدول والسلطات والشعوب التي نمثلها هنا.

اسمحوا لي، في هذا الإطار، أن أعبر عن شكر قداسة البابا فرنسيس على زيارتكم له، بعد وقت قصير من انتخابه. إن رسالته بمناسبة الأول من كانون الثاني، يدعو فيها إلى "الأخوة"، وهي أساس الطريق إلى السلام.

لهذه السنة الجديدة أهمية خاصة ايضا بالنسبة إلى فخامتكم، ففيها ستنهون بعد عدة اشهر ولايتكم الرئاسية. لذلك أود أن أذكر - ولو باختصار- بعض إنجازات سنوات ولايتكم الست، والتي ميزت هذه المرحلة، وأشكر فخامتكم على الجهود الدائمة والحكيمة التي بذلتموها في إدارة البلاد، مع جميع مكونات هذا المجتمع، الكثير التميز والتنوع، لبلوغ مستقبل أفضل.

على الصعيد الدولي، نذكر بوضوح أن لبنان لعب دورا مهما في السنوات التي كان فيها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي. فبفضل جهودكم، تشكلت المجموعة الدولية لدعم لبنان، فعقدت أول اجتماع لها، خلال شهر ايلول، في نيويورك، شارك فيه البلدان الأعضاء في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والبنك الدولي، ومختلف مؤسسات الأمم المتحدة. كما نذكر جهودكم لجعل المجموعة الدولية تنظر إلى المسألة الخطيرة المتمثلة بالنازحين السوريين، مما أتاح التنسيق بين الجميع في المؤتمرين المنعقدين في الكويت".

أضاف: "كما حصل توافق دولي حول تأييد فعلي واسع "لإعلان بعبدا"، الذي رسم خريطة طريق للبلاد، في مرحلة شديدة التقلب تمر بها المنطقة بكاملها، مما أتاح، بالرغم من الأحداث المقلقة والمخاطر المحدقة باستمرار، الحفاظ على السلام، وهو ثروة هذا البلد الأساسية والثمينة. أود أن أهنيء فخامتكم ايضا على الأسفار العديدة التي قمتم بها إلى بلدان العالم، حيث ينتشر اللبنانيون، مما أبرز كيفية مساهمتهم في إنماء وتطوير بلدان الانتشار اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا. كانت زيارات رؤساء الدول لبلد الأرز متعددة، وهي إشارة أكيدة إلى أهمية هذا البلد ودوره في المجموعة الدولية. واسمحوا لي أن أشير إلى زيارة واحدة، طبعت بطابعها فترة مميزة جدا في حياة لبنان، الا وهي زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، في أيلول 2012. حينذاك تمكن العالم كله من ان يكتشف كيف ان اللبنانيين، متى اتحدوا وامتزجت كل مذاهبهم في بوتقة تعاون وعيش مشترك، يمثلون وجه لبنان الأجمل، الذي يبعث الطمأنينة بالنسبة إلى مستقبل هذا البلد، ليبقى حاملا رسالة قيمة باستمرار. نتمنى أن يكون جو الفرح والثقة والتوافق الذي ننعم به في هذه الأيام، مناخا عاديا يوميا على مدى هذه السنة الجديدة".

وتابع كاتشا: "لجهة الوضع الداخلي، أود أن اشكر فخامتكم على مبادرتكم الحكيمة والمميزة، بالدعوة إلى "طاولة الحوار"، طوال ولايتكم. بالرغم مما رافق ذلك من صعود وهبوط، فقد اشارت إلى طريقة الخروج من المشاكل الأكثر صعوبة وخطورة، بالحوار والاعتدال. كنتم، يا فخامة الرئيس، المعبر عن الدستور المبني على الحرية واحترام الآخر ومشاركة كل فرد وكل مكونات المجتمع في بناء الدولة الراعية لمصلحة جميع المواطنين.

لا يمكننا ان ننسى ان البلاد، في السنوات الأولى من ولايتكم، عرفت نموا اقتصاديا ملحوظا وتدفقا للسياح الأجانب وصمودا مصرفيا متينا في وجه الأزمة العالمية التي هددت دولا كبرى عديدة. كما نذكر عدة مراحل مهمة في الحياة الديموقراطية، كالانتخابات التشريعية سنة 2009، وبعدها الانتخابات البلدية سنة 2010، في جو هادىء وبمشاركة شعبية كبيرة. بالتأكيد، أن الأحداث الكبرى التي حصلت في السنوات الأخيرة حول لبنان وفي الشرق الأوسط، كانت تردداتها خطيرة على حياة هذا البلد عموما. ومما يؤسف له حصول بعض حوادث العنف التي أرجعت إلى البلد شبح ماض، ليست العودة إليه مرغوبة أبدا. فنحن نعبر عن تعاطفنا مع جميع ضحايا اعمال الإرهاب ومع عائلاتهم وطوائفهم.

كما نتوجه بعاطفة خاصة نحو زميلنا سفير إيران، وقد تعرضت السفارة لعمل إرهابي، كذلك للمأسوف عليه سفير لبنان السابق والوزير محمد شطح، والعديدون منا عرفوه جيدا وقدروا مزاياه. ونحن نأمل أن تسهم المحكمة الخاصة بلبنان، التي بدأت أعمالها للتو، في استعادة العدالة والأمن". وقال: "إن تعطيل المؤسسات الذي قد يمنع الحياة الديموقراطية "العادية" في البلد، كما رأينا مؤخرا، مرتبط بشكل كبير بوضع المنطقة. لكن بعض المؤشرات توحي بالأمل في ان يكون لبنان، مرة جديدة، قادرا على الخروج من هذه الأزمة بصورة إيجابية. منذ مئة سنة، في 1914، عاشت البلاد مرحلة من أشد مراحل تاريخها سوادا لارتباطها بالاضطرابات في المنطقة والعالم آنذاك. كان ذلك مع بداية الحرب العالمية الأولى. لكن، ولد بعدها "لبنان الكبير" الذي مهد الطريق لاستقلال الجمهورية اللبنانية التي احتفلنا بعيدها السبعين منذ مدة. والآن ايضا، نحن نعيش لحظة دقيقة جدا في تاريخ هذه المنطقة. لكننا نلمح بصيص نور مشجع على المستوى الدولي والإقليمي، مما يساعد على ترقب حل عادل وممكن يتم التفاوض حوله، ويكون شاملا كل المسائل الكبرى في الشرق الأوسط، للوصول، في النهاية، إلى سلام منتظر ومستدام.

بهذا المعنى، يكون للبنان، هذه المرة ايضا، دور معبر ومكانة مثالية يحتلها. هذا هو التمني والأمل الذي نرغب ان نضعه بين أيديكم، فخامة الرئيس، ونشكركم على كل ما قمتم به طوال مدة ولايتكم، بتفان وجدارة وحكمة. ونحن واثقون أن الخبرة المكتسبة ثمينة جدا من أجل المستقبل، بحيث تتمكنون دائما من الاستمرار في خدمة بلدكم بالروحية ذاتها. فخامة الرئيس، نتمنى لكم ولعائلتكم، ومن خلالكم، لمؤسسات الجمهورية وأعضاء الحكومة، وللشعب اللبناني كله، سنة مباركة. ليحيا لبنان".

وفد فرنسي

وزار بعبدا وفد فرنسي ضم مستشار الرئيس فرنسوا هولاند لشؤون الشرق الاوسط امانويل بون ورئيس اركان الجيش الفرنسي الاميرال ادوار غيو، في حضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريس باولي، حيث نقل بون الى سليمان تحيات الرئيس هولاند وارادة فرنسا الثابتة في دعم لبنان على كل المستويات وفي شتى المجالات، وتأييدها للخطوات التي يقوم بها رئيس الجمهورية للحفاظ على الوحدة الوطنية والاستقرار.

كذلك اوضح رئيس الاركان الفرنسي ان زيارته هي للبحث مع قيادة الجيش في اعداد لائحة الاحتياجات الأولية والسريعة للجيش وجدولة سائر الاحتياجات ليصار الى ابلاغها الى المسؤولين السعوديين في زيارته المرتقبة للرياض. وجدد الاميرال غيو تأكيد استمرار فرنسا في المشاركة في قوات الطوارئ العاملة في الجنوب اللبناني، لافتا الى تزويدها بأفضل العناصر والضباط من اجل المساعدة في حفظ السلام في المنطقة.

من جهته، رحب رئيس الجمهورية بالوفد شاكرا لفرنسا مساعدتها الدائمة للبنان ومبديا امله في بدء تقديم المساعدات للجيش اللبناني في اسرع وقت، لافتا الى التعاون القائم بين الجيشين اللبناني والفرنسي منذ عقود.

وحمل سليمان، في نهاية اللقاء، الوفد تحياته الى هولاند وتمنياته للشعب الفرنسي بالاستقرار والازدهار.

وزير الطاقة

وعرض الرئيس سليمان مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل لآخر التطورات السياسية والحكومية.

 

المطران أبو خازن احتفل بقداسه الأول في عين زبدة:العمل بكلمة الله الواحدة مصدر الوحدة والتقارب

وطنية - احتفل النائب الرسولي لمدينة حلب مطران اللاتين في سوريا جورج أبو خازن بقداسه الاول في كنيسة مار يوسف عين زبدة - البقاع الغربي وعاونه كاهن الرعية الأب جوزف أبو عسله والأب مارون يونان الفرنسيسكاني في حضور المطران جورج اسكندر، رئيس أبرشية زحلة للموارنة المطران منصور حبيقة، رئيس أبرشية زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش والأبوين حليم نجيم وحنا جلوف وفعاليات المنطقة. بعد تلاوة الأنجيل المقدس قال أبو خازن:"أرحب بكم جميعا وأشكر لكم حضوركم ومشاركتكم لحضور رسامتي الأسقفية، وأشكر جميع القادمين من الجوار وهذه البلدة العزيزة عين زبدة بجميع أهلها من كبيرها إلى صغيرها وجميع فعاليالتها." تابع:"نقدم هذه الذبيحة على نيتكم جميعا ليبارككم الرب ويحرسكم ويحرس هذه البلدة العزيزة وجميع سكانها ويرحم جميع موتاكم. يذكرني هذا اليوم بيوم سيامتي الكهنوتية التي تمت في دار الكنيسة يوم 28/6/1973 وكنتم هالة مباركة حولي كما أنتم اليوم. وبين الأمس واليوم قد أنجزتم عملا رائعا وجبارا، ألا وهو بناء هذه الكنيسة الجميلة وهذا العمل الذي كان حلما يراود الجميع ويهاب منه الجميع قد تم بعون الله، ولكنه تم بتضحياتكم وتضامنكم جميعا وبمحبتكم وغيرتكم المقدسة التي وحدتكم وجعلتكم تعملون معا كل بحسب مقدراته وأختصاصاته. فالحمد لله على هذه النعمة والشكر لكم."

اضاف:"أشكركم أيضا على محبتكم لي وغيرتكم وفرحتكم بي كفرحة بالأبن وبالأخ والصديق. لقد شعرت بهذه المحبة وهذا التضامن طيلة مسيرتي الكهنوتية خاصة في الأيام الصعبة في الأراضي المقدسة وفي السنوات الأخيرة أثناء وجودي في حلب - سوريا. فكانت محبتكم وتشجيعكم وصلواتكم وسؤالكم المتواصل عني خير معز ومشجع. وبهذه المناسبة قدمتم خير برهان على ما يعتمر قلوبكم الكبيرة من عواطف المحبة والنبل والتضامن، وأثبتم فعلا لا قولا ما تستطيع المحبة أن تفعله وأن تجمعه وكيف نترفع عن كل فردية وإختلاف.وصرتم مثالا يحتذى به".

تابع:"فالتعددية بالفكر والإنتماء والعقيدة يجمعها دائما الهدف الواحد المشترك الذي يجعلها تتسامى وتتخطى كل إختلاف وكل خلاف! وهكذا يجب أن يكون! فالإختلاف بالمذهب والإنتماء الحزبي هو غنى إذا كانت المصلحة العامة والمشتركة هي الهدف. وإلى هذا الهدف يجب أن تتوجه الجهود وهو عندئذ يتوج هذه الجهود ويكون عامل وحدة وتعاون. وعسى ما تم ويتم في هذه البلدة يتم على مستوى الوطن!"

أضاف:"وليكن حافزنا دائما كلمة الله التي سمعناها بالإنجيل ربي أين تقيم؟ فقال لهما "هلما وأنظرا، فذهبا ونظرا أين يقيم فأقاما عنده ذلك اليوم"، لا تخافوا ولا تترددوا من السؤال والذهاب للقاء المسيح! فإننا نحن كجماعة وأفراد توجهنا ونظرنا أين يقيم وأقمنا معه، لعلنا نجد المفاجاءات، وبعض المغامرة، والشعور وكأننا نتجه ونسير نحو المجهول. لأننا بسؤالنا أين يقيم نجد الجواب والحقيقة بأنه يقيم بداخلنا ويجب أن نجعل نفوسنا وأجسادنا مقاما لائقا به. ونكتشف بأنه يقيم بالآخر وبكل آخر وفي القريب، إنه يقيم بالآخر المختلف عني فكرا وانتماء وسلوكا، إنه يقيم في الضعيف والمهمش وإن أنا كمؤمن وككنيسة أردت أن أمثل المسيح وأقيم عنده علي أن أقبل كل هؤلاء لأنه كل ما تفعلونه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي تفعلونه."

تابع:"نحن كجماعة وأفراد توجهنا ونظرنا أين يقيم وأقمنا معه نجد أنفسنا تلقائيا نقيم معا لأن ما يجمعنا هو الشخص الواحد شخص السيد المسيح كلمة الله المتجسد، ويجمعنا مقام واحد هو مقام الآب السماوي الواحد لأننا نكون كالأبناء العائدين إلى المنزل الأبوي فنعيش محبة وفرحة اللقاء وفرحة الأخوة والأبناء. مقام الله الواحد وبيته الواحد وكلمته الواحدة فقط هي التي توحد الجميع."

أضاف:"واليوم يبدأ اسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين وعودة جميع الكنائس المسيحية وطوائفها إلى الآب الواحد بتوبة حقيقية هي عودة إلى بعضهم البعض هي عامل الوحدة لأن الآب الواحد هو الذي يوحد والمخلص الواحد هو الذي يوحد والروح الواحد هو الذي يعمل ويوحد والعمل بكلمة الله الواحدة هي مصدر الوحدة والتقارب، هي عامل الوحدة الحقيقي إن على صعيد الدين أو على صعيد الوطن."

وقال:"لكننا في كثير من الأحيان نخاف ونحجم ونتردد لأننا نجد أنفسنا وكأننا نسبح بعكس التيار، وكأننا نتكلم بلغة غير مفهومة. ولكن المسيح سبق وقال: "سيبغضكم العالم... لأنكم لستم من العالم فاختياري لكم أخرجكم من العالم... ولكن لا تخافوا أنا معكم حتى منتهى الدهر."

أضاف:"فالمسيحي حامل رسالة: رسالة نور ومحبة كما سمعنا في الرسالة الثانية إلى أهل قورنتس :"ما نحن إلا خدم من أجل المسيح... وقد أضاء نوره في قلوبنا لكي تشرق معرفة مجد الله، ذلك المجد الذي على وجه المسيح... وهذه الرسالة تجعلنا نعيش بعالم حيث "يضيق علينا من كل جهة و (نحطم) نحار في أمرنا ولا نيأس، انا مضطهدون لا مخذولون، انا قلقون على الأرض لا هالكون نحمل في أجسادنا كل حين آلام موت المسيح لتظهر في أجسادنا حياة المسيح أيضا." تابع:"ولما كان لنا من روح الإيمان ما كتب فيه: "آمنت ولذلك تكلمت تكلمت" فنحن أيضا نؤمن ولذلك نتكلم، عالمين أن الذي أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضا مع يسوع ويجعلنا وأياكم لديه، لأن ذلك من أجلكم." وختم:"اذكرونا دائما بصلواتكم خاصة، وحاضر معنا، الأب حنا جلوف وهو خادم رعية في منطقة شديدة الحساسية والخطورة في سوريا بالإضافة إلى رعيتين موكلتين إلى رعايته ويهتم أيضا برعية روم أرثوذكس."

بعد القداس تقبل أبو خازن، محاطا بالعائلة، التهاني في صالون الكنيسة وقدمت له هدايا تذكارية وألقيت كلمات تهنئة داعية له بالتوفيق في رسالته الأسقفية وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

وكان أهالي عين زبدة والجوار تجمعوا صباحا حيث استقبلوا المطران الجديد وساروا معه في موكب حاشد وصولا إلى كنيسة مار يوسف على وقع الموسيقى والطبول ووسط نثر الورود والرقص والزغاريد وحيث رفعت اليافطات المرحبة بقدومه من مختلف الطوائف والتيارات والأحزاب.

 

دوليات

 

نتانياهو يسعى لإقناع واشنطن بتوجيه ضربة محدودة لإيران

تل أبيب - يو بي آي: يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو, إلى إقناع الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محدودة النطاق إلى إيران, رغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الدول العظمى وطهران بشأن البرنامج النووي للأخيرة. ونقلت صحيفة "معاريف" عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله, أمس, إن "هدفنا هو جعل الأميركيين يفهمون أن الحديث يدور حول عملية عسكرية محدودة زمنياً, وتكون بالأساس قصف جوي ولا تتدحرج إلى حرب". وأكد المسؤول أن إسرائيل تعمل من أجل "تهدئة مخاوف الولايات المتحدة من ضربة عسكرية (إسرائيلية) من شأنها أن تورط الولايات المتحدة في حرب إقليمية أخرى في الشرق الأوسط". وأشارت الصحيفة إلى أن التقييمات التي يقدمها مستشارو نتانياهو من "أجل تبديد المخاوف الأميركية" هي في حال شن عملية عسكرية أميركية محدودة ضد إيران, فإن رد الفعل الإيراني عليها سيكون محدوداً ومدروساً, لافتة إلى أن "طهران, في أفضل الأحوال, ستطلق بضع عشرات الصواريخ باتجاه أهداف أميركية وعشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل, وأنه بامكان إسرائيل والولايات المتحدة امتصاص هذا الرد وتحمله". وأضافت التقييمات الإسرائيلية أن "حزب الله" اللبناني لن ينضم إلى القتال تحسبا من هجوم أميركي ضد لبنان. إلى ذلك, أصدر نتانياهو تعليمات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقضي بالتركيز على جمع معلومات بشأن خروق محتملة لنظام العقوبات ضد إيران, والتأكد من أن إيران تطبق ما التزمته في إطار الاتفاق الأولي بينها وبين الدول العظمى, وذلك على ضوء عودة شركات دولية إلى إبرام صفقات تجارية مع إيران.

 

البابا يزور الأراضي المقدسة في أيار المقبل

يزور البابا فرنسيس الأوّل منطقة الشرق الأوسط في الرابع والعشرين والسادس والعشرين من شهر أيار المقبل. وسيبدأ البابا زيارته وهي الأولى له إلى منطقة الشرق الأوسط من الأردن حيث سيلتقي العاهل الأردني في القصر الملكي في عمان، وسيحتفل بالقداس في الملعب الكبير. وبحسب جدول الزيارة، سيتناول البابا العشاء في موقع معمودية الرب على الجانب الأردني من النهر مع مجموعة من اللاجئين السوريين والعراقيين.

وينتقل البابا في اليوم التالي إلى بيت لحم حيث سيستقبله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليحتفل بعدها بالقداس في ساحة المهد. ومن المقرر أن يلتقي البابا فرنسيس مسؤولين في سلطات الإحتلال الإسرائيلية، ثم يزور النصب التذكاري للمحرقة.

 

السعودية ترفض مشاركة ايران في مؤتمر جنيف-2

نقلت وكالة "الأنباء السعودية" عن مصدر مسؤول قوله أن "السعودية تؤكد موقفها الثابت من دعم الشعب السوري لبلوغ أهدافه المشروعة في الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية والتضحية التي تكبدها جراء حرب ضروس شنها نظامه عليه"، لافتا إلة أن "السعودية كانت تدعو للسلام وتلبية مطالب الشعب السوري العادلة إلا أن دعواتها ذهبت دون استجابة ولذلك أيدت انعقاد جنيف 2 على أساس أن دوره الأساسي هو تنفيذ قرارات جنيف واحد وهو ما صدر في الدعوات التي أرسلت للدول المشاركة في المؤتمر". وشدد المصدر على موقف السعودية من مؤتمر جنيف بأنها "تلتزم بما التزمت به الغالبية العظمى من دول العالم وبالتالي فأي دعوة أي فريق لحضور مؤتمر جنيف يجب أن تكون مربوطة بالموافقة العلنية على شروط الدعوة وهو أن يعلن رسمياً وعلنياً عن قبول هذه الشروط وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات، أما إيران فلم تعلن عن هذا الموقف مما لا يؤهلها للحضور خاصة وأن لها قوات عسكرية تحارب جنباً إلى جنب مع قوات النظام

 

إيران تؤكد أنها ستحضر جنيف 2 من دون شروط مسبقة

أعلنت وزارة الخارجية اليرانية أنّ إيران ستحضر مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا من دون شروط مسبقة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم "على أساس الدعوة الرسمية ستشارك إيران في المؤتمر لكن من دون شرط مسبق

 

بريطانيا: على إيران الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا

طالبت وزارة الخارجية البريطانية إيران بالموافقة على تشكيل حكومة انتقالية كشرط للمشاركة في مفاوضات السلام حول سوريا في مؤتمر جنيف 2. وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ "دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تنصّ صراحة على أنّ المشاركة في جنيف 2 رهن بالالتزام الصريح ببيان مؤتمر جنيف في حزيران 2012".

 

مسؤول بالخارجية الأميركية: دعوة إيران إلى جنيف 2 ليست مفيدة

قال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية إنّ "دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف 2 ليست مفيدة"، مشيراً إلى أن "إيران لم تحقق متطلبات المشاركة في المؤتمر". وأضاف المسؤول لوكالة "رويترز" أن "إيران لم تفعل شيئا لتخفيف التوتر في سوريا ومشاركتها بجنيف لن تكون مفيدة". وأوضح أنّ إيران "لم تتخذ ابدا موقفا مؤيدا لبيان جنيف-1" الذي يدعو الى انتقال سياسي في سوريا "وننتظر ان يتم سحب الدعوة

 

الأسد استقبل الوفد الرسمي لمؤتمر جنيف:اي حل سياسي يتطلب قبل كل شيء وقف الارهاب تماما

وطنية - اجتمع الرئيس السوري بشار الاسد، اليوم، مع الوفد الرسمي المكلف المشاركة في المؤتمر الدولى حول سوريا والمزمع عقده فى جنيف. وزود الاسد الوفد توجيهاته وعلى رأسها "الارتقاء الى مستوى التفويض الشعبي بآلامه واماله بالحفاظ على سيادة سوريا كما دائما ومنع ورفض اي تدخل خارجي ايا كان شكله او مضمونه والا تنازل على الاطلاق عن الثوابت الوطنية السورية المعروفة واهمها الحفاظ على الوطن والشعب ووضع مصلحته فوق كل اعتبار". واكد ان "اي شىء يتم التوصل اليه لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري وان اي حل سياسي يتطلب اولا وقبل كل شيء وقف الارهاب تماما والضغط على الدول الداعمة والراعية له بالامتثال للمواثيق والقوانين والشرائع الدولية التى تجرم كل من يقدم أي شكل من اشكال المساعدة الى الارهاب والتنظيمات الارهابية". واكد الوفد انه "ذاهب الى جنيف حاملا تطلعات الشعب السوري وتوجيهات الرئيس الاسد للبدء بحوار سياسي خطوة اولى في اتجاه حوار سوري - سوري على الارض السورية". ويتألف الوفد المكلف المشاركة فى مؤتمر جنيف من: وليد المعلم رئيسا وعمران الزعبي والدكتورة بثينة شعبان نائبين له والاعضاء: الدكتور فيصل المقداد وحسام الدين الا وبشار الجعفرى واحمد فاروق عرنوس ولونه الشبل واسامة علي.

 

الاتحاد الاوروبي: جنيف 2 يجب ان يؤدي الى عملية سياسية انتقالية في سوريا

وطنية - أعلن الاتحاد الاوروبي، اليوم، ان مؤتمر جنيف 2 حول سوريا "يجب ان يكون "خطوة اولى" نحو "عملية سياسية انتقالية". واعلن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعون في بروكسيل، في بيان، ان "مؤتمر جنيف 2 "يجب ان يكون الخطوة الاولى في عملية تؤدي الى حل سياسي للنزاع"، واضافوا ان "الاتحاد الاوروبي يجدد التأكيد ان الحل الوحيد للنزاع يمر بعملية سياسية انتقالية حقيقية".

 

بان: محادثات كثيفة تجري لدعوة ايران الى مؤتمر جنيف 2

وطنية - أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون، اليوم، ان محادثات "طارئة وكثيفة تجري حاليا حول مؤتمر جنيف 2 المرتقب عقده هذا الاسبوع"، بعدما هددت المعارضة السورية بمقاطعته بسبب دعوة ايران الى المشاركة فيه. وقال امام مجلس الامن الدولي: "ان محادثات طارئة وكثيفة تجري حاليا وسيكون لدي المزيد لأعلنه لاحقا حول الوضع".

 

هولاند: فاليري تشعر بتحسن وترتاح في مقر لا لانترن الرئاسي قرب باريس

وطنية - اعلن الرئيس فرنسوا هولاند، اليوم في لاهاي، ان رفيقته فاليري تريفيلير "تتحسن وهي تأخذ حاليا قسطا من الراحة" في مقر لا لانترن قرب باريس. وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الهولندي مارك رات حول ما اذا كانت تريفيلير لا تزال "السيدة الاولى" الفرنسية قال هولاند: "اشكركم على السؤال. فاليري تريفيلير تتحسن وهي ترتاح حاليا في مقر لا لانترن. ليس لدي شيء اخر اقوله".وكانت رفيقة هولاند خرجت ظهر السبت من مستشفى لا بيتييه سالبترييار الباريسي وتوجهت الى مقر لا لانترن الرئاسي القريب من حديقة قصر فيرساي.

 

فرنسا نفت منع تحليق طائرة الوفد السوري لجنيف فوق اراضيها

نفت فرنسا رسمياً المعلومات التي تحدثت عن أنها منعت الطائرة التي تقل الوفد السوري المتجه الى سويسرا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة السورية، من عبور اجوائها، مؤكدة ان "الاذن بالتحليق يفترض ان يصدر بعد ظهر الاثنين (اليوم)"، بحسب الخارجية الفرنسية. وقالت الخارجية الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية: "يجري حاليا درس الطلب وسيتم اطلاعهم على الموافقة بعد الظهر".

 

مقالات

 

تجار الهيكل في 14 آذار يحاولون هدم الهيل وليس فقط سرقته

http://www.aljoumhouria.com/news/index/116212

الياس بجاني/20 كانون الثاني/14/يا عزيزي شارل كلامك من ذهب ولكن أين هم الرجال الرجال في قيادات 14 آذار؟ انت تعلم ان معظمهم من تفقيس حاضنات المخابرات السورية والبعض الآخر ربع من الإنتهازيين والوصوليين وصيادي الفرص. وهنا بالطبع لا يغيب عن بالنا جماعات التميز المنافقين الحاملين المناجل لحصاد ما لم يزرعوه. قلة في 14 آذار هم قادة حقيقيين ولا يريدون أي شيء لأنفسهم. من هنا سوف نرى كيف يلهث هؤلاء لدخول الحكومة ضاربين عرض الحائط بكل الشعارات التي تلطوا خلفها. اننا فعلاً في زمن محل وبؤس. هذه هي الحقيقة وحتى لا نصاب بخيبات الأمل علينا أن نتفهم الواقع ونحاول تغييره وأن لا نتعايش معه.

 

المحكمة تحسم شكل الحكومة

شارل جبور/جريدة الجمهورية

إذا كانت القاعدة القانونية القائلة بأنّ المتّهم بريء حتى تثبت إدانته صحيحة، فإنّ الصحيح أيضاً أنّ المتّهم يكون في قفص الاتّهام لا شريكاً في السلطة التنفيذية وإدارة البلاد. قد يقول قائل بأنّ اتّهام المحكمة الدولية موجّه إلى عناصر ومجموعات تنتمي إلى حزب الله، وأنّ الاتّهام ليس موجّهاً بعد إلى الحزب نفسه على قاعدة الآمر الناهي، وبالتالي، لا يجوز إسقاط التهمة على حزب الله قبل صدور الحكم، الأمر الذي يفترض مواصلة الشراكة معه. على رغم ما تقدّم إلاّ أنّ جريمةً بهذا الحجم هي أكبر من مجموعة أفراد قرّروا التخلّص من شخصية بحجم رفيق الحريري، تتطلّب قراراً مركزيّاً وإعداداً وتخطيطاً وتمويلاً ضخماً جدّاً.

ولكن في موازاة عمل المحكمة الذي قد يستغرق سنوات وسنوات، ودلّت انطلاقتها على حرفية مهنية استثنائية لم يشهد اللبنانيون والعرب مثيلاً لها في تاريخهم، ويعوّلون عليها كثيراً لوضع حدّ نهائي للجريمة السياسية التي هي من أبشع وأجبن وأخبث الجرائم، خصوصاً في زمن السلم، فإنّ قوى 14 آذار مطالبة بأن تكون منسجمة مع نفسها وتعبّر في العلن ما يردّده بعضٌ من أركانها في السر، والعلن ربّما، بأنّ الطرف الذي يخطط وينفّذ الاغتيالات هو "حزب الله". وهذا الإقرار الضمني أقلّه، وأحياناً الجزم، باتّهام الحزب بأنّه وراء الاغتيالات يطرح السؤال الآتي: كيف يمكن لفريق سياسيّ يحترم نفسه وعقلَ جمهوره أن يوافق، ليس فقط على المشاركة في الحكم مع الطرف الذي يغتاله، إنّما كيف يوافق على استمرار الحياة السياسية وكأنّ شيئاً لم يكن؟ فـ"الحياة وقفة عزّ"، ومجرّد الشكّ بالجهة التي تنفّذ الاغتيال يفترض اتّخاذ الخطوات التاريخية المطلوبة بانتظار تبيان صحّة الاتهامات من عدمِها.

فالمسألة هنا ليست من طبيعة نزاعية سياسية تتصل بميزان قوى خارجي وآخر داخلي، وأنّ حسم هذا النزاع يرتبط بمعادلات خارجية تفرض على اللبنانيين التكيّف مع هذا الواقع بانتظار تبلور المشهد الخارجي، إنّما القضية ترتبط مباشرة بعزّة وكرامة هذا الفريق السياسي الذي يقبل الجلوس إلى جانب الفريق المتّهم، من قِبله، بقتله، وغير صحيح أنّ ما في اليد حيلة، وأنّه مغلوب على أمره، لأنّ الواقع اليوم يختلف عن زمن الوصاية السورية، إذ باستطاعة الفريق المُستهدَف الذي يشكّل نصف الدولة والمجتمع أن يعلن جهاراً تعليق كلّ مشترك مع الآخر، يبدأ من المجالس الاختيارية والبلدية، ولا ينتهي بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، ريثما يتمّ وقف آلة القتل نهائيّاً، والقضاء على كلّ مسبّباتها عبر حصر السلاح بيد الدولة وحدها، خصوصاً أنّ الاغتيال السياسي لم ينحصر بالشهيد الحريري، إنّما بدأ مع مروان حمادة ولا يبدو أنّه انتهى مع محمد شطح.

والمقارنة مع فترة الحرب لا تجوز، لأنّ القوى المتصارعة لم تسقط المتاريس الجغرافية إلّا بعد اتفاق الطائف الذي أعاد تجديد التسوية بين اللبنانيين، التي وإن لم تأخذ مداها الطبيعي بسبب سورَنة هذا الاتفاق، غير أنّ "الطائف" وضع خطاً فاصلاً بين مرحلتين، مرحلة الحرب وما بعدها، وأتاح للقوى السياسية والجماعات استعادة التفاعل فيما بينها، ومن ثمّ تحميلها بشكل واضح أو موارب النظام السوري مسؤولية الإخلال في هذه التسوية التاريخية.

فالمصالحة أو المسامحة أو طيّ صفحة الاغتيالات يجب أن تتمّ بعد توقّفها، وقبل ذلك يجب ترسيم العلاقة على غرار المناطق المرسّمة إبّان الحرب الأهلية. والكلام عن أدلّة وإثباتات وقرائن، على أهمّيته، مجرّد تفصيل، لأنّ الحدس السياسي يؤشّر وحده إلى الجهة التي تنفّذ الإعدامات بحقّ الفريق السيادي الذي يتحمّل، نتيجة تخاذله، مسؤولية الدماء التي ما زالت تسقط من فريقه.

إنّ مواجهة الاغتيالات لا تتمّ بالتستّر والتغاضي والتعمية والتسوية مع المتّهم تحت عنوان سياسة شراء الوقت التي نجحت في تفريغ الساحة السيادية من معظم قياديّيها و"الخير لقدّام"، إنّما المواجهة تكون بإعلاء هذا العنوان كمدخل لأيّ حوار أو حلّ للأزمة السياسية التي يجب إيصالها إلى حدّها الأقصى على قاعدة "إذا ما كبرت ما بتزغَر"، ولأنّ هناك قاتلاً ومقتولاً، يجب معرفة هوية القاتل أكان اسمه 8 آذار أو 14 آذار أو طابور خامس بين سوريا وإسرائيل، فالأكيد أنّ الأمور لا يجب أن تستمرّ على هذا المنوال. وقبل الكلام عن شروط مشنوقية أو غيرها للمشاركة في حكومة واحدة، على قوى 14 آذار أن تقول أمام اللبنانيين ما إذا كان "حزب الله" متّهماً أم بريئاً، ليبنى على الشيء مقتضاه. فإذا كان متّهماً وشاركت معه في حكومة واحدة يعني أنّها بلا قضية ومجرّد جماعة سلطة، وإذا كان بريئاً عليها أن تعلن ذلك وقفاً للاستثمار في هذه المسألة، ويصبح الكلام حينذاك في السياسة ممكناً.

 

سيناريو يُعيد المستقبل إلى السراي بعد 25 أيار؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

في الأجواء رائحة دوحة جديدة. فالصفقة - إذا نجحت - لن تقتصر على الحكومة الموعودة، بل ستشمل بمفاعيلها رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي المقبل.

مفاجأة الحريري توحي بضغط داخلي وإقليمي ودولي، يمهّد لـدوحة جديدة

في الأشهر الفاصلة عن 25 أيار، هناك خيار حاسم. فإمّا تكرار تجربة الدوحة، وإما الذهاب إلى الفراغ الشامل. وما أوحت به الإيجابية المفاجئة التي أظهرها الرئيس سعد الحريري هو وجود ضغط داخلي وإقليمي ودولي، لا يقتصر على إنتاج حكومة، بل يتجاوزها إلى دوحة جديدة، أي إلى إنتاج سلّة تسويات متكاملة ومبرمجة زمنياً، وتمتدّ مفاعيلها حتى نهاية 2014، منعاً للوقوع في فراغ غير محسوب العواقب. وتتضمّن التسوية، وفق المتابعين، ما يأتي: حكومةٌ برئاسة الرئيس تمام سلام تحضِّر للإستحقاق الرئاسي، ثم تمرير الإستحقاق توافقياً، ثم حكومةٌ قد تكون برئاسة تيار المستقبل (الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة أو سواهما)، تستمرُّ حتى الإنتخابات النيابية في 20 تشرين الثاني 2014. ولأنّ المستقبل يكون قد عاد إلى السلطة ممثِّلاً للسنّة، فسيُترَك الخيار مجدداً لحركة أمل وحزب الله ليستمرّ التمثيل قائماً في رئاسة المجلس النيابي. وعلى الأرجح، سيعود المستقبل أيضاً إلى رئاسة الحكومة التي ستلي الإنتخابات النيابية في الخريف.

في تجربة الدوحة، عام 2008، كان الشغور في موقع الرئاسة. ولذلك، جاءت سلّة التسويات بترتيب زمني مختلف: الرئاسة ثم الحكومة ثم قانونٌ للإنتخاب فإنتخابات نيابية.

ويومذاك، كانت دمشق مرتاحة داخلياً. ومع الرياض، كانت تغطي التسويات الإقليمية، ومنها التسويات اللبنانية تحت عنوان س. س. وإذا تمّت التسوية اليوم في لبنان، فقد يكون ذلك من علامات عودة النظام السوري إلى لعب بعض الأوراق، بدعم من القطبية الإيرانية الصاعدة.

وكان لافتاً أنّ الضغوط الدولية على المعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 مع الرئيس بشّار الأسد، بعد الرفض، تزامنت مع ضغوط مماثلة على فريق 14 آذار للمشاركة في الحكومة مع حزب الله، بعد الرفض. والواضح أنّ لا جنيف سيؤدي إلى إخراج الأسد من سوريا... ولا الحكومة الموعودة ستؤدي إلى إخراج حزب الله من سوريا.

لكنّ إقرار التسوية الشاملة في لبنان ليس مؤكداً، على رغم الضغوط السعودية والإيرانية والفرنسية والأميركية، لأنها خاضعة لسوق المساومات الإقليمية. فإذا وجد بعض الأطراف أنه خاسر في التسوية المنتظرة، سيلجأ إلى إفشالها من تحت الطاولة، ثم يقطف مكاسب الفراغ والفوضى بدءاً من 25 أيار 2014، أي عندما يغادر الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا، ويختلف المتنازعون على صلاحياته وعلى إدارة الحكم.

ومنذ ما قبل الطائف، كان هناك قاسم مشترك بين القوى الدولية هو الحفاظ على الحدّ الأدنى من السلطة المركزية في لبنان، لئلّا يسقط تماماً بتأثير من النزاعات الإقليمية. وحتى القوى التي تريد لبنان صندوق بريد أو ساحة صراع بقيت تراعي الخط الأحمر، أي عدم سقوط السلطة المركزية.

ولكن، في المرحلة الأخيرة، ظهرت ملامح تحدّيات خطرة قد تطيح بإستقرار الحدّ الأدنى: أمنياً، إنتقال العدوى العراقية - السورية عملياً إلى لبنان من خلال أسلوب التفجير الإنتحاري غير المضبوط. وسياسياً، من خلال الإتجاه نحو الفراغ والفوضى الدستورية الشاملة. وإقتصادياً، من خلال المؤشرات وأرقام التقارير الدولية المتهاوية، والتي يساهم اللاجئون السوريون في دفعها نزولاً.

ولذلك، قد يَظهر أنّ تيار المستقبل وبعض حلفائه إستجاب للضغوط التسووية خوفاً من الفراغ أو المجهول أو الفتنة المذهبية، وهو ما فعله دائماً. فيما خصومه يستفيدون من هذا الخوف ليمسكوا بمزيد من الأوراق. فهؤلاء لا يخشون المجهول ولا الفراغ ولا الفتنة... لأنهم يثقون في إمتلاكهم أجوبة عن كل الأسئلة سياسياً، وفي أنّ كل شيء تحت السيطرة عسكرياً.

واليوم، نسبة النجاح أو الفشل في إقرار سلّة التسويات الجديدة تقارب الـ50- 50%. لكنّ فريق 14 آذار سيكون متضرراً من التسوية إذا تضمَّنت فجوات يستغلّها خصومه. أما الخصوم فلن يخسروا شيئاً من رصيدهم، سواء تمت التسوية أم لا، لأنهم مدعومون إقليمياً، ولهم برامجهم الجاهزة لكل الحالات: من التسويات المدروسة والمغطاة دولياً... إلى الفراغ الذي يبرِّر المؤتمر التأسيسي. ومرة جديدة، يظهر أنَّ في لبنان طرفين: أحدهما يمارس الفعل ويطوِّع المبادرات لمصلحته، والآخر يمارس ردّات الفعل... في أحسن الحالات!

 

حول اللقاء الذي أجراه حزب القوات في معراب في 13/1/2014

سليم العازار/جريدة الجمهورية

أنا كمواطنٍ حريص على بقاء لبنان وقيَمه، لا يهمُّني شكل الحكومة، وما إذا كانت كلّها من لونٍ سياسيٍّ واحد أم لا، ولا عدد وزرائها ولا إلى مَن منهم أسنِدتِ الوزارات السياديّة أو الحسّاسة والهامّة، ولا مَن هو رئيس الوزراء، ولكن يهمُّني كثيراً أن يتمّ الاتفاق مسبقاً على تنفيذ على الأقلّ أربعة تعهّدات قبل أن يحين موعد انتخاب رئيس جمهورية جديد، أي ضمن مهلة شهر ونصف على الأكثر، وأن تُذكر هذه بوضوح في البيان الوزاري، وأظنّ أنّ أكثرية الشعب الواعي تؤيدني في ذلك، وإلّا زال لبنان بتركيبته الحاليّة، كما هو الآن على ما أعتقد، وما بقاش بدها، قوموا تَ نعزي إذ لم يعد الترقيع كافياً ولا شافياً، والتعهدات المطلوبة هي الآتية:

1 - أن يسلّم حزب الله سلاحه كلّه للدولة، لأنّ إعلان الحرب أو توقيع الصلح هما من اختصاص الدولة وحدها وليسا من اختصاص أيّ حزب أو فئة.

2 - أن يلتزم حزب الله قولاً وفعلاً، ومعه أيضاً أهل السنَّة، بهذا الطلب وبالحياد التامّ في الحرب الدائرة في سوريا وأن ينأى كلّ منهما بنفسه عن التدخل مباشرةً أم مواربةً في الصراعات الإقليميّة أو الدولية، المسلّحة أو السياسية.

3 - أن يسلِّم حزب الله فوراً المتّهمين الخمسة المذكورين في قرار الإتهام الصادر عن المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان والذين سبق لحضرة أمين عام الحزب السيّد حسن نصرالله أن أعلن أنّه لن يسلِّمهم لا ضمن عشرين سنة ولا ضمن ثلاثين، إذ إنَّ في عدم تسليمهم قرينةً قانونيّةً وقضائية، غير قابلة للدحض ما لم يسلِّم المتهمون أنفسهم إلى المحكمة التي يمكنها بعد المحاكمة فقط، تبرئتهم من كل ما هو منسوب إليهم أو الحكم بتجريمهم به أو ببعضه.

4 - أن يلتزم علنًا رئيس الحكومة بالاستقالة حتى ولو تمكن من تأليفها، فور انقضاء مهلة الشهر والنصف من دون تنفيذ التعهدات الواضحة المشار إليها، فيُصدر فخامة الرئيس عندئذٍ منفرداً باعتبار الحكومة مستقيلة وفقاً للفقرة 5 من المادة 53 من الدستور، وتنفتح الأزمة كليّاً على كل الإحتمالات والتدخلات الدوليّة إذ يثبت ساعتئذٍ أنّ لبنان غير مؤهّل بتركيبته الحاليّة لكي يحكم نفسه

 

المستقبل والقوات اتَّسعت الهوّة وتفرّق الحلفاء

رينا ضومط/جريدة الجمهورية

من الواضح أنّ العلاقة بين حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل، التي شكّل فريقاها ثنائياً متفاهماً ومتفقاً على النظرة الاستراتيجية للبنان، تمرّ بصعوبات عدّة تجَلّت أخيراً في الموقف من الحكومة بين فريق يُنادي بالسلّة المتكاملة وأبرزها الإتفاق على البيان الوزاري، وفريق يريد مناقشة البيان الوزاري بعد التأليف. فهل يُنذر هذا الاختلاف الجذري بطلاق قريب بين الطرفين؟
هل يتحوّل التحالف لزوم ما لا يلزم؟

فاجأ الرئيس سعد الحريري القيادات السياسية بإعلانه الاستعداد للمشاركة في حكومة ائتلافية مع "حزب الله"، ما صدمَ الحلفاء قبل الخصوم. لكنّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع عمد الى تلطيف الجوّ واستيعاب الصدمة، فوضع كلام الحريري في إطار "إعلان نيّات حسنة لا تعني أبداً انقساماً داخل "14 آذار". وبالتالي، لا قرارات ومواقف متباينة داخل هذه القوى". وعلى رغم أنّ الموقف الأخير للحريري رَسّخ الاختلاف العميق بين "القوات" و"المستقبل" في النظرة الى الحكومة، إلّا أنّ العلاقة بين الحليفين لطالما شهدت صعوداً وهبوطاً، ومرّت بصعوبات، لكنّ "الجرّة" لم تنكسر بينهما، علماً أنّّ التوتر بلغ ذروته خلال مناقشة المشروع الأورثوذكسي، ليدفَع بالأزمة الى مستويات متقدّمة من الخلاف. فهل يفرط الزواج الماروني بين "القوات" و"المستقبل" ويتحوّل زواج متعة؟ وما هي الأسباب التي دفعت الحريري الى الموافقة على المشاركة في ما يُسمّى "حكومة جامعة"؟ وهل كان جعجع ليتّخذ موقفاً حازماً أكثر لولا اضطراره لمسايرة حلفائه تمهيداً للاستحقاق الرئاسي؟ في هذا الإطار، يؤكّد النائب انطوان زهرا لـ"الجمهورية" أنّ "العلاقة طبيعية وعادية، والتواصل مستمر مع تيار "المستقبل"، مضيفاً: "لقد شرحنا حديث الرئيس الحريري الذي لم يَقل: نحن مستعدون للمشاركة بلا شروط سياسية وضمانات. وإذا كان الإعلام تجاهل ذلك واعتبر الأمر إشارة الى تأليف الحكومة خلال ساعات، فهذا ليس دقيقاً، لأنّ قوى "14 آذار" متّفقة على الحصول على أجوبة سياسية، ولا تزال تنتظرها من 8 آذار". ويُضيف زهرا: "اذا وصلنا الى مرحلة افتراق لجهة المشاركة في الحكومة أو عدمها، سيستمرّ التحالف السياسي والتفاهم الوطني بين مكوّنات "14 آذار" ولن يتأثر"، موضحاً أنّ "القوات" لن تشارك في أي حكومة من دون الحصول على الضمانات السياسية المطروحة، أي التزام "إعلان بعبدا" أساساً للبيان الوزاري، والتخلي عن ثلاثية "شعب وجيش ومقاومة" في أيّ صيغة".

من جهته، يعتبر النائب عمار حوري أنّ "تحالف "14 آذار" تحالف أساسي واستراتيجي وثابت، على رغم التباين في بعض الافكار"، مشدداً، عبر "الجمهورية"، على أنّ "هذا التحالف لم يهدد يوماً بالانفراط حتى خلال مناقشة مشروع القانون الارثوذكسي أو عندما غابت "القوات" عن طاولة الحوار. فالاختلاف بقيَ تحت سقف التحالف". وفي مَعزل عن حرص الفريقين على وحدة صف "14 آذار"، إلّا أنّ تأليف حكومة من دون "القوات" ومكوّنات مسيحية أخرى، قد يجعل الهوة تتّسِع بينهما رغماً عنهما، لأنّ الوقائع السياسية وطبيعة المرحلة الجديدة التي تدخلها البلاد، ستجعل كلا الفريقين في موقع يناقض الآخر، وبالتالي سيصعب ترميم الهوّة بينهما. وفي هذا السياق، تبرز مجدداً مكامن الضعف في تحالف "14 آذار" الذي واجه في أقلّ من سنة استحقاقين مفصليَّين، نيابي وحكومي، خصوصاً أنّ الاتفاق على قانون الانتخابات ليس مسألة تفصيلية بل جوهرية ترتبط بتوليد السلطة السياسية وتجسيد التمثيل الصحيح للجماعات اللبنانية، فيما تُجسِّد الحكومة الشراكة المسيحية ـ الاسلامية. وبالتالي، اذا لم تَتّفِق مكوّنات "14 آذار" على هذين الملفين، يصبح اتفاقها على مسائل أخرى لزوم ما لا يلزم. وهنا، يسأل "القوّاتيون" عن الفائدة من إبقاء التحالف مع "المستقبل"، "ما دمنا نقف بجانبهم في الأيام الصعبة ويتخلّون عنّا عندما يأتي موعد تقاسُم السلطة مع "حزب الله"؟.

 

تَلاقي نقاط القوة الإقليمية والدولية على الحكومة بداية عزل للوضع اللبناني وصولاً إلى الاستحقاق؟

روزانا بومنصف/النهار

برزت مواكبة فرنسية واميركية على اثر الكشف عن انطلاق المشاورات الجدية حول الحكومة العتيدة تمثلت في زيارة ممثل للرئيس الفرنسي هو ايمانويل بون لبيروت ولقائه عددا من المسؤولين تزامنا مع انتقال السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل الى باريس ولقائه قياديين من قوى 14 آذار وديبلوماسيين فرنسيين في ما اعتبرته مصادر سياسية انه يندرج في اطار السعي بقوة من اجل تجنب الوصول الى فراغ في موقع الرئاسة اللبنانية في الربيع المقبل. فمن جهة تم التواصل مع المملكة السعودية فيما انطلق موضوع تأليف الحكومة كما زار وزير الخارجية الايراني جواد ظريف بيروت في ما بدا تلاقي نقاط القوة الاقليمية التي على صلة بلبنان كما النقاط الدولية المهتمة باحترام موعد الاستحقاقات الدستورية والتزام حصولها. وتقول هذه المصادر ان هذه المواكبة اعقبت مؤشرات ايجابية من جانب ايران في الدفع نحو تأليف الحكومة وتقديم تنازلات على هذا الصعيد اذ تعتبر المصادر ان لبنان قد يكون من بين الاوراق الاكثر سهولة والاقل وطأة وثمنا بالنسبة الى ايران في موضوع تأليف الحكومة بدلا من اثمان يصعب عليها تقديمها في امكنة اخرى كالعراق او سوريا او سواهما في هذه المرحلة فضلا عن اظهار ايران حسن نيتها او قدرتها على ان تكون عامل توافق وتسهيل حصول الاستقرار وليس العكس تمهيدا لادوار لها محتملة في سوريا. ففي الوقت الذي كان لبنان وآخرون ينتظرون حلحلة على المسار الايراني السعودي كمنطلق يمكن ان يخفف وطأة الاحتقان في لبنان، فان رغبة ايران ربما في رمي كرة التعطيل في مرمى المملكة العربية السعودية او حشرها في الزاوية كما رغبتها في التخفيف من وطأة فتنة سنية شيعية بدا واضحا انزلاق لبنان اليها في ضوء التفجيرات التي اصابت طرفي قوى 14 و8 آذار مما قد ينعكس سلبا على موقع "حزب الله" وقوته يرجح ان تكون وراء الحلحلة التي تقول معلومات انها سبقت انطلاق عمل المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه تجنبا لاي انعكاسات سلبية محتملة قد تستبعد الحكومة مدة طويلة. وهذه الحلحلة محسومة ونهائية وفق ما تفيد المعلومات الى درجة تداول قوى 8 آذار احتمال غض النظر عن مطالب العماد ميشال عون او محاولته تحسين شروطه في حال ادى مسعاه الى عرقلة تأليف الحكومة والاستعاضة عن مطالب عون بتوزير مسيحيين آخرين من قوى 8 آذار على ان يمتنع الحزب عن ان يتمثل مباشرة في حال امتنع عون عن المشاركة علما ان هذا التداول بدا على سبيل التهويل في داخل قوى 8 آذار باعتبار ان عدم تمثل "حزب الله" مباشرة يتناقض ومسعاه الى حكومة جامعة تضمه الى جانب الآخرين ويعطي صدقية للحكومة الحيادية التي لا يزال يطالب بها بعض قوى 14 آذار. ومع ان هذا التداول بدا في اطار الضغط الذي ساهم في الحلحلة بين قوى 8 آذار في نهاية الامر وفق ما افادت المعلومات الاخيرة، فانه يوضح مدى اهمية القرار المتخذ على مستوى داعمي هذه القوى من اجل التنازل والسير قدما بالحكومة العتيدة.

هل ان الاسراع في تأليف الحكومة يندرج في اطار محاولة عزلها عن تداعيات مؤتمر جنيف 2 سواء جاءت نتائجه سلبية او ايجابية بحيث ينفذ لبنان بالحكومة في ظل توافر الظروف المناسبة لاخراجها الى النور ام ان الامر بات مضمونا ايا يكن عليه مصير المؤتمر بحيث يتم العمل على السعي الى تمرير حصول الانتخابات الرئاسية ايضا على نار الدينامية التي تسمح بتأليف الحكومة؟

شكل مؤتمر جنيف 2 عاملا من جملة عوامل ساهمت في اعادة اطلاق العمل لتأليف الحكومة لكن جنبا الى جنب مع الانكشاف الامني الهائل الذي بات خطرا على الجميع من دون استثناء بحيث بدا صعبا على الدول المؤثرة الفشل في انقاذ لبنان او تجنيبه تداعيات الازمة السورية وتاليا احتمال انزلاقه الى اتونها خصوصا ان لا سبيل للمخاطرة بامن يمكن ان يهتز على الحدود مع اسرائيل ويفتح ابوابا مغلقة راهنا . ولكن في الوقت الذي تستكمل المساعي لتأليف الحكومة يتم العمل في موازاتها على ان تؤدي ديناميتها الى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها خصوصا ان التنازلات في موضوع الحكومة يظهر مرة اخرى ان لا سبيل لانجاز الاستحقاق الرئاسي سوى بالتوافق ايضا وليس بمحاولة الاستئثار لدى فريق دون الآخر. وتفيد معلومات المصادر نفسها ان الاتصالات التي باتت مفتوحة بين الدول الغربية وايران على خلفية تنفيذ التزامات الاتفاق بين الجانبين حول الملف النووي يمكن ان تساعد في هذا الاطار كما على خلفية انه ما دام تم عزل تدخل "حزب الله" في الحرب الى جانب النظام من معطى الحكومة اللبنانية العتيدة بحيث لم يعد شرطا لتأليفها ومشاركة 14 آذار فيها وبات هذا المعطى جزءا من الازمة السورية، فانه يمكن الاستفادة من ضرورة تجاوب طهران مع هذه التطورات من اجل تعاونها في تخفيف الضغط عن الداخل اللبناني وتسهيل حصول الاستحقاقات. وهو ما يرجح انه يتم العمل عليه في هذا السياق وان لم تكن مسألة التزام الانتخابات الرئاسية مضمونة كليا. لكن الامر المؤكد ان السيناريوات التي ترافقت مع احتمالات عدم تأليف الحكومة ستتراجع لمصلحة اخرى جديدة ايضا مع تأليف الحكومة.

 

4 حقائق في تفاهم الحريري - حزب الله

جريدة الجمهورية/جورج سولاج

يُخطىء من يظن أن "التفاهم القسري" بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار على المشاركة معاً في حكومة ، يمكن أن يؤدّي الى حل العقد والمشاكل القائمة بينهما.

أولاً: إن ثوابت وأهداف كل فريق لم تتبدل ولن تتغير، وما قد يحصل لن يكون أكثر من مجرّد تقاطع مصالح بينهما في هذه المرحلة، التي تشهد توافقاً أميركياً - روسياً وانفتاحاً إيرانياً على المجتمع الدولي، وبالتالي في المنطقة، لأن لا حل فعلياً في لبنان قبل التفاهم دولياً وإقليمياً على حل النزاع الدموي السوري، نتيجة ربط الساحتين أمنياً وسياسياً. "حزب الله" يكسب معنوياً بشراكة الحريري في الحكومة في هذا الوقت بالذات، حيث تعقد المحكمة الدولية أولى جلساتها في قضية اغتيال والده، التي اتهم فيها عناصر من "الحزب". كذلك تفادى "الحزب" أن يؤلف الرئيسان ميشال سليمان وتمام سلام حكومة أمر واقع ما يضطره الى مواجهتها في وقت غير ملائم، حيث أن طهران تبدي سلوكاً إيجابياً في مفاوضاتها مع الغرب، وبالتالي ليس في مصلحتها أن تصعّد في لبنان، ثم إن "الحزب" لا يريد أن تُسجّل سابقة في تأليف حكومة من دون أن يكون له رأي أساسي فيها، أو أن يكون خارج السلطة. أما تيار"المستقبل"، فيكسب أن "الحزب" تخلّى عن شروطه في الثلث المعطل، وتنازل عن حقائب أساسية ، ويجَنّب البلد مغامرة أمنية قد يقوم بها "الحزب" في حال تأليف حكومة أمر واقع، ويتخلّص من حكومة تصريف الأعمال، ويوَفّر فرصة جيدة لعدم تعطيل الإستحقاق الرئاسي. ثانياً: لن يعطي فريق الرابع عشر من آذار أي إشارة خلال مشاركته في الحكومة الجامعة قد توحي بأنه يقبل أو يغطي مشاركة "حزب الله" في القتال الدائر في سوريا في أي شكل من الأشكال. ثالثاً: لن تقبل قوى" 14 آذار" أن تُفسَّر موافقتها ومشاركتها في الحكومة العتيدة في الوقت الذي بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أولى جلساتها، بأي نوع من أنواع التسوية أو التغطية على مسؤولية "الحزب" في التورّط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، تخطيطاً وتنفيذاً، إضافة الى الجرائم السياسية المرتبطة والمحالة على المحكمة الدولية، وهي محاولتا اغتيال مروان حماده والياس المر واغتيال جورج حاوي. رابعاً: لن يؤثر"تفاهم الضرورة" بين الفريقين اللبنانيين في الواقع الأمني كثيراً، إذ أن لا أحد يمكنه أن يضمن وقف عمليات الإغتيال السياسي ولا التفجيرات المتنقلة بين سائر المناطق، على رغم وجود حرص أميركي وأوروبي على حفظ الأمن والإستقرار في لبنان، وما دام النزاع الدموي في سوريا قائماً والتورط اللبناني فيه مستمراً، فإن الساحة اللبنانية معرضة لتصفية حسابات على حساب أمن اللبنانيين وسلامتهم واقتصادهم. أما السؤال المهم، فماذا سيكون تأثير هذا التفاهم بين القوى اللبنانية على مسار إستحقاق رئاسة الجمهورية؟ وهل يُعزّز فرص إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري، أم أن كل فريق أراد أن يشارك في حكومة تتولّى السلطة بعد تعطيل الإستحقاق الرئاسي؟

 

داعش أو الثورة!

ميشل كيلو/الشرق الأوسط

مذ غزا قتلة من جنسيات مختلفة بلادنا ليقيموا فيها حكما مكملا لحكم المخابرات الأسدية داخل المناطق الواسعة التي كان الجيش الحر قد حررها، صار من الواضح أن هؤلاء سيعملون للقضاء على الثورة بغطاء مذهبي - طائفي صنعته الأحقاد وغذاه الجهل، لا صلة له بالدين الحنيف ومبادئه الإنسانية، ولا يحترم حياة وكرامة وحقوق المؤمنين من جميع الأديان والملل، أحد مقاصده تشويه صورة الإسلام في عقول البشر وقلوبهم، وإظهاره بمظهر دين عنيف يدعو إلى قتل الآخر والمختلف. لذلك، لا يستطيع المسلم أن يكون غير إرهابي وقاتل، ويجب على العالم الخوف على السوريين عموما والأقليات خصوصا، ولا خيار له غير دعم النظام ضدهم، ليس فقط لأنه صاحب خبرة كبيرة في مقاتلتهم، بل كذلك لأن بقاءه هو الخيار الصحيح، ما دام لا يوجد أي بديل آخر له غيرهم.

وكان النظام قد تلقى مساعدة من إرهابيي طهران وأتباعهم في المنطقة العربية، أعانته على احتواء هجمات شنها الجيش الحر، أخرجته من نصف البلاد وحررت ملايين البشر من طغيانه وبطشه. ثم لقلب موازين القوى بصورة جذرية ونهائية، كان لا بد من إمداده بعون إضافي يخترق الثورة من داخلها ويستولي عليها. تلك كانت مهمة منظمة إرهابية هي داعش، ليس بين قادتها من يحجم عن ارتكاب أفظع الجرائم ضد أي سوري، بغض النظر عن دينه وموقفه وعمره ومنطقته وجنسه. وقد بدأت داعش هذه عملها بشق صفوف التنظيمات الإسلامية، ثم بالقتال المفتوح ضد جميع فصائل الجيش الحر، لتحرير المناطق المحررة منه، ولإثارة المواطنين بعضهم ضد بعض، ولم تتردد عن استعمال المال السياسي لإفساد الناس ووضعهم في مواجهة بعضهم والسلاح في أيديهم، وتصفية كل ما له علاقة بالثورة سواء كان أفكارا أو أشخاصا أو تنظيمات، والانتقام من الشعب وقتله واضطهاده كي يعود خانعا ذليلا إلى طاعة نظام بدا في نظر أعداد متزايدة من الناس رحيما ومعتدلا بالمقارنة مع عملائه الداعشيين، الذين تتوفر اليوم معلومات موثقة حول صلاتهم الواسعة والمتشعبة مع مخابراته، سيثير نشرها دهشة العالم وذهوله، وسيبين من الذي كان إرهابيا؛ شعب سوريا الثائر أم نظامها الاستبدادي، الذي استخدم معظم الاحتياطي الإرهابي، الذي كان قد دربه ونشره في جميع أقطار الأرض، وبادر لاستقدامه إلى سوريا كي يشركه في الحرب ضد شعبها، بمعونة روسيا وإيران ومن لف لفهما من أجانب وأغراب غزوا سوريا ليلقنوا شعبها درسا لن ينساه، عقابا له على ثورته ضد حلقة رئيسة من حلقات تخطيط ورعاية الإرهاب الكوني هي العصابة الأسدية.

كان جليا منذ بدأ نشاط داعش أنه ينضوي في إطار سياسي - إرهابي رسمه لها النظام الأسدي كي تكمل جهدها ضد الثورة. ومن يتأمل ما فعله الغزاة سيجد أنهم أطلقوا مليون رصاصة ضد الجيش الحر وبقية الفصائل المقاومة مقابل كل رصاصة أطلقوها ضد النظام، وسيكتشف أن الأخير لم يهاجم إطلاقا مواقع داعش، واكتفى من حربه ضدها بغارة يتيمة شنها على حاجز فرعي لها، في حين بدأ خلال الأيام الماضية غارات مكثفة بجميع صنوف الأسلحة والقوات ضد من يقاتلونها أو يحاصرون قتلتها، وانخرط عمليا في القتال إلى جانبها كي يبقي على وجودها في الأرض السورية كتنظيم أثبت لبعض الوقت أنه قادر على قضم الجيش الحر وتقويض قدراته، والحؤول دون وجود أي تنظيم مسلح إلى جانبه باستثناء جيش النظام.

واليوم، والتنظيم الغازي يلفظ أنفاسه الأخيرة في معظم المناطق التي سيطر عليها في غمضة عين، وأحرار سوريا يلقنونه درسا فيه نهايته الوشيكة، تستعيد الثورة صدقيتها كحركة من أجل الحرية، وينفضح نفاق العالم الذي جعل منها ثورة أصولية ليس من الصواب إمدادها بوسائل الدفاع عن نفسها، في حين تعامى عن وصول جميع وسائل القتال إلى داعش، بعد أن تعامى أيضا عن غزو حزب الله لسوريا من الغرب، وغزوها هي من الشرق، ووصل به الأمر إلى حد جعله يلمح إلى أن داعش وأضرابها هم الورثة الوحيدون للنظام، لذلك يجب التعاون معه والقبول باستمراره، وهذا ما انعكس على نظرته إلى مؤتمر جنيف، واتخذ شكل تجن صريح على المعارضة، وتفهما واسع الصدر لإجرام النظام الأسدي ومواقفه المدمرة لأي حل سياسي أو سلام منشود.

يحسم الجيش الحر مصير وطنه بدمائه، على غرار ما فعله كل يوم منذ بدأت ثورة الحرية ضد العبودية والإذلال، حتى ليمكن القول إن الثورة اجتازت، بإسقاط داعش، نصف الطريق إلى إسقاط النظام، وإنها ستواصل تقدمها إلى أن يبلغ الشعب السوري ما أراده وضحّى بالكثير جدا من أجله، حريته، التي لن يساوم عليها في جنيف أو في غيره، ويثق أنه سيبقى من داعش فصاعدا في متناول يده، شاء من شاء وأبى من أبى!

 

حزب الله يقصي ويهمش الإعتدال الشيعي لصالح منطقه المتطرف والتكفيري..

المصدر: خاص المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات

بقلم مدير المركز.. حسان القطب

إن حزباً كحزب الله يملك فكراً عقائدياً تكفيرياً وإقصائياً وعدائياً لكافة مكونات المجتمع العربي واللبناني.. لا يمكن أن يلعب دوراً يشير أو يؤشر إلى اعتداله واستعداده ليتقبل الآخر والتعايش معه ومع محيطه ولو أعلن ذلك .. والتناقض هنا ظاهر للعيان ولكل صاحب فكر وعقل ومنطق... فهو الذي خرج من رحم الثورة الإيرانية الخمينية ضد ظلم الشاه الإيراني عام 1979، ويفاخر اي حزب الله باستلهامه لمباديء هذه الثورة وفكرها نهجها وسلوكها وأسلوبها... نراه يؤيد في الوقت عينه ظلم ديكتاتور سوريا بشار الأسد الذي ورث السلطة عن والده حافظ الأسد، تماماً كما ورثها شاه إيران عن والده الذي عينه الإستعمار البريطاني شاهاً على إيران عقب الحرب...ويشارك في الحرب على الشعب السوري لإجهاض ثورته وتثبيت ديكتاتور سوريا حاكماً على الشعب السوري تماماً كما فعل الإستعمارالبريطاني في دولة إيران... فكيف يستوي هذا الفكر القائم على مواجهة السيف بالدم.. مع منطق إطلاق النار على الشعب الأعزل وحصار المخيمات (اليرموك) حتى الموت جوعاً... وقتل الأبرياء.. في إعادةٍ لمشهد لا ينفك يقدمه للعيان كل عام حزب الله وغيره..؟؟؟ مع رفع شعارات وإطلاق مواقف واستلهام عبر...؟؟؟؟

وكيف يمكن لحزبٍ تتقدم قيادته العسكرية مشهد المحاكمات العلنية في لاهاي على انها قاتلة ومجرمة وشبه مدانة حتى لا نستبق نتائج وقرارات المحكمة (جريمة اغتيال الرئيس الحريري وعدد آخر من القيادات السياسية).... أن يقدم نفسه على انه مستعد للإنخراط في بناء دولة ومؤسسات وتامين استقرار ودعم المؤسسات الامنية لفرض سلطتها وهو في الوقت عينه يمتنع عن تسليم المتهمين للعدالة الدولية التي حارب تشكيلها طويلاً.... على الأقل لإثبات براءته إن كان بريئاً، او بإعلان براءته من افعالهم وممارساتهم وما ارتكبوه إن لم يكن حزب الله متورطاً... كحزب وكمؤسسة وقيادة سياسية...؟؟

إن حزب الله يعاني من مشكلة التناقض بين ما يعلنه من فكر وعقائد..؟؟ وبين ما يمارسه من افعال وما يطلقه من تصريحات..؟؟ وآخر هذه المشاكل هو ما اطلقه من مواقف نائبه علي عمار مطلع الشهر هذا العام من اتهامات بحق قوى 14 آذار وسائر من لا يدور في فلكه من قوى.. حين قال: (ان "هناك دواعش وجبهة نصرة في السياسة بلبنان، وهناك من هو مصّر على تبرير منطق الارهاب وفتح موطىء قدم للارهاب.. وتابع: "هناك خطاب تبريري برر للعدوان الاسرائيلي ويبرر الآن للوجه الاخر لهذا العدوان الارهابي وعلى اصحاب هذا الخطاب مراجعة حساباتهم".)... وفي خطابه يوم امس 18/1/2014 قال عمار: (ان حزب الله يريد من اللبنانيين الان ان يتلاقوا بعضهم بعضًا في الاسراع بتشكيل حكومة وطنية جامعة لا تستثني أحدًا)....تغيير جذري... كيف يرضى حزب الله بالجلوس والتفاهم مع من أيد وشجع إسرائيل على العدوان ويغطي الإرهاب والقتل...؟؟؟ إلا إذا كان يكذب على جمهوره حين يطلق اتهامات من هذا النوع....؟؟؟

المشكلة الأساس أو الجريمة الكبرى التي ارتكبها حزب الله هو انه قام بتهميش بل بإقصاء كافة القوى والشخصيات الشيعية المعتدلة وصاحبة الرأي الحر والتوجهات الفكرية والثقافية والسياسية بل وحتى الدينية من على المسرح السياسي اللبناني، وقام بتهميش بل واستيعاب حتى حركة امل التي يعاني زعيمها نبيه بري أزمة حقيقية في إيجاد مساحة مريحة او مقبولة تسمح له بالمناورة السياسية، وتقديم وجهة نظر مختلفة عن تلك التي يعلنها حزب الله برعاية السفير الإيراني وحرسه الثوري..؟؟؟ ويبدو ان الهدف من هذه الخطة الإستراتيجية التي اتبعها حزب الله هو جعل الطائفة الشيعية رهينة سياساته ومواقفه وأسيرة تحالفاته .. فحزب الله في هذه الحالة يستفيد من دعم الطائفة له في تحسين مواقعه السياسية وغيرها، او على الأقل عدم قدرتها على رفض سلوكه وممارساته وتورطه....؟؟؟؟ وفي المقابل يجعل الطائفة تدفع ثمن أخطائه وارتكاباته وانخراطه في حلف إقليمي تقوده وترعاه إيران... والثمن تدفعه الطائفة وأبنائها اليوم في سوريا أرواحاً ودماءً وتفجيرات وقلق أمني في الداخل اللبناني وانقسام حاد بين مكونات الشعب اللبناني...وفي العالم العربي تخسر عملاً وفرص استثمار.. وكذلك في العالم بأسره حيث أصبح الانتماء المذهبي مشكلة يجب التعامل معها....؟؟؟؟.. مما يعني ان حزب الله يتخذ من ابناء الطائفة متراساً يحمي نفسه بأبنائها.. ويجعل من اي خطرٍ يتهدده خطراً تتحمل وزره الطائفة برمتها... سواء كنت مع سياسات حزب الله ام ضدها... وقد اكد هذه المقولة وهذا النهج، نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق حين قال: (مشدداً على أن "حزب الله" هو "مقاومة قبل الحكومة وبعدها". وأضاف حزب الله أكبر من أن يعزله أحد، وأسمى من أن ينال من إرادته المقاومة، وهو أقوى من أن يهدده أحد في الداخل والخارج. إسرائيل تقلق من قدرات حزب الله وليس العكس، فكيف بمن هم أضعف وأضعف من إسرائيل؟ حزب الله اليوم وقبله وبعده، سياسته وعقله وروحه مقاومة، ولن يبدّل ذلك لا قبل الحكومة ولا بعدها").... فحزب الله هنا يعتبر ان عزله سياسياً هو عزل للطائفة..؟؟؟ ولكنه حين انقلب على حكومة الوحدة الوطنية وقام بتشكيل الحكومة الميقاتية برعاية سورية وبطلب وبقرار إيراني ...؟؟ اعتبر ان أي فريق لبنان لا يمكنه ان يدّعي تمثيل طائفته بشكل حصري.. ..؟؟؟ ولكن هنا انقلبت المقاييس والمعايير... لماذا...؟؟ وهدد كذلك بأن عدم مشاركته في الحكومة المقبلة حتى لو كانت حيادية هو عزل لطائفة باعتباره الممثل الحصري لها... وان أي شيعي يشارك في الحكومة الحيادية لا يمثل الطائفة.....؟؟؟؟؟ لماذا هذا التصعيد الطائفي والمذهبي:

-لأن حزب الله يريد ان يحمي نفسه من العدالة الدولية على ما ارتكبه بحق قيادات لبنانية...بتصوير ان معاقبته هو معاقبة لطائفة على فكرها وعقيدتها وسياساتها... وليس على ما ارتكبه حزب الله وقياداته حصراً...؟؟

-لأن حزب الله لا يستطيع ان يكون خارج المعادلة الحكومية بعد خروج النظام السوري من لبنان عام 2005.. مع انهيار قدرة هذا النظام من التأثير على الداخل اللبناني، إلا بالاغتيال والقتل، ولكن ليس بالسياسية، ومصير هذا النظام إلى زوال قريباً.....لحماية حزبه ودوره الإقليمي والتوجهات الإستراتيجية الإيرانية في المنطقة... لذا قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني: (إن على الدول الغربية وخاصة أمريكا أن تعلم انها أمام شرق أوسط جديد"، مضيفا: "إذا أغلظ المسؤولون الغربيون الكلام بحق "حزب الله" والمقاومة، فسيتلقون الصفعات بالتأكيد". وتعهد كبير البرلمان الإيراني، بأن بلاده ستقف إلى جانب حزب الله حال تعرضه إلى أي اعتداء، وقال: سنضحي بـ"الغالي والنفيس" من أجل الحزب).... تبادل مصالح وخدمات..

-لأن حزب الله يجب ان يبقى ممسكاً بزمام المبادرة داخل الطائفة الشيعية وبقراراتها وتوجهاتها، فكان لا بد له من إقصاء وتهميش وإبعاد كافة القيادات الشيعية الدينية والوطنية عن المشهد السياسي اللبناني...

وبذا يمكن القول ان إيران وهي المسؤول الأول عن هذا السلوك وهذ الممارسات بل مع التأكيد على انها هي من وضع هذه الإستراتيجية لتجعل من كافة ابناء الطائفة الشيعية وخاصةً في لبنان، ادوات في مشروعها ولتحظى بالاستقرار في داخلها على حساب استقرار الأقليات الشيعية في الوطن العربي... من اليمن إلى لبنان.. مروراً بالعراق والبحرين.. ولتجعل من الساحة العربية والإسلامية ساحة صراع مذهبي وطائفي واقتتال ديني يترك جراحه وتأثيراته لعقود قادمة من الزمن... وتفاعلاته في أذهان وسلوك عددٍ غير محدد من الأجيال القادمة..

الاعتدال ليس مواقف تطلق ولا تحولاً تفرضه الضرورات والأحداث السياسية بل هو نهج وفكر وسلوك وقناعة والتزام، ولكن حتى الآن لم نر من حزب الله سوى أن تحولاته هي وليدة اوضاع سياسية إقليمية وتبدلات دولية... ونتيجة تفاهمات بين إيران ودول الغرب بانتظار تغييرات جديدة وإشارات ضعفٍ من هنا او من هناك للإنقلاب من جديد.... وللخروج من هذا الواقع والخطر المحدق فإن المسؤولية هنا تقع على قوى الإعتدال في كافة الطوائف والمذاهب وبالتحديد الطائفة الشيعية لترفض زجها في اتون الصراعات والمواجهات في دولٍ اخرى وفي ساحات مختلفة.. وان تدفع أثمان تحالفات حزب الله الإقليمية والتزامه بمحور إيران... ولتبرز التزامها الوطني قبل الطائفي... قبل ان يتفاقم التطرف في ساحات اخرى كرد فعلٍ على ما يقوم به حزب الله في سوريا وغيرها مستغلاً تجييشه الطائفي المذهبي وفكره التكفيري... مما يجعل الحل صعباً والمستقبل قاتماً..

 

نص مقابلة الرئيس سعد الحريري عبر شاشة تلفزيون "المستقبل"

الحريري: لن ندع احدا يفرض حكومة علينا ولن نغطي من قتل رفيق الحريري وسائر الشهداء

٢٠ كانون الثاني ٢٠١٤

أطل الرئيس سعد الحريري في مقابلة عبر شاشة تلفزيون "المستقبل" وبثتها إذاعة "الشرق"، مساء اليوم الأثنين، من باريس، فتطرق الى مسألتي المحكمة الخاصة بلبنان وتشكيل الحكومة العتيدة، بالإضافة إلى مختلف الشؤون المطروحة على الساحة الداخلية والخارجية، لاسيما الأزمة السورية.

وفي ما يلي نص المقابلة التي أجرتها الإعلامية بولا يعقوبيان:

سئل: من الواضح ان الحكومة اصبحت على نار حامية، وانك اججت هذه النار، ورأيناك في لاهاي تسمع بالتفاصيل كيف قتل والدك وكيف خططوا وراقبوه ولاحقوه، ثم رأيناك تخرج بموقف من لاهاي قائلا انك ستجلس الى هذه الحكومة ولديك هذه النية، كيف ذلك؟

أجاب: لن اتهرب من السؤال بكلام ديبلوماسي ولن ادوّر الزوايا. في اليومين الاخيرين كنت في لاهاي ارى كيف لاحقوا رفيق الحريري، واسمع كلاماً على S 1 و5 S و6 S و 9S، كيف لاحقوه الى قريطم والبرلمان وفقرا والى كل مكان كان يذهب اليه. وتذكرت انني كنت معه في بعض الاماكن، ولو كان القرار ان يقع التفجير آنذاك لما كان هناك سعد الحريري ولا رفيق الحريري. نظرت الى وجوه عائلات الضحايا ومنهم من إنهار وفكرت ماذا لو كان رفيق الحريري حياً اليوم، ليته كان مكاني ولم يحصل تفجير، وماذا كان ليفعل لو كان مكاني يرى محكمة دولية لشخص آخر، وماذا يفعل امام الدلائل والاثباتات؟

أنا لي قلب ككل الناس، واعرف ان الناس والشباب والشابات متأثرون وهم يحبون رفيق الحريري مثلي وبعضهم اكثر، كيف اننا امام هذا المشهد نجلس إلى طاولة حوار او في مجلس وزراء. لو فكرت فقط بقلبي لما جلست يوما إلى طاولة. كنت انتظرت المحكمة، ولكن يجب ان افكر بعقلي كما كان يفكر رفيق الحريري ويحكّم عقله على قلبه. لذلك امام هذا المشهد اتهموني بانني لا اريد المحكمة، وانني مستعد لبيع دماء ابي من اجل السلطة. المحكمة حصلت والمسار سيكمل والمتهمون باغتيال رفيق الحريري نعرف منهم 5، ولكن هناك لائحة ستنكشف مع الايام. امام هذا الواقع ماذا احكّم قلبي ام عقلي؟ انا مسؤول سياسيا عما يحصل في لبنان.

منذ بداية تسمية تمام سلام، سميناه على اساس ان يكون رئيس حكومة والجميع سمى تمام سلام، وقلنا اننا نسير بحكومة حيادية تكنوقراط ولا نريد ان نكون موجودين في هذه الحكومة ولا ان يكون غيرنا موجود في هذه الحكومة، ظهر من يقول لنا انكم تقصون الناس وانكم لا تريدون الناس ولا تريدون الاحزاب السياسية، قلنا نحن كقوى 14 آذار، ونحن كتيار مستقبل لا نريد ان نقصي احدا، بالتأكيد لدينا مشكل سياسي مع فريق 8 آذار لكن مشكلتنا الحقيقية مع الفريق الآخر انه كان يفرض شروطاً كصيغة 9 9 6، يومها قلنا للجميع اننا مستعدون لاعطائكم فوق 9 9 6 لكن اخرجوا من سوريا

سئل: الحكومة كلها؟

اجاب: أعطيهم الحكومة كلها لكي يخرجوا من سوريا، هذا كان شرطنا بعدم المشاركة مع حزب الله، كنا نقول اخرجوا من سوريا ونحن نشارك، حتى اننا في مرحلة من المراحل وكي لا يفكر احد اننا نريد ان نقصي احدا، نحن مستعدون كتيار مستقبل ان نخرج من الحكومة وانتم يا حزب الله اخرجوا من الحكومة ولتتشكل الحكومة للناس والبلد وادارة البلد والناس لا تستطيع ان تتحمل بعد الوضع الاقتصادي والامني والاجتماعي في البلد.

نحن اليوم امام هذا الذي حصل في لاهاي. ما حصل في لاهاي موضوع كبير جدا ومن الممكن ان يسبب ايضا مشكلة كبيرة في البلد، فهل احكم قلبي فقط او ان احكم عقلي؟ لذا قلت، توجد خلافات جذرية مع فريق 8 آذار وبالاخص مع حزب الله، نحن ضد الثلث المعطل ولا احد يحدثنا عنه، نحن مع المداورة ونحن مع ان لا يكون هناك جيش وشعب ومقاومة ونحن مع اعلان بعبدا، اي ان هذه الحكومة التي ستكون لفترة شهرين أو ثلاثة أو اربعة الى حين انتخاب رئيس جديد ، لذلك عندما رأينا استجابة وتراجعاً من قبل فريق 8 آذار من 9 9 6 الى 8 8 8 سألنا بعض الاسئلة وكانت الاجابات لبعض الاسئلة ايجابية.

سئل: سنصل الى البيان الوزاري والاسئلة التي طرحتوها. اكثرية من قاعدتك اليوم ترى انك ترمي طوق نجاة لحزب الله في هذه اللحظة؟

اجاب: اي طوق نجاة؟

سئل: معنويا الحزب ملاحق بموضوع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عسكريا يستنزف داخل الحرب السورية، امنيا اغتيالات وانتحاريين في بيئته لماذا اليوم سعد الحريري يجلس معه على الطاولة ويعطيه هذا الاكسجين ويمده فيه؟

اجاب: تعرفين ما هو وضع البلد اليوم؟ يحصل انفجار في الضاحية ويحصل انفجار في طرابلس، يحصل انفجار في بعلبك وتسقط صواريخ على عرسال، يحصل اغتيال لمحمد شطح ويحصل تفجير لسفارة او تفجير آخر في قلب الضاحية..

سئل: ما تقوله خطير جدا

اجاب: تعرفين ماذا يحصل باللبنانيين؟ يحصل تفجير هنا يوزعوا "ملبس" هنا، يحصل تفجير هنا يوزعوا "ملبس" هنا

سئل: شماتةْ

اجاب: لكن هل تعرفين من يوزع "ملبس" عندما يحصل تفجير هنا وهناك؟ بشار الاسد، انا هذا ما اراه وياليت غيري يراه، البلد لم يعد يستطيع ان يتحمل، نحن واجبنا كسياسيين وانا واجبي كسعد الحريري ابن رفيق الحريري ان اجد معادلة.

نحن لا نريد ان نفرض حكومة على احد ولكن لن ادع احدا يفرض حكومة عليّ، لا يفكر احد انه وبلحظة من اللحظات يمكن ان نغير مبادئنا التي وضعناها او الاسئلة التي وضعناها، هذا موضوع لا رجوع عنه، ليس من باب التحدي بل من باب الواقع ومن باب انه توجد امور في البلد لا يمكن للبد ان يكمل بها.

أضاف: بالنسبة لي المشاركة في مكان ما هي ربط نزاع. "حزب الله" لن يخرج من سوريا، وسأستمر بالقول إن وجوده في سوريا خطأ. هو قد لا يتخلى عن السلاح، وأنا سأظل أقول انني ضد السلاح ومع الدولة".

سئل: أي أن هذه حكومة ملغّمة؟

أجاب: لا، ليست ملغّمة. أنا أضع الخلاف على طاولة مجلس الوزراء. أضع الخلاف في مكان يمكن أن يتم فيه الحوار. الناس تريد ان تعيش وتريد الحكومة، والماء والكهرباء والاقتصاد. والتحديات التي نواجهها اليوم بوجه التفجيرات والاغتيالات مثل اغتيال الوزير محمد شطح، نواجهها من دون حكومة، وسنصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية.

سئل: أفهم من كلامك أن الجلوس إلى الطاولة عينها، وجمع 8 آذار و14 آذار في مجلس الوزراء، لا يعني شراكة مع الفريق الآخر، خصوصاً "حزب الله"؟

أجاب: لا، البعض قد يصدر نظريات عن أن هذه الحكومة ستغطي عمل "حزب الله" في سوريا، من سيغطي؟ نحن سنغطي هذا العمل؟! أنا سعد الحريري أغطي وجود "حزب الله" في سوريا؟ الفريق الآخر قد يفكّر بهذه الطريقة، ولكن نحن نعرف تماما ان وجود "حزب الله" في سوريا يجلب النار الى لبنان، وحتى "حزب الله" يعلم هذا الأمر.

سئل: هل هو مضطر؟

أجاب: أكيد مضطر، هل قلت له أن يذهب؟

سئل: البعض يقول إن هناك تحالفا رباعيا جديدا أنتم ذاهبون باتجاهه؟

أجاب: قلت في السابق إنني موجود في تحالف قوى 14 آ